← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

ابن عبد السّلام المِصريُّ، وأبو المكارم المُفضَّل بن عليّ بن مُفرِّج المَقْدِسيُّ، وآباءُ منصُور الظافرانِ: ابنُ عَطِيّةَ اللَّخْميُّ وابنُ عليّ بن عبد [....] (١) السَّعْديُّ، ومحمدُ بن أحمدَ بن الفَرَج الوكيل، وأبو نِزارٍ رَبيعةُ بن الحَسَن بن عليّ بن عبد الله الحَضْرَميُّ اليَمَانيُّ، وأبو نَصْر عبدُ الرّحيم بن عبد الخالق بن أحمدَ بن عبد القادر ابن محمد بن يوسُفَ، وأبو هاشم عيسى بن أحمدَ بن محمد الهاشِميُّ البغداديُّ، وأبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن بن زَيْد الكِنْديُّ، وأحمدُ بن أحمد بن محمد بن عليِّ بن حَمْدي، وأحمدُ بن إسماعيلَ بن محمد القَزْوينيُّ، وحمزةُ بن عليّ بن حمزةَ بن فارِس الحَرّانيُّ ابن القُبَّيْطِيّ، وعبدُ الرّحمن بن جامِع بن غَنِيمةَ البنّاءُ، وعبدُ الجَبّار بن يحيى بن هلال ابنُ الأعرابيِّ، ومُنْجِبٌ غُلامُ الشّيخ أبي صادق مُرشِد بن يحيى المَدَنيِّ، وشُهدةُ بنتُ أحمدَ بن الفَرَج بن عُمرَ الإبَرِيّ البغداديّةُ الكاتبةُ، وله في ذكْرِهم مجموعٌ حَفِيلٌ مُمتِعٌ مُفيد. وقَفَلَ إلى المغربِ برِوايةٍ واسِعة وعِلمٍ جَمّ وفوائدَ غريبة؛ رَوى عنه أبو الحَجّاج الشَّرِيشيُّ، وأبَوا الحَسَن: الشّارِّيُّ وابن القَطّان، وابناه: أبو عبد الله الحُسَين وأبو محمدٍ الحَسَن شيخُنا، وأبو زَيْد عبدُ الرّحمن الفازَازيُّ، وابنُ أبي بكرٍ التِّلِمْسينيُّ، وآباءُ زكريّا: اليحيَيانِ: ابنُ داودَ بن أبي الفرود الزَّنَاتيُّ السَّلَويُّ وابنُ محمد بن أحمدَ، وابنُ أبي بكر بن عُصفور، وأبو بكرٍ وأبو يحيى ابنا أخيه أبي عبد الله بن أبي بكر بن عُصفور، وأبو عليّ عُمرُ بن العبّاس وابنُه أبو الحَسَن عليٌّ, وآباءُ عبد الله: ابنُ أحمدَ بن سَلَمةَ وابنُ أبي بكرٍ البريّ وابنُ عبد الله بن أحمدَ الأَزْديُّ وابنُ عبد الله القُرْطُبيُّ ثم السَّبْتيُّ، غيرَ الأزْديِّ. أَخَذَ عنه بالقاهرة أبو إسحاقَ البلَّفِيقيُّ الأصغرُ، وابنُ عبد الرّحمن ابن جَوْبَر، وابنُ عليّ بن مَرْوانَ الطَّرْطُوشيُّ، وابنُ عيسى ابن المُناصِف، وابن محمد بن محمد بن وليدٍ السَّرَقُسْطيُّ ابنُ الإِمام، وآباءُ العبّاس: العَزَفيُّ وأحمدُ بن

стр. 1927

عبد الكريم بن مَسْعود وابنُ إبراهيمَ الكُرْديُّ الإرْبِليُّ وابن فَرتُونَ، وأبو العَيْش محمدُ بن أبي زَيْد عبد الرّحيم بن محمد بن أبي العَيْش، وعليُّ بن أبي بكر بن عبد الملِك الأنصاريُّ، وأبو موسى عِمرانُ [١٤٢ أ] السَّلَويُّ. وكان راوِيةً للحديثِ منسُوبًا إلى معرفتِه كثيرَ الأسمِعة، ثقةً فيما ينقُلُه، حريصًا على نَشْرِ العلم، حَسَنَ الخَطِّ والتقييدِ حافظًا، عُنيَ بهذا الشّأن طويلًا، واستَنْفَدَ فيه عُمُرَه، وكتَبَ بخطِّه الكثير. ذكَرَ أنه لمّا أراد القُفولَ إلى المغرِبِ قَصَدَ إلى الحافظ أبي الطاهِر السِّلَفيّ مودِّعًا فسألهُ عمّا كتَبَ عنه، فأخبَرَهُ أنه كتَبَ كثيرًا من الأسفارِ ومئينَ من الأجزاء، فسُرَّ بذلك وقال له: تكونُ محدِّثَ الغَرْبِ إن شاء الله، قد حصَّلتَ خيرًا كثيرًا، قال: ودَعَا لي بطولِ العمُر حتى يؤخَذَ عنّي ما أخَذْتُ عنه. وكان أبو محمد بنُ حَوْطِ الله كثيرًا ما يُثني عليه ويقولُ بفضلِه، وقد رَوى كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِه. ونزَلَ مَقْفلَه من رحلتِه هذه الحافلةِ بسَبْتةَ سنةَ أربع وسبعينَ وخمسِ مئة، فأسمَعَ بها وبفاسَ ومَرّاكُش وغيرِها من البُلدان، ثم انتَقلَ إلى تلمسينَ فاستَوطَنَها، ورَحَلَ النَّاسُ إليه وتنافَسوا في الأخْذِ عنه؛ لعُلوِّ روايتِه واشتهارِ عَدالتِه. وصنَّف في الحديث ورجالِه والمواعظِ والرَّقائق مصنَّفاتٍ مُفيدةً، منها: "أربعونَ حديثًا في الحُبِّ في الله"، وأُخرى "في فَضْل الصلاة على النبيِّ ﷺ "، وأخرى "في المَواعظ"، وأُخرى "في الفَقْرِ وفضلِه"، و"تلقينُ الوليد" ضاهَى به "تلقينَ الوليد" جَمْعَ شيخِه أبي محمدٍ عبد الحقّ ابن الخَرّاط في جَمْعِه للأخوَيْنِ أبي عبد الله الحُسَين وأبي محمد الحَسَن شيخِنا ابنَيْ أبي الحَسَن ابن القَطّان؛ و"مُسَلسلاتُه": في كُرّاسةٍ ضخمة، و"فضائلُ الأشهُرِ الثلاثة: رجبٍ وشعبانَ ورَمَضان"، و"فَضْلُ عَشْر ذي الحجّة" و"مناقبُ السِّبْطَيْن الحَسَنِ والحُسَين" و"الترغيبُ في الجهاد" خمسونَ بابًا: مجلّدٌ متوسِّط، و"المواعظُ والرَّقائق" أربعونَ مجلسًا: سِفْرانِ، و"الفوائدُ الكبرى" مجلّد، و"الفوائدُ الصُّغرى": كُرّاسةٌ ضَخْمة، و"معجَمُ شيوخِه الكبير" أكثَرَ فيه من إيرادِ الأخبار وإنشادِ الأشعار فأعظَمَ به

стр. 1928

الإفادة: مجلَّدٌ كبير، و"برنامَجُ رواياتِه الأكبر": مجلَّدٌ متوسِّط، و"برنامَجُها الأصغر" (١): مجلَّدٌ لطيف، و"مشيَخةُ أبي الطاهِر السِّلَفيّ": مجلَّدٌ متوسِّط، إلى غير ذلك. مولدُه بلَقَنْتَ الصُّغرى سنةَ أربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتِلِمْسينَ في جُمادى الأولى سنةَ عَشْرٍ وست مئة. ٩٤٢ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن عيسى الفِهْريُّ . [١٤٢ ب] رَوى عن شُرَيْح. ٩٤٣ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن فُضَيْل اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ مَيُورْقيُّ الأصل، من ذُرِّية الكاتب أبي محمدٍ عبد الله بن محمد بن أيُّوب بن عبّاس بن سَعِيد بن فُضَيْل ابن المُقَتدِر، أبو بكر . وجَدُّه هو أبو القاسم فُضَيْلٌ المُنجِّمُ المشهور. رَوى عن القاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وحَكَى عنهُ كثيرًا أبو العبّاس بنُ عليّ بن هارون، وكان إمامًا. ٩٤٤ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن قاسم بن دَحْمانَ، مالَقيٌّ، أبو عبد الله . أخو أبي محمدٍ قاسِم الأُستاذ. رَوى عن أبي مَرْوانَ بن بُونُه. ٩٤٥ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أحمدَ بن أصبَغَ بن جُمهُور الجُذَاميُّ، إشبيليٌّ، أبو عبد الله أخو أبي جعفرٍ المتقدِّم (٢). تَلا بالسَّبع على الخَطيب أبي الحَكَم عَمْرِو بن أحمدَ بن حَجّاج، وأكثَرَ عن أبي بكر بن خَيْر، وكتَبَ إليه أبو القاسم ابنُ بَشْكُوالَ مجُيزًا ولم يلقَهُ؛ تَلا عليه أبو عَمْرٍو عَبّادُ بن أحمد. وكان شيخًا فاضلًا صالحًا، زاهدًا متقشِّفًا، شديدَ الفِرار من مُخالطةِ الناس، متصدِّرًا لإقراءِ كتابِ الله، مجوِّدًا له حسَنَ القيام عليه والضَّبطِ على قراءتِه، جيِّدَ

стр. 1929

الخَطّ متقنَ التقييد. توفِّي في رجبِ أو شعبانِ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة، قال أبو عَمْرٍو عبّادٌ المذكورُ: دخَلتُ عليه في مَرَضِه الذي توفِّي منه عائدًا فقال لي: ابقَ على خيرٍ يَا أَبا عَمْرو، قال: فقلتُ لهُ: ما هذا؟ فقال لي: هذا آخِرُ أيّامي، وتوفِّي غدَ ذلك اليوم؛ ورآهُ بعضُ الصُّلَحاءِ في النَّوم بعدَ وفاتِه فقال له: يَا أخي، بأيِّ شيءٍ نفَعَك الله؟ فقال: كنتُ لا أرى شيئًا من المخلوقاتِ مَيْتًا إلا قلت: سبحانَ مَن لا يَذوقُ الموتَ، فبذلك نفَعَني الله. ٩٤٦ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أحمدَ بن خَلَف بن إبراهيمَ بن لُبّ بن بَيْطَيْر بن خالدِ بن بكرٍ التُّجيبيُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الحاجّ . رَوى عن شُرَيْح، وأبي الطاهر السِّلفيِّ بالإجازة، وله سَماع من آل بيتِه وأهل بلدِه، وكان فقيهًا مُشارِكًا في فنونٍ من العلم، واستُقضيَ. وتوفِّي في ربيع الآخِر سنةَ ثِنْتينِ وسبعينَ وخمسِ مئة ولم يبلُغ الخمسينَ سنةً. ٩٤٧ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أحمدَ بن عَطِيّةَ المُحارِبيُّ . ٩٤٨ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن بَدْرُون . رَوى بمِصرَ عن أبي [١٤٣ أ] العبّاس النَّبَاتيّ. ٩٤٩ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن سُهَيْل القُضَاعيُّ، إشبِيليٌّ, أبو عبد الله، ابنُ سُهَيْل . كان تأريخيًّا أديبًا كاتبًا مُحسِنًا، وافرَ الموادِّ من الفنون العِلميّةِ التي يَحتاجُ إليها العمال، شُهِرَ بذلك وعُرِف به، وكان مؤْثِرًا بما يملِك، كثيرَ الإحسانِ لقاصِديه، نَفّاعًا بجاهِه لمؤمِّليه، وباقتراحِه جَمَعَ شيخُنا أبو القاسم البَلَويُّ ﵀ كتابَه في الترسيل (١) ورفَعَه إليه، فأجْزَلَ عليه ثوابَه. ونَكَبَه المأمونُ، من بني عبد المُؤْمن، وقتلَه صَبْرًا بفاسَ سنةَ سبع وعشرينَ وست مئة (٢).

стр. 1930

٩٥٠ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله بن أحمدَ بن خَلَف بن عليّ بن غلقَمونَ بن رَزِين بن غانِم بن غَلْقَمونَ المَعافِريُّ . ٩٥١ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله الجُذَاميُّ، أبو عبد الله . رَوى عن محمد بن إبراهيمَ بن عيسى في حدودِ ثلاثَ عشْرةَ وخمسِ مئة، وأبي القاسم أحمدَ بن محمد بن بَقِيّ. ٩٥٢ - محمدُ (١) بن أبي عَمْرٍو عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمدَ بن الطُّفَيْل العَبْديُّ، إشبِيليٌّ, أبو الحَسَن، ابنُ عَظِيمةَ. تَلا بالسَّبع في بلده على أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عبد الله بن عبد الرّحمن السَّرَقُسْطيّ، ورَوى به عن أبي عبد الله أحمدَ الخَوْلانيِّ، وأبي عُمرَ يوسُف بن أحمدَ بن أبي يونُس. ثم جَالَ في بلد الأندَلُس طالبًا للعلم، فتَلا بقُرطُبةَ على أبي الحَسَن القَيْسيِّ، ورَوى عن أبي بكرٍ خازِم بن محمد، وأبي جعفرٍ أحمدَ بن عبد الحقّ الخَزْرجيِّ، وأبي عبد الله بن فَرَج، وأبي عليّ الغَسّانيِّ، وأبي القاسم ابن الحَصّار، وأبي الوليدِ ابن طَرِيف، وأخَذ بدانِيَةَ عن أبي داودَ الِهشاميّ. ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، ولقِيَ في وِجهتِه أَبا عبد الله المازَريَّ بالمَهْديّة، وأبا القاسم عبدَ الرّحمن بن أبي بكر بن أبي سَعِيد ابنَ الفَحّام، وبالإسكندَريّة: أَبا الحَسَن عليَّ بن المُشرَّفِ، وأبا عبد الله بنَ منصُور الحَضْرَميَّ وتَلا عليهما، وأبا عليٍّ الحَسَنَ بن خَلَف بن بَلِّيمَةَ (٢)، وبمِصرَ: أَبا الحُسَين يحيى وابنَ الخَشّابِ وتَلا عليه، وبمكّةَ، وصَلَ اللهُ تكريمَها: أَبا الحَسَن رَزِينَ بن مُعاوية، وأخَذَ عنهم. وقَفْتُ على شيوخِه المذكورينَ في خَطِّه؛ وكانت رحلتُه معَ أبي عليّ منصُورِ بن الخَيْر، وعمِلا على لقاءِ أبي مَعْشَر الطَّبَريّ والأخْذِ عنه والتلاوة [١٤٣ ب] عليه، فبَلَغَهما نَعْيُه بمِصرَ.

стр. 1931

ثم قَفَلَ إلى الأندَلُس وتجوَّل في المغرِب ودَخَلَ مَرّاكُش، وعاد إلى إشبيلِيَةَ، فحدَّث عمّن لقِيَ من أهل العلم، فعُرِف مكانُه من الصّدق والعدالة، وادَّعى أبو عليّ منصُورٌ لقاءَ أبي مَعْشَر وحدَّث عنه، فرُميَ بالتكذيبِ وتُكلِّم فيه. رَوى عنه ابنُه عَيّاشٌ، وأخوه أبو العَرَب أحمدُ، وآباءُ بكر المحمَّدونَ: ابنُ خَيْر وابنُ عَبْدُونَ الحَجْريُّ وابنُ مَخْلَد، وأبو جعفر بنُ عَبّاد الأنصاريُّ، وآباءُ الحَسَن: ابنُ الضَّحّاك وابنا عبد الرّحمن: ابن بيطشٍ والحَصّار، وأبو الطاهر عبدُ السّلام بن محمد بن أبي اللَّيْث، وأبو عبد الله بنُ إبراهيمَ الأنصاريُّ، وأبو العبّاس بن مِقدام، وأبو العَيْش نام بن محمد بن نامٍ اللَّخميُّ، وآباءُ القاسم: خَلَف بن يحيى الخَوْلانيُّ وعبدُ الرّحمن بن عليّ الجُذاميُّ السَّبْتيُّ، والمحمَّدانِ: ابنُ عبد الله الكَلْبيُّ وابن عثمانَ الجُهَنيُّ، وآباءُ محمد: ابنُ إبراهيمَ بن نُعمانَ وابنُ جُمهُور وابن عبد الرّحمن اللّخْميُّ وابن محمدٍ القَيْسيُّ، وأبو الوليد إسماعيلُ بن يحيى بن شَجَرةَ القَيْسيُّ، والأحمَدانِ ابنا المحمَّدينِ: ابنِ عبد الملِك اللَّخْميُّ وابنِ فَرَج بن سَلَمةَ المُرادِيُّ، وإبراهيمُ بن محمد الطَّبَرانيُّ، والجابِران: ابنُ غالبٍ وابن مَصَالةَ، وحُسَينُ بن عليّ بن غالب، وسُليمانُ بن عبد الرّحمن البَطَلْيَوْسيُّ، وصالحُ بن مُزَيْن، وعَبْدا الله: ابن حَجّاج بن سمانةَ وابنُ محمد بن غالب، وعبدُ السّلام بن يحيى القُرَشيُّ، وعَبْدا العزيز ابنا المحمَّدينِ: ابنِ نُوح الغافِقيُّ والكَلاعيُّ، وعامرُ بن مَيْمون، وعليُّ بن فَتْحُون القُضّاعيُّ، وعيسى بن محمد المَغَاميُّ، والمحمّدانِ: ابنُ أحمدَ بن سَهْل وابنُ خَطّاب، ووليدُ بن موفَّق. وكان صَدْرًا في أهل التجويدِ للقُرآن العظيم، مُشارًا إليه في إتقانِ الأداء وجَوْدةِ الأخْذِ عن القُرّاء، ذا حَظّ وافرٍ من روايةِ الحديث ومعرفتِه، حافظًا للتواريخ والآداب، متقدِّفا في النَّحو، شاعرًا محُسِنًا، رَجَزَ في السَّبع أُرجوزةً مُزدَوجة، وفي مخارج الحروفِ أُخرى، وصنَّف في القراءاتِ وما يتعلَّقُ بها كُتبًا نافعة، منها: "جالبُ الإفادة في مخارجِ الحروف" و"مِنَحُ الفَريدةِ الحِمْصيّة في

стр. 1932

شَرْح القصيدةِ الحُصْريّة" و"شَرْحُ قصيدةِ أبي محمد [عبد الله بن يحيى] (١) الشّقراطسيِّ في مَدح النَّبِيّ ﷺ "؛ وأورَثُ عَقِبَه بُعْدَ الصِّيت في تجويدِ القرآن، فصارتِ الرِّحلةُ إليهم فيه [١٤٤ أ] ووَليَ الصّلاةَ بجامع بلدِه. وتوفِّي في صَفَرِ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِ مئة أثناءَ شدّةِ إشبيلِيَةَ ومِحنتِها ابنَ نحوِ سبعينَ سنة. ٩٥٣ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عيسى بن سَعِيد بن عامرٍ الأمَويُّ، إشبِيليٌّ، ابنُ الرَّمّاك . وهُو وَلَدُ الأُستاذِ أبي القاسم ابن الرَّمّاك. ٩٥٤ - محمدُ (٢) بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن الكِنَانيُّ، مالَقيٌّ أبو عبد الله الرَّيِّيُّ، وأظُنُّها نسبةً إلى رَيُّه على غيرِ قياس. رَوى عن أبي عبد الله بن مَوْهَب الغَنَويِّ، وأبي الحَسَن الأنطاكيّ، وآباءِ محمد: الأَصِيليِّ والباجِيِّ وابن قاسم القَلْعيّ. رَوى عنه أبو محمدٍ غانمُ بن وليد. ولأبي بكر بن إسحاقَ الكاتبِ وأبي الحَسَن بن بَطّال وأبي محمد بن حَزْم ومُصعبِ بن أبي الوليد ابن الفَرَضيِّ منه إجازةٌ في غُرّة صَفَرِ ثمانٍ وأربع مئة. ٩٥٥ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الملِك بن قُزْمانَ الزُّهْريُّ، قُرطُبيٌّ سَكَنَ أشُونَةَ، أبو بكرٍ وأبو عامر . رَوى عن أَبيه، وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجيِّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح وأبي عبد الله حَفيد مكّي، وكان من بيتِ عِلم وجلالة وحسَبٍ وأصالة. ٩٥٦ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن البُنَانيُّ، إشبيليٌّ، أبو القاسم .

стр. 1933

وهُو أخو أبي عامرٍ أحمد. رَوى عن شُرَيْح. ٩٥٧ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عُقْبةَ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العِلم والعدالة، حيًّا سنةَ خمسٍ وثمانينَ وأربع مئة. ٩٥٨ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن محمد بن فَرَج بن سُليمانَ بن يحيى بن سُليمان بن عبد العزيز القَيْسيُّ، شاطبيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ تَرِيس والمِكْنَاسيُّ. تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن إبراهيمَ بن خَلَف، وأبي عبد الله بن بقورنيةَ، وببعضِها على أبوَيْ عبد الله: ابن عِيَاض وابن الفَرّاءِ الزَّاهد، ورَوى عن أبي إسحاقَ الخَفَاجيِّ، وأبي بكر بن أَسَد، وأبي الحَسَن وليدِ بن موفَّق، وأبي زَيْد ابن الوَرّاق، وأبي عبد الله البَلَغييِّ، وأبي عامر بن حَبِيب، وأبي العبّاس بن طاهر، وأبي علي الصَّدَفيِّ، وأبي عِمرانَ بن أبي تَلِيد، وأبي القاسم خَلَف بن مُفرِّج ابن الجَنّان، وأبي محمد بن أبي جعفر، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ، ولقِيَ أَبا بكرٍ ابنَ العَرَبيّ فناوَلَه وأجاز له. وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل الأندَلُس: أبوا الحَسَن: [١٤٤ ب] طارقُ بن يَعيشَ وابنُ شَفِيع، وأبو القاسم بن وَرْد، وأبو محمد بن عَتّاب، وأبو الوليد ابنُ رُشْد، ومن أهل المشرِق: أبو الطاهِر السِّلَفيُّ، وأبو عبد الله المازَريُّ نَزيلُ المَهْديّة، وأبو عليّ ابنُ العَرْجاءِ، وأبو المظفَّر الشَّيْبانيُّ، في آخَرِين. وفي شيوخِه كثرةٌ وقد ضمَّنَهم مجموعًا سمّاه بـ"التّعريف". رَوى عنه أبو بكر بنُ سُفيان، وأبو الحَجّاج بن أيّوبَ، وأبو عُمرَ بن عُبَادةَ. وكان مُقرِئًا متحقِّقًا بالقراءاتِ بصيرًا بوجوهِها، متَّسِعَ الرّواية في الحديث، شديدَ العناية بلقاءِ الشُيوخ، طلَبَ العلم قديمًا واستكثَرَ من السَّماع والقراءة،

стр. 1934

وأُعينَ على ذلك ببَراعةِ الخَطّ وإحكام الضَّبط، وكان ذاكرًا للتّواريخ، بَصيرًا بالنَّحو، زاهدًا متقلِّلًا من الدّنيا، كتَبَ بخطِّه الكثير وجوَّدَ ضَبْطَه، وتصَدَّر ببلدِه للإقراءِ حاذِيًا حَذْوَ جَدِّه محمد بن فَرَج، فرغِبَ النَّاسُ في الأخْذِ عنه؛ لثقتِه وأمانتِه، وتحرّيه الصّدقَ، وتحقُّقِه بما تصدَّرَ لإفادتِه. مَوْلدُه سنةَ أربع وتسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي يومَ الجُمُعة لإحدى عشْرةَ أو اثنتَيْ عشرةَ ليلةً خَلَت من جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وستينَ وخمس مئة. ٩٥٩ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن قردمانَ الأمَويُّ . رَوى عن أبي محمدٍ الرّشاطيّ. ٩٦٠ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد بن مَشْكَرِيل، إشبِيليٌّ، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح، وكان عاقدًا للشّروط متحقّقًا بمعرفتِها، بارعَ الخَطّ، حيًّا بعدَ خمسينَ وخمس مئة. ٩٦١ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن محمد بن مُهَلَّب الأسَديُّ، مُرْسِيٌّ، أبو بكر. رَوى عن أبي عبد الله بن أبي الخِصَال، لقِيَه بمَرّاكُشَ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ، وكان محدّثًا راوِيةً نبيلًا، حَسَنَ الخَطّ ضابِطًا متقِنًا، أديبًا كاتبًا مُحسِنًا، من بيتِ عِلم ورِواية. ٩٦٢ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمدٍ الحَضْرَميُّ، أبو القاسم . رَوى عن أبي بكرٍ يحيى الأَرْكَشيِّ. ٩٦٣ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمدٍ الخَوْلانيُّ، أبو عبد الله . رَوى عنه أبو القاسم أحمدُ بن محمد بن خَلَف بن مَوْهَب وابنُه محمدُ بن أحمدَ في جُمادى الأُولى سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة.

стр. 1935

٩٦٤ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن محمد الرُّعَيْنيُّ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو عبد الله. رَحَلَ إلى المشرِق فلقّب ثَمَّ برُكْن الدّين، وأخَذَ هنالك عن أبي الطاهر بن عَوْف وابنِه أبي الحَرَم مكّيّ، وأبي القاسم عليِّ بن عَساكِرَ وابنِه أبي محمدٍ القاسم [١٤٦ أ] , وأبي القاسم مَخْلوفِ بن عليّ بن عبد الحقّ القَرَويّ ابن جارَةَ، وأبي محمدٍ قاسم بن فِيرُّهِ الشاطبيِّ، وأبي المَحاسِن مُهَلَّبِ بن الحَسَن بن بَرَكات بن عليّ بن المُهَلَّب، ومُجِيرِ الدِّين محمود بن المبارَك البغداديِّ. رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ خَرُوف، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبو عبد الله ابن قاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم الفاسيُّ، وأبو محمدٍ ابنُ القُرطُبيِّ، وأبو موسى عِمرانُ السَّلَويّ. وكان فقيهًا نَظّارًا، عارِفًا بأصُول الفقه وعِلم الكلام، متحقِّقًا به واقفًا على مقالاتِ أربابِ النِّحَل، سَنِيًّا، فصيحَ العبارة، مقتدِرًا على جِدال المخالفينَ ودَفْع شُبَهِهم وتزييفِ آرائهم؛ واستُقضيَ بمعدِن عوام بمقرُبةٍ من مدينة فاس، فشُكِرت أحوالُه وعُرِف بالعَدْل في أحكامِه، إلى أن توفِّي به قاضيًا سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخمس مئة. ٩٦٥ - محمدُ (٢) بن عبد الرّحمن بن محمد العُتَقيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ القاضي، ورَحَلَ وحَجّ. ٩٦٦ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمدٍ اللَّخْميُّ، الجَبّاسُ أو ابن الجَبّاس . رَوى عن شُرَيْح. ٩٦٧ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد، شِلْبيٌّ، أبو بكر، ابنُ بَنَاله . رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء.

стр. 1936

٩٦٨ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن محمد، أبو عبد الله، ابنُ المسفر . رَوى عن أبي محمدٍ الرُّشَاطيّ. ٩٦٩ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن مَسْعَدةَ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي محمدٍ ابن السِّيْد. ٩٧٠ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن مَسْعود بن أحمدَ بن مَسْعود الفِهْرِيُّ، مَرَوِيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الشّيخ . رَوى عن جَدِّه، وأبي حَفْص بن عبد العزيز القَيْسيّ، وأبي عبد الله بن عبد الرّحيم، وأبي عليّ بن عَرِيب، وأبي مَرْوانَ بن أبي بكرٍ ابن الفَرّاء. رَوى عنه أبو عُمرَ بنُ حَوْطِ الله. وقال فقيهًا ديِّنًا فاضلًا مشهورَ الصَّلاح، وخَطَبَ، وهُو جَدُّ أبي عبد الله بن أحمد. وتوفِّي في حدود ست مئة. ٩٧١ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن مُطرفِ بن محمد بن عليّ بن هُذَيْل بن هدودٍ (١) الهاشِميُّ، إشبِيليٌّ، أبو بكر. رَوى عن أبي إسحاقَ بن محمد بن إبراهيمَ بن المُفرِّج، وأبي الحَكَم بن بَرَّجانَ اللُّغويِّ، وأبي عليّ بن الشَّلَوْبِين. ٩٧٢ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن مُعاويةَ . رَوى عن [١٤٦ ب] أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي القاسم الهَوْزَنيّ. ٩٧٣ - محمدُ (٢) بن عبد الرّحمن بن مَعْمَر، قُرطُبيٌّ، أبو الوليد. ذكَرَهُ ابنُ بَشْكُوالَ على الصّواب في بعض معلَّقاتِه، وقَلَبَ اسمَه في "الصِّلةِ" فقال فيه: عبدُ الرّحمن بن محمد (٣).

стр. 1937

كان أحَدَ الحُفّاظ للُّغة مُشاركًا في الأدب، تقَلَّد خُطّةَ التاريخ في الدّولةِ العامِريّة، ومُقابلةَ كُتُبِ المنصور محمد بن أبي عامر ووَلَدِه من بعدِه، ناظِرًا في خِزانةِ كُتُبِهمُ الحافلة، وكان جَمّاعةً للكُتُب عارفًا بعِلَلِها مميّزًا خطوطَ ناسخيها، حُجّةً في عَزْوِها إلى وَرَّاقيها، بَذَّ في ذلك أهلَ عصرِه، وأوطَنَ الجزائرَ الشَّرقيّةَ بأخَرةٍ في كنَفِ مُجاهدٍ العامِريّ، ووَلِيَ الأحكامَ هنالك إلى أنْ توفِّي بها في شوّالِ ثلاثٍ وعشرينَ وأربع مئة. ٩٧٤ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن مُفَضَّل الخَوْلانيُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي الحُسَين بن زَرْقُون، وأبي عبد الله بن خَلْفُون، وأبي القاسم ابن بَقِيّ. ٩٧٥ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن موسَى بن عِيَاض المَخْزوميُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله المَنْتِيشيُّ. تَلا بالسَّبع على آباءِ الحَسَن: شُرَيْح وابن الدُّشّ وابن شَفِيع، وأبي الأصبَغ عيسى بن عبد الرّحمن السالِميِّ، وأبي داودَ الهِشَاميّ، وأبي عليّ منصُور بن الخَيْر، وأبي القاسم ابن النَّخّاس، ورَوى الحديثَ عن أبوَيْ بكر: ابن حَيْدرةَ بن مُفوَّز وابن العَرَبي، وأبوَي الحَسَن: عَبّاد بن سِرْحان وعليِّ بن المبارَك أبي البساتين، وأبي عبد الله بن خَليفةَ، وأبي عليّ الصَّدَفيّ، وأبي محمد بن عَتّاب. رَوى عنه أبوا عبد الله: شَيْخُه ابنُ خَليفةَ وابن تُرَيْس المِكْناسيُّ، وأبو الحَسَن بنُ محمد بن محليةَ، وأبو عَمْرٍو زيادٌ ابنُ الصَّفّار، وأبو محمد بنُ محمد بن سَهْل المقوريُّ (٢) الضَّرير وأبو الوليد ابنُ الدَّبّاغ.

стр. 1938

وكان مُقرئًا مجوّدًا متصدِّرًا متقدِّمًا في عِلم التفسير، يقعُدُ لذلك كلَّ جُمُعة، ذا حَظٍّ وافر من البلاغة والحِفظ للأخبارِ والمشاركة في قَرْض الشّعرِ، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط. توفِّي بشاطِبةَ سنةَ تسعَ عشْرةَ وخمسِ مئةٍ وسنُّهُ فوقَ الأربعين. ٩٧٦ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن نُعمان . رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي. ٩٧٧ - محمدُ بن الرّحمن بن يَبْقَى بن عِصام، أبو بكر . رَوى عن أبي عليٍّ الصَّدَفيّ. ٩٧٨ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن يَزيدَ الأمَويُّ، إلبِيريٌّ . رَوى عن شيوخ بلدِه، وكان شَيْخًا فقيهًا جَليلًا، حيًّا سنةَ أربع وأربع مئة. ٩٧٩ - [١٤٧ أ] محمدُ (١) بن عبد الرّحمن الأَزْديُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله الفَرّاء. تَلا القرآنَ على أبي بكرٍ يحيى بن مُجاهدٍ الإلبِيريِّ واختَصَّ به ولَطُفَ محَلُّه منه، ورَحَلَ صُحبتَه لأداءِ فريضةِ الحاجّ؛ وكان رجُلًا صالحًا مُواظِبًا على تلاوةِ القرآن كثيرَ الخشوع، إذا قرَأَ بكَى ورَتَّل وبَيَّن في مَهَل، ويقول: أبو بكرٍ عَلَّمني هذه القراءةَ. حَكى يونُسُ ابنُ الصَّفّار القاضي أنه سَرَدَ الصومَ اثنتَيْنِ وعشرينَ سنةً قبلَ موتِ ابن مجاهِد مُفطِرًا كلَّ ليلة وقتَ الإفطار، ثم تَمادَى على ذلك بعدَ موتِه يُفطرُ عَقِبَ العشاء؛ لالتزامِه إحياءَ ما بينَ العِشاءَيْنِ، تزيُّدًا من الخيرِ واجتهادًا في العمل، نفَعَه الله. ٩٨٠ - محمدُ بن عبد الرحمن الأسْلَميُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكر بن الحُسَين بن بِشْر.

стр. 1939

٩٨١ - محمدُ بن عبد الرّحمن الأنصاريُّ، طُلَيْطُليٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي عبد الله المَغَاميّ، رَوى عنه أبو عليّ حَسَنٌ بن الخَرّاز، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا. ٩٨٢ - محمدُ بن عبد الرّحمن الأَوْسيُّ، غَرْناطيّ . رَوى عن أبي القاسم حَمْد بن محمد الذَّهَبيّ. ٩٨٣ - محمدُ بن عبد الرّحمن الحَضْرَميُّ، لارِديٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكر بن خَلَف ابن النَّفِيس، وكان فقيهًا مُكْتِبًا فاضلًا. ٩٨٤ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن الخَزْرَجيُّ، شِلْبيٌّ سَكَنَ فاسَ، أبو عبد الله. تلا على عَقِيل بن العَقْل، وأخَذَ العربيّةَ عن أبي الحَسَن بن خَرُوف، ورَوى عن أبي الحُسَين بن جُبَيْر. رَوى عنه أبو العبّاس بن فَرْتُون، وكان مُكتِبًا فاضلًا صالحًا، بارعَ الخَطّ مشهورًا بذلك، حَسَنَ السَّمت والهَدْي، مشكورَ الطريقة، وَليَ الخُطبةَ والصّلاةَ في الفريضة بجامع القَرَويِّينَ من فاسَ زمانًا. وتوفِّي عامَ ثمانيةٍ وعشرينَ وست مئة. ٩٨٥ - محمدُ بن عبد الرّحمن الرُّعَيْنيُّ، باغِيّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن يونُسَ بن مُغيث. ٩٨٦ - محمدُ بن عبد الرّحمن العُقَيْليُّ، وادي آشيٌّ، الجُرَاويّ . كان حَسَنَ المشاركة في الفقهِ والأدب والطِّب، شاعرًا مطبوعًا، خاطَبَ أميرَ المسلمينَ عليَّ بن يوسُفَ بن تاشَفين بقصيدةٍ طويلة تنفَكُّ منها ثلاثُ قصائد، وقال في وَصْفِها [الطويل]: [١٤٧ ب] أيا مَلِكًا يسمو بسَعْدٍ مُساعدِ ... وقَدْرٍ على عُلْوِ الكواكبِ صاعدِ

стр. 1940

نظَمْتُ قصيدًا في عُلاكَ مضمِّنًا ... ثلاثَ قوافٍ في ثلاثِ قصائدِ إذا فُصِلَتْ أغنَى عن البعض بعضُها ... وإن وُصِلت كانت ككفٍّ وساعدِ فدونَكَها حسناءَ عذراءَ ناهدًا ... تَمِيسُ اختيالًا في مُلاءِ المحامِدِ وطَوْلك في تشريفها بقَبولِها ... تكونُ بجِيدِ المجدِ إحدى القلائدِ فأجازه عليها بتنويهٍ كريم، وكُتِبَ صكٌّ بتحرير أملاكِه كما ابتغَى. ٩٨٧ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن المَذْحِجيُّ، غَرْناطيٌّ لَوْشيُّ الأصل، أبو عبد الله. رَوى عن أبي الحَسَن العَبْسيِّ، وأبي الحُسَين بن سرَاج، وأبي عليّ الغَسّانيّ. رَوى عنه أبو عبد الله ابنُ حَمِيد؛ وكان فقيهًا حافظًا مُشاوَرًا دَرِبًا بالفَتْوى. توفِّي بقُرطُبةَ قبلَ الأربعينَ وخمسِ مئة. ٩٨٨ - محمدُ بن عبد الرّحمن، بَطَلْيَوْسيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ٩٨٩ - محمدُ (٢) بن عبد الرحمن، شِلْبيٌّ، أبو بكر، ابنُ المِلح. رَوى عنه أبو القاسم بن تَمّام المالَقيُّ، وكان أديبًا شاعرًا مجوِّدًا, وله مَدائحُ كثيرةٌ في بني عَبّاد، وتنَسَّك آخرَ عمُرِه، وخَطَبَ ببلدِه، وَوَلِيَ الصّلاةَ بجامعِه. وتوفِّي في مُنسلَخ خمسِ مئة.

стр. 1941

٩٩٠ - محمدُ بن عبد الرّحمن اللَّخْميُّ، شَرِيشيٌّ، ابنُ السَّرّاج . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وكان فقيهًا حافظًا، واستُقضيَ. ٩٩١ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن، وادِياشيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الكاتب. رَوى عن أبي زَيْد السُّهَيْليِّ وغييره. وكان أديبًا كاتبًا بارعًا، شاعرًا مُجِيدًا، متقدّمًا في الحساب والمِساحة، كتَبَ عن بعضِ أبناءِ الأُمراء بغَرْناطةَ وشَرْقِ الأندَلُس، وكان أثَيرًا لديهم حظِيًّا عندَهم، ثم نَزَعَ عن الكتابة واستُعمِلَ مُشرِفًا على غَرْناطة ثم على مَرّاكُشَ، ثم أُعيدَ إلى غَرناطةَ ناظرًا في المُستخلَصِ بها، فوَلِيَ ذلك كلَّه مكفوفَ اليد مشكورَ السّيرة، وبنَى مسجدَ دار القضاء بغَرْناطةَ من مالِه، وأصلَحَ مساجدَ غيره وسدَّدَها وفعَلَ خيرًا كثيرًا، وأوصَى في مرَضه أنه كان قد أخرَجَ في صحّتِه من صَميم مالِه أربعةَ آلافِ دينار لتتميم القَنْطَرة على وادي شنيلَ (٢) خارجَ [١٤٨ أ] غَرْناطة، فأكَّد الإيصاءَ بذلك وإنفاذَ عهدِه فيه، واستمرَّ نظَرُه على المستخلَصِ بها إلى أن توفِّي بها سنةَ سبع وست مئة، ودُفن بدارِه في حَوْمةِ مسجدِ القاضي، ثم نُقِلَ إلى مسجدٍ أمام دارِه على ضفّة الوادي، وأُنفذِت وصيّتُه هذه في تتميم بناءِ القَنْطَرة بشنيلَ (٢)، نفَعَهُ الله. ٩٩٢ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن الكُحل، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح. ٩٩٣ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن عُبَيد الله بن مهونةَ (٣). رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال.

стр. 1942

٩٩٤ - مُحَمَّد (١) بن عبد الرحيم بن عبد الرّحمن بن الطيِّب بن أحمدَ بن عليّ بن أحمدَ بن رَزْقونِ (٢) ابن أفلَحَ بن سَحْنُونِ بن مَسْلَمةَ القَيْسيُّ، خَضْراويٌّ، نزَلَ سَبْتةَ، أبو القاسم، ابنُ الطَّيِّب. تَلا بالسَّبع جَمْعًا إلى قولِ الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:٥٨] على أبي زَيْد بن عليّ المُنَسْتِيريّ، وبها مفرَداتٍ على أبي عبد الله بن أحمدَ بن أبي القاسم الشَّرِيشيّ وأبي الحَسَن بن محمد ابن الحَصّار، وبها وبالإدغام الكبير عن أبي عَمْرو، وبروايةِ يعقوبَ على أبي محمد بن موسى الرُّكَيْبيّ، وبحَرْف نافِع من طريقَيْه والإدغام الكبير عن أبي عَمْرو، وبروايةِ يعقوبَ على أبي الحُسَين عُبَيد الله بن أحمدَ بن أبي الرَّبيع، وبه على أبي عبد الله بن حَسَن بن عُمرَ بن المَحَلِّي وأبي العلاءِ القُرطُبيّ، وأكثرَ القرآن به على أبي عُمرَ محمد بن أبي القاسم أحمدَ بن أبي هارون، وبه جَمْعًا بين راوِيَيْه على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ إلى أوّل سُورة السَّجْدة. وسَمِع أَبا إسحاقَ بن بَطّال الأَرْكَشيَّ، وابنَي المحمَّدَيْن: أحمدَ ابن الكَمّاد وابن إبراهيمَ البلَّفِيقيَّ، والشَّرقيَّ، وأبا بكر بنَ محمد بن مَشَلْيُون، وأبا جعفر بن محمد بن مَكْنون، وآباءَ عبد الله: ابنَيْ عبدَي الله: ابن أحمدَ الأَزْديَّ وابن محمد بن خَمِيس، وابنَ عبد الرّحمن بن جَوْبَر، وأبا العبّاس بن يوسُفَ ابن فَرْتُون، وأبا عَمْرٍو عثمانَ بن محمد ابن الحاجّ، وأبا يعقوبَ بن موسى المحسانيَّ وأكثرَ عن مُعظمِهم، وتفَقَّه بأكثرِهم وبأبي اميّةَ إبراهيمَ بن محمد بن حَمْدون وأبوَي الحَسَن: ابن عبد الله المَتِّيويِّ وابن محمد البَصْريِّ، وأبي عبد [١٤٨ ب] الله بن الحَسَن ابن المَحَلِّي،

стр. 1943

وأبي محمد بن عليّ بن ستاري، وعَرَضَ على ظهرِ قلبٍ جميعَ "السِّيرة" على الرئيس أبي القاسم محمدِ بن أبي العبّاس العَزَفيّ، وكلُّهم أجازوا لهُ إلا أَبا إسحاقَ الشَّرقيَّ (١). وأجاز له من أهلِ المشرقِ: تاجا الدين: أحمدُ بن ياسين بن عبد الله وأبو بكرٍ محمدُ بن يوسُف بن مُسْدي، وجمالُ الدِّين أبو أحمدَ يعقوبُ بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيمَ الطَّبَريُّ، وسِراجَا الدِّين: إبراهيمُ بن عُمرَ بن مُضَرَ الواسِطيُّ وعثمانُ بن عبد الرّحمن بن عَتِيق بن حُسَين بن رَشيِق الرَّبَعيُّ، وسَعْدُ الدِّين أبو اليُمْن بن أبي الحَسَن بن الحَسَن ابن عساكرَ، وشمسُ الدِّين عثمانُ بن موسى بن عبد الله إمامُ الحنابلةِ بالحَرَم الشّريف، وضياءُ الدِّين إسماعيلُ بنُ عبد الواحدِ بن إسماعيلَ العَسْقَلانيُّ، وأعلامُ الدِّين: الجُنَيْدُ بن عيسى بن إبراهيمَ بن أبي بكرٍ عبد الصَّمد بن محمد بن عساكرَ، وعبدُ اللّطيف بن عبد المُنعِم الحَرّانيُّ، ومحمدُ ابن عُمرَ بن خَليل العَسْقَلانيُّ ثم المكِّي، وفَخْرُ الدِّين أحمدُ بن عبد الله المشهورُ بالأزرق، وكمالُ الدِّين محمدُ بن سُلطان بن عبد الرَّحمن، ومَجْدُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ بن وَهْب بن مُطِيع القُشَيْريُّ ابنُ دقيقِ العيد، ومُنيرُ الدِّين عثمان بن محمد بن الزُّبَيْر، وأنوارُ الدِّين: إسحاقُ بن أبي بكر بن محمد الطَّبَريُّ المكِّيُّ وعبدُ الهادي بن عبد القَديم بن عليّ بن عيسى بن تَمِيم القَيْسيُّ ومحمدُ بن عُمرَ القَسْطَلّانيُّ، وهلالُ الدِّين إسماعيلُ بن هِبة الله بن عبد الله بن أحمدَ القُوصيُّ ابنُ الواعظة. رَوى عنه غيرُ واحدٍ من طلَبةِ سَبْتةَ، ولقِيتُه بها وجالَسْتُه مرّات، وحضَرتُ إقراءه، وكان مجوِّدًا للقرآنِ العظيم، من أحسنِ الناس صَوْتًا به وأطيبِهم نغَمةً في إيرادِه، ذا حَظٍّ صالح من روايةِ الحديث وعِلم الفقهِ والعربيّة، شديدَ القُوّة الحافظة، فاستَظْهَرَ في صِغَرِه أوانَ طلَبِه جُملةً وافرةً من دواوينِ العلم، فمما أكمَلَه حِفظًا: "تيسيرُ" أبي عَمْرو، وروايةُ وَرْش له، و"كافي" ابن شُرَيْح، و"المُفرَداتُ" له ولأبيه شُرَيْح، و"غُنْيةُ مَن مَهَر وبُغْيةُ من ظَفِر" لأبي الحَسَن محمد بن عبد الرّحمن

стр. 1944

ابن عَظِيمةَ، و"شِهابُ" القُضَاعيّ، و"سِيَرُ" ابن إسحاقَ تهذيبَ ابن هِشام، و"رسالة ابن أبي زَيْد"، و"مختصَرُ الطُّليْطُليّ"، و"جُمَل" الزَّجّاجيِّ، و"الفَصِيح"، و"مثَلَّثُ قُطْرُب"، و"منظومُه" لأبي محمدِ عبد [١٤٩ أ] الوهّاب، وشعرُ امرئ القَيْس والنابغة، وحَفِظَ أكثرَ "التقَصِّي"، و"ملخَّصِ القابِسيّ"، و"تلقينِ المُبتدي"، وكثيرَا من"تفريع" ابن الجَلّاب، و"الجَمْع بينَ الصَّحيحَيْن" لإبن زَرْقُون، ومن مجالسِ الوَعْظ، ومن شِعر الطيِّب جَدِّ أَبيه، ومن "سِيبوَيْه" إلى أبوابِ النِّداء، وذلك نحوُ ثُلُثِه، وجملةَ من"الموطَّإ"، و"صحيح البخاريِّ"، ومُسلم، و"جامع التِّرمذيِّ"، و"سُنَن أبي داودَ"، والنَّسَويِّ، والدّارَقُطْنيِّ، و"إصلاح المنطِق"، وطائفةَ من "أدبِ الكُتّاب"، وبعضَ "الجامع في القراءات" لأبي القاسم عبد الرّحمن الطَّرْسُوسيِّ، وبعضَ "الأحكام الصُّغرى"، ويسيرًا من "مختصَرِ ابنِ أبي زَيْد"، ومن"مقاماتِ الحَريريّ"، إلى غيرِ ذلك (١). ٩٩٥ - محمدُ (٢) بن عبد الرحيم بن محمد بن فَرَج بن خَلَف بن سَعِيد بن هِشام، من وَلَدِ سَعِيد بن سَعْد بن عُبَادةَ، الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ -كذا قال أبو عبد الله ابنُ الأبّار، وتقَدَّم في رَسْم قريبِه عبدِ الرّحمن بن إبراهيمَ أنه من ذُرِّيّة عُبادةَ بن الصّامت- غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرَس. وقد تقَدَّم التعريفُ بأوّليّتِهم في رَسْم أَبيه.

стр. 1945

رَوى عن آباءِ القاسم: أَبيه وفَضْل الله ابن اللَّجّام وابن محمد بن بَقِيّ وابن وَرْد، وأبوَيْ بكر: ابن الخَلُوف وابن العَرَبي، وأبي جعفر بن عُمرَ بن خَلَف، وآباءِ الحَسَن: أحمدَ بن القَصِير وعبد الجَليل بن عبد العزيز وابن الباذِش وابن دُرِّيّ وابن عَفيف، وآباءِ عبد الله: البُوْنِتيِّ وابن الحاجّ وابن مَعْمَر وابن أبي الخِصَال وابن أُختِ غانم وحَفيدِ مكِّيّ، وأبي العبّاس ابن الزَّنْقِيّ، وأبي عليّ منصوُرٍ الأحدَب وأبي الفَضْل عِيَاض، وآباءِ محمد: ابن أحمدَ بن سِمَاك وابن أيوبَ الفِهْرِيِّ وعبد الرّحمن بن عَتّاب وعبد الحقِّ بن عَطِيّةَ، وأبي المُطرِّف ابن الوَرّاق، وآباءِ الوليد: ابن بَقْوةَ وابن رُشْد وابن طَرِيف، قرَأَ على هؤلاءِ وسَمِع وأجازوا له. وسَمِع أَيضًا وقرَأَ على أبي بحرٍ الأَسَديِّ، وأبي بكرٍ غالبِ بن عَطِيّةَ، وأبي الحَسَن يونُسَ بن مُغيث، وأبي عبد الله بن إبراهيمَ الجُذَاميِّ، وأبي محمدٍ الإلْشيِّ ابن الفقيه، ولم يَذكُرْ أنّهم أجازوا له. ولقِيَ أَبا الحَسَن بنَ كُرْز، وأبا عِمرانَ بن أبي تَلِيد، وأجازا له. وكتب إليه مُجِيزًا من أهل الأندَلُس: آباءُ بكر: ابنُ بَرُنْجالَ وابنُ طاهر المحدِّث وعَيّاشُ بن فَرَج ويحيى بنُ الفَتْح الحِجَاريُّ، وأبو جعفرٍ ابنُ المُرْخِي، وأبو الحَجّاج القَفّالُ، وآباءُ الحَسَن: إسماعيلُ بن يحيى الحِجَاريُّ وشُرَيْحٌ وعَبّادُ بنُ سِرْحان وابنُ ثابتٍ وابن خَلَف وابن طلحةَ وابنُ مَوْهَب وابن نافع، وأبو الحَكَم وأبو المُطرِّف يحيى بنُ أبي المُطرِّف، [١٤٩ ب] وآباءُ عبد الله: الأحمرُ القُرَشيُّ والبَلَغِيِّيُّ والرُّعَيْنيُّ الحاكم وابنُ زُغَيبةَ وابنُ صافٍ الجَيّانيُّ وابنُ غَفْرال وابنُ نَجاح وابن وَضّاح، وأبو العبّاس ابنُ النَّخّاس، وأبو عليّ الصَّدَفيُّ، وأبو الفَضْل بن شَرَف، وآباءُ محمد: الرُّشاطيُّ وسِبطُ ابن عبد البَرّ وابنُ السِّيْد وابن عليّ الغافِقيُّ وابن عليّ الهِلاليُّ وابن أبي جعفرٍ وابن الوَحِيديِّ وعبدُ الحقِّ ابن عبد الحقّ وعبدُ الصَّمد بن أحمدَ الأُمَيِّيُّ وعبدُ العزيز بن الحَسَن المَيُورْقيُّ وعبدُ القادر ابنُ الحَنّاط، وأبوا مَرْوانَ: الباجِيُّ وابن بُونُه.

стр. 1946

ومن أهل المشرِق: أبوا بكرٍ المحمَّدانِ: ابنُ عبد الباقي بن أحمدَ وابنُ عِشرينَ بن معروفٍ ابن الشِّرْوَانيِّ، وأبو سعيدٍ حَيْدرُ بن يحيى بن حَيْدر الجِيليُّ، وأبو الطاهِر السِّلَفيُّ، وأبو عبد الله المازَريُّ، وأبو عليّ الحَسَنُ بن عبد الله بن عُمرَ المُقرئُ (١)، وأبو الفَضْل جعفرُ بن زَيْد بن جامِع بن الحَسَن، وأبو محمدٍ عبدَ الرّحمنِ وأبو المُظفَّر محمدٌ ابنا عليِّ بن الحُسَين الشَّيْبانيِّ الطَّبَريِّ، وعددُ شيوخِه خمسةٌ وثمانونَ شيخًا. رَوى عنه آباءُ محمد: ابنُه عبد المُنعِم وغَلْبُون، وأبو إسحاقَ بنُ مُجاهِد وأبو الحَجّاج بنُ عليّ بن يُوسُفَ الجُمَيْميُّ، وأبو الخَطّاب بن واجِب، وآباءُ عبد الله: ابنُ أحمدَ الشَّوّاشُ وابن أيّوبَ بن نُوح وابنُ سَعِيد المُرادِيُّ وابن عبد الرّحمن التُّجِيبيُّ، وأبو العلاءِ إبراهيمُ بن عليّ بن مُنعم، وأبو عُمرَ بن عاتٍ، وأبو عَمْرٍو نَصْرُ بن بَشِير، وهُو آخِرُهم، وأبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم وعبدُ الرّحمن بن محمد بن عَمِيرةَ، وابنُ أخيه عَتِيقُ بن يوسُف بن محمد بن عَمِيرةَ، وعليُّ بنُ يحيى بن محمد بن أبي العافية، والمحمَّدونَ: ابنُ أبي القاسم بن مُفرِّج وابن عبد الصَّمد وابنُ محمد بن موسى بن عبد الوَلِيّ، ويوسُفُ بن عليّ بن محمد بن عَدِيّ. وكان مُقرِئًا مُتقِنًا في التجويد، محدِّثًا متّسعَ الرِّواية، عَدْلًا ضابطًا، ذاكِرًا لتواريخ الرِّجال وأخبارِهم، فقيهًا حافظًا للنّوازل، مُشاوَرًا دَرِبًا بالفتوى في النّوازل، مُطَّلعًا على مواضع الخِلاف، مُعتَنيًا بحَشْدِ الآراءِ والمذاهب، أحدَ حُفّاظِ الأندَلُس للمسائل في وقتِه، مشاركًا في الأصُول، وَقُورَ المجلس سَرِيَّ الهمّة كثيرَ التسنُّنِ والاقتداء، عارفًا بعلوم اللِّسان، معَ جَوْدةِ الخَطّ وإتقانِ التقييدِ والضَّبط، وكانت [١٥٠ أ] أصُولُه أعلاقًا نَفيسةً لا نظيرَ لها، جَمَعَ منها كثيرًا وكتَبَ مُعظمَها وأحْكَمَ تقييدَها وضَبْطَها، وكان من السُّنّة والدِّين المَتِين على أوضحِ مَنْهَج وأهدى سبيل.

стр. 1947

وأزعجَتْهُ الفتنةُ الواقعةُ بالأندَلُس سنةَ تسع وثلاثينَ وخمسِ مئة عن بلدِه، فصار إلى مُرْسِيَةَ، ووَلّاه القاضي بها وبأعمالِها أبو العبّاس ابنُ الحَلّال خُطّةَ الشُّورى، ثم قضاءَ بَلَنْسِيَة، في رجبِ ستٍّ وأربعينَ، فلم تَطُلْ مُدّةُ استقضائه، فخَرَجَ منها مُستَعْفِيًا منها أوّلَ شوّال من السّنة؛ لانتزاءِ عبد الملِك بن سَلْمانَ أو ابن حامدِ قبلَه فيها على الأمر ابن سَعْد، وأدَّى ذلك إلى حصارِها الشّديد سنةَ سبع بعدَها، وعاد إلى مُرْسِيَةَ، إلى أن نُكِبَ ابنُ الحَلّال فصَرَفَه السُّلطانُ عمّا كان بيدِه من الخُطَط، ثم راجَعَ فيه جميلَ رأيه لِما كان عليه من الانقباض وعَدَم التلبُّس بالدُّنيا وكثرةِ الدُّؤوب على الإقراءِ والتدريس، وطال مقامُه بمُرْسِتةَ حتى صار بها أشهرَ منهُ ببلدِه، والآخَذونَ فيها عنهُ أكثرَ من الآخِذينَ عنه ببلده. قال أبو عبد الله التُّجِيبيّ: ذُكِرَ لي من عِلمِه وفَضْلِه ما أزعَجَني إليه، فلقِيتُ عالمًا كبيرًا، ووجَدتُ عندَه جماعةَ وافرةَ من شَرْقِ الأندَلُس وغَرْبِها يتَدارَسُونَ الفقهَ، ويتذاكَرونَ بينَ يدَيْه، ويسمَعونَ الحديثَ عليه، وَيتْلُونَ كتابَ الله بالقراءاتِ السَّبع، وكان يؤُمُّ في الفريضة بجامع مُرْسِيَةَ ثالثًا لأبي القاسم بن حُبَيْش وأبي عبد الله بن حَمِيد، يؤُمُّ كلُّ واحدِ منهم أسبوعًا، وكان حَسَنَ الصّوتِ بالقرآن؛ وأطال الثناءَ عليه وأطاب. وقال أبو القاسم المَلّاحيُّ: وَليَ قضاءَ بَلَنْسِيّةَ عند خروجِه من غَرناطة، فحُمِدت سِيرتُه ومشَى على سَنَن مَن تقَدَّم من قُضاةِ العدل. مَوْلدُه قُبَيْلَ الفجر من ليلةِ السّبت الثانية والعشرينَ من صَفَرِ إحدى وخمسِ مئة، وتوفِّي بإشبيلِيَةَ نصفَ ليلةِ الثلاثاءِ التاسعةَ عشَرةَ من شوّالِ سبع وستينَ وخمسِ مئة، وكان قد قَدِمَها وافدًا من مُرْسِيّةَ معَ وجوه أهلِها على أبي يعقوبَ بن عبد المُؤْمن، ودُفنَ بمقبُرةِ النَّخيل من إشبيلِيَةَ بعدَ صلاةِ العصر من يوم الثلاثاءِ المذكور، وصَلّى عليه أبو الحَكَم بن حَجّاج، ثُم نُقلَ إلى غَرْناطةَ يومَ السبت لسبع بَقِينَ من شوّالِ المؤرَّخ [١٥٠ ب] فدُفن بها، وذلك بوصيّةٍ منه؛ إذ كانت مَنْشأهُ ومَدْفِنَ أسلافِه، ﵏.

стр. 1948

٩٩٦ - محمدُ بن عبد الجَبّار بن خَلَف بن لُبّ المَهْرِيُّ . رَوى عن أبي العبّاس العُذْريّ. ٩٩٧ - محمدُ (١) بن عبد الجَبّار بن محمد بن خَلَف القَيْسيُّ، دانِيٌّ سَكَنَ بَلَنْسِيَةَ، أبو عبد الله. تَلا بالسّبع على أبي جعفر بن طارق، ورَوى عن أبي الحَسَن ابن النِّعمةِ وأكثَرَ عنهُ، وكتَبَ إليه أبو عبد الله بن حَمِيد، وأبو القاسم بنُ حُبَيْش وغيرُهما. حدَّث عنه أبو عبد الله بن سَعِيد الطَّرّازُ. وكان مُقرئًا مجوِّدًا ضابطًا، شديدَ الأخْذِ على القُرّاءِ مُتنطِّعًا فيه، حتى عِيبَ به، سَنِيًّا فاضلًا، عازِفًا عن خُلطةِ الناس، موصُوفًا بحِدّةٍ كانت فيه، أقْرأَ بمسجدِ ابن عَيْشُون وأَمَّ به في الفريضة، وكان يُحلِّقُ بالجامع إثْرَ صَلَواتِ الجُمَع، فتُتلَى عليه آيٌ من كتابِ الله ، فيَأخُذُ في تفسيرِها. قال ابنُ الأبّار: سمِعتُ ذلك منه، واستجازَهُ لي عبدُ الكريم بن عمّار، وتوفِّي في رمضانِ إحدى عشْرةَ وست مئة. ٩٩٨ - محمدُ بن عبد الجَبّار المُرادِيُّ . طُلَيْطُليُّ الأصل نشَأَ بغَرْناطة، ورَوى عن شيوخِها؛ وكان شَيْخًا فاضلًا صالحًا، مؤذِّنًا بجامع قَصَبتِها، وتوفِّي بها عن سنٍّ عاليةٍ جدًّا. ٩٩٩ - محمدُ بن عبد الجَبّار بن مناقرٍ الكِلابيُّ، أبو عبد الله وأبو القاسم . رَوى عن أبي جعفرٍ البِطْرَوْجيّ. ١٠٠٠ - محمدُ بن عبد الجَليل، قُرْطُبيٌّ، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح.

стр. 1949

١٠٠١ - محمدُ (١) بن عبد الحقِّ بن أحمدَ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الحقِّ الخَزْرَجيُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي عبد الله بن فَرَج مَوْلى الطَّلّاع وأكثرَ عنهُ، وأبي محمد بن عَتّاب. رَوى عنه ابنُه أبو محمد عبدُ الحقِّ، وأبو القاسم بن يَزيدَ بن بَقِيّ؛ وكان محدِّثًا عَدْلًا فاضلًا عاليَ الرّواية، متحقّقًا بالفقه شديدَ العنايةِ به، مِن آخِر من أسنَدَ "الموطَّأَ" بالسَّماع عن أبي عبد الله بن فَرَج مَوْلى ابنِ الطَّلّاع، وتوفِّي بعدَ الستينَ وخمسِ مئة. ١٠٠٢ - محمدُ بن الحقّ بن نُويلٍ الأنصاريُّ، غَرْناطيٌّ، ابنُ عَدْرُون . رَوى عن أبي الحَسَن بن عبد الله بن ثابت، واستُشهِدَ بغَرْناطةَ سنةَ سبع وخمسينَ وخمسِ مئة. ١٠٠٣ - محمدُ بن عبد الحقّ، أبو عبد الله، ابنُ المَحّاء . رَوى عن أبي محمدٍ عبد الحقّ بن بُونُه. ١٠٠٤ - محمدُ بن عبد [١٥١ أ] الحميد بن أحمدَ بن العبّاس بن حارث اليَعْمُريُّ، أُبَّذِيٌّ . ١٠٠٥ - محمدُ بن عبد الحميدِ بن مُحَمَّد بن وَليد بن عيسى، بَلَنْسِيٌّ فيما أظُنّ . ١٠٠٦ - محمدُ بن عبد الحميد بن عليّ الأنصاريُّ، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ أربعَ عشْرةَ وست مئة. ١٠٠٧ - محمدُ بن عبد الحميد الأنصاريُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي محمدٍ الرُّشاطيِّ.

стр. 1950

١٠٠٨ - محمدُ (١) بن عبد الخالِق الغَسّانيُّ، إلبِيريٌّ. قَدِمَ على الناصِر في أوّل خِلافتِه صَدْرًا في أهل الكُورة، وهم جُنْدُ دمشق، وقد نصَحَهم وحَضَّهم على الدُّخول في الطاعة، فاستَقْضاهُ عليهم في نصفِ ربيعِ الآخِر سنةَ ثلاث مئة، فكان أوَّلَ قاضٍ استَقْضاهُ. ١٠٠٩ - محمدُ بن عبدِ ربِّه بن مُحَمَّد بن البَقَاء بن عبد ربّه القَيْسيُّ، إشبِيليٌّ . كان حيًّا سنةَ خمسينَ وخمسِ مئة. ١٠١٠ - محمدُ بن عبد الرزّاق بن خَلَف بن محمدٍ الغَسّانيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكر بن خَلَف ابن النَّفِيس، وأبي جعفرِ وأبي الحَسَن ابنَي الباذِش، وأبي القاسم عبدِ الرّحيم ابن الفَرَس وغيرِهم؛ وكان بارعَ الخَطّ حَسَنَ الوِراقة متقنَ التقييد، كتَبَ الكثيرَ وأحْكَمَ ضَبْطَه. ١٠١١ - محمدُ بن عبد الرزّاق بن عبد الرّحمن بن وَليد، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العِلم والعدالة، حيًّا سنةَ ثلاثِ وثمانينَ وأربع مئة. ١٠١٢ - محمدُ بن عبد الرّزاق الهادي (٢). رَوى عن شُرَيْح. ١٠١٣ - محمدُ بن عبد الرَّؤوفِ بن سَحْنُون الأنصاريُّ، سَرَقُسْطيٌّ نزَلَ أغْمات وريكةَ، أبو عبد الله . رَوى عن عمِّه أبي زَيْد عبد الرّحمن، رَوى عنه أبو العبّاس بنُ عبد الرّحمن ابن الصَّقْر.

стр. 1951

١٠١٤ - محمدُ بن عبد السّلام بن عليّ بن مُطرِّف بن إبراهيمَ بن عُمرَ بن إبراهيمَ الأمَويُّ، مالَقيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ مُطرِّف . رَوى عن أبي محمدٍ القاسم بن دَحْمانَ وغيره. وكان رائقَ الوِراقة جيِّدَ الضَّبْط، فقيهًا حسَنَ التصرُّفِ، عَدْلًا نَبيهًا، أديبًا بارعًا، سَرِيًّا فاضلًا. توفِّي في حدودِ أحدٍ وثمانينَ وخمسِ مئة. ١٠١٥ - محمدُ (١) بن عبد السّلام بن محمد بن يحيى بن أبي شُعَيْبٍ المُرادِيُّ، جُمَلِّيٌّ (٢)، أبو عبد الله الجُمَلِّيُّ. رَوى عن أبي الوليد ابن الدَّبّاغ، وأبي [١٥٢ ب] عبد الله بن يوسُفَ بن سَعادةَ، وتفَقَّه به وبأبي جعفر بن أبي جعفر، وتأدَّب بأبي محمد بن مِطْحَنة. ورَحَلَ حاجًّا سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسِ مئة، فلقِيَ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ، أَبا عبد الله بنَ سَعِيد الدانيَّ، فقَرأَ عليه هنالك، وسَمع من أبي المَنِيع رافع بن دُغْش، وأبي نَصر الفَتْح بن محمد الجُذَاميِّ، وغيرِهما، وقَفَلَ إلى الأندَلُس فسَكَنَ مُرْسِيَةَ. رَوى عنه ابنُه القاضي أبو بكر. وكان محدّثًا راوِيةً عَدْلًا ثقةً ضابطًا فقيهًا حافظًا حسَنَ الخَطّ، كتَبَ الكثيرَ وعُني بالعلم عنايةً تامّة، وُلد بجُمَلَّةَ سنةَ إحدى عشْرةَ وخمسِ مئة، وتوفِّي سنةَ أربع وستينَ وخمس مئة. ١٠١٦ - محمدُ بن عبد الصَّمد بن عيسى الأنصاريُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ١٠١٧ - محمدُ بن عبد الصَّمد بن عيسى الأنصاريُّ، قَلَنِّيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن بن فَيْد، وأبي عبد الله ابن الفَخّار، وأبي القاسم بن رُشَيْد الوَرّاق.

стр. 1952

١٠١٨ - محمدُ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن نافِع القَيْسيُّ . رَوى عن أبي عبد الله ابن الفَخّار. ١٠١٩ - محمدُ بن عبد الصَّمد بن محمد الأنصاريُّ، مُرْسِيٌّ . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرّحيم، وكان بارعَ الخَطّ من أهل التقييدِ وإتقانِ الضَّبط. ١٠٢٠ - محمدُ بن عبد العزيز بن أحمدَ بن كبِير الأَسَديُّ، غَرْناطيٌّ، أبو بكر. رَوى عن شُرَيْح . ١٠٢١ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن أحمدَ بن محمد بن يَبْقَى الرُّعَيْنيُّ، قيجاطيٌّ سكَنَ غَرْناطةَ، أبو عبد الله. رَوى عن أَبيه أبي الأصبَغ، وأبي إسحاقَ بن فَرْقَد، وتَلا ببلدِه على أبي عبد الله بن أحمدَ ابن خَضْريال، وببيّاسةَ على أبي بكر بن حَسُّون، ولم يُكمِل السَّبعَ عليه. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان. وكان مُكْتِبًا مجوِّدًا صالحًا فاضلًا، من أطيبِ الناس نَغَمةً بالقرآن، وجِلّةِ قُرّاءِ كتابِ الله العاملينَ به، يتَخيَّرُه الأُمراءُ للقراءةِ عليهم؛ لحُسن صوته وخشوعِه وإجادتِه وفَضْلِه ومَتانةِ دينهِ، وكان يُشارُ إليه بإجابةِ الدّعوة، وأَمَّ طويلًا في الفريضة بمسجدِ ابن جُرْج: من عِرَاص غَرْناطة، فكان الناسُ يَعمَدونَ إلى الصّلاة خَلْفَه؛ لفَضلِه وجَوْدةِ صوتِه، وأكتَبَ بمسجد قَنْطَرة الحَوّاتِين، فنفَعَ اللهُ به كلَّ من قَرأَ عليه؛ لنُصحِه في التعليم وصِدق [١٥٣ أ] نيّتِه. وتوفِّي بغَرْناطةَ نصفَ آخِر ليلة من رجبِ لستَّ عشْرةَ وست مئةٍ وقد بَلَغَ سبعينَ سنةً، وازدحَمَ الناسُ على نَعْشِه حتى حَمَلوهُ على الأنامل تبُّركًا به وكثرةِ تلاوته وعلمًا بزُهدِه وفضلِه.

стр. 1953

١٠٢٢ - محمدُ بن عبد العزيز بن جعفرِ بن يونُسَ بن سيِّد أَبيه الفارسيُّ، مُنَكَّبيٌّ [....] (١) سَكَنَ غَرْناطةَ مدّةً ثم بأخَرةٍ مَرّاكُشَ، طُلَيْطُليُّ الأصل، أبو أحمد. رَوى عن أَبيه، وأبي إسحاقَ ابن الحَلّاء، وأبي الحَجّاج ابن الشَّيخ، وأبي الحُسَين ابن الصائغ، وأبي الصَّبر الفِهْريِّ، وأبي عبد الله بن قاسم بن عبد الكريم التَّميميٍّ، وأبي عليّ الحَسَن بن سَمْعون، وأبي عَمْرو بن عَيْشون، وأبوَي القاسم: ابن سَمَجُونَ وابن المَلْجوم، وآباءِ محمد: ابن حَوْطِ الله، ولازَمَه كثيرًا، وعبدِ الحقّ ابن بُونُه وعبد الصَّمد بن يَعيِش. وناوَلَه أبو عبد الله بنُ يَزيدَ بن رجاء، ولم يَذكُرْ أنَّهم أجازوا له. ورَوى عن أبي بكر بن أبي زَمَنِين، وأبي القاسم بن بَقِيّ، وأجازوا له، وحدَّث بالإجازةِ عن الخطيبِ أبي جعفر بن يحيى، وأبي الحَسَن ابن كَوْثَر، وأبي خالدٍ يزيدَ بن رِفاعةَ، وأبي زيدٍ السُّهَيْليّ، وأبي عبد الله ابن الفَخّار. وكان شَيْخًا عاقلًا مُتَصاوِنًا، عاقدًا للشُّروط، مُعتَنيًا بالعِلم عاكفًا على خدمتِه، كتَبَ بخطِّه الكثيرَ، وعُني بالرِّواية وعُرِف بالعدالة، ولم يكنْ في ضَبْطِه هنالك، وتوفِّي بَمرّاكُشَ سنةَ ثِنتَيْنِ أو ثلاثٍ وأربعينَ وست مئة. ١٠٢٣ - محمدُ بن عبد العزيز بن حَسَن بن عبد القادر . ١٠٢٤ - محمدُ بن عبد العزيز بن حَسَن الحَضْرَميُّ . رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب، وأجاز له أبو الحَسَن أحمدُ بن أحمدَ ابن القَصِير. ١٠٢٥ - محمدُ بن عبد العزيز بن حُسَين المَعافِريُّ، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمسِ مئة. ١٠٢٦ - محمدُ بن عبد العزيز بن خَلَصةَ الجُذَاميُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال.

стр. 1954

١٠٢٧ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن خَلَف بن عبد العزيز المَعافِريُّ، لَبْليٌّ سلاقيُّ الأصل قديمًا ثم رَجَانيٌّ، سَكَنَ إشبيلِيَةَ ثم مَرّاكش، أبو بكر السّلاقيُّ وابن الرّجانيِّ، وبعضُهم يَكتُبُه: الرَّجِينيَّ باعتبارِ إفراطِ الإمالة [١٥٢ ب] المُستحكِمة في لسانِ أهل الأندَلُس. رَوى عن أبي إسحاقَ بن مُلْكونَ، وآباءِ بكر: ابن الجَدّ وابن خَيْر وابن رَيْدان، وآباءِ الحَسَن: خَليل والزُّهْريّ وعبد الرّحمن بن مَسْلَمةَ، وأبي الحَكَم عَمْرِو بن أحمدَ بن حَجّاج، وأبوَيْ عبد الله: ابن المُجاهد الفاضل وابن مَيْمون بن ياسين، وأبوَي العبّاس: ابن خَليل وابن سَيّد، وأبوَي القاسم: ابن الإِمام وابن بَشْكُوال، وأبي محمد بن مَوْجُوال، وأبي مَرْوانَ بن مسَرّةَ. رَوى عنه أبوا عبد الصَّمد: صِهرُه محمدُ بن عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاريُّ اليابنيُّ وابن [....] (٢)، وأبو إسحاقَ بن يوسُفَ بن جعفر، وأبو الحَسَن بنُ أبي عليّ الحَسَن بن حَجّاج بن يوسُف، وأبو الخَطّاب بن خَليل، وأبو العبّاس بن عُمرَ، وأبو محمدٍ عبدُ العزيز بن أبي محمد عبد الوهّاب بن غازٍ؛ وحدَّثنا عنه شيخُنا أبو عليّ الماقَريُّ. وكان محدِّثًا راوِيةً عَدْلًا مُكثِرًا صحيحَ السَّماع ثقةً، فقيهًا ذاكرًا أقوالَ أئمّة الفقه، نَظّارًا فيه، مُستبحِرًا في حِفظِ اللُّغاتِ والتواريخ والأشعارِ قديمِها وحديثها، متقدِّمًا في النَّحو، متحقِّقًا بذلك كلّه، حَسَنَ المشارَكة في غيرِه من فنونِ العلم، حَسَنَ النَّظْم والنّثر، جيّد الخَطّ رائقَه، لزِمَ شيخَه أَبا الحَسَنَ خليلًا أزيَدَ من سَبعْ وعشرينَ سنةً، وتصَدَّر بعدَ وفاتِه للإقراءِ بإشبيلِيَةَ وقُرطُبةَ أعوامًا قليلة، ثم نَقَلَه المنصُورُ من بني عبد المُؤْمن إلى حضرتِه مَرّاكُشَ، فأنزَلَهُ في جامعِه الأعظم لتدريس ما كان عندَه من المعارف، وحَظِيَ عندَه وعندَ ذوي الأمرِ

стр. 1955

من آلِ بيتهِ وشِيعتِهم حُظوةً كبيرة، خَلَا أنه كانت فيه دُعابة أخَلَّت به لدَيْهم، فلم يترَقَّ إلى أعلى من رُتبةِ التدريس، ولم يكن ممّن يُستحضَرُ بمجلسِ المنصُور معَ من كان يَحضُرُه من أهل العلم؛ على أنهُ كان يشتملُ على كثيرٍ ممّن يَقصُرُ على إدراكِ أبي بكرٍ هذا، فكان من الناس من يوَجِّهُ ذلك باغتنام نَصْبِه للتدريس وشَغْلِه به وتفريغِه له، ومنهم من يَرى أنّ ذلك من أجلِ الدُّعابة التي ذكرَ إخلالها به عندَهم، ومعَ ذلك فكان من مفاخِر وقتهِ، وله في أخبارِ خَليلٍ وسَلَفِه وبيتهِ ومنَاقبِهم مجموعٌ حسَنٌ مُمتِع، كان المنصورُ يعجَبُ به ويقول: ما ينبغي لأحدٍ أن يخلوَ عنه، وأمَرَ بنَسْخِه لِخزانةِ كُتُبِه، وعُني النَّاسُ في مَرّاكُشَ بنَسْخِه واستنساخِه وإذاعتِه، [١٥٤ أ] وقد تقَدَّم ذكْرُ ذلك في رَسْم خليلٍ من هذا الكتاب. مَوْلدُه سنةَ إحدى وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بمَرّاكُشَ يومَ الأربعاءِ لثلاث خَلَوْنَ من صَفَرِ إحدى وست مئة. ١٠٢٨ - محمدُ بن عبد العزيز بن خَلَف بن ملوك، البَلَويُّ، شاطِبيٌّ فيما يقال . أخَذَ القراءاتِ عن أبي عبد الله بن عُبَادةَ، رَوى عنه أبو القاسم محمد بن محمد ابن الوَلِيّ، وكان مُقرِئًا فقيهًا، توفِّي بعدَ ست مئة. ١٠٢٩ - محمدُ بن أبي الأصبَغ عبد العزيز بن رَيْدانَ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أنجب مَرْوانَ بن مسَرّةَ. ١٠٣٠ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن سَعادَة، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله. تلا بالسَّبع على أبي بكر بن نُمَارةَ، وأبي الحَسَن بن هُذَيْل، وأبي عبد الله بن عليّ ابن اللَّايُه، وبقراءةِ نافع على أبوَيْ عبد الله: ابن الحَسَن الدّانيِّ وابن عَرِيب،

стр. 1956

وبقراءةِ يعقوبَ على أبي الحَسَن ابن النِّعمة، وختَماتٍ جَمّةً على أبي مَرْوانَ بن يَدَّاس، ورَوى عنهم، وعن أبي بكر بن أبي ليلى، وأبي حَفْص بن واجِب، وأبوَيْ عبد الله: ابن عبد الرّحمن بن عُبَادةَ، وابن يوسُف بن سَعادةَ وأكثَرَ عنه، وأبي العبّاس بن إفْرِنْد، وآباءِ محمد: عاشِر وعُلَيْم وهارونَ بن عاتٍ، قَرَأَ عليهم وسَمعَ وأجازوا له، إلا أَبا مَرْوانَ بن يَدَّاسَ فلم يَذكُرْ إجازتَه له؛ وأجاز له أبو القاسم بنُ وَضّاح، ولم يَذكُرْ لقاءه إياه. رَوى عنه: أبو إسحاقَ بن غالب بن بَشْكُنالَ، وأبو بكرٍ ابنُ المُرابِط وآباءُ جعفر: الطَّنْجاليُّ شيخُنا، وهو آخرُ الرُّواة عنه بالأندَلُس، وابنُ عليٍّ ابن الفَحّام وابنُ محمد بن شُهَيْد وابنُ مالك ابن السَّقّاء، وأبو الحَسَن وأبو عبد الله ابنا يوسُفَ القَحْطانيّانِ، وأبو الحُسَين عبدُ الملِك بن أحمدَ بن عبد الله بن مُفَوَّز، وأبو زكريّا بنُ زكريّا الجُعَيْديُّ، وأبو عبد الله ابنُ الأبار، وأبوا محمد: ابنُ ابنِ موسى الرُّكَيْبيُّ وابنُ عبد الرّحمن بن بُرْطُلُّه. وكان من جِلّة المُقرِئينَ المجوِّدين الضّابِطينَ المُتقِنين، متصدِّرًا لإقراءِ كتاب الله وإحكام أدائه والمعرفة التامّةِ بقراءتِه، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط، راويةً مُكثِرًا عَدْلًا ثقةً، من بقايا أصحابِ ابن هُذَيْل المُكثِرينَ عنهُ، ذَكَرَ أنه استوعَبَ عليه مصنَّفاتِ أبي عَمْرٍو سَماعًا، ومن آخِر السامعينَ على أبي عبد الله ابن الحَسَن الدّانيّ، ومن المُكثِرينَ [١٥٤ ب] عن أبي عبد الله بن سَعادةَ؛ وعُمِّر طويلًا فبَلَغَ المئة أو أربَى عليها مُمتَّعًا بجوارحِه كلِّها، قَدِمَ بَلَنْسِيّةَ أوّلَ شوّالِ عشرٍ وست مئة فأُخِذَ عنهُ بها، وكان أبو الخَطّاب بن واجِب يُوثِّقُه وُيثْني عليه ويقولُ بفَضْلِه وبقِدَمِ صُحبتهِ أَبا الحَسَن بنَ هُذَيْل وغيرَه من الشُّيوخ. مولدُه سنةَ أربعَ عشْرةَ، وقيل: سنةَ ستَّ عشْرةَ، وخمسِ مئة، وتوفِّي بشاطِبةَ يومَ السبت لأربع خَلَوْن، وقيل: يومَ الثلاثاء لتسع خَلَوْن، من شوّالِ أربعَ عشْرةَ وست مئة.

стр. 1957

١٠٣١ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن سَعِيد بن عِقَال الفِهْرِيُّ، بُونْتيٌّ، أبو عبد الله. كان من أهل المعرفة والنَّباهة، واستَقْضاهُ ببلدِه الحاجبُ نِظام الدولة المتأخِّرُ أبو محمد بنُ محمد بن قاسم، ثم وُلاةُ لَمْتُونةَ بعدَه، وتوفِّي قبلَ العشرينَ وخمسِ مئة. ١٠٣٢ - محمدُ بن عبد العزيز بن شُعَيْبٍ الخَوْلانيُّ، أبو عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٣٣ - محمدُ (٢) بن عبد العزيز بن عبد الله الزُّغَيْبيُّ، أندَلُسيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عنه أبو محمد بنُ محمد الأَشِيريُّ. ١٠٣٤ - محمدُ (٣) بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عُبَيد الله (٤) بن عَياش التَّجيبيُّ، بَرْشَانيٌّ سَرَقُسْطيُّ الأصل، سَكَنَ مَرّاكُشَ وتصَرَّف بتصرُّفِ ملوكِها، أبو عبد الله. رَوى عن أبي عبد الله بن حَمِيد، وأبوي القاسم: السُّهَيْليِّ وابن حُبَيْش. رَوى عنه بَنُوه: أبو جعفرِ وأبو القاسم عبدُ الرّحمن وأبو [....] (٥) مروان، وأبو جعفر بن ثُعْبان؛ وحدَّثنا عنه شيخُنا أبو القاسم البَلَويُّ، ﵀.

стр. 1958

وكان كاتبًا بارعًا فَصيحًا، مُشرِفًا على علوم اللِّسان حافظًا للُّغاتِ والآداب، جَزْلًا سَرِيَّ الهمّة كبيرَ المِقدار، حَسَنَ الخُلُق كريمَ الطَّبع، نَفّاعًا بجاهِه ومالِه، كثيرَ الاعتبارِ بطلبةِ العلم والسَّعي الجَميل لهم، وإفاضةِ المعروفِ على قُصّادِه، مُستعِينًا على ذلك بما نال من الثروةِ والحُظْوةِ والجاهِ عندَ الأُمراءِ من بني عبد المُؤْمن؛ إذْ كان صاحبَ القَلَم الأعلى عند المنصُورِ منهم، فابنِهِ الناصِرِ فابنِهِ المُستنصِر، رفيعَ المنزلةِ والمكانةِ لديهم، عامدًا الإعرابَ في كلامِه، لا يخاطبُ أحدًا من أصنافِ الناس، على تفارِيقِ أحوالِهم، إلا بكلام مُعرَب، وربّما استَعمَلَ في مُخاطبةِ خَدَمتهِ [١٥٥ أ] أو أَمتهِ من حُوشيِّ الألفاظِ ما لا يُكادُ يُستعمَلُ ولا يفهَمُه إلا حُفّاظُ اللُّغة من أهل العلم، عادة ألِفَها واستمرَّت حالُه عليها, وله اختصارٌ حَسَنٌ في "إصلاح المنطِق" ورسائلُ مشهورةُ الجَوْدة تَناقَلَها النَّاسُ كثيرًا استحسانًا لها، وشِعرٌ يُحسُنُ في بعضِه. حدَّثني الشّيخُ أبو القاسم البَلَويُّ ﵀، قال: كنتُ قد تعرَّفتُ به في الأندَلُس، فلمّا ورَدْتُ حضرةَ مَرّاكُشَ قصَدتُ إليه مُسلِّمًا عليه، فهَشَّ إليَّ ورحَّبَ بي وبالَغَ في التَّحَفِّي بمسألتي وإكرامي، وعَزَمَ عليّ في النزولِ عندَه، فعمِلتُ على إشارته، فأنزَلَني بعُلِّيَّةٍ في رَحْبةِ دارِ سُكناه، فمكثْتُ بها طُولَ مقامي بمَرّاكُشَ حينئذٍ، وعَرَضَ لي أثناءَ تلك المُدّة مَرَضٌ طاوَلَني، فكان لا يَدخُلُ دارَه متى وَصَلَ إليها ولا يَخرُجُ منها إذا أراد الخروجَ منها حتى يصعَدَ إليَّ ويسألَني عن حالي وعمّا انتهَى إليه مرَضي، ويُحضِرُني مَهَرةَ الأطبّاءِ للنّظرِ في علاجي وتدبير عِلّتي، ويأمُرُ في دارِه بإحكام ما يقتضيهِ نَظرهم من غذاءٍ ودَواء، وكان هذا دأْبَه معي حتى أبلَلْتُ من مَرضي، شَكَرَه اللهُ وكافَأَ فعلَه الجميل؛ ولقد وافَقَ عندي يومًا تلبينةً صُنِعت لي قدَّر أنّها قد أُخِّرت عن الوقتِ الذي يصلُحُ في استعمالِها فيه، فتغيَّر لذلك وشَقَّ عليه كثيرًا، وتوهَّمَ إهمالَ جانبي وقلةَ الاهتبالِ بشأني، وأقامَ يسيرًا، ثم نزَلَ إلى دارِه، فسمِعتُ صوتَه عاليًا بتوبيخٍ شديدٍ وتقريع مُقلِق، إمّا لأهلِه وإمّا لمن كلَّفَه القيامَ بحالي.

стр. 1959

قال: وكنتُ أخِفُّ عليه وأشفَعُ عندَه في كبارِ المسائل، فيُسرعُ في قضائها، ولقد عرَضَتْ لبعض أصحابي من أهل بلادِ الأندَلُس حاجةٌ مُهمّةٌ كبيرة وَجَبَ عليَّ السَّعيُ فيها والتماسُ قضائها وفاءً لربِّها, ولم يكنْ لها إلّا ما قَدَّرتُه من حُسنِ نظرِه فيها، ورَجَوْتُه من جميل أثَرِه في تيسيرِ أمرِها، وكان قد أصابه حينَئذٍ التِياثٌ لزِمَ من أجلِه دارَه، فدخَلتُ إليه عائدًا، فأطال السّؤالَ عن حالي، وتبسَّطَ معي في الكلام مُبالغةً في تأنيسي، فأجَّلتُ ذكْرَ تلك الحاجة، ورغِبتُ [١٥٥ ب] منه في الشّفاعة عندَ السُّلطانِ في شأنِها، وكان مُضطجِعًا فاستوَى جالسًا، وقال لي: جَهِلَ النَّاسُ قَدْري يَا أَبا القاسم -وكرَّرها ثلاثًا- أفي مثلِ هذا أشفَعُ إلى أمير المُؤْمنين؟ هاتِ الدَّواةَ والقِرطاس، فناوَلْتُه إيّاهُما، فكتَبَ برغبتي ظهيرًا ورَفَعَه إلى السُّلطان فصُرِفَ في الحسين إليه مُعلَّمًا عليه، فاستَدْعاني ودَفَعَه إليّ وقال لي: يَا أَبا القاسمٍ، لا أرضَى منك أن تُحجِمَ عنّي في التماسِ قضاءِ حاجةٍ تعرَّضَتْ لك خاصّة، وإن كانت لأحدٍ من معارفِك أو كان منك بسببٍ عامّةً، كبُرَتْ أو صَغُرَت، فالتزِمْ قضاءها وعليَّ الوفاء، فإنّ لكلِّ مُكتَسَب زكاةً، وزكاةُ الجاهِ بَذْلُه، فشكرتُهُ على جميل ما أوْلاهُ، ودعَوتُ له بطُولِ بُقْياه. وشبيهٌ بهذا ما ذَكَرَه الخَطيبُ أبو بكر بنُ ثابت في أخبار الحَسَن بن سَهْل بإسنادِه إلى يحيى بن خاقانَ، قال (١): حضَرْتُ الحَسَنَ بن سَهْل، وجاء رجلٌ يَستشفعُ به في حاجةٍ فقضاها، فأقبَلَ الرجُلُ يَشكُرُه، فقال له الحَسَن: عَلامَ تشَكرُنا ونحن نَرى أنّ للجاهِ زكاةً، كما أنّ للمال زكاة؟! ثم أنشَأَ الحَسَنُ يقول [الكامل]: فُرِضَتْ عليَّ زكاةُ ما ملَكَتْ يدي ... وزكاةُ جاهي أن أُعينَ وأَشفَعا فإذا ملَكْتَ فجُدْ فإنْ لم تستطعْ ... فاجهَدْ بوُسْعِكَ كلِّه أنْ تنفَعا

стр. 1960

ومن شعرِه في المصحفِ الإماميِّ، المنسوبِ إلى ذي النُّورَيْنِ أبي عَمْرٍو عثمانَ بن عَفّانَ ﵁، وقد أمَرَ المنصُورُ، من بني عبد المُؤْمن، بتَحْلِيتِه وتَغْشِيتهِ بجليل الدُّرِّ ونَفِيس الياقوتِ والزُّمُرّد: قولُه [الطويل]: ونُفِّلْتَهُ من كلِّ مَلْكٍ ذخيرةً ... كأنّهمُ كانوا برَسْمِ مكاسبِهْ فإن وَرِثَ الأَملاكَ شرقًا ومَغْرِبًا ... فكمْ قد أَخلُّوا جاهلينَ بواجبِهْ وألبَسْتَه الياقوتَ والدُّرَّ حِليةً ... وغيرُك قد روَّاهُ منْ دم صاحبِهْ وقد تقدَّم في رَسْمَيْ أبي جعفرٍ الوَقَّشِيّ وأبي المُطرِّف بن عَمِيرةَ ذكْرُ هذا المُصحف، وسيأتي في رَسْم أبي الحَسَن ابن القَطّان، إن شاء اللهُ تعالى. مولدُه ببَرشانةَ سنةَ خمسين وخمسِ مئة، وبها نشَأَ، وتوفِّي بمَرّاكُشَ لخمسٍ بقِينَ من جُمادى الآخِرة سنةَ ثمانِ عشْرَةَ وست مئة. ١٠٣٥ - [١٥٦ أ] محمدُ بن عبد العزيز بن عبد القادر القُرَشيُّ، من غَرْبِ الأندَلُس الأقصى، أبو القاسم . رَوى عن خالِه أبي الفَضْل حَفيدِ الأعلم، رَوى عنه أبو عليِّ بنُ الزرقالة، وكان فقيهًا أديبًا، واستُقضيَ. ١٠٣٦ - محمدُ بن عبد العزيز بن عَطافٍ العُقيْليُّ، أُبَّذيٌّ مَنْتيشيُّ الأصل، أبو عبد الله . كان فقيهًا مُشاوَرًا أديبًا، حيًّا في وَسَط عَشْرِ الخمسينَ وخمسِ مئة. ١٠٣٧ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن عليّ بن عيسى بن سَعِيد بن مُختارِ بن منصُور بن شاكِر الغافِقيُّ، قُرطُبيٌّ شَقُوريُّ الأصل، أبو الحَسَن الشَّقُوريُّ. رَوى عن عمِّه أبي عَمْرٍو نَصْر بن عليّ، وأبي أحمدَ بن رِزْق، وأبي إسحاقَ ابن نَبَات، وآباءِ بكر: ابن طاهِر المحدِّث وعبد العزيز بن مُدِير وابن العَرَبيّ

стр. 1961

وابن مَسْلَمةَ ويحيى البِرْزَاليِّ، وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجيِّ، وأبي الحَجّاجِ القُضَاعيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وعبد الرحيم الحِجَاريِّ، وأبي الحَكَم بن غَشِلْيانَ، وأبي الطاهر الأَشْتَرْكُونيِّ، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ الحَمْزيّ والأحمرِ القُرَشيِّ وحفيدِ مكِّي، وآباءِ القاسم: ابن بَشْكُوالَ وابن رِضا وابن الفَرَس وابن وَرْد، وآباءِ محمد: ابن عليّ الغافقيِّ والنَّفْزِيِّ وعبدِ الحقّ بن عَطِيّةَ. وأجاز له أبوا الوليد: ابنُ الدَّبّاغ ومحمدُ بن عبد الله بن خِيَرةَ؛ وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل المشرِق: أبو سعيد حَيْدرٌ الجِيليُّ. رَوى عنه الحاجُّ أبو بكر ابنُ العَرَبيّ، وأبو جعفرٍ الجَيّارُ، وابنا حَوْطِ الله، وأبو عبد الله بن عبد الوَدُود، وأبو عليّ الرُّنْديُّ، وأبو عُمرَ بنُ الجُمَيّل، وأبو القاسم عبدُ الرحيم بن إبراهيمَ ابن الفَرَس. وكان محدِّثًا حافظًا عَدْلًا ضابِطًا مُتقِنًا ثقةً، ناقدًا عارفًا بعِلَل الحديث ورجالِه وثِقاتِهم وضُعفائهم وأنسابِهم وطبقاتِهم، طويلَ الرِّحلة في طلبِ روايتهِ، شديدَ الاعتناءِ بسَماعِه، مُشارِكًا في اللُّغةِ والعربيّة، ذاكرًا أنباءَ الأندَلُس، مُمتِعًا بإيرادِ تواريخِها، زاهدًا فاضلًا نبيهَ القَدْرِ، من بيتِ علم وجَلالة، واستُقضيَ بشَقُورةَ فشُكِرت سِيرتُه وشُهِرت عَدالتُه وعُرِف بالصَّلابة في الحقّ وعَدَم المُبالاة [١٥٦ ب] بما لقِيَ فيه. وقال أبو محمد بنُ حَوْطِ الله: كان من أضبطِ الناس لأحكام الأسانيد، وهُو القائل: إجازةُ أبي الفَضْل بن خَيْرونَ لإبن نافِع لم تكنْ عن طلبٍ منَ ابن نافِع، فيُخافُ أن تكونَ مُواطَأةً في الأسماء؛ والرِّوايةُ عن أبي محمد بن عَتّاب عن أبي زكريّا البُخاريِّ ضعيفةٌ عندي؛ لأنّ ابنَ عَتّاب لم يَعلَمْ بإجازة أبي زكريا لهُ وإنما ورَدَتْ أو وُجِدت بعدَ موتِه. وقال أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال: هي عندي صحيحةٌ على ذلك، قال: وقد ذاكرتُ بها بعضَ أصحابِنا -وأُراهُ ذكَرَ ابنَ مسَرّة- فقال بصِحّتِها على ذلك.

стр. 1962

مَوْلدُه سنةَ عشرينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بقُرطُبَة فَجْر يوم الأربعاءِ لليلتَيْنِ خَلَتا من محرَّم تسعٍ وسبعينَ وخمسِ مئة، وصَلّى عليه أبو العبّاس يحيى المَجْرِيطيُّ، ودُفن إثْرَ صلاةِ العصر بمقبر أُمِّ سَلَمةَ على قارعةِ الطريق إزاءَ قبرِ هارون بن سالم وحيث قبرًا ابنِ حَبِيبٍ وابن وَضّاح، قَدَّس اللهُ تُربتَهم. ١٠٣٨ - محمدُ بن عبد العزيز بن عليّ الأنصاريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٣٩ - محمدُ (١) بنِ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيمَ بن عثمانَ الخَزْرَجيُّ، مَرَويٌّ سَكَنَ مالَقةَ، أبو ذرّ. رَوى عن أبي إسحاقَ بن أحمدَ بن رَشِيق، وأبي بكرٍ يحيى بن خَلَف ابن النَّفِيس، وأبي جعفرِ ابن الباذِش، وأبي الحَجّاج ابن يَسْعُون، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وابن عليّ بن ثابتٍ، وأبي داودَ بن يحيى، وآباءِ عبد الله: المَرْوانيِّ وابن مَعْمَر وابن وَضّاح وابن أبي الخِصَال وابن أبي زَيْد، وأبي العبّاس ابن العَرِيف، وأبي عَمْرٍو الخَضِر بن عبد الرّحمن، وأبي الفَضْل عِيَاض، وآباءِ القاسم: ابن رِضا وابن الفَرَس وابن فِهْرِ السُّلَميِّ وابن وَرْد، وآباءِ محمد: الحِجَاريِّ والرُّشاطيَّ وسِبْطِ ابن عبد البَرّ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ؛ وأجاز له أبو الطاهِر السِّلَفيُّ. رَوى عنه أبو الأصبَغ عبد العزيز بن سقلاب، وأبو الحَسَن بن محمد بن الفَضْل، وأبو جعفرٍ اللَّوْشيُّ ابنُ الأصلع، وأبو عَمْرو بنُ سالم. وكان حافظًا للقراءاتِ ذاكرًا أصولَها، مُقرِئًا مجوِّدًا محدَّثًا راوِية، مقتصِدًا في أحوالِه كثيرَ القناعة والصِّيانة، أقَرا أيامَ الفتنة بجزيرةِ شُقْرَ بعدَ الأربعينَ وخمسِ مئةٍ القرآنَ والعربيّة والأدبَ، ثم بمالَقةَ وغيرِها، وأخَذَ النَّاسُ عنه كثيرًا، [١٥٧ أ] وكان حيًّا سنةَ سبع وسبعينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بمالَقةَ فيما قيل.

стр. 1963

١٠٤٠ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيمَ بن عُثمانَ الأنصاريُّ، مَرَويٌّ لُرِيِّيُّ الأصل، أبو بكر، ابنُ الغَسّال -بغَيْن معجَم- وابنُ الغَفَائريّ. رَوى عن أبي داودَ بن يحيى، وأبي عبد الله بن سُليمانَ بن مَرْوانَ، وأبي عَمْرٍو الخَضِر بن عبد الرّحمن، وأبوَي القاسم: ابن الفَرَس، وابن وَرْدٍ ولازَمَه، وأبي محمد الرُّشاطيِّ. رَوى عنه أبو عُمرَ بنُ عَيّاد؛ وكان محدِّثًا حافظًا، وخرَجَ من المَرِيّة بعدَ تغلُّب العدوِّ عليها، فلَحِقَ بلُرِيّةَ موطنِ سَلَفِه وحدَّث بها؛ يُنظر، لعلّه المذكورُ قبلَه. ١٠٤١ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد بن رَيْدانَ . أرى أنه الراوِيَ عن ابن مسَرَّةَ، وقد تقَدَّم (٢). ١٠٤٢ - محمدُ (٣) بن عبد العزيز بن محمد بن سَعِيد بن مُعاويةَ بن داودَ الأنصاريُّ، قُرطُبيٌّ نزَلَها أبوه، دَرَوْقيُّ الأصل، أبو بكرٍ وأبو القاسم. تفَقَّه على أَبيه، ورَوى عن أبي بكير ابن العَرَبيّ، وأبي عبد الله أحمدَ الخَوْلانيِّ، وأبي علي الصَّدَفيِّ، وأبي الوليد ابن رُشْدٍ وتفَقَّه به، وكان حافظًا للحديث والفقه. وتوفِّي قبلَ العشرينَ وخمسِ مئة، وثَكِلَه أبوه. ١٠٤٣ - محمدُ (٤) بن عبد العزيز بن محمد بن شَدَّاد المَعافِريُّ، شَوْذَريٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكير ابن العَرَبيِّ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو بكر بنُ سُفْيان؛ وكان من أهل العلم والأدب، موصُوفًا بنزاهةٍ وسُكونٍ وحِلم وفَضْل، قَدِمَ مُرْسِيَةَ عندَ خَلْع اللَّمْتُونيِّينَ في حدودِ سنة أربعينَ وخمس مئة، فاستَقْضاهُ أبو العبّاس بن الحَلّال بدانِيَةَ. وتوفِّي بمُرْسِيَةَ.

стр. 1964

١٠٤٤ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الجَليل العَبْدَريُّ، مَيُورْقيٌّ، أبو عبد الله البُنْيُوليُّ (٢). رَوى عن أَبيه، وأبي عبد الله بن وَقّاص, وتفَقَّه بأبي إبراهيمَ ابن عائشةَ، وكان حافظًا أديبًا شاعرًا، من بيتِ نَباهة. وتوفِّي قبلَ ست مئة. ١٠٤٥ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الصَّدَفيُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي إسحاقَ بن فَرْقَد. رَوى عنه أبو العبّاس بن عبد الله ابن الجامة، وأبو عَمْرو بن عَمْرال، وأبَوا محمد: طلحةُ وابنُ أبي الوليد ابن الحاجّ (٣). ١٠٤٦ - محمدُ (٤) بن عبد العزيز بن محمد بن عَتّاب [١٥٧ ب] بن مُحسِن مَوْلى عبد الملِك بن سُليمانَ بن أبي عَتّاب الجُذَاميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو القاسم. رَوى عن عمِّه أبي محمد بن عَتّابٍ وأكثَرَ عنهُ، وأبي عبد الله ابن الحاجّ. وكان محدِّثًا فقيهًا فاضلًا ديِّنًا مُتَصاوِنًا، وهُو الذي صَلَّى على عمِّه أبي محمد ابن عَتّاب عندَ وفاتِه. وتوفِّي أبو القاسم هذا صَبيحةَ يوم الاثنينِ لخمسٍ خَلَونَ من جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِ مئة، ودُفنَ معَ سَلَفِه، وصَلّى عليه صِهرُه القاضي أبو عبد الله بنُ أصبَغَ بوصيّتِه إليه بذلك. ١٠٤٧ - محمدُ (٥) بن عبد العزيز بن محمد بن واجِب القَيْسيُّ، بَلَنْسِيٌّ، أبو الحَسَن.

стр. 1965

تَلا بالسَّبع على أبي الحَسَن بن هُذَيْل، ورَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وابن النّعمة، وأبي القاسم بن رِضا، وأبي الوليد ابن خِيرَةَ، وتفَقَّه بعمِّه أبي حَفْص بن واجِب، وحَضَرَ المناظَرةَ في كُتُبِ الرأي عندَ أبي بكر بن أَسَد وأبي محمدٍ عاشِر. رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله وابنُ سُفيان؛ وكان أديبًا نَبيهًا معتدِلًا في أمورِه، وَلِيَ قضاءَ قُسْطَنْطانِيَةَ وغيرِها من الجهات الشَّرْقيّة، فعُرِفَ بالنّزاهة وكفِّ اليدِ والعدالة. وتوفِّي ببيران سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسِ مئة. ١٠٤٨ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد الأمَويُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والتبريزِ في العدالة، حيًّا سنةَ عشرينَ وأربع مئة. ١٠٤٩ - محمدُ بن عبد العزيز بن المبارَك، إشبِيليٌّ، أبو عبد الله الجَوْزيُّ . حج وروى عنه أبو طاهر السِّلَفي. ١٠٥٠ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن يونُسَ بن مَيْمونٍ اليَحْصُبيُّ، أنتنيانيٌّ سَكَن شاطِبةَ، أبو بكر الأنتنيانيُّ. له رحلةٌ حَجَّ فيها وأخَذ عن بعضِ من لقِيَه هنالك، أنشَدَ عنه أبو عبد الله المِكْناسيُّ عن بعضِ المِصريِّينَ لنفسِه [مخلع البسيط]: أكثرتَ من زَوْرِهِ فملَّكْ ... وزِدتَ في الوصلِ فاستقَلَّكْ لو كنتَ ممّن يَزُورُ غِبًّا ... أثَّرَ في قلبِه محَلَّكْ ١٠٥١ - محمدُ بن عبد العزيز اليَعْمُريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن الحُصْريِّ، وأبي عُمرَ بن عبدِ البَرّ. رَوى عنه أبو العبّاس بن الصَّقْر؛ وكان مُقرِئًا مجوّدًا، ماهرًا في النَّحو، ذاكرًا للآداب، شاعِرًا مُحسِنًا.
следующие страницы →