← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الضاد ٢٦٨ - ضِرْغامُ (١) بن عُرْوةَ بن عُمَر بن حَجَّاج بن أبي قُرَيْعَة يزيدَ مَوْلى عبد الرّحمن بن معاويةَ والداخِل معَه إلى الأندَلُس، لَبْليٌّ. له رحلةٌ إلى المشرِق، وكان فقيهًا. ٢٦٩ - ضِمَامُ (٢) بن عبد الله بن نَجَبَة العامِريُّ مَوْلاهم، بَجَّانيّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي مَرْوانَ عبد السّلام بن مَسْلَمةَ بن سُليمانَ القُرَشِيّ الأندَلُسيّ، وله رحلةٌ إلى المشرقِ ودخَلَ بغدادَ. رَوى عنه أبو الفَرَج أحمدُ بن القاسم الخَشّابُ البغداديّ. قال المصنّفُ عَفَا اللهُ عنه: كذا ثَبَتَ بالضّاد في "تاريخ أهل مِصرَ والمغرب" تصنيف أبي سَعيدٍ عبد الرّحمن بن أحمدَ بن يونُس بن عبد الأعلي بن موسى بن مَيْسَرةَ بن حَفْص بن حَيّانَ الصَّدَفي، وكذلك وقَعَ في "غرائبِ حديث مالك" وفي "الرُّواةِ عنه"، وكلاهما جَمْعُ الإِمام أبي الحَسَن الدّارَقُطْني، وفي رواية الراوِية أبي زكريّا بن عانِدٍ عنه؛ وكذلك ذكَرَه الأميرُ أبو نَصْرٍ ابنُ ماكُولَا في "إكمالِه" (٣)، وهُو الصَّحيح؛ وقال بعضُهم فيه: هَمَّام بفَتْح الهاء وتشديدِ الميم، وكذلك ذكَرَه أبو الوليد ابنُ الفَرَضيّ في "تاريخِه" (٤) ووقَفتُ في خطِّ أبي عبد الله

стр. 877

ابن أبي العبّاس بن الصَّقْر في رَسْم مَسْلَمةَ بن سُليمانَ من كتابِه، وقد أورَدَ إسنادَ الحديث الذي رواه ضِمَامٌ هذا عن عبد السلام بن مَسْلَمةَ المذكورِ فقال فيه: "هَمّام" كما عندَ ابن الفَرَضي، وهو وَهَم. وقال فيه أبو سعيد بنُ يونُس: مُعرَّفٌ ببلدِه. توفِّي [٤٢ أ] في نحو العشرينَ وثلاث مئة وقد حدَّث؛ وقال فيه الدّارَقُطْنيُّ في "الغرائب": ضعيف، وقال أبو عبد الله النُّمَيْريُّ فيه وفي شيخِه وأبيه: إنّهم غيرُ معروفين، ومن خطِّ النُّمَيْري نقَلتُه.

стр. 878

الطاء ٢٧٠ - طارقُ (١) بن موسى بن طارق، من وَلَد يَمَن (٢) بن سعيدٍ والد جَحّاف (٣)، المَعافِريُّ، بَلَنْسِيٌّ، أبو جعفر وأبو العبّاس. وسمّاه ابنُ سُفيان: أحمدَ، غَلَطًا أوقعَه فيه كُنْيتاهُ أو إحداهُما. تَلا في بلدِه بالسَّبع على أبي الأصبَغ ابن المُرابِط، وأبي الحَسَن بن هُذَيْل بعدَ العشرينَ وخمس مئة؛ وبها رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن أَسَد وابن بَرُنْجال وابن العَرَبيِّ في ترَدُّدِه غازيًا على بَلَنْسِيَة، وأبي الحَسَن طارقِ بن موسى بن يَعيشَ، وأبي عبد الله بن يوسُف بن سَعادة، وأبي محمد القَلَنِّي. ورحَلَ إلى مالَقةَ فأخَذ بها عن أبي الحُسَين ابن الطَّراوة، وأبي عبد الله ابن أُختِ غانم، وأبي عليّ ابن الخَيْر، وإلى إشبيلِيَةَ فأخَذ بها عن أبي الحَسَن شُرَيْح. رَوى عنه أبو الحَسَن بن خِيَرةَ، وأبو عليّ الحُسَين بن زُلَال؛ وكان شيخًا فاضلًا مُقرِئًا حسَنَ القيام على كتابِ الله وتجويدِ حروفِه، وذلك الذي كان يَعتمد، وإن كان آخِذًا بحظٍّ وافر من روايةِ الحديث، وتصَدَّرَ للإقراء ببلدِه في حياة شيخِه أبي الحَسَن بن هُذَيْل في المسجد الجامع ويُصَلِّي التّراويحَ في رمضان؛ وقد وَصَفَه أبو الحَسَن بنُ هُذَيْل بالمقرئ سنةَ أربع وعشرينَ، وتوَلَّى المَواريثَ والحِسْبة. وقُتِلَ نفَعَه الله غِيلةً عند بُكورِه إلى صلاة الغَدَاة من يوم السّبت في جُمادى الأُولى سنةَ ستٍّ وستينَ وخمس مئة.

стр. 879

٢٧١ - طارقُ (١) بن موسى بن يَعيشَ بن الحُسَين بن عليّ بن هِشام المَخْزُوميّ، من سُكّان بَلَنْسِيَةَ، أبو الحَسَن وأبو محمد المُنْصِفيّ (٢)، وصِهرُ الأُقْليجي. سَمِع الكثيرَ بالأندَلُس وغيرِها، ورَحَلَ إلى المشرِق رحلتَيْن، أُولاهما: قبلَ العشرينَ وخمس مئة وحَجَّ وجاوَرَ بمكّة شرَّفها الله، ورَوى بها عن إمامِ الحرمَيْنِ أبي عبد الله الحُسَين بن عليّ الطَّبَري (٣)، وأبي محمد عبد الباقي المعروفِ بشُقْران أحدِ أصحابِ أبي حامدٍ الغَزّالي، وسَمِع بالإسكندَريّة على أبي بكر الطَّرْطُوشيِّ وأبي الحَسَن بن مُشرَّف، وأبي الطاهر السِّلَفي، وأبي عبد الله الرّازي، وروى أَيضًا عن أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن سعيد، وأبي الحَسَن بن عبد الجَبّار اللُّغَوي، ثُم قَفَلَ إلى بلدِه. رَوى عنه أبو إسحاقَ بنُ قُرْقُول، وآباءُ بكر: أحمدُ بن جُزَيّ، وبِيْبَش، وعَتِيقُ ابن أحمد بن الخَصْم، وابنُ خَيْر، وأبَوا جعفر: ابنُ عبد الله بن سَعيد وطارقُ ابن موسى بن طارق، وأبو الحَسَن: ابنُ سَعْدِ الخَيْر وابنُ هُذَيْل، وأبو زكريّا [....] (٤) المُصَلِّي بمسجدِ العَيْثَم (٥) من [٤٢ ب] مِصر، وأبو عبد الله بنُ حَمِيد،

стр. 880

وأبو عبد الملِك مَرْوانُ بن عبد العزيز، وأبو العبّاس الأقليجي، وأبو عليّ المنصورُ بن محمد اللَّمْتُوني، وأبو عُمَر بنُ عَيّاد، وأبَوا محمد: القَلَنِّي وعبد الحقّ ابن الخَرّاط، وأبو مَرْوان ابن الصَّيْقَل. وكان محدِّثًا ضابطًا عَدْلًا ثقةً صحيحَ السَّماع، دَيِّنًا خيِّرًا متواضِعًا، تنافَسَ النَّاسُ في الأخْذِ عنه والسَّماع منه لعُلوِّ سنَدِه وصحّة سَماعِه. قال ابنُ عَيّاد: لم ألقَ أفضلَ منه، وكان مجابَ الدّعوة، وقال: أحفَظُ من رأيتُه أربعة: أبو محمد القَلنّي وعُلَيْم، وأبوا الوليد: ابنُ خِيَرة وابنُ الدَّبّاغ، وأزهدُ من رأيتُه أربعة: أبو بكر بنُ رِزقْ وأبو الحَسَن بن هُذَيْل واصبوا محمد: طارقُ بن يَعيشَ وعُلَيْم. ثُم رحَلَ ثانيةً إلى المشرِق صُحبةَ صِهرِه أبي العبّاس الأُقْلِيجي وأبي الوليد ابن خِيَرةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمس مئة، فأقام بمكّةَ شرَّفها الله مُجاوِرًا إلى أن تُوفِّي بها سنةَ تسع وأربعينَ وخمس مئة وقد أنافَ على السّبعين. ٢٧٢ - طالبٌ، الفتَى الكبير . كان من فِتيانِ القَصْر بقُرْطُبة، مذكورًا بالعلم والأدب، حَكَى عنه أحمدُ ابن أبي الفَيّاض. ٢٧٣ - طالوتُ (١) بن جَرّاح الكَلاعيُّ، قُرْطُبيّ، أبو محمد. رَوى عن أبي عبد الله بن عليّ بن أبي الحُسَين القُرْطُبيِّ القاضي بالثَّغْر الشَّرقي، وكان من أهل الضَّبطِ والإتقان والمعرِفة بالعربيّة والحِفظ للغريب، وقد عَلَّم ذلك وأدَّبَ به. ٢٧٤ - طالوتُ (٢) بن عبد الجَبّار بن محمد بن أيُّوبَ بن سُليمان بن صالح ابن السَّمْح المَعافِريُّ، قُرْطُبيٌّ، أبو [...] (٣).

стр. 881

كان مَسكَنُه منها قُرْبَ المقبُرةِ المنسوبة إليه، وبداخِلها مسجدُه المشهور به، وهو قريبُ الفقيه أبي صالح أيّوبَ بن سُليمانَ بن صَالح بن السَّمح أخي طالوتَ وخالُ الفقيه محمد بن عيسى الأَعشى. له رحلةٌ إلى المشرِق رَوى فيها عن مالكِ بن أنَس ونُظَرائه، وعاد إلى الأندَلُس، وكان بمحَلٍّ سَنِيّ من الدِّين والعلم، فقيهًا فاضلًا حافظًا، ثمُ كان أشدَّ من خالَفَ على الحَكَم بن هشامِ معَ أهل الرَّبَض، ولمّا ظَفِرَ الحَكَمُ بأهل الرَّبَض وأوقَع بهم الوقيعةَ الشَّنعاء فرَّ طالوتُ هذا، وكان مسكَنُه بالمدينة مُجاوِرَ المسجدِ والحُفْرة المنسوبَيْنِ إليه، ولَجأ إلى رجُل من اليهود فاختفَى عندَه عامًا كاملًا حتى مَلَّ المقامَ عندَه وسكَنَتِ الأحوال وذَهبتِ النائرةُ، فخرَجَ إلى أبي البَسّام أحدِ وُزراءِ الحَكَم، وكانت بينَهما صُحبة، وهو جَدُّ بني بَسّام الهَمْدانيّ، ووَصَلَ إليه بينَ العشاءَيْن؛ فلمّا وصَلَ إليه قال له: أين كنت؟ قال: عند رجُل من اليهود، [٤٣ أ] فأنَّسَه وسكَّنَه وقال له: الأميرُ نادمٌ على ما كان منه. وباتَ عندَه، فلمّا أصبَحَ أبو البَسّام قَصَدَ القَصْرَ بعدَ أن وَكَّل على طالوتَ من يَحرُسه، فلمّا وَصَلَ إلى الحَكَم قال له: ما تقولُ في كَبْش مُسمَّن لم يُفارِقْ مِزوَدَه عامًا كاملًا؟ فقال له الحَكَم: اللَّحمُ المُشبَّع لا يَطيب، والصَّحريُّ (١) أخَفُّ منه وأعذَب، فقال: غيرَ هذا أريد، طالوتُ عندي، قال له الحَكَم: وكيف ظَفِرتَ به؟ قال له: أتى عليه لُطفي، وفي ثِقافي، وقد أتتْ حِيَلي عليه، فأمَرَه بإحضارِه ووُضِعَ لهُ كُرْسِيّ، ومُضِيَ بالشّيخ وهُو يُزعَجُ إزعاجًا شديدًا، فلمّا مَثُلَ بينَ يدَيْه قال له: يَا طالوت، لو أنّ أَبَاك مالِكُ هذا القَصْر أكان يزيدُك في البِرِّ والإكرام على ما كنتُ أفعَلُه معك؟ هل أورَدتَ عليّ قطُّ حاجةً لنفسِك أو لغيرِك إلا سارعتُ إلى إسعافِك فيها؟ ألم أَعُدْكَ في عِلّتِك مرّات؟ ألم تتَوَفَّ زوجُك فقصدتُك إلى دارِك ومشَيْتُ في جَنازتِها راجلًا منها إلى الرَّبَض ثُم انصَرفْتُ معَك راجلًا حتى أدخلتُك منزِلَك؟ فما بلَغَ بي عندَك أنْ لم تَرْضَ إلا سَفْكَ دمي وهَتْكَ سَتري وإباحةَ عَوْرتي؟ قال له طالوتُ: ما أجدُ لي في هذا

стр. 882

الوقتِ شيئًا هُو أنفعُ من الصِّدق، إنّي أبغضْتُك في الله فلم ينفَعْك عندي كلُّ ما صنعتَه معي؛ فأخَذَتِ الحَكَمَ رحمةٌ ثم قال: والله لقد بَعثتُ إليك وما في الأرض عِقابٌ إلا وقد مثلتُه لأُوقعَه بك، فأنا أُعلمُك أنّ الذي أبغضتَني له قد صرَفَني عنك، فانصرِفْ في حِفظِ الله آمنًا، والله لا ترَكتُ بِرَّكَ وما كنتُ عليه في جانبِك حياتي إن شاء اللهُ تعالى، فليتَ الذي كان لم يكُنْ، فقال له: لو لم يكنْ كان خيرًا لك. ثم قال له: أين كنتَ وأين ظَفِرَ بك أبو البَسّام؟ فقال: والله ما ظَفِرَ بي، ولكنْ أنا أظفَرتُه بنَفْسي وقَصدتُه لوُصلةِ كانت بيني وبينَه، قال له: وأين كنتَ في عامِك هذا؟ قال: عند رجُلٍ من اليهود؛ فقال الحَكَمُ للوزير: أَبا البَسّام! رجلٌ من اليهودِ حَفِظَ فيه محَلَّه من الدِّين والعلم وخاطَرَ فيه بنَفْسِه وأهلِه ووَلَدِه معي، وأنت أردتَ أن تُنشِبَني فيما أنا نادمٌ عليه اليومَ وعلى مثلِه؟ ثم قال لأبي البَسّام: اخرُجْ عنّي، فوالله لا رأيتُ لكَ وَجْهًا أبدًا، وأمَرَ برَفْع فِراشِه وعَزْلِه؛ ثم لمِ يزَلِ اليهوديُّ محفوظَ الجانبِ مذكورًا بالجميل مُذْ ذلك اليوم هُو وعَقِبُه، ولم يزلْ أبو البَسّام مُذْ ذلك اليوم يَسفُلُ هو وعَقِبُه، وبَقِيَ طالوتُ مبرورًا محفوظًا على ما شَرَطَ له إلى أن توفِّي، وحضَرَ الحَكَمُ جَنازتَه (١). ٢٧٥ - طاهرُ بن أحمدَ بن عبد الله بن خِيَرةَ، بَلَنْسِي، أبو الحَسَن . [٤٣ ب] رَوى بالأندَلُس عن غيرِ واحد، ورحَلَ إلى المشرِق صُحبةَ أخيه أبي الحَسَن، ورَوى بالإسكندَريّة عن عبد العزيز بن عيسى الشَّرِيشيِّ وأبي الفَضْل عبد المجِيد بن دُلَيْل. ٢٧٦ - طاهرُ بن أحمد بن طَلْحةَ المَعافِريّ، أندَلُسيّ، أبو محمد . له رحلةٌ إلى المشرِق لقِيَ فيها بالمَهْديّة أَبا بكر عبدَ الله بن طَلْحةَ وأخَذَ عنه سنةَ خمسَ عشْرةَ وخمس مئة، وكان مُقرئًا مجوِّدًا فاضلًا.

стр. 883

٢٧٧ - طاهرُ (١) بن أحمدَ بن عَطِيّةَ بن محمد بن عبد الله بن قاسم المُرِّي، حِجَاريٌّ، أبو محمد. رَوى عن أبي بكر بن الحَسَن المَيُورْقي، وأبي جعفر بن غَزْلُون، وأبي الحَسَن بن مَوْهَب. رَوى عنه أبو محمد عبدُ الحقِّ ابن الخَرّاط. وكان فقيهًا محدِّثَا راوِيةً عَدْلًا، واستُقضيَ. ٢٧٨ - طاهرُ بن أحمد بن محمد بن عامرٍ السَّكْسَكيُّ . ٢٧٩ - طاهرُ (٢) بن حَيْدرةَ بن مُفوَّز بن أحمدَ بن مُفوَّز بن أحمد بن مُفوَّز ابن عبد الله بن مُفوَّز بن غَفُول بن عَبْد رّبه بن صَوَاب بن مُدرِك بن سَلام بن جَعْفرٍ المَعافِريُّ، شاطِبيٌّ، أبو الحَسَن. وجعفرٌ جَدُّه الأعلى هو الداخلُ إلى الأندَلُس. رَوى سَماعًا عن أخيه الناقدِ أبي بكر محمد بن حَيْدرةَ بن مُفوَّز، وأبي جعفر بن جَحْدَر، وأبي عليّ الصَّدَفي، وأجاز له عمُّه أبو الحَسَن طاهرٌ. رَوى عنه ابناه: القاضي أبو بكرٍ مُفوَّز وأبو محمد عبد الله. وكان من بيتِ حسَبٍ وعِلم، فقيهًا حافظًا للمسائل، ذاكرَا للنّوازل، مقدَّمًا في الفرائض مُعَوَّلَا عليه فيها، واستُقضيَ بشاطِبةَ وجزيرة شَيْقُرَ (٣) معًا سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة فأقام قاضيًا بهما نحوَ ثمانيةِ أعوام محمودَ السِّيرة مشهورَ العَدَالة، ثم استَعْفَى من ذلك فأُعفِي، وتوفِّي بشاطِبةَ في محرَّمِ ثِنتينِ وخمسينَ وخمس مئة. ٢٨٠ - طاهرُ (٤) بن خَلَف بن خِيَرة، شَيْقُريّ، أبو الحَسَن.

стр. 884

رَوى عن أبي العبّاس العُذْريِّ في اجتيازِه بالجزيرة إلى بَلَنْسِيَةَ، وأبي الوليد الباجِيّ، وأبي عليّ بن سُكّرةَ بدانِيَةَ مَقْدَمَه عليها من المشرِق وبعدَه، رَوى عنه أبو إسحاقَ بن جَماعة. ٢٨١ - طاهرُ (١) بن عبد الرّحمن بن سعيد بن أحمدَ الأَنْصاريّ، دَانِيٌّ، أبو بِشْر وأبو الحَسَن، ابنُ سُبَيْطَة، بضمِّ السّين الغُفْل وفَتْح الباء بواحدةٍ وياءِ تصغير مخفَّف وطاءٍ غُفْل وتاءِ تأنيث. رَوى عن أبي محمد بن السِّيْد واختَصَّ به وكان من كبارِ تلاميذِه. رَوى عنه أبو الحَجّاج بنُ أيّوبَ وأبو زكريّا بن سيِّدبُونُه، وأبوا عبد الله: ابنُ حاضِر ابن مَنِيع وابنُ عبد الرّحمن المِكْنَاسيّ. وكان من أهل الذّكاءِ والنُّبْل وجَوْدةِ الفَهْم والتحصيل، تصدَّرَ [٤٤ أ] لتدريس العربيّة والآداب، وكان ذا حَظّ من عِلم النّجامة (٢) وألَّفَ فيه. وحدَّث أنه كان ببِجَايةَ في بلادِ بني حَمّاد، قال: فسَمِعتُ أعرابيًّا يُنشِدُ لنفسِه ورُمحُه على عاتقِه [الطويل]: يَطُولُ لساني في العشيرةِ مُنصفًا ... ولكنّه عندَ الكريهةِ ساكتُ لقد طال حَمْلي الرُّمحَ حتى كأنّهُ ... على عاتقي غُصنٌ من البانِ نابتُ توفّي بدَانِيَةَ بعدَ الأربعينَ وخمس مئة. ٢٨٢ - طاهرُ بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن سَعيدٍ الحَضْرَميّ، ابنُ الصَّفّار . رَوى عن أبيه. ٢٨٣ - طاهرُ بن عَسَل، شاطِبيٌّ، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي عبد الله بن مُغاوِر.

стр. 885

٢٨٤ - طاهرُ بن عليّ بن محمد بن عبدِ الرّحمن السُّلَمي، شُقْريٌّ، سكَنَ مُرْسِيَة ثم تِلِمْسينَ، أبو الحَسَن . تَلا بحَرْف نافع على أبي بكر بن أبي القاسم محمد بن وَضّاح، ورَوى عنه وعن أبي الحَجّاج بن محمد بن طملُّوس وتفَقَّه به، وآباءِ الحَسَن: ابن عُمر بن أبي الفَتْح وتفَقَّه به، وابن حَرِيق وتأدَّب به، وابن قُطْرال وأكثَرَ عنهُ وأجاز له، وأبي الخَطّاب بن واجِب وأبي الرَّبيع بن سالم وأكثَرَ عنهُ وأجاز له، وأبي زكريّا بن أبي يحيى أبو (١) بكر بن عُصفُور العَبْدَريّ التّلمسيني ولقِيَه بها، وأبي عبد الله بن يحيى بن داودَ التَّادَليِّ ولازَمَه في النَّحو والأدب، وأبي العبّاس بن عليّ بن مُطَرِّف، وأبوَيْ محمد: ابن بادِيسَ وعبد الحقِّ بن محمد الزُّهْرِيّ، وأبي المُطرف بن عَمِيرةَ وانتفَع به كثيرًا في الطريقة الأدبيّة. وأجاز لهُ أبو الحَسَن بنُ خِيَرةَ "سُنَنَ أبي داود" و"شِهابَ" القُضَاعي. وأجاز له ولم يلقَه: أبو الحَسَن بن محمد بن القَطّان، وأبو الحُسَين محمد بن محمد بن زَرْقُون، وأبو العبّاس بن محمد العَزَفي، وأبو علي عُمرُ بن محمد ابن الشَّلَوبِين، وأبو مَرْوانَ محمدُ بن أحمد الباجِيّ وسَمّاه عبدَ الملِك وَهَمًا. رَوى عنه أبو زيد عبدُ الرّحمن بن محمد بن عيسى الحَسَنيّ، لقِيَه بتِلِمْسينَ، وكان ذا حَظٍّ من النَّظْم والنَّثر شديدَ العناية بتقييدِ الأشعار والرّسائل وله فيها مصنَّفات (٢)، وكتَبَ بخطِّه الكثيرَ في كلِّ فنّ، وشُهِرَ بسُرعة الكَتْب. ٢٨٥ - طاهرُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن أحمد بن طاهِر القَيْسيُّ، إشبِيليٌّ أبو عَمْرو.

стр. 886

رَوى عن أَبيه أبي بكر. رَوى عنه ابنُه أبو بكر. ٢٨٦ - طاهرُ (١) بن محمد بن طاهِر بن عبد الرَّحمن القُرَشيُّ الزُّهْريُّ، من وَلَدِ أبي سَلَمةَ بن عبد الرّحمن بن عَوْف، سكَنَ سَرَقُسْطةَ، ابنُ ناهِض. رَوى عن أبي ذَرّ الهَرَويّ وأبي عُمرَ الطَّلَمَنْكيِّ وأكثَرَ عنه، وكان من أهل العناية بالحديث والسَّماع حسَنَ الخَطّ [٤٤ ب]. ٢٨٧ - طاهِرُ بن أبي عبد الله محمد بن قاسِم الأنصاريُّ، إشبيليٌّ، أبو الفَضْل . رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الله الأَغْمَاتيّ. ٢٨٨ - الطاهِرُ بن محمد بن يوسُفَ القَيْسيّ، أبو الوليد . رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وشُرَيْح. ٢٨٩ - طاهرُ بن هشام الأَزْديُّ، أبو عثمان . رَوى عن آباءِ بكر: الأحمَدَينِ: ابنِ عبد الرّحمن الخَوْلانيِّ وابن محمد بن يحيى القُرَشِيِّ القَيْروانِيَّيْنِ، ومحمدِ بن محمد بن إدريسَ الهَوَّاريِّ ابنِ النّاظور، وأبي عِمْرانَ الفاسي. رَوى عنه أبو الحَسَن بن مَوْهَب، وأبو القاسم عبدُ الرحمن بن أحمد بن فِهْر، وأبو الوليد هشامٌ الهِلاليّ، وَيغلِبُ الآنَ على ظنِّي أنه من القادمينَ على الأندَلُس فيُبحَثُ عنه. ٢٩٠ - طاهرُ (٢) بن يوسُف بن فَتْح الأنصاريُّ، وادِيَاشي، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي بكر بن مردةَ، وأبي عبد الله بن وَضّاح، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه رَبيبُه الزَّاهد أبو الحَسَن بن أحمد بن محمد بن يوسُف بن مَرْوان بن عُمرَ الغَسّاني، وأبو الكرَم جُوديُّ بن عبد الرّحمن.

стр. 887

٢٩١ - طاهرٌ (١)، مالَقيٌّ، أبو الحُسَين. رَوى عن أبي عُمرَ الطّلَمَنْكي ولازَمَه، وأراهُ القارئَ والسامع على أبي عُمرَ أحمد بن محمد الزّيّات، وقَع ذلك في رَسْمِه من برنامَج أبي عبد الله الخَوْلانيّ. وكان قد رحَلَ من بلدِه إلى قُرطُبةَ فاستَوطَنَها إلى أن دَخَلَها البَرْبرُ سنة ثلاثٍ وأربع مئة، فرَحَلَ عنها حاجًّا ولزِمَ الجِوارَ بمكّةَ شرَّفها الله إلى حدودِ الخمسينَ وأربع مئة، وجَلَّ قَدْرُه عند أهلها وعَظُمَ صِيتُه وعُرِف بالفَضْل، وتصَدَّر للإقراءِ بمقرُبة من باب الصَّفا، وكان الشَّيْبِيُّونَ يَبَرُّونَه وُيفرِجونَ له لضَعْفِه عند دخولِه البيتَ الحرامَ رِفقًا به وإيجابًا لحقِّه. ٢٩٢ - طَرَفةُ السَّقّاءُ . صَحِب في السَّماع على أبي جعفر بن عَوْن الله أفلَحَ الفتى، وطَرَفةُ كان يُمسِكُ أصلَ الشّيخ حين السَّماع عليه. ٢٩٣ - طَرِيفٌ (٢)، مَوْلى الوزيرِ أحمد بن محمد بن حُدَيْر، قُرْطُبيٌّ، سكَنَ ناحيةَ روطةَ إلى أن توفِّي بها. أخَذَ كُتُبَ محمد بن مَسَرّةَ الجَبَليّ ولم يلقَهُ، وكان من أهل الخَيْر والزُّهد. ٢٩٤ - طَرِيفٌ الفتى . كان من أهل العلم جيِّدَ الخَطّ، حيًّا سنة ثلاثٍ وثمانينَ وثلاث مئة. ٢٩٥ - الطُّفَيْلُ بن أبي عَمْرو عَيّاش بن أبي الحُسَين محمد بن أبي عَمْرٍو عَيّاش بن أبي الحَسَن محمدِ بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن محمدِ بن الطُّفَيْل العَبْديّ، إشبِيليٌّ, سكَنَ الجزيرةَ الخَضْراءَ بعد تغلُّبِ النَّصارى على إشبيلِيَة -رجَعَها الله- أبو الفَضْل، ابنُ عَظِيمةَ .

стр. 888

هكذا استَقَرَّت هذه الشُّهرة، وقد وقَفْتُ [٤٥ أ] بالجزيرة الخَضْراءِ عند صاحبِنا الوَرِع الفاضل أبي عَمْرٍو عَيّاش ابن الطُّفَيْل هذا المترجَم به على جُملة وافرة من كُتُبِ سَلَفِه ممّا تمَلَّكوه أو كتَبوه أو ألَّفَه مؤلِّفوه فأَلفَيْتُ في مُعظَمِها بينَ "عَظيمةٍ" وما جَرَتِ العادةُ بإتْباعِ مثلِه من الدّعاء بَشْرًا (١) أو تسويدًا أو مَحْوًا، كلُّ ذلك مُشعِر بسُقوطِ كلمةٍ كانت كلمة "عظيمة" مضافةً إليها, ولعلّها كانت ممّا يُستنكَفُ منه، فكِرَهَ بعضُهم إثباتَها فطَمَس رَسمَها وأباد أثَرَها، واللهُ أعلم. رَوى أبو الفَضْل هذا عن أَبيه وأبي بكر بن عبد الرحمن بن مشكريل، وأبي العبّاس بن مِقْدام، وأبي الحَكَم عبدِ الرّحمن بن محمد بن حَجّاج، وأجاز لهُ أبو جعفر بنُ مضاء، وأبو القاسم الحَوْفي. رَوى عنه ابنُه أبو عَمْرٍو عَيّاش (٢)، وكان شيخًا فاضلًا مُقرِئًا من بيتِ عِلم بالقراءات واشتغالٍ بها وانقطاع إليها وإقراءٍ وتجويد، أخَذ النَّاسُ عنه كثيرًا، وتوفِّي بالجزيرةِ الخَضْراءِ في صَفَرِ سَبْع وأربعينَ وست مئة ابنَ ستينَ سنةً أو نحوِها. ٢٩٦ - الطُّفَيْلُ (٣) بنُ أبي الحَسَن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبدِ الرّحمن بن محمد بن الطُّفَيْل العَبْديُّ، إشبِيليٌّ، أبو نَصْر، ابنُ عَظِيمة، وهُو عمُّ جَدِّ الذي قبلَه. تَلا بالسّبع على أَبيه، وشُرَيْح وأجازا له. رَوى عنه أبو بكر ابنُ سيِّد الناس، وأبو العبّاس بنُ هارون، وأبو علي ابن الشَّلَوبِين، وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان. وكان مُكْتِبًا مقدَّمًا في جَوْدةِ تعليم كتابِ الله العزيز وإتقانِه وتجويدِه وأدائه، من بيتِ إقراءٍ وتعليم شُهِروا به ونُسِبوا إليه، وعُمِّر طويلًا حتى عَمَّت برَكةُ تعليمِه

стр. 889

الأبناءَ والآباءَ والأجداد، وعَظُمَ انتفاعُهم به، أعظَمَ اللهُ أجرَه، وكان حيًّا في رمضانِ تسعٍ وتسعينَ وخمس مئة. ٢٩٧ - الطُّفَيْلُ بن أبي الحُسَين محمدِ بن أبي عَمْرو عَيّاش بن أبي الحَسَن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبدِ الرّحمن بن محمد بن الطّفَيْل العَبْديُّ، إشبِيليّ، أبو [....] (١) ابنُ عَظِيمةَ. وهُو عَمُّ الأوّل من اللَّذَيْنِ قبلَه وابنُ أخي الثاني منهما. أجاز له أبو إسحاقَ السَّنْهُوريّ. ٢٩٨ - طَلْحةُ (٢) بن أحمدُ بن عبد الرّحمن بن غالِب بن تَمّام بن عبد الرَّؤوفِ ابن تَّمام بن عبد الله بن تَمّام بن عَطِيّة بن خالدِ بن عَطِيّة الداخِل إلى الأندَلُس وقتَ الفَتْح، ابنِ خالد بن خُفَاف بن أسلمَ بن مُكْرَم من ولد زيد بن مُحارِب بن خَصَفةَ بن قَيْس عَيْلانَ بن مُضَرَ بن نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدْنان المُحارِبيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو الحَسَن. رَوى عن عمِّه أبي بكر غالب بن عَطِيّة، وأبوَيْ عليّ: الغَسّاني والصَّدَفي [٤٥ ب] , وتفَقَّه بأبي محمد عبد الواحِد بن عيسى. رَوى عنهُ ابنُه أبو بكرٍ عبد الله، وأبو خالد بنُ رِفَاعةَ، وأبو عبد الله النُّمَيْرِيّ. وحدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله بنُ عبد الرَّحيم. وكان فقيهًا حافظًا للمذهبِ المالكي ذاكرًا للمسائل غَلَب عليه ذلك، وقَعَدَ لتدريسِه ونُوظِر عليه في "المدوَّنة" وغيرِها. ٢٩٩ - طَلْحةُ بن الحَسَن بن عبد الله . رَوى عن شُرَيْح. ٣٠٠ - طَلْحةُ بن الحُسَين بن عليّ، يَابُريٌّ . رَوى عن شُرَيْح.

стр. 890

٣٠١ - طَلْحةُ (١) بن سَعيد بن عبد العزيز، بَطَلْيَوْسيٌّ، أبو محمد، ابن القَبْطُرْنُه. رَوى عن شُيوخ بلدِه، وكان أحدَ الأُدباءِ الأذكياء، وكانت بينَه وبينَ القاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ صَداقة، ولمّا توفِّي أبو محمد هذا في حياة أخيه أبي بكر عبد العزيز رَثَاه أبو بكرٍ ابنُ العَرَبي. ٣٠٢ - طَلْحةُ بن عبد الله بن مَسْعود المَعافِريُّ، أبو الحُسَين . رَوى عن شُرَيْح. ٣٠٣ - طَلْحةُ (٢) بن مُحَمَّد بن طَلْحةَ بن مُحَمَّد بن عبد الملِك بن أحمدَ بن خَلَف بن الأسعَد بن حَزْم الأُمَويّ، إشبِيليٌّ يابُريُّ أصلِ السَّلَف، أبو محمد. رَوى عن أَبيه الأُستاذِ الكبير أبي بكر (٣)، وشَكَّ في إجازته له، وعمِّه أبي العبّاس، وأبي بكر بن مَيْسَرةَ، وأبي جعفر بن جُمْهُور، وأبي الحَسَن بن أبي سِنَان المُكْتِب المَرّاكُشِيِّ نزيلِ إشبيلِيَةَ، وأبي الرَّبيع بن عليّ الشِّلْبي، وقال فيه: الغَرْبي، وأبي محمد بن أبي الوليد ابن الحاجِّ، ولم يذكُرْ أنَّهم أجازوا له، وأبي إسحاقَ بن قَسُّوم، وأبي أُمَيّةَ بن عُفَيْر، وآباءِ بكر: ابن عليّ الزُّهْريّ وابن قَسُّوم الزَّاهد والسَّقَطيِّ والقُرْطُبيِّ واللارِدِيّ، وأبي جعفر بن فَرْقَد، وآباءِ الحَسَن: البَلَويِّ وابن الجنان والدَّبّاج وابن الفَقّاص، وأبوَي الحُسَين: ابن زَرْقُون وابن عاصم، وأبوَيْ عبد الله: ابن خَلْفُون وابن مُجبر، وأبوَي العبّاس: النَّبَاتي وابن النَّجّار، وأبي عليّ ابن الشَّلَوبِين، وأبي عِمرانَ بن خَلَصَة وكان جَدَّه للأُمّ، وآباءِ

стр. 891

عَمْرٍو: بكرٍ المُسفر وجُمهورِ وعبد الرّحمن بن مَغْنين، وآباءِ القاسِم: أحمدَ بن بَقِيّ وأخيَلَ والقاسم ابن الطَّيْلَسان ومحمَّد بن فَرْقَد، وآباءِ محمد: ابن عُبَيد الله الباجِيّ وعبد الحقِّ بن إبراهيمَ وقاسِم بن جُمهُور، وأبي الوليد ابن الحاجِّ، قَرَأَ عليهم وسَمِع. ولقِيَ أَبا إسحاقَ الأعلم، وأبا الفَضْل ابنَ القانُه وأجازوا له. وكتَبَ إليه مجُيزًا من الأندَلُسيِّين ولم يلقَهُ أو لقِيَ بعضَهم: آباءُ بكر: ابنُ رِفاعة والغَزال وعبدًالرّحمن بن دَحْمان ويحيى بنُ خليل وابنُ أبي إسحاق، وأبَوا جعفر: الجَيّار وابنُ زكريّا بن مَسْعود، وآباءُ الحَسَن: أحمد بن واجِب وثابت الكَلَاعيُّ وسَهْلُ بن مالك وابنُ البَنّاد [٤٦ أ] وابن حَفْص والشَّقُوريُّ وابن الفَخّار الشَّرِيشيّ، وأبوا الرّبيع: ابنُ حَكَم وابن سالم، وأبو زَيْد الفازازيُّ، وأبو سُليمان بن حَوْطِ الله، وآباءُ عبد الله: الأنْدَرْشيُّ وابنُ صاحب الأحكام وابنُ صلتانَ وابنُ عبد البَرّ وابن عبد العزيز بن سَعادةَ والفِرِّيشيُّ وابن وَضّاح الشَّيْقري، وأبو عامر بن أُبَيّ، وأبو عِمران ابنُ السّخّان، وأبوا عَمْرو: ابنُ عَيْسون ونَصْرُ بن بَشِير، وأبوا محمد: ابنُ عبد العظيم وعبدُ الصَّمد اللّبسيُّ، وأبو الوليد محمدُ بن عُبَيد الله النَّفْزي. وممّن قَدِمَ على الأندَلُس: أبو إسحاقَ ابنُ الكَمّاد، ومن أهل سَبْتةَ: أبو العبّاس العَزَفي. وأخَذ بالإجازةِ العامّة عن جماعةٍ كبيرة من أهل المشرِق استفادَها من قِبَلِ أبي العبّاس ابن الرُّوميّة حَسْبَما مَرَّ ذكْرُه في رَسْمِه، وذكَرَ طلحةُ أنّ أَبا العبّاس استجازَ له بعضهم، من أعلامِهم: الأحامد: ابنُ أبي السَّعادات أحمدُ بن أبي بكر أحمدَ بن غالبٍ البَزّازُ البَنْدَنِيجي (١)، وابنُ أحمدَ بن عليّ ابن السِّمِّذي (٢)، وابنُ أبي الحَسَن محمد بن أحمد بن إبراهيمَ الحَرْبي ابنُ صِرْما أبو العبّاس، وابنُ الحَسَن أو أبي (٣) الحَسَن بن حَنْظلةَ الكَتْبيّ، وابنُ محمد بن أبي الغنائم ابن المُهتدي بالله،

стр. 892

وابن الحُسَين ابن النَّرْسي، وإبراهيمُ بن عبد الرّحمن بن أبي ياسِر أبو إسحاق، وأرسَلانُ السَّيِّدي، والأسعدُ بن بَقَاء (١)، والإسماعيلان: ابنُ عبد الخالق الغَضَائريُّ وابنُ سَعْد الله بن محمد بن عليّ بن حَمْدي (٢)، والبَوّابُ (٣)، والأنجَبُ الدَّلّال (٤)، وبُزغُش (٥) بن عبد الله عَتِيق سَعْدِ الله المذكور، أبَوا (٦) محمد، وتُركُ بن محمد بن بَرَكة (٧) بن عُمرَ العَطّار أبو بكر، وثابتُ بن مُشرَّف بن أبي سَعْد بن إبراهيمَ الأزجِيُّ الخَبّاز ابنُ البَنّاء أبو سعد (٨)، وجعفرُ بن أبي الحَسَن بن أبي البَرَكات الهَمْدانيُّ أبو الفَضْل -ويقال: أبو أحمد، والأولى المشهورة- والحَسَنان: ابنُ عبد الله ابن الخَلّال، وابنُ علي بن الحَسَن بن عليّ بن عَمَّار أبو عليّ، وداودُ بن أحمدَ بن مُلاعِب أبو البَرَكات، ورسنُ بن يحيى، ورَيْحانُ بن تيكان بن موسَك بن عليّ بن عبد الله الضّريرُ أبو الخَيْر، وسعدُ بن جَعْفر السَّيِّدي، وعبدا الله بن الحُسَين (٩) بن عبد الله العُكْبَريُّ أبو البَقَاء، وابن حَمّاد بن ثَعْلب (١٠) أبو المحاسِن الضّريرانِ، وأعبدُ الرحمن: أبو إسحاقَ ابنُ الجَواليقي وابنُ سَعْد الله بن أبي الرِّضا

стр. 893

الطاحُونيُّ أبو الفَضْل وابنُ عَمْرو بن أبي نَصْر بن عليّ أبو محمد ابنُ الغَزّال، وعبدُ الرحيم بن نَصْر الله ابنُ القُبَّيْطِيّ وعبدُ الحق ابنُ الدَّجَاجي وعبدُ الخالق بن الأنجَب بن المُعمَّر بن الحَسَن أبو الفَضْل، وعبدُ الصَّمد بن محمد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتانيُّ أبو القاسم، وعبدا العزيز (١): ابن أحمدَ بن [٤٦ ب] مَسْعود ابن سَعْد بن عليّ ابنُ النَّاقد، وابنُ سَحْنونَ بن عليّ الغُمَاريّ، وعبدُ اللطيف بن عبد الوهّاب بن محمد بن عبد الغَنيِّ بن محمد بن جَرِير الطَّبَريُّ آباءُ محمد، وعبدُ المُطَّلب بنُ الفَضْل بن عبد المُطَّلب الهاشِميُّ أبو هاشم، والعَلِيُّونَ: ابنُ ثابتٍ الحَذّاءُ وابنُ علي بن أبي محمد وابنُ عُمرَ الحَمّامي وابنُ محمد بن عبد الكريم ابن محمد الجَزَري وابنُ يونُس بن البَبْغ آباءُ الحَسَن، والعُمَران: ابنُ القاسم بن المُفرِّج بن الخَضِر، تَكْريتيٌّ أبو عبد الله، وابنُ محمد بن جابِر أبو نَصْر، وقُرَيْشُ بن سُبَيْع أبو محمد، والمحمّدونَ أبناءُ الأحمَدِين: ابنُ جُبَيْر، شاطِبيّ، نَزيلُ الإسكندَريّة أبو الحُسَين وابنُ صالح بن شافِع أبو المعالي وابنُ إسحاقَ الصّابي وابنُ بَهْرَام بن عليّ بن بَهْرَام الجُنْديُّ أبو عبد الله، وابنُ تمَيم بن أحمدَ بن أحمدَ بن كرَم بن غالبٍ البَنْدَنِيجيُّ أبو بكر، وابنُ خَلَف بن راجِح بن بلال بن عيسى المَقْدِسيُّ أبو عبد الله، وابنُ رَيْحانَ بن عبد الله عَتِيق شُهدةَ أبو علي، وابنا السَّعيدَيْن: ابنُ محمد الرَّزّاز، وابنُ يحيى بن عليّ ابنُ الدُّبَيْثيِّ أبو عبد الله، وابنُ عبد الله بن المبارَك ابنُ البَنْدَنِيجيّ أبو منصور، وابنُ عبد الرّحمن بن محمد بن عليِّ أبي العِزّ أبو الفَرَج، وابنُ محمد بن محمد بن عَمْرُوك البَكْريُّ أبو الفُتُوح، وابنُ محمد بن أبي حَرْب بن عبد الصَّمد ابنُ النَّرْسي أبو الحَسَن وابنُ النَّفيس، والمَسْعودانِ: ابنُ عبد الله المُستَنْجِدي وابنُ محمود البيطار، ومِسْمارُ بن العُوَيْس أبو بكر، ومُشَرَّفُ بن عليّ بن أبي جعفر بن كامل بن خالِص الضَّريرُ أبو العِزّ، والمُظفَّرُ بن أبي نَصْر ابنُ رئيس الرُّؤساء، ومعتوقُ بن بَقَاء، والمُهذَّبُ بن

стр. 894

قُنَيْدة (١)، ونَصْرُ بن أبي الفَرَج بن عليّ الحُصْريُّ أبو الفُتُوح، ويحيى بن أبي السَّعادات سَعْدِ الله بن الحُسَين (٢) بن أبي تَمّام التَّكريتيُّ أبو [الفتوح] (٣)، وُيرنقشُ بن عبد الله، واليوسُفانِ: ابنُ عُمرَ ابن نِظام المُلكِ الطُّوسيُّ أبو المحاسِن والمبارَكُ بن أحمد بن المكْشُوط، في آخَرِين. ومن النّساء: جَوْهرةُ بنتُ عبد الوهّاب الطَّبَريّ أُختُ عبد اللّطيف المذكور، وتُدعى بسِتِّ العَفَاف، وأُمّ الخَيْر خديجةُ بنتُ أبي نَصْر عليّ بن أبي الفَرَج محمد بن أبي الفُتُوح عبد الله بن هِبَة الله بن المُظَفَّر ابن رئيسِ الرُّؤساء، وشَرَفُ النِّساء صَفِيّةُ بنتُ أبي جعفرٍ عبد الله بن محمد بن محمد بن محمدِ بن أحمدَ ابن المُهتَدي. روى عنهُ صاحبُه أبو عَمْرٍو بن عَمْريل، وآباءُ بكر: ابنُ عبد الرّحمن بن مُفَضَّل وابنُ عُمَر بن مسَرّةَ وابنُ محمدٍ الجُعَيْديُّ وأبو الحَسَن بن حُسَين الأحْرَشُ وأبو العبّاس بن محمد بن مَكْنون [٤٧ أ]. وكان مُقرِئًا مُبرِّزًا في صَنْعةِ التجويد، نَحْويًّا ماهرًا، عَرُوضيًّا حاذقًا، ذا حظٍّ وافر من الأدب وقَرْض الشِّعر، ذاكرًا لتواريخ الرّجال وأحوالهِم حسَنَ الجَمْع لمتفرِّقاتِ أخبارِهم، عارفًا بطُرُق الرِّواية، عُنِي مُعظمَ دَهْرِه بتقييد العلم ولقاءِ حَمَلتِه، وكان من آنَقِ الناس طريقةً في الخَطّ ومن المتقدِّمينَ في الإتقانِ والضَّبط ومن جِلة النُّبَلاءِ في كلّ ما يحاول، ولم يُكثِرْ من الأخْذٍ عنٍ أَبيه، وإن كان قد أدرَك ذلك بسِنّه، فإنّ أباه خَلَفَه بعدَ وفاتِه ابنَ ثمانيَ عشْرة سنة ولم يأخُذْ عنه إلا اليسير، وذلك روايَتا الحَرَميَّينِ لإبن شُرَيْح، قرَأَهما عليه وتَلا القرآنَ عليه برواية ابن كثيرٍ منهما، وقرَأَ عليه "فصيحَ ثَعْلب" وبعضَ "لَحْن العامّة"،

стр. 895

وسَمِعَ مه جُملةً من أشعارِه التي رَثَى بها أخاه أَبا العبّاس وغيرَها. وكان الذي قَطعَ به عن الاستكثارِ من الأخْذِ عنه زَمانةٌ لزِمَتْه أيامَ شبابِه، فكان أبوه لا يَحمِلُ عليه في الاجتهاد في طَلَب العلم ويَقْنَعُ من ذلك بما جاء منه عَفْوًا رأفةً به وإشفاقًا عليه، ثُم إنّ الله تعالى مَنَّ عليه بعافيةِ الصّحة فأخَذَ نفْسَه بالجِدّ والاجتهادِ في طَلَب العلم، فلم يَمُرَّ عليه إلا عامانِ أو نحوُهما حتّى بَذَّ أقرانَه وكثيرًا من أشياخِه، وألَّفَ معجمَ شيوخِه في ذلك الوقت في مجموع وَسَمه بـ"مُلحة الرّاوي وخِتام عَيْبةِ الحاوي"، وقَفْتُ عليه بخطِّه، وذَكَرَ أنه جمَعَه بقُرب من العشرينَ وست مئة، واستفادَهُ منه أصحابُه وجُملةٌ من أشياخِه وقَيَّدوا منه وانتَفَعوا به، وصنَّفَ حينئذٍ "معجَمَ شيوخ القاضي أبي الوليد الباجِيّ"، ورَواهُ أصحابُه، وقد وقَفْتُ أَيضًا عليه بخطِّه. وانتَصَب للإقراءِ وتدريس العربية ومُعظمُ شيوخِه أحياء، وحُمِلَ عنه العِلمُ واستُجيز وهُو ابنُ العشرينَ سنةً، ولم يزَلْ عاكفًا على استفادةِ العلم وإفادتِه مُنقطِعًا لخِدمتِه لا يشغَلُه عنه شاغلٌ شَغَفًا به وحِرصًا عليه، صابرًا على شدّةِ الفَقْر وقلّة ذاتِ اليد، راضيًا بحالِه ذلك غيرَ متشوّف إلى عَرَض من الدّنيا. وله برنامَجٌ حَفيلٌ استَوعَبَ فيه ذكْرَ شيوخِه إلى عام خمسةٍ وثلاثينَ وست مئة سَمّاه "نُغْبةَ الوارِد ونُخبةَ مستفادِ الوافِد" ويَشتملُ على مئاتٍ من الرّجال وجماعةٍ من النّساء. وعَمِلَ فهارِسَ لطائفةٍ من أشياخِه، كأبي أُمَيّةَ وأبي الوليد ابن الحاجّ وغيرِهما، ظَهَرَ في ذلك كلّه جَوْدةُ اختيارِه وحُسنُ ترتيبِه وفضلُ اقتدارِه، ووَصَلَ كتابَ "صلة" الحافظ أبي [٤٧ ب] القاسم ابن بَشْكُوال بتقاييدَ كثيرةٍ لم يَتمَّ غَرَضُه منها ولا أمهَلَتْه المنِيّةُ إلى تخليصِها وإخراجِها من مُسَوَّدتِها. وكان سُناطًا (١)، أخبَرني بعضُ أصحابِنا ممّن لازَمَه وكانت عمّتُه زوجًا لأبي محمدٍ طلحةَ، قال: كان له ثيابٌ للِباسِه مُعَدّةٌ لخروجِه للقاءِ الناس، فإذا كان بدارِه اتّخذ فَرْوًا، فكان يجعَلُ وبَرَه ممّا يلي جِسمَه أيامَ البَرْد وجِلدَه ممّا يليه

стр. 896

أيامَ الحَرّ، ولا يُفارقُ كُتُبَه وتقاييدَه ومنزلَه ليلًا ولا نهارًا إلا لصلاةِ الفريضة في الجماعة وللإقراء، هذا كان دأْبَه ﵀. قال أبو محمد طلحةُ ﵀: أنشَدَنا القاضي أبو أُمَيّةَ بنُ سَعْدِ السُّعود بن عُفَيْرٍ، قال: أخبَرَنا القاضي أبو القاسم خَلَف بن عبد الملِك بن بَشْكُوال، قال: أنشَدَنا أبو الحَسَن، يعني يونُسَ بنَ محمد بن مُغيث، غيرَ مرّة عن جَدِّه مُغيثِ بن محمد قال: أنشَدَنا جَدّي يونُسُ بن عبد الله قال: كان أبو زكريّا يحيى بنُ عانِد يُنشِدُنا في أواخِر مجالسِ السَّماع [الطويل]: مجالسُ أصحابِ الحديثِ حدائقٌ ... تَنَزَّهُ فيها أعينٌ وقلوبُ وسُئل شيخُنا أبو أُميّةَ تذييلَه، فأنشَدَنا لنفسِه: وتَعْلَقُ بالأسماع من لفظِ أهلِها ... شُنوفُ معانٍ صَوْغُهُنَّ عجيبُ وتَسري إلى الأفكارِ منه رسائلٌ ... لها نَفَحاتٌ عَرْفُهُنَّ يَطيبُ ولمْ لا وهذا خاتَمُ الرُّسْلِ بينَها ... شهيدٌ على بُعْدِ المحلِّ قريبُ إذا دام ذكْرُ المرءِ دامتْ حياتُهُ ... وشاهدَهُ الأهْلُونَ حين يغيبُ فما جَدَّدوا ذِكْراهُ صلَّى إلهُهُ ... عليه فتَذكارُ الحبيبِ حبيبُ قال ابنُ طلحةَ: وسألَني صاحبُنا وشيخُنا أبو محمد بنُ قاسم الحَريريُّ تذييلَ البيتِ أَيضًا، ولم يَسَعْني إلا أن أُجيبَه فقلت: مجالسُ أصحابِ الحديثِ حدائقٌ ... تَنَزَّهُ فيها أعينٌ وقلوبُ تَفَجَّرَ يَنْبوعُ الشريعةِ وَسْطَها ... فأينَعَ غُصْنُ العلمِ فهْو رَطيبُ وأَطلعتِ الأفنانُ زَهْرَ فنونِهِ ... فريحُ الصَّبا عن نَشْرِهنَّ تَطيبُ وأثمرتِ الأزهارُ زَهْرَ فوائدٍ ... يلَذُّ جَنَى معنًى لهن غريبُ كسَتْ شمسُ دِين المصطفى كلَّ ما بها ... فللنُّورِ في الأوراقِ رَوْقٌ عجيبُ

стр. 897

تَرى طالبي الآثارِ في رَغْدِ عَيْشِهمْ ... جَنَابٌ رحيبٌ والمحلُّ خَصيبُ [٤٨ أ] فلِلفكرِ قَطْفٌ ثم للنفسِ نَعْشَةٌ ... وللعينِ من حُسْنِ الجميع نَصيبُ ومن كلام كلِّ أحدٍ مأخوذٌ ومتروكٌ إلا من كلام سيِّد البشَر صَلَواتُ الله عليه وسَلامُه. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: ولا خفاءَ بشُفوفِ قطعة أبي مُحَمَّد طلحةَ على قطعة القاضي أبي أُمَيّةَ رحمهما اللهُ لشِدّةِ مُناسبتِها البيتَ الأول، ولكلِّ أجرُ اجتهادِه نفَعَهما الله. وممّا ينبغي التنبيهُ عليه أنّ الأُستاذَ أَبا محمد طَلْحةَ نبَّهَ فيما وقَفْتُ عليه بخطِّه على قولِه: "رَوْقٌ" بما نصُّه: مزحوفٌ جائز، وليس ما قاله بصحيح عند حُذّاقِ العَرُوضيّينَ حسبَما تقَرَّر منَ اصطلاحِهم، بل هو سالمٌ غير مزحوف؛ لأنه "فعولُن" على أصلِه، وبيانُ ذلك: أنّ هذه القطعةَ من الضَّرْب الثالثِ من الطَّويل وهُو المحذوف: كان أصلُه مفاعيلُن فحُذِف، والحَذْفُ: إسقاطُ متحرِّك وساكن من آخِرِ الجُزء، وهُو المسَمَّى عند العَرُوضيِّينَ سَبَبًا خَفيفًا، فصار الجُزءُ بعدَ الحَذْف مفاعي فنُقلَ إلى مثل وزنِه وهو فَعُولُن، وكثُرَ في فعولُن الذي قبلَه الزِّحَافُ المسَمَّى عندَهم بالقَبْض وهو حَذْفُ الساكن الخامسِ من الجُزْء، وكان أصلُه فعولُن فانتَقلَ بالقَبْض إلى فعولُ واستُعذِبَ في الذَّوق حتى صار مُزاحَفُه أعذَبَ من سالِمه، ذلك ليستَتبَّ لهم ما اعتَمَدوه من بناءِ دائرةِ الطَّويل على اختلافِ أجزائها، فتبيَّنَ بما قُلناه أن الجُزءَ الذي نَبَّه أبو محمدِ على أنه مزحوفٌ هو السالم، ومثلُه مما أنشَدَه الخليلُ: أقيموا بني النُّعمانِ عَنّا رؤوسَكمْ ... وإلّا تُقيموا صاغرينَ الرُّؤوسا وأنّ ما سواهُ من الأجزاءِ الواقعة موقعَه من سائرِ أبياتِ القطعة مزحوفة، وهي أعذَبُ في الذَّوق. فإن قلتَ: لعلّه يكونُ ذلك على اصطلاح بعضِ العَرُوضيِّينَ في إطلاقِهم الزِّحَافَ على كلِّ تغيير، قُلنا: لا تغييرَ في هذا، لمجيئه على أصلِه، اللهُمّ إلا أن يكونَ في الذَّوق وهُمْ لم يَعتبِروه ولا وَضَعوا لهُ لقَبًا حتى يكونَ له أثر،

стр. 898

وما لا أثرَ فيه للزِّحاف فإنّما يقالُ فيه: سالمٌ عندَ الجميع، فتأمَّلْه واللهُ الموفِّق لا ربَّ غيرُه. ومِن نَظْم أبي محمدٍ طلحةَ ﵀ [الكامل]: من كان في كَسْرٍ له مُستسهِلًا ... ذاكَ الذي لا ريبَ في تنقيصهِ مَن لا يَريبُك أمرُهُ في درهم ... فهُو الذي لا شَوْبَ في تخليصِهِ حَكَمٌ له في حُكمِه عَدْلٌ فما ... يَرتابُ في الإنصافِ في تخصيصِهِ [٤٨ ب] فكأنّ ماحَكَموا به من حُكمِهِ ... عنه استفادوهُ ومن تمحيصِهِ مولدُه، حسبَما نقَلتُه من خطِّه، في جُمادى الأُولى من سنةِ إحدى وست مئة بموافقةِ يَنَير، وتوفِّي بإشبيلِيَةَ والعدوُّ، دمَّرَهم اللهُ، محُاصِرونَ لها الحصارَ الأوّل، أرى ذلك سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وست مئة، وهي سنةُ احتراقِ العَطّارِين. ٣٠٤ - طَلْحةُ بن محمد بن عُمرَ، وادِيَاشيٌّ أو من سُكّانِها، أبو محمد . رَوى عن أبي الحَجّاج ابن الغَرْبيِّ الأديب. رَوى عنه محمدُ بن عبد الله بن الحَكَم ابنُ قَحْطَبة، وكان أديبًا كاتبًا بليغًا. ٣٠٥ - طَلْحةُ بن مَسْعود بن عثمانَ العَبْدَريُّ، أبو قَتادةَ . رَوى عن أبي عليٍّ الصَّدَفي (١). ٣٠٦ - طَلْحةُ (٢) بن يَعقوبَ بن محمد بن خَلَف بن يونُسَ بن طَلْحةَ الأنصاريُّ، شاطِبيٌّ شيقريُّ الأصل، أبو محمد. رَوى عن أبيه، وأبي بكر عبد الرّحمن بن مُغاوِر. رَوى عنه أبو محمد بن بُرْطُلّهْ، وكان كاتبًا مُجِيدًا شاعرًا مُحسِنًا. توفِّي في رمضانِ ثماني عشْرةَ وست مئة.

стр. 899

٣٠٧ - الطيِّبُ (١) بنُ أحمدُ بن عليِّ بن رَزْقُون بن أفلحَ بن سَحْنُونَ بن مَسْلَمةَ القَيْسيُّ، خَضْرَاويٌّ، أبو السّعود المُرْسِيّ. رَوى عن أبيه. رَوى عنه أبو العبّاس بنُ بِلال، وكان أديبًا متصرفًا في معارفَ جَمّة، يَقرِضُ يسيرًا من الشعر، عالمًا بالحساب والتعديل، ناسِكًا وَرِعًا من أهل العلم والعمل متصوِّفًا، وصَنَّف في تلك الطّرَيقة مصنَّفًا حسَنًا نَحَا به مَنْحَى رسالةِ القُشَيْريّ، وله في معاني التصوُّف أشعارٌ لا بأسَ بها. وتوفِّي بالجزيرة الخَضْراءِ في رجبِ سنةِ ست وخمسينَ وخمس مئة. ٣٠٨ - الطيِّبُ (٢) بن محمد بن الطّيِّب بن الحُسَين بن هِرَقْلَ بن الطّيِّب بن محمد بن هارونَ بن عبد الرّحمن بن الفَضْل بن عَمِيرةَ بن راشِد بن عبد الله بن شَرِيك بن عبد الله بن مُسلم بن نَوْفَل بن رَبيعةَ بن مالكِ بن مُسْلم العُتَقيُّ، من عُتَقاءِ كِنانةَ، مُرْسِيٌّ، أبو القاسم. رَوى سَماعًا عن أبي بكر بن أبي جَمْرةَ وتَفقَّه به، وأبي عبد الله بن حَمِيد، وأبي القاسم بن حُبَيْش وأكثَرَ عنه، وأجازَ له أبَوا بكر: أحمدُ بن جُزَيّ وعبدُ الرّحمن بن مُغاوِر، وأبو جعفر بنُ مَضَاء، وأبو زيد السُّهَيْليّ، وأبو عليّ الصِّقِلِّي، وأبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وأبو محمد بن عُبَيد الله. رَوى عنه ابناه: أبو بكرٍ محمد (٣) [....] (٤) وأبو بكر بنُ محمد بن عبد الملِك المَعافِريّ، وأبو محمد بنُ عبد الرّحمن بن بُرْطُلّهْ، وكان من أهل التعيُّن والأصالةِ ببلدِه متقدِّمًا، فيه رياسةٌ وجَلالةٌ ورَجَاحة، فقيهًا ذاكِرًا للمسائل عارِفًا بأصُولِ الفقه، ذا حظٍّ صالح من الأدب [٤٩ أ]، واستُقضيَ ببعضِ أنظارِ مُرْسِيَة.

стр. 900

مَوْلدُه في عَشْر ذي حِجّةِ سنةِ ثمانٍ وخمسينَ وخمس مئة، وتوفِّي ليلةَ الثلاثاءِ السابعةَ عشْرةَ من جُمادى الأُولى سنةَ تسعَ عشْرةَ وست مئة. وقال أبو أحمدَ بنُ بُرْطُلّه: توفِّي سنةَ ثمانِ عشْرةَ وست مئة. ٣٠٩ - الطّيِّبُ (١) بن محمدِ بن عبد الله بن مُفوَّز بن غَفُول بن عبدِ رَبِّه بن صَوَاب بن مُدرِك بن سَلام بن جَعْفر الداخِل إلى الأندَلُس المَعافِريُّ، شاطِبيٌّ. سَمِعَ ببلدِه من الزّاهد أبيه وأكثَرَ عنه، ورَحَلَ إلى قُرْطُبةَ فسَمعَ بها من القاضي أبي عبد الله بن مُفرِّج ومَسْلمةَ بن بُتْرِيّ وغيرِهما.

стр. 901

الظاء ٣١٠ - ظافرُ (١) بن إبراهيمَ بن أحمدَ بن اُمَيَّةَ بن إبراهيمَ بن أحمد المُراديُّ، أُورِيُوليٌّ، أبو الحَسَن، ابنُ المُرابِط. رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرَة ولازَمَه وأكثَرَ عنه. وكان راوِيةً للحديث منسُوبًا إلى معرفتِه موصُوفًا بالثِّقة والعَدالة. مَوْلدُه سنةَ إحدى وثمانينَ وأربع مئة، وتوفِّي يوم الاثنينِ لخمسٍ خَلَوْنَ من صَفَرِ ثلاثٍ وعشرينَ وخمس مئة.

стр. 902

العَيْن ٣١١ - عبدُ الله بنُ أحمدَ بن إسحاقَ بن واجِب . رَوى بِسَرَقُسْطةَ عن أبي محمد بن سدون البَكْري. ٣١٢ - عبدُ الله (١) بن أحمدَ بن بَلِّيْط -بفَتْح الباءِ بواحدةٍ وتشديد اللام المكسورة وياءِ مَدّ وطاءٍ غُفْل- القَيْسيُّ، خَضْراويٌّ، أبو محمد. رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح ويونُسَ ابن الصَّفّار، وأبي الطاهِر الأشتَرْكُوني، وأبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِي، وكان تامَّ العناية بتقييدِ الحديث وسَماعِ العلم. ٣١٣ - عبدُ الله بن أحمدَ بن تَمّام بن غالبٍ الفِهْريُّ . ٣١٤ - عبدُ الله بن أحمدَ بن ثابتٍ الكِنْديُّ ثُم التُّجِيبيُّ، بَرْجانيٌّ . كان من أهل العلم بارعَ الخطِّ أديبًا. ٣١٥ - عبدُ الله (٢) بن أحمدَ بن جُمهُورِ بن سَعيد بن يحيى بن جُمْهُورٍ القَيْسيُّ، إشبِيليٌّ نزَلَ سَلَفُه العرَبُ من جُند الشّام شَرَفَ إشبيلِيَةَ، أبو محمد. رَوى عن آباءِ إسحاق: ابن حُبَيْش وابن فَرْقَد وابن قُرْقُول وابن مَلْكُون، وآباءِ بكر: ابن الجَدّ وابن العَرَبي وابن طاهِر المُحدِّث واختَصَّ به واشتُهِرَ في رُواتِه، وآباءِ الحَسَن: الزُّهريِّ وشُرَيْح ومحمد بن عبد الرّحمن ابن عَظِيمةَ ومُفرِّج بن سَعادة، وأبي الحَكَم بن بَطّال وتَلا عليه بالسَّبع، وأبوَيْ عبد الله: ابن أحمدَ بن المُجاهِد وابن سَعيد بن زَرْقُون، وأبوَي العبّاس: ابن حَرْبٍ وتَلا بالسّبع عليه، وابن خَليل، وأبوَيْ عُمرَ: ابن حَزْم وابن كَوْثَر، وأبي اَلقاسم

стр. 903

ابن بَشْكُوال، وأبي محمد بن مَوْجُوال وتفَقَّه به، وأبي مَرْوانَ بن مسَرَّةَ قرَأَ عليهم وسَمِع وأجازوا كلّهم له (١) [٥٠ ب]. [ووَلِيَ الصّلاةَ بجامع عَدَبَّس من إشبيلِيَةَ، وكان رجُلًا صالحًا فاضلًا له بصَرٌ باللّغة ومعرفةٌ بالشّروط واستقلالٌ بعَقْدِها، مع حظٍّ من عِلم النَّسَب، وشُهِرَ

стр. 904

برِوايتِه عن ابن طاهر. حدَّثَ عنه جماعةٌ من شيوخِنا وغيرِهم، وتوفِّي ببلدِه في العَشْر الوُسَط من شهرِ ربيع الآخِر سنة اثنتينِ وتسعينَ وخمس مئة]. ٣١٦ - [عبدُ الله (١) بن إبراهيمَ بن سَعيد، قُرطُبيٌّ، أبو محمد] (٢) الواعظُ. رَوى عنه أبو خالد المَرْوانيُّ، وكان نَحْويًّا متحقِّقًا بالعربية، [ذا حَظٍّ من الرِّواية]، توفِّي صَبِيحةَ مِنًى، ودُفنَ يومَ عَرَفةَ سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة. ٣١٧ - عبدُ الله بن إبراهيمَ بن سَعيد، قُونْكِيٌّ، أبو محمد . رَوى عن أبي محمد بن السِّيْد. رَوى عنه أبو بكر بن عبد الله بن خَلَف. ٣١٨ - عبدُ الله بن إبراهيمَ بن عبد الله بن طَرِيف، قُرْطُبيٌّ . له إجازةٌ من أبي محمد بن الوليد بن سَعْد بن بكرٍ الأندَلُسيّ نَزيلِ مِصرَ، وكان من جِلّة أهلِ العلم المُبرِّزينَ في العَدالة، حيًّا في حدودِ الثمانينَ وأربع مئة. ٣١٩ - عبدُ الله (٣) بن إبراهيمَ بن عبد الله بن قَسُّوم بن أصبَغَ بن مُهَنَّى اللَّخْميُّ، إشبيليٌّ، أبو محمد، وهُو والدُ الزاهدِ أبي بكر بن قَسّوم. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن شُرَيْح وأكثَرَ عنه، ورَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. رَوى عنه ابناه: أبو إسحاقَ (٤) وأبو بكر (٥). ٣٢٠ - عبدُ الله بن إبراهيمَ بن عليّ الهَوّاريّ، إِشبِيليّ، أبو محمد، ابنُ يَنِّهْ -بياءٍ مسفُولةٍ مفتوحة ونونٍ مشدَّد مكسور وهاءِ سكت، وبعضُهم يجعَلُ بين الياءِ والنّونِ ألفًا، وبعضُهم يُبدِلُ من الهاءِ ياءً -وهو سِبْطُ أبي عبد الله بن أحمدَ بن مَوْجُوال (٦).

стр. 905

٣٢١ - عبدُ الله بن إبراهيمَ بن محمد بن عُمرَ الأنصاريّ، تُطِيلِيُّ الأصل، نزَلَ مَرّاكُش، أبو محمدٍ التُّطِيليُّ . رَوى عن أبي عبد الله بن أحمدَ بن أبي غالب، وأبي محمد بن حَوْطِ الله. وكان كاتبًا شاعرًا محُسِنًا، بارعَ الخطِّ شديدَ العناية بالتقييد والضَّبط، كتَبَ الكثيرَ وأتقَنَه وجَوَّده، ووَليَ حِسْبةَ السُّوق بمَرّاكُش فحُمِدتْ سِيرتُه فيها، وتوفِّي في حدود ثلاثٍ وأربعينَ وست مئة. ٣٢٢ - عبدُ الله بن إبراهيم بن مَرْوانَ (١)، قُرْطُبيٌّ قَسْطَليُّ الأصل، قَسْطلةَ دَرّاج ثُم غلَبَ عليها قَسْطلةُ مَرْوان نسبةً إلى أبيه، أبو محمد، ابنُ البلانة. رَوى عن [....] (٢)، رَوى عنه أبو مَرْوانَ خَلَف بن يوسُف الشَّبّاك، وكان مُكْتِبًا فاضلًا ذاكِرًا للآدابِ من التواريخ. ٣٢٣ - عبدُ الله بن إبراهيمَ ابن الوالي النَّفْزِيُّ . رَوى عن شُرَيْح. ٣٢٤ - عبدُ الله بن إبراهيمَ بن يحيى، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ تسع وثلاثينَ وأربع مئة. ٣٢٥ - عبدُ الله بنُ إبراهيمَ، طَرِيفيٌّ مالَقيُّ الأصل، أبو محمدٍ المالَقيّ . رَوى عن أبي الصَّبر الفِهْرِي، ورَحَلَ فحَجّ. رَوى عنه أبو عبد الله بن أحمد بن المسلهم، وكان شَيْخًا صالحًا متخلِّقًا مُعِينًا على المصالح صاحبَ كرامات، إمامَ الصُّوفية ببلدِه. ٣٢٦ - عبدُ الله (٣) بن أبي أحمدَ بن حَرْب الأُمَويُّ، [٥١ أ] قَلْعيٌّ قلعةَ يَحصُبَ، أبو محمد.

стр. 906

رَوى عن أبي جعفرٍ ابن [الباذِش، وكان] مُقرِئًا مجُوِّدًا عارفًا بالنَّحو والأدب. توفِّي بقُرطُبةَ [في عَشْرِ الثمانينَ] وخمس مئة وقد قارَبَ ثمانينَ سنةً. ٣٢٧ - عبدُ الله بن أبي [....] (١)، أبو محمد. رَوى عن أبي جعفرٍ البِطْرَوْجيِّ، لازَمَه وأكثَرَ عنه، وكان [....] (٢) بشأنِ الرِّواية. ٣٢٨ - عبدُ الله بن أيوبَ، مُرْسِيٌّ من بني قُرَشِي، أبو محمد . رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي. ٣٢٩ - عبد الله (٣) بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أحمدَ بن أبي بكرٍ القُضَاعيُّ، أُنْدِيّ سكَنَ بَلَنْسِيَة، أبو محمد، وهُو والدُ أبي عبد الله ابن الأبار. تَلا بالسَّبع على أبي جعفر بن عليّ بن عَوْنِ الله، رَوى عن أبي بكر بن قنترال، وأبّويْ عبد الله: ابن خَلَف بن مَرْزُوق بن نَسْع وابن نُوح، وأبي عليّ بن زُلَال، وصَحِبَ أبا محمد بنَ سالم السَّبَطَيْر، وكتَبَ إليه مجُيزًا أبو بكر بن أبي جَمْرة. رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله، وقال: كان ﵀ -ولا أُزكِّيه- مُقبِلًا على ما يَعْنيه شديدَ الانقباض، بعيدًا عن التصَنُّع، حريصًا على التخَلُّص، مُقدَّمًا في حَمَلةِ القرآن كثيرَ التلاوة له والتهجُّد به، صاحبَ وِرْدٍ لا يكادُ يُهمِلُه، ذاكرًا للقراءاتِ، مشارِكًا في حِفظِ المسائل، آخِذًا فيما يُستحسَنُ من الآداب، مُعدَّلًا عند الحُكّام، وكان القاضي أبو الحَسَن بنُ واجب يَستخلفُه على الصلاة بمسجدِ السيِّدة من داخِل بَلَنْسِيَة. وُلد بأُنْدةَ سنةَ إحدى وسبعين وخمس مئة، وتُوفِّي ببَلَنْسِيَةَ وأنا حينَئذٍ بثَغْر بَطَلْيَوْسَ عند الظهر من يوم الثلاثاءِ لخمس خَلَوْنَ من شهر ربيع الأوّل سنةَ

стр. 907

تسعَ عشْرةَ وست مئة، ودُفن لصلاة العَصْر من يوم الأربعاءِ بعدَه بمقرُبة باب بَيْطالة، وحضَرَ غُسْلَه أبو الحَسَن بنُ واجبٍ وجماعةٌ معَه، وكانت جَنازتُه مشهودةً والثناءُ عليه جميلًا. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: كان أبو محمد الأبّارُ هذا صَنيعةَ أبي الرّبيع بن سالم، شديدَ الاختصاص [به] متصرِّفًا له في الوِكالة عنه. ٣٣٠ - عبدُ الله (١) بن أبي بكر بن عبد الأعلى بن محمد بن أيّوبَ المَعافِريُّ، بَلَنْسِيٌّ شبارتيُّ الأصل، سكَنَ شاطِبة، أبو محمد. تَلا بالسّبع على أبي الأصبَغ ابن المُرابِط وأبي الحَسَن بن هُذَيْل، وأبوَيْ عبد الله: ابن سَعيد وابن الفَرَس، ورَوى عنهم، وعن أبي الحَسَن ابن النِّعمة، وأبي عبد الله بن يوسُفَ بن سَعادةَ. وكان مُقرِئًا [٥١ ب] مجوِّدًا ضابطًا ماهرًا خَيِّرًا صالحًا، تصَدَّر للإقراءِ بشاطِبة. وتوفِّي سنةَ ستّين، وقيل: سنةَ إحدى وستينَ وخمس مئة. ٣٣١ - عبدُ الله (٢) بن أبي دُلَيْم، سكَنَ بَلَنْسِيَةَ، أبو محمد. رَوى بطَرْطُوشةَ عن أبي القاسم خَلَف بن هانئ العُمَريّ سنةَ خمسٍ وأربع مئة، وابنُ هانئ حينَئذٍ ابنُ تسع (٣) وسبعينَ عامًا. رَوى عنه أبو داودَ سنةَ ستٍّ وثمانينَ وهُو ابنُ ثمانينَ عامًا. ٣٣٢ - عبدُ الله (٤) بن أبي عبد الله اللَّنْتيّ (٥) -بالنّون والتاءِ المُثَنّاة- أبو محمد. رَوى عن أبي عليٍّ الصَّدَفي، وتوفِّي بالمَرِيّة سنةَ خمسَ عشْرةَ وخمس مئة أو نحوَها.

стр. 908

٣٣٣ - عبدُ الله (١) بنُ أبي القاسم الحَجْريُّ، شاطِبيٌّ. رَوى عنهُ أبو عبد الله بنُ عبد الرّحمن المِكْناسيّ. وكان مُقرِئًا مُكْتِبًا فاضلًا، أقرَأَ القرآنَ وأَمَّ في صلاة الفريضة. ٣٣٤ - عبدُ الله بن أبي مَرْوانَ الخَوْلانيُّ، أبو بكر، ابن الدّب . رَوى عن أبي العبّاس بن محمد بن مِقْدام، وكان نَحْوّيًا متحقِّقَا بالعربيّة. ٣٣٥ - عبدُ الله (٢) بن إدريسَ بن محمد بن عليّ بن الحَسَن القُضَاعيُّ، أبو الحَسَن (٣). رَوى بقُرطُبةَ عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال، وبقَصْر عبد الكريم عن أبي محمد ابن فَلِيج. وكان وَجيهًا نَبيهَ القَدْر بصيرًا بالحسابِ صَدوقًا، ذا ضَبْطٍ وتقييد. توفِّي سنةَ سبع وست مئة. ٣٣٦ - عبدُ الله بن إسماعيلَ بن صَفْوانَ الكِنَانيُّ، إشبِيليٌّ . ٣٣٧ - عبدُ الله (٤) بن إسماعيلَ بن فَرَج بن عبد الله الأَمَوي -بهمزة مفتوحة- مَوْلى إبراهيمَ بن جعفرِ بن عبد الله ابنِ الزُّهْري، سَرَقُسْطيٌّ سكَنَ قُرْطُبة، أبو محمد، ابنُ العَطّار. رَوى عن أبي أحمدَ جعفرِ بن أحمدَ بنِ رِزْق، وأبي إسحاقَ بن ثبات، وآباءِ بكر: ابن طاهِر المُحدِّث وابن العَرَبي وابن فَنْدِلة وابن فُورْتِش وابن مُدِير وابن المُرْخي، وأبَويْ جعفر: البِطْرَوْجيِّ وابن المُرْخي، وآباءِ الحَسَن: شُرَيْح وعبد الجليل وابن مَوْهَب ويونُسَ بن مُغيث، وآباءِ عبد الله: ابن زُغيْبةَ وابن

стр. 909

الحاجِّ وابن أبي الخِصَال وابن مَعْمَر وابن المُناصِف وابن نَجاح وحفيدِ مَكّي، وأبوَي القاسم: ابن بَقِيّ ابن بَشْكُوال، وأبَويْ محمد: النَّفْزيِّ الخطيبِ وابن يَربُوع، وأبوَيْ مَرْوانَ: ابن قُزْمان وابن مسَرّةَ، وأبي الوليد بن طَرِيف. وكان شديدَ العناية بلقاءِ الشّيوخ والرّواية عنهم، وكتَبَ الكثيرَ وعُنِي بالضَّبطِ والتقييد وتصحيح كُتبِه، ولم يكنْ بالكامل الإتقان، فكثيرًا ما يوجَدُ الخَلَلُ في كُتبِه التي بخطِّه وعانَى تصحيحَها ومقابلتَها وقراءتَها على [٥٢ أ] شيوخِه، وأرى ذلك عن غَفْلة فيه، واللهُ أعلم. وقد وقَفْتُ على نُسخة بخطِّه من "الصِّلة" تأليفَ الرّاوِية أبي القاسم ابن بَشْكُوال وعلى أوّل جُزءٍ منها بخطِّ أبي القاسم ابن بَشْكُوال ما نصُّه: سألَني صاحبُنا الفقيهُ الزّكيّ المُحدِّثُ الكامل أبو محمدٍ عبدُ الله بن إسماعيلَ بن فَرَج -توَلَّى اللهُ تعالى كرامتَه، وضاعَفَ جلالتَه- مُناوَلةَ كتابِ "الصِّلة"، فأجَبْتُه إلى ما سأل على وَجْه الطاعةِ له بعدَ أن أشفَقْتُ ممّا رُسِم أن يتَعاطَى مثلي معَ مثلِه منزلةَ الأشياخ، لكنّ بعضَ الشُّيوخ كان يقول: موافقةُ الإخوان خيرٌ من الإبقاءِ على النفْس، فأحضَرْتُ الكتابَ المذكورَ وناوَلتُه إيّاهُ امتثالًا لأَمرِه، واللهُ يَصُونُ قَدْرَه ويُجمِلُ ذكْرَه. وتاريخُ هذا المكتوبِ صَدْرَ صَفَرِ أربع وثلاثينَ وخمس مئة. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: كنتُ أستجيدُ التعبيرَ عن هذا المقصدِ بمثل هذه العبارة، وأُبعدُ كثيرًا أن يَصدُرَ مثلُه عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال ﵀ حتّى وقَفْتُ على نُسخة من "شُيوخ الرَّاوِية أبي عَمْرو السَّفاقُسِيّ" وذكَرَ بعضَ ما أخَذ عنهم، كتَبَ بها إلى القاضي أبي عُمرَ أحمدَ بن محمد ابن الحَذاء، وذكَرَ في صَدْرِها سؤالَه إيّاه ذلك، وقال: فأجَبْتُه بعدَما أشفَقْتُ منه إلى ما رُسِم، وإن كان على مِثلي فيه وَهْنٌ أن يتَعاطَى رُتبةَ الأئمّة ومنزلةَ الأشياخ معَ مثلِه، لكنّي سَمِعتُ بعضَ الشّيوخ يقول: موافقةُ الإخوان خيرٌ من الإبقاءِ على النفْس. فسُرِرتُ بصِدق حَدْسي في ذلك، والحمدُ لله على نِعَمِه التي لا تُحصَى.

стр. 910

٣٣٨ - عبدُ الله (١) بنُ إسماعيلَ بن محمد بن إسماعيل، إلْشِيّ، أبو محمد، ابنُ مهرةَ (٢). رَوى عن أبي جعفر بن أبي جعفرٍ وتَفقَّه به، وأبي الحَسَن بن فَيْد، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. وكان فقيهًا حافظًا دَربًا بالأحكام بَصيرًا بالمسائل ذا حظّ منَ الأدب ومعرفةٍ بالأخبار، واستُقضيَ ببلدِه. وتوفِّي سنةَ تسع وخمسينَ وخمس مئة، وقيل: سنةَ ستّين. ٣٣٩ - عبدُ الله بنُ إسماعيلَ الحِمْيَريُّ، أبو محمد . رَوى عن أبي محمد ابن مَوْجُوال. ٣٤٠ - عبدُ الله (٣) بنُ الأشعَث بن الوليد بن المُسيَّب بن مُدرِكةَ بن وَهْب بن عبد الله بن الجَرّاح بن هِلالِ بن وُهَيْب بن ضَبّهَ بن الحارِث بن فِهْرِ بن مالكٍ الفِهِرْيُّ القُرَشِيُّ، إشبِيليٌّ. استقضاهُ بها الأميرُ هشامُ بن عبد الرّحمن في صَفَرِ ثلاثٍ وسبعينَ ومئةٍ فاستَمرَّ قضاؤه بها بقيّةَ دولتِه، وألفْاهُ الحَكَمُ بن هشام قاضيًا بها فأقَرَّه، ثم صُرِف في [٥٢ أ] رجبِ اثنينِ وثمانينَ ومئة، وقيل: إنه استأذَنَ للحجّ فأَذِنَ له، وأعاد القضاءَ إلى عُبَيدِ الله بن مالك. ٣٤١ - عبدُ الله بن أصبَغَ بن محمد المُرَاديُّ، قُرْطُبيٌّ . كان من أهل العلم والعَدالة، حيًّا في الاثنتينِ وأربع مئة. ٣٤٢ - عبدُ الله بن أيّوبَ الأنصاريُّ، قَلْعيٌّ قلعةَ أيّوب، أبو محمد، ابنُ خذوج .

стр. 911

كان فقيهًا حافظًا وله مصنَّفٌ في الفقه مُفيدٌ أتقَنَه نِعِمّا، وسَمّاه "المُنَوَّطةَ على مذهبِ مالك" في ثمانيةِ مجلَّدات، وكانت قراءتُه ببلدِه، ثم انتَقلَ إلى غَرْناطةَ إلى أن توفِّي بها سنةَ اثنتينِ وستّينَ وخمس مئة وقد قارَبَ المئة. ٣٤٣ - عبدُ الله (١) بن بادِيسَ بن عبد الله بن بادِيسَ اليَحْصُبيُّ، شُقْريٌّ سكَنَ بَلَنْسِيَةَ، أبو محمد. رَوى ببَلَنْسِيَةَ عن أبي عبد الله بن نُوح وتفَقَّه به وتأدَّبَ به في النَّحو، ثم رَحَلَ إلى إشبيلِيَةَ فأخَذَ عن شيوخ أهلِ العلم بها، وأجاز البحرَ إلى مدينةِ فاسَ فأخَذَ بها عن أبي الحَجّاج بن نَمَويٍّ وطبقتِه من أهل العلم بالكلام وأصُول الفقه، وعاد إلى بَلَنْسِيَة، وأجاز له جماعةٌ منهم، و (٢) أبو بكر ابن الرّمّالية، وأبو جعفر بن شَرَاحيل، وأبو زكريّا الدِّمشْقي نزيلُ غَرْناطة، وأبَوا عبد الله: ابنُ بالِغ وابنُ صاحب الصلاة (٣) الغَرْناطيّ، وأبو القاسم: ابنُ سَمَجُون وابنُ عبد الواحِد المَلّاحي. رَوى عنه أبو طاهر بن عليّ الشُّقْري، وأبو (٤) عبد الله ابنُ الأبار وحضَرَ تدريسَه وصَحِبَه. ولم يكنْ له كبيرُ عناية بشأنِ الرّواية، وإنّما كان جانحًا إلى العلوم النّظَريّة متحقِّقًا بها مُشاركًا في غيرها من فقه وغيره، شَكِسَ الخُلُق، مُتصاوِنًا منقبِضًا، وَرِعًا زاهدًا، درَّسَ بجامع بَلَنْسِيَةَ "مُستَصْفَى الغَزّالي" وغيرَ

стр. 912

ذلك، وتنَسَّك بأَخَرةٍ من عُمره وأجهَدَ نفسَه قيامًا وصيامًا إلى أن توفِّي في شعبانِ اثنينِ وعشرينَ وستِّ مئة، وكانت جَنازتُه مشهودة. ٣٤٤ - عبدُ الله (١) بن أبي عَمْرٍو بكرِ بن خَلَف بن محمد بن عبد العزيز بن كَوْثَر الغافِقيُّ، كذا وقَفْتُ على نَسَبِه في خطِّ أبيه، وجعَلَ ابنُ الأبار في نَسَبِه سَعيدًا بدَلَ محمد، وهو وَهْمٌ واللهُ أعلم، إشبِيليٌّ شارِبِيُّ الأصل، أبو محمد. رَوى عن أبيه، وصَحِبَ أبا بكرٍ عبدَ الله بنَ محمد بن زَيْدون. رَوى عنه أبو الوليد سَعْدُ السُّعود بن عُفَير؛ وكان محدِّثًا حافظًا ظاهِريَّ المذهب، دَيِّنًا فاضلًا، شُجاعًا يَحضُرُ الغَزَوات ويُبلي فيها البلاءَ الحَسَن، استُشهدَ نفَعَه اللهُ ضُحى يومٍ رأى في ليلتهِ بعضُ أصحابِه رُؤيا، وهي أنه رَأى [٥٣ أ] فَدّانًا من فَدادينِ شاربةَ قد أنْبَتَ رَيْحانًا لم يَرَ مثلَه قَطّ، فقَصَّها على أبي محمد هذا عَقِبَ صَلاة صُبح تلك اللّيلة، فقال أبو محمد في تأويلِها: شهيدٌ يتَوفَّى بذلك الموضِع عسَى اللهُ أن يجعَلَنيه، فلم يَرُعْهم، وقد أشرَقتِ الشمسُ يومَئذٍ، إلّا العدُوُّ مُغيرًا على شاربةَ، فأسَرَ بضاحيتِها قومًا ألْفاهُم بها على غِرّة، فرَكِبَ أبو محمد وأحدُ أصحابِه عند ذلك تُجاه العدوِّ وحَمَلا عليهم حتّى استنقذا أولئك الأُسارَى، ثُم لم يَزالا في حربٍ منَ الرُّوم حتى تكاثَرَ الأعلاجُ عليهما، فعَزَمَ صاحبُه على الفِرار، فقال له أبو محمدٍ ﵀: أين تريدُ يا فلانُ وهذه الجنّة؟ فلم يَلْوِ عليه وصار إلى شارِبةَ، وناشَبَ أبا محمد القتالَ أحدُ أولئك الأعلاج، فتَطاعَنا حتّى تكسَّرت رِماحُهما، ثُم تَضارَبا بالسّيوفِ حتى سَقَطا معًا عن فرسَيْهما إلى الأرض ويدُ كلِّ واحد منهما في شَعَرِ صاحبِه، وأهلُ شاربةَ ناظرونَ إليهما من أعلى سُور شارِبة، ثُم إن العِلجَ استَصرخَ عِلْجًا آخَرَ فقَصَد إليهما وطَعَنَ أبا محمد من خَلْفِه، فاستُشهِدَ ﵀ في موضعِ ذلك الرَّيحان، وانْكَفَأَ العدوُّ بغيرِ شيء سوى قَتْل أبي محمد، ولم يُقتَلْ من المسلمينَ حينَئذٍ بذلك الموضع سواه.

стр. 913

٣٤٥ - عبدُ الله (١) بن بكرٍ الكَلَاعيُّ، قُرْطُبيٌّ، القَمْلَة بالعجَميّة. كان شاعرًا مُحسِنًا مطبوعًا، ورَثَى يحيى بنَ يحيى. وذكَرَ ابنُ الفَرَضي في باب "بكر": بكرُ بن عبد الله، ثم قال (٢): رَوى عنه ابنُه محمد. وقال ابنُ مُفرِّج: محمدُ بن عبد الله بن بكر، في الرُّواة عن ابنِ وَضّاح، فيَحتمِلُ أن يكونَ عبدُ الله في هذه الرسوم واحدًا، فيكون أبا بكرٍ، ومحمدٌ ابنَ بكرٍ عندَ ابن الفَرَضي، وبكرٌ جَدَّ محمد عندَ ابن مُفرِّج، ويَحتمِلُ أن يكون انقَلَبت أسماؤهما، أعني بكرًا وعبدَ الله، ويَحتمِلُ أن يكونا رجُلَيْن آخَريْنِ غيرَ من ذكَرْنا، واللهُ أعلم. وذكَرَه أبو بكر الزّبيديُّ فقال (٣): ابنُ القملة هو بكرُ بن عبد الله الكَلاعيُّ، كان من ذَوي العلم والأدبِ والمعرِفة بالشِّعر. ٣٤٦ - عبدُ الله بن البِيبُ -بباءَيْنِ بواحدةٍ أُولاهُما مكسورة وأُخْراهُما مضمومة بينَهما ياءُ مَدّ- بَطَلْيَوسيٌّ فيما أظُنّ، أبو محمد . تَلا بالسّبع على أبي إسحاقَ بن محمد بن مقرةَ، وأبي بكرٍ عَيّاش بن خَلَف، وبرِواية وَرْشٍ عن أبي عبد الله المَغَامِيِّ. تلا عليه أبو عليّ حُسَينُ بن محمد البَطَلْيَوْسي. ٣٤٧ - عبدُ الله (٤) بن تَمّام السَّعْديُّ، مالَقيٌّ، أبو محمد. رَوى [٥٣ ب] عن أبي عُمرَ أحمد بن أبي عيسى الإلبِيريِّ مجموعَهُ في الاعتقاد. رَوى عنه القاضي أبو عبد الله بن خَليفةَ؛ وكان صالحًا فاضلًا، وَليَ الصّلاةَ بجامع بلدِه.

стр. 914

٣٤٨ - عبدُ الله (١) بن ثابِت بن سَعيد بن ثابِت بن قاسِم بن ثابِت بن حَزْم العَوْفيُّ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو محمد. تَحدَّث بـ"الدّلائل في غريب الحديث" من تأليفِ جَدِّه عن أبيه على تَوالي نَسَبِه إليه ابنًا عن أبٍ. رَوى عنه ابنُه أبو القاسم ثابت، وكان عَرِيقًا في النَّباهة والعلم فقيهًا مُشاوَرًا، شاوَرَه القاضي محمدُ بن عبد الله بن فُورْتش فيما شَهِدَ به على أبي عُمرَ الطَّلَمَنْكيِّ من كوْنِه حَرُوريًّا على خِلاف السُّنة في جماعةٍ معَه كان رأسَهم وصَدْرَهم والمسَمَّى فيهم أوّلَ الجماعة، فأفتَوْا بإسقاطِ شهاداتِ المُتألِّبِينَ على الطَّلَمَنْكيّ. ٣٤٩ - عبدُ الله (٢) بن ثابِت بن محمد بن عبد الرّحمن الخَزْرَجيُّ، من وَلَدِ عُبادةَ بن الصّامت ﵁، غَرْناطيٌّ، أبو محمد. وهو والدُ الخطيب الشّهيد أبي الحَسَن بن ثابت الآتي ذكْرُه بمَوْضعِه إن شاء الله (٣). تَلا على الزّاهد ابن مُخلِص، ورَوى الحديثَ عن أبي عُمر بن عبد البَرّ. رَوى عنه ابنُه أبو الحَسَن، وأبو الوليد بنُ عبد العزيز، وكان مُكْتِبًا مجوّدًا لكتابِ الله تعالى مُتقِنًا لآدابِه فاضلًا صالحًا. ٣٥٠ - عبدُ الله بن ثابِت العَوْفيُّ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو الحَكَم . رَوى عن أبي علي الصَّدَفيّ. ٣٥١ - عبدُ الله بنُ جابِر بن أحمدَ بن خَلَف الأنصاريُّ . كان حيًّا سنةَ تسعَ عشْرةَ وخمس مئة. ٣٥٢ - عبدُ الله بن جابِر الجُهَنيُّ، أبو محمد . رَوى عن أبي محمد عبد الحقِّ بن بُونُه.

стр. 915

٣٥٣ - عبدُ الله (١) بن الجِبِّيرِ بن عثمانَ بن عيسى بن الجبِّير اليَحْصُبيُّ، لَوْشيٌّ، أبو محمد. والجِبِّيرُ فيهما بكسرِ الجيم وتشديد الباءِ بواحدةِ وياءِ مَدّ وراء. أخَذَ عن أشياخ غَرْناطةَ بها، وبمالَقةَ عن غانم الأديب، وبقُرطُبةَ عن ابن سِرَاج. رَوى عنه أبو الحَسَن صالحُ بن عبد الملِك الأَوْسيّ؛ وكان عارِفًا بالنَّحوِ، حافظًا للُّغة، حاضرَ الذِّكر للآداب، لَسِنًا خطيبًا، بارعَ النَّظْم والنثر، من بيتِ أدبٍ ونباهة، عُنِي كثيرًا بالعلم وروايتِه، ومال في شَبِيبتهِ إلى الجُنْديّة لشهامةٍ كانت فيه، فارتُسِم حينَئذٍ في عَسْكرِ المأمون ابن المعتمدِ بن عَبّاد، وحَظِيَ عندَ المأمونِ لجلالهِ وشَرَفِ خِلالِه، وكان بعدُ نَقِيَّ الشَّيبةِ جميلَ الشارة نظيفَ الملابس. توفِّي بلَوْشةَ سنةَ ثمانِ عشْرَة وخمس مئة. ٣٥٤ - عبدُ الله بن جعفرِ بن يوسُفَ بن أحمدَ بن محمدٍ القَيْسيُّ . أخو أبي عُمَر يوسُف، ابنُ الباجِي. كان من بيتِ [٥٤ أ] علم وجَلالة، وُلد ليلةَ الخميس لخمسِ ساعاتٍ وخمسةِ أسداسِ ساعةِ أُولى غُرَرِ ذي حِجّةِ سبعَ عشْرةَ وأربع مئة. ٣٥٥ - عبدُ الله بن حامِد بن محمد بن حامِد القَيْسيُّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ تسع وثلاثينَ وأربع مئة. ٣٥٦ - عبدُ الله (٢) بن حامِد بن يحيى بن سُليمانَ بن أبي حامدٍ المَعافِريُّ، مُرْسِيٌّ، أبو محمد.
следующие страницы →