← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

بعدَها، وكان من أهل العلم بالحديث والإشرافِ على معانيه وهُو الذي صَلّى على أبيه عند وفاتِه ودَفنه يومَ الأربعاءِ لستٍّ خَلَوْنَ من شوّالِ اثنينِ وخمسينَ وثلاث مئة. ٦٥ - سَعيدُ بن جُبَيْر، أبو عثمان . رَوى عن أبي الوليد الوَقَّشيِّ سنةَ أربع وسبعينَ وأربع مئة. ٦٦ - سَعيدُ (١) بن الحُسَين بن سَعيد بن خَلَف (٢) بن محمد بن عبد الله الداخِل إلى الأندَلُس معَ ابن عمِّه سُليمان، ابن أحمدَ بن الحَسَن بن سَعْد بن الحَسَن بن عبد الله بن سَعْد بن عَمّار بن ياسِر العَنْسِيُّ، غَرْناطيٌّ أصلُه من قلعة يَحصُب، وهي دارُ عَنْس بالأندَلُس، تَجوَّل ببلادِ المغرِب واستَوطَنَ إفريقيّة، أبو الحُسَين وأبو عثمان. رَوى عن أبي جعفرٍ ابن الباذِش، وأبي سُليمانَ بن يَزيدَ السَّعْدي. وكان صالحا خيِّرًا مُثابِرًا على أفعال البِرّ، معَ ذُكْرةٍ وشَجاعة وَرِثَها عن سَلَفِه، وَلِيَ قديما بعضَ أعمال إفريقيّة، مَوْلدُه بقَلْعة بني سَعيد سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس سنةَ خمس وست مئة، وقبرُه بالموضِع المعروفِ بالزَّلَّاج، منها. ٦٧ - سَعيدُ (٣) بن حَكَم بن عُمرَ بن أحمدَ بن حَكَم بن عبد العزيز بن حَكَم القُرَشيُّ، طَبِيريٌّ، أبو عثمان.

стр. 772

أخَذَ بإشبيلِيَةَ عن أبوَيْ بكر: السَّقَطيِّ والقُرْطُبي، وأبي الحَسَن الدَّبّاج، وأبي الحُسَين ابن زَرْقُون، وأبي عبد الله بن خَلْفون، وأبي عليٍّ ابن الشَّلَوبِين، وأبي القاسم بن بَقِيّ، وغيرهم، وأجازوا له. ولقِيَ بإفريقيّةَ سنةَ أربع وعشرينَ وست مئة أبا الحَسَن عليَّ بن محمد بن إسماعيلَ بن محمد بن عبد الرّحيم بن إسماعيلَ بن نباتةَ المَيّافارقِيني، وأخَذ عنه بعضَ مُنشَداتِه. وأجاز له من أهل الأندَلُس: أبو إسحاقَ بن عُبَيْدِيس، وأبوا بَكْر: ابن الطيِّب وابن مُحرِز، وأبو الحَسَن بن مُؤْمن ابن عُصفُور، وأبو الحُسَين ابن السَّرَّاج، وأبو زكريّا بن أبي الغُصْن، وأبوا عبد الله: ابن عبد الله ابن الأبّار وابن عبد الكريم الجُرَشِيّ وابن عِيَاض، وأبو محمد ابن بُرْطُلُه، وأبو الوليد ابنُ العَطّار، وأبو يحيى ابنُ الفَرَس. ومن أهل العُدْوة: أبو الحَسَن بن أبي نَصْر البجَائيُّ وأبو زكريّا بن عُصفُورٍ التِّلِمْسينيّان، وأبو العَيْش بن عبد الرحيم، وأَبو العبّاس بن يوسُف ابن فَرْتون. [١٠ أ] ومن أهلِ المشرِق جماعةٌ كبيرة منهم: أبو الحَسَن عليُّ بن أحمدَ بن عليّ القَسْطَلّاني، وأبو الكَرَم لاحِقُ بن عبد المُنعِم الأرْتَاحيُّ الحَنْبَليُّ في آخَرِين. ورَوى بالإجازة العامة عن بهاءِ الدِّين أبي حَفْص عُمر بن بدر بن سَعيدٍ المَوْصِليِّ الحَنَفيِّ لمن أدرَكَ حياتَه. رَوى عنه ابنُه أبو عَمْرٍو حَكَمٌ ومَوْلاهما أبو محمد عبدُ الله الرُّومي، وأبوا عبد الله: ابنُ أبي بكرٍ البرّيُّ وابنُ أحمدَ ابن الجَلّاب، وأبو الحَجِّاج يوسُف بن أبي الحُسَين عبدِ الملكِ بن أحمدَ بن مُفَوَّز، وأبو الحَكَم العادلُ بن إبراهيم، وأبو عليٍّ عُمرُ بن عليّ ابن الشاطِبيّ، وأبو الحَسَن بن يحيى التُّجِيبيُّ المَنُرْقي، وأبو عامرٍ أحمدُ بن أبي بكرٍ محمدِ بن محمد بن مُحرِز، وأجاز لكلِّ من أدرَكَ حياتَه من أهلِ العِلم، وقال في ذلك [مجزوء الوافر]: أبحتُ لمُدْرِكي عَهْدي ... روايةَ كلِّ ما عندي وما أبدَيْتُ من نَظْمٍ ... ومن نثرٍ وما أُبدي

стр. 773

وما أُقْرئْتُ أو أُسْمِعـ ... ـتُ من هَزْلٍ ومن جَدِّ وما نُووِلْتُهُ وأُجِزْ ... تُهُ فيُزادُ في العَدِّ فإنّ سعيدًا الحَكَمى ... يُهْديه لمُسْتَهْدِ وتصحيحُ الذي يَرْوُونَ ... عنّي غايةُ القَصْدِ وبالله اعتَمَدْتُ على ... أُموري كلِّها جَهدي وكان نَحْوّيًا أديبًا حسَنَ التصَرُّف في إنشاءِ الكلام نَظْمًا ونَثْرًا، مُشارِكًا في الفقه والحديث ومعرِفة رجالِه، ذا حظٍّ صالح من عِلم الطبّ. خرَجَ عن الأندَلُس قديمًا في فَتائه إلى إفريقيّة، فكتَبَ بها عن بعضِ أُمرائها، ثُم دَخَلَ مَيُوْرْقَةَ في الأم يحيى بن أبي عِمران (١)، ومنها استُعمِلَ على مَجْبى منرقة وأمْرِ الأجنادِ بها، فدخَلَ إليها في رمضانِ أربع وعشرينَ وست مئة، واستمرَّ نظَرُه على ذلك إلى أن تغَلَّب النّصارى على مَيُورْقَةَ [....] (٢) والتمسَ من أهل مَنُرْقَة عَقْدَ الصُّلح بينَهم وبينَ المتغلِّب على مَيُورْقة، فتوجَّه إليه وأحْكَمَ رِبَاطَ الصُّلح بينَه وبينَهم وعاد إلى مَنُرْقةَ وأمرُها راجعٌ إليه، ثُم نشَأَ ما دَعاهُ إلى التوَجُّه إلى مَيُورْقةَ للأخْذ معَ المتغلِّب عليها، فرَبَطَ الصُلحَ معه ثانيةً عن أهل مَنُرْقة إلى أن طَرَأتْ فتنةٌ جَلَتْ عن استيلائه على ثَغْر مَنُرْقة وخُلوصِها له، وذلك [١٠ ب] لثلاثٍ خَلَوْنَ من شوّالِ أحدٍ وثلاثينَ وست مئة، فضَبَطَه أحْكَمَ ضَبْط وسار فيه أعدَلَ سِيرة واستقام أمرُ الثَّغْر على يدِه وهابَه النَّصارى المُصاقِبونَ له من كلِّ جهة، فجَرَتْ أحوالُ المسلمينَ به على خير تامّ وصَلاح عامّ بحُسن سياستِه وجميل نَظَرِه، وصار مقصودًا من البلاد النّائية مرغوبًا في لقائه من أصنافِ الناس، فانتابَهُ أهلُ العلم وطلَبتُهُ من بلاد الأندَلُس وبَرِّ العُدْوة، فكان يُحسِنُ إليهم وَيستجلِبُ وُدَّهم وُيجيدُ القيامَ بهم ما أقاموا لديه وُيحسِنُ صَرْفَ مَن

стр. 774

أحبَّ الانصرافَ عنه، ومنهم من لم يتَأتَّ له قَصْدُه إليه فيُخاطبُه فيرُدُّ جوابه بأجملِ القول أو أجزَل الفعل أو بهما؛ ولقد عُنيَ بعضُ خواصِّه بجَمْع المُستجادِ من مُخاطبتِهم إيّاه فتَحصَّلَ منها ديوانٌ كبيرٌ في ثلاثةِ أسفار ضَخْمة (١). وترَدَّدَ إليه التّجار من أقاصي البلاد فأوَسَعَهم رِفْقًا وبِرًّا وتأنيسًا، سالكًا في ذلك كلِّه سَنَنَ العَدْل والفَضْل، وهُو معَ ذلك لا يَغِبُّ نظرًا في العلم وإفادتِه واستفادتِه شَغَفًا به وتفضيلًا له، وكان حسَنَ الخَطّ بارعَ المَنازع فيه، يَكتُبُ خطوطًا مختلفةً كلُّها نهايةٌ في الحُسن، شديدَ العناية بجمَعُ دفاترِ العلم وأعلاقَ الكُتُب حتى جَمَع منها ما لا نَظيرَ له كثْرةً وجَوْدة، إذ كان مقصودًا بها من المسلمينَ والنَّصارى، فكان يتَخدَّمُ بها إليه النَّصارى كما يتقرَّبُ بها إليه المسلمون، وكان يُجيدُ قَرْضَ الشِّعر، رأيتُ من شعرِه مجلَّدًا جيِّدًا يكونُ أشفَّ من ديوان شعرِ المتنبِّي أو نحوَه بخطِّ ابنهِ أبي عَمْرو (٢) حَكَم ﵀، ومنه ما كتَبَ به إلى كاتبِه أبي القاسم أحمدَ بن محمد بن نَجوت المعروفِ بابن يامين (٣) وقد كتَبَ إليه كاتبُه المذكورُ [البسيط]: أنفِقْ من المالِ ما آتاكَ مكسَبُهُ ... ولا تصُدَّنَّهُ ما جارَ عن طُرُقِهْ فالمالُ كالماءِ إن سُدَّتْ مسالكُهُ ... فجارُ غمْرَتَهُ لا بدَّ من غَرَقِهْ فأجابه الرئيسُ أبو عثمانَ ﵀ وأجاد [البسيط]: من يُمسكِ المالَ بُخلًا لا مِساكَ لهُ ... ومن يُفرِّقْه جُودًا كنتُ من فِرَقِهْ لا تشدُدَنْ وَرِقًا للضَّعفِ تحذَرُهُ ... فالغُصنُ يقْوَى إذا خفَّفتَ من وَرَقِهْ

стр. 775

وكتَبَ إليه أبو القاسم المذكورُ مودِّعًا حين عزَمَ على الرَّحيل عن حضرتِه بقصيدةٍ مطلَعُها [الطويل]: * ألا في سبيلِ الله أستودعُ العُلا * يقولُ فيها: سلامٌ وإنْ كان الوداعُ حقيقةً ... ولكنْ أُوَرِّي بالسلام تعَلُّلا وَدِدتُ وحُلوُ العَيْش أشهى لُبَانةً ... لوَ أني بمُرِّ العَيْش أَفْدي التَرحُّلا فراجَعَه بقصيدةٍ أوّلُها [الطويل]: عزيزٌ علينا أن نُقيمَ وتَرْحَلا ... ونختَطَّ شِقَّ الشَّوق بعدَكَ منزِلا وليس ببَيْنٍ ما جَرى عن مَودّةٍ ... ألا إنّما البَيْنُ الذي جَرَّه القِلى ومن شعرِ الرئيس أبي عثمانَ، سوى ما ذُكِر، يُحضُّ على الكرَم، وهُو من الأشعار السُّلطانيّة (١) [مجزوء الكامل]: لا تمنَعِ المعروفَ يو ... مًا مُعْرِضًا ومُعَرِّضا فكلاهما من حقِّهِ ... فيه لهُ أنْ يُفرَضا هذا تَنَزَّهَ فاستحَقَّ ... على نَزاهتِه الرِّضا والآخرُ استحيى من ... التّصريح فيه فعَرَّضا هذا الذي ما زلتُ أفعـ ... ـل أو أقولُ مُحَرِّضا مَوْلدُه في نحوِ الثُّلثُ الأوّل من الساعة الثانية من ليلة السّبت السادسةِ من جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وست مئة. وتوفِّي ﵀ آخِرَ الساعة الرابعة من يوم السّبت لثلاثٍ بقِينَ من رمضانِ ثمانينَ وست مئة.

стр. 776

٦٨ - سَعيدُ (١) بن حَمْدون، قُرْطُبي، أبو عثمان. رَوى عن أبويْ محمد: ابن محمد بن قاسم والباجِيِّ واختَصَّ به فكان ألصَقَ تلاميذِه به. رَوى عنه أبو عثمان بن دُرِّي، ودَرَّس الفقهَ وعُني به أتمَّ عناية معَ الرواية. ٦٩ - سَعيدُ (٢) بن خالد اللَّخْميّ، لُورَقيٌّ، أبو عثمان، ابنُ بَشتَغِير. رَوى عن أبي عبد الله بن مُطرِّف الطَّرفي، رَوى عنه ابنُه أبو جعفر. ٧٠ - سَعيدُ بن خَلَف بن رِزْق الله الأُمَويُّ، قُرْطُبيٌّ . كان من أهل العلم والتّبريز في العَدالة وجَوْدة الخَطّ، حيًّا سنةَ خمس وأربع مئة. ٧١ - سَعيدُ (٣) بن دُرِّيّ، قُرْطُبي، أبو عثمان. سَمِع سعيدَ بن حَمْدون، وأبا عبد الله بنَ مُفرِّج القاضيَ، ورَحَلَ إلى المشرِق فسمع بمصِرَ من أبي محمد عبد الغنيِّ بن سعيد، وسَمِع بغيرِها، وكان محدِّثًا عَدْلاً، وَثَّقَهُ أبو محمد عبدُ الغنيّ وأثنَى عليه. ٧٢ - سَعيدُ (٤) بن سَعيد بن رَشَادٍ القُضَاعيُّ، أُنْديٌّ. له رحلةٌ رَوى فيها بالجزائر عن أبي محمدٍ ثابِت بن أحمدَ القُرَشي الصّقِلِّي سنةَ ستٍّ وثمانينَ وأربع مئة؛ وكان مُعتنيًا بطلبِ [١١ ب] العلم مائلًا إلى الفقه حسَنَ الخَطّ جيّد الضَّبط.

стр. 777

٧٣ - سَعيدُ بن عبد الله بن أحمدَ بن حَرْب المَهْرِيُّ، سَرَقُسْطيٌّ . كان من أهل العلم والعَدالة والحَسَبِ والجَلالة، حيًّا سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وأربع مئة. ٧٤ - سَعيدُ (١) بن عبد الله بن أحمدَ بن سَعيدٍ اللَّخْميُّ، مُرْسِيٌّ، سكَنَ إشبيلِيَةَ، أبو عثمان، ابنُ قوشترة. رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح عامَ أربعة وتسعينَ وأربع مئة واختَصَّ به كثيرًا. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ تيسيت. وكان أديبًا بارِعًا ذا حَظّ وافِر من علم العربيّة وقَرْض الشِّعر، تاريخيًّا ذاكِرًا أيامَ الناس، ماهرًا في التعاليم، وكتُبُه التي يتَولَّى منها انتساخَها بيدِه من أجَلِّ ما يَعتمِدُه أهلُ ذلك الفنّ على إفراطِ رداءةِ خطّه. وكان من ذوي اليَسَار التامّ والجِدَة المتمكِّنة، وسيأتي له ذكْرٌ في رَسْم صاحبِه الأستاذ أبي بكر بن مَيْمونٍ إن شاء الله. ٧٥ - سَعيدُ (٢) بن عبد الله، قُرْطُبيٌّ، أبو عثمان الشَّنْتَرينيُّ. كان أديبًا شاعرًا نَحْويًّا ماهرًا، عَرُوضيًّا وله تأليف في العَروض متوسِّطُ النَّفْع ومسائلُ من "كتابِ سِيبوَيْه" ناظَرَ فيها بمحضَرِ جعفرٍ المُصحَفيّ. ٧٦ - سَعيدُ بن عبد الله بن إسماعيل، سَرَقُسْطيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا في حدودِ تسعينَ وأربع مئة. ٧٧ - سَعيدُ (٣) بن عبد الله، قُرْطُبيٌّ، أبو عثمان.

стр. 778

رَوى عن أبي جعفر بن عَوْن الله؛ حَدَّث عنه أبو الحَسَن بن بَطّال (١)، وكان خَيِّرًا فاضلًا مُكْتِبًا نافعَ التعليم. ٧٨ - سَعيدُ بن عُبَيد الله بن مَسْرور، جَيّاني . رَوى بمكّةَ شرَّفَها الله عن أبي ذَرّ الهَرَويّ. ٧٩ - سَعيدُ (٢) بن عبد الرّحمن بن وَهْب بن عبد الرّحمن بن مُسلم بن أبي عامرٍ سعيدٍ الداخِل إلى الأندَلُس ابن عبد الله السَّبَئيُّ، قُرطُبيٌّ. سَمِع بها الحديثَ وعُنِيَ به، وكان جَدُّه الأعلى أبو عامر مختَصًّا بالأمير عبد الرّحمن بن معاوية. ٨٠ - سَعيدُ بن عبد الحقّ بن الحَسَن الحِمْيَريُّ . كان من أهلِ العلم بارعَ الخَطِّ ضابطًا مُتقِنًا، حيًّا سنةَ تسع وخمس مئة. ٨١ - سَعيدُ (٣) بن عبد الملِك بن حَبِيب السُّلَميُّ، قُرْطُبيٌّ. أخو محمد الفقيه، روى عن أبيه. ٨٢ - سَعيدُ (٤) بن عبد الملِك بن موسى العَبْدَريّ، طَرْطُوشيٌّ، أبو عثمان، ابنُ الصَّفّار. تَلا بالسّبع على أبي داودَ الهِشَاميِّ، ورَوى عنه. وكان مُقرئًا فاضلاً، وَلِيَ الصّلاةَ والخُطبةَ بجامع بلدِه وأقرَأَ به إلى أن توفّي قبلَ الأربعينَ وخمس مئة. ٨٣ - سَعيدُ (٥) بن عاصِم بن مُسلم بن كَعْب بن محمد بن عَلْقمةَ بن محمد ابن مُسلم بن عَدِيِّ بن مُرّةَ [١٢ أ] بن عَوْف بن ثَقِيف الثَّقَفيُّ، قُرطُبيٌّ.

стр. 779

يُعرَفُ أبوه بالعُرْيان لقتالِه عُرْيانَ بينَ يديَ الأمير عبد الرحمن بن مُعاويةَ، وكان من شِيعتهِ وكبارِ أصحابِه. وَلِيَ سَعيدٌ هذا قضاءَ الجماعة بقُرْطُبة للحَكَم بن هشام. ٨٤ - سَعيدُ (١) بن عثمانَ بن سَعيدِ بن عُمرَ الأمويّ، مَوْلًى لهم، قُرطُبيٌّ، والدُ أبي عَمْرٍو المُقرئ، أبو عثمان، ابنُ الصَّيْرَفي. رَوى عنه ابنُه أبو عَمْرو، توفِّي في جُمادى الأُولى سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وثلاث مئة. ٨٥ - سَعيدُ (٢) بن عليّ بن أحمد بن سَعيدٍ العَنْسيُّ، غَرْناطيٌّ. سَمِع من شيوخ بلدِه سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة. ٨٦ - سَعيدُ بن عليّ بن بادِيس، قُرْطُبيٌّ . من أهل العلم، كان حيًّا سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة. ٨٧ - سَعيدُ بن عليّ بن حَسَن، مَرَويٌّ، أبو عثمان . رَوى عن أبي إسحاق بن قُرْقُول. حدَّثنا عنه أبو عليّ الماقريُّ، لقِيَه بثَغْر أسفي -وقاهُ الله- وقال: كان رجُلًا صالحًا فاضلًا. حدَّثني الشّيخُ الحافظُ أبو عليّ حَسَنُ بنُ عليّ بن حَسُّونَ الماقريُّ ﵀ قراءةَ منّي عليه بثَغْر أسفي -حماه الله- قال: حدثنا الراوِيةُ أبو عثمانَ سَعيدُ بن عليّ المَرَويُّ بثَغْر أسفي قال: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن يوسُف بن قُرْقُول، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر ابنُ العَرَبي، قال: أخبرنا ببغدادَ أبو الحُسَين المبارَكُ بن عبد الجَبّار الصَّيْرَفي، قال: أخبرنا أبو محمد الحَسَن بن محمد الخَلّال، قال:

стр. 780

حدثنا أبو سَعْدٍ خَلَفُ بن عبد الرحمن قَدِمَ علينا حاجًّا، قال: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الواحدِ بنُ الفَضْل المُطَّوِّعي، قال: حدثنا عَبْدانُ بن أحمدَ بن عَبْدانَ بن أسَدٍ المَنْبِجيُّ بحَلَب، قال: حدثنا عُمرُ بن سَعيد، قال: حدثنا أحمدُ بن دِهْقان، قال: حدثنا خَلَفُ بن تَمِيم، قال: دَخَلْنا على ابن هُرْمُز (١) نَعُودُه، قال: دخَلْنا على أنس بن مالكٍ نَعُودُه، فقال: صافَحْتُ بكفِّي هذه كفَّ رسُولِ الله ﷺ فما مسَسْتُ خَزًّا ولا حَريرًا أليَنَ من كفِّ رسُولِ الله ﷺ ؛ قُلنا لأَنَس بن مالك: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها رسُولَ الله ﷺ ، فصافَحَنا؛ قال خَلَفُ بنُ تَميم: قُلنا لابن هُرْمُز: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها أنسَ بنَ مالك، فصافَحَنا؛ قال أحمد بنُ دهقان: قُلنا لخَلَفِ بن تَمِيم: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها ابنَ هُرْمُز، فصافَحَنا؛ قال عُمرُ بن سعيد: قُلنا لأحمدَ بن دهقانَ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها خَلَفَ بنَ تَميم فصافَحَنا؛ قال عَبْدانُ: قُلنا لعُمَر بن سعيد: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها أحمدَ بن دهقان، فصافَحَنا؛ قال ابنُ العَرَبي: قال المُطَّوِّعيُّ: وقُلنا نحن لعَبْدانَ بن أحمد: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ [٢ ب] بها عُمرَ بن سَعيد فصافَحَنا؛ قال أبو سَعْد خَلَفٌ: وقلتُ أنا لعبد الواحد بن الفَضْل: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها عَبْدانَ، فصافَحَنا؛ قال ابنُ العَرَبي: قال الخَلّال: وقُلنا نحنُ لأبي سَعْدٍ خَلَف: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها عبدَ الواحد بنَ الفَضْل، فصافَحَنا، قال أبو بكر: قال الصَّيْرَفي: قُلنا لأبي محمد الخَلّال: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها خَلَفَ بنَ عبد الرحمن، فصافَحَنا؛ قال أبو بكر: وقُلنا للصَّيْرَفي: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها الخَلّالَ، فصافَحَنا؛ قال أبو إسحاق: قُلنا لأبي بكرِ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها الصَّيْرَفيَّ فصافَحَنا؛ قال أبو عثمان: قُلنا لأبي إسحاق: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحْتَ بها أبا بكر، فصافَحَنا؛ قال أبو علي: قُلنا لأبي عثمانَ: صافِحْنا بالكفِّ التي

стр. 781

صافَحْتَ بها أبا إسحاقَ فصافَحَنا؛ قآل محمدُ بن محمد بن عبد الملِك: قلتُ لأبي عليّ: صافِحْنا بالكفّ التي صافَحْتَ بها أبا عثمان، فصافَحَنا (١). ٨٨ - سَعيدُ (٢) بن عُمرَ بن عبد النُّور النَّفْزيُّ، قُرْطُبيٌّ. كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ خمسٍ وعشرينَ وأربع مئة. ٨٩ - سَعيدُ (٣) بن عُمر، قُرْطُبيّ. حَدَّث عنه يَعيشُ بن عُتْبةَ القَيْسيُّ الإلبِيريُّ وكان مُعلِّمًا؛ وقد ذَكَرَ ابنُ الفَرَضيِّ سَعيدَ بن عُمرَ القُرْطبيَّ (٤)، ولا يُدرَى أهو هذا أم غيرُه. ٩٠ - سَعيدُ (٥) بن عيسى بن أحمدَ بن لُبٍّ الرُّعَيْنيّ، طُلَيْطُليّ، أبو عثمان، القَصْريُّ والأصفَر (٦). جالَ في الأندَلُس طالبًا للعلم وراغبًا في لقاءِ حَمَلتِه، فأخَذَ بقُرطُبةَ عن أبي الحَسَن بن سُليمان الزَّهْراوي، وأبي عبد الله بن فَضْل الله، وبمالَقةَ عن أبي

стр. 782

عثمانَ نافع الأديب، ولَقِيَ أيضًا أبا عبد الله بن الفُتُوح الغَرْناطيَّ، وأبا الفُتُوح الجُرْجانيَّ، وعاد إلى بلدِه. رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ عبد الرّحمن بن أفلَحَ المالَقيّ القَلَبَّق. وكان عارِفًا بعلوم اللِّسان نَحْوًا ولُغةً وأدبًا، تصَدَّى لتدريس ذلك كله ببلدِه، وله شَرْحٌ على "الجُمَل" سمّاه بـ "الحُلَل"، وآخَرُ على أبياتِه، ورسائلُ في فنونٍ من العلم شَتّى. مَوْلدُه سنةَ إحدى وثمانينَ وثلاث مئة، وتوفِّي في طُلَيْطُلةَ في ذي الحِجة سنةَ اثنتينِ وستينَ وأربع مئة، اقتَضَب ابنُ بَشْكُوال ذِكْرَه. ٩١ - سَعيدُ (١) بن عَيْشُون، بَطَلْيَوْسيٌّ. كان من أهل العناية بالعلم والفُتْيا وبُعدِ الصِّيتِ والوَجاهة، تغلِبُ عليه التّجارةُ والضَّربُ في الأسواق. ٩٢ - سَعيدُ (٢) بن فَتْح بن عبد الرّحمن بن عُمرَ [٣ أ] الأنصاريُّ، ثَغْرِيٌّ ثُم مُرْسِيّ، أصلُه من قلعةِ أيّوب، أبو الطيب، ابنُ الطَّيّاب. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن ابن الدّش، وأبي الحُسَين ابن البَيّاز، وأبي داودَ الهِشَاميّ، وأبي القاسم ابن النّخّاس. ورَوى عن أبي بحرٍ الأسَديِّ، وأبوَي الحَسَن: ابن الأخفَر ويونُسَ بن مُغيث، وأبي عليّ بن سُكّرة، وأبي عِمرانَ بن أبي تَلِيد، وآباءِ محمد: ابنِ أبي جعفر، وابن السِّيْد وابن عَتّاب، وأبي الوليد ابن رُشْد. رَوى عنه إبراهيمُ بن محمد الفِهْرِيّ، وعبدُ الله بنُ محمد اللَّخْميّ، وعبد الرّحمن ابن محمد بن بِشْر، وعبد العزيز بنُ موسى بن زيد، وعبدُ الوهّاب بن عبد العزيز العَبْدَريّ، وعيسى بن خَلَف بن أبي خالد، والمحمَّدون: ابنُ عليِّ بن خَلَف وابن

стр. 783

فَرَج المِكْنَاسي وابن يوسُف بن عَمِيرةَ الأُورُيوليُّ وابن يونُسَ التُّطِيليّ، ويوسُفُ بن أحمدَ بن عبد الرّحمن الفِهْرِيّ. وكان ماهرًا في القراءاتِ حَسَنَ القيام على ضَبْطِها، حافظًا للخِلاف، مُشاركًا في الأدب، جَليلًا ديِّنًا فاضلًا. توفّي بقُرطُبةَ سنة خمسَ عشْرةَ وخمس مئة (١). ٩٣ - سَعيدُ بن قاسِم (٢) بن عَمْرو بن شَرَاحِيل المَعافِريُّ قُرْطُبيّ. كان من أهل العلم والتّبريزِ في العَدالة وشُهرةِ الأصالة، حيًّا سنةَ أربع وثمانينَ وثلاث مئة. ٩٤ - سَعيدُ (٣) بن فَتْحُون بن مُكْرَم (٤) التُّجيبيّ، قُرْطُبيّ، أبو عثمانَ الحِمَار، أخو أبي عبد الله. كان متمكِّنًا في علوم اللِّسان، وألَّف في العَروض مختصَرًا ومُطوَّلًا بيَّنَ فيه الموسيقَى بزَعْمِه، ومقتضبًا أشار فيه إلى الموسيقى، وله غيرُ ذلك. وكان ذا حَظّ من علوم القُدَماءِ الفَلاسِفة. وامتُحِنَ من قِبَلِ المنصُور أبي عامرٍ محمد بن عبد الله بن أبي عامر محنةً أدَّتْ إلى سَجْنِه مدّةً، فبعدَما سُرِّحَ فَصَلَ إلى صِقِلِّيةَ فأوطَنَها إلى أن توفِّي بها. ٩٥ - سَعيدُ (٥) بن محمد بن سَعيدِ بن محمد بن أبي زاهِر اللَّخْميُّ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو زاهِر وأبو محمد والأوّلُ أصَحُّ وأشهر.

стр. 784

رَوى عن أبي داودَ الِهشَاميِّ وصَحِبَه في السَّماع، وأبوَيْ عبد الله: ابن سَعيدٍ العَبْدَري وابن مُهَلَّب، وأبوَيْ محمد: ثابِت بن ثابِت البَرْدلوريِّ وابن محمد بن فُورْتش، وأبي الوليد الباجِيّ، وأبي يونُسَ بن مَسْعود. وأجاز له من أهل المشرِق (١): أبو عِمرانَ الفاسِيُّ، وأبو هارونَ موسى بنُ خَلَف بن أبي دِرهَم، ومن أهل المشرق، بإفادة أبي عليٍّ الصَّدَفي: الأحامدُ: أبو الفَضْل بن خَيْرون وأبو الحُسَين ابن عبد القادر وأبو يَعْلَى بن محمد العَبْدريّ، وجعفرٌ أبو محمد ابن السَّرّاج، والحَسَن أبو غالب، والحُسَينُ الطَّبَري أبو عبد الله، [١٣ ب] وحَمْدٌ أبو الفَضْل، وحمزةُ الزُّبَيْريُّ أبو القاسم، ورِزْقُ الله أبو محمد، وطِرَادٌ الزَّيْنَبيُّ أبو الفَوارس، وعبدُ الله بنُ طاهر أبو القاسم، وابنُ أبي زكريّا أبو الفَضْل، وعبدُ الواحد ابن عليّ أبو القاسم، وعاصمُ بن الحَسَن أبو الحُسَين، والعَلِيُّون: ابنُ الحَسَن الشافعيّ وابنُ الحُسَين وابن الطّيِّب آباءُ الحَسَن، والمحمّدانِ: ابنُ أحمد بن عبد الباقي أبو بكر وابنُ عليّ أبو الغنائم، ومالكٌ البانْياسيُّ أبو عبد الله، والمبارَكُ ابن عبد الجَبّار أبو الحُسَين، ونَصْرٌ المَقْدِسيُّ أبو الفَتْح، وقد سَبَقَ إيرادُهم مُكمَّلًا في رَسْم أبي جَعْفر بن عبد الرّحمن بن بالِغ. ٩٦ - سَعيدُ (٢) بن محمد بن سَعيدٍ العَبْدَريُّ، دانيٌّ، أبو الطيِّب، ابنُ اللَّوْشي، وهو والدُ القاضي أبي الرَّبيع. رَوى عن أبي العبّاس بن عيسى ببلدِهما. رَوى عنه ابنُه أبو الرَّبيع، وأبو بكرٍ ابنُ الحَنّاط الفقيه، وكان فقيهًا مُشاوَرًا مشارِكًا في الأدب. ٩٧ - سَعيدُ بن محمد بن طُمْلُس، قُرْطُبيٌّ . كان من أهل العلم والعدالة، حَيًّا سنةَ سبع وثمانينَ وثلاث مئة. ٩٨ - سَعيدُ (٣) بن محمد بن عبد الرّحيم، سَرَقُسْطيٌّ.

стр. 785

كان فقيهًا مُشاوَرًا أحدَ المُفْتِينَ بإسقاطِ شهادةِ الذين شَهِدوا على أبي عُمرَ الطَّلَمَنْكيِّ بخلاف السُّنة، فأمضى ذلك القاضي أبو محمدِ ابنُ فُورْتِش، وذلك في جُمادى الأُولى عامَ خمسٍ (١) وعشرينَ وأربع مئة. ٩٩ - سَعيدُ (٢) بن محمد بن عبد العزيز بن يحيى الأموي، قُرْطُبي، أبو عثمان، ابنُ الحَصّار، ويُلقَبُ أبوه باشتُطِيل. سَمِع أباه وغيرَه، وكان خَيِّرًا ناسِكًا وَرِعًا نَزْرَ العلم، قَلَّده القاضي يونُسُ بن عبد الله إمامةَ الفريضة بالجامع الأعظم مجموعةَ إلى إمامةِ مسجدِه، فما عُلِم إمامُ مسجدَيْن في الإسلام قَبْلَه، وكان يَسْتشنِعُ أخْذَ الأُجرة الِهلاليّة على صلاةِ الفريضة بالمسجد الجامع، وهُو المُصلِّي على مُزين بن جعفرِ في شوّالِ إحدى وأربعينَ وأربع مئة. ١٠٠ - سَعيدُ (٣) بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن زكريّا بن عبد الله ابن إبراهيمَ بن حَسْنُون الحِمْيَريُّ الكُتَاميُّ، بَيّاسِيٌّ. أخَذ عن أبيه وغيره، وتصَدَّر بعدَ أبيه للإقراءِ مكانَه. ١٠١ - سَعيدُ بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن نَصْرِ بن عبد الملِك بن سَعيد بن محمد الكِنَانيّ . ١٠٢ - سَعيدُ (٤) بن محمد بن مَسْعودٍ البَلْدي -بسكونِ اللام- أبو عثمان. حدَّث عنه أبو عبد الله ابنُ شُقَّ اللَّيل.

стр. 786

١٠٣ - سَعيدُ (١) بن محمد، طُلَيْطُلي، أبو عثمان، ابنُ البغونش. رَحَلَ إلى قُرْطُبةَ فأخَذ الطبَّ عن سُليمانَ بن [١٤ أ] جُلجُل ومحمد بن عَبْدونَ الجَبَليّ ونُظَرائهما، وعن مَسْلَمةَ بن أحمدَ العدَدَ والهندسةَ، وعاد إلى بلدِه. أخَذ عنه صاعدٌ القاضي بعضَ ما كان عندَه، واتّصل بالظافِر إسماعيلَ ابن ذي النُّون (٢)، ثم انقطع عن خِدمة الرُّؤساء ولزِمَ دارَه صَدْرَ دولة المأمون ابن الظافِر مُنقبِضًا عن الناس عاكفًا على قراءة القرآن، وكان عاقلًا جميلَ الذِّكْر والمذهب، ذا كتُبٍ جليلة (٣). توفِّي عندَ صَلاة الصُّبح من يوم الثلاثاءِ غُرّةَ رجَبِ أربع وأربعينَ وأربع مئة ابنَ خمس وسبعينَ سنة. ١٠٤ - سعيدُ (٤) بن محمد النَّحْويّ، قُرْطُبيّ، أبو عثمانَ، نافع. أخَذَ عن أبي الحَسَن الأنطاكي، وهُو لَقَّبَه بنافع لكثرةِ ما قرَأَ عليه القرآنَ بحرف نافع من رواية وَرْشٍ وقالونَ ولم يكُنْ ينتقلُ عنهما، فقال له: أنت نافعٌ وسيَنفَعُ اللهُ بك، فكان كما قال، وأخَذ عنه "جُمَلَ" الزَّجّاجي. رَوى عن نافع هذا أبو الحَسَن إسحاقُ ابنُ الزيّات القُرْطُبيّ، وابن سِيدَه لقِيَه بدانِيَةَ. وكان مُقرئًا نَحْويًّا تصَدَّر للإقراءِ وتعليم العربيّة. ١٠٥ - سَعيدُ (٥) بن مَسَرَّةَ، أو ابنُ أبي مَسَرّة، حِجَاريّ، أبو عثمان. رَوى عن وَهْب بن مَسَرَّةَ. رَوى عنه ابنُ الأسْلَميّة.

стр. 787

١٠٦ - سَعيدُ بن مُفرِّج بن سَعيد . رَوى عن شُرَيْح. ١٠٧ - سَعبدُ (١) بن موسى، بَطَلْيَوْسيّ، أبو عثمان. رَوى عن أبي محمد يحيى بن إبراهيمَ بن محُارِب. رَوى عنه أبو القاسم خَلَفُ بن أحمد بن بَطّال البَكْريُ البَلَنْسيُّ وسَمِع منه. ١٠٨ - سَعيدُ (٢) بن نُمَارةَ، أندَلُسيٌّ. رحَلَ معَ أخيه عيسى وسَمِعا بمكّةَ -شرَّفها الله- على أبي عبد الله محمد بن الحُسَين بن يوسُف الأصبَهانيّ سنةَ ثِنتينِ وعشرينَ وأربع مئة. ١٠٩ - سَعيدُ بن وَسِيم بن أحمدَ الأُمَويُّ، قُرْطُبيٌّ . كان من فُقهائها وجِلّة أعيانِها ومُبرِّزي عُدولِها، حيًّا سنةَ تسع وعشرينَ وأربع مئة. ١١٠ - سَعيدُ (٣) بن أبي عامرٍ يحيى بن سَعيد بن خالد بن بَشثَغِير، لُوْرَقيّ، أبو عثمان. رَوى عن أبي عليٍّ بن سُكّرة، وكان من بيتِ علم وجَلالة. ١١١ - سَعيدُ بن يحيى بن سَعيد بن مُراد، قُرْطُبيّ . كان من أهل العلم والتبريزِ في العَدالة، حيًّا سنة (٤) ... ١١٢ - سَعيدُ بن يحيى بن عيسى الكِنَانيُّ، قُرْطُبيّ .

стр. 788

١١٣ - سَعيدُ (١) بن يحيى الأُمَويّ، دانيّ. رَوى عن أبي عَمْرٍو المُقرئ. ١١٤ - سَعيدُ بن يوسُفَ بن سعيدٍ المَعافِريُّ، قُرْطُبيٌّ . كان [١٤ ب] من أهل العلم والعَدالة، حيًّا في حدودِ أربع مئة. ١١٥ - سَعيدُ (٢) بن يونُسَ بن غَتِّيل -بغَيْن معجَم مفتوح وتاءٍ مَعْلُوّ مشدَّد وياءِ إمالةٍ ولام- شاطِبيّ، أبو عثمان. رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو شاكر بنُ مَوهَب، وكان فقيهًا جَليلاً، واستُقضيَ بشاطِبةَ. وتوفِّي في محرَّم أربعينَ وأربع مئة. ١١٦ - سَعيدُ (٣) اليَحْصُبيُّ القَطّاع، والدُ الوزيرِ عيسى. باغِيُّ الأصل، سكَنَ قُرطُبة. كان مُكْتِبًا. ١١٧ - سَعيدُ (٤) ابنُ الناكُورِيّ (الباكورِيّ) (٥)، بالنّون أو بالباءِ بواحدة، قُرْطُبيٌّ. كان من أهل المعرفة والفَهْم، واستَأْدَبَه المنصُور بنُ أبي عامر لولدِه ووَلّاه الصّلاةَ والخُطبة بجامع الزّاهِرة، وتوفِّي وهُو يتَولَّى ذلك صَدْرَ دولةِ المظفَّر ابن المنصُور سنةَ اثنتينِ وتسعينَ وثلاث مئة.

стр. 789

١١٨ - سُفيانُ (١) بن أحمدَ بن عبد الله بن محمد، بَسْطِيّ، سكَنَ مُرْسِيَةَ، أبو محمد، ابنُ الإِمام. رَوى عن أبي بكر بن رِزْق، وأبي عبد الله بن سَعادةَ القاضي، وأبي عبد الرّحمن مُساعد، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي محمد ابن بُرطُلُه، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو عُمرَ بنُ عَيّاد، وابنُه أبو عبد الله بن أبي عُمرَ بن عَيّاد. وكانت له عنايةٌ تامّةٌ بالحديث وتمسُّكٌ بظاهرِه وإشرافٌ على متُونِ مصنَّفاتِه، معَ الثِّقة والخَيْر والوَرَع والدِّين؛ وعليه نزَلَ أبو القاسم بن حُبَيْش بعدَ خروجِه من المَرِيّة لمّا تغَلّبَ الرُّومُ عليها وأقام لديهِ أيامًا. مَوْلدُه أوّلَ سنة خمس وتسعينَ وأربع مئة، ورحَلَ حاجًّا من مُرْسيَةَ سنةَ ستٍّ وستينَ (٢) فكان آخرَ العهدِ به. ١١٩ - سُفيانُ (٣) بن عبد الله (٤) بن سُفيانَ التُّجيبيّ، قُونْكِيّ، سكَنَ أُورِيُولةَ، أبو محمد. رَوى عن عمِّه عبد الله بن سفيان وكتَبَ بينَ يدَيْه أيامَ وِزارته لبني ذي النُّون بشَنْتَ بَرْيَه، وقَيَّد عنهُ الحديثَ والأدبَ. ورَوى أيضًا عن صِهرِه أبي القاسم بن فَتْحون، وأبوَيْ محمد: الرّكليّ وابن السِّيْد. وكان من أهل المعرفة التامّة بعلوم اللِّسان على تفاريقِها حسَنَ الوِرَاقة ذا حَظّ صَالح من الكتابة ونَظْم الشِّعر. توفِّي بأُورُيولةَ آخرَ ذي حِجّة سنة ستٍّ وأربعينَ وخمس مئة.

стр. 790

١٢٠ - سُفيانُ (١) بن عبد الرحمن بن محمدِ بن عبد الرّحمن بن محمد بن أحمدَ بن سَعيد بن أبي الفَتْح، بَلَنْسِيّ، أبو بحرٍ، ابنُ المُرِينُه. رَوى عن أبي الحَسَن الحاجِّ ابن خِيَرةَ، وابن واجِب، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وأبي عامر بن نَذِير. وكان نَحْويًّا ماهرًا، تاريخيًّا حافظًا، زاهدًا شديدَ العناية بالتقييد والضَّبط، ثقةً فيما يَنقُلُه [١٥ أ]. مَوْلدُه ببَلَنْسِيَةَ سنةَ أربع وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس سنةَ خمسينَ وست مئة. ١٢١ - سَكَنُ (٢) بنُ إبراهيم -وقال فيه ابنُ حَزْم والحُمَيْديُّ: سكَنُ بن سَعيد- قُرْطُبيٌّ. رَوى عن فَرَج بن سَلام، وكان أديبًا تاريخيًّا مختَصًّا بالوزير عُبَيد الله بن محمد ابن أبي عَبْدةَ في أيام الأمير عبد الله بن محمد، وصنَّف "طبقاتِ الكُتّاب بالأندَلُس". ١٢٢ - سَلَامٌ (٣) -مخفَّفَ اللام -ابنُ عبد الله بن سَلَام- كالأوّل- الباهِليُّ، إشبِيليٌّ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي الحَجّاج الأعلم، وأبي الحُسَين بن عبد الله الباجِيّ. رَوى عنه أبو بكر بن خَيْر (٤)، وأبو الحَسَن بن مُؤْمن، وأبو عبد الله ابنُ المُجاهِد.

стр. 791

وكان شَيْخًا جليلًا أديبًا، كاتبًا شاعرًا، عاكفًا على الخَيْر، مائلًا إلى الزُّهد، من بيتِ نَباهة شهيرِ الذِّكْر؛ وَزَرَ أبوه للمُعتمِد بن عَبّاد، ودخَلَ أبو الحَسَن هذا على المعتمِد مادحًا له وسِنّه دون العشرين فاستَنْبَلَه واستَحسَنَ ما أتى به وأجزَلَ صِلتَه وأسنَى جائزتَه وألحَقَه في ديوانِ الشُّعراء، وطال عمُرُه كثيرًا. وله خُطَبٌ بارعة منوَّعةُ المقاصِد، ومقاماتٌ سَبْع تصرَّف فيها أبرعَ تصرُّف وأجاد في رَصْفِها، وتصانيفُ في الآداب والزُّهد والحِكَم، منها: كتابٌ حسَن وَسَمَهُ بـ "الذخائر والأعلاق في آدابِ النفُوس ومكارِم الأخلاق" (١) أحسَنَ انتقاءَ ما ضمَّنه، وأودَعَه جُملةً وافرةً من شعره. ومن نَظْمِه واصلًا بيتَي الحَريريّ الواقعَيْنِ أثناءَ المَقامةِ السّادسة والأربعينَ من "مقاماتِه"، وهما اللّذانِ قال فيهما: أسكَتا كلَّ نافث، وأَمِنَا أن يُعَزَّزا بثالث، وهما [السريع]: سِمْ سِمةً تحسُنُ آثارُها ... واشكُرْ لَمن أَعطَى ولو سِمْسِمَهْ والمَكْرُ مهما اسْطَعْتَ لا تَأْتِهِ ... لتَقْتَني السُّؤدَدَ والمكرُمَهْ فزادَ أبو الحَسَن سلَامٌ عليهما: والمَهْرَ مَهْ لا تُغْلِهِ أو تَرَى ... شديدةَ البعدِ منَ المَهْرَمَهْ والمَسْ لِمْهوى القُرْطِ منها الذي ... يحِلُّ للمسلمِ والمُسْلِمهْ والمَحرَمَ اهجُرهُ فإتيانُهُ ... يَدعو إلى الشَّقْوةِ والمَحْرَمهْ وقد تعاطَى جماعةٌ من الشُّعراء تذييلَ بيتَي الحَريريّ المذكورَيْنِ بما كان سكوتُهم عنه أصوَنَ لافتضاحِهم وأستر، وإخلادُهم إلى حَضِيض العَجْز عن مُساماتِه في [١٥ ب] أَوْج إجادتِه أَوْلَى بهم وأجدَر، فمِن مُطيلٍ غيرِ مُطِيب،

стр. 792

ومُجِيل فكْرَه في استدعاءِ ما ليس له بُمجِيب، ومن مُقصِّر لو أبصَرَ لأَقصَر، ولو أنصَفَ لمَا تكَلَّف، وقد أثبتُّ هنا من ذلك بعضَ ما وقَعَ إليَّ منه، وإن كان من حقِّه الإضرابُ عنه، واستَودعتُه هذا الموضعَ تَقِيَّةً عليه من الضَّياع، ورجاءَ إفادةِ مستشرِفٍ للاستفادةِ به والانتفاع، فمِن ذلك ما أنشَدَناهُ مِن نَظْم أبي الحَسَن سَلَام ولا خفاءَ بما في قطعتهِ من التكَلُّف ولا سيّما البيتُ الأوسطُ منها، وقدِ اختَلَّ شَرْطُ اشتباه الطَّرفَيْنِ في البيتِ الأوّل باشتمالِ مفتتَحِه على واوِ العطف وخُلوِّ خاتمتِه منها، ويلحَقُ بعضَ اللُّحوقِ لفظًا البيتُ الأخيرُ بيتَي الحَرِيريّ. وتَلاهُ أبو زَيْد التُّميليُّ مقدِّمًا بينَ يدَيْ مقصودِه قولَه: يا عجَبًا للحريريِّ حيثُ يقول: قد أمِنَا أن يُعزَّزا بثالث، فقد جاء من عزَّزَهما بثالثٍ ورابع وخامس إلى اثنَيْ عشَرَ! والزّيادةُ على البيتَيْن: والمهرَ مَهْرَ العِين لا تُغْلِهِ ... فإنه مهما غلا مَهْرَمَهْ مَنْ دَمَهُ صانَ بحِرْزِ التُّقى ... لم يخشَ مِن لوْمٍ ولا مَنْدَمهْ مَنْ عَمَهُ القلبِ له شِيمةٌ ... لم يَدْرِ ما بُؤسٌّ ولا مَنْعَمَهْ أُبْ لُمَةً إلى الرِّضَى واقتسمْ ... مالي معي إنْ شئتَ كالأُبلُمَهْ ما الأَمَةُ المخسوسُ مِقدارُها ... تَرضَى بما في الهجرِ منْ مَلْأَمَهْ ما الكمةُ المجتَثُّ أعراقُها ... إلا كأصلِ المرتضي مَلْكَمهْ ما الحمةُ السوداءُ إلّا الوَرَى ... فكم تَرى بينَهمُ مَلْحَمهْ فالهَيْنَ مهلًا لا تَلُمْ هيّنًا ... في خُلْقِهِ واحذَرْ من الهَيْنَمهْ والهَذْرَ مَهْ دَعْهُ وكنْ ناطقًا ... بالقصدِ إنّ العارَ في الهَذْرَمهْ كمْ كَمَه وكم عَمًى جَرَّهُ ... هوى ذواتِ الخُمْرِ والكَمْكمَهْ وحسْبُك بما في هذا التذييل، من الدَّعوى غير المُستندِة إلى دليل، والاغترارِ المُودي إلى الفضيحة، والتشبُّع بما يَحمِلُ على إجهاد المخاطر وكدِّ القريحة.

стр. 793

وتبعه أبو إسحاقَ الكانميُّ (١) فقال، ونقَلتُه من خطِّه: علقمةٌ نَفْسُك لا تغتَرِرْ ... بشُهدةٍ آخِرُها عَلْقَمهْ مَلْأَمة تَقبُحُ بينَ الوَرَى ... بالحُرّ أن يختارَ سِيْمَا الأَمَهْ [١٦ أ] ولا يَعزُبُ التعزيزُ بمثل هذا البيت الأوّل من هذَيْن البيتَيْن على أدنى مُقيمي وَزْن الشِّعر ومُقترضيه، إذا غَفَلَ عن انتقادِ مُنتقِديه، واعتراضِ معترِضيه، فإنّ صَدْرَ طرَفَيْه من عَجُزِهما منقول، فالتعزيزُ بمثلِه مرذول، وعَقْدُ الثّقة بما أشبَهَه محلول، وثاني البيتينِ إنّما يَشتبهُ طَرَفاهُ لفظًا لا خطًّا فاعلَمْه. وذَيَّلَهما أبو أُميّةَ إسماعيلُ بن سَعْدِ السّعود بن عُفَيْرٍ بقوله: والمرءَ مَهّدْهُ إذا ما جَفَا ... بالبِرِّ إن شئتَ لهُ المَرْأَمَهْ وضَرَّ مهجورِكَ عالِجْ فما ... مَن أطفأَ الشرَّ كمَن ضَرَّمَهْ وكَرَّ مهزومكَ حاذِرْ فكمْ ... طريدِ هونٍ كَرُّهُ كَرَّمَهْ وعَلَّ مَهْديَّ النُّهى إن يُرى ... يَبُذُّ في العلم الذي عَلَّمهْ وسُلَّ مهدومَ الحِجَى من حَلَى ... مآثر مَدَّ لها سُلَّمَهْ وكَلَّ مَهْوى غَيةٍ ضَعْهُ عن ... رأيِكَ وارفُضْ كلَّ مَن كَلَّمَهْ وهذه القطعةُ كما ترى أسبَكُ من غيرِها وأسلَسُ نَظمًا، وأبيَنُ معاني وأمتنَ مباني، غيرَ أنّها مُنحَطّةٌ عن بيتَي الحريريِّ من قِبَلِ التزام أبي أُميّةَ في صدورِ أبياتِها حرفَ العطف وإعراءِ أعجازِها منه، فلم يتمَّ له من أجْل ذلك اشتباهُ الطَّرَفَيْن. ومثلُها ما أنشَدَني الصاحبُ الأكرم الحاجُّ المبرورُ الراوِية أبو عبد الله بن رُشَيْد، قال: أنشَدَني أبو محمد عبدُ الواحِد بن محمد بن مبارَك التّونُسيُّ لنفسِه: وسُلَّ مهزوزَك يومَ الوغى ... تَرْقَ إلى أعلى العُلى سُلَّمَهْ

стр. 794

فقد وَضَحَ بهذا كله أن الحَريريَّ هُو الذي دانَ لهُ الاختراعُ للبدائع والإنشاء، وأنّ براعَة مَعْلَمِهِ مُعْلِمةٌ أنّ الفَضْلَ بيد الله يؤتيه من يشاء، ولله هو، فلقد نصَحَتْ إشارتُه وزَجَرت مُناهضيه، ونَصَعتْ عبارتُه فنَهَرت إذْ بَهرَتْ مُعارضيه، حينَ ترَنَّم، ونسيمُ أَسحار أغانٍ بيانُه يُطرِبُه، واستيلاؤه على سررِ السّرورِ بإجادتِه يؤمِنُه أن يُسامَى مَرْقاه أو يُسامَتَ مَرْقَبُه، بنَغَماتِ أسكِتا الفَقَرتَيْن (١)، فكلُّ كَلَّفَ نفسَه شَطَطًا، وقَنَعَ أن يأتيَ من القول سَقَطًا، ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]. وإلى ذلك فقد ألزَمَني قديمًا بعضُ مَن يجبُ عليَّ إسعافُه، ولا يَسعُني خلافُه [١٦ ب] مُجاراةَ هؤلاءِ الجِلّة في هذا المضمار، ولم يُصغِ إلى ما أتيْتُ به في ذلك منَ اعتذار، فقلتُ مُمتثِلًا تكليفَه، ومتعرِّضا بما لا يستجيدُ ناقدٌ تأليفَه: مَلْأَمةٌ بالحُرِّ أن لا يُرى ... منه ثأى جيرانِه مَلْأَمَهْ والمَلءَ مَه عن شرِّه إنهُ ... مأتىً إلى الهُجنةِ والمَلْأَمَهْ غيرَ أنّي وَفَيْت فيما رأيتُ بشَرْطِ اشتباه الطرفَيْن في كلا البيتَيْن وإن كان طَرَفا أوّلِهما مشترَكيْن، وجعَلتُ طرَفَي الأوّل بمِرتَيْن وطَرَفَي الثاني معرفتَيْن على حدِّ ما أتى به الحريريُّ في بيتَيْه، وأتيْتُ بالجميع مجنَّسًا كما تراه (٢). توفِّي بشِلبَ عَشِيَّ يوم الخميس منتصَفِ رجِب أربع وأربعينَ وخمس مئةٍ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً، وصُلّي عليه إثْرَ صلاةِ الجُمعَة بعدَه، ودُفن إثْرَ الصلاة عليه، وقد كان أمَرَ أن تُكتَبَ على قبرِه هذه الأبيات [مخلّع البسيط]:

стр. 795

يا ذا الذي مَرَّ بي اجتيازًا ... سألتُكَ الله قِفْ قليلا واسمَعْ لقَوْلي ففيه وَعْظٌ ... يُوقِظُ مِنْ نومِه الغَفولا عِشتُ ثمانينَ كاملاتٍ ... ناهيكَ منها مدًى طويلا عجِبتُ أَن أَدبَرَتْ سِراعًا ... ولم أنلْ من مُنايَ سُولا بادَرَ خِلِّي بها ارتحالي ... كأنّني عابرٌ سبيلا وها أنا اليومَ رَهْنُ قبرٍ ... أصبح من منزِلي بديلا منفرِدًا لا أرى قريبا ... ولا حميمًا ولا خليلا رَهْنَ ذُنوبٍ تقَدَّمتْ لي ... حُمِّلتُ منْ عِبْئها ثقيلا فما اعتذاري إذا دَعَاني ... للعَرْضِ مُستصغَرًا ذليلا وقال لي: ما عمِلتَ فيما ... علِمتَ يا ظالمًا جَهولا؟! يا وَيْلَتا إن عَدِمْتُ رُحمَى ... مَن لم يزَلْ راحمًا وَصْولا فادع ليَ الله يا وَليِّي ... فصَفْحُهُ لم يزَلْ جميلا واستَغْفِرِ اللهَ لي عساهُ ... يكونُ من عَثرتي مُقيلا وقلْ: عَفَا اللهُ عن سَلَامٍ ... فكم عَصىَ الله والرّسولا فرُبَّ داع بظهرِ غيبٍ ... قابلَ من ربِّه القَبُولا [١٧ أ] فرَثَاهُ بعضُ أصدقائه بقصيدةٍ على رَوِيِّها وعَروضِها أوّلُها: سَلَامُ رَبّي على سَلَامٍ ... ما عاقَبَتْ بُكرةٌ أصيلا تحيّةً لا تَزالُ تَسْقي ... صَوْبَ الحَيَا قبرَه المحيلا وهي من خمسةٍ وعشرينَ بيتًا, ولولا خَوْفَ الإطالة لأثبتْناها هنا، واللهُ الموفق.

стр. 796

١٢٣ - سَلْمانُ بن جُماهِر، أبو الفضل . رَوى بمَرّاكُشَ عن أبي بكر ابن العَرَبي. ١٢٤ - سَلْمانُ (١) بن عبد الله البَكْريّ، طُلَيْطُليٌّ، أبو رِفاعة. عُنيَ بالعلم طويلاً، وكان ذاكرًا للمسائل بصيرًا بعَقْد الشّروط. ١٢٥ - سَلْمانُ (٢) بن فَتْح بن مُفرِّج الأنصاريُّ، حِجَاريٌّ، أبو بكر. له رحلةٌ لقي فيها بمكّةَ -كرَّمها الله- أبا سعيد ابنَ الأعرابيِّ وسَمِع منه، ولقِيَ أبا موسى عبدَ الكريم بن أحمدَ بن شُعَيْب النَّسَويَّ سنةَ تسع وثلاثينَ وثلاث مئة. وعاد إلى بلدِه. رَوى عنه أبو الحَكَم المُنذِرُ بن المُنذِر، وأبو محمد ابنُ الأسْلَميِّ الحِجَاريّان؛ وكان راوِيةً للحديث عَدْلًا في نَقْلِه ثقةً فيما يحدِّث به، حيًّا سنةَ ثِنتينِ وسبعينَ وثلاث مئة. ١٢٦ - سَلَمَةُ بن إسماعيلَ الأُمَويُّ، بَلَغييّ . كان من أهل العلم والتبريزِ في العَدالة، حيًّا سنةَ أربع وثلاثينَ وأربع مئة. ١٢٧ - سَلَمةُ (٣) بن بَرْبَط، من أهلِ الثَّغرِ الشَّرقي، أبو عبد الرحمن. رَوى عن أبي العبّاس تَمِيم بن أبي العَرَب، وأبي يحيى زكريّا ابن النَّدّاف، وكان فقيهًا، حيًّا في شعبانِ سبع وتسعينَ وثلاث مئة. ١٢٨ - سَلَمةُ بن محمد بن سَلَمةَ الأُمَويٌّ، بَلَنْسِي، أبو النَّجا . رَوى عن أبي الرَّبيع بن سالم، رَوى عنه أبو العبّاس ابنُ فَرْتُون.

стр. 797

١٢٩ - سَلَمةُ (١) بن محمد بن سَلَمةَ، أبو عبدِ الرّحمن. رَوى. عن أبي عليٍّ الصَّدَفي. ١٣٠ - سُليمانُ (٢) بن أحمدَ بن سُليمانَ بن يحيى اللَّخْميُّ، إشبيليٌّ، أبو الحُسَين. وهُو جَدُّ أبي العبّاس بن سيِّد الناس لأُمّه. تَلا بالقراءاتِ على أبي الحَسَن شُرَيْح وسَمِع عليه، وعلى أبويْ بكر: ابن طاهر وابن العَرَبي، وأبي عبد الله بن عُبَيد الله بن مُسلم اليناقيِّ، وأبي عامرٍ اليَناقي، وأبي العبّاس ابن النَّخّاس، وأبي محمد عبد السّلام بن حَبِيب. تَلا عليه سِبْطُه أبو العبّاس ابنُ سيِّد الناس، وأبو الحَكَم بن بَرَّجَان اللُّغَويُّ المتأخِّر، وأبو الخليل مُفرِّجُ بن حُسَين، ويوسُفُ بن أحمدَ البَهْرانيّ، وأبو محمد عبدُ القادر بن محمد، وأبو عليّ ابنُ الشَّلَوبِين. وحدَّث عنه بالإجازة ابنا حَوْطِ الله ومحمدُ بن عبد الله منهما. وكان مُقرِئًا متقدّمًا في صَنْعةِ التجويد، [١٧ ب] ضابطًا لأحكامِه، دَيِّنًا فاضلاً، متحقِّقًا بالعربيّة، أقرَأَ ودرَّس النَّحوَ كثيرًا. ١٣١ - سُليمانُ بن أحمدَ بن سُليمان، قُرْطُبيٌّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة. ١٣٢ - سُليمانُ بن أحمد بن عَبّادٍ اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ . كان من أعيان بلدِه وحُسَبائه وذَوي العلم والعَدالة به، حيًّا سنةَ خمس وخمسينَ وأربع مئة.

стр. 798

١٣٣ - سُليمانُ (١) بن أحمدَ بن عليِّ بن يوسُفَ بن أبي غالبٍ خَلَف بن غالِب العَبْدَريُّ، من أهل دانِيَةَ، أبو الرَّبيع، ابنُ أبي غالب. رَوى عن عن أَبيه. وكان كاتبًا مُحسِنًا، شاعرًا مطبوعًا، ومن شعرِه في سَفَرْجَلة [المتقارب]: سَفَرْجَلةٌ قد علاها الشُّحوبُ ... لِما غيَّرَ اللَّمسُ من بُرْدِها كما انحسَرَ المِرْطُ عن ناهدٍ ... وقد أثَّرَ العضُّ في نَهْدِها وفي غَداةٍ ذاتِ ثلجٍ ونارٍ ورقيقِ رمادِها [الطويل]: وغَدْوةِ ثلجٍ كاللُّجَيْنِ بَياضُها ... طَرَدْتُ الأذى منها بنارٍ كعَسْجَدِ يُريك رَقيقٌ فوقَها من رمادِها ... شُفوفَ قناعٍ فوقَ خدٍّ مورَّدِ وفي شمعة [المتقارب]: وصفراءَ قائمةٍ كالسِّنانِ ... لها لَهبٌ بالدُّجَى عابثُ متى تُطفئ الريحُ رُوحَ السِّراجِ ... ففيها لرِمّتِهِ باعثُ ١٣٤ - سُليمانُ بن أحمدَ بن عيسى بن سَعْد بن محمد الأنصاريُّ، مالَقيٌّ، أبو الرَّبيع . ١٣٥ - سُليمانُ بن أحمدَ بن محمد بن الأسعَد الصَّدَفيُّ، أبو الرَّبيع الجَنْجَاليُّ . رَوى عن أبي بكر بن أبي جَمْرةَ، وأبي جعفر بن عَمِيرةَ الشَّهيد. ١٣٦ - سُليمانُ بن أحمدَ بن محمد بن حَكَم الأنصاريُّ، بَلَنْسِي . رَوى عن أبي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن واجِب، وكان مجوِّدًا ضابطًا بارعَ الخَطّ.

стр. 799

١٣٧ - سُليمانُ (١) بن أحمدَ بن محمد بن سُليمانَ بن محمد بن سُليمان الأنصاريُّ الأَوْسيُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، والحافظُ؛ لقوّة حِفظِه القرآنَ والسُّنَنَ. رَوى عن أبي بكر بن سَمْحُون، وأبي بكرٍ القجالجي (٢)، وأبوَيْ خالد: القُرَشيِّ (٣) وابن رِفَاعة، وأبي زيد السُّهَيْلي، وأبوَيْ عبد الله: البَيْساني وابن بَشْكُوال، وأبي العبّاس بن صَالح الكَفيف، وأبوَي القاسم. ابن بَشْكُوال والشَّرّاط. روَى عنه أبو القاسم القاسمُ وأبو جعفر أحمد ابنا أخيه أبي عبد الله محمد [١٨ أ]. وكان تاليًا لكتابِ الله دائمًا ليلًا ونهارًا قلَّما يَلْقاهُ أحدٌ إلا وهُو يقرَأُ القرآن، صَوّامًا قَوّامًا، حافظًا للحديثِ ذاكرًا للآدابِ والأخبار واللُّغاتِ والأشعار. قال أبو القاسم ابنُ أخيه: قرأتُ عليه بمتُعبَّدِه من الجامع بقُرطُبة "الغريبَ المُصنَّف" لأبي عُبيد و"الأمثالَ" له ونحوَ رُبعِ "أمالي" القالي، وكان يحفَظُ هذه الكتُبَ أو أكثرَها. مَوْلدُه سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي عاشرَ شوّالِ ثمانٍ وست مئة، وصَلّى عليه إمامُ الفريضة أبو عبد الله ابنُ عَيّاش، ودُفنَ بوَسَطِ مقبُرة أمِّ سَلَمة؛ قال أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان: وأنا والله شاهَدْتُ داخلَ قبرِه عندما لَحَدتُه نُورًا لم أرَ قبْلَه ولا بعدَه مثلَه. نقَلتُ هذا من خطِّ أبي القاسم ابن أخيه، ونقَلَ عنه أبو عبد الله ابنُ الأبّارِ أنه قال: توفِّي ليلةَ الخميس التاسعةِ والعشرينَ لرمضانِ سبعٍ وست مئة ودُفن لصلاةِ العَصْر منه بمقبُرة أُمِّ سَلَمة. ١٣٨ - سُليمانُ بن أحمد بن محمد بن سُليمانَ الأنصاريُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو الرَّبيع . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح في رمضانِ ثلاثينَ وخمس مئة، وأبي عبد الله ابن الحاجّ.

стр. 800

١٣٩ - سليمانُ (١) بن أحمدَ القُضَاعيُّ، سَرَقُسْطيٌّ فيما أحسَب، أبو الرَّبيع. كان أديبًا شاعرًا مصنِّفًا. ١٤٠ - سُليمان (٢) بن أحمدَ، من ساكِني قُرْطُبة، حِجَاريُّ الأصل، وبالنَّسَبِ إليها وبابن القَزَّاز يُعَرف. رَوى عن أبي محمد ابن الأثْرَم. رَوى عنه أبو الوليد ابنُ خِيَرة، وكان من أهل المعرِفة بالنَّحو والأدب، شاعرًا مُجِيدًا مطبوعًا كاملَ المُروءة، ذا حظّ صَالح من الطِّبّ. ١٤١ - سليمانُ (٣) بن إبراهيمَ بن محمدِ بن خالدٍ الأنصاريُّ، أندَلُسيٌّ، أبو الرَّبيع (٤). كان يَكتُبُ المصاحفَ ويُجيدُها، حيًّا سنةَ خمس وثلاثينَ وخمس مئة. ١٤٢ - سليمانُ بن إبراهيمَ بن مَلّاس، أبو أَيّوبَ، أخو أحمدَ وعُمر . رَوى عنه شُرَيْح. ١٤٣ - سليمان (٥) بن إبراهيمَ بن مورقاطَ الكَلْبيّ، إشبِيليّ. رَوى عنه ابنُه مَرْوان، وكان سُليمانُ هذا من طبقة أبي محمدٍ الباجِيّ. ١٤٤ - سُليمانَ (٦) بن إبراهيمَ بن يحيى الصُّنْهاجِيُّ، قُرْطُبيٌّ، نزَلَ دمشق (٧)، أبو الرَّبيع.

стр. 801

رَوى عن أبي المكارِم عبد الواحِد بن هلال الأَزْديّ، رَوى عنه أبو الحَجّاج ابنُ خليل الدِّمشقي. ١٤٥ - سُليمان بن إبراهيمَ، طُلَيْطُليٌّ . رَوى عن أبي محمد عبد الرَّحْمَن بن لُبِّ بن ذي النُّون. وكان رجُلًا فاضلًا صاحبَ الصّلاة ببلدِه، حيًّا سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وأربع مئة. ١٤٦ - سُليمانُ بنُ بَسّام . رَوى عن أبي سعيدٍ خَلَف [١٨ ب] , [٢٦ ب] الفتى الجَعْفَريّ. رَوى عنه عليُّ بن محمد بن سُلَيْم. ١٤٧ - سُليمانُ (١) بن جعفر بن سُليمانَ بن أبي أُمَيَّةَ الحَضْرَميُّ، إشبِيليٌّ، أبو أَيُّوب. رَوى عن أبي الحَجّاج الأعلم، وكان من أهل العلم والأدب وأُولي النَّباهةِ والوَجاهة ببلدِه، واتَّفَق أهلُ إشبيلِيَةَ على تقديمِه للقضاء إِثْرَ صَرْف أبي القاسم بن مَنْظور عنهُ سنةَ خمس مئة، فأجابَ إليه بعدَ توقُّف، فاستَعفَى من حينِه فأُعفي وقُدِّم أبو عبد الله بنُ شِبْرِين. وكان أبو العلاءِ بنُ زُهْر يَغَصُّ بمكانِه، وجَرَتْ بينهما مُخاطَباتٌ بالشِّعر، وهُو الذي خاطبَ أميرَ المسلمينَ عليَّ بن يوسُف بن تاشَفين عن أهل إشبيلِيَةَ يُعلِمُه باستشهاد أميرها عُمر بن مُقَور (٢) بقَتْل الرُّوم إِيّاهُ في رجبِ ستٍّ وعشرينَ وخمس مئة ومُستصرِخًا بعليِّ بن يوسُف. ١٤٨ - سُليمانُ (٣) بن حَبِيب، إِلْبِيريٌّ. رَوى عن عبد الملِك بن حَبِيب.

стр. 802

١٤٩ - سُليمان بن حِزْبِ الله بن أبي هُريرةَ المَعافِريّ، أبو الوليد . رَوى عن القاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبي. ١٥٠ - سُليمانُ (١) بن حَزْم الحَريريُّ، أبو أيّوبَ. رَوى عن أَبيه، وكان فقيهًا مدرِّسًا، حيًّا بعدَ العشرينَ وأربع مئة. ١٥١ - سُليمانُ (٢) بن حَزْم السَّبَئيُّ، مَرَوي، أبو الرَّبيع. سَمِعَ أبوَيْ علي: الغَسّانيَّ وابنَ سُكّرة، وعليه نزَلَ الغَسّانيُّ بحِمّة بَجّانةَ عند وصُولِه إليها سنةَ ستٍّ وتسعينَ وأربع مئة مُستشفِيًا من العِلة التي أصابتْه آخرَ عُمرِه ولم تُفارِقْه حتّى قضَى نَحْبَه، وفي دار سُليمانَ هذا سَمِع منه الناسُ، وكان هو وأبو القاسم بن وَرْد أكثرَ القارئينَ عليه حينَئذٍ قراءةً، وقرأ عليه حينَئذٍ غيرُهما. ١٥٢ - سُليمانُ (٣) بن حَسّان، قُرْطُبيّ، أبو أيّوب، ابنُ جُلجُل. سَمِع الحديثَ بقُرْطُبةَ سنة ثلاثٍ وأربعينَ وثلاث مئة وهو ابنُ عَشْر سنينَ على أبي بكرٍ أحمدَ بن الفَضْل الدِّينوَريّ، وأبي الحَزْم وَهْب بن مسَرّةَ الحِجَاريّ، وأبي زكريّا ابن الشامَةِ بمسجدِ أبي علاقة وبجامعِها وبالزَّهراءِ وغيرها، معَ أخيه محمد بن حَسّان، ثُم تَرعرَعَ وسَمِع من أبي عُمر أحمدَ بن سعيدٍ الصَّدَفيّ المُنْتَجِيليّ، وأبي عبد الله بن هلال، وأبي إبراهيمَ إسحاقَ بن إبراهيم، والأسعدِ بن عبد الوارِث. وأخَذ العربيّة عن محمد بن يحيى الرَّبَاحي، [قرَأَ عليه] (٤) "كتابَ سيبوَيْه" سنةَ ثمانٍ

стр. 803

وخمسينَ وثلاث مئة، وهُو كان آخرَ القَرَأةِ عليه. وصَحِبَ أَبا أيّوبَ سُليمانَ بن أيّوبَ الفقيه، وأبا بكر ابنَ القُوطِيّة، وغيرَهما. وعُني بالطبِّ أتمَّ [٢٧ أ] عناية وهُو ابنُ أربعَ عشْرةَ سنة، وأفتَى فيه ابنَ أربع وعشرينَ، وصنَّفَ فيه كُتبًا جَليلةَ النَّفْع، وجمَعَ كتابًا في طبقاتِ الأطِبّاءِ والحُكَماءِ والفلاسفة القُدَماءِ والإِسلاميِّينَ أفاد به (١)، وفَرَغَ منه صَدْرَ سبع وسبعينَ وثلاث مئة. أخَذ عنه سعيدُ بن محمد الطُّلَيْطُليُّ ابنُ البَغُوْنَش (٢). ومَوْلدُه سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وثلاث مئة. ١٥٣ - سُليمانُ بن الحَسَن بن أبي الخَطّاب، أبو الرَّبيع، أخو أبي الحَسَن . رَوى عن أبي جعفر بن عبد الرّحمن بن جَحْدَر. ١٥٤ - سُليمانُ (٣) بن حُسَين بن يوسُفَ الأنصاريُّ، لارِديٌّ، أبو مَرْوانَ الشَّييّ (٤). رحَلَ إلى قُرطُبةَ سنةَ ستٍّ وخمسينَ وأربع مئة فلقِيَ أَبا عبد الله بنَ عَتّاب، وأبا عُمرَ ابنَ القَطّان، وأبا القاسم حاتمَ بن محمد الطَّرَابُلُسي. ولقِيَ بشرقِ الأندَلُس أَبا العبّاس العُذْريَّ، وأبا عُمر بنَ عبد البَرّ، وأبا الوليد الباجِيَّ فسمعَ منهم وأخَذ عنهم، ثم انصرَفَ إلى لارِدة. رَوى عنه أبو محمدٍ القَلَنّيّ، وأبو الوليد يحيى بن سُليمان. وكان مُحدّثًا مُكثِرًا فقيهًا مُشاوَرًا، واستُقضيَ ببلدِه، وتوفِّي سنةَ ثمانٍ وخمس مئة وقد قارَبَ المئة.

стр. 804

١٥٥ - سُليمان (١) بن حَكَم بن محمد بن أحمدَ بن عليّ الغافِقيُّ، قُرْطُبيّ، أبو الرَّبيع. تَلا القرآن وأخَذ النَّحوَ واللّغة عن أبي جعفر بن يحيى، وأبي عبد الله البَكْريِّ الأُقلِيجيّ، ورَوى الحديثَ عن أبوَيْ عبد الله: ابن حَفْص وابن الفَخّار، وأبي عُمرَ بن عاتٍ، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال والشَّرّاط. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وحدَّث عنه بالإجازة شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيّ، وأبو محمد طَلْحةُ بن محمد بن طَلْحة. وكان كبيرَ عاقِدي الشُّروط بقُرْطُبة يقعدُ لذلك بدُكّانٍ غَرْبيَّ المسجدِ المنسُوب إلى بدر، مُبِرِّزًا في العَدالة والضَّبط وحُسن الخَطّ، عارفًا بنَوازلِ الأحكام، أديبًا كاتبًا مَديدَ الباع في النَّظْم، ونَظَمَ باقتراح أبي القاسم ابن الطَّيْلَسان أُرْجوزةً مُزدَوَجةً في الفقه شُهِدَ لهُ بالإجادةِ فيها ضمَّنها مسائلَ "الخِصَال الصَّغير" للعَبْديِّ وأبوابِه. ومن نَظْمه قصيدةٌ يُثْني فيها على الإِمام أبي الحُسَين مُسلم بن الحَجّاج ويصِفُ إتقانَه في تصنيف "صحيحِه"، وهي مما أنشَدتُه على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ ﵀، قال (٢): [٢٧ ب] أجاز لي حَمْلَها عنه ناظمُها فيما أذِنَ لي فيه. وأنشَدَنيها صاحبُنا أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، قال: أنشَدَني شيخُنا أبو الرَّبيع بنُ حَكَم لنفسِه [طويل]: تَحدَّى بإتقانِ الرّوايةِ مسلمُ ... وأوضَحَ في الإسنادِ ما هُو مُبهَمُ وأبدعَ في علمِ الحديث عجائبًا ... أبانَ بها ما لم يكنْ قبلُ يُفْهمُ وخرَّجَ من محضِ الصِّحاحِ مصنَّفًا ... به كلُّ مَن يَهوَى الأحاديثَ مُغرَمُ

стр. 805

وسابقَ كلَّ المُسنِدينَ ففاقَهمْ ... وأربَى عليهمْ حينَ جادَ وديَّموا لقد أخمدَ الكُتْبَ السَّنِيةَ ذكْرُهُ ... كما خَمَدت في طَلْعةِ البدرِ أنجُمُ فيا طالبًا للعلم دُونَكَ مُسنَدًا ... صحيحًا به من علّةِ الوَهْم تسلَمُ فما بعدَ فُرقانٍ هُدِينا بنُورهِ ... أجلُّ وأعلى منه قَدْرًا وأعظمُ عليكَ بمجموع من العلمِ فاغتنمْ ... فما مثلَهُ من مُسنَد الوَحْي تغنَمُ به تَهتدي مهما استضَأْتَ بنُورِهِ ... إذا ما دَجَا ليلٌ من الجَهْل مُظلمُ فلا تعتمدْ إلا عليه فإنهُ ... على كلِّ ديوانٍ يُرَوَّى مقدَّمُ جَزَى اللهُ خيرًا مُسلمًا وأثابهُ ... بأكرمِ نُزْلٍ خالدًا فيه يَنعَمُ تَهدَّى لعلمٍ لم يزَلْ فيه قُدوةً ... وما كان إلّا للهدايةِ يُلْهَمُ لئنْ فارَقَ الأبصارَ مَرْأى عِيَانِهِ ... فما نُورُه مَرْأى البصائرِ يُعدَمُ عليه سلامُ الله ما حجَّ راكبٌ ... وما طاف بالبيتِ المحرَّم مُحْرِمُ تَلقَّى لامَ القَسَم في البيتِ الذي قبلَ الآخِر بما تُتلَقَّى به أدواتُ الشَّرط غَفْلةً منه، جَرَّها عليه اعتبارُ الشَّرط الذي دخَلَتْ عليه لامُ القَسَم، والعرَبُ إنّما تُراعي في هذا البابِ ما تُصدِّرُ به الكلام؛ وُيخرِجُه عن هذا أنْ لو عَوَّضَ الفاء من "فما" باللام. وأنشَدْتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀ لأَبي الرّبيع بالإسناد المتقدِّم إليه (١) [السريع]: يفرَحُ الِانسانُ لأَيّامِهِ ... تمَضي لِما يرجو مِنَ امالِهِ وهْو على الدِّرهم يبكي دَمًا ... إِنْ خالَه يَذهَبُ من مالِهِ

стр. 806

مولدُه بقُرطُبةَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بها ظُهرَ يوم الثلاثاءِ لثمانٍ خَلَوْنَ من شهرِ ربيعٍ الآخِر (١) سنةَ ثمانيَ عشْرةَ وست مئة، ودُفن بالرَّبَض القِبْليِّ [٢٨ أ] من قُرْطُبة. قال ابنُ الأبّار، وقد ذكَرَ وفاتَه ولم يذكُرْ مولدَه: وقد قارَبَ الستينَ، وقال: ذكَرَ وفاتَه وأكثَرَ خبرَه ابنُ الطَّيْلَسان. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: نقَلْتُ تاريخَيْ مولدِه ووفاتِه من خطِّ أبي القاسم ابن الطَّيْلَسان، وهما يَدفَعانِ قولَ ابن الأَبَّار ويُخالفانِه ويَقتَضِيانِ أنه توفِّي ابنَ ثلاثٍ وسبعينَ سنةً أو نحوِها فتأمَّلْه، واللهُ الموفِّق. ١٥٦ - سُليمانُ بن خَلَف بن بَشْمار، أبو داودَ وأبو الرَّبيع . رَوى عن أبي عبد الله بن يحيى، وأُراه الرَّبَاحيَّ النَّحْوي. ١٥٧ - سُليمانُ بن خَلَف بن دُعَيْم الكَلْبيّ، أبو الرَّبيع . رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. ١٥٨ - سُليمانُ بن خَلَف بن سُليمانَ بن محمد الحَضْرَميّ، إشبِيليّ، أبو الحَسَن المَقُوقي (٢)، بفَتْح الميم وقافَيْنِ بينَهما واوُ مَدّ منسوبًا. رَوى عن أبي الأصبَغ عيسى بن أبي البَحْر، وأبي بحرٍ الأسَديّ، وأبي بكر ابن العَرَبي، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح ومحمَّد بن الوَزّان، وأبي عُمَر اللَّمْتُوني، وأبي عبد الله مالك بن وُهَيْب، وأبي محمد بن عَتّاب، وأبي مَرْوانَ الباجِيّ.

стр. 807

رَوى عنه ابنُ أُختِه الحاجُّ أبو بكر بن عليّ. وكان مُقرئًا مجوِّدًا مُشاركًا في الفقه عاقدًا للشّروط، وذُكرَ أنّ أَبا بكر ابنَ الجَدّ كان يَغَصُّ به ويَغُضُّ منه، وتوفِّي في حدودِ الثمانينَ وخمس مئة. ١٥٩ - سُليمانُ (١) بن خَلَف بن محمد بن فَتْحُون، أُورِيُوليّ، أبو [...] (٢). تفَقَّه على أبي الوليد بنِ مِيقُل بمُرْسِيَة. حدَّث عنه ابنُه أبو القاسم خَلَفٌ صاحبُ الوثائق، ولحفيدِه أبي بكرٍ منه إجازة. ١٦٠ - سُليمانُ (٣) بن خَلَف، حِجَاريٌّ، أبو الرَّبيع الطَّحّانُ. رَوى عن أبي محمد القاسِم بن الفَتْح الحِجَاريّ الرُّيُولَه. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عثمان بن حُسَين البَكْريُّ سنةَ خمس وستينَ وأربع مئة. ١٦١ - سُليمانُ بن الخلف . رَوى عنه أبو القاسم بن أبي رَجَاء. ١٦٢ - سُليمانُ (٤) بن خليفةَ بن عبد الواحدِ الأنصاريُّ، مالَقيٌّ، أبو الرَّبيع. رَوى عن أبي المُطرِّف عبدِ الرّحمن بن السَّلِيم. رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله القاضي (٥). ١٦٣ - سُليمانُ (٦) بن داودَ بن عبدِ الرّحمن بن سُليمانَ بن عُمرَ بن خَلَف بن عبد الله بن عبد الرَّؤوف بن حَوْطِ الله الأنصاريُّ الحارِثيُّ، أُنْدِيّ، أبو داودَ

стр. 808

وأبو الرَّبيع التُّويزِيّ، بضمِّ التاء المَعْلوِّ وفتح الواو وإسكان الياء المسفُول وزايٍ منسوبًا. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن بن محمد بن هُذَيْل وأكثَرَ عنه، وأبي محمد بن سَعْدونَ الضَّرير، وببعضِها على أبي بكرٍ جعفرِ بن [٢٨ ب] الحُسَين بن أبي البقاء؛ ورَوى سَماعًا عن آباءِ الحَسَن: طارقِ بن موسى بن يَعيشَ وابن النِّعمة وابن عِزِّ الناس، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ واختَصَّ به، وغيرِهم. رَوى عنه ابناهُ: أبو محمد وأبو سُليمان (١). وكان كثيرَ العناية بكتاب الله تعالى حَسَنَ التّلاوة له مُلازمًا إقراءة وتعليمَه، فاضلًا متواضِعًا، والمسجدُ الذي كان يَؤُمُّ به في صلاة الفريضة ويقرأُ فيه القرآن لم يزَلْ يُعرَفُ بمسجدِ أبي الرَّبيع إلى أن تغَلَّب الرُّومُ على أُنْدةَ سنةَ أربعينَ وست مئة أو نحوِها. مولدُه سنةَ ثمانٍ وخمس مئة، وتوفِّي في العَشْر الوُسَط من ذي الحِجّة سنةَ سبع وستينَ وخمس مئة. ١٦٤ - سُليمانُ بن داودَ بن يوسُفَ بن عليّ بن محمد الأسْلَميُّ الشَّييّ، أبو داود، ابنُ فُرْتُبِيبَ، بضمِّ الفاء وسكون الرّاء وضمِّ التاء المَعْلوِّ وكسرِ الباء بواحدةٍ وياءِ مَدّ وباءٍ بواحدة . رَوى عن محمد بن يوسُف وأبي العبّاس بن سَلَمةَ، وله رحلةٌ حَجَّ فيها. ١٦٥ - سُليمانُ (٢) بن رَحِيق الأنصاريُّ، أندَلُسيّ، أبو بكر. سَمِع بدمشقَ سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وأربع مئة. رَوى عنه نَصْرُ بن إبراهيمَ المَقْدِسي.

стр. 809

١٦٦ - سُليمانُ (١) بن سَعيدِ بن محمد بن سَعيدٍ العَبْدَريُّ، دانيٌّ، أبو الرَّبيع اللَّوْشيُّ، بشينٍ معقود (٢). رَوى عن أَبيه، وأبي داودَ الهِشَاميّ، وأبي عليّ الصَّدَفي. وكان فاضلًا خِيَارًا فيه غَفْلة، واستُقضيَ بدانِيَةَ ثم صُرِفَ سنةَ أربعينَ. وتوفِّي في شهرِ ربيعٍ الآخِر سنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمس مئة بدانِيَةَ وقد نَيَّف على السّبعين. ١٦٧ - سُليمانُ بن سُليمانَ بن بَكْرٍ البَلَويُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو داود . رَوى عن محمد بن عُمر بن سُليمانَ الأَنْصاريّ، وأبي عبد الله ابن الشَّنْتَرِينيّ. وكان مُقرِئًا. ١٦٨ - سُليمانُ (٣) بن سُليمانَ بن حَجَّاج بن حَبِيب بن عُمَيْر اللَّخْميُّ، إشبِيليٌّ، أبو أَيّوب. وهُو ابنُ أخي إبراهيمَ بن حَجّاج صاحبِ إشبيلِيَةَ. أخَذ عن أبي عبد الله ابن المغازي وغيره. وكان أديبًا حافظًا للأخبارِ القديمة حَسَنَ الاقتِصاص لها خَطيبًا بَليغًا شاعرًا، وقال الشِّعرَ بعدَما أسَنَّ فأحسَنَ وجَوَّد. وتوفِّي سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاث مئة. ١٦٩ - سُليمانُ (٤) بن طاهِر بن عيسى، أندَلُسيّ، أبو الرَّبيع.

стр. 810

رَوى عن أبي عَمْرٍو المقرئ، رَوى عنه أبو الحَسَن عليُّ بن محمد التُّجِيبيُّ نَزيلُ طَبَرِيّة: من بلادِ الشام؛ قال أبو عبد الله ابنُ الأَبَّار: حَكَاه أبو عبد الله القيجاطيّ، قال: وفيه [٢٩ أ] عندي نظر. ١٧٠ - سُليمانُ بن عبد الله بن سُليمانَ بن واجِب الجُشَمِيّ . كذا وجدتُه ولعلّه: الخُشَنيُّ الآتي ذكْرُه بعدُ إن شاء الله. ١٧١ - سُليمانُ (١) بن عبد الله بن عليّ بن عبد الملِك بن يحيى بن عبد الملِك الأَزْديّ، مُرْسِي، أبو أيوب، ابنُ بُرْطُلّه (٢). رَوى عن أهل بلدِه، وكان حَسَنَ السَّمت حُلوَ الشّمائل، نَحْوّيًا محقِّقًا، وَرِعًا فَهِمًا متيقِّظًا، متعيِّشًا من فائدةِ ضَيْعةٍ له كان يتَصرَّفُ في بَعْلِها وسَقْيِها. توفِّي بقريتِه بني أشكورنه يومَ الأربعاء لثنتَيْ عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من شعبانِ أحدٍ وثلاثينَ وخمس مئةٍ عن اثنتينِ وثمانينَ سنةً، ونُقلَ إلى دارِه برَبَض ابن قُرَشي، وصَلَّى عليه يومَ الخميس غدَ يوم وفاتِه ابنُه الكبير عبد الله، وواراهُ هُو والحاجُّ أبو محمد عبد الله بن موسى بن بُرْطُله برَوْضتِهم جَوْفيّ المَقْبوِّ المنسوبِ بناؤه إليهم. ١٧٢ - سُليمانُ (٣) بنُ عبد الله بن محمد بن حَفْصِيل الأسَديُّ، سَرَقُسْطيٌّ، من آلِ حَفْص بن سُليمان القارئ صاحبِ عاصِم الكُوفي، أبو الوليد. وَلِيَ قضاءَ بلدِه بعدَ تغلُّبِ الرُّوم عليه، وكان فقيهًا أديبًا شاعرًا. ١٧٣ - سُليمانُ (٤) بنُ عبد الله التُّجِيبيُّ، خَضْراويٌّ، أبو الرَّبيع الخُشَيْنيُّ، بضمِّ الخاءِ المعجَم وفتح الشِّين وياءٍ تصغير ونون، منسوبًا إلى خُشَينْ: قريةٌ بغَرْبيِّ
следующие страницы →