← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

٢٣٣ - عَتِيقُ بن شُعَيْب بن إبراهيمَ الأنصاريّ، أبو بكر . رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرة. ٢٣٤ - عَتِيقُ (١) بن عبد الله بن محمد بن [٢٣ ظ] إبراهيمَ اللَّخْميُّ، إشبيليٌّ، أبو بكر، ابنُ اليَابُري؛ رَحَلَ وحَجَّ ورَوى بالإسكندَريّة (٢) عن أبي عبد الله بن منصُور الحَضْرَميِّ. رَوى عنه أبو الحَسَن الدَّبّاجُ، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، لقِيَه بسَبْتَةَ، وحدّثنا عنه أبو الحُسَين اليُسْر؛ وكان محدِّثًا فاضلًا، زاهدًا يعيشُ من بِضاعةٍ كانت بيدهِ يُديرُها في تجارة. ٢٣٥ - عَتِيقُ بن عبد الله بن يوسُفَ بن خَيْر الأَزْديُّ . رَوى عن أبي الحَسَن عبد الجَليل بن عبد الجَبّار. ٢٣٦ - عَتِيقُ (٣) بن عبد الجَبّار بن يوسُفَ بن مُحرِز الجُذَاميُّ، بَلَنْسي، أبو بكر. سَمِعَ من أبي داودَ المُقرئ، وأبي محمد ابن السِّيْدِ واختَصَّ به وأكثَرَ عنه، وكان بارعَ الخَطّ رائقَ الوِراقة، نافذًا في عَقْد الشُّروط، كتَبَ عن قُضاة بلدِه أبوَي الحَسَن: ابن عبد العزيز وابن واجِب، وأبوَيْ محمد: ابن جَحّافٍ والوَجْديِّ نَحْوًا من أربعينَ عامًا، ووَليَ خُطّةَ المَناكِح ببلدِه، وبه توفِّي سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة وقد نَيَّف على الستّينَ من عُمرِه. ٢٣٧ - عَتِيقُ بن عبد الحَميد الأنصاريّ، أبو بكر . رَوى عنه أبو عَمرٍو زيادُ ابنُ الصَّفّار. وكان مُقرِئًا فاضلًا وخَطَبَ.

стр. 1052

٢٣٨ - عَتِيقُ (١) بن عليّ بن خَلَف بن أحمدَ بن عُمرَ بن سَعيد بن محمد بن الأيمَنِ بن عُمرَ بن يحيى بن سَعيد بن الأيمَن بن عَمرِو (٢) بن يحيى بن وَليد بين محمد بن عُبَيْد (٣) بن عُمرَ، من وَلَد عبد الرّحمن بن مُعاويةَ، الأْمُويُّ، مُربَيْطَريّ، استَوطَنَ آخرًا رابطةَ البَتِّي خارجَ مالَقةَ، أبو بكر، ابنُ قنترال. تَلا بالسّبع مُفردًا على أبي الحَسَن بن النعمة، وبها جامعًا على أبي محمدٍ القاسم بن دَحْمان، وتأدَّبَ به في العربيّة والآداب، وبحَرْف نافع إلّا حِزْبًا أو حِزْبَيْن من خاتمةِ القرآن على أبي محمد بن كَبَّال، والزَّهْراوَيْنِ (٤) على أبي بحرٍ عليِّ بن جامع الكفيف، وقرَأَ عليهم، وسَمِعَ غيرَ ذلك. وأخَذ أيضًا بين قراءةٍ وسَمَاع عن أبي إسحاقَ بن مُلْكُون، وأبي بكرٍ يحيى بن مُفرِّج ابن القَرّاق، وأبي الحَسَن بن عبد الرّحمن الزَّهْريّ، وآباءِ عبد الله: ابن حَمِيد وابن زَرْقُون وابن يوسُفَ بن سَعادةَ وابن الفَخّار وابن المُجاهِد وقرَأَ عليه بعضَ "الموطَّإ" روايةَ اللَّيْثي، وأجاز له باقي روايتِه من طريق الرّاوِية أبي محمدٍ الباجِي، وأبوَي القاسم: ابن حُبَيْش والسُّهيْلي، وأبوَيْ محمد: ابن عُبَيد [٣٤ و] الله وابن مَوْجُوَال، وأكثرُ مَن ذُكِرَ أجازَ له. وأكثرَ عن أبي الحَسَن صَالح بن عبد الملِك ولم يَذكُرْ أنه أجاز له. ومن أشياخِه سوى مَن ذُكِر، ولا أتحقَّقُ الآنَ كيفيّةَ أخْذه عنه: أبو بكر بن خَيْر، حَدَّثه وأجاز له. وأجاز له: أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وأبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وأبو مَرْوانَ ابن قُزْمان، هؤلاءِ شيوخُه بالأندَلُس.

стр. 1053

ثُم رحَلَ حاجًّا عامَ أحدٍ وستينَ وخمس مئة، فلَقِيَ في وِجهتِه أعلامًا رَوى عنهم، منهم بالجزائر: أبو محمد عبد المُنعِم بن عَشِير قرَأَ عليه وأجازَ له، وأبو يوسُفَ حَجَّاجُ بن سَكاتّه قرَأَ عليه وناظَرَ عندَه، وبالإسكندَريّة أبو الطاهِر السِّلَفيُّ وابنُ عَوْف، قرَأ عليهما وسَمِعَ وأجازا له، وبمكّةَ كرَّمها اللهُ أبو الحَسَن بنُ عبد الله ابن حَمُّود المِكْنَاسيّ الطّويلُ الجِوار بحَرَم الله، فأكثَرَ عنه وأجاز له. وقَفَلَ إلى الأندَلُس فتصَدَّر بمالَقةَ للإقراءِ والتحديث. رَوى عنه آباءُ القاسم: ابنُه، والقاسمان: ابنُ الأصفَر وابنُ الطَّيْلَسان، وابنُ فَرْقَد، وأبَوا بكر: ابنُ سيِّد الناس وابن عبدِ النُّور، وأبَوا جعفرٍ: الجَيّارُ وابنُ يوسُف الواشِريّ، وأبو الحَجّاج المربلي، وأبَوا الحَسَن: ابن أحمدَ بن مَسْعود المُحارِبي وابن عبد الوَدود، وأبو الخَطّاب بن خَليل، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وآباءُ عبد الله: ابنُ أحمدَ الواشِريُّ وابن عَسْكَر وابن قاسم الهاشِميّ، وأبو العبّاس بن هارونَ، وأبو عليّ الحَسَن بن عليّ بن سَمعان، وأبو عَمرو بنُ تَقِيّ، وآباءُ محمد: ابنُ أبي بكرٍ الأبّار والحَرّارُ والكَوّاب، وحدَّثنا عنهُ من شيوخِنا: أبو جعفرٍ الطّنْجَاليّ، وأبو الحَسَن الرُّعَيْني، وأبو الحُسَين اليُسْر. وكان شيخًا صالحًا وَرِعًا زاهدًا ناسِكًا، صحيحَ الاعتقاد، مُعوِّلًا على مذهب مالك مُعظِّمًا له، رحيمَ القلبِ سَريعَ البُكاء عند ذكْرِ الصّالحين، قديمَ الطّلَب للعِلم، حاملًا لكتابِ الله وسُنّة رسُولِه ﷺ ، مُواظِبًا على تلاوة القرآن كثيرَ النُّصْح في إقرائه مُتثبِّتًا، لا يَشغَلُه عن سَماع القارئ عليه شيءٌ ولا يبتغي على إقرائه (١) أجرًا إلّا منَ الله تعالى، أقرَأَ قديمًا، وأذِنَ له شَيْخُه أبو القاسم السُّهيْليُّ في الإقراءِ بمجلِسه شهادةً له بالتحصيل والإدراك. مَوْلدُه [٣٤ ظ] لثِنْتَي عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من ذي حِجّةِ عام ستٍّ وعشرينَ وخمس مئة، قاله أبو عبد الرّحمن بنُ غالبٍ وقَطَعَ به، ونحوُه وقَفْتُ عليه في خطِّ أبي عبد الله بن أحمدَ الواشِريّ.

стр. 1054

وذكَرَ عنه أبو القاسم بن فَرقَد أنّ مولدَه سنةَ سبع أو ثمانٍ، على الشكِّ منه (١)، وقال أبو جعفرٍ الجَيّار: توفِّي بمالَقةَ غَداةَ يوم الأحد ودُفنَ إثْرَ صَلاة عصرِها لتسع بَقِينَ من رجبِ ثِنْتَيْ عشْرةَ وست مئة، وكان قد أوصَى إليَّ أن أغسِّله فغَسَّلتُه وكفَّنته، ودُفن بحَوْمة الشّريعة من خارجِها، ونحوَه في تاريخ الوفاة قال ابنُ فَرْقَد، ونقَلتُه من خطِّه، وقال الواشِريُّ: ونقَلتُه أيضًا من خطِّه: توفِّي في الثاني والعشرينَ، ولم يَذكُرِ اليومَ. ٢٣٩ - عَتِيقُ (٢) بن عليّ بن سَعيد بن عبد الملِك بن موسى بن عبد الله بن يَغقوبَ بن أيوبَ بن شُرَيْح بن الحَسَن بن رَزِين (٣) العَبْدرِيُّ، طَرْطُوشيُّ المولدِ مَيُورْقيُّ المنشَإ، بَلَنْسيُّ الاستيطان، أبو بكر، ابنُ الصَّفّار (٤). تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن نُمَارةَ، وأبوَي الحَسَن: ابن هُذَيْل وابن النِّعمة. ورَوى قراءةً وسَماعًا على أبي جعفر بن مَشَلْيُون، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَمِيد وابن سَعادة. وأجازَ له من أهل الأندَلُس: أبو إسحاقَ الغَرْناطيّ، وأبو الحَسَن بنُ هِلال، وأبَوا عبد الله: ابنُ عُبَادةَ الجَيّاني وابن الفَرَس، وآباءُ محمد: عبدُ الحقِّ ابنُ الخَرّاط وعُلَيْم والقاسم بنُ دَحْمانَ، وأبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، ومن أهل المشرِق: أبو إبراهيمَ الغَسّانيُّ وأبو زكريّا بن علي بن يحيى القَيْسي، وأبو الطاهرِ السِّلَفيّ، وأبو عبد الله محمدُ بن عُمرَ بن أحمدَ بن جامعٍ الشافعيُّ، وأبو الفَضْل الغَزْنَوي، وأبو محمد بنُ بَرِّي، وعساكرُ بن عليّ.

стр. 1055

رَوى عنه أبَوا بكر: ابن رَشِيق وابنُ عبد الرّحمن، وأبَوا جعفرٍ: ابن محمد بن وَهْب وابن يوسُفَ ابن الدّلّال، وأبو الحَسَن محمدُ بن أبي بكر بن محمد بن أبي حَفْص بن واجِب، وآباءُ عبد الله: ابن حور وابن عبد الملِك بن نُوح وابن الشَّيخ، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبَوا عمرو: ابنُ سالم وابن عَيْشُون، وأبو عليّ حَسَنُ بن عبد الرّحمن الرَّفّاء وأحمدُ بن محمد بن عبد الجَليل وعليُّ بن محمد بن عليّ بن مُحرِز، ومحمد بن يوسُفَ بن سُليمان. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا متحقِّقًا بالأداءِ متقدِّمًا في صناعةِ الإقراء، قَعَدَ لذلك مُدّةً طويلة، [٣٥ و]، وكان فاضلًا ديّنًا فقيهًا حافظًا ذاكرًا للمسائل، بصيرًا بعَقْد الشّروط، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط. خَطَبَ بجامع بَلَنْسِيَةَ وشُوورَ بها، واستُقضيَ وكانت في أحكامه شدّةٌ وفي أخلاقهِ حِدّة، وتوفِّي بها قاضيًا ضُحاءَ يوم الثلاثاءِ لستٍّ وعشرينَ، قاله ابنُ أبي البقاء، وقيل: يومَ الاثنينِ لسبع وعشرينَ؛ قاله أبو الرَّبيع بنُ سالم، وقال غيرُهما: لخمسٍ وعشرينَ لذي حِجّةِ ست مئة، ودُفنَ لصَلاة العصر من ذلك اليوم، وصَلّى عليه أبو الحَسَن بنُ خِيَرة، ودُفنَ بمقبُرةِ باب الحَنَش، ومولدُه سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمس مئة. ٢٤٠ - عَتِيقُ (١) بن عليّ بن عبد الله بن محمدٍ التُّجِيبيُّ، شَقُوريٌّ لارِديُّ الأصل، أبو بكر اللارِديُّ. رَوى عن أبي العبّاس الأُقْلِيجي، رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله، وكان فقيهًا حافظًا واستُقضِيَ. ٢٤١ - عَتِيقُ (٢) بن عليّ، مُرسِيٌّ، أبو بكر، ابنُ الوَزّان. أكثَرَ عن أبي القاسم بن حُبَيْش وأطال ملازمتَه، وكان من أهل الفَهْم والنُّبلِ والذّكاء.

стр. 1056

٢٤٢ - عَتِيقُ (١) بن عيسى بن أحمدَ بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن مُؤْمن الأنصاريُّ الخَزْرَجي، من ذُرِّيّة عُبَادةَ بن الصّامت ﵁ فيما ذكرَ أبو الحَسَن بن مُغيث، قُرطُبيّ، أبو بكر. سَمِع بقُرطُبةَ على أبي إسحاقَ بن ثَبَات، وآباءِ بكر: البِرْزَاليّ وابن عَيّاش وابن بَطّال (٢) وابن مُدِير، وآباءِ جعفر: البِطْرَوْجيِّ وابن شانِجَةَ وابن (٣) عَطّاف، وأبوَي الحَسَن: عبد الرّحيم الحِجَاريِّ ويونُسَ بن مُغيث، وأبي الحَكَم ابن مَشَلْيان، وأبي خالدٍ القُرَشيّ، وأبي عبد الله بن فَرَج صاحبِ الأحكام بقُرطُبة، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال وابن رِضا، وأبوَي الوليد: ابن خِيرَةَ وابن رُشْد. وبإشبيلِيَةَ على أبي إسحاقَ بن حُبَيْش، وأبي بكر ابنِ العَرَبيّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عُمرَ أحمدَ بن صَالح. وبالمَرِيّة على أبوَي الحَسَن: ابن مَعَدان وابن مَوْهب، وأبوَيْ عبد الله: ابن وَضّاح وابن أبي أحَدَ عَشَر، وأبي العبّاس ابن العَرِيف واختَصَّ به. وبغَرناطةَ على أبي بكر ابن الخَلُوف. وبَجيّانَ على أبي الحَسَن وليد بن الموثَّق، وأبي عبد الله البغداديِّ. وبِوادي آشَ على أبي إسحاقَ [٣٥ ظ] بن رَشِيق. وبالجزيرةِ الخَضْراء على أبي العبّاس بن زَرْقُون. وبَسبْتةَ على أبي الفَضْل عِيَاض، وأجازوا له إلّا ابنَ شانِجَة؛ وآباء [.........] (٤)، ولقِيَ جماعةً غيرَ هؤلاء. وأجاز له: أبو أحمدَ بُن رِزْق، وآباءُ بكر: ابنُ زيدانَ وابنُ طاهرٍ المُحدَّث وعَيّاشُ بن الفَرَج، وأبو الحَجّاج القُضَاعي، وآباءُ الحَسَن: ابنُ ثابت وابن نافع وابن اللَّوّان، وآباءُ عبد الله: البُونْتيُّ (٥)، وحفيدُ مكِّي والحَمْرِي والقُرَشِيُّ

стр. 1057

الناصِريّ وابنُ معمَر، وأبو عَمرٍو الخَضِرُ، وأبو الفَضْل بن شَرَف، وأبَوا محمد: الرّشاطيّ وابن عَطِيّة. ولم يَمِلْ إلى طلبِ هذا الشأنِ إلّا بعدَ أن جاوَزَ الثلاثينَ من عُمرِه ففاتَه الأخْذُ عن جماعةٍ وافرة ممّن أدرَكَ من شيوخ عصرِه. رَوى عنه ابنُه أبو الحَسَن وأبو بكر بن خَيْر، وهُو في عِدَاد أصحابِه (١)؛ وكان مَوْسومًا بالفَضْل مُتَصاوِنًا منقبِضًا كثيرَ الحَياء والصَّمت والمُثابَرة على وظائفِ الخير والبِرِّ بأصحابِه، مائلًا إلى الصّالحينَ وأهل التصوّف يُهاديهم ويُتحفُهم في أماكنِهم وُيحسنُ نُزُلَ من ألَمَّ به منهم ويُسارعُ إلى قضاءِ حوائجِهم بمالِه ونفسِه. وكتَبَ بخطِّه الكثيرَ من العلم، وعُنيَ أخيرًا بالتقييد وروايةِ الحديث، وله "برنامَجٌ" ضمَّنَه رواياتِه و"رسالةٌ في الفِتن والأشراط"، ومصنَّفٌ جَمَع فيه "كلامَ شَيْخِه أبي العبّاس بن العَرِيف نثرًا ونظمًا" (٢)، وآخَرُ جمَعَ فيه "كلامَ الزاهد أبي عبد الله بن يوسُفَ السَّبْتيِّ ابنُ الأبّار ورسائلَه وحِكَمَه"، وغيرُ ذلك من التقاييد. وُلد يومَ الاثنينِ في العَشْرِ الوُسَط من ربيعٍ الأوّل سنةَ ست وتسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي قريبَ الزَّوال من يوم الاثنينِ لأربعَ عشْرةَ بقِيَتْ من المحرَّم [عامَ] ثمانيةٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٢٤٣ - عَتِيقُ (٣) بن غالب، دانِيٌّ، أبو بكر. سَمِع أبا داودَ الِهشَاميَّ وغيرَ واحدٍ من أصحابِ المغَامِيّ، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا تصدَّر لذلك في حياة شيخِه أبي داود. ٢٤٤ - عَتيقُ (٤) بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الحَمِيد الأنصاريّ، مالَقيٌّ، أبو بكر.

стр. 1058

تَلا بالسَّبع على أبي عبد الله بن مِسْوَرةَ، واختَصَّ بأبي محمد عبد الوهّاب بن عامر وتحقَّق به في علم الفرائض وعَقْد الشُّروط. رَوى عنه أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وكان [٣٦ و] متقدِّمًا في علم الفرائض مُبرِّزًا في عَقْد الشُّروط بَصِيرًا بعِلَلِها. توفِّي لتسعٍ خَلَوْنَ من جُمادى الآخِرة سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة (١). ٢٤٥ - عَتِيقُ بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الملِك، بَلَنْسيٌّ، ابن القَلّاس . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ تسع وتسعينَ وخمس مئة. ٢٤٦ - عَتِيقُ بن محمد بن خَلَف بن مَرْزُوق، بَلَنْسيٌّ . ٢٤٧ - عَتِيقُ بن محمد بن عَتِيقُ بن أحمدَ بن عبد الرّحمن الأَزْديُّ، أُورِيُوليّ . له إجازةٌ امن أبي الحَسَن رَزِين والحَسَن بن عبد الله بن عُمرَ المُقْرئ. ٢٤٨ - عَتِيقُ (٢) بن محمد عَتِيق بن عَطّاف الأنصاريّ، بَلَنْسيٌّ أو مُرْسِيٌّ لارِديُّ الأصل، أبو بكر، ابنُ المُؤذِّن. رَوى عن أبوَيِ (٣) الحَسَن: ابن هُذَيل، وابن النِّعمة، وأبوَيْ عبد الله: ابن الفَرَس وابن يوسُفَ بن سَعادَة، وأبي العبّاس ابن الحَلّال. وأجاز له أبو بكر بن محُرِز البَطَلْيَوْسيُّ وأبو مَروان بن قُزْمان. رَوى عنه أبو عبد الله بن نُوح وتأدَّب به في العربيّة. وكان فقيهًا حافظًا للمسائل، حَسَنَ المشارَكة في العربيّة، موصُوفًا بالذكاءِ والفَهْم وفصاحةِ العبارة وبَيانِ الخَطابةِ والذّكاءِ والزّكاء، أقرَأَ في حياةِ شيخِه أبي الحَسَن ابن النِّعمة،

стр. 1059

وكان أبو الحَسَن بن هُذَيْل يصِفُه بالأُستاذيّة، وأنهضَه أبو بكر بن أبي جَمْرةَ إلى خُطّة الشُّورى، واستَقْضاهُ الأميرُ محمد بن سعد (١) على لُرِيّة؛ وكان أبو عبد الله بن نُوح يُثْني عليه ويَصِفُ ذكاءَه وزكاءه أيامَ أخْذِهما على الشّيوخ، ويَذكُرُ حُسنَ عبارته وبيانِه في المذاكرة. وتوفِّي ببَلَنْسِيَةَ في حياةِ أبيه سنةَ أربع في قول محمد بن عَيّاد. وقال أبو الرَّبيع بنُ سالم: سنةَ خمسٍ أو ستٍّ وخمسينَ وخمس مئة، ومَوْلدُه سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة. ٢٤٩ - عَتِيقُ بن محمد بن عليّ بن أبي الفَرَج الأَزْديُّ، مالَقيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا بعدَ الخمسينَ وخمس مئة. ٢٥٠ - عَتِيقُ بن محمد بن عليّ الغَسّاني (٢)، بَلَنْسيّ، الجَنّان (٣) حِرفتُه التي كان يَتلبَّسُ بها ويتعيَّشُ منها، ويُلقَّبُ إبريلَ؛ لطُولِه. تَلا على أبي بكر بن محمد بن وَضاح، وأبي الحَجّاج بن [٣٦ ظ]، عليّ بن عبد الرزّاق، وأبي الحَسَن بن أحمدَ العَشّاب، وأبي زَيْد القُمارِشيِّ، وأبي صالح محمد بن أبي صالح الزّاهد، وأبوَيْ عبد الله: ابن عبد الله الإسْتِجيِّ وأبي يحيى بن رِضا، وأبي محمد بن عبد العَظيم.

стр. 1060

وكان مُقرِئًا عارِفًا بالقراءات حَسَنَ القيام عليها مُتقِنًا في الأداء، دَخَل مَرّاكُشَ وأغْماتَ وريكةَ وأقرأ بهما وبغيرِهما، واستقرَّ أخيرًا بغَرْناطةَ إلى أن توفِّي بها في حدودِ السبعينَ ولست مئة، بعدَما كُفَّ بصَرُه نفَعَه الله، وترَكَ زَوْجًا أخَذَتْ عنه القرآنَ بالسَّبع وأتقنَتْها. ٢٥١ - عَتِيقُ بن محمدِ بن يحيى بن أبي بكرٍ عَتِيقٍ المَعافِريُّ، بَلَنْسيٌّ، أبو بكر . رَوى عن أبي الحَسَن بن مَعْدَان، وأبي عبد الله بن زُغَيْبةَ، وأبي القاسم أحمدَ بن محمد بن بَقِيّ. ٢٥٢ - عَتِيقُ بن مُفرِّج الأنصاريّ . رَوى عن عَبّاد بن سِرْحان. ٢٥٣ - عَتِيقُ بن موسى بن عَقِيل، بَلَنْسيّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنة سبع وتسعينَ وخمس مئة. ٢٥٤ - عَتِيقُ (١) بن يَحيى المَذْحِجيّ، أبو بكر (٢). رَوى عن أبي الحَسَن صَالح بن عبد الملِك الأوْسيّ. رَوى عنه أبو القاسم المَلّاحيُّ، وكان فقيهًا حافظًا خطيبًا فاضلًا.

стр. 1061

٢٥٥ - عَتِيقُ بن يوسُفَ بن محمد بن عَمِيرةَ التُّجِيبيُّ . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرّحيم ابن الفَرَس. ٢٥٦ - عَتِيقُ بن يوسُفَ بن شاكر، أبو بكر . رَوى عن أبي جعفر بن عَوْن الله. ٢٥٧ - عَتِيقُ [..........] (١)، غَرْناطيٌّ، أبو بكر الدَّركلي. تَلا على أبي محمد الكَوّاب، وحَدَّث عن أبي الحَسَن سَهْل بن مالك وأبي عامر بن رَبِيع، وأخَذَ النَّحوَ عنِ ابن عبد السّلام. وكان مُقرِئًا فقيهًا حافظًا، استُقضيَ بغير مَوْضِع من أنظارِ غَرْناطةَ فعُرِف بالعدالةِ والنزاهة. مولدُه بغَرْناطةَ سنةَ خمسَ عشْرةَ وست مئة. ٢٥٨ - عثمانَ بن أحمدَ بن محمد بن عثمانَ الرُّعَيْني، أبو عَمْرو . رَوى عن محمد بن مَسْعود بن خَليفة. ٢٥٩ - عثمانُ بن أحمدَ بن يحيى بن محمد بن أحمدَ بن يوسُفَ بن أحمد بن العَوّام الحَضْرَميُّ، إشبِيليٌّ، أبو عَمْرو . رَوى عن أبي مَروانَ محمد بن أحمدَ الباجِي، وقَيَّد رحلتَه في رسالةٍ سَمّاها "الرّحلةَ الباجِيّة والعَرُوسَ التّاجِيّة" ثم أتْلاها بأُخرى وَسَمَها بـ"الرِّسالة التِّبريزيّة في الصّلةِ الإبْريزيّة للرِّحلة [٣٧ و]، الباجِيّة والعَرُوسِ التَّاجِيّة" ضمَّنَها ما دار بينَه وبينَ أبي العبّاس بن عبد الوهّاب بن زَزقُونَ المذكورِ قَبْلُ في شأنِ هذه الرّسالة من مُكاتَباتٍ ابتداءً وجوابًا. رَوى عنه أبو محمد بنُ قاسم الحَرّار (٢). وكان فقيهًا عاقدًا للشّروط، مُبرِّزًا في العدالة، عُنيَ بالعلم طويلًا، وكتَبَ بخطِّه كثيرًا، وكان له حَظٌّ صالح

стр. 1062

من بَراعة الكتابة. مَوْلدُه في اللّيلة الحاديةِ والعشرينَ من ذي حِجّةِ أحدٍ وثمانينَ وخمس مئة، نقَلتُه من خطِّه. ٢٦٠ - عُثمانُ بن إدريسَ، طُلَيْطُليّ، أبو القاسم (١). تَلا على أبي عبد الله بن عيسى المَغَاميّ وأخَذَ عنه جُملةً من مصنَّفاتِ أبي عَمرو بن الصَّيْرَفي، ورَوى أيضًا عن أبي بكرٍ خازِم. تَلا عليه أبو العبّاس بن عبد الرّحمن بن الصَّقْر، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا. ٢٦١ - عثمانُ (٢) بن خَلَف، أندَلُسيّ، أبو عَمْرو. قَدِمَ دِمشقَ سنةَ ثلاث وثلاثينَ وأربع مئة، وحدَّث فيها بـ"قصيدةٍ مُسَمَّطة في السُّنة" من نَظْم محمد بن عبد الله بن عبد الخالق عن بعضِ أصحاب أبي عبد الله ابن الوَشّاء. رَوى عنه أبوا الحَسَن العَلِيّان: ابنُ أحمدَ بن زُهَيْر وابنُ محمد بن شُجاع بن أبي الهوْل الأنطاكِيّ، وأبو العبّاس بن قُبَيْس وغيرُهم. ٢٦٢ - عثمانُ (٣) بن رَبِيعةَ، أندَلُسيٌّ. له مصنَّفٌ في "طبقات شعراء الأندَلُس". توفِّي قريبًا من سنة عَشْرٍ وثلاث مئة (٤). ٢٦٣ - عثمانَ بن سعد (٥) بن رَمَضانَ الأنصاريُّ، أبو سَعيد. رَوى عن أبي الوليد الباجِيّ.

стр. 1063

٢٦٤ - عثمانُ (١) بن سَعيد الصَّدَفيّ، طُلَيْطُليٌّ (٢) نزَلَ قُرطُبةَ. كان يُقرئُ القرآنَ بمسجدِ الدالِيةِ منها، ثُم رَحَلَ حاجًّا فتوفِّي بالمدينة صَلَواتُ الله على دَفِينِها وسَلامُه. ٢٦٥ - عثمانُ بن عبد الله بن إبراهيمَ، أبو سَعيد (٣). رَوى عن أبي محمد عبد الحقِّ بن بُونُه. ٢٦٦ - عثمانُ (٤) بن عبد الله بن إسماعيلَ بن دُلَيْم، بَجّانيٌّ مَيُورْقيُّ الأصل، وقيل: خَضْراوي، أبو عَمْرو. وهُو ابنُ أخي القاضي أبي عُمرَ أحمد. رَوى عن أبي عُمرَ يوسُفَ بن أفلَحَ، رَوى عنه الحُمَيْديّ، وذكَرَه الأميرُ أبو نَصْر بن ماكُولا في كتابِه "الإكمال في المؤتلِفِ والمختلِف"، وقال: إنه من جزيرةِ مَيُورْقة [٣٧ ظ] ٢٦٧ - عثمانُ (٥) بن عبد الله، غَرْناطيٌّ. أخَذ عنه القراءاتِ أبو الحَسَن عليُّ بن يحيى القُرَشيُّ المُنَكَّبِي. انظر لعلّه الراوِي عن ابن بُونُه. ٢٦٨ - عثمانُ بن عبد الله . رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عُبَيد الله بن محمد الجُذَاميّ، ولعلّه الذي قبلَه يَليه.

стр. 1064

٢٦٩ - عثمانُ بنُ عبد الرّحمن بن عُثمانَ بن عبد الرّحمن بن محمد بن يحيى (١) الكَلْبيُّ. ٢٧٠ - عثمانُ بن عبد الرّحمن الأَزْديُّ . رَوى عن أبي عُثمانَ طاهرِ بن هِشَام. ٢٧١ - عثمانُ (٢) بن عثمانَ الهَمْدانيّ، غَرْناطيٌّ، أبو عَمْرو، ابنُ فَرَنْجالَه. كان من أهل المعرِفة بالفقه، وَليَ الأحكامَ وشُوورَ ببلدِه. ٢٧٢ - عثمانُ (٣) بن عليّ بن عثمانَ، شِلْبيٌّ أو إسْتِجيّ وإليها نَسَبَهُ، أبو عبد الله، ابنُ أبي الخِصَال، سَكَنَ إشبيلِيَةَ، أبو عَمْرو ابنُ الإمام. رَوى ببلدِه عن أبي بكرٍ محمد بن إبراهيمَ العامِري، وبقُرطُبةَ عن أبوَيْ بكر: ابن العَرَبي وابن المُرخِي، وأبوَيْ عبد الله: جعفرٍ حَفيدِ مكِّيّ وابن أبي الخِصَال. وكان من جِلّة الأُدَباءِ وعِلْيةِ الكُتّاب والشُّعراء، وصنَّفَ كتابًا حَسَنًا في كتّاب أهل عصرِه وشُعرائهم على مَنْحَى "الَمطمح" و "قلائدِ العِقْيان" وسَمّاه "سِمطَ الجُمان وسَقْطَ الأذهان" (٤) دَلّ به على حُسنِ إنشائه وجَوْدة انتقائه. وتوفِّي بعدَ الخمسينَ وخمس مئة. ٢٧٣ - عثمانُ (٥) بن عليّ بن عيسى اللَّخْميُّ، بشجي سالِميُّ الأصل، سَكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو عَمْرو السالِميُّ.

стр. 1065

رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ، وأجاز له أبو داودَ المُقْرِئ. رَوى عنه أبو عَمرٍو زيادُ ابن الصَّفّار، وكان مُقرِئًا محُدِّثًا فقيهًا فاضلًا، وَلِيَ الصّلاةَ والأحكام. ٢٧٤ - عثمانُ بن عُمرَ بن عبد الوهّاب المَعافِريُّ، شاطِبيٌّ، أبو بكر . ٢٧٥ - عثمانُ (١) بن عَمرٍو، مَوْرُوريٌّ، أبو عَمْرو. كان نَحويًّا أدَّبَ به زمانًا بإشبيلِيَةَ، وكان ذا سَمتٍ ووَقار ومذهبٍ جميل. ٢٧٦ - عثمانُ بن عيسى بن سَعيد اليَمانيُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم، مُبرِّزًا في العدالة، حيًّا سنةَ ثمانينَ وثلاث مئة. ٢٧٧ - عثمانُ (٢) بن فَرَج بن خَلَف العَبْدريُّ، سَرَقُسْطيٌّ، استَوطَنَ القاهرة، أبو عَمْرو. رَوى عن أبي بكرٍ عبد الله بن طلحةَ، وأجازَ له: أبو الحَجّاج بنُ عبد العزيز اللَّخْميُّ، وأبو الحَسَن عليّ بن عليّ (٣) البَيْهَقيّ وأبَوا [٣٨ و]، عبد الله: ابنُ أحمدَ الرازي وابنُ أبي سَعيد بن عبد الله، وأبو العبّاس أحمدُ بن مكِّي البَسْكَري. رَوى عنه أبو إبراهيمَ عَوَضُ بنُ محمود، وآباءُ عبد الله: الأندَرْشيّ والتُّجِيبيُّ ومحمدُ بن المَرْزُبان الصُّوفي. وكان مُحدِّثًا راوِيةً مُتقِنًا عدلًا متّسعَ الرِّواية، رَحَلَ فحَجّ وعكَفَ على نَشْرِ العلم وإفادتِه عُمُرَه الطّويلَ نفَعَه اللهُ، وكان حيًّا سنةَ سبعينَ وخمس مئة (٤).

стр. 1066

٢٧٨ - عثمانُ بن محمد بن عبد الله بن إبراهيمَ العَبْدَريُّ، بَيّاسيٌّ سكَنَ مدينةَ فاسَ واستقَرَّ أخيرًا بسَبْتَةَ، أبو عَمْرو، ابنُ الحاجّ . رَوى بفاسَ عن أبي البقاءِ يعيشَ، وأبي الحَسَن بن موسى الأنصاريِّ السالِميّ ابن النَّقِرَات، وأبي ذَرِّ بن أبي رُكَب، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن يوسُفَ بن الحَسَن بن زانيف ولازمه نحوَ خمسةَ عشَرَ عامًا، وأبي محمد قاسم بن محمد بن عبد الله القُضَاعيِّ ابن الطّويل؛ وبمُرسِيةَ عن أبي القاسم أحمدَ بن محمد الطَّرَسُونيّ؛ وبإشبيلِيَةَ عن أبي الحَسَن بن زَرْقونَ، وأجازا له. ورَحَلَ معَ أبيه وحَجّا معًا، ورَوى بمكّة كرَّمها اللهُ عن أبي عبد الله بن إسماعيلَ بن أبي الصَّيف اليَمَنيّ (١) وبُرهانِ الدِّين أبي الفُتُوح نَصر بن أبي الفَرَج بن عليّ الحُصْريِّ وأبي القاسم عَتِيق أحمدَ بن باقا. رَوى عنه أبو الرَّبيع سُليمانُ بن [......] (٢) الحاحِيُّ، والقاضي أبو زكريّا بن أبي حَيُّون، والحاجُّ أبو عبد الله ابنُ الخَضّار الضَّرير، وأبَوا محمد: عبدُ العزيز بن إبراهيمَ بن عبد العزيز بن أحمدَ الهَوّاريّ، وعبد الله مَوْلى أبي عثمانَ سَعيد بن حَكَم، وحدَّثنا عنهُ، وحدَّث عنه بالإجازة أبو العبّاس ابنُ فَرْتُون (٣). وكان ديِّنَا صالحًا فاضلًا، عَدلًا فيما ينقُلُه ضابطًا لِما يُحدِّثُ به ثقةً فيما يَأثُرُه، صابرًا على إسماع الحديثِ مُثابِرًا على إفادةِ ما كان عندَه، حَسَنَ الخُلق، أَمَّ طويلًا بمسجدِ القَفّال من سَبْتَة. مَوْلدُه عامَ خمسةِ وسبعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بسَبْتةَ في العَشْر الأُوَل من جُمادى الأُولى سنةَ ثلاث وستينَ وست مئة. ٢٧٩ - عثمانُ بن محمد بن عثمانَ المَعافِريُّ، أبو عَمْرو . رَوى عن أبي عبد [٣٨ ظ] الله بن نُوح وأبي محمد بن بُونُه.

стр. 1067

٢٨٠ - عثمانُ بن محمد بن عثمان، أبو عَمْرو . رَوى عن محمد بن عبد الله بن يَزيدَ. رَوى عنه مَرْزوقُ بن فَرَج. ٢٨١ - عثمانُ بن محمد بن عُمرَ بن خَميس الحَجْريُّ، أبو سَعيد . رَوى عن أبي محمد بن حَوْطِ الله. ٢٨٢ - عثمانُ (١) بن محمد بن عيسى بن عثمانَ بن عليّ بن عيسى اللَّخْميُّ، مرسِيٌّ سالِميُّ السَّلَف، أبو عَمْرو (٢) البَجَجِيّ (٣). وهو ابنُ أختِ أبي عبد الله القَسْطَليّ. رَوى عن أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وأبوَيْ عبد الله: ابن عبد الرّحيم وابن يوسُفَ بن سَعادةَ، وأبي عليّ بن عَرِيب، وأبي القاسم بن حُبَيْش ولازَمَه. رَوى عنه أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبو عيسى محمدُ بن محمد بن أبي السَّدَاد. وكان فقيهًا حافظًا مدرِّسًا للفقه، أديبًا ماهرًا، ذا مُشارَكة في علم الحديث، وحظ صَالح من قَرْض الشِّعر. دَخَلَ يومًا مجلسَ أبي العبّاس ابن الحَلّال القاضي فسألَ بعضَ الحاضِرينَ عنه فقيل له: هُو ابنُ أختِ أبي عبد الله القَسْطَليّ، فأنشَدَ السائلُ متمثِّلًا (٤) [الطويل]: فإنَّ ابنَ أُختِ القومِ مُصْغًى إناؤُهُ ... إذا لم يُزاحِم خالَه بأبٍ جَلْدِ (٥)

стр. 1068

فأجابَه أبو عَمرٍو بَديهةً [الوافر]: أنا ابنُ الاكرَمينَ مِنَ الِ لخْمٍ ... وأخوالي أُولو عالي السَّناءِ وليس إنَايَ بين القومِ مُصْغًى ... لأنّي من بني ماءِ السماءِ وكان له سَلفٌ في العلم، وقد تقَدَّم ذكْر جَدِّ أبيه في مَن سُمِّي بهذا الاسم. مولدُه سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة، وتوفِّي بمُرسِيَةَ عقِبَ جُمادى الأولى سنةَ ثمانينَ وخمس مئة. ٢٨٣ - عثمانُ بن محمد بن عيسى بن يَعمُر . رَوى عن أبي عبد الله أحمدَ الخَوْلانيِّ ومالكٍ العُتْبيّ. ٢٨٤ - عثمانُ بن محمد (١) المُرَاديُّ، أبو عَمْرو. رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. ٢٨٥ - عثمانُ بن هِشَام بن أبي المُوَقَّى الأنصاريُّ . رَوى عن أبي عُمرَ بن عبد البَرّ. ٢٨٦ - عثمانُ (٢) بن يوسُفَ بن أبي بكر بن عبد البَرّ بن سَيْدَى بن أبي القاسم ثابِت بن عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد البَرّ بن مُعافَى الأنصاريّ، سَرَقُسْطيٌّ، بِلْشيذيُّ الأصل، وقيل: بِلْجيطيُّهُ [٣٩ و] أبو عَمرٍو وأبو محمد. تَلا بالسَّبع على أبي زيد الفَهْميِّ ابنُ الوَرّاق، وأبي محمدٍ يحيى بن محمد بن حَسّانَ القَلْعي، وبقراءةِ نافع على أبي زَيْد بن حَيْوة، وأخَذَ "تيسيرَ" الدانيِّ عن أبي الحَسَن بن هُذَيل، والعربيّةَ والآدابَ عن أبي جعفر بن سِرَاج وأبي الحَسَن ابن طاهرٍ البُرجِيّ.

стр. 1069

رَوى عنه أبو الرَّبيع بنُ سالم، وأبَوا عبد الله: ابنُ حُسَين بن عبد الله بن عُمر وابن عَيّاد وأبو عُمر بن عَيّاد، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا ضابطًا محقِّقًا، تاريخيًّا ذاكرًا ملوكَ بلدِه وقُضاتَه وعُلماءه، فقيهًا حافظًا، عاقدًا للشّروط بَصيرَا بالأحكام جيِّدَ الدُّرْبة فيها، تردَّد في الكثير من كُوَرِ بَلَنْسِيَةَ وأقرَأَ فيها واستَوطَنَ لُرِيَّة، ثُم رَحَلَ عنها حاجًّا سنةَ إحدى وثلاثينَ وخمس مئة، فكاد يَغرَقُ في ركوبِه البحرَ، فعاد إليها واستقَرَّ بها واستُقضيَ فيها وفي جزيرة شُقْر. وُلد بسَرَقُسْطةَ أوّلَ يوم من شعبانَ سنةَ سَبْع وثمانينَ وأربع مئة وتوفِّي بلُرِيَّة منتصفَ ذي قَعْدةِ سبعِ وسبعينَ وخمس مئة، وصَلّى عليه الأستاذُ أبو زكريّا بنُ أبي إسحاق. ٢٨٧ - عَدلُ (١) بن محمد بن عَدل الغافِقيّ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي. ٢٨٨ - عَدِيُّ (٢) بن عليّ بن عبد الله القَيْسيُّ، إشبِيليٌّ سكَنَ سَبْتةَ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي عليّ بن الشَّلَوبِين. وكان حافظَا لفُروع المذهبِ المالكيِّ ذاكِرًا لمسائلِه، حاذِقَا في النَّحو متحقِّقًا به، دَمِثًا عاقلًا يعيشُ من بضاعةٍ له يُديرُها في تجارة كان شديدَ الاحتياط فيها والتحرُّزِ من مُواقَعة خَلَل يَدخُلُ عليه بسببِها، وتوفِّي بسَبْتة. ٢٨٩ - عُذْرةُ بنُ إبراهيمَ بن مُسَلَّم بن عُذْرةَ العُذْريُّ، مَوْرُوريٌّ (٣).

стр. 1070

٢٩٠ - عُذْرةُ بنُ أبي بكر بن عبد العزيز بن عُذْرة . له إجازةٌ من أبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِيِّ سنةَ عشرينَ وخمس مئة. ٢٩١ - عَرِيبُ (١) بن سَعيد، قُرطُبيٌّ، عِدَادُه في المَوالي من بيتٍ يُعرَفونَ ببَني التُّركي. كان أديبًا شاعرًا مطبوعًا تاريخيًّا تامَّ المعرفة بالأخبار، [٣٩ ظ] ذا حظٍّ من النَّحو واللُّغة، طبيبًا ماهرًا شديدَ العناية بكُتُبِ الأطباءِ القُدَماءِ والمحدَثين (٢)؛ وله مصنَّفاتٌ منها: "تاريخُه الذي اختَصَره من تاريخ أبي جعفرٍ الطَّبَريِّ" وأضاف إليه "أخبارَ إفريقيّةَ والأندَلُس"، وهو كتابٌ مُمتِع، ومنها: كتابُه في "الأنْواء" (٣) وهُو مفيدٌ مستعمَلٌ معتمَد، ومنها: كتابُه في "خَلْق الإنسان وتدبيرِ الأطفال" ومنها: كتابُه في "عيون الأدوية"، وأنشَدَ له ابنُ فَرَج في كتابِ "الحدائق" كثيرًا (٤)؛ وكان فيه بَأْوٌ شديد، قال أبو عثمانَ سعيدُ بن عثمان (٥): شَهِدتُه يومًا وقد دَخَلَ على الحاجب جعفرِ بن عثمان (٦) في منزلِه برَبَض الرُّصافة وعندَه جِلّةُ الخَدَمة ووجوهُ الناس وسعيدُ بن عبد الله الشَّنْتَرِينيُّ (٧) أقرَبُ أهل المجلِس منه مَقْعدًا،

стр. 1071

وكانت له خاصّةٌ به ومَيْل إليه، فتَخطَّى رقابَ الناس واحدًا واحدًا حتّى قَرُبَ من الحاجِب، فاستَحْيا منه وأقعَدَه في فُرجةٍ كانت بينَه وبينَ الشَّنتَريني، فغاظَه ذلك وأحفَظَه، وتناوَلَ رُقعةً من بين يَدَي أحدِ كتّابِه، وكتَبَ فيها هذينِ البيتَيْن بَديهةً، وناوَلَهما الحاجبَ وهما [الخفيف]: حالَ بيني وبينَ وَجْهِك في المجـ ... ـلسِ شخصٌ على القلوبِ ثقيلُ ما توَهَّمتُ قبلَها أنَّ شخصًا ... بينَ قلبي وناظِري سَيحُولُ واستعمَلَه الناصِرُ على كُور أَشُونةَ سنةَ إحدى وثلاثينَ وثلاث مئة. وكانت له من الحاجب المنصُور أبي عامر محمدِ بن أبي عامِر منزلةٌ وخاصّةٌ حتى صَدَرَ منه جَفاءٌ بمجلسِه لأَبي الحَسَن عليّ بن محمد السَّعيدي (١) القادم من العراق، وكان مُغَنِّيًا ماهرًا واحدَ عصرِه في صناعة الألحان، فغنَّى المنصورَ بقطعةِ لَبِيد (٢) [مشطور الرجز]: "مهلًا أبَيْتَ اللَّعنَ لا تأكُلْ مَعَهْ" الأشطارَ، فلم يُؤاكلْ عَرِبيًّا بعدَها ولا شارَبَه، وكان خازنَ السِّلاح. ٢٩٢ - عَرِيبُ (٣) بن عبد الرّحمن بن عَرِيب القَيْسيُّ، سَرَقُسْطيٌّ، سَكَنَ مُرسِيَةَ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ، وأجاز له الرئيسُ أبو عبد الرّحمن بنُ طاهر (٤). وكان نَحْويًّا لُغَويًّا أديبًا حَسَنَ الخَطّ جميلَ الوِراقة [٤٠ و]. توفي سنةَ ثِنْتَيْ عشْرةَ وخمس مئة.

стр. 1072

٢٩٣ - العِزُّ بن أحمدَ بن هارونَ، قُرطُبيٌّ عُدويُّ الأصل، أبو تَمِيم . أكثرً عن أبي القاسم ابن الإفْلِيليّ (١). رَوى عنه أبو عبد الله بنُ أبي الخِصَال، وابنُ أبي زَيْد الفَهْمي، وكان حافظًا للُّغة ذاكِرًا للآدابِ مُبرِّزًا في فَهْمِها. توفي سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وأربع مئة. ٢٩٤ - عَزّانُ (٢) بن عبد الملِك بن عَزّانَ بن عبد الملِك بن محمد بن عَزّان. كان من عاقِدي الشُّروط بإشبيلِيَةَ، عَدْلًا في الشّهادة، حيًّا سنة تسعَ عشْرةَ وست مئة. ٢٩٥ - عَزّانُ بن أبي مَرْوان بن عبد الملِك بن محمد بن عَزّان . رَوى عن شُرَيْح. ٢٩٦ - عَزّانُ بن محمد بن عبد الملِك بن عَزّان، مَوْرُوريّ . ٢٩٧ - عَزِيزُ (٣) بن عبد الملِك بن سُليمانَ بن يوسُفَ (٤) بن محمد بن خَطّاب القَيْسيُّ، مرسِيٌّ سَرَقُسْطيُّ الأصل، أبو بكر. رَوى عن أبي البَرَكاتِ الزِّيزَاريِّ، وأبي الرَّبيع بن سالم، وأبي محمد بن حَوْطِ الله وغيرِهم. وأجاز لهُ من أهل الأندَلُس: أبو بكر بنُ جابر ابن الرَّمّاليّة،

стр. 1073

وأبو جعفر بن شَرَاحِيل، وأبو زكريّا الدِّمشْقيُّ نَزيلُ غَرْناطةَ، وأبو عبدِ الله بن بالِغ، وأبَوا القاسم: ابنُ سَمَجُون والمَلّاحي. ومن أهل المشرِق: أبو الفُتُوح نَصرُ بن أبي الفَرَج الحُصْريُّ وغيرُه. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ محمد ابن الجَنّان، وأبو محمد بنُ عبد الرّحمن ابن بُرطُلُّه، وأبو المُطَرِّف أحمدُ بن عبد الله بن عَمِيرةَ؛ وكان وجية أهل بلدِه وصَنرَهمُ المُعظَّم لديهم، مشهورَ الفَضْل لديهم، أجملَ الناس صُورةً وأحسنَهم شارةً وهيئة، زاهدًا وَرِعًا ناسِكًا عابِدًا فاضِلًا، متقللًا من الدُّنيا، حريصًا على نَشْرِ العلم، ناصحًا في التعليم، مُثابِرًا على التدريس والإفادة، مُستبحِرًا في المعارِف على تشعُّبِ فنونِها متحقِّقًا بكثيرٍ ممّا كان يَنتحلُه منها، إلى بيانٍ في الخَطابة وبلاغةٍ في النَّظم والنّثر، واستمرَّ على ذلك من طريقته المُثلى مُعظَمَ عُمُرِه، حتى امْتُحِنَ برِياسة بلده وقَبِلَ ذلك ولم تُحمد سِيرتُه، فصُرِف عنها، ثم صار إليه تدبيرُ بلدِه صدرَ محرَّمِ ستةٍ وثلاثينَ وست مئة، فنَكَصَ على عَقِبَيْه ودَعا لنفْسِه وخاضَ في سَفْكِ الدماء واجتَرأَ على أخْذِ الأموال من غير وَجْهِها، واستَحلَّ من المحظوراتِ [٤٠ ظ] ما لا نجاةَ لمُرتكبِها ولا مَخْلَصَ مِن تَبِعتِها إلّا بما يرجوهُ العُصاةُ من لُطف الله تعالى وعَفْوِه وتجاوُزِه ورحمتِه، واستَصحبَ هذه الحالَ إلى أن قُتلَ بمُرسِيَةَ بعدَ صلاة التّراويح من ليلةِ الاثنينِ التاسعةَ عشْرةَ من رَمَضانِ ستٍّ وثلاثينَ وست مئة (١)، وطِيفَ بجَسَدِه مسحوبًا مجرورًا بيَدِ رَعاع البلد، فكانت حالُه هذه عِبرةً للمتوسِّمين. وإنّا لله وإنّا إليه راجِعون، نسألُ الله حُسنَ العاقبة ودوامَ العافية؛ ومَوْلدُه سنةَ سبع، وقيل: تسع -وهو أصَحُّ- وستينَ وخمس مئة. ٢٩٨ - عَزِيزُ (٢) بن محمدِ اللَّخْميّ، مالَقيٌّ، أبو هُريرة.

стр. 1074

ذكَرَه أبو سَعيد بن يونُس وأبو محمد عبدُ الغنيِّ مكَبَّرًا (١)، وذكَرَه أبو القاسم يحيى بنُ عليّ مُصَغرًا (٢) وَهمًا منهُ، هذا معنى ما ذَكَرَ به ابنُ الأبّار هذا الرَّسْمَ ولم يزِدْ. وقد ذَكَرَه أبو الوليد ابنُ الفَرَضيِّ ورَفَعَ نَسَبَه، وذَكَرَ عن مَن رَوى، وحَلّاه بما رآه، ولا أرى ابنَ الأبّارِ ذَكَرَه إلّا ليُنبِّة على ما وَقَعَ منَ الخلافِ في ضَبْطِ اسمِه، ثم لم يَستَوْفِ ما ينبغي ذكْرُه من ذلك، فإنّه بَقِيَ عليه أن يُنبِّهَ على أنّ الأميرَ أبا نَصر بنَ ماكُولا ذكَرَه مُكَبَّرًا بعدَ ذكْرِه ما نَصُّه: وعَزِيزُ بن هاعانَ الحَبْليُّ شَهِدَ فتْحَ مِصر، قالهُ ابنُ يونُس، وأتلاه قولَه: وعَزِيزُ بن محمدٍ اللَّخْمي أندَلُسيّ من أهل مالَقةَ، أبو هُريرة. انتهى ما عندَ ابن ماكُولا؛ وما نَسَبَه من ضَبْطِه كما ذَكَرَه إلى ابن يونُسَ فعُهدتُه عليه إن كان وَقَفَ عليه مجُوَّدَ الضَّبط، فأمّا ابنُ يونُس فلم يتَعرَّضْ في كتابِه إلى تقييدِ الأسماء، وقد وَقَعَ الاسمانِ في كتابي مِن تاريخ ابن يونُس مُهمَلَيْن، وهو أصلٌ عتيقٌ مقروءٌ على أبي محمدٍ عبد الغنيِّ بن سَعيد، ولم يذكُر ابنُ يونُس غيرَ هذَيْن الاسمَيْن في مَن تَسمَّى بهذا الاسم. واعلم وراءَ ذلك أنّ ابنَ الفَرَضي لم يُقيِّنه أيضًا في "تاريخِه"، غيرَ أنّي وجَدتُ في حاشيةِ كتابي مُحادًا به ذكره بخطِّ الضابط المُقيِّد أبي القاسم ابن القَنْطَريِّ ما نَصُّه: "عَزِيز، بفتح العَيْن، ذكَرَه عبدُ الغنيّ". انتهى. ولكنَّ أبا الوليد ابنَ الفَرَضيِّ قَيَّده في كتابِه "المؤتلِف والمختلف" بما [٤١ و] رَفَعَ الخلافَ وقَطَعَ النِّزاع وهو المَقْنَعُ في ذلك، فقال ما نَصُّه: "وعُزَيْز -بضمِّ العَيْن وفتح الزاي-: عُزَيْزُ بن محمد اللّخْميُّ أبو هُريرةَ، أندَلُسيٌّ من أهل مالَقةَ، حَدَّث عن غيير واحد من أهل بلدِه. رَوى عن بكرِ بن حَمّاد، وقد وَهِمَ فيه عبدُ الغنيِّ فذكَرَه بفَتْح العَيْن". انتهى ما قصَدنا نقْلَه، وفيه كما ترى تقييدُه مُصَغَّرًا، وتوَهُّمُ عبدِ الغنيِّ في ذكْرِه مُكَبَّرًا خلاف ما اعتمَدَه ابنُ الأبّار فاعلَمْه، وسنَذكُرُ ابنَه محمدَ بنَ عُزَيْز في مَوْضعِه من هذا الكتابِ إن شاء الله.

стр. 1075

٢٩٩ - عَساكرُ بن خالد بن إبراهيمَ بن عَساكرَ الجُذَاميُّ، إشبِيليٌّ، أبو القاسم . رَوى عن شُرَيْح. ٣٠٠ - عَساكرُ بن عبد الملِك بن عساكرَ . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٣٠١ - عِصَامُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن إبراهيمَ بن يحيى بن إبراهيمَ بن يحيى بن خَلَصةَ الحِمْيَريّ ثم الكُتَاميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو محمد. وهو وَلَدُ الأستاذِ الخطيب أبي جعفر بن يحيى (٢). تَلا بالسَّبع على أبيه، وتأدَّب به في العربيّة واللُّغة والأدب، وعليه مُعَوَّلُه في المعارِف. ورَوى عن أبي الحَسَن بن عُقَاب وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال والشَّرَّاط، وأجازَ له ما رَواه؛ وكان ماهرًا في علوم اللسان نَحوًا ولُغةً وأدبًا، حافظًا للتواريخ ذاكِرًا لها، وَرِعًا ناسِكًا منقبِضًا، رَشَّحه أبوهُ للإقراءِ بمجلسِه فأقرَأَ فيه مُدّةً وخَطَبَ في حياتِه نائبًا عنهُ بجامع قُرطُبة، ثم بعدَه مُستبِدًّا نحوَ اثنينِ وعشرينَ (٣) عامًا إلى أن توفِّي لإحدى عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ من شعبانِ إحدى وثلاثينَ وست مئة، وقد تقَدَّم ذكْرُ نيابتِه عن أبيه في الخُطبة حينَ اعتَراهُ غَشِيَ أثناءها، ودُفنَ بمقبُرة أُمِّ سَلَمة. ٣٠٢ - عِصَام بن محمد بن عِصَام الخَوْلانيُّ، أبو محمد . رَوى عن أبي طالب بن عَقِيل بن عَطِيّة. ٣٠٣ - عِصَامٌ، سَرَقُسْطيّ، أبو الحَسَن . كان عارِفًا بالفقه بَصيرًا بعَقْد الشّروط، واستُقضيَ بالجزائرِ الشّرقية بعدَ أخيه أبي الحَسَن، وتوفِّي سنةَ أربع وثلاثينَ وخمس مئة.

стр. 1076

٣٠٤ - عطَاءُ بن غالبٍ الهَمْدانيّ، مالَقيّ، أبو الحَسَن وأبو محمد، ابنُ أُختِ غالب . رَوى عنه قريبُه أبو عَمْرو بن سالم، وكان مَتينَ الأدب شاعرًا مُجِيدًا خطيبًا بليغًا يُحاضرُ الملوكَ ويُجالسُهم، وهُو الذي جَرَتْ له [٤١ ظ] معَ الخطيبِ أبي محمدٍ عبد الوهّاب بن عليّ الحكايةُ المُسَطَّرةُ في رَسْم أبي محمد (١)، فراجِعْها إن شئتَ. توفِّي في حدود ثمان وست مئة. ٣٠٥ - عَطاءُ بن يَزيد . ٣٠٦ - عفّانُ (٢) بن قُرَيْش بن مَرْوان، إشبِيليٌّ أبو محمد. رَوى عن أبي الحُسَين عبد الوهّاب بن الحُسَين بن الوليد. رَوى عنهُ أبو عبد الله بن يَزيدَ الأحدَبُ الإشبِيليّ، وكان مؤدِّبًا يُقرئُ القرآنَ ويُعلِّم به. ٣٠٧ - عَفّانُ (٣) العامِريّ، سَكَنَ طُلَيْطُلةَ. رَوى بها عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيمَ الخُشَنيِّ وغيره، وكانت له عنايةٌ بالعلم وسَماعِه. ٣٠٨ - عَقِيلُ (٤) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله الخَوْلانيٌّ، شِلْبيٌّ باجِيُّ الأصل باجةَ الغَرْب، أبو الحَسَن الباجِيُّ وابنُ العَقْل. تَلا بالسّبع على أبي بكر بن المُفرِّج الربوبلة، وأبوَيِ الحَسَن: شُرَيْح وابن الدُّشّ، وأبي داودَ بن يحيى، وأبي عبد الله حفيدِ مكِّي، وأبي العبّاس ابن النَّخّاس، وأبوَيِ القاسم: ابن رِضا وعبد الرّحيم ابن الفَرَس.

стр. 1077

وحدَّث عن أبي بكر ابن العَرَبي، وأبي الحَسَن يونُس بن مُغِيث، وأبي الحُسَين ابن الطّلّاءِ، وأبي حَفْص بن يحيى ابن صاحبِ الصّلاة، وأبوَيْ عبد الله: ابن المُناصِف ومالكِ بن هلال، وأبي العبّاس بن محمد بن حاطِب، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن عَفيفةَ، وأبي مروان الباجِيّ، وأبي الوليد محمد بن يونُس بن مُغِيثٍ ببلدِه وبقُرطُبةَ وإشبيلِيَةَ. رَوى عنه أبو البقاء يَعيشُ، وأبو بكرٍ محمدُ بن عليّ بن زيد أو يَزيدَ الكاتبُ، وأبو زكريّا المَرجِيقي؛ وكان مُقرِئًا مجُوِّدًا عارفًا بطُرُق القراءاتِ واختلاف القُرّاء حَسَنَ الضّبط لِما يتولّاه من ذلك، ذا حظٍّ وافر من رواية الحديث، مبرِّزًا في علم العربيّة، زاهدًا فاضلًا متواضِعًا، وخَطَبَ ببلدِه مُدّةً وتصَدَّر للإقراءِ به ووَليَ الصّلاةَ بجامعِه، وصنَّف "الأمثالَ الكامنةَ في القرآن" وغيرَ ذلك. ٣٠٩ - عليُّ بن أحمد بن إبراهيمَ بن عبد الله بن خَلَف بن يوسُفَ بن مَسْعود المُحارِبيُّ، غَرْناطيُّ . رَوى عن أبيه وأبي القاسم المَلّاحيّ، ورَحَلَ إلى العدوة طالبًا العلمَ، فأخَذَ بفاسَ عن أبي ذَرّ بن أبي رُكَب وغيره، وإلى المشرِق فحَجَّ، وأخَذَ بالشام [٤٢ و] عن التاج أبي اليُمْن الكِنْديّ، وعاد إلى بلدِه غَرْناطةَ، فأُخِذ عنه بها واستُقضيَ فيها، وعُرِف بالعدل والنّزاهة والفَضْل. ٣١٠ - عليُّ (١) بن أحمدَ بن أبي بكبر الكِنَانيّ، قُرطُبيٌّ طُلَيْطُليُّ الأصل، استَوطَنَ بلدَ فاسَ، أبو الحَسَن، ابنُ حُنَيْن؛ لتجديدِه مسجِدًا منسوبًا لابنِ حُنَيْنٍ والتزامِه الأمامةَ به والتدريسَ فيه. رَوى بقُرطُبةَ عن أبي بكرٍ خازم، وأبي الحَسَن العَبْسيِّ وتلا بالسَّبع عليه، وأبي عبد الله بن فَرَج، وأبي عِمرانَ النَّسيم، وأبوَيِ القاسم: ابن الحَصّار

стр. 1078

وابن مُدِير، وتَلا عليه. وبها وبجَيّانَ عن أبي عامرٍ محمد بن حَبِيب، وبالمَرِيّة عن أبي الأصبَغ عبدِ العزيز بن شَفِيع، وأبي بكر بن المُفرِّج، وبها أو بغيرِها من بلاد الأندَلُس عن أبي القاسم خَلَف بن محمد بن عِقَال. ثُم رَحَلَ فحجَّ ثلاثَ حَجّات أُولاهُنّ في موسِم خمس مئة، ورَوى في وِجهتِه بقَلْعةِ حمّاد عن أبي بكرٍ عَتِيق بن محمدٍ الرداني، وبالمَهْدِيّة عن أبي القاسم ابن الفَحّام، وبأَطْرابُلُسَ عن عبد المجِيد بن محفوظ، وبالإسكندَريّةِ عن أبي عليّ الحَسَن ابن البلّميمة، وبمِصرَ عن أبي الفَضْل سلامةَ بن أبي عبد الله القُضَاعيِّ وحَيْدَرةَ بن عليّ العَسْقلاني وأبي عُمرَ عثمانَ بن الطيِّب الفَرَميّ، وبإخْمِيمَ عن أبي محمدٍ عبد القويّ بن محمد الجَنْجَالي وصَحِبَه مُسافرًا في مَرْكَب منها إلى قُوص، وبمكّةَ كرَّمها اللهُ عن أبي الحَسَن رَزِين بن مُعاوية وصَحِبَه مُدّةَ مقامِه بها وأبي [علي] (١) ابن العَرجاء وأبي منصُور مَنْتانَ بن خُرَّزاذَ الهمذانيِّ مصنِّف "قصّة يوسُف"، قال: وكنتُ أكتُبُ إليه وقتَ تأليفِه إياه بإملائه أو أُمسِكُ عليه المُسَوَّدةَ وَيكتُب؛ وصَحِبَ بها الإمامَ أبا حامدٍ الغَزّاليَّ وسمِعَ منه أكثَرَ "الموَطَّإ" روايةَ ابن بُكَيْر وجُملةً من فوائدِه، ودَعَا له أن يُمتِّعَه اللهُ فأُجيبَت دعوتُه. وجال في بلاد العراق والحِجاز والشّام ومصرَ، وشاهدَ غرائبَ كثيرةً، ولقِيَ في تَجْوالِه أعلامًا كُبَراءَ لم يُعْنَ بالأخذِ عنهم، إذْ لم يكنْ لهُ كبيرُ اهتبالٍ بشأن الرِّواية، وأقام بسِيرَفاذَ (٢) شريعة بيتِ المقدِس تسعةَ [٤٢ ظ] أشهر يُعلِّمُ فيها القرآنَ، ثم قَفَلَ إلى المغرِب فلَقيَ بتِلمسين (٣) أبا بحرٍ الأسَديَّ ورَوى عنه، ثم وَرَدَ مدينةَ فاسَ في غُرّة رَمَضانِ ثلاثٍ وخمس مئة ابنَ ثمانٍ وعشرينَ سنةً، ولَقِيَ بها أبا القاسم خَلَف بن يوسُف ابن الأبرَش، واشتَرى فيها دارًا وبنَى مسجدًا وتزوَّج، وذلك كلُّه عامَ قدومِه فاس.

стр. 1079

رَوى عنه أبَوا الحَسَن: ابنُ محمد بن خِيَار وابن مُؤمن، وأبو الخَليل مُفرج بن سَلَمةَ، وأبو ذَرّ بن أبي رُكَب، وأبو القاسم بنُ بَقِيّ، وآباءُ عبد الله: الاندَرشيّ وابن حَسَن بن مُجبر وابنُ عبد الحقّ التِّلِمسيني وابن القاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم، وأبو الحُسَين يحيى بنُ محمد بن الصايغ، وآباءُ محمد: ابنُ محمد بن تَمّام وعبدُ العزيز بن زيدانَ وقاسمُ بن محمد بن عبد الله القُضَاعيُّ ابنُ الطّويل وأبو زكريّا التّادَليّ. وكان مُقرئًا للقرآن العظيم كثيرَ الاعتناءِ برواياتِه مجُوِّدًا مُتْقِنًا، فاضلًا صالحًا مشهورًا بإجابةِ الدعوة، كريمَ المجالَسة، وأسَنَّ فكان من آخِر الرُّواةِ عن بعض هؤلاءِ الشّيوخ، والتزَمَ الإمامةَ بمسجدِه والإقراءَ فيه ستًّا وستينَ سنة، إلى أن توفِّي عَفَا الله عنه في عَقِبِ رجَبِ تسع وستينَ وخمس مئة، قاله أبو الحَسَن بنُ مُؤمن. وقال أبو عبد الله بن قاسم: في شهرِ رجب تسع. وقال أبو يعقوبَ ابنُ الزَّيّات: إنه توفِّي في رَمَضانِ أربع وستينَ، وحَكًى ذلك عن أبي القاسم بن بَقِيّ، وذلك لا يصحّ؛ فقد قال أبو عبد الله بنُ عبد الحقّ: إنه لقِيَه وكتَبَ له مُجِيزًا بفاسَ في شهر ربيعٍ سنةَ خمسٍ وستّين، وقال أبو عبد الله بن حَسَن: إنه كتَبَ إليه مُجِيزًا في رَمَضانِ ثمانٍ وستّين. قال أبو الحَسَن بنُ مُؤمن: واحتَفَلَ الناسُ لشهودِ جَنازته وأتْبعوهُ ثناءً حسَنًا وذكْرًا جميلًا، وتهافَتَ العامّةُ على نَغشِه وقبرِه متبرِّكينَ بهما. ومَوْلدُه بقُرطُبةَ في رجبِ سَبْع (١) وسبعينَ وأربع مئة. أنشَدتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ وأبي عبد الله بن أبي محمد عبد الله البَكْريِّ، قال: أنشَدَنا أبو الحَسَن الشارِّيُّ قال: أنشَدَني أبو محمد بن زَيْدانَ لشيخِه أبي الحَسَن ابن حُنين في كُتب الإمام أبي حامد الغَزّالي [٤٣ و] [مجزوء الرمل]: حَبَّرَ العِلْمَ إمامٌ ... أحسَنَ اللهُ خَلاصَهْ ببسيطٍ ووَسيطٍ ... ووَجِيزٍ وخُلاصهْ

стр. 1080

٣١١ - عليُّ بن أبي العبّاس أحمدَ بن أبي القاسم بن حَمَام، إشبيليّ، أبو الحَسَن، ابنُ حَمَام . رَحَلَ ورَوى بمِصرَ عن أبي العبّاس ابن الرُّوميّة. ٣١٢ - عليُّ (١) بن أحمدَ بن أبي القاسم الأنصاريُّ، شَرِيشيُّ الأصل نزَلَ بعضُ سَلَفِه الجزيرةَ الخَضْراءَ، أبو الحَسَن السُّمَاتيّ والشَّرِيشيّ. وقال فيه ابنُ الأبّار: يُعرَفُ بالسُّمَاتي أو البَيَانيّ، فلم يَضبِطْه، وصَوابُه ما ذكرتُه من نسَبِه: أنصاريًّا، ونسبتِه: سُمَاتيًّا وشَرِيشيًّا، وقد لَقِيتُ بالجزيرةِ الخَضْراء بعضَ عَقِبِه شيخًا موصوفًا بالخَيْرِ والصّلاح يؤدِّبُ بمسجدِ الرُّمّانة، منها، وُيعرَفُ بالشَّرِيشي. تَلا عليٌّ المترجَمُ به بالسَّبع على أبوَيْ محمد: حاجِز وعَيّاش بن عَظِيمةَ الأكبر، وببعضِها على أبي إسحاقَ بن محمد بن فَرَج وأبي عبد الله بن سَهْل، ورَوى عن أبي عَمرٍو الرُّطِنْدَال، وأجازَ له أبو الحَسَن ابنُ لبّال؛ أخَذَ عنه السَّبعَ أخوه أبو عبد الله. ٣١٣ - عليُّ (٢) بن أحمدَ بن أبي قُوّةَ بن إبراهيمَ بن سَلَمةَ الأَزْديُّ، دانيٌّ سكَنَ مَرّاكُشَ، أبو الحَسَن، ابنُ أبي قُوّةَ. تَلا على أبيه، ورَوى عنه وعن أبي بكرٍ عبدِ الرّحمن بن مُغاوِر، وأبي جعفرٍ عبد الرّجمن بن القَصِير، وأبي عبد الله ابن الفَخّار، وأبي القاسم بن حُبَيْش، ولازَمَه عشرينَ سنة، وأبي محمد الحَجْريّ. وأجاز له أبو الفَضْل الغَزْنَويُّ، وأبو القاسم البوصيريُّ، وأبو محمد بنُ بَرِّي. رَوى عنه أبو عبد الله بن مَسْعود بن محمد المَعافِريُّ (٣) أبو الفَتْح، وأبو العبّاس بن محمد بن عبد الله ابنُ العَزّام، وأبو عليّ عُمرُ بن يوسُف الأنصاريّ،

стр. 1081

وأبو القاسم المَلاحي. وحَدّثنا عنه شيخَنا أبو الحَسَن الماقريَّ الكَفيفَ (١) ﵀. وكان محدثًا مُكْثِرًا ثقةً ضابطًا، عاقدًا للشُّروط مُبرِّزًا في العدالة، زَكِيًّا فاضلًا، بارعَ النَّظْم والنَّثر، رائقَ الخَطّ قوِيَّه، وله: "رَدٌّ على ابن غَرسِيّةَ اللَّعينِ في رسالتِه الشُّعوبيّة"، وغيرُ ذلك من المُنشَآت، واستُقضيَ بقَصْرِ كُتَامةَ. حدَّثني الشّيخُ الحافظُ أبو عليّ الماقريُّ ﵀ قراءةً منِّي عليه بثَغْر أسَفي [٤٣ ظ] حَماهُ الله، قال: حدَّثنا الشّيخُ أبو الحَسَن بنُ أبي قُوّة، إملاء من كتابِه، قال: حدَّثنا القاضي أبو القاسم بنُ حُبَيْش قراءةً عليه، عن بعض أصحاب أبي عليّ الصَّدَفيّ عنه. قال أنجو الحَسَن: وحدَّثني أبي ﵀ إجازةً عن أبي العبّاس بن عيسى وأبي إسحاقَ بن جماعةَ عن أبي عليّ المذكور، عن أبي العبّاس العُذْريّ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن نُوح بالمسجد الحرام عندَ باب بني مَخْزوم، وقرأتُه عليه، قال: حدَّثنا سُليمانَ بن أحمدَ بن أيّوبَ الطَّبَرانيُّ أبو القاسم، قال: حدَّثنا المِقْدامُ بن داودَ، حدّثنا عبدُ الله بن يوسُف، حدّثنا مالكُ بن أَنَس، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "طعامُ البخيل داء، وطعامُ السَّخِيِّ شفاء" (٢). وأنشَدتُ على شيخِنا أبي عليّ الماقريّ وكتَبَ في من كتابِه، قال: أنشَدَنا الفقيهُ أبو الحَسَن بنُ أبي قُوّةَ ﵁ لنفسِه [الطويل]: أرَدْنا طِلابَ العِلْمِ مع طَلَب الغِنى ... ولم نَقتصر في الجانبَيْنِ على قسْمِ ففازتْ ذوو الشّأنيْنِ كل بشأنِهِ ... فلا نحنُ في مالٍ ولا نحنُ في عِلْمِ

стр. 1082

وأنشَدتُ عليه أيضًا وقد كتَبَ في من كتابِه، قال: أنشَدَنا أبو الحَسَن أيضًا لنفسِه [البسيط]: أرواحُنا هيَ أَجنادٌ مُجَنَّدَةٌ ... بالبُعدِ تُنْكَرُ أو بالقُربِ تُعْتَرَفُ فما تناكرَ منها فهْوَ مختلِفٌ ... وما تعارَفَ منها فهْوَ مُؤْتلِفُ قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: نَظَمَ فيه معنى الحديثِ المَرويِّ عن النبيِّ ﷺ : "القلوبُ جُنودٌ مُجنَّدةٌ، فما تَعارَف منها ائتَلَف، وما تَناكرَ منها اختَلَف"؛ خَرَّجَه أبو سعيدٍ أحمدُ بن محمد بن زيادِ بن بشْر الأعرابيُّ في "معجَم شُيوخِه"، قال: حدّثنا محمدٌ، يعني ابنَ صالح الأنماطيُّ كَيْلَجَة، قال: أخبَرَنا بكرٌ، قال: حدَّثنا أبو صالح كاتبُ اللَّيث، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن يحيى بن سَعيد، عن عَمرةَ، عن عائشةَ قالت: قال رسُولُ الله ﷺ : "الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها ائتَلَف، وما تَناكَرَ منها اختَلَف" (١). وقد تقَدَّمه إلى ذلك أبو عليّ الحَسَن بنُ هانئ الحكَميُّ أبو [٤٤ و] [نُوَاس] كما حدَّثنا [......] (٢) حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن يحيى الصُّوليّ، حدَّثنا محمد بن سَعيد، أبو أُمَامةَ القَيْسيّ، حدّثنا أبو المِنْهال، حدّثنا يزيدُ بن زُرَيْع، قال: رأيتُ أبا نُوَاس عندَ رَوْح بن القاسم، فحَدَّث رَوْح عن سهيْل بن أبي صَالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قال: قال رسُولُ الله ﷺ : "القلوبُ جنودٌ مجنَّدة، فما تَعارَفَ منها ائتَلَف، وما تَناكَرَ منها اختَلَف"، قال يزيد: فقال لي أبو نُوَاس: سأجعَلُ هذا الحديثَ منظومًا في شِعر، قلتُ: فإنْ فعَلتَ ذلك فجِئْني به، فجاءني فأنشَدَني (٣) [البسيط]: يا قلبُ رِفقًا أَجِدٌّ منكَ ذا الكَلَفُ ... ومَن كَلِفْتَ به جافٍ كما تَصِفُ وكان في الحقِّ أنْ يهواكَ مجتهدًا ... بذاكَ خَبَّرَ منّا الغابِرُ السَّلَفُ:

стр. 1083

إنّ القلوبَ لَأجنادٌ مُجنَّدةٌ ... لله في الأرض بالأهواءِ تعترفُ فما تناكرَ منها فهْوَ مختلِفٌ ... وما تعارَفَ منها فهْوَ مُؤْتلِفُ فقد وافَقَه في البيتِ كما تَرى، وقصَّرَ عنه في صَدْر بييه الأوّل من بيتَيْه، وزادَ عليه في عَجُزِه زيادةً لا خفاءَ بها وبحُسنِها وتحرِّي معناها. توفِّي بمَرّاكُشَ سنةَ ثمانٍ وست مئة، وقد أدرَكْتُ بها بعضَ عَقِبه ثم انقَرَضوا، ﵏. ٣١٤ - عليّ بن أحمدَ بن أشجَّ الفَهْميُّ . رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب. ٣١٥ - علىّ بن أحمدَ بن بَشْتَغِير، أبو الحَسَن . رَوى عن شُرَيْح. ٣١٦ - عليّ بن أحمدَ بن حُسَين بن عيسى القَيْسيُّ، شَرِيشيٌّ، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي بكر بن خَيْر. ٣١٧ - علىّ بن أحمدَ بن حُسَين، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب. ٣١٨ - على بن أحمدَ بن خَلاص، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي إسحاقَ بن فَرْقَد. ٣١٩ - على (١) بن أحمدَ بن سَعْدِ الله بن مالكٍ اليَعمُريّ، أُيَّدِيّ (٢)، أبو الحَسَن. رَوى بقُرطُبةَ عن أبي مَزوانَ بن سِرَاج وغيرِه. رَوى عنهُ أبو عبد الله ابنُ أبي الخِصَال في صِغَره، وانتَفَعَ بمُلازَمتِه عندَ رحلتِه من شَقورةَ في طلبِ العلم؛ وكان نَحْويًّا أديبًا شاعرًا مُحسِنًا مشارِكًا في فنونٍ من العلم.

стр. 1084

وقد ذَكَرَه أبو عَمْرو ابنُ الإمام في كتابه: "سِمط الجُمان وسِقْطِ الأذهان"، واستُقضيَ [٤٤ ظ] ببلدِه وأقرَأَ العربيّةَ والَأدبَ، ومَولدُه سنةَ إحدى وثلاثينَ وأربع مئة، وتوفِّي سنة تسع وخمس مئة، ودُفنَ داخل قصَبةِ أُبَّدة. ٣٢٠ - عليُّ (١) بن أحمدَ بن سَعيد بن عبد الله الكُوميُّ، مَرَوِيٌّ، أبو الحَسَن، ابنُ قَنُّون والشَّنْت مَرِيّ. ذَكَرَه ابنُ الأثار في مَوْضِعَيْن: في الأندَلُسيِّين، وقال: من أهلِ المَرِيّة، وفي الغُرَباء وقال فيه: من أهل المغرِب، نزَلَ المَرِيّة، وذكَرَ بعضَ شيوخِه في المَوْضِعَيْن. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: وهُو عندي واحد. رَوى بالأندَلُس عن بَلَديِّه أبي عبد الله بن أحمدَ بن حمزة، وأبوَيِ القاسم: ابن بَشْكُوال والشَّرّاط. ورَحَلَ وحَجَّ، ورَوى بالبَقِيع عن أبي عبدِ الله محمد بن أحمدَ بن محمدٍ الأنصاريِّ، وبالمَوْصِل عن أبي الفَضل عبد الله بن أحمدَ الطُّوسيّ (٢)، وبالإسكندَريّة عن أبي حَجّاج وأبي يعقوبَ يوسُفَ بن هِبةِ الله بن محمود بن الطُّفَيْل الدِّمشْقيّ، واَباءِ الحَسَن العَلِيِّينَ: ابن فاضِل بن سعد الله بن حَمْدونَ الصُّوري وابن قاسِم بن سَيْف الحُصْريِّ ومُقاتِل بن عبد العزيز البَرْقيّ، وأبوَيِ الطاهر: ابن عَوْف والسِّلَفيّ، وأبي عبد الله محمد بن حَمْد بن حامِد بن مُفرِّج بن غِيَاث الأرتاحِيّ، وأبوَيِ الفَضْل: الغَزْنَويِّ ومَنُوجَهْر بن محمد بن تُركانَ شاه. رَوى عنه أبو البَرَكات عبدُ الرّحمن الزِّيزَاريُّ الواعظُ، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبو عبد الله بن الحَلّاء، وأبو القاسم المَلّاحيُّ في مَقْدَمِه على غَرْناطةَ.

стр. 1085

وكان محدِّثًا ذاكرًا شديدَ العناية بهذا الشأن، منسُوبًا إلى معرفتِه، وَثَّقَه المَلّاحي، ورَمَاهُ بالكذِب أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله؛ وأوْطَنَ مِصرَ والقاهرةَ، وحدَّث بهما وصَنَّف: "البُستان في علم القرآن" و"فَتْحَ المُنغلِق وجَمْعَ المُفترِق" و"الزُّلفةَ والإرشاد إلى ما قَرُبَ وعلا من الإسناد"، وغيرَ ذلك (١). ٣٢١ - عليّ بن أحمدَ بن عبد الله بن أحمدَ بن محمد بن سُليمانَ بن مُكثِر الخَوْلانيُّ، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي عبد الله بن هِشَام مُقِيمِ سَبْتَةَ. ٣٢٢ - عليُّ (٢) بن أحمدَ بن عبد الله بن محمد بن خِيَرةَ، بَلَنْسيٌّ، أبو الحَسَن. تَلا بقراءةِ وَرش على أبي جعفرٍ طارقِ بن موسى، وبالسَّبع على أبي جعفر ابن عَوْنِ الله الحَصّار. ورَوى بالأندَلُس عن [٤٥ و] أبي بكرٍ عَتِيق العَبْدريّ، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وآباءِ عبد الله: ابن سَعادةَ وابن المُجاهِد وابن نُوح، وأبي العطاءِ بن نَذِير. وأجازَ لهُ أبو الحَجّاج بنُ أيّوبَ الفِهْرِيّ، وأبو الحَكَم بنُ حَجّاج، وأبو ذَرّ الخُشَنيّ، وأبو عبد الله بن حَمِيد، وأبو محمد بن عُبَيد الله.

стр. 1086

ورَحَلَ في آخِر ذي حِجّةٍ من سنةِ ثمانٍ وسبعينَ وخمس مئة، وحَجَّ مرَّتَيْن وجاوَرَ بمكّةَ كرَّمَها اللهُ، ولقِيَ بها أبا حَفْص المَيَانِشيَّ، وأبا الطيِّب عبدَ المُنعم بنَ يحيى بن الخَلُوف، وبالإسكندَريّة أبا الثناءَ حمّادَ بنَ هِبة الله بن حَمّادٍ الحَرّانيَّ، وأبا الحَسَن بن عَتِيق القُرطُبيَّ، وأبوَيْ عبد الله المُحمدَيْن: ابنَ أبي بكرٍ محمدَ بن الحَسَن الرَّبَعيَّ الكِركنْتي والحَضْرَميّ، وأبا المُفضَّل عبدَ المجيد بن الحُسَين ابن الحَسَن بن يوسُفَ بن دُلَيْل الخَطّي الكِنْديَّ الإسكندَرانيّ، وأبا محمد عبدَ العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سُليمانَ اللَّخْميَّ الشَّرِيشيَّ الأصل، وببجَايَةَ أبا محمد عبدَ الحقّ ابن الخَرّاط، فأخَذَ عنهم. وأجاز له: أبو القاسم سعيدُ بن سُليمانَ بن سَعيد بن أحمدَ بن عبّاس بن بلال الكِنْديُّ الكُوفيّ، وأبو محمدٍ عبدُ العزيز بن فارِس بن عبد العزيز (١) الشَّيْبانيُّ وغيرُهم. وفي شيوخِه كثْرة. وعاد إلى بلدِه سنةَ ستٍّ وثمانين. رَوى عنه سِبْطُه أبو محمد بنُ أبي جعفرِ بن عبد الله، وأبو الحَسَن ابنُ الجَوْهريّ، وأبو عبد الله ابنُ الأبّار، وأبو عبد الرّحمن عبدُ الله بن القاسم بن زغبوش المِكْنَاسيّ، وأبو القاسم أحمدُ بن نبيل. وحدّثنا عنه القُضاةُ: أبو الحَجّاج ابن حَكَم، وأبو العبّاس بن محمد ابن (٢) الغَمّاز -وهُو آخِرُ الرُّواة عنه وفاةً- وأبو عليّ ابنُ الناظِر. وكان مُقرئًا مجوِّدًا للقرانِ أدَّبَ به دَهْرًا ثُم ترَكَ ذلك، محدِّثًا حَسَنَ السَّمت، منقبِضًا راجحَ العقل، فاضلًا صالحًا، وَليَ الصلاةَ بجامع بَلَنْسِيَةَ والخُطبةَ به نحوَ أربعينَ سنةً لم يُحفَظْ عنه سَهْوٌ فيها إلّا في النادر، وخَطَبَ به مُنفردًا إلى أن أسَنّ فناوَبَه جماعةٌ، ثم اعتَزلَ صَلاةَ الجَهْر مُدّةً لضَعْفِه وكَبْرتِه، واختُلطَ قبْلَ موتِه بأزَيدَ من عام، فأُخِّر عن الصّلاة عند فَراغِه من صلاة الظّهر

стр. 1087

يومَ الثلاثاءِ [٤٥ ظ] مُستهلَّ رجبِ ثلاثٍ وثلاثينَ وست مئة لاختلاطٍ ظَهرَ في كلامِه؛ فلَزِمَ دارَه ولم يُسمَعْ منه بعدَ ذلك شيء. وُلدَ سنةَ خمسينَ أو إحدى وخمسينَ وخمس مئة ببَلَنْسِيةَ، وتوفِّي بها مُنتصَفَ ليلة السّبت الثانية والعشرينَ لرجَبِ أربعٍ وثلاثينَ وست مئة، ودُفنَ عصرَ ذلك اليوم، وأنزَلَه في قبره أبو الرَّبيع بنُ سالم (١)، وكان الحَفْلُ في جَنازته عظيمًا حَضَرَها الأميرُ يومَئذٍ، وأتْبَعَه الناسُ ثناءً جميلًا، ﵀. ٣٢٣ - عليُّ (٢) بن أبي القاسم أحمدَ بن عبد الرّحمن بن أحمدَ بن عبد الرّحمن بن يَعيشَ بن حَزْم بن يَعيشَ بن إسماعيلَ بن زكريّا بن محمد بن عيسَى بن حَبِيب بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عبد الجَبّار الداخِل إلى الأندَلُس ابن أبي سَلَمةَ الفقيه عبد الله ابن صاحبِ رسُول الله ﷺ وخالِه وابن عمِّه وأحدِ العشَرة المشهودِ لهم بالجنّة ﵃ أبي محمد عبد الرّحمن بن عَوْف، الزُّهْريُّ، إشبِيليُّ المنشإِ والاستيطان باجِيُّ المولد (٣)، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي بكر عبد الرّحيم (٤) بن أبي العَيْش، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبوَيْ عبد الله: ابن الحاجّ وابن أُختِ غانم، وأبي محمد بن عَتّاب وأبي الوليد بن طَرِيف، قرَأَ عليهم وسَمِع وأجازوا لهُ. وسَمِعَ على أبوَيِ القاسم: الحَسَن بن عُمرَ الهوْزَنيّ، وعبد الرّحمن بن عليّ الغَسّانيِّ النّحريل، وتفَقَّه بأبي عُمرَ يوسُفَ ابن شربولية (٥) وأبي مَروانَ الباجِيّ، وتأدَّبَ بابي الحَسَن بن الأخضَر ولازَمَه في النَّحو، ولم يَذكُرْ أنهم أجازوا له، ولقِيَ بأغماتِ وريكةَ أبا محمد بن عليّ سِبْطَ

стр. 1088

ابن عبد البَرّ، ولقِيَ أبا الوليد بنَ رُشْد، وناوَلاهُ وأجازا له، وأجاز له أبو عليّ ابنُ سُكّرة، وله "برنامَج" ذكَرَهم فيه وبَيَّن ما أخَذَه عنهم. وذَكَرَ ابنُ الأبار (١) أنه سَمِع من أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ وأبي الحَسَن ابن بَقِيّ وأبي الحَسَن بن مُغِيث وأنّ أبا الحَسَن خُلَيْصَ بن عبد الله وأبا عِمرانَ بن أبي تَلِيد وأبا القاسم بنَ أبي جَمْرةَ أجازوا له، ولم يُجرِ لذلك ذِكْرًا في البرنامَج المذكور. رَوى عنه ابناهُ: أبو بكر محمدٌ وأبو القاسم، وأبو محمد عبدُ الرّحمن، وهُو آخِرُ الرُّواة عنه، وأخوه أبو المُغِيرة عَوْفٌ، وابنُ أُختِه أحمدُ بن محمد بن حَكَم، واسبوا إسحاقَ: ابن عليّ الزَّوالي [٤٦ و] وابن محمد العَبْدريّ، وآباءُ بَكْر: عَتِيق ابن قَنْتَرال، والمُحمدونَ: ابنُ أبي زَمَنين وابن خَيْر وابن سَعيد بن يَبْقَى وابنُ يحيى النَّيّار، وأبو الحَسَن بن يحيى القُرَشيُّ وأبو الحَكَم عُبَيد الله بن غَلِنْدُه، وأبو الخَطّاب بنُ واجِب، وأبو عُمرَ يوسُفَ بن عَيّاد، وأبَوا القاسم: عبدا الرّحمن ابنا المحمّدَيْن: اليَزِيديّ وابن سَعيد بن يَبْقَى المذكور، وآباءُ محمد: جابرُ بن محمد الأُمَويّ وعبدُ الله بن جُمْهُور وابنُ محمد بن إسماعيلَ بن زُهير، وأبو مَزوانَ مالكُ بن محمد ابن الرَّمّاك، وأبو الوليد جابرُ بن محمد الحَضْرَميّ. وكان من جِلّة أعيانِ بلده وأحدَ المتقدِّمينَ به للرُّتَب العَلِية، واستُقضيَ به صَدرَ دولةِ أبي محمد عبد المؤمن بن عليّ، فحُمِدت سيرتُه. وكان محدِّثًا راويةً عَدلًا ثقةً صحيحَ السَّماع، وافرَ الحظِّ من الفقه، متقدِّمًا في العربيّة، كريمَ الذّاتِ قديمَ الشَّرَف، وأملَى في مناسكِ الحجِّ "مختصرًا" حسَنًا. مَوْلدُه بباجَةَ سنةَ تسعينَ وأربع مئة، وتوفي بإشبيلِيَةَ ليلةَ الثلاثاء [٤٦ ظ] منتصَفَ ربيع الأوّل، وقيل: لأربعَ عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ منهُ سنةَ سبع وستينَ وخمس مئة، ودُفنَ عَقِبَ صلاةِ العَصر يومَ الثلاثاءِ المذكور بخارج بابِ قَرَمُونةَ، وصَلّى عليه ابنُه الوزيرُ أبو القاسم بمقرُبةٍ من شَفِير قبرِه، وكانت جَنازتُه مشهودةً والثناءُ عليه جميلًا.

стр. 1089

٣٢٤ - عليّ بن أحمدَ بن عبد الرحمن بن أحمدَ الكِنَانيُّ، أبو الحُسَين الوَقَّشيُ . رَوى عن أبيه أبي جعفر. رَوى عنه أبو عَمْرو بن سالم. ٣٢٥ - عليّ (١) بن أحمدَ بن عبد العزيز الأنصاريُّ، مَيُورقيٌّ، أبو الحَسَن، ابنُ طَيْر (٢). رَوى بالأندَلُس عن أبي الحَسَن بن عبد الغنيّ الحُصريّ، وأبي عُمرَ بن عبد البَرّ، وأبي محمد غانم بن وَليد. ورَحَلَ وأخَذَ بدمشقَ عن أبي الفَتْح نَصر بن إبراهيمَ المقدِسي، وأبي محمد عبد العزيز بن أحمدَ ابن الكِنَانيِّ وتدَبَّج معَه، وأبي نَصر بن طلاب، وبصُورَ عن أبي عليّ الحُسَين بن سَعيد الآمِديّ؛ وبالبصرة عن أبي في التُّسْتَريِّ وأقام لدَيْه نحوَ عامَيْن؛ ثم فَصَلَ إلى عُمانَ طالبًا الحديثَ والعلم، وقَدِمَ بغدادَ فأخَذَ بها عن الخطيبِ أبي بكرٍ وتدَبَّج معَه. رَوى عنه سوى من ذَكَرَ: هبةُ الله بنُ عبد الوارِث الشِّيرازيُّ وأبو محمد ابنُ الأَكْفاني. وكان محدِّثًا مُكثِرًا عَدلًا ثقةً، حافظًا للُّغة ضابطًا لها. توفِّي ببغدادَ سنةَ سبع وسبعينَ وأربع مئة؛ قالهُ ابنُ الأكْفاني، وقال أبو غالب الماوَرديُّ: قَدِمَ علينا البصرةَ ثم خَرَجَ إلى عُمان، ولقِيتُه بمكّةَ سنةَ ثلاث وسبعين، ثم عاد إلى البصرة

стр. 1090

على أن يُقيمَ بها، فلمّا وصَلَ إلى بابها وقَعَ عن الجمَل فمات، وذلك سنةَ أربع وسبعينَ، قالهُ ابنُ عساكرَ عنه؛ قال: وقولُ الماوَرديِّ في وفاتِه أصَحُّ من قولِ ابن الاكْفاني؛ لأنه شاهدَ ذلك. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: ليس في مَساقِ هذه الحكاية ما يقتضي مشاهدةَ وفاتِه، وإن كان قد ذَكَرَ أنه لقِيَه بمكّةَ شرَّفها الله، فتأمّلْهُ، اللهمَّ إلّا أن يكونَ الماوَزديُّ عندَ ابن عساكرَ أضبَطَ لهذا الشّأن منَ ابن الأَكْفاني، أو يكونَ -عندَ ابن عساكر- الماوَرديُّ شاهدَ ذلك من وَجْه آخَرَ، فاللهُ أعلم. ٣٢٦ - عليُّ (١) بن أحمدَ بن عبد الملِك بن أحمَدُوسَ الخَوْلانيّ، مُرسِيٌّ، أبو الحَسَن القرباقيُّ. رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرة، وأبي الطاهِر التَّميمي، وأبي عبد الله ابن أبي الخِصَال، وهما من طبقتِه. [٤٧ و] وأجاز لهُ أبو بكرٍ غالبُ بن عَطِيّة وأبو الحَسَن ابنُ الباذِش، ورَحَلَ حاجًّا فسَمعَ منهُ بالإسكندَريّة أبو محمد العثمانيّ: "مقاماتِ التَّميميِّ اللُّزوميّة" ولا أتحقَّقُ عَوْدَه إلى الأندَلُس (٢). ٣٢٧ - عليّ بن أحمدَ بن عبد الملِك، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي عُمرَ اللَّمتُونيِّ، ولعلّه القرباقيُّ، والله أعلم. ٣٢٨ - عليُّ (٣) بن أحمدَ بن عَطِيّة المُحارِبيُّ، غَرناطيٌّ سكَنَ بَلَنْسِيَةَ، أبو الحَسَن. رَوى عن قريبِه أبي محمدٍ عبد الحقّ بن عَطِيّة، أنشَدَ عنه أبو الرَّبيع بنُ سالم. ٣٢٩ - عليُّ بن أحمدَ بن عليّ بن أحمدَ بن خَلَف الأنصاريُّ، غَرناطيٌّ، أبو الحَسَن، ابنُ الباذِش .
следующие страницы →