← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 17062

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

جمعة فتحي عبد الحليم

Полный текст (885 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

محمد بن المكي (١). والكُشْمِيهَني - بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم، وبعدها ياء لينة، وفتح الهاء ثم نون بعدها ياء النسب - منسوب إلى قرية كشميهن وهي في خراسان، وهي من عمل مرو، وبينها وبين مرو خمسة فراسخ. ويقال فيها أيضا: كشماهن بالألف بدل الياء وينسب إليها فيقال كشماهني (٢). شيوخه: رحل أبو الهيثم الكُشْمِيهَني إلى العراق والحجاز، وأدرك الشيوخ فسمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفَرَبْريّ، سمع منه «صحيح البُخارِيّ» وبمرو عمر بن أحمد بن علي الجوهري، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي (٣٢٥) هـ (٣)، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وبالري أبا حاتم محمد بن عيسى الوسقندي (٣٤١) هـ (٤)، وببغداد أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وبالكوفة أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي وجماعة كثيرة سواهم. تلاميذه: روى عنه «الصحيح» كثيرون منهم: أبو ذر الهَرَويّ، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبو الخير

стр. 282

محمد بن أبي عمران الصفار، وأبو سهل محمد بن أحمد الحَفْصيّ، وكريمة المَرْوَزيّة. كما سمع منه أبو عبد الله محمد بن علي بن حسن الخبازي الجُرْجانيّ (٤٤٩) هـ المقري مقيم بنيسابور إمام القراء في عصره، وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفرايني، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغُنْجار البُخارِيّ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المُسْتَغْفريّ الحافظ، وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري النيسابوري الضرير (١)، وجماعة غيرهم. ثناء العلماء عليه: عرف العلماء لأبي الهيثم قدره ومكانته حيث كان يشد إليه الرحال؛ طلبًا لسماع «صحيح البُخارِيّ» منه، فقد سمع «الصحيح» من الفَرَبْريّ في سنة عشرين وثلاثمائة. كما أنه عمَّر حتى اعتبره بعض العلماء آخر الرُّواة عن الفَرَبْريّ موتًا. قال ابن رشيد الفهري في «الإفادة» (٢) وبسندنا إلى أبي ذر قال: وذكر أبو الهيثم أنه سمع الكتاب من الفَرَبْريّ بفربر في ربيع الأول سنة عشرين وثلاثمائة، وروى أيضًا عن غير الفَرَبْريّ، ووجدت لأبي ذر في «معجمه» قال: وأرجو أن يكون ثقة: اهـ. ثم ساق بسنده إلى أبي الوليد قال: وأبو الهيثم الكُشْمِيهَني صاحب عربية، روينا بإسناد عن الحافظ أبي بكر بن ياسر الجَيّانيّ أنه قال فيه: إمام

стр. 283

أديب ثقة. اهـ (١). وقال السَّمْعاني في «الأنساب»: اشتهر في الشرق والغرب بروايته كتاب «الجامع»؛ لأنه آخر من حدث بهذا الكتاب غالبًا بخراسان، كان فقيها أديبًا زاهدًا ورعًا، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الشيوخ (٢). وقال الذَّهَبِيّ في «السير»: المحدث الثقة، وقال: وكان صدوقًا (٣). وقال ابن نقطة نقلا عن ابن السَّمْعاني في «أماليه»: وكان يُرحل إليه في سماع كتاب «الصحيح» وهو آخر من حدث بذلك الكتاب بمرو عن الفَرَبْريّ، وبقي بعده أبو علي الكُشّانيّ يرويه عن الفَرَبْريّ بكشانية، وكان يسمع قبل أبى الهيثم بمرو من الشيخ الإمام أبي زيد الفاشاني، فلما توفي سمعوه من أبي علي الشَّبُّويي، فلما توفي سمعوه من أبي الهيثم، وحل أبو الهيثم البلد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقرئ عليه الكتاب في مسجد عبدان إلى أوائل شهور سنة تسع وثمانين، وسمع منه الخلق الكثير. اهـ (٤). وفاته: أجمع كل من ترجم للكشميهني أن وفاته كانت في يوم عرفة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، ولكن نقل ابن النقطة في «التقييد» (٥) عن محمد بن طاهر المقدسي أنه قال: وتوفي - على ما بلغني - في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فإن صحت وفاة أبي الهيثم فيكون آخر من مات، يعني: من أصحاب الفَرَبْريّ. اهـ.

стр. 284

قلت: ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور من أن وفاته كانت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وهو بذلك آخر من مات من أصحاب الفَرَبْريّ بمرو والله أعلم. وروايته هذه اشتهرت من خلال ثلاثة من الرُّواة: الأول: أبو ذر الهَرَويّ (٤٣٤) هـ وسيأتي الحديث تفصيلًا عن هذه الرِّواية التي قرن فيها الكشميهني مع روايتي المُسْتَمْلِيّ والسَّرْخَسي. الثاني: الصالحة كريمة المَرْوَزيّة (٤٦٣) هـ وقد أفردتُ هذه الرِّواية في الفَصْل الخاص بأشهر الروايات عن الفَرَبْريّ الثالث: أبو سهل الحَفْصيّ ت (٤٦٦) هـ اسمه ونسبه (١): هو محمد بن أحمد بن عبيدالله بن عمر بن سعيد بن حفص، أبو سهل الحَفْصيّ المَرْوَزيّ راوي «الصحيح» عن أبي الهيثم الكُشْمِيهَني. كان رجلًا مباركًا من العوام عُرِفَ بروايته «الصحيح» عن الكُشْمِيهَني. وحدث عنه بـ «الصحيح» كثيرون منهم: إسماعيل المؤذن، وأبو حامد الغزالي، ووجيه الشحامي وآخرون. قال عبد الغافر الفارسي في «المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» (٢): شيخ مستور سليم النفس والجانب، ظهر له سماع «صحيح البُخارِيّ» عن الكُشْمِيهَني بمرو، وهو آخر من رواه عنه فيما أظنه، فسمع

стр. 285

منه المشايخ بمرو، وظهر له العز والقبول بذلك السماع، وحمل إلى نيسابور بسبب ذلك، وأكرمه نظام المُلكِ، وقرئ عليه «الصحيح» في المدرسة النظامية، وحضر أولاد القضاة والأئمة والرؤساء، واتفق له مجلس قام بهم وبالفقهاء قل ما عهدنا مثله، وكنا حاضرين، ولما فرغ منه ردَّه مكرمًا إلى مرو، وكان من جملة العوام، إلا أنه كان صحيح السماع كما ذكر ... وكان حضوره سنة خمس وستين وأربعمائة. اهـ. وقال السَّمْعاني في «الأنساب»: شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئًا من الحديث غير أنه صحيح السماع، سمع «الجامع الصحيح» عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكُشْمِيهَني، وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها، وسمع منه أكثر علماء الوَقْت بنيسابور، وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُراويّ جميع «صحيح البُخارِيّ» وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري، وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم، وآخر من حَدَّثَنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري (١) اهـ. وفاته: توفى رحمه الله تعالى في سنة ست وستين وأربعمائة. روايته لـ «الصحيح»: أبو سهل الحَفْصيّ لم يعرف إلا بروايته لـ «الصحيح» وكما ذكر عبد الغافر الفارسي فإن سماعه صحيح، وتأخر وفاته جعل إسناده عاليًا، فلذا أقبل العلماء على روايته واشتهرت روايته في نيسابور؛ نظرًا لسماع حفاظ وقته منه عندما حدث به في المدرسة النظامية، وحضر مجلسه أولاد القضاة

стр. 286

والأئمة والفقهاء، ولذا نجد أن الحاكِم في «تاريخ نيسابور» قد ترجم لكثير ممن سمعوا «الصحيح» عن أبي سهل الحَفْصيّ وهم كثيرون. وأبو سهل موطنه مرو، ولذا حدث بـ «الصحيح» فيها وفي نيسابور. وذكر الذَّهَبِيّ عن السَّمْعاني أنه قال: لم يحدث بـ «الصحيح» بمرو. وهذا القول لم أقف عليه في «الأنساب» ولكن كل من ترجم له ذكر تحديثه في مرو. أشهر الرُّواة عن أبي سهل الحَفْصيّ: روى «الصحيح» عن أبي سهل كثير من العلماء، وسأبدأ بمن اتصلت الرِّواية إليهم وتداولها العلماء ثم أذكر من وقفت عليهم ممن سمعوا «الصحيح» منه: ١) الحافظ الإمام الفقيه المفتي مسند خراسان وفقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصّاعدي الفُراويّ - بالضم وقيل بالفتح - وهي نسبة إلى فُراوة بلدة في طرف خراسان مما يلي خوارزم. ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة تقديرًا وسمع «الصحيح» من أبي سهل الحَفْصيّ ومن سعيد بن أبي سعيد العيار، وتوفي سنة ثلاثين وخمسمائة (١). وروى عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفُراويّ «الصحيح» كل من: - الحافظ أبو القاسم بن عساكر ت (٥٧١) هـ ومن طريق اتصلت رِواية الحَفْصيّ بالقَسْطَلّانِيّ.

стр. 287

١ - منصور بن عبد المنعم الفُراويّ ت (٦٠٨) هـ (١) ومنه اتصلت إلى ابن حجر في «الفتح» والعيني في «عمدة القاري». ٢ - الشيخ الصالح المأمون أبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الشاذياخي. نسبة إلى موضع بنيسابور. ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وسمع «الصحيح» من الحَفْصيّ، وسمع «الرسالة» من القشيري وغيرهما. روى عنه السَّمْعاني وقال: كان من أهل الخير والصلاح. وروى عنه أيضًا منصور الفُراويّ وابن عساكر وإسماعيل بن علي المغيثي وغيرهم. توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (٢). وعنه أخذ الرِّواية منصور بن عبد المنعم الفُراويّ أيضًا، ومن طريقه اتصلت للعيني وابن حجر. ٣ - الشيخ العالم العدل مسند خراسان أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي النيسابوري. ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة وحدث عنه: ابن عساكر، والسَمْعاني، ومنصور الفُراويّ، قال السَّمْعاني: كتبت عنه الكثير، وكان يملي في الجامع الجديد بنيسابور كل جمعة مكان أخيه اهـ.

стр. 288

توفى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (١). وعنه أخذ الرِّواية منصور بن عبد المنعم الفُراويّ، ومن طريقه اتصلت للعيني وابن حجر أيضًا. وممن صرحت التراجم بسماعه لـ «الصحيح» غير ما سبق: ١ - هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم، أبو الأسعد القشيري الخطيب، ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفي سنة ست وأربعين وخمسمائة (٢). ٢ - إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك أبو سعد المؤذن (٣). ٣ - علي بن سهل بن العباس الإمام، أبو الحسن، المفسر الزاهد المتوفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة (٤). ٤ - علي بن أبي نصر بن أحمد، أبو الحسن الفقيه المتوفى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (٥). ٥ - علي بن أحمد بن محمد الغزال، أبو الحسن الإمام المقرئ المتوفى سنة ست عشرة وخمسمائة (٦). ٦ - علي بن الحسن بن محمد الإمام، أبو القاسم الصفار المتوفى سنة

стр. 289

اثنتين وعشرين وخمسمائة (١). ٧ - المظفر بن عبد الملك بن عبد الله الجوينى ت (٤٩٣) هـ (٢). ٨ - أبو المقدم البسطامي الموفق بن محمد بن هبة الله محمد ت (٤٧٩) هـ (٣). ٩ - الحسن بن علي بن إسحاق أبو علي نظام الملك فقد روى حديثًا عنه في جزء فيه مجلسان من أمالي نظام الملك (٤) مظان رِواية الحَفْصيّ: لم أقف على نسخه من «الصحيح» ذكر أنها من رِواية الحَفْصيّ. والفروق التي عند الحَفْصيّ ذكرها الشراح في سياق المقارنة بين الروايات وخاصة شرح ابن حجر. ووقفت على بعض الأحاديث من «الصحيح» المسندة من طريق الحَفْصيّ ومن هذه الأحاديث: ١ - ما جاء في «مشيخة ابن البُخارِيّ» المتوفى سنة (٦٩٦) هـ قال: أَخْبَرَنا أبو الفتوح محمد بن محمد النيسابوري قراءة عليه وأنا أسمع: أنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بنيسابور: أنا أبو سهل الحَفْصيّ أنا محمد بن المكي ... ثم ساق بإسناده إلى سلمة مرفوعًا: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» (٥).

стр. 290

وانظر أحاديث أخرى في: «المشيخة» لابن البُخارِيّ (١) و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (٢) و «التدوين في أخبار قزوين» (٣) وغير ذلك من الكتب، حيث ذكروا عددًا من الأحاديث كلها من رِواية أبي سهل الحَفْصيّ، عن الكُشْمِيهَني، عن الفَرَبْريّ، عن البُخارِيّ.

стр. 291

المبحث السادس باقي الروايات عن الفربري ٦ - رِواية أحمد بن عبد الله الفَرَبْريّ «حفيد الفَرَبْريّ» (٣٧١) هـ. ٧ - رِواية أبي أحمد الجُرْجانيّ (٣٧٣) هـ. ٨ - رِواية ابن شَبُّويه (٣٧٨) هـ. ٩ - رِواية النُّعَيميّ (٣٨٦) هـ. ١٠ - رِواية الإشتيخني (٣٨٨) هـ. ١١ - رِواية الكُشّانيّ (٣٩١) هـ. ١٢ - رِواية الأخسيكتي. ١٣ - رِواية محمد بن خالد الفَرَبْريّ. ١٤ - رواية أبي لقمان يحيى بن عمار الختلاني.

стр. 292

٦ - رِواية حفيد الفَرَبْريّ (٣٧١) ه ـ هو أبو محمد، أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، الفَرَبْريّ. قال السَّمْعاني: يروي عن جده كتاب «الجامع الصحيح». روى عنه: غُنْجار، وتوفي في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (١). اهـ. ولم أجد له ذكرًا في ما وقفت عليه من كتب التراجم إلا أن العلماء نقلوا من طريقه عن جده عن محمد بن أبي حاتم وراق البُخارِيّ كتابه «شمائل البُخارِيّ» أو «مناقب البُخارِيّ» ووقفت على بعض من رووا عن أبي محمد أحمد بن عبد الله هذا الكتاب ومن ذلك: ما جاءعن الذهبي في «السير» (٢) بإسناده إلى أبي طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه، أَخْبَرَنا أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف .. به. ثم قال: فما أنقله عنه فبهذا السند. وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» بعض الآثار في فضائل البُخارِيّ من رِواية أحمد بن علي الفارسي عنه (٣)، وكذا ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤). وذكر ابن عساكر أيضًا من الرُّواة عنه محمد بن محمد بن العباس الضبي (٥). ولم أقف له على ذكر غير ذلك، والله أعلم.

стр. 293

٧ - رِواية أبي أحمد الجرجاني (٣٧٣) ه ـ اسمه ونسبه (١): هو محمد بن محمد بن يوسف أبو أحمد، القاضي الجُرْجانيّ. روى عن: أبي القاسم البَغَويّ، وابن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل المَرْوَزيّ صاحب علي بن حجر، ورحل إلى بلاد كثيرة. وحدث بالصحيح عن الفَرَبْريّ. روى عنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو محمد الأصيلي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وغيرهم. أقوال العلماء فيه: قال أبو نعيم: تكلموا فيه وضعفوه، وسمعت منه البُخارِيّ. ولذا ذكره الذَّهَبِيّ في «المغني في الضعفاء». وقد كان الجُرْجانيّ أديبًا، قال محمد بن الحسن الأهوازي: أنشدني القاضي أبو أحمد محمد بن مكي الجُرْجانيّ لنفسه: إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة ... وكان يجهل منه بالمال معجبًا ولم تره يقضي الحقوق فإنه ... حقيق بأن يقلى وأن يتجنبا ورحل أبو أحمد إلى شيراز، وأسمع بها «الصحيح» ذكر محمد بن عبد العزيز القصار في «طبقات شيراز» إنه دخلها، وحدث بها، اجتمع عليه الناس والقضاة والعدول وأقعدوه بباب المصاحف وسمعوا منه (٢).

стр. 294

ورحل إلى بغداد وحدث بها، وسُمع منه «الصحيح» عن الفَرَبْريّ كما ذكر الخطيب البغدادي (١). ونقل الخطيب عن أبي نعيم قوله: سمعت عن محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض كتاب «الصحيح»، وسمعت منه بقيته ببغداد. وقال السهمي في «تاريخ جرجان»: رحل إلى الشام ومصر، وروى «صحيح البُخارِيّ» عن الفَرَبْريّ بالبصرة وشيراز. وقال أبو نعيم في «تاريخ أصبهان»: يروي عن العراقيين والخراسانيين، قدم علينا سنة خمسين، ورأيته ببغداد سنة سبع وخمسين، وسمعنا منه أصل كتاب البُخارِيّ عن الفَرَبْريّ عنه (٢). وفاته: توفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. الرُّواة عن أبي أحمد الجرجاني من خلال الكتب التي ذكرت أسانيد الكتب وكتب التراجم يمكن القول بأن هذه الرِّواية انتشرت من خلال ثلاثة رواة: الأول: هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي (٣٩٢) هـ وقد بسطت الكلام عليه في أشهر الروايات عن الفَرَبْريّ. الثاني: أبو الحسن علي القابسي (٤٠٣) هـ. الثالث: أبو نعيم الأصبهاني (٤٣٠) هـ. وقد سبق التعريف بهم وبمن روى عنهم في رِواية أبي زيد المَرْوَزيّ.

стр. 295

٨ - رِواية ابن شَبُّويه (٣٧٨) ه ـ اسمه ونسبه (١): هو محمد بن عمر بن شَبُّويه أبو علي الشَّبُّويي - بشين معجمة مفتوحة ثم باء موحدة مضمومة بعدها واو مشددة سمع «الصحيح» من الفَرَبْريّ سنة ست عشرة وثلاثمائة. وحدث بالبُخارِيّ سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قال عنه الذَّهَبِيّ: الشيخ الثقة الفاضل أبو علي محمد بن عمر بن شَبُّويه الشَّبُّويي المَرْوَزيّ ... كان من كبار مشايخ الصوفية. قال: وقد ذكره السلمي في «طبقات الصوفية» وقال: كان من أصحاب أبي العباس السياري. له لسان ذَرِب في علوم القوم، وكان الأستاذ أبو علي الدقاق يميل إليه، وهو الذي رأى رسول الله ﷺ في النوم، فقال: قلت يا رسول الله: «شيبتني هود وأخواتها» ما الذي شيبك منها؟ قال: قوله: ﴿فاستقم كما أمرت﴾ [هود: ١١٢]. وقال عنه في «تاريخ الإسلام»: سمع «صحيح البُخارِيّ» سنة ست عشرة وثلاثمائة من الفَرَبْريّ، وكان ثقة مقبولا، سمع منه الكتاب أهل مرو سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ورواه عنه سعيد بن أبي العيار. اهـ. وسعيد الذي رواه عنه سماه ابن نقطة: أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد العيار الصوفي. وقال: قال أبو بكر السَّمْعاني في «أماليه»: كان - يعني «صحيح البُخارِيّ» - يُسْمَع قبل أبي الهيثم - يعني: الكُشْمِيهَني - بمرو من أبي زيد الفاشاني، فلما توفي سمعوه من أبي علي الشَّبُّويي، فلما توفي سمعوه من أبي الهيثم. اهـ.

стр. 296

٩ - رِواية النُّعَيميّ (٣٨٦) ه ـ اسمه ونسبه: هو الإمام المسند أحمد بن عبد الله بن نُعيم بن الخليل، أبو حامد النُّعَيميّ (١)، السَّرْخَسي، نزيل هراة. سمع من: أبي عبد الله الفَرَبْريّ، وحدث عنه بـ «الصحيح»، وأبي العباس محمد ابن عبد الرحمن الدغولي، والحسين بن محمد بن مصعب السنجي، وإبراهيم بن حمدويه السلمي، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرْخَسي، وغيرهم. حدث عنه: أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي الهَرَويّ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البرقاني، وأبو منصور الحسين بن علي الكرابيسي، وأبو يعقوب القراب، وغيرهم. وفاته: قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب الهَرَويّ: توفي أبو حامد أحمد ابن عبد الله بن نعيم السَّرْخَسي نزيل هراة في ربيع الأول، يوم الثاني والعشرين من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. روايته لـ «الصحيح» روى عن النُّعَيميّ «الصحيحَ» عددٌ من العلماء وأشهرهم: ١ - الشيخ الصدوق عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم، أبو عمر المليحي الهَرَويّ. سمع أبا محمد المخلدي، وأبا حامد أحمد بن عبد الله النُّعَيميّ، وأبا

стр. 297

الحسن الخفاف وغيرهم. وروى عنه «الصحيح» محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، وخلف بن عطاء بن أبي عاصم أبو بكر الماوردي، ومحبي السنة أبو محمد البَغَويّ، وإسماعيل ابن منصور بن محمد المقرئ. وغيرهم. قال عنه الساجي: كان ثقة صالحًا، قديم المولد، سماعه للبخاري بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس، وقال الذَّهَبِيّ: روى «صحيح البُخارِيّ» عن النُّعَيميّ. توفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وله ست وتسعون سنة (١). وأشهر من رواه عن المليحي: الأول: البَغَويّ صاحب «شرح السنة». وهو الإمام الحافظ شيخ الإسلام محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البَغَويّ ولد في بغشور، والنسبة إليها على غير قياس، وهي في بلاد خراسان، توفي سنة (٥١٦) هـ وبلغ الثمانين أو تجاوزها (٢). وقد ساق البَغَويّ بإسناده إلى البُخارِيّ في كتابه «شرح السنة» قرابة اثنين وستين وسبعمائة حديثًا، في جميعها يقول: أنبأنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد ابن عبد الله النُّعَيميّ، أنبأنا محمد بن يوسف، أَخْبَرَنا محمد بن إسماعيل البُخارِيّ. وهي تصلح في جملتها للمقارنة بينها وبين بقية الروايات حيث

стр. 298

يذكرها بأسانيدها ومتنها. الثاني: أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل بن محمد المزكي الهَرَويّ المعروف بالفضيلي. سمع محمد بن إسماعيل الضبي، وأبا عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، وسعيد بن أبي سعيد العيار. حدث عنه: السَّمْعاني، وابن عساكر، وأبو روح عبد المعز. قال السَّمْعاني: أملى مدة بجامع هراة، وأجاز لي، وورد مرو وأنا بالعراق. ومن مروياته «صحيح البُخارِيّ» سمعه من المليحي، عن النُّعَيميّ، عن الفَرَبْريّ، عنه. توفي بمرو بقرية الرويق، يوم الإثنين السادس من صفر، سنة أربع وثلاثين وخمسمائة (١). ٢ - أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الإمام الحافظ المحقق الرحال البغدادي ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ست وأربعين وثلاثمائة بقراءته هو على أبي حامد النُّعَيميّ «صحيح البُخارِيّ»، كما سمع من أحمد ابن الفضل بن خزيمة، وجعفر بن محمد الخلدي، ودعلج بن أحمد، وأبي بكر الشافعي، وغيرهم. وحدث عنه: أبو سعد الماليني، وأبو بكر البرقاني، وأبو بكر الخطيب، وغيرهم. توفي في سنة اثنتى عشرة وأربعمائة (٢).

стр. 299

١٠ - رِواية الإشتيخني (٣٨١) ه ـ اسمه ونسبه (١): محمد بن أحمد بن محمد بن مَتَّ أبو بكر السمرقندي الإشتيخني (٢) حدث بصحيح البُخارِيّ عن الفَرَبْريّ، وكان سماعه في سنة (٣١٩) هـ. قال الدّاوُدِيّ: دخلت على ابن مَتّ بإشتيخن، فقال لي: أسمعت جامع البُخارِيّ؟ قلت نعم. قال: ممن؟ قلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: اسمعه مني فإني أثبت فيه، فإني كنت أدرس الفقه وكنت كبيرًا حين سمعته، وكان إسماعيل صغيرًا يحمل على العاتق ولا يقدر على المشي، أفسماعي وسماعه يستويان؟ قال: فسمعته من ابن متّ. روى عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، وأبي بكر أحمد بن محمد بن آدم الشاشي. وقد حدث عنه: أبو سعد الإدريسي، وعلى بن سختام السمرقندي، وأبو نصر الدّاوُدِيّ .. وغيرهم. قال ابن الأثير الجزري: كان من أئمة أصحاب الشافعي، حدث بـ «صحيح البُخارِيّ» عن الفربري توفي سنة (٣٨١) هـ في رجب وقيل: سنة (٣٨٨) هـ.

стр. 300

وقال الإدريسي: الإشتيخني: هو الشيخ الفاضل الزاهد كان من أئمة أصحاب الشافعي في الفقه كتبنا عنه بإشتيخن، يروي عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، والحسن ابن صاحب الشاشي ومات بإشتيخن سنة (٣٨٨) هـ.

стр. 301

١١ - رِواية أبي علي الكُشّانيّ (٣٩١) ه ـ اسمه ونسبه (١): هو الشيخ المسند الصدوق أبو علي إسماعيل بن محمد بن أبي نصر محمد بن أحمد بن حاجب بن خمانة الكُشّانيّ الحاجبي الخماني (٢). شيوخه: سمع أبو علي ﵀ من أبي عبد الله الفَرَبْريّ «الصحيح» - وهو آخر مَن سمع منه - كما سمع من أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، وأبي حسان مهيب بن سليم، وغيرهم. تلاميذه: روى عنه كثير من العلماء «صحيح البُخارِيّ» طلبًا لعلو إسناده، فقد سمع منه أبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال أخو الحسن الحافظ، وأبو سهل أحمد ابن علي الأبيوردي، وأبو عبد الله غُنْجار، وغيرهم. أقوال العلماء فيه: قال السَّمْعاني: هو شيخ ثقة، صالح مشهور، من أهل الكُشّانيّة، رحل

стр. 302

إليه الناس وسمعوا منه. وقال الذَّهَبِيّ: الشيخ المسند الصدوق، وقال أيضًا: كان شيخًا معمرًا، وهو آخر من روى «صحيح البُخارِيّ» عاليًا. وفاته: قال أبو سعد الإدريسي: توفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وقال المؤتمن الساجي: سنة اثنتين وتسعين. روايته لـ «الصحيح» ذكر كثير من العلماء الذين ترجموا لأبي علي أنه آخر الرُّواة عن الفَرَبْريّ، فقد سمعه في سنة عشرين وثلاثمائة (أي: سنة وفاة الفَرَبْريّ)، وعَمّر حتى توفي بعد سنة تسعين وثلاثمائة، أي: بقي بعد موت الفَرَبْريّ سبعين عامًا يحدث بـ «الصحيح»، ولذا علا إسناده حتى توافد عليه العلماء من كل مكان. قال ابن ماكولا: حدث عن الفَرَبْريّ بكتاب «الجامع» للبخاري، أحسبه آخر من حدث به عنه. اهـ. وقال السَّمْعاني: وفي الوقت الذي رواه لم يكن بقي أحد في الدنيا يروي «الصحيح» عن الفَرَبْريّ اهـ. وقال أيضًا: آخر من روى «الصحيح» في الدنيا عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ. ولذلك نجد كثيرًا من العلماء عرفت لهم رِواية عن أبي علي الكُشّانيّ ومنهم ما يلي: ١ - أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح النَّسفي المُسْتَغْفريّ صاحب التصانيف ت (٤٣٢) هـ ومن طريقه

стр. 303

اتصلت الرِّواية بابن حجر العسقلاني وشهاب الدين القَسْطَلّانِيّ (١). ٢ - أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البغدادي الخلال المؤدب ت (٤٣٠) هـ سمع بما وراء النهر «الصحيح» عن الكشاني، وروى عنه الخطيب أحاديث من «الصحيح» ذكرها في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي» (٢) وفي «الأسماء المبهمة» (٣) كما روى عنه أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزار، ومن طريقه اتصلت هذه الرِّواية بالقاضي عِياض في «المشارق». ٣ - أبو سهل أحمد بن علي الأبيوردي، أحد أئمة الدنيا علمًا وعملًا، ذكره الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد في مختصر لطيف سماه «نزهة الحفاظ» وقال فيه: كان من أئمة الفقهاء، كان أبو زيد الدبوسي يقول: لولا أبو سهل الأبيوردي لما تركت للشافعية بما وراء النهر مكشف رأس (٤). ٤ - أبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن ماما (٤٣٦) هـ (٥). ٥ - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو حفص المعروف بابن شاهين السمرقندي ت (٤٥٤) هـ (٦). ٦ - عطية بن سعيد بن عبد الله، الأندلسي أبو محمد (٤٠٣) هـ (٧).

стр. 304

٧ - الحسن بن علي المكي، النخشبي الحمادي (٤٦٠) هـ (١). ٨ - أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف الرشيقي (٤٢٠) هـ (٢). ٩ - عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن منصور، الخنبي أبو حفص البُخارِيّ (٤٦٠) هـ (٣). ١٠ - أبو طاهر محمد بن علي الشجاعي الشنجي (٤١٥) هـ (٤). ١١ - محمد بن إبراهيم بن أحمد أبو بكر الأردستاني (٤٢٤) هـ (٥). ١٢ - منصور بن إسحاق بن محمد أبو سعد الخزرجي السَّرْخَسي (٦). ١٣ - أبو القاسم بن مهران المديني (٧). ١٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل، أبو عبد الله غُنْجار البُخارِيّ، ولقبه غُنْجار بلقب غُنْجار الكبير عيسى بن موسى البُخارِيّ (٨).

стр. 305

١٢ - رِواية الأَخْسِيكَتي (٣٤٦) ه ـ اسمه ونسبه: أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الأَخْسِيكَتي المتوفى سنة (٣٤٦) هـ قال ياقوت الحموي: أَخْسِيكَث: بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف، وثاء مثلثة، وبعضهم يقوله بالتاء المثنّاة، وهو الأَوْلى، لأن المثلثة ليست من حروف العَجَم: اسم مدينة بما وراء النهر، وهي قصبة ناحية فرغانة. (١). وروى عنه «الصحيح»: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الصفّار الزاهد. كذا ذكر روايته ابن حجر (٢). وقال شرف الدين في ترجمة القاضي الخالدي: ... سمع جميع كتاب البخاري بروايته عن الشيخ الإمام ركن الدين، أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق الزاهد الصفار، مسموعه منه ببخاري في مجالس عدة، أخرها شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، بروايته عن الدهان أبي نصر أحمد بن محمد بن أحمد الأخسيكثي، عن محمد بن يوسف بن محمد الفربري، عن أبي عبد الله البخاري. اهـ. (٣) هكذا سماه إبراهيم بن إسماعيل، وبهذا الاسم وجدت له ترجمة عند السمعاني في «الأنساب» (٤) وقال: المعروف بالزاهد الصفار، كان إمامًا زاهدًا ورعًا.

стр. 306

وفي «التحبير في المعجم الكبير» (١) قال: أبو إسحاق الأنصاري: أبو إسحاق، إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن شيث بن الحكم ... بن عدنان الأنصاري الوائلي البخاري، المعروف بالصفار، إمام فاضل، عالم زاهد، حسن السيرة، عفيف مشهور بذلك عند الخواص والعوام، قائل بالحق، سمع أباه أبا أحمد الصفار الشهيد ... اهـ. وكذا الحافظ الذهبي في «السير» (٢) قال: العلامة ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم. وفي «تاريخ الإسلام» (٣) ذكر أنه مات في ربيع الأول - وزاد السمعاني أنه في السادس والعشرين - سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ببخاري. وأما ما جاء في «الفتح» باسم إسماعيل بن إسحاق، ففيه نظر، أو هو خطأ من النسخ؛ فهو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل.

стр. 307

١٣ - رِواية محمد بن خالد الفَرَبْريّ روايته عند الخَطّابِيّ (٣٨٨ هـ) وهو محمد بن خالد بن الحسن الفَرَبْريّ كما نسبه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة (٦٢٩) هـ في «تكملة الإكمال» باب الفربري (١)، وقد ذكر الخَطّابِيّ أنه روى «الصحيح» عن الفَرَبْريّ من طريقه، وذلك في أول شرحه على «الصحيح» المسمى بـ «أعلام الحديث» (٢). ولم أقف على من ذكره غير ذلك والله أعلم.

стр. 308

١٤ - رواية أبي لقمان يحيى بن عمار الختلاني ذكره الكاندهلوي في مقدمة شرحه على البخاري «لامع الدراري» فقال في الفائدة العاشرة وهو يعدد الرواة عن الفربري، فذكر الراوي الثاني عشر: (أبو لقمان) يحيى بن عمار الختلاني المعمر ١٤٣ سنة، وهذا عمره، ليس سن وفاته، بسط الكلام علي سنده في (قطف الثمر (١»، و (اليانع الجني (٢» وذكراه بعدة طرق، وقالا: هذا السند في غاية العلو، ولم يبلغ هذا الطريق ابن حجر ولا السيوطي؛ لأنهما كانا بمصر، وكان أبو الفتوح بخراسان، وذكر هذا السند شيخ مشايخنا الشاه ولي الله الدهلوي في كتابه «المسلسلات في الحديث المسلسل بالمشارقة» (٣). اهـ

стр. 309

الفَصْل الثالث «أشهر الروايات بين العلماء حتى القرن السادس الهجري» ويتكون من أربعة مباحث: المبحث الأول: رِواية أبي ذر الهَرَويّ (٤٣٤) هـ. المبحث الثاني: رِواية الأصيلي (٣٩٢) هـ. المبحث الثالث: رِواية أبي الوَقْت (٥٥٣) هـ المبحث الرابع: رِواية كريمة المَرْوَزيّة (٤٦٣) هـ.

стр. 310

المبحث الأول رِواية أبي ذر الهَرَويّ (٤٣٤) ه ـ ويتكون من ثلاثة مطالب: - المطلب الأول: ترجمة أبي ذر الهَرَويّ (٤٣٤) هـ. - المطلب الثاني: رِواية أبي ذر وأشهر الرُّواة عنه. - المطلب الثالث: النسخ الموجودة من هذه الرِّواية.

стр. 311

المطلب الأول ترجمة أبي ذر الهَرَويّ اسمه ونسبه (١): هو الحافظ الإمام، المجود العلامة، عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عُفَيْر بن عَمْرك بن خليفة بن إبراهيم، ينتهي نسبه إلى مالك بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري، الخزرجي، الهَرَويّ، ثم المكي، المالكي، الأشعري، المحدث، المصنف، يكنى أبا ذر. راوي «الصحيح» عن الشيوخ الثلاثة، عن الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ، وشيخ الحرم المكي والمجاور به، والمعروف ببلده بابن السماك. قال: ولدت سنة خمس - أو ست - وخمسين وثلاثمائة. شك أبو ذر (٢).

стр. 312

والهَرَويّ: نسبة إلى هَراة بلد بخراسان، وهي من أكثر بلاد خراسان عمارة، وأحسنها وجوه أهل، افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان ﵁، وأهلها أشراف من العجم، وبها قوم من العرب، ومنهم أبو ذر هذا (١). وكان مالكي المذهب، ولقي جلة من أعلام مذهب مالك منهم: القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (٤٠٣) هـ. والقاضي أبو الحسن بن القصار صاحب أكبر كتاب في مسائل الخلاف بين المالكيين، المتوفى سنة (٣٩٨) هـ وغيرهما (٢). وكان سبب تمذهبه بمذهب مالك ﵁ ما ذكره أبو الوليد الباجي في كتابه «اختصار فرق الفقهاء» من تأليفه في ذكر القاضي ابن الباقلاني ونقله عنه الذَّهَبِيّ وغيره. قال أبو الوليد: لقد أخبرني الشيخ أبو ذر وكان يميل إلى مذهبه، فسألته من أين لك هذا؟ قال: إني كنت ماشيا ببغداد مع الحافظ الدارقطني، فلقينا أبا بكر بن الطيب فالتزمه الشيخ أبو الحسن، وقبّل وجهه وعينيه، فلما فارقناه، قلت له: من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين، هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب. قال أبو ذر: فمن ذلك الوَقْت تكررت إليه مع أبي كل بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها، لا يشار فيها إلى أحد من أهل السنة إلا من كان على

стр. 313

مذهبه وطريقه (١). اهـ. شيوخه: سمع رحمه الله تعالى من شيوخ كثيرين، فقد كان واسع الرحلة جدًّا ومن أبرزهم الذين أخذ عنهم رِواية «صحيح البُخارِيّ»: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِيّ (٣٧٦) هـ. وأبو محمد عبد الله السَّرْخَسي الحَمُّوييّ (٣٨١) هـ. وأبو الهيثم الكُشْمِيهَني (٣٨٩) هـ. سمعه على الحَمُّوييّ السَّرْخَسي بهراة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وسمع وقرأ على المُسْتَمْلِيّ ببلخ سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، كما رُوي ذلك عن أبي ذر نفسه - فيما نقله عنه ابن رشيد - وقد فرغ منه يوم السبت لست خلون من المحرم من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وسمع وقرأه على الكُشْمِيهَني، بكشميهَن سنة تسع وثمانين وثلاثمائة من المحرم. وممن سمع منهم ببلده هراة: أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، وبشر بن محمد المزني. وبالبصرة: من أبي بكر هلال بن محمد بن محمد، وشيبان بن محمد الضُّبَعي. وببغداد: من عبيدالله بن عبد الرحمن الزهري، وأبي عمر بن حيويه، وعلي بن عمر السكري، وأبي الحسن الدارقطني، وطبقتهم. وبدمشق: من عبد الوهاب الكلابي. وبمصر: من أبي مسلم الكاتب.

стр. 314

وبسَرخَس: من زاهر بن أحمد الفقيه، وأبي محمد عبد الله السَّرْخَسي. وببلخ: من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِيّ. وبكشمِيهَن: من أبي الهيثم الكُشْمِيهَني. وبمكة: من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عثمان الدينوري وغيره. تلاميذه: حدث عن أبي ذر من الخلق ما لا يحصون، وخاصة في روايته لـ «الصحيح». فمن أشهر الطرق التي اشتهرت عند أهل المشرق رِواية ابنه أبي مكتوم عيسى ابن أبي ذر عنه. وسمع «الصحيح» عليه من الأندلسيين العدد الكثير. ومن أشهر الطرق المعروفة إليه اليوم بالمغرب والتي اعتمدها الرُّواة، رِواية القاضي أبي الوليد الباجي عنه، ورِواية أبي العباس أحمد بن أنس العذري عنه، ورِواية أبي عبد الله بن شريح المقرئ عنه، ورِواية أبى عبد الله بن منظور القيسي عنه. وسيأتي تفصيل هذه الروايات. وروى عنه غيرهم خلق كثيرون منهم: موسى بن علي الصَّقَلي، وعلي بن محمد بن أبي الهول، وأبو العباس بن دِلْهاث، وعبد الله بن الحسن التَّنَّيسي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وعلي بن بكار الصوري، وأحمد بن محمد القزويني، وأبو الطاهر إسماعيل بن سعيد النحوي، وعبد الحق بن هارون السَّهْمي، وغيرهم ممن ذكرهم الذَّهَبِيّ وغيره. وممن روى عنه بالإجازة: الإمام أبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر الخطيب البغدادي، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن غَلْبُون الخَوْلانيُّ.

стр. 315

أقوال العلماء في الثناء عليه: قال الخطيب البغدادي: خرج أبو ذر إلى مكة فسكنها مدة، ثم تزوج في العرب وأقام بالسروان، وكان يحج في كل عام، ويقيم بمكة أيام الموسم، ويحدث ثم يرجع إلى أهله، وكتب إلينا من مكة بالإجازة لجميع حديثه، وكان ثقة ضابطًا دينا فاضلًا (١). وقال القاضي عِياض: وتمذهب بمذهب مالك، ولقي جلة من أعلامه وأخذ عنهم ... واشتغل في الحديث، فتقدم في إمامته وغلب عليه .. ورحل .. إمامًا في الحديث حافظًا له، ثقة ثبتًا متفننًا، واسع الرِّواية، متحريًا في سماعه، كثير المعرفة في الصحيح والسقيم، وعلم الرجال، حسن التأليف في ذلك، وكان مع ذلك زاهدًا متقشفا فاضلًا متقللًا، نزل مكة وجاور بها أزيدَ من ثلاثين سنة (٢). وقال الحافظ أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري فيما نقله عنه ابن النقطة: عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ صدوق (٣). وقال عبد الغافر: كان أبو ذر زاهدًا ورعًا عالمًا سخيًّا لا يدخر شيئا، وصار من كبار مشيخة الحرم، مشارًا إليه في التصوف، خرَّج على «الصحيحين» تخريجًا حسنًا وكان حافظًا كثير الشيوخ (٤). وقال الذَّهَبِيّ: الحافظ الإمام المجوِّدُ العلامة شيخ الحرم (٥).

стр. 316

وقال أيضًا في «التذكرة»: الإمام العلامة الحافظ .. شيخ الحرم (١). وقال ابن رشيد: وغلب عليه الحديث، وكان فيه إمامًا. قال ابن بشكوال: كان حافظًا فاضلًا على هدي السلف الصالح. وذكر الحافظ السلفي أنه سأل عنه أبا نصر الساجي فقال: ثقة ورع (٢). وقال فيه حاتم بن محمد أبو القاسم الطرابلسي: كان أبو ذر مالكيًّا خيرًا فاضلًا متقللًا من الدنيا، يُبْصِر الحديث وعِلَلَه ويميز الرجال (٣). مصنفاته: ذكر القاضي عِياض في «المدارك» مصنفات لأبي ذر الهَرَويّ، ونقلها عنه الذَّهَبِيّ وغيره، ومن هذه المصنفات. ١ - كتابه الكبير وهو «المسند الصحيح المخرج على البُخارِيّ ومسلم». كذا سماه القاضي عِياض في «المدارك» وذكره غير واحد، وقال: خرج على الصحيحين تخريجًا حسنًا كما قال عبد الغافر في «تاريخ نيسابور» فيما نقله عنه الذَّهَبِيّ وغيره. وذكره ابن خير الإشبيلي في مؤلفات أبي ذر التي رواها من طريق أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري عن أبي ذر ﵀ (٤). ٢ - «المستدرك على الصحيحين» وهو كتاب استخرجه على «إلزامات الدارقطني».

стр. 317

قال الذَّهَبِيّ في «السير» (١): له مستدرك لطيف في مجلد على الصحيحين علقت منه، يدل على معرفته. اهـ. وقال ابن حجر في ترجمة بشر بن سحيم في «تهذيب التهذيب»: أخرج أبو ذر حديثه في «مستدركه» الذي استخرجه على «إلزامات الدارقطني».اهـ. وذكر هذه العبارة في عدة مواضع من كتابه، انظر ترجمة: ثابت بن وديعة، والحارث بن مالك بن قيس، وحبيب بن سلمة، وحمل بن مالك بن النابغة، ويسار ابن عبد أبي عزة. في كل هذه المواضع يقول: أخرج أبو ذر حديثه في «المستدرك» المستخرج على «الإلزامات». وذكره ابن حجر أيضًا في كتابه «المعجم المفهرس» أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة (٢). قال: «المستخرج على الإلزامات»: تخريج أبي ذر الهَرَويّ للأحاديث التي ذكر الدارقطني أن الشيخين يلزمهما إخراجهما لثبوتهما على شرطيهما، وهي مرتبة على المسانيد في مجلد لطيف. ثم ساق ابن حجر إسناده إلى هذا الكتاب من رِواية شريح بن محمد القاضي، عن محمد بن أحمد بن منظور، عن أبي ذر. وذكره ابن خير الإشبيلى في «فهرسته» (٣) عقب كتاب «الإلزامات» للدارقطني ثم قال: وتخريج الإلزامات المذكورة تأليف أبي ذر الهَرَويّ أربعة أجزاء، حدثني به الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب، عن

стр. 318

أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، عن أبي ذر مؤلفه ﵀ اهـ. ٣ - كتاب «فوائد أبي ذر الهَرَويّ» (١). وهي مروية بسند متصل إلى أبي ذر الهَرَويّ، وهو جزء صغير جمع فيه مؤلفه أحاديث من موضوعات شتى، ولم يرتبها ترتيبًا واضحًا، بل ساق الأحاديث والآثار بعضها إثر بعض. وبلغ عدد النصوص الواردة بهذا الجزء إحدى وعشرين نصًّا تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة، ولم يلتزم الصحة فيما يورده. ٤ - كتاب «المعجم» وقد اشتهر باسم «معجم أبي ذر الهَرَويّ» وهذا الكتاب ذكره ابنُ حجر في «اللسان» ترجمة محمد بن عبد الله أبي الفضل الشيباني قائلًا: وقال أبو ذر: كتبت عنه في «المعجم» للمعرفة، ولم أخرج عنه في تصانيفى شيئًا اهـ (٢) ذكره ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (٣). قال: حدثني به شيخنا الفقيه أبو القاسم أحمد بن محمد بن بقي ﵀ قراءة مني عليه، والشيخ أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث ﵀ مناولة منه لي، قالا: نا به الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن منظور القيسي ﵀، سماعًا منهما عليه بقراءة أبي على الغساني، قال ابن مغيث: وفاتني منه شيء من أوله فأجازه لي، وحديثان عن أبي ذر عبد بن أحمد الهَرَويّ مؤلفه ﵀ اهـ. وذكره الكتاني في «فهرس الفهارس» وقال - بعد أن عرّف بأبي ذر

стр. 319

الهَرَويّ -: له معجم في مجلد قال في أوله: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيئات عملي، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .. إلى أن قال: وبعد، فإني أذكر في هذا عن شيوخي الذين كتبت عنهم في سائر البلدان عن كل واحد ما تيسر على حروف المعجم، باب الألف منهم: من اسمه أحمد. ولأبي ذر جزء آخر فيه أسماء شيوخ كثيرة رآهم ولم يكتب عنهم، وعدة من في «معجمه» هذا المذكور ثلاثمائة رجل وثلاثون رجلًا إلا رجلين، وله عن امرأة واحدة، وعدة ما فيه من الأحاديث ستمائة وعشرون حديثا. أرويه من طريق عِياض عن أبي علي الغساني عن ابن عبد البر عنه (١). اهـ. ٥ - كتاب «مناسك الحج». ذكره ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (٢) وقال: حدثني به شيخنا الخطيب أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح المقري قراءة عليه وأنا أسمع مرات، قال: حدثني بها أبي ﵀ قراءة مني عليه، والشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: نا بها أبو ذر عبد بن أحمد مؤلفها ﵀، وكان سماع أبي محمد بن شريح لها على أبي ذر في ذي الحجة من سنة (٤٣٣) هـ اهـ. كما ذكره أيضا ابن خير (٣) من مرويات أبى القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن علي بن موهب، عن أبى العباس بن عمر العذرى، عن أبى ذر ﵀.

стр. 320

وذكره الذَّهَبِيّ في «السير» (١) وحاجي خليفة في «كشف الظنون». ونقل منه ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢). ٦ - «مسانيد الموطأ». ذكره ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (٣) وذكر أن هذا الكتاب من مروياته عن أبي الحسن شريح بن محمد عن أبي عبد الله عن أبي ذر. وذكره ابن رشيد باسم «مسانيد الموطآت» (٤). ٧ - «فهرسة الشيخ أبي ذر عبد بن أحمد الهَرَويّ». كذا ذكرها ابن خير الإشبيلى (٥) وذكر أنها من مروياته التي رواها عن أبي الحسن شريح بن محمد عن أبيه وعن أبي عبد الله بن منظور، كلاهما عن أبي ذر، كما أجازه بها أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب، عن أبي الوليد الباجي، عن أبي ذر، ويحتمل أن يكون هو «المعجم». ٨ - «فضائل القرآن». ذكره ابن خير في «الفهرسة» (٦) وذكر أنه من مروياته عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن موهب، وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي، كلاهما عن أبي العباس العذري عن أبي ذر. ٩ - «كتاب العيدين» ذكره ابن خير في «الفهرسة» (٧) من مؤلفات أبي ذر
следующие страницы →