← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وابن مَسْلَمةَ ويحيى البِرْزَاليِّ، وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجيِّ، وأبي الحَجّاجِ القُضَاعيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وعبد الرحيم الحِجَاريِّ، وأبي الحَكَم بن غَشِلْيانَ، وأبي الطاهر الأَشْتَرْكُونيِّ، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ الحَمْزيّ والأحمرِ القُرَشيِّ وحفيدِ مكِّي، وآباءِ القاسم: ابن بَشْكُوالَ وابن رِضا وابن الفَرَس وابن وَرْد، وآباءِ محمد: ابن عليّ الغافقيِّ والنَّفْزِيِّ وعبدِ الحقّ بن عَطِيّةَ. وأجاز له أبوا الوليد: ابنُ الدَّبّاغ ومحمدُ بن عبد الله بن خِيَرةَ؛ وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل المشرِق: أبو سعيد حَيْدرٌ الجِيليُّ. رَوى عنه الحاجُّ أبو بكر ابنُ العَرَبيّ، وأبو جعفرٍ الجَيّارُ، وابنا حَوْطِ الله، وأبو عبد الله بن عبد الوَدُود، وأبو عليّ الرُّنْديُّ، وأبو عُمرَ بنُ الجُمَيّل، وأبو القاسم عبدُ الرحيم بن إبراهيمَ ابن الفَرَس. وكان محدِّثًا حافظًا عَدْلًا ضابِطًا مُتقِنًا ثقةً، ناقدًا عارفًا بعِلَل الحديث ورجالِه وثِقاتِهم وضُعفائهم وأنسابِهم وطبقاتِهم، طويلَ الرِّحلة في طلبِ روايتهِ، شديدَ الاعتناءِ بسَماعِه، مُشارِكًا في اللُّغةِ والعربيّة، ذاكرًا أنباءَ الأندَلُس، مُمتِعًا بإيرادِ تواريخِها، زاهدًا فاضلًا نبيهَ القَدْرِ، من بيتِ علم وجَلالة، واستُقضيَ بشَقُورةَ فشُكِرت سِيرتُه وشُهِرت عَدالتُه وعُرِف بالصَّلابة في الحقّ وعَدَم المُبالاة [١٥٦ ب] بما لقِيَ فيه. وقال أبو محمد بنُ حَوْطِ الله: كان من أضبطِ الناس لأحكام الأسانيد، وهُو القائل: إجازةُ أبي الفَضْل بن خَيْرونَ لإبن نافِع لم تكنْ عن طلبٍ منَ ابن نافِع، فيُخافُ أن تكونَ مُواطَأةً في الأسماء؛ والرِّوايةُ عن أبي محمد بن عَتّاب عن أبي زكريّا البُخاريِّ ضعيفةٌ عندي؛ لأنّ ابنَ عَتّاب لم يَعلَمْ بإجازة أبي زكريا لهُ وإنما ورَدَتْ أو وُجِدت بعدَ موتِه. وقال أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال: هي عندي صحيحةٌ على ذلك، قال: وقد ذاكرتُ بها بعضَ أصحابِنا -وأُراهُ ذكَرَ ابنَ مسَرّة- فقال بصِحّتِها على ذلك.

стр. 1962

مَوْلدُه سنةَ عشرينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بقُرطُبَة فَجْر يوم الأربعاءِ لليلتَيْنِ خَلَتا من محرَّم تسعٍ وسبعينَ وخمسِ مئة، وصَلّى عليه أبو العبّاس يحيى المَجْرِيطيُّ، ودُفن إثْرَ صلاةِ العصر بمقبر أُمِّ سَلَمةَ على قارعةِ الطريق إزاءَ قبرِ هارون بن سالم وحيث قبرًا ابنِ حَبِيبٍ وابن وَضّاح، قَدَّس اللهُ تُربتَهم. ١٠٣٨ - محمدُ بن عبد العزيز بن عليّ الأنصاريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٣٩ - محمدُ (١) بنِ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيمَ بن عثمانَ الخَزْرَجيُّ، مَرَويٌّ سَكَنَ مالَقةَ، أبو ذرّ. رَوى عن أبي إسحاقَ بن أحمدَ بن رَشِيق، وأبي بكرٍ يحيى بن خَلَف ابن النَّفِيس، وأبي جعفرِ ابن الباذِش، وأبي الحَجّاج ابن يَسْعُون، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وابن عليّ بن ثابتٍ، وأبي داودَ بن يحيى، وآباءِ عبد الله: المَرْوانيِّ وابن مَعْمَر وابن وَضّاح وابن أبي الخِصَال وابن أبي زَيْد، وأبي العبّاس ابن العَرِيف، وأبي عَمْرٍو الخَضِر بن عبد الرّحمن، وأبي الفَضْل عِيَاض، وآباءِ القاسم: ابن رِضا وابن الفَرَس وابن فِهْرِ السُّلَميِّ وابن وَرْد، وآباءِ محمد: الحِجَاريِّ والرُّشاطيَّ وسِبْطِ ابن عبد البَرّ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ؛ وأجاز له أبو الطاهِر السِّلَفيُّ. رَوى عنه أبو الأصبَغ عبد العزيز بن سقلاب، وأبو الحَسَن بن محمد بن الفَضْل، وأبو جعفرٍ اللَّوْشيُّ ابنُ الأصلع، وأبو عَمْرو بنُ سالم. وكان حافظًا للقراءاتِ ذاكرًا أصولَها، مُقرِئًا مجوِّدًا محدَّثًا راوِية، مقتصِدًا في أحوالِه كثيرَ القناعة والصِّيانة، أقَرا أيامَ الفتنة بجزيرةِ شُقْرَ بعدَ الأربعينَ وخمسِ مئةٍ القرآنَ والعربيّة والأدبَ، ثم بمالَقةَ وغيرِها، وأخَذَ النَّاسُ عنه كثيرًا، [١٥٧ أ] وكان حيًّا سنةَ سبع وسبعينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بمالَقةَ فيما قيل.

стр. 1963

١٠٤٠ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيمَ بن عُثمانَ الأنصاريُّ، مَرَويٌّ لُرِيِّيُّ الأصل، أبو بكر، ابنُ الغَسّال -بغَيْن معجَم- وابنُ الغَفَائريّ. رَوى عن أبي داودَ بن يحيى، وأبي عبد الله بن سُليمانَ بن مَرْوانَ، وأبي عَمْرٍو الخَضِر بن عبد الرّحمن، وأبوَي القاسم: ابن الفَرَس، وابن وَرْدٍ ولازَمَه، وأبي محمد الرُّشاطيِّ. رَوى عنه أبو عُمرَ بنُ عَيّاد؛ وكان محدِّثًا حافظًا، وخرَجَ من المَرِيّة بعدَ تغلُّب العدوِّ عليها، فلَحِقَ بلُرِيّةَ موطنِ سَلَفِه وحدَّث بها؛ يُنظر، لعلّه المذكورُ قبلَه. ١٠٤١ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد بن رَيْدانَ . أرى أنه الراوِيَ عن ابن مسَرَّةَ، وقد تقَدَّم (٢). ١٠٤٢ - محمدُ (٣) بن عبد العزيز بن محمد بن سَعِيد بن مُعاويةَ بن داودَ الأنصاريُّ، قُرطُبيٌّ نزَلَها أبوه، دَرَوْقيُّ الأصل، أبو بكرٍ وأبو القاسم. تفَقَّه على أَبيه، ورَوى عن أبي بكير ابن العَرَبيّ، وأبي عبد الله أحمدَ الخَوْلانيِّ، وأبي علي الصَّدَفيِّ، وأبي الوليد ابن رُشْدٍ وتفَقَّه به، وكان حافظًا للحديث والفقه. وتوفِّي قبلَ العشرينَ وخمسِ مئة، وثَكِلَه أبوه. ١٠٤٣ - محمدُ (٤) بن عبد العزيز بن محمد بن شَدَّاد المَعافِريُّ، شَوْذَريٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكير ابن العَرَبيِّ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو بكر بنُ سُفْيان؛ وكان من أهل العلم والأدب، موصُوفًا بنزاهةٍ وسُكونٍ وحِلم وفَضْل، قَدِمَ مُرْسِيَةَ عندَ خَلْع اللَّمْتُونيِّينَ في حدودِ سنة أربعينَ وخمس مئة، فاستَقْضاهُ أبو العبّاس بن الحَلّال بدانِيَةَ. وتوفِّي بمُرْسِيَةَ.

стр. 1964

١٠٤٤ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الجَليل العَبْدَريُّ، مَيُورْقيٌّ، أبو عبد الله البُنْيُوليُّ (٢). رَوى عن أَبيه، وأبي عبد الله بن وَقّاص, وتفَقَّه بأبي إبراهيمَ ابن عائشةَ، وكان حافظًا أديبًا شاعرًا، من بيتِ نَباهة. وتوفِّي قبلَ ست مئة. ١٠٤٥ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الصَّدَفيُّ، أبو بكر . رَوى عن أبي إسحاقَ بن فَرْقَد. رَوى عنه أبو العبّاس بن عبد الله ابن الجامة، وأبو عَمْرو بن عَمْرال، وأبَوا محمد: طلحةُ وابنُ أبي الوليد ابن الحاجّ (٣). ١٠٤٦ - محمدُ (٤) بن عبد العزيز بن محمد بن عَتّاب [١٥٧ ب] بن مُحسِن مَوْلى عبد الملِك بن سُليمانَ بن أبي عَتّاب الجُذَاميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو القاسم. رَوى عن عمِّه أبي محمد بن عَتّابٍ وأكثَرَ عنهُ، وأبي عبد الله ابن الحاجّ. وكان محدِّثًا فقيهًا فاضلًا ديِّنًا مُتَصاوِنًا، وهُو الذي صَلَّى على عمِّه أبي محمد ابن عَتّاب عندَ وفاتِه. وتوفِّي أبو القاسم هذا صَبيحةَ يوم الاثنينِ لخمسٍ خَلَونَ من جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِ مئة، ودُفنَ معَ سَلَفِه، وصَلّى عليه صِهرُه القاضي أبو عبد الله بنُ أصبَغَ بوصيّتِه إليه بذلك. ١٠٤٧ - محمدُ (٥) بن عبد العزيز بن محمد بن واجِب القَيْسيُّ، بَلَنْسِيٌّ، أبو الحَسَن.

стр. 1965

تَلا بالسَّبع على أبي الحَسَن بن هُذَيْل، ورَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وابن النّعمة، وأبي القاسم بن رِضا، وأبي الوليد ابن خِيرَةَ، وتفَقَّه بعمِّه أبي حَفْص بن واجِب، وحَضَرَ المناظَرةَ في كُتُبِ الرأي عندَ أبي بكر بن أَسَد وأبي محمدٍ عاشِر. رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله وابنُ سُفيان؛ وكان أديبًا نَبيهًا معتدِلًا في أمورِه، وَلِيَ قضاءَ قُسْطَنْطانِيَةَ وغيرِها من الجهات الشَّرْقيّة، فعُرِفَ بالنّزاهة وكفِّ اليدِ والعدالة. وتوفِّي ببيران سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسِ مئة. ١٠٤٨ - محمدُ بن عبد العزيز بن محمد الأمَويُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والتبريزِ في العدالة، حيًّا سنةَ عشرينَ وأربع مئة. ١٠٤٩ - محمدُ بن عبد العزيز بن المبارَك، إشبِيليٌّ، أبو عبد الله الجَوْزيُّ . حج وروى عنه أبو طاهر السِّلَفي. ١٠٥٠ - محمدُ (١) بن عبد العزيز بن يونُسَ بن مَيْمونٍ اليَحْصُبيُّ، أنتنيانيٌّ سَكَن شاطِبةَ، أبو بكر الأنتنيانيُّ. له رحلةٌ حَجَّ فيها وأخَذ عن بعضِ من لقِيَه هنالك، أنشَدَ عنه أبو عبد الله المِكْناسيُّ عن بعضِ المِصريِّينَ لنفسِه [مخلع البسيط]: أكثرتَ من زَوْرِهِ فملَّكْ ... وزِدتَ في الوصلِ فاستقَلَّكْ لو كنتَ ممّن يَزُورُ غِبًّا ... أثَّرَ في قلبِه محَلَّكْ ١٠٥١ - محمدُ بن عبد العزيز اليَعْمُريُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن الحُصْريِّ، وأبي عُمرَ بن عبدِ البَرّ. رَوى عنه أبو العبّاس بن الصَّقْر؛ وكان مُقرِئًا مجوّدًا، ماهرًا في النَّحو، ذاكرًا للآداب، شاعِرًا مُحسِنًا.

стр. 1966

١٠٥٢ - [١٥٨ أ] محمدُ بن عبد العزيز، بَلَنْسِيٌّ فيما أحسَبُ، أبو عبد الله الغَشْتَليونيُّ . رَوى عن أبي عبد الله بن يوسُف بن سَعادةَ. ١٠٥٣ - محمدُ (١) بن عبد العزيز، غَرْناطيُّ الأصل، أبو عبد الله الباغِيُّ. كان فقيهًا مُشاوَرًا، أحَدَ المسؤولينَ في مُخاطبة أبي محمدٍ ابن السِّيْد أَبا عبد الله بن خَلَصةَ بألفاظٍ أُنكِرت عليه فأفتَوْا جميعًا [بتأديبه] (٢) وإسقاطِ شهادتِه. ١٠٥٤ - محمدُ بن عبد العزيز قُرطُبيٌّ، الذَّهبيُّ . رَوى عن أبي إسحاق ابن فَرْقَد. ١٠٥٥ - محمدُ بن عبد العزيز، شاطِبيٌّ نابُلَشيٌّ . خاطَبَ الرَّشيدَ أَبا حَفْص بنَ يوسُف بن عبد المُؤْمن [الكامل]: يا سيِّدًا ساد الأنامَ بعقلِهِ ... وبعَدْلِه يومَ الجزاءِ يُثابُ إنّا من الفقهاءِ في كَرْبٍ وقد ... سُدَّتْ لنا من دونِكمْ أبوابُ هذا ابنُ سفيان يَسُفُّ دماءنا ... وكذا ابنُ يعقوبٍ فذاك عُقابُ وكأنّما ابنُ مُفوَّزٍ بمفازةٍ ... ذئبٌ له لتهافتٍ أنيابُ فاغضَبْ عليهمْ وارْمِهمْ بعقوبةٍ ... قبلَ المماتِ، فكلُّهُمْ مُرتابُ ١٠٥٦ - محمدُ بن عبد العزيز، ابنُ الغَزَال والشَّرَابيُّ . رَوى عن أبي القاسم الهَوْزَنيِّ. ١٠٥٧ - محمدُ بن عبد الغَفُور بن إسماعيلَ بن خَلَف السَّكُونيُّ، لَبْليٌّ، أبو عبد الله .

стр. 1967

رَوى عن أَبيه وعمِّه خَليل، وكان أُستاذًا من أهل العلم والعمل، أقرَأَ القرآن مُحتسِبًا دَهْرًا طويلًا، وذكَرَ بعضُ عَقِبِه أنه لم تفُتْه صلاةٌ في جماعةٍ أزَيدَ من سبعينَ سنةً، نفَعَه الله. ١٠٥٨ - محمدُ (١) بن عبد الغَفُور بن محمد بن عبد الله بن سُليمانَ الأسَديُّ الأنصاريُّ، إشبِيليٌّ، أبو بكر، ابنُ البَيّاز. رَوى عن أبي العبّاس بن عبد العزيز بن غَزْوان. رَوى عنه أبو سَعِيد فَرَجُ ابن عبد الله. وكان حيًّا سنةَ ثِنْتينِ وثمانينَ وخمسِ مئة. ١٠٥٩ - محمدُ (٢) بن عبد الغَفُور بن محمد بن عبد الغَفُور الكَلاعيُّ، من أهل غَرْب الأندَلُس، أبو القاسم. تأدَّب بأبيه، وتفَقَّه بأبي القاسم الرَّنْجانيّ، وأخَذ العربيّة عن أبي عبد الله ابن أبي العافية، وصَحِبَ أَبا الحَسَن بن بَسّام ونمَطَهُ من الأُدباء، وكانتا بينَه وبينَ أبي [١٥٨ ب] بكرٍ ابن العَرَبيّ مخُاطَباتٌ، ويحدِّثُ بواسطةٍ عنه، وكان من جِلّة الأدباء وعِلْيَة الكُتّاب، هو وأبوه وجَدُّه، وصنَّف -في الآدابِ وما يتعلَّقُ بها- رسالةَ "إحكام عِلم الكلام" (٣) ورسالةَ "السّاجع والغِرْبِيب" ورسالةَ "الانتصار" وغيرَ ذلك، وكان له تصرُّفٌ في النَّظم معَ ذلك، والآدابُ كانت بِضاعتَه (٤).

стр. 1968

١٠٦٠ - محمدُ بن عبد الغَفور بن محمد بن عكراشٍ الأنصاريُّ، طبريٌّ نزَلَ مَرّاكُشَ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي العبّاس بن غَزْوان. رَوى عنه محمدُ بن معروفِ الكلَويُّ، وهو ابنُ عمِّ أُمِّه. ١٠٦١ - محمدُ بن عبد الغنيِّ بن محمد بن عليّ الأنصاريُّ . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٦٢ - محمدُ بن عبد القاهر الغافِقيُّ، لَبْليٌّ . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٦٣ - محمدُ بن عبد القاهر، مارتُليٌّ . رَوى عن القاضي أبي بكرِ ابن العَرَبيّ. لعلّه اللَّبْليُّ، فيُبحثُ عنه. ١٠٦٤ - محمدُ بن عبد الكريم بن يوسُفَ بن عُمرَ الجرشيُّ، غَرْناطيٌّ براجليُّ الأصل، أبو عبد الله . وأسقَطَ ابنُ الزُّبَير"يوسُفَ" من نَسَبِه. رَوى بالأندَلُس عن أبي بكر بن أبي زَمَنِين، وأبوَيْ جعفرِ: ابن حَكَم وابن شَرَاحِيل، وأبوَي الحَسَن: الصدينيِّ وابن جابِر اللوَّاز، وأبي القاسم المَلّاحيِّ، وله رحلتانِ إلى المشرِق حَجَّ فيهما، أُولاهُما: سنةَ تسعينَ وخمسِ مئة أخَذَ فيها عن أبي بكر ابن الأطْرَابُلُسيِّ وأبي محمد ابن الطَّبّاخ، ولم يَستجِزْ أحدًا ممّن لقِيَ ولا استكمَلَ سَماعَ ديوانٍ إلا "الفِرْدَوْس"، فإنه سَمِعَه كاملًا على مصنّفِه أبي بكرِ ابن الأطْرابُلُسيِّ، ثم قَفَلَ إلى الأندَلُس ونَدِم على ما فاتَهُ من السَّماع هنالك على أهل العلم، فكَرَّ راجِعَا سنةَ ستٍّ وست مئة، وأخَذ عن بقايا شُيوخ الحرَمَيْنِ كأبي الحَسَن بن محمد الخَزْرَجيِّ، وابن الحَصّار المَرّاكُشيِّ المُجاوِر بحَرَم الله الشريف، وأبي شُجاع زاهرِ بن رُسْتُم، وآباءِ عبد الله: المُنَسْتيريِّ وابنِ مَوْهوب وابن أبي الصَّيف وابنِ أبي المعالي البغداديِّ -ينظر: هل هو ابنُ موهوبٍ الواقعُ في البَدْءِ؟ ويُعمَلُ بحَسَبِه، إن شاء الله-

стр. 1969

وأبي الفَرَج الحُصْريِّ وأبي محمدٍ يونُسَ بن أبي البَرَكاتِ الهاشِميِّ، واستكثَرَ من السَّماع عليهم، واستجازَهم وغيرَهم، وقَفَلَ إلى الأندَلُس [١٥٩ أ] بأسمِعةٍ كثيرة وخيرٍ وافر. رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ فَرَج، وآباءُ عبد الله: ابنُ إبراهيمَ الطائيُّ وابن سَعِيد الطَّرّازُ وابنُ عِيَاض، وحدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله الطَّنْجاليُّ، وقال ابنُ الزُّبَير: إنه سَمِعَ عليه (١)، وحدَّثنا عنه أبو جعفر بنُ الزُّبَير، وأبو عليّ ابنُ الناظِر، وأبو محمدٍ مَوْلى سَعِيد بن حَكَم. وكان محدِّثًا عارفًا ثقةً تاجرًا في سِلَع العِطْر ديِّنًا فاضلًا ثقةً صالحًا زاهدًا مُجتهدًا في العبادة، وعُمِّر وأسَنَّ وانتفَعَ الناسُ به. مَوْلدُه بغَرْناطةَ سنةَ ستينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بها في محرَّم ثمانٍ وخمسينَ وست مئة، ودُفنَ بمقبرةِ مَوْرُور. ١٠٦٥ - محمدُ بن عبد المُجِيب بن محمد بن عبد المُجِيب الزُّهْريُّ، بَلَنْسِيٌّ . ١٠٦٦ - محمدُ (٢) بن عبد الملِك بن أحمدَ بن عبد الله اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ, أبو عبد الله الباجِيُّ. رَوى عن عمه محمدٍ مؤلَفَ الوثائق والسّجِلّات. رَوى عنه أبو مَرْوانَ ابن أخيه عبد العزيز. ١٠٦٧ - محمدُ (٣) بن عبد الملِك بن أحمدَ بن عبد الرّحمن بن عبد القاهر بن حيِّ بن عبد الملِك العَبْسيُّ، إشبِيليٌّ. رَوى عن عمّتِه أَمَةِ الرَّحمن.

стр. 1970

١٠٦٨ - محمدُ بن عبد الملِك بن أحمدَ بن عُمرَ الطائيُّ، مُرْسِيٌّ . رَوى عن أبي عليٍّ الغَسّانيِّ. ١٠٦٩ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن أحمدَ بن محمدٍ الطائيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي إسحاقَ بن ثَبَاتٍ، وأبي الحَسَن يونُس بن مُغيث، وأبي عليٍّ الصَّدَفيِّ، وأبي محمد بن عَتّاب. وكانت له عنايةٌ تامّةٌ بالحديث وروايتِه، وله مقطَّعات حِكْميّة يُجيدُ في بعضِها، منها: قولُه، ونقَلتُه من خطِّه [البسيط]: اشكُرْ منَ الناسِ مَن أوْلَى ومَن واسَى ... ولا تناسَ له بِرًّا وإيناسا فعنْ نبيّك تُرْوَى في مقالتِهِ: ... "لا يَشكُرُ الله مَنْ لا يَشكرُ الناسا" وقولُه [الخفيف]: مذ تغربتُ لم أجِدْ لي محبًّا ... وغريبٌ يُحَبُّ شيءٌ غريبُ صَدّقوا ما لمَن يَغيبُ صديقٌ ... لا ولا للذي يموتُ حبيبُ اقتَضَبَ ذكْرَه ابنُ الأبّار، ووَصَفَه فقال فيه: بارعُ الخَطّ أنيقُ الوِراقة. ولم يكنْ عندي كذلك؛ فإنّ خطَّه كان ضعيفًا جدًّا أبتَرَ الحروف [١٩٥ ب] مقطوفَها أقربَ إلى الرَّداءةِ منهُ إلى الجَوْدة، إلا أنه نقيُّ الجُملة حَسَنَ الترتيب، دالٌّ على إدمانِ النَّسْخ، وقَفْتُ على كثيرٍ منه تعليقًا ووِراقةً عُنيَ بها، فلم يَعْدُ ما وصَفْتُهُ به، واللهُ أعلم. ١٠٧٠ - محمدُ (٢) بن عبد الملِك بن إدريسَ الأَزْديُّ، قُرْطُبيٌّ خَضْراويُّ الأصل سَكَنَ إشبيلِيَةَ، أبو بكر ابنُ أبي مَرْوانَ، الحَرِيريُّ. رَوى عن أبيه. روى عنه أبو أحمدَ ابنُ الصَّفّار.

стр. 1971

١٠٧١ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن بُونُه بن سَعِيد بن عِصام بن محمد بن ثَوْر العَبْدَريُّ، غَرْناطيٌّ حِجَاريُّ الأصل سَكَنَ مالَقةَ والمُنَكَّب، أبو عبد الله. رَوى عن أَبيه، وأبي بحرٍ الأسَديّ، وأبوَيْ بكر: ابن العَرَبي وغالبِ بن عَطِيّة، وأبوَيْ جعفرٍ: ابن غَزْلُون ومحمَّد بن باقٍ، وآباءِ الحَسَن: شُرَيْح وابن الباذِش وابن عَفِيف وابن مَوْهَب ويونُسَ بن مُغيث، وأبوَيْ عبد الله: ابن زُغَيْبةَ وابن مَعْمَر، وأبي عِمرانَ موسى بن حَمّاد الصُّنْهاجيِّ، وأبوَي القاسم: أحمدَ بن وَرْدٍ وعبد الرّحيم ابن الفَرَس، وآباءِ محمد: ابنَي العَلِيَّيْنِ: سِبطِ ابن عبدِ البَرّ وابن سَمَجُون وابن الوَحِيديِّ وابن عَتّاب، وآباءِ الوليد: ابن بَقْوةَ وابن رُشْد وابن طَرِيف، أجازوا كلُّهم لهُ ما ألَّفه ورَواهُ وسَمِع على بعضِهم. وذَكَرَ ابنُ الأبّار أنه رَحَلَ معَ أَبيه إلى قُرطُبةَ، فسَمِعَ من جماعةٍ سمّاهم، وسَمّى فيهم أَبا محمد عبَد الله بنَ عليّ سِبْطَ ابن عبد البر، وذلك لا يَصِحُّ (٢)، لتقَدُّم استقرارِ أبي محمدٍ بأغْماتِ وريكةَ قبلَ مولدِ محمدٍ هذا، واتّصالِه بها إلى أن توفِّي واستقضائه بها وقتَ ولادةِ محمدٍ هذا، واللهُ أعلم. وذَكَرَ ابنُ الزُّبَير أنّ من شيوخِه أَبا بكرٍ ابنَ النَّفِيس وأبوَيْ عبد الله: النَّفْزِيَّ وجعفرًا حفيدَ مكِّيّ وأبا الفَضْل عِيَاضًا, ولم أقفْ على ذلك عندَ غيرِه ولا بُعْدَ فيه. رَوى عنه أبو عبد الله الأنْدَرْشيُّ، وأبو عَمْرو بنُ سالم، وأبو القاسم المَلّاحيُّ، وأبو محمد بنُ محمد الكَوّاب. وكان محدِّثًا راويةً ثقةً، حَسَنَ الهيئة بَهِيَّ المنظَر جميلَ الشارةِ، وَقُورًا كريمَ النَّفْس فاضلًا، وهُو وأخوهُ أبو محمدٍ عبدُ الحقِّ آخِرُ الرُّواة عن أبي عليّ الصَّدَفيِّ.

стр. 1972

مَوْلدُه لستٍّ من رمضانِ ستٍّ وخمسِ مئة، وقال ابنُ الزُّبَير: سنةَ تسع، ولم يَذكُر الشَّهرَ، وتوفِّي بغَرناطة في العَشْرِ الأُوَل من جُمادى الأُولى سنةَ تسعينَ وخمسِ مئة. ١٠٧٢ - [١٦٠ أ] محمدُ (١) بن عبد الملِك بن حَبِيب بن سُليمانَ بن هارونَ بن جَلْهَمةَ بن عبَّاسِ بن مِرْدَاسٍ السُّلَميِّ صاحبِ رسُول الله ﷺ ورضيَ عنه، قُرطُبيٌّ. رَوى عن أَبيه، وكان عالمًا فاضلًا، وقال بعضُ أهل العلم: أعلى الرُّواةِ عن عبد الملِك: ابنُه عُبَيدُ الله ثم سَعِيدُ بن النَّمِر ثم محمدُ بنُ عبد الملِك ثم يوسُفُ بن يحيى المَغَاميُّ، وأعقبَ عبدُ الملِك بن محمدٍ (٢) هذا، وعُبَيدُ الله وسَعِيدٌ ماتا ولم يُعقِبا، وتوفِّي عُبَيدُ الله شابًّا لم يَكتهِلْ، ونقَلَ من خطِّ الحَكَم أنه: عبدُ الملِك بن حَبِيب بن رَبيع بن سُليمانَ بن هارونَ بن جَلْهَمةَ بن عباس بن مِرْداس، وقال: كذا ذَكَرَ أهلُه، والنَّسَبُ كما ذَكَرَ أهلُه، وذكَرَ عليُّ بن مُعاذٍ قال: سمِعتُ عليَّ بن الحَسَن يقول: هو عبدُ الملِك بن حَبِيبِ بن سُليمانَ بن حَبِيب. ١٠٧٣ - محمدُ بن عبد الملِك بن خالدٍ أو خَلَف، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمسِ مئة. ١٠٧٤ - محمدُ بن عبد الملِك بن خِنْدِف العَتكيُّ، تُدْمِيريٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي عبد الله محمدٍ الرُّشَاطيِّ، حدَّث عنه بالإجازة أبو عُمرَ عبدُ الرّحمن بن أبي محمد بن حَوْطِ الله. ١٠٧٥ - محمدُ (٣) بن عبد الملِك بن أبي يحيى زكريّا، قُرطُبيٌّ، أبو بكر. سَمِعَ من أبي الحَسَن الأنطاكيِّ وغيرِه. حدَّث عنه ابنُ عبد السّلام. وكان رجُلًا فاضلًا صالحًا، إمامًا في صلاةِ الفريضةِ بمسجدِه.

стр. 1973

١٠٧٦ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن زُهْرٍ ابن الحاجِّ عبد الملِك بن محمدِ بن مَرْوانَ بن عبد الملِك بن خَلَف بن عبد الله بن زُهْرِ بن عيسى بن عبد الملِك بن دُعْمِيِّ بن جَرِيرِ بن مالكِ بن عبد الله بن عُبَادِ بن سَلَام بن مالكِ بن عبد هُبَلَ بن مالكِ بن لَخْم بن قَنَصِ بن مَنَعةَ بن بَرْجانَ بن الدَّوْسِ بن الدّيل بن أُميّةَ بن حُذَافةَ ابن زُهْرِ بن إيادِ [بن نزار] (٢) بنِ مَعَدِّ بن عدنانَ الإيَاديُّ، إشبِيليٌّ، أبو بكر الحَفيدُ. رَوى عن أبي بكرٍ عاصِم النَّحْويِّ البَطَلْيَوْسيِّ وتأدَّب به في العربيّة، ورَوى عن شُيوخ بلدِه والوافدينَ عليه، وأخَذ عن أَبيه أبي مَرْوانَ، وعن جَدِّهِ أبي العلاءِ عِلمَ الطِّبّ؛ وكان أحدَ رُؤساءِ الأندَلُس ومنِ انتهَى إليه السُّؤدَدُ منهم، ذا مناقبَ جَليلة [١٦٠ ب] وخِصَالٍ جميلة، صارمًا أبِيًّا عزيزَ الجانبِ منيعَ الحِمى، أديبًا بارعًا حافظًا للحديثِ والفقه والآدابِ واللُّغة، إمامًا فيها، ماهرًا في الطِّبّ حاذقًا بالعلاج موفَّقًا فيه، لم يكنْ في أطباءِ زمانِه مَن يتقَدَّمُه، سُلطانيَّ الطِّباع، سَمْحًا جَوَادًا عظيمَ الجِدَةِ والإيثار، متواضِعًا على شَرَفِه، مُرْبِيًا بفَضْل خُلُقِه على فضائلِ سَلَفِه، يطبُّ النَّاسَ حِسْبةً، ويُعطيهم من قِبَلِه الأدويةَ العزيزةَ الوجودِ تبرُّعًا طَيِّبَ النَّفْس بها، تَفُوقُ مطاياهُ مطايا ملوكِ عصرِه، وعُمِّر طويلًا، وأدرَكَه هَرَمٌ وثِقَلُ سَمَعٍ وضَعْفُ بَصَر، وحُفِظَ عليه فَهْمُه وثقوبُ ذِهنِه وحُسنُ تصوُّرِه وبَراعةُ بيانِه، فكان يَصدُرُ عنه من ذلك في حالِ كَبْرتِه ما يَعجَزُ عنه الأذكياءُ من شُبّانِ زمانِه وكهولِهم.

стр. 1974

ومما اشتُهِرَ به حِفظُ "صحيح البخاريِّ" إسنادًا ومَتْنًا، وكتابِ "النَّبات" لأبي حنيفةَ. وكان أوّلَ طلَبِه ألزَمَه أبوهُ موضِعًا من دارِه وبَناهُ عليه، ولم يُتْرَكْ منه إلا موضعٌ يُدخَلُ منه الطّعامُ والشّرابُ إليه، وأقسَمَ إلّا يُخرجَه منه حتى يَستظهِرَ كتابَ "حِيلةِ البُرْءِ" لجالينوس، فلم يمُرَّ عليه إلّا أمدٌ قليلٌ حتى فَرَغَ من حِفظِه، وشفَعَه بـ"تشريحِ جالينوسَ الكبير". وكان بارعَ النَّظْم فائقَ التوليدِ والاختراع، بَذَّ أهلَ زمانِه في النَّظم الذي اختَصَّ أهلُ الأندَلُس باختراعِه المعروفِ بالتوشيح، لا يُقاومُه أحدٌ من أهل الأندَلُس في ذلك كلِّه عندَهم؛ وكان معظَّمًا عند ملوكِ عصرِه من آلِ عبد المُؤْمن، مقبولَ الشَّفاعةِ عندَهم، حَظِيَّ المكانةِ لديهم، مكرَّمَ الوِفاداتِ عليهم. واستَقْضاهُ أبو يعقوبَ منهم في محِلّتِه عامَ فَتْح غُمارةَ، وهو عامُ ثلاثةٍ وستّينَ وخمسِ مئة، وفَتْح جبل الكوكَبِ يومَ (١)، فكان يُدعَى حينئذٍ قاضيَ الجماعة، وهو كان الناظرَ في إتمام بناءِ جامع إشبيلِيَةَ الأعظم، طهَّرَه الله، حتّى كَمُلَ حسبَما رَسَمَه لهُ المنصورُ أبو يوسُفَ يعقوبُ بن يوسُف بن عبد المُؤْمن، وكان في بعضِ وِفاداتِه على مَرّاكُشَ قد طال مقامُه بها، فحَنَّ إلى بلدِه واشتاقَ إلى أهلِه، فكتَبَ إلى أبي حَفْص بن عبد المُؤْمن [المتقارب]: [١٦١ أ] ولي واحدٌ مثلُ فَرْخِ القَطَا ... صغيرٌ تَخَلَّفْتُ قلبي لديْهِ نأَتْ عنهُ داري فيا وَحْشَتا ... لذاكَ الشُّخَيْصِ وذاك الوُجَيْهِ تشَوَّقَني وتشوَّقْتُهُ ... فيبكي عليّ وأبكي عليهِ وقد تعِبَ الشّوقُ ما بينَنا ... فمنهُ إليَّ ومنّي إليهِ فبَلَغَتْ أَبا يعقوبَ بنَ عبد المُؤْمن فأمَرَ بصَرْفِه إلى إشبيلِيَةَ. وقد جَرى له ذكْرٌ في رَسْم جَدِّه زُهْر.

стр. 1975

وقَحَطَ فَصْلُ الشتاءِ عامَ أربعةٍ وتسعينَ وخمس مئة، ثم تَوالَى المطرُ في فصل الصَّيف، فكثُرَ الوَبَاءُ في الناسِ، فقال [من الطويل]: أيُقحِطُ مَشتانا ويُمطرُ صيفُنا؟! ... لقد صارتِ البُؤْسَى بديلًا من النُّعْمى أرى ديمةً في جَمْرةِ القَيْظِ أغدَقَتْ ... كما يُغدِقُ المحمومُ من صالبِ الحُمَّى لقد جاد صَوْبُ المُزنِ في غيرِ وقتِهِ ... حُرِمْناهُ دِرْياقًا ونُمْنَحُهُ سمّا وما القَطْرُ إلّا كالصّديقِ إذا انثَنى ... عدوًّا فلا بُقْيا لديهِ ولا رُحمَى كذا تقتضي أعمالُنا السوءَ، إنّني ... لأخشَى عِقابًا شرُّه يَشْمَلُ الدَّهْما فيا أيّها النَّاسُ اتَّقوا الله وافزَعوا ... إليه وإلّا فاحذَروا النَّقْمَةَ العُظمى وتوبوا له واستغفِروهُ وأخلِصوا ... لِما كان من تفريطِكُم، توبةً عَزْما وأكثرُ تأنيبي لنَفْسي لأنّني ... قَتلتُ الذي قد كان من شرِّها عِلما فيا ربَّنا عفوًا وصَفْحًا ورحمةً ... فقد طالما عوَّدْتَنا الرِّفقَ والحِلما رجَوْناكَ لا نَرجو سِواكَ وحسبُنا ... رجاءٌ وإخلاصٌ نفُزْ بهما قَسْما (١) وقال، وبلَغَ تسعًا وثمانينَ سنةً يَندُبُ نَفْسَه، وَيدعو إلى الله في المَتاب والتجاوزِ عنه يومَ المرَدِّ إليه والمآب [البسيط]: عُمْرٌ قصيرٌ ودُنيا كلُّها غَررُ ... والعيشُ في نكَدٍ والموتُ مُنتظَرُ وكلُّ نفْسٍ لها من حَتْفِها رَصَدٌ ... ليس الفِرارُ بمُنجيها ولا الحَذَرُ والموتُ لا بدَّ منهُ فاستعِدَّ لهُ ... وبعدَهُ جَنّةُ الفِردَوْسِ أو سَقَرُ فاختَرْ لنفسِك ما ترجو النّجاةَ بهِ ... وانظُرْ لها قبلَ أنْ يفوتَكَ النَّظرُ دع فانيًا والتمِسْ ما لا فناءَ لهُ ... إن كنتَ تعلَمُ ما تأتي وما تَذَرُ

стр. 1976

[١٦١ ب] ولا تغُرَّنَّكَ الدّنيا وزُخْرُفُها ... عن المَعادِ هناك الشأنُ والخبَرُ وهذه الدارُ دارٌ لا خَلاقَ لها ... وجودُها عَدَمٌ وصَفْوُها كَدرُ والناسُ منها على خوفٍ وفي غَرَرٍ ... محُبَّبُ الناسِ ذاك الخَوْفُ والغَرَرُ وهمْ على غفلةٍ ممّا لهُ خُلِقوا ... مثلُ البهائم إلا أنهمْ بشَرُ عَمُوا وصَمّوا عن الأمرِ المرادِ بهمْ ... حتّى كأنْ مال همْ سَمْعٌ ولا بصَرُ وما أُبرِّيُّ نَفْسي إذِ ألومُهمُ ... فكلُّنا وازرٌ، وساءَ ما نَزِرُ إنّي لَأعظمُهمْ جُرْمًا وأثقَلُهمْ ... حِمْلًا، وما ليَ من عُذرٍ فأعتذرُ لكنْ رجَوْتُ وأرجو عفوَ ذي كرمٍ ... ورحمةٍ في يدَيْه النفْعُ والضَّرَرُ والعُمْرُفي كلِّ يومٍ قَطْعُ مرحلةٍ ... في إثرِ مرحلةٍ كأنهُ سفَرُ تَحْدو بنا وتَسُوقُ غيرَ وانيةٍ ... إلى مَصارعِنا الآصالُ والبُكَرُ وكلُّ ذَنْبٍ فإنَّ الله يغفِرُهُ ... إن شاء، والشِّركُ ذنبٌ ليس يُغتفَرُ جُزتُ الثمانينَ زادت تسعةً كُمُلًا ... يَا ليتَ شِعريَ ماذا بعدُ أنتظرُ! فوحِّدِ اللهَ لا تُشرِكْ به أحدًا ... أللهُ لا ملجَأ منهُ ولا وَزَرُ وفرَّ منهُ إليه ربّما وعسى ... واعمَلْ بطاعتِهِ ما ساعَدَ العُمُرُ ليس النَّجاةُ بأعمالٍ وإن حَسُنتْ ... بل رحمةُ الله مَنْجاةٌ ومُدَّخَرُ يا وَيْلَتا من ذنوبٍ جَرَّها قَدَرٌ ... فلم أُطِقْ ردَّ شيءٍ جَرَّهُ القَدَرُ يَا وَيْلَتا من ذنوبٍ إن تكنْ كثُرتْ ... فإنّها عندَ رَبِّ العرشِ تُحتقرُ سبحانَ مَنْ هُو لا تُحصَى محامِدُهُ ... ولا تُحيطُ به الأوهامُ والفِكَرُ سبحانَ من سبَّحتْ له السماءُ وما ... فيها وما تحتَها والشمسُ والقمرُ وهذا من الشِّعرِ الرائق الذي لا يتَعاطَى مثلَه إلا المُجِيدونَ من الشُّعراء، المتقدِّمونَ في حَلَبةِ البُلَغاء.

стр. 1977

وقال يَصِفُ حالَ الكَبْرة، ويَستدعي بذلك إلى التأمُّلِ والعِبرة [مجزوء الوافر]: إذا ما شاخَ إنسانٌ ... فإنّ وجودَهُ عَدَمُ وذاك لأنهُ أبدًا ... زَمينٌ ما (١) به سَقَمُ ويَعزُبُ عقلُهُ عنهُ ... ولم يُلمِمْ به لَممُ ونصفُ أصمَّ نصفُ عَمٍ ... وليس عمًى ولا صمَمُ [١٦٢ أ] وتُرعِشُ كفُّه فيَزِلُّ ... عنها السَّيفُ والقلمُ وتعجَزُ رِجلُهُ عن حَمْـ ... ـلِهِ فقيامُهُ ألم على المَنْساةِ عُمْدَتُهُ ... يَلُوذُ بها ويَعتصمُ فلا سَمْعٌ ولا بصَرٌ ... ولا كَفٌّ ولا قدَمُ ولا عقلٌ يعيشُ بهِ ... كذلك يفعَلُ الهَرَمُ ألا يا معشرَ الشّبّا ... نِ كنّا أمسِ مثلَكمُ ولكنْ نال منّا الدَّهـ ... ـرُ ما يُبْقيه عندَكمُ فإنْ عِشتُمْ كما عِشنا ... سينزِلُ ما بنا بكُمُ ويا شُبّانُ من لكُمُ ... بسِنِّ الشَّيبِ من لكُمُ على هذا مضَتْ [في] سُبْـ .... ـلِها الأيامُ والأُمَمُ فيا أسَفا على عُمُرٍ ... مضَى وكأنّهُ حُلُمُ وبعَثَ بها إلى الزاهدِ الفاضل أبي عِمرانَ موسى، الآتي ذكْرُه بموضعِه من ذا الكتابِ إن شاء الله، فزاد أثناءها بيتًا بعد قولِه (٢): ويُدرِكُهُ على ما كا ... نَ من تفريطِهِ النَّدَمُ

стр. 1978

وذَيَّلَها بسبعةِ أبيات وهي: ويا أسفا على التفريـ ... ـطِ والأيامُ تَنصَرمُ وما في العُمْرِ فيه صا ... لحُ الأعمالِ تُغْتَنمُ وُيستعتَبُ مَن زَلَّتْ ... بهِ فيما مضَى القَدُم ويُستدرَكُ فيه التَّو ... بُ والإقلاع والنَّدمُ فبالتّوبةِ والإقلا ... ع يُرْجى الصَّفحُ والكرَمُ وما للمرءِ والدُّنيا ... يَلوذُ بها ويُخترَمُ وتقوى الله أوْلَى ما ... يُلاذُ به ويُحترَمُ وكانت له وِفاداتٌ على مَرّاكُش، فقَدِمَها في ذي القَعْدة عامَ خمسةٍ وتسعينَ وبه شَكاةٌ عرَضَتْ له في الطّريق إليها، فتوفِّي هو وبنتُ أُختِه غُدوةَ يوم الخميس لتسع بَقِينَ من ذي الحجّة من السَّنة، [١٦٢ ب] وصَلّى عليه الناصرُ أبو عبد الله، وكان حينَ توفِّي ابنَ إحدى وتسعينَ سنةً، وقيل: إنَّ مولدَه سنةَ سبع وخمسِ مئة. ١٠٧٧ - محمدُ بن عبد الملِك بن سَعادةَ الغافِقيُّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن ابن الفَقَّاص، وأبي القاسم ابن الطَّيْلسان. ١٠٧٨ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن سُليمانَ بن عُمرَ بن عبد العزيز، إشبيليٌّ، أبو بكر، ابنُ القُوطِيّة. وأبو بكرٍ اللُّغَويُّ هو عَمُّ أَبيه. رَوى عن أبي مَرْوانَ بن إدريس الجَزِيريِّ وغيرِه. رَوى عنه أبو مُحَمَّد ابنُ العَرَبيّ والدُ القاضي أبي بكر. وكان عالمًا بالآداب، مُستبحِرًا في معرفتِها، مَشْغوفًا باستفادتِها وإفادتِها، يدرِّسُها معَ اشتغالِه بشُرطةِ بلدِه أوّلَ الدّولةِ العَبّاديّة وغيرِها من الخُطَط النَّبِيهة، ذكَرَهُ أبو عَمْرٍو ابن الإِمام وقال فيه: عالمُ الشُّعراء وشاعرُ العلماء.

стр. 1979

١٠٧٩ - محمدُ بن عبد الملِك بن عبد العزيز بن عبد الملِك بن أحمدَ بن عبد الله اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ، أبو الأصبَغ الباجِيُّ . رَوى عن أبي عُمرَ مَيْمونِ بن ياسين، وأبي القاسم ابن بَشْكُوالَ، وكان فقيهًا جليلًا، من بيتِ حَسَبِ ونَباهة. ١٠٨٠ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن عبد العزيز بن محمد بن الحُسَين بن كُمَيْل بن عبد العزيز بن هارونَ اللَّخْميُّ، قُرْطُبيٌّ شرانيُّ الأصل، أبو بكر، ابنُ المُرْخِي والوزيرُ الأجَلّ. رَوى عن أبي بحرٍ وأبي الحُسَين بن سِرَاج ولزِمَه وأبي [....] الكَتّانيِّ وأبي عُبَيد الله البَكْريِّ وأبي عليّ الغَسّانيِّ وأبي محمد ابن عَتّاب وأبي الوليد العُتْبيِّ؛ وأجاز له أبو عبد الله بن فَرَج. رَوى عنه ابنُه أبو الحَكَم عليٌّ وأبو جعفر بنُ مَضَاء، وحدَّث عنه بالإجازةِ أبو الحَسَن بنُ مُؤْمن (٢). وكان محدِّثًا، مُتقِنًا ضابطًا، حَسَنَ الخَطّ، متقدِّمَا في حفظِ اللُّغاتِ والآداب، كاتبًا بارعًا تأريخيًّا، درَّس الآدابَ واللُّغةَ زمانًا، وانتُفِعَ به لمعرفتِه وذكائه، واستَكْتبَه عليُّ بن يوسُفَ بن تاشَفِينَ معَ صاحبِه أبي عبد الله بن أبي الخِصَال، فكانا في الإجادةِ كفَرَسيْ رِهَان. وتوفِّي ليلةَ الاثنين السابعةَ عشْرةَ من ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمس مئةٍ ابنَ سبعينَ سنة، ودُفن بمقبر أُمِّ سَلَمةَ بعدَ صَلاة العصر، وصَلّى عليه ابنُه أبو الحَكَم، وكانت جَنازتُه حَفِيلةً، وشَهِدَها الزُّبَيرُ بن عُمر.

стр. 1980

١٠٨١ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن عليّ بن نُصَيْر الغافِقيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبي عليّ الغَسّانيّ، وكان ذا عنايةٍ بشأنِ الرِّواية. ١٠٨٢ - محمدُ بن عبد الملِك بن عُمرَ، بَطَلْيَوْسيٌّ . رَوى عن أبي عليّ الغَسّانيّ، وكان حَسَنَ الخَطِّ مُتقِنًا. ١٠٨٣ - محمدُ بن عبد الملِك بن عَوْنِ الله، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٨٤ - محمدُ (٢) بن عبد الملِك بن عيسى بن أبي نَضِير، طيباليٌّ سَكَنَ المَرِيّة، أبو بكر. رَوى ببلدِه عن الخَطيبِ أبي الشَّرَف معزوزِ بن حَبِيب، وبمُرْسِيَةَ عن أبي عبد الله بن عبد الرّحيم وأكثَرَ عنهُ، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي مَرْوانَ بن أبي بكرٍ ابن الفَرّاء، وبقُرطُبةَ عن أبي القاسم ابن بَشْكُوالَ وأكثَرَ عنهُ. وأجاز له أبو الحَسَن بنُ هُذَيْل، وابنُ النِّعمة، وأبو عبد الله ابنُ الفَخّار، وأبو القاسم السُّهَيْليُّ، وأبو محمد بنُ عُبَيد الله. رَوى عنه أبو بكر بنُ غَلْبُون، وأبَوا الحَسَن: ابنُ أحمدَ ابن الغَزَال، ومحمدُ ابن محمد بن بالِغ. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا عارِفًا بالقراءات، بَصيرًا بالحديث، حافظًا للفقه، قَوِيمَ الهَدْي فاضلًا، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط، أقْرأَ وحدَّث وأُخِذَ عنهُ واستُقضيَ بالمَرِيّة، ووَليَ الصّلاةَ والخُطبةَ بجامعِها. وتوفِّي بها مصروفًا عن القضاءِ سنة عشرٍ أو إحدى عشْرةَ وست مئة.

стр. 1981

١٠٨٥ - محمدُ بن عبد الملِك بن عُمرَ، أبو الحُسَين . رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء. ١٠٨٦ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد بن أحمدَ بن عبد الملِك الأنصاريُّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ أربع وعشرينَ وخمسِ مئة. ١٠٨٧ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن محمد بن سُليمانَ الأَزْديُّ العَتَكيُّ، خَضْراويٌّ، أبو عبد الله، ابنُ نَسْرَةَ. وهُو من بيتِ أبي مَرْوانَ بن إدريسَ الجَزِيريِّ، ومن عَقِبِ أخيه. رَوى عن أبي العبّاس بن رَزْقون، وأبي الفَضْل عِيَاض. رَوى عنهُ ابنا حَوْطِ الله وبَنو أبي محمد بن حَوْطِ الله، وأبو الخَطّاب بنُ خَليل، وأبو العبّاس بن هارونَ، وأبو الوليد ابنُ الحاجِّ. وكان ديِّنًا فاضلًا، فقيهًا حافظًا، أديبًا مُمتِعًا حاضرَ الذِّكْرِ للتواريخ؛ واستُقضيَ بالجَزيرةِ الخَفْراءِ فحُمِدت سِيرتُه وارتُضِيَتْ طريقتُه. مَوْلدُه [١٦٣ ب] سنةَ أربعَ عشْرةَ وخمسِ مئة، وتوفِّي سنةَ ست مئة. ١٠٨٨ - محمدُ (٢) بن عبد الملِك ابن الحافظِ أبي بكرٍ محمدِ بن عبد الله بن يحيى بن فَرْح ابن الجَدِّ الفِهْرِيُّ، إشبِيليٌّ, أبو بكرٍ وأبو عبد الله. رَوى عن جَدِّه وغيره، وكان ذا جَلالةٍ في بلدِه، وحُظْوةٍ عندَ الأُمراءِ من آل عبد المُؤْمن، كاملَ السَّراوةِ جَوادًا مبسوطَ اليدِ بالصدَقات، متواضِعًا على رِفعةِ القَدْر وعِظَم الرّياسة التي وَرِثَها عن سَلَفِه وأورَثَها عَقِبَه.

стр. 1982

توفّي يومَ الجُمُعة لثلاثٍ خَلَوْنَ من جُمادى الأُولى عامَ ثمانيةَ عشَرَ وست مئة، ودُفن يومَ السَّبتِ بعدَه، وكانت جَنازتُه مشهودةً. ١٠٨٩ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن محمد بن طُفَيْلٍ القَيْسيُّ، وادِيَاشيٌّ أو جِلْيَانيٌّ، أبو بكر. رَوى عن أبوَيْ محمد: الرُّشاطيِّ وعبدِ الحقِّ بن عَطِيّةَ. وكان فقيهًا بارعَ الأدب، ناظمًا ناثرًا، مُشارِكًا في فنونٍ أو، معارِفَ، طبيبًا حاذقًا، واختَصَّ بالرئيس أبي جعفرٍ وأبي الحُسَين ابنَيْ مِلْحان، وله فيهما أمداحٌ كثيرة. ١٠٩٠ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد بن عُبيد الله بن عبد العزيز التُّجِيبيُّ . ١٠٩١ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد بن الفَتْح بن إبراهيمَ بن جعفرٍ الأنصاريُّ، إشبِيليٌّ . وُلد بها ليلةَ الأربعاءِ لثمانٍ بقِينَ من رجبِ ثمانينَ وخمسِ مئة. ١٠٩٢ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد بن ناهِض، إشبِيليٌّ، أبو القاسم . ١٠٩٣ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمدٍ الخَوْلانيُّ، إشبِيليٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثينَ وست مئة. ١٠٩٤ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد العَبْدَريُّ، يابُرِيٌّ . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٩٥ - محمدُ بن عبد الملِك بن محمد، مَرَويٌّ فيما أحسَبُ، أبو عبد الله الصَّبّاغُ، أو ابنُ الصَّبّاغ . رَوى عن أبي الوليد ابن الدَّبّاغ.

стр. 1983

١٠٩٦ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن مَسْعودِ بن موسى بن بَشْكُوالَ بن يوسُفَ بن دَاحةَ بن داكةَ بن نَصْرِ بن عبد الكريم بن وافِد الأنصاريُّ، قُرطُبيٌّ شرِيّونيُّ الأصل، أبو عبد الله. وهُو أخو الراوِية أبي القاسم ابن بَشْكُوال. رَوى عن أَبيه، وأبي بَحْرٍ سُفيانَ بن العاص، وأبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبي جعفرٍ البطْرَوْجيِّ، وأبي الحَسَن يونُسَ بن مُغيث، وأبي عبد الله بن غُفْرالَ، [١٦٤ أ] وَأبي القاسم بن بَقِيّ، وله إجازةٌ من أبي عليّ الصَّدَفيِّ، وأبي محمد بن عَتّاب. رَوى عنه أبو الحَسَن البَلَويُّ، وأبو الخَطّاب بن الجُمَيِّل، وأبو سُليمانَ وأبو محمدٍ ابنا حَوْطِ الله، وأبوعبدِ الله بن عبد البَرّ، وأبو القاسم عبد الرحيم ابن المَلْجوم، وأبو الوليد ابنُ الحاجّ. وكان فقيهًا بصيرًا بعَقْدِ الشُّروط متحرِّفًا بها، مُشاوَرًا فاضلًا، حَسَنَ الهَدْي ظاهرَ المروءة، على خيرٍ واستقامة. مَوْلدُه عامَ خمسةَ عشَرَ وخمسِ مئة، كذا ذَكَرَ أبو محمد بنُ حَوْطِ الله عن أخيه أبي القاسم، وهُو وَهم من أبي محمد، واللهُ أعلم؛ يُبيِّنُ ذلك إجازةُ أبي عليٍّ الصَّدَفيِّ إيّاه، واستُشهِدَ أبو عليّ عامَ أربعةَ عشَرَ؛ وإنّما مَوْلدُه سنةَ تسع وخمسِ مئة، حَكَى ذلك عنه أبو القاسم عبدُ الرّحيم ابنُ الملجوم، وهُو الصَّحيحُ إن شاء الله، وتوفِّي عند صَلاةِ العشاء من ليلةِ الأربعاءِ الخامسةِ والعشرينَ من جُمادى الآخِرة عامَ سبعة وسبعينَ وخمس مئة، ودُفن إثْرَ صلاة العصر من يوم الأحدِ المذكور، وصَلّى عليه أخوه كبيرُه أبو القاسم. ١٠٩٧ - محمدُ بن عبد الملِك بن مكحول اللَّخْميُّ، أبو بكر . رَوى عن شُرَيْح.

стр. 1984

١٠٩٨ - محمدُ (١) بن عبد الملِك بن مُنَخَّل بن محمد بن مُشَرَّف النَّفْزِيُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله. تَلا بحَرْف نافِع على أبي القاسم ابن النَّخّاس، وقرَأَ عليه بعضَ مصنَّفاتِ أبي عَمْرو، منها: "التيسيرُ" على أبي محمد بن سَعْدون الوَشْقيِّ الضَّرير، ورَوى عن أبي عليّ الصَّدَفيِّ، وأبي عُمرَ بن أبي تَلِيد، وأبي مُحَمَّدٍ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن ثابت. ١٠٩٩ - محمدُ (٢) بن عبد الملِك بن موسى بن عبد الملِك بن وَليد بن محمد بن وَليد بن عبد الملِك، مُرْسِيٌّ، ابنُ أبي جَمْرةَ. رَوى عن أَبيه وغيره من أهل بلدِه، وكان من أهل القرآنِ والحديث والفقه والمعرفة باللُّغاتِ والآداب والحسابِ والإعراب، وغَلَبَ عليه الزُّهْدُ وإيثارُ الخَلْوة والانقباضُ عن الناس والانقطاعُ إلى العبادة، وعُمِّر حتى بَلَغَ ثمانينَ سنةً، وكُفَّ بصَرُه نفَعَه الله، وكان من بيتِ عِلم وجَلالة ونَباهة وأصالة. وتوفِّي يومَ الخميس لثمانٍ خَلَوْنَ من ذي الحِجّة عامَ عشرينَ وخمسِ مئة. ١١٠٠ - محمدُ بن عبد الملِك بن وَهْب بن نُوح الغافِقيُّ، بَلَنْسيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن [١٦٤ ب] عليّ العَبْدَريُّ، وكان من بيتِ عِلم وجَلالة. ١١٠١ - محمدُ (٣) بن عبد الملِك بن يوسُفَ بن فرين، لُرِيِّيُّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبوَي الحَسَن: ابنِ هُذَيْل وابن النِّعمة، وأبي عبد الله بن سَعادةَ وغيرِهم. وأجاز له أبو الطاهر السّلَفيُّ، وأبو محمدٍ المبارَكُ ابن الطَّبّاخ. وكان من أهل الفَضْل والصّلاح، وحدَّث ورُويَ عنه، وتوفِّي سنةَ عشْرٍ وست مئة.

стр. 1985

١١٠٢ - محمدُ (١) بن عبد الملِك الأصبَحيُّ، قُرطُبيٌّ. رَوى عن إسماعيل بن بَدْر، رَوى عنه ابنُه أبو القاسم عامر (٢). ١١٠٣ - محمدُ (٣) بن عبد الملِك التُّجيبيُّ، سَرَقُسْطيٌّ فيما أظُنّ، أبو عبد الله. رَوى عن محُبِّ بن حُسَين. رَوى عنه أبو مَرْوانَ بنُ الصَّيْقَل. وكان مُقرئًا مجودًا. ١١٠٤ - محمدُ بن عبد الملِك الغَسّانيُّ، بَجَّانيٌّ، أبو عبد الله . كان فقيهًا جليلًا مُشاوَرًا، خَطيبًا بجامع بلدِه، وُلد سنةَ إحدى وتسعينَ وثلاث مئة. وتوفِّي سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وأربع مئة. ١١٠٥ - محمدُ (٤) بن عبد الملِك المَعافِريُّ، أبو عبد الله الأنداريُّ. حدَّث عنه أبو محمد بن عَشِير. ١١٠٦ - محمدُ (٥) بن عبد الملِك، شَنْتَرينيٌّ، سَكَنَ إشبيلِيَةَ، أبو بكرٍ السَّرّاجُ. أخَذَ العربيّةَ عن أبي الحَسَن بن الأخضر، وأبي عبد الله بن أبي العافية، ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، ورَوى عن أبي القاسم النَّفْطِيّ. رَوى عنه أبو الحَسَن عليُّ بن عبد الله النابُلُسيُّ ابنُ العَطّار، وأبو حَفْص عُمرُ بن إسماعيلَ الشَّنْتَرِينيُّ، لقِيَه بمِصر.

стр. 1986

وكان نَحْويًّا حاذقًا، وصنَّفَ في العربيّة مختصرًا لا بأسَ به، وفي العَروض (١)، واختصَرَ "العُمْدةَ" لإبن رَشِيق ونَبَّه على أوهامِه فيها (٢)، وله "تنبيهُ الألباب على فضائلِ الإعراب" (٣). ونزَلَ مِصرَ، وتصَدَّر بها للإقراء، وانتَقلَ حِينًا إلى اليمَن، وتوفِّي بمِصرَ مُنصَرِفًا إلى الأندَلُس سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمس مئة، وقال ابنُ الأبّار: إنه توفِّي سنةَ خمسِ وأربعينَ وخمس مئة. ١١٠٧ - محمدُ (٤) بن عبد الملِك، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله النَّحّاسُ. رَوى بالإجازةِ عن أحمدَ بن زِياد، رَوى عنه الصّاحبانِ. ١١٠٨ - محمدُ (٥) بن عبد الملِك، مَرَوِيٌّ، أبو عبد الله. كان فقيهًا جليلًا، واستَقْضاهُ على بلدِه أبو عبد الله بن حَمْدِين، وتوفِّي لليلةٍ بقِيَتْ من ذي الحجة سنةَ إحدى [١٦٥ أ] عشْرةَ وخمس مئة. ١١٠٩ - محمدُ بن عبد المُنعم بن محمد بن عبد الرّحيم بن محمدٍ الخَزْرَجيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الفَرَسِ . تَلا بالسَّبع على أبي الحَسَن بن أحمدَ بن كوْثَر. ١١١٠ - محمدُ بن عبد المَوْلَى بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن سَعادةَ بن أحمدَ المَذْحِجيُّ، لَوْشيٌّ . كان من أهل العلم، وُلد ليلةَ الجُمُعة الثانيةَ عشْرةَ من ربيعٍ الآخِر سنةَ ثلاثينَ وخمس مئة.

стр. 1987

١١١١ - محمدُ بن عبد المُؤْمن، غَرْناطيٌّ . رَوى عن جماعةِ من شُيوخ بلدِه، وأبي الأصبَغ بن سَهْل أيامَ استُقضيَ به، وأكثَرَ عنه، ورَحَلَ إلى العراق ولم يتَسَنَّ له أخْذُ شيءٍ هنالك. رَوى عنه أبو العباس ابنُ عبد الرحمن بن الصَّقْر. وكان حافظًا للحديثِ والآدابِ حَسَنَ المُحاضرة. ١١١٢ - محمدُ (١) بن عبد النُّور بن أحمدَ بن محمد بن عُمَرَ بن عبد الخَيْر بن عبد النور بن عبد الكريم السَّبَئيُّ، إشبيليٌّ، أبو بكرٍ وأبو عبد الله. كذا نقَلتُ نَسَبَه من خطِّه، وغيَّرَه ابنُ الزُّبَير كثيرًا بالنَّقْصِ والقَلْب. رَوى عن أبوَيْ إسحاقَ: الأطريانيِّ وابن الشّطاطيِّ، وآباءِ بكر: عَتِيق بن عليّ العَبْدَريِّ، والمُحمَّدِينَ: ابن صَافٍ وابنِ طلحةَ وابن أبي زَمَنِين، واليَحْيَيَيْنِ: الأرْكَشيِّ وابن محمدٍ الجُذَاميِّ، وأبوَيْ جعفرٍ: ابن حَكَم وابن يحيى الخَطيب، وأبوَي الحَجّاج: ابن أَيُّوبَ وابن الشَّيخ، وأبي الحَسَن نَجَبةَ وأبي الحَكَم عبدِ الرّحمن ابن حَجّاج، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَسَن ابنِ صاحبِ الصّلاة وابن زَرْقون، وآباءِ العبّاس: ابن بَشتَغِير وابن مَضاءٍ وابن مِقْدام، وأبي عليّ الحَسَن بن عليّ بن خَلَف، وأبي عِمرانَ الزّاهد، وأبي عَمْرٍو عَيّاش بن عَظِيمةَ، وأبي كامل تَمّام خطيبِ مالَقةَ، وآباءِ القاسم: الشَّرّاطِ وابن بَشْكُوالَ وابن عبد البَرّ وابن أبي هارون، وآباءِ محمد: شُعَيْبِ ابن عامر وابن جُمْهُور والحَجْرِيِّ والشّلْطِيشيِّ وعبد الحقِّ بن محمد الخَزْرَجيِّ وعبد المُنعم ابن الفَرَس، وأبي الوليد بن أبي أيّوب. وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل المشرِق جماعةٌ باستدعاءِ أبي العبّاس النَّبَاتيِّ، منهم: الأحامدُ: ابنُ السِّجْزِيّ والغَزْنَويُّ وابنُ صرْما وابن البَرّاج، وآرْسَلانُ السِّيِّديُّ، وإسماعيلُ الشَّهْرِسْتانيُّ [١٦٥ ب] , والأنجَبُ الدَّلّالُ، وتُرْكٌ العَطّارُ ابنُ سَوَادةَ، وثابتُ بن مُشَرَّف، والحَسَنانِ: ابنُ الجَواليقيِّ والعَلَويُّ، والحُسَين

стр. 1988

ابن باز وخَلَفٌ الكِنَّرِيُّ (١)، ورَيْحانُ بن تِيكانَ الضَّرير، والسَّعِيدانِ: ابنُ الرَّزّاز وابنُ ياسين، وصَدَقةُ ابن البَبغْ (٢)، وعبدُ الله بن الحُسَين العُكْبَراويُّ، وعُبَيد الله بنُ نَغُوبا، وابنُ المبارَك السِّيبيُّ، وأعبُدُ الرّحمن: ابنُ أبي بكرٍ الخَبّاز وابنُ أبي سَعْد بن تُمَيْرةَ (٣) وابن أبي منصُور الجَواليقيُّ وابنُ سَعْد الله الطّحّانُ وابنُ عمرانَ الغَزَّال، وعبدا السّلام (٤): ابن عبد الله ابن الداهِريِّ، وابن عبد الرّحمن بن سُكَيْنةَ، وعبدُ العزيز بن خَلَف الخازِنُ، وعبدا اللَّطيف: ابنُ عبد الوهّاب الطَّبَريُّ وابن المُعمَّر، وعبدُ الوهّاب بن أبي المظفَّر الصَّفّارُ، وعَدِيُّ بن حَجّاج، والعَلِيّانِ: ابنُ أبي الفَرَج بن كُبّةَ وابنُ يونُسَ بن البَيِّع، والعُمَرانِ: ابنُ القاسم التَّكْريتيُّ وابنُ أبي بكر محمدُ بن أحمدَ، والمحمَّدونَ: ابنُ أحمدَ بن شافِع وابنُ عُمرَ القَطِيعيُّ ابن فتيْحةَ (٥) وابنُ إسحاقَ الصّابي وابنُ بهرَام وابنُ سَعِيد ابن الدُّبَيْثيِّ وابن

стр. 1989

عبدِ الرّحمن بن أبي العِزِّ الواسِطيُّ وابن محمد بن أبي حَرْب المُرْسِيُّ وابنُ محمد النَّجّارُ، والمحمودانِ: ابنُ أبي العِزِّ الكازَرُونيُّ وابن واثِق ابن السَّمّاك، والمختَصُّ بن عبد الله عَتِيقُ ابن أبي مَسْعود الثَّقَفِي (١)، ومُظفَّرُ بنُ عليّ، ومكِّيُّ بن أبي الطاهر الطِّيبيُّ، والمُهذَّبُ بن أبي الحَسَن ابن قُنيدة (٢)، ويحيى بن سَعْدِ الله التَّكرِيتيّ، واليوسُفانِ: ابنُ عليٍّ الباذَبينيُّ وابنُ عُمَر ابن نِظام المُلْك، في آخَرِينَ جَرى ذكْرُهم مُستوفًى في رَسْم أبي العبّاس النَّبَاتيّ. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ سَعِيد الطَّرّازُ، وحدَّث عنه بالإجار أبو عبد الله الطّنجاليُّ. وحدَّثنا عنه أبو جعفر الطَّنْجاليُّ، وأبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ. وكان من ذَوي التّبريزِ في تجويدِ القراءاتِ والقيام عليها، واتّساع الرِّوايةِ للحديثِ والبصَر به، عُنيَ بلقاءِ المشايخ في بلدِه والرِّحلة إليهم عنايةً تامّة، وأكثرَ عنهم، وكان ضابطًا لِما يَرويه ثقةً فيما ينقُلُه، صالحًا زاهدًا وَرِعًا متواضِعًا كريمَ النَّفْس جَوَادًا متعطِّفًا على المساكين، عاكفًا على استفادةِ العِلم طُولَ عُمُرِه، ذا همّةٍ عالية في اقتناءِ الكُتُب، وتصدَّر ببلدِه للإقراءِ وإسماع الحديث، ونَشْرِ ما كان عندَه، وانقَطعَ بأخَرةٍ إلى تعليم كتابِ [١٦٦ أ] الله وإكتابِه، إلى أنِ استُشهدَ في كائنةِ قَصْر أبي دانس في آخرِ أحدِ شهرَيْ رَبيع من عام أربعةَ عشَرَ وست مئة، وكان كثيرًا ما يَحضُرُ الغَزَواتِ ويُبلي فيها البلاءَ الحَسَن، نفَعَه الله. ومولدُه يومَ الاثنينِ لسبع خَلَوْنَ من رجبِ ثلاثٍ وخمسينَ وخمس مئة.

стр. 1990

١١١٣ - محمدُ (١) بن عبد الواحِد بن إبراهيمَ بن مُفرِّج بن أحمدَ بن عبد الواحِد بن حُرَيْث بن جعفرِ بن سَعِيد بن محمد بن حَقْل، من ولدِ مَرْوانَ بن حَقْلٍ الداخِل إلى الأندَلُس، الغافِقيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو القاسم المَلّاحيُّ. نقلتُ نَسَبَهُ إلى الغافقيِّ من خطّه، وفيه موضِعانِ ينبغي التنبيهُ عليهما، أحَدُهما: أنّ الداخلَ إلى الأندَلُس يوهمُ أنه نُعِتَ بحقلٍ الأعلى، وليس كذلك، وإنّما الداخلُ مَرْوانُ ابنُه، وهو الذي نزَلَ المَلّاحةَ من قنب قَيْس من عمَل إلبِيرةَ، وجَرى الداخِلُ وابنُ حَقْلٍ قبلَه نَعْتَيْنِ على مَرْوان، كما يقال: عُمرُ بن الخَطّاب صاحبُ رسُولِ الله ﷺ ، ونحوُ ذلك، والثاني: تعيينُ وَلَد مَرْوانَ أبي حَقْلٍ الأسفل، واسمُه الخِيَار، بحقلٍ الأسفَل ابن الخِيَار بن مَرْوانَ الداخِل إلى الأندَلُس ابن حَقْلٍ الأعلى، فاعلَمْهُ. رَوى عن آباءِ محمد: أَبيه وابن معروفٍ التُّجِيبيِّ القادِغيِّ وعبدِ الرّحمن بن محمدِ بن محمد السُّلَميّ وابن عبد الرّزاق الأشعَريّ وعبد الحقِّ بن بُونُهْ وعبد الصَّمد ابن يَعِيشَ وعبد المُنعم ابن الفَرَس وأكثَرَ عنه ولازَمَه، وأبوَيْ إسحاقَ: ابن خالِه محمد ابن الحَلّاء وأبي عليّ الزَّواليّ، وآباءِ بكر: أُسامةَ وعبدِ الرّحمن بن مَسْعَدةَ وعبد الله بن طلحةَ وعَتِيقٍ المَذْحِجيِّ وابن أبي زَمَنِين وابن حَسْنُون وابن عَطِيّةَ والكُتَنْديِّ وابن المُصحَفيِّ، وأبي تَمّام غالبٍ العَوْفيِّ، وآباء جعفرٍ: ابن حَكَم الحَصّار وابن شَراحِيلَ وابن عاصِم المُرْسِيِّ وابن عَمِيرةَ الشَّهيد وابن مَضَاءٍ وابن اليُسْر وعبد الرّحمن بن القَصِير، وأبي الحَجّاج ابن الشّيخ، وآباءِ الحَسَن: جَدِّه للأُمِّ ابن محمد ابن الحَلّاء وابن أحمدَ بن أبي قوّةَ وابن كوْثَرٍ الكُوميِّ، وأبي الحُسَين ابن جُبَيْر، وأبي خالدٍ يَزيدَ بن رِفاعةَ، وأبي زكريّا الأصبَهانيّ، وأبوَيْ سُليمان: ابن حَوْطِ الله وابن يَزيدَ السَّعْديِّ ولازَمَه، وآباءِ

стр. 1991

عبد [١٦٦ ب] الله: ابن بالِغ وابن بُونُه وابن حَمِيد وابن عَرُوس وابن الفَخّار، وآباءِ العبّاس: ابن الينتُه وابن خَليل وابن عَمَّار ويحيى المَجْرِيطيِّ، وأبي عُبَيد البَكْريِّ، وأبوَي القاسم: ابن سَمَجُون وابن البَرّاق، وأبي مَرْوانَ الأَوْسيِّ، لقِيَهم وقَرأَ عليهم وسَمِع، ولقِيَ أَبا يحيى بنَ مَسْعدةَ فأجازَ له لفظًا نظمَه ونثرَه. وكتَبَ إليه مُجيزًا من أهل الأندَلُس: آباءُ بكر: ابنُ أبي جَمْرةَ وابن الجَدِّ وابن صَافٍ، وأبو الحَكَم بن حَجّاج، وأبو الخَطّاب بنُ الجُمَيِّل نَزيلُ القاهرة، وآباءُ عبد الله: التُّجِيبيُّ وابنُ زَرْقونٍ وابنُ سَعِيد المُراديُّ وابنُ الصقْر وابن مُفِيد وابن نُوح، وأبَوا العبّاس: ابنُ البَلَنْسِيِّ وابنُ عليٍّ الفَنكيُّ نَزيلُ دمشقَ، وابنُ مِقْدام، وأبو عُمرَ بن عاتٍ، وأبو عَمْرٍو عَيّاشُ بن عَظِيمة، وآباءُ القاسم: ابنُ بَشْكُوالَ وابن حُبَيْش والسُّهَيْليُّ والشَّرّاطُ، وأبوا محمد: الحَجْريُّ وعبد الرّحمن بن عليّ الجُذَاميُّ. ومن أهل المشرِق: أبو الأصبَغ عيسى بنُ عبد العزيز بن عيسى بن عبد الرّحمن بن سُليمانَ، وأبو بكر بنُ حَرْزِ الله بن حَجّاج التُّونُسيُّ القَفْصيُّ، وأبو الحَسَن بن المُفضَّل المَقْدِسيُّ، وأبو حَفْص المَيَانِجيُّ، وأبو رَوْح بنُ أبي بكرٍ الدَّوْلَعيُّ وأبو شُجاع زاهرُ بن رُستُمَ بن أبي الرجاءِ بن محمد الأصبَهانيُّ، وأُختُه تاجُ النِّساء، وأبو طالبٍ أحمدُ بن عبد الله بن الحُسَين بن حَدِيد الكِنَانيُّ، وأبوا الطاهِر: إسماعيلُ بنُ عَوْف وبَرَكاتٌ الخُشُوعيُّ، وآباءُ عبد الله المُحمَّدونَ: ابنُ إسماعيلَ بن عليّ بن أبي الصَّيْف وابنُ عبد الرّحمن بن حَسَانَ التِّنِّيسيُّ ابنُ أبي زَيْد وابنُ عُلْوانَ التَّكريتيُّ، وأبو محمدٍ الكِركِنتيُّ، وابنُ منصُور الحَضْرميُّ، وأبو عِمرانَ موسى بنُ عليّ بن فَيّاض، وأبو الفُتُوح نَصرُ بن أبي الفَرَج بن عليٍّ الحُصْريُّ، وأبَوا الفَضْل: أحمدُ بن منصُور الحَضْرَميُّ والغَزْنَويُّ، وآباءُ القاسم أعبُدُ الرّحمن: ابنُ عبد الله عَتِيق أحمد بن باقا البغداديّ وابنُ عبد المجيد بن إسماعيلَ بن عُثمانَ بن يوسُفَ بن الحُسَين وحَفْصٌ ابنُ الصَّفْراويِّ وابنُ مُقرَّب ابن أبي القاسم عبدِ الكريم بن أبي الحَسَن بن أبي محمد التُّجِيبيُّ، ومَخْلوفُ بن

стр. 1992

عليّ بن جارَةَ، وآباءُ محمد أعبُدُ الله: ابنُ عبد الرّحمن بن موسى التَّميميُّ وابنُ عبد الجَبّار بن عبد الله العُثمانيُّ وابنُ عبد الغنيِّ القَلْعيُّ خطيبُ الطائف، وعبدُ الرّحيم ابن النَّفِيس بن هِبة الله بن وَهْبانَ بن رُوميِّ بن سَلْمانَ بن صَالح بن [١٦٧ أ] محمد بن وَهْبانَ السُّلَميُّ، وعبدُ الكريم بن أبي بكرٍ عَتِيق بن عبد الملِك الرَّبَعيُّ، ويونُسُ بن يحيى بن أبي الحَسَن الهاشميُّ؛ ومنهم سوى من ذُكِرَ: ابنا أبي الطاهر بن عَوْف، وحَسَنُ بن إسماعيلُ بن حَسَن، وحُسَينُ بن عبد السّلام بن عَتِيق بن محمد بن محمد، وعبد المجيد بن محمد بن محمد بن الحُسَين بن عليّ، ويحيى بن ياقُوت، وينال مملوك العَتَبة الشّريفة، وشَيْخ الشّيوخ البغداديّ. وله شيوخٌ غيرُ هؤلاء، فقد وقَفْتُ على مكتوبٍ بخطّه أجازَ فيه لبعضِ الأندَلُسيّينَ، وسَمَّى فيه جماعةَ من أهل المشرِق، وقال فيه: وهم زُهاءُ ثلاثينَ، وسَمَّى قبلَهم فيه بعضَ من ذُكِرَ من الأندَلُسيِّين، وختَمَه بقولِه: وفيمَن ذَكَرْتُ كفايةٌ والحمدُ لله، وهم يَزيدونَ على مئةِ وخمسينَ شيخًا. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: قد ذَكَرَ ابنُ الأبّار بعضَ شيوخ المَلّاحيّ هذا وقال: وشيوخُه الذين كتَبْتُ أسماءهم من خطّه مئة وستة وثلاثونَ شيخًا، وقال ابنُ الطَّيْلَسان: وذَكَرَ لي أنّهم يَزيدونَ على مئةٍ وخمسين (١). قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: وقد ذكَرْنا منهم هنا مئةَ وأزيَدَ من عشَرة، وأرى الفائتَ منهم هم من أهل الأندَلُس، واللهُ أعلم. رَوى عنه بَنوه، [و] عبدُ الواحِد بنُ عليّ أبو الحَسَن، والأحامدُ: ابنُ عبد الله ابنُ القُرطُبيّ أبو بكر، وابنا الإبراهيمَيْنِ: ابن صَدَقةَ وابن فَرْقَد، وابن عبد الله بن شَرَاحِيل، وابنُ عليّ بن غالب، وابنا المُحمَّدَيْنِ: ابن أحمدَ الغافِقيُّ وابن خَلَف، وابنُ عثمانَ، وابن عليّ، وابن مُظفَّر، وابن يوسُفَ الواشِريُّ آباءُ

стр. 1993

جعفر، وابنُ أبي بكر بن صَفْوان وابن محمدٍ اللَّخْميُّ أبو العبّاس، وابن عَتِيق بن قَنْتَرال أبو القاسم، وابنا المحمَّدَيْنِ: ابن أحمدَ الخَزْرَجيُّ وابن عبد الله المُرِّيُّ، وابنُ يحيى بن صَفْوانَ، وإبراهيمُ بن محمد بن مُنعِم، وإسحاقُ بن أبي يعقوبَ بن عبد المُؤْمن أبو إبراهيمَ، وجعفرُ بن عليّ بن خَمِيس أبو أحمد، والحَسَنان: ابنُ عليّ بن سَمْعان وابنُ محمد بن مُفرِّج أبوا عليّ، وسَعْدُ بن محمد أبو الحَسَن، وسَعِيدُ بن عليّ أبو عثمانَ، وسالمُ بن صالح أبو عَمْرو بن سالم، والسُّلَيْمانانِ: ابنُ أحمد بن عاشِر وابن موسى أبو الرَّبيع بن سالم، [١٦٧ ب] وأعبُدُ الله: ابن عَوْن بن نُوح أبو بكرٍ وابنُ أحمدَ بن جابِر، وابنا المُحمَّدَيْنِ: ابن عَطِيّةَ والقُرَشيُّ، وابنُ مَسْعودٍ الواقسوسيُّ آباءُ محمد، وابن محمد بن مُنعم، وأعبُدُ الرّحمن: ابن إسماعيلَ ابن الحَدّاد وابن صَالح بن سالم وابن يَخْلُف آباءُ القاسم، وابن أحمدَ بن أبي المِلْح أبو محمد، وعبدُ الواحِد بن بَقِيّ وعبدُ الوهّاب بن عبد الرّحمن بن سالم أبوا عمرو، وعبدُ الغنيِّ بنُ محمد أبو محمد وعبدُ المُهيمِن بن محمد، والعَلِيّون: ابنا الأحمَدَيْنِ: ابن أحمدَ الخَزْرَجيُّ وابن وَهْبُونَ، وابنُ عليّ الجُذَاميُّ، وابنُ عاصم، وابنا المحمَّدَيْنِ: ابن عليّ واليَحْصُبيُّ، آباءُ الحَسَن، وابنُ عبد الله بن فَرَج أبو محمد، وابنُ أحمدَ بن مَسْعود، وعَوْنُ بن محمد وعيسى بن سُليمانَ أبَوا محمد، وعَطِيّةُ بن أبي المَليح أبو العلاء، والقاسمُ بن محمد أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، والمحمَّدونَ أبناءُ الأحمَدِين: الجوليُّ وابنُ عَطِيّةَ الأنصاريُّ والواشريُّ والخَزْرجيُّ، وابنا الإبراهيمَيْنِ: ابن غالبٍ وابن رَوْبِيل؛ وابنُ أبي بكر بن رسا وابنُ سَعِيد الطَّرّازُ، وابنا عَبْدَي الله: الصَّباغُ والعَنْسيُّ والأنصاريُّ وابنُ عبد الكريم الجُرَشيُّ وابنُ عبد الواحد بن يوسُفَ بن عبد المُؤْمن وابن عثمانَ بن عبد العزيز، وابنا العَلِيَّيْنِ وابن أحمدَ الأنصاريُّ وابن أبي بكر بن عَيْشُونٍ وابن إسماعيلَ المنيشيُّ آباءُ بكر، [....] (١) بَنَان بن رَشِيد وابن عَسْكَر وابن غالبٍ وابن مُنِيف

стр. 1994

وابن عَوْنٍ وابن عيسى بن زَنُّونٍ وابن قاسم بن تُبَّع وابن محمدٍ الحَسَنيُّ وابنا اليَحْيَيَيْنِ: ابن الحَلّاء والزُّهْريُّ والهَمَدانيُّ وابن يوسُفَ آباءُ عبد الله -ويقال في ابن يوسُفَ أَيضًا: أبو بكر- وأبو المكارِم وابنُ عبد الله العَنْسيُّ وابن محمدٍ الأنصاريُّ أبو القاسم وابن أحمدَ الأنصاريُّ وابن عُمرَ الرُّنْديُّ وابن إسماعيلَ أبو الحَسَن المنيشيُّ وابن أبي جعفر بن عَبْسُوس وابن محمدٍ ابن الغاسِل أبو يحيى، وابنا الأحمدَيْنِ ابنَيْ عَبْدي الله: ابن أبي بكر والغاسِل، وابنُ إبراهيمَ بن غالبِ الخَزْرجيُّ وابن أَسَد، وابنا العَلِيَّيْنِ: ابن عبد الله بن فَرَج وابن يوسُفَ الأشعَريُّ، وابن بَحْر بن صَفْوان، ووَهْبُون أبو القاسم، ويوسُفُ بن عبد الملِك بن حَيْدَرةَ أبو الوليد، ويوسُفُ بن محمد ابنُ الروبير، ويحيى بنُ أحمد ابنُ المُرابِطِ أبو بكر، ويونُسُ بن يوسُفَ أبو سَهْل و [....] (١). وكان [١٦٨ أ] محدِّثًا حافظًا مُكثِرًا، رَوى عن الكبيرِ والنَّظير والصَّغير، عارفًا بالتواريخ والأنساب ذاكرًا لها، ثقةً في نَقْلِه، بارعَ الخَطّ رائقَ الطريقة محُكَمَ الضَّبط، سُنِّيًّا متورِّعَا مُنقبِضًا عن الناس، وصنَّف فيما كان يَنتحلُه من المعارفِ مصنَّفاتِ جليلة، من ذلك: "لَمَحاتُ الأنوار وصَفَحاتُ الأزهار في ثوابِ القرآن"، ومنها تاريخٌ حافلٌ في أعلامِ إلبيرَةَ دَلّ على اعتنائه بهذا الشأنِ وحِفظِه لأسماءِ الرّجال وتمييزِ طبقاتهم، خلَّد فيه مآثرَ أهلِ بلدِه، ونشَرَ محاسنَ آثارِهم وأحيا رسُومَهم، فله عليهم بذلك اليدُ الطُّولى والفَضْلُ العظيم، ومنها: "أنسابُ الأُمم: العَرَبِ والعجَم"، وهي"الشّجرةُ" أبدَعَ في وَضْعِها وأتقَنَ تفريعَها واحتَفلَ فيها، وأتَى منها بغريبةٍ يُقِرُّ بفضلِها وجلالةِ واضعِها أهلُ ذلك الشأن، وقد وقَفْتُ على نُسختَيْنِ منها بخطِّه الأنيق، ومنها: استدراكُه في الصَّحابة على أبي عُمرَ بن عبد البَرّ، ومنها: مجالسُ في فَضْل أبي بكرِ الصِّديق ﵁، ومنها: "برنامَجُ رواياتِه"، ومنها: أربعونَ حديثًا وترجمتُه: "كتابَ الأربعينَ حديثًا

стр. 1995

عن أربعينَ شيخًا من أربعينَ قبيلةً في أربعينَ بابًا من العلم من أربعينَ بينَ مُسنِد ومصنِّف عن أربعينَ من التابعينَ ﵃ بأربعينَ اسمًا من أربعينَ قبيلةً عن أربعينَ من الصّحابة ﵃ بأربعينَ اسمًا من أربعينَ قبيلةً، معرَّفًا بجميعِهم ﵏ من صحيحِ [حديث] رسُولِ الله ﷺ "، هكذا ترجمةُ هذا الكتاب، وذكَرَ في متنِه بدَلَ "عن أربعينَ منَ التابعينَ ﵃": "مسنَدةً إلى أربعينَ رجُلًا بينَ صحابيٍّ وتابعيٍّ بأربعينَ اسمًا من أربعينَ قبيلةً من قبائل العرب" وسائرُ الترجمة وافَقَ لفظًا ومعنى أو معنى ما في متنِ الكتاب؛ قال: وهذه أُعجوبةٌ محجوبة، حجَبَها اللهُ تعالى، فلم يقَعْ أحدٌ -في عِلمي- عليها، فله الحمدُ والشُّكر أنْ هَدَاني ووفَّقَني إليها. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: ما تضمَّنتْه هذه الترجمةُ من ذكْرِ أنواع الأربعين لا يَصِحُّ أكثرُها ولا يَسلَمُ على الانتقادِ منها إلّا أقلُّها، وقد نَبَّهتُ على ما لحِقَه في ما أخَلَّ به من ذلك في مقالةٍ بيَّنتُ فيها معتمَدَه ومَنْحاه. وُلد بغَرناطةَ سنةَ تسع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بها لخمسٍ خَلَوْنَ من شعبانِ تسعَ عشْرةَ وست مئة، قاله ابنُ الطَّيْلَسان (١)، وقال غيرُه: سنةَ عشرينَ وست مئة. ١١١٤ - محمدُ (٢) بن عبد الواحِد بن موسى، إلْشِيُّ الأصل، أبو عبد الله، ابنُ التَّيَّان. رَوى عن أبي عبد الله بن فَرَج، وأبي عليّ الغَسّاني، وله رحلةٌ إلى المشرِق، وحدَّث عنه هنالك أبو الطاهِر السِّلفيُّ، وكان محدِّثًا راوِيةً فقيهًا حافظًا للمسائل واستُقضىَ.

стр. 1996

١١١٥ - محمدُ بن عبد الوارِث بن محمد المَعافِريُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والجَلالة والتبريزِ في العدالة، حيًّا سنةَ خمسٍ وثمانينَ وأربع مئة. ١١١٦ - محمدُ (١) بن عبد الوارِث، تُدمِيريٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي المُطرِّف بن سَلَمةَ، رَوى عنه أبو محمد بنُ محمد بن أبي تَلِيد. ١١١٧ - محمدُ بن عبد الوَدُود بن عَمِيرةَ، أبو عامر . رَوى عن أبي الحَسَن بن عبد الرّحمن بن الدُّوْش. ١١١٨ - محمدُ بن عبد الوَدُود الأنصاريُّ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الحَسَن ابن الفَقّاص، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال وابن الطَّيْلَسان، وفي هذا نَظَرٌ. ١١١٩ - محمدُ بن عبد الوَليّ، مَجْرِيطيٌّ، أبو عبد الله . رَوى عنه أبو مَرْوانَ بنُ أبي بكرٍ التُّجِيبيُّ اللُّوْرْقيُّ الفَرّاء. ١١٢٠ - محمدُ بن عبد الوهّاب بن أحمدَ بن عبد القَويّ، أبو عبد الله . رَوى عن أبي الأصبَغ بن أبي البَحْر. ١١٢١ - محمدُ بن عبد الوهّاب بن الحَسَن الأَزْديُّ، أُشْبُونيٌّ . رَوى عن شُرَيْح. ١١٢٢ - محمدُ (٢) بن عبد الوهاب بن عبد الملِك بن غالبِ بن عبد الرَّؤوفِ ابن غالبِ بن نَفِيس العَبْدَريُّ، بَلَنْسِيٌّ طَرطُوشيُّ الأصل، أبو عامَرٍ وأبو عبدِ الله. رَوى عن أبوَيْ محمد: ابن السِّيْد وعبد الحقِّ بن عَطِيّةَ. وكان وَرّاقًا حَسَنَ الطّريقة، كتَبَ عِلمًا كثيرًا وأتقَنَ ضبطَه.

стр. 1997

١١٢٣ - محمدُ بن عبد الوهّاب الطائيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو بكر . رَوى عن أبي يحيى عبد الرّحمن بن عبد المُنعم ابن الفَرَس. ١١٢٤ - محمدُ بن عبد الوهّاب بن ير [....] (١) الفِهْرِيُّ، إشبِيليٌّ، أبو القاسم. ١١٢٥ - محمدُ بن عبد الوهّاب القُرَشيُّ، أُشْبُونيٌّ . رَوى عن أبي عبد الله بن عَتّاب، رَوى عنه أبو العبّاس ابنُ الزرقالُهْ. ١١٢٦ - محمدُ بن عابِد بن مَسْعود بن عابدٍ الصَّدَفيُّ، بَلَنْسِيٌّ بَرْبَشتيريُّ الأصل، أبو عبد الله . رَوى عن أبي محمد بن محمد بن سَعْدونٍ الوَشْقيِّ. ١١٢٧ - محمدُ (٢) بن عاشِر بن خَلَف بن مُرَجَّى بن حَكَم الأنصاريُّ، يَناشْتِيٌّ. رَوى عنه ابنُه عاشِر. ١١٢٨ - محمدُ بن عاصِم بن عُبَيد الله بن محمد بن إدريسَ القَيْسيُّ، رُنْديٌّ . ١١٢٩ - محمدُ بن عاصم بن عليّ الغَسّانيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله . تَلا بالسَّبع على أبي عبد الله بن سَعِيد الطَّرّازِ ولازَمَهُ، ورَوى عن آباءِ الحَسَن: سَعْدٍ الحَفّار وسهْل بن مالك والشّارِّيِّ، وأبي عبد الله الجُرَشيِّ وابن يحيى بن عبدِ الرحيم ابن الفَرَس؛ وأخَذَ بمالَقةَ عن أبي جعفرٍ الفَحّام وأبوَيْ محمد: الباهِليِّ وابن عَطِيّة، وبسَبْتَةَ عن الوَرِع أبي صَالحِ محمد بن أبي صالح، وأبوَيْ عبد الله: الأزْديِّ وابن جَوْبَر، وأبي العبّاس بن فَرْتُونَ وغيرِهم، سَمِع

стр. 1998

عليهم وأجازوا له؛ وكتَبَ إليه مُجِيزًا أبو الحَسَن الدَّبّاجُ وأبو عليّ ابنُ الشَّلَوْبِين وأبو عَمْرٍو نَصْرُ بن بَشِير، في آخَرِين. وكان شديدَ العناية بالقراءاتِ وإتقانِ التجويد، ذا مشارَكة في النَّحو، أقْرأَهما أحيانًا، وعُرِف بالعفافِ والصِّدق والانقباض عن الناس. توفِّي سنةَ ثِنْتينِ وستينَ وست مئة وقد قارَبَ خمسينَ سنةً أو نحوَها. ١١٣٠ - محمدُ بن عامرِ بن أحمد بن زيادٍ الرُّعَيْنيُّ . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ١١٣١ - محمدُ (١) بن عامرِ بن فَرْقَدِ بن خَلَف بن محمد بن الحَبِيب بن عبد الله بن عَمْرِو بن فَرْقَدٍ القُرَشيُّ، إشبِيليٌّ مَوْرُوريُّ أصلِ السَّلَف، أبو القاسم، ابنُ فَرْقَد. رَوى عن أبوَيْ إسحاقَ: عمِّ أبيه وابن حِصْن، وآباءِ بكر: ابن الجَدِّ وابن صَافٍ وابن العَرَبيِّ الحاجِّ وابن يوسُفَ الشَّرِيشيِّ، وأبي جعفرٍ ابن عمِّ أبيه أبي إسحاقَ المذكور، وأبوَي الحَسَن: عبد الرّحمن بن أبي بكر بن مَسْلَمةَ وابن هِشام الشَّرِيشيِّ، وأبي الحُسَين عُبَيد الله بن قُزْمانَ، وأبي الحَكَم بن حَجّاج، وأبي حَفْص بن عُمرَ، وأبي عبد الله بن زَرْقونَ، وأبي العبّاس بن مِقْدام، وأبي عُمرَ بن عاتٍ، وأبي عِمرانَ بن عِمرانَ الزّاهدِ، وأبي كامل تَمّام بن الحُسَين، وأبوَي القاسم: ابن بَقِيّ وابن سَمَجُون، وآباءِ محمد: ابن عُبَيدِ الله وعبد الرّحمن الزُّهْريِّ وعبد المُنعم ابن الفَرَس، وأبي الوليد ابن رُشْد. وتجوَّلَ طالبًا العلمَ، فأخَذَ بسِجِلْماسَةَ عن سالم بن سَلامةَ السُّوسيِّ، وبقُسَنْطِينةَ عن قاضيها أبي الفَضْل قاسم بن عليّ بن عَبْدُون، وله شيوخٌ غيرُ

стр. 1999

هؤلاء من أهل العُدْوتَيْن؛ واستجازَ له صاحبُه أبو العبّاس النَّباتيُّ طائفةً كبيرةً من أهل المشرِق: فمن أهل بغدادَ: الأحامدُ: أبناء الأحمَدِيْنَ: البَنْدَنِيجيِّ (١) وابنِ الحَسَن ابن حَنْظلةَ والسِّمِّذيّ (٢) وأبي الحُسَين ابن النَّرْسِيّ وابنِ عليّ الغَزْنَويّ، وبَنو المُحمَّدِين: ابنِ أحمدَ ابن صِرْمَا (٣)، وابن إبراهيمَ السَّاوي (٤) وابن محمد ابن المُهتَدي وابنِ محمودٍ الواسِطيّ وابن يحيى ابن السَّرّاج، وإبراهيمُ بن عبد الرّحمن القَطِيعيُّ الخَيّاط، وآرْسَلانُ السَّيِّديُّ (٥)، وأسعد (٦) بنُ بقاءٍ الأزجيّ، والإسماعيلونَ: ابن باركشَ (٧) وابن سَعْدِ الله (٨) ابن حَمْدي وابن عبد الخالق الغَضَائريُّ وابنُ المُظفَّر الدَّبّاس (٩) وابنُ أبي الفُتُوح البَوّابُ، والأنجَبُ الدَّلّال،

стр. 2000

وبُزْغُش (١) الرُّوميُّ، وتُرْكُ بن محمد، وثابتُ بن مُشرَّف، والحَسَنانِ: ابنُ إسحاقَ ابن الجَواليقيِّ وابن عُبَيد الله (٢) ابن الخَلّال (٣)، ورَسَن (٤) بن يحيى النِّيليُّ، وريحانُ ابن تيكانَ، وزَيْد بن يحيى النَّخالة (٥)، وسَعْدُ الدِّين بن طاهر، وسَعْدُ بن جعفرٍ السَّيِّديُّ، والسَّعِيدانِ: ابنا المُحمَّدَيْن: ابن الرَّزّاز وابن ياسين، وصَدَقةُ بن البَبْغ (٦)، وعبدُ الله بن الحُسَين العُكْبَريُّ، وعُبَيدا الله (٧): ابن عليّ ابن نَغُوبا
следующие страницы →