← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وأجاز له أبو إسحاقَ بنُ يوسُف بن قُرْقُول، وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن عيسى بن عُبادةَ، وأبو جعفر بن محمد بن قرمده، وأبو الحَسَن بن عبد الله بن النِّعمة، وآباءُ عبد الله: ابنُ عبد الرحيم وابنُ عُبادة وابن يوسُف بن سَعادة. رَوى عنه أبو عبد الله بن الحَسَن ابن الخَطيب، وأبو القاسم القاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان. وكان من جِلّةِ أهل بلدِه وأعيانهم، معَ الفَضْل التامّ والوَرَع الكامل والتقدُّم في المعرِفة بتجويدِ القرآن والرَّواية للحديث والتحقّق للعربيّة. تصَدَّر ببلدِه للإفادة بما كان عندَه من ذلك. مولدُه سنةَ أربع وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بأندوجرَ أسيراً بأيدي الرُّوم في ذي الحِجّة من سنة أربع وعشرينَ وست مئة، وتوَلَّى مواراتَه صاحبُه المَمتحَنُ بالأسر معَه الفقيهُ أبو إسحاقَ بن إبراهيمَ نفَعَهما الله وجزاهُما أفضلَ جزائه. ٥٤٧ - أحمدُ بن محمد بن أحمد الغافقيّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي القاسم محمد بن عبد الواحد المَلّاحي. ٥٤٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الغَسّاني، غَرْناطيٌّ، أبو جعفر . كان من أهل الرّواية والدّراية فقيهاً جَليلاً، حيًّا سنةَ ستٍّ وعشرين وخمس مئة. ورَوى أبو بكر بن سيِّد الناس عن أبي العبّاس أحمدَ بن محمد بن أحمدَ الغَسّاني، وذَكَرَ أنه يحمِل عن أبي الحَسَن بن حَمّاد فلا أدري أهو هذا أم هما اثنان. ٥٤٩ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الكَلْبيُّ . كان أديباً بارعَ الكتابة حسَنَ النَّظْم من أهل الضَّبط والإتقان على ضَعْف خطِّه، وقد كتَبَ الكثيرَ وعُني بالآداب طويلاً، وكان حيًّا في حدود التسعينَ وخمس مئة. ٥٥٠ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ اللَّخْمي، إشبِيليٌّ، أبو بكر، ابنُ إمام مسجد الحَصّاربنَ بها .

стр. 562

رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عبد الله أحمدَ بن محمد الخَوْلاني، وأبي محمد عبد الرّحمن (١) بن محمد بن عَتّاب. ٥٥١ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ اللَّخْمي، مُرْسِيٌّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم، قال أبو جعفر ابنُ الزُّبير: وأشُكُّ في روايتِه عن أبيه الحافظ المُشار أبي عبد الله، وكان مقرئاً. ٥٥٢ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أحمدَ الهِلاليُّ، غَرْناطيّ، أبو جعفر، ابنُ المُناصِف. رَوى عن أبي بكرٍ يحيى بن الخَلُوف، وأبي القاسم خَلَف بن يوسُف ابن الأبْرَش، وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن زُغَيْبة، وأبي مَرْوانَ بن بُونُه، وأبي الوليد هشام بن أحمدَ الهِلالي. رَوى عنه أبو سُليمان وأبو محمدٍ ابنا حَوْطِ الله. وكان فقيهاً فاضلاً وَرِعاً، وَليَ الخَطابةَ والإمامةَ في الفريضة بجامع غَرْناطة مدّة، وأسمَعَ به الحديثَ ودرَّس الفقه مدّةً، وكُفَّ بصَرُه. مولدُه سنةَ خمس مئة، وتوفِّي سنة خمسِ وثمانينَ وخمس مئة، وسنةَ وفاتِه كانت الوقيعةُ الكبرى بوادي شفالة جَوْفَي جَنْجَالةَ (٣). ٥٥٣ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ الفِهْريُّ، إشبِيليٌّ، أبو العبّاس، ابنُ سميرة . كان مَعْنِيّاً بالتاريخ وتقييدِ أيام الناس، وله اختصارُ "الاستيعاب" وتاريخٌ في دولة عبد المؤمن وحِزبِه، وكتَبَ بخطِّه على رَداءتِه، وكان حيًّا في حدود الستِّ مئة.

стр. 563

٥٥٤ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ، طَلَبِيرِيّ، أبو عُمر. رَوى عن الزّاهدِ الشَّهيد أبي عبد الله بن طاهِر التُّدمِيريِّ المعروفِ بابن أبي الحُمام (٢). رَوى عنه أبو عبد الله (٣) بن عبد السلام. وكان رجُلاً فاضلاً صالحًا لزِمَ الرِّباطَ بطَلَبِيرةَ وترَدَّد على بلدِ العدوّ غازَيا في السَّرايا إلى أن توفِّي شهيداً نفَعَه الله. ٥٥٥ - أحمدُ (٤) بن محمد بن أحمدَ. كذا نَسَبَه شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ وأبو محمد قاسمٌ الحَرّار، وقال فيه أبو العبّاس ابنُ فَرْتُون في "ذَيْلِه" على "الصِّلة" وفي "معجَم شيوخِه وبرنامَج رواياتِه ": أحمدُ بن محمد بن إسماعيل. ولم يَزيدوا على ذلك وروَوْا ثلاثتُهم عنه بالإجازة، وقال فيه أبو عبد الله بنُ سعيد ولقِيَه وأخَذَ عنه، وابنُ الأبّار ولقِيَه ولم يأخُذْ عنه، وأبو جعفر ابنُ الزُّبَير، وأُراه نقَلَه من عند ابن سَعيد: أحمد بن محمد بن إسماعيلَ بن محمد الأمييّ، فلم يَذكُروا له جَدّاً اسمُه أحمد، فأشكَلَ أمرُه واحتَملَ أن يكونَ سَقَطَ اسمُ أحمدَ من عند بعضِهم فتَبِعَه الباقونَ، والله أعلم، مُرْسِيّ، أبو القاسم، الطَّرَسُونيّ. رَوى عنه أبو عبد الرّحمن عبدُ الله بنُ القاسم بن زَغْبُوش، وحدَّث عنه بالإجازة شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ ﵀.

стр. 564

٥٥٦ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ (٢)، مُرْسِيّ، أبو العبّاس ابنُ بُلّال بالباءِ بواحدةٍ مضمومةً وتشديدِ اللّام وهو لقَبٌ لجَدِّه. كان عالمًا بالنَّحو واللُّغة والأدب، وله شَرْح في "الغريب المصنَّف" لأبي عُبَيد الله القاسم بن سَلّام (٣)، وفي "إصلاح المنطِق" لأبي يوسُفَ يعقوبَ (٤)، أفاد بذلك كلِّه وأحسَنَ ما شاء وزاد ألفاظًا في "الغريب" فيما لم يأتِ له ذكْرٌ، وكان يُقرئُ العربيّةَ والآدابَ وعليه قرَأَ المظفَّرُ عبدُ الملِك في صِغَره عندَ كونِه بمُرْسِيه في حياة أبيه المنصُور أبي الحَسَن عبد العزيز بنْ عبد الرّحمن بن أبي عامِر صاحبِ بَلَنْسِيَة، وإليه نَسَبـ "شَرْحَ أدبِ الكُتّاب" لأبي محمد (٥): أبو عبد الله بن خَلَصةَ النَّحْويُّ في رسالتِه التي ناقَضَ فيها أبا محمد بنَ محمد بن السِّيْد البَطَلْيَوْسيَّ وبَكَّتَه وذكَرَ أنه أغار عليه وانتَحلَه، وهو المسَمَّى بـ "الاقتضاب" (٦). وتوفِّي قريبًا من سنةِ ستينَ وأربع مئة. ٥٥٧ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن حُسَين، أبو جعفر . رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن عليّ العَبْدَري. ٥٥٨ - أحمدُ (٧) بن محمد بن إبراهيمَ بن خِيَرةَ، إشبيليٌّ، أبو جعفر، ابنُ المَواعِيني، وخِيَرةُ جَدُّه مَوْلى [....] (٨).

стр. 565

رَوى عن أبيه (١)، رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ جابر الدّبّاج. ٥٥٩ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن عبد الله بن محمد الجُذَاميُّ . رَوى عن أبي جعفرِ ابن الباذِش. ٥٦٠ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن عيسى اللَّخْميُّ، شَرِيشيٌّ . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٦١ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد بن حَكَم التُّجيبيُّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٦٢ - أحمدُ (٢) بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد بن ماتِع الكِنَانيُّ، إشبِيليٌّ، وقال ابنُ فَرْتُونَ فيه: من أهل شاطِبة، أبو العبّاس، ابنُ ماتع. رَوى عن أبي إسحاقَ بن خَلَفٌ بن فَرْقَد، وأبي بكر بن خَيْر ولازَمَه وأكثَرَ عنه، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال. رَوى عنه أبوا بَكْر: ابنُ تمَيم بن حَنُّون (٣) وابنُ جابر السَّقَطيُّ، وأبو عبد الله بن سعيدٍ الطّرّاز، وأبو عَمْرو عبدُ الواحد بن تَقِيّ، وحدَّث عنه بالإجازة أبو الحَجّاج بن إبراهيمَ المربليّ، وأبو عبد الله وأبو جعفرٍ شيخانا ابنا يوسُفَ الطَّنْجَالِيّان. وكان فقيهاً حافظاً عاقِداً للشّروط شديدَ العناية بها بَصيرا بعِلَلِها حسَنَ الضَّبطِ لأحكامها، حيًّا سنةَ أربعَ عشْرةَ وست مئة. ٥٦٣ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد . حدَّث بالإجازة عن أبي العبّاس العُذْريّ.

стр. 566

٥٦٤ - أحمدُ (١) بن محمد بن إبراهيمَ بن يحيى بن إبراهيمَ بن يحيى بن خَلَصةَ الحِمْيَريُّ الكُتاميّ، قُرْطُبي، أبو جعفر وأبو العبّاس، الأستاذ، وابنُ يحيى، والوَزَغيُّ وهي أشهرُها، وكان يَكرَهُها ويقلَقُ لها (٢). تَلا بالسّبع على أبي بكرِ عَيّاش (٣) ابن فَرَج (٤) وأكثَرَ عنه، وأبي الحَسَن عبد الرحيم الحِجاًرِي. ورَوى عن أبي الحَسَن بن (٥) عُقَاب، وأبي خالدِ يَزيدَ بن عبد الجَبّار، وأبي الطاهِر محمد بن يوسُفَ الأشتَرْكُوني، وأبوَيْ عبد الله: ابن نَجاح وجعفرٍ حفيدِ مكِّي، وأبي القاسم محمد بن أحمد بن مُدِير، وأبي مَرْوانَ بن مسَرَّةَ ولازَمَه نحوَ عشَرةِ أعوام، وأجاز له منهم: أبو خالد، وأبو الطاهِر، وجعفر، وابنُ مسَرَّة، وتأدَّب في النَّحْو واللُّغة والأدبِ بأبي بكر بن سَمْحُون، وأبي بكرِ محمد بن موسى القشالشيِّ، وأبي الحاجِّ بن إسماعيلَ المُرَاديِّ وأطال مُلازمتَه. وأجاز له من أهل الأندَلُس: أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وأبو عبد الله بن أبي الحَجّاج القُضَاعيُّ الأُنْدِيّ، قال أبو محمد طلحةُ: ولا أعلَمُه عند غيرِه، وسيَظهَرُ في رَسْم أبي عبد الله هذا خلافُه إن شاء الله. وحمَّلَه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير الرِّوايةَ بالمُكاتَبة عن أبي الحَجَّاج القُضَاعيِّ الأُنْدي، وأُراه واهماً في ذلك، وإنّما يَروي بالإجازة عن أبيه كما ذكَرْناه، فقد وقَفْتُ على أسماءِ شيوخِه ونَسَبِه في غيرِ موضع بخطِّه فلم يَذكُرْ فيهم أبا الحَجّاج

стр. 567

هذا، ولو كان من جُملتِهم لكان أوْلَى مَن يَذكُرُه منهم، وقد سَمَّى شيوخَه غيرُ واحد، منهم: قريبُه أبو الحَسَن بنُ محمد ابن القَطّان، وأبو القاسم القاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان، وأبو محمد طَلْحةُ، وغيرُهم، فلم يَذكُرْه فيهم أحدٌ منهم، فاللهُ أعلم. وأجاز له من نُزَلاءِ المَهْديّة أبو عبد الله المازَرِيّ، وأرى أنّ أبا جعفرٍ هذا آخِرُ الرُّواة بالأندَلُس عنه. رَوى عنه ابناهُ: عِصَامٌ ومحمدٌ وابناهما الأحمَدان: أبو جعفر بن محمد وأبو العبّاس بن عِصَام، وقريباهُ: أبو الحَسَن ابنُ القَطّان وأبو عبد الله بنُ إبراهيم، وأبو إسحاقَ بن مَيْمون الهرغيُّ، وآباءُ جعفرٍ: ابنُ علي البَنْيُولي وابن عيسى بن غالِب وابن محمد ابن الطَّيْلَسان وابن مالك ابن السَّقّاء، وأبو الحَسَن بن (١) بن قطرال، وأبو الحُسَين عُبَيد الله بن عاصم (٢) الدائريّ، وأبو زيد بن عيسى بن أبي حَفْص عُمرَ (٣) بن يحيى الهنتاتيُّ البَلّار، وأبو (٤) عبد الله: ابن أحمد الرُّنْدي بن المسلهم وابنُ عبد الله الأزْديُّ نزيلُ سَبْتةَ وابنُ عبد الله البرنامج، وأبَوا العبّاس: ابن عبد الله السَّكُوني وابن عبد المؤمن الشِّرِيشيّ وابن محمد المَوْرُورِي، وأبو عُمرَ (٥) بن أبي محمد بن حَوْطِ الله، وأبو عمرو محمد (٦) بن عامِر بن هشام، وأَبوا القاسم: عبدُ الله (٧) بن رَبيع والقاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان. وكان مُقدَّماً في تجويد القرآن العظيم، مبرِّزاً في علم العربيّة والأدب، مُشاركاً في غيرِ ذلك، راوِيةً مُكْثِراً ثقةً، ذا حظّ من قَرْض الشِّعر، نبيلَ الخطَ، كتَبَ

стр. 568

الكثيرَ وأحكَمَ تقييدَه، وأقرأ القرآنَ ورَوى الحديثَ وغيرَه، ودرَّس علومَ اللِّسان بجامع قُرْطُبةَ طويلاً وخَطَبَ به نحوَ ثلاثةِ أعوام، وكان -معَ قَماءةِ خَلْقِه- جَهِيرَ الصَّوت فصيحاً يُسْمِعُ على شاخَتِه مَن في أُخْرياتِ الجامع الأعظم على بُعد مسافة ما بينَهما، وشُهِرَ بالعدالة والطّهارة والزُّهد والوَرَع، وبينَ يدَيْه تخرَّجَ النُبهاءُ من طلبةِ العلم بقُرْطُبةَ وبه انتَفَعوا ومنه استفادوا، ورَحَلَ الناسُ إليه من الأقطار للأخْذِ عنه لمّا طال عُمُرُه وعَلَتْ روايتُه، وكان قدِ امتَدحَ بشِعرِه بعضَ ملوك عصرِه ثم نزَعَ عن ذلك واستغفَرَ اللهَ منه وفي رَفْضِه ذلك يقول [الطويل]: ولمّا رأيتُ الناسَ طُرّاً تَكالَبوا ... ولم يَسمَحوا إلّا بكِذْبٍ من الوعدِ ولم يُجْدِ مَدْحِيْهِمْ (١) فَتيلاً وزادَني ... غَناءً وحار القَصْدُ عن سَنَن القَصْدِ نبَذْتُ لهم نَبْذاً وعُذتُ بخالقي ... ويا فوزَ من قد عاذَ بالصّمدِ الفردِ بمن يملِكُ الأشياءً لا ربَّ غيرُهُ ... وَيرضَى بإلحاح السؤالِ عن العبدِ فيا خالقي عَطْفاً عليَّ ورحمةً ... يَعُوذُ بها من لا يُعيدُ ولا يُبدي مَوْلدُه فيما بينَ سنَتَيْ أربعٍ وثمانٍ وعشرينَ وخمس مئة، وأصابه غَشْيٌ وهو قائمٌ على المِنبَر يَخطُبُ يومَ جمُعة، فخَلَفَه في إتمام الخُطبة والصّلاة بالناس ابنُه أبو محمد عِصام، وتَوالَى مرَضُه ثلاثةَ أشهر أو نحوَها إلى أن توفِّي بقُرْطُبةَ بينَ صلاتَي الظُّهر والعصرِ من يوم الأربعاءِ لعَشْر بقِينَ من صفَرِ عَشْرٍ وست مئة، ودُفن إثْرَ صلاة العصر من يوم الخميس التالي ليوم وفاتِه بمقبُرة أُمِّ سَلَمةَ وبمقرُبةٍ من مسجد كَوْثَر. ٥٦٥ - أحمدُ (٢) بن محمد بن إبراهيمَ الخُشَنيّ، بضمِّ الخاءِ وفَتْح الشِّين المُعجَميْنِ ونون منسوبًا، قُرْطُبيّ، أبو جعفر، الأَجَّري، بفَتْح الهمزة وتشديد الجيم المعقودة وراء منسوبًا، إذ أصلُه منها.

стр. 569

تَلا بالسّبع على أبي إسحاقَ بن عبد الملِك بن طَلْحةَ وأبي خالد يَزيدَ بن عبد الجَبّار. ورَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال، وله رحلةٌ حَجّ فيها ولقِيَ طائفةً من أهلِ العلم بالإسكندَريّة فأجازوا له، منهم: أبو الطاهر بنُ عَوْف وابنُه أبو الحَرَم، بفَتْح الحاءِ الغُفْل والراءِ معًا، مَكِّي، وأبوا عبد الله: ابنُ عبد الرحمن الحَضْرَميُّ وابنُ محمد الكِرْكنْتي، وأبو [محمد] (١) عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد، وسمع عليهم. رَوى عنه أبو القاسم القاسمُ ابن الطَّيْلَسان. وكان زاهداً متقشِّفاً عابِداً متصوّفاً ناسِكاً مجُاهداً مُغتنمَ اللّقاء مَرْجوَّ البَرَكة، أَمَّ بمسجد الحبيبِ من شَرْقيِّ قُرْطُبةَ زمانًا، وبه كان يُقرئُ القرآنَ وُيسمِعُ الحديث وَيذَكّر، وكان من أحرصِ الناس على طلَبِ العلم وتعلُّمِه وبثّه ونَشْرِه. توفِّي ودُفن يومَ الجمُعة لأربعَ عشْرةَ ليلةً بقِيَت من صَفَرِ إحدى عشْرةَ وست مئة بمقبُرة ابن العبّاس عن نحوِ سبعينَ سنة. ٥٦٦ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ الكَلْبيُّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي محمدٍ الرُّشَاطيّ. ٥٦٧ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ اللَّخْميُّ . له رحلةٌ رَوى فيها بالإسكندَريّة عن أبي الطاهرِ السِّلَفي. ٥٦٨ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ الهاشميُّ . رَوى عن أبي محمد بن محمد الفِهْريُّ الضَّرير. ٥٦٩ - أحمدُ بن محمد بن أبي بكرٍ الثَّقَفيُّ، أبو القاسم . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح.

стр. 570

٥٧٠ - أحمدُ بن محمد بن أبي بكرٍ الكِنَانيُّ، مالَقيٌّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي محمد بن الحَسَن ابن القُرْطُبي. ٥٧١ - أحمدُ (١) بن محمد بن أبي تَلِيد، شاطِبيٌّ، أبو عُمر. رَوى عن أبي محمد بن محمد ابن الدّبّاغ الإلبِيريُّ وأجاز له أبو بكر بنُ مَرْوان بن زُهْر. رَوى عنه أبو عِمرانَ بن عبد الرحمن بن أبي تَلِيد. ٥٧٢ - أحمدُ بن محمد بن أبي الجَهْم الغَسّاني، أبو العبّاس . رَوى عن أبي محمدٍ الرُّشاطيّ. ٥٧٣ - أحمدُ بن محمد بن أبي الخَليل . رَوى عن أبي العبّاس بن محمد النَّباتي. ٥٧٤ - أحمدُ (٢) بن محمد بن أبي خَيْثَمةَ القَيْسيّ، جَيّانيٌّ، سكَنَ غَرْناطةَ. رَوى عن أبي محمد عبد الرّحمن بن محمد بن عَتّاب، وكان من نُبهاءِ أهل بلدِه وذوي الجلالة والأصالة فيهم، معَ الدِّين المتِين وحَصافة العَقْل والتفنُّن في المعارِف، كاتباً بليغاً مجُيداً خَطيباً فَصيحاً، كتَبَ عن عبد الله بن بُلْقِين بن بادِيس بن حَبُوس، وتوَلَّى له الشُّرطةَ العُليا ولم يكنْ في وُزَرائه وأربابِ دولتِه أرجحُ رايًا ولا أسَدُّ نظَراً ولا أعظمُ نَفْعاً منه. توفِّي بغَرْناطةَ في حدودِ التسعينَ وأربع مئة. ٥٧٥ - أحمدُ بن محمد بن أبي الطاهِر، قُرْطُبيّ فيما أحسَب، أبو العباس . رَوى عن أبي الحَسَن عَبّاد بن سِرْحان.

стр. 571

٥٧٦ - أحمدُ بن محمد بن أبي عيسى بن جُودي، مَجْرِيطيُّ أو قُرْطُبيٌّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي العبّاس يحيى بن محمد بن فَرَج بن الحاجّ، وأبي عامر محمد بن أحمدَ بن إسماعيل، وأبي الوليد بن طَرِيف. ٥٧٧ - أحمدُ بن محمد بن أدهَم، أبو الوليد . رَوى عن أبي عبد الله جعفرٍ حفيدِ مَكِّي. ٥٧٨ - أحمدُ (١) بن محمد بن إسحاقَ اللَّخْميُّ، شِلْبيّ، ابنُ المِلْح، بكسرِ الميم وسكون اللام والحاءِ الغُفْل. رَوى عن أبيه، وأبي بكرِ عاصم بن أيّوب. رَوى عنه أبو بكر بنُ خَيْر، وكان رَيّانَ من الأدب معروفاً بالتقَدُّم فيه، قائلاً النَّفيسَ من الشّعر، كاتباً بليغاً نبيلاً، ووَليَ الصّلاةَ والخُطبة بجامع بلدِه زمانًا. ٥٧٩ - أحمدُ بن محمد بن إسماعيلَ بن عَبّاد (٢) اللَّخْمي، إشبِيلي، أبو عُمر. رَوى عن محمد بن عليّ بن محمد. ٥٨٠ - أحمدُ (٣) بن محمد بن إسماعيلَ بن محمد الأُمييّ، مُرْسِي، أبو القاسم، الطَّرَسُونيّ. تقَدَّم ذكْرُه في رَسْم أحمدَ بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيل فراجِعْهُ إن شاء الله. رَوى عنه أبو محمد بنُ عبد الرّحمن بن بُرْطُله. استُشهِدَ يومَ السبت لإحدى عشْرةَ خَلَتْ من رجبِ اثنتينِ وعشرينَ وست مئة.

стр. 572

٥٨١ - أحمدُ (١) بن محمد بن أضحَى بن عبد اللَّطيفِ بن غَرِيب (٢) بن يَزيدَ بن الشِّمْر بن عبد شَمْس بن الغَرِيب الهَمْدانيُّ، بسكونِ الميم والدّال الغُفْل، إلبِيريٌّ (٣) من نُزَلاءِ قرية هَمْدانَ من فَحْص غَرْناطة، أبو العبّاس. كان من أهل البلاغة والبيان والأدبِ البارع وقَرْض الشِّعر، قَدِمَ على أميِر المؤمنينَ أبي المُطرِّف عبد الرّحمن الناصِر، فقام بين يدَيْه خَطيباً فقال: الحمدُ لله المُحتجِب بنُور عَظَمتِه، عن أبصارِ بَرِيّتِه، والدالِّ بحدوثِ خَلْقِه على أوّليّتِه، والمنفردِ بما أتقَنَ من عجائبِ دهرِه وسُنَن صَمَديّتِه، وأشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ لهُ إقراراً برُبوبيِّه، وخضوعاً لعزّتِه وعَظَمتِه، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه الأُمِّي، ورسولُه المكّيّ، انتخَبَه من أكرم الأَرُومات، واصطفاه من أطيبِ البيُوتات، حتى قبَضَه اللهُ إليه، واختار له (٤) ما لدَيْه، وقد قَبِلَ سَعْيَه وأدَّى أمانتَه، فصَلَّى اللهُ عليه وسلم تسليماً، ثم إنّ اللهَ ﵎ لمّا ابتَعثَه من أكرمِ خَلْقِه، وكرَّمَه برسالتِه وأنزَل عليه محُكَمَ تنزيلِه، واختار له من أصحابِه وأشياعِه فمَن بعدَهم خُلفاءً جعَلَ منهم أمِّةً يَهْدُونَ بالحقِّ وبه يَعدِلُون، فجَعَل اللهُ الأميرَ أعزَّه اللهُ، وارثَ ما خَلَفوه من معالمِهم، وبانيَ ما أسَّسوه من مَشاهِدِهم، حتى أمِنَ السالك وسَكَن الخائف رحمةً من الله ألبَسَه كرامتَها وطوَّقَه مَجْدَ فضيلتِها، واللهُ يُؤتي مُلكَه من يشاء واللهُ ذو الفضلِ العظيم [مشطور الرجز]:

стр. 573

فاللهُ أعطاكَ التي لا فوقَها ... وقد أراد المُلحِدونَ عَوْقَها عنكَ ويأبَى اللهُ إلّا سوقَها ... إليكَ حتى قلَّدوكَ طَوْقَها ثُم إنّي عبدُ الأمير أبقاه اللهُ، الناشئُ في غَذِيِّ نعمتِه، المنهوكُ في محبّتِه، نادت (١) بي همّةٌ أخَذَت بضَبْعَيْ طَرْفي إلى مَن الاعترافِ بالعَجْز عن مبلَغ كُنْه بلاغة المنتطع (٢) عن أسلافِ مجدِه [البسيط]: وما عسى قائل يُثني عليكَ بما ... أثناهُ في الوَحْي تقديسٌ وتطهيرُ؟! فُتَّ البِرَّيةَ إلّا أنّ ألسُنَنا ... مُستنطَقاتٌ بما تُخفي الضمائيرُ وقلتُ فيكَ أيّها الأميرُ مقالاً شرَّفتُه بفَضْلِك، وأنهيتُه بكرَم مجدِك، وهو [الطويل]: أيا مَلِكاً تَزهَى (٣) به قضُبُ الهندِ ... إذا لمَعتْ بينَ المَغافرِ والزّرْدِ ومن بأسُه في منهَلِ الموتِ واردٌ ... إذا أنفُسُ الأبطالِ كعَّت (٤) عن الوِردِ ومَن ألبَسَ اللهُ الخلافةَ نعمةً ... به فاتتِ النُّعمى فجَلَّت عن الحدِّ فلو نَظَمتْ مَرْوانَ في سِلكِ فَخْرِها ... لأصبحَ من مَرْوانَ واسطةَ العِقدِ تَجلَّى عن الدُّنيا فجَلَّى ظلامَها ... كما انجلَتِ الظَّلماءُ عن قمرِ السَّعدِ إمامُ الهُدى أضحَتْ به العُربُ غَضّةً ... مُلبَّسةً نُوراً كمَوْشيّةِ البُردِ كفاني لدَيْه أن جَعلْتُ وسيلتي ... ذِمامَ هِشاميِّ الهوى خالصِ الوُدِّ يؤكّدُ ما يُدْلي به من متانةٍ ... لبالسُ أبيه عبدِك الفارِس النَّجْدِ فتًى مَن رآهُ والرّماحُ شواجرٌ ... وخيلٌ إلى خيلٍ بأبطالِها تُردي (٥)

стр. 574

رأى أسَداً وَرْداً يَخُبُّ إلى الوَغَى ... ورُبّتَما أربَى على الأسَدِ الوَرْدِ فأنعِمْ عليه فيّ يا خيرَ مُنعِمٍ ... بإظهارِ تشريفي وعَقْدِ يدٍ عندي ولا تُشمِتِ الأعداءَ إن جئتُ قاصداً ... إلى ملِكِ الدُّنيا فأُحرِمَ في قَصْدي فعندَ الإمام المرتضَى كلُّ نعمةٍ ... وشُكري لِما يُوليه من نعمةٍ عندي فلا زال في الدُّنيا سعيداً مظفَّراً ... وبُوّئَ في دار العُلى جنّةَ الخُلْدِ وكان من بيتِ بَسالة وحَماشة وفَساحة وخَطابة، فإلى شرَفِه بهذه الخِصال أشار، فسُجِّلَ له على أرْجبَةَ (١) وحِصن نيبلُه وغير ذلك، فانقلَبَ عنه مَرْعيَّ الوسائل مَقْضيَّ المسائل، وأرى ذلك كان قبلَ الستَّ عشْرةَ وثلاث مئة، إذ سَمّاه في كلامِه هذا بالأمير، وتسَمِّي الناصِرِ بأميرِ المؤمنينَ كان في ستَّ عشْرةَ. ٥٨٢ - أحمدُ بن محمد بن أُميّةَ، إشبِيليّ . له رحلةٌ رَوى فيها بمكّة شرَّفها اللهُ عن أبي ذَرّ الهَرَوي. ٥٨٣ - أحمدُ بن محمد بن أيّوبَ بن محمد بن نُوح الغافِقي، بَلَنْسِي، أبو الفَضْل . رَوى عن أبيه، وأبي الخَطّاب أحمدَ بن محمد بن واجِب، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن حُبَيْش. وهُو أخو أبي الحَسَن محمد. وكان نبيلاً يَقِظاً حسَنَ الخَطّ ضابِطاً لِما يُقيِّد شديدَ الرّغبة في طلبِ العلم ولقاءِ حَمَلتِه. ٥٨٤ - أحمدُ بن محمد بن باز اليَحْصُبيّ، تُدْمِيريّ، أبو القاسم . رَوى عنه أبو زكريّا بن عبّاس القُسَنْطِينيّ. ٥٨٥ - أحمدُ (٢) بن محمد بن بَشّارٍ السَّبَئيُّ، مَرَويٌّ، أبو جعفر. دَرَسَ النَّحوَ على أبي موسى عيسى بن عبد العزيز القُزُوليِّ بمَرّاكُش، وله إجازةٌ من أبي محمد بن محمد الحَجريّ. وكان متحقِّقاً في النّحو، حافظاً للفقه، ذا نَباهة في بلدِه وجَلالة وقَدْر، وأُخِذ عنه ما كان عندَه. وتوفِّي سنةَ خمسينَ وست مئة.

стр. 575

٥٨٦ - أحمدُ بن محمد بن بِيبَش، أبو العبّاس . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٨٧ - أحمدُ ...... (١). ٥٨٨ - أحمدُ بن محمد بن ثابِت، تَقدَّم التنبيهُ عليه في رَسْم أحمدَ بن ثابت (٢). ٥٨٩ - أحمدُ بن محمد بن جُرْج، قُرْطُبيٌّ، سكَنَ مالَقة . رَوى عن أبي عبد الله ابن عَتّاب. رَوى عنه أبو بكرٍ يحيى بنُ محمد بن عَمْرو بن عبد البَرّ بن (٣). وكان من جِلّة الأُدباء وفُحول الشّعراء سَلِسَ مَقادةِ النَّظْم مُكثِراً سريعَ البديهة مجُيداً في جميع أنواع القَريض، ومنه في الوَصاة بالعِلم وتفضيلِه [المنسرح]: يا فاخِراً بالقديم والسَّلَفِ ... وكانِزاً واثقاً بمُطَّرِفِ الكَنْزُ علمٌ في الصَّدر تُحرِزُهُ ... تأمَنُ مِن سارقٍ ومن تَلَفِ يَزْكو إذا ما أنفقتَهُ سَرَفاً ... وليس كَنْزٌ يبقى على السَّرَفِ فالعِلمُ إن فات منكَ تُخلِفُهُ ... والمالُ للعِلم ليس بالخَلَفِ كم نَبَّه العِلمُ خاملاً فعَلاً ... وأسقَطَ الجهلُ نابهَ السَّلَفِ العلمُ والحِلمُ والتُّقى حسَبٌ ... إن لم يُضِفْه الحسيبُ لم يُضَفِ والعلمُ والحِلم معْ تُقًى وعُلاً ... غايةُ ما يُبْتَنى من الشّرفِ فازدَدْ من المجدِ بعدَ مَوْرِثهِ ... فالدّرُّ قد فات قيمةَ الصَّدَفِ ومنه [المتقارب]: تفاخَرَ قومٌ وهُم بِنيةٌ ... من الطّين في أصلِهمْ إذ بُنُوا

стр. 576

فقيمةُ أصلِهمُ هذه ... وقيمتُهمْ بعدُما أحسَنوا كذا قال أفخرهم معجزاً (١) ... عليٌّ أبو الحَسَن المُحسِنُ نَظَمَ فيه قولَ أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁: قيمةُ كلِّ امرئ فيما يُحسِن. مَوْلدُه سنةَ اثنتينِ وعشرينَ وأربعِ مئة، وتوفِّي ببَطَلْيَوْس في أُخْرَياتِ صَفَر أو أُوْلَياتِ ربيعِ الأوّل سنةَ ست وثمانين وأربع مئة، ورَثاهُ جماعة من أُدباءِ عصرِه وجلّةُ أصحابِه، منهم: أبو بكر بنُ خازِم، وأبو الحَسَن بن عبد العزيز بن زيادةِ الله الطُّبْنيّ. ٥٩٠ - أحمدُ (٢) بن محمد بن جعفرِ بن سُفْيانَ المَخْزوميّ، شُقْرِيّ، أبو بكرٍ العابد. رَوى عن أبي عبد الله ابن (٣) الصَّيْقَل أبي (٤) هُريرةَ ولازَمَه، وأبي العبّاس بن معَدّ الأُقْلِيجيِّ (٥) وأكثَرَ عنه. رَوى عنه أبَوا عُمر: أحمدُ بن هارون بن عاتٍ، ويوسُفُ بن عبد الله بن عَيّاد. وكان رجُلاً فاضلاً خيِّراً، من بيتٍ قديم النَّباهة، ذا حَظّ من قَرْض الشِّعر، مال إلى التصوّفِ والزُّهد، وانتابَهُ أهلُ الخير فأنفَقَ عليهم أموالاً جليلةً وكان من أهل الثَّروة واليَساًر، وأدركَتْه وَحْشةٌ من الأمير محمد بن سَعْد فخَلَعَ دعوتَه وضبَطَ بلدَه آخِر سنة ستٍّ وستينَ وخمس مئة، فأدّى ذلك إلى مُحاصرتِه الطويلة الشّهيرة ولم يُنفِّسْ عن أهلِه إلا موتُ ابن سَعْد في مُنسلَخ رجَبِ سبع وستينَ

стр. 577

وخمس مئة، فنالوا بذلك أثَرةً عند أبي يعقوبَ بن عبد المؤمن فمَن بعدَه مِن عَقِبِه والوُلاةِ من قِبَلِهم، اختَصَّ ابنُ سُفيانَ هذا وبَنوه بمُعظمِها. ٥٩١ - أحمدُ بن محمد بن جعفرِ بن محمد الأنصاريّ، أبو القاسم . له إجازةٌ من القاضي أبي بكبر ابن العَرَبي. ٥٩٢ - أحمدُ بن محمد بن جعفرٍ اللَّخْميُّ، أنتنيلانيُّ أبو جعفر . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم ابن الفَرَس. ٥٩٣ - أحمدُ بن محمد بن جُمْهُورٍ الجُذَاميُّ . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٩٤ - أحمدُ بن محمد بن جُوديّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرة (١). ٥٩٥ - أحمدُ بن محمد بن حَبِيب الحِمْيَريّ، أبو محمد . رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وأبي الحَسَن شُرَيْح. ٥٩٦ - أحمدُ (٢) بن محمد بن حَرِيش، بفتح الحاءِ الغُفْل وكسر الراءِ وباءِ مدّ وشينِ معجَمة، أبو عُمر. رَوى عن أبي جعفر (٣) بن عَوْن الله وأبي الحَسَن ابن الأنْطاكِيّ، وأبي عبد الله (٤) بن مُفرِّج، وأبي [عبد الله] (٥) بن النُّعْمانِ المُقرِئ، وله إجازةٌ من (٦)

стр. 578

أبي عُمرَ (١) الطَّلَمَنْكيّ، وهو في عِداد أصحابِه، وكان من أهل العلم والرّغبة فيه والعناية التامّة به. وتوفِّي في نحو سنةِ أربع مئة. ٥٩٧ - أحمدُ بن محمد بن حَزْم الفارِسيّ . أُراه من ذُرِّية أبي محمد بن حَزْم، رَوى عن شُرَيْح. ٥٩٨ - أحمدُ (٢) بن محمد بن حَزْم، إشبِيليّ، أبو عُمر، قد تَقدَّم التنبيهُ على التباسِه بأحمدُ بن سَعيد بن حَزْم فراجِعْه، وأنّ هذا من ذُرِّية أبي محمد عليِّ بن أحمد اليَزِيديِّ الظاهري من قِبَلِ أُمِّه، ومن بني حَزْم المَذْحِجيِّينَ من قِبَلِ أبيه. رَوى عن أبي بكر بن أحمدَ بن طاهِر المحدِّث، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأخَذ العربيّةَ عن أبي القاسم عبد الرحمن ابن الرّمّاك. رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ عَتِيق بن مؤْمن، وأبو عَمْرٍو محمدُ بن عليّ بن عُصفُور، وأبو محمد بنُ جُمْهُور، وأبو المَجْدِ هُذَيْل. وكان أديباً ماهراً في علوم اللِّسان على الإطلاق متحقِّقاً بالعربيّة، وكان أُستاذُه فيها أبو القاسم ابنُ الرّمّاكِ يدعوه أيامَ قراءتِه إيّاها عليه: زُقيقَ النَّحو، لكثرةِ مَباحَثتِه إيّاه وحِدّةِ أسئلتِه التي كان يُورِدُها عليه، وكان متوقِّدَ الخاطر سريعَ البديهة في نَظْم الشِّعر مُكْثِراً منه فيما شاء من فنونِه، شديدَ حركةِ الباطِن، حتى سُعِي عليه أنه يُريدُ الثورةَ بدعوةِ المَهْدي، فامتُحِنَ لذلك بأنواع من البلاء، كالضَّرب المُبرِّح بالسَّوْط والسِّجن الطّويل ونَهْب المال، وأجاز البحرَ إلى العُدْوة أوّلَ الفتنة الحادثة بينَ اللَّمْتُونيِّينَ والموحِّدين، وتطَوَّر بأطوار، فكان تارَةً جُنْديًّا وأُخرى كاتباً، إلى غير ذلك من التقَلُّبات.

стр. 579

وله تصانيفُ، منها: "الرّسالةُ الصَّؤول على الباغي والجَهول" وكتابُه الذي وسَمَه بـ"الزَّوايغ والدَّوامغ" تابَعَ فيه القاضيَ أبا بكر ابن العَرَبي على فُصول كتابِه المسَمَّى بـ"الدَّواهي والنَّواهي" في الردِّ على أبي محمد عليِّ بن أحمد بن حَزْم، وحاذاهُ فيه كلاماً بكلام وحديثاً بحديث وفقهاً بفقه ونَظْماً بنَظْم ونَثْراً بنثر وإقذاعًا بإقذاع، واللهُ يتجاوزُ عن الجميع بفضلِه. ٥٩٩ - أحمدُ (١) بن محمد بن الحَسَن بن خَلَف بن يحيى الأُمَويّ، دانِيُّ، أبو جعفر، ابنُ بَرُنْجال. سمع أباه والقاضيَ أبا بكر (٢) بن أسود. لقِيَه أبو الرَّبيع بن موسى بن سالم واستجازَه فأجاز له لفظاً، وكان فقيهاً حافظاً، شُووِرَ ببلدِه، وتوَلَّى قضاءه مدّةً، وكانت له عندَ السّلطان إذْ ذاك وَجاهةٌ لذاتِه ونَباهةِ سَلَفِه. وتوفِّي ببلدِه في جُمادى الأُولى سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة وقد نيَّف على سبعينَ سنة. ٦٠٠ - أحمدُ بن محمد بن الحَسَن بن سَعيد الخَزْرَجيُّ، قُرطُبيُّ، أبو جعفر . تَلا على عمّه أبي القاسم عبد الرّحمن، ورَوى عن أبي العبّاس بن عُمرَ العُذْريّ، وأبي اللَّيثِ نَصْر بن الحَسَن، وأبي محمد بن قاسم بن محمد بن سيِّد قومِه. تَلا عليه قريبُه أبو زيد بن عليّ بن عبد الرّحمن، وأبو محمد بن محمد الفِهْرِي، وأبو مَرْوانَ عُبَيدُ الله بن عُمرَ بن هشام، وكان من كبار المجوِّدينَ ومن بيتِ علم وإقراء. ٦٠١ - أحمدُ (٣) بن محمد بن الحَسَن بن عبد الملِك الفِهْرِيّ، مُرْسِيّ، أبو جعفرٍ، القَرْ [طاجَنِّيُّ] (٤)، والحَمْريُّ، بفَتْح الحاءِ الغُفْل والراءِ منسوباً.

стр. 580

تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن بن محمد بن هُذَيْل وسَمع عليه الحديثَ وغيرَ ذلك. وكان مُقرِئاً مجوِّداً مُتصدِّراً لذلك ببلدِه. وتوفِّي عَقِبَ ربيع الأوّل من سنة إحدى عشْرةَ وست مئة. ٦٠٢ - أحمدُ (١) بن محمد بن حَسَن بن محمد الخَزْرَجيُّ، بَلَنْسِيٌّ، نزَلَ تونُس بعد تغلُّب النَّصارَى على بَلَنْسِيَة، أبو العبّاس، ابنُ الغَمّاز. رَوى عن أبي بكر بن محمد بن عبد الرّحمن بن مُحْرِز، وأبي الحَجّاج بن عبد الرّحمن بن أبي الفَتْح، وآباءِ الحَسَن: ابن أحمدَ بن خِيَرةَ، وأبي نَصْر فاتِح بن عبد الله البجائي، ومحمد بن أحمدَ بن سَلْمون، وأبي الحُسَين أحمدَ بن محمد ابن السَّرَّاج، وأبي الرَّبيع بن موسى بن سالم وأكثَرَ عنه، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ بن مَسْعود وابن إبراهيمَ بن رَوْبيل وابن عليِّ بن الزُّبَير، وأبي عثمانَ بن سَعْد بن عليّ بن زاهِر، قرَأَ على بعضِهم وسمع على سائرِهم وأجازوا له. ولقِيَ أبا الحَسَن بنَ عبد الله بن قُطْرَال، وأبا عيسى محمدَ بن محمد بن أبي السَّدَاد، وأجاز له أبو عبد الله بنُ إسماعيل المَنِيشيّ ولم يَذكُرْ لُقْياهُ إيّاه. وكتَبَ إليه مجُيزاً من أهل المغرِب: أبو العبّاس بن محمد العَزَفيّ، ومن أهل المشرِق الأحامِد: ابنُ سُليمان بن أحمدَ الإسكندَريُّ المَرْجَانيّ وابنُ عبد الله بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عُلْوانَ الأسَديُّ وابنُ عبد الباري بن عبد الرحمن بن عبد الكريم وابنُ عبد العزيز بن عبد الله ابن الصَّوّاف وابنُ عليّ بن يوسُفَ الدّمشقيُّ وابنُ قَيْماز بن عبد الله وابن محمد بن أبي القاسم بن ياسين بن محمد الكِنَانيُّ القُرَشيُّ الدّمياطيُّ ابنُ قُفْل وابن محمد بن عُمر بن يوسُفَ الأنصاريُّ

стр. 581

القُرْطُبيُّ وابن ياسين بن عبد الله الشافعيُّ، وإبراهيمُ بن طَرْخانَ بن حُسَين بن مُغيث بن عَمّار (١) السَّخاويُّ، وإبراهيمُ بن عُمر بن مُضَرَ الواسِطيّ، وإسحاقُ بن أبي بكرِ بن محمد الطَّبَريُّ المكِّيّ، وإسحاقُ بن محمود بن باكويه بن أبي الفَيّاض البُرُوجِرْدي، وإسماعيلُ بن عبد الواحد بن إسماعيلَ العَسْقَلانيُّ، وإسماعيلُ بن هِبة الله بن عبد الله بن أحمدَ الفارِقيُّ القُوصيُّ، وجعفرُ بن سِنَانِ الدَّولة الجُنَيد بن عيسى بن إبراهيمَ بن أبي بكر بن خَلِّكانَ، وحسَنُ بن عثمانَ بن عليٍّ رُكنِ الدِّين القابِسيُّ، والحَسَنُ بن عليِّ بن منخالٍ المُتطبِّبُ، والحَسَنُ بن عليّ بن المُنتصِر الفاسيُّ، وخليلُ بن أبي بكر بن محمد المَرَاغِيُّ، وزكريّا بن عبد السيِّد بن ناهِض، وظافرُ بن نَصْر بن ظافِر بن هلال الشافعيُّ، وسُليمانُ بن خَليل إمامُ المقام وخَطيبُ الحَرَم المكّي، وصالحُ بنُ الحُسَين الجَعْفَريُّ الزَّيْنَبيُّ، وعبد الله بن جعفرٍ القمُّوديّ، وعبد الرحمن بن مكِّي ابن الحالِسب أبي القاسم سِبْط السِّلَفيِّ، وعبدُ الصّمد بن عبد الوهّاب بن الحَسَن أبو اليُمْن، وعبد العزيز بن عبد السّلام ابن أبي القاسم السُّلَميُّ عزُّ الدين، وعبد العزيز بن عبد المُحسِن بن يوسُفَ الشافعيُّ، وعبدُ العظيم بن عبد القوِيّ المُنذِريُّ زَكيُّ الدِّين، وعبدُ الغنيِّ بن سُليمان بن بُنَيْن (٢) بن خَلَف الشافعيّ، وعبدُ القويِّ بن عبد الله بن عبد القويّ المُنذِريُّ، وعبدُ الكريم بن عبد الباري بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم، وعبدُ اللّطيف بن عبد المُنعم الحَرَّاني (٣)، وعبد المُحسِن بن إبراهيمَ بن فُتُوح القُوصيُّ، وعبد المُهيْمِن بن عبد الباري بن عبد الرحمن بن عبد الوهّاب بن

стр. 582

الحَسَن بن محمد بن عَساكرَ الدِّمشقيُّ، وعبد الوهّاب بن ضِرْغام الشافعيُّ، وعبدُ الوهّاب بن عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن مَهْديّ، وعبدُ الوهّاب بن محمد بن عَطِيّةَ، وعبد الوهّاب بن مكِّيّ بن عبد العزيز بن عَوْف، وعبدُ الهادي بن عبد الكريم بن عليّ بن عيسى بن تَميم القَيْسيّ، والعُثمانونَ: ابنُ عبد الرّحمن بن عَتِيق بن حُسَين بن رَشِيق وابنُ محمد بن الزُّبَير وابنُ محمد بن عبد الله بن أبي عَمْرونَ المِصْريُّ وابن محمد ابن الحاجِب منصُور بن عبد الله الأميني وابنُ موسى بن عبد الله المُصَلِّي بالحنابلة وابنُ هبةِ الله بن عَوْف الزُّهْريّ، والعَلِيُّونَ: ابنُ أحمدَ بن عليٍّ القَسْطلّانيُّ وابنُ عبد الرزّاق بن الحَسَن بن محمد بن عُبَيد الله العامِريُّ وابن محمد الخَزْرَجيّ وابنُ وَهْب بن مُطيع القُوصيّ ابن دقيقِ العِيد، وعُمر (١) بن عبد الله بن صَالح مُدرِّس المالكيّة بالقاهرة، وعُمرُ بن يوسُفَ بن إسحاق، والمُحمّدونَ: ابنُ أحمدَ بن أبي بكر بن فَرَج الخَزْرَجيُّ القُرْطُبيُّ وابنُ أبي الحُسَين النَّحْويُّ وابن سُلطانَ بن عبد الرّحمن وابن (٢) سُليمان الشاطِبيُّ عَلَمُ الدِّين أبو عبد الله وابن (٣) صالح بن محمد بن محُارِب وابنُ عبد الله بن إبراهيمَ ابن المَتِّيجي (٤) وابن عبد الصّمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحَسَن العجَميُّ الحَلَبيّ وابنُ عليّ بن عبد الوهّاب بن أبي الفَرَج وابنُ عُمر بن خليل

стр. 583

العَسْقَلانيُّ المكِّي وابنُ عُمرَ بن محمد بن عُمرَ بن الحَسَن القَسْطَلّانيُّ "وابنُ عُمرَ القَسْطلّانيُّ وابنُ غانم بن صهبام الحَسَنيّ وابنُ فُتُوح بن خَلُوف الهَمْدانيُّ أبو بكر ابن مصال وابنُ الفَضْل بن إبراهيمَ الحَسَنيّ وابن محمد بن سُرَاقةَ محُيي الدِّين وابنُ محمد بن عبد الوهّاب الحُسَيني وابنُ محمد بن محمد البَكْريُّ التَّيْميّ وابنُ منصُور بن أحمدَ بن عبد الرحمن بن محمد بن منصُور بن الفَضْل الحَضْرَميُّ وابن نَصْر الله بن المُظفَّر التَّميميُّ وابنُ يوسُف بن موسى بني مُسْدي المُهَلَّبي، ومنصُور بن سَلِيم بن منصُور الشافعيُّ الإسكندَرانيّ أبو المُظفَّر ابن العِمَاديّة، ومنصُورُ بن مَنَعةَ شيخُ الحَرَم، وهِبةُ الله بن محمد بن أبي البَرَكات بن زُوين، ويحيى بن شُجاع بن ضِرْغام الشافعيُّ، ويحيى بن عليّ بن عبد الله المِصْريُّ أبو الحُسَين رشيدُ الدِّين ابن العَطّار، ويعقوبُ بن أبي بكر ابن محمد بن إبراهيمَ الطَّبَري، ويوسُفُ بن أبي المَعالي بن ظافِر الأنصاريُّ، ويوسُف بن يعقوبَ بن محمد الشَّيْبانيُّ. رَوى عنه أصحابُنا آباءُ عبد الله: ابنُ رُشَيْد وابن سُعود والصَّبيحي، وكتَبَ إليّ وإلى بنيَّ الخمسة من تونُس. وكان محدّثاً راوِيةً، فقيهاً فاضلاً، ديِّناً دَمِثاً حسَنَ الخُلُق، واستُقضيَ بتونُس فحُمِدت سِيرتُه وعُرفَ بالعدالة والنَّزاهة. وتوفِّي بها وهو يتوَلَّى قضاءها ليلةَ الخميس العاشرةَ من محرَّمِ ثلاثٍ وتسعينَ وست مئة، ومولدُه لتسع خَلَوْنَ من محرَّمِ تسعٍ وست مئة، واحتَفَلَ الناسُ لشهودِ جَنازيه وأَتْبعوه ثناءً طيِّبًا وذِكْراً جميلاً، ورَثاه جماعةٌ من الشّعراء بقصائدَ فرائد، وقد توَلَّى جمْعَها في دفترٍ تلميذُه ناظمُ بعضِها أبو الحَسَن عليُّ بن إبراهيمَ بن محمد التَّجَانيّ. ٦٠٣ - أحمدُ بن محمد بن الحَسَن الأنصاريُّ الخَزْرَجيّ، غَرْناطيّ، أبو جعفر، ابنُ الحَلّاء . رَوى عن أبي بكرٍ غالبِ بن عَطِيّةَ، وأبَوي الحَسَن: ابن أحمد ابن الباذِش وابن أحمد بن كُرْز، وأبوَيْ محمد: ابن عليّ بن سَمَجُون وعبد الواحِد بن عيسى،

стр. 584

وأبي الوليد هِشام بن أحمدَ بن بَقْوةَ. وكان من جلّةِ فُقهاء بلدِه ومن بيتِ علم وجَلالة ونَباهة، وتوفِّي سنة سبع وعشرينَ وخمس مئة. ٦٠٤ - أحمدُ (١) بن أبي القاسم محمد بن حَكَم بن مَسْلَمةَ التُّجيبيّ، إشبيليٌّ باجِيُّ الأصل، أبو عُمرَ الباجِيّ. أكثَرَ عن خالِه أبي الحَسَن بن أحمدَ الزُّهْري، وأبي بكر بن خَيْر، ورَوى عن أبي الحُسَين يحيى بن محمد بن الصّائغ، وأبي [محمد] (٢) بن مُرَجَّى، وأبوَي القاسم: حَجَّاج بن أحمدَ وخَلَف بن عبد الملِك بن بَشْكُوال. رَوى عنه أبو محمد بنُ قاسم الحَرّار، وحدثنا عنه شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيّ. وكان رجُلاً صالحًا جليلَ القَدْر، من أهل الحسَب، راوِيةً ثقةً فاضلاً متينَ الدِّين، أَمَّ طويلاً بمسجد باب الحديد داخلَ إشبيلِيَةَ، وكان عاقداً للشروط بتلك الجهة بَصيراً بها نافذاً في معرفتِها، عَدْلاً مبرِّزاً في الشَّهادة، شديدَ التحفُّظ في أداءِ روايِته، صحيحَ الدِّخْلة، سليمَ الباطن، مشهورَ الجَوْدة. مولدُه ضُحى يوم الجمُعة للَيْلتَيْنِ خَلَتا من شهرِ ربيعٍ الأوّل من سنة أربعينَ وخمس مئة. ٦٠٥ - أحمدُ بن محمد بن حلاله (٣). ٦٠٦ - أحمدُ بن محمد بن خالد، أبو العبّاس . رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبيّ القاضي.

стр. 585

٦٠٧ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف بن حِمَاس المَخْزُوميُّ، بَلَنْسِيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة. ٦٠٨ - أحمدُ (١) بن محمد بن خَلَف بن عبد العزيز الكَلًاعيُّ، إشبِيليٌّ، أبو القاسم الحَوْفي، إذْ أصلُه من حَوْفِ مِصرَ. رَوى قراءةً عن أبي بكر ابن العَرَبي ولم يُجِزْ له، وآباءِ الحَسَن: خَليل وشُرَيْح وأجاز له، وعبدِ الرحمن بن أحمدَ بن بَقِيّ. وأجازَ له من أهل الأندَلُس: أبو بحر سُفيانُ ابن العاص الأسَديُّ، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عَتّاب، ومن أهل المشرق: أبو الطاهِر السِّلَفيُّ، وقاضي الحَرَمَيْنِ أبو المظفَّر محمدُ بن عليّ بن الحُسَين الطَّبَري. رَوى عنه ابنُ أُختِه أبو إسحاقَ بن محمد بن زَغْلَل، وأبوا الحُسَين: عُبَيْدُ الله بن عاصم الدائري، ومحمد بن عَيّاش بن عَظِيمة، وأبو الخَطّاب محمدُ بن أحمد بن خليل، وأبو سُليمان وأبو محمدٍ ابنا سُليمان بن حَوْطِ الله، وأبو عليّ عُمرُ بن محمد بن الشَّلَوبِين، ويوسُفُ بن أحمد البَهْراني. وكان من بيتِ علم وعَدالة، فقيهًا حافظًا حاضرَ الذِّكْرِ للمسائل، بَصيرًا بعَقْدِ الشروط، فَرَضِيًّا ماهرًا، وله في الفَرائض تصانيفُ كبير ومتوسِّط ومختصر، وكلُّ ذلك مما بَلَغَ في إجادتِه الغايةَ تحصيلًا لعلمِها وتقريبًا لأغراضِها وضبطًا لأصولهِا وتيسيرًا على مُلتمِسيها، واستُقضيَ بإشبيليَةَ مرَّتَيْن إحداهُما سنةَ ثنتينِ وثمانينَ وخمس مئة، فشُكِرتْ سِيرتُه في أحكامِه وسلَكَ سبيلَ النَّزاهةِ والسَّراوة والعَدْل والجَزالة، واشتَدَّ بأسُه على أهل الشّرِّ والدَّعارة. وتوفِّي في شعبانِ ثمانٍ وثمانينَ وخمس مئة. ٦٠٩ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف بن محمد بن قَرْهَب بن مَسْلَمةَ اللَّخْميُّ، أبو القاسم .

стр. 586

رَوى عن أبوَي الحَسَن: شُرَيْح ويونُس بن محمد بن مُغيث، وأبي عبد الله أحمدَ بن محمد الخَوْلانيِّ، وأبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجي، وكان فقيهًا عاقدًا للشُّروط بَصيرًا بعِلَلِها حَسَنَ السِّياقة لها بارعَ الخطِّ، حيًّا سنةَ اثنتينِ وخمس مئة. ٦١٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن خَلَف بن محمد، شاطِبيُّ، نزَلَ دِمشقَ، أبو العبّاس. تَلا على أبوَي الحَسَن: الصِّقِلِّي ويحيى بن عليّ بن الفَرَج المِصْري الخَشّاب، وأبوَيْ عبد الله: الحَسَن بن موسى بن هِبة الله الدِّينوَريّ ومحمد بن عبد الله بن سَعيد المالِكيّ، وأقرا في دمشقَ طويلًا وصنَّف "المُقنعَ في القراءاتِ السَّبع" وغيرَ ذلك. قال أبو القاسم عليُّ بن هبةِ الله بن عَسَاكر: أجاز لي مصنَّفاتِه وكتَبَ سماعاتِه سنةَ أربع وخمس مئة. ومولده في رجب سنة أربع وخمسين وأربع مئة (٢). ٦١١ - أحمدُ (٣) بن محمد بن خَلَف بن مُحْرِز الأنصاريّ، شاطِبيّ، أبو العبّاس الأَغْرَشِي بفَتْح الهمزة وإسكان الغَيْن المعجَمة وفتح الراء وشِين معجَمة منسوبًا. رحَلَ إلى المشرِق وتلا القرآنَ على أبوَي الحَسَن: عليِّ بن محمد بن خَمُّوش الصِّقِلِّي ويحيى بن عليّ بن الفَرَج الخَشّاب المِصْري، وأبي عبد الله الحُسَين بن موسى بن هِبَة الله الدِّينوَريّ، وأخَذ "مقاماتِ الحَريريِّ" عنه معَ أبي القاسم عيسى بن إبراهيمَ بن جَهْوَر.

стр. 587

رَوى عنه قاضي الحَرَمَيْن أبو المظفَّر محمدُ بن عليّ الطَّبَري فيما حَكَى أبو عُمرَ يوسُفُ بن عبد الله بن عَيّاد، وحدَّث بالإجازة عنه أبو القاسم عليُّ بن [الحَسَن] (١) ابن عَسَاكر. وكان مُقرئًا مجوِّدًا، راوِيةً أديبًا فاضلًا، ديِّنًا، تصَدَّر لإقراءِ القرآن بدمشقَ فأقرأه بعِدّة روايات، وصنَّفَ كتابًا فيها سَمّاه "المُقنع". مولدُه في رجَب أربع وخمسينَ وأربع مئة. وحَكَى أبو الحَسَن بن محمد بن هُذَيْل أنّ أبا داودَ كان يقرَأُ عليه ببَلَنْسِيَةَ رجلٌ يُعرَفُ بأحمدَ بن مُحْرِز، قال: وكان فتًى فاضلًا مُقِلًّا، قال: فقال له أبو داودَ يومًا: أتحبّ أن أُزوِّجَك بنتي؟ قال: فخَجِلَ الفتى من ذلك وذكَرَ له حاجةً تمنَعُه، قال: فزوَّجها منه ونَظَرَ لها في دارٍ وجِهاز وزَفَّها له، فيُمكنُ أن يكونَ هذا أو غيرَه (٢)، واللهُ أعلم. ٦١٢ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف بن هُذَيْل البَلَويُّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي عبد الله بن أيّوبَ بن نُوح (٣). ٦١٣ - أحمدُ (٤) بن محمد بن خَلَف بن اليُسْر القُشَيْريُّ، غَرْناطيٌّ، أبو جعفر. رَوى عن أبيه، وتلا بالقراءاتِ السبع على أبي جعفر بن عليّ ابن الباذِش، وأبي الحَسَن بن عبد الله بن ثابِت، ورَوى عن أبي عبد الله بن أبي (٥) سَمُرة، وسمع بقراءةِ أبي عبد الله بن عبد الرّحمن النُّمَيْريِّ "الموطَّأ" على أبي الوليد هشام ابن أحمدَ بن بَقْوةَ وتكَلَّم فيه من أجْلِ ذلك أبو محمد بنُ الحَسَن ابن القُرْطُبي

стр. 588

وأنكَرَه عليه، وأجاز له أبو إسحاقَ (١) بن أبي تَمّام، وأبو الحَسَن بن أحمد ابن الباذِش. رَوى عنه أخوه لأبيه أبو محمد، وأبو بكر بنُ عَتِيق اللارِديّ، وأبو جعفر (٢) ابنُ الدَّلّال، وأبو القاسم محمدُ بن عبد الواحد المَلّاحي. وكان شديدَ العناية بطَلَب العلم والرّغبة فيه معَ الدِّين المتِين والوَرَع والصَّلاح والفَضْل التامّ. وُلدَ سنةَ أربعَ عشرةَ وخمس مئة، وتوفِّي بغَرْناطةَ في رمضانِ سنة ست مئة. ٦١٤ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف الأُمَويُّ، إشبِيليٌّ أبو الحَسَن . رَوى عن أبي الحَسَن بن أحمدَ الزُّهْريِّ، وكان فقيهًا عاقدًا للشّروط. ٦١٥ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف الأنصاريُّ، أبو جعفرٍ وأبو العبّاس، النَّيّار . رَوى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن البِطْرَوجيِّ. وكان مُقرئًا محدِّثًا فقيهًا بارعَ الخطِّ محُكَمَ التقييد. ٦١٦ - أحمدُ (٣) بن محمد بن خَلَف البَكْريُّ، بَطَلْيَوْسي، نَزَلَ مَرّاكُشَ، أبو العبّاس، ابن العارِض (٤). رَوى عنه شيخُنا أبو إسحاقَ بن أحمدَ ابن القَشّاش. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا مُفسِّرًا نَحْويًّا مُتكلِّمًا مُفْتيًا في معارفَ غير ذلك، حسَنَ الخطِّ كثيرَ النَّسْخ والتقييد، صالحًا فاضلًا، أكْتَبَ بمَرّاكُشَ طويلًا بالمكتَبِ لَصْقَ مسجد ابن الأبْكَم بمحَلّةِ الشرقيِّينَ أسفلَ ممرِّ باب أغْمات. وتوفِّي في حدود العشرينَ وست مئة.

стр. 589

٦١٧ - أحمدُ (١) بن محمد بن خَلَف المَعافِريُّ، غَرْناطي، أبو جعفر، ابنُ خَلَف وابنُ خَديجةَ وهي الشّهيرة. رَوى عن أبي جعفر بن عبد الله بن شَرَاحِيل، وأبوَي الحَسَن: سَهْل بن مالك ومحمد بن جابرِ بن ذي النُّون، وأبي زكريّا بن عبد الرّحمن الأصبَهاني، وأبي عبد الله بن أحمدَ ابن صاحبِ الأحكام، وأبي عامرٍ يحيى (٢) بن رَبيع، وأبي القاسم أحمدَ بن عبد الوَدُود بن سَمَجُون، وأبي محمد بن حُسَين الكَوّاب. وأجاز له أبو بكر بن عليّ بن حَسْنُون، وأبو الحَسَن بنُ جابر بن فاتح، وأبو الصَّبر الفِهْرِيّ، وآباءُ محمد: ابنُ الحُسَين ابن القُرطُبي وابنُ عَيْشُون وغَلْبون، وله روايةٌ عن أبي جعفرٍ الحَصّار، ولا أتحقَّقُ الآن أيُّ الحَصّارَيْن: ابنُ عليّ بن حَكَم أم ابنُ علي بن عَوْنِ الله؟ روى عنه غيرُ واحد من أهل بلدِه، وحدثنا عنه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير، وكان من أحسَنِ الناس خُلُقًا وأبسَطِهم عند اللّقاء وَجْهًا، بَرًّا بأصحابِه متودِّدًا إليهم متواضِعًا، فاضلَ النفْسِ، وطيءَ الأكناف، طريفَ الدُّعابة، حسَنَ التعليم دَرِبًا فيه عظيمَ النَّفْع به، أقرَأ العربيّةَ والفقهَ طويلًا. وتوفِّي سنة ثمانٍ وأربعينَ وست مئة ابنَ نحوِ سبعينَ سنة. ٦١٨ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف المَعافِريّ، أبو العبّاس . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وله رحلةٌ حَجَّ فيها. ٦١٩ - أحمدُ بن محمد بن خَلَف، قُرْطُبي، أبو العبّاس الدّبة . رَوى عن أبي عبد الله بن أبي الخِصَال، وكان مُقيِّدًا ضابطًا. ٦٢٠ - أحمدُ بن محمد بن خَليفةَ بن يوسُفَ بن رأسِ غَنَمةَ (٣) بن مَنّاس القَيْسيُّ.

стр. 590

٦٢١ - أحمدُ بن محمد بن خِيَرة، أبو القاسم . رَوى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن البِطْرَوجيِّ وأبي الحَسَن شُرَيْح. ٦٢٢ - أحمدُ بن محمد بن دَحْيُون، بفتح الدّال الغُفْل وإسكان الحاءِ الغُفْل وضمِّ الياءِ المسفُولة وواوٍ ونون، ابن مَرِين، بفتح الميم وكسر الراءِ وياءِ مَدّ ونونٍ، ابن سُليمان بن عُبَيد الله، مالَقيٌّ . رَوى عن أبي بكر (١) بن أسودَ لقِيَه بمَرّاكُش. ٦٢٣ - أحمدُ (٢) بن محمد بن ذُرْوةَ المُرادِيُّ، طُلَيْطُليٌّ، سكَنَ قُرْطُبةَ بعد تغَلُّب الرُّوم على بلدِه، أبو جعفر. وكَنًاه شيخُه أبو عليّ الغَسّانيُّ: أبا العبّاس، وكَنَاه تلميذاه أبو الحَسَن صالحُ بن عبد الملِك وأبو مَرْوانَ بن قُزْمانَ: أبا القاسم. تَلا بالسّبع على أبي عبد الله بن عيسى المَغَامِيِّ بطُلَيْطُلة، ورَوى بقُرْطُبةَ عن أبي عليّ الغَسّاني. رَوى عنه أبو الحَسَن صالحُ بن عبد الملِك الأَوْسيُّ، وأبو محمدٍ عاشر (٣)، وأبو مَرْوانَ عبد الرحمن (٤) بن محمد بن قُزْمان. وكان متقدِّمًا في الإقراء مبرِّزًا في ضَبْط أحكامِه، تصَدَّر لذلك وأخَذَ الناسُ عنه. ٦٢٤ - أحمدُ بن محمد بن راشِد، مالَقيٌّ، أبو جعفرٍ الحماميُّ . رَوى عن أبي عَمْرٍو سالم بن صًالح بن سالم. وكان نبيلًا ذكيًّا، أديبًا شاعرًا محُسِنًا، وكان شيخُه أبو عَمْرٍو بن سالم يُثْني عليه ويَستَنْبِلُ مَقاصدَه ويُقيِّدُ أشعارَه استحسانًا لها. وتوفِّي حديثَ السِّنِّ في حدود العشرينَ وست مئة.

стр. 591

٦٢٥ - أحمدُ بن محمد بن الزُّبَيْر بن محمدٍ الأنصاريُّ . ٦٢٦ - أحمدُ بن محمد بن زَعْرور العامِليُّ، مالَقيٌّ، أبو جعفر . كان من جِلّة الأُدباء حسَنَ التصَرُّف عاقِدًا للشّروط، وهُو الذي كُتِبَ إليه في وثيقةٍ تضمَّنتْ مَحاجيرَ ذُكورًا وإناثًا، فأراد الإخبارَ عن أُنثى منهم فقال: إحدى المَحاجِير، فأنكَرَ ذلك الأستاذُ أبو زيدٍ السُّهَيْليُّ وقال: الصوابُ: أحَدُ المَحاجِير، وفرَّق بينَه وبينَ إحدى بلي، وقال: هو على تقدير إحدى نساءِ بلي، ورَدَّ عليه أبو الحَسَن بن خَرُوف، وأجاز المسألةَ واحتَجَّ لها، وانتصَرَ الأستاذُ أبو عليّ الرُّنْديُّ لشيخِه أبي زيد ودارَتْ بينَهما في ذلك مَقالاتٌ مسطورة هي موجودٌ بأيدي الناس، ولولا الإطالةُ لأورَدْنا عُيونَ ذلك كلِّه وأشَرْنا إلى ما يَتَرَجَّح (١) عندَنا من آرائهم. ٦٢٧ - أحمدُ (٢) بن محمد بن زيادةِ الله بن عيسى الثَّقَفيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو العبّاس، ابنُ الحَلّال. رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ وأكثَرَ عنه، وصَحِبَ أبا بكر (٣) بنَ فَتْحون، وتفَقَّه بأبي القاسم (٤) بنَ أبي جَمْرةَ، وحضَرَ عند أبي محمد (٥) بن أبي جعفر.

стр. 592

رَوى عنه أبو بكرٍ عَتِيقُ بن عَطّاف، وأبو عبد الله (١) بنُ واجِب، وأبَوا محمد: ابنُ (٢) سُفيان وعبدُ المُنعِم بن محمد ابن الفَرَس. وكان فقيهًا مُشاوَرًا ذاكِرًا للمسائل بَصيرًا بالفَتاوَى في النّوازل، مُشارِكًا في الأدب، وَليَ خُطّةَ الشُّورى واستُقضيَ بأُورُيولةَ واستَعفَى منها فأُعفِي، وعاد إلى الفُتْيا إلى أن قَلَّدَه الأميرُ محمد بن سَعْد القضاءَ بمُرْسِيَة وأعمالِها مُضافًا إلى قضاءِ قضاته بسائرِ أعمالِه كلِّها بعد أن خَلَّصَه من بَكْبة محمد بن عِيَاض الأمير قَبْلَه، وأطلَقَه من مُعتقَلِه وفَوَّض إليه في أمورِه، فكان قاضيَ قضاةِ شَرْق الأندَلُس كافّة، ولم يكن بالحَصِيفِ الرأي ولا الراجِح العَقْل، وسُعِيَ به عند أميرِه محمد بن سَعْد فقَبَضَ عليه واستَصفَى أموالَه وغرَّبَه إلى أُنْدةَ، واعتُقلَ بها شهورًا ثُم قُتل ليلًا سنةَ أربع وخمسينَ وخمس مئة. ٦٢٨ - أحمدُ بن محمد بن سَعْدِي القَيْسيُّ العامِريّ، إشبِيليٌّ سَكَن المَهْديّة . وهو ابنُ عمِّ أبي عُمرَ أحمدَ (٣) بن سَعْدِي بن محمد بن سَعْدِي المُقيم على ساحل البحر بزُويلة (٤)، وفي تمييزِ أحدِهما منَ الآخَر عندي نظَرٌ فاجعَلْه من مباحثِك. رَوى عن أبي بكرٍ محمد بن عبد الله بن محمد بن صَالح بن عُمرَ بن حَفْص بن عُمر بن مُصعَب بن الزُّبَير بن سَعْد بن عَبّاد بن النّزّال بن مُرَّةَ بن

стр. 593

عُبَيد بن مُقاعِس بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زيدِ مَنَاةَ بن تَمِيم بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخةَ بن إلياسَ بن مُضَرَ بن نِزَار بن مَعَدّ بن عَدْنان الأبهَري. رَوى عنه أبو عبد الله بن (١) عبد السلام الطُّلَيْطُليّ، وأبو عِمرانَ بن عيسى الفاسي. ٦٢٩ - أحمدُ (٢) بن محمد بن سُعود، مُوْسِيٌّ، أبو جعفر. رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفيِّ قديمًا ولازَمَه طويلًا. ٦٣٠ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد بن إلياسَ، قُرْطُبيٌّ . كان من أهل العلم بارعَ الخطِّ مُبرِّزًا في العدالة، حيًّا سنةَ ثمانينَ وثلاث مئة. ٦٣١ - أحمدُ (٣) بن محمد بن سَعيد بن حَرْب اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ، أبو العبّاس، المَسِيليُّ (٤). تَلا على أبي بكرٍ خازِم، وأبي الحَسَن ابن (٥) العَبْسي، وأبي داودَ بن نَجاح، وأبي عبد الله (٦) بنُ مُزاحِم، وأبي القاسم خَلَف (٧) بن النَّخّاس. ورَوى الحديثَ عن (٨) أبي عليّ الغَسّاني.

стр. 594

رَوى عنه أبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن عليّ السُّمَاتي، وأبو بكر بنُ خَيْر (١)، وأبَوا الحَسَن: نَجَبةُ وهشامُ بن أحمد الخَوْلانيّ، وأبو زكريّا بن (٢) مَرْزُوق، وأبو محمد بنُ أحمد بن جُمْهور، وحدَّث عنه بالإجازة جماعةٌ آخِرُهم أبو جعفر (٣) بنُ شَرَاحِيل. وكان مُقرئًا مجوِّدًا عارِفًا بالقراءات متصدِّرًا للإقراء، ذا عنايةٍ برواية الحديث وضَبْط لِما يَرويه، وصنَّف في القراءاتِ السّبع مخُتصَرًا نبيلًا أسماه بـ"التقريب"، وكان حيًّا سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة. ٦٣٢ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد بن سُليمان، قُرْطُبيّ . كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ ست وثمانينَ وأربع مئة. ٦٣٣ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد بن شُهَيْد، وزاد أبو جعفر ابنُ الزُّبَير في نسَبِه عليًّا بينَ محمدٍ وسعيد، أُورِيُوليّ، أبو جعفر . تَلا على أبوَيْ بكر: عَتِيق بن عليّ العَبْدَريّ وابن عليّ بن حَسْنُون، وأبي جعفر بن عليّ بن عَوْنِ الله. ورَوى عنه وعن أبي الخَطّاب أحمدَ بن محمد بن واجِب، وآباءِ عبد الله: ابن سَعيد المُراديّ وابن عبد العزيز بن سَعادةَ وابن (٤) الرَّباط وابن (٥) ابن نَسع وابن أيّوبَ بن نُوح، وأبي عُمرَ بن عاتٍ.

стр. 595

وكان مُقْرئًا مجوِّدًا شديدَ العناية بالتجويد وإتقانِ الأداء، معَ حظّ وافر من الرواية للحديث والذِّكْر لرجالِه والمعرفة بعلومِه، مشهورًا بالفَضْل واستقامةِ الأحوال، خَطَبَ ببلدِه زمانًا، ووَلِيَ القضاءً ببعض جِهاتِه. ومَولدُه به سنةَ ستٍّ وستينَ وخمس مئة، وتوفِّي به ليلةَ الأربعاءِ الثانية من محرَّمِ ثمانٍ وأربعينَ وست مئة. ٦٣٤ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد بن نُمَيْل الأنصاريُّ، مُرْسِيٌّ، أبو بكر وأبو جعفر . تقَدَّم ذكْرُه في رَسْم أحمدَ بن محمد بن أحمد بن نُمَيْل (١). ٦٣٥ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد البَكْريُّ . رَوى عن أبي محمدٍ عبد الرّحمن بن محمد بن عَتّاب. ٦٣٦ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد الحَضْرَميُّ . له رحلةٌ رَوى فيها بمكّةَ شرَّفها اللهُ عن أبي ذَرّ عبدِ بن أحمدَ الهَرَويّ. ٦٣٧ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد الغَسّاني، قُرْطُبيٌّ، استَوطنَ غَرْناطةَ بعدَ وفاة ابن عمِّه بها أبي عليّ (٢) القَلْعيّ، أبو جعفرٍ القُلَيْعي. كان من أهل المعرِفة بالحساب والفرائض مبرِّزًا في ذلك متحقِّقًا به، على سَنَن الجِلّة في كرَم الخُلُق وحُسن العِشْرة وصِدق اللَّهجةِ والوفاءِ بالعهد. توفِّي بغَرْناطةَ ﵀. ٦٣٨ - أحمدُ (٣) بن محمد بن سَعيد، سَرَقُسْطيّ، أبو جعفر، ابنُ أَقْلبيْر، بهمزةٍ مفتوحة وقافٍ ساكنة ولام وباءٍ بواحدة مفتوحتَيْن وياءٍ مسفولة ساكنة وراء، وهو المِسمارُ الذي يشُدُّ به الحَدّادونَ نِعالَ الدّوابِّ على أرجُلِها.

стр. 596

كان فقيهًا مُشاوَرًا حافظًا، وخرَجَ من وَطَنِه بعدَ مَصيِره إلى الرُّوم صُلْحًا يومَ الأربعاء لأربع خَلَوْنَ من رمضانِ ثِنتَيْ عشْرةَ وخمس مئة، فسَكَن بَلَنْسِيَة إلى أن توفِّي بها عَصْر يوم الأحد لليلتَيْنِ خَلَتا من صَفَرِ خمس وعشرينَ وخمس مئة، ودُفن بمقبُرة بابِ بَيْطالة. ٦٣٩ - أحمدُ بن محمد بن سَعيد، أبو جعفر . رَوى عن أبي الحَسَن جَرِير بن سَلَمة. رَوى عنه أبو العبّاس بن مَسْعود. وكان من أهل العلم والاعتناءِ به، حيًّا آخرَ تسعٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٦٤٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُفْيانَ المَخْزُوميّ، شُقْري، أبو بكر. رَوى عن أبي العبّاس بن مَعَدّ الأُقْلِيجيّ، رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ (٢) تبال الجَوْهَري. وكان من أهل العَفاف والصّلاح والدِّين المَتِين والمعرِفة بالآداب، ذا مُشاركةٍ في غيرها، حسَنَ العِشْرة كثيرَ البِرّ بإخوانِه باذِلًا جُهدَه في مَرْضاتِهم. توفي أوّلَ سنِّ الاكتهال، ورثاهُ صديقُه الأستاذُ الفاضل أبو محمد بن يحيى المعروفُ بعَبْدون (٣) رحمَهما اللهُ فقال [البسيط]: أوْدَى حَمِيدًا أبو بكرِ بنُ سُفيانِ ... فمَن لُجودٍ ومعروفٍ وإحسانِ قد صَوَّحتْ زَهَراتُ العَرْف مذقَشَعتْ ... ريحُ المنيّة ذاك الأوطفَ الدّاني فأيُّ قلب عليه ليس مُنصدِعًا ... وأيُّ دمع عليه غيرُ هَتّانِ

стр. 597

حينَ استوَى واحتَوى العلياءَ عَنَّ لهُ ... بالانمحاقِ وبالنَّقْص الجديدانِ كذا الهلالُ إذا ما تَمَّ عاد بهِ ... كَرّ اللّيالي إلى مَحْوٍ ونُقصانِ تالله ما كان فيه ما يَسُوءُ سوى ... أنْ لم يَدُمْ لأخِلّاءٍ وإخوانِ وإنّما زال من دارِ الفَناءِ لكي ... يُجاوَ اللهَ فيما ليس بالفاني إذا مآثرُهُ في الناس تُؤْثَرُ لم ... يُشَكَّ في أنه للحُرِّ عُمْرانِ أطابَ نفْسي أبا بكرٍ حياتُكَ في ... عزٍّ وهمُّك في مَحْياك شيئانِ بِرٌّ تُقدِّمُ أو ذِكْرٌ تُخلِّفُهُ ... ذكْرُ الفتى بجميلٍ عُمْرُه الثاني ٦٤١ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُليمانَ بن شُنَيْف العُقَيْليّ، بَلَنْسِي، أبو جعفر. رَوى عن أبي الرَّبيع بن موسى بن سالم، وأبي عبد الله بن عبد الله ابن الأبّار، وأبي العبّاس (٢) بن أُمَيّةَ، وأبي عليّ بن الشَّلَوبِين، وأبي القاسم أحمدَ بن عليّ بن حَرِيق، وأبي المُطرِّف أحمدَ بن عبد الله بن عَمِيرة، وقَدِمَ مَرّاكُشَ دَفَعات أُخْراها من إفريقيّةَ سنةَ ثمانٍ وخمسين وست مئة، وخَلَّفَ فوائدَ جَمّةً وتعاليقَ أدبيّةً كثيرةً وجُملةً وافرةً من كلام أبي المُطرِّف بن عَمِيرةَ نثرًا ونَظْمًا. وكان نبيلَ الخطِّ مُتقِنَ التقييد كتَبَ الكثيرَ، وعُني بالآدابِ كثيرًا، جالسْتُه طويلًا وانتفَعْتُ من قِبَلِه ببعض ما أوصَلَه ممّا ذَكَر، وصارت إليه من قِبَلي فوائدَ أدبيّةٌ قد كان شديدَ الطّلبِ لها كثيرَ الحِرص عليها باحثًا عنها بالأندَلُس وإفريقيّةَ فلم يَلْقَها، وصار إليّ معظمُ ما قَدِمَ به بعدَ وفاتِه ﵀، وكان قَبْلَ خِبرتِه باديَ الجَفاء ظاهرَ النُّفور، حتى إذا ألِفَ وتُوُولفَ انبسَطَ واستَرْسَلَ وأمتَعَ مجُالِسَه من الأُنسِ بما شاء.

стр. 598

توفِّي ببلدِ حاحةَ أحدِ أعمال مَرّاكُش، وكان قد توَجَّه إليها مُصرَّفًا في بعض مجًابِيها السُّلطانيّة سنةَ أربِعِ وستينَ وستَ مئة، وتُحدِّث عند وفاتِه بأنه اغتِيل بأمرِ عاملِها حينَئذٍ حسبَما نفذت به الإشارةُ إليه من قِبَلِ المُرتضَى أبي حَفْص عُمرَ ابن الأميِر أبي إبراهيمَ إسحاقَ ابن الأميِر أبي يعقوبَ بن عبد المؤمن، إذْ كان أبو العبّاس هذا من مُداخِلي أبي العلاءِ إدريسَ ابن الأميِر أبي عبد الله محمد ابن الأميرِ أبي حَفْص عُمرَ بن عبد المؤمن الخارج على المُرتضَى داعيًا لنفسِه المتلقِّب بعدَ استيلائه على مملكةِ المُرتضَى الواثِق بالله المعتمِد على الله، وشاع التشنيعُ بذلك على المُرتضَى، وقَبَّحَ الناسُ ما أتَى من ذلك، واللهُ بالمِرصاد وإليه المصير. ٦٤٢ - أحمدُ (١) بن محمد بن سُليمانَ بن عِصام، بَلَنْسِيّ، أبو جعفرٍ البلّالبي (٢). تَلا بالقراءاتِ على أبي بكر (٣) بن نُمَارةَ وأطالَ صُحبتَه. وكان مُصحَفيًّا رائقَ الخطِّ جيِّدَ الضَّبط. ٦٤٣ - أحمدُ (٤) بن محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمانَ الأنصاريّ، قُرْطُبيٌّ، نشَأَ بإشبيلِيَةَ، أبو جعفر، ابنُ الطَّيْلَسان. لقَبٌ غَلَبَ عليه وعلى عَقِبِه بالنّسبة إليه لسبب قد تقَدَّم ذكْرُه في رَسْم ابنِ ابنِه أبي جعفر (٥) بن [أبي عبد الله محمّدٍ] (٦) فأغنَى عن التطويل بإعادتِه. رَوى عن آباءِ القاسم: صهرِه عبدِ الرّحمن بن محمد الشَّرّاط والخَلَفَيْنِ: ابن عبد الملِك بن بَشْكُوال وابن يوسُفَ ابن الأبْرَش. وتَلا بالسّبع على أبي الحَسَن

стр. 599

شُرَيْح، ورَوى أيضًا عن أبي محمد بن مُغيث وأبي مَرْوان بن مسَرَّةَ رَوى عنه ابناهُ: أبو عبدِ الله وأبو محمد. وذَكَرَ أبو جعفر ابنُ الزُّبَير روايةَ ابنِه أبي القاسم سُليمانَ عنه، ولا أذكُرُ الآنَ سُليمانَ في بَنِيه، فاللهُ أعلم قد سَقَطَ ابنٌ بينَ أبي القاسم وسُليمان، على أنّي لا أعرِفُه الآنَ أيضًا في بنيه مَن يُكْنَى بأبي القاسم، فيُحقَّقُ هذا ويُعمَلُ بحسَبِ ما يصحُّ منه (١) إن شاء الله. وكان من أهل العلم بتجويد القرآن العظيم كثيرَ التِّلاوة له، معروفَ الفَضْل، من بيتِ علم ونَباهةٍ ودِين. توفّي بقُرْطُبةَ ودُفن لثمانٍ خَلَوْنَ من صَفَرِ تسع وسبعينَ وخمس مئة. ٦٤٤ - أحمدُ (٢) بن محمد بن سُليمان، غَرْناطيٌّ، أبو جعفر، الحاجُّ الجبيهة. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن [عليّ] (٣) بن دُرِّيٍّ وسواه، ورحَلَ بأخَرةٍ إلى المشرِق فأدَّى فريضةَ الحجّ، وقَفَلَ إلى المغرِب وركِبَ البحرَ فغَرِق واستُشهد كلُّ من كان معَه بالمركَب الذي كان فيه وتعَلَّقَ هو بعُود من أعوادِه وبقِيَ عليه أيامًا حتى قَيَّضَ اللهُ له منِ التَقَطَه وبه رمَقٌ فعولجَ حتى ثابَتْ إليه حياتُه، وجَلا حالُه ذلك عن اختلالِ ذهنِه، وكان قبلَ توجُّهِه إلى الحجِّ من جِلّة المُقرِئين وفُضَلائهم، ومن أهل العلم والعمَل والوَرَع الصّادق والفضل التامّ، مُواظِبًا على تلاوة كتابِ الله تؤْثَرُ عنه كراماتٌ وأحوالٌ صالحة، بقِيَ على ما أمكَنَه إدراكُه منه بعدَ هذا الطارئ عليه. وتوفِّي في حدود ثلاثٍ وستينَ وخمس مئة وقد بَلَغَ تسعينَ سنة، ودُفن ببابِ إلبيرةَ، وقبرُه هنالك معروفٌ مَزُور مقصودٌ للتبرُّك به مَرْجوُّ البَرَكة، نفَعَه اللهُ ونفَعَ به. ٦٤٥ - أحمدُ بن محمد بن سُليمان، قُرْطُبيّ، أبو حمزة . رَوى عن أبي عبد الله (٤) ابن العَطّار الحِسَابي، رَوى عنه أبو عُمرَ عبدُ البَرّ "جامعَ أبي شبيث".

стр. 600

٦٤٦ - أحمدُ (١) بن محمد بن سَمَاعةَ الأنصاريّ، سكَنَ غَرْناطَة، أبو جعفرٍ القَيْجاطيّ، إذْ هو منها. تجوَّل في بلاد الأندَلُس طالبًا للعلم فأخَذَ بإشبيلِيَةَ وقُرطُبةَ وغَرْناطةَ ومالَقةَ ومَوْرُورَ وبَلَنْسِيةَ وغيرِها عن أبي إسحاقَ (٢) ابن فَرْقَد، وأبي بكر بن خَيْر، وأبي زيد بن عبد الله السُّهَيْليّ، وأبي سُليمان بن حَوْطِ الله، وأبوَيْ عبد الله: ابن أيّوبَ بن نُوح وابن سَعيد بن زَرْقُون، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال، وأبوَي عبدِ المُنعم: ابن محمد والقاسم بن دحمان، وسواهم. رَوى عنه أبو المجدِ أحمدُ بن الحَسَن المُرادِي، وكان مُقرِئًا مجوّدًا فقيهًا حافظًا، أقرَأَ بغَرْناطةَ دهرًا واستُقضِيَ ببعضِ جِهاتِها. مولدُه سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمس مئة، وتوفّي بمنتشاقر (٣) ودُفن بغَرْناطةَ غُرّةَ ذي قَعْدةٍ من سنة عَشْرٍ وست مئة. ٦٤٧ - أحمدُ (٤) بن محمد بن السَّمْح، قُرْطُبيّ، أبو بكر. كان فقيهًا عاقدًا للشروط متقدّمًا في المعرِفة بها، وتوفِّي يومَ الأحد لليلةٍ بقِيَت من جُمادى الآخِرة سنةَ سبع وأربع مئة، وصَلّى عليه صاحبُ الصلاة أبو الوليد يونُس بن عبد الله ابن الصّفّار. ٦٤٨ - أحمدُ بن محمد بن سِوَار، بكسرِ السّين الغُفْل وتخفيفِ الواو وآخرُه راء، الفَزَاريُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو جعفر .
следующие страницы →