стр. 456
حتى رقّ له وعفا (١٢٨) عنه، فلازم مجلسه إلى أن ردّه لحضرة (١٢٩) مرّاكش، فلمّا وصلها بقي ثمانية أيام وتوفي.
ومن نظمه في صيفية باردة ﵀ وسامحه -: /
[بسيط]
كأن كانون أهدى من ملابسه ... لشهر تمّوز أنواعا من الحلل
أو الغزالة من طول المدى (١٣٠) خرفت ... فما تفرّق بين الجدي والحمل
ومن نظمه يصف خامة الزرع ﵀ وعفا عنه -:
[سريع]
انظر إلى الزرع وخاماته ... [تحكي] (١٣١) وقد ماست أمام الرياح
كئيبة خضراء مهزومة (١٣٢) ... شقائق النّعمان فيها جراح (١٣٣)
«ولمّا انتهت أيام عبد المؤمن وكان بمدينة سلا (١٣٤) أصابه بها مرض شديد توفي منه في العشر الأخير من جمادى الأخرى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (١٣٥) فكانت مدّة ولايته ثلاثا وثلاثين سنة وأشهرا، وكان عند موته شيخا نقي البياض» (١٣٦).
أبو يعقوب يوسف:
«ثم تولى (١٣٧) بعده ولده محمّد بعهد من أبيه واستخلافه له ونقش الدّنانير باسمه، فحصل منه اشتغال بالرّاحة وانهماك في البطالة فخلعه أخوه أبو يعقوب يوسف (١٣٨) (في