← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

مَولدُه بشاطِبةَ في صَفَرِ اثنينِ وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي ببَلَنْسِيَةَ (١) في شوّالِ خمس وعشرينَ وست مئة. ١٤٦ - محمدُ بن أحمدَ بن مَسْعود بن هارُونَ السُّماتيُّ، إشبِيليٌّ . رَوى عن شُرَيْح. ١٤٧ - محمدُ بن أحمدَ بن مَسْعود القَيْسيُّ، طُلَيْطُليٌّ . كان من أهل العدالة وجَوْدةِ الخَطّ، حيًّا سنةَ إحدى وأربعينَ وأربع مئة. ١٤٨ - محمدُ بن أحمدَ بن مُطرِّف بن عبد الرّحمن بن عبد الله الفِهْرِيُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي الحَسَن ابن الأخضَر وشُرَيْح. ١٤٩ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن مُطَرِّف الأمَويُّ، مالَقيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي عبد الله بن زَرْقُون. ١٥٠ - محمدُ بن أحمدَ بن مُطَرِّف البَكْريُّ، تُطِيليٌّ، سَكَنَ المَرِيّة، أبو عبد الله، ابنُ بُقُورْنيَةَ بباءٍ بواحِدة وقاف مضمومَيْن وواوٍ وراء ساكنة ونونٍ مكسور وياءٍ مسفولة مفتوحة وهاء . رَوى عن أبي أحمدَ الطّلبيِّ، وأبي الحَسَن الحُصْريِّ، وأبي عبد الله بن خَلَصَةَ الشاعر، وأبي العبّاس بن أبي عَمْرو الدانيّ، وأبي محمد بن سَهْل، وأبي القاسم خَلَف بن إبراهيمَ الطُّلَيْطُليّ، وأبي الوليد الباجِي. رَوى عنه أبو إسحاقَ بن قُرْقُول، وأبو بكر بن رِزْق، وأبو القاسم بن حُبَيْش، وسُليمانُ بن عبد الملِك بن رَوْبِيل، وكان من جِلّة المُقرِئينَ المجوِّدينَ وعِلْيةِ الأُدباءِ المُبرِّزين.

стр. 1612

١٥١ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن مُطَرِّف، حِجَاريٌّ، أبو عبد الله، ابنُ المَوْرُهْ، بفَتْح الميم وإسكانِ الواو وضمّ الراء وهاءٍ ساكنة. رَوى عن أبي محمد الشَنْتِجَالي، وكان حيًّا سنةَ خمسٍ وستينَ وأربع مئة. ١٥٢ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن مُعْطٍ التُّجيبيُّ، أُورِيُوليٌّ، وقال ابنُ الزُّبَير فيه: إشبِيليّ، أبو أحمد. وهو ابنُ عمِّ والد أبي عبد الله التُّجِيبي. تَلا بالسَّبع في الأندَلُس على أبي بكر بن أحمدَ بن عَمّار اللارِديّ. وله رحلةٌ إلى المشرِق أدَّى فيها فريضةَ الحَجّ، وتَلا بالسَّبع في مكّةَ، شرَّفَهًا اللهُ، على أبي عليّ ابن العَرْجاء، وقَفَلَ إلى بلدِه. تَلا عليه قريبُه أبو عبد الله التُّجِيبيُّ المذكورُ ولازَمَه طويلًا. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا عَدْلًا وَرِعًا صالحًا ثقةً، تصَدَّر للإقراء، وأمَّ في الفريضة بالمسجدِ المعروف به عندَ باب القَنْطَرة طُولَ ثَوائه ببلدِه، وكان حيًّا في رَمَضَانِ خممس وستينَ وخمس مئة. ١٥٣ - محمدُ بن أحمدَ بن مُفيد . رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب. ١٥٤ - محمدُ بن أحمدَ بن موسى بن أحمدَ بن وَضّاح القَيْسيُّ، مُرْسِيٌّ تُدْمِيريُّ الأصل، سَكَنَ المَرِيّة، أبو عبد الله . رَوى بالأندَلُس عن أبي عبد الله أحمدَ بن محمد الخَوْلانيّ، وأبي عليّ بن سُكّرةَ فأكثَرَ عنه، وآباءِ محمد: ابن محمد بن أبي جعفرٍ وعبد الرّحمن بن عَتّاب وعبد القادر الصَّدَفيّ. ورَحَلَ إلى المشرِق فحَجّ، وأخَذَ في رحلتِه عن أبي بكرٍ الطَّرطُوشيّ وأبي الحَسَن بن المُشرَّف الأنْماطيّ، وأبي زكريّا يحيى بن إبراهيمَ بن

стр. 1613

عُثمانَ، وأبي الطاهِر السِّلَفيّ، وأبي عبد الله الرّازي. رَوى عنه أبوا بكر: ابنُ خَيْر (١) وابن رِزْق، وأبو جعفر بن مَضَاء، وأبو القاسم بن حُبَيْش، وأبَوا محمد: الحَجْريّ وعبدُ المُنعِم ابن الفَرَس. وكان فقيهًا حافظًا مُشاوَرًا عارِفًا بالمسائل. توفِّي في جُمادى الأخرى سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة. ١٥٥ - محمدُ بن أحمدَ بن موسى بن نِزَار الأمَويُّ، قُرطُبيٌّ فقيهٌ عَدْلٌ مُبرِّز في الشّهادة . كان حيًّا سنةَ تسع وعشرينَ وأربع مئة. ١٥٦ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن موسى بن هُذَيْل العَبْدَريُّ، مُرْبَاطَريٌّ، أبو عبد الله. رَوى بالأندَلُس عن أبيه أبي العبّاس وغيره، ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، ورَوى بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ، عن أبي الحَسَن عليّ بن حُمَيْد الأطْرابُلُسيّ، وبدمشقَ عن أبي القاسم ابن عساكر، وبالإسكندَريّة عن أبي الحَجّاج بن محمد بن أبي طالب التَّنُوخِيّ، وأبي الضِّياء بَدْر بن عبد الله الحَبَشيّ، وآباءِ الطاهر: السِّلَفيّ والعُثمانيِّ وابن عَوْف، وأبي عبد الله بن منصور، وأبي القاسم بن جارَةَ وغيرِهم. وشارَكَ أبا عبد الله التُّجِيبيَّ وأبا عُمرَ بن عاتٍ في السَّماع من بعضِهم سنةَ ثِنتينِ وثلاثٍ وسبعينَ وخمس مئة، ثم عاد إلى بلدِه وحدَّث فيه بيسير. رَوى عنه أبو الرَّبيع بن سالم، وتوفِّي بمُرْبَيْطَرَ سنةَ ثِنتينِ أو ثلاثٍ وتسعينَ وخمس مئة. ١٥٧ - محمدُ بن أحمدَ بن موسى القَيْسيُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي بكر بن مالكٍ الشَّرِيشي.

стр. 1614

١٥٨ - محمدُ بن أحمدَ بن موسى النَّفْزِيُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي عبد الله بن مُغاوِر (١). ١٥٩ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن نَصْر النَّفْزِيُّ، رُنْديُّ الأصل، أبو عبد الله الرُّنْديّ. رَوى عن أبي الأصبَغ بن خِيَرةَ مَوْلى ابن بُرْد، وأبي بحرٍ الأسَديّ، وأبوَيْ عبد الله: أحمدَ الخَوْلانيّ وابن فَرَج مَوْلى ابن الطَّلّاع، وأبوَيْ عليّ: الغَسّانيِّ والصَّدَفي، وأبي محمد بن عَتّاب وغيرهم. رَوى عنه أبو الحَسَن ابنُ الباذِش، وهُو في عِدَادِ أصحابِه ومُشارِكيه في السَّماع، وابنُ خَلْفُون القَرَويُّ وأبو عبد الله ابن الرّاهب؛ وكان ذا عنايةٍ برواية الحديث ولقاءِ حَمَلتِه، معَ الدّين والفَضْل، وتوفِّي بأغْماتَ سنةَ أربعَ عشْرةَ وخمس مئة. ١٦٠ - محمدُ بن أحمدَ بن وَهْب . تقَدَّم محمدُ بن أحمدَ بن عبد الله بن وَهْب (٣)، رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال. ١٦١ - محمدُ بن أحمدَ بن هاشم . رَوى عن شُرَيْح. ١٦٢ - محمدُ (٤) بن أحمدَ بن هِشَام بن إبراهيمَ بن خَلَف اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ سكَنَ سَبْتةَ. وجَعَلَه ابنُ الأَبّار منها فذَكَرَه في الغُرَباءِ غَلَطًا منه.

стр. 1615

رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وأبي الخَليل، وله إجازةٌ من الحافظ أبي الطاهِر السِّلَفيّ. رَوى عنه أبو الحَسَن بن أحمدَ الخَوْلانيُّ، وأبو عبد الله بنُ عبد الله بن سَعِيد الكِنَانيّ، وابنُ العابِد بن غازٍ السَّبْتيّ، وأبو عليّ حَسَنُ بن محمد الجُذَاميّ، وأبو عُمرَ يوسُفُ بن عبد الله الغافِقيّ. وكان نَحْويًّا لُغَويًّا أديبًا، تاريخيًّا ذاكِرًا أخبارَ الناس قديمًا وحديثًا وأيامَهم، حَسَنَ الخُلُق، درَّس ما كان ينتحلُه من العلوم بسَبْتَةَ طويلًا، وصنَّف فيما كان لديهِ من المعارِف مصنَّفاتٍ مُفيدةً، منها: "تقويمُ اللِّسان" نَحَا فيه مَنْحَى الزُّبَيْديِّ في "لَحْن العامّة" وصَدَّره بالتعقُّب على الزُّبِيدي في أشياءَ نَسَبَ العامّةَ فيها إلى اللَّحن وهم فيها على الصّواب، ومنها: "شرحُ مقصُورةِ ابن دُرَيْد" و"شرحُ أبيات الجُمَل" و"شَرْحُ قصيدِ الهاشِميِّ في ترحيل النَّيِّرَيْن" و"شَرْحُ قصيدِ الحَرِيريِّ في الظّاء" و"شرحُ الفَصيح لثَعْلب" إلى غيرِ ذلك من المقالات، وكلُّ ذلك مما اشتُهِرَ عنه، وعَظُمَ انتفاعُ الناسِ به. وكانت بينَه وبينَ الأُستاذ أبي بكر بن طاهِر الخِدَبِّ (١) مناظَرةٌ في مسائلَ من "كتابِ سِيبوَيْه" قياسيّةٍ ونَقْليّة، ظهَرَ فيها شفوفُ أبي عبد الله بن هشام على أبي بكر ابن طاهِر، واستَظهَرَ عليه في كلِّ ما خالَفَه فيه بالنصُوص الجَلِيّة والآراءِ المؤيَّدة بالحُجَج الواضحة، فاشتَدَّ على ابن طاهِر ظهورُ أبي عبد الله عليه وإفحامُه إيّاه، وانصَرفَ عنه واجمًا مُغضَبًا؛ ولمّا استقَرَّ ابنُ طاهر بمنزلِه بعَثَ إليه ابنُ هشام بضيافةٍ بِرًّا به وقيامًا بحقِّه، فرَدَّها أبو بكرٍ عليه ولم يَقبَلْها فعُدَّ ذلك من جفاءِ خُلُقِ ابن طاهر. وكان لإبن هشام تصَرُّفٌ حَسَنٌ في النَّظْم، ومنه أبيات ضمَّنَها معانيَ الخال في كلام العَرب على اختلافِها، وهي [الطويل]:

стр. 1616

أقولُ لخالي وهْو يومًا بذي خالي ... يَروحُ ويَغْدو في بُرودٍ من الخالِ: أمَا ظَفِرتْ كَفّاك بالعُصُرِ الخالِ ... برَبَّةِ خالٍ لا يُزَنُّ بها الخالِ تمُرُّ كمَرِّ الخالِ يَرتَجُّ رِدفُها ... إلى منزلٍ بالخالِ خَلْوٍ من الخالِ فلا الخالُ يُخفي الخالَ من سيفِ لحظِها ... بلى هُو أمضى في الفؤادِ منَ الخالِ أقامت لأهلِ الخالِ خالًا فكلُّهُمْ ... يؤُمُّ إليها من صحيحٍ ومن خالِ وخالٍ تَخالُ الخالَ بعضَ سِنانِهِ ... يحِنُّ إلى خالٍ ويَنفِرُ عن خالِ بمؤْخَرِه خالٌ من الضَّربِ بالعصا ... ولو كان خالٌ لم يَهَبْ سَطْوةَ الخالِ واستدرَكَ عليه بعضُهم الخال: الجَواد، والرجُلُ الضعيف، والطريقُ في الرَّمل، ونَظمتُها فقلتُ: .............. (١) وهذه الأبياتُ أقربُ للحِفظ وأكبرُ شَهادةً باقتدارِ مُنشئها على النَّظْم من لقصيدةِ التي دَيَّلَ فيها أبو الطيّبُ عبدُ الواحِد بن عليّ اللُّغَويُّ القصيدةَ التي أنشَدَها ثَعْلبٌ وما كمَّلَها به أبو إسحاقَ بن فَرْقَد حسبَما تقَدَّم في رَسْمِه، وقصيدةُ أبي الطيِّب نقَلتُها من خطِّه ومن تأليفه في "مَراتبِ النَّحْويِّين"، وهي (٢) [الطويل]: أَلِمَّ بربعِ الدارِ بانَ أنيسُهُ ... على رَغْم أنفِ اللهوِ قَفْرًا بذي الخالِ مساعدَ خلٍّ أو مُقَضّيَ ذِمّةٍ ... ومحُييَ قَتْلى بعضُ سُكّانِه خالِ خَلا منهمُ من حيثُ لم تَخْلُ مهجتي ... ولم يَخْلُ من نُؤْيٍ وأورَقَ كالخالِ وكم جلَّلتْ أيدي النَّوى وصُروفُها ... على الزمنِ الخالي المُحبِّينَ بالخالِ

стр. 1617

تبصَّرْ خليليْ الرَّبعَ شُيِّعتَ دائمًا ... بقلبٍ من الوَجْد الذي حَلّ بي خالِ ألم تَرَني أُرعي الهوى من جَوانحي ... رياضًا كهَمِّ المرءِ ذي النَّعَم الخالِ أذُوقُ أمرَّيْهِ بغيرِ تكرُّهٍ ... مَذاقةَ مَوْفورٍ على جَرْعهِ خالِ وأسكُنُ منه كلَّ وادٍ مَضَلَّةٍ ... وآلَفُ رَبْعًا ليس من مَأْلَفِ الخالِ وكم أنتَضي فيه سيوفَ عزائمٍ ... وأَنْضو ثيابَ البُدْنِ عن جَمَلٍ خالِ وكم من هُدًى نَكَّبْتُ عنه إلى هوًى ... وحقٍّ يَقينٍ حِدْتُ عنهُ إلى خالِ ومهما تُذَلِّلْني لليلى صَبابةٌ ... فغيرُ مُعرَّى القَدْر من مَلبَسِ الخالِ تَطامَنَ طَوْدي للهوى يَستقيلُهُ ... وألحَقَ أطوادَ الأعَزّين بالخالِ أضَنُّ بعهدي ضَنَّ غيري برُوحِهِ ... وأبذُلُ رُوحي بَذْلَ ذي الكرَم الخالِ وإنْ أخْلُ من شيءٍ فلا من صَبابةٍ ... خَلَتْ شِرَّتي كالغيثِ بُلَّ به الخالِ وإنْ تَخْلُ ليلى من تذكُّرِ عهدِنا ... فكم أيقَنَ الواشُونَ أنّي بها خالِ وإنْ يَزعُموا أنّي تخلَّيْتُ بعدَها ... فما أنا عنها بالخَليِّ ولا الخالِ وكذلك ما ذَيَّل به أبو محمد بنُ السِّيْد، ولْنُورِدْ كلامَه في ذلك، قال: والخالُ لفظةٌ مشتركة تتَصرَّفُ على معانٍ كثيرة، ووجَدتُ ثَعْلبًا والمُفضَّلَ وابن مِقْسَم قد أنشَدوا ثلاثةَ عشَرَ بيتًا، آخِرُ كلِّ بيتٍ منها خالٌ بغير معنى الآخَر، ورأيتُ قائلَها قد أغفَلَ ألفاظًا أُخَرَ كان ينبغي أن تُضَمَّ إليها، فزِدتُ فيها أبياتًا ضمَّنتُها ما لم يَذكُرْه الشاعر، فبَلَغَت اثنَيْنِ وعشرينَ بيتًا، وفي الرواياتِ اختلافٌ ذكَرْتُ منها ما وَقَعَ عليه الاستحسانُ ورأيت إثباتَها في هذا الموضع زيادةً في الفائدة، وهي (١) [الطويل]:

стр. 1618

أتعرف أطلالاً شَجَوْنَكَ بالخالِ ... وعَيْشًا غَريرًا كان في العُصُرِ الخالِ لياليَ رَيْعانُ الشّبابِ مُسلَّطٌ ... عليَّ بعِصْيانِ الإمارةِ والخالِ وإذ أنا خِدْنٌ للغَوِيِّ أخي الصِّبا ... وللغَزَلِ المِرِّيح ذي اللهوِ والخالِ وللخَوْدِ تصطادُ الرّجالَ بفاحمٍ ... وخَدٍّ أسيل كالوَذيلةِ ذي خالِ إذا رَئمتْ ربعًا رَئمتَ رِباعَها ... كما رَئِم الميثاءَ ذو الرِّيبةِ الخالِ الخالي هذا منقوصٌ كالقاضي، وهُو: الذي لا أهلَ له. زمانَ أُفَدّي من يَرَاحُ إلى الصِّبا ... بعَمِّيَ من فَرْطِ الصَّبابةِ والخالِ وقد علِمتْ أنّي وإن مِلتُ للصّبا ... إذا القومُ كَعُّوا لستُ بالرَّعِشِ الخالِ ولا أرتضي إلّا المُروءةَ خُلّةً ... إذا ضَنَّ بعضُ القومِ بالعَصْبِ والخالِ نوعٌ من الثّيابِ تُصنَعُ باليَمَن. وأنّي إذا نادى الصَّريخُ أجَبْتُهُ ... على سابحٍ عَبْلِ الشَّوا أو على خالِ إذا قُطِفَتْ عَنْسٌ وذُمَّ خَلاؤها ... فما هُو بالواني القَطُوفِ ولا الخالِ اسمُ فاعل من خَلأَ البعيرُ: إذا جَرَى، حُذِفت همزتُه. وإنّا لَنُصفي الخيلَ دونَ عِيالِنا ... فمِن غابقٍ طَرْفًا بمَحْضٍ ومن خالِ منقوصٌ من خليت الخلا: إذا قطعته. جيادٌ تُباري العاصفات ولا يُرى ... بها من لجانٍ يَستبينُ ولا خالِ ظلعٌ يَعتري الدابّة. وإنّي لَحادٍ للكُماةِ إلى الوغَى ... ولستُ بحادٍ للحُدوجِ ولا خالِ من قولهم: هو خالٍ: مائل، وخائل مالٍ.

стр. 1619

وإنّي لحُلْوٌ للصَّديقِ مُرَزَّأٌ ... ولستُ بجِبْسٍ في الرّجالِ ولا خالِ هو منقوصٌ؛ وهو الذي لا يُعنَى بأمرٍ ولا يَهتبلُ به ويَخلُدُ إلى الراحة. وإن ضَنَّ خالُ المُزْنِ يومًا بنَيْلِهِ ... فإنّ نَدى كَفَّيَّ مَغْنٍ عن الخالِ خالُ السَّحاب؛ وهو مَخِيلتُه وما يُرى فيه من علامةِ المَطَر. نَماني إلى العَلْياءِ كلُّ سَمَيْدَع ... تَراه إذا حُلَّت حُبى القوم كالخالِ حَوَيْنا جميعَ المجدِ جُودًا ونَجْدةً ... فما شئتَ من ليثٍ هَصُورٍ ومن خالِ الرجلُ الجواد، شُبِّه بخال السّحاب. وما أبصَرَتْ عينٌ لنا قَطُّ سيِّدًا ... على حَرَج يُزجَى إلى الموتِ بالخالِ ثوب يُسَجَّى به الميِّت، يريدُ أنهم إنّما يموتونَ في الحربِ لا على فُرُشِهم. فحالِفْ بحِلفي كلَّ خِرْقٍ مهذَّبٍ ... وإن لا تُحالفْني فخالِ إذًا خالِ أمرٌ من خالَيْتُه؛ إذا تارَكْتَه وتخَلَّيتَ عنهُ. وما زلتُ حِلفًا للسَّماحةِ والعُلى ... كما احتَلَفتْ عَبْسٌ وذُبيانُ بالخالِ موضعٌ غيرُ الذي ذكَرَه امرؤُ القَيْس. وثالثُنا في الحِلف كلُّ مهنَّدٍ ... لِما رِيمَ من صُلبِ العِظام به خالِ حرامٌ عليكَ الدَّهرَ قَطْعُ سَراتِنا ... فلاقِهمُ في مجمَعِ القومِ أو خالِ من المُخالاة؛ وهي الملاقاةُ في خَلْوة. توفِّي بإشبِيليَةَ سنةَ سبع وسبعينَ وخمس مئة. ١٦٣ - محمدُ بن أحمدَ بن هشام اللَّخْميُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكر بن طاهر وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجي وسَمِع عليهما، وعن غيرِهما، كذا ذكَرَه ابنُ الزُّبَير، وأظُنُّه المفروغَ من ذكْرِه، واللهُ أعلم.

стр. 1620

١٦٤ - محمدُ (١) بن أحمدَ بن هلالٍ القَيْسيُّ، قُرطُبيّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي عبد الله بن فَرَج، وأبي محمد بن عَتّاب. رَوى عنه أبو الحَسَن عُبَيد الله بن محمد المَذْحِجيّ. ١٦٥ - محمدُ بن أحمدَ الأنصاريُّ، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة. ١٦٦ - محمدُ بن أحمدَ بن يحيى القَيْسيّ . رَوى عن شُرَيْح. ١٦٧ - محمدُ بن أحمدَ بن يحيى المُراديُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ تسع وثمانينَ وأربع مئة. ١٦٨ - محمدُ بن أحمدَ بن يحيى، أبو الحُسَين . رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء، لعلّه الذي يَليهِ قبلَه. ١٦٩ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن يَربُوع، جَيّانيٌّ نَزَلَ بَلَّسَ: من عَملِ لُوْرْقةَ، أبو عبد الله. أكثَرَ عن أبي عبد الله ابن العَرَبي، وأبي القاسم السُّهَيْليِّ، وأبي محمد القاسمِ بن دَحْمان، وجُلُّ روايتِه عن هؤلاءِ الثلاثة، ورَوى عن أبوَيْ إسحاق: ابن فرْقَد وابن مُلْكونَ، وأبي بحرٍ عليِّ بن جامع، وأبي بكر ابن الجَدّ، وأبوَيْ جعفر: ابنِ مَضَاءُ بن يحيى (٣)، وأبي الحَسَن ابن خَرُوف النَّحْوي، وأبي ذَرّ بن أبي رُكَب، وأبي سُليمانَ داودَ بن يَزيدَ السَّعْدي، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَمِيد وابن الفَخّار،

стр. 1621

وأبي العبّاس ابن اليتيم، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبوَيْ محمد: ابن مُغِيث ابن الصَّفار، وابن أبي العبّاس المالَقيّ، وأبي موسى بن عِمرانَ القاضي. رَوى عنه أبوَا جعفرِ: ابنُ عبد الملِك الجَيّانيُّ وابن مالكٍ ابنُ السَّقّاء، وأبو الجَيْش محمدُ بن إبراهيمَ البَسْطيّ، وأبو عبد الله بن قُرَشِيّةَ القارِجيُّ، وأبو عبد الرّحمن بن غالبِ، وأبو محمد بن أيّوبَ الجَيّاني. وكان مُقرِئًا حَسَنَ الأَخْذ على القُرّاء، مُتقِنَا ضابِطًا، ذا حظٍّ وافرٍ من رِواية الحديث، عَدْلًا فيما يَنقُلُه، مُبرِّزًا في علم العربيّة، ذاكرًا للآداب، بَصيرًا بصَنْعة الحساب، كاتبًا شاعرًا، أقرَأَ ودرَّس ذلك كلَّه وحدَّث، وكان يتردَّدُ للإقراءِ والتعليم بينَ جَيّان وقيجاطة وأُبَّذةَ، وخرَجَ بأخَرةٍ من جَيّان واستَوطَنَ قيجاطةَ ثم بَلَّسَ، ويقال: إنه عاد إلى بلدِه، ولمّا وَرَدَ قيجاطةَ كتَبَ إلى ماجدٍ أن ينزلَه، فأجابهُ: في كلِّ جُحْر ضَبّة، فكتب إليه أبو عبد الله [الكامل]: يا ماجدًا إنْ جاد كان وَضِيعا ... أو قال قولًا كان فيه بَديعا قيجاطةٌ قد ضَيَّقت أجحارَها ... وأرى لكم ما بينَهنَّ وُقوعا وزعَمْتَ أنّ لكلِّ جُحْر ضَبّةً ... فاستبدِلَنَّ مكانَه يَربُوعا من نَظْمِه في لُوْرقة [البسيط]: أخسِسْ بِلُرْقَةَ، لا تنزِلْ بساحتِها ... فإنّ ساكنَها في الويلِ مدفونُ أرضٌ أبَي اللهُ أن تَنْشي أخا كرمٍ ... فإنّها سَقَرٌ والماءُ غِسْلينُ وله في كبيرِها ابنِ أحلَى [المتقارب]: قصَدتُ ابنَ أحلَى فألفَيْتُهُ ... أشدَّ مِرارًا من العَلْقمِ على الماء في دارِهِ زحمةٌ ... وفيها على الخُبْزِ سَفْكُ الدمِ

стр. 1622

وألَّفَ في فنونِ الأشعار كتابًا حَسَنًا جيِّد الانتخاب سَمّاه "حديقةَ الأزهار". وتوفِّي سنةَ ستٍّ وست مئة (١). ١٧٠ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن يوسُفَ بن أحمدَ أو محمدٍ (٣) الأنصاريُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ صاحبِ الأحكام. رَوى عن أبي الحَسَن ابن الضَّحّاك، وأبي سُليمانَ بن يَزيدَ، وحدَّث بالإجازة عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي الحَكَم عبد الرحمن ابن غَشِلْيان، وأبي القاسم بن رِضا، وأبي محمد بن خَلَف بن بَقِيّ المجاهِد، شارَكَ أباه فيهم. رَوى عنه أبَوا بكر: ابنُ جابر السَّقَطيُّ وابن غَلْبُون، وأبو جعفر بنُ عثمانَ الوراد، وآباءُ عبد الله: ابن أحمدَ الواشِريُّ وابن سَعِيد الطَّرّازُ وابن يوسُفَ الطَّنْجاليّ، وأبَوا القاسم المحمّدان: ابن عبد الواحِد المَلّاحي وابن عامِر بن فَرْقَد، وأبو الوليد إسماعيلُ بن يحيى. وحدَّث عنه بالإجازةِ الأستاذُ الكبير أبو بكر بنُ طَلحةَ، وابناه: أحمدُ وطلحةُ، وأبو محمد بنُ قاسم الحَرّار، وشيخانا: أبو جعفرٍ الطَّنْجاليُّ وأبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ رحمهما الله. وكان شيخًا صالحًا فاضلًا مُسنِدًا عاليَ الرِّواية، آخِرَ الرُّواة عن أبي الحَكَم ابن غَشِلْيانَ وبعضِ المُجِيزِينَ له، أسمَعَ الحديثَ واستُجيز من البلاد اغتنامًا لعلُوِّ روايتِه، وشهادةً بثقتِه وأمانتِه؛ وكان فقيهًا عاقدًا للشّروط، مشهورَ العدالة، مُقيِّدًا ضابطًا نبيلًا عفيفًا، شديدَ الانقباضِ عن الناس، مُقِلًّا من الدنيا، يُجري معيشتَه ممّا يَعودُ عليه في عَقْدِ الوثائق، وكان ذا علم بأصولهِا، ومعرفةٍ تامّةٍ بموادِّها.

стр. 1623

قال أبو بكر بنُ جابر: لم ألقَ في رحلتي مثلَ أبي عبد الله ابنِ صاحبِ الأحكام صَلاحِيّةً ودينًا وفضلًا؛ قال: وذكَرْتُه للقاضي أبي محمد عبد الحقّ بإشبِيليَةَ فأثنَى عليه كلَّ الثناء، وكان قد خَبِرَه أيام ولايتِه القضاءَ بغَرْناطة. مَوْلدُه سنةَ ثمانٍ أو تسع -والشكُّ منه- وعشرينَ وخمس مئة، قاله أبو عبد الله الطَّرّازُ، وقال أبو عبد الله ابنُ الأبّار: مَولدُه سنةَ ثلاثٍ أو إحدى وثلاثين، قال: والشكُّ منه أيضًا، واليدُ بقول الطَّرّازِ أوثَقُ، واللهُ أعلم. وتوفِّي فُجَاءةً في آخِرِ رَكْعةٍ من صَلاة المغرِب ليلةَ الثلاثاءِ السابعة، وقال ابنُ الزُّبَير: ليلةَ الاثنينِ السادسة من رجَبِ أربعَ عشْرةَ وست مئة، ودُفن عَقِبَ صَلاة العصرِ من الغَدِ بمقبُرةِ باب إلبِيرةَ إزاءَ قبرِ أبيه. ١٧١ - محمدُ بن أحمدَ بن يوسُف بن روفيل، بالفاء [ . . . .] (١). ١٧٢ - محمدُ بن أحمدَ بن يوسُف بن عليّ بن سَعِيد السُّلَميُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله الواشِريّ . رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن عليّ بن قَنْتَرال، وأبوَيْ جعفر: ابن حَكَم وابن شَراحِيل، وأبوَيْ عبد الله: ابنِ صاحبِ الأحكام وابن عبد العزيز بن سَعادةَ، وأبي العبّاس القنجايريِّ، وأبي عليّ عُمرَ بن أحمدَ بن هاني، وأبوَي القاسم: أحمدَ ابن عبد الوَدُود بن سَمَدُون والمَلّاحي، وأبوَيْ محمد: عبد الصَّمد اللَّبْسِيّ وعبدِ المُنعِم ابن الفَرَس. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا ديِّنًا فاضلًا صالحًا، عُنيَ بالعلم ولقاءِ حَمَلتِه، وانقَطعَ إلى صُحبةِ الصالحينَ كثيرًا، وكان صاحبَ الصّلاة (٢).

стр. 1624

١٧٣ - محمدُ بن أحمدَ بن يوسُفَ بن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد البَلَويُّ، أبو عبد الله، ابنُ الإمام . رَوى عن أبي إسحاقَ الخَفَاجيّ. ١٧٤ - محمدُ (١) بن أحمدَ الأمويّ، مالَقيّ، أبو عبد الله، ابنُ مَسْوَرة. رَوى عنه أبو الحَجّاج ابن الشَّيخ، وأبو كامل الخَطيبُ وغيرُهما، وكان مُقرِئًا متصدِّرًا ببلدِه ضَريرًا. ١٧٥ - محمدُ بن أحمدَ الأمَويّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي مَرْوانَ بن مسَرّةَ، ولعلّه ابنُ مَسْوَرةَ المذكورِ آنفًا. ١٧٦ - محمدُ بن أحمدَ الأنصاريُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الوَليّ . تَلا على أبوَيْ عبد الله: ابن عبد العزيز بن سَعادةَ: بالسَّبع، وابن يوسُفَ بن سَعِيد النَّبَاتيِّ: بحَرْفِ نافع. رَوى عنه ابنُه أبو القاسم محمدٌ، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا مُكْتِبًا فاضلًا. ١٧٧ - محمدُ (٢) بن أحمدَ الأنصاريُّ، أندَلُسيٌّ، أبو الحَكَم. كان فقيهًا أشعَرِيًّا؛ توفِّي ببيتِ الخُطبة من دمشقَ يومَ الخميس لتسعٍ خَلَوْن من جُمادى الآخِرة سنةَ تسع وسبعينَ وأربع مئة. ١٧٨ - محمدُ (٣) بن أحمدَ التُّجيبيُّ، قُرطُبيّ، أبو عبد الله القَبْرِيّ. تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن أبي رُكَب، وأبي القاسم ابن النَّخّاس، وتأدَّبَ في النَّحو عندَ أبي عبد الله بن أبي العافية. رَوى عن خازِم؛ تَلا عليه أبو الحَسَن الشَّقُورِيُّ وأبو عَمْرٍو نَصْر بن عبد الله. وكان مُقرِئًا حَسَنَ التجويد، ماهرًا في العربيّةِ ذاكرًا للُّغات، تصَدَّر للإقراءِ وتدريس ما كان عندَه، ووَلِيَ الخُطبة.

стр. 1625

١٧٩ - محمدُ (١) بن أحمدَ الثَّقَفيُّ، جَيّانيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ مَرُّوْيَة، بفَتْح الميم وتشديد الراءِ وواوِ مَدّ وياءٍ مسفولة وهاء. رَوى عن أبي جعفر بن رِزق، وأبي الحَسَن بن حَمْدِينَ، وأبي عبد الله ابن الطَّلّاع، وأبي مَرْوان بن مالك. رَوى عنه أبو عبد الله بن عُبادةَ؛ وكان فقيهًا حافظًا مُشاوَرًا، درَّس الفقهَ طويلًا، واستُقضيَ ببلدِه. ١٨٠ - محمدُ بن أحمدَ الجُذَاميُّ، غَوْناطيٌّ فيما أحسِبُ، أبو عبد الله، ابنُ الجَزّار . تَلا على شُرَيْح، ورَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا محدِّثًا راوِيةً عَدْلًا. ١٨١ - محمدُ (٢) بن أحمدَ الخَوْلانيُّ، غَرْناطيّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بحرٍ الأسَديّ، وأبي بكر غالب بن عَطِيّةَ. وكان محدِّثًا عارِفًا بالأصُول، أسمَعَ الحديثَ، ودرَّس ما كان عندَه، ووَلِيَ الصّلاةَ والخُطبةَ بجامع بلدِه، وتوفِّي قبلَ الأربعينَ وخمس مئة. ١٨٢ - محمدُ (٣) بن أحمدَ العَكِّيُّ، لَوْشِيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الأصلَع. رَوى عنه ابنُه أبو جعفر. ١٨٣ - محمدُ بن أحمدَ الغافِقيُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي مَرْوانَ بن مسَرّةَ. ١٨٤ - محمدُ (٤) بن أحمدَ اللَّخميُّ، مربليٌّ، أبو عبد الله، ابنُ جامع. رَوى عن أبي عبد الله ابن الراهِب، وكان حيًّا قبلَ السبعينَ وخمس مئة.

стр. 1626

١٨٥ - محمدُ بن أحمدَ المَعافِريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحُسَين ابن زَرْقُون، ولعلّه بعضُ من تقَدَّم، فيُحقَّقُ إن شاء اللهُ تعالى. ١٨٦ - محمدُ بن أحمدَ، خَضْراويٌّ، أبو عبد الله، ابنُ السّرة . رَوى عنه أبو الخَطّاب بن خَليل. ١٨٧ - محمدُ بن أحمد، خَضْراويّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي جعفرٍ ابن المُرْخِيّ، وأبي الحَسن بن جعفرٍ العَبْدَريّ الدّانيّ، وأبي عبد الله ابن أختِ غانم. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ إبراهيمَ ابن الفَخّار. ١٨٨ - محمدُ بن أحمدَ، طَلَيْطُليٌّ، أبو عبد الله . تَلا على أبي عبد الله بن عيسى المُغَاميِّ. تَلا عليه أبو العبّاس بن الصَّقْر؛ وكان من جِلّة المُقرِئينَ، ولعلَّه ابنُ بُرِّ البيوتِ فتأمَّلْه. ١٨٩ - محمدُ (١) بن أحمدَ، قُرطُبيٌّ، أبو بكر الكَتّانيُّ. رَوى عن بعض شيوخ الصاحبَيْنِ وحاضَرَهما عندَه ورَوَيَا عنهُ، وذكَرَه ابنُ شِنْظِيرَ في "برنامَجِه". ١٩٠ - محمدُ (٢) بن أحمدَ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ اليتيم. تَلا على ابن النُّعمان، وكان معدودًا في قُرّاءِ بلدِه. ١٩١ - محمدُ (٣) بن أحمدَ، قَلْعيٌّ من قَلْعةِ أيّوبَ، أبو عبد الله، ابنُ الحاجّ. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عبد السلام، وكان رجُلًا فاضلًا. وكُفَّ بصَرُه بأخَرةٍ، نفَعَه الله.

стр. 1627

١٩٢ - محمدُ بن أحمدَ، مَجْرِيطيٌّ، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي محمدٍ ابن السِّيْد. ١٩٣ - محمدُ بن أحمدَ، مَرَوِيٌّ جاوَرَ بمكّةَ، شرَّفها اللهُ، طويلًا، أبو عبد الله . رَوى عنه أبو عُمرَ مَيْمونُ بن ياسين اللَّمْتُونيّ؛ وكان زاهدًا فاضلًا من أهل العنايةِ التامّةِ بعلوم القرآن، وله اختصارٌ حَسَن في "تفسيرِ القرآن" لأبي جعفرٍ الطَّبري. ١٩٤ - محمدُ بن أحمدَ، يقوريّ، أبو بكر، من أهل الغَرْب الأقصى . قاله ابنُ الزُّبَيْر، ولا يَجتمعُ مع اليقوريِّ إلّا أن يكونَ مصحَّفًا أو يكونَ أصلُه منها؛ لأنّ يقورَ من عَملِ شاطِبة (١). رَوى عن أبي عليّ الغَسّاني، رَوى عنه أبو عليّ حَسَنُ ابن الزرقالة، وكان حيًّا سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمس مئة. ١٩٥ - محمدُ بن أحمدَ، أبو بكر، ابنُ صاحبِ الصلاة . رَوى عن أبي عُمرَ مَيْمونِ بن ياسين اللَّمْتُونيّ. ١٩٦ - محمدُ بن أحمدَ، أبو الوليد، ابنُ المَلّاح . رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء. ١٩٧ - محمدُ بن أحمدَ، ابنُ البقص . رَوى عن شُرَيْح. ١٩٨ - محمدُ بن أَبَانٍ الشَّعْبانيُّ . رَوى عن أبي محمد بن عَطِيّة. رَوى عنه ابنُه أبو بكرٍ يحيى. ١٩٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن إبراهيمَ الأنصاريُّ، سَرَقُسْطيٌّ . ٢٠٠ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن أبي العاص الأنصاريُّ الأَوْسِيُّ، بَسْطيّ، أبو الجَيْش .

стр. 1628

رَوى بالأندَلُس عن أبي الحَسَن بن واجِب، وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبوَيْ عبد الله: الحَجْرِيّ وابن يَربُوع، وأبي [. . . .] (١) محمد بن نَجَبةَ، ورَحَلَ إلي المشرِق وحَجّ، وأخَذ بالإسكندَريّة عن كمال الدِّين أبي الحَسَن عليِّ بن شُجاع بن سالم القُرَشيِّ وأبي العبّاس بن عُمرَ (٢) القُرطُبيّ، وزكيِّ الدِّين أبي [محمدٍ عبد العظيم] (٣) المُنذِريِّ، ومحُيي الدِّين أبي [بكر] (٤) ابن سُرَاقةَ، وبمكّةَ، شرَّفها اللهُ، عن شَرَف الدِّين أبي [. . . .] القُرطُبي وخَطيبِها أبي داودَ سُليمانَ بن خليل العَسْقَلاني، وقاضِيها أبي موسى عِمرانَ بن ثابِت بن خالدٍ القُرَشيِّ، وغيرهم. ثُم قَفَلَ إلى المغرِب فاستَوطَنَ تونُس وحدَّث بها. وكان متقدِّمًا في عِلم النَّحو، حافظًا للآدابِ حَسَنَ المُشارَكة في فنونٍ من العلم، وصَنَّفَ في الوثائقِ والآداب، ورَجَّزَ في القراءاتِ والطّبّ. مَولدُه ببَسْطةَ سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس يومَ الثلاثاءِ لتسعٍ بقِينَ من صَفَرِ اثنَيْنِ وستينَ وست مئة. ٢٠١ - محمدُ (٥) بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن حَسَن الطائيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله مَسْمَغور، بفَتْح الميم (٦) وإسكان السِّين الغُفْل وفَتْح الميم وغينٍ معجَم وواوِ مَدّ وراء.

стр. 1629

تَلا بالسَّبع وغيرِها على أبي محمدٍ الكَوّاب ولازَمَه مُدّةً، وتَلا بها على أبي عبد الله الطّرّاز، ورَحَلَ إلى إشبِيليَةَ فتَلا بها على أبي الحَسَن الدَّبّاج، وإلى مالَقةَ فتَلا بها على أبي جعفرٍ ابن الفَحّام، ورَوى عن أبي الحَسَن سَهْل بن مالك، وأبي عامرٍ يحيى بن عبد الرّحمن بن رَبيع، وأبي [....] (١) ابن الفَخّار بمالَقةَ، وأخَذ العربيّةَ عن أبي الحَسَن الدَّبّاج، وأبي عليّ ابن الشَّلَوْبِين. وكتَبَ إليه مُجيزًا: أبو بكر بنُ مُحرِز، وأبو الرّبيع بن سالم، وأبو عَمْرٍو نَصْر بن بَشِير وأبو القاسم أحمدُ بن عُمرَ الخَزْرَجيُّ القُرطبيُّ. حدَّثنا عنه أبو جعفر بنُ الزُّبَير. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا ضابِطًا مُحْكمًا لخلافِ السَّبعة، إمامًا في إتقان الأداءِ حَسَنَ الأخْذِ على القُرّاء، آخرَ أهل هذا الشأن بالأندَلُس، ذا حظّ صَالح من علم العربيّة، درَّس ذلك كلَّه زمانًا، وكان ناصحًا في التعليم صابِرًا عليه مُنقطِعًا إليه، مشتغلًا بنفسِه مُقبِلًا على ما يَغنيه مُنقبِضًا عن خُلطةِ الناس، وَرِعًا فاضلًا ديِّنًا لا يَغتابُ أحدًا ابتداءً ولا جوابًا ولا انتصارًا، عُرِضَتْ عليه الإمامةُ في بعض الصَّلَوات بجامع غَرْناطةَ فلم يُجبْ إلى ذلك استصغارًا لنفسِه، وقد كان أهلًا لِما فوقَ ذلك. مَولدُه بغَرناطةَ سنةَ ستٍّ مئة، وتوفِّي بها آخرَ يوم من رَبيع الأوّل سنةَ سبعينَ وست مئة. ٢٠٢ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحدَ بن حَمَام، قُرطُبيٌّ . كان فقيهًا مُبرِّزًا في العدالة، حيًّا سنةَ خمسٍ وعشرينَ وأربع مئة. ٢٠٣ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن خَلَف بن جَماعةَ بن مَهْديّ البَكْريُّ، دانيٌّ، أبو بكر.

стр. 1630

رَوى عن أبيه، وأبي عبد الله بن الحَسَن بن سَعِيد الدانيّ. وأجاز له أبو الطاهِر السِّلَفيُّ، وأبو عبد الله المازَريُّ، وأبو عليّ ابنُ العَرْجاء، وأبو المظفَّر الشَّيْبانيّ. حدَّث عنه بالإجازة أبو الرَّبيع بنُ سالم. وكان فقيهًا عارِفًا بالأحكام، مُبرِّزًا في عَقْد الشُّروط، جيِّد الخَطّ حَسَنَ السَّمتِ والهَدْي، مشكورَ السِّيرة، من أهل العِلم والفَضْل والحِلم، وَليَ قضاءَ بلدِه. وامتُحِنَ بأخَرةٍ من عُمُرِه، فقُبِض عليه واعتُقل بمُرْسِيَة، وتوفِّي بها معتقَلًا في العَشْرِ الأُوَل من شهر رَبيع الأوّل سنةَ إحدى وثمانينَ وخمس مئة، وصُلِّي عليه وسِيق إلى قُسْطنطانِيَةَ فدفن معَ سَلَفِه بها. ٢٠٤ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن عُبَيد الله، أبو عبد الله، ابنُ قَنْد، بفَتْح القاف وإسكان النّون ودالٍ غُفْل . رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ القاضي. ٢٠٥ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن خُزَرٍ، بضمِّ الخاء المعجَم وفتح الزَاي وراء، الحَكَمِيُّ، حَكَمَ بن سَعْدِ العشيرة، غَرْناطيٌّ، أبو بكر. وهُو خالُ أبي محمدٍ عبد المُنعِم بن محمد بن عبد الرّحيم ابن الفَرَس. رَوى عن صِهْرَيْه: أبي القاسم عبد الرّحيم وأبي عبد الله محمد، وتفَقَّه به، وأبي الحَسَن بن أضحَى، وأبي محمد عبد الحقّ بن عَطِيّة. وأجاز له أبو الحَسَن ابنُ النِّعمة. وكان فقيهًا حافظًا ذا حَظّ وافِر من الأدب، انتَقلَ في الفتنة إلى أُورِيُولَةَ، واستُقضيَ بإلْشَ وغيرِها من الكُوَر، وسُعيَ به إلى السُّلطان فقُتلَ ظُلمًا سنةَ سبع وستينَ وخمس مئة. ٢٠٦ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن محمد بن المُعتصِم اللَّخْميّ، إشبِيليٌّ سَكَنَ قُرطُبةَ ومالَقةَ، أبو عبد الله الزَّبِيديُّ، بفَتْح الزاي وكسر الباء بواحِدة وياءِ مَدّ ودالٍ غُفْل منسوبًا.

стр. 1631

وقال ابنُ الزُّبَير فيه: اللَّخْميُّ ثم الزُّبَيْدي، وضبَطَه بضمِّ الزاي فيما وقَفْتُ عليه بخطِّه (١)، وزُبَيْد لا ترجِعُ إلى لَخْم، والصّوابُ ما قَيّدناه، واللهُ أعلم. تَلا بالسَّبع على المُجوِّد أبي الأصبَغ الطّحّان، وسَمِع الحديثَ على أبي إسحاقَ بن قُرقُول، وأجاز له القاضي أبو بكر ابنُ العَرَبي. رَوى عنه أبو القاسم القاسمُ ابنُ الطَّيْلَسان؛ وكان فقيهًا حَسَنَ السَّمت والهيئة، وَقُورًا جميلَ الشارَة، واستُقضيَ بكثيرٍ من بلاد بَرِّ العُدوة، فتجوَّل بها زَمانًا. مَولدُه بإشبِيليَةَ عامَ تسعةٍ وثلاثينَ وخمس مئة، وتوفِّي في حدود العَشْرِ وست مئة. ٢٠٧ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحمدَ الأنصاريُّ، مالَقيٌّ -فيما أحسِبُ- أبو عبد الله . رَوى عن أبي مَرْوانَ بن بونُهْ. ٢٠٨ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن أحمدَ الجُذَاميُّ، قُرطُبيّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكرٍ خازِم، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح والعَبْسي، ويونُس بن مُغِيث، وأبي عبد الله بن فَرَج مَوْلى ابن الطَّلّاع، وأبي عليّ الغَسّاني. رَوى عنه أبو خالد المَرْوانيُّ، وحدَّث عنه بالإجازةِ أبو الحَسَن الشَّقُوريّ، وكان حيًّا سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة. ٢٠٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أحَمدَ الكَلَاعيُّ، غَرْناطيٌّ . له رحلةٌ إلى المشرِق لقِيَ فيها عَلَمَ الدِّين أبا عبد الله بنَ سُليمانَ الشاطِبيّ. ٢١٠ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أبي الخَيْر بن عبد الرّحمن بن عليّ البَلَويُّ . ٢١١ - محمدُ بن إبراهيمَ بن أبي زاهِر، أبو زاهر . رَوى عن أبي عبد الله جعفرٍ حَفيدِ مَكّي.

стр. 1632

٢١٢ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن إسحاق، حِجَاريٌّ، أبو عبد الله. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عبد السّلام. ٢١٣ - محمدُ بن إبراهيمَ بن إسماعيلَ بن عبد الله بن الفَتْح بن عُمرَ العَبْدَريُّ . رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ. ٢١٤ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن إلياسَ اللَّخْميُّ، مَرَوِيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ شُعَيْب، وهُو جَدُّه لأُمِّه. رَوى عن جَدِّه لأُمِّه المذكورِ، وأبي عَمْرِو الدانيّ، وأبي محمدٍ مكِّيّ وغيرِهم؛ حَمَّله أبو جعفر بنُ أبي حجّةَ التلاوةَ على أبي العبّاس المَهْدَويّ. رَوى عنه أبو بكر بن صَافٍ الجَيّاني، وأبَوا الحَسَن: ابنُ مَوْهَب وابنُ نافع، وأبو عبد الله ابن مَعْمَر. وكان من جِلّة المُقرِئينَ المجوِّدين، متحقِّقًا بالنَّحو، ذا حظّ وافرٍ من الأدب، تصَدَّر بجامع المَرِيّة لإفادةِ ذلك كلِّه، إلى حُسنِ خَطّ وجَوْدةِ ضَبْط، وكان حيًّا سنةَ إحدى وثمانينَ وأربع مئة. ٢١٥ - محمدُ بن إبراهيمَ بن بَيْطَيْر، أبو عبد الله . رَوى عن أبي عبد الله حفيدِ مَكّي. ٢١٦ - محمدُ بن إبراهيمَ بن جابِر بن عُمرَ بن عبد الرحمن بن عُمرَ المَخْزُوميُّ، إشبِيليٌّ فاسيُّ الأصل حديثًا مَرّاكُشِيُّه قديمًا، أبو عبد الله، ابنُ القَفّال . أخَذ عن أبيه، وشَرَّق وحَجّ، وكان مُتشبِّعًا بالعلم غيرَ محصِّل لشيء، مُتلبِّسًا بالوَعْظ وسُلوكِ مسلَكِ أبيه فيه، ولم يكنْ من رجال ذلك في وِرْدٍ ولا صَدَر؛ توفِّي بمَرّاكُشَ سنةَ ثلاثٍ وستينَ وست مئة.

стр. 1633

٢١٧ - محمدُ بن إبراهيمَ بن حَسَن بن سِقْبال، بكسرِ السِّين الغُفْل وإسكان القاف وباءٍ بواحِدة وألِفٍ ولام، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي الحَسَن بن مَوْهَب. ٢١٨ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن خَلَف بن أحمدَ الأنصاريُّ، مالَقيٌّ بَلَنْسِيُّ الأصل، أبو عبد الله، ابنُ الفَخّار (٢). رَوى عن آباءِ بكر: ابن حَبِيب وابن طاهِر المحدِّث، وابن العَرَبيِّ وأكثَرَ عنه، وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجيّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي الحَكَم الحُسَين ابن حَسُّون، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ الجَزِيريّ وابن حَسَن الأُمَويّ وابن محمدٍ القُرَشيّ وابن مَعْمَر وحَفِيد مَكِّيّ، وأبي العبّاس بن حَسَن بن سَيِّد، وآباءِ محمد: ابن عبد الغَفُور المُرْسِيّ وابن فايز وابن مُفيد، وآباءِ مَرْوانَ: ابن بُونُه وابن مجُبر وابن مسَرَّةَ. وله إجازةٌ من أبي الطاهِر السِّلَفيّ وأبي المُظفَّر عبد الرحمن بن عليّ الشَّيْبانيِّ الطَّبَريّ. رَوى عنه أبو بكرٍ عَتِيقُ بن قَنْتَرال، وآباءُ جعفر: الجَيّارُ وابنُ عَمِيرةَ الشَّهيدُ وابنُ زكريّا بن مَسْعود وابن محمد الزّنَاتيُّ، وأبَوا الحَجّاج: ابنُ علا الناس وابن محمد ابن الشَّيخ، وآباءُ الحَسَن: ابن الفَخّار الشَّرِيشيّ وابن الفَقّاص، وبَنو المُحمّدِينَ: ابن خِيَار وابن القَطّان والشارِّي وابن منصُور، وأبو الحُسَين

стр. 1634

عُبَيد الله بنُ عاصم الدائريُّ، وأبو الرَّبيع بنُ سالم، وأبو زكريّا بن أحمدَ اللَّيْثيّ ابن الحَصّار، وأبو سُليمان بن حَوْطِ الله، وآباءُ عبد الله: ابنا الأحمَدَين: الأنْدَرْشيُّ والفاسيُّ ابنُ الطّويل، وابنُ زكريّا بن سَعِيد وابنُ عبد الحقّ التِّلِمْسينيُّ وابن عبد الصَّمد القَلَنِّي وابنُ مَيْمون ابنُ الناس، وأبَوا العبّاس: ابن سَلَمةَ وابن عبد الملِك البَطْبَط، وهو آخِرُهم، واللَّيْثيُّ الحَصّار، وأبو عِمرانَ ابنُ السَّخّان، وأبو عليّ الرُّنْدي، وأبَوا القاسم: ابن بَقِيّ والجَيّاني، وآباءُ محمد: ابن حَوْطِ الله وابن عبد العظيم والقُرطُبيّ، وابن محمد بن المُلَيِّح، وغَلْبُون، وأبو موسى عِمرانُ السَّلَويّ، وعبد الرّحمن بن محمد بن أبي القاسم بن مُفرِّج بن أبي العافية التُّجِيبيّ وعليُّ بن يحيى بن محمد بن يحيى الأنصاريّ وقاسمُ بن أبي يحيى أبو بكرٍ ابنُ الجَبَر، ومحمد بن أبي القاسم بن مُفرِّج بن أبي العافيةِ المذكورُ، ويحيى بن أحمدَ بن محمد اللَّيْثيّ ابنُ الحَصّار. وكان من أحفظِ أهل زمانِه للحديث والفقه واللُّغاتِ والآداب والتواريخ، آيةً في ذلك من آياتِ الله، ذا معرفةٍ بعَقْد الشّروط، قَعَدَ لكَتْبِها طويلًا بباب فنتنالةَ من مالَقَةَ، وأقرَأَ النَّحوَ والأدبَ وقتًا، معَ الوَرَع والفَضْل وشُهرةِ العدالة، بَرًّا بطلاب العِلم مُبالغًا في إكرامِهم مُتناهِيًا في التحَفِّي بهم، واستَظهَرَ في شَبِيبتِه كتابَ "السُّنَن" لأبي داود. قال أبو جعفر بنُ عَمِيرةَ: كان مقدَّمًا في الحِفظ للحديث والأغرِبة والفروع وأخبارِ الناس ما شاء، وكان يحفَظُ "كتابَ مُسلم"؛ قال: وأخبَرَني بعضُ أصحابِنا المتقدِّمين في المعرفة، قال: لو أُضيفَ هذا الكتابُ إليه فقيل: كتابُ ابن الفَخّار، لكان أحقَّ بالإضافةِ إليه منهُ إلى مسلم (١). وقال أبو جعفرٍ الجَيّار: كان حَسَنَ الخُلُق حَسَنَ المُلاقاة كثيرَ الذِّكْر، معَ دُعابةٍ كانت فيه، وكان حافظًا للحديث والفقه إمامًا فيهما.

стр. 1635

وقال أبو عبد الله بن عبد الحقّ: كان مَلِيًّا بالحديث مُشارِكًا في غيره فاضلَ الخُلُق حسَنَ السَّمت، جميلَ المُعاشَرة والمُجالسة، لم أرَ أحفظَ منهُ للحديث. وقال أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله: كان حافظًا وَرِعًا كثيرَ الصَّدَقة، سَمِعتُه يقول: إنه في زمانِ شَبِيبتِه حَفِظَ كتابَ "السُّنَن" لأبي داودَ، وقلَّما كان يَخْفَى عليه شيءٌ منه، وأمّا في مُدّة لقائي إياه فكان يَذكُرُ "صحيحَ مُسلم" أو أكثرَه؛ وسأله أخي يومًا وأنا حاضرٌ: هل كنتَ تستعينُ على الحِفظ بشيء ممّا يَذكُرُه الأطبّاء؟ فقال: قد كان ذلك، قال أبو سُليمان: وسَمِعتُ شيخَنا أبا زيد السُّهَيْليَّ يقول: لمّا شاهدتُ من حِفظ أبي عبد الله ابن الفَخّار صاحبِنا ما عَجَزَ عنه غيرُه، ورأيتُه قد تقَدَّم في ذلك، قلتُ: كيف أَسُودُ معَ هذا؟ فرَزَقَني اللهُ من الفقه ما قَصَّر عنهُ وسِواه، والحمدُ لله على ذلك كثيرًا؛ قال أبو سُليمان: هذا لفظُ ما قال أو معناه. وقال أبو الحَسَن ابنُ الفَخّار: كنتُ أُكثِرُ عليه بحِفظي للخِلاف، فيَضْجَرُ ويقولُ لي: إنّما قُلْ لي: ما يصحُّ عندَك من هذا، فأقولُ له: إنّما لهذا أنتم. وقال أبو الحَسَن ابنُ القَطّان: كان حافظًا للحديث، حَسَنَ الإيراد للمُطوَّلات، عارِفًا بالرجال، مُعرِبًا مقيِّدًا مُفيدًا يَقِظًا. وقال أبو الحَسَن بنُ قَطْرال: سألتُه يومًا بمنزلِه عن لفظةٍ من الأغرِبة، ذَكَرَ ما كان عنده فيها ثم قال لي: يا بُنيّ، جمَعْتُ الأغرِبةَ بالحِفظ والنَّسْخ؛ وقال: ثلاثةُ كُتُب هي عندي كسُورةٍ من القرآن: كتابُ مسلم و"المقدِّمات" لأبي الوليد ابن رُشْد و"التقَصِّي" لأبي عُمرَ بن عبد البَرّ. وقال ابنُ أُختِه الطَّبيبُ أبو محمدٍ ابنُ الفَخّار: سافَرتُ معَ خالي أبي عبد الله من مالَقةَ إلى مَرّاكُش حين استُدعيَ إليها، وكان ذلك في فَصْل الشتاء، وتوالَتْ علينا الأمطارُ والأوحال، فكان معَ ذلك لا يَفتُرُ عن القراءةِ ليلًا ولا نهارًا، مُستظهِرًا مِن حِفظِه، وسَمِعتُه ليلةً قد ختَمَ ودَعَا، فتوهَّمتُ أنه خَتَمَ القرآن، فسألتُه فقال: ختَمتُ "الموَطّأ".

стр. 1636

وقال أبو عبد الله بنُ عَسْكَر: كان في أوّل أمرِه يعقِدُ الوثائق، وكان معَ ذلك لا يَفتُرُ عن الدّرسِ والنّظَر. ويُحكى عنه أنه كان أيامَ الفتنة بمالَقةَ ربّما طُلِبَ بالمَبِيت في السُّور أو نحوِ ذلك مما يُجمَعُ الناسُ إليه، فكان لا يُفارقُ كتابَه ولا يَفتُرُ عن دَرْس دولتِه. ولم يزَلْ على اجتهادِه وهو إمامٌ يُرحَلُ إليه حتى توفِّي ﵀، وكان قد وَظَّف على نفسِه وظائفَ من الكُتُب التي كان يحفَظُ يَستظهِرُها حتّى يختِمَها. وقد تقَدَّم في رَسْم أبي الحَكَم الحُسَين بن حَسُّون خَبَرُ أبي عبد الله الشاهد بجِدِّه واجتهادِه أوانَ طلَبِه العِلمَ في شَبِيبتِه، فمَن شاء راجَعَه هنالك. واستَجْلَبَه المنصُورُ من بني عبدُ المُؤمن سنةَ ثمانينَ إلى مَرّاكُش يَسمَعُ بها عليه، فانتَقلَ إليها وأكرَمَ نُزُلَه، وكان يُجِلّه كثيرًا ويُقرّبُه ويرفَعُ من شأنِه ويوجِب له حقَّه، واستَصْحبَه حين توَجَّه إلى إفريقيّةَ سنةَ [خمسٍ وسبعينَ] وخمس مئةٍ مُباهِيًا به ومُستكثِرًا بمكانِه. مولدُه بمالَقةَ لتسع خَلَوْن من رجَبِ إحدى عشْرةَ وخمس مئة، وتوفِّي بمَرّاكُشَ عقِبَ صلاةِ العصرِ من يوم الأحَد لاثنتَيْ عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من شعبان، وقال ابنُ الزُّبَير: في السابعَ عشَرَ منه، تسعينَ وخمس مئة. ويقال: إنّ المنصُورَ صَلّى عليه داخلَ جامعِه الأعظم في القُبّة الغَرْبيّة القُبْليّة منه، وفي ذلك عندي نَظَر، ودُفن بجَبّانةِ تامراكشتَ داخلَ صُور (١) مَرّاكُش، واحتَفلَ الناسُ لحضور جَنازته وشَهِدوها على طبقاتِهم، وأثنَوْا عليه كثيرًا وأتْبَعوه ذِكْرًا صالحًا جميلًا، وكان أهلَ ذلك، ﵀. ٢١٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن خَليفةَ المَخْزوميُّ، قُرطُبيّ . كان من أهل العِلم والتقَدُّم في العدالة، حيًّا سنةَ إحدى وخمسينَ وأربع مئة.

стр. 1637

٢٢٠ - محمدُ بن إبراهيمَ بن خَلَف الأنصاريّ، إلْشِي . رَوى عن أبي إسحاقَ بن حُبَيْش. ٢٢١ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن خِيَرةَ، قُرطُبيّ سَكَنَ إشبِيليَةَ، أبو القاسم، ابن المَواعِينيّ، حِرفة أبيه. رَوى عن أبوَيْ بكر: ابن عبد العزيز وابن العَرَبيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح ويونُسَ بن مُغيث، وأبوَيْ عبد الله: حَفيدِ مكِّيّ وابن أبي الخِصَال، وأبي القاسم أحمدَ بن محمد بن بَقِيّ. وكان كاتبًا بليغًا، شاعرًا مُجِيدًا، استَكْتبَه أبو حَفْص بنُ عبد المُؤمن وحَظِيَ عنده حُظوةً عظيمةً لصِهرٍ كان بينَهما بوَجْه ما، وله تصانيفُ تاريخيّةٌ وأدبيّةٌ، منها: "رَيْحان الآداب ورَيْعانُ الشّباب" (٢)، و"الوِشَاحُ المُفصَّل"، وكتابٌ في الأمثالِ السائرة، وكتاب في الآداب نَحَا به مَنْحَى أبي عُمرَ بن عبد البَرّ في "بَهْجة المَجالِسِ". وكان حَسَنَ الخَطّ رائقَه، سلَكَ به في ابتدائه مسلَكَ المُتقِن أبي بكر بن خيْر، ثم نَزَعَ عنها إلى آنقَ منها وأبرَعَ، وعُني طويلًا بلقاءِ الشُّيوخ والأخْذِ عنهم والاستفادةِ منهم حتى سادَ بنفسِه وبمَعارِفِه، ونال باختصاصِ أبي حَفْص إيّاه جاهًا عريضًا وثَرْوةً واسعة. وتوفِّي بمَرّاكُشَ سنةَ أربع وستينَ وخمس مئة. ٢٢٢ - محمدُ بن إبراهيمَ بن ذي النُّون، أبو بكر . رَوى عن أبي عبد الله حَفيدِ مَكِّي. ٢٢٣ - محمدُ بن إبراهيمَ بن سَعِيد بن أحمدَ الأمَويُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العِلم والعدالة، حيًّا سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ وأربع مئة.

стр. 1638

٢٢٤ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن سَعِيد بن عبد الله بن سَعِيد، دَروقيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ زِرْياب. كان فقيهًا حافظَا مُشاوَرًا فاضلًا زاهدًا. توفِّي ببَلَنْسِيَةَ ليلةَ الخميس منتصَف رَمَضانِ اثنَيْنِ وعشرينَ وخمس مئة. ٢٢٥ - محمدُ بن إبراهيمَ بن سَعِيد الأنصاريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي جعفر بن عَوْن الله. ٢٢٦ - محمدُ بن إبراهيمَ بن سَعِيد القَيْسيُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العِلم وجَوْدةِ الخطّ والعدالة، حيًّا سنةَ أربعٍ وثمانينَ وثلاث مئة. ٢٢٧ - محمدُ بن إبراهيمَ بن سَعِيد، أبو عبد الله، ابنُ الأديب . رَوى عنه أبو عبد الله بن الحَسَن ابنُ الخَطيب، وكان راوِيةً فقيهًا، استُقضيَ. ٢٢٨ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن شاسٍ القَيْسيُّ، سالميٌّ سَكَنَ سَرَقُسْطةَ، أبو عبد الله. رَوى عنه أبو عبد الله بن سيدراي، وكان أديبًا مُولَعًا بالتقييدِ والضَّبْط. ٢٢٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن شَجرةَ الأمَويُّ . رَوى عن شُرَيْح. ٢٣٠ - محمدُ بن إبراهيمَ بن شُعَيْب . رَوى عن أبي العبّاس بن غَزْوان. ٢٣١ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الله بن بَغُونش، بباءٍ بواحِدة مفتوحة وعين معجَم وواوِ مَدّ ونون وشِين معجَم، المَعافِريُّ . رَوى عن شُرَيْح.

стр. 1639

٢٣٢ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الله بن حَكَم بن بَشِيرةَ الغافِقيُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن ابن الفَقّاص، وأبي القاسم القاسم ابن الطَّيْلَسان. ٢٣٣ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن أبي العافية . ٢٣٤ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عبد الله بن غالِب بن يَعْلَى الأَزْديُّ، وقال ابنُ الأبار: إنّ مُنتَماهُ في غُمَارةَ من البَرْبر، مالَقيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ حَرِيرةَ، بحاءٍ غُفْل وراءَيْنِ بينَهما ياءُ مَدّ. رَوى بالأندَلُس عن أبي بكر بن أبي زَمَنِين، وأبي جعفر بن حَكَم، وأبي الحَجّاج ابن الشَّيخ، وأبي الحَسَن بن منصورٍ الكفيف، وأبي الحَسَن بن زَرْقُون، وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبي عبد الله ابن الفَخّار، وأبوَيْ علي: حَسَن بن محمد بن كِسْرى، وعُمرَ بن عبد المجِيد الرُّنْديّ، وأبي محمدٍ القُرطُبيّ. وأجازَ له أبو القاسم بن سَمَجُون، وأبوا محمد: الحَجْريُّ وابن الفَرَس. ورَحَلَ إلى المشرِق فأدَّى فريضةَ الحَجّ وأخَذَ عمّن أدرَكَ من بقايا الشّيوخ هنالك كأبي إسحاقَ بن هِبة الله المعروف بابن البُتَيْت -تصغيرُ بَتّ، بباءٍ بواحِدة وتاءٍ مَعْلُوّة- وأبي الأصبَغ عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحِد بن سُليمان، وأبي بكر بن حِرْزِ الله بن حَجّاج التونُسيّ، يُعرَفُ بالقَفْصيّ، وأبي الحَسَن عليِّ بن المُفَضَّل المَقْدِسيّ، وأبي الخَطّاب عُمرَ بن حَسَن ابن الجُمَيِّل، وأبي شُجاع زاهرِ بن رُسْتُم بن أبي الرَّجاءِ بن محمدٍ الأصبَهانيّ، وأبي طالبٍ أحمدَ بن أبي الفَضل عبد الله بن أبي عليّ الحُسَين بن حَبِيب الكِنَانيّ، وآباءِ عبد الله المُحمّدِينَ: ابن إبراهيمَ بن أحمدَ الخَبْري -بفَتْح الخاءِ المعجَم وإسكان الباءِ بواحِدة وراءٍ

стр. 1640

منسوبًا- الفارسيِّ الفيروزآبادي (١) وابن إسماعيلَ بن عليّ بن أبي الصَّيْف (٢) اليَمَنيّ وابن عُلْوانَ التَّكرِيتيّ إمام المقام وابن عِمادٍ الحَرّانيّ وابن مَوْهُوب ابن البقاءِ الصُّوفيّ، وأبي العبّاس أحمدَ بن مُشتَري الجَنّة الغَزْنَويِّ، وأبي عِمرانَ موسى ابن فَيّاض، وأبي الفَتْح حُسام بن يوسُفَ بن يونُسَ الأزْديِّ، وأبي الفُتُوح نَصْر بن أبي الفَرَج الحُصْريّ، وأبي الفَضْل جعفرِ بن أبي الحَسَن الهَمْدانيّ، وآباءِ القاسم أعبُدِ الرَحمن: ابن عبد الله عَتِيق أحمدَ بن بَاقَا البغداديِّ وابن عبد المجِيد بن إسماعيلَ ابن عُثمانَ بن يوسُفَ بن الحُسَين بن حَفْص ابن الصَّفْراويّ وابن مُقرَّب بن عبد الكريم بن الحَسَن بن عبد الكريم أبي القاسم بن أبي الحَسَن بن أبي محمدٍ وعبد الملِك بن دِرْبَاس، وآباءِ محمدٍ أعبُدِ الله: ابن عبد الرّحمن بن موسى التَّميميِّ وابن عبد الجَبّار بن عبد الله العُثمانيّ وابن محمد بن المُجَلِّي بن الحارِث (٣) الرَّمْليّ، وعبد الرّحيم ابن النَّفِيس بن هِبة الله بن وَهْبانَ بن رُوميِّ بن سَلْمانَ بن صَالح بن محمد بن وَهْبانَ السُّلَميِّ، وعبد الخالق بن صَالح بن عليّ بن رَيْدانَ (٤) المِسْكِيّ، وعبد الكريم بن أبي بكرٍ عَتِيق بن عبد الملِك الرَّبَعيّ، وعبد المجِيد بن محمد بن محمد بن الحُسَين بن محمد بن الحُسَين بن عليّ، ويونُسَ بن يحيى الهاشِميِّ ابن القَصّار، وأبي المُظفَّر محمد بن عُلْوانَ ابن مُهاجِر المَوْصليّ، وأبي المعالي أحمدَ بن محمد بن الحُسَين ابن الواعِظ، وأبي المَيْمونِ بن وَرْدانَ، وأبي اليُمْن بَرَكات بن ظافِر بن عساكرَ، والخَضِر بن عليّ الإرْبِليّ. وأجاز له أبو رَوْح بنُ أبي بكر الدَّوْلَعيُّ، وأبو القاسم عبدُ الصَّمد بن محمد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتانيُّ، ويحيى بن ياقُوتٍ، والحُرّةُ تاجُ النِّساء بنتُ رُسْتُم بن أبي الرّجاء أختُ أبي شُجاع المذكور، وقَفَلَ إلى بلدِه.

стр. 1641

رَوى عنه أبو إسحاقَ بنُ عَيّاش وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن إسماعيلَ الطَّبِيريّ، وأبو عبد الله بن أحمدَ المسلهم، وأبو عَمْرو بن سالم (١). وكان من أتمِّ الناس عِنايةً بطريقةِ الحديث ولقاءِ الشّيوخ والاستكثار من الأخْذِ عنهم، وكتَبَ بخطِّه الكثير، وكان حَسَنَ الخَطّ نبيلَهُ ضابطًا مُتقِنًا، وكان المُعَيَّنَ للقراءةِ على الشّيوخ ببلادِ المشرِق؛ لحُسْن صَوته وجَوْدةِ إيرادِه، وبقراءتِه سَمِع عليهم أكثرُ طَلَبة العلم ورُواةِ الحديث هنالك، وله في الحديث مصنَّفاتٌ، منها: "كتابُ الأربعين في فَضْل المَعُونة والمُعِين" وهو كتابٌ حَسَن، وقَفْتُ عليه بخطِّه. وكان أوّلَ أمرِه عَدْلًا ثقةً فيما يَرويه، إلى أن أصابتْه فتنةٌ تُرِك الحديثُ عنهُ من أجْلها، ووَرَدَ مَرّاكُش وأقام بها يسيرًا يعقِدُ الوثائق، وكان مُبرِّزًا في معرفتِها، ثُم صُرِف في بعض الأعمال السُّلطانية بجهة السُّوس، فتوفِّي بتارودانتَ قاعدةِ بلادِه في رجَبِ سبعٍ وثلاثينَ وست مئة، ومَوْلدُه في ربيعٍ الأوّل سنةَ اثنتَيْنِ وسبعينَ وخمس مئة. ٢٣٥ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الله بن قَسُّوم بن مُهَنَّى اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ، أبو عبد الله . رَوى ببلدِه عن بعضِ مَشْيَختِه، ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، وسَمِع بمكّةَ "أخبارَها" للأزْرَقيِّ على أبي المظفَّر محمد بن عليّ بن الحُسَين الشِّيْبانيّ الطَّبَريِّ في جُمادى الأخرى سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمس مئة، في نُسخة نَسَخَها بدار رجُل استَأْدَبَه لوَلَدِه في دارِه خارجَ باب عَزْوَرَة (٢)، وتمَّ نَسْخُها يومَ الخميس لتسعٍ بقِينَ من جُمادى الأُولى سنةَ خمس وثلاثينَ وخمس مئة.

стр. 1642

٢٣٦ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عبد الله بن المُنخَّل، شِلْبيٌّ، أبو بكر. أنشَدَ عنه أبو محمد بنُ أحمدَ بن عبد الملِك الشِّلْبيُّ، وكان متقدِّمًا في المعرفةِ بالأدب شاعرًا مجُيدًا، حَسَنَ الخَطّ، مُشارِكًا في عِلم الكلام، معَ صَلاح وخَيْر، وشِعرُه مدوَّنٌ، ومنه [الطويل]: مضَتْ ليَ ستٌّ بعدَ سبعينَ حَجّةً ... ولي حَرَكاتٌ بعدَها وسُكونُ فيا ليتَ شعري! كيف أو أينَ أو متى ... يكونُ الذي لابدَّ أنْ سيكونُ ٢٣٧ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الله التَّغلَبيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجي. ٢٣٨ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الرّحمن بن إبراهيمَ بن هِشَامٍ ابن الأميرِ عبد الرّحمن بن الحَكَم الرَّبَضيّ بن هشام بن عبد الرّحمن بن مُعاويةَ بن هِشام بن عبد الملِك بن مَرْوان . كان من أهل العلم والنُّبْل وجَوْدة الخَطّ والانقباض عن مخالطةِ الناس، وقد كتَبَ بخطِّه الكثيرَ وأتقَنَه، وتعيَّشَ بالوِراقة دهرًا، وكان حيًّا سنةَ خمس وعشرينَ وأربع مئة، وقَفْتُ على نُسختَيْن بخطِّه من مُصَنَّف ابن وَكِيع في "سَرِقاتِ المتنبِّي" وعلى غيرِها. ٢٣٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الرّحمن بن مُسَلَّم، بَلَنْسِيٌّ فيما أحسِب .

стр. 1643

٢٤٠ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الرّحمن الرُّعَيْنيُّ، مُرْسيٌّ وَشْقِيُّ الأصل سَكَنَ مَرّاكُشَ طويلًا، أبو بكرٍ وأبو عبد الله الوَشْقيُّ . رَوى عن أبي بكر بن أبي جَمْرةَ، وأبي عبد الله بن حَمِيد، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي موسى القَزوليّ. وكان متحقِّقًا بعلوم اللِّسان نَحْويًّا ماهرًا، أديبًا بارِعًا، شاعرًا مُجيدًا، كاتبًا بليغًا، طيِّبَ النَّفْس حَسَنَ الأخلاق، جميلَ المُعاشَرة فاضلَ الطِّباع. ودرَّس بمَرّاكُشَ مُدّةً وقرأَ عليه بعضُ أولاد المنصُور. وله اختصاراتٌ في كثيرٍ من كُتُب العلم والآداب والتواريخ، كَـ "اختصارِ تفسير القرآن" لإبن عَطِيّة، و"محُكَمَ" ابن سِيدَه، و "مَطمَح" أبي الفَتْح و"قلائدِه"، و"مقدِّمات" ابن رُشد وغيرِ ذلك، وكتَبَ بخطِّه الكثيرَ، وكان نبيلَ الخَطّ في طريقةِ أهل شَرْق الأندَلُس، وتلبَّس في مَرّاكُشَ بعَقْد الشّروط والشَّهادة. وتوفِّي بمَرّاكُشَ في حدود العشرينَ وست مئةٍ ابنَ ستينَ سنةً أو نحوِها. ٢٤١ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد الصَّمد، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبعٍ وتسعينَ وخمس مئة. ٢٤٢ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد العزيز بن حَزْمُون، قُرطُبيٌّ، أبو القاسم . رَوى عن أبي بكرٍ عبد العزيز بن خَلَف بن مُدِير، وأبي جعفر بن عبد الرحمن البِطْرَوْجيّ. ٢٤٣ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عبد العزيز الكِلابيُّ، أبو عبد الله . سَمِع على أبي عليّ الصَّدَفي. ٢٤٤ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عبد الملِك الأزْديُّ، قيجاطيٌّ نَزلَ مُرْسِيَةَ، أبو عبد الله القارِجيُّ وابن قُرَشِيّة.

стр. 1644

تَلا بالأندَلُس بعدَ قُفولِه من المشرِق على أبي جعفر بن عَوْن الله الحَصّار، وأبي عبد الله بن يَربُوع، وقَيَّد عنه كُتُبَ اللّغة والعربيّة والآداب، وقرَأَ حينَئذٍ على أبي القاسم بن بَقِيّ "الكافيَ" لإبن شُرَيْح، وأجازَ له، وكذلك أجازَ له أبو بكرٍ عَتِيقُ بن عليّ القاضي، وأبو جعفر بن حَكَم، وأبو الحَجّاج ابنُ الشّيخ، ولقِيَهما، وأبو الحُسَين بن زَرْقُون، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وآباءُ عبد الله: ابن أيّوبَ بن نُوح وابن عبد العزيز بن سَعادةَ وابنُ الشَّوّاش، وأبو الكَرَم جُودِي، وأبو محمد عبدُ الصَّمد اللَّبْسيّ. وكانت رحلتُه إلى المشرِق سنةَ تسع وتسعينَ وخمس مئةٍ، وحَجّ، وأخَذ بمِصرَ عن الخَطيب بجامع مِصرَ أبي إسحاقَ القَرَافيِّ الجوزهر، وخطيبِ المَوْصِل الحافظ أبي الفَضْل عبد الله بن أحمدَ بن محمد بن عبد القاهر الطُّوسِيّ، ولازَمَ بالقاهرة وبمدرسةِ القاضي الفاضل البَيْسانيِّ منها أبا عبد الله محمدَ بن عُمرَ بن يوسُفَ القَرطُبيَّ نحوَ عامَيْن، وأخَذ عنه القراءاتِ وغيرَها، وأخَذ بطَبَريّةَ -من بلاد الشام- على أبي الحَسَن عليِّ بن محمد التُّجِيبيّ، وتَلا بالسَّبع عليه، وأجازا له، وبدمشقَ على أبي الطاهِر بَرَكاتٍ الخُشُوعيِّ وأبي محمدٍ القاسم ابن محدِّث الشامِ أبي القاسم عليِّ بن عساكر، ولازَمَه ورافَقَه إلى القُدس وأقام معَه فيه شهرِ رَمَضان وأيامًا يسيرةً بعدَه. رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ محمد بن بَقِيٍّ الغَسّانيُّ، وأبو عبد الله بنُ غالب، وأبو عليّ بن رَشِيق صاحبُنا. وكان أحَدَ المُتقِنينَ للقراءاتِ وأضبَطِهم لها وأعرَفِهم لأصولِها وأحفَظِهم لِما اختَلَف القُرَّاءُ فيه، تجَرَّد لذلك كلِّه وانفردَ به؛ وكان شيخًا مُعَمَّرًا فاضلًا دَيِّنًا، خَطَبَ ببلدِه قيجاطةَ زمانًا، وخرَجَ إلى مُرْسِيَةَ وأقرَأَ بها إلى أنْ توفِّي يومَ الثلاثاءِ لسبع، وقال ابنُ الزُّبَير: يومَ الأربعاءِ لستّ، بقِينَ من محرَّمِ اثنين، وقال ابنُ الأبار: ثلاثة، وأربعينَ وست مئة. ٢٤٥ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عَطِيّةَ العَبْدَريُّ، دانِيٌّ، أبو عبد الله.

стр. 1645

رَوى عن أبي إسحاقَ بن جَماعةَ، وأبي العبّاس بن طاهِر. رَوى عنه أبو عامرٍ الفِهْرِي، وكان فقيهًا صاحبَ الأحكام، وكان حيًّا سنةَ عشرينَ وخمس مئة (١). ٢٤٦ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عليّ بن سَعِيد، بَلَنْسِيٌّ . كان حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة. ٢٤٧ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عليّ، جَيّانيٌّ نَزَلَ غَرْناطةَ، أبو بكر (٢)، ابنُ الجَيّاني. لهُ إجازةٌ من أبي بكرٍ ابن الجَدّ، وأبي عبد الله بن زَرْقُون، وأبي محمدٍ الحَجْريّ، حدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله الطَّنْجَاليُّ. ٢٤٨ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عُمرَ البَكْريُّ . رَوى عن أبي القاسم أحمدَ بن محمد بن بَقِيّ. ٢٤٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن العوّام، أبو جعفر . له رحلةٌ حَجَّ فيها، ورَوى بمكّةَ، شرَّفها اللهُ، عن محمد بن أحمدَ بن محمد بن عبد الله الأردستانيّ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وأربع مئة. ٢٥٠ - محمدُ (٣) بن إبراهيمَ بن عيسى بن صَلتانَ الأنصاريُّ، بَيّاسيٌّ سكَنَ جَيّان، أبو عبد الله.

стр. 1646

رَوى عن أبي بكر بن حَسْنُون، وأبي الحَسَن بن كَوْثَر، وأبي عبد الله بن حَمِيد، وأبي عُبَيد البَكْريّ، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوالَ وابن حُبَيْش، وأبوَيْ محمد: الحَجْريّ وعبد المُنعِم ابن الفَرَس. رَوى عنه المحمّدانِ: ابنُ جابِر السَّقَطيُّ وابن أبي أحمدَ بن مُسْدِي، وأبو الطاهر محمدٌ وأبو العبّاس عبدُ الله ابنا أبي الحَسَن محمد ابن الحاجّ. وحدَّث عنه بالإجازةِ أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ شيخُنا والأُستاذُ أبو محمدٍ طلحةُ. وكان فقيهًا حافظًا ناقدًا في عِلم العَدَدِ والفرائض، ضَارِبًا في غيرِ ذلك من العلوم بسَهْم صَالح، عاقدًا للشّروط، مُعتنيًا بالرِّواية، عَدْلًا ضابطًا، مُحترِفًا بتجارةٍ يُديرُها، توفِّي سنةَ ثلاثينَ وست مئة أو نحوِها. ٢٥١ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن عيسى بن عبد الحَميد بن رَوْبيلَ الأنصاريُّ، أبو عبد الله، بَلَنْسِيٌّ أُنْدِيُّ الأصل، انتَقلَ أبوه منها. رَوى عن أبي بكرٍ أسامةَ، وآباءِ جعفر: ابن عَوْنِ الله وابن عبد الرّحمن بن مَضَاء وابن عبد المَجِيد الجَيّار وأبي الحَسَن بن خِيَرةَ وأبي الخَطّاب بن واجِب وأبي الرَّبيع بن سالم، وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبي الصَّبْر الفِهْرِيّ، وآباء (٢) عبد الله: ابن أبي (٣) بكر ابن المَوَّاق وابن أيُوبَ بن نُوح وابن سَعِيد المُرَاديّ وابن عبد الرّحمن التُّجِيبيّ وابن عبد العزيز بن سَعادةَ وابن أحمدَ ابن اليتيم وابن محمد ابن أبي البقاءِ، وأبي عليّ بن زُلَال، وأبوَيْ محمد: ابن حَوْطِ الله وعبد الحقّ بن عليّ الزُّهْريّ، وغَلْبون، وغيرِهم من أهل الأندَلُس. وأجاز له جماعةٌ من أهل المشرِق، منهم: أبو عبد الله القُرطُبيُّ، وأبو القاسم بنُ مُقرَّب والحَسَن بن يوسُف الشاطِبيُّ وغيرُهم.

стр. 1647

رَوى عنه أبو جعفرٍ أحمدُ بن إبراهيمَ بن محمد بن حَسَن، وأبو العبّاس بن محمد ابن الغَمّاز، وهو آخِرُهم، وأبو عليّ الحَسَن بن محمد بن لُبُّ. وحدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله ابنُ الأبّار. وكان محدِّثًا ديِّنًا فقيهًا ذاكِرًا للمسائل، عُنيَ بدراسة الفقه كثيرًا، مُشاركًا في النَّحو، عاقِدًا للشّروط، مُشاوَرًا، استُقضيَ بمُرْبَاطَرَ ثم بدانِيَةَ بعدَ الطارئ على بَلَنْسِيَةَ، وناوَبَ في الخُطبة بجامعِها غيرَه، وكان محمودَ السِّيرة في قضائه، جَزْلًا في أحكامِه نَزِهًا. توفِّي بمُرْسِيَةَ وهو يتَولَّى قضاءها لليلتَيْنِ أو ليلة بقِيَتْ من محرَّمِ ستٍّ وثلاثينَ وست مئة، وقال ابنُ الغَمّاز: إنهُ صَحِبَه إلى أنْ توفِّي بدانِيَةَ، ومولدُه ببَلَنْسِيَةَ سنةَ إحدى وتسعينَ وخمس مئة. ٢٥٢ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عيسى اللَّخْميُّ، شَرِيشيٌّ، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح، وأبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِيّ. ٢٥٣ - محمدُ بن إبراهيمَ بن عيسى . غيرُ الذي قبلَه؛ رَوى عنه محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد الجُذَاميّ. ٢٥٤ - محمدُ بن إبراهيمَ بن لؤيّ، أبو بكر . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٢٥٥ - محمدٌ (١) ابنُ الأُستاذِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن فُتُوح بن مكحول، إشبِيليٌّ سكَنَ مدينةَ فاسَ، أبو عبد الله. رَوى عن جَدِّه للأُمِّ أبي عُمرَ أحمد بن عبد الله بن صَالح. رَوى عنه أبو البقاءِ يَعيشُ، وكان مُصحَفيًّا ضابطًا، مشهورَ العفافِ والصَّون، ذا حَظّ صَالح من الفقه وروايةِ الحديث.

стр. 1648

٢٥٦ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن محمد بن إبراهيمَ بن أبى طالبٍ القَيْسيُّ، وَشْقيٌّ سكَنَ سَرَقُسْطةَ، أبو طالب. كان من أهل المعرفة باللّغة والآدابِ ذاكرًا لهما، درَّسَهما دَهْرًا، إلى حُسن خَطّ، ومُشارَكةٍ في النّظْم والنثر، وعُني بجَمْع شعرِ أبي عُمرَ بن دَرّاج القَسْطَليِّ أتَمَّ عناية، فاستَوعبَهُ مُلتقِطًا إيّاه من رِقاعِه ومظانِّ وِجْدانِه، حتى ظهَرَ شفوفُ ما حشَدَ منه على ما بأيدي الناس، ورَتَّبه على حروفِ المعجَم. ٢٥٧ - محمدٌ ابنُ الإمام أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن محمد، منازهر الأَزْديُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وأبي الحَسَن شُرَيْح. ٢٥٨ - محمدُ (٢) بن إبراهيمَ بن محمد بن سَعِيد الأَزْديُّ، بَلَنْسِيٌّ، أبو بكر، ابنُ الصَّنّاع، ويُلقَّبُ الهُدْهُدَ. تَلا على أبي داودَ الِهشَامي واختَصَّ به وعُدَّ في جِلّةِ أصحابِه، ورَوى عن أبى القاسم خَلَف بن أحمدَ بن القاسم بن داودَ. تَلا عليه أبو عبد الله بنُ أبي إسحاقَ اللُّرِيِّيُّ وغيرُه. وكان متقدِّمًا في الإقراء: إحكامَ تجويدٍ وحُسنَ أداءٍ، مُشاركًا في الأدبِ واللُّغة، حافظًا للأخبارِ والأشعار، عارفًا بعَقْد الشّروط، متصرِّفًا في الفقه، حَسَنَ الخَطّ صحيحَ النَّقْل، تصَدَّر للإقراءِ بجامع بَلَنْسِيَة إثْرَ وفاةِ شيخِه أبي داود، واستمرَّ على ذلك مُدّة، ثم انتَقلَ إلى قُرطُبةَ وأقرا بجامعِها الأعظم، واستَقْضاهُ ببعض كُوَرِها أبو عبد الله بنُ حَمْدين، ثم تحوَّلَ إلى كورةِ باغُه فتوفِّي هنالك صَدْرَ سنة ثمانٍ وخمس مئة. ٢٥٩ - محمدُ بن إبراهيمَ بن محمدِ بن عبد الله بن أبي زَمَنِين المُرِّي، غَرْناطيٌّ، أبو بكر .

стр. 1649

تلا القرآنَ على أبي بكرٍ ابن النَّفيس، وأبي عبد الله بن شُهَيْد، وتفقَّه بأبي الحَسَن بن عُمرَ بن أضحَى، وأبي عبد الله بن مالكٍ وغيرِهم؛ وكان من أهل المعرفة والذّكاء، من بيتِ عِلم وجَلالة. وتوفِّي مُعتبَطًا سنةَ أربعينَ وخمس مئة. ٢٦٠ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن محمد بن عبد البَرّ الخَوْلانيُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي إسحاقَ بن كوزانةَ، وأبوَيْ بكر: ابن حَسُّون وابن خَيْر، وأبي الحَسَن محمد [. . . .] (٢) الشَّقُوريّ، وأبي الحُسَين بن رَبيع، وأبي ذَرّ محمد بن عبد العزيز، وآباءِ عبد الله: ابن بَشْكُوالَ وابن حَفْص وابن زَرْقُون وابن عَرَّاق وابن الفَخّار، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال -وأكثَرَ عنه- وابن غالِب، وأخَذ عنه القراءاتِ وكثيرًا من كتُبِ العربيّة، وأبي الوليد الحَسَن ابن المُناصِف. رَوى عنه أبو بكر بنُ جابر السَّقَطيُّ، وأبو الحَسَن الغَزّالُ المَرَوِيُّ، وأبو القاسم القاسمُ ابنُ الطَّيْلَسان؛ وحدَّث عنه بالإجازةِ شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ وأبو محمدٍ طلحةُ (٣). وكان شديدَ العناية بروايةِ الحديث وضَبْطِه ولقاءِ أكابرِ حَمَلتِه ومُلازمتِهم والإكثارِ عنهم، مشهورَ العدالة ومَتَانةِ الدِّين والفَضْل والصّلاحِيّة والتسَنُّن والتواضُع، معَ المعرفة للفقه والتبصُّر بالوثائق، وكان يَعقِدُها، وأَمَّ بمسجد بني الصَّفّار. قال أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان: أتَيْتُه أنا والمحدِّث أبو بكر بنُ جابر نسألُ منه الأخْذَ عنه فقال: ما أنا أهلٌ لذلك، فقُلنا: بل أنت أهلٌ له، فأنشَدَنا [الطويل]: وإنَّ بقومٍ سَوَّدوكَ لَفاقةً ... إلى سيّدٍ، لو يظفَرونَ بسيِّدِ

стр. 1650

توفِّي فُجَاءةً بعدَ أنْ صَلّى بمسجدِ أبي حامدٍ إمامًا عِشاءَ ليلةِ الأحَد الثانيةَ عشْرةَ من محرَّمِ أحدٍ وعشرينَ وست مئة، ودُفنَ بمقبُرةِ ابن عبّاس، قالهُ ابنُ الطَّيْلَسان، وقال غيرُه: توفِّي سنةَ عشرين. ٢٦١ - محمدُ (١) بن إبراهيمَ بن محمد بن عبد الجَليل بن غالِب بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم بن خَلَف بن القاسم بن غالِب بن حَمْدون الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، إلْشِيٌّ، أبو عبد الرّحمن، ابنُ غالب. رَوى بمُرْسِيَةَ عن أبي بكر بن أبي جَمْرةَ، وأبي عبد الله بن تُحِيّا، وأبي عُمرَ ابن عَيْشُون، وأبوَيْ محمد: ابن حَوْطِ الله وابن غَلْبون، وأبي يحيى بن إدريسَ، وببَلَنْسِيَةَ عن أبي بكرٍ عَتِيق بن عليّ، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وأبوَيْ عبد الله: ابن نَسَع وابن نُوح، وبشاطِبةَ عن أبي عُمرَ بن عاتٍ، وبغَرْبِ الأندَلُس عن أبي جعفر بن مانع وأبي القاسم بن بَقِيّ. وكتَبَ إليه من أهل الأندَلُس وسَكّانِها: أبو بكر بنُ أبي زَمَنِين، وأبَوا جعفر: حَكَم وابن شَرَاحِيل، وأبو زكريّا الأصبَهانيُّ، وأبو القاسم بن سَمَجُون، وأبو كاملٍ تَمّامُ بن الحُسَين، وجماعةٌ غيرهم، ومن أهلِ المشرِق: من الإسكندَريّة: أبو الحَسَن بن المُفضَّل، ومن مكّةَ شرَّفها الله: أبو شُجاع زاهرُ بن رُسْتُم، وأبو الفُتُوح نَصْرُ بن أبي الفَرَج الحُصريّ، في آخَرِين، وفي شيوخِه كثرة. رَوى عنه غيرُ واحد، منهم: أبو الحَسَن بن محمد الغَزّال، وحدَّثنا عنه شيخُنا أبو عليّ ابنُ الناظِر. وكان تامَّ العناية بشَأْن الرِّواية، ومن أهلِ التحقُّق والدِّراية، عارفًا بالحديثِ ذاكرًا لرجالِه، فقيهًا حافظًا مُدرِّسًا، حَسَنَ الخَطّ كثيرَ التقييد، ذا حظٍّ من الآداب واللُّغات، سَرِيًّا جميلَ الصُّورةِ والشّارة، سَكَنَ مُرْسِيَةَ مُدّة، واستُقضيَ بالمَرِيَّة فشُكِرتْ طريقتُه واشتُهر بالعَدْل في أحكامِه والنّزاهة ومَكارِم الأخلاق، ولم يَختلفْ أحدٌ من أهل البلادِ التي سَكَنَها في القول بفضائلِه والإعلانِ بكرَم شمائلِه.
следующие страницы →