← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17037

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

محمد عبد الخالق عضيمة

Полный текст (6 999 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

جواب النفي ١ - وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين [٦: ٥٢]. في البحر ٤: ١٣٨: «المعنى الثاني: ما تأتينا فكيف تحدثنا أي لا يقع هذا فكيف يقع هذا. وهذا المعنى هو الذي يصح في الآية أي لا يكون عليك حسابهم فكيف تطردهم. والظاهر في قوله ﴿فتكون﴾ أن يكون معطوفا على ﴿فتطردهم﴾ والمعنى الإخبار بانتفاء حسابهم وانتفاء الطرد والظلم المتسبب عن الطرد. وجوزوا أن يكون ﴿فتكون﴾ جوابا للنهي». البيان ١: ٣٢١ - ٣٢٢. ٢ - لا يقضى عليهم فيموتوا ... [٣٥: ٣٦]. في المحتسب ٢: ٢٠١ - ٢٠٢: «ومن ذلك قراءة الحسن: ﴿لا يقضي عليهم فيموتون﴾ وكذلك الثقفي. قال أبو الفتح: (يموتون) عطف على ﴿يقضي﴾ أي لا يقضي عليهم ولا يموتون. والمفعول محذوف أي لا يقضي عليهم الموت. وحسن حذفه هنا لأنه لو قيل: لا يقضي عليهم الموت فيموتون - كان تكريرا يغني من جميعه بعضه، ولا توكيد أيضًا فيه، فيحتمل لفظه ... وقراءة العامة في هذا أوضح وأشرح؛ وذلك أن فيها نفي سبب الموت، وهو القضاء عليهم، أشد وإذا نفي سبب فالسبب أشد انتفاء. ومن هذا قولهم: لم يقم زيد أمس.

стр. 947

فنفى الماضي بلفظ المستقبل، وذلك أن المستقبل أسبق رتبة في النفس من الماضي: فإذا نفى الأصل كان الفرع أشد انتفاء». وفي الكشاف ٣: ٢٧٧: «قرئ ﴿فيموتون﴾ عطفا على ﴿يقضي﴾ وإدخاله في حكم النفي، أي لا يقضي عليهم الموت فلا يموتون؛ كقوله: ﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾». وفي البحر ٧: ٣١٦: «قرأ الجمهور ﴿فيموتوا﴾ بحذف النون منصوبًا في جواب النفي وهو على أحد معنيي النصب. فالمعنى: انتفى القضاء عليهم فانتفى مسببه. أي لا يقضي عليهم ولا يموتون؛ كقولك: ما تأتينا فتحدثنا، أي ما يكون منك حديث، انتفى الإتيان فانتفى الحديث ولا يصح أن يكون على المعنى الثاني من معنيي النصب، لأن المعنى: ما تأتينا محدثا، إنما تأتي ولا تحدث وليس المعنى هاهنا: لا يقضي عليهم ميتين ...». وفي المغني ٢: ٩٨ - ٩٩: «ومثله: ما تأتينا فتحدثنا، بالنصب، أي ما يكون منك إتيان فحديث ومعنى هذا نفي الإتيان فينتفي الحديث، أي ما تأتينا فكيف تحدثنا أو نفي الحديث فقط، حتى كأنه قيل: ما تأتينا محدثا أي بل غير محدث، وعلى هذا المعنى الأول جاء قوله تعالى: ﴿لا يقضي عليهم فيموتوا﴾ أي فكيف يموتون. ويمتنع أن يكون على الثاني؛ إذ يمتنع أن يقضي عليهم ولا يموتون ...». ٣ - هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذون لهم فيعتذرون [٧٧: ٣٥ - ٣٦]. في الكشاف ٤: ١٧٥: «﴿فيعتذرون﴾ عطف على ﴿يؤذن﴾ منخرط في سلك النفي.

стр. 948

والمعنى: لا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له من غير أن يجعل الاعتذار مسببًا عن الإذن لا محالة». وفي البيان ٢: ٤٨٨: «﴿يعتذرون﴾ عطف على ينطقون فيعتذرون داخل في النفي. كأنه قال: لا ينطقون ولا يعتذرون: كقراءة من قرأ ﴿لا يقضي عليهم فيموتون﴾ ... كأنه قال: لا يقضي عليهم ولا يموتون. فلو حملت الآية على ظاهرها لتناقض المعنى: لأنه يصير التقدير: هذا يوم لا ينطقون فيعتذرون فيكون ذلك متناقضًا، لأن الاعتذار نطق». وفي العكبري ٢: ١٥٠: «في رفعه وجهان؟ أحدهما: هو نفي كالذي قبله أي فلا يعتذرون، والثاني: هو مستأنف، أي فهم يعتذرون، فيكون المعنى: أنهم لا ينطقون نطقًا ينفعهم، أي لا ينطقون في بعض المواقف، وينطقون في بعضها، وليس بجواب النفي؛ إذ لو كان كذلك لحذف النون». وفي ابن يعيش ٧: ٣٦ - ٣٧: «عطف فعل على فعل، فالنفي قد شملها». وقال الرضى ٢: ٢٢٨: «وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه قليلاً؛ كقوله تعالى: ﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ ... ومعنى الرفع فيه كمعنى النصب». وانظر المغني ٢: ٩٩. وفي البحر ٨: ٤٠٨: «وقال ابن عطية: ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي، والوجهان جائزان. فجعل امتناع النصب هو تشابه رءوس الآي وقال: الوجهان جائزان، فظهر من كلامه استواء الرفع والنصب، وأن معناهما واحد، وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسببًا. بل صريح عطف، والنصب يكون فيه متسببًا، فافترقا.

стр. 949

وذهب أبو الحجاج الأعلم إلى أنه قد يرفع الفعل ويكون معناه معنى المنصوب بعد الفاء، وذلك قليل وإنما جعل النحويين معنى الرفع غير معنى النصب رعيا للأكثر في كلام العرب ...». انظر ما تقدم ص ٢٥٦. رفع المضارع بعد فاء السببية ١ - من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له [٢: ٢٤٥]. ٢ - من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له [٥٧: ١١]. النصب لعاصم وابن عامر والباقون بالرفع. الإتحاف ١٥٩. ٣ - ولا يؤذون لهم فيعتذرون ... [٧٧: ٣٦]. ٤ - يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما [٤: ٧٣]. في المحتسب ١: ١٩٢: «ومن ذلك قراءة الحسن ويزيد النحوي ﴿يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا﴾ بالرفع. قال روح: لم يجعل لليت جوابًا. قال أبو الفتح: محصول ذلك أنه يتمنى الفوز فكأنه قال: يا ليتني أفوز فوزًا عظيما ولو جعله جوابًا لنصبه أي إن أكن معهم أفز، هذا إذا صرحت بالشرط إلا أن الفاء إن دخلت جوابا للتمني نصب الفعل بعدها بإضمار (أن). عطف ﴿أفوز﴾ على ﴿كنت معهم﴾ لأنهما جميعا متمنيان، إلا أنه عطف جملة على جملة لا الفعل على انفراده على الفعل إذ كان الأول ماضيا والثاني مستقبلاً ...». وانظر العكبري ١: ٨٠٥، ابن خالويه: ٢٧، البيان: ١: ٢٥٩، البحر ٣: ٢٩. ٥ - لا يقضي عليهم فيموتوا ... [٣٥: ٣٦]. قرأ الحسن والثقفي (فيموتون) المحتسب ٢٠١، الكشاف ٣: ٢٧٧، البحر ٧: ٣١٦، المغني ٢: ٩٨.

стр. 950

٦ - لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا [٢٥: ٧]. قرئ بالرفع. الكشاف ٣: ٨٩، البحر ٦: ٤٨٣. ٧ - لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق [٦٣: ١٠]. قرئ بالرفع، البحر ٨: ٢٧٥. وأجازوا في الفعلين ﴿فتردى، فتشقى﴾ أن يكونا مرفوعين أو منصوبين في قوله تعالى: ١ - فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى [٢٠: ١٦]. البيان ٢: ١٤٠، العكبري ٢: ٣٦، البحر ٦: ٢٣٣. ٢ - إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [٢٠: ١١٧]. البحر ٦: ٢٨٤، الجمل ٣: ٨٦.

стр. 951

دراسة (في) في القرآن الكريم معناها الظرفية في المقتضب ٤: ١٣٩: «وأما (في) فإنما هي للوعاء؛ نحو: زيد في الدار، واللص في الحبس، فهذا أصله. وقد يتسع القول في هذه الحروف، وإن كان ما بدانا به الأصل؛ نحو قولك: زيد ينظر في العلم، فصيرت العلم بمنزلة المتضمن، وإنما هذا كقولك: قد دخل عبد الله في العلم وخرج مما يملك. ومثل ذلك: في يد زيد الضيعة النفسية. وإنما قيل ذلك لأن ما كان محيطًا به ملكه بمنزلة ما أحيطت به يده». وانظر سيبويه ٢: ٣٠٨. الآيات ١ - الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين [٣٠: ١ - ٤]. اجتمعت الظرفية المكانية والزمانية في هذه الآيات. المغني ١: ١٤٤. ٢ - ولكم في القصاص حياة ... [٢: ١٩٧]. الظرفية مجازية. المغني ١: ١٤٤ - ١٤٥. ٣ - وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم [٢: ١٩٠]. الظرفية مجازية: لما وقع القتال في سبيل نصرة الدين.

стр. 952

صار كأنه واقع فيه، وهو على حذف مضاف أي في نصرة دين الله. البحر ٢: ٦٥. ٤ - ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا [٢: ٢٠٤]. ﴿في الحياة﴾ متعلق بقوله يعجبك. البحر ٢: ١١٣. ٥ - كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة [٢: ٢١٩ - ٢٢٠]. الأحسن أن يتعلق ﴿في﴾ بالفعل ﴿تتكفرون﴾ وقيل: يبين أو حال من الآيات. البحر ٢: ١٥٩ - ١٦٠. ٦ - وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ... [٢: ٢٢٨]. الباء ﴿في﴾ يتعلقان بأحق. وقيل: ﴿في﴾ متعلق بردهن. البحر ٢: ١٨٨. ٧ - فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف [٢: ٢٤٠]. ﴿فيما﴾ متعلق بما تعلق به خبر ﴿لا﴾ عليكم. البحر ٢: ٢٤٦. ٨ - واهجروهن في المضاجع ... [٤: ٣٤]. ﴿في﴾ ظرف للهجران، أي اتركوا مضاجعهن أو بمعنى السبب. العكبري ١: ١٠٠. ٩ - فما لكم في المنافقين فئتين ... [٤: ٨٨]. ﴿في﴾ تعلق بما تعلق به ﴿لكم﴾ أي كائن. البحر ٢: ٣١٣. ١٠ - قالوا كنا مستضعفين في الأرض [٤: ٩٧]. ﴿في﴾ متعلق بمستضعفين.

стр. 953

العكبري ١: ١٠٧. ١١ - لكن الراسخون في العلم منهم ... [٤: ١٦٢]. ﴿في العلم﴾ متعلق بالراسخون. العكبري ١: ١١٢. ١٢ - يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة [٤: ١٧٦]. ﴿في الكلالة﴾ متعلق بيفتكم، وقال الكوفيون متعلق بيستفتونك، وهذا ضعيف لأنه لو كان كذلك لقيل: فيها. العكبري ١: ١١٤، الجمل ١: ٤٥٣. ١٣ - فأصبحوا في دارهم جاثمين ... [٧: ٧٨]. ﴿في﴾ متعلق بجاثمين. العكبري ١: ١٥٥. ١٤ - سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا [٧: ١٥٢]. ﴿في﴾ متعلق بالفعل. البحر ٤: ٣٩٧، بالغضب والذلة. الجمل ٢: ١٩١. ١٥ - إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ... [٩: ٦٠]. في الكشاف ٢: ١٥٨ - ١٥٩: «فإن قلت: فلم عدل عن اللام إلى ﴿في﴾ في الأربعة الأخيرة؟ قلت: للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق الصدقة ممن سبق ذكره؛ لأن ﴿في﴾ للوعاء، فنبه على أنهم أحقاء أن توضع فيهم الصدقة. البحر ٥: ٦١. ١٦ - فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا [٩: ٥]. ﴿في الحياة﴾ متعلق بتعجبك. وقوله ﴿إنما يريد الله﴾ جملة معترضة وقيل: متعلق بالتعذيب. الجمل ٢: ٢٨٥.

стр. 954

١٧ - وتحيتهم فيها سلام ... [١٠: ١٠]. ﴿فيها﴾ متعلق بتحية. العكبري ٢: ١٣. ١٨ - فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك [١٠: ٧٣]. ﴿في الفلك﴾ متعلق بما تعلق به ﴿معه﴾ أو بنجيناه. البحر ٥: ١٧٠، الجمل ٢: ٣٥٩. ١٩ - ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها [١١: ١٦]. ﴿فيها﴾ متعلق بحبط، ويجوز أن يتعلق بصنعوا فيكون عائدًا على الحياة الدنيا. البحر ٥: ٢١٠، الجمل ٢: ٣٨٠ - ٣٨١. ٢٠ - ومما يوقدون عليه في النار ... [١٣: ١٧]. ﴿في النار﴾ متعلق بيوقدون. وقيل: بمحذوف، ولو قلنا: إنه لا يوقد على شيء إلا وهو في النار لكان تأكيدًا، كقوله: ﴿ولا طائر يطير بجناحيه﴾. ٢١ - يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا [١٤: ٢٧]. ﴿في﴾ متعلقة بيثبت. وقيل: بالثابت. العكبري ٢: ٣٦. ٢٢ - وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد [١٤: ٤٩]. الظاهر تعلق ﴿في﴾ بمقرنين ويجوز أن تكون صفة له أو حالاً فيتعلق بمحذوف. البحر ٥: ٤٤٠، الجمل ٢: ٥٢٩. ٢٣ - وترى الفلك مواخر فيه ... [١٦: ١٤]. ﴿فيه﴾ متعلق بمواخر أو حال من الضمير من ﴿فيه﴾. العكبري ٢: ٤٢.

стр. 955

٢٤ - وجدها تغرب في عين حمئة ... [١٨: ٨٦]. ﴿في﴾ متعلق بتغرب. وزعم بعض المغاربة أن ﴿في﴾ بمعنى (عند). البحر ٦: ١٥٩. ٢٥ - فأرسلنا فيهم رسولا منهم ... [٢٣: ٣٢]. الأصل في ﴿أرسل﴾ أن يتعدى بإلى كأخوته: (وجه، أنفذ، بعث) وهنا تعدى بفي، جعلت الأمة موضعًا للإرسال وجاء (بعث) كذلك ﴿ويوم نبعث في كل أمة﴾ ﴿ولو شئنا لبعثنا في كل قرية﴾. البحر ٦: ٤٠٣، الجمل ٣: ١٩٠ - ١٩١. ٢٦ - ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ... [٢٤: ٢]. ﴿في﴾ يتعلق بالفعل. الجمل ٣: ٢٠٨. ٢٧ - أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق ... [٣٠: ٨]. ﴿في أنفسهم﴾ متعلق بالفعل، إما على تقدير مضاف أي في خلق أنفسهم ليخرجوا من الغفلة، وإما على أن يكون في أنفسهم ظرفا للفكرة في خلق السموات والأرض، فيكون ﴿في أنفسهم﴾ توكيدًا؛ كما تقول: أبصر بعينك واسمع بأذنك. البحر ٧: ١٦٣. ٢٨ - سلام على نوح في العالمين ... [٣٧: ٧٩]. ﴿في﴾ متعلق بما تعلق به ﴿على﴾. الجمل ٣: ٥٣٦. ٢٩ - ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام [٤٢: ٣٢]. ﴿في البحر﴾ متعلق بالجوار. البحر ٧: ٥٢٠.

стр. 956

٣٠ - وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام [٥٥: ٢٤]. ﴿في﴾ يتعلق بما قبله. العكبري ٢: ١٣٢. ٣١ - تعرج الملائكة والروح إليه في يوم [٧٠: ٤]. ﴿في يوم﴾ متعلق بتعرج. وقيل: بدافع وجملة ﴿تعرج﴾ اعتراض. البحر ٨: ٣٣٣، العكبري ٢: ١٤٢. ٣٢ - في أي صورة ما شاء ركبك ... [٨٢: ٨]. ﴿في﴾ متعلق بركبك أو وضعك ﴿ماء﴾ زائدة وقيل: متعلق بمحذوف أي ركبك. وقيل: بعدلك. و ﴿ما﴾ منصوبة بشاء. البحر ٨: ٤٣٧، العكبري ٢: ١٥١، المغني ٢: ١٤١. ٣٣ - في البرهان ٤: ٣٠٢: «ثم تارة يكون الظرف والمظروف حسيي؛ نحو زيد في الدار ومنه: ﴿إن المتقين في جنات وعيون﴾ ٧٧: ٤١ ﴿فادخلي في عبادي وادخلي جنتي﴾ ٨٩: ٢٩ - ٣٠ ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ ٢٧: ١٩ ﴿أولئك الذين حق عليهم القول في أمم﴾ ٤٦: ١٨. وتارة يكونان معنويين نحو: رغبت في العلم. ومنه ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ ٢: ١٩٧. وتارة يكون المظروف جسما نحو: ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ ٧: ٦٠ وتارة يكون الظرف جسما نحو: ﴿في قلوبهم مرض﴾ ٢: ١٠».

стр. 957

(في) بمعنى (مِنْ) ١ - قد نرى تقلب وجهك في السماء ... [٢: ١٤٤]. ﴿في﴾ يتعلق بالمصدر. وقيل: بالفعل وبمعنى (من) أو حال من وجهك. البحر ١: ٤٢٨، العكبري ١: ٣٨. ٢ - وارزقوهم فيها ... [٤: ٥]. (في) بمعنى (من) البحر ٣: ١٧٠ أو باقية على أصلها أي اجعلوا لهم فيها رزقا. العكبري ١: ٩٣. ٣ - الذي يخرج الخبء في السموات والأرض [٢٧: ٢٥]. ﴿في السموات﴾ يتعلق بالخبء. قال الفراء: ﴿في﴾ و (من) يتعاقبان. تقول العرب: لاستخرجن العلم فيكم يريد (منكم) فعلى هذا يتعلق بيخرج أي من السماوات. البحر ٧: ٦٩، الجمل ٣: ٣١. ٤ - أم لهم سلم يستمعون فيه ... [٥٢: ٣٨]. أي عليه. أو منه، إذ حروف الجر قد يسد بعضها مسد بعض. البحر ٨: ١٥٢، العكبري ٢: ١٢٩. ٥ - ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم [١٦: ٨٩] ﴿في﴾ بمعنى (من) البرهان ٤: ٣٠٣. (في) بمعنى (على) ١ - ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه [١١: ١١٠].

стр. 958

الضمير يرجع إلى موسى أو الكتاب. جوزوا أن تكون (في) بمعنى (على). البحر ٥: ٢٦٦. ٢ - ولأصلبنكم في جذوع النخل ... [٢٠: ٧١]. لما كان الجذع مقرًا للمصلوب واشتمل عليه عدى الفعل بعلى. وقيل: (في) بمعنى (على). البرهان ٤: ٣٠٣، البحر ٦: ٢٦١، العكبري ٢: ٦٥، المغني ١: ١٤٥، ابن يعيش ٨: ٢١، تأويل مشكل القرآن ٤٢٦، المخصص ١٤: ٦٤. ٣ - أم لهم سلم يستمعون فيه ... [٥٢: ٣٨] أي عليه، أو منه. البحر ٨: ١٥٢، العكبري ٢: ١٢٩. ٤ - تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل [٣: ٢٧]. قيل: ﴿في﴾ بمعنى (على). البحر ٢: ٤٢٢. ٥ - ثقلت في السموات والأرض ... [٧: ١٨٧] ﴿ثقل﴾ يتعدى بعلى، تقول: ثقل على هذا الأمر. فإما أن يدعى أن ﴿في﴾ بمعنى (على) أو يضمن الفعل معنى فعل يتعدى بفي. البحر ٤: ٤٣٥، الجمل ٢: ٢١٣. ٦ - حتى إذا كنتم في الفلك ... [١٠: ٢٢]. ﴿في﴾ بمعنى (على) بدليل قوله: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ ٢٣: ٢٨. البرهان ٤: ٣٠٣.

стр. 959

(في) بمعنى (مع) ١ - وفيكم سماعون لهم ... [٩: ٤٧]. أي في جيشكم، أو في جملتكم أو (في) بمعنى (مع). البحر ٥: ٤٩. ٢ - ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة [٤٦: ١٦]. قيل: ﴿في﴾ بمعنى (مع) أو حال. البحر ٨: ٦١، الجمل ٤: ١٢٦. ٣ - ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم [٧: ٣٨]. ﴿في﴾ للمصاحبة. وقيل تقدير: ادخلوا في جملة أمم، فحذف المضاف. المغني ١٤٥. ٤ - فخرج على قومه في زينته ... [٢٨: ٧٩]. ﴿في﴾ للمصاحبة. المغني ١: ١٤٥. ٥ - فادخلي في عبادي ... [٨٩: ٢٩]. ﴿في﴾ بمعنى (مع). الرضى ٢: ٣٠٤، البرهان ٤: ٣٠٢. الأولى أن تكون على معناها، أي حاصلة في زمرة عبادي، أو ادخل في أجسام عبادي. ٦ - تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات [٢٧: ١٢]. ﴿في﴾ بمعنى (مع) البرهان ٤: ٣٠٢ وانظر البحر ٧: ٥٨.

стр. 960

(في) بمعنى (إلى) ١ - فنظر نظرة في النجوم ... [٣٧: ٨٨]. النظر يتعدى بإلى ﴿ولكن انظر إلى الجبل﴾ لأن (في) بمعنى (إلى) كما في قوله: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى بفي ﴿أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض﴾ الجمل ٣: ٥٣٨. ٢ - فردوا أيديهم في أفواههم ... [١٤: ٩]. بمعنى (إلى) المغني ١: ١٤٦، البرهان ٤: ٣٠٣. الأولى أن نقول: هي على معناها والمراد التمكن. الرضى ٢: ٣٠٤، المخصص ١٤: ٦٦. ٣ - فتهاجروا فيها ... [٤: ٩٧]. (في) بمعنى (إلى) البرهان ٤: ٣٠٣. (في) بمعنى (عند) ١ - وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء [٦: ٩٤] ﴿فيكم﴾ متعلق بشركاء. وقيل: بمعنى عندكم. البحر ٤: ١٨٢. ٢ - وجدها تغرب في عين حمئة ... [١٨: ٨٦]. في ﴿عين﴾ متعلق بتغرب. وزعم بعض البغداديين أن ﴿في﴾ بمعنى عند. البحر ٦: ١٥٩. ٣ - ولبثت فينا من عمرك سنين ... [٢٦: ١٨]. بمعنى عند. البرهان ٤: ٣٠٢.

стр. 961

(في) للسبب ١ - كتب عليكم القصاص في القتلى ... [٢: ١٧٨]. ﴿في﴾ للسببية. البحر ٢: ٩. ٢ - واهجروهن في المضاجع ... [٤: ٣٤]. ﴿في﴾ ظرف للهجران اتركوا مضاجعهن أو بمعنى السبب أي اهجروهن بسبب المضاجع كما تقول: في هذه الجناية عقوبة. العبكري ١: ١٠٠. ٣ - إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر [٥: ٩١]. (في) متعلقة بيوقع وهي للسبب ويجوز أن يتعلق بالعدوة أو البغضاء. العكبري ١: ١٢٥. ٤ - فأنجيناه والذين معه في الفلك ... [٧: ٦٤]. يتعلق ﴿في الفلك﴾ بما تعلق به ﴿معه﴾ ويحتمل أن يتعلق بأنجيناه فيحتمل (لإي) السببية كالحديث: ﴿دخلت امرأة النار في هرة﴾. البحر ٤: ٣٢٣. ٥ - وإخوانهم يمدونهم في الغي ... [٧: ٢٠٢]. (في) متعلق بالفعل وهي للسببية أو حال. البحر ٤: ٤٥٠، العكبري ١: ١٦١. ٦ - ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما فيه يختلفون [١٠: ١٩] ﴿فيه﴾ سببية. الجمل ٢: ٣٣٤. ٧ - فذالكن الذي لمتني فيه ... [١٢: ٣٢]. (في) للتعليل. المغني ١: ١٤٥، البرهان ٤: ٣٠٢. ٨ - لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم [٢٤: ١٤].

стр. 962

(في) للتعليل. المغني ١: ١٤٥. ٩ - ومن الأنعام أزواجا يذروكم فيه ... [٤٢: ١١] (في) للتعليل. المغني ١: ١٤٦. (في) للتبيين ١ - ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين [٢: ١٣٠]. (في) متعلق بمحذوف يدل عليه ﴿الصالحين﴾ وقيل: على إضمار أعني فهو للتبيين وجوزوا أن تكون الألف واللام للتعريف فيتعلق (في) به. البحر ١: ٣٩٥، العكبري ١: ٣٥. ٢ - وهو في الآخرة من الخاسرين ... [٣: ٨٥]. ﴿في الآخرة﴾ يتعلق بمحذوف أي خاسر أو بالخاسرين على أن (أل) معرفة وليست موصولة أو بها على التوسع في الظروف. البحر ٢: ٥١٧. (في) للمقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق، وفاضل لاحق كقوله تعالى: ١ - فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل [٩: ٣٨]. المغني ١: ١٤٦، البرهان ٤: ٣٠٣. (في) حال ١ - ما له في الآخرة من خلاق ... [٢: ١٠٢].

стр. 963

﴿في الآخرة﴾ صفة تقدمت فتعرب حالاً. الجمل ١: ٩٠. ٢ - أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار [٢: ١٧٤]. العكبري ١: ٤٢. ٣ - إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم [٢: ٢٤٨]. ﴿فيه﴾ حال و ﴿سكينة﴾ فاعل له. البحر ٢: ٢٦٢. ٤ - إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات [٣: ٩٦ - ٩٧]. ﴿آيات﴾ فاعل للجار والمجرور الواقع حالا عاملها محذوف. وذلك المحذوف هو الواقع حالا في الحقيقة ونسبة الحالية إلى الظرف والجار والمجرور مجاز كنسبة الخبر إليهما. البحر ٣: ٨. ٥ - فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك [٧: ٦٤]. ﴿في الفلك﴾ حال من الذين أو من الضمير المرفوع في ﴿معه﴾. العكبري ١: ١٥٤، الجمل ٢: ١٥٣. ٦ - قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض [١٠: ١٨]. ﴿في السموات﴾ حال من العائد المحذوف مؤكد للنفي لأن ما لا يوجد فيهما فهو منتف عادة. الجمل ٢: ٣٣٤. ٧ - وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء [١٠: ٦١]. ﴿في الأرض﴾ حال من ﴿ذرة﴾ أو صفة لها أو حال من ﴿مثقال﴾. الجمل ٢: ٣٥٣.

стр. 964

٨ - فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض [١١: ١١٦]. ﴿في الأرض﴾ حال من ﴿الفساد﴾. العكبري ٢: ٢٥، الجمل ٢: ٢٣٤. ٩ - وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع [١٣: ٢٦]. ﴿في الآخرة﴾ لا يجوز أن يكون ظرفا للحياة ولا للدنيا لأنهما لا يقعان في الآخرة، وإنما هو حال، والتقدير: وما الحياة القريبة كائنة في جنب الآخرة. العكبري ٢: ٣٤، الجمل ٢: ٤٩٦. (انظر «في» للمقايسة). ١٠ - فخرج على قومه في زينته ... [٢٨: ٧٩]. ﴿في﴾ حال من ضمير الفاعل. العكبري ٢: ٩٤، الجمل ٣: ٣٦٠. ١١ - وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين [٢٨: ٣٦]. ﴿في﴾ حال من هذا. الجمل ٣: ٣٤٨. ١٢ - وله الحمد في السموات والأرض [٣٠: ١٨]. ﴿في﴾ حال من الحمد. العكبري ٢: ٩٦. ١٣ - وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم [٤١: ٢٥]. ﴿في﴾ حال من ضمير ﴿عليهم﴾. البحر ٧: ٤٩٤، الجمل ٤: ٣٩.

стр. 965

١٤ - سنريهم آياتنا في الآفاق ... [٤: ٥٣]. ﴿في﴾ حال من الآيات. الجمل ٤: ٤٨. ١٥ - فأقبلت امرأته في صرة ... [٥١: ٢٩]. ﴿في﴾ حال من الفاعل. العكبري ٢: ١٢٩. ١٦ - ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب [٥٧: ٢٢] أي مكتوبة. العكبري ٢: ١٣٧، الجمل ٤: ٢٨٧. انظر ١٣ صفة. ١٧ - لن نعجز الله في الأرض ... [٧٢: ١٢]. حال أي فارين. البحر ٨: ٣٥٠، الجمل ٤: ٤١٢. ١٨ - إلا أصحاب اليمين في جنات يستاءلون [٧٤: ٣٩ - ٤٠]. ﴿في جنات﴾ حال من أصحاب اليمين، أو من الضمير في ﴿يتساءلون﴾. العكبري ١: ١٤٥، الجمل ٤: ٤٣٦. ١٩ - لقد خلقنا الإنسان في كبد ... [٩٠: ٤]. أي مكابد. العكبري ٢: ١٥٤. ٢٠ - لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [٩٥: ٤]. ﴿في﴾ حال من الإنسان. العكبري ٢: ١٥٦، الجمل ٤: ٥٤٩. انظر زيادة (في). (في) تحتمل الحالية وغيرها ١ - قد نرى تقلب وجهك في السماء ... [٢: ١٤٤]. ﴿في السماء﴾ حال من ﴿وجهك﴾.

стр. 966

العكبري ١: ٣٨، متعلق بالمصدر أو بالفعل و ﴿في﴾ بمعنى (من). البحر ١: ٤٢٨. ٢ - هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام [٢: ٢١٠]. ﴿في ظلل﴾ متعلق بالفعل أو حال. البحر ٢: ١٢٥. ٣ - لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ... [٢: ٢٢٥]. ﴿في﴾ متعلق بالفعل أو بالمصدر أو حال. البحر ٢: ١٨٠، العكبري ١: ١٢٥. ٤ - ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن [٢: ٢٢٨]. ﴿في﴾ متعلق بخلق أو حال من المحذوف. البحر ٢: ١٨٧. ٥ - لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة [١٠: ٦٤]. ﴿في الحياة﴾ متعلق بالبشرى أو حال منها. العكبري ٢: ١٦. ٦ - وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد [١٤: ٤٩]. الظاهر تعلق ﴿في﴾ بمقرنين أو صفة أو حال. البحر ٥: ٤٤٠، الجمل ٢: ٥٢٩. ٧ - وترى الفلك مواخر فيه ... [١٦: ١٤]. ﴿فيه﴾ يتعلق بمواخر لأن معناه: جواري أو حال من الضمير في ﴿مواخر﴾. العكبري ٢: ٤٢. ٨ - ونذر الظالمين فيها جثيا ... [١٩: ٧٢]. ﴿فيها﴾ إن متعلق بنذر أو بجثيا أن كان حالا. لا إن كان مصدرًا، أو حال من ﴿جثينا﴾. الجمل ٣: ٧٥.

стр. 967

٩ - للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة [٣٩: ١٠]. ﴿في﴾ متعلق بأحسنوا أو حال من ﴿حسنة﴾. البحر ٧: ٤١٩، الجمل ٣: ٥٩٩. ١٠ - من بعد ما بيناه للناس في الكتاب [٢: ١٥٩]. ﴿في الكتاب﴾ حال أو متعلق ببيناه. العكبري ١: ٣٩. ١١ - للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ... [٢: ٢٧٣]. ﴿في﴾ متعلق بأحصروا أو حال. العكبري ١: ٦٥. ١٢ - هو الذي يصوركم في الأرحام ... [٣: ٦]. ﴿في﴾ بالفعل أو حال من الكاف أي وأنتم في الأرحام. العكبري ١: ٦٩. ١٣ - ربنا اغفر لنا ذنبونا وإسرافنا في أمرنا [٣: ١٤٧]. ﴿في﴾ متعلق بالمصدر أو حال منه. العكبري ١: ٨٥. ١٤ - إنما يأكلون في بطونهم نارا ... [٤: ١٠]. ﴿في﴾ حال من نارا، أو متعلق بالفعل. البحر ٣: ١٧٩، الجمل ١: ٣٦٠. ١٥ - تكلم الناس في المهد وكهلا ... [٥: ١١٠]. ﴿في المهد﴾ ظرف لتكلم أو حال من فاعل ﴿تكلم﴾ وكهلا حال منه أيضًا. العكبري ١: ١٢٩. ١٦ - ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ... [٦: ٩١]. ﴿في﴾ متعلق بذرهم أو حال من ضمير المفعول. العكبري ١: ١٤٠، الجمل ٢: ٦١.

стр. 968

١٧ - فما يكون لك أن تتكبر فيها ... [٧: ١٣]. ﴿فيها﴾ حال أو ظرف. العكبري ١: ١٤٩. ١٨ - وزادكم في الخلق بسطة ... [٧: ٦٩]. ﴿في﴾ متعلق بتجري أو حال. البحر ٥: ١٢٧. ٢٠ - ونفضل بعضها على بعض في الأكل [١٣: ٤]. ﴿في﴾ ظرف لنفضل، أو متعلق بمحذوف حال من بعضها أن نفضل بعضها مأكولا. العكبري ٢: ٣٣. ٢١ - فاتخذ سبيله في البحر سربا ... [١٨: ٦١]. ﴿في﴾ متعلق باتخذ أو حال من ﴿سبيله﴾ أو ﴿سربا﴾. العكبري ٢: ٥٦، الجمل ٣: ٣٣. ٢٢ - قال علمها عند ربي في كتاب ... [٢٠: ٥٢]. الخبر ﴿عند ربي﴾ ﴿في كتاب﴾ معمول للخبر أو خبر ثان أو حال من ضمير ﴿عند ربي﴾ ولا يجوز أن يكون ﴿في كتاب﴾ متعلقا بعلمها و ﴿عند﴾ الخبر لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره. العكبري ٢: ٦٤. ٢٣ - وهم في غفلة معرضون ... [٢١: ١]. ﴿في﴾ حال من الضمير في ﴿معرضون﴾ أو خبر ثان. العكبري ٢: ٦٨، الجمل ٣: ١١٩. ٢٤ - قال ربي يعلم القول في السماء والأرض [٢١: ٤].

стр. 969

﴿في السماء﴾ حال من القول أو من الفاعل في ﴿يعلم﴾ أو متعلق بيعلم. العكبري ٢: ٦٩، الجمل ٣: ١٢٠. ٢٥ - فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة [٢٨: ٣٠]. ﴿في البقعة﴾ متعلق بنودى أو حال من شاطئ. البحر ٧: ١١٦. ٢٦ - واتبع فيما آتاك الله الدار الآخرة ... [٢٨: ٧٧]. ﴿فيما﴾ يتعلق بابتغ وهي للسببية أو بمحذوف حال أي متقلبا فيما آتاك. الجمل ٣: ٣٥٩. ٢٧ - وله المثل الأعلى في السموات والأرض [٣٠: ٢٧]. ﴿في السموات﴾ متعلق بالأعلى أو حال منه أو من المثل أو من الضمير في الأعلى. الجمل ٣: ٣٨٩. ٢٨ - وله الحمد في الآخرة ... [٣٤: ١]. ﴿في﴾ ظرف عامله الحمد أو حال منه أو هو الخبر. العكبري ٢: ١٠١. ٢٩ - فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين [٣٧: ٤٢ - ٤٤]. ﴿في جنات﴾ ظرف أو حال أو خبر ثاني. العكبري ٢: ١٠٧، الجمل ٣: ٥٣١. ٣٠ - للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ... [٣٧: ١٤٤]. ﴿في﴾ حال أو ظرف. العكبري ٢: ١٠٨، الجمل ٣: ٥٤٨. ٣١ - وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم [٤٣: ٤]. ﴿في﴾ يتعلق بعلى أو صفة تقدمت فتعرب حالاً.

стр. 970

العكبري ٢: ١١٨، الجمل ٤: ٧٤. ٣٢ - وله الكبرياء في السموات والأرض [٤٥: ٣٧]. ﴿في﴾ حال من الكبرياء أو ظرف وعامله الظرف الأول أو الكبرياء. العكبري ٢: ١٢٢، الجمل ٤: ١١٩. ٣٣ - ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة [٤٦: ١٦]. ﴿في﴾ بمعنى (مع) أو حال. البحر ٨: ٦١، الجمل ٤: ١٢٦. ٣٤ - لهم ما يشاءون فيها ... [٥٠: ٣٥] ﴿فيها﴾ متعلق أو حال من ﴿ما﴾ أو من العائد المحذوف. العكبري ٢: ١٢٧، الجمل ٤: ١٩٣. ٣٥ - فمن شاء ذكره في صحف مكرمة [٨٠: ١٢ - ١٣]. ﴿في صحف﴾ حال من الهاء أو نعت لتذكرة أو خبر لمحذوف التقدير: هي أو هو في صحف. العكبري ٢: ١٥٠. (في) صفة ١ - وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه [٦: ٣٨]. ﴿في الأرض﴾ صفة لموضع ﴿دابة﴾. البحر ٤: ١١٩، العكبري ١: ١٣٤، الجمل ٢: ٢٦. ٢ - أو كظلمات في بحر لجي ... [٢٤: ٤٠]. ﴿في﴾ صفة لظلمات. العكبري ٢: ٨٢. ٣ - فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين [٢٦: ١٧٠ - ١٧١].

стр. 971

﴿في﴾ صفة. البحر ٧: ٣٦. ٤ - إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء [٣: ٥]. ﴿في الأرض﴾ صفة أو متعلق بالفعل. العكبري ١: ٦٩، البحر ٢: ٤٦٥. ٥ - وكتاب مسطور في رق منشور ... [٥٢: ٢ - ٣]. ﴿في رق﴾ يتعلق بمسطور أو نعت آخر. العكبري ٢: ١٢٩. ٦ - فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا [٢: ٨٥]. ﴿في الحياة﴾ صفة أو ظرف. العكبري ١: ٢٧. ٧ - ذلك لهم خزي في الدنيا ... [٥: ٣٣]. ﴿في﴾ صفة لخزي أو ظرف له أو ظرف للاستقرار. العكبري ١: ١١٩. ٨ - ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه [٦: ٧]. ﴿في﴾ نعت لكتاب ويجوز أن يتعلق بكتاب على أنه ظرف له. العكبري ١: ١٣١. ٩ - فإن استطعت أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلما في السماء [٦: ٣٥] ﴿في الأرض﴾ صفة لنفق أو متعلق به أو حال من ضمير الفاعل أي وأنت في الأرض، ومثله ﴿في السماء﴾. العكبري ١: ١٣٤، الجمل ٢: ٢٤. ١٠ - وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل [٩: ١١١]. ﴿في﴾ صفة لوعدا، أو متعلق باشترى. الجمل ٢: ٣١٦. ١١ - في بيوت أذن الله أن ترفع ... [٢٤: ٣٦].

стр. 972

﴿في بيوت﴾ متعلق بيوقد، أو صفة لمشكاة أو لمصباح أو لزجاجة. البحر ٦: ٤٥٧ - ٤٥٨، العكبري ٢: ٨٢. ١٢ - فزده عذابا ضعفا في النار ... [٣٨: ٦١]. ﴿في﴾ ظرف لزده، أو حال من الهاء أو نعت ثان لعذاب أو حال منه. العكبري ٢: ١١١، الجمل ٣: ٥٨٤. ١٣ - ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب [٥٧: ٢٢] ﴿في الأرض﴾ متعلق بمصيبة لأنها مصدر أو صفة لها على اللفظ أو على الموضع ومثله ﴿ولا في أنفسكم﴾ أو متعلق بأصاب. العكبري ٢: ١٣٥، الجمل ٤: ٢٨٧. انظر (١٦) حال. ١٤ - إنها عليهم موصدة في عمد ممددة [١٠٤: ٨ - ٩]. ﴿في عمد﴾ صفة لمؤصدة أو خبر ثان لأن، أو حال من ضمير ﴿عليهم﴾ أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم في عمد. الجمل ٤: ٥٧٧.

стр. 973

هل تزاد (في)؟ ١ - ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا [١٧: ٤١]. قيل: ﴿في﴾ زائدة، كقوله: ﴿وأصلح لي في ذريتي﴾ وهذا ضعيف لأن ﴿في﴾ لا تزاد. البحر ٦: ٣٩، العكبري ٢: ٤٩. ٢ - وقال اركبوا فيها ... [١١: ٤١]. عدى ﴿اركبوا﴾ بفي لتضمنه معنى (صيروا) أو أدخلوا فيها. وقيل: التقدير: اركبوا الماء فيها. وقيل: ﴿في﴾ زائدة للتوكيد. البحر ٥: ٢٢٤. ٣ - لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [٩٥: ٤]. ﴿في أحسن﴾ حال من الإنسان على حذف مضاف أي أحسن قوام التقويم وقيل: ﴿في﴾ زائدة. العكبري ٢: ١٥٦، الجمل ٤: ٥٤٩.

стр. 974

لمحات عن دراسة (قد) في القرآن الكريم ١ - لا يفصل بين (قد) والفعل إلا بالقسم. ٢ - ليس لقد صدر الكلام فيجوز أن يتقدم معمول ما بعدها عليها. شذ السهيلي فمنع تقديم معمول ما بعدها عليها وزعم أن لها صدر الكلام كما زعم ذلك في السين وسوف. ولو كان الأمر كما زعم السهيلي ما جاز نصب الاسم الذي قبل (قد) على الاشتغال وقد جاء ذلك في قوله تعالى: أ- ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل [٤: ١٦٤]. ﴿رسلا﴾ منصوب بفعل محذوف يفسره ﴿قصصناهم﴾. قال بذلك الفراء في معاني القرآن ١: ٢٩٥، والزمخشري في الكشاف ١: ٣١٤، وأبو حيان في البحر ٣:٣٩٨، والنهر ٣: ٣٩٧. ب- وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها [٤٨: ٢١]. أجاز الزمخشري نصب ﴿أخرى﴾ بفعل محذوف يفسره ﴿قد أحاط الله بها﴾ الكشاف ٣: ٤٦٦، ونقل أبو حيان ذلك في البحر ٨: ٩٧، من غير اعتراض عليه. وقد جاء تقديم معمول الفعل بعد (قد) عليها في قول عمرو بن قنعاس: ألا يابيت بالعلياء بيت ... ولولا حب أهلك ما أتيت ألا يابيت أهلك أوعدوني ... كأني كل ذنب قد جنيت

стр. 975

والبيت الأول من شواهد سيبويه ١: ٣١٢، والثاني ذكره الأعلم ١: ٣١٣، والقصيدة في خزانة الأدب ١: ٤٥٩ - ٤٦٠. ٣ - لا تدخل (قد) على الماضي الجامد وتدخل على المضارع المجرد من ناصب وجازم ومن حرف التنفيس. ذكر ذلك ابن مالك في التسهيل ص ٢٤٢، والرضى ٢: ٣٦٠ - ٣٦١، وزاد في المغني ١: ١٤٧، أن يكون مثبتا. ٤ - لا تقع بعد (قد) الجملة الدعائية. المقتضب ٣: ٩. ٥ - جاء المضارع بعد (قد) في ثماني آيات، سبع منها مضارع (علم) وآية المضارع فيها مضارع رأي. تجاوزت مواضع (قد) في القرآن أربعمائة موضع. ٦ - أكثر مواقع (فقد) كان جواب شرط ظاهر أو مقدر وجاء خبرا لاسم الموصول المشبه بالشرط في آية. ٧ - (لقد) جاء جواب (لولا) في موضع، ثم كان جواب قسم ظاهر أو مقدر وقيل: أن اللام لام التوكيد في بعض المواضع. ٨ - تقدر (قد) في الماضي المثبت الواقع جوابا للقسم إن لم توجد وكذلك يقدرها البصريون في الجملة الحالية التي فعلها ماض مثبت. ٩ - (وقد) أكثر مواقعها في صدر الجملة الحالية والواو واو الحال وجاءت عاطفة في بعض المواضع. ١٠ - جاءت (قد) بمعنى (ربما) في كلام العرب. سيبويه ٢: ٣٠٧، المقتضب ١: ٤٣، وخرج الزمشخري وغيره بعض الآيات على ذلك.

стр. 976

دراسة (قد) في القرآن الكريم لا يفصل بين (قد) والفعل إلا بالقسم في سيبويه ١: ٥١: «ولو قلت: سوف زيدا أضرب لم يحسن أو قد زيدا لقيت لم يحسن لأنها إنما وضعت للأفعال». وقال في ص ٤٥٨: «فمن تلك الحروف (قد) لا يفصل بينها وبين الفعل بغيره». وقال الرضى ٢: ٣٦١: «ولا تفصل من الفعل إلا بالقسم». من كلام أبي بكر الصديق ﵁: قد - والله - مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. القرطبي ٣: ٢٢٣. ليس لقد صدر الكلام يرى النحويون أن (قد) والسين و (سوف) و (لم) و (لما) و (لا) الناهية تنزله منزلة الجزء من الفعل فيتقدم معمول ما بعدها عليها فليس لها صدر الكلام، وقد شذ السهيلي فزعم أن السين و (سوف) و (قد) مما له صدر الكلام فلا يتقدم معمول ما بعدها عليها قال في نتائج الفكر ص ٨٠. «ف: إن أدخلت على الماضي (قد) التي للتوقع كانت بمنزلة السين التي للاستئناف وقبح حينئذ أمس قد قام زيد كما قبح: غدا سيقوم زيد والعلة كالعلة حذوك النعل بالنعل».

стр. 977

وقد نقل ابن القيم كلام السهيلي بنصه وفصه في بدائع الفوائد ١: ٩٠، والرد عليهما: لو كان الأمر كما زعما ما جاز أن ينصب الاسم على الاشتغال قبل (قد) لأن ما لا يعمل لا يفسر عاملاً وقد وجب الرفع قبل ماله صدر الكلام. جاء في القرآن نصب الاسم المشتغل عنه في قوله تعالى: ١ - ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل [٤: ١٦٤]. في معاني القرآن ١: ٢٩٥: «ويكون نصبا من قصصناهم ولو كان رفعا كان صوابا بما عاد من ذكرهم. وفي قراءة أبي (ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم). يرى الفراء أن المبتدأ مرفوع بالعائد عليه من جملة الخبر هذا هو شرح كلام الفراء». وفي الكشاف ١: ٣١٤: «أو بما فسره ﴿قصصناهم﴾ العكبري ١: ١١٤. وفي النهر ٣: ٣٩٧: «وانتصاب ﴿ورسلا﴾ على إضمار فعل أي قد قصصناهم رسلا عليك فهو من باب الاشتغال والجملة من قوله: ﴿قد قصصناهم﴾ مفسرة لذلك الفعل المحذوف ويدل على هذا قراءة أبي (ورسل) بالرفع في الموضعين. وجاز الابتداء بالنكرة لأنه موضع تفصيل ومرجح النصب على الرفع كون العطف على جملة فعلية وهي ﴿وآتينا داود زبورا﴾ ومثله في البحر ٣: ٣٩٨. ٢ - وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها [٤٨: ٢١]. في الكشاف ٣: ٤٦٦: «ويجوز في أخرى النصب بفعل يفسره ﴿قد أحاط الله بها﴾ ونقل ذلك في البحر ٨: ٩٧ من غير اعتراض عليه. وجاء أيضًا تقديم معمول الفعل بعد (قد) عليها في قول عمرو بن قنعاس: ألا يا بيت بالعلياء بيت ... ولولا حب أهلك ما أتيت

стр. 978

ألا يا بيت أهلك أو عدوني ... كأني كل ذنب قد جنيت البيت الأول من شواهد سيبويه ١: ٣١٢، والثاني ذكره الأعلم والقصيدة في خزانة الأدب ١: ٤٥٩ - ٤٦٠».

стр. 979

ما تدخل عليه (قد) لا تدخل (قد) على الماضي الجامد. وتدخل على المضارع المجرد من ناصب وجازم ومن حرف التنفيس ذكر ذلك الرضى ٢:٣٦٠ - ٣٦١. وابن مالك في التسهيل ٢٤٢. وزاد ابن هشام أن يكون مثبتًا. المغني ١: ٤٧، فإذا صح ذلك كان مثل قول الشاعر: قد لا يفوه بالأمر يضمره ... وبين عينيه ما تخفى ضمائره غير جائز. تجاوزت مواضع (قد) في القرآن أربعمائة موضع. جاء بعدها المضارع في ثمانية مواضع: سبعة منها (علم) وهي: ١ - قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون [٦: ٣٣]. ٢ - قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو اذا [٢٤: ٦٣]. ٣ - قد يعلم ما أنتم عليه ... [٢٤: ٦٤]. ٤ - قد يعلم الله المعوقين منكم ... [٣٣: ١٨]. ٥ - ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون [١٥: ٩٧]. ٦ - ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر [١٦: ١٠٣]. ٧ - لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم [٦١: ٥]. وجاء مضارع رأي في قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ ٢: ١٤٤. في الكشاف ١: ١٠٠: «﴿قد نرى﴾ ربما نرى ومعناه كثرة الرؤية كقوله: قد أترك القرن مصفرا أنامله

стр. 980

وفي العكبري ١: ٣٨: «لفظه مستقبل والمراد به المضي». وفي البحر ١: ٤٢٧، ٤٢٨: «﴿نرى﴾ هنا مضارع بمعنى الماضي وقد ذكر بعض النحويين أن مما يصرف المضارع إلى الماضي (قد) في بعض المواضع ومنه. ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ ﴿ولقد نعلم أنك يضيق صدرك﴾ ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾. ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ ٦: ٣٣. في الكشاف ٢: ١٠: «﴿قد نعلم﴾ بمعنى (ربما) الذي يجيء لزيادة الفعل وكثرته كقوله: أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال زائله وفي العكبري ١: ١٣٤: «﴿قد نعلم﴾ أي قد علمنا فالمستقبل بمعنى الماضي». وفي البحر ٤: ١١٠ - ١١١: «(قد) حرف توقع إذا دخلت على مستقبل الزمان كان التوقع من المتكلم كقولك: قد ينزل المطر في شهر كذا. وإذا كان ماضيًا أو فعل حال بمعنى المضي فالتوقع كان عند السامع. وأما المتكلم فهو موجب ما أخبر به وعبر هنا بالمضارع إذ المراد الاتصاف بالعلم واستمراره ولم يلحظ فيه الزمان كقوله: هو يعطي ويمنع ... ثم رد على الزمخشري قوله: إن (قد) تفيد التكثير بأن قال: إن التكثير لم يفهم من (قد) وإنما يفهم من سياق الكلام ... وقال: (قد) هنا للتحقيق والتوكيد». ﴿ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه﴾ ٢٤: ٦٤. في الكشاف ٣: ٨٧: «أدخل (قد) ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق. ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد.

стр. 981

وذلك أن (قد) إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى (ربما)، فوافقت (ربما) في خروجها إلى معنى التكثير نحو قوله: فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود ونحو قول زهير: أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله في البحر ٦: ٤٧٧: «وكون (قد) إذا دخلت على المضارع أفادت التكثير قول بعض النحاة وليس بصحيح وإنما التكثير مفهوم من سياق الكلام ...». ﴿لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم﴾ ٦١: ٥. في البحر ٨: ٢٦٢: «و (قد) تدل على التحقق في الماضي، والتوقع في المضارع والمضارع هنا معناه المضي، أي وقد علمتم، كقوله ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ أي قد علم ﴿قد نرى تقلب﴾ وعبر عنه بالمضارع ليدل على استصحاب الفعل». وفي الجمل ٤: ٣٢٩: «(قد) للتحقيق لا للتقريب ولا للتقليل وفائدة ذكرها التأكيد والمضارع هنا بمعنى الماضي». من هذا العرض يتبين لنا أن الزمخشري يرى أن (قد) التي جاء بعدها المضارع بمعنى (ربما) التي تفيد التكثير وقد جعل سيبويه (قد) بمعنى (ربما) في قول الشاعر: قد أترك القرن مصفرا أنامله وأن العكبري يرى أن المضارع بمعنى الماضي وكذلك قال أبو حيان إن المضارع بمعنى الماضي وقال: المراد الاتصاف بالعلم واستمراره ولم يلحظ الزمان كقولهم: هو يعطي ويمنع. وقال أبو البقاء: إن الماضي بمعنى المستقبل في قوله تعالى: ﴿قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم﴾ ٧: ٨٩.

стр. 982

قال ١: ١٥٦: «﴿قد افترينا﴾ هو بمعنى المستقبل لأنه لم يقع وإنما سد مسد جواب ﴿إن عندنا﴾ وساغ دخول ﴿قد﴾ هاهنا لأنهم قد نزلوا الافتراء عند العودة الواقع فقرنوه بقد، وكأن المعنى قد افترينا الآن إن هممنا بالعودة نقله الجمل ٢: ١٦٣».

стр. 983

فقد أكثر مواقعها في القرآن كان في جواب شرط ظاهر أو مقدر. وجاءت في خبر اسم الموصول المشبه بالشرط في قوله تعالى: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثمًا مبينا﴾ ٣٣: ٥٨. وجاءت في جواب شرط مقدر والفاء تسمى فاء الفصيحة حيث أفصحت عن شرط مقدر في هذه المواضع: ١ - ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه [٣: ١٤٣]. في أبي السعود ١: ٢٧٧: «الفاء فاء الفصيحة أي إن كنتم صادقين في تمنيكم ذلك فقد رأيتموه». ٢ - أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة ... [٤: ٥٤]. في أبي السعود ١: ٣٥١: «تعليل للإنكار والاستقباح وإلزام لهم بما هو مسلم عندهم وحسم لمادة حسدهم». الجمل ١: ٣٩٣. ٣ - يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ... [٤: ١٥٣]. في الكشاف ١: ٣٠٩ - ٣١٠: «﴿فقد سألوا موسى﴾ جواب لشرط مقدر معناه: إن استكبرت ما سأوله منك فقد سألوا موسى أكبر من ذلك. وفي البحر ٣: ٣٨٦: «قدروا قبل هذا كلاما محذوفًا فجعله الزمخشري شرطا

стр. 984

هذا جوابه ... وقدره ابن عطيه: فلا تبال يا محمد عن سؤالهم وتشطيطهم فإنها عادتهم فقد سألوا موسى وأسند السؤال إليهم وإن كان قد وقع من آبائهم». ٤ - وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جاءهم ... [٦: ٤ - ٥]. في الكشاف ٢: ٤: «مردود على كلام محذوف كأنه قيل: إن كانوا معرضين عن الآيات فقد كذبوا بما هو أعظم آية وأكبرها وهو الحق لما جاءهم يعني القرآن». وفي البحر ٤: ٧٤: «الفاء في ﴿فقد﴾ للتعقيب وأن إعراضهم عن الآية أعقبه التكذيب. وقال الزمخشري ... ولا ضرورة تدعو إلى تقدير شرط محذوف إذ الكلام منتظم بدون هذا التقدير». ٥ - أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم ... [٦: ١٥٧]. في الكشاف ٢: ٤٩: «المعنى: إن صدقتم فيما كنتم تعدون من أنفسكم فقد جاءكم بينة من ربكم». في البحر ٤: ٢٥٨: «وقدره غير الزمخشري: إن كنتم كما تزعمون إذا أنزل عليكم كتاب تكونون أهدى من اليهود والنصارى فقد جاءكم». ٦ - قل لو شاء الله ما تلونه عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله [١٠: ١٦]. في أبي السعود ٢: ٣١٦: «تعليل للملازمة المستلزمة لكون تلاوته بمشيئة الله تعالى». ٧ - وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا ... [٢٥: ٤].

стр. 985

في أبي السعود ٤: ٧٩: «الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها لكن لا على أنهما أمران متغايران حقيقة لا يقع أحدهما عقيب الآخر أو يحصل بسببه بل على أن الثاني هو عين الأول حقيقة وأنما الترتيب بحسب التغاير الاعتباري. و (قد) لتحقيق ذلك المعنى». الجمل ٣: ٢٤٦. ٨ - قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما [٢٥: ٧٧]. في الكشاف ٣: ١٠٦: «يقول: إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتد بعبادي إلا لعبادتهم فقد خالفتم بتكذيبي حكمي فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكبكم في النار. ونظيره أن يقول الملك لمن استعصى عليه إن من عادتي أن أحسن إلى من يطيعني ويتبع أمري فقد عصيت فسوف ترى ما أحل بك بسبب عصيانك». نقل في الحر ٦: ٥١٨ كلام الزمخشري. ٩ - وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ... [٢٦: ٥ - ٦]. في الكشاف ٣: ١٠٧: «فإن قلت: كيف خولف بين الألفاظ والغرض واحد وهو الإعراض والتكذيب والاستهزاء؟. قلت: إنما خولف بينهما لاختلاف الأغراض، كأنه قيل: حين أعرضوا عن الذكر فقد كذبوا به، وحين كذبوا به فقد خف عندهم قدره وصار عرضة للاستهزاء والسخرية. ١٠ - فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها [٤٧: ١٨] في الكشاف ٣: ٤٥٦: «فإن قلت: بم اتصل قوله ﴿فقد جاء أشراطها﴾ على القراءتين؟.
следующие страницы →