Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.
стр. 6791
وأفي ممال، وأف خفيفة ساكنة، أما (أف) خفيفة مفتوحة فقياسها قياس رب خفيفة مفتوحة وكان قياسها إذا خففت أن يسكن آخرها، لأنه لم يلتق فيها ساكنان فتحرك، لكنهم بقوا الحركة مع التخفيف، أمارة ودلالة على أنها قد كانت مثقلة مفتوحة ..».
وانظر ابن خالويه: ٧٦، البحر ٢٧:٦، ابن يعيش ٣٨، ٦٩ - ٧٠
أواه
١ - إن إبراهيم لأواه حليم [١١٤:٩]
٢ - إن إبراهيم لحليم أواه منيب (٧٥:١١]
في معاني القرآن للفراء ٢٣:٢ - ٢٤: «وقوله: (أواه): دعاء، ويقال: هو الذي يتأوه من الذنوب. فإذا كانت من (يتأوه) من الذنوب فهي من أواه له وهي لغة في بني عامر. أنشدني أبو الجراح:
فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ... ومن يعد أرض بيننا وسماء
أوه على (فعل) بقول في (ينقل): يتأوه»
وفي مجاز القرآن لأبي عبيد ٢٧:١٥: «مجازه مجاز (فعل) من التأوه، ومعناه: متضرع شنقًا وفرقًا ولزومًا لطاعة ربه، وقال المنقب العبدي:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين
وفي معاني القرآن للزجاج ٥٢٥:٢: «يروى أن عمر سأل النبي ﷺ عن الأواه. فقال: الدعاء. والأواه في أكثر الرواية الدعاء، ويروى أن الأواه: الفقيه. ويروى أن الأواه: المؤمن بلغة الحبشة، ويروى أن الأواه الرحيم الرقيق. قال أبو عبيدة ...».
وفي الكشاف ٣١٥:٢: أواه: فعال من أوه كلأال من اللؤلؤ، وهو الذي يكثر التأوه، ومعناه: أنه لفرط ترحمه ورقته وحلمه كان يتعطف على أبيه الكافر ويستغفر له من شكاسته عليه وقوله: (لأرجمنك)».
وفي البحر ٨٨:٥: «أواه: كثير قول أوه، وهي اسم فعل بمعنى أتوجع، ووزنه (فعال) للمبالغة، فقياس الفعل أن يكون ثلاثيًا، وقد حكاه قطرب، حكى
стр. 6792
آه يؤوه أوهًا، كقال يقول قولاً ونقل عن النحويين أنهم أنكروا ذلك، قالوا ليس من لفظ (أوه) فعل ثلاثي، إنما يقال: أوه تأويهًا، وتأوه تأوهًا ..».
وانظر ابن يعيش ٣٨:٤ - ٣٩
وي
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [٨٢:٢٨]
في سيبويه ٢٩٠:١: «وسألت الخليل عن قوله: (ويكأنه لا يفلح) وعن قوله: (ويكأن الله) فزعم أنها مفصولة من (كأن) والمعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا والله أعلم. وأما المفسرون فقالوا: ألم تر أن الله».
وفي تعليق السيرافي: قال أبو سعيد في (ويكأن) ثلاثة أقوال:
أحدهما: قول الخليل: تكون (وّىْ) كلمة تندم يقولها المتندم، ويقولها المندم غيره، ومعنى (كأن التحقيق).
الثاني قول الفراء: تكون (ويك) موصولة بالكاف و (أن) منفصلة، ومعناها عنده تقرير، كقولك: أما ترى.
الثالث: يذهب إلى أن (ويك) بمعنى (ويلك) وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أن الله».
وفي معاني القرآن للفراء ٣١٢:٢: «وقوله: (ويكأ، الله) في كلام العرب تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله، وأنشدني:
وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر
قال الفراء: وأخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك ويلك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت.
وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان: يريد: ويك أنه، أراد ويلك، فحذف اللام، وجعل (أن) مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم أنه وراء البيت، فأضمر (أعلم).
стр. 6793
ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في (أن). وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين، أو في آخر الكلمة، فلما أضمره جرى مجرى الترك؛ ألا ترى أنه لا يجوز الابتداء أن تقول: يا هذا أنك قائم، ولا يا هذا أن مت، تريد علمت أو أعلم، أو ظننت أو أظن.
وأما حذف اللام من (ويلك) حتى تصير (ويك) فقد تقوله العرب لكثرتها في الكلام. قال عنترة:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
وقد قال آخرون: إن معنى (وي كأن) أن (وي) منفصلة من (كأن)؛ كقولك للرجل: وي، أما ترى ما بين يديك، فقال: وي، ثم، استأنف (كأن) يعني (كأن الله يبسط الرزق) وهي تعجب و (كأن) في مذهب الظن والعلم. فهذا وجه مستقيم. ولم تكتبها العرب منفصلة، ولو كانت على هذا لكتبوها منفصلة. وقد يجوز أن تكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليس منه، كما اجتمعت العرب على كتاب (يا ابن آم) (يا بنؤ)».
وفي المشكل ١٦٥:٢: «أصلها (وي) منفصلة من الكاف. قال سيبويه عن الخليل في معناها: إن القوم انتبهوا أو نبهوا، فلما انتبهوا قالوا: وي، وهي أعني (وي) كلمة بقولها المتندم إذا أظهر ندامته.
وقال الفراء: (وي) متصلة بالكاف، وأصلها ويلك إن الله، ثم حذف اللام، واتصلت الكاف بوي. وفيه بعد في المعنى والإعراب، لأن القوم لم يخاطبوا أحدًا، ولأن حذف اللام من هذا الا يعرف، ولأنه كان يجب أن تكون (إن) مكسورة؛ إذ لا شيء يوجب فتحها».
وفي البيان ٢٣٧:٢: «ويكأ،: اختلفوا فيه: فمنهم من قال (وي) منفصلة من (كأن) وهي اسم سمي الفعل به، وهو أعجب، وهي كلمة يقولها المتندم إذا ظهر ندامته. و (كأن الله) لفظة لفظ التشبيه، وهي عارية عن معنى التشبيه، ومعناه: إن الله، كقول الشاعر:
كأنني حين أمسي لا تكلمني ... متيم يشتهي ما ليس موجودًا
стр. 6794
وهذا مذهب الخليل وسيبويه.
وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن الكاف متصلة بوي، وتقديره: ويك أعلم أن الله، وويك: كلمة تقرير، و (أن) المفتوحة بتقدير أعلم، وهو كقولك للرجل: أما ترى إلى صنع الله وإحسانه، وكقول الشاعر:
وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر
ويحكى أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت.
وذهب الفراء إلى أن (وي) متصلة بالكاف وأصلها ويلك، وحذفت اللام، وهو ضعيف، لن القوم لم يخاطبوا واحدًا، ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف».
وفي الكشاف ٤٣٤:٣ - ٤٣٥: «(وي) مفصولة عن (كأن) وهي كلمة تنبه على الخطأ وتندم، ومعناه أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم وقولهم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) وتندموا ثم قالوا: (كأنه لا يفلح الكافرون) أي ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح وهو مذهب الخليل وسيبويه.
وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: وي كأنه وراء البيت.
وعند الكوفيين أن (ويك) بمعنى (ويلك) وأن المعنى: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، ويجوز أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى (وي)، كقوله: ويك عنتر أقدم.
وأنه بمعنى لأنه، واللام لبيان القول لأجله هذا القول، أو لأنه لا يفلح الكافرون كان ذلك، وهو الخسف بقارون».
وفي البحر ١٣٥:٧: «و (وي) عند الخليل وسيبويه اسم فعل مثل صه ومه، ومعناها: أعجب. قال الخليل: وذلك أن القوم ندموا فقالوا متندمين على ما سلف منهم: وي، وكل من ندم فأظهر ندامته قال: وي و (كأن) هي كاف التشبيه الداخلة على (إن) وكتبت متصلة بكاف التشبيه لكثرة الاستعمال.
وحكى الفراء أن امرأة قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت.
وقال الأخفش: هي ويك، وينبغي أن تكون الكاف حرف خطاب، ولا
стр. 6795
موضع له من الإعراب ومنه قول عنترة.
قال الأخفش: و (أن) عنده مفتوحة بتقدير العلم، أي أعلم أن الله وقال الشاعر:
ألا ويك المضرة لا تدوم ... ولا يبقى على البؤس النعيم
وذهب الكسائي وينس وأبو حاتم وغيرهم إلى أن أله (ويلك) فحذفت اللام والكاف في موضع جر بالإضافة. فعل المذهب الأول قيل: تكون الكاف خالية من معنى التشبيه، وعلى المذهب الثاني فالمعنى: أعجب لن الله، وعلى المذهب الثالث تكون (ويلك) كلمة تحزن، والمعنى أيضًا لأن الله.
وقال أبو زيد وفرقة معه: (ويكان) حرف واحد بجملته، وهو بمعنى: ألم ترو بمعنى (ألم تر) قال ابنعباس والكسائي وأبو عبيد».
وفي المحتسب ١٥٥:٢ - ١٥٦: «ومن ذلك قراءة يعقوب: (ويك) يقف عليها، ثم يبتدي فيقول: (أنه) وكذلك الحرف الآخر مثله.
قال أبو الفتح: في (ويكأنه) ثلاثة أقوال:
منهم من جعلها كلمة واحدة، فقال: (ويكأنه) فلم يقف على (وي). ويعقوب- على ما مضى- يقول: ويك، وهو مذهب أبي الحسن.
والوجه فيه عندنا قول الخليل وسيبويه، وهو أن (وي) على قياس مذهبهما اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم (أعجب) ثم ابتدأ فقال: (كأنه لا يفلح الكافرون) و (وي كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده) فـ (كأن) هنا إخبار عار من معنى التشبيه. ومعناه: أن الله يبسط الرزق لمن يشاء. ومما جاءت فيه (كأن) عارية عن معنى التشبيه ما أنشدناه أبو علي:
كأني حين أمسي لا تكلمني ... متيم يشتهي ما ليس موجود
أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا .. وكذا.
ومن قال: إنها (ويك) فكأنه قال: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون وأعجب لأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، وهو قول أبي الحسن، وينبغي أن تكون الكاف هنا حرف خطاب لا أسمًا، بل هي بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك ..
стр. 6796
وقال الكسائي- فيما أظن-: أراد: ويلك ثم حذف اللام، وهذا يحتاج إلى خبر نبي ليقبل».
وانظر ابن خالويه: ١١٣ - ١١٤، والمغني: ٢١٠، ٣٤٤، ٤٠٩، وابن يعيش ٧٦:٤ - ٧٨، وأمالي الشجري ٥:٢ - ٧
هلم
١ - قلم هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا [١٥٠:٦]
٢ - قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. [١٨:٣٣]
في سيبويه ١٥٨:٢: «هذا باب مالا تجوز فيه نون خفيفة ولا ثقيلة وذلك الحروف التي للأمر والنهي، وليست بفعل، وذلك نحو: إيه وصه ومه وأشباهها، وهلم في لغة أهل الحجاز كذلك، ألا تراهم جعلوها للواحد والاثنين والجميع والذكر والأنثى، وزعم أنها (لم) ألحقتها هاء للتنبيه في اللغتين».
وفي سيبويه ١٢٧:١: «واعلم أن ناسًا من العرب يجعلون (هلم) بمنزلة المثلة التي أخذت من الفعل، يقولون: هلمي وهلما وهلموا».
وفي سيبويه ١٦٠:٢: «ولا يكسر (هلخم) البتة من قال هلما وهلمي ولكن يجعلها في الفعل تجري مجراها في لغة أهل الحجاز .. ولا يكسر (هلم) أحد».
وفي المقتضب ٢٥:٣: «ومن ذلك (هلم) في لغة أهل الحجاز، لأنهم يقولون: هلم للواحد وللاثنين والجماعة على لفظ واحد.
وأما على مذهب بني تميم فإن النون تدخلها، لأنهم يقولون للواحد: هلم، وللاثنين: هلما، وللجماعة: هلموا، ولجماعة النسوه: هلممن، وللواحدة: هلمي، وإنما هي (لم) لحقتها الهاء، فعلى هذا تقول: هلمن يا رجال، وهلمن يا امرأة، وهلممنان يا نسوة، فيكون بمنزلة سائر الأفعال.
وانظر ص ٢٠٢ - ٢٠٣
стр. 6797
وقال الرضي ٦٨:٢: «ومما جاء متعديًا ولازمًا (هلم) بمعنى أقبل؛ فيتعدى بإلى قال تعالى: (هلم إلينا) وبمعنى أحضره نحو قوله تعالى: (هلم شهداءكم الذين) وهو عند الخليل هاء التنبيه ركب معها (لم) أمر من قولك: لم الله شعثه، أي جمع، أي أجمع نفسك إلينا في اللازم واجمع غيرك في المتعدى. ولما غير معناه عند التركيب لأنه صار بمعنى اقبل، أو أحضر بعد ما كان بمعنى أجمع صار كسائر أسماء الأفعال المنقولة عن أصولها، فلم يتصرف فيه أهل الحجاز مع أن أصله التصرف، ولم يقولوا فيه: المم كما هو القياس عندهم في أردد وأمدد، ولم يقولوا: هلم وهلم كما يجوز في مد، كل ذلك لنقل التركيب. قال تعالى: ﴿هلم شهداءكم﴾ ولم يقولوا: هلموا.
وقال الكوفيون: أصله (هلا أم): كلمة استعجال فغير إلى (هل) لتخفيف التركيب ونقل ضمة الهمزة إلى اللام وحذفت، كما هو القياس في (قد أفلح) إلا أنه ألزم هذا التخفيف هاهنا لثقل التركيب».
وفي معاني القرآن للزجاج ٣٣٣:٢ - ٣٣٤: «ومعنى (هلم شهداءكم): أي فهاتوا شهداءكم، وقربوا شهداءكم ومن العرب من يثني ويجمع ويؤنث» ..
وفتحت الميم لأنها مدغمة، كما فتحت في رد في الأمر لالتقاء الساكنين، ولا يجوز: هلم، إلينا للواحد بالضم، كما يجوز في رد الفتح والضم والكسر؛ لأنها لا تتصرف».
وانظر المشكل ٢٩٨:١
والبيان ٣٤٨:١، والكشاف ٧٧:٢ - ٧٨
وفي البحر ٢٣٥:٤: «والتزمت العرب فتح الميم في اللغة الحجازية، وإذا كان أمرًا للواحد المذكر في اللغة التميمية فلا يجوز فيها ما جاء في (رد). ومذهب البصريين أنها مركبة من (ها) التي للتنبيه ومن (الميم) ومذهب الفراء من (هل) و (أم) وتقول للمؤنثات: هلممن، وحكى الفراء: هلمين، وتكون متعدية بمعنى احضر، ولازمة بمعنى أقبل». وانظر البحر ٢٢٠:٧
ابن يعيش ٤١:٤ - ٤٣، الخصائص ١٦٨:١، ٣٦:٣ - ٣٧، أمالي الشجري ٧٨:٢، المخصص ٨٦:١٤ - ٨٩.
стр. 6798
هاؤم
وأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابية [١٩:٦٩]
في سيبويه ١٢٤:١: «كما تقول للمقبل عليك المنصت لك: أنت فعل ذاك يا فلان، توكيدًا. وذا بمنزلة قول العرب: هاء، وهاءك وهأ وهأك».
وفي التسهيل: ٢١٠: «فمنها لخذ: ها، وهاء، مجردين ومتلوى كاف. الخطاب بحسب المعنى، وتخلفه همزة هاء مصرفة تصريفة».
وقال الرضي ٦٥:٢ - ٦٦: «فمن المتعدية ها، وهو اسم لخذ، وفيه ثماني لغات:
الأولى: ها، بالألف مفردة ساكنة للواحد وللاثنين وللجمع، مذكرًا كان أو مؤنثًا.
الثانية: أن تلحق هذه الألف المفردة كاف الخطاب الحرفية، كما في (ذلك) وتصرفها، نحو: هاك، هاكما، هاكم، هاكن.
الثالثة: أن تلحق الألف همزة مكان الكالف، وتصرفها تصرف الكاف، نحو: هاء، هاؤما، هاؤم، هاء، هاؤما، هاؤن.
الرابعة: أن تلحق الألف همزة مفتوحة قبل كاف الخطاب، وتصرف الكاف.
الخامسة: هاء، بهمزة ساكنة بعد الهاء للكل.
السادسة: أن تصرف هذه الخامسة تصريف ذر ودع.
السابعة: أن تصرفها تصريف خف ..
الثامنة: أن تلحق الألف همزة وتصرفها تصريف ناد، والثلاث الأخيرة أفعال غير متصرفة لا ماضي لها ولا مضارع وليست بأساء أفعال».
وفي الهمع ١٠٥:٢: «تستعمل مجردة ... ومتلوة بكاف الخطاب بحسب الخاطب .. ومقتصرًا على تصرف الهمزة، فيقال: هاء، وهاؤما، وهاؤم، وهاؤن، وهذه أفصح اللغات فيها، وبها ورد القرآن».
في البيان ٤٥٨:٢: «فيه دليل على إعمال الثاني، ولو أعمل الأول لقال:
стр. 6799
(أقرءوه)».
وفي البحر ٣١٩:٨: «هاء بمعنى خذ .. وزعم القتبي أن الهمزة بدل من الكاف، وهذا ضعيف إلا إن كان عني أنها تحل محلها في لغة من قال: هاك وهاكما، وهاكم، وهاكن، لن الكاف لا تبدل من الهمزة، ولا الهمزة منها.
وقيل: هاؤم: كلمة وضعت لإجابة الداعي عند الفرح والنشاط، وفي الحديث أنه ﵊ ناداه أعرابي بصوت عال، فجاوبه ﵊ هاؤم بصولة صونه.
انظر ابن يعيش ٣٤:٤ - ٤٦، ١٢٦:٨، الخصائص ١٩٦:٢، المخصص ٩٠:١٤ - ٩١، وإصلاح المنطق ٢٩٠ - ٢٩١.
هيت
وغلقت الأبواب وقالت هيت لك [٢٣:١٢]
في المقرب ٣٢:١: «هيت، بكسر الهاء وفتحها، أي أسرع».
وقال الرضي ٦٧:٢: «ومنها (هيت) مفتوح الهاء، مثلث التاء كثاء (حيث). وفيه لغة رابعة، هي كسر الهاء وفتح التاء، ومعناه: أقبل وتعال، وقال الزمخشري: أسرع.
وإذا بين باللام نحو (هيت لك) فهو صوت قائم مقام المصدر، واجب البناء، نظرا إلى الأصل مع كونه مصدرًا، وإذا لم يبين باللام فهو صوت قائم مقام المصدر قائم مقام الفعل فيكون اسم فعل».
في معاني القرآن للفراء ٤٠:٢: «ويقال إنها لغة لهل حوران سقطت إلى مكة فتكلموا بها».
وفي المشكل ٤٢٥:١ - ٤٢٦: «هي لفظة مبنية غير مهموزة، يجوز فيها فتح التاء وكسرها وضمها، والكسر فيه بعد لاستثقال الكسرة بعد الياء. ومعناها: الاستجلاب ليوسف إلى نفسها، بمعنى: هلم لك».
стр. 6800
وفي البيان ٢٧:٢: «هيت لك، اسم لهلم ولذلك كانت مبنية» ...
وفي البحر ٢٩٣:٥ - ٢٩٤: «هيت: اسم فعل بمعنى أسرع. و (لك) للتبيين، أي لك أقول، أمرته بأن يسرع إليها. وزعم الكسائي والفراء أنها لغة حورانية وقعت إلى أهل الحجاز فتكلموا بها، ومعناها تعال، وقال أبو زيد: هي عبرانية هيتلخ، أي تعالى فأعربه القرآن. وقال ابن عباس والحسن بالسريانية، وقال السدي: بالقبطية: هلم لك. وقال مجاهد وغيره: عربية تدعوه بها إلى نفسها، وهي كلمة حث وإقبال.
ولا يبعد اتفاق اللغات في لفظ فقد وجد ذلك في كلام العرب مع لغات غيرهم ...».
وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة ٣٠٥:١: «(وقالت هيت لك): أي هلم لك، أنشدني أبو عمرو بن العلاء:
أبلغ امير المؤمنين أخا العراق إذا أتينا.
أن العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هينا
يريد علي بن أبي طالب ﵀، أي تعالى وتقرب وادنه، وكذلك لفظ (هيت) للاثنين وللجميع من الذكر والأنثى سواء، إلا أن العدد فيما بعدهما، تقول: هيت لكما وهيت لكن».
القراءات
في النشر ٢٩٣:٢ - ٢٩٥: «واختلفوا في (هيت لك): فقرأ المدنيان وابن ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء من غير همز، واختلف عن هشام ..
وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء من غير همز، وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز».
الإتحاف: ٢٦٣، غيث النفع: ١٣٤ - ١٣٥، الشاطبية: ١٢٧، البحر ٢٩٣:٥ - ٢٩٤، ابن خالويه: ٦٣ وفي الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٨:٢ - ٩: «قرأه نافع وابن عامر بكسر الهاء وفتح التاء غير أن هشامًا همز موضع
стр. 6801
الياء همزة ساكنة، وقرأ الباقون بفتح التاء والهاء من غير همز، غير أن ابن كثير ضم التاء، وفتح التاء وكسرها لغتان، وفتح التاء على المخاطبة من المرأة ليوسف، على معنى الدعاء له والاستجلاب له إلى نفسها، على معنى: هلم لك، أي تعال يا يوسف إلي.
فأما من ضم التاء فعلى الإخبار عن نفسها بالإتيان إلى يوسف، ودل على ذلك قراءة من همز، لأنه يجعله من (تهيأت لك)، تخبر عن نفسها أنها متصنعة له متهيئة، وقد تحتمل قراءة من لم يهمز أن تكون على إرادة الهمز، لكن خفف الهمزة، فيكون من (تهيأت) فيكون فعلاً، ولا يحسن ذلك ويتمكن إلا قراءة من ضم التاء، لأنها تخبر عن نفسها بذلك والتاء مضمومة، ويبعد الهمز في قراءة من فتح التاء، لأنه إذا فتح التاء فإنه يخاطب، وتاء المخاطب مفتوحة، فيصير المعنى أنها تخبره أنه تهيأ لها، والمعنى على خلاف ذلك؛ لأنها هي التي دعته وتهيأت له؛ لم يدعها هو ولا تهيأ لها؛ يعيذه الله من ذلك ...
وقرأه هشام بالهمز وفتح التاء، وهو وهم عند النحويين، لأن فتح التاء للخطاب ليوسف، فيجب أن يكون اللفظ: قالت: هيت لي، أي تهيأت لي يا يوسف، ولم يقرأ بذلك أحد، وأيضًا فإن المعنى على خلافه، لأنه كان يفر منها ويتباعد عنها، وهي تراوده وتطلبه، وتقد قميصه، فكيف تخبره عن نفسه أنه تهيأ لها. هذا ضد حالهما .. والاختيار فتح التاء لصحة معناه، والهمز وتركه سواء».
وفي المحتسب ٣٣٧:١ - ٣٣٨: «ومن ذلك: (هئت لك) بالهمز وضم التاء قرأ بها على ﵇ وأبو وائل وأبو رجاء ويحيى، واختلف عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وطلحة بن مصرف وأبي عبد الرحمن إسحاق وأبو الأسود وعيسى الثقفي، وقرأ (هيئت لك) ابن عباس.
قال أبو الفتح: فيها لغات: هيت لك، وهيت لك؛ وهيت لك، وهيت لك. وكلها أسماء سمي بها الفعل بمنزلة صه ومه وإيه في ذلك.
ومعنى (هيت) وبقية أخواتها أسرع وبادر.
стр. 6802
وقال طرفة:
ليس قوي بالأبعدين إذا ما ... قال راع من العشيرة هيت
هم يجيبون واهلم سراعًا ... كالأبابيل لا يغادر بيت
وأما (هئت) بالهمز وضم التاء ففعل يقال فيه: هئت أهيء هيئة، وقالوا أيضًا، هئت أهاء كخفت أخاف ...
وأما (هئت لك) ففعل صريح كهئت لك .. اللام متعلقة بنفس هيت.
كتعلقها بنفس هلم من قولهم: هلم لك، وإن شئت كانت خبر مبتدأ محذوف، أي إرادتي لك».
انظر ابن يعيش ٣٢:٤، أمالي الشجري ١٥٤:٢، الخصائص ٢٧٩:١
لا مساس
١ - فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس [٦٧:٢٠]
في البحر ٢٧٥:٦: «وقرأ الحسن وأبو حيوة وابن أبي عبلة وقعنب (مساس) بفتح الميم وكسر السين.
فقال صاحب اللوامح وهو على صورة نزال ونظار من أسماء الأفعال بمعنى انزل وانظر .. وكلام الزمخشري وابن عطية يدل على أن (مساس) معدول عن المصدر الذي هو المسة كفجار معدول عن الفجرة».
وفي المحتسب ٥٦:٢ - ٥٧: «ومن ذلك قراءة أبي حيوة: (لا مساس).
قال أبو الفتح: أما قراءة الجماعة: (لا مساس) فواضحة لأنه المماسة، ماسسته مماسًا كضرابه ضرابًا لكن في قراءة من قرأ (لا مساس) نظرًا، وذلك أن (مساس) هذه كنزال ودراك وحذار، وليس هذا الضرب من الكلام- أعني ما سمي به الفعل- مما تدخل (لا) النافية للنكرة عليه، نحو: لا رجل عندك .. فلا إذن في وله: (لا مساس) نفي للفعل، كقولك: لا أمسك، ولا أقرب منك، فكأنه حكاية قول القائل .. أي لا أقول: مساس ..
стр. 6803
فإن قال قائل: فأنت لا تقول: مساس في معنى أمسس. قيل: ليس هذا أول معتقد معتزم تقديرًا، وإن لم يخرج إلى الفظ استعمالاً، ألا ترى إلى ملامح وليال في قول سيبويه ومذاكير ومشابه لا آحاد لها مستعملة، وإنما هي مرادة متصورة معتقدة .. فكذلك (لا مساس) جاء على أنه قد استعمل منه الأمر مساس، فنفى على تصور الحكاية».
لزام
فسوف يكون لزامًا [٧٧:٢٥]
نقل ابن خالويه عن أبي السمال أنه قرأ: (لزام) على وزن حذام جعله مصدرًا معدولاً عن اللزمة كفجار معدول عن الفجرة.
البحر ٥١٨:٦، ابن خالويه ٨٩
عليكم أنفسكم
يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم [١٠٥:٥]
في سيبويه ١٢٧:١: «وإذا قال: عليك زيدًا، فكأنه قال له: ائت زيدًا، ألا ترى أن للمأمور اسمين: اسمًا للمخاطبة مجرورًا، واسمه الفاعل المضمر في النية؛ كما كان اسم فاعل مضمر في النية حين قال: على، فإذا قلت: عليك فله اسمان: مجرور ومرفوع، ولا يحسن أن تقول: عليك وأخيك ...».
وفي المقتضب ٢١١:٣: «واعلم أنك إذا قلت: عليك زيدًا ففي عليك اسمان:
أحدهما: المرفوع الفاعل، والآخر هذه الكاف المخفوضة. تقول: عليكم أنفسكم أجمعون زيدًا، فتجعل قولك: (أجمعون) للفاعل، وتجعل قولك: (أنفسكم) للكاف، وإن شئت أجريتهما جميعًا على الكاف، فخفضته، وإن شئت أكمدت ورفعتهما».
стр. 6804
وفي التسهيل ٢١٣: «وعليك وعلى وعليه بمعنى الزم وأولني، وليلزم، ويقيس على هذه الكسائي وعلى قرقار الأخفش (وافق سيبويه على القياس على فعال».
في معاني القرآن للفراء ٣٢٢:١ - ٣٢٣: (عليكم أنفسكم) هذا أمر من الله . والعرب تأمر من الصفات بعليك، وعندك، ودونك، وإليك، يريدون: تأخر، كما تقول: وراءك وراءك، فهذه الحروف كثيرة، وزعم الكسائي أنه سمع: بيكما البعير فخذاه، فأجاز ذلك في كل الصفات التي قد تفرد، ولم يجزه في اللام، ولا في الباء ولا في الكاف .. قال الفراء: وسمعت بعض بني سليم يقول في كلامه: كما أنتني ومكانكني، يريد: انتظرني في مكانك
ولا تقدر من ما نصبته هذه الحروب قبلها.
الصفات: يريد بها الظروف والجار المجرور.
وفي البحر ٣٦:٤ - ٣٧: (عليكم) من كلم الإغراء، وهو معدود في أسماء الأفعال، فإن أن الفعل متعديًا كان اسمه متعديًا، وإن كان لازمًا كان لازمًا. و (عليكم) اسم لقولك: الزم فهو متعد، فلذلك نصب المفعول به، والتقدير هنا: عليكم إصلاح أنفسكم، أو هداية أنفسكم. وإذا كان المغرى به مخاطبًا جاز أن يؤتى بالضمير منفصلاً، فتقول: عليك إياك، أو يؤتى بالنفس بدل الضمير، فتقول: عليك نفسك.
وحكى الزمخشري عن نافع أنه قرأ: (عليكم أنفسكم) بالرفع، وهي قراءة شاذة تخرج على وجهين:
أحدهما: أن يرفع على أنه مبتدأ و (عليكم) الخبر، والمعنى على الإغراء.
والوجه الثاني: أن يكون توكيدًا للضمير المستكن في (عليكم) ولم يؤكد بمضمر منفصل، إذ قد جاء ذلك قليلاً، ويكون مفعول (عليكم) محذوفًا والتقدير: هدايتكم».
الكشاف ٦٨٥:١ - ٦٨٦
مكانكم
ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم [٢٨:١٠]
стр. 6805
في الكشاف ٣٤٣:٢: «(مكانكم): الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم. و (أنتم) تأكيدًا للضمير في (مكانكم) لسده مسد قوله: (الزموا) و (شركاؤكم) عطف عليه وقرئ (وشركاءكم) على أن الواو بمعنى (مع)».
وفي البحر ١٥١:٥ - ١٥٢: «(مكانكم) عده النحوين في أسماء الأفعال، وقدر باثبتوا، كما قال:
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
أي اثبتي، ولكونها بمعنى اثبتي جزم (تحمدي) وتحملت ضميرًا فأكد وعطف عليه في قوله: (انتم وشركاؤكم). والحركة التي في (مكانك) و (دونك) أهي حركة إعراب أو حركة بناء؟ تبتنى على الخلاف الذي بين النحويين في أسماء الأفعال: ألها موضع من الإعراب أم لا؟ .. واختلفوا في (أنتم) فالظاهر ما ذكرناه من أنه توكيد للضمير المستكن في (مكانكم) و (شركاؤكم) عطف على ذلك الضمير المستكن، وهو قول الزمخشري».
وتقديره: (الزموا) وأن (مكانكم) قام مقامه فيحمل الضمير الذي في الزموا ليس بجيد، إذ لو كان كذلك لكان (مكانك) الذي هو اسم فعل يتعدى كما يتعدى (الزموا) .. ولكنك (مكانك) لا يتعدى قدره النحوين باثبت، واثبت لا يتعدى ..».
وراءكم
قيل ارجعوا وراءكم [١٣:٥٧]
في البيان ٤٢١:٢: (وراء) هنا اسم لارجعوا، وليس بظرف لارجعوا قبله، وفيه ضمير لقيامه مقام الفعل، ولا يكون ظرفًا للرجوع، لعدم الفائدة فيه، لأن لفظ (الرجوع يغني عنه ويقوم مقامه)». العكبري ١٣٥:٢
وفي النهر ٢٢٠:٨: «وراءكم: منصوب (بارجعوا) أمر توبيخ وطرد».
وانظر باب أسماء الأفعال في القراء في الإعراب المنسوب للزجاج ١٤١:١ - ١٥٩.
стр. 6806
لمحات عن دراسة الممنوع من الصرف
١ - ألف التأنيث المقصورة تمنع الصرف في النكرة والمعرفة والمفرد والجمع. نصارى، القرى. ولغة لبعض تميم تصرف ما فيه الألف، وقرئ في الشواذ في ولقد جئتمونا فرادى [٩٤:٦]
بتنوين (فرادى). المشكل ٢٧٨:١
٢ - كذلك يمنع الصرف ألف التأنيث الممدودة:
من طور سيناء [٢٠:٢٣]
وقرئ في السبع بكسر سين (سيناء) مع منع الصرف، فقيل: للعلمية والتأنيث.
ويرى الكوفيون أن همزة (فعلاء) تكون للتأنيث. البحر ٣٩٣:٦
وانظر بأبي المقصور والمدود، وحديثهما في القسم الثاني.
٣ - ما كان على صيغة من صيغ منتهى الجموع لا يتصرف في معرفة ولا نكرة. سيبويه ١٥:٢، المقتضب ٣٢٧:٣
وقرئ في الشواذ (صوافنا) بالتنوين، على لغة من يصرف جميع مالا ينصرف، ولاسيما الجمع المتناهي، حتى قال بعضهم:
والصرف في الجمع أتى كثيرًا ... حتى ادعى قوم به التخييرا
البحر ٣٩٤:٨، ٣٦٩:٦
٤ - قرئ في السبع بصرف (سلاسلا وأغلالا) و (وقوارير. قوارير) للتناسب، أو على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف.
معاني القرآن للفراء ٢١٤:٣، المشكل ٤٣٦:٢، البحر ٣٩٤:٨، الرضي ٣٣:١ - ٤٤
٥ - قرئ في الشواذ في:
стр. 6807
١ - ومن فوقهم غواش [٤١:٧]
٢ - وله الجوار المنشئات [٢٤:٥٥]
برفع شين (غواش) وراء الجوار). ابن خالويه: ٤٣، البحر ٣٩٨:٤
٦ - العدد المعدول على (مفعل) أو فعال) يمنع الصرف مطلقًا للوصفية والعدل. سيبويه ١٥:٢، المقتضب ٣٨٠:٣ - ٣٨١
واقام الرضي الدليل على العدل ٣٦:١
١ - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع [٣:٤]
٢ - جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع [١:٣٥]
انظر معاني القرآن للفراء ٢٥٤:١، معاني القرآن للزجاج ٥:٢ - ٦، الكشاف ٤٦٧:١ - ٥٦٨، البحر ١٥٠:٣، ١٥١، ٢٩٨:٧
٧ - أسماء الأرضين: كل ما عنيت به بلدًا فاصرفه، وكل ما عنيت به بلدة فامنعه من الصرف. سيبويه ٢٣:٢، المقتضب ٣٥٧:٣، الرضي ٤٦:١، معاني القرآن للفراء ٤٢:١ - ٤٣، البحر ٢٣٤:١ - ٢٣٥
جاء الصرف في قوله تعالى:
ويوم حنين [٢٥:٩]
٨ - قرئ في السبع في قوله تعالى:
أصحاب الأيكة [١٧٦:٢٦]
وأصحاب الأيكة [١٣:٣٨]
قرئ في الموضعين (ليكة) بوزن تمرة ممنوعًا من الصرف. قرأ بذلك نافع وأبو جعفر وابن كثير وابن عامر وطعن في هذه القراءة كثير من النحويين.
الكشف ٣٣٢:٣، البحر ٣٧:٧ - ٣٨
٩ - القبائل والأحياء: إن جعل اللفظ اسمًا للقبيلة منع الصرف، وإن جعل اسمًا للحي، أو للأب انصرف. المقتضب ٣٦٠:٣ - ٣٦٢، سيبويه ٢٥:٢ - ٢٦، ٢٨ - ٢٩، التسهيل ٢٢٠ - ٢٢١
قرئ في السبع بصرف (ثمود) وبمنعه من الصرف في قوله تعالى:
١ - ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدًا لثمود [٦٨:١١]
стр. 6808
٢ - وعادًا وثمود [٣٨:٣٥، ٣٨:٢٩]
٣ - وثمود فما أبقى [٥١:٥٣]
النشر ٢٨٩:٢ - ٢٩٠، الشاطبية ٢٢٣
ولذلك رسمت ألف بعد (ثمود) في هذه المواضع:
وقرئ في السبع بصرف (سبأ) وبمنعه من الصرف في قوله تعالى:
١ - وجئتك من سبأ بنبأ [٢٢:٢٧]
٢ - لقد كان لسبأ في مسكنهم آية [١٥:٣٤]
في سيبويه ٢٨:٢: «فأما ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين، ومرة للحيين، وكثرتهما سواء». النشر ٣٣٧:٢، الشاطبية ٢٥٩
أجمع القراء على صرف (قريش) ويجوز فيه منع الصرف مجعولاً اسمًا للقبيلة.
البحر ٥١٤:٨
١٠ - العلم المؤنث: يمنع الصرف، إن زاد على ثلاثة أحرف؛ أو كان ثلاثيًا متحرك الوسط، أما الثلاثي الساكن الوسط فيجوز فيه الأمران: الصرف ومنع الصرف. المقتضب ٣٥٠:٣ - ٣٥١، سيبويه ٢٢:٢ - ٢٣
كلا إنها لظى [١٥:٧٠]
لظى: علم على جهنم، منع الصرف لأنه ثلاثي محرك الوسط.
البحر ٣٣٠:٨
١١ - فعل المعدول: الأسماء، نحو صرد، وجعل، نغر، والصفات نحو حطم ولبد مصروفة. العلم المعدول، نحو: عمر وزفر، وزحل، اسم للكوكب، وقثم. ونحو لكع، وجمع وكتع لا ينصرف في المعرفة.
سيبويه ١٣:٢ - ١٤، المقتضب ٢٢٣:٣، الرضي ٣٦:١
١ - فإنك بالوادي المقدس طوى [١٢:٢٠]
٢ - إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى [١٦:٧٩]
قرئ في السبع بتنوين (طوى) وبمنعه من الصرف.
النشر ٣١٩:٢، الشاطبية: ٢٤٦
стр. 6809
منع الصرف للعلمية والتأنيث (بقعة)، أو للعلمية والعدل.
الكشف ١٦:٢
قال الفراء: هو مثل عمر وزفر ومضر.
معاني القرآن ١٧٥:٢ - ١٧٦، البحر ٢٣١:٦
١٢ - العلم ووزن الفعل:
١ - ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [٦:٦١]
٢ - ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا [٢٣:٧١]
منع الصرف يغوث ويعوق للعلمية ووزن الفعل.
معاني القرآن للفراء ١٨٩:٣
أو للعلمية والعجمة. البحر ٣٤٧:٨
وقرأ الأعمش بتنوينهما. المشكل ٤١٢:٢
التنوين للتناسب، أو على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف.
البحر ٣٤٢:٨
١٣ - يمنع الصرف للعلمية والعجمة الأسماء التي وقعت أعلامًا في لغة العجم. والثلاثي الساكن الوسط ينصرف على كل حال لخفته، مثل: نوح، هود، لوط.
سيبويه ١٩:٢، المقتضب ٣٢٥:٣ - ٣٢٦
أسماء الملائكة والأنبياء كلها أعجمية ما عدا محمدًا، وصالحًا، وشعيبًا.
سيبويه ١٩:٢
стр. 6810
دراسة الممنوع من الصرف
منع صرف ما فيه ألف التأنيث المقصورة
في سيبويه ٨:٢ - ٩: «أما ما لا ينصرف فيهما فنحو: حبلى، وحبارى وجمزي ودفلى وشروى وغضبى، وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين الألف التي تكون بدلاً من الحرف الذي هو من نفس الكلمة، والألف التي تجيء ما كان من بنات الثلاثة ببنات الأربعة وبين هذه الألف التي تجيء للتأنيث ...».
وانظر المقتضب ٣١٩:٣، ٣٣٨
١ - إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى [٦٢:٢]
ألف النصارى للتأنيث، ولذلك منع الصرف في قوله: ﴿الذين قالوا إنا نصارى﴾ البحر ٢٤١:١
٢ - وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين [٨٣:٢]
القربى: مصدر كالرجعى، والألف فيه للتأنيث، وهي قرابة الرحم والصلب. واليتامى: فعالى، وهو جمع لا ينصرف لأن الألف فيه للتأنيث. البحر ٢٨١:١
٣ - ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة [٩٤:٦]
قرئ (فرادى) غير مصروف، وقرأ عيسى بن عمر وابو حيوة (فرادًا) بالتنوين. وأبو عمرو ونافع في حكاية خارجة عنهما (فردى) مثل: سكرى. البحر ١٨٢:٤
وفي المشكل ٢٧٨:١: «وقرأ أبو حيوة بتنوين (فرادى) وهي لغة لبعض تميم».
العكبري ١٤١:١
منع صرف ما فيه ألف التأنيث الممدودة
في سيبويه ٩:٢ - ١٠: «وذلك نحو حمراء وصفراء وخضراء وصحراء
стр. 6811
وطرفاء ونفساء وعشراء وقوباء وفقهاء وسابياء وحاوياء وكبرياء، ومنه عاشوراء ومنه أصدقاء وأصفياء، ومنه زمكاء وبروكاء وبراكاء وديوقاء وخنفساء وعنظباء وعقرباء وزكرياء، فقد جاءت في هذه الأبنية كلها للتأنيث.
والألف إذا كانت بعد ألف مثلها، إذا كانت وحدها، إلا أنك همزت الآخرة للتحرك؛ لأنه لا ينجزم حرفان، فصارت الهمزة التي هي بدل من اللف بمنزلة الألف لو لم تبدل ..
وأعلم أن الألفين لا تزادان أبدًا إلا للتأنيث، ولا تزادن أبدًا لتلحقا بنات الثلاثة بسرداح ..».
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن ب ٢٠:٢٣]
في النشر ٣٣٨:٢: «واختلفوا في (طور سيناء): فقرأ المدنيان وابن كثير وأبو عمرو بكسر السين. وقرأ الباقون بفتحها».
في الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي ١٢٦:٢: «وحجة من فتح أنه بناه على (فعلاء) كحمراء. فالهمزة للتأنيث فلم يصرفه للتأنيث والصفة.
وحجة من كسر السين أنه بناه على (فعلاء) جعل الهمزة بدلاً من ياء، وليست للتأنيث، إنما يأتي هذا المثال في الأسماء الملحقة بسرداحن نحو، علياء وحرباء، الهمزة في هذا بدل من الياء، لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة ودليله قولهم درحاية .. فالهمزة في سيناء في قراءة من كسر السين بدل من ياء وإنما لم ينصرف لأنه معرفة اسم للبقعة؛ فلم ينصرف للتعريف والتأنيث فهو بمنزلة امرأة سميتها بجعفر. والكسر أحب إلى: لاجتماع الحرميين وأبي عمرو عليه».
يرى الكوفيون أن همزة (فعلاء) بكسر الفاء تكون للتأنيث. البحر ٣٩٣:٦
صيغ منتهى الجموع
في سيبويه ٧:١: «واعلم أن الواحد أشد تمكنًا من الجمع، لأن الواحد الأول، ومن ثم لم يصرفوا ما جاء من الجمع على مثال ليس يكون للواحد، نحو: مساجد ومفاتيح».
стр. 6812
وفي سيبويه ١٥:٢: «اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا المثال إلا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة، وذلك لأنه ليس شيء يكون واحدًا يكون على هذا والبناء، والواحد أشد تمكنًا، وهو الأول، فلما لم يكن هذا من بناء الواحد الذي هو أشد تمكنًا، وهو الأول تركوا صرفه؛ إذ خرج من بناء الذي هو أشد تمكنًا».
وفي المقتضب ٣٢٧:٣: «أما ما كان من الجمع على مثال مفاعل، ومفاعيل، نحو مصاحف ومحاريب، وما كان على هذا الوزن، نحو: فعالل وفواعل وأفاعيل، وكل ما كان مما لم تذكره على سكون هذا وحركته وعدده فغير منصرف في معرفة ولا نكرة.
وإنما امتنع من الصرف فيهما؛ لأنه على مثال لا يكون عليه الواحد، والواحد هو الأصل فلما باينه هذه المباينة، وتباعد هذا التباعد في النكرة- امتنع من الصرف فيها، وإذا امتنع من الصرف فيها فهو من الصرف في المعرفة أبعد».
وانظر التسهيل: ٢١٨، الرضي ٣٤:١ - ٤٨
١ - فاذكروا اسم الله عليها صواف [٣٦:٢٢]
في معاني القرآن للفراء ٢٢٦:٢: «صواف: معقولة، وهي في قراءة عبد الله: (صوافن)، وهي القائمات وقرأ الحسن: (صوافي): يقول: خوالص الله». المشكل ٩٩:٢
وفي الكشاف ١٥٨:٣: «وعن عمرو بن عبيد: (صوافنًا) بالتنوين، عوضًا من حرف الإطلاق عند الوقف».
وفي البحر ٣٦٩:٦: «الأولى أن يكون على لغة من صرف مالا ينصرف، ولاسيما الجمع المتناهي ولذلك، قال بعضهم: والصرف في الجمع، أي كثيرا، حتى ادعى قوم به التخيير».
٢ - متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان [٧٦:٥٥]
في معاني القرآن للفراء ١٢:٣: «كان جارك زهير الفرقي يقرأ: (متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان».
قال: الرفارف قد يكون صوابًا، وأما العباقري فلا؛ لأن ألف الجماع لا يكون
стр. 6813
بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح».
وفي البيان ٤١٢:٢: «ومن قرأ (عباقري) فلا يصح أن ينسب إليه، وهو جمع، لأن النسب إلى الجمع يوجب رده إلى الواحد، إلا أن يسمى بالجمع، فيجوز أن ينسب إليه على لفظه كمعافري وأنماري، ولا يعلم أن (عباقر) اسم لموضع مخصوص بعينه».
ص ١٧٤
وفي المحتسب ٣٠٥:٢ - ٣٠٦: «ومن ذلك قراءة النبي ﷺ وعثمان ونصر بن علي والجحدري، وأبي الجلد ومالك بن دينار وأبي طعمة وابن محيصن وزهير القرقبي: (رفارف خضر وعباقري حسان).
قال أبو الفتح: كذكل رويته عن قطرب: (عباقري) بكسر القاف غير مصروف، ورويناه عن أبي حاتم: (عباقري) بفتح القاف غير مصروف أيضًا.
قال أبو حاتم: ويشبه أن يكون عباقر، بكسر القاف على ما يتكلم به العرب. قال: لو قالوا عباقري، فكسروا القاف وصرفوا لكان أشبه بكلام العرب كالنسب إلى مدائني: مدائني ..
وأما ترك صرف (عباقري) فشاذ في القياس، ولا يستنكر شذوذه في القياس، مع استمراره في الاستعمال، كما جاء عن الجماعة: (استحوذ عليهم الشيطان) وهو شاذ في القياس، مع استمراره في الاستعمال نعم وإذا كان قد جاء عنهم عنكبوت وعناكبيت وتخربوت وتخاربيت كان عباقري أسهل منه، من حيث كان فيه حرف مشدد يكاد يجري مجرى الحرف الواحد ومع ذلك أنه في آخر الكلمة كياءي بخاتي وزارابي. وليس لنا أن نتلقى قراءة رسول الله ﷺ إلا بقبولها والاعتراف لها».
وفي البحر ١٩٩:٨: «قال الزمخشري: وروى أبو حاتم (عباقري) بفتح القاف ومنع الصرف. وهذا لا وجه لصحته.
وقد يقال: لما منع الصرف رفارف شاكله في عباقري، كما قد ينون مالا ينصرف للمشاكلة بمنع من الصرف للمشاكلة». الكشاف ٤٥٤:٤
٣ - إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا [٤:٧٦]
стр. 6814
في معاني القرآن ٢١٤:٣: «كتبت (سلاسل) بالألف، وأجراها بعض القراء لمكان الألف التي في آخرها ولم يجر بعضهم، وقال الذي لم يجر: العرب تثبت فيما لا يجري الألف في النصب، فإذا وصلوا حذفوا الألف، وكل صواب، ومثل ذلك: (كانت قواريرًا) أثبت الألف في الأولى، لأنها رأس آية، والأخرى ليست بآية، فكان ثبات الألف في الأولى أقوى لهذه الحجة، وكذلك رأيتها في مصحف عبد الله، وقرأ بها أهل البصرة، وكتبوها في مصاحفهم كذلك، وأهل الكوفة والمدينة يثبتون الألف فيهما جميعًا، وكأنهم استوحشوا أن يكتب حرف واحد في معنى نصيب بكتابين مختلفين، فإن شئت أجريتهما جميعًا، وإن شئت لم تجرهما، وإن شئت أجريت الأولى لمكان الألف في كتاب أهل البصرة، ولم تجر الثانية؛ إذ لم يكن فيها الألف».
وفي المشكل ٤٣٦:٢: «فأما من صرفه من القراء فإنها لغة لبعض العرب، حكى الكسائي: أنهم يصرفون كل مالا ينصرف إلا أفعل منك.
وقال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف هذا وجميع ما لا ينصرف، وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه على الإتباع لخط المصحف ..» وانظر الكشف عن وجوه القراءات ٣٥٢:٢ وفي الكشاف ٦٦٧:٤: «في التنوين وجهان: أن يكون هذه النون بدلاً من حرف الإطلاق ويجري الوصل مجرى الوقف. والثاني: أن يكون صاحب القراءة به ممن ضرى برواية الشعر ومرن لسانه على صرف غير المنصرف».
وفي غيث النفع ٢٧٠: «قرأ نافع وهشام وشعبة وعلى بالتنوين وصلاً وبإبدال ألفًا وقفًا، والباقون بغير تنوين وصلاً، واختلفوا في الوقف ..».
وانظر النشر ٣٩٤:٢.
وفي البحر ٣٩٤:٨: «وهذا على ما حكاه الأخفش من لغة من يصرف كل مالا ينصرف إلا أفعل من، وهي لغة الشعراء، ثم كثر حتى جرى في كلامهم، وقال بعض الرجاز:
والصرف في الجمع أتي كثيرًا ... حتى ادعى قوم به التخييرا
стр. 6815
وفي غيث النفع: ٢٧٠: «قرأ نافع وهشام وشعبة وعلى بالتنوين وصلاً وبإبدال ألفًا وقفًا، والباقون بغير تنوين وصلاً».
النشر ٣٩٤:٢، الإتحاف ٤٢٨ - ٤٢٩، الشاطبية: ٢٩٢.
٤ - كانت قواريرًا. قوارير من فضة [١٥:٧٦ - ١٦]
في غيث النفع: ٢٧٠: «(قوارير) الأول: قرأ الحرميان وشعبة وعلي بالتنوين، ويقفون بإبداله ألفًا. والباقون بغير تنوين.
(قوارير) الثاني: قرأ نافع وشعبة وعلي بالتنوين، ووقفوا عليه بالألف: والباقون بغير تنوين ..».
وانظر الكشف عن وجوه القراءات ٣٥٤:٢
وقال الرضي ٣٣:١ - ٣٤: «قال الأخفش: إن صرف ما لا ينصرف مطلقًا، أي في الشعر وغيره لغة الشعراء، وذلك أنهم كانوا يضطرون كثيرًا لإقامة الوزن إلى صرف مالا ينصرف، فتمرن على ذلك ألسنتهم، فصار الأمر إلى أن صرفوه في الاختيار أيضًا: وعليه حمل قوله تعالى: ﴿سلاسلا وأغلالا﴾ و ﴿قواريرا﴾.
وقال هو والكسائي: إن صرف ما لا ينصرف مطلقًا لغة قوم إلا أفعل منك، وأنكره غيرهما؛ إذ ليس بمشهور عن أحد في الاختيار نحو: جاءني أحمد وإبراهيم ونحو ذلك، وأما للضرورة فلا خلاف في جواز صرفه.
ومنع الكوفيون صرف (أفعل من) في الضرورة، لأن (من) من مجرورها كالمضاف إليه، فلا ينون ما هو كالمضاف».
نظر الإنصاف المسألة: ٧٠، البحر ٣٩٧:٨
في الإتحاف: ٤٢٩: «واختلف في (قوارير قوارير): فنافع وأبو بكر والكسائي وأبو جعفر بتنوينهما معًا لأنهما كسلاسل جمعًا، ووقفوا عليهما بالألف للتناسب، موافقة لمصاحفهم، وافقهم الحسن والأعمش.
وعن الأعمش وجه آخر رفعهما بلا تنوين، وقرأ ابن كثير وخلف عن نفسه بالتنوين في الأول وبدونه في الثاني، مناسبة لرءوس الآي في الأول، وافقهما ابن محيصن.
стр. 6816
وقرأ أبو عمرو ابن عامر وحفص وروح بغير تنوين فيهما.
النشر ٣٩٥:٢، غيث النفع: ٢٧٠، الشاطبية ٢٩٢
٥ - لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش [٤١:٧]
في ابن خالويه: ٤٣: «ومن فوهم غواش، أبو رجاء، قال ابن خالويه: هذا كقراءة الحسن: (صال الجحيم ٤١:٧) ومثله: (وله الجوار المنشآت ٢٤:٥٥)».
البحر ٢٩٨:٤
٦ - وله الجوار المنشآت [٢٤:٥٥]
قرأ عبد الله والحسن وعبد الوارث عن أبي عمرو (الجوار) بضم الراء كما قالوا في شاك: شاك. البحر ١٩٢:٨
٧ - يحلون فيها من أساور من ذهب [٣١:١٨]
في البحر ٣٦١:٦: «قرأ ابن عباس: (من أسور) بفتح الراء، من غير ألف ولا هاء، وكان قياسه أن يصرفه لأنه نقص بناؤه، فصار كجندل، لكنه قدر المحذوف موجودًا، فمنعه من الصرف».
العدد المعدول
١ - في سيبويه ١٥:٢: «وسألته عن أحاد وثناء ومثنى وثلاث ورباع فقال: هو بمنزلة (أخر) إنما حده واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، فجاء محدودًا عن وجهه، فترك صرفه. قلت: أفتصرفه في النكرة؟ قال: لا؛ لأنه نكرة يوصف به نكرة، وقال لي: قال أبو عمرو: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) صفة، كأنك قلت: أولي أجنحة اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة».
٢ - وفي المقتضب ٣٨٠:٣ - ٣٨١: «ومن المعدول قولهم: مثنى وثلاث ورباع وكذلك ما بعده وإن شئت جعلت مكان مثنى ثناء يا فتي، حتى يكون على وزن رباع وثلاث، وكذلك أحاد، وإن شئت قلت: موحد، كما قلت: مثنى. قال الله : ﴿أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾.
стр. 6817
وقال : ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾.
وتأويل العدل في هذا: أنه أراد واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، ألا تراه يقول: ﴿أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾ والعدل يوجب التكثير؛ كما أن يا فسق مبالغة في قولك: يا فاسق، وكذلك يا لكع ويا لكاع».
٣ - وقال الرضي ٣٦:١: «وأما ثلاث ومثلث فقد قام دليل على أنهما معدولان عن ثلاثة ثلاثة، وذلك أنا وجدنا ثلاث وثلاثة ثلاثة بمعنى واحد، وفائدتهما تقسيم أمر ذي أجزاء على هذا العدد المعين. ولفظ المقسوم عليه في غير لفظ العدد مكرر على الإطراد في كلام العرب، نحو: قرأت الكتاب جزءًا جزءًا، وجائني القوم رجلاً رجلاً، أبصرت العراق بلدًا بلدًا، فكان القياس في باب العدد أيضًا التكرير؛ عملاً بالاستقراء، وإلحاقًا للفرد المتناع فيه بالأعم الأغلب، فلما وجد ثلاث غير مكرر لفظًا حكم بأن أصله لفظ مكرر، ولم يأت لفظ مكرر بمعنى ثلاث إلا ثلاثة ثلاثة فقيل إنه أصله.
وقد جاء فعل ومفعل في باب العدد من واحد إلى أربعة اتفاقًا، وجاء فعال من عشرة في قول الكميت: ولم يستر بثوك حتى رميت فوق الرجال خصالاً عشارًا. والمبرد والكوفيون يقيسون عليها».
٤ - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع [٣:٤]
في معاني القرآن للفراء ٢٥٤:١: «وأما قوله: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ فإنها حروف لا تجري، وذلك أنهن مصروفات عن جهاتهن؛ ألا ترى أنهن للثلاث والثلاثة وأنهن لا يضفن إلى ما يضاف إليه الثلاثة والثلاث، فكان لامتناعه من الإضافة كأن فيه الألف واللام وامتنع من الألف واللام، لأن فيه تأويل الإضافة؛ كما كان بناء الثلاثة أن تضاف إلى جنسها، فيقال: ثلاثة نسوة وثلاثة رجال. وربما جعلوا مكان ثلاث ورباع مثلث ومربع، فلا يجري أيضًا، كما لم يجر ثلاث ورباع، لأنه مصروف، فيه من العلة ما في ثلاث ورباع، ومن جعلها نكرة وذهب إلى الأسماء، أجراها، والعرب تقول؛ ادخلوا ثلاث ثلاث وثلاثًا ثلاثًا» ..
وفي كتاب معاني القرآن للزجاج ٥:٢ - ٦: «لا ينصرف لجهتين لا أعلم
стр. 6818
أن أحدًا من النحويين ذكرهما، وهي أنه اجتمع فيه علتان: أنه معدول عن اثنين اثنين، وثلاث ثلاث، وأنه عدل عن تأنيث. قال أصحابنا: إنه اجتمع فيه علتان: أنه عدل عن تأنيث وأنه نكرة، والنكرة أصل للأسماء، بهذا كان ينبغي أن نخفقه؛ لأن النكرة تخفف ولا تعد فرعًا.
وقال غيرهم: هو معرفة، وهذا محال، لأنه صفة للنكرة».
وفي الكشاف ٤٦٧:١ - ٤٦٨: «معدولة عن أعداد مكررة، وإنما منعت الصرف لما فيها من العدلين: عدلها عن صيغها، وعدلها عن تكرارها، وهي نكرات يعرفن بلام التعريف. تقول: فلان ينكح المثنى والثلاث والرباع، ومحلهن النصب على الحالّ.
ولي البحر ١٥٠:٣ - ١٥٢: «مثنى وثلاث ورباع معدولة عن اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، ولا يراد بالمعدول عنه التوكيد، إنما يراد بذلك تكرار العدد إلى غاية المعدود، كقوله: ونفروا بغيرًا بعيرًا، وفصلت لك الحساب بابًا بابًا، ويتحتم منع صرفها لهذا العدل والوصف على مذهب الخليل وسيبويه وأبي عمرو. وأجاز الفراء أنتصرف، ومنع الصرف عنده أولى، وعلة المنع عنده: العدل والتعريف بنية الألف واللام، وامتنع عنده إضافتها لأنها في نية الألف واللام .. وقال الزمخشري .. وما ذهب إليه من امتناع الصرف لما فيها من العدلين: عدلها عن صيغتها وعدلها عن تكريرها لا أعلم أحدًا ذهب إلى ذلك، بل المذاهب في علة منع الصرف المنقولة أربعة:
أحدها: ما نقلناه عن سيبويه.
والثاني: ما نقلناه عن الفراء.
والثالث: ما نقل عن الزجاج، وهو لأنها معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، وأنه عدل عن التأنيث.
والرابع: ما نقله أبو الحسن عن بعض النحويين أن العلة المانعة من الصرف هي تكرار العدل فيه، لأنه عن لفظ اثنين وعدل عن معناه ..
وأما قول الزمخشري: يعرفن بلام التعريف يقال فيه: ينكح المثنى والثلاث
стр. 6819
والرباع فهو معترض من وجهين:
أحدهما: زعمه أنها تعرف بلام التعريف، وهذا لم يذهب إليه أحد، بل لم تستعمل في لسان العرب إلا نكرات.
الثاني: أنه مثل بها وقد وليت العوامل ولا تلي العوامل، وإنما يتقدمها ما يلي العوامل .. وقد تجيء «مضافة قليلاً .. ومن أحكام هذا المعدول أنه لا يؤنث، فلا تقول: مثناة، ولا ثلاثة بل يجري بغير تاء على الذكر والأنثى». الأشباه ١٥١:٢
٢ - جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع [١:٣٥]
في الكشاف ٥٩٥:٣: «صفات لأجنحة، وإنما لم تنصرف لتكرر العدل فيها، ذلك أنها عدلت عن ألفاظ الأعداد عن صيغ إلى صيغ أخر ى، كما عدل عمر عن عامر، وحذام عن حاذمة، وعن تكرير إلى غير تكرير.
وأما الوصفية فلا يفترق الحال فيما المعدولة والمعدول عنها».
وفي البحر ٢٩٨:٧: «قال الزمخشري ..
فجعل المانع من الصرف هو تكرار العدل فيها، والمشهور أنها امتنعت من الصرف للصفة والعدل ..
وقال ابن عطية: عدلت عن حال التنكير فتعرفت بالعدل، فهي لا تنصرف للعدل والتعريف، وقيل: للعدل والصفة» ..
أخر
سبق الحديث عنها في اسم التفصيل.
أسماء الأرضيين
في سيبويه ٢٣:٢: «باب أسماء الأرضيين. إذا كان اسم الأرض على ثلاثة أحرف خفيفة، وكان مؤنثًا، أو كان الغالب عليه المؤنث كعمان فهو بمنزلة قدر وشمس ودعد، وبلغنا عن بعض المفسرين أن قوله : ﴿اهبطوا مصرًا﴾ إنما أراد مصر بعينها، فإن كأن الاسم الذي على ثلاثة أحرف أعجميًا لم ينصرف،
стр. 6820
وإن كان خفيفًا».
وفي المقتضب ٣٥٧:٣: «وأما البلاد فإنما تأنيثها على أسمائها، وتذكيرها على ذلك، تقول: هذا بلد، وهي بلدة، وليس بتأنيث الحقيقة وتذكيره كالرجل والمرأة. فكل ما عنيت به من هذا بلدًا، ولم يمنعه من الصرف ما يمنع الرجل فاصرفه. ولك ما عنيت به من هذا بلدة منعه من الصرف ما يمنع المرأة، وصرفه ما يصرف اسم المؤنث».
وقال الرضي ٤٦:١: «وأما أسماء القبائل والبلدان فإن كان فيها من العلمية سبب ظاهر بشروطه فلا كلام في منع صرفها كباهلة وتغلب وبغداد وخراسان ونحو ذلك، وإن لم يكن فالأصل فيها الاستقراء، فإن وجهتم سلكوا في صرفها، أو ترك صرفها طريقة واحدة فلا تخالفهم، كصرفهم ثقيفًا ومعدًا وحنينًا ودابقًا، وترك صرفهم سدوس وخندف وهجر وعمان. فالصرف في القبائل بتأويل الأب إن كان اسمه كثقيف أو الحي.
وفي الأماكن بتأويل المكان والموضع ونحوهما. وترك الصرف في القبائل بتأويل الأم إن كان الأصل كخندق أو القبيلة، وفي الأماكن بتأويل البقعة والبلدة ونحوهما.
وإن جوزوا صرفها وترك صرفها كثمود وواسط وقريش فجوزهما أيضًا».
١ - اهبطوا مصرًا [٦١:٢]
في معاني القرآن للفراء ٤٢:١ - ٤٣: «كتبت بالألف، وأسماء البلدان لا تنصرف خفت أو ثقلت، وأسماء النساء إذا خف منها شيء جرى إذا كان على ثلاثة أحرف. وأوسطها ساكن، مثل دعد وهند وجمل، وإنما صرفت إذا سمي بها النساء لأنها تردد وتكثر بها التسمية، فتخفف لكثرتها، وأسماء البلدان لا تكاد تعود. فإن شئت جعلت الألف التي في (مصرًا) ألفا يوقف عليها، فإذا وصلت لم تنون فيها؛ كما كتبوا (سلاسلا) و (قواريرا) بالألف. وأكثر القراء على ترك الإجراء فيهما، وإن شئت جعلت المصر غير المصر التي تعرف، يريد: اهبطوا مصرًا من الأمصار، فإن الذي سألتم لا يكون إلا في القرى والأمصار. والوجه الأول أحب إلى، لأنها
стр. 6821
في قراءة عبد الله: (اهبطوا مصر) بغير ألف».
وانظر معاني القرآن للزجاج ١١٥:١ - ١١٦، البحر ٢٣٤:١ - ٢٣٥، الكشاف ١٤٥:١
٢ - لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا [٢٥:٩]
في معاني القرآن للفراء ٤٢٩:١: «حنين: واد بين مكة والطائف، وجرى (حنين) لأنه اسم لمذكر. وإذا سميت ماء أو واديًا أو جبلاً باسم مذكر لا علة فيه أجريته.
من ذلك: حنين، وبدر، وأحد، وحراء، وثبير، ودابق وواسط وربما جعلت العرب واسط وحنين وبدر اسمًا لبلدته التي هو بها، فلا يجرونه وأنشدني بعضهم:
نصروا نبيهم وشدوا أزره ... بحنين يوم تواكل الأبطال ..»
البحر ٢٤:٥
٣ - يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [١٣:٣٣]
يثرب: لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل وفيه التأنيث. العكبري ٩٩:٢
٤ - كذب أصحاب الأيكة المرسلين [١٧٦:٢٦]
٥ - وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة [١٣:٣٨]
٦ - وأصحاب الأيكة وقوم تبع [١٤:٥٠]
٧ - وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين [٧٨:١٥]
في النشر ٣٣٦:٢: «واختلفوا في (أصحاب الأيكة): في الشعراء وفي (٢): فقرأهما المدنيان وابن كثير وابن عامر بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها ولا همزة بعدها وبفتح تاء التأنيث في الوصل مثل حيوة وطلحة، وكذلك رمسًا في جميعا المصاحف.
وقرأ الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها؛ وخفض تاء التأنيث».
واتفقوا على حرفي الحجر وقاف أنهما بهذه الترجمة، لإجماع المصاحف على ذلك». النشر ٣٦١:٢
стр. 6822
الإتحاف ٣٣٣، ٣٧١، غيث النفع: ١٨٩، ٢١٨، الشاطبية: ٢٥٨، البحر ٣٧:٧ - ٣٨، ١٢٢:٨
وفي المشكل ١٤١:٢: «من فتح التاء جعله اسمًا للبلدة، فلم يصرفه للتعريف والتأنيث، ووزنه (فعلة).
ومن خفض التاء جعله معرفة بالألف .. وأصله أيكة اسم لموضع فيه شجر ودوم وملتف».
وفي الكشاف ٣٣٢:٣: «قرئ (أصحاب الأيكة) بالهمز وبتخفيفها ومن قرأ بالنصب، وزعم أن (ليكة) بوزن ليلة اسم بلد فتوهم قاد إليه خط المصحف، حيث وجدت مكتوبة في هذه السورة (الشعراء) وفي سورة (ص) بغير ألف. وفي المصحف أشياء كثيرة كتبت على خلاف قياس الخط المصطلح عليه .. وقد كتبت في سائر القرآن على الأصل، والقصة واحدة على أن (ليكة) اسم لا يعرف».
وفي البحر ٣٧:٨ - ٣٨: «فأما قراءة الفتح فقال أبو عبيد: وجدنا في بعض التفسير أن (ليكة) اسم للقرية، والأيكة: البلد كلها، كمكة وبكة، ورأيتها في الإمام مصحف عثمان في (الحجر) و (ق) الأيكة، وفي الشعراء و (ص) (ليكة) واجتمعت مصاحف الأمصار كلها بعد على ذلك، ولم تختلف».
وقد طعن في هذه القراءة المبرد وابن قتيبة والزجاج وأبو علي الفارسي والنحاس، وتبعهم الزمخشري، ووهموا القراءة، وقالوا: حملهم على ذلك كون الذي كتبت في هذين الموضعين على اللفظ فيمن نقل حركة الهمزة إلى اللام وأسقط الهمزة، فتوهم أن اللام من بنية الكلمة ففتح التاء، وكان الصواب أن يجر، ثم مادة ل ي ك لم يوجد منها تركيب، فهي مادة مهملة كما أهملوا مادة خ ذ ج منقوطًا.
وفي هذه نزعة اعتزالية يعتقدون أن بعض القراءات بالرأي، لا بالرواية وهذه قراءة متواترة لا يمكن الطعن فيها، ويقرب إنكارها من الردة والعياذ بالله.
أما (ناف ٨) فقرأ على سبعين من التابعين: وهم عرب فصحاء، ثم هي قراءة
стр. 6823
أهل المدينة قاطبة وأما ابن كثير فقرأ على سادة التابعين ممكن كان بمكة كمجاهد وغيره، وقد قرأ عليه إمام البصرة أبو عمرو بن العلاء؛ وسأله بعض العلماء: أقرأت على ابن كثير؟ قال. نعم، ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد، وكان ابن كثير أعلم من مجاهد في اللغة، قال أبو عمرو: ولم يكن بين القراءتين كبير يعني خلافًا.
وأما ابن عامر فهو إمام أهل الشام، وهو عربي قح قد سبق اللحن، أخذ عن عثمان وعن أبي الدرداء وغيرهما، فهذه أمصار ثلاثة اجتمعت على هذه القراءة: الحرمان: مكة والمدينة، والشام وأما كون هذه المادة مفقودة في لسان العرب فإن صح ذلك كانت الكلمة عجمية، ومواد كلام العجم مخالفة في كثير مواد كلام العرب، فيكون قد اجتمع على منع صرفها العلمية والعجمية والتأنيث».
القبائل والأحياء
في المقتضب ٣٦٠:٣ - ٣٦٢: «هذا باب أسماء الأحياء والقبائل .. فمجاز هذا مجاز ما ذكرنا قبل في البلدان، تقول: هذه تميم، وهذه أسد، إذا أردت: هذه قبيلة تميم، أو جماعة تميم فتصرف، لأنك قصدت قصد تميم نفسه.
فإن جعلت شيئًا من ذلك اسمًا للقبيلة لم تصرفه على ما ذكرنا قبل، تقول: هذه تميم فاعلم وهذه عامر قد أقبلت ...
فأما ما كان من هذا أسمًا لا يقع عليه بنو كذا فإن التذكير فيه على وجهين: على أن تقصد قصد الحي، أو تعمد، للأب الذي سمي به القبيل، وذلك نحو قريش وثقيف، تقول: جاء قرش يا فتى، إنما تريد حي قريش، جماعة قريش.
من جعل هذه الأسماء واقعة على قبائل أو جماعات لم يصرفه».
وانظر سيبويه ٢٥:٢ - ٢٦
وفي التسهيل: ٢٢٠ - ٢٢١ «صرف أسماء القبائل والأرضين والكلم ومنعه
стр. 6824
مبنيان على المعنى، فإن كان أبًا، أو حيًا، أو مكانًا أو لفظًا صرف، وإن كان أما أو قبيلة أو بقعة أو كلمة أو صورة لم يصرف.
وقد يتعين اعتبار القبيلة أو البقعة أو الحي أو المكان .. وقد يؤنث اسم الأب على حذف مضاف مؤنث».
في سيبويه ٢٨:٢ - ٢٩: «باب ما لم يقع إلا اسمًا للقبيلة .. وذلك مجوس ويهود .. وأما قولهم اليهود والمجوس فإنما أدخلوا الألف واللام هنا، كما أدخولها في اليهودي والمجوسي لنهم أرادوا اليهوديين والمجوسيين، ولكنهم حذوفا ياءي الإضافة وشبهوا ذلك بقولهم: زنجي وزنج ...».
١ - وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [١١١:٢]
في معاني القرآن للفراء ٧٣:١: «يريد: يهوديًا، فحذف الياء الزائدة، ورجع إلى الفعل من اليهودية، وهي في قراءة أبي وعبد الله: (إلا من كان يهوديا أو نصرانيا). وقد يكون أن تجعل اليهود جمعًا واحدة هائد».
هو جمع هائد مثل حائل وحول، وبازل وبزل.
معاني القرآن للزجاج ١٧٢:١، المشكل ٦٩:١
وفي البحر ٣٣٨:١: «اليهود: ملة معروفة، والياء أصلية، فليست مادة الكلمة مادة (هود) من قوله: (هودًا أو نصارى) لثبوتها في التصريف بهذه، وأما (هوده) فمن مادة (هود).
قال الأستاذ أبو علي الشلويين- وهو الإمام الذي انتهى إليه علم اللسان في زمانه:-
يهود: فيها وجهان: أحدهما: أن تكون جمع يهودي، فتكون نكرة مصروفة.
والثاني: أن تكون علمًا لهذه القبيلة، فتكون ممنوعة من الصرف.
وعلى الوجه الأول دخلته الألف واللام، فقالوا: اليهود، إذا لو كان علمًا لما دخلته. وعلى الثاني قال الشاعر:
أولئك أولى من يهود بمدحه ... إذا أنت يومًا قلتها لم تؤنب
وإلى عادٍ أخاهم هودًا [٦٥:٧]
стр. 6825
عاد: اسم الحي ولذلك صرفه بعضهم، وبعضهم جعله اسمًا للقبيلة فمنعه الصرف. قال الشاعر:
لو شهد عاد في زمان عاد ... لانتزها مبارك الجلاد
سميت القبيلة باسم أبيهم، وهو عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح ﵇.
هود: قال شيخنا أبو الحسن الأبدي النحوي المعروف إن (هودًا) عربي.
والذي يظهر من كلام سيبويه لما عده مع نوح ولوط وهما عجميان أنه أعجمي عنده.
وذكر الشريف النسابة أبو البركان الجواني أن يعرب بن قحطان بن هود هو الذي زعمت بمن أنه أول من تكلم بالعربية، ونزل أرض اليمن، فهو أبو اليمن كلها، وأن العرب إنما سميت عربًا به. فعلى هذا لا يكون (هود) عربيًا».
البحر ٣٢٣:٤
وفي سيبويه ٦٩:٢: «وأما هود ونوح ولوط فتنصرف على كل حال لخفتها».
٣ - ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد [٦:٨٩ - ٧]
في الإتحاف: ٤٣٨: «وعن الحسن (بعاد) بفتح الدال غير مصروف، بمعنى القبيلة».
وفي المحتسب ٣٥٩:٢ - ٣٦٠: «قرأ ابن عباس، وروى ذلك أيضًا عن الضحاك: (بعاد أرم ذات العماد).
وروى أيضًا عن الضحاك: (بعاد أرم ذات العماد)، بكسر الميم.
قال أبو الفتح: أما أرم ذات العماد، فجعلها رميمًا، رمت هي واسترمت، وأرمها غيرها، ورم العظم رم رمًا ورميمًا: إذا بلي ونخر ..
وأما (أرم) فتخفيف (أرم) المروية عن ابن الزبير.
وأما (بعاد إرم ذات العماد). فأضاف عاد إلى إرم المدينة التي يقال لها ذات
стр. 6826
العماد، أي أصحاب أعلام هذه المدينة. والأرم: العلم.
وقوله (أرم ذات العماد) تفسير لقوله: (فعل بعاد) فكأن قائلاً قال: ما صنع بها؟ فقال: أرم ذات العماد، أي مدينتهم. وهذا يدل على هلاكهم.
وأما (بعاد أرم ذات العماد). فعلى أنه أراد أهل أرم، هذه المدينة، فحذف المضاف، وهو يريده».
وانظر ابن خالويه: ١٧٣
وفي البحر ٤٦٩:٨: «وعاد: عاد بن عوض، وأطلق ذلك على عقبه، ثم قيل للأولين منهم: عاد الأولى، وإرم، نسبه لهم باسم جدهم ولمن بعدهم: عاد الخيرة. وقال مجاهد وقتادة: هي قبيلة بعينها.
وقال ابن إسحاق: إرم: هو أبو عاد كلها. وقال الجمهور: إرم: مدينة لهم عظيمة، كانت على وجه الدهر باليمن ..
قرأ الجمهور (بعاد) مصروفًا، و (إرم) بكسر الهمزة وفتح الراء والميم ممنوع الصرف للتأنيث والعلمية، لأنه اسم للقبيلة (وعاد) وإن كان اسم القبيلة فقد يلحظ فيه معنى الحي فيصرف أولاً لا يلحظ فجاء على لغة من صرف هندًا و (إرم) عطف بيان أو بدل:
وقرأ الحسن: (بعاد) غير ممنوع الصرف مضافًا إلى (إرم) فجاز أن يكون إرم جدًا ومدينة.
والضحاك: (إرم) بفتح الراء وما بعدها ممنوعي الصرف.
وقرأ ابن الزبير: (بعاد) بالإضافة (أرم) بفتح الهمزة وكسر الراء وهي لغة في المدينة ..
(ذات) بالكسر: صفة لإرم، سواء كانت اسم قبيلة أو مدينة، وإن كان يترجح كونها مدينة بقوله: (لم يخلق مثلها في البلاد) فإذا كانت قبيلة صح إضافة (عاد) إليها وفكها منها بدلاً أو عطف بيان، وإن كانت مدينة فالإضافة إليها ظاهرة، والفك فيها يكون على حذف مضاف، أي بعاد أهل إرم ذات العماد».
٤ - أَلا إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ [٦٨:١١]
стр. 6827
٥ - وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [٣٨:٢٥]
٦ - وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ [٣٨:٢٩]
٧ - وثمود فما أبقى [٥١:٥٣]
اختلفوا في: (ألا إن ثمود) في هود، وفي الفرقان (وعادًا وثمود) وفي العنكبوت: (وثمود وقد تبين) وفي النجم: (وثمود فما أبقى).
فقرأ يعقوب وحمزة، وحفص (ثمود) في الأربعة بغير تنوين، وافقهم أبو بكر في حرف النجم.
قرأ الباقون بالتنوين، مصروفًا، على إرادة الحي.
واختلفوا في (ألا بعدًا لثمود): فقرأ الكسائي بكسر الدال مع التنوين. وقرأ الباقون بغير تنوين مع فتحها. النشر ٢٨٩:٢ - ٢٩٠
الإتحاف: ٢٥٨، ٣٢٩، ٣٤٥،٤٠٤، غيث النفع:١٢٩، ١٨٤، ١٩٨، ٢٥٠، الشاطبية: ٢٢٣، البحر ٢٤٠:٥، البحر ٤٩٨:٦، البحر ١٥٢:٧، البحر ١٦٩:٨
وفي الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٥٣٣:١: «وحجة من صرف أنه جعل ثمود أسمًا مذكرًا للأب أو للحي، فلا علة تمنع في صرفه، إذ الصرف أصل الأسماء كلها ..
وحجة من لم يصرف أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف لوجود علتين فيه، وهما التعريف والتأنيث، وتفرد الكسائي بصرف قوله: (ألا بعدًا لثمود) بجعله اسمًا للحي أو للأب، ولم يصرفه الباقون، جعلوه اسمًا للقبيلة، وما عليه الجماعة في ذلك كله هو الاختيار، إذا القراءتان أن متساويتان».
وفي كتاب سيبويه ٢٨:٢: «فأما ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين، ومرة للحيين، وكثرتهما سواء».
وفي البحر ٣٢٧:٣: «قرأ ابن وثاب والأعمش (وإلى ثمود) بكسر الدال والتنوين مصروفًا في جميع القرآن، جعله اسمًا للحي، والجمهور منعوه الصرف، جعلوه اسمًا للقبيلة» البحر ٢٣٨:٥
وفي البحر ٥٣:٦: «قرأ الجمهور ثمود ممنوع الصرف (وآتينا ثمود)، وقال
стр. 6828
هارون: أهل الكوفة ينونون ثمود في كل وجه. وقال أبو حاتم: لا تنون العامة والعلماء بالقرآن ثمود في وجه من الوجوه.
وفي أربعة مواطن ألفم كتوبة، ونحن نقرأها بغير ألف».
وقرئ في الشواذ أيضًا بصرف ثمود في هذه المواضع:
١ - مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود [٣١:٤٠]
عن الأعمش (وثمود) بالجر والتنوين. الإتحاف: ٣٧٨
٢ - وأما ثمود فهديناهم [١٧:٤١]
عن الحسن والتنبوذي (ثمود) بالرفع والتنوين. الإتحاف: ٣٨١
٣ - وثمود الذين جابوا الصخر بالواد [٩:٨٩]
قرأ ابن وثاب (وثمودًا) بالتنوين. البحر ٤٦٩:٨
٤ - وإلى مدين أخاهم شعيبًا [٨٥:٧]
في سيبويه ١٩:٢: «وأما صالح فعربي، وكذلك شعيب».
مريم ومدين: الميم فيهما زائدة، والياء أصل، فوزنهما (مفعل) ولم تقل بزيادة الياء وأصالة الميم لعدم وجود (فعيل) في كلامهم، وكان القياس قلب الياء، لكن شذ فيهما التصحيح، ابن يعيش ١٤٩:٩، الرضي على الشافية ٣٩١:٢
وفي معاني القرآن للزجاج ٣٩١:٢: «مدين: لا ينصرف، لأنه اسم للقبيلة أو للبلدة، وجائز أن يكون أعجميًا».
وفي البحر ٣٢٦:٤: «قال الفراء: مدين اسم بلد وقطر، ونشد: ورهبان مدين لو رأوك تنزلوا.
وقيل اسم قبيلة سميت باسم أبيها مدين بن إبراهيم، قاله مقاتل وأبو سليمان الدمشقي.
والجمهور على أن (مدين) أعجمي، فإن كان عربيًا احتمل أ، يكون (فعيلاً) من مدن بالمكان: أقام به، وهو بناء نادر وقيل مهمل، أو (مفعلاً) من دان فتصحيحه شاذ كمريم ومكوزة: وهو ممنوع الصرف على كل حال، سواء كان اسم أرض أو اسم قبيلة، أعجميًا أم عربيًا».
стр. 6829
٥ - قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [٩٤:١٨]
٦ - حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [٩٦:٢١]
في الإتحاف: ٢٩٥ قرأ (يأجوج ومأجوج) هنا والأنبياء بهمزة ساكنة فيهما عاصم لغة بني أسد.
والباقون بألف خالصة بلا همز، وهما ممنوعان من الصرف للعلمية والعجمة، أو التأنيث، لأنهما اسما قبيلة، على أنهما عربيان».
غيث النفع: ١٥٩؛ الشاطبية: ٢٤٣
في الكشف عن وجوه القراءات السبع ٧٧:٢: «وحجة من همز أنه جعله عربيًا مشتقًا من (أجت النار) إذا استمرت، أو من الأجاج، وهو الماء المر، أو من الإجة، وهي شدة الحر، فيكون وزنه يفعولاً ومفعولاً كيربوع ومضروب.
وحجة من لم يهمز أنه يجوز أن يكون اصله الهمز، على الاشتقاق الذي ذكرنا ثم خفف همزه، ويجوز ألا يكون لا أصل له في الهمز، وهو عربي مشتق أيضًا، فإذا قدر أن لا أصل له في الهمز كان (يأجوج) فاعولاً من (يج) ذكره بعض أهل العلم، ولم يفسر (يج) ما هو، ويكون ماجوج) فاعولاً أيضًا من (مج) الماء): إذا ألقاه من فيه، أو يكون مشتقًا من (مجاج العنب) وهي شرابه، وامتنع صرفهما، وهما مشتقان للتأنيث والتعريف، لأنهما اسماه لقبيلتين، فإن جعلتهما أعجميين منع الصرف للعلمية والعجمة».
وفي البحر ١٦٣:٦: «فمن زعم أنهما أعجميان فمنع الصرف للعلمية والعجمة، ومن زعم أنهما عربيان فللتأنيث والعلمية، لأنهما أسما قبيلتين. وقال الأخفش: إن جعلنا ألفهما أصلية فيأجوج يفعول ومأجوج مفعول كأنه من أجيج النار، ومن لم يهمزهما جعلها زائدة فياجوج من يججت وماجوج من مججت. وقال قطرب: في غير الهمز: ماجوج فاعول من المج وياجوج فاعول من يج.
وقال أبو الحسن على بين عبد الصمد السخاوي أحد شيوخنا: الظاهر أنه عربي، وأصله الهمز، وترك الهمز على التخفيف، وهو إما من الجة؛ وهو الاختلاف كما قال تعالى: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ أو من الأج؛ وهو سرعة العدو،
стр. 6830
وقال تعالى: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ وقال الشاعر: يؤج كما أج الظليم المنفر.
أو من الإجة، وهي شدة الحر، أو من أج الماء ينج أجوجًا: إذا كان ملحًا مرًا».
٥ - وجئتك من سبأ بنبأ يقين [٢٢:٢٧]
٦ - لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان [١٥:٣٤]
في سيبويه ٢٨:٢: «ثمود وسبأ: هما مرة للقبيلتين، ومرة للحيين، وكثرتهما سواء».
في النشر ٣٣٧:٢: «واختلفوا في (من سبأ) في النمل و (لسبأ) في سورة سبأ: فقرأ أبو عمرو والبزي بفتح الهمزة من غير تنوين فيهما، وروى قنبل بإسكان الهمزة منهما. وقرأ الباقون في الحرفين بالخفض والتنوين».
الإتحاف: ٣٣٥، غيث النفع: ١٩٠، الشاطبية ٢٥٩، الإتحاف: ٣٥٨، غيث النفع ٢٠٨
وفي الكشف ١٥٦:٢: «وحجة من فتح ولم ينون أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه الصرف للتعريف والتأنيث.
وقال الزجاج: هو اسم مدينة بقرب مأرب، فهو مؤنث معرفة.
وحجة من صرفه أنه جعله اسمًا للأب، أو للحي، فصرفه، إذ لا علة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ ابن يشجب بن ماشين ابن يعرب بن قحطان؛ وهو الاختيار، لأن الكثر عليه؛ وحجة من أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفًا لتوالي سبع متحركات، والإسكان في الوصل بعيد غير مختار». المشكل ١٤٦:٢ - ١٤٧
من صرفه جعله اسما للحي أو للموضع، أو للأب، ومن سكن الهمزة فلتوالي الحركات فيمن منع الصرف، إجراء للوصل مجرى الوقف، وقرئ (من سبأ) بكسر الهمزة من غير تنوين ويبعد توجيهها. البحر ١٣١:٧، ٦٦:٧
٧ - لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [١:١٠٦ - ٢]
في سيبويه ٢٦:٢: «وأما أسماء الأحياء فنحو معد وقريش وثقيف وإن جعلتها
следующие страницы →