← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

العماد، أي أصحاب أعلام هذه المدينة. والأرم: العلم. وقوله (أرم ذات العماد) تفسير لقوله: (فعل بعاد) فكأن قائلاً قال: ما صنع بها؟ فقال: أرم ذات العماد، أي مدينتهم. وهذا يدل على هلاكهم. وأما (بعاد أرم ذات العماد). فعلى أنه أراد أهل أرم، هذه المدينة، فحذف المضاف، وهو يريده». وانظر ابن خالويه: ١٧٣ وفي البحر ٤٦٩:٨: «وعاد: عاد بن عوض، وأطلق ذلك على عقبه، ثم قيل للأولين منهم: عاد الأولى، وإرم، نسبه لهم باسم جدهم ولمن بعدهم: عاد الخيرة. وقال مجاهد وقتادة: هي قبيلة بعينها. وقال ابن إسحاق: إرم: هو أبو عاد كلها. وقال الجمهور: إرم: مدينة لهم عظيمة، كانت على وجه الدهر باليمن .. قرأ الجمهور (بعاد) مصروفًا، و (إرم) بكسر الهمزة وفتح الراء والميم ممنوع الصرف للتأنيث والعلمية، لأنه اسم للقبيلة (وعاد) وإن كان اسم القبيلة فقد يلحظ فيه معنى الحي فيصرف أولاً لا يلحظ فجاء على لغة من صرف هندًا و (إرم) عطف بيان أو بدل: وقرأ الحسن: (بعاد) غير ممنوع الصرف مضافًا إلى (إرم) فجاز أن يكون إرم جدًا ومدينة. والضحاك: (إرم) بفتح الراء وما بعدها ممنوعي الصرف. وقرأ ابن الزبير: (بعاد) بالإضافة (أرم) بفتح الهمزة وكسر الراء وهي لغة في المدينة .. (ذات) بالكسر: صفة لإرم، سواء كانت اسم قبيلة أو مدينة، وإن كان يترجح كونها مدينة بقوله: (لم يخلق مثلها في البلاد) فإذا كانت قبيلة صح إضافة (عاد) إليها وفكها منها بدلاً أو عطف بيان، وإن كانت مدينة فالإضافة إليها ظاهرة، والفك فيها يكون على حذف مضاف، أي بعاد أهل إرم ذات العماد». ٤ - أَلا إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ [٦٨:١١]

стр. 6827

٥ - وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ [٣٨:٢٥] ٦ - وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ [٣٨:٢٩] ٧ - وثمود فما أبقى [٥١:٥٣] اختلفوا في: (ألا إن ثمود) في هود، وفي الفرقان (وعادًا وثمود) وفي العنكبوت: (وثمود وقد تبين) وفي النجم: (وثمود فما أبقى). فقرأ يعقوب وحمزة، وحفص (ثمود) في الأربعة بغير تنوين، وافقهم أبو بكر في حرف النجم. قرأ الباقون بالتنوين، مصروفًا، على إرادة الحي. واختلفوا في (ألا بعدًا لثمود): فقرأ الكسائي بكسر الدال مع التنوين. وقرأ الباقون بغير تنوين مع فتحها. النشر ٢٨٩:٢ - ٢٩٠ الإتحاف: ٢٥٨، ٣٢٩، ٣٤٥،٤٠٤، غيث النفع:١٢٩، ١٨٤، ١٩٨، ٢٥٠، الشاطبية: ٢٢٣، البحر ٢٤٠:٥، البحر ٤٩٨:٦، البحر ١٥٢:٧، البحر ١٦٩:٨ وفي الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٥٣٣:١: «وحجة من صرف أنه جعل ثمود أسمًا مذكرًا للأب أو للحي، فلا علة تمنع في صرفه، إذ الصرف أصل الأسماء كلها .. وحجة من لم يصرف أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف لوجود علتين فيه، وهما التعريف والتأنيث، وتفرد الكسائي بصرف قوله: (ألا بعدًا لثمود) بجعله اسمًا للحي أو للأب، ولم يصرفه الباقون، جعلوه اسمًا للقبيلة، وما عليه الجماعة في ذلك كله هو الاختيار، إذا القراءتان أن متساويتان». وفي كتاب سيبويه ٢٨:٢: «فأما ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين، ومرة للحيين، وكثرتهما سواء». وفي البحر ٣٢٧:٣: «قرأ ابن وثاب والأعمش (وإلى ثمود) بكسر الدال والتنوين مصروفًا في جميع القرآن، جعله اسمًا للحي، والجمهور منعوه الصرف، جعلوه اسمًا للقبيلة» البحر ٢٣٨:٥ وفي البحر ٥٣:٦: «قرأ الجمهور ثمود ممنوع الصرف (وآتينا ثمود)، وقال

стр. 6828

هارون: أهل الكوفة ينونون ثمود في كل وجه. وقال أبو حاتم: لا تنون العامة والعلماء بالقرآن ثمود في وجه من الوجوه. وفي أربعة مواطن ألفم كتوبة، ونحن نقرأها بغير ألف». وقرئ في الشواذ أيضًا بصرف ثمود في هذه المواضع: ١ - مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود [٣١:٤٠] عن الأعمش (وثمود) بالجر والتنوين. الإتحاف: ٣٧٨ ٢ - وأما ثمود فهديناهم [١٧:٤١] عن الحسن والتنبوذي (ثمود) بالرفع والتنوين. الإتحاف: ٣٨١ ٣ - وثمود الذين جابوا الصخر بالواد [٩:٨٩] قرأ ابن وثاب (وثمودًا) بالتنوين. البحر ٤٦٩:٨ ٤ - وإلى مدين أخاهم شعيبًا [٨٥:٧] في سيبويه ١٩:٢: «وأما صالح فعربي، وكذلك شعيب». مريم ومدين: الميم فيهما زائدة، والياء أصل، فوزنهما (مفعل) ولم تقل بزيادة الياء وأصالة الميم لعدم وجود (فعيل) في كلامهم، وكان القياس قلب الياء، لكن شذ فيهما التصحيح، ابن يعيش ١٤٩:٩، الرضي على الشافية ٣٩١:٢ وفي معاني القرآن للزجاج ٣٩١:٢: «مدين: لا ينصرف، لأنه اسم للقبيلة أو للبلدة، وجائز أن يكون أعجميًا». وفي البحر ٣٢٦:٤: «قال الفراء: مدين اسم بلد وقطر، ونشد: ورهبان مدين لو رأوك تنزلوا. وقيل اسم قبيلة سميت باسم أبيها مدين بن إبراهيم، قاله مقاتل وأبو سليمان الدمشقي. والجمهور على أن (مدين) أعجمي، فإن كان عربيًا احتمل أ، يكون (فعيلاً) من مدن بالمكان: أقام به، وهو بناء نادر وقيل مهمل، أو (مفعلاً) من دان فتصحيحه شاذ كمريم ومكوزة: وهو ممنوع الصرف على كل حال، سواء كان اسم أرض أو اسم قبيلة، أعجميًا أم عربيًا».

стр. 6829

٥ - قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ [٩٤:١٨] ٦ - حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [٩٦:٢١] في الإتحاف: ٢٩٥ قرأ (يأجوج ومأجوج) هنا والأنبياء بهمزة ساكنة فيهما عاصم لغة بني أسد. والباقون بألف خالصة بلا همز، وهما ممنوعان من الصرف للعلمية والعجمة، أو التأنيث، لأنهما اسما قبيلة، على أنهما عربيان». غيث النفع: ١٥٩؛ الشاطبية: ٢٤٣ في الكشف عن وجوه القراءات السبع ٧٧:٢: «وحجة من همز أنه جعله عربيًا مشتقًا من (أجت النار) إذا استمرت، أو من الأجاج، وهو الماء المر، أو من الإجة، وهي شدة الحر، فيكون وزنه يفعولاً ومفعولاً كيربوع ومضروب. وحجة من لم يهمز أنه يجوز أن يكون اصله الهمز، على الاشتقاق الذي ذكرنا ثم خفف همزه، ويجوز ألا يكون لا أصل له في الهمز، وهو عربي مشتق أيضًا، فإذا قدر أن لا أصل له في الهمز كان (يأجوج) فاعولاً من (يج) ذكره بعض أهل العلم، ولم يفسر (يج) ما هو، ويكون ماجوج) فاعولاً أيضًا من (مج) الماء): إذا ألقاه من فيه، أو يكون مشتقًا من (مجاج العنب) وهي شرابه، وامتنع صرفهما، وهما مشتقان للتأنيث والتعريف، لأنهما اسماه لقبيلتين، فإن جعلتهما أعجميين منع الصرف للعلمية والعجمة». وفي البحر ١٦٣:٦: «فمن زعم أنهما أعجميان فمنع الصرف للعلمية والعجمة، ومن زعم أنهما عربيان فللتأنيث والعلمية، لأنهما أسما قبيلتين. وقال الأخفش: إن جعلنا ألفهما أصلية فيأجوج يفعول ومأجوج مفعول كأنه من أجيج النار، ومن لم يهمزهما جعلها زائدة فياجوج من يججت وماجوج من مججت. وقال قطرب: في غير الهمز: ماجوج فاعول من المج وياجوج فاعول من يج. وقال أبو الحسن على بين عبد الصمد السخاوي أحد شيوخنا: الظاهر أنه عربي، وأصله الهمز، وترك الهمز على التخفيف، وهو إما من الجة؛ وهو الاختلاف كما قال تعالى: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ أو من الأج؛ وهو سرعة العدو،

стр. 6830

وقال تعالى: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ وقال الشاعر: يؤج كما أج الظليم المنفر. أو من الإجة، وهي شدة الحر، أو من أج الماء ينج أجوجًا: إذا كان ملحًا مرًا». ٥ - وجئتك من سبأ بنبأ يقين [٢٢:٢٧] ٦ - لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان [١٥:٣٤] في سيبويه ٢٨:٢: «ثمود وسبأ: هما مرة للقبيلتين، ومرة للحيين، وكثرتهما سواء». في النشر ٣٣٧:٢: «واختلفوا في (من سبأ) في النمل و (لسبأ) في سورة سبأ: فقرأ أبو عمرو والبزي بفتح الهمزة من غير تنوين فيهما، وروى قنبل بإسكان الهمزة منهما. وقرأ الباقون في الحرفين بالخفض والتنوين». الإتحاف: ٣٣٥، غيث النفع: ١٩٠، الشاطبية ٢٥٩، الإتحاف: ٣٥٨، غيث النفع ٢٠٨ وفي الكشف ١٥٦:٢: «وحجة من فتح ولم ينون أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه الصرف للتعريف والتأنيث. وقال الزجاج: هو اسم مدينة بقرب مأرب، فهو مؤنث معرفة. وحجة من صرفه أنه جعله اسمًا للأب، أو للحي، فصرفه، إذ لا علة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ ابن يشجب بن ماشين ابن يعرب بن قحطان؛ وهو الاختيار، لأن الكثر عليه؛ وحجة من أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفًا لتوالي سبع متحركات، والإسكان في الوصل بعيد غير مختار». المشكل ١٤٦:٢ - ١٤٧ من صرفه جعله اسما للحي أو للموضع، أو للأب، ومن سكن الهمزة فلتوالي الحركات فيمن منع الصرف، إجراء للوصل مجرى الوقف، وقرئ (من سبأ) بكسر الهمزة من غير تنوين ويبعد توجيهها. البحر ١٣١:٧، ٦٦:٧ ٧ - لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [١:١٠٦ - ٢] في سيبويه ٢٦:٢: «وأما أسماء الأحياء فنحو معد وقريش وثقيف وإن جعلتها

стр. 6831

اسمًا للقبائل فجائز حسن يعني قريشًا وأخواتها». وفي المقتضب ٣٦١:٣ - ٣٦٢: «وأما ما كان من هذا اسمًا لا يقع عليه بنو كذا فإن التذكير فيه على وجهين: على أن تقصد الحي، أو تعمد للأب الذي سمي به القبيل، وذلك نحو قريش وثقيف .. ومن جعل هذه الأسماء واقعة على قبائل وجماعات لم يصرفه ..». أجمعوا هنا على صرف (قريش) راعوا فيه معنى الحي، ويجوز فيه منع الصرف ملحوظًا فيه معنى القبيلة للتأنيث والعلمية. البحر ٥١٤:٨. منع صرف العلم المؤنث في المقتضب ٣٥٠:٣ - ٣٥١: «اعلم أن كل أنثى سميتها باسم على ثلاثة أحرف فما زاد فغير مصروف، كانت فيه علامة التأنيث أم لم تكن؛ مذكرًا كان الاسم أم مؤنثًا، وذلك نحو امرأة سميتها قدمًا، أو قمرًا أو فخدًا، فإن سميتها بثلاثة أحرف أوسطها ساكن فكان ذلك الاسم مؤنثًا، أو مستعملاً للتأنيث خاصة فإن شئت صرفته، وإن شئت لم تصرفه، إذا لم يكن في ذلك الاسم علم التأنيث، نحو: شاة .. وذلك نحو امرأة سميتها بشمس أو قدر، فهذه الأسماء المؤنثة، وأما المستعملة للتأنيث فنحو جمل ودعد وهند، فأنت في جميع هذا بالخيار، وترك الصرف أقيس. فأما من صرف فقال: رأيت دعدًا، وجاءتني هند فيقول: خفت هذه الأسماء، لأنها على أقل الأصول، فكان ما فيها من الخفة معًا ولا ثقل التأنيث. ومن لم يصرف قال: المانع من الصرف لما كثر عدته، نحو: عقرب وعناق موجود فيما قل عدده، كما كان ما فيه علامة التأنيث في الكثير العدد والقليلة سواء. فإن سميت مؤنثًا باسم على هذا المثال أعجمي فإنه لا اختلاف فيه أنه لا يصرفه في المعرفة». وانظر سيبويه ٢:٢٢، ١٣، التسهيل: ٢١٩، الرضي ٤٢:١

стр. 6832

١ - كَلا إِنَّهَا لَظَى. [١٥:٧٠] لظى: اسم لجهنم، أو للدركة الثانية من جركاتها، وهو علم منقول من اللظى، وهو اللهب، ومنع الصرف للعلمية والتأنيث. البحر ٣٣:٨ فعل المعدول في سيبويه ١٣:٢ - ١٤: «باب (فعل): اعلم أن كل (فعل) كان اسمًا معروفًا في الكلام أو صفة فهو مصروف، فالأسماء نحو صرد وجعل ونقب حفر، إذا أردت جماع الحفرة والنقبة، وأما الصفات فنحو قولك هذا رجل حطم .. فإنما صرفت ما ذكرت لك، لأنه ليس باسم يشبه الفعل الذي في أوله زيادة، وليس في آخره زيادة تأنيث، وليس بفعل لا نظير له في الأسماء، فصار ما كان منه اسمًا، ولم يكن جمعًا بمنزلة حجر ونحوه، وصار ما كان منه بمنزلة كسر وإير، وأما ما كان صفة فصار بمنزلة قولك: هذا رجل عمل، إذا أردت معنى كثير العمل. وأما عمر وزفر فإنما منعهم من صرفهما وأشباههما أنهما ليسا كشيء مما ذكرنا، وإنما هما محدودان عن البناء الذي هو أولى بهما، وهو بناؤهما في الأصل، فلما خالفا بناءهما في الأصل تركوا صرفهما، وذلك نحو عامر وزافر، ولا يجيء عمر وأشباهه محدودًا عن البناء الذي هو أولى به إلا وذلك البناء معرفة، كذلك جرى في هذا الكلام، فإن قلت: عمر آخر صرفته لأنه نكرة .. وزحل معدول في حالة إذا أردت اسم الكوكب فلا ينصرف. وسألته عن جمع وكتع فقال: هما معرفة بمنزلة كلهم، وهما معدولتان عن جمع جمعاء وجمع كتعاء، وهما منصرفان في النكرة، وسألته عن صغر من قوله الصغرى وصغر فقال: اصرف هذا في المعرفة، لأنه بمنزلة ثقبة وثقب». وفي المقتضب ٣٢٣:٣: «هذا باب ما كان من هذه الأسماء على وزن (فعل). فأما ما كان منه نكرة، ويعرف بالألف واللام فهو مصروف، واحدًا كان أو جمعًا.

стр. 6833

فالواحد نحو صرد، ونفر، جعل يتصرف في المعرفة والنكرة والجمع نحو نقب وحفر وعمر، إذا أردت جمع عمرة، وكذلك إذا كان نعتًا، نحو سكع وختع وحطم. ولبد، وهو الكثير من قول الله : ﴿أهلكت مالاً لبدًا﴾. فأما ما كان منه لم يقع إلا معرفة، نحو: عمر، وفتم، ولكع فإنه غير مصروف في المعرفة، لأنه الذي عدل فيه؛ ألا ترى أنك لا تقول: هذا القثم، ولا هذا العمر، كما تقول: هذا الجعل، وهذا النفر. وقال الرضي ٣٦:١: «ويعني بالعدل المحقق ما يتحقق حاله بدليل يدل عليه غير كون الاسم غير منصرف، بحيث لو وجدناه أيضًا متصرفًا لكان هناك طريق إلى معرفة كونه معدولاً، بخلاف العدل المقدر فإنه الذي يصار إليه لضرورة وجدان الاسم غير منصرف، وتعذر سبب آخر غير العدل، فإن عمر مثلاً لو وجدناه متصرفًا لم نحكم قط بعدوله عن عامر، بل كان كادرًا». وانظر التسهيل ٢٢٢ - ٢٢٣ طوى ١ - فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى [١٢:٢٠] ٢ - إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى [١٦:٧٩] قرأ ابن عامر والكوفيون: (طوى) بالتنوين في (طه، والنازعات) وقرأ الباقون بغير تنوين في الموضعين. النشر ٣١٩:٢، ٣٩٨، الإتحاف ٣٠٢، ٤٣٢، غيث النفع ١٦٣، ١٧٣، الشاطبية: ٢٤٦، البحر ٢٣١:٦ في الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٩٦:٢: «وحجة من نونه أنه جعله اسمًا للوادي فأبدله له منه، فصرفه في المعرفة والنكرة، لأنه سمي مذكرًا بمذكر. وحجة من لم ينونه أنه جعله اسمًا للبقعة والأرض، فيكون قد سمى مؤنثًا بمذكر، فلا ينصرف في المعرفة، لانتقاله من الخفة إلى الثقل والتعريف، وقد يجوز أن يكون معدولاً كعمر، وإن كان لا يعرف عن أي شيء عدل؛ كما أن

стр. 6834

كتع وجمع معدولان، ولم يستعمل ما عدلا عنه. وقد قيل: إن طوى معدول عن (طاو) كعمر عن عامر، والقراءتان حسنتان، غير أني أوثر ترك الصرف، لأن الحرميين .. وأبا عمرو عليه، واختار أبو عبيد التنوين، وخالفه ابن قتيبة فاختار ترك التنوين». وفي معاني القرآن للفراء ١٧٥:٢ - ١٧٦: «وقوله (طوى) قد تكسر طاؤه فيجري، ووجه الكلام الإجراء إذا كسرت الطاء، وإن جعلته اسمًا لما حول الوادي جاز ألا يصرف، كما قيل: (ويوم حنين). وأما من ضم (طوى) فالغالب عليه الانصرف، وتجوز ألا يجري يجعل على جهة (فعل) مثل زفر وعمر ومضر، قال الفراء: يقرأ (طوى) مجراة». المشكل ٦٥:٢ وفي البحر ٢٣١:٦: «طوى: اسم علم على الوادي المقدس، فيكون بدلاً أو عطف بيان. وقرأ الحسن والأعمش وأبو حيوة وابن أبي إسحاق وأبو السمال وابن محيسن بكسر الطاء منونًا. قرأ أبو زيد عن أبي بكر عمرو بكسرها غير منون، وقرأ عيسى بن عمر والضحاك (طاوى). فمن نونه فعلى تأويل المكان، ومن لم ينون وضم الطاء فيحتمل أن يكون معدولاً، نحو زفر وقتم، أو أجميًا، أو على معنى البقعة، ومن كسر ولم ينون فمنع الصرف باعتبار البقعة. وقال الحسن: طوى: بكسر الطاء والتنوين مصدر ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين، فهو يوزن الثنا وبمعناه، وذلك لأن الثنا، بالكسر والقصر الشيء الذي تكرره، فكذلك الطوى على هذه القراءة». ٢ - فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [٥٨:٢٠] في غيث النفع: ١٦٦: «قرأ الشامي وعاصم وحمزة (سوى) بضم السين، والباقون بالكسر». الشاطبية ٢٤٧، النشر ٣٢١:٢

стр. 6835

وفي الإتحاف: ٣٠٤: «وعن الحسن: ضم السين بلا تنوين، أجرى الوصل مجرى الوقف، ولا يقال منع صرفه للعدل كعمر لن ذلك في الأعلام أما الصفات كحطم ولبد فمصروفة». البحر ٢٥٣:٦ وفي المحتسب ٥٢:٢: «ومن ذلك قراءة الحسن: (مكانًا سوى) غير منون. قال أبو الفتح: ترك صرف (سوى) هاهنا مشكل، وذلك أنه وصف على فعل، وذلك مصروف عندهم، كما قال لبد، ورجل حطم، ودليل خنع وسكع، إلا أنه ينبغي أن يحمل عليه محمول على الوقف عليه، فجاء بترك التنوين، فإن وصل على ذلك فعلى نحو من قولهم: سبسبا وكلكلا، فجرى في الوصل مجراه في الوقف». العلم ووزن الفعل ١ - ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [٦:٦١] أحمد: علم منقول من المضارع للمتكلم أو من (أحمد) أفعل تفضيل. وقال حسان: صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد البحر ٢٦٢:٨ ٢ - ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا [٢٣:٧١] في معاني القرآن للفراء ١٨٩:٣: «لم يجروا (يغوث ويعوق) لأن فيها ياء زائدة، وما كان من الأسماء معرفة فيه ياء أو تاء أو ألف فلا يجرى، من ذلك يملك، ويزيد، ويعمر، وتغلب، وأحمد، هذه لا تجرى لما زاد فيها، ولو أجريت لكثرة التسمية كان صوابًا، ولو أجريت أيضًا كأنه ينوي به النكرة كان أيضًا صوابًا. وهي في قراءة عبد الله: (ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا) بالألف». وفي المشكل ٤١٢:٢: «ولم ينصرف (يغوث ويعوق) لأنهما على وزن يقوم ويقول، وهما معرفة. وقد قرأ الأعمش بصرفهما، وذلك بعيد، كأنه جعلهما نكرتين، وهذا لا معنى

стр. 6836

له؛ إذ ليس كل صنم اسمه يغوث ويعوق، وإنما هما اسمان لصنمين معلومين مخصوصين، فلا وجه لتنكيرهما». وفي البحر ٣٤٢:٨: «قرأ الجمهور: (ولا يغوث ويعوق) بغير تنوين، فإن كانا عربيين فمنع الصرف للعلمية ووزن الفعل، وإن كانا عجميين فللعجمة والعلمية. وقرأ الأشهب: (ولا يغوثًا ويعوقًا) بتنوينهما. قال صاحب اللوامح: جعلهما (فعولاً) فلذلك صرفهما، فأما في العامة فإنهما صفتان من الغوث والعوق (بفعل) منهما، وهما معرفتان، فلذلك منع الصرف لاجتماع العلتين هما تعريف، ومشابهة، الفعل المستقبل. وهذا تخبيط. أما أولاً فلا يمكن أن يكونا (فعولا) لأن مادة (يغث) مفقودة وكذلك (يعق). وأما ثانيًا فليسا بصفتين من الغوث والعوق، لأن (يفعلا) لم يجيء اسمًا ولا صفة. وقال ابن عطية: وقرأ الأعمش (ولا يغوثًا ويعوقًا) بالصرف وذلك وهم، لأن التعريف لازم ووزن الفعل. وليس ذلك يوهم، ولم ينفرد الأعمش بذلك، بل قد وافقه الأشهب العقيلي على ذلك، وتخريجه على أحد الوجهين: أحدهما: أنه جاء على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف عند عامة العرب وذلك لغة، وقد حكاها الكسائي وغيره. الثاني: أنه صرف لمناسبة ما قبله وما بعده، كما قالوا في صرف (سلاسلا، وقواريرًا). وقال الزمخشري: وهذه قراءة مشكلة لنهما إن كانا عربيين أو عجميين ففيهما منع الصرف .. وكأن الزمخشري لم يدر أن ثم لغة لبعض العرب تصرف كل ما لا ينصرف عند عامتهم، فلذلك استشكلها». الكشاف ٦١٩:٤ الأسماء الأعجمية في سيبويه ١٩:٢: «اعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام،

стр. 6837

فدخلته الألف واللام، وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلاً صرفته إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي، وذلك نحو اللجام والديباج والبرندج والنيروز والفرند والزنجبيل والأرندج والياسمين .. وأما إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وهرمز، وفيروز، وقارون، وفرعون، وأشباه هذه الأسماء فإنها لم تقع في كلامهم إلا معرفة على حد ما كانت في كلام العجم، ولم تمكن في كلامهم، كما تمكن الأول، ولكنها وقعت معرفة، ولم تكن من أسمائهم العربية، فاستنكروها، ولم يجعلوها بمنزلة أسمائهم العربية». وأما هو ونوح ولوط فتتصرف على كل حال لخفتها». وفي المقتضب ٣٢٥:٣ - ٣٢٦: «والمعرب منها ما كان نكرة في بابه، لأنك تعرفه بالألف واللام، فإذا كان كذلك كان حكمه حكم العربية، لا يمنعه من الصرف إلا ما يمنعها، فمن ذلك: راقود، وجاموس وفرند، لأنك تعرفه بالألف واللام. فإذا كان معرفة في كلام العجم فغير منصرف؛ لامتناعه بالتعريف الذي فيه من إدخال الحروف العربية عليه، وذلك نحو: إسحاق، ويعقوب، وفرعون، وقارون، لأنك لا تقول: الفرعون. ولم سميته بيعقوب، تعني ذكر القبح- لا تصرف، لأنه عربي على مثال يربوع. وكذلك إسحاق، إذا أردت به المصدر من قولك: أسحقه الله إسحاقًا». وانظر الرضي ٤٧:١ ١ - وعلم آدم الأسماء كلها [٣١:٢] آدم: اسم أعجمي كآرز وعابر، ممنوع الصرف للعلمية والعجمة. ومن زعم أنه مشتق من الأدمة كالسمرة، أو أديم الأرض؛ وهو وجهها فغير صواب، لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء الأعجمية، وقيل: هو عبري، وأبعد الطبري في زعمه أنه فعل باعي سمي به. البحر ١٣٨:١ ٢ - وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن [١٢٤:٢]

стр. 6838

إبراهيم: اسم علم أعجمي قيل: ومعناه بالسريانية قبل النقل إلى العربية: أب رحيم. وفيه ست لغات. البحر ٢٧٣:١ وانظر القراءات فيه. في الإتحاف: ١٤٧، النشر ٢٢١:٢ ٣ - واذكر في الكتاب إدريس [٥٦:١٩] منع الصرف للعلمية والعجمة، ولا جائز أن يكون إفعيلا) من الدرس، كما قال بعضهم؛ لأنه كان يجب صرفه؛ إذ ليس فيه إلا سبب واحد، وهو العلمية. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون معنى (إدريس) في تلك اللغة قريبًا من ذلك، أي من معنى الدرس، فحسبه القائل مشتقًا من الدرس. البحر ٢٠٠:٦ ٤ - وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر [٧٤:٦] آزر: اسم أعجمي علم ممنوع الصرف للعلمية الشخصية والعجمة. البحر: ١٦٢ ٥ - يا بني إسرائيل اذكرا نعمتي التي أنعمت عليكم [٤٠:٢] إسرائيل: اسم علم أعجمي ممنوع الصرف للعلمية والعجمة، وقد ذكروا أنه مركب من (إسرا) وهو العبد و (إيل) اسم من أسماء الله تعالى، فكأنه عبد الله، وذلك باللسان العبراني، فيكون مثل جبرائيل .. وقيل: معنى (إسرا): صفوة و (إيل) الله تعالى، فمعناه: صفوة الله. البحر ١٧١:١ ٦ - وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي [١٢٥:٢] إسماعيل: اسم أعجمي علم، ويقال: إسماعيل، وإسماعين. قال: قال جواري الحي لما جينا هذا ورب البيت إسماعينا ومن غريب ما قيل في التسمية أن إبراهيم كان يدعو أن يرزقه الله ولدًا ويقول: اسمع إيل، وإيل هو الله تعالى. البحر ٣٧٣:١ ٧ - قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق. [١٣٣:١] إسحاق: لا ينصرف للعلمية والعجمة، ولو سميت به مصدرًا لإسحق كان مصروفًا. البحر ٣٩٧:١ والمقتضب

стр. 6839

٨ - قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ [٩٧:٢] جبريل: اسم ملك علم له، وهو الذي نزل بالقرآن على الرسول الله ﷺ ، وأبعد من ذهب إلى أنه مشتق من جبروت الله، ومن ذهب إلى أنه مركب إضافي، وقد تصرفت فيه العرب على عادتها في تغيير الأسماء الأعجمية، حتى بلغت فيه إلى ثلاث عشرة لغة. البحر ٣١٧:١ وانظر القراءات فيه الإتحاف: ١٤٤ ٩ - حم: ١:٤٠، ١:٤١، ١:٤٢، ١:٤٣، ١:٤٤، ١:٤٥، ١:٤٦ في الحديث: أن أعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن (حم) ما هو؟ فقال أسماء وفواتح سور». وقال شريح بن أبي أوفى العيسى: يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم وقال الكميت: وجدنا لكم في آل حم آية ... تأولها منا تقى ومعرب أعربا (حاميمًا) ومنع الصرف للعملية وشبه العجمة، لأن (فاعيل) ليس من أوزان أبنية العرب، وإنما وجد ذلك في العجم، نحو قابيل وهابيل. إن صح من لفظ الرسول أنه قال الحواميم كان حجة على من منع من ذلك، وإن كان نقل بالمعنى أمكن أن يكون من تحريف الأعاجم. البحر ٤٤٦:٧ - ٤٤٧ وانظر القراءات أيضًا في البحر وابن خالويه:١٣٢. ١٠ - وكفلها زكريا [٣٧:٣] زكريا: اسم أعجمي، شبه بما فيه الألف الممدودة، والألف المقصورة، فهو ممدود ومقصور، ولذلك يمتنع صرفه نكرة، وقد ذهب إلى ذلك أبو حاتم، وهو غلط منه وانظر اللغات. البحر ٤٣٣:٢ وانظر القراءات. الإتحاف: ١٧٣

стр. 6840

١١ - وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ [١٠٢:٢] سليمان: أسم أعجمي، وامتنع من الصرف للعملية والعجمة، ونظيره من الأعجمية في أن في آخره ألفًا ونونًا هامان، وباهان وسامان، وليس امتناعه من الصرف للعملية وزيادة الألف والنون كعثمان؛ لأن زيادة الألف والنون موقوفة على الاشتقاق، والتصريف والاشتقاق لا يدخلان الأسماء الأعجمية. البحر ٣١٨:١ - ٣١٩ ١٢ - إن الله قد بعث لكم طالوت ملكًا [٢٤٧:٢] طالوت: اسمه بالسريانية سابل، وبالعبرانية ساول بن قيس من أولاد بنيامين بن يعقوب. وسمي طالوت قالوا لطوله فعلى هذا يكون وزنه (فعلونا) كرحموت وملكوت، إلا أنه يعكر على هذا الاشتقاق منعه الصرف. البحر ٤٨:٢ العكبرى ٥٨:١ ١٣ - إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [٣٣:٣] عمران: اسم أعجمى، ممنوع الصرف للعلمية والعجمية، ولو كان عربياً لامتنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. البحر [٤٣٢:٢] ١٤ - وقالت اليهود عزيز ابن الله [٣٠:٩] في النشر ٢٧٩:٢: «واختلفوا في (عزير بن): فقرأ الباقون بغير تنوين». الإتحاف: ٢٤١، غيث النفع: ١١٥، الشاطبية: ٢١٥ بالتنوين على أنه عربي، وبغير تنوين ممنوع الصرف للعلمية والعجمية، وعلى كلتا القراءتين فابن خبر. وقال أبو عبيد: هو أعجمي خفيف، فانصرف كنوح ولوطا وهو. وليس قوله بمستقيم، لأنه على أربعه أحرف، وليس بمصغر وإنما هو على صورة المصغر كسليمان. ومن زعم أن التنوين حذف من عزير لالتقاء الساكنين، أو لأن ابناً صفة فقوله متمحل، لأن الذي أنكر عليهم إنما هو نسبة البنوة إلى الله تعالى. البحر ٣١:٥ وانظر الكشف ٥٠١:١ فالرد عليه

стр. 6841

١٥ - اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [٤٥:٣] قال الزجاج: عيسى معرب من أيسوع، وإن جعلته عربياً لم ينصرف في معرفة ولا نكرة؛ لأن فيه ألف التأنيث، يكون مشتقاً من عاسه يعوسه: إذا ساسه وقام عليه. وقال الزمخشري: مشتق من العيس كالرقم في الماء. البحر ٤٦٠:٢ - ٤٦١ ١٦ - إن قارون كان من قوم موسى [٧٦:٢٨] قارون: أعجمي، منع الصرف للعملية والعجمة. البحر ١٣١:٧ ١٧ - ويونس ولوطًا [٨٦:٦] لوط: مصروف لخفة بنائه: بسكون وسطه وكونه مذكرًا، وإن كان فيه ما في أخواته من مانع الصرف، وهو العلمية والعجمة. البحر ١٧٤:٤ ١٨ - إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا [٣٣:٣] نوح اسم أعجمي مصروف عند الجمهور لسكون وسطه. البحر ٤٣٢:٢ ١٩ - أن الله يبشرك بيحيى [٣٩:٣] يحيى: ممنوع من الصرف للعملية والعجمة. وقيل: هو عربي منع الصرف للعلمية ووزن الفعل. البحر ٤٣٣:٢ ٢٠ - وإسماعيل واليسع [٨٦:٦] في الإتحاف: ٢١٢: «واختلف في اليسع هنا (الأنعام) وفي (ص): فحمزة والكسائي وخلف بتشديد اللام المفتوحة، وإسكان الياء في الموضعين، على أن أصله ليسع كضيغم، وقدر تنكيره، فدخلت (أل) للتعريف. الباقون بتخفيفها وفتح الياء فيها، على أنه منقول من مضارع وسع». قرأ الجمهور: (واليسع) كأن (أل) أدخلت على مضارع (وسع).

стр. 6842

وقرأ الأخوان (والليسع) على وزن (فيعل) كالضيغم، واختلف فيه: أهو عربي أم أعجمي. فأما على قراءة الجمهور وقول من قال إنه عربي فقال: هو مضارع سمي به ولا ضمير فيه، فأعرب، ثم نكر وعرف بأل. وقيل: سمي بالفعل كيزيد، ثم دخلت (أل) زائدة شذوذًا، ولزمت كما لزمت في (الآن). ومن قال إنه أعجمي فقيل: زيدت فيه (أل) ولزمت شذوذًا .. وأما على قراءة الأخوين فزعم أبو على أن (أل) فيه كهي في الحارث والعباس؛ لأنهما من أبنية الصفات، لكن دخول (أل) فيه شذوذ عما عليه الأسماء الأعجمية، إذا لم يجئ فيها شيء على هذا الوزن؛ كما لم يجئ فيها شيء فيه (أل) للتعريف. البحر ١٧٤:٤ ٢١ - وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ [١٣٢:٢] يعقوب: ممنوع الصرف للعلمية والعجمة. ولو سمي بيعقوب، وهو ذكر القبح انصرف. البحر ٣٩٧:١، والمقتضب ٢٢ - إذ قال يوسف لأبيه [٤:١٢] يوسف اسم عبراني فيه لغات ست، ومنعه من الصرف دليل على بطلان قول من ذهب إلى أنه عربي مشتق من الأسف، وإن كان في بعض لغاته يكون فيه الوزن الغالب، لامتناع أن يكون أعجميًا غير عجمي. البحر ٢٧٩:٥ ٢٣ - وإسماعيل واليسع ويونس [٨٦:٦] يقال يونس، بضم النون وفتحها وكسرها، وكذلك يوسف وبفتح النون وسين (يوسف). قرأ الحسن وطلحة ويحيى والأعمش وعيسى بن عمر في جميع القرآن. البحر ١٧٤:٤

стр. 6843

لمحات عن دراسة التذكير والتأنيث ١ - المذكر أخف عليهم من المؤنث، لأن المذكر أول، وهو أشد تمكنًا، وإنما يخرج التأنيث من التذكير. سيبويه ٧:١، ٢٢،٢ ٢ - تأتي التاء لمعان كثيرة أشار إليها النحويون وقد جاء بعض هذه المعاني في القرآن. ٣ - فعيل بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولا يجمع بالواو والنون، وذلك إن جرى على الموصوف، وقد يحمل على فعيل بمعنى فاعل، فتلحقه التاء. سيبويه ٢١٣:٢، التسهيل: ٢٥٤ وفعيل بمعنى مفعول مع كثرته ليس بقياس. الرضي ١٥٥:٢، التسهيل: ٢٥٤ ٤ - فعول بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ ومنه قوله تعالى: ﴿ولم أك بغيًا﴾ ٢٠:١٩ ٥ - مما يستوي فيه المذكر والمؤنث: يفعل مفعال مفعيل. سيبويه ٩٢:٢، ٢٠٩ - ٢١٠، التسهيل: ٢٥٤، الرضي ١٥٥:٢ يرسل السماء عليكم مدرارًا [٥٢:١١، ١١:٧١] ٦ - اسم الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين واحد بالتاء فيه لغتان: التأنيث والتذكير. التأنيث للحجاز والتذكير لتميم ونجد. المذكر والمؤنث. للفراء: ١٠١، البحر ٨٣:١، ٣٨٠:٣، المقتضب ٣٤٦:٣ - ٣٤٧، البحر ٣٤٨:٧ وقد جاءت اللغتان في القرآن الكريم. ٧ - اسم الجمع بعضه واجب التأنيث كالإبل والخيل والغنم، وبعضه يجوز تأنيثه وتذكيره كالركب. الرضي ١٥٩:٢ - ١٦٠

стр. 6844

٨ - في حائض ونحو ثلاثة مذاهب: (أ) مذهب الكوفيين: لا اشتراك في هذه الأوصاف فلا حاجة إلى المجيء بعلامة التأنيث، إذ يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث. (ب) مذهب سيبويه: هي صفة لموصوف مذكر أي شيء. (ج) مذهب الخليل، أريد بها معنى النسب ولم تجر على الفعل. سيبويه ٩١:٢، المقتضب ١٦٣:٣ - ١٦٤، الرضي ١٥٤:٢، الإنصاف المسألة: ١١١ ٩ - إذا كانت الصفة ما يشيع في الرجال جاز استعمالها مع المؤنث بغير تاء تقول: فلانة وصى فلان قال ابن أحمد: قليت أميرنا وعزلت عنا ... مخضبة أناملها كعاب المذكر والمؤنث للفراء ٦١ - ٦٢. حمل أبو حيان هذه الآية على هذا النوع. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا [١٤:١٧] البحر ١٦:٦، الجمل ٦١١:٢ ١٠ - جاء الحمل على المعنى كثيرًا في التذكير والتأنيث. انظر الإنصاف المسألة: ١١١ ١١ - استعرضنا الألفاظ القرآنية وبينا حكمها في التذكير والتأنيث.

стр. 6845

دراسة التأنيث والتذكير في سيبويه ٧:١: «واعلم أن المذكر أخف عليهم في المؤنث، لأن المذكر أول، وهو أشد تمكنًا، وإنما يخرج التأنيث من التذكير، ألا ترى أن الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أو أنثى؟ والشيء مذكر فالتنوين علامة للأمكن عندهم، والأخف عليهم». وفي سيبويه ٢٢:٢: «وإنما كان المؤنث بهذه المنزلة، ولم يكن كالمذكر، لأن الأشياء كلها أصلها التذكير، ثم يختص بعد، فكل مؤنث شيء، والشيء يذكر، فالتذكير أول، وهو أشد تمكنًا، كما أن النكرة هي أشد تمكنًا من المعرفة». معاني التاء ١ - الأصل في التاء أن يؤتي بها للفرق بين المذكر والمؤنث في الصفات. ١ - قالت نملة [١٨:٢٧] يجوز أن تكون نملة مذكرًا، والتاء للوحدة، فيكون تاء (قالت) لتاء الوحدة في (نملة) لا لكونها مؤنثًا حقيقيًا. الرضي ١٥٢:٢ ٢ - ويل لكل همزة لمزة [١:١٠٤] التاء التي تدخل لتوكيد الصفة قد تدخل كثيرًا على (فعل) مفتوح العين بمعنى الفاعل، وعلى (فعل) ساكنها بمعنى المفعول نحو: سببه وسبة، ولعنة ولعنة، وهي هذين الوزنين لازمة. الرضي ١٥٢:٢ تدخل التاء لتأكيد تأنيث الجمع، وذلك إما واجب الدخول، وهو في بتاءين: ١ - أفعله كأغربه. ٢ - وفعله كغلمة. وقد تلزم كما في حجارة وذكارة، وفعولة كصقورة، وبعولة وخبوطة وخؤولة

стр. 6846

وعمومة. الرضي ١٥٣:٢ التاء في (وبعولتهن) لتأنيث الجمع، ولا يقاس، فلا يقال في كعوب كعوبة البحر ١٧٥:٢ دخولها لتأكيد معنى التأنيث كما في ناقة ونعجة. دخولها أمارة للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالنطيحة والذبيحة. الرضي ١٥٣:٢ أن يدل إلحاق التاء على الجمع، كقولهم: رجل جمال ورجال جمالة، وبغال وبغالة وحمار وحمارة وسيار وسيارة. أمالي الشجري ٢٨٩:٢ ضرب من الجمع جاء على مثال مفاعل دخلته التاء تغليبًا لمعنى الجماعة، ولم تلزمه نحو: صيرف وصيارفة ومنه الملائكة والملائك، والملائكة أكثر. أمالي الشجري ٢٩٢:٢ وقال الرضي ١٥٣:٢: لتأكيد تأنيث الجمع ما لحقته التاء عوضًا من محذوف، نحو: عدة، أقام إقامة، واستعان استعانة، وعدى تعدية. وما من عائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين [٧٥:٢٧] قال الزمخشري: سمي الشيء بغيب ويخفي غائبة وخافية، فكانت التاء فيهما بمنزلها في العاقبة والعاقبة، ونظيرهما النطيحة والذبيحة والرمية في أنها أسماء غير صفات. ويجوز أن يكون صفتين، وتاؤها للمبالغة كالراوية في قولهم: ويل للشاعر من رواية السوء. الكشاف ٢٨٢:٣، البحر ٩٥:٧ فعيل في سيبويه ٢٠٩:٢ «وقد أجري شيء من (فعيل) مستويًا في المذكر والمؤنث، شبه بمفعول وذلك قولك: جديد وسديس، وكتيبة خصيف، وريح خريق». وفي سيبويه ٣١٢:٢: «وأما (فعيل) إذا كان في معنى مفعول فهو في المؤنث والمذكر سواء، وهو بمنزلة (فعول) ولا نجمعه بالواو والنون؛ كما

стр. 6847

لا تجمع (فعول) لأن قصته كقصته، وإذا كسرته فعلى (فعلى) وذلك قتيل وقتلى، وجريح وجرحى، وعقير وعقرى، ولديغ ولدغى». وفي التسهيل:٢٥٤: «أو (فعيل) بمعنى مفعول، إلا أن يحذف موصوف (فعيل) قلتحقه، لشبه بفعيل بمعنى فاعل، وقد يحمل أحدهما على الآخر في اللحاق وعدمه، وصوغ (فعيل) بمعنى مفعول مع كثرته غير مقيس». وقال الرضي ١٥٥:٢: «ومما يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولا تلحقه التاء (فعيل) بمعنى مفعول، إلا أن يحذف موصوفه، نحو: هذه قتيلة فلان وجريمته، لشبهه لفظًا بفعيل بمعنى فاعل، قد يحمل عليه، فيلحقه التاء، كما يحمل فعيل بمعنى فاعل عليه، فيحذف منه التاء، نحو ملحفة جديدة من جد يجد جده عند البصريين، وقال الكوفيون: هو بمعنى مجدود من جده، أي قطعه، وبناء (فعيل) بمعنى مفعول مع كثرته غير مفيس». ابن يعيش ١٠٢:٥ وفي المذكر والمؤنث للفراء: ٦٠: «رجل كريم، وامرأة كريمة، فيمر القياس بهذا لا ينكسر، حتى ينتهي إلى امرأة قتيل، وكف خضيب وعتر رمى، طرحوا الهاء من هذا لأنه مصروف عن جهته، وكان ينبغي أن يقول: كف مخضوبة، وامرأة مقتول، فصرف إلى (فعيل) وطرحت الهاء منه، ليكون فرقًا بين ما هو مفعول به وبين ماله الفعل ألا ترى أن قولك: كف خضيب معناها: خضبت، وامرأة كريمة معناها: كرمت. وإنما حذفت الهاء أيضًا إذا كان وصفًا قد ذكرت قبله أنثاه، فإذا أفردت فقلت: مررت بقتيل، ولا تذكرن قبلها اسمًا مؤنثًا (هذه) ولا غيرها، إنما يقولونها إذا أفردوا، كما قال الله : (والنطيحة)، وكذلك الذبيحة، وفريسة الأسد، وأكيلة السبع، وقولهم: كما يمرق السهم من الرمية، جعلوها بالهاء لما صيرت اسمًا مفردًا». ١ - والنصيحة وما أكل السبع [٣:٥] النطيحة: هي التي ينطحها غيرها، فتموت بالنطح، وهي فعيلة بمعنى مفعول، صفة جرت مجرى الأسماء، فوليت العوامل، فلذلك ثبتت فيها الهاء. البحر ٤١٠:٣

стр. 6848

٢ - كل نفس بما كسبت رهينة [٣٨:٧٤] في الكشاف ٦٥٤:٤: «(رهينة) ليست بتأنيث رهين في قوله: (كل امرئ بما كسب رهين) لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل: رهين، لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي اسم بمعنى الرهن، كالشتيمة بمعنى الشتم، كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن، ومنه بيت الحماسة: أبعد الذي بالعنف نعف كويكب ... رهينة رمس ذي تراب وجندل كأنه قال: «رهن رمس». وفي البحر ٣٧٩:٨: «رهينة بمعنى رهن: وقيل: الهاء في (رهينة) للمبالغة، وقيل: على تأنيث اللفظ، لا على الإنسان، والذي اختاره أنها مما دخلت فيه التاء، وإن كان بمعنى مفعول في الأصل، لا على الإنسان، والذي اختاره أنها مما دخلت فيه التاء، وإن كان بمعنى مفعول في الأصل، كالنطحية، ويدل على ذلك أنه لما كان خبرًا عن المذكر أنى بغير التاء، وحيث كان خبرًا عن المؤنث أتى بالتاء، كهذه الآية». ٣ - قال من يحيي العظام وهي رميم [٧٨:٣٦] في الكشاف ٣١:٤ «الرميم: اسم لما يلي من العظام غير صفة كالرمة والرفات، فلا يقال: لم لم يؤنث وقد وقع خبرًا لمؤنث، ولا هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول». البحر ٣٤٨:٧ ٤ - ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً [٤٥:٢٥] دليل: فعيل بمعنى فاعل، وقيل: بمعنى المفعول، أي دللنا الشمس على الظل، حتى ذهبت به؛ أي اتبعناها إياه، فالشمس دليل، أي حجة وبرهان ولم يؤنث، وهو صفة للشمس، لأنه في معنى الاسم، كما يقال: الشمس برهان، والشمس حق. الجمل ٣٦٢:٣ ٥ - وما قوم لوط منكم ببعيد. [٨٩:١١] وفي البحر ٢٥٥:٥: «أجري (بعيدًا) على قوم إما باعتبار الزمان أو المكان، أي بزمان بعيد، أو بمكان بعيد، أو باعتبار موصوف غيرهما، أي بشيء بعيد، أو باعتبار مضاف إلى قوم، أي وما إهلاك قوم لوط. ويجوز أن يسوي وبعيد وكثير وقليل بين المفرد والجمع، وبين المذكر والمؤنث، كما قالوا: هو صديق وهم صديق، وهي صديق، وهن صديق».

стр. 6849

وفي الكشاف ٢٢:٢: «فإن قلت: ما لبعيد لم يرد على ما يقتضيه قوم من حمله على لفظه أو معناه! قلت: إما أن يراد: وما إهلاكهم ببعيد، أو ما هم بشيء بعيد، أو بزمان أو بمكان بعيد. ويجوز أن يسوي في قريب وبعيد وقليل وكثير بين المذكر والمؤنث لو ردوها على زنة المصادر التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما». ٦ - وما يدريك لعل الساعة قريب [١٧:٤٢] وفي البحر ٥١٣:٧: «ذكرها على معنى البعث، أو على حذف مضاف، أي لعل مجيء الساعة». الكشاف ٢١٧:٤ وفي المشكل ٢٧٧:٢: «إنما ذكر (قريب) لأن التقدير: لعل وقت الساعة قريب، أو قيام الساعة، ونحوه. وقيل: ذكر على النسب، أي ذات قرب. وقيل: ذكر بينه وبين قرابة النسب. وقيل: ذكر، لأن التأنيث غير حقيقي. وقيل: ذكر لأنه حمل على المعنى، لأن الساعة بمعنى البعث والحشر، فذكر التذكير البعث والحشر». ٧ - بل الإنسان على نفسه بصيرة [١٤:٧٥] بصيرة: الهاء للمبالغة، وقال الأخفش: هو كقولك: فلان عبرة وحجة، وقيل: أنت لأنه أراد جوارحه. ٨ - وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا [٨:١٧] حصيرًا: أي حاصرًا وقيل: التذكير على معنى الجنس. وقيل: لأن تأنيث جهنم غير حقيقي. العكبري ٤٧:٢ على معنى النسب، أي ذات حصر، كقوله: (السماء منفطر به). البحر ١١:٦

стр. 6850

٩ - إن رحمة الله قريب من المحسنين [٥٥:٧] في مجاز القرآن ٢١٦:١: «هذا موضع يكون في المؤنثة والثنتين والجمع منها بلفظ واحد، ولا يدخلون فيها الهاء؛ لأنه ليس بصفة، ولكنه ظرف لهن وموضوع، والعرب تفعل ذلك في قريب وبعيد قال: قال تمس ابنة السهمي منا ... بعيدًا لا نكلمها كلامًا وقال الشنفري: تؤرقني وقد أمست بعيدًا ... وأصحابي بعيهم أو تبالة فإذا جعلوها صفة في معنى مقتربة قالوا: هي ثريبة وهما قريبتان، وهن قريبات». ١٠ - فجعلناها حصيدًا [٢٤:١٠] في مجاز القرآن ٢٢٧:١: «أي مستأصلين. والحصيد من الزرع والنبات: المجذوذ من أصله، وهو يقع أيضًا لفظه على معنى الجميع، وقد يقال: حصائد الزرع: اللواتي تحصد». ١١ - فما لبث أن جاء بعجل حنيذ. [٧٣:١١] في مجازي القرآن ٢٩٢:١: «في موضع محنوذ، وهو المشوى، يقال: حنذت فرسي: أي سخنته وعرفته». ١٢ - إنه حميد مجيد [٧٣:١١] في مجاز القرآن ٢٩٣:١: «أي محمود ماجد». ١٣ - من كل شيطان رجيم في مجاز القرآن ٣٤٨:١: «أي مرجوم بالنجوم، خرج مخرج قتيل في موضع مقتول». ١٤ - وهو كظيم [٥٨:١٦] أي يكظم شدة حزنه ووجده، ولا يظهره، وهو في موضع كاظم، خرج مخرج عليم وعالم. في مجاز القرآن ٣٦١:١: ١٥ - فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ. [٢٩:٥١]

стр. 6851

في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٢٣٧: «وامرأة عقيم». قال الله : (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) سمعت أبا العباس يقول: المعنى: وقالت أنا عجوز عقيم». وقال السهيلي في (الروض الأنف: ١٨٥: «والرئى فعيل بمعنى م فعول ، ولا يكون إلا من الجن. ولا يكون فعيل بمعنى مفعول في غير الجن إلا أن يؤثر فيه الفعل، نحو: جريح وقتيل وذبيح وطحين، ولا يقال من الشكر: شكير، ولا ذكرته فهو ذكير، ولا فيمن لطم: لطيم، إلا أن تغير منه اللطمة، كما قالوا: لطيم الشيطان .. وقالوا من الحمد: حميد، ذهبوا به مذهب كريم .. انظر باب فعيل في المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٢٣٣ - ٢٤١، والمخصص ١٥٤:١٦ - ١٦٠ فعول في المقتضب ١٦٥:٣: «وكذلك امرأة قتول، ورجل قتول». وفي التسهيل: ٢٥٤: «أو (فعول) بمعنى فاعل». وفي الرضي ١٥٥:٢: «وكذلك (فعول) بمعنى فاعل، وقد قالوا: عدوة الله. وأما (فعول) بمعنى مفعول فيستو فيه أيضًا المذكر والمؤنث كالركوب والقتوب والجزور، لكن كثيرًا ما يلحقها التاء علامة النقل إلى الاسمية، لا للتأنيث، فيكون بعد لحاق التاء صالحًا للمذكر والمؤنث». وفي المذكر والمؤنث للفراء ٦١ - ٦٤: «ثم يأتي نوع آخر منقولهم: صبور وشكور، فيمر في هذا أنثاه كذكره بغير الهاء، وإنما ألقيت من أنثاه الهاء، لأنه عدل صابر إلى صبور، فإن قلت: قد صبر فذلك للصابر. ولو أدخلت فيها الهاء عند الإفراد كان وجهًا.

стр. 6852

وقد قالت العرب: امرأة عدوة الله، وترك بعضهم الهاء. فالذين أدخلوا الهاء وجهوها إلى الأسماء، والذين طرحوا الهاء ذهبوا بها إلى النعت، ومضوا على القياس حتى ينتهي إلى قوله: (حلوبة) و (أكولة الراعي) فإن هذه بالهاء لا يكادون يطرحون، لأنها مصروفة عن جهتها؛ ألا ترى أن قولهم: ما عندي حلوبة ولا جزوزة تجد معناها: ما عندي شاة تحلب ولا تجز، وأن قولهم: صبور وشكور معناه: هو الذي يصبر ويشكر، فكرهوا أن يدخلوا الهاء فيما له الفعل، وفيما ليس له الفعل، فقرقوا بالهاء بينهما .. وفى قراءتنا: (فمنها ركوبهم). والركوب هاهنا مبهم، أي فمنها ما يركبون، فجرى على التذكير، إذا لم يقصد به قصد تأنيث». وفى المحتسب ٢١٦:٢ - ٢١٧ «ومن ذلك قراءة الحسن والأعمش (ركوبهم) برفع الراء، وقرأ (ركوبتهم) عائشة وأبى بن كعب». قال أبو الفتح: أما الركوب بضم الراء فمصدر، والكلام محمول على حذف المضاف مقدمًا أو مؤخرًا .. وأما ركوبتهم فهي المركوبة كالقتوبة والجزوزة والحلوبة، أي ما يقتب ويجز ويحلب». ١ - فمنها ركوبهم ومنها يأكلون [٧٢:٣٦] في معاني القرآن للفراء ٣٨١:٢: «اجتمع الفراء على فتح الراء، لأن المعنى: فمنها ما يركبون، ويقوى ذلك أن عائشة قرأت (فمنها ركوبتهم) لو قرأ قارئ: (فمنها ركوبهم) كما تقول: منها أكلهم وشربهم وركوبهم كان وجهًا». وفي المشكل ٢٣١:٢ - ٢٣٢: «(ركوبهم) إنما أتى بغير تاء على جهة النسب عند البصريين، والركوب: ما يركب بالفتح، والركوب، بضم الراء: اسم للفعل. وقرأت عائشة ﵂: (ركوبتهم) بالتاء، وهو الأصل عند الكوفيين ليفرق بين ما هو فاعل وبين ما هو مفعول، فيقولون: امرأة صبور وشكور، فهذا

стр. 6853

فاعل ويقولون: ناقة حلوبة وركوبة، فيثبتون الهاء لأنها مفعولة». وفي البحر ٣٤٨:٧: «وقرأ الجمهور (ركوبهم) وهو فعول بمعنى مفعول كالحصور والحلوب والقذوع وهو مما لا ينقاس. وقرأ أبي وعائشة (ركوبتهم) بالتاء، وهي فعولة بمعنى مفعولة. وقال الزمخشري: وقيل الركوبة جمع. ويعني اسم جمع؛ لأن (فعولة) بفتح الفاء ليس بجمع تكسير .. فينبغي أن يعتقد فيها اسم مفرد، لا جمع تكسير ولا اسم جمع، أي مركوبتهم كالحلوبة بمعنى الحلوبة. وقرأ الحسن وأبو البرهشيم والأعمش (ركوبهم) بضم الراء، وبغير تاء، هو مصدر حذف مضافه». الكشاف ٢٨:٤ ٢ - ولم أك بغيًا [٢٠:١٩] في الكشاف ١٠:٣: «(بغيًا) فعول عند المبرد، بغوي فأدغمت الواو في الياء. وقال ابن جني في كتاب: (إلتمام): هي فعيل، ولو كانت (مفعولاً) لقيل: بغو؛ كما قيل: فلان نهو عن المنكر». وفي البحر ١٨١:٦: «وزنه (فعول عند المبرد، اجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون فقبلت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وكسر ما قبلها لأجل الياء، كما كسر في عصي ودلي. قيل: ولو كان (فعيلا) لحقتها هاء التأنيث، فيقال: بغية. وقال ابن جني في كتاب (التمام): هي فعيل لو كانت (فعولاً) لقيل بغو؛ كما قيل: فلان نهو عن المنكر. وقيل: ولما كان هذا اللفظ خاصًا بالمؤنث لم يحتج إلى علامة تأنيث، فصار كحائض وطالق، وإنما يقال الرجل: باغ وقيل: بغى فعيل بمعنى مفعول كعين كحيل، أي مبغية يطلب أمثالها». كتاب (التمام) في أشعار هذيل لابن جني طبع بالعراق وليس فيه حديث عن

стр. 6854

كلمة (بغى) وكيف يقيس ابن جني على (نهو) مع شذوذها، والقياس نهى؟ وفي المخصص ٣٣:٤: «أبو عبيد: البغي: الفاجرة .. والبغي: الأمة على: يصلح أن يكون فعيلاً كخريج، وفعولاً كهلوك بغو ثم قبلت الضمة كسرة لتسلم الياء، وكلامه في (بغو) غير مستقيم لأن الأصل بغوى، قبلت الواو ياء وأدغمت في الياء، ثم قلبت الضمة كسرة. ٣ - توبوا إلى الله توبة نصوحا [٨:٦٦] وامرأة نصوح أمالي ابن الشجري ٤٨:٢. وانظر الحديث عن (فعول) في المخصص ١٣٨:١٦ - ١٥١ مِفعَل مِفعَال مِفعِيل في سيبويه ٩٢:٢: «وقال: مفعل ومفعيل قل ما جاءت الهاء فيه. ومفعل قد جاءت الهاء فيه كثيرًا، نحو: مطعن ومدعس، ويقال مصك ومصكة». وفي سيبويه ٢٠٩:٢ - ٢١٠: «وأما ما كان (مفعالاً) فإنه يكسر على مثال (مفاعيل) كالأسماء وذلك أن شبه مفعول، حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواء، وفعل ذلك به، كما كسر (فعول) على (فعل) فوافق الأسماء، وذلك أن شبه مفعول، حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواء، وفعل ذلك به، كما كسر (فعول) وذلك قولك: مكثار ومكاثير، ومهذار ومهاذير، ومقلات ومقاليت. وما كان (مفعلاً) فهو بمنزلته، لأنه للمذكر والمؤنث سواء. وأما (مفعل) فنحو مدعس ومقول، تقول: مداعس ومقال، وكذلك المرأة. وأما (المفعيل) فنحو محضير ومحاضير، ومئشير ومآشير، وقالوا: مسكينة شهبت بفقيرة حيث لم تكن في معنى الإكثار، فصار بمنزلة فقير وفقيرة، فإن شئت قلت: مسكينون، كما تقول: فقيرون، وقالوا مساكين، كما قالوا: مآشير، وقالوا أيضًا: امرأة مسكين».

стр. 6855

وفي التسهيل: ٢٥٤: «لا تلحق التاء غالباً صفة على مثال مفعال، أو مفعل، ويفعل، أو مفعيل». وقال الرضي ١٥٥:٢: «ومما لا يلحق تاء غالباً، مع كونه صفة، فيستوي فيه المذكر والمؤنث مفعال، ومفعل، ومفعيل، وفعال كمعطار ومحرب ومنطيق وحصان. وقد حكى سيبويه: امرأة جبان وجبانة، وناقة دلاث». وفي المذكر والمؤنث للفراء: ٦٧ - ٦٨: «ثم نقول في (مفعال) من هذا القول وغيره: امرأة محملق ومذكار ومئناث: تلد الإناث، وديمة مدرار، ولا يقال من هذا شيء بالهاء، وذلك أنه انعدل عن الصفات انعدالاً أشد من انعدال صبور وشكور، وما أشبههما من المصروف عن جهته، لأنه أشبه بالمصادر، إذ كان مكسورًا، ولزيادة هذه الميم فيه، ولأنه مبنى على غير فعل. وقد قيل: رجل مجذامة ومطرابة ومعزابة، فجعلوا فيه الهاء في المذكر على وجهين: أما أحدهما فعلى المدح والآخر ذم، فيوجهون المدح إلى الداهية، وتكون الهاء التي دخلت على المذكر يراد بها المدح والمبالغة في نوعه الذي وصف به .. وأما الذم فقولهم: إنه لجخابة هلباجة فقاقة، فيما لا أحصية، وكأنه يذهب إلى البهيمة». وفي سيبويه ٩١:٢: «وزعم الخليل أن فعولاً ومفعالاً ومفعلاً، نحو: قؤول ومقوال إنما يكون في تكثير الشيء وتشديده والمبالغة فيه، وأنه وقع في كلامهم على أنه مذكر، وزعم الخليل أنهم في هذه الأشياء كأنهم يقولون: قولي وضربي». يرسل السماء عليكم مدرارًا [١١:٧١] وفي المشكل ٤١١:٢: «لم تثبتت الهاء في (مفعال) لأنه للمؤنث بغير هاء يكون إذا كان جاريًا على الفعل، نحو امرأة مذكار ومئناث ومطلاق». وفي البحر ٣٣٩:٨: «مدرارًا: من الدر، وهو صفة يستوي فيها المذكر والمؤنث و (مفعال) لا تلحقه التاء إلا نادرًا، فيشرك فيه المذكر والمؤنث.

стр. 6856

تقول: رجل مجذامة ومطرابة، وامرأة مجذامة ومطرابة. ١ - وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا [٦:٦] ٢ - ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا [٥٢:١١، ١١:٧١] في مجاز القرآن ١٨٦:١: «مجاز السماء هناء مجاز المطر، يقال مازلنا في سماء، أي في مطر، ومازلنا نطأ السماء، أي أثر المطر، وأنى أخذتكم هذه السماء ومجاز (أرسلنا): أنزلنا وأمطرنا. مدرارًا: أي غزيرة دائمة». وقال ابن الأنباري: ٢٧٤: «ويقال: ديمة مدرار: إذا كانت ديمة غزيرة. قال جرير: أمست زيارتنا عليك بعيدة ... فسقي ديارك ديمة مدرار وعقد ابن الأنباري بابًا لمفعال في كتابه المذكر والمؤنث: ٢٧٢ - ٢٧٦ بدأه بقوله: أعلم أن (مفعالاً) يكون نعتًا للمؤنث بغير هاء، لأنه انعدل عن النعوت انعدالاً أشد من انعدال صبور وشكور وما أشبههما من المصروف عن جهته، لأنه شبه بالمصادر لزيادة هذه الميم فيه، ولأنه مبنى على غير فعل، ويجمع على (مفاعيل) ولا يجمع المذكر بالواو والنون، ولا المؤنث بالألف والتاء، إلا قليلاً .. وقد نقل هذا الفصل ابن سيده في المخصص ١٣٥:١٦، ١٣٧. وانظر الحديث عن (مفعل) و (مفعيل) في المخصص ١٣٥:١٦، ١٣٧. اسم الجنس الجمعي فيه لغتان: التذكير والتأنيث، وقد جاءت اللغتان في القرآن فمن التذكير قوله تعال: ١ - وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [١٦٤:٢] ٢ - فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ [٤٨:٣٠] ٣ - سحاب مركوم [٤٤:٥٢]

стр. 6857

٤ - حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ [٥٧:٧] ٥ - فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ [٩:٣٥] ٦ - يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا [٤٣:٢٤] ٧ - جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا [٨٠:٣٦] ٨ - وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ [١٠:١٦] ٩ - وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ [٦:٥٥] ١٠ - كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [٧:٥٤] ١١ - كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [٢٠:٥٤] ومن التأنيث قوله تعالى: ١ - وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [١٢:١٣] ٢ - لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. [٥١:٥٦ - ٥٢] ٣ - كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [٧:٦٩] ٤ - وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ [٩٩:٦] ٥ - وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [١٤٨:٢٦] ٦ - وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [١٠:٥٠] ٧ - وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ [١١:٥٥] قال الزمخشري: الأغلب عليه التذكير. الأمالي ٨٣:١ التأنيث لغة الحجاز، والتذكير لغة تميم ونجد. البحر ٨٣:١، ٣٨٠:٣ وقال الرضي ١٥٢:٢: «يذكره الحجازيون، ويؤنثه غيرهم». وانظر المقتضب وحواشيه ٣٤٦:٣ - ٣٤٧، والمؤنث والمذكر للفراء: ٦٩ - ٧٠ وفي المذكر والمؤنث للفراء: ١٠١: «أهل الحجاز يقولون: هي النخل، وهي اليسر والتمر، والشعير قال الفراء في كتاب (الجمع واللغات): كل جمع كان واحدته بالهاء، وجمعه بطرح الهاء فإن أهل الحجاز يؤنثونه، وربما ذكروا، والأغلب

стр. 6858

عليهم التأنيث، وأهل نجد يذكرون ذلك، وربما أنثوا، والأغلب عليهم التذكير». قراءات ١ - إن البقر تشابه علينا [٧٠:٢] في البحر ٢٥٤:١: «وقرأ الجمهور [تشابه] جعلوه فعلاً ماضيًا على وزن (تفاعل) مسند الضمير البقر على أن (البقر) مذكر. وقرأ الحسن: (تشابه) بضم الهاء جعله مضارعًا محذوف التاء، وماضيه تشابه، وفيه ضمير يعود على البقر. وروى أيضًا عن الحسن. وقرأ محمد المعيطي المعروف بذي الشامة (تشبه علينا). وقرأ مجاهد تشبه، جعله ماضيًا على تفعل. وقرأ ابن (يشابه) بالياء وتشديد الشين، جعله مضارعًا من تفاعل، ولكنه أدغم التاء في الشين، وقرى (متشبه) اسم فاعل من تشبه. وقرأ أبي (تشابهت). وقرأ الأعمش (متشابه) ومتشابهة». وانظر ابن خالويه: ٧ ٢ - إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [١٤٥:٤] في الإتحاف: ١٤٥ «واختلف في (الدرك): فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإسكان الراء، وافقهم الأعمش. والباقون بفتحها، وهما لغتان، وقيل بالفتح جمع دركة كبقرة وبقر، وبالسكون مصدر. ولا خلاف في قوله تعالى: ﴿لا يخاف دركًا﴾ بطه أنه بفتح الراء، إلا ما روى عن سكونه لأبي حيوة». النشر ٢٥٣:٢

стр. 6859

قرأ الحرميان والعربيان (في الدرك) بفتح الراء. قال عاصم: لو كان بالفتح لقيل: السفلى. قال بعضهم: ذهب عاصم إلى أن الفتح إنما هو على أنه جمع دركة كبقرة وبقر. ولا يلزم ما ذكر من التأنيث؛ لأن اسم الجنس المميز مفرده بالهاء يؤنث في لغة الحجاز، ويذكر في لغة تميم ونجد، وقد جاء القرآن بهما. البحر ٣٨٠:٣ ٣ - كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا [٣٧:١٠] قطع: جمع قطعة نحو سدرة وسدر، فيجوز إذ ذاك أن يوصف بالمذكر، نحو (نخل منقعر) وبالمؤنث نحو (نخل خاوية). ويجوز على هذا أن يكون (مظلمًا) حالاً من (الليل). البحر ١٥٠:٥ ٤ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا [٨٠:٣٦] قرئ (الخضراء) وأهل الحجاز يؤنثون الجنس المميزة واحده بالتاء، وأهل نجد يذكرون ألفاظًا. البحر ٣٤٨:٧ اسم الجمع قال الرضي ١٥٩:٢ - ١٦٠: «وأما اسم الجمع فبعضه واجب التأنيث كالإبل والخيل والغنم، فحاله كحال جمع التكسير في الظاهر والضمير. وبعضه يجوز تذكيره وتأنيثه كالركب ... فهو كاسم الجنس، نحو: مضي الركب، ومضت الركب، والركب مضى، ومضت، ومضوا». ١ - وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ. تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ [٣:١٠٥ - ٤] الجمهور بالتاء (ترميهم) والطير يذكر ويؤنث، والتذكير كقراءة أبي حنيفة وابن يعمر (يرميهم) بالياء، وقيل: الضمير يرجع إلى الله تعالى. البحر ٥١٢:٨ ٢ - وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ [٩٤:١٢] قرأ ابن عباس: ولما انفصل العير. البحر ٣٤٥:٥

стр. 6860

العير: مؤنث: جمعها عيرات. البحر ٣٢٦:٥ حائض ونحوه من الأوصاف المختصة بالمؤنث فيها ثلاثة مذاهب: ١ - مذهب الكوفيين: التاء إنما يؤتى بها للفرق بين المذكر والمؤنث ولم يقع الاشتراك بين المذكر والمؤنث في هذه الأوصاف؛ فلا حاجة إلى المجيء بعلامة التأنيث. ٢ - مذهب سيبويه: هذه الأوصاف صفة لموصوف مذكر، أي شيء، والشيء مذكر، فكأنهم قالوا: هذا شيء حائض، ثم وصفوا به المؤنث؛ كما وصفوا المذكر بالمؤنث، فقالوا: رجل نكحة. سيبويه ٩١:٢ ٣ - مذهب الخليل: هذه الصفات بمعنى النسب كدارع ونابل، ولم تجر على الفعل، فتقول: مرضع، إذا أردت ذات رضاع، ولم تجرها على أرضعت ولا ترضع، فإذا أراد ذلك قال مرضعة، وتقول: هي حائضة غدًا. سيبويه ٩١:٢ وارتضى المبرد مذهب الخليل، فقال في لمقتضب ١٦٣:٣ - ١٦٤: «وكذلك كل مؤنث نعت بغير هاء، نحو: طامث، وحامض، ومتئم، وطالق. فما كان من هذا مبنيًا على فعل كقولك: ضربت فهي ضاربة وجلست فهي جالسة. قال الله : ﴿يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ لأنه جاء مبنيًا على أرضعت. وما كان على غير فعل فعلى معنى النسب الذي ذكرت لك، وذلك أنك تريد: لها حيض، ومعها طلاق، وتأويله: هي ذات كذا». وضعف الرضي مذهب سيبويه فقال ١٥٤:٢: «واتفاقهم على أنه يلحقه التاء مع قصد الحدوث دليل على أن العلة شيء آخر غير هذا التأويل». وضعف أبو بكر بن الأنباري مذهب سيبويه فقال في كتابه: (المذكر والمؤنث):

стр. 6861

قال أبو بكر: «وهذا كله خطأ؛ لأنا لو قلنا: هند حائض، ونحن نريد: هند شخص حائض، ونحن نريد: هند شخص حائض، وشيء حائض للزمنا أن نقول: هند قائم، وجمل جالس، على معنى: هند شخص قائم، وجمل شيء جالس، وفي إجازة هذا خروج عن العربية. قال الفراء: يلزم من قال: حائض وصف لشيء أن يقول: هذه امرأة جالس، ولا يقول: هذه، بل يقول: هذا، وقال الفراء: يلزمه أن يقول: الحائض بحيض، على معنى: الشخص يحيض، وقال: لم نجد لهذا القوم مذهبًا ... ومما يدل على صحة قول الفراء، وعلى فساد القولين الآخرين أنهم يقولون: امرأة قاعدة، بالهاء إذا أرادوا الجلوس، فيدخلون الهاء في هذا النعت؛ لأنه يشترك فيه الرجال والنساء، ويقولون: امرأة قاعد، للتي قعدت عن الحيض؛ فلا يدخلون الهاء في هذا النعت؛ لأنه لاحظ للرجال فيه». وضعف المبرد مذهب الكوفيين فقال في المقتضب ١٦٤:٣: «فأما قول بعض النحويين: إنما تنزع الهاء من كل مؤنث لا يكون له مذكر .. فليس بشيء؛ لأنك تقول: رجل عاقر، وامرأة عاقر، وناقة ضامر، وبكر ضامر». ١ - هذا يبطل بقوله تعالى: ﴿يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ فلو كانت علامة التأنيث إنما تدخل للفصل بين المذكر والمؤنث لكان ينبغي ألا تدخل هاهنا؛ لأن هذا وصف لا يكون في المذكر. ٢ - جاء حذف التاء مع وجود الاشتراك وعدم الاختصاص. قالوا: رجل عاشق وامرأة عاشق، ورجل عانس وامرأة عانس، ورجل عاقر، وامرأة عاقر ورأس ناصل من الخضاب ولحية ناصل، وجمل ضامر وناقة ضامر، وجمل بازل وناقة بازل. ٣ - لو كان الاختصاص سببًا لحذف التأنيث من اسم الفاعل لوجب أن يكون ذلك سببًا لحذفها من الفعل، فيقال: امرأة طلق، وحاض وطمث، فلما لم يجز حذفها من الفعل ذل على أنه تعليل فاسد.

стр. 6862

ولا يلزم هذا من قال: إنسان حائض، لأن الحمل على المعنى اتساع يقتصر فيه على السماع، والتعليل بالاختصاص ليس باتساع، فلا يقصر فيه على السماع. ولا يلزم أيضًا من حمله على النسب، لأن جعل (حائضًا) بمعنى ذات حيض والفعل لا يدل على نفس الشيء، فيقال: إن هندًا حاض، بمعنى: هند ذات حيض، وإنما شأن الفعل الدلالة على المصدر والزمان. انظر الإنصاف المسألة: ١١١، والرضي ١٥٤:٢، المذكر والمؤنث للفراء ٥٨ - ٥٩ الصفة إذا كانت في الرجال أكثر جاز استعمالها في المؤنث كحلها مع الذكر في المذكر والمؤنث للفراء: ٦١ - ٦٢: «فإن قال قائل: أفرأيت قول العرب: أميرنا امرأة، وفلانة وصى بني فلان ووكيل فلان، هل ترى هذا من المصروف؟ قلت: لا، إنما ذكر هذا، لأنه إنما يكون في الرجال دون النساء أكثر ما يكون، فلما احتاجوا إليه في النساء أجروه على الأكثر من موضعيه. وتقول: مؤذن بني فلان امرأة، وشهوده نساء، وفلانة شاهد له، لأن الشهادات والأذان وما أشبه إنما يكون للرجال، وهو في النساء قليل، وربما جاء في الشعر بالهاء. قال عبد الله بن همام السلولي: فلو جاءوا ببرة أو بهند ... لبايعنا أميرة مؤمنينا وليس خطأ أن تقول: وصية ووكيلة، إذا أفردتها، وأوردتها بذلك الوصف. قال ابن أحمر فيما لم يذكر فيه الهاء: فليت أميرنا وعزلت عنا ... مخضبة أناملها كعاب كعاب: خبر ليت، ونصب مخضبة، لأنه نعت نكرة تقدم».

стр. 6863

وفي إنباه الرواة ١٦١:٣: «قال محمد بن كناسة: أتيت امرأة من بني أود فكحلتني وقالت لي: اضطجع ولتهدأ حتى يبلغ الكحل في عينيك، فاضطجعت وقلت: أمخترمي ريب المنون ولم أزر ... طبيب بني أود على النأي زينبا قال: فقالت: أتدري فيمن قيل هذا الشعر؟ قلت: لا. قالت: في والله قيل، وأنا والله زينب التي عناها، وأنا طبيب بني أود». اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [١٤:١٧] وفي البحر ١٦:٦: «ومعنى (حسيبًا): حاكمًا عليك بعملك، قاله الحسن وقال الكلبي: محاسبًا، يعني فعيلاً بمعنى (مفاعل) كجليس وخليط. وذكر (حسيبًا) لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير، لأن الغالب أن هذه الأمور يتولاها الرجال، وكأنه قيل: كفى بنفسك رجلاً حسيبًا. وقال الأنباري: إنما قال (حسيبًا) والنفس مؤنثة لأنه يعني بالنفس: الشخص، أو لأنه لا علامة للتأنيث في لفظ النفس، فشبهت بالمساء والأرض قال تعالى: ﴿السماء منفطر به﴾ وقال الشاعر: ولا أرض أبقل إبقالها وانظر الجمل ٦١١:٢. وقال ابن الأنباري في المذكر والمؤنث ٤٤ - ٥٤: «ومما وصفوا به الأنثى، ولم يدخلوا فيه علامة التأنيث، لأن أكثر ما يوصف به المذكر قولهم: أمير بني فلان امرأة، ووصى. وفلان وصى بني فلان، ووكيل فلان، ألا ترى أن الإمارة والوصية والوكالة الغالب عليها أن تكون للرجال دون النساء، وكذلك يقولون: مؤذن بني فلان امرأة، وفلان شاهد فلان، لأن الغالب على الأذان والشهادة أن يكونا للرجال دون النساء، ولو أفردت لجاز أن تقول: أميرة ووكيلة ووصية». وانظر عبث الوليد: ٨٨، والمخصص ٣٥:١٧ ١ - وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ [٧:٨]

стр. 6864

قرأ ابن محيصن (أحد الطائفتين) على التذكير، وتأنيث الطائفة مجاز البحر ٤٦٤:٤ ٢ - وذلك دين القيمة [٥:٩٨] قرأ عبد الله: وذلك الدين القيمة. فالهاء في هذه القراءة للمبالغة، أو أنث على أنه أراد بالدين الملة، كقوله: ما هذا الصوت. يريد: ما هذه الصيحة. البحر ٤٩٩:٨ المؤنث من الظروف في سيبويه ٣٥:٢: «وأما (أمام) فكل العرب تذكره .... إلا أن وراء وقدام لا ينصرفان، لأنهما مؤنثتان». وفي المقتضب ٢٧٢:٢: «فما جاء منها مؤنثًا بغير علامة قدام ووراء، وتصغيرهما قديديمة ووريئة. فإن قلت: فما لهاتين لحقت كل واحدة منها الهاء، وليستا من الثلاثة؟ قيل لأن الباب على التذكير، فلو لم يلحقوهما الهاء لم يكن على تأنيث واحد منها دليل. قال القطامي: قديديمة الحلم والتجريب إنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب وقال الآخر: يوم قديديمة الجوزاء مسموم، وانظر ٤١:٤. وقال الفراء في كتابه (المذكر والمؤنث) ١٠٩: «المواضع التي يسميها النحويون الظروف والصفات والمحال ذكران، إلا ما رأيت فيه شيئًا يدل على التأنيث، إلا أنهم يؤنثون أمام وقدام ووراء». وقال أبو بكر بن الأنباري في كتابه (المذكر والمؤنث) ١٩٣: «قال الفراء ...

стр. 6865

ويقولون في تحقير أمام: أميم وأميمة». وقال السجستاني: ٢٥ - ٢٦: «الظروف كلها مذكرة حاشًا قدام ووراء». الألفاظ القرآنية بين التذكير والتأنيث الإبل في سيبويه ١٧٣:٢: «الإبل والغنم أسمان مؤنثان». وانظر ص ٢٢ منه. وفي المقتضب ١٨٦:٢: «إذا حقرت الإبل والغنم قلت: أبيلة، وغنيمة». وانظر المذكر والمؤنث للفراء: ٨٨، وللمبرد: ١٠٠،١١٠، وللأنباري: ٧٢، والسجستاني:١١ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. الإبل لا واحد له من لفظه، وهو مؤنث، تصغيرها أبيلة، واشتقوا من لفظه تأبل، وتعجبلوا من هذا الفعل على غير قياس، فقالوا: ما آبل زيدًا. البحر ٤٦٤:٨ وفي اختصار التذكير والتأنيث للسجستاني: الروح مذكر، وعلى مذهب النفس مؤنث، والروح: جبريل مذكر، والروح: عيسى مذكر». الأرض في المذكر والمؤنث للمبرد: ١١٩: «وقولهم أرض، كان حقها أن تكون الواحدة أرضة، والجميع أرض لو كان ينفصل بعضها من بعض، ولكن لما كانت نمطًا واحدًا وقع على جميعها اسم واحد، كما قال الله : ﴿فاطر السموات والأرض﴾ وقال: ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ فإذا اختلفت أجناسها بالخلقة، أو بانفصال بعضها من بعض، بما يعرض من بحر وجبل قلت: أرضون». وقال ابن الأنباري: ٧٠: «ومن ذلك الأرض على خمسة أوجه:
следующие страницы →