← Тараджим

Тараджим · id 17056

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (2 523 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وهو أخو أبي القاسم بن وَرْد. رَوى عن أبوَيْ عليّ: الغَسّانيِّ والصَّدَفيِّ وغيرِهما. رَوى عنه أبو عُمرَ بن مَسْعود، وكان فقيهًا حافظًا للمسائلٍ متحقِّقًا بالرأي مُشاوَرًا بَصيرًا بالفُتْيا، ويُذكَرُ أنه كان أُوقِفَ على المسائلِ خاصّةً من أخيه. قال أبو عبد الله بنُ سَعادةَ المُعَمَّر: حدَّثني الحاجّ أبو حَفْص عُمرُ بن عبد الملِك بن الزَّيّات الصِّقِلِّي بمَرْسَى يابِسة، عن الفقيه الأديب أبي عُمرَ بن مَسْعود، عن أبي مَرْوانَ بن وَرْدٍ بالمَرِيّة عامَ أربعينَ وخمس مئة، أنه أتاه في النَّوم شيخٌ عظيمُ الهيئة فأخَذَ بعضُدَيْه من خَلْفِه وهزَّه هَزًّا عنيفًا حتى رَعَّبه وقال له: قُلْ [الطويل]: ألا أيّها المغرورُ ويْحَكَ لا تَنَمْ .... فلله في ذا الخَلْقِ أمرٌ قدِ انبرَمْ فلا بدَّ أن يُرْزَوْا بأمرٍ يَسوءُهمْ ... فقد أحْدَثوا جُرْمًا على حاكمِ الأممْ ودُخِلَتِ المَرِيّةُ يومَ الجُمعة [....]، (١) من عام اثنينِ وأربعينَ وخمس مئة. ٨٨ - عبدُ الملِك بن محمد بن الفَتْح بن إبراهيمَ بن جَعْفرٍ الأنصاريُّ . ٨٩ - عبدُ الملِك (٢) بن محمد بن مَرْوانَ بن خَطّاب، مُرْسيٌّ، ابنُ أبي جَمْرةَ. رَوى عن أبيه ورَحَلَ إلى المشرِق، ورَوى عن سَحْنُونَ بن سَعيد. رَوى [١٠ و] عنه ابنُه مَرْوان. ٩٠ - عبدُ الملِك (٣) بن محمد بن مَرْوانَ بن زُهْر الإيَاديُّ إشبِيليٌّ ثُم دانِيّ، أبو مَرْوان.

стр. 982

وقد تقَدَّم رَفْعُ نَسَبِه في رَسْم ابنِه زُهْر. رَوى بالأندَلُس عن طائفةٍ من أهلِها، ورَحَلَ وحَجّ، ودَخَلَ القَيْروانَ ومِصر، وأقام في رحلتِه طويلًا، ثم قَفَلَ إلى الأندَلُس واستَوطَنَ دانِيَةَ. رَوى عنه ابنُه أبو العلاء؛ وكان فقيهًا حافظًا يَقِظًا ذاكرًا، متفنِّنًا في معارفَ ماهرًا في الطبّ، تعَلَّمه في رحلتِه عندَ رؤساءِ أهلِه حتّى برَعَ فيه وشُهِرَ به وأورَثَه عقِبَه، متقدّمًا في التعاليم وجَلَبَ من المشرِق دواوينَ من فنونِ العلم على تفاريقِها، منها: ["القانون" في الطب لإبن سينا] (١) فهُو أوّلُ من أدخَلَه الأندَلُس. وتوفِّي بدانِيَةَ ودُفنَ بإزاءِ الجامع القديم مع قَبْرِ أبي الوليد الوَقَّشِيّ. ٩١ - عبدُ الملِك (٢) بن محمد بن مَسْعود بن فَرَج بن خَلَصَةَ أبي الخِصَال [....]، (٣)، فَرْغَلِيطيُّ الأصل، أبو مَرْوان. وهُو وَلَد ذي الوِزَارتَيْنِ أبي عبد الله بن أبي الخِصَال. رَوى عن أبيه، وعمِّه أبي مَرْوانَ، وأبي محمد عبد الحقِّ بن عَطِيّة. وكان فاضلًا دَيِّنًا من نُجَباءِ الأبناء، نشَأَ على صَوْنٍ وعَفَاف وانقطاع إلى طلَبِ العلم وفنونِ الخَيْر، ثم رَحَلَ وحَجَّ وعاد إلى الأندَلُس. وقُتل في حدودِ الثلاثينَ وخمس مئة، وثَكِلَه أبوه رحمَهما اللهُ، ورَثَاه بقصيدةٍ فريدة هي هذه [الطويل]: جزِعتُ وقد كان التجَلُّدُ بي أحرَى ... ولكنَّ زَنْدَ الوجدِ في كبِدي أورَى وما فاضَ هذا الدَّمعُ إلّا لزَفْرةٍ ... أُحِسُّ لها في كلِّ جارحةٍ مَسْرى رُزِئتُ بمن لا أملِكُ العينَ بعدَه ... ففي كلِّ ما حينٍ لها عَبْرةٌ تَتْرى وإنّي لأنساهُ ذُهولًا وحَيْرةً ... وما ذلك النِّسْيانُ إلّا من الذِّكرى

стр. 983

عدِمتُ أبا مَرْوان حين وجدتُهُ ... ولم تَبْقَ في يُسْرى خلائقِه عُسْرا وحين أقَرَّ العينَ شرخُ شبابِهِ ... وتَمَّتْ به النُّعمى وحَفَّتْ به البُشْرى وكنتُ إذا أيقَظْتُه لِمَلَمّةٍ ... أخَذْتُ الكَرى عن مُقلةٍ منه لا تَكْرَى وطارتْ به الجُلَّى إلى كلِّ هَيْعَةٍ ... وأَثباجُها تُطْوى وأوداجُها تُفْرى ومِن قبلُ ما خاضَ البِحارَ مُصممًا .... إلى البيتِ حتّى استَلْأمَ الرُّكنَ والحَجْرا [١٠ و] وقفَّى إلى قبرِ الرسُول بزَوْرةٍ ... فقَضَّى ووَفَّى الحقَّ والفَرْضَ والنَّذْرا وعَفَّرَ في تلك المعالِم وجهَهُ ... سُجودًا لمَوْلًى يملِكُ الخَلْقَ والأمْرا وقد كنتُ في تلك السّبيل احتَسَبْتُهُ ... واضمَرْتُ يَأْسًا عن لقائي لهُ صَبْرا فرُدَّ على رَغْم الخطوبِ مُسلَّمًا ... وقد حازَمن آثارِه في التُّقى فَخْرا وزِدتُ به وَجْدًا كما ازداد غِبْطةً ... وحُزتُ إلى عُمْري برَيْعانِه عُمْرا وطَوَّلْتُ آمالي رجاءَ بقائه ... فأسفَرَ ذاك الطُّولُ عن مُدةٍ قَصْرا وأسلَمَني في كُرْبةٍ مُدْلَهمّةٍ ... نزَلْتُ، ولم أملِكْ، على حُكمِها قَسْرا تُقسِّمُني ما بينَ حيٍّ وميِّتٍ ... فمِنْ مَعْشَرٍ قَتْلَى ومن مَعْشَرٍ أَسْرى وكان ظَهِيرًا لي عليهمْ وفيهمُ ... اشُدُّ به أزْرًا وأَحمي به ظَهْرا فهَوَّنَ عندي فَقْدُه فَقْدَ مَن مَضَى ... وصارتْ به الكُبرى التي كانتِ الصُّغْرى وما مات إلّا بعدَ ما مات قِرْنُهُ ... ولاقاهُ من هبَّاتِهِ الضَّيْغمُ الأَضْرى فَرَاهُ بِيُمناهُ بصارمِ نفسِهِ ... وخَلَّى على كُرْهٍ لصاحبِهِ اليُسرى وما زال أقرانُ الظهورِ مَقاتلًا ... وكيف تَوَقِّي الموتِ من حيثُ لا يُدْرَى وما ساقَ ذاك الحَتْفَ إلا شهادةٌ ... ترَكْتَ بها في كلِّ منزلةٍ نَشْرا

стр. 984

تعوَّضْتَ من فانٍ بباقٍ مخلَّدٍ ... وعوَّضتَني منكَ التأسِّيَ والأجرا فمِن منزلِ البَلْوى إلى منزلِ الرِّضا ... ومن عَرَض الدُّنيا إلى جَوْهرِ الأُخرى سأصبِرُ إلّا عن سَوابقِ عَبْرةٍ ... أرى أبدًا جَفْني بتصريفِها (١) يُغرَى وما عَذَّبَ الرّحمنُ بالدَّمع باكيًا ... يُداري بدمعِ العَيْن في قلبِه جَمْرا وما مَفْزَعُ المحزونِ إلّا إلى البُكا ... وكلُّ حَزازاتِ القلوبِ به تُقْرا وفي وَجْدِ يعقوب بيوسُفَ أُسوةٌ ... فلا تَعذِلوني اليومَ في عَبْرةٍ تُذْرَى وكلُّ فتًى قد كان للعينِ قُرّةً ... سيَملؤُها حَرًّا كما مُلئتْ قَرّا سَقَتْ جَدَثًا واراكَ كلُّ غَمامةٍ ... تُكَشّفُ عن أرضٍ حلَلْتَ بها الضُّرّا وحيَّاكَ عنّي كلُّ رَوْح ورحمةٍ ... وما شئتَ من نَوْرٍ ومن رَوْضةٍ خَضْرا ويا كبِدي هلّا تفَطَّرتِ حَسْرةً ... ويا أدمُعي هلّا جرَيْتِ له حُمْرا ويا فَرَطي إنّي ذَخَرْتُكَ لي غنًى ... ليومٍ يعودُ الأغنياءُ به فُقْرا [١١ و] ويا مُودِعيهِ في الثَّرى هل عَلِمتمُ ... بأنَّ له في غيرِ أرضِكمُ قبرا نعَمْ، كلُّ قبرٍ قبرُهُ فإذا بَدَا ... قرَأْتُ عليه من تَذكُّرِه سَطْرا وإن لم أَزُرْهُ في الحياةِ وربّما ... فموعِدُنا المضروبُ نجعَلُه الحَشْرا وقال ليَ الإخوانُ: هلّا نقَلتَهُ ... وما نَقْلُ من بَوَّأْتُهُ القلبَ والصَّدْرا؟! أأقْربُ من فِكري وذكْري وخاطري ... فأمضيْ له ظَهْرًا وأَحْدو به سَفْرا أَعُقُّ بها أوصاَلَهُ لو فعلتُهُ ... وأرهقُهُ في غيرِ مَحْمَدَةٍ عُسْرا وأُنْصِبُ مَنْ رَدَّ الألهُ حياتَهُ ... وأوسَعَها لمّا طَوى عُمْرَهُ نَشْرا أَلا إنني استودعتُهُ اللهَ وحدَهُ ... وحَسْبي بنَصْرِ الله في ظُلمةٍ نَصْرا

стр. 985

٩٢ - عبدُ الملِك (١) بن محمد بن هِشَام بن سَعْد القَيْسيُّ، شِلْبيُّ، أبو الحُسَين، ابن الطَّلّاء (٢). رَوى ببلدِه عن أبي الحَسَن موسى بن قَنْتَلَة، وأبي القاسم محمد بن إسماعيلَ الزَّنْجانيِّ وتفَقَّه بهما، ولم يَذكُرْ أنهما أجازا له، ورَوى بغيرِها عن أبي بحرٍ الأسَديِّ، وأبوَي الحَسَن: ابن الأخضر -واختَلفَ إليه كثيرًا في علوم اللِّسان وعليه معوَّلُه فيها- ويونُسَ بن مُغِيث، وأبي الحُسَين سِرَاج بن عبد الملِك، وأبوَيْ عبد الله: ابن الحاجِّ، وتفَقَّه به، وابن شِبْرين وأخَذَ عنه عِلمَ الكلام (٣) وأصُولَ الفقه، وأبي القاسم خَلَف بن صَوَاب، وأبوَيْ محمد: ابن عَتّاب وعبد المَجِيد بن عَبْدُون، وأبوَي الوليد: ابن رُشْد، وتفَقَّه به، وابن طَرِيف، وأجازوا له. وكتَبَ إليه مجُيزَا (٤) من أهل الأندَلُس: أبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن الحَسَن الحَضْرَميُّ المَيُورْقيّ، وأبو بكرٍ الطَّرْطُوشيُّ نزيلُ الإسكندَريّة، وأبوا جعفر: ابنُ بَشْتَغِير وابن المُرْخِي، وآباءُ الحَسَن: شُرَيْح وعبدُ الرّحمن بن عبد الله بن عَفِيف وعَبّادُ بن سِرْحان، وآباءُ عبد الله: أحمد الخَوْلانيُّ وابنُ أبي الخَيْر وابنُ الطّلّاع وابنُ أُختِ غانم، وأبو عبد الملِك ابن الجعْديله، وأبوا عليّ: الصدَفي، وسَمِع منه، والغَسّاني، وأبو عِمرانَ بن أبي تَلِيد، وآباءُ القاسم: الأحمَدانِ: ابنُ منظور وابنُ أبي الوليد الباجِيُّ، والحَسَن الهَوْزَنيُّ وخَلَفُ بنُ الأبرَش، وأبو محمد بن السِّيْد؛ ومن أهل المشرِق: أبو الحَسَن عليُّ بن المُشَرَّف بن مُسَلَّم وأبو الطاهِر السِّلَفيّ

стр. 986

وأبو عبد الله بن منصور الحَضْرَميّ [١١ ظ]. وحدَّث بحُكم الإجازة العامّة عن أبي الفَضْل أحمدَ بن الحُسَين بن إبراهيمَ بن خَيْرُون البغدادي. ومن شيوخِه الأندَلُسيِّين ولا أتحقَّقُ الآنَ كيفيّةَ أخْذِه عنه: أبو محمد النَّفْزِيُّ المُرْسِي. رَوى عنه [....] (١) وأجازَ الرّوايةَ عنه لجميع المسلمينَ قبلَ وفاتِه بيومَيْن. وكان محدِّثًا حافظًا متّسعَ الرِّواية حسَنَ الخَطّ ضابطًا مُتقنًا، بَصيرًا بالحديث عاكفًا عليه، عارفًا بالفقه وأصُولِه وعلمِ الكلام، وافرَ الحظّ من علوم اللِّسان نَحْوًا وأدبًا ولُغةً ونَسَبًا، معروفَ الفَضْل، كريمَ الخُلُق، جميلَ العِشْرة، واستُقضيَ بحِصْن مرجيقَ في فتنة ابن قسي، وشُوورَ ببلدِه وخَطَبَ به، ثُم صُرِف عنهما معًا. واستمرَّ على إمامةِ الفريضة بجامع بلدِه إلى أن توفِّي به ضَحْوةَ يوم الأربعاء لخمسٍ بقِينَ من صَفَرِ أحدٍ وخمسينَ وخمس مئة، ومولدُه بعدَ صلاة العصر من يوم جمُعةٍ سنةَ خمسٍ وسبعينَ وأربع مئة. ٩٣ - عبدُ الملِك (٢) بن محمد بن وليد، قُرطُبيٌّ فيما أظُنّ، ابنُ الخَلِيع. رَوى عن أبي القاسم خَلَف بن عبد الله بن مُدِير سنةَ ستٍّ وسبعينَ وأربع مئة. ٩٤ - عبدُ الملِك بن محمد بن يوسُفَ . ٩٥ - عبدُ الملِك بن محمد الأَزْديُّ، أبو مَرْوان . رَوى عن أبي جعفرٍ البِطْرَوْجي. ٩٦ - عبدُ الملِك (٣) بن محمد البَكْريُّ، قُرطُبي، أبو الفَوارس. رَوى عن أبي محمد قاسِم بن محمد المَرْوانيِّ الشَّبَانَسِي. رَوى عنه أبو محمدٍ الرِّكْلي، وكان أديبًا.

стр. 987

٩٧ - عبدُ الملِك بن محمد العَبْدَريُّ، أبو مَرْوان . رَوى عن أبي عليّ بن سكّرةَ، وأبي محمد بن أبي جعفر. ٩٨ - عبدُ الملِك (١) بن محمد، بَلَنْسِيّ، سكَنَ قُرطُبةَ، أبو مَرْوان، ابنُ جَرْيُول وابنُ القبُّراط (٢). أخَذَ عنه الطبَّ أبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن محمد المَذْحِجِيّ وأبو الوليد بن رُشْد، وكان أحَدَ المَهَرةِ في صناعة الطبِّ مُعترَفًا له بالتقدُّم فيها. ٩٩ - عبدُ الملِك (٣) بن مُجْبَر بن محمد البَكْريُّ، مالَقيٌّ، أبو مَرْوان. رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّراوة، وأبوَيْ عبد الله: ابن مُزاحِم وابن أُخت غانم. رَوى عنه أبو الحَسَن صالحُ بن خَلَف وأبو زيد السُّهَيْلي، وأبو عبد الله ابنُ الفَخّار، ودَحْمانُ بن عبد الرّحمن؛ وكان من أهل المعرِفة بالقراءات [١٢ و] والنَّحْو والأدب، درَّس ذلك طويلًا، وشُهِرَ بالنُّبلِ والفَضْل. ١٠٠ - عبدُ الملِك (٤) بن مُختار، من ساكني قُرطُبةَ. رَوى عن أبي حَرْشانَ وتأدَّب به في النَّحوِ واللّغة. ١٠١ - عبدُ الملِك بن مَرْوانَ بن أَبَانٍ القُرَشيّ، طُلَيْطُليّ . كان من أهل العلم وجَلالة البيتِ والتبريزِ في العَدالة، حيًّا سنةَ إحدى وأربعينَ وأربع مئة.

стр. 988

١٠٢ - عبدُ الملِك (١) بن مَرْوانَ بن رُزيق، بَطَلْيَوْسيٌّ مارِديُّ الأصل، ابنُ (٢) الغَشّاء. رَحَلَ سنةَ تسع وثلاث مئة معَ أخيه محمد (٣)، ولأخيه محمد هذا سَماعٌ من أبي بكر بن أبي داود وأبي القاسم البَغَويِّ وغيرهما، ولعلّه اشتَركَ معَه في الرِّواية، واللهُ أعلم. ١٠٣ - عبدُ الملِك (٤) بن مَرْوان الغافِقيُّ. رَوى عن فَضْل بن سَلَمةَ. ١٠٤ - عبدُ الملِك (٥) بن مَسْعَدةَ [....]، (٦) بن معاويةَ بن صالح، قُرطُبيّ، أبو مَرْوان. كان من فُقهاء بلدِه ونبهائه، وتوفِّي به في ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وثمانينَ وثلاث مئة، وشَهِدَ جَنازتَه خَلْقٌ عظيم. ١٠٥ - عبدُ الملِك (٧) بن مَسْعود بن أبي الخِصَال بن فَرَج بن خَلَصةَ أبي الخِصَال الغافِقيُّ، قُرطُبيٌّ فَرْغَليطيُّ الأصل، أبو مَرْوان، ابنُ أبي الخِصَال.

стр. 989

وهُو أخو ذي الوِزارتَيْن أبي عبد الله وصغيرُه. رَوى عن أبي بحرٍ وغيرِه من أعلام أهل العلم بقُرطُبة. رَوى عنه أبو عبد الله ابنُ العَوِيص. وكان من أهل الأدبِ والتقدُّم في الكتابة والبلاغة والفصاحة، ذا حظٍّ من قَرْض الشِّعر، وكتَبَ عن بعض رُؤساءِ لَمْتُونَةَ بمَرّاكُشَ وبفاسَ وبغيرِهما، ثم تَخَلى عن ذلك وانقَطعَ إلى الله وأقبَلَ على ما يَعْنيهِ من أمر مَعادِه. وتوفِّي لستٍّ بَقِينَ من شهر ربيع الأوّل سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة ابنَ نحوِ ستينَ سنةَ، ورَثاه أخوهُ كبيرُه أبو عبد الله بقصائدَ فرائد، منها هذه القصيدةُ [الكامل]: الصبرُ أَجملُ لو أطَقْتُ الأَجمَلا ... وأَخفُّ لو صَدَقَ التجمُّلُ مَحْمَلا يا واحدًا عمَّ الجميعَ مُصابُهُ ... ما كنتَ إلا عارضًا مُتَهلِّلا قُدِّمتَ قَبْلي في الوفاةِ وهكذا ... يتقدَّمُ الأخيارُ أوَّلَ أوّلا ولقد تخرَّمَتِ المَنِيّةُ شَطْرَنا ... وبقِيتَ في شَطْرٍ فكان الأفضلا [١٢ ظ] عِشْنا بذلك حِقبةً في غِبطةٍ ... ونَداكَ يحمِلُ كلَّ عِبءٍ أثقَلا وسدَدْتَ خُلَّةَ من مضَى لمّا انقضَى ... واستقبَلَ الباقونَ خَطْبًا مُقبِلا وكفَيْتَني وكَفيْتَهمْ ما يُتَّقى ... وجَلَوْتَ خَطْبَ الدهرِ عنّا فانْجلَى فلْيَبْكِيَنَّكَ كلُّ نادٍ صالحٍ ... ولَيَنْدُبَنَّكَ مَن أَحبَّ ومَنْ قَلَى ولَيَبْقَيَنَّ عليكَ ذكْرٌ ناصعٌ ... ما أدبَرَ اللّيلُ البَهيمُ وأقبَلا جَمَّلْتَ عِشرتَنا وطولَ زمانِنا ... لمّا تَفَرَّطنا فكان كَلا ولا يا مَنْ تواضَعَ قَدْر عن رِفعةٍ ... ما فوقَ ما أصبحتَ فيه مُعْتَلى فاستَوْفِ حَظَّكَ عندَ ربِّكَ كلَّهُ ... واحطُطْ لدَيْه فقد بلَغْتَ المنزِلا فلهُ ترَكْتَ الفانياتِ ولم تزَلْ ... بالباقياتِ الصّالحاتِ مُوَكَّلا

стр. 990

ما مرَّ يومٌ من حياتِكَ عاطلًا ... بل كان بالتَّقوى مُحلًّى مُخْمَلا واللّيلُ يَعرِفُ منكَ (١) نِضوًا خاشعًا ... لله يَسكُبُ فيه دمعًا مُسْبَلا ما ذاق طَعْمَ النومِ إلّا خِلسةً ... بَخِلتْ على أجفانِه أن يُكحِلا فطَواهُ بينَ ركوعِهِ وسجودِهِ ... بدموعِ تقواهُ مندًّى مخضلا أحشاؤُهُ موقوذهٌ ولسانُهُ ... يُهدي إلى الله الكتابَ مُرَتّلا ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ وَضْعِك في الثَّرى ... هَيْهات أخطأَ آملٌ ما أمَّلا يا واهبَ العِلْقِ النَّفيسِ أخذْتَهُ ... فاجعَلْهُ في دارِ الرِّضا مُتَقَبَّلا ولقد فَقَدْتُ سَمِيَّهُ مِنْ قبلِهِ (٢) ... مُتضرِّجًا بدَمِ الفؤادِ مُقَتّلا رُزْءٌ على رُزْءٍ تتابَعَ ثُكْلُهُ ... وكما ثَكِلْتُ فغايتي أن أُثكَلا عزَّيْتُ نَفْسي عنهما ولربّما ... غَلَبَ البكاءُ تجلُّدي فاستَرْسَلا يا أيُّها السَّهمُ المُغَبُّ لوقتِهِ ... لا بدَّ يومًا أن تُصيبَ المَقتَلا عُذْرًا أبا مَرْوانَ عِشتُ ولم أمُتْ ... كَمَدًا عليكَ وكان مَوْتي أسهَلا فاذهَبْ كما ذهبَ الحَيَا أحيَا الرُّبَى ... عُلْوًا وغادرَ كلَّ خَفْضٍ مَنْهَلا فلقد ترَكْتَ بناءَ صدقٍ خالدًا ... يبقَى جديدًا والجديدُ إلى بِلى يا ليتَني قدمِتُّ قبلَكَ سابقًا ... وبقِيتَ بعدي ثابتًا متَهلِّلا يَأْوي إليكَ طليقُنا وأسيرُنا ... وتَفُكُّ رِبقةَ (٣) كلِّ عانٍ مُبتَلَى [١٣ و]

стр. 991

لا تُخْلِفُ الأيامُ مثلَكَ ماجدًا ... أندَى وأعطَى في الحقوقِ وأبذَلا وأشدَّ في ذاتِ الإلهِ صَريمةً ... وأَمدَّ شَأْوًا في الصِّعابِ وأقولا لَوَدِدتُ بِرَّكَ أنْ يُشابَ بجَفْوةٍ ... فيكونَ عُذْرًا عند قلبي إنْ سَلا لكنْ صفَتْ منك الخلائقُ واعتَلَتْ ... عن علَّةٍ تُبْدِي العيونَ تنصُّلا صلَّى عليكَ اللهُ من متقدِّمٍ ... ظهَرَتْ كرامتُهُ فكان الأمثلا وسقَتْكَ دِيمةُ مُزْنةٍ هطَّالةٍ ... تَروي معَ العلم المُنيف المُجمَلا وتعهَّدتْكَ من المُهيمِنِ رحمةٌ ... فتحتْ إلى الفِردَوْسِ بابًا مُقفَلا أعدَدْتُ بعدَك حالتَيْنِ هما هما: ... صَبْرًا أُقيِّدُه ودمعًا مُهْمَلا هَمَلَتْ عليك العينُ إذ أقرَرْتَها ... ومن الوفاءِ بعهدِها ان تَهمُلا لم تَبْقَ لي في العيشِ بعدَكَ لذّةٌ ... ولئنْ أمَرَّ مذاقُهُ في ماحلا ناجَيْتُ قبرَكَ والدُّموعُ سوافحٌ ... ورأيتُ شخصَك بالضمير مُخَيَّلا ووَدِدتُ إذ عِشْنا معًا أنّا معًا ... إذ فات صِنْوُك (١) أن يكونَ الأعجَلا ١٠٦ - عبدُ الملِك بنُ مُفرِّج بن يَعْلَى اللَّحميُّ، قُرطُبيٌّ . كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا في حدودِ الخمسينَ وثلاث مئة. ١٠٧ - عبدُ الملِك بن مِقْدام الرُّعَيْنيُّ، إشبِيليٌّ . ١٠٨ - عبدُ الملِك (٢) بن موسى بن عبد الملِك بن وَليد بن محمد بن وَليد بن مَرْوانَ بن عبد الملِك بن محمد بن مَرْوان بن خَطّاب، مُرْسيٌّ، أبو مَرْوان بن أبي جَمْرة.

стр. 992

سَمِعَ أباه وأبا عَمْرٍو المُقرئَ، وأجاز له من أهل الأندَلُس: أبو عبد الله بنُ عابد (١) وأبو محمدٍ مكِّي، وأبو الوليد يونُسَ بن عبد الله بن مُغيث؛ ومن أهل المشرِق: أبو المعالي عبدُ الملِك بن عبد الله بن يوسُف ابنُ الجُوَيْني. رَوى عنه ابنُه أحمدَ، وتوفِّي بمُرْسِيَةَ لسبعٍ خَلَوْنَ من جُمادى الآخرة سنةَ خمس وثمانينَ وأربع مئة. ١٠٩ - عبدُ الملِك بن نَصْر بن باسُّه، أبو مَرْوان . رَوى عن أبي جعفرٍ البِطْرَوْجي. ١١٠ - عبدُ الملِك بن واجِب بن محمد بن واجِب، أبو القاسم . رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال. ١١١ - عبدُ الملِك (٢) بن وَليد بن محمد بن وَليد، جَدُّ المرفوع النَّسَب آنفًا، مُرْسي، ابنُ أبي جَمْرة [١٣ ظ]. رَوى عن أبيه، رَوى عنه ابنُه موسى. ١١٢ - عبدُ الملِك بنُ هارونَ بن يحيى -ويقال: ابنُ أبي دِحْية-, الجُمَحيّ، أبو مَرْوان . رَوى عن أبي إسحاقَ بن محمد بن محمد بن مَلْكُونَ، وأبي عَمْرٍو عَيّاش الأكبر ابن عَظِيمة. ١١٣ - عبدُ الملِك (٣) بن هاشم بن زكريّا المُرَاديُّ. رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي.

стр. 993

١١٤ - عبدُ الملِك (١) بن هُذَيْل بن خَلَف بن لُبِّ بن رَزِين، أبو مَرْوان، ذو الرِّياستَيْن ملِكُ شَنْت مَرِيّةِ الشَّرق. وتَسمَّى في أوّل ولايتِه حُسامَ الدولة، ثم تَسمَّى ذا الرِّياستَيْن، وكان ذا نَجْدةٍ وإقدام وصَرامة، وله في الثَّغر وقائعُ مشهورة، وكان بعيدَ الشأوِ في الأدب، مديدَ الباع في النَّظْم والنّثر، أقَرَّ له بذلك بُلَغاءُ زمانِه. ومن نَظْمِه، وقد صُرِعَ عن فَرَسِه، فبَلَغَه أنّ بعضَ عُداتِه سُرَّ بذلك [البسيط]: إني سقطتُ ولا جُبنٌ ولا خَوَرُ ... وليس يدفعُ ما يأتي به القَدَرُ لا يشمتنَّ حَسوُدي إنْ سقطتُ فقد ... يكبو الجوادُ ويَنبُو الصارمُ الذَّكَرُ هذا الكسوفُ يُرى تأثيرُه أبدًا ... ولا يعابُ به شمسٌ ولا قَمَرُ وديوانُ كلامِه نظمًا ونثرًا متداوَلٌ بين أهل ذلك الشّأن، وكان ممّن أقَرَّه أميرُ المؤمنينَ يوسُفُ بن تاشَفين على مَوضِعِه فلم يتغيَّرْ له حالٌ إلى أن توفِّي، عَفَا اللهُ عنه. ١١٥ - عبدُ الملِك (٢) بن هِشَام التُّجِيبيُّ، سرَقُسْطيٌّ (٣)، أبو مَرْوان. رَوى عن أبي عبد الله بن مَيْمونٍ الحُسَيني. رَوى عنه أبو محمد الرِّكْلي. ١١٦ - عبدُ الملِك (٤) بن هِشَام الجُذَاميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو محمدٍ وأبو مَرْوان. رَوى بالأندَلُس عن أبي محمد بن عَتّاب، وله رحلةٌ إلى المشرِق، لقِيَ فيها بالإسكندَريّة أبا الطاهر السِّلَفي وأخَذ عنه سنةَ سبع وستينَ وخمس مئة. وحَجَّ، ورَوى عنه بمكّةَ شرَّفَها اللهُ، أبو عليّ ابنُ العَرْجاء.

стр. 994

١١٧ - عبدُ الملِك بن يحيى بن بالِغ الجُذَاميُّ . رَوى عن أبي الحَسَن عَبّاد بن سِرْحان، وكان حيًّا سنةَ تسعَ عشْرةَ وخمس مئة. ١١٨ - عبدُ الملِك (١) بن يحيى بن عُمرَ الجُذَاميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو الحَسَن وأبو مَرْوان، ابنُ المَرْجُونيّ. رَوى عن أبوَيْ عبد الله: ابن أبي أحَدَ عَشَر وابن وَضّاح، وأبي الوليد بن رُشْد. وأجاز لهُ أبو الحَكَم بن غَشِلْيانَ [١٤ و]، وأبو عبد الله بنُ أبي الخَيْر، وأبو المُطَرِّف بنُ هارونَ. ورَحَلَ وحَجَّ، وأخَذَ بمكّةَ شرَّفَها اللهُ عن قاضي الحَرَمَيْن أبي [القاسم] (٢) عبدِ الرّحمن بن عليّ الشَّيْبانيِّ الطَّبَري، رَوى عنه أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وهُو في عِداد أصحابِه. ١١٩ - عبدُ الملِك (٣) بن يَزيدَ بن مَرْوانَ بن عبد الرّحمن بن مَرْوانَ بن عبد الرّحمن الناصِرِ لدِين الله المَرْوانيُّ، قُرطُبيٌّ، أبو مَرْوان. كان قائمًا على اللغة شديدَ العناية بها وبحِفظِها وضَبْطِها، وله تأليفٌ في المُثلَّث على حروفِ المعجَم سَمّاه: "بَحْرَ الدُّرَر ورَوْضَ الفِكَر"، وكان حيًّا سنةَ إحدى وعشرينَ وخمس مئة. ١٢٠ - عبدُ الملِك (٤) بن يوسُف بن عبدِ رَبِّه. رَوى سَماعًا عن أبي اللَّيث نَصرٍ السَّمَرْقَنْديِّ وأبي الوليد الباجِي، وله إجازةٌ من أبي الوليد الوَقَّشي.

стр. 995

رَوى عنه أبو عبد الله المِكْناسيّ. وكان محدِّثًا عَدْلًا من أهل الأدبِ والكتابة والتصَاوُنِ والفَضل، أسمَعَ الحديثَ بشاطِبَةَ، وتوفِّي بها قبلَ الثلاثينَ وخمس مئة. ١٢١ - عبدُ الملِك بن يوسُف بن نَصْرون الأَزْديُّ، أندَلُسيٌّ . رَحَلَ ورَوى بمِصرَ عن مَهْديّ بن يوسُف الوَرّاق "التّلقينَ" سماعًا منه في شوّالِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربع مئة. ١٢٢ - عبدُ الملِك بن يوسُفَ، أبو الوليد، ابنُ القلالة . رَوى عن أبي الحُسَين ابنِ الطَّلّاء. ١٢٣ - عبدُ الملِك بن المَدِينيّ، أبو مَرْوان . رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي. ١٢٤ - عبدُ الملِك السالِميّ، أبو مَرْوان . تَلا على أبي القاسم عبدِ الوهّاب بن محمد، تَلا عليه أبو الحَسَن بن عبد الله ابن ثابِت، وكان مُكتِبًا مُجوِّدًا ضابِطًا. ١٢٥ - عبدُ المُنعِم بن سَمَجُونَ، أبو محمد . رَوى عن أبي عليّ الغَسّاني. رَوى عنه أبو بكرٍ يحيى الأرْكَشيُّ، وأبو العبّاس ابنُ عثمان. ووَقَعَ في (١) "فوائدِ" أبي محمد عبد الله بن عبد الرّحمن العُثمانيِّ الدِّيباجِي بن أبي اليابِس: أنشَدَني أبو العبّاس، يعني ابنَ عثمانَ هذا، قال: أنشَدَني القاضي أبو محمدٍ عبدُ المُنعِم بن سَمَجُونَ بغَرْناطةَ لنفسِه [مخلّع البسيط]: لستُ وَجيهًا لدى إلهي ... هذا مدى عيشتي اعتقادي [١٤ ظ] لو كنتُ وَجْهًا لَما بَرَاني ... في عالمِ الكونِ والفسادِ ولم يَذكُرْه ابنُ الأبّارِ في أصحابِ الغَسّاني.

стр. 996

١٢٦ - عبدُ المُنعِم (١) بن عليّ بن محمد بن إبراهيمَ بن عبد الرّحمن بن الضَّحّاك الفَزَاريُّ (٢)، غَرْناطيٌّ، أبو محمد. أكثَرَ عن أبيه، وسَمِع أبا عبد الله ابنَ الفَرَس، وأجازَ له باستجازةِ أبيه أبو أحمدَ بن زَرْقُون، وآباءُ إسحاق: بن أحمدَ بن رَشِيق وابنُ ثَبَات وابنُ حُبَيْش وابنُ صالح، وأبو محمد ابنُ الإمام، وأبو الأصبَغ عبدُ العزيز بن عيسى بن عُبَادةَ، وعيسى بن محمد بن شاهد، وآباءُ بكر: عبدُ العزيز بن مُدِير وابنُ صافٍ الجَيّاني وابنُ العَرَبي وابنُ مَسْلمةَ ويحيى بنُ موسى البِرْزَاليُّ ويحيى ابنُ النَّفِيس، وآباءُ جعفر: ابن الباذِش والبِطْرَوْجي وابنُ خَلَف بن حَكَم، وأبَوا الحَجّاج: الأُنْديُّ وابن محمد بن عُمرَ بن جَبَلةَ، وآباءُ الحَسَن: طارقُ بن يَعيش وشُرَيْح وعبدُ الرّحيم الحِجَاريّ وعَبّاد بن سِرْحان وعَمْرُو بن بَدْر وابنُ عبد العزيز ابن الإمام وابنُ محمد ابن لُبّ والمالِطيّ، والمحمّدانِ: ابن أحمد بن خَيْثَمةَ وابن عَظِيمة، وأبو حَفْص بن أيوب، وأبو الحَكَم بن غَشِلْيان، وأبو زَيْد بن عليّ الخَزْرَجي، وآباءُ عبد الله: البغداديُّ والحَمْزي وابن عبد الرّحمن القُرَشيُّ وابنُ عبد الرَّزاق الكَلْبي وابنُ فَرَج وابن وَضّاح وابن يَبْقَى وابن أبي الخِصَال، وأبو عامرٍ محمدُ بن جعفرِ بن شرُويَة، وآباء العبّاس: ابن حَرْب وابنُ خَلَف النُّمَيْري وحامدُ بن أيوبَ، وأبو عِمْرانَ بن سيد، وأبو عَمْرٍ والخَضِر، وأبو الفضائل عيسى بن محمد، وأبو الفَضْل عِيَاض،- وآباءُ القاسم: الأحمدانِ: ابنُ محمد بن نُصَيْر وابن وَرْد، وعبدُ الرّحمن بن عبد الله بن سَعيد، وآباءُ محمد: شُعَيْب الأشجَعيُّ وابن خَطّاب والرُّشَاطيُّ والوَحِيدي، وأبو عليّ بنُ عبد العزيز بن فَرَج، وأبو مَرْوانَ بن مسَرَّةَ، وأبو الوليد ابنُ الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو القاسم المَلّاحي، قال ابنُ الأبار: وكانْ في عِدَادِ أصحابِه. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: وليس كذلك عندي.

стр. 997

وحَدَّث عنهُ بالإجازة: القاضي أبو الوليد بنُ الحاجّ، وقال: جاوَرَنا بقُرطُبةَ، وكان يُستعمَلُ في خُطّة القضاءِ بأنظارِها [١٥ و] وكان لا بأسَ به. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: مولدُه على ما استُقرئَ من إجازاتِ الشيوخ آخِرَ إحدى أو أوّلَ اثنتينِ وثلاثينَ وخمس مئة (١). ١٢٧ - عبدُ المُنعِم (٢) بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن حَزْمُونَ الكَلْبيّ، قُرطُبيّ. رَوى عن أبي داودَ بن يحيى المَعافِريّ. ١٢٨ - عبدُ المُنعِم (٣) بن عُمرَ بن عبد الله بن حَسَّانَ الغَسَّانيُّ، جِلْيَانيٌّ نزَلَ القاهرةَ من مِصر، أبو الفَضْل وأبو محمدٍ. تجَوَّلَ ببلاد المشرِق سائحًا وحَجّ. رَوى عنه أبو الحَسَن عليُّ بن عبد الله ابن عبد الرّحيم الخطيبُ بضَريح الخليل، وأبو عبد الله بنُ يحيى المُرسِي؛ وكان أديبًا بارِعًا حكيمًا ناظمًا ناثرًا، وله مصَنَّفاتٌ، منها: "جامعُ أنماطِ الوسائل في القَريض والخُطَب والرسائل" أكثرُه كلامُه نظمًا ونثرًا، ومنه: قولُه -في سنة ثمانٍ وخمسينَ (٤) وخمس مئة-[الطويل]:

стр. 998

ألا إنّما الدُّنيا بحارٌ تلاطَمَتْ ... فما أكثرَ الغرقى على الجَنَبَاتِ وأكثرُما لاقَيْتُ يُغْرِقُ إلْفَهُ ... وقلَّ فتًى يُنْجي منَ الغَمَراتِ توفِّي سنةَ ثلاث وست مئة (١). ١٢٩ - عبدُ المُنعِم (٢) بن محمد بن عبد الرّحيم بن محمد بن فَرَج بن خَلَف بن سَعيد بن هِشَام الخَزْرَجيُّ، غَزناطيٌّ، أبو محمد، ابنُ الفَرَس. تَلا بحَرف (٣) نافع على جَدِّه، وبالسَّبع على أبي الحَسَن بن هُذَيل وقرَأَ عليهما، وسَمِع غيرَ ذلك، وبحرف نافع على أبي بكر بن الخَلُوف. ورَوى قراءةً وسماعًا على أبوَيْ عبد الله: أبيه -وتفَقَّه به في الحديث وأصُولِ الفقه وعلم الكلام- وابن سَعادةَ، وأبي عامر بن شرُويَةَ، وأبي محمد بن أيّوبَ الشاطِبيّ، وأبوَي الوليد: ابن بَقْوةَ وابن الدَّبّاغ، وأكثرً عنه، وناوَلَه أبو الحَسَن ابنُ النِّعمة "تفسيرَه"، وأبو عامر السّالِميُّ بعضَ مصنَّفاتِه وغيرَها، وأبو محمد عاشِرٌ أجزاءً من شَرحِه "المُدوَّنة"، وكلُّهم أجاز لهُ مطلقًا، إلّا جَدَّه وأباه وابنَ الخَلُوف والسّالميَّ وابنَ شرُوَيةَ فإنّهم أجازوا لهُ ما روَوْه، وزاد السّالميُّ ما ألَّف. ورَوى قراءةً وسَماعًا أيضا عن أبي بكر بن الحُسَين بن بِشْر [١٥ ظ]، وأبي الحَسَن بن محمد بن زِيادةِ الله

стр. 999

وأبي عبد الله بن إبراهيمَ الجُذَاميِّ، وأبوَي العبّاس: الخَرُّوبي وابن محمد بن زيادةِ الله، وأبي محمد عبد الجَبّار بن موسى السُّماتي (١)، ولم يَذكُرْ أنّهم أجازوا له. وأجازَ له من أهل الأندَلُس آباءُ بكر: ابنُ بَرُنْجال وابنُ طاهر المحدِّث وابن العَرَبي وابن فَنْدِلةَ وابن أبي ليلى، وأَبوا جعفرٍ: ابنُ عُمرَ بن قبليل وابن المُرخِي، وأبو الحَجّاج القُضَاعيّ، وآباءُ الحَسَن: شُرَيْح وابنُ الباذِش وابن مَوْهب وابن نافِع ويونُسَ بن مُغِيث، وآباءُ عبد الله: الحَمزي (٢) وابنُ سُليمانَ البُونْتِيّ وابنُ صافٍ الجَيّاني وابن غُلام الفَرَس وابن معمَر وابن نَجَاح وابن وَضّاح وابن أبي الخِصَال، وأبو عبد الرّحمن مُساعِدٌ الأضبُحي، وأبو العَبّاس ابن النَّخّاس، وأبوا القاسِم: ابنُ بَقِيّ وابنُ وَزد، وآباءُ محمد: الرُّشَاطيُّ وسِبْطُ بن عبدِ الله والوَحِيديُّ وعبدُ الحقّ بن عَطِيّة، وأبوا مَروانَ: الباجيُّ وابن قُزْمان، وأبو الوليد بن حَجّاج. ومن أهل سَبتةَ: أبو الفَضْل عِيَاضٌ. ومن أهل المشرِق: أَبوا بكر: المحمّدانِ: ابن عبد الباقي بن أحمد وابنُ عشير بن مَعروف الشِّروَاني، وأبو سعيدٍ ويقال: أبو سَغد (٣) حَيْدرُ بن يحيى بن حَيْدَرةَ الجِيليّ (٤)، وأبو الطاهِر السِّلَفِيُّ، وأبو عبد الله المازَرِيُّ المَهْدَويّ، وأبو عليّ الحَسَن بنُ عبد الله بن عُمرَ المقرئُ ابنُ العرجاء، وأبو الفَضْل جعفر بن زيد بن جامعِ بن الحَسَن الطائيّ، وأبو محمدٍ عبدُ الرّحمن وأبو المُظفَّر محمدٌ ابنا إمام الحَرَمَيْنِ وقاضيهما عليِّ بن الحَسَن الطَّبَري. رَوى عنه ابنُه أبو يحيى عبدُ الرّحمن، وأبو أحمدَ جعفرُ بن أبي الحُسَين بن زَعْرور، وأبو إسحاق ابنُ عبد الله بن قَسُّوم، وأَبوا بكر: ابنُ عبد النُّور وابنُ عَتِيق اللارِدِيّ، وأبَوا جعفرٍ: ابنُ زكريّا بن مسعود وابنُ عبد المَجِيد الجَيّار، وآباءِ الحَسَن: ابن الجَنّان وابنُ القَطّان وابنُ قُطْرال وابنُ واجِب وابنُ أبي

стр. 1000

محمد بن يحيى، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عاصِم، وأبو الرَّبيع بنُ سالم، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبو عبد الله التُّجِيبيُّ وابنُ عبد الحقِّ التِّلِمسيني، وأبَوا العبّاس: ابنُ الرُّوميّة وابنُ هارونَ، وأبَوا عَمرٍو: ابنُ سالم وسَعد بن محمد بن [١٦ و] عَزيز، وآباءُ القاسم المحمَّدونَ: ابنُ عبد الواحِد المَلّاحيّ وابنُ عامر بن فَرقَد وابن محمد بن عبد الرّحمن بن الحاجّ، وأبَوا محمد: ابنُ حَوْطِ الله وابن محمدٍ الكَوّاب، وأبو الوليد بن الحاجّ، وأبو يحيى هانئ. وحَدَّث عنه بالإجازةِ أبو بكر بن محُرِز، وأبو العبّاس العَزَفي، وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان. وكان من بيتِ علم وجَلالة مُستبحِرًا (١) في فنون المعارف على تفاريقِها، متحقِّقًا بها نافذًا فيها، ذكيَّ القلبِ حافظًا للفقه حاضرَ الذِّكْر لهُ، متقدِّمًا في علوم اللِّسان فصيحَ المنطِق، استَظهَرَ أوانَ طلَبه الكتابَيْن: "المُدوَّنة" و"كتابَ سِيبَوَيْه" وغيرَهما، وعُنيَ به أبوه وجَدُّه عنايةً تامّةً فأسمَعاهُ ممن أمكَنَ إسماعُه إيّاه من شيوخ زمانِه، واستجازا له مَن لم يتَأَتَّ له سَماعُهُ منهم، وطلَبَ بنفسه فاتّسَعتْ بذلك روايتُه وعَظُمت درايتُه، وشارَكَ الجِلّةَ من أعلامِ بقايا المئة السّادسة كأبي جعفر بن مَضَاءٍ وأبوَي القاسم: ابن حُبَيْش والسُّهيْلي، وأبي محمد بن عُبَيد الله في الرِّواية بالسَّماع عن طائفةٍ كبيرة من شيوخِهم، وانفَردَ عنهم بكثرةِ المُجيزين له حسْبَ ما مرَّ ذكْرُه مفصَّلًا. وكان آخِرَ تلك الطبقة وخاتمةَ أكابرِها، وقيَّد بخطِّه البارع كثيرًا، واعتنَى بـ "كتابِ سِيبوَيْه" ومصنَّفاتِ الفارِسيِّ وابن جِنِّي، وله مصنَّفات كثيرة ومختصَراتٌ نبيلة ونَظْم ونثر، وكلُّ ذلك شاهدٌ بمتانةِ عِلمِه وصحّةِ إدراكِه، ومن أجلِّها: مصنَّمُه في "أحكام القرآن"، فإنهُ أجَلُّ ما أُلِّفَ في بابه، وهُو الذي قال فيه الناقدُ أبو الرَّبيع بنُ سالم: وهُو كتاب حَسَنٌ مُفيد جَمَعَه في رَيعانِ الشَّبِيبتَيْن من طلَبِه وسنِّه، فللنَّشاطِ اللازم عن ذلك أثرُه في حُسن ترتيبِه وتهذيبِه. وفَرَغَ من تأليفِه

стр. 1001

بمُرسِيَةَ عامَ ثلاثة وخمسينَ وخمس مئة، وله في الأبنِية مصنَّف نافع، واستُقضيَ بغير مَوْضِع (١) وعُرِف بالطّهارة والجَزالة في أحكامِه. قال أبو القاسم بنُ فَزقد: سألنا من القاضي العالِم أبي محمد بن حَوْطِ الله أن نسمَعَ منه كتابَ السِّيرة، قال: فأسمَعَنا منه دُوَلًا، ثُم لمّا كان ذاتَ يوم رَمَى من يدِه [١٦ ظ]، الكتابَ، وقال: أرى أنّ هذا خِيانة، قُلنا: وما ذاك يا سيِّدَنا؟ قال: الذي أعتمِدُ عليه في سَماع هذا الكتابِ منه قد وَصَلَ، فقوموا بنا إليه، قال: فحَمَلَنا إلى خارج البلدِ من جهة النَّهر الأعظم وأدخَلَنا على أبي محمد عبد المُنعِم ابن الفَرَس في خِبَائه وقُدِّر أنْ سَمِعنا عليه والحمدُ لله، قال أبو القاسم: فشاهَدْتُ من أبي محمد عبد المُنعِم من الذّكاءِ والإدراكِ ما لم أعهد مِن غيرِه، ورأيتُ مناظَراتٍ أُخَرَ وكأنّي لم ألقَ قبلَه أحدًا، في كلامٍ غيرِ هذا. وقال أبو الرَّبيع بن سالم: سَمِعتُ أبا بكر بنَ الجَدِّ، وحَسْبُكَ به شاهدًا في هذا الباب، يقولُ غيرَ مرّة: ما أعلمُ بالأندَلُس أحفَظَ لمذهبِ مالك من عبد المُنعِم ابن الفَرَس بعدَ أبي عبد الله بن زَرْقُون. وكان المنصُورُ من بني عبد المؤمن كلّما وقَعَتْ إليه مسألة غريبة وقَدَّر شذوذَها، ذِكرًا أو فَهْمًا، عن الحاضِرينَ بمجلسِه من أهل العلم -وكان أبو محمدٍ هذا من أجَلِّهم- أجرى ذكْرَها بينَهم، فوقَعَت المُذاكَرةُ فيها بينَهم، حتّى إذا استَوفى كلٌّ منهم ذكْرَ ما حضره فيها استَشْرفَ المنصُورُ إلى الشُّفوف عليهم

стр. 1002

باستقصاء ما من الأجوبة فيها لديهم، فعندَ ذلك يتقَدَّمُ أبو محمد فيقول (١): بقِيَ فيها كذا وكذا، فيأتي على ما كان المنصورُ قد أعَدَّه للظُّهورِ بينَهم، وكثُرَ هذا من أبي محمد حتى استَثْقَلَه المنصورُ، فكان من أكبرِ الدواعي إلى هجرتِه إيّاه. وقال أبو عبد الله التُّجِيبيّ، وقد عَدَّه في شيوخِه: لقِيتُهُ بمرسِيَةَ سنةَ ستٍّ وستينَ وخمس مئة، وقتَ رِحلتي إلى أبيه، فرأيتُ من حِفظِه وذكائه وتفنُّنِه في العلوم ما عجِبتُ منه، وكان يَحضُر معَنا التدريسَ والإلقاءَ عن أبيه، فإذا تكلَّم أنْصَتَ الحاضِرونَ لجَوْدة ما يَنُصُّه وإتقانِه واستيفائه جميعَ ما يجبُ أن يُذكَرَ في الوقت. وكان نحيفَ البَدَن كثيفَ المعرِفة عظيمَها، شاعرًا مطبوعًا، وأنشَدَني كثيرًا من شعرِه، واضْطَرَبَ في روايتِه قبلَ موتِه بيسير لاختلالٍ أصابَهُ صَدْرَ خمس وتسعينَ وخمس مئة، معَ عِلّةِ خَدَرٍ طاوَلتْه فتركَ الأخْذ عنه، إلى أن توفِّي على تلك الحال بغَرناطةَ عند صلاةِ العصر من يوم الأحد لأربع خَلَوْنَ من جُمادى الآخِرة سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة، [١٧ و]، ودُفنَ خارجَ بابِ إلبِيرة، وشَهِدَ جَنازتَه عالم لا يُحصَوْنَ كثْرةً، وكسَرَ الناسُ نَعْشَه وتقَسَّموه تبركًّا به. ومولدُه سنةَ أربع وعشرينَ وخمس مئة، قاله أبو سُليمانَ بنُ حَوْطِ الله وأبو القاسم بنُ فَرقَد. وقال ابنُه أبو يحيى عبدُ الرّحمن وأبو محمد ابنُ القُرطبيِّ عنه: إنّ مولدَه سنةَ خمسٍ وعشرينَ، زادَ أبو الرَّبيع بنُ سالم: آخِرَ السنة. ١٣٠ - عبدُ المُنعِم بن موسى بن يوسُفَ الأَوْسيُّ، إشبِيلي فيما أحسِب . ١٣١ - عبدُ المُنعِم (٢) بن ياسين بن عبد الوهّاب الأَزْديُّ، غَرْناطيّ، أبو محمد. رَوى عن شُرَيْح، وكان ضَريرًا (٣).

стр. 1003

١٣٢ - عبدُ المُنعِم (١) بن يحيى بن خَلَف بن النَّفِيس الحِميَريُّ، غَرْناطيّ، سكَنَ الجزيرةَ الخَضْراء ثم مَرّاكُشَ ثم الإسكندَريّة، أبو الطّيِّب وأبو محمد، ابنُ الخَلُوف. تَلا بالسَّبع على أبيه وأبوَي الحَسَن: ابن عبد الله بن ثابت وابن هُذَيْل، وأبي القاسم ابن الفَرَس، وبحَرْف نافع باشبيلِيَةَ على أبي الحَسَن شُرَيْح، ورَوى عنهم وعن آباءِ بكر: ابن طاهِر المحدِّث وابن العَرَبي وابن المُرْخِي وابن مَسْعود، وآباءِ الحَسَن: عبدِ الرحيم الحِجَاريِّ وعَبّاد بن سِرْحان وابن اللَّوّان وابن مَوْهب ويونُسَ بن مُغيث، وأبي داودَ الِهشَامي، وآباءِ عبد الله: جعفرٍ حفيدِ مكِّي والبغداديِّ، وأبي مَعمَر والنَّوَالِشيّ وابن أبي الخِصَال، وآباءِ العبّاس: ابن ثُعبانَ وابن حَرب وابن عَيْشُون، وأبي الفَضْل عِيَاض، وأبوَي القاسم: ابن رِضا وابن وَرد، وأبوَيْ محمد: الوَحِيديِّ وعبد الحقّ بن عَطِيّة، وأبوَيْ مَروان: ابن بُونُه وابن مسَرَّة، وأبوَي الوليد: ابن بَقْوةَ وابن خِيَرةَ. ورَحَلَ إلى المشرِق وتجوَّل ببلادِه وحَجَّ، ولقِيَ أبا الطاهر السِّلَفيَّ وأخَذَ عنه، واستقَرَّ بالإسكندَريّة مُستوطِنًا فيها بعدَ حجِّه وحدَّث بها. رَوى عنه بالأندَلُس أبو عَمرٍو عثمانُ بن الجُمَيِّل ويوسُفَ بن أحمد البَهْرانيّ، وبالإسكندَريّة أبو الحَسَن بن خِيَرةَ ولقِيَه بها سنةَ أربع وثمانينَ وخمس مئة، وابنُ المُفَضَّل المَقْدِسيُّ (٢)، وأبو عبد الله بن عبد الرّحمن التُّجيبي. وحدَّث عنه بالإجازة أبو العبّاس العَزَفيّ؛ وكان عارفًا بالقراءات ذاكِرا لها ذا حَظٍّ من العربيّة وطَرَفٍ صالح من رواية [١٨ ظ]، الحديث، رديءَ الخَطّ

стр. 1004

غيرَ ضابط أسماءَ شيوخِه؛ خرَجَ من وَطَنِه في الفتنة ونزَلَ مَرّاكُشَ وأكتَبَ جمها القرآنَ مُدّةً ثم رَحَلَ إلى المشرِق (١). ١٣٣ - عبدُ المَوْلى (٢) بن محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمد بن سَعادةَ بن أحمدَ المَذْحِجِيُّ، لَوْشِيٌّ. ١٣٤ - عبدُ المَوْلى بن أبي بكرٍ يحيى بن خَلَف بن النَّفِيس الحِمْيَريّ، غَرْناطيّ . رَوى عن أبيه وأبي إسحاقَ بن حُبَيْش وأبي الحَسَن شُرَيْح. ١٣٥ - عبدُ المُهيمِن كان محمد بن مُفرِّج الأنصاريّ . رَوى عن أبي القاسم المَلّاحي. ١٣٦ - عبدُ المؤمن (٣) بن عبد البَرّ، أبو القاسم. رَوى عن أبي الحَسَن بن إبراهيمَ التِّبرِيزيّ بحِصن البُونْت (٤).

стр. 1005

١٣٧ - عبدُ النُّور بن عبدِ الكَبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بَقِيٍّ الغافِقيُّ، إشبِيليٌّ . ١٣٨ - عبدُ الواحِد بن أحمدَ (١) بن عليّ السَّبَئيّ. رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي. ١٣٩ - عبدُ الواحِد (٢) بن إبراهيمَ بن مُفَرِّج بن أحمدَ بن عبدِ الواحِد بن حُرَيْثِ بن جعفر بن سَعيد بن محمد بن حَقْل الغافِقيُّ، غَرناطيٌّ، أبو محمد المَلّاحي؛ وهُو والدُ النَّسّابة أبي القاسم محمد، وسيأتي في رَسْمِه تكميلٌ في نَسَبِهما. رَوى عن أبي بكر ابن النَّفِيس، وأبي الحَسَن بن عبد الله بن ثابِت، وأبي الوليد بن بَقْوةَ. رَوى عنه ابنُه أبو القاسم محمدٌ؛ وكان محدِّثًا راوِية عَدْلًا، زاهدًا مُنقبِضًا عن مخالطةِ الناس. ١٤٠ - عبدُ الواحِد (٣) بن جَهِير (٤).

стр. 1006

كان أديبًا. توفِّي يومَ الثلاثاءِ لخمسٍ بَقِين من ذي القَغدة أربع وخمسينَ وخمس مئة (١). ١٤١ - عبدُ الواحِد (٢) بن سَعيد بن عبد الملِك بن سَعيد بن عاصم العُرْيان الثَّقَفيُّ، قُرطُبيٌّ. كان فقيهًا أُعجُوبةَ من أعاجيبِ المخلوقينَ في عِظَم أعضائه وغِلَظِها وخروجِه فيها عن المعهود من خِلْقة الآدميِّين آيةً من آياتِ الله؛ وأراده الأميرُ أبو [........] (٣) لخِدمتِه فلم يُلْفِ مَطيّةً تحمِلُه. ١٤٢ - عبدُ الواحِد (٤) بن سُليمانَ بن عبد الواحِد بن عيسى الهَمْدانيُّ، غَرناطيٌّ. كان من بيتِ علمٍ وجَلالة، عاقدًا للشُّروط حَسَنَ الخَطّ، حيًّا سنةَ ثمانِ وست مئة (٥). ١٤٣ - عبدُ الواحِد (٦) بنُ عيسى بن [١٩ و] دينارِ بن واقِد الغافِقيُّ، قُرطُبيٌّ. كان فقيهًا.

стр. 1007

١٤٤ - عبدُ الواحِد بن عيسى الهَمْدانيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو محمد . رَوى عنه أبو عبد الله بن أحمدَ بن مالك، وكان فقيهًا مُشاوَرًا. ١٤٥ - عبدُ الواحِد (١) بن محمد بن بَقِيّ -بواحِدة- ابن أحمدَ بن محمد بن إبراهيمَ بن تَقِيّ -بمَعلُوّة- الجُذَاميُّ، مالَقيُّ سكَنَ بأَخَرةٍ مَرّاكُش، أبو عَمْرٍو (٢)، ابنُ تَقِيّ -بمَعْلُوّة-. رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن قَنْترال، وأبي جعفرٍ الجَيّار، وأبي الخَطّاب ابن واجِب، وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وآباءِ عبد الله: الأندَرْشيّ وابن صاحبِ الأحكام الغَرْناطيّ، وابن عبد العزيز بن سَعادةَ، وأبي العبّاس بن ماتِع، وأبوَيْ عليّ: الرُّنْديّ وابن الشَّلَوبِين، وأبي القاسم المَلّاحي، وأبوَيْ محمد: ابن محمدٍ الشلطيشي، وعصام بن أبي جعفر بن يحيى. رَوى عنه أبنا أُختِه: أبو عبد الله وأبو جعفرٍ الطَّنْجَالِيّان، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عاصم الدائري؛ وكان مُقرئًا مجوِّدًا محدِّثًا، ماهرًا في علم العربيّة، وَرِعًا ناسِكًا فاضلًا سنيًّا، كتَبَ بخطِّه الكثيرَ، وعُنِي بالعلم طويلًا. وتوفِّي بمَرّاكُشَ لاثنتَيْ عشْرةَ ليلةً خَلَت من رجَبِ سبع وثلاثينَ وست مئة، وهُو من قُرَباءِ أبي عليّ الحَسَن بن إبراهيمَ بن تَقِي المذكورِ بمَوْضعِه (٣). ١٤٦ - عبدُ الواحِد (٤) بن محمد بن خَلَف بن بَقِيّ -بواحدة- القَبْسيُّ، بُنُشْكُليُّ الأصل سكَنَ دانِيَة، أبو محمد البُنُشْكُلي.

стр. 1008

رَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي، وتفَقَّه بأبي محمد عاشِر، ورَوى عن أبي محمد بن السِّيْد، ورَحَلَ إلى قُرطُبة فأخَذ بها عن أبي بحرٍ الأسَديِّ، وأبي عبد الله بن الحاجّ، وتفَقّه به، وأبي محمد بن عَتّاب، وأبي الوليد بن رُشْد، وتفَقَّه به، وإلى المَرِيّة فرَوى بها عن أبي الحَسَن بن مَوْهَب، وأجاز له أبو بكر بنُ بَرُنْجال. وكان فقيهًا حافظًا، ذاكرًا للمسائل، عُرِف بذلك وتصَدَّرَ لتدريسِها ونُوظرَ فيها عليه، وكان أنيقَ الوِراقة كتَبَ بخطِّه الكثير، وقَفْتُ على خطِّه بنَقْلِه "البيانَ والتحصيل" لإبن رُشْد من أصلِه سنةَ تسعَ عشْرةَ وخمس مئة (١). ١٤٧ - عبدُ الواحِد (٢) بن محمد بن عبد السّلام، جِرْبَيِّريّ. استُقضيَ بطَرْطُوشةَ إلى أن توفِّي بها قبلَ [١٩ ظ] الأربعينَ وخمس مئة. ١٤٨ - عبد الواحِد بن محمد بن عبد الواحِد (٣) بن إبراهيمَ الغافِقيُّ، غَرْناطيٌّ، المَلّاحيُّ، وهُو وَلَدُ النَّسّابة أبي القاسم. رَوى عن أبيه، وأبي زكريّا الأصبَهاني. ١٤٩ - عبد الواحِد (٤) بن محمد بن عبد الواحِد الأنصاريُّ، أندَلُسيٌّ سكَنَ مَرّاكش، أبو محمد. رَوى عن أبي بكر ابن القَصِيرة. رَوى عنه أبو القاسم رَجَاء بن أبي عُمر ابن المُتَشبِّه. وكان أديبًا، حيًّا بمَرّاكُشَ في حدودِ العشرينَ وخمس مئة. ١٥٠ - عبدُ الواحد بن محمدِ بن عبد الواحد الهمدانيُّ، أبو محمد . رَوى عن القاضي أبي بكر ابن العَرَبيّ.

стр. 1009

١٥١ - عبدُ الواحِد (١) المُعلِّم، قُرطُبيّ. رَوى عنه يحيى بنُ جَرير وتأدَّبَ به (٢). ١٥٢ - عبدُ الواهِبِ بنُ عبد الله بن خَلَف بن سَيِّد أبيه الزُّهْري، إشبِيليٌّ . رَوى عن أبي بكرٍ خازِن. ١٥٣ - عبد الودود (٣) بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد الملِك (٤) بن عيسى بن إبراهيمَ بن صالح الهِلاليُّ، مُنَكبِيٌّ سكَنَ غَرْناطةَ، أبو محمد، ابنُ سَمَجُون. رَوى عن عمِّه أبي محمد وأبي بحرٍ الأسَديِّ، وأبي (٥) الحَجّاج القُضَاعيّ، وأبي الحَسَن بن مَوْهب، وأبي الوليد بن بَقْوةَ. رَوى عنه ابنُه القاضي أبو القاسم أحمد. ١٥٤ - عبدُ الوَلِيِّ (٦) بن محمد بن أحمدَ بن عبد الوَلِيّ بن أحمدَ بن عبد الوَلِيّ، بَلَنْسِيٌّ بَتِّيُّ الأصل، أبو محمد البَتِّي. رَوى عن أبي العَرَب عبد الوهّاب البقسانيِّ. وكان عارِفًا بالقراءاتِ وتجويدِها، حافظًا للُّغاتِ ذاكرًا للآداب، حَسَنَ الوِراقة كتَبَ الكثيرَ وأدَّب أبناءَ السُّلطان، ولسَلَفِه نَباهة، وتوفِّي بعدَ السبعينَ وخمس مئة.

стр. 1010

١٥٥ - عبدُ الوَليِّ (١) بن محمد بن أصبَغَ الأَزْديُّ، قُرطُبيٌّ سكَنَ غيرَ بلدٍ من العُدوة، أبو الحَسَن، ابنُ المُناصِف. وكَنَاه ابنُ فَرْتونَ أبا محمد. رَوى عن أبي الحَسَن بن عُقَاب، وأبي عبد الله ابن الفَرَس، وأبي القاسم ابن حُبَيْش. رَوى عنه بفاسَ أبو إسحاقَ بن إبراهيمَ العَشّاب، وبتونُسَ أبو القاسم عبدُ الرّحمن بن إسماعيلَ التُّونُسيُّ ابنُ الحَدّاد. ١٥٦ - عبدُ الوهّاب بن أبي عُمرَ أحمدَ بن عبد القَوِيِّ، أبو محمد . رَوى عن أبي عُمرَ اللمتُونيِّ، وكان فقيهًا مُشاوَرًا. ١٥٧ - عبدُ الوهّاب بن أحمدَ بن محمد بن زكريّا [٢٠ و] الأنصاريُّ، سَرَقُسْطيٌّ . كان من أهلِ العلم والعَدالة، حيًّا في حدودِ التسعينَ وأربع مئة. ١٥٨ - عبدُ الوهّاب بن إبراهيمَ بن عيسى، أبو محمد . رَوى عن شُرَيْح. ١٥٩ - عبدُ الوهّاب (٢) بن إسحاقَ بن لُبّ الفِهْريُّ، شاطِبيٌّ، أبو محمد الحَمزيُّ (٣). تفَقَّه بالقاضي أبي جعفر بن جَحدَر صِهرِه أبي زوجتِه. رَوى عن أبوَي الحَسَن: طاهر بنُ مُفوَّز وعبد الرّحمن بن عبد العزيز بن ثابِت. وكان فقيهًا حافظًا. توفِّي سنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمس مئة.

стр. 1011

١٦٠ - عبدُ الوهّاب بن الحَسَن، أبو محمد . رَوى عن أبي محمد عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن ثابِت. ١٦١ - عبدُ الوهّاب (١) بن سَعيد بن مُشَرَّف، قُرطُبيُّ. كان من أهل المعرفةِ باللُّغة والأدب، وهُو الذي قال فيه أبو بكرٍ الزُّبَيْديُّ في غَلَطِ الوزير عيسى بن فُطَيْس (٢) حينَ كتَبَ الجُخْدُب (٣) [........] (٤). ١٦٢ - عبدُ الوهّاب بن سُليمانَ بن وَهْب . رَوى عن شُرَيْح. ١٦٣ - عبدُ الوهّاب بن سُليمانَ المَعافِريُّ، أبو عبد الرّحمن . رَوى عن حَفيدِ مكِّي، ولعلّه الذي قبلَه يَليه. ١٦٤ - عبدُ الوهّاب بن عبد الرحمن بن صالح الهمدانيُّ، مالَقيٌّ، أبو عَمرو، ابنُ سالم . رَوى عن عمّه أبي عَمرو (٥) بن سالم وأبي زَيْد الفازَازي (٦) وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله وأبي عبد الله بن طاهِر، وأجازَ له من الإسكندَريّة: أبو القاسم عبدُ الرّحمن بن إبراهيمَ بن عُمرَ بن العبّاس الخَطيب.

стр. 1012

١٦٥ - عبدُ الوهّاب (١) بن عبد الصَمد بن محمد بن غِيَاثٍ الصَّدَفيُّ، لَوْشِيٌّ، استَوْطنَ مالَقةَ بأَخَرة، أبو محمد. رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبيِّ، وأبي عبد الله النَّوَالِشيِّ وأكثَرَ عنه، وأبي الوليد بن بَقْوةَ. وأجاز له أبو بكر بنُ فَنْدِلة، وأبو الحَسَن شُرَيْح وأبو مَروان الباجِيُّ، وأبو الوليد بن حَجّاج وغيرُهم. رَوى عنه أبو جعفرٍ الجَيّار، وابنا حَوْطِ الله، وأبو الرَّبيع بنُ سالم، وأبو عُمرَ بنُ سالم، وأبو محمد ابنُ القُرطُبيّ. وكان فقيهًا ضعيفَ الخَطّ، واستُقضيَ. وقُتلَ بإشبيلِيَةَ في فتنة الجَزِيريِّ سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة وصُلِب، أسألُ الله حُسْنَ العاقبة وإسبالَ سَتْر العافية. ١٦٦ - عبدُ الوهّاب بن عبد العزيزِ بن عثمانَ العَبْدريُّ، أبو محمد . رَوى عن [٢٠ ظ] أبي الطيِّب سَعيد بن فَتْح. ١٦٧ - عبدُ الوهّاب بن عبد الملِك بن يَزيدَ الفِهْريُّ، قُرطُبيّ . كان من أهل العلم وجِلّةِ المُبرِّزينَ في العدالة، حيًّا في حدودِ الثمانينَ وأربع مئة. ١٦٨ - عبدُ الوهّاب (٢) بن عامِر القُرَشيُّ [الفِهْريُّ] (٣)، مالَقيٌّ، أبو محمد. رَوى عنه أبو بكر عَتِيىُّ بن محمدٍ المالَقيّ. وكان فقيهًا عاقدًا للشّروط بَصيرًا بها، عارِفًا بالحسابِ وفرائض المَواريث، وَرِعًا مُنقبِضًا عن الناس فاضلًا. ١٦٩ - عبدُ الوهّاب بنُ عليّ بن صالح الهمدانيُّ، مالَقيٌّ، أبو محمد، ابنُ سالم . له إجازةٌ من أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي الحَكَم عبدِ السلام بن بَرُنْجال.

стр. 1013

١٧٠ - عبدُ الوهّاب (١) بن عليّ بن عبد الوهّاب، قُرطُبيّ، أبو محمد. رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال، ورَحَلَ وحَجَّ، ورَوى بالإسكندَريّة عن أبي الطاهر السِّلَفيّ، رَوى عنه بها أبو الحَسَن بنُ المُفَضَّل وأبو عبد الله التُّجِيبيُّ نزيلُ تِلمْسين. وبمكّةَ شرَّفها اللهُ: نزيلُها أبو عبد الله بنُ أبي الصَّيْف، وعلى ظهرِ السّفينة: أبو مروانَ عبدُ الملِك بن محمد بن الكردبُوس التُّوزَرِي في وِجهتِهما من إفريقيّةَ إلى الإسكندَريّة في محرَّمِ ثلاثٍ وسبعينَ وخمس مئة. وكان راوِيةً عَدلًا خَيِّرًا فاضلًا. واستُشهدَ غَرَقًا في بحرِ جُدّةَ بعدَ حجِّه ومجُاورته بمكَّةَ شرَّفها اللهُ أوّل سنةَ سبع (٢) وسبعينَ وخمس مئة، قالهُ التُّجِيبيُّ، وأُراه واهمًا في ذلك؛ فقد أجاز لأبي محمدٍ عبد الكريم بن مُغِيث في ذي الحجّة سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة، فابحَث عنه، واللهُ المُرشِد. ١٧١ - عبدُ الوهّاب (٣) بن عليّ بن محمد القَيْسيّ، وقال فيه ابنُ حَوْطِ الله: عبدُ الوهّاب بنُ محمد بن عليّ (٤)، مالَقيٌّ، أبو محمد، ابنُ الأصَمّ والمنْشِي (٥)، وقال ابنُ الأبّار: المَنْشَرِيّ، وقال: ومَنْشرُ: قريةٌ من قُرى مالَقةَ، وذلك غَلَط (٦). رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّرَاوة، وأبوَيْ عبد الله: الحِجَاريِّ وابن مَسْوَرة، وأبي العبّاس بن سيِّد، وأبي محمد القاسم بن دَحمانَ و [أبي] (٧) مَرْوانَ ابن مجُبر.

стр. 1014

رَوى عنه ابوا جعفر: الجَيّارُ وابنُ يحيى، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله وأبو عَفرو بنُ سالم، وأبَوا محمد ابنَي المحمدَيْن: ابن الكَوّاب وابن المَلِيح. وحدَّث عنه بالإجازة أبو محمدٍ عبدُ الرّحيم ابنُ الشّيخ. وكان فقيهًا عاقدًا للشّروط، بصيرًا بعِلَلِها، [٢١ و] نافذًا في العربيّة رَيّانَ من الأدب، مُجِيدًا في النَّظْم والنَّثر ناقدًا، وَرِعًا زاهدًا فاضلًا، منبسِطَ النَّفْس طَريفَ الدُّعابة، متينَ الدِّيانةِ، قليلَ الرِّواية نازلَها، وَليَ الصّلاةَ والخُطبةَ بجامع مالَقةَ بعدَ الخَطيب أبي عبد الله الإسْتِجي. وكان قبلُ قد اثَرَ سُكْنى باديتِه مُعظمَ عُمره راضيًا بخمولِه، عاكفًا على ما يَغنيهِ من شأنِ مَعاشِه ومَعادِه، إلى أن توفِّي الخَطيبُ أبو عبد الله الإستِجيّ، انتَقلَ إلى سُكْنَى مالَقةَ إلى أن توفِّي إمامًا في الفريضة بجامع مالَقةَ وخَطيبًا به فجْرَ يوم السّبت لأربعَ عشْرةَ ليلةً خلَتْ من شوّالِ ثمانٍ وتسعينَ وخمس مئة، ودُفن بعدَ صَلاةِ العصرِ من يومِه، ومَوْلدُه سنةَ إحدى وعشرينَ وخمس مئة. وكانت بينَه وبينَ أبي القاسم السّهيْليّ وأبي الحَجّاج ابن الشَّيخ وأبي محمد ابن حَوْطِ الله وغيرهم من أُدباءِ عصره مخُاطَباتٌ ظهرَ فيها تبريزُه وحُسنُ تصرُّفِه، وسيأتي بعضُها في رَسْم أبي عبد الله بن غالب وفي رَسْم أبي الحَجّاج ابن الشَّيخ إن شاء الله (١). وله خُطَبٌ بارِعة وأشعارٌ فائقة ورسائلُ بديعة، وبه خَتَمَ أصبَغُ بنُ أبي العبّاس كتابَه في أعلام مالَقةَ (٢). ويؤثَرُ من تنديرِه المُستَطْرَف (٣): أنه دَخَلَ يومًا على بعض الوُلاة بمالَقةَ فسَألَ الوالي عنه كاتبَه أبا محمدٍ عطاءَ بنَ غالب الهَمْدانيَّ المعروفَ بابن أُختِ غالب، فقال عطاءٌ: هُو رجُلٌ من أهل البادية، فقال أبو محمد:

стр. 1015

نعَم، البادية على وَجْهي بادية، لا أُنكِرُ حالي، ولا أُعرَفُ بخالي؛ فأسكَتَ عطاءً مُفحِمًا وأُعجِب الأميرُ والحاضرونَ بجواب أبي محمد. قال أبو الحَجّاج ابنُ الشَّيخ: كان الفقيهُ أبو محمد ﵁ قد أنشَدَني لنفسِه هذيْنِ البيتَيْن (١) [الوافر]: بإحدى هذه الخيماتِ جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ وكم نادَيْتُ: يا هذي ارحَمِينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحِجارَهْ قال: فأنشَدتُّهما ذاتَ يوم جماعةً من الإخوان، من أهل الحَذْقِ والإتقان، فكلٌّ استَمْلَحَهما حينَ لَمَحَهما، ووَمَقَهما إذْ رَمَقَهما، واستَحْلاهُما [٢١ ظ]، لمّا نُشِرت حُلاهُما، إلى أن قال أحدُهم: هذا السِّحرُ الحلال، والماءُ الزُّلال، لكنْ تعالَوْا نُذيِّلِ البيتَ الأوّل، على ألّا مَطْمعَ لكم في قافيتِه ولا مُعوَّل؛ لأنه التزَمَ فيها خمسةَ أحرُفٍ تِباعًا، وهذا شيءٌ يَقْصُرُ كلُّكم عن الإتْيانِ بمثلِه باعًا، وأمّا قافيةُ الثاني فربّما، على أنّها أبعدُ من السَّما، فقلتُ له: يا هذا، لقد ضَيَّقتَ واسعًا، وأيْأَسْتَ طامعًا، وزَعمتَ أنْ ليس في الحيِّ من حَيّ، ولا في النادي من نادي، ولعلّ مَن تَزْدَريه، يَدْريه، وعسى من تحقِرُه يُجيب، بالأمرِ العجيب، فقال: بسم الله ادْعُ النِّزال بهذا الميدان، وابرُزْ للقتال إن كان لك به يَدان، فقلتُ: لِيُخرِجْ كلُّ واحدٍ منكم ما عندَه، ولْيَجْهد جُهْدَه، ولْيقُلْ على قَدرِ وُسعِه، ورِقّةِ طَبْعِه، ثم لْنبعَثْ به إلى قائلِ البيتَيْن، ولْنُحكّمْهُ فإنه عَدْلٌ ما عندَه مَيْن، يَمِيزُ الطّيِّبَ من الخبيث، والجديدَ من الرَّثيث، فرَضِيَ كلٌّ منا بهذا القول، واستَعنّا بذي القُوّةِ والحَوْل، والمِنّةِ والطَّوْل، وقال كلُّ فصيح منهم ما أمكَن، وزاحمتُهم أنا بلسانيَ الألْكَن، وألقَيْتُ دَلْوي في دِلائهم، وجعَلتُ أمشي خلْفَ أدِلّائهم، ثم جمَعتُ ما نَظَموه، ورفَعتُ ما رَسَموه، وبَعثْتُ به إليه طرائقَ قِدَدًا، ولم أُسمِّ من قائلِه أحدًا؛ بيْدَ أنّي أخَّرتُ شِعري لرِكّتِه، وقَدَّمتُ شِعرَهم لرِقّتِه، وكتَبْتُ بهذه الأبياتِ، التي ذكْرُها

стр. 1016

يات، أقمتها مقامَ الرسالةِ، وإن لم تكنْ ذاتَ جَزالة، فإنّكَ تصلُ إلى مفهومِها، من منظومِها، وتقِفُ على المعنى المودَع فيها، من قَوافيها، وهي [الوافر]: أَتاكَ الشِّعرُ قد حُشِرَتْ جنودُهْ ... يؤمُّكمُ وقد نُشِرَتْ بُنُودُهْ بكلِّ مُدجَّج بطلِ كَمِيٍّ ... جَريءِ القلبِ يَسْتُرُهُ حديدُهْ مُعَسْكَرُهُ تضِلُّ البُلْقُ فيهِ ... يَشيبُ لهولِهِ منهُ وليدُهْ ولكنْ لا تُرع فالكل سَلْمٌ ... إليكَ مُسَلَّمٌ: يدُهُ وجِيدُهُ وبعدُ اسمَع أَقُلْ ولرُبَّ قولِ ... تُسَكِّتُهُ وآخرَ تستعيدُهْ تُجمِّعُنا نقولُ الشعرَ يومًا ... وما نَبْغي سوى ما نَسْتَفيدُهْ فذيَّلْنَا لكم بيتًا كَسَتْهُ ... عُلاكَ حُلًى وزانَتْهُ بُرودُهْ وكلٌّ يَدَّعي أنَّ المُعَلَّى ... لهُ والسَّبقُ أحرَزَهُ قصيدُهْ [٢٢ و] فقدَّمناكَ للتمييزِ فاحكُم ... بحُكمِكَ إنَّ حُكمَكَ نستجيدُهْ فأنتَ إمامُ أهلِ الشِّعرِ طُرًّا ... بإجماعِ الوَرَى وهمُ عَبيدُهْ وأنت نَسيجُ وَحدِكَ لا تُبارَى ... وأنت فريدُ عصرِكَ بل عميدُهْ وهذي الخيلُ قد عُرِضَتْ فعَرِّبْ ... وهجِّنْ، لا يُفَنَّدُ ما تريدُهْ وضَغ وارفع وقُلْ تُسْمع ومَن لم ... يُطِع يُقْطَع بأمرِكمُ وَريدُهْ أدام اللهُ لك العافية، لمّا كان الشعرُ المُذَيَّلُ على غير هذه القافية، أردتُ أن تكونَ قافيةُ شعرِ هذه الرسالةِ كتلك، فقلتُ ولله المُلك [الوافر]: تذاكَرنا القَريضَ وقائليهِ ... لِنَعلَمَ فرعَهُ ونَرى نِجَارَهْ فقالوا: الشِّعرُ سهلٌ، قلتُ: كلّا ... أرُوني مِن صُدورِكُمُ انفجارَهْ حسِبتمْ أنّ حَوْكَ الشّعرَ مِثلُ الـ ... ـحِيَاكةِ والخياطةِ والنِّجارهْ

стр. 1017

فقالوا: ذاك أسهلُ، قلت: أينَ ... الشُّجاعُ يَلِجْ على أسَدٍ وِجَارهْ؟ أنا آتيكمُ منهُ ببيتٍ ... وأُعطي مَنْ يُذَيِّلُهُ الإجارهْ فقالوا: هاتِ قلتُ لهم: أجيزوا ... (بإحدى هذه الخَيْمات جارَهْ) فقالوا لي: وأنت فقُلْ، فقُلنا ... وكلٌّ يَدّعي أنْ بَذَّ جارَهْ وطال بنا النِّزاعُ وليسَ منّا امـ ... ـرُؤٌ مِن ذاك صاحبُهُ أجارَهْ بفضلِك يا فقيهُ احكُمْ علينا ... بحُكمِكَ واغتِنم هذي التِّجارهْ وقلْ حقًّا ولا تَسْتحيِ منّا ... ومن يَغْضَبْ يَعَضَّ على الحِجارهْ قال أحدُنا -هو الحاجُّ أبو عبد الله بنُ سَلَمة-[الوافر]: بإحدى هذهِ الخَيْماتِ جارَهْ .... تَرى هجْري وتعذيبي تجارهْ وتَبسِمُ عن أقاحِ لُؤَيْلِيَات ... وقلبِ غَضَنْفرٍ قَدَ اتَى وِجَارَهْ فلولا أنّ مَرءًا خاف رَبًّا ... فيَستحيي وَيسترعي نِجارَهْ لَعضَّ بِصارمٍ عَضْبٍ رُؤوسا ... تُكاليها بضَرْبٍ كالنِّجارهْ قال آخَرُ -هو أبو عبد الله ابنُ الحَنَّاط (١) -[الوافر]: بإحدى هذهِ الخَيْماتِ جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ وكم ناديتُ: يا هذي ارحَمينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحِجارَهْ [٢٢ ظ] فغطَّتْ عندَماسمِعتْ وقالت ... [...............] (٢) جارَهْ أمَا تخشَى إلهكَ يا مُعَنَّى ... فقد ألبستَني بُرْدَ الإجارَهْ أغَرَّكَ حِلْمُهُ فنَطَقْتَ زُورًا ... ولم تَسأَلْهُ مِنْ نارٍ إجارَهْ

стр. 1018

وقال آخَرُ -هو أبو القاسم ابنُ الكاتب (١) -[الوافر]: بإحدى هذه الخَيْماتِ جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ وكمْ ناديتُ: يا هذي ارحَمينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحِجارَهْ فمالتْ نحوَ خَيْمتِها وقالتْ: ... ومن أشراكِنا يرجو انسجارَهْ! فلا يَكُ طامعًا في النَّيلِ إنّا ... قَطَعْنا من حبائلِنا هِجارَهْ وإنّ وِصالَنا بَسْلٌ حرامٌ ... ورُبَّتَما يُحلَّلُ بالإجارَهْ وقال آخَرُ -هو أبو علي القُرطُبيّ (٢) -[الوافر]: بإحدى هذه الخَيْمات جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ وكمْ ناديتُ: يا هذي ارحَمينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحجارَهْ أَجيبي هائمًا صَبًّا مَشُوقًا ... أجِيريهِ منَ الشَّكوى إجارَهْ فمِثلُكِ قديَرِقُّ لمُستَهامٍ ... ويرحَمُ في صَبابتِه نِجارَهْ سلامٌ طيِّبٌ عَبِقٌ على مَنْ ... أَصار بِحُسْنِهِ قلبي وِجارَهْ وقال آخَرُ -هو أبو عليّ بنُ كِسرى (٣) -[الوافر]: بإحدى هذه الخَيْمات جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ وكمْ ناديتُ: يا هذي ارحَمينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحِجارَهْ سَلِي في مُلتقَى الخيلَينِ زَحْفًا ... إذا سألَ الرَّدى منِّي الإجارَهْ هنالك تعرفينَ خَطيرَ قَدْري ... وتَسترضِينَ مِن حُرٍّ نِجارَهْ

стр. 1019

وقال آخَرُ -هو أبو عبد الله الحِجَاريّ (١) -[الوافر]: بإحدى هذه الخَيْماتِ جارَهْ ... تَرى هجري وتعذيبي تجارَهْ وكمْ ناديتُ: يا هذي ارحمينا ... فلَسْنا بالحديدِ ولا الحِجارَهْ أجيري هائمًا كَلِفًا مُعنًّى ... فكمْ ظَبْيٍ سِواكمْ قد أجارَهْ شريفَ الحُبِّ ليس يريدُ وَصلًا ... سوى لَثْمٍ فَصِلْ فيه نِجارَهْ [٢٣ و] وقال آخَرُ -هُو القُرَشيُّ ابنُ أحمد (٢) -[الوافر]: وحاشَ الحُسنِ منكِ فُديتِ أنْ لا ... يُجيرَ من البِعادِ مَن استجارَهْ فرُحمى منكِ أو عُتْبى إلينا ... فقلبي مِن هوًى يأبَى ازدجارَهْ بحُكْمِ الحُبِّ ذابَ جوًى، وطَرفي ... أبي من دمعِه إلّا انفجارَهْ ومَنْ تَصِدِ العيونُ لهُ فؤادًا ... تبِتْ حَوْباؤه للشوقِ جارَهْ وقال آخَرُ -هُو أبو الحَجّاج ابنُ الشَّيخ-[الوافر]: بإحدى هذه الخَيْماتِ جارَهْ ... تَرى هجْري وتعذيبي تجارَهْ برؤييها تضِنُّ وكلُّ جارٍ ... عَلِمتُ يَرَى معَ الساعاتِ جارَهْ فتاةٌ من بني النَّجّار تَأْبَى ... مِنَ القلبِ الشَّجِيْ إلّا انتجارَهْ تُعمِّمُ رأسَها بضَفيرِ فَرع ... وتُحكِمُ يا خليليَّ اعتجارَهْ فُتِنْتُ بها وقد فَتَنَتْ قديمًا ... حجيج مِنًى وقد فَتَنَتْ نجارَهْ وتَشتجرُ العوالي في هواها ... وكلٌّ يرتضي فيها اشتجارَهْ وإنّي مُستجيرٌ مِنْ هواها ... ولكنْ ليس تنفَعُ الاستجارَهْ

стр. 1020

يا سيِّدي [المتقارب]: لك الفَضلُ بَيِّنْ لنا مَن أصابَ ... طَريقَ الصّوابِ ومَن أَخْطأَ ومَن كان في السَّيرِ مستعجِلًا ... ومَن سارَ قَصْدًا ومَن أَبْطأَ ومَن نَخْلُ بُستانِه أثمرَتْ ... ومَن زَرْعُ فَدَّانِهِ أشْطَأَ فكلٌّ يَرى أنّ أرضَ القَريضِ ... بِخَيْلِ الإصابةِ قد أَوْطَأَ أدام اللهُ عرَّك، هذه الأخبارُ لم يزَلْ أهلُ الآدابِ يَستطرفونَها قديمًا وحديثًا، وَيسيرونَ إليها سَيْراً حثيثًا، وأنت -وفَّقَك الله- وإن كنتَ قد ترَكْتَ هذه الطريقة، وسلَكْت سُبُلَ الجِدِّ والحقيقة، فلكَ -والحمدُ لله- بإخوانِكَ اهتمام، ولا سيَّما بمَن بينَك وبينَه أيُّ ذِمام. وأيضًا، فللكِتاب جَواب، وهو في اللِّزام كردِّ السلام، فلا يَثقُلْ عليك -أتمَّ اللهُ نِعمَهُ لديْك- وأجِبْ بما تيسَّرَ وخَفّ، فقد مدَننا إليك كلَّ مقلةٍ وكفّ، والسلامُ عليكَ ورحمةُ الله وبَركاتُه. فأجابَه الفقيهُ أبو محمدٍ ﵁ [٢٣ ظ]: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، صَلّى اللهُ على (١) محمدٍ وعلى آلِه وسلَّم تسليمًا [مشطور الرجز]: إنَّ خليلًا ليَ مِن قُضاعَهْ ... ذَكَّرني أيّاميَ المُضَاعَهْ إذِ الهوى واللَّهوُ لي بِضاعَهْ ... مَهْلًا فذاكَ الدَّرُّ قد أضاعَهْ خِلُّكَ لم يَستَدِمِ ارتضاعَهْ أيها الفاضلُ الحَسِيب، إلى متى هذا التغزُّلُ والنَّسيب؟ ألم تَنْفَد أيامُ الجهل؟ ألم يَعُدِ الفتى كالكَهْل؟ أمَا والله، لقد أحاطتْ بالرِّقابِ السلاسل (٢)،
следующие страницы →