← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وقد رَوى هذينِ البيتَيْن أبو عُمر يوسُفُ بن عَيّاد وابنُه أبو عبدِ الله عن ابن إفْرِندٍ هذا، وكذلك عن أبي القاسم محمد بن عليّ ابن البَرَّاق إنشادًا، قال: أنشَدَنا القاضي أبو عبد الله بنُ يوسُف بن سَعادةَ بمُرْسِيَة، قال: أنشَدَنا أبو الحَسَن ابنُ سَنَدٍ الزّاهدُ السائح بمكّةَ، قال: أنشَدَنا أبو حامدٍ الغَزّاليُّ برباطِ سَعْد بنَهر مُعَلَّى لنفسِه، فذكَرَهما معَ غيرِهما. وقد قرأتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ ﵀ في برنامَجِه (١) ونقلْتُه من خطِّه. وأنشَدَنيهُ بلفظِه، يعني أبا العبّاس أحمدَ بن محمد بن عُمرَ اللَّخْميَّ المالَقيَّ النّباتيَّ، قال: أنشَدَني أبو حَفْص هذا، يعني عُمرَ بن محمد السُّهْرَوَرْديَّ، لأبي حامدٍ، فذَكَرَ البيتَيْنِ، إلّا أنّ في البيتِ الأوّل: أَوْبٌ إليكمُ، وأوّلُ الثاني: وإن كانت. رَوى عن ابن إفرِنْد أبو الخَطّاب أحمدُ بن محمد بن واجِب، وأبَوا عبد الله: ابن عبد العزيز بن سَعادةَ وابن يوسُفَ بن عَيّاد، وأبو عُمرَ يوسُفُ بن عَيّاد المذكور. وكان شيخًا فاضلًا زاهدًا صافي متصوّفًا، ويُمكنُ أن يكونَ ابنَ عُمرَ بن هارونَ المذكورَ قبلَه. ٤٥٨ - أحمدُ بن عُمر، أبو جعفر . رَوى عنه أبو عَمْرٍ وزيادُ ابنُ الصَّفّار، وكان أديبًا. ٤٥٩ - أحمدُ (٢) بن عِمرانَ الأنصاريُّ، طُلَيْطُليٌّ، سكَنَ سَبْتةَ، أبو العباس. رَوى ببلدِه عن أبي المُطرِّف عبد الرّحمن بن محمد بن سَلَمة، وبقُرْطُبة عن أبي عليّ الغَسّاني، وبسَبْتةَ عن أبي عبد الله بن عيسى، رَوى عنه أبو الفَضْل عِيَاض. ٤٦٠ - أحمدُ بن عَمْرِو بن أحمدَ بن حَجّاج اللَّخْميُّ، إشبيليٌّ، أبو القاسم . وهو أخو محمد. رَوى عن شُرَيْح.

стр. 527

٤٦١ - أحمدُ (١) بن عمروس بن لُبِّ بن قاسم، شِلْبيٌّ، أبو القاسم. رَوى عن القاضي أبي عبد الله (٢) ابن شِبْرين، وكان من بيتِ علم ونَباهة، وهم أخوالُ أبي بكر بن خَيْر. ٤٦٢ - أحمدُ بن عَوْنِ الله بن محمد بن أحمدَ بن عَوْن بن محمد بن عَوْن المَعافِريُّ، أبو القاسم . رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي، وأبوَيْ عبد الله: جعفرِ بن محمد بن مكّي وابن أبي الخِصَال، وكان فقيهًا مُشاوَرًا. ٤٦٣ - أحمدُ بن عَيّاش بن محمد بن الطُّفَيْل بن أبي الحَسَن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن الطُّفَيْل العَبْديُّ، إشبيليٌّ . أحدُ كبارِ العاقِدينَ للشّروط بها والمُبرِّزينَ في العَدالة من شهودِها، وكان حيًّا سنةَ تسع وثلاثينَ وست مئة. ٤٦٤ - أحمدُ (٣) بن عيسى بن أحمدَ بن نام (٤) الغَسّاني، بُرْجِيّ. رَوى عن أبي الحَسَن صَالح بن خَلَف، وأبىِ زيد بن عبد الله السُّهَيْلي (٥)، وأبوَي العبّاس: ابن عُمر بن مُطَرِّف وابن محمد بن عبد الله الأنْدَرْشِيّ، وأبي محمدٍ القاسم بن دَحْمان. وكان أديبًا نَحْويًّا، دَرَّسَهما زمانًا بارع الخَطّ، حيًّا في عَشْرِ الثمانينَ وخمس مئة. ٤٦٥ - أحمدُ بن عيسى بن أبي عَبْدةَ، قُرْطُبيٌّ . كان من حُسَباء بلدِه وذوي التعيُّن فيه وأهلِ العلم به والتبريزِ في الشَّهادة، حيًّا سنةَ خمس وعشرينَ وأربع مئة.

стр. 528

٤٦٦ - أحمدُ بن عيسى بن إسماعيلَ بن عبد الحميد بن إسماعيلَ التُّجِيبيُّ . رَوى عن أبي عَمْرٍو عثمانَ بن سَعيد الدّانيِّ، وكان مُكتِبًا فاضلًا. ٤٦٧ - أحمدُ بن عيسى بن عبد الله بن فَرْحُونَ الأُمَويُّ الإلبيريّ. وفَرْحُونُ: بسكونِ الراءِ والحاءِ الغُفْل . له روايةٌ عن أهلِ بلدِه، وكان من أهل المعرِفة والعدالة، حيًّا سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ وأربع مئة. ٤٦٨ - أحمدُ (١) بن عيسى بن عبد البَرّ بن محمد بن عيسى بن عبد البَرّ البَكْريُّ، قَرَمُونيٌّ، استَوطنَ إشبيلِيَةَ، أبو القاسم وأبو العبّاس. رَوى بإشبيلِيَةَ عن أبي بكر بن خَيْرٍ وأكثَرَ عنه، وأبي الحَكَم (٢) بن حَجّاج، وبقُرْطُبةَ عن أبي بكرٍ يحيى (٣) بن زَيْدان، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال وأكثَرَ عنه، وببعضِ بلادِ الأندَلُس عن أبي إسحاقَ بن خَلَف (٤) بن فَرْقَد، وبمَرّاكُشَ عن أبي عبد الله (٥) بن خليل، وذكَرَ أبو عبد الله ابنُ الأبار روايتَه عنه بقُرطُبةَ لا غيرُ، وقد وقَفْتُ على قراءتِه عليه بمَرّاكُش، فلعلّه لقِيَه فيهما، واللهُ أعلم. وأجاز له من أهل الأندَلُس أبو مَرْوانَ عبدُ الرحمن بن محمد بن قُزْمان، ومن أهل المشرِق أبو الطاهِر السِّلَفي. رَوى عنه أبو بكر بن تَميم البَهْرانيُّ اللَّبْلي. وحدَّث عنه بالإجازة أبو القاسم القاسمُ بن محمد بن الطَّيْلَسان، وحدثنا عنه شيخانا: أبو الحَسَن بنُ محمد الرُّعَيْنيُّ وأبو محمدٍ جابرُ بن جُبَيْرةَ، وكان من المتقدِّمينَ في تجويدِ كتاب الله العظيم

стр. 529

الموصُوفينَ بحُسن أدائِه، محدِّثًا متّسعَ الرّواية، منسوبًا إلى الثقة والضّبط لِما رَواه وحدَّث به، من أهل العلم العاكِفينَ عليه، ومن بيتِ نَباهة في بلده وجلالة. ٤٦٩ - أحمدُ بن عيسى بن فُطَيْس الأُمَويُّ، قُرْطُبيٌّ . كان فقيهًا أحدَ المُبرِّزينَ في العدالة، حيًّا سنةَ خمسٍ وعشرينَ وأربع مئة. ٤٧٠ - أحمدُ (١) بن عيسى بن محمد بن عيسى بن إسماعيلَ وبن عيسى بن عبد الرّحمن بن حَجّاج اللَّخْميُّ، من أهل إشبيلِيَةَ، أبو الوليد، الأُفيْلِحُ، تصغيرَ الأفلَح، وهو المشقوقُ الشَّفَة السُّفلى، وكان كذلك. رَوى عن أبي العبّاس بن محمد بن مِقْدام، وأبي محمد بن سُليمان بن حَوْطِ الله. رَوى عنه ابنُه أبو بكر، وأبو جعفر بنُ إبراهيمَ السُّلَمي، وأبو القاسم عبدُ الله ابن يحيى بن أُبَيّ. وكان أديبًا بارِعًا جميلَ الطريقة في الخطّ أنيقَ الوِراقة، من بيتِ حسَبٍ وأصالة، ووَزَرَ (٢) للمتوكّل على الله أمير المسلمين أبي عبد الله محمد بن يوسُف بن هُود مُدّةَ تأمُّرِه بالأندَلُس، وخاضَ معَه في سُلطانِه، وكان من أحظَى شِيعتِه لديه وأوجَهِ وُزَرائه عندَه، وكان له حظٌّ صالح من العلم، وأُرجُوزتُه المُخَمّسةُ في السِّيَر، المسَمّاة "نَظْمَ الدُّرَر ونَثْرَ الزَّهَر" من أحسن ما نُظِم في معناها، أودَعَها نُكتَ السِّير لأبي بكرٍ محمد بن إسحاقَ بن يَسَار مَوْلى قَيْس بن مَخْرَمة (٣) بن المطَّلب بن عبد مَنَاف، وقفْتُ على نُسَخ منها بخطّه وبخطِّ ابنِه أبي بكر (٤) وبخطّ غيرِهما، وشعرُه جيِّد، ومدَحَ طائفةً من أُمراءِ عبد المؤمن، ومنه: في أبي العلاءِ إدريسَ الملقَّب بالمأمون ويُهنِّئُه بعِيْد، ونَقلتُه من خطِّه [الرمل]:

стр. 530

هنَّأَ اللهُ بلادَ الغَرْبِ (١) ... ما تتمَنّاهُ بلادُ المشرِقِ طلَعَ المأمونُ فيها فبِها ... أملُ الراجي وأمْنُ المُتَّقي وكسَاها من سَنَا أنوارِهِ ... رَوْنَقًا يُدهِشُ نُورَ الحَدَقِ فأتاها الشرقُ أو راسَلَها ... مستمِدًّا من سَناها المُشرقِ أيُّها العيدُ لك البُشرى فقد ... حَمِدَ المُدلِجُ طُولَ الأرَقِ قد حَلَلْتَ الحَضْرةَ العُليا وما ... بعدَها من غايةٍ للمُرتقي وتلقّاك إمامُ الحُسن (٢) في ... بَهْجةٍ من نُوره المُؤتلقِ في نهارٍ عَوِّذُوا بهجتَهُ ... خِيفةَ العَيْن بربِّ الفَلَقِ ومشَى فيكَ خُطًى زاكيةً ... سالكًا للبِرِّ أزكى الطُّرُقِ فاشتمِلْها من سَنَاهُ حُلَلًا ... حاز فيها العَيْنُ حظَّ المنطقِ والتقِطْها من خُطاه دُرَرًا ... فهْيَ عِقْدُ الجِيد تاجُ المفرِقِ وشعرُه من هذا النّمَط. ٤٧١ - أحمدُ بن عيسى بن محمد بن غالِب اللَّخْميّ، قُرْطُبيّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي جعفر بن محمد بن يحيى. ٤٧٢ - أحمدُ بن عيسى بن محمد الأُمييُّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٤٧٣ - أحمدُ بن عيسى بن محمد، بَلَنْسِيٌّ . كان معدودًا في أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة. ٤٧٤ - أحمدُ بن عيسى بن مَرْسل (٣) الأُميّي، أبو جعفر.

стр. 531

رَوى عن شُرَيْح. ٤٧٥ - أحمدُ بن عيسى بن مُزَيْن، أبو بَكْر . رَوى عن شُرَيْح. ٤٧٦ - أحمدُ (١) بن عيسى القَيْسيُّ، إشبِيليٌّ. رَوى عنه أبو الخليل مُفرِّجُ بن الحُسَين الضّرير، وكان مُكتِبًا صالحًا. ٤٧٧ - أحمدُ بن عيسى، إلْبِيبريّ . رَوى عن شيوخ عصرِه، حدَّث عنه أبو المُطرّف عبدُ الرحمن بن قاسم الشَّعْبي، وكان فقيهًا فاضلاً، أديبًا بارِعًا كثيرَ الشِّعر في الزّهد والعِظَات، من أهل الرِّواية والدِّراية. ذكَرَه وابنَ فَرْحونَ المذكورَ قبلُ آنِفًا أبو جعفر ابنُ الزّبير مُفرِّقًا بينَهما في ترجمتَيْنِ عن أبي القاسم محمد بن عبد الواحد المَلّاحي، وَيظهَرُ لي أنهما واحد، ومَوْلدُ أبي المُطرّف سنةَ ثِنتينِ وأربع مئة، فلا يَبعُدُ أن يَرويَ عنهما ابنُ فَرْحونَ المذكورُ قبلُ، واللهُ أعلم، فاجعَلْه من مَباحثِك. ٤٧٨ - أحمدُ بن غالِب بن زيدونَ المَخْزوميُّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي إسحاق بن مَرْوانَ بن حُبَيْش. ٤٧٩ - أحمدُ (٢) بن غانم، قُرْطُبيٌّ، المَدِينيُّ. له رحلتانِ إلى المشرِق وحَجَّ في أُولاهما حَجّةً ثم عاد إلى الأندَلُس، ثم رَحَل الثانيةَ مُرافقًا أبا عبد الله بنَ مسَرّةَ الجَبَلي سنةَ إحدى عشْرةَ وثلاث مئة، وكان أسَنَّ منه، فحجَّ معَه حَجّتَيْن وأقام هنالك بعدَ فُصول محمد بن مسَرَّة حتّى حجَّ حجَّتيْنِ أُخريَيْن فكمُلتْ له خمسُ حَجّات، ثم قَفَلَ إلى بلده فلزِمَ دارَه،

стр. 532

وكان من أهل الحِفظِ للفقه والوَرَع والنُّسكِ والاجتهاد في العبادة والانقطاع إلى الله لم يتبدَّلْ بهذه الأحوال وما يُشبِهُها غيرَها إلى أن توفِّي. ٤٨٠ - أحمدُ بن غِرْبِيبِ بن قاسم . رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. ٤٨١ - أحمدُ (١) بن غَرْسِيّةَ، من أهل مدينة الفَرَج، أبو عُمر. رَوى عن وَهْبِ بن مسَرّة، حَكَى عنه الصاحبانِ: أبو جعفر بن محمد بن مَيْمون وأبو إسحاقَ بن محمد بن شَنْظِير، وكان رجُلًا صالحًا فاضلًا. ٤٨٢ - أحمدُ بن فَتْح الجُذَاميُّ، من أهل الجزيرةِ الخَضْراء . رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. ٤٨٣ - أحمدُ (٢) بن الفَرَج بن الفَرَج التُّجيبيُّ، قُونْكِيُّ، سكَنَ بَلَنْسِيَةَ، أبو عامر. رَوى عن أبي بكر بن أغلَبَ بن أبي الدَّوْس، وأبوَي الحَسَن ابنَي المحمَّدَيْن: ابن دُرِّي وابن السيد، وأبَوي عبد الله: ابن [...]، (٣) وابن يحيى الإشبيليّ، وأبوَي الوليد: سُليمانَ بن خَلَف الباجِي وهشام بن أحمدَ الوَقَّشِيِّ واختَصَّ به وأطالَ مُلازمتَه. رَوى عنه أبو العبّاس بن عبد الرحمن ابن الصّقْر. وكان محدِّثًا ناقدًا، أديبًا بارِعًا، ذكيَّ الخاطر، متقدِّمًا في عَقْدِ الشُّروط، كثيرَ التهَمُّم بالعلم والمحبّة فيه والإنصافِ لأهله كبيرهم وصغرهم، شاعرًا مطبوعًا، كاتبًا محُسِنًا، بديعَ الخَطِّ، عارِفًا بصناعةِ العَروض وله فيها مصنَّفان: كبيرٌ حسَنٌ سمّاه بـ "المُجمَل" وقَفْتُ عليه بخطِّه، ومختصَرٌ منه. وكان من بيت رِياسة بالثَّغْر.

стр. 533

٤٨٤ - أحمدُ (١) بن فَرْح بن أحمدَ بن محمد اللَّخْمي، خَوْلانيٌّ، من قَلْعة خَوْلانَ من نظَر إشبيلِيَةَ، أبو العبّاس، ابنُ فَرْح. أخَذ بإشبيلِتةَ عن أبي الحَسَن بن جابر الدّباج وغيره، وقَدِمَ على مَرّاكُش بعدَ الخمسينَ وست مئة وصَحِبَنا مدّةً عند شيخَيْنا أبي زكريّا بن عَتِيق وأبي القاسم البَلَوي، ثُم فَصَلَ عن مَرّاكُشَ مُشَرِّقًا، فجالَ في تلك البلاد واستَوطنَ دمَشْقَ ولقّب شِهابَ الدّين، ومن شيوخِه هنالك: زَيْنُ الدّين أحمدُ بن عبد الدائم بن نِعمةَ المَقْدِسي، وتقيُّ الدّين إسماعيلُ بن بهاءِ الدِّين إبراهيم بن أبي اليُسْر التَّنُوخي، وأبو حَفْص عُمرُ بن محمد بن أبي سَعْد الكَرْماني، وأبو المكارِم محمدُ بن يوسُفَ ابن مُسْدِي. وكان أديبًا فاضلًا حسَنَ الخَلْق والخُلُقِ والصُّحبةِ، ذا حظّ صالح من رواية الحديث، مولدُه قبلَ الثلاثينَ ولست مئة في حدودِ ستٍّ وعشرينَ، كتَبَ إليّ وإلى ولدي محمد من ظاهِر دمشق (٢). ٤٨٥ - أحمدُ بن فِيرّه بن مُفَضَّل اليَحصُبيُّ، طُلَيْطُليٌّ، أبو العبّاس .

стр. 534

تَلا على أبي عبد الله بن عيسى المَغَامِيّ، تَلا عليه أبو العبّاس بن عبد الرحمن ابن الصَّقْر، وكان أحدَ جِلّة المُقرِئينَ المجوِّدين. ٤٨٦ - أحمدُ بن القاسم بن أحمدَ بن القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن سُليمان الأنْفاسيُّ . ٤٨٧ - أحمدُ بن قاسم بن أحمدَ التُّجيبيّ، قُرْطُبيّ . كان من أهل العلم والتبريز في العدالة وجَوْدة الخطّ، حَيًّا سنةَ اثنتينِ وتسعينَ وثلاث مئة. ٤٨٨ - أحمدُ بن قاسم بن أيوبَ القَيْسيُّ، أبو القاسم . رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفيّ. ٤٨٩ - أحمدُ بن قاسم بن سَعيدٍ القَيْسيُّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ ثمانِ عشْرةَ وخمس مئة. ٤٩٠ - أحمدُ بن قاسم بن محمد بن الحاجّ مبارَك الأُمَويُّ مَوْلاهم، إشبِيليٌّ، ابنُ الحاجّ، وابنُ الزَّقاق (١) بزايٍ وقافين (٢) بينَهما ألف. رَوى عن أبيه، وأبي القاسم أحمدَ بن محمد بن نُصَيْر، وله إجازةٌ من أبي القاسم (٣) المَغارِبي. ٤٩١ - أحمدُ بن قاسم بن المُطرِّف ابن الأميرِ محمدٍ ابن الأمير عبدِ الرّحمن الأوسَط ابن الحَكَم الرَّبَضي . من أهل العناية بالعلم والطّلبِ للحديث والفقه (٤).

стр. 535

٤٩٢ - أحمدُ (١) بن قاسم، قُرْطُبيٌّ، أبو العبّاس. قال أبو الوليد (٢) ابن خِيَرة (٣): أدركْتُه وجالَسْتُه، وقال غيرُه (٤): كان محدِّثًا أديبًا من أهل العلم بفنونِ الكلام قديمِه وحديثه، وألَّف كتابًا في النفْس وأخلاقِها مُفيدًا، وكان له حظٌّ وافرٌ من النَّظْم والنثر، قال أبو الوليد ابن خِيَرة: حدثنا بكتابِه في النفْس غيرُ واحد من أصحابِنا عنه. ٤٩٣ - أحمدُ بن كَوْثَر، من أهل غَرْبِ الأندَلُس، أبو جعفر . رَوى عن أبي عليٍّ الغَسّاني. رَوى عنه أبو عليّ حَسَن بن أحمدَ ابن الزرقالة، وكان ذا عنايةٍ بالأدب من بيتِ نباهةٍ في بلدِه وحسَبٍ شهير. ٤٩٤ - أحمدُ (٥) بن كَوْثَر. كان وَقْفًا على سَرَقُسْطةَ ومدائنِ ثَغْرِها يتَجوَّلُ بينَها ويتحَوَّلُ من بعضِها إلى بعض ويُعلّم بها، وعندَه تعَلَّم الرؤساءُ بنو هُود وكثيرٌ من أهل الثَّغْرِ وتلك النواحي. وتوفِّي بعدَ الأربعينَ وأربع مئة. ٤٩٥ - أحمدُ (٦) بن اللَّيث، بَرْبَريٌّ قُرْطُبيّ، أبو عُمرَ الأَنْسَريُّ، بهمزة مفتوحة ونُون ساكنة وسين غُفْل مفتوحة وراءٍ منسوبًا. أخَذ عن أبي عُمرَ (٧) ابن المُكْوِي واختَصَّ به ولازَمَه طويلًا، وكان حافظًا للفقه متقدِّمًا في المعرِفة به.

стр. 536

٤٩٦ - أحمدُ بن محمد بن أبي زُرْعةَ الحَضْرميُّ . ٤٩٧ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن إسحاقَ بن طاهِر، مُرْسِيٌّ . رَوى عن الرئيس أبي عبدِ الرّحمن أبيه، وأبي عليٍّ بن سُكّرةَ الصَّدَفي (١). ٤٩٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيلَ بن الصميل بن إسماعيلَ بن عَمْرو الأنصاريُّ، مارْتُليٌّ، أبو جعفرٍ وأبو العبّاس . رَوى عن ابن عمّتِه الزّاهد أبي عِمران بن حُسَين وخَلَفَه في مسجده بعدَ وفاتِه، وأجاز له أبو عبد الله بن إبراهيمَ ابن الفَخّار. ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، ولقيَ ببِجَايةَ أبا محمد عبدَ الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليَّ فسمعَ عليه جُملةً من تصانيفِه. وقَفَلَ إلى الأندَلُس واستَوطَنَ إشبيلِيَةَ ولزِمَ بها إكتابَ القرآن العظيم. رَوى عنه أبو العبّاس بن عبد الله وابنُه أبو بكرٍ ابنا سيِّدِ الناس. وكان رجُلًا فاضلًا من خِياًر عِباد الله الصّالحين، زاهدًا كثيرَ الذِّكْر لأخبارِ الصُّلَحاء وكراماتِهم مُواظبًا على أعمال البِرّ، وجَرَت (٢) له أخبار تدُلُّ على فضلِه واعتناءِ الحقِّ ﷻ به، منها: أنّ مؤذِّنَ المسجد الذي استَخْلفَه فيه أبو عِمرانَ الزاهدُ أبطَأَ يومًا بعدَ الأذان، فأمَرَ الحاجُّ -بإقامة الصلاة- رَجُلًا آخَرَ، فاتّفَقَ أنّ رجُلًا من بني زَنْباع كان يَتعاهدُ الصلاةَ في المسجد من جِيرانِه قَدْرَ إقامةِ المؤذِّن الذي أذَّن، ففاتَتْه رَكْعةٌ من الصلاة، فتغيَّر لذلك وعتِبَ على الحاجّ وقال له: لأيِّ شيءٍ جعَلْتَ غيرَ الذي أذَّن يقيمُ حتى فاتَتْني الصلاة؟ فقال له الحاجّ: هذا جائزٌ في المذهب، فكأنّ الرجُلَ قال له: لا أُصلِّي وراءك، أو أشعَرَه بذلك، فلم يُصلِّ بقيّةَ نهارِه وراءه ولا ليلَته حتى هَمَّ الحاجُّ بالتأخُّر عن الإمامة في ذلك المسجد، فرأى الشّيخُ الصالحُ الفقيهُ أبو القاسم الفَصّالُ المؤذِّن

стр. 537

بمسجد الشَّنْتَرينيِّ بالحَطّابِينَ داخلَ إشبيلِيَةَ في نَوْم قائلةِ النهارِ الثاني كأنه بالجَبّاسينَ القديم، وهو بينَ مسجد أبي عِمرانَ بالكنيسة المرجُومة وتُربتِه بالنَّخيل الصَّغير داخلَ إشبيلِيَةَ، وإذا أبو عِمران الزّاهد، فكأنّه يَهشُّ إليه ويَتبَعُه ويقولُ له: من عندِ الحاجِّ وصَلتُ، وقد أصلَحَ أبو الحُسَين مسألةً، قال: فكأنّي تبِعتُه إلى موضع قبرِه، فكان يَغِيبُ عنّي فأفقْتُ وجئتُ الحاجَّ فوجدتُه قد صَرَفَ الصِّبْيانَ للغَداء وهو ناعِس، فسلَّمتُ عليه وعرَّفْتُه برُؤيايَ في الحينِ أبا عِمرانَ الزّاهد، فقال لي: الآنَ انصَرفَ عنّي، قال: فبَيْنا نحن نقولُ: مَن أبو الحُسين؛ إذا الرجُلُ الذي كان قد تَغيَّر على الحاجِّ داخِل، فلمّا وصَلَ إلى الحاجِّ قبَّلَ رأسَه واعتَذرَ له وقال له: ذهبتُ لأبي الحُسَين بن زَرْقُون فقال لي: إنّ الذي فعَلَ الحاجُّ جائزٌ في المذهب، وما كان كلامي إلا اغتباطاً منّي بالصّلاة خلفَك، قال: فأخَذْنا نضحَكُ ضِحْكَ التعجُّب، فظَنَّ الرجُلُ أنا ضَحِكْنا هُزُؤاً به، فقال: مِمَّ تضحَكانِ؟ فعرَّفناهُ بما قال أبو عِمرانَ الزّاهد، فعجِبَ أيضًا. ﵏ أجمعين. ومنها: أنه أوصَى عندَ حضور وفاتِه أن يُكفَّنَ في أثواب رَثّة كانت عندَه كان قد طَهَّرها بماءِ زَمْزَم، فلمّا مات اقتضَى نظرُ ورَثتِه أن يَزيدوا ثوباً جديداً على الكفَن، فأعَدُّوا ذلك الثوبَ معَ تلك الثِّياب الرَّثّة، فلمّا دَفَنوه وأرادوا بعدُ قَسْمَ ميراثِهم منه، وجَدوا الثّوبَ الذي زادوه على الأثوابِ الرَّثّة التي أعَدَّها الحاجُّ لتكفينِه وأوصَى به في جُملة أسبابِه، فطال تعجُّبُهم من ذلك وشاع ذلك الحديثُ به. ٤٩٩ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيلَ بن محمد الأُمَيِّيُّ، مُرْسِيّ، أبو القاسم الطَّرَسُونيُّ إذ أصلُه منها.

стр. 538

٥٠٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن ثَعْلبةَ العَبْدَري، إشبِيليٌّ، أبو القاسم، ابنُ ثَعْلَبة. رَوى عن شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْني، وأبي زيد الفَزَازي، وأبي بكر بن هشام، وأبي عليّ ابن الشَّلَوبِين. وكان نَحْويًّا حاذِقًا أديبًا كاتبًا مُحسِنًا، نبيلَ المَشارع، مُستَطْرَفَ الأحوال، وكان يقرأُ باللَّمس، فحدَّثني شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْني أنه حضَر معَه يومًا بقُرطُبة في مجلس أبي العلاءِ ابن المنصُور المتلقّب بعدُ بالمأمون، وهو حينَئذٍ والي قُرْطُبة (٢). ٥٠١ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن أبي هارونَ التَّميميُّ، إشبِيليٌّ، أبو القاسم. وقال أبو بكر ابنُ خَيْر في نَسَبِه حسَبَ ما وقَفْتُ عليه في خطِّه: التُّجِيبي، وأراه وَهْمًا، واللهُ أعلم. تَلا بالسّبع على أبي إسحاقَ بن عليّ بن طَلْحة، وأبي بكر ابن خَيْر، وأبي الحُسَين عُبَيد الله بن محمد ابن الفحْياني، وأبي محمد بن أحمدَ بن مَوْجُوال، وأخَذَ عن بعضِهم غيرَ ذلك، والحديثَ وغيرَه عن أبوَيْ بكر: ابن الجَدّ وابن عُبَيد السَّكْسَكي، وأبي الحَسَن الزُّهْري، وأبي عبد الله بن المُجاهد. وتأدَّبَ في العربيّة وما في معناها بأبي إسحاقَ بن مَلْكون، وأبي بكر بن أحمد بن خَشْرم، وأجاز له في صِغَرِه أبو الحَسَن شُرَيْح. رَوى عنه ابنُه أبو عُمر وأبو إسحاقَ بن محمد بن إبراهيمَ بن المُفرِّج، وأبَوا بكر: ابنُ العاصي والقُرْطُبي، وأبو علي ابن الشَّلَوبِين، وأبو عِمرانَ الجَزِيري، وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وعبد الوهّاب بن أبي بكر بن العاص المذكور.

стр. 539

وكان أحدَ كبارِ المُقرِئينَ المجوّدين وجِلّة الأُدباء النَّحْويّين، معَ الفَضْل التامّ والدِّين المتين والوَرَع والزُّهد، وكان حيًّا سنةَ سبع وست مئة (١). ٥٠٢ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن الحَسَن بن عُدَيْس القُضاعيُّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي محمد بن محمد بن السِّيْد. ٥٠٣ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ بن حِصْن الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، بَلَنْسِيٌّ مُرْباطَريُّ الأصل. وهو خالُ أبي الخَطّاب أحمدَ بن محمد بن واجِب. رَوى عن أبي محمد بن السّيْد ولازَمَه طويلاً. وله رحلةٌ إلى المشرِق وحَجّ فيها وأخَذَ بالإسكندَريّة عن أبي الطاهِر السِّلَفي معَ أبي بكر بن أبي الحَسَن بن هُذَيْل سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة. ٥٠٤ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن حَمْدِينَ الخَولانيُّ . له إجازةٌ من أبي الحَسَن عَبّاد بن سِرْحان، وأبي القاسم عيسى بن جَهْوَر. ٥٠٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن خالد الجُذَاميُّ، مَوْرِيٌّ، بفَتْح الميم وسكون الواو وراءٍ منسوبًا (٣). رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٠٦ - أحمدُ (٤) بن محمد بن أحمدَ بن خَلَف بن يحيى الهاشِمي، بَلَنسِيٌّ، أبو جعفر القُلْبَيْريُّ.

стр. 540

رَوى عن أبي بكر (١) بن نُمَارةَ، وأبوَي الحَسَن: ابن عبد الله بن النِّعمة وابق محمد بن هُذَيْل، وأبي عبد الله بن يوسُفَ بن سَعادة. رَوى عنه أبو الحَسَن (٢) بنُ خِيَرة، وأبو عبد الله بن عبد الله ابن الأبّار. وكان مُكتِبًا فاضلًا حافظًا للآدابِ واللُّغات ذا حظّ صالح من قَرْض الشّعر. توفِّي بَغْتةً في نحوِ العَشْر (٣) ولست مئة. ٥٠٧ - أحمدُ (٤) بن محمد بن أحمدَ بن خُلُوص المُرادِيُّ، نَزيلُ فاس. وجعَلَه ابنُ الآبّار فاسيًّا حينَ أجرَى ذكْرَه فيمَن رَوى عن أبي العبّاس بن حُسَين الأشْهَليِّ (٥)، أبو العبّاس. رَوى عن أبي بكرٍ يحيى بن الخَلُوف، وأبي العبّاس بن حُسَين الأشْهَليّ، وأبوَي الحَسَن: ابن خَلَف العَبْسي، وابن عبد الرّحمن ابن الدُّوْش، وأبي الحُسَين يحيى بن إبراهيم ابن (٦) البَيّاز، وأبي داودَ بن نَجاح الِهشاميّ، وأبي عبد الله بن أبي العافية خِيَرة. رَوى عنه أبو الحَسَن بن يحيى بن محمد بن عليّ بن هشام القَيْسيُّ الأخفَش، ومحمد بن عُمر بن مالكٍ المَعافِري. وكان أحدَ كبار المُقرِئين وأئمِّةِ القُرّاء المُجوِّدين، عُني بتجويد القرآنِ العظيم وأتقَنَ حروفَه وأحكَمَ أداءه، وعُرِف بحُسن الأخْذِ على القُرّاء، ورَحَلَ الناسُ إليه. ٥٠٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن رِضا البَكْريُّ، مُرْسِيّ . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم ابن الفَرَس.

стр. 541

٥٠٩ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن زياد، أبو العبّاس، ابنُ الدّبّاغ . رَوى عن أبي الحَسَن بن عبد الله بن مَوْهَب (١)، وأبي عبد الله بن عبد العزيز ابن زُغَيْبة. ٥١٠ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن سَعيد بن نُمَيْل الأنصاريُّ، كذا نقَلتُ نسَبَه من خطِّه، قُرْطُبيّ، أبو جعفر، ابنُ البَلَنْسيّ . رَوى عن أبي بكرِ عبد العزيز بن خَلَف بن مُدير، وأبي جعفر بن عبد الرحيم البِطْرَوجي، وكان محدِّثًا عَدْلًا ضابطًا ثقةً فيما يَرويه. ٥١١ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن سَلْهَب الأنصاريُّ، أبو جعفر . رَوى عن أبوَيْ علي: الصَّدَفيِّ (٢) والغَسّاني. ٥١٢ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن شاكِر الأُمَويُّ، طُلَيْطُليٌّ . له رحلةٌ حَجَّ فيها وأخَذَ بمكّةَ شرَّفها اللهُ عن أبي الحَسَن بن محمد بن عليّ بن صَخْر "فوائدَه"، وكتبَها بخطِّه سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وأربع مئة. ٥١٣ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله بن أحمدَ بن غالِب بن زيدُون المَخْزُومي، قُرطُبيّ، أبو الوليد. رَوى عن أبي القاسم الحَسَن بن عُمر الهَوْزَني، رَوى عنه أخوه زَيْدون (٤). وكان من أكابِر بَيْتاتِ قُرْطُبة حَسَبًا ونَباهةً وجَلالة في العلم وضبطًا وحِذْقًا وإتقانًا، ذا معرِفة بالأدب والتواريخ، وأملَى على أخيه زيدون إملاءً نبيلًا في أُمراءِ

стр. 542

الأُمَويّة والهاشِميّة وخُلفائهم بالأندَلُس (١) نَحاً فيه مَنْحَى (٢) المَسْعوديّ في كُتَيِّبِه الموسُوم بـ "التعيين للخُلفاءِ الماضِين". ٥١٤ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله بن قاسم الأنصاريُّ، إشبِيليٌّ، أبو الحُسَين، ابنُ السَّرِّاج. سَمع أبوَيْ بكر: خالَه ابنَ خَيْر وابنَ عبد الله بن الجَدّ، وآباءَ إسحاق: ابنَ علي الزَّواليَّ وأبا زَيْد بن عبد الله السُّهَيْلي، وأبا عبد الله بنَ سعيد بن زَرْقُون، وأبا عُمر أحمدَ بن هارونَ بن عاتٍ، وآباءَ القاسم: خَلَفَ بن عبد الملِك بن بَشْكُوال وعبدَ الرحمن بن محمد الشَّرّاطَ ومحمدَ بن عبد الواحد المَلّاحيَّ، وأبا محمد عبدَ الحقّ بن بُونُه وأجازوا له وأكثرَ عن بعضِهم. وكتَبَ إليه مجُيزًا أبو

стр. 543

محمد بنُ محمد الحَجريُّ. ويحمِلُ بالإجازةِ العامّة عن جماعةِ كبيرة منهم: أبو جعفر بنُ عبد الرّحمن بن مَضَاء، وأبو مَرْوانَ عبدُ الرحمن بن محمد بن قُزْمان، وأبوا طاهر: الخُشُوعيُّ والسِّلَفي، وأبو الفَضْل الغَزْنَويُّ في آخَرِين. رَوى عنه أبوا بكر: ابنُ أحمدَ بن سيِّد الناس وابنُ أحمدَ بن خليل، وأبو الحَجّاج بن محمد بن لُقْمان، وأبوا عبد الله: ابنُ الأبار وابنُ صالح الشاطِبيُّ ببِجَايةَ، وأبوا العبّاس: ابنُ عثمانَ بن عَجْلان وابنُ يوسُفَ بن فَرْتُون، وأبو عُبَيدةَ محمدُ بن محمد بن عامر بن فَرْقَد، وأبو محمد بن قاسم الحَرّار، والحَسَنُ بن عبد الرّحمن بن عُذْرةَ، وحدثنا عنه من شيوخِنا أبو بكر بنُ (١) يَرْبُوع، وأبَو الحَسَن (٢) ابنُ الصائغ، وأبو محمد عبدُ الله مَوْلى أبي عثمانَ سَعيد بن حَكَم، ومن أصحابِنا: أبو مَرْوانَ (٣) ابنُ الكَمّاد المُكتِب. وكان سَرِيّاً فاضلاً، من بيتِ خَيْر ودين ونَباهة، راوِيةً مُسنِدًا، ثقةً فيما يحدِّثُ به، صحيحَ السَّماع صَدُوقًا. عُمِّر طويلًا وأسَنَّ حتى كان آخرَ الرُّواةِ بالسَّماع عن أكثرِ الأكابر من شيوخِه المسَمَّيْنَ، ممَتَّعًا بحَواسِّه صحيحَ الجسم إلى مُنتهَى عُمُرِه، وكان يُبصِرُ أدقَّ الخطوطِ من غير تكلُّف معَ فَرْطِ الكَبْرة، وكان يَذكُرُ سببًا لذلك أنه رَمدت عينُه وقتًا رَمَدًا شديدًا اختَلَّ منه ضَوْءُ بصَرِه، فرأى النبيَّ ﷺ في منامِه وكأنّه شكا إليه ذلك، فكأنَّ النبيَّ ﷺ أشار بشيءٍ إلى عَيْنِه فبَرئت عَيْنُه ولم ترمَدْ بعدُ ولا عَرَضَ لها ألمٌ ببرَكة الرُّؤيا الكريمة النَّبَويّة إلى أن توفِّي ﵀. مَوْلدُه بإشبيلِيَةَ لليلتَيْنِ بقِيَتا من رجَبِ ستينَ وخمس مئة، وخرَجَ منها بخروج أهلِها عند تغلُّب الرُّوم عليها في رمضانِ ست وأربعينَ وست مئة، وأجازَ البحرَ إلى سَبْتةَ وأقام بها قليلًا، وفَصلَ عنها إلى بِجَايةَ سنةَ سبع وأربعينَ

стр. 544

واستَوطَنَها إلى أن توفِّي - عَفَا اللهُ عنه - بها صَبيحةَ، وقيل: ضُحى، يومِ الأحد لسبع مَضَيْنَ من صَفَرِ سبع وخمسينَ وست مئة. ٥١٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله اللَّخْميُّ، أبو عبد الله . رَوى عنه أبي عليّ بن سُكّرة (١). ٥١٦ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عُبَيد الله بن عبد الرّحمن بن موسى الأنصاريُّ، إشبِيليّ، أبو العبّاس المُجاهد . وهُو ولَدُ (٢) الفاضِل الزاهِد أبي عبد الله ابن المُجاهِد، رَوى عن أبيه، وأبي العبّاس بن عبد الله بن سيِّدِ الناس (٣). رَوى عنه أبو بكر بنُ أحمدَ بن سيِّدِ الناس. وكان خيِّرًا فاضلًا مَكْتِبًا مبارَكًا نفعَ اللهُ بتعليمِه خَلْقًا كثيرًا، واستُشهِدَ نفَعَه اللهُ في كائنة قَصْر أبي دانِس سنةَ أربعَ عشْرةَ وست مئة. ٥١٧ - أحمدُ (٤) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الملِك بن بُونُه بن سعيدِ بن عِصام بن محمد بن ثَوْر العَبْدَريُّ، مُنكَّبيٌّ، وأصلُ سَلَفه من وادي الحِجَارة نَزَلوا غَرْناطة وسَكَنوا مالَقة، أبو العبّاس، وكَنّاه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير: أبا جعفر. رَوى عن عمِّ أبيه أبي محمد عبد الحقّ. رَوى عنه أبو عبد الله بن الحَسَن ابن الخَطيب. وكان فقيهًا عارِفًا بالنَّوازل من بيتِ علم ودين، استُقْضِي ببلدِه ونابَ في خُطّة القضاء عن غيره بحِصْن بَلّشَ وجِهاتِها. وتوفِّي في حدود الثلاثينَ وست مئة.

стр. 545

٥١٨ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الملِك الأنصاريُّ، شُبُرْبيُّ بشينٍ معجَمة وباءٍ بواحدة (٢) مضمومتَيْنِ وراءٍ ساكنة وباءٍ بواحدة منسوبًا سَكَن بَلَنْسِيَةَ، أبو جعفر، ابنُ مشيّول (٣). وقال ابنُ الزُّبير: أصلُه من شِلْب. صحِبَ قديمًا أبا الوليد يوسُفَ بن عبد العزيز ابن الدّبّاغ، واستنفَدَ امصرَ مَرْويّاتِه ومجموعاتِه روايةً عنه. رَوى عنه أبو بكرٍ عَتِيق بن سَعيد العَبْدَري، وكان مَعْنيًّا بهذا الشأنِ موصُوفًا بالذكاءِ والصّلاح. توفِّي في ذي القَعْدة سنةَ إحدى وستينَ وخمس مئة. ٥١٩ - أحمدُ بن محمد فى أحمدَ بن العاص، قُرْطُبيّ . كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ سبع وخمسينَ وأربع مئة. ٥٢٠ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عَفيف . سمعَ بالمَرِيّة على أبي عليّ بن سُكّرةَ (٤). ٥٢١ - أحمدُ (٥) بن محمد بن أحمدَ بن عُمرَ بن أحمد بن محمد بن عبدِ الأعلَى ابن عبد الغافِر بن عبد المجِيد بن عبد الله بن أبي عَبْس عبدِ الرّحمن بن جَبْر (٦) الأنصاريّ، وأبو عَبْسٍ صاحبُ رسُولِ الله ﷺ ، قُرْطُبيٌّ، أبو بكر، ابنُ أبي عَبْس. كان متقدِّمًا في علم العدَد والهندسة، وقَعَدَ لتعليم ذلك في أيام الحَكَم. ٥٢٢ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عُمرَ الحَضْرميُّ ثم السَّطيحي .

стр. 546

٥٢٣ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن عَيّاش، بياءٍ مسفولة وشينٍ معجَمة، الكِنَانيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو جعفر. رَوى عن أبي القاسم بن بَشْكُوال، ورَحَلَ إلى المشرِق سنة ثمانٍ أو تسع وسبعينَ وخمس مئة، وحَجَّ في ثاني عام رحلتِه وتجَوَّل هنالك نحوًا من عشرينَ سنة، ودخَلَ بغدادَ وأخَذ بها عن ضِياء الدِّين أبي أحمدَ عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سُكَيْنةَ، بمكّةَ شرَّفها اللهُ عن أبي حَفْص المَيَانِجيِّ، وبدمشقَ عن أبي الطاهِر الخُشُوعي، وأبي محمد القاسم (٢) بن عليّ بن عَسَاكر، وسَكَنَها سنينَ وأقرأَ بها القرآنَ العظيم، وبمِصرَ عن أبي القاسم هِبة الله بن عليّ (٣) البُوصِيريِّ المَدْعوِّ بسيِّدِ الأهل. ثم قَفَلَ إلى الأندَلُس سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة فأقام بمالَقةَ مدّة، فرَوى عنه بها أبوا جعفرٍ: ابنُ عبد المجِيد الجَيّار وابن عليّ العجام، ثم تحوَّل إلى مُرْسِيَة، فرَوى عنه بها أبو بكر محمدُ بن غَلْبُون، وأبو عبد الله بن عليّ بن حَمّاد، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن بُرْطُله، وحدثنا عنه شيخُنا أبو عليٍّ الحُسَين بن عبد العزيز ابن الناظِر. وكان حافظًا للقرآن العظيم مُثابِرًا على تلاوته حسَنَ القيام على تجويدِه، ذا عناية برِواية الحديث، معروفاً بالثِّقة فيما يَرويه والعدالة واستقامةِ الحال، له إدراكٌ وحَظٌّ وافر من عِلم عبارةِ الرُّؤيا، ومن فوائدِه: زيادةٌ لا في آخِر قول الحَرِيري (٤) [المتقارب]: إذا ما حوَيْتَ جنَى نحلةٍ ... فلا تَقْربَنْها إلى قابلِ

стр. 547

الأبيات، قولُه: ولا تأسفَنَّ على خارج ... إذا ما لَمحْتَ سَنا الداخلِ ولا تُكثِر الصَّمتَ في معشَرٍ .. وإن زدتَ عِيًّا على باقلِ وكُفَّ بصَرُه نفَعَه اللهُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ أو نحوِها وست مئة، وتوفِّي على إثْرِ ذلك، وقيل: توفِّي في حدودِ الثلاثينَ وست مئة، ومولدُه سنةَ ثِنتينِ وخمسينَ وخمس مئة. ٥٢٤ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عيسى الأنصاريّ، أشْبُونيّ . رَوى عن أبي العبّاس بن محمد بن مِقْدام. ٥٢٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن عيسى المَعافِريّ، قُرْطُبيّ، أبو جعفر . رَوى عنه ابنُ عبدِ البَرّ أبو عُمرَ مؤلَّفَ أبي شبيث. ٥٢٦ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن كَوْثَر المُحارِبيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو العبّاس. والدُ الحاجِّ أبي الحَسَن (٢) بن كَوْثَر الآتي ذكْرُه بعدُ بموضعِه إن شاء الله (٣). أخَذَ القراءاتِ عن أبي الحَسَن بن أحمدَ ابن الباذِش، ورَوى عن أبي بكرٍ غالب بن عَطِيّة، وأبي القاسم خَلَف بن يوسُفَ ابن الأبْرَش، وأبي محمد بن عَتّاب، وله رحلةٌ إلى المشرِق معَ ابنِه أبي الحَسَن حَجّا فيها وسَمِعا بمكّةَ شرَّفها اللهُ على أبي الفَتْح الكَرُوخيّ، وأبي عليّ ابن العَرْجاء، وجاوَرَا بها ستَّ سنينَ. رَوى عنه ابنُه أبو الحَسَن المذكورُ، وأبو القاسم محمدُ (٤) بن وَضّاح (٥).

стр. 548

٥٢٧ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن أحمدَ بن أحمدَ بن محمدِ بن أحمدَ بن عُبَيْد الله بن رُشْد، قُرْطُبيّ، أبو القاسم. رَوى عن أبيه أبي الوليد الحفيد، وأبوَي القاسم: جَدِّه وابن بَشْكُوال. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وكان من بيتِ علم وجَلالة ونَباهة (٢) وحَسَب في بلدِه، فقيهًا حافظًا بصيرًا بالأحكام، يَقِظًا ذكيَّ الذِّهن، سَرِيَّ الهمّة، كريمَ الطَّبع، حسَنَ الخُلُق. وَليَ القضاءَ ببعض بلاد الأندَلُس فحُمِدت سِيرتُه. وتوفِّي في عَقِبِ رمضانِ ثنتينِ وعشرينَ وست مئة، ودُفن في رَوْضة سَلَفِه بمقبُرة ابن عبّاس. ٥٢٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن أحمدَ بن عبد الرّحمن بن يحيى الكِنَاني، إشبيليّ، أبو العبّاس . وَلَدُ الحاجِّ الشهيد أبي بكرٍ الكِنّاني. رَوى عن أبيه، وأبي الحَكَم عبد السلام ابن بَرَّجان اللُّغوي، وأبي ذرٍّ مُصعَب الخُشَني، وأبي العبّاس بن أحمدَ بن راس غَنَمة. وكان كاتِبًا مُحسِنًا أديبًا بارعًا، من أهل الدِّين المتين والفَضْل التامّ، بارعَ الخطّ رائقَ الوِراقة، كتَبَ بخطِّه الكثيرَ من دواوينِ العلم وأتقَنَ ما توَلَّى من ذلك أكملَ إتقان. وتوَجَّه إلى الحجّ سنةَ أربعينَ وست مئة فاستُشهدَ غَرَقًا نفَعَه اللهُ بمقرُبةٍ من مَرْسَى هنين على نحوِ أربعينَ ميلًا من تِلِمْسين قبلَ أن يحُجَّ، وقد وَقَعَ أجرُه على الله، حقَّق اللهُ وفاءه. ٥٢٩ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن إبراهيمَ بن يحيى بن إبراهيمَ بن يحيى بن خَلَصةَ الحِمْيَريُّ الكَتَاميّ، قُرْطُبي، أبو جعفر، ابنُ يحيى، وابنُ الوَزَغي .

стр. 549

رَوى عن جدِّه (١) الخطيبِ أبي جعفر بن يحيى. ٥٣٠ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ بن محمدِ بن خَلَف بن سُليمان بن خالِد بن بُهْلُول بن عبد الرؤوف بن مُخارِق بن أحمدَ العَبْدَريُّ، أُنْدي (٣). وهُو عمُّ أبي عبد الله بن عليّ بن خالدٍ الآتي ذكْرُه بموضعِه من هذا الكتاب إن شاء الله، أو ابنُ عَمّ أبيه. رَوى بالأندَلُس عن بعض شيوخِها، ورحَلَ إلى المشرِق وأدَّى فريضةَ الحَجّ وأخَذ بمكّةَ شرَّفَها اللهُ عن أبي محمدٍ يونُس بن يحيى الهاشميِّ ابن القَصّار (٤)، وبدمشقَ عن أبي جعفر بن عليّ الفَنَكي، وأبي نَصْر هبةِ الله بن محمد بن مميل الشِّيرازي، وأبي اليُمْن زيد بن الحَسَن بن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدي، وصَحِبَ هنالك أبا الحُسَين محمدَ بن أحمدَ بن جُبَيْر، ثم عاد إلى المغرِب فاستَوطنَ سَلَا وحدَّث بها. رَوى عنه (٥) المأمونُ بن الحَسَن بن عليّ، وكان محدِّثاً عَدْلاً ديِّناً فاضلاً كريمَ الأخلاق. توفِّي بسَلَا في شعبانَ من سنة عَشْرٍ وست مئة. ٥٣١ - أحمدُ (٦) بن محمدِ بن أحمدَ بن محمد بن خَلَف بن يونُس بن طلحةَ الخَزْرَجيُّ الساعِديُّ، شُقْريٌّ، أبو العبّاس.

стр. 550

رَوى عن أبي الحَسَن بن حَرِيق. رَوى عنه أبو عبد الله بن عليّ بن إدريسَ الغرليطشي، وهو في عِداد أصحابِه، وأبو القاسم عبدُ الكريم بن عِمران، وهُو في رُتبة أشياخِه. وكان أديباً بارِعًا شاعرًا مجُيداً كاتباً بليغاً بديعَ الخطّ. ورَدَ مَرّاكُشَ وامتدَحَ بها لِمّةً من وُزَراءِ دولةِ آل (١) عبد المؤمن، وجَرَت بينَه وبينَ جماعةٍ من الأُدباء بها مخُاطَبات ومُراجَعات شهِدَتْ بإجادتِه واقتدارِه وبَراعةِ إنشائه، كتَبَ إليه الكاتبُ الشاعر أبو عبد الله بنُ عليّ الفاسيُّ المعروفُ بابن عابِد -الآتي ذكْرُه بموضعِه إن شاء اللهُ من هذا الكتاب (٢) - وهما بمَرّاكُشَ وضَمَّن بيتَ الشّريفِ الرّضيِّ عامَ ثلاثةٍ وعشرينَ وست مئة، ونقَلتُها من خطِّ أبي عبد الله بن عابد [البسيط]: شِعرُ ابنِ طَلْحةَ في تنميقِه الحَسَنِ ... يُنْسي بدائعَ بشّارٍ أوالحَسَنِ لآلئٌ هي معنى السِّحر أحرَزَها ... بالغَوْص في أبحُر الأفكارِ والفِطَنِ لو أنّها سَلَفَتْ من قبلُ أودَعَها ... ضَنًّا بها تاجَه سيفُ بن ذي يَزَنِ أو كان أبصَرَها المأمونُ قَلَّدَ من ... تُؤامِها (٣) الغُرِّ بُورانَ ابنةَ الحَسَنِ والطِّرسُ يُودِعُه من خطِّه بِدَعاً ... تُبدي لمُبصِرِها ماشاء من فِتَنِ لوبانَ للزُّهرِ أوللزَّهرِ منظرُها ... لم يَطلُعا بعدُ في أُفْقٍ ولا غُصُنِ سقَى جزيرةَ شُقرٍ صَوْبُ خاطرِهِ ... فلستُ أرضَى لها صوبَ الحَيَا الهَتِنِ أرضٌ بِوُدِّيَ أن أحظَى بها عِوَضاً ... عن الحَظِيَّيْنِ من أهلِ ومن وطنِ إذا استجارَ أخو حُزْنٍ بساحتِها ... أضحى مدى الدهرِ في أمنٍ منَ الحَزَنِ محَلُّ كلِّ رئيسٍ ليس همّتُهُ ... إلا ابتياعَ العُلى بأنفَسِ الثَّمَنِ

стр. 551

ولا تُصرِّفُ غيرَ العَضْب راحتُهُ ... أو اليَراعةِ أو أشباهِها اللُّدُنِ عندي أبا جعفرٍ مَن رَعْي وُدِّك ما ... ما يُرضي إخاءكَ واخبُرْ ذاك وامتَحِنِ وُدٌّ كشِعركَ لا عيبٌ يُدنَسُهُ ... بادي الصّفاءُ من الأقذاءِ والدَّرَنِ حسبُ الذي هوبالإسهابِ متّصفٌ ... مقالُهُ فيك: هذا نُخبةُ الزّمنِ أنت الكَرى مؤنِساً طَرْفي وبعضُهمُ ... مثلُ القَذَى مانِعاً جَفْني من الوَسَنِ (١) فأجابه أبو العبّاس وعَرَّض بقومٍ بَغَوْا عليه حسَداً له، أشَدُّهم في ذلك أبو مَرْوانَ بن زَغْبُوش (٢) بقولِه [البسيط]: أنا المَليُّ بما يُسلي عن الوطنِ ... وقد حصَلْتُ على كَنْزٍ من الفِطَنِ إنّي وجدتُ حلالَ السّحرِ مُنطَوياً ... في قطعة الظَّرف طيَّ المنطقِ اللَّحِنِ تُثني المثانيْ إذاتُبدي صحيفتُها ... من كلِّ قافيةٍ سَجْعاً على فَنَنِ وتَجتلي العينُ من لَأْلاءِ أسطُرِها ... ما شاءه الحُسنُ من زَهرٍ على غُصُنِ ما إن تجاوَزَها سَمْعي ولا بَصَري ... لأنّها فتنةٌ للعينِ والأُذُنِ لو أنّها فوقَ عِطفِ الشام كان بها ... يَزهَى على الوَشْي من صنعاءً في اليمنِ ما لي مكافأةٌ لا عنها ولو نَسَقَتْ ... آدابيَ الغُرَّ غُزُّ الشُّهْبِ في قَرَنِ مهما أُبارِ الذي أسْدَى بها يدُهُ ... يَستَنَّ دُونيَ في شَأْوِ العُلى وأَني

стр. 552

إنّ العَلِيَّ عليًّا حين جاء بهِ ... فَذُّ المحاسنِ كَنَّوهُ أبا الحَسَنِ خُذْها إليكَ وقد أجَّجْتَ من فِكَري ... ما يُضرِمُ النارَ في أحشاءِ مُضْطَغِنِ إنْ ضَلَّ مُبصِرُها حِلماً فإنّ لهُ ... عُذْراً بما جمَعَتْ في الطِّرْس من فِتَنِ أو ذلّ حاسدُها ضِغْناً فلا عجَبٌ ... ذُلُّ الغبِيِّ اعتزازُ الأروَعِ الفَطِنِ أغصَصتُ بالرِّيق قوماً ما جنَيْتُ لهمْ ... إلّا نفائسَ ما قُلِّدت من حَسَنِ إنّي قتلتُ غبِيُّا ما برَزْتُ لهُ ... إلّا تقلَّبَ في أثوابِ مُندفِنِ إنْ سَلَّ غرْبُ ذكائي حَدَّ قافيةٍ ... في النّوم أدرجَ من ثوبَيْه في كَفَنِ قد كابَرَ الحقَّ بُهْتاً وهْو معتقدٌّ ... في السِّرِّ إثباتَ ما يَنْفيه في العَلَنِ وأبصَرَتْ عينُه الآياتِ باهرةً ... لا تَستَسِرُّ لِساهٍ لا ولا طَبِنِ فلازَمَ البَغْيَ واستَهوَتْه منقَصةٌ ... كأنه عاكفٌ منها على وَثنِ ما للغَضاضةِ سُلطانٌ على أدبٍ ... تُحدَى به العِيسُ من مِصْير إلى عَدَنِ هذا الكلامُ كمالٌ لا يُلمُّ بهِ ... تنقيصُ أخرقَ بادي العِيِّ واللَّكَنِ طَمَا به البحرُ لمّا ظَلَّ مُرْتَكِباً (١) ... لَجَّ اللَّجاج بخَرْقاءٍ من السُّفُنِ فورَّطتْه الرِّياحُ الهُوجُ عاصفةً ... في بَرْزَخ الحِنْثِ بين الهُونِ والوَهَنِ يا باذلَ العِلق بَخْساً من سفاهتِهِ ... قد كان أرجَحَ لو غاليتَ في الثمنِ لو كنتَ تعلَمُ ما فارقْتَ من عضد (٢) ... ما كنت تجمَعُ بينَ الجَفْنِ والوَسَنِ إنّي سأَثْني عِناني في ثناءِ أخٍ ... أسدَتْ أياديه بِيضاً أوجُهَ المِنَنِ حَمْدي خِلالَ خليل لا نظيرَ له ... أَوْلى من الأخْذِ في المستوهِن الوَهِنِ وما نَفَثت (٣) بما في الصّدرِ من كَمدٍ ... إلّا ليعلمَ ما عندي فيَعذُرَني

стр. 553

قدخان فيَّ فلم أعتِبْ على قَدَرٍ ... دهرٌ على كلِّ حُرٍّ غيرُ مؤتَمَنِ نقَدْتَ لي من صَريح الودِّ مُبتدئاً ... مالم يزَلْ فيه هذا الدّهرُ يَمطُلُني فاسلَمْ لدرٍّ نفيسٍ كي تُنظِّمَه ... عِقْداً بَهيًّا يُحلّي لَبّةَ الزَّمنِ واحوِ القَريضَ على ما شئتَ من ظفَرِ ... بابن الحُسَين وبالطائيِّ والحَسَنِ وشعرُه كثير، وقد دوَّنَ بعضَه باقتراح أبي القاسم بن عِمرانَ بعدَ ما ضاعَ له شعره (١)، وقدِ امتَدَح بالأندَلُس جُملةَ من أُمراءِ بني عبد المؤمن ورؤسائهم، وامتَدحَ أيضًا أبا عبد الله بنَ هُود المتوكِّلَ على الله، ومن قولِه ارتجالاً في القُبّة السَّوداء المبعوثة إلى المتوكّل من قِبَلِ المُستنصر الخليفة العبّاسيِّ لمّا ضَرَبَها المتوكِّلُ وأشار وزيرُه أبو محمدٍ الرُّمَيْميُّ على أبي العباس بذلك، فقال [الكامل]: أحْبِبْ بهذي القُبّةِ السَّوداءِ ... فلقد غَدَتْ من أبدَع الأشياءِ هي مُقلةٌ أصبحتَ وَسْطِ سَوادِها ... إنسانَ عَيْنِ المجدِ والعَلْياءِ فعلى طُلَيْطُلةِ تُرى مضروبةَ ... وعلى مدينةِ جدِّك البيضاءِ يُريدُ سَرَقُسْطة، هي التي تُدعَى البيضاء (٢)، وكانت دارَ مملكة بني هُود (٣).

стр. 554

واستَقرَّ أبو العبّاس هذا بأخَرةٍ في كَنف الأمير بسَبْتةَ الموفَّق بالله أبي العبّاس أحمدَ بن أبي عبد الله بن أبي الفَضْل مبارَك المعروفِ باليَنَاشْتي (١)، وامتَدحَه بقصائدَ فرائد، ولم يزَلْ بسَبْتةَ إلى أن قُتلَ بها في أواخِر ثِنتينِ أو أوائلِ ثلاثٍ وثلاثينَ وست مئة. ٥٣٢ - أحمدُ (٢) بن أبي عبد الله محمد بن أحمدَ بن محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان الأنصاريُّ الأَوْسيُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو جعفر، ابنُ الطَّيْلَسان. والملقَّبُ به جَدُّه أحمد، وسببُ تلقيبِه بذلك أنه كانت له جملةُ أثوابٍ مختلفةِ الألوان، وكان يُعنَى بطيبها (٣) وتحسينِها، وكان يَلبَسُ منها كلَّ يوم شارةً غيرَ التي لبِسَ في اليوم الذي قبلَه، وكان يقرَأُ بإشبيلِتةَ مَنشَئِه على أبي القاسم خَلَف بن يوسُف ابن الأبْرَش، فكان إذا دخَلَ مجلسَ الإقراء قال الأستاذ: قد جاءكمُ اليومَ أبو جعفرٍ بطَيْلَسانٍ ثانٍ أو آخَر، فلقَبَّه الطّلَبةُ بطَيْلَسانٍ لذلك، وكان قبلُ هُو وسَلَفُه يُعرَفُون ببَني سُليمان لتكرُّرِه كثيراً في عَمُود نسَبِهم حتى غَلَب عليهم هذا اللقَبُ، فنُسِيَت تلك الشُّهرة. رَوى أبو جعفرٍ، المترجَمُ به، عن جَدِّه للأُمِّ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الشَّرّاط، وخالِه أبي بكرٍ غالب وصِهرِهما أبي عبد الله بن أحمدَ بن عَيّاش، وأبي جعفر بن محمد بن يحيى، وأبوَي العبّاس: ابن سَلَمة ويحيى ابن (٤) المَجْرِيطي، وأبي القاسم أحمدَ بن يَزيدَ بن بقِيّ، وأبوَيْ محمد: ابن سُليمان بن حَوْطِ الله وعبد الحقّ الخَزْرَجي. وأجاز له من أهل الأندَلُس: أبو جعفر (٥) بن شَرَاحِيل،

стр. 555

وأبو الخَطّاب أحمدُ بن محمد بن واجِب، وأبو ذَرٍّ مُصعَب بن أبي رُكَب، وأبو عبد الله بن أيّوبَ بن نُوح (١)، وأبو القاسم أحمدُ بن عبد الوَدُود بن سَمَجُون، وأبو محمد عبدُ المُنعم بن الفَرَس. ومن أهل المشرِق جماعةٌ كبيرة شارَكَ فيهم أخاه الراوِيةَ أبا القاسم القاسمَ (٢)، منهم: أبو الحَسَن بنُ المُفَضَّل المَقْدِسيَّ، وابنُ هبة الله بن سَلامةَ الشافعيّ، وفَخْرُ الدِّين أبو عبد الله محمد بن إبراهيمَ الفارسيُّ الخَبْري (٣)، وجمالُ الدِّين أبو القاسم حمزةُ بن عليّ بن عُثمان (٤) المَخْزومي، وغيرُهم. وكان من بيتِ علم وجَلالة معروفاً بالفَضْل ومتانة الدِّين والثقة فيما يَرويه، ذا عناية بعَقْد الشّروط وبَصَرٍ بالفرائض. وخرَجَ من وطَنِه بعدَ تغلُّب الرّوم عليه يومَ الأحد لسبع بقِينَ من شوّالِ ثلاثٍ وثلاثينَ وست مئة، فسكَنَ مالَقة، ثم تحوَّل إلى غَرْناطةَ فاستَوطنَها. مولدُه في رمضانِ سبعينَ وخمس مئة. توفِّي بإلبيرةَ في حدود الخمسينَ وست مئة. ٥٣٣ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان (٥) الأنصاريُّ. كذا وقَفْتُ على نسَبِه بخطِّه. وكان بارعَ الخطِّ أنيقَ الوِراقة حسَنَ التقييد متقَنَ الضّبط، وقَفْتُ على بعضِ ما كتبَه مؤرَّخاً بسَنَة ثلاثٍ وثلاثينَ وخمس مئة

стр. 556

قبْلَ أن يولَدَ أبو جعفرِ ابنُ الطَّيْلَسانِ المذكورُ قبلَه بسبع وثلاثينَ سنة، ولم يقَعْ إليّ أطرفُ من توافُقِهما في النسَب وعَمُودِه، وما أتحقق بينَهما قرابةً، واللهُ أعلم. ٥٣٤ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن طاهِر القَيْسي، إشبيليٌّ، أبو القاسم . رَوى عن أبيه أبي بكرِ، وسمع بقراءتِه على أبي عليّ حُسَين بن محمد الغَسّاني. ٥٣٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن أحمدَ بن خَلَف بن إبراهيمَ بن أبي عيسى لُبِّ بن بَيْطِير بن خالِد بن بكرِ التُّجيبيّ، قُرْطُبيٌّ صار بعد تغلُّب النّصارى عليها إلى إشبيلِيَةَ، أبو القاسم ابنُ الحاجّ . رَوى عن أبيه القاضي أبو الوليد، وكان نبيلاً بارعَ الطلب جميلَ الخطّ. ٥٣٦ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن عليّ بن محمد بن عبد العزيز بن حَمْدينَ التَّغلَبيّ، قُرْطُبيّ (١)، أبو القاسم. رَوى عن أبي عبد الله بن أيّوبَ بن نُوح. ٥٣٧ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ بن مِقْدام الرُّعَيْنيُّ، إشبِيليُّ أبو العبّاس وأبو القاسم. تَلا بالسّبع على أبوَي الحَسَن: شُرَيْح، ومحمد بن عبد الرحمن بن عَظِيمةَ، وأبي عُمرَ (٣) بن صالح. ورَوى عن أبي بكرِ ابن العَرَبيِّ وصَحِبَه كثيراً، وكان معَه في وِجهتِه إلى مَرّاكُش إذِ استدعاه أبو محمد بن عبد المؤمن ولازَمَه إلى مدينة فاس، فلم يَبلُغْها حتى توفِّي بمقرُبة (٤) منها؛ وأبي الحَكَم عَمْرو بن بَطّال،

стр. 557

وتأدَّب في العربيّة بأبي الحَسَن بن محمد بن مُسَلَّم، وأبي القاسم عبد الرّحمن (١) ابن الرمّاك. وحدَّث بالإجازة عن أبي الطاهِر السِّلَفي. رَوى عنه أبو إسحاقَ بنُ أحمد اللَّخْمي، وابن عليّ بن المُنذِر، وآباءُ بكر: عبدُ الله بن أبي مَرْوان بن الدّب وابنُ أحمدَ بن سيِّد الناس وابن جابرٍ السَّقَطي وابنُ عبد الله القُرْطُبي وابن عُبَيد الله بن العاص وابن عبد الرّحمن بن أبي زَيْد وابن عبد النُّور وابن محمد بن عبد العزيز ابن أُخت ابن صافٍ، وأبو الحَسَن بن عبد الصَّمد ابن الجَنّان، وأبو الخَطّاب محمد بن أحمدَ بن خليل، وأبو العبّاس بن عبد الله بن سيِّد الناس، وابن محمد بن عيسى، وآباءُ عليّ: الحَسَن بن هِشام العَبْدَريُّ، وعُمرُ بن أحمدَ السُّلَمي، وعُمرُ بن محمد بن (٢) الشَّلَوبين، وأبو عُمرَ (٣) ابنُ أبي محمد بن حَوْطِ الله، وهو آخرُ الرُّواة عنه بالأندَلُس، وأبو عَمْرٍو سُليمانُ بن يحيى الدّقرة، وآباءُ القاسم: القاسمُ ابن الطَّيْلَسان، والمحمّدانِ: ابنُ عبد الواحد المَلّاحي وابن عامر بن فَرْقَد، وأبَوا محمد: ابن الحَسَن ابن القُرْطُبي وابن سُليمان بن حَوْطِ الله، وأبو الوليد أحمدُ بن عيسى بن حَجّاج، وأحمد بن محمد بن أحمدَ بن عيسى، وعبدُ الوهّاب بن أبي بكرٍ محمد بن عُبَيد الله ابن القاضي المذكور، وحدثنا عنه شيخُنا أبو القاسم أحمد بن محمد البَلَويُّ ﵀. وكان مُقْرِئاً عارِفاً بالتجويد، راوِيةً للحديث، عَدْلاً فيما ينقُلُه، ثقةً فاضلاً زاهداً، حافظاً للآداب يَستظهِرُ "سَقْطَ الزَّنْد" من شعر المَعَرِّي. وأسَنَّ وعُمِّر طويلاً. مولدُه في رمضانِ لستَّ عشْرةَ وخمس مئة، وقال أبو القاسم محمدُ بن عامر بن فَرْقَد: سنةَ ثِنتينِ وخمس مئة. وتوفِّي بين عيدَي الفِطر والأضحَى سنةَ أربع وست مئة، قال أبو عبد الله ابنُ الأبّار: وانفردَ بالأخذِ عن شُرَيْح.

стр. 558

قال المصنِّفُ عَفاَ اللهُ عنه: يريدُ أنه آخرُ التالِينَ عليه، وليس كذلك، فقد بَقِيَ بعدَه أبو زكريّا بن أحمد بن مَرْزوق إلى أن توفِّي في حدودِ ثمانٍ وست مئة. ٥٣٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن غَرْسِيّة . ٥٣٩ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ الأَزْديّ، إشبِيليٌّ، نَزَل تونُس، أبو العبّاس، ابنُ الحاجّ. رَوى عن أبي الحَسَن بن جابر الدَّبّاج، وأبي عليّ عُمرَ بن محمد بن الشَّلَوبِين، وكان متحقِّقاً بالعربيّة حافظاً للُّغات متقدماً في صناعة العَروض، وله فيها تصنيفٌ نبيل، وكذلك في القَوافي له تأليفٌ مُفيدٌ جمَعَه بإشار الأمير أبي زكريّا بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حَفْص أمير إفريقيّةَ، وكان حسَنَ الخُلُق جميلَ العِشْرة. توفِّي بقُسْطَنْطينةَ سنةَ إحدى وخمسينَ وست مئة. ٥٤٠ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الأنصاريّ، جَيّاني، أبو جعفر، ابن قرمده . رَوى عن أهل بلدِه، ورَحَلَ إلى قُرطُبةَ فأخَذ بها عن أبي مَرْوان بن مسَرّةَ وغيره. رَوى عنه أبو جعفر بنُ محمد ابن الأصلع. وكان من أهل الدِّين المَتِين والفَضْل التامّ، وخَطَبَ ببلدِه وشُووِرَ به أيامَ أبي [إسحاق] (٢) بن هَمْشَك، وتوفِّي في بلدِه في بِضْعٍ وستينَ أقربَ إلى السبعينَ وخمس مئة. ٥٤١ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الأنصاريّ، غَرْناطيّ، أبو جعفر، النّجّار . رَوى عن أبي بكر بن عبد الله القُرْطُبي، وأبي الحَسَن بن محمد البَلَوي وأبي العبّاس بن عبد الله الهَمْداني، وأبي عِمرانَ (٣) ابن السّخَّان، وأبي محمد بن

стр. 559

أحمد بن شَراَحِيل. وكان مُقرئاً مجوِّداً، له تَعلُّقٌ بطَرَف صالح من رواية الحديث وغيره وبَصَرٌ جيِّد في العربيّة تصَدَّر لإفادة ما عندَه وانتُفعَ به. ٥٤٢ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ الأنصاريُّ، مَرَويٌّ، أبو العبّاس، ابنُ رُقَيقةَ، براءٍ وقافَيْن وتاءِ تأنيث مصَغَّرًا. رَوى عن أبي الرَّبيع بن موسى بن سالم، وأجاز له من أهل المشرق: تاجُ الدِّين أبو الحَسَن (٢) القَسْطَلّاني، وضياءُ الدِّين أبو العبّاس بن محمد بن المُزيِّن، وأبو القاسم (٣) بن بُنَيْن بباءٍ بواحدة ونونَيْنِ مصغَّراً (٤)، ونجيبُ الدِّين أبو محمد عبدُ اللّطيف الحَرّانيّ في آخَرين. وكان نَحْويّاً ماهراً ذاكراً للآداب ضابطاً للُّغات، درَّس ذلك في بلده مدّة، ثُم انتقلَ إلى تونُس فاستَوطنَها وأقرَأَ بها أيضًا إلى أن توفِّي فيها في حدود خمسٍ وستينَ وست مئة. ٥٤٣ - أحمدُ (٥) بن محمد بن أحمدَ البَكْريّ، شَرِيشيٌ، استَوطنَ سَلاَ، أبو العبّاس. رَوى عن أبي إسحاقَ بن يوسُف بن قُرْقُول. واستُقضيَ بسَلَا ثم بمِكْناسةَ. وتوفِّي في أوائل إحدى عشْرةَ وست مئة. ذكَرَه أبو عبد الله ابنُ الأبار وأبو العبّاس ابنُ فَرْتُونَ في الأندَلُسيِّين، ولا ينبغي عندي أن يُذكَر فيهم؛ لأنّنا لم نتحقَّقْ

стр. 560

مولدَه بشَرِيش، وإنّما كان يُعرَفُ بالنِّسبة إليها ونزَلَ سَلَفُه سَلا وبها لقِيَ أبا إسحاقَ بنَ قُرْقُول، وهو والدُ أبي زكريّا يحيى المُستقضَى بمَرّاكُش من قِبَل المرتضَى من آلِ عبد المؤمن في أواخِر سنة إحدى وستينَ وست مئة؛ وتاجَ الدِّين الشَّرِيشيَّ المتصوِّفَ بالقاهرة (١)، ولأحمدَ المترجَم به عَقِبٌ بسَلَا إلى الآن. ٥٤٤ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الحَضْرميُّ، أبو جعفرٍ وأبو العبّاس . رَوى عن أبي الوليدِ محمد بن أحمدَ بن رُشْدٍ الكبير. ٥٤٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الخَزْرَجيُّ . رَوى عن أبي القاسم محمد بن عبد الواحد المَلّاحي، ويَحتمِلُ عندي أن يكونَ الأنصاريَّ المذكورَ قبلُ بالرِّواية عن أبي بكرٍ القُرْطُبي وأبي الحَسَن البَلَويِّ وغيرِهما، واللهُ أعلم. ٥٤٦ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ العَكِّي، لَوْشِي، أبو جعفر، ابنُ الأصلع. رَوى عن أبيه، وتَلا بالسَّبع على أبي ذرّ محمد بن عبد العزيز، وأبي العبّاس بن محمد الأنْدَرْشي، ورَوى عن أبي بكر بن خَيْر، وأبي جعفر (٣) ابن الجَبّاس، وأبي الحَسَن بن أحمدَ بن كَوْثَر، وأبي زيدٍ السُّهَيْلي، وأبي عبد الله بن إبراهيمَ ابن الفَخّار، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال. وأخَذ "كتابَ سِيبويْه" عن أبي بحرٍ عليّ بن جامع وأبي محمد القاسم بن دَحْمان.

стр. 561

وأجاز له أبو إسحاقَ بنُ يوسُف بن قُرْقُول، وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن عيسى بن عُبادةَ، وأبو جعفر بن محمد بن قرمده، وأبو الحَسَن بن عبد الله بن النِّعمة، وآباءُ عبد الله: ابنُ عبد الرحيم وابنُ عُبادة وابن يوسُف بن سَعادة. رَوى عنه أبو عبد الله بن الحَسَن ابن الخَطيب، وأبو القاسم القاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان. وكان من جِلّةِ أهل بلدِه وأعيانهم، معَ الفَضْل التامّ والوَرَع الكامل والتقدُّم في المعرِفة بتجويدِ القرآن والرَّواية للحديث والتحقّق للعربيّة. تصَدَّر ببلدِه للإفادة بما كان عندَه من ذلك. مولدُه سنةَ أربع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بأندوجرَ أسيراً بأيدي الرُّوم في ذي الحِجّة من سنة أربع وعشرينَ وست مئة، وتوَلَّى مواراتَه صاحبُه المَمتحَنُ بالأسر معَه الفقيهُ أبو إسحاقَ بن إبراهيمَ نفَعَهما الله وجزاهُما أفضلَ جزائه. ٥٤٧ - أحمدُ بن محمد بن أحمد الغافقيّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي القاسم محمد بن عبد الواحد المَلّاحي. ٥٤٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الغَسّاني، غَرْناطيٌّ، أبو جعفر . كان من أهل الرّواية والدّراية فقيهاً جَليلاً، حيًّا سنةَ ستٍّ وعشرين وخمس مئة. ورَوى أبو بكر بن سيِّد الناس عن أبي العبّاس أحمدَ بن محمد بن أحمدَ الغَسّاني، وذَكَرَ أنه يحمِل عن أبي الحَسَن بن حَمّاد فلا أدري أهو هذا أم هما اثنان. ٥٤٩ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الكَلْبيُّ . كان أديباً بارعَ الكتابة حسَنَ النَّظْم من أهل الضَّبط والإتقان على ضَعْف خطِّه، وقد كتَبَ الكثيرَ وعُني بالآداب طويلاً، وكان حيًّا في حدود التسعينَ وخمس مئة. ٥٥٠ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ اللَّخْمي، إشبِيليٌّ، أبو بكر، ابنُ إمام مسجد الحَصّاربنَ بها .

стр. 562

رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عبد الله أحمدَ بن محمد الخَوْلاني، وأبي محمد عبد الرّحمن (١) بن محمد بن عَتّاب. ٥٥١ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ اللَّخْمي، مُرْسِيٌّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم، قال أبو جعفر ابنُ الزُّبير: وأشُكُّ في روايتِه عن أبيه الحافظ المُشار أبي عبد الله، وكان مقرئاً. ٥٥٢ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ الهِلاليُّ، غَرْناطيّ، أبو جعفر، ابنُ المُناصِف. رَوى عن أبي بكرٍ يحيى بن الخَلُوف، وأبي القاسم خَلَف بن يوسُف ابن الأبْرَش، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن زُغَيْبة، وأبي مَرْوانَ بن بُونُه، وأبي الوليد هشام بن أحمدَ الهِلالي. رَوى عنه أبو سُليمان وأبو محمدٍ ابنا حَوْطِ الله. وكان فقيهاً فاضلاً وَرِعاً، وَليَ الخَطابةَ والإمامةَ في الفريضة بجامع غَرْناطة مدّة، وأسمَعَ به الحديثَ ودرَّس الفقه مدّةً، وكُفَّ بصَرُه. مولدُه سنةَ خمس مئة، وتوفِّي سنة خمسِ وثمانينَ وخمس مئة، وسنةَ وفاتِه كانت الوقيعةُ الكبرى بوادي شفالة جَوْفَي جَنْجَالةَ (٣). ٥٥٣ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الفِهْريُّ، إشبِيليٌّ، أبو العبّاس، ابنُ سميرة . كان مَعْنِيّاً بالتاريخ وتقييدِ أيام الناس، وله اختصارُ "الاستيعاب" وتاريخٌ في دولة عبد المؤمن وحِزبِه، وكتَبَ بخطِّه على رَداءتِه، وكان حيًّا في حدود الستِّ مئة.

стр. 563

٥٥٤ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ، طَلَبِيرِيّ، أبو عُمر. رَوى عن الزّاهدِ الشَّهيد أبي عبد الله بن طاهِر التُّدمِيريِّ المعروفِ بابن أبي الحُمام (٢). رَوى عنه أبو عبد الله (٣) بن عبد السلام. وكان رجُلاً فاضلاً صالحًا لزِمَ الرِّباطَ بطَلَبِيرةَ وترَدَّد على بلدِ العدوّ غازَيا في السَّرايا إلى أن توفِّي شهيداً نفَعَه الله. ٥٥٥ - أحمدُ (٤) بن محمد بن أحمدَ. كذا نَسَبَه شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ وأبو محمد قاسمٌ الحَرّار، وقال فيه أبو العبّاس ابنُ فَرْتُون في "ذَيْلِه" على "الصِّلة" وفي "معجَم شيوخِه وبرنامَج رواياتِه ": أحمدُ بن محمد بن إسماعيل. ولم يَزيدوا على ذلك وروَوْا ثلاثتُهم عنه بالإجازة، وقال فيه أبو عبد الله بنُ سعيد ولقِيَه وأخَذَ عنه، وابنُ الأبّار ولقِيَه ولم يأخُذْ عنه، وأبو جعفر ابنُ الزُّبَير، وأُراه نقَلَه من عند ابن سَعيد: أحمد بن محمد بن إسماعيلَ بن محمد الأمييّ، فلم يَذكُروا له جَدّاً اسمُه أحمد، فأشكَلَ أمرُه واحتَملَ أن يكونَ سَقَطَ اسمُ أحمدَ من عند بعضِهم فتَبِعَه الباقونَ، والله أعلم، مُرْسِيّ، أبو القاسم، الطَّرَسُونيّ. رَوى عنه أبو عبد الرّحمن عبدُ الله بنُ القاسم بن زَغْبُوش، وحدَّث عنه بالإجازة شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ ﵀.

стр. 564

٥٥٦ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ (٢)، مُرْسِيّ، أبو العبّاس ابنُ بُلّال بالباءِ بواحدةٍ مضمومةً وتشديدِ اللّام وهو لقَبٌ لجَدِّه. كان عالمًا بالنَّحو واللُّغة والأدب، وله شَرْح في "الغريب المصنَّف" لأبي عُبَيد الله القاسم بن سَلّام (٣)، وفي "إصلاح المنطِق" لأبي يوسُفَ يعقوبَ (٤)، أفاد بذلك كلِّه وأحسَنَ ما شاء وزاد ألفاظًا في "الغريب" فيما لم يأتِ له ذكْرٌ، وكان يُقرئُ العربيّةَ والآدابَ وعليه قرَأَ المظفَّرُ عبدُ الملِك في صِغَره عندَ كونِه بمُرْسِيه في حياة أبيه المنصُور أبي الحَسَن عبد العزيز بنْ عبد الرّحمن بن أبي عامِر صاحبِ بَلَنْسِيَة، وإليه نَسَبـ "شَرْحَ أدبِ الكُتّاب" لأبي محمد (٥): أبو عبد الله بن خَلَصةَ النَّحْويُّ في رسالتِه التي ناقَضَ فيها أبا محمد بنَ محمد بن السِّيْد البَطَلْيَوْسيَّ وبَكَّتَه وذكَرَ أنه أغار عليه وانتَحلَه، وهو المسَمَّى بـ "الاقتضاب" (٦). وتوفِّي قريبًا من سنةِ ستينَ وأربع مئة. ٥٥٧ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن حُسَين، أبو جعفر . رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن عليّ العَبْدَري. ٥٥٨ - أحمدُ (٧) بن محمد بن إبراهيمَ بن خِيَرةَ، إشبيليٌّ، أبو جعفر، ابنُ المَواعِيني، وخِيَرةُ جَدُّه مَوْلى [....] (٨).

стр. 565

رَوى عن أبيه (١)، رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ جابر الدّبّاج. ٥٥٩ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن عبد الله بن محمد الجُذَاميُّ . رَوى عن أبي جعفرِ ابن الباذِش. ٥٦٠ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن عيسى اللَّخْميُّ، شَرِيشيٌّ . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٦١ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد بن حَكَم التُّجيبيُّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٦٢ - أحمدُ (٢) بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد بن ماتِع الكِنَانيُّ، إشبِيليٌّ، وقال ابنُ فَرْتُونَ فيه: من أهل شاطِبة، أبو العبّاس، ابنُ ماتع. رَوى عن أبي إسحاقَ بن خَلَفٌ بن فَرْقَد، وأبي بكر بن خَيْر ولازَمَه وأكثَرَ عنه، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال. رَوى عنه أبوا بَكْر: ابنُ تمَيم بن حَنُّون (٣) وابنُ جابر السَّقَطيُّ، وأبو عبد الله بن سعيدٍ الطّرّاز، وأبو عَمْرو عبدُ الواحد بن تَقِيّ، وحدَّث عنه بالإجازة أبو الحَجّاج بن إبراهيمَ المربليّ، وأبو عبد الله وأبو جعفرٍ شيخانا ابنا يوسُفَ الطَّنْجَالِيّان. وكان فقيهاً حافظاً عاقِداً للشّروط شديدَ العناية بها بَصيرا بعِلَلِها حسَنَ الضَّبطِ لأحكامها، حيًّا سنةَ أربعَ عشْرةَ وست مئة. ٥٦٣ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد . حدَّث بالإجازة عن أبي العبّاس العُذْريّ.
следующие страницы →