стр. 2416
هذه الدنيا التي هي دار العمل، حتى إذا انقضت مدتها وتعقبتها الآخرة التي هي دار الجزاء، انقطع العمل، الوجه الثاني: أن عمل الآخرة ذكر ودعاء، قال الله تعالى: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾.
الوجه الثالث: أن يكون هذه رؤية منام في غير ليلة الإسراء، أو في بعض ليلة الإسراء.
الوجه الرابع: أنه ﷺ رأى حالهم، وما كانوا عليه في حال حياتهم، كما قال ﷺ : وكأني أنظر إلى موسى، وكأني أنظر إلى عيسى.
الوجه الخامس: أن يكون أخبر عما أوحي إليه ﷺ من أمرهم وما كان منهم، وإن لم يرهم رؤية عين، انتهى كلامه.
فصل في المعجزات
من الصحاح
٤٧٣١ - أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله! لو أن أحدهم نظر إلى قدمه أبصرنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ".
قلت: رواه البخاري في فضل أبي بكر وفي الهجرة وفي التفسير ومسلم في الفضائل والترمذي في التفسير من حديث أنس. (١)
ومعنى: الله ثالثهما: بالنصرة والمعونة والحفظ والسديدة وهو داخل في قول الله تعالى: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾.