١٦ - كتاب الكسوف:
ثبت في رواية أبي ذر عن المستملي، وفي بعض النسخ: (أبواب) بدل (كتاب).
١٧ - كتاب سجود القرآن: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
١٨ - كتاب تقصير الصلاة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
١٩ - كتاب التهجد: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢٠ - كتاب فضل الصلاة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢١ - كتاب العمل في الصلاة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢٢ - كتاب السهو: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢٣ - كتاب الجنائز: ثبت لابن عساكر لكن بتقديم البسملة، وللأصيلي وأبي الوقت أيضًا، وسقط عند أبي ذر وكريمة (١).
٢٤ - كتاب الزكاة: قال الحافظ: قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - كتاب الزكاة) البسملة ثابتة في الأصل، ولأكثر الرواة: (باب) بدل (كتاب)، وسقط ذلك لأبي ذر فلم يقل: باب ولا كتاب، وفي بعض النسخ (كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة) (٢).
٢٥ - كتاب الحج: ثبت لجميع الرواة، وحكى الحافظ وعنه القسطلاني أنه وقع للأصيلي (المناسك) بدل (الحج) (٣).
٢٦ - كتاب العمرة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
стр. 527
٢٧ - كتاب المحصر: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢٨ - كتاب جزاء الصيد: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٢٩ - كتاب فضائل المدينة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٣٠ - كتاب الصوم: ثبت للجميع، ووقع للنسفي: (الصيام) بدل (الصوم) (١).
٣١ - كتاب صلاة التراويح: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٣٢ - كتاب فضل ليلة القدر: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٣٣ - كتاب الاعتكاف: ثبت لابن عساكر من رواة الفربري وللنسفي، ولأبي ذر عن المستملي: (أبواب الاعتكاف)، وفي رواية أخرى له: (باب) بالإفراد (٢).
٣٤ - كتاب البيوع: ثبت للجميع بلا خلاف، إلا في تقديم البسملة عليه أو تأخيرها (٣).
٣٥ - كتاب السلم: ثبت لجميع رواة الفربري بلا خلاف إلا في تقديم البسملة عليه أو تأخيرها، لكن سقط للنسفي فأثبت الباب الأول وهو: باب السلم في كيل معلوم وأخَّر البسملة (٤).
٣٦ - كتاب الشفعة: ثبت لأبي ذر عن المستملي، وسقط للباقين (٥).
٣٧ - كتاب الإجارة: ثبت لأبي ذر عن المستملي، وسقط للباقين، كسابقه (٦).
стр. 528
٣٨ - كتاب الحوالات:
ثبت هكذا لأبي ذر عن المستملي، وكذا نقله القسطلاني في «الإرشاد» كما في «اليونينية» قائلًا: كما في الفرع وأصله، وكذا ذكره الحافظ في «الفتح» وزاد نسبة إثباته للنسفي، لكن ذكره بلفظ المفرد: (كتاب الحوالة) (١).
٣٩ - كتاب الكفالة: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٤٠ - كتاب الوكالة: ثبت لجميع رواة الفربري بلا خلاف، وكذا للنسفي كما في «الفتح» (٢).
٤١ - كتاب المزارعة
ثبت هكذا لأبي ذر عن الكشميهني من رواة الفربري وللنسفي أيضًا، وسقط للأصيلي وكريمة، ولأبي ذر عن المستملي: (كتاب الحرث)، وعند الحموي (في الحرث) بدل (كتاب الحرث) (٣).
٤٢ - كتاب المساقاة: ثبت لجميع رواة الفربري، سوى أبي ذر. قال الحافظ: لا وجه لمن أثبت: (كتاب المساقاة) فإن التراجم التي فيه غالبها تتعلق بإحياء الموات. اهـ بتصرف.
ووقع في «شرح ابن بطال» (كتاب المياه) (٤).
٤٣ - كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس: ثبت لأبي ذر، ولغيره: (باب) (٥).
стр. 529
٤٤ - كتاب الخصومات: لم يثبت في أي نسخة وأثبته الشيخ محمد فؤاد.
٤٥ - كتاب في اللقطة: ثبت عند أبي ذر عن المستملي، وكذلك النسفي، وللباقين بإسقاطه (١).
٤٦ - كتاب المظالم
ثبت لكريمة وأبي ذر عن المستملي، وسقط للباقين، ووقع للنسفي: (كتاب الغصب، باب في المظالم) (٢).
٤٧ - كتاب الشركة: لم يثبت إلا للنسفي وابن شبويه (٣).
٤٨ - كتاب الرهن: ثبت هكذا لأبي ذر عن الكشميهني، وجاء عند الحافظ والقسطلاني: (كتاب في الرهن في الحضر) وأطلق نسبته لأبي ذر هكذا، ولغير أبي ذر: (باب) مكان (كتاب)، وقال القسطلاني: وفي النسخة المقروءة على الميدومي: (كتاب الرهن، باب الرهن في الحضر).
ووقع لابن شبويه: (باب ما جاء ..) (٤).
٤٩ - كتاب العتق: ثبت لأبي ذر عن المستملي فقط من رواة الفربري، وللنسفي كذلك (٥).
٥٠ - كتاب المكاتب: ثبت لجميع الرواة سوى أبي ذر، فعنده (باب في المكاتب)، هذا قول الحافظ وعنه القسطلاني، وليس في «اليونينية» ما يسير إلى أنه في نسخة (كتاب)، والله أعلم (٦).
стр. 530
٥١ - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها: ثبت لجميع الرواة دون اختلاف، إلا أنه وقع لأبي ذر عن الكشميهني وكذلك ابن شبويه: (فيها) بدل (عليها) (١).
٥٢ - كتاب الشهادات: ثبت للجميع بلا خلاف (٢).
٥٣ - كتاب الصلح: ثبت لأبي الوقت والأصيلي دون غيرهما من رواه الفربري، وكذا للنسفي أيضًا، ولغيرهم: (باب)، وفي نسخة الصنعاني: (أبواب الصلح. باب ما جاء ...» (٣).
٥٤ - كتاب الشروط: ثبت لأبي ذر فقط، وسقط عند غيره (٤).
٥٥ - كتاب الوصايا: ثبت لجميع رواة الفربري، وكذلك للنسفي، إلا أن عنده بتقديم البسملة (٥).
٥٦ - كتاب الجهاد والسير: ثبت لابن شبويه والنسفي، وسقط عند الباقين، فاقتصروا على: (باب فضل الجهاد)، لكن عند القابسي: (كتاب فضل الجهاد)، ولم يذكر: (باب) (٦).
٥٧ - كتاب فرض الخمس: لكافة الرواة: (باب) ووقع هكذا عند الإسماعيلي، وعليه مشى الحافظ (٧).
٥٨ - كتاب الجزية والموادعة: لكافة الرواة: (باب) ووقع هكذا في «شرح
стр. 531
ابن بطال» و «مستخرج أبي نعيم الأصبهاني»: (كتاب الجزية) (١).
٥٩ - كتاب بدء الخلق: ثبت لأبي ذر عن المستملي كما في «اليونينية»، وحكى الحافظ، وبدر الدين العيني: (قوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كتاب بدء الخلق. كذا للأكثر، وسقطت البسملة لأبي ذر، وللنسفي: (ذكر) بدل (كتاب) اهـ.
وزاد الحافظ: (وللصنعاني (أبواب) بدل (كتاب» (٢).
٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء: قال في «الفتح»: كذا في رواية كريمة في بعض النسخ، ورواية أبي على بن شبويه، وأسقط من صلب «اليونينية» وقال في الهامش: في نسخة صحيحة: كتاب الأنبياء صلوات الله عليهم (٣).
٦١ - كتاب المناقب:
ثبت لجميع الرواة: (باب) كما في «اليونينية» وكذا أثبته الحافظ: (باب المناقب) وقال: كذا في الأصول التي وقفت عليها من كتاب البخاري، وذكر صاحب «الأطراف» وكذا في بعض الشروح أنه قال: (كتاب المناقب) فعلى الأول هو من جملة كتاب أحاديث الأنبياء، وعلى الثاني هو كتاب مستقل، والأول أولى (٤).
٦٢ - كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ .
لم يثبت عند أحد من الرواة، فورد عندهم جميعًا: (باب) إلا أبا ذر فسقط
стр. 532
من عنده: (باب) (١).
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار: هو كسابقه (٢).
٦٤ - كتاب المغازي: ثبت لجميع الرواة سوى ابن عساكر (٣).
٦٥ - كتاب التفسير: كذا لكافة الرواة، وعند أبي ذر وأبي الوقت: (كتاب تفسير القرآن) مع الاختلاف في تقديم البسملة أو تأخيرها (٤).
٦٦ - كتاب فضائل القرآن: ثبت لأبي ذر، وسقط عند الباقين (٥).
٦٧ - كتاب النكاح: ثبت لجميع رواة الفربري بلا خلاف، وكذا للنسفي (٦).
٦٨ - كتاب الطلاق: ثبت للجميع بلا خلاف (٧).
- كتاب العدة: هكذا ذكره ابن بطال وحده في شرحه، ككتاب مستقل، وقال: وهو الصواب. وتبعه ابن الملقن في «التوضيح» والعيني في «العمدة» (٨).
٦٩ - كتاب النفقات: ثبت للجميع (٩).
٧٠ - كتاب الأطعمة: ثبت للجميع بلا خلاف (١٠).
стр. 533
٧١ - كتاب العقيقة: ثبت للجميع بلا خلاف (١).
٧٢ - كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد:
ثبت هكذا لكريمة والأصيلي وأبي الوقت، ووقع لابن عساكر: (كتاب الذبائح والصيد. باب التسمية على الصيد)، وسقط (كتاب) لأبي ذر، وجاء عنده: (باب الذبائح والصيد). كذا في «اليونينية». وفي «الفتح» و «العمدة»: كتاب الذبائح والصيد، كذا لكريمة والأصيلي ورواية عن أبي ذر، وفي أخرى له ولأبي الوقت: (باب) وسقط للنسفي (٢).
٧٣ - كتاب الأضاحي: ثبت لجميع رواة الفربري، وللنسفي أيضًا (٣).
٧٤ - كتاب الأشربة: ثبت للجميع بلا خلاف (٤).
٧٥ - كتاب المرضى: ثبت هكذا لأبي ذر، وللباقين: (كتاب الطب) كالآتي وهو ما أُثبت في صلب «اليونينية» وحكاية ما جاء فيها، وهكذا ذكره الحافظ وقال: كذا لهم، وخالفهم النسفي فلم يفرد (كتاب المرضى) من (كتاب الطب) بل صدر بكتاب الطب ثم بسمل، ثم ذكر: (باب ما جاء ..) واستمر على ذلك إلى آخر كتاب الطب، ولكل وجه، وفي بعض النسخ: (كتاب). وكذا قال العيني (٥).
٧٦ - كتاب الطب: ثبت لجميع رواة الفربري بلا خلاف (٦).
стр. 534
٧٧ - كتاب اللباس: ثبت للجميع بلا خلاف (١).
٧٨ - كتاب الأدب: ثبت للجميع بلا خلاف، وللنسفي: (كتاب البر والصلة) (٢).
٧٩ - كتاب الاستئذان: ثبت للجميع بلا خلاف (٣).
٨٠ - كتاب الدعوات: ثبت للجميع بلا خلاف (٤).
٨١ - كتاب الرقاق: ساقط من «اليونينية»، وقال الحافظ: قوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كتاب الرقاق. الصحة والفراغ ولا عيش إلا عيش الآخرة. كذا لأبي ذر عن السرخسي وسقط عنده عن المستملي والكشميهني: (الصحة والفراغ) ومثله للنسفي، وكذا للإسماعيلي لكن قال: (وأن لا عيش) وكذا لأبي الوقت لكن قال: (باب لا عيش) وفي رواية كريمة عن الكشميهني: (ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة) (٥).
٨٢ - كتاب القدر
ثبت لأبي ذر وحده، وزاد عن المستملي: (باب في القدر) وأسقط (كتاب) للباقين (٦).
٨٣ - كتاب الأيمان والنذور: ثبت للجميع بلا خلاف (٧).
٨٤ - كتاب كفارات الأيمان: ثبت هكذا لأبي ذر عن الحموي والكشميهني،
стр. 535
وله عن المستملي: (كتاب الكفارات)، وللباقين (باب) بدل (كتاب) (١).
٨٥ - كتاب الفرائض: ثبت للجميع بلا خلاف (٢).
٨٦ - كتاب الحدود وما يحذر من الحدود: ثبت هكذا للجميع، واقتصر المستملي على (كتاب الحدود) وجعل الباقي بابًا هكذا: (باب ما يحذر من الحدود) (٣).
٨٧ - كتاب الديات: ثبت للجميع بلا خلاف (٤).
٨٨ - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: كذا لجميع رواة الفربري، وسقط لفظ (كتاب) من رواية المستملي، وأما النسفي فقال: (كتاب المرتدين) ثم بسمل ثم قال: (باب استتابة المرتدين ...) (٥).
٨٩ - كتاب الإكراه: ثبت للجميع بلا خلاف (٦).
٩٠ - كتاب الحيل: ثبت لأبي ذر وحده (٧).
٩١ - كتاب التعبير: ثبت لأبي ذر، ووقع للنسفي والقابسي: (بابٌ أول ما بدئُ به رسول الله ﷺ من الوحي والرؤيا الصالحة) ولأبي ذر مثله إلا أنه سقط له عن غير المستملي لفظ (باب)، ولغيرهم: (باب التعبير ...) وللإسماعيلي: (كتاب التعبير) ولم يزد (٨).
стр. 536
٩٢ - كتاب الفتن: ثبت للجميع بلا خلاف (١).
٩٣ - كتاب الأحكام: ثبت للجميع بلا خلاف (٢).
٩٤ - كتاب التمني: ثبت لأبي ذر عن المستميلي، وسقط لباقي رواة الفربري وكذا النسفي والقابسي (٣).
٩٥ - كتاب أخبار الآحاد: ثبت هكذا فقط في نسخة الصنعاني، وعند الجميع: (باب)، قال الحافظ: يحتمل على هذا أن يكون من جملة أبواب الاعتصام (٤).
٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: ثبت للجميع بلا خلاف (٥).
٩٧ - كتاب التوحيد: ثبت هكذا للنسفي وحماد بن شاكر وعليه اقتصر الأكثر عن الفربري، وزاد المستملي: (الرد على الجهمية وغيرهم)، قاله الحافظ والعيني، وقال القسطلاني: في رواية المستملي كما في الفرع: (كتاب الرد على الجهمية).
ثم قال الحافظ: وقع لابن بطال وابن التين: (كتاب رد الجهمية)، وغيرهم: (التوحيد) (٦).
جملة الأبواب التي زادها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي:
١ - كتاب بدء الوحي.
٢ - كتاب مواقيت الصلاة.
٣ - كتاب صلاة الخوف.
٤ - كتاب سجود القرآن.
٥ - كتاب تقصير الصلاة.
٦ - كتاب التهجد.
٧ - كتاب فضل الصلاة.
٨ - كتاب العمل في الصلاة.
٩ - كتاب السهو.
١٠ - كتاب العمرة.
١١ - كتاب المحصر.
١٢ - كتاب جزاء الصيد.
١٣ - كتاب فضائل المدينة.
١٤ - كتاب صلاة التراويح.
١٥ - كتاب فضل ليلة القدر.
١٦ - كتاب الكفالة.
١٧ - كتاب الخصومات.
١٨ - كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ .
١٩ - كتاب مناقب الأنصار.
- كتاب العدة - زاده ابن بطال وتبعه ابن الملقن والعيني.
стр. 543
رابع عشر: الاختلافات اللغوية الناشئة عن الاختلاف بين لغات العرب وأوجه الإعراب
الأمر الأول: الاختلافات الناشئة لاختلاف لغات العرب:
إن لغات العرب مختلفة، ويحدث بين القبائل العربية اختلاف في إعراب أو رسم بعض الكلمات.
وقد جاء في «الصحيح» بعض الأمثلة من الاختلافات، ويمكن إرجاع السبب فيها إلى اختلاف اللغات، فمنها:
١ - لغة ربيعة:
ووقفت على عدة أمثلة أذكر منها:
أ - ما جاء من اختلافهم في رسم كلمة: (أربع)
وذلك في كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي ﷺ (١) من حديث ابن عمر ﵄ وفيه أن مجاهدا وعروة بن الزبير سألاه: كَمْ عدد عُمَرَاتِ النبي ﷺ ؟ قَالَ: (أَرْبَعً) إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ... الحديث.
كذا جاء اللفظ عند اليونيني في أصله: (أَرْبَعً) بصورة المرفوع وعليها فتحتان، ورمز اليونيني لصحة ذلك عند أبي ذر أيضًا.
قال ابن مالك في «شواهد التوضيح» (٢) كذا في بعض النسخ برفع (أربع) وفي بعضها بالنصب.
ثم قال بعد أن بسط كثيرا من الأمثلة على جواز رفع أربع أو نصبها من حيث الأوجه الإعرابية، قال: فعلى ما قررته: النصب والرفع في (أربع) بعد السؤال عن الاعتمار جائزان، إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر، ويجوز
стр. 544
أن يكون كُتب على لغة ربيعة، وهو في اللفظ منصوب (١).
ب - اختلافهم في كلمة (ثابت)
ما جاء في كتاب: الصوم، باب: الحجامة والقيء للصائم (٢).
قال البخاري: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ (ثَابِتً) الْبُنَانِيَّ يَسْأَلُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.
كذا جاءت كلمة (ثَابِتً) بصورة المرفوع وعليها فتحتان، وفي الهامش عليها: (ثابتً)، هو هكذا في «اليونينية» بصورة المرفوع وعليه فتحتان. اهـ.
ولم يتعرض لذلك ابن حجر ولا غيره من الشراح، وجاءت في المطبوع من «الفتح»: (ثابتًا) كذا.
وهذه الصورة التي جاءت في «اليونينية» يمكن تخريجها على لغة ربيعة، والله أعلم.
٣ - اختلافهم في (منع وهات):
ومنه ما جاء في كتاب الخصومات، باب: ما يُنهى عن إضاعة المال من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَادَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» (٣).
كذا جاءت كلمة (مَنَعَ) في «اليونينية» مصححًا عليها، وبهامشها: (ومنعًا) ورمز اليونيني إلى صحة الرواية عند أبي ذر كذلك.
стр. 545
وقال ابن مالك في «شواهد التوضيح»: ومن المكتوب على لغة ربيعة: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَادَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ» أي: منعًا وهات، فحُذف الألف لما ذكرتُ لك، وحذفها هنا بسبب آخر لا يختص بلغة؛ وهو أن تنوين (منعًا) أُبدل واوًا، وأُدغم في الواو، فصار اللفظ بعين تليها واو مشددة، كاللفظ (يعول) وشبهه، فجُعلت صورته في الخط مطابقةً للفظه، كما فعل بكَلِمٍ كثيرةٍ في المصحف، ويمكن أن يكون الأصل: ومنع حق وهات، فحُذف المضاف إليه وبقيت هيئة الإضافة (١).
ج - ومما جاء على لغة ربيعة أيضًا ما جاء في قول عائشة ﵂ فيما أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: المُحَصَّب (٢) قالت: إنما كان منزل ينزله النبي ﷺ . ا. هـ.
كذا جاء الحديث في «اليونينية» (منزل) بصورة المرفوع والمجرور، وفي الهامش رمز أنه عند أبي ذر: (منزلاً) بالنصب، وكذا هي عند ابن حجر في «الفتح».
فقد وجه ابن مالك في «شواهد التوضيح» الرواية الأولى بثلاثة أوجه.
وذكر الوجه الثالث منها فقال: الوجه الثالث: أن يكون (منزل) منصوبًا في اللفظ، إلا أنه يكتب بلا ألف على لغة ربيعة؛ فإنهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون وحذف التنوين بلا بدل، كما يفعل أكثر العرب في الوقف على المرفوع والمجرور، وإنما كُتب المنون المنصوب بالألف؛ لأن تنوينه يبدل في الوقف ألفًا، فرُوعِي جانب الوقف، كما روعي في (أنا) فكتب بالألف لثبوتها وقفًا، ولم يبالوا بحذفها وصلاً، وكما رُوعِي في
стр. 546
(مسلمة) ونحوه، فكتب بالهاء لثبوتها وقفًا، ولم يبالوا بثبوتها في الوصل تاء، وكما رُوعِي في (به) و (له) ونحوهما، فكتبا بلا ياء ولا واو كما يوقف عليهما، ولو رُوعِي فيهما جانب الوصل لكتبا بياء وواو، فمن لم يقف على المنون المنصوب بألف استغنى عنها في الخط؛ لأنها على لغته ساقطة وقفًا ووصلاً. اهـ (١).
٢ - لغة بني الحارث بن كعب.
ومن أمثلة الاختلافات التي جاءت على هذه اللغة:
أ - قوله: (اثنا عشر)
وهو ما جاء في كتاب: الأذان، باب: السمر مع الضيف والأهل (٢) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ ... الحديث، وفيه: فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً.
كذا العبارة في «اليونينية»، وفي الهامش رمز أن في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت ونسخة أخرى: (اثني).
قال ابن مالك: مقتضى الظاهر أن يقول: وفرقنا اثني عشر رجلًا. لأن (اثني عشر) حال من النون والألف، ولكنه جاء بالألف على لغة بني الحارث بن كعب، فإنهم يلزمون المثنى وما جرى مجراه الألف في الأحوال كلها؛ لأنه عندهم بمنزلة المقصور (٣).
٢ - اختلافهم في لفظة (المتبايعان).
стр. 547
مثاله: ما جاء في كتاب: البيوع، باب: كم يجوز الخيار (١) من حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا» كذا جاءت الكلمة في «اليونينية» وفي الهامش رمز أنها عند ابن عساكر: (المتبايعان).
قال القسطلاني: هي على لغة من أجرى المثنى بألف مطلقا (٢). ا. هـ.
قلت: وهي لغة بني الحارث كما سبق ذكره عن ابن مالك.
٣ - اختلافهم في كلمة (أبا جهل):
ومنه ما جاء في كتاب: المغازي، باب: قول الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾ (٣) من حديث أنس ﵁ في قول عبد الله بن مسعود: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟
كذا جاء في «اليونينية» وصححها اليونيني في الأصل، وفي الحاشية أن في رواية أبي ذر عن شيخيه الكشميهني والحمّويي، والأصيلي، وابن عساكر: (أَبَا جَهْلٍ) وقال ابن مالك (٤) وهو يتكلم عن لغة بني الحارث: ومن لغتهم أيضًا قصر الأب والأخ، كقول ابن مسعود ﵁ لأبي جهل: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ ا. هـ.
وقال ابن حجر في «الفتح» (٥): قوله: (أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟) كذا للأكثر، وللمستملي وحده: (أَنْتَ أبُو جَهْلٍ؟)، والأول هو المعتمد في حديث أنس
стр. 548
هذا، فقد صرح إسماعيل ابن علية عن سليمان التيمي بأنه هكذا نطق بها أنس .. ثم قال: وقد وُجهت هذه الرواية المذكورة بالحمل على لغة من يثبت الألف في الأسماء الستة في كل حالها. اهـ.
٣ - ومن اللغات أيضًا لغة طيء:
ومن أمثلة الاختلافات التي تمثل هذه اللغة ما جاء في كتاب الصلح، باب: الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث .. وفيه في ترجمة الباب: فإن تَوِيَ لأحدهما لم يرجع على صاحبه (١). كذا في «اليونينية» بفتح المثناة وكسر الواو وصحح عليها، وفي الحاشية على هذه الكلمة: عند أبي ذر: (تَوَى) بفتح الواو، وهي على لغة طيء ا. هـ.
٤ - ومن الأمثلة التي جاء الاختلاف فيها تبعًا لأحد اللغات:
أ - ما جاء في كتاب: جزاء الصيد، باب من قال: ليس على المحصر بدل (٢). من حديث ابن عمر ﵄. وفيه: (وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ، وَأَهْدَى).
ضبطت كلمة (مُجْزِيًا) في «اليونينية» بضم الميم وسكون الجيم وكسر الراء وآخرها ألف وعليها فتحتان. وفي الهامش: رمز أن رواية أبي ذر مصححًا، والأصيلي، وابن عساكر مصححًا أيضًا بلفظ: (مُجزئ) بضم الميم وسكون الجيم آخرها همزة وعليها ضمتان. اهـ.
وقال القسطلاني: (مجزيًا) بغير همز في «اليونينية» وكشطها في الفرع، وأبقى الياء على صورتها منصوبًا على لغة من ينصب الجزأين بـ (أن) أو خبر (يكون) محذوفة. ا. هـ
стр. 549
وقال ابن حجر في الفتح: قوله: (ورأى أن ذلك مُجزئ عنه) كذا لأبي ذر وغيره بالرفع على أنه خبر (أنّ)، ووقع في رواية كريمة: (مجزيًا) فقيل هو على لغة من ينصب بـ (أن) المبتدأ والخبر، أو هى خبر (كان) المحذوفة، والذي عندي أنه من خطأ الكاتب؛ فإن أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع على الصواب. ا. هـ (١)
قلت (الباحث): وهذه اللغة لغة معروفة وقد جاءت في بعض الأحاديث الأخرى (٢).
ب - ومما جاء على القاعدة المشهورة عند بعض العرب، وهي إبدال الهمزة بعد النقل بمجانس حركتها:
ما جاء في كلمة (أخوة) في حديث أبي سعيد الخدري في فضل أبي بكر الصديق ﵁، في كتاب: فضائل الصحابة ﵃، باب: قول النبي ﷺ : «سُدُّوا الأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَ أبا بَكْرٍ ...» (٣).
قال القاضي عياض (٤): في فضل أبي بكر: «وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ» كذا للقابسي والنسفي والسجزي والهروي وعبدوس كما جاء في سائر الأحاديث، قال نفطويه: إذا كانت من غير ولادة فمعناها المشابهة، وعند العذري والأصيلي هنا: (وَلَكِنْ خُوَّةُ الإِسْلاَمِ).
стр. 550
وكذا جاء في باب: الخوخة في المسجد للجرجاني والمروزي، وعند الهروي: (أخوة)، وعند النسفي: (خلة)، وكذا في باب الهجرة.
قال شيخنا أبو الحسن بن الأخضر النحوي: ووجهه أنه نقل حركة الهمزة إلى نون (لكن) تشبيها بالتقاء الساكنين، ثم جاء منه الخروج من الكسرة إلى الضمة فسكن النون. ا. هـ.
وقال ابن حجر في «الفتح»: ووقع في بعض الروايات (وَلَكِنْ خُوَّةُ الإِسْلاَمِ) بغير ألف فقال ابن بطال: لا أعرف معنى هذه الكلمة، ولم أجد (خوة) بمعنى خلة في كلام العرب ا. هـ.
وقد وجدت في بعض الروايات: (وَلَكِنْ خُلَةُ الإِسْلاَمِ) وهو الصواب، وقال ابن التين: لعل الألف سقطت من الرواية، فإنها ثابتة في سائر الروايات، ووجهه ابن مالك بأنه نقلت حركة الهمزة إلى النون فحذف الألف، وجَوز مع حذفها ضم نون (لكن) وسكونها، قال: ولا يجوز مع إثبات الهمزة إلا سكون النون فقط. ا. هـ (١)
وذكر ابن مالك في «شواهد التوضيح» أن: (خوة) أصلها (أخوة) فنقلت حركة الهمزة إلى النون وحذفت الهمزة على القاعدة المشهورة ثم قال:
ونبهت بقولي: على القاعدة المشهورة، على أن من العرب من يبدل الهمزة بعد النقل بمجانس حركتها، فيقول: هؤلاء نشؤُ صدق، ورأيت نشأ صدق، ومررت بنشيء صدق .. ثم قال: وشبيه بـ (ولكن خوة الإسلام) في تخفيف مرتين (كذا) وحذف همزته لفظًا وخطًا: قوله تعالى: ﴿لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾
стр. 551
فإن أصله: لكن أنا، فنقلت حركة الهمزة، وحذفت فصار لكننا، واستثقل توالي النونين متحركتين، فسكن أولهما، وأدغم في الثاني ... ثم قال:
والحاصل أن للناطق بـ (ولكن خوة الإسلام) ثلاثة أوجه: سكون النون وثبوت الهمزة بعدها مضمومة، وضم النون وحذف الهمزة، وسكون النون وحذف الهمزة. فالأول أصل، والثاني فرع، والثالث فرع فرع (١).
الأمر الثاني: الاختلافات الناشئة عن اختلاف العلماء في المذاهب أو المدارس النحوية:
ومن هذه الأمثلة الاختلاف الوارد في جملة: (ثلاث غُرف) أو (ثلاث غرفات) و (ثلاث مرار)، (وثلاث مرات) حيث اختلف البصريون والكوفيون في استعمال جمع الكثرة مكان جمع القلة في أسماء العدد.
فحكم العدد من ثلاثة إلى عشرة في التذكير ومن ثلاث إلى عشر في التأنيث، أن يضاف إلى أحد جموع القلة الستة، وهي: أفْعَل، وأفعَال، وفعلة، وأفعلة، والجمع بالألف والتاء، وجمع المذكر السالم.
فإن لم يجمع المعدود بأحد هذه الستة جيء بدله بالجمع المستعمل، كقولك: ثلاثة سباع وثلاثة ليوث.
ومنه قول أم عطية ﵂: جعلن رأس بنت رسول الله ﷺ ثلاثة قرون (٢).
فإن كان المعدود جمع قلة وأضيف إلى جمع كثرة، لم يقس عليه كقوله تعالى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فأضيف ثلاثة إلى
стр. 552
قروء، وهو جمع كثرة مع ثبوت أقراء، وهو جمع قلة، ولكن لا عدول عن الاتباع عند صحة السماع كما قال ابن مالك. ومن هذا القبيل قول حُمران: (فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ) (١) فإن مرارًا جمع كثرة وقد أضيف إليه، مع إمكان الجمع بالألف والتاء، وهو من جموع القلة، فثلاث مرار نظير ثلاث قروء.
وأما قول النبي ﷺ : (يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَاتٍ) (٢) فوارد على مقتضى القياس، لأن الجمع بالألف والتاء جمع قلة.
وأما قول عائشة ﵂: (ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَاسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ) فالقياس عند البصريين أن يقال: (ثلاث غُرفات) - كما جاء ذلك عند الأصيلي كما في هامش «اليونينية» وعزاها الحافظ في الفتح للكشميهني - لأن الجمع بالألف والتاء جمع قلة والجمع على فُعَل عندهم جمع كثرة.
والكوفيون يخالفونهم، فيرون أن فُعَلاً وفِعَلاً من جموع القلة، ويعضدُ قَوَلَهم قولُ عائشة ﵂ (ثلاث غُرف) كما جاء عند جمهور الرواة في هذا الحديث.
كما يؤيد هذا المذهب وهذه الرواية قول الله تعالى: ﴿فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ [هود: ١٣] ويعضد قولهم في فِعَل قوله تعالى ﴿عَلَى أَن تَاجُرَنِي
стр. 553
ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] فإضافة (ثلاث) إلى (غرف)، و (عشر) إلى (سور)، و (ثماني) إلى (حجج)، مع إمكان الجمع بالألف والتاء، دليل على أن فُعَلاً وفِعَلاً جمعا قلةٍ، للاستغناء بهما عن الجمع بالألف والتاء.
والحاصل أن (ثلاث غُرف) إن وُجَّه على مذهب البصريين، ألحق بثلاثة قروء، وإن وجه على مذهب الكوفيين فهو على مقتضى القياس.
وعليه يمكن أن يقال أن كلا الروايتين على مقتضى القياس عند أحد المدرستين. فرواية (ثلاث غُرف) و (ثلاث مرار) على مقتضى القياس على مذهب الكوفيين، و (ثلاث غُرفات) و (ثلاث مرات) على مقتضى القياس على مذهب البصريين. والله أعلم (١).
الأمر الثالث: الاختلافات الناشئة لوجود أكثر من وجه إعرابي وهي كثيرة ومنها على سبيل المثال:
١ - ما جاء في المثال السابق في كتاب العمرة: باب: كم اعتمر النبي ﷺ أن بعض الصحابة ﵃ سُئل: كم اعتمر النبي ﷺ ؟ قال: (أربعٌ) وفي بعض الروايات: (أربعًا).
قال ابن مالك بعد توجيه كلتا الروايتين: فعلى ما قررته: النصب والرفع في (أربع) بعد السؤال عن الاعتمار جائزان، إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر (٢).
٢ - ومن هذه الأمثلة الاختلاف الوارد بين الرواة في كلمة: (المجاهرين) في قوله ﷺ «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ».
стр. 554
فقد أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (١) كذا في النسخة «اليونينية» وكذا هو في النسخة التي شرح عليها ابن حجر، وقال الحافظ في الفتح: كذا الأكثر، وكذا في رواية مسلم ومستخرجي الإسماعيلي وأبي نعيم بالنصب، وفي رواية النسفي: (إلا المجاهرون) بالرفع، وعليها شرح ابن بطال وابن التين وقال: كذا وقع، وصوابه عند البصريين بالنصب، وأجاز الكوفيون الرفع في الاستثناء المنقطع، كذا قال.
وقال ابن مالك: (إلا) على هذا بمعنى: لكن ... وكذلك المعنى هنا: لكن المجاهرون بالمعاصي لا يعافون، فالمجاهرون مبتدأ والخبر محذوف، وقال الكرماني: حق الكلام النصب، إلا أن يقال أن العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفي (٢) ا. هـ.
ومثل هذا في قوله ﷺ من حديث ابن عمر ﵄ كما جاء في «اليونينية» (٣) كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾.
قال: «وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلاَّ اللَّهُ» أي: لكن الله يعلم بأي أرض تموت كل نفس (٤).
٣ - ومن هذه الاختلافات ويمكن توجيهها إعرابيًا:
ما جاء في قوله ﷺ في صفة الدجال: «وإن بين عينيه مكتوب كافر» كذا جاء اللفظ في «اليونينية» مصححًا عليه، وفي الحاشية رمز إلى أن في
стр. 555
رواية أبي ذر مصححًا، والاصيلي مُصححًا أيضًا: «وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ» (١).
قال ابن مالك: إذا رفع في حديث الدجال (مكتوب) جُعل اسم (إن) محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبرًا لأن، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن وإما ضمير عائد على الدجال ..
ثم قال: ومن روى (مكتوبًا) فيحتمل أن يكون اسم (إن) محذوفًا على ما تقرر في رواية الرفع، و (كافر) مبتدأ، وخبره (بين عينيه)، و (مكتوبًا) حال.
أو يجعل (مكتوبًا) اسم (ان)، و (بين عينيه) خبرًا، و (كافر) خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع (كافر) بـ (مكتوب) وجعله سادًّا مسد خبر (إن)، كما يقال: إن قائمًا الزيدان، وهذا مما انفرد به الأخفش (٢).
وغير ذلك كثير مما ساقه ابن مالك في «شواهد التوضيح».
стр. 556
الفصل الثالث:
نتائج الوقوف على الاختلافات
стр. 557
إن الوقوف على الاختلافات بين الرواة، ومراعاة هذه الاختلافات له فوائد كثيرة، وهذه الفوائد أو النتائج منها ما يعود إلى المروي، ومنها ما يعود إلى المروي عنه، ومنها ما يعود على الراوي.
ولقد وقعت إشكالات كثيرة في النصوص من إعلال لها، أو نسبه الوهم إلى أصحابها، وما ذلك إلا نتيجة لعدم مراعاة هذه الاختلافات.
ونتائج الوقوف على الاختلافات كثيرة لا يمكن حصرها وفيما يلي بعض من هذه النتائج:
أولًا: إزالة إشكالات وعلل في الإسناد ، ومنها:
أ - وصل المنقطع.
ب - إرسال الحديث أو وصله.
جـ - اتصال الحديث أو تعليقه.
د - إزالة عنعنة المدلس.
هـ - إزالة المدرج في السند.
و- إزالة الاضطراب الواقع في السند.
١ - ومن الأمثلة التي أزيل فيها الاضطراب بالوقوف على الروايات: ما جاء في الحديث الذي سبق ذكره في التصحيف من أسباب الاختلاف وهو في:
كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (١) قال: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا ابْنُ شِهابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ والأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِذا كانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كانَ عَلَى كُلِّ بابٍ مِنْ أَبْوابِ الْمَسْجِدِ الْمَلاَئِكَةُ، ...». الحديث.
стр. 558
فعند جمهور الرُّواة عن البُخارِيّ هكذا: ابن شهاب عن أبي سلمة والأغر - بالمعجمة والراء المثقلة - عن أبي هريرة. ووقع في رِواية الكُشْمِيهَني عن الفَرَبْريّ وحده: (والأعرج) - بالعين المهملة الساكنة وآخره جيم.
والأول أرجح؛ فإن الحديث مشهور من رِواية الأغر، وهو سلمان أبو عبد الله المديني، فقد ذكره مسلم من طريق يونس بن يزيد الأيلي (١) والنسائي في «المجتبى» (٢) من حديث معمر كلاهما عن الزهري قال: أخبرني أبو عبد الله الأغَرُّ أنه سمع أبا هريرة ﵁ فذكره.
وقال الجَيّانيّ في «تقييد المهمل»: ويروى - أيضًا - من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال ابن السكن: ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد وأبي عبد الله الأَغر، فصح بهذا كله أن الحديث حديث الأغر، لا حديث الأعرج (٣). اهـ.
وعقب على الجَيّانيّ ابنُ حجر في «الفتح» قائلًا: قلت: بل ورد من رِواية الأعرج أيضًا، أخرجه النسائي من طريق عقيل ومن طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري، عن الأعرج عن أبي هريرة (٤).
فظهر أن الزهري تحمله عن جماعة، وكان تارة يفرده عن بعضهم، وتارة يذكره عن اثنين منهم، وتارة عن ثلاثة. والله أعلم (٥) اهـ.
стр. 559
٢ - مثال ترتب فيه على الاختلاف إرسال الحديث أو وصله:
ما جاء في كتاب: الحدود، باب كم التعزير والأدب (١) قال: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... الحديث.
هكذا روي الحديث بهذا الإسناد مسندًا متصلًا عن أبي علي ابن السكن وأبي زيد وأبي ذر وغيرهم (٢).
وفي نسخة أبي محمد الأصيلي، عن أبي أحمد الجُرْجانيّ، عن الفَرَبْريّ: سالم بن عبد الله بن عمر أنهم كانوا ... فتصحفت (عن) إلى (بن) وهو خطأ، فإن الحديث محفوظ على الاتصال وكذلك رواه البُخارِيّ في مواضع أخرى من «الصحيح» كما في كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في بيع الطعام والحكرة (٣) من طريق الأوزاعي، عن الزهري به مرفوعًا متصلًا.
وفي كتاب: البيوع أيضًا باب: من رأى إذا اشترى طعامًا جزافًا (٤) من طريق يونس، عن الزهري به مرفوعًا متصلًا.
٣ - وعكس ذلك - أي تصحيف (ابن) إلى (عن) - ما حدث في الحديث الذي رواه البُخارِيّ في كتاب: الكسوف، باب: قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد (٥) حيث قال البُخارِيّ: وقال أبو أسامة: حَدَّثَنا هشام قال: أخبرتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء .. الحديث. قال أبو علي
стр. 560
الجَيّانيّ: وقع في رِواية ابن السكن في إسناد هذا الحديث وهم، وذلك؛ أنه زاد في الإسناد رجلًا، أدخل بين هشام وفاطمة، عروة بن الزبير، والصواب: هشام عن فاطمة. اهـ (١).
وقال ابن حجر - بعد كلام الغساني هذا: لعله كان عنده: هشام بن عروة بن الزبير، فتصحفت (ابن) فصارت (عن)، وذلك من الناسخ وإلا فابن السكن من الحفاظ الكبار. اهـ (٢).
٤ - مثال يترتب عليه تعليق الحديث أو اتصاله:
ما جاء في «الصحيح» في كتاب: الجهاد، باب: درجات المجاهدين في سبيل الله (٣) حيث ذكر في المتابعة: وقال محمد بن فلَيحِ، عن أبيه: وفوقه عرش الرحمن. اهـ.
قال أبو على الجَيّانيّ: وفي نسخة أبي الحسن القابسي (٤): نا محمد بن فليح وهذا وهم، والبُخارِيّ لم يدرك محمد بن فليح، إنما يروي عن إبراهيم بن المندر ومحمد بن سنان عنه، والصواب: وقال محمد بن فليح، كما روت الجماعة معلقا. اهـ (٥).
قلت: (الباحث) وقد أخرج البُخارِيّ هذا الحديث في «الصحيح» كتاب: التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء (٦)، قال: حَدَّثَنا إبراهيم بن
стр. 561
المنذر حدثني محمد ابن فليح قال: حدثني أبي، حدثني هلال، عن عطاء بن يسار به، مثله.
وغرض البُخارِيّ من هذه المتابعة السابقة التأكيد على أن محمد بن فليح روى هذا الحديث عن أبيه ولم يشك في قوله: فوقه عرش الرحمن، حيث إن فليحًا روى الحديث عن هلال بن علي، وفيه قال: أراه: فوقه عرش الرحمن. أي: على الشك. والله أعلم (١).
٥ - ومما يترتب عليه وصل الحديث أو تعليقه من اختلاف الروايات:
ما جاء في «الصحيح» في كتاب: الصوم، باب: من زار قومًا فلم يفطر عندهم (٢) قال: حَدَّثَنا محمد بن المثنى قال: حدثني خالد - هو ابن الحارث - حَدَّثَنا حميد، عن أنس ﵁: دخل النبي ﷺ على أم سليم فأتته بتمر ... الحديث. وقال في آخره: حَدَّثَنا ابن أبي مريم أَخْبَرَنا يحيى قال: حدثني حميدٌ سمع أنسًا ﵁ عن النبي ﷺ . اهـ.
كذا جاء السياق عند اليُونِينِيّ وعند قوله: (حَدَّثَنا ابن أبي مريم) حاشية وفيها ما يدل على أن رِواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة، ورِواية أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ، عن الفَرَبْريّ: (قال). أي: بدلًا من (حَدَّثَنا).
وقال ابن حجر في «تغليق التعليق» - بعد أن ساق اللفظ هكذا: وقال ابن أبي مريم: أنا يحيى .. فذكره - هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ.
ومن طريق أبي ذر الهَرَويّ عن الشيوخ الثلاثة الحَمُّوييّ والكُشْمِيهَني والمُسْتَمْلِيّ، لكن وقع في رِواية كريمة المَرْوَزيّة عن الكُشْمِيهَني، وفي
стр. 562
رِواية أبي محمد الأصيلي عن أبي زيد المَرْوَزيّ، وفي رِواية غير واحد كلهم عن الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ في هذا الموضع: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب فذكره. اهـ (١).
وكذا ذكر ما يدل على ذلك ابن حجر في «الفتح» (٢) وفي «هدي الساري» (٣) وذكره ابن الملقن في «التوضيح» (٤) بلفظ: وقال ابن أبي مريم. وروايته في هذا الكتاب من طريق أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ، عن الفَرَبْريّ.
قلت: (الباحث) فعلى ذلك لو اعتبرنا رِواية أبي الوَقْت وأبي ذر الهَرَويّ كان الحديث موصولًا، ولو اعتبرنا رِواية كريمة ومن تبعها لكان الحديث معلقًا.
فائدة سبب سياق البُخارِيّ لهذا الإسناد هو تصريح حميد بالسماع من أنس بن مالك ﵁؛ لأن الطريق التي ساقها البُخارِيّ من رِواية خالد بن الحارث عن حميد قد عنعن فيها - وهو حميد بن أبي حميد الطويل - وهو مدلس (٥) لاسيما وقد اشتهر عنه أنه ربما دلس عن أنس ﵁ (٦).
ومن الأحاديث التي وقع في «الصحيح» الاختلاف في الروايات على
стр. 563
وصلها أو تعليقها وهي عن ابن أبي مريم هذا ما جاء أيضًا في الحديث الذي ذكره البُخارِيّ في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة .. (١) قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا عمرو بن عون قال: حَدَّثَنا هشيم، عن حميد، عن أنس .. الحديث. ثم قال البُخارِيّ بعده: حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال: أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب قال: حدثني حميد قال: سمعت أنسًا بهذا.
كذا جاء سياق الإسناد في أصل «اليُونِينيّة» وعلى كلمة: (حَدَّثَنا) عدة حواش تدل على أنه جاء في رِواية ابن عساكر: قال محمد (٢) وقال ابن أبي مريم، وفي رِواية أبي ذر عن المُسْتَمْلِيّ وحده قال أبو عبد الله (٣): وحَدَّثَنا ابن أبي مريم، وللأصيلى وأبي ذر عن الحَمُّوييّ والكُشْمِيهَني: وقال ابن أبي مريم.
وذكر القَسْطَلّانِيّ (٤) تبعًا لابن حجر في «الفتح» (٥) أن في رِواية كريمة: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، وفي «التوضيح» لابن المقلن: حَدَّثَنا ابن أبي مريم. وهي رِواية أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ، عن الفَرَبْريّ وهو يوافق ما جاء في السلطانية على ما اقتضاه صنيع اليُونِينِيّ من حكاية الاختلاف في باقي النسخ التي اعتمد عليها.
ثم قال ابن الملقن في «التوضيح» (٦): فائدة إيراد البُخارِيّ طريق يحيى
стр. 564
بن أيوب التصريح بسماع حميد من أنس، وفي بعض النسخ: (حَدَّثَنا ابن أبي مريم) كما ذكرته، وفي بعضها: (وقال ابن أبي مريم) تعليقا، وكذا ذكره في التفسير تعليقًا، وكذا ذكره خلف في «أطرافه» والإسماعيلي، وأبو نعيم في مستخرجيهما وهو الظاهر؛ لأن يحيى لم يحتج به البُخارِيّ، ونسبه أحمد إلى سوء الحفظ، وإنما ذكره متابعة واستشهادًا. اهـ.
قلت: (الباحث) تتبعت المواضع التي ذكر فيها البُخارِيّ: ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس فوجدتها ثمانية مواضع في كلها يقول: أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، سمعت أنسًا. وفي بعضها يقول: حدثني أنس. وغرض البُخارِيّ في جميع هذه المواضع هو بيان سماع حميد للحديث من أنس بن مالك حتى يعلم تصريحه بالسماع؛ لأنه كان مدلسًا.
والخلاف في كل هذه المواضع في صيغة التحمل بين البُخارِيّ وابن أبي مريم وهذه هي المواضع مع تعليق موجز عنها بين ما اختلفت فيه الروايات ونقلت الخلاف من «اليُونِينيّة» أو كتب الشروح.
الموضع الأول: ما جاء في آخر كتاب الوضوء، باب: البزاق والمخاط ونحوه (١) حين قال البُخارِيّ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . طَوَّلَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولم يقع خلاف بين الروايات في هذا الموضع إلا ما جاء عند أبي ذر وأبي الوَقْت والأصيلي
стр. 565
في نسخة زيادة: قال أبو عبد الله (١): طَوَّلَهُ.
الموضع الثاني: ما جاء في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإعادة (٢) قال: حَدَّثَنا عمرو بن عون قال: حَدَّثَنا هشيم، عن حميد، عن أنس .. الحديث: ثم قال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب قال: حدثني حميد قال: سمعت أنسًا بهذا ا. هـ. وهو الموضع الذي معنا وسبق حكاية الخلاف فيه.
الموضع الثالث: ما جاء في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل (٣) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ... الحديث.
وفي آخره قال: وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا: .. إلخ.
الموضع الرابع: ما جاء في كتاب: الأذان باب: احتساب الآثار (٤) قال: حَدَّثَنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال: حَدَّثَنا عبد الوهاب قال: حَدَّثَنا حميد، عن أنس قال .. وذكر حديثًا. ثم ذكر زيادة في المتن قائلا: وقال ابن أبي مريم: أَخْبَرَنا يحيى ابن أيوب، حدثني حميد، حدثني أنس أن بني سلمة أرادوا ... إلخ. اهـ.