← Книги сунны

Книги сунны · id 17063

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٣٤٦ - تُصُدِّق على مولاةٍ لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسولُ الله ﷺ فقال: "هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها مَيْتَةٌ فقال: إنما حَرُم أكلها". قلت: رواه الشيخان (١) في الطهارة من حديث ابن عباس ولم يقل البخاري في شيء من طرقه "فدبغتموه". ٣٤٧ - "ماتَتْ لنا شاة فدبغنا مَسكها، ثم ما زلنا نَنبذُ فيه حتى صارت شَنًّا". قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في الطهارة (٢) من حديث سودة بنت زمعة ولم يخرجه مسلم، ومَسكها بفتح الميم جلدها. من الحسان ٣٤٨ - قالت: كان الحسين بن علي في حِجْر رسول الله ﷺ ، فبال، فقلت: أعطني إزارك حتى أغسله، قال: "إنما يُغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذَّكر". قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (٣) في الطهارة من حديث لبابة بنت الحارث ورواه أحمد أيضًا ولم يضعّفه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري. قوله: في حجر رسول الله ﷺ بفتح الحاء وكسرها، قال الجوهري: حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر والجمع الحجور. (٤) - وفي رواية: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام".

стр. 247

قلت: رواها أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) كلهم من حديث أبي السمح خادم رسول الله ﷺ ويقال إسمه إياد. ٣٤٩ - قال ﷺ : "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور". قلت: رواه أبو داود في الطهارة (٢) من حديث أبي هريرة وفي رواية في أبي داود "إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب" وأُسنِد عن رسول الله ﷺ بمعناه، ولم يُذكر لفظ النَّبي ﷺ في حديث عائشة بل اُقتصر على قوله بمعناه، وفي رواية أبي هريرة الأولى: رجل مجهول، وفي الثانية: محمد بن عجلان. وقد أخرج له البخاري في الشواهد ومسلم في المتابعات ولم يحتجا به، قال المنذري: وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد، وأما حديث عائشة فحديث حسن غير أنه لم يذكر لفظه، وكان الأوزاعي يذهب إلى ظاهره ويقول: يجزئه أن يمسح القذر من نعله أو خفه بالتراب ويصلّي فيه. (٣) ٣٥٠ - سألتْ امرأةٌ أمَّ سلمة فقالت: إني أُطيل ذيلي، وأمشي في المكان القَذِر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله ﷺ : "يُطَهِّره ما بعده". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٤) من حديث أم سلمة وسكت عليه أبو داود والمنذري ورواه الشافعي أيضًا.

стр. 248

٣٥١ - "نهى رسول الله ﷺ عن لُبْس جُلود السِّباع والركوب عليها". قلت: رواه أبو داود في اللباس والنسائي في الذبائح من حديث بقية عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب يرفعه وبقية فيه مقال. (١) ٣٥٢ - أن النبي ﷺ نهى: "عن جُلود السِّباع أن تُفْترش". قلت: رواه الترمذي بهذا اللفظ وأبو داود كلاهما في اللباس والنسائي في الذبائح ورواه أحمد (٢) وليس في رواية غير الترمذي أن يفترش كلهم من حديث سعد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه، قال الترمذي: ولا نعلم أحدا قالا عن أبيه غير ابن أبي عروبة ثم رواه أعني الترمذي من حديث شعبة عن يزيد الرِّشك عن أبي المليح عن النبي ﷺ مرسلًا، قال: وهذا أصح فتلخص: أن إرسال هذا الحديث أصح من إسناده والله أعلم.

стр. 249

واسم أبي المليح: عامر بن أسامة وهو بفتح اليم وكسر اللام وآخره حاء مهملة. قال البيهقي: يحتمل أن النهي لما يبقى عليها من الشعر لأن الدباغ لا يؤثر فيه وقال غيره: يحتمل النهي لما لم يدبغ منها أو: من أجل أنها مراكب أهل السرف والخيلاء. (١) ٣٥٣ - ورُوي عن أبي المليح: "أنه كره ثمن جُلود السِّباع". قلت: رواه الترمذي (٢) في اللباس ولفظه: "كره جلود السباع" وسند الأثر جيد. ٣٥٤ - أتانا كتاب رسول الله ﷺ :"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَبًا. قيل هذا فيما لم يُدبغ لما رُوي: ٣٥٥ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ : "أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت". قلت: أما الحديث الأول فرواه الأربعة وأحمد، زاد أبو داود، وأحمد (٣): "قبل وفاته ﷺ بشهر". كلهم من حديث عبد الله بن عكيم. قال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: وكان أحمد بن حنبل يقول به ثم تركه لما اضطربوا في إسناده وقد روي أن هذا قبل موته بشهرين وروي بأربعين ليلة، قال البيهقي (٤) وآخرون: هو مرسل ولا صحبة لابن عكيم قال الخطابي (٥): وعلله عامة العلماء لعدم صحبة بن عكيم وعللوه أيضًا بأنه مضطرب ولأن الإهاب الجلد قبل الدباغ عند جمهور أهل اللغة وأكثر أهل العلم على أن الدباغ مطهر في الجملة لصحة النصوص به وخبر بن عكيم لا يقاربها وعكيم

стр. 250

بضم العين المهملة وفتح الكاف ثم ياء آخر الحروف ساكنه ثم ميم وأما الحديث الثاني فهو حديث عائشة فرواه الأربعة إلا الترمذي (١)، قال النووي: وأسانيده حسنة. ٣٥٦ - مر على رسول الله ﷺ برجال يجرُّون شاة، فقال: "لو أخذتم إهابَها"، قالوا: "إنها ميتة"، فقال: "يطهرّه الماءُ والقرظُ". قلت: رواه أبو داود والنسائي (٢) قال النووي: بإسنادين حسنين. (٣) وروى البيهقي (٤) معناه من حديث ابن عباس وقولهم في كتب الفقه الشِّتُّ والقرط لا أصل له انتهى كلام النووي. ويروى دباغها طهورها. قلت رواه أبو داود في اللباس (٥) من حديث سلمة بن المحبق يرفعه. باب المسح على الخفين من الصحاح ٣٥٧ - سُئل عن المسح على الخفين فقال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم".

стр. 251

قلت: رواه مسلم (١) في الطهارة من حديث شريح بن هانئ قال أتيت عائشة أسألها من المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسأله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ فسألناه فقال وساقه بلفظه ولم يخرجه البخاري. ٣٥٨ - "أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، قال المغيرة: فتبرَّزَ رسول الله ﷺ قِبَلَ الغائط فحملتُ معه إداوة قَبْل الفجر، فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، ذهب يَحْسِر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فأخرج يديه من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه ثم مسح بناصيته وعلى العِمامة، ثم أهويتُ لأنزع خُفّيه، فقال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين" فمسح عليهما ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة يُصلِّي بهم عبد الرحمن ابن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحَسّ بالنبي ﷺ ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فأدرك النبي ﷺ إحدى الركعتين معه، فلما سلَّمَ قام النبي ﷺ وقُمت معه فركعنا الركعة التي سبقتنا". قلت: رواه مسلم في الطهارة (٢) من حديث المغيرة بن شعبة وروى البخاري أصل هذا الحديث في اللباس وفي غيره ولم يذكر المسح على الناصية في كتابه ولا ذكر المسح على العمامة من حديث المغيرة ولا ذكر في كتابه صلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس ولا بالنبي ﷺ . من الحسان ٣٥٩ - عن رسول الله ﷺ : "أنه أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة، إذا تطهّر فلبس خُفّيه أن يمسح عليهما".

стр. 252

قلت: رواه الترمذي في الطهارة (١) من حديث أبي بكرة وقال. قال البخاري: حديث حسن ورواه ابن خزيمة والدارقطني وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد. ٣٦٠ - كان رسول الله ﷺ : "يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا مِن جَنابة، لكن من غائط وبول ونوم". قلت: رواه الترمذي والنسائي في الطهارة (٢) من حديث صفوان بن عسال وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣٦١ - "وضَّأتُ النبي ﷺ في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله". قال الشيخ الإمام الأجل ﵁: هذا مرسل لا يثبت ورُوي متصلًا قلت: حديث المغيرة هذا رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٣) وضعف الإمام الشافعي رضي

стр. 253

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 254

الله عنه هذا الحديث وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء، وقال الترمذي: هذا حديث معلول وقال: سألت أبا زرعة ومحمدا عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح. ٣٦٢ - رأيت النبي ﷺ : "يمسح على الخفين على ظاهرهما". قلت: رواه الترمذي في الطهارة بهذا اللفظ وأبو داود (١) وأحمد ولفظهما على ظهور الخفين ثلاثتهم من حديث المغيرة بن شعبة وقال الترمذي: حسن. ٣٦٣ - توضَّأ النبي ﷺ : "ومسح على الجوربين والنعلين". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث المغيرة (٢) في الطهارة بهذا اللفظ قال الترمذي: حسن صحيح انتهى. قال أبو داود: وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن من المعروف عن المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الخفين. ورُوي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعري (٣) ﵁ عن النبي ﷺ أنه مسح على الجوربين وليس بالمتصل ولا بالقوي، قال أبو داود: ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وسهل بن سعد وعمرو بن حريث ورُوي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس (٤). وذكر أبي بكر البيهقي حديث المغيرة هذا وقال: وذاك حديث منكر ضعفه سفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج انتهى.

стр. 255

قال النووي (١): وقد اتفق الحفاظ على تضعيف حديث المغيرة هذا ولا يقبل قول الترمذي أنه حسن صحيح والله أعلم. باب التيمم من الصحاح ٣٦٤ - قال ﷺ : "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صُفُوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طَهورًا إذا لم نجد الماء". قلت: رواه مسلم (٢) في الصلاة من حديث حذيفة ولم يخرجه البخاري. ٣٦٥ - كُنّا في سَفَر مع النبي ﷺ فصلّى بالناس، فلما انفتلَ إذا هو برجل معتزل لم يصلِّ مع القوم، فقال: "ما منعك أن تصلي مع القوم؟ " قال: "أصابتني جنابة ولا ماءَ"، قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك". قلت: رواه الشيخان (٣) في حديث طويل: البخاري في علامات النبوة ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث عمران بن حصين. ٣٦٦ - كنا في سريّة فأجنبت فتمعَّكْت في التراب فصليت، فذكرت للنبي ﷺ فقال: "إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكَفَّيه". قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي كلهم في الطهارة من حديث عمار. (٤)

стр. 256

وفي رواية: قال: فأتيت النبي ﷺ فقال: "إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ فيهما ثم تمسح بهما وجهك وكفيك". قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث عبد الرحمن بن أبَزي عن عمار بن ياسر (١). ٣٦٧ - قال: "مررت على النبي ﷺ وهو يبول فسلمت عليه، فلم يَرُدّ عليّ حتى قام إلى جدارٍ فحتَّه بعصا كانت معه، ثم وضع يده على الجدار فمسح وجهه وذراعَيْه ثم ردّ عليّ". قلت: هذا الحديث رواه البخاري وأبو داود كلاهما في الطهارة من حديث عمير عن أبي جُهيم عبد الله بن الحارث بن الصّمّة (٢). وأخرجه مسلم في صحيحه معلقًا وقال: قال الليث: عن جعفر. وساقه بسند البخاري وهو أحد الأحاديث المنقطعة في صحيحه ولفظهم عنه: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد ﵇ وليس لأبي جهيم في الصحيحين غير حديثين هذا أحدهما والثاني قول النبي ﷺ لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه .... الحديث. (٣) وأما لفظ المصنف فلم أره في الصحيحين ولا في أحدهما والظاهر أن الشيخ تبع الشافعي في هذا اللفظ فإنه كذلك ساقه في شرح السنة من طريقه عن إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن أبي الصمة قال: مررت على النبي ﷺ وهو يبول، باللفظ الذي ذكره في المصابيح، وقال: حديث حسن ولم ينسبه للصحيحين ولا

стр. 257

لأحدهما، فكان من حقه أن يؤخره إلى الحسان أو يذكره بلفظ الصحيحين والله أعلم. (١) تنبيه: قال البيهقي: وقد وقع في إسناد الشافعي اختصار من جهة إبراهيم ابن محمد أو أبي الحويرث لأن الأعرج لم يسمعه من ابن الصمّة وإنما سمعه من عمير عن ابن الصمّة انتهى. من الحسان ٣٦٨ - قال ﷺ : "إن الصَّعِيدَ الطَيِّب وَضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليُمسَّه بَشَرته فإن ذلك خير". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي ذر قال الترمذي: حسن (٢) صحيح. ٣٦٩ - خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حَجر فشجّه في رأسه، فاحتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك، قال: "قتلوه قتلهم الله،

стр. 258

ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العيّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمَّم ويعصِّب على جرحه خِرقة، ثم يمسح عليها ويغسِلَ سائرَ جسدِه". قلت: رواه أبو داود (١) في الطهارة من حديث جابر وكذا الدارقطني وضعفه، والبيهقي وقال: لا يثبت عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء يعني باب المسح على العصائب والجبائر. ولكن صح عن ابن عمر من فعله فتلخص أن الحديث ضعيف والله أعلم. باب الغسل المسنون من الصحاح ٣٧٠ - قال ﷺ : "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل". قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود كلهم في الصلاة. (٢) تنبيه: ذكر في المنتقى حديث ابن عمر هذا وعزاه للجماعة كلهم وهو وهم فإنه ليس في أبي داود. (٣) ٣٧١ - قال ﷺ : "غسل الجمعة واجب على كل محتلم". قلت: رواه الشيخان في الصلاة، وأبو داود والنسائي في الطهارة كلهم من حديث عطاء بن يسار مولى ميمونة أم المؤمنين عن أبي سعيد يرفعه. (٤)

стр. 259

٣٧٢ - قال ﷺ : "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه. (١) من الحسان ٣٧٣ - قال ﷺ : "من توضَّأ يوم الجمعة فيها ونِعْمَتْ، ومن اغتسل فالغُسل أفضل". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم من حديث الحسن عن سمرة (٢) وقال الترمذي: حسن، قال: ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن عن سمرة ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة وهذا آخر كلامه، وقد قيل: أن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا ولا لقيه وقيل إنه سمع منه، ومنهم من عيّن سماعه بحديث العقيقة كما ذكره النسائي. ٣٧٤ - قال ﷺ : "من غَسَّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضَّأ". قلت: رواه أبو داود والترمذي (٣) ولفظه: "من غسله الغسل ومن حمله الوضوء" كلاهما في الجنائز من حديث أبي هريرة وحسّنه الترمذي، وضعفه الجمهور وبسط

стр. 260

البيهقي القول في طرقه وقال: الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة وقال أبو داود هذا منسوخ سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال: يجزئه الوضوء، وروى الترمذي عن البخاري أن أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني قالا: لا يصح في الباب شيء، وقال محمد بن يحيى شيخ البخاري: لا أعلم في الباب حديثًا ثابتًا، وقال ابن المنذر: ليس فيه حديث ثابت وقد أنكروا على الترمذي تحسين هذا الحديث. (١) ٣٧٥ - " أن النبي ﷺ : كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة وغسل الميت". قلت: رواه أبو داود في غسل الجمعة من حديث عائشة (٢) وفي سنده مصعب بن شيبة وهو ضعيف قال الدارقطني: "ليس بالقوي ولا بالحافظ" وقال الخطابي: في إسناد

стр. 261

الحديث مقال وقال النووي: إسناده ضعيف قال أبو داود: وليس العمل على هذا الحديث. (١) ٣٧٦ - "أنه أسلم: فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسِدْر". قلت: رواه الترمذي في الصلاة والنسائي وأبو داود (٢) كلاهما في الطهارة ولفظ أبي داود عن قيس بن عاصم قال: أتيت رسول الله ﷺ فأمرني أن أغتسل بماء وسدر، وقال الترمذي: حديث حسن، ولم يضعفه أبو داود ولا المنذري. باب الحيض من الصحاح ٣٧٧ - إنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية. وقال النبي ﷺ : "اصنعوا كل شيء إلا النكاح". قلت: رواه الجماعة: إلا البخاري، مسلم وأبو داود وابن ماجه ثلاثتهم في الطهارة والترمذي في التفسير والنسائي في الصلاة وفي عشرة النساء كلهم من حديث أنس. (٣)

стр. 262

٣٧٨ - "كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد كلانا جنب، وكان يأمرني فَأتَّزِر فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إليّ وهو معتكف فأغسِلُه وأنا حائض". قلت: رواه البخاري في الحيض (١) بهذا اللفظ ومسلم بمعناه مفرقًا جميعًا من حديث عائشة. ٣٧٩ - "كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ : فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب، وكنت أتعرّق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيَّ وأنا حائض". قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ثلاثتهم في الطهارة والنسائي في عشرة النساء كلهم من حديث المقدام عن أبيه عن عائشة. ولم يخرجه البخاري. (٢) وقول عائشة ﵂: أتعرق العَرْق هو بفتح العين وإسكان الراء وهو العظم الذي عليه بقية من لحم هذا هو الأشهر في معناه وجمعه عُراق بضم ويقال: تعرقت العرق. واعترقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. (٣) ٣٨٠ - "كان النبي ﷺ يتَّكئ في حجري وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن". قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي كلهم في الطهارة من حديث منصور عن أمه صفية عن عائشة. (٤) ٣٨١ - "كان: رسول الله يصلي في الكساء بعضه عليَّ وبعضه عليه وأنا حائض".

стр. 263

قلت: لم أجده في الصحيحين ولا في أحدهما ولا في الحميدى ولا في عبد الحق بهذا اللفظ وإنما لفظ البخاري في الصلاة من حديث ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وأخرج مسلم (١) من حديث عائشة مثل معناه وأبو داود وابن ماجه في الطهارة (٢) نحوه من حديث عبد الله بن شداد عن خالته ميمونة ولفظه أن النبي ﷺ صلّى وعليه مِرْط، على بعض أزواجه منه وهي حائض، وهو يصلي وهو عليه. من الحسان ٣٨٢ - عن النبي ﷺ : "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد" (ضعيف). قلت: رواه الترمذي (٣) في الطهارة وقد ضعفه المصنف وهو كما قال: وقد ضعفه البخاري من قِبل إسناده. ٣٨٣ - "سألت رسول الله ﷺ عما يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار والتعفُّف عن ذلك أفضل" (إسناده ليس بقوي). قلت: رواه أبو داود من حديث معاذ قال أبو داود ليس بالقوي. (٤)

стр. 264

٣٨٤ - عن النبي ﷺ : "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١) كلهم في الطهارة من حديث ابن عباس وقال: كذا قال علي بن بذيمة: عن مقسم عن النبي ﷺ ، قال: وهذا مرسل، قال: وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن عن النبي ﷺ قال: أمره أن يتصدق بخُمسَ دينار انتهى كلام أبي داود، قال المنذري: وهذا معضل وأخرجه الترمذي وابن ماجه مرفوعا وأخرجه النسائي مرفوعا وموقوفًا ومرسلًا. (٢) وقال الخطابي: قال أكثر العلماء لا شيء عليه ويستغفر الله تعالى وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس ولا يصح متصلًا مرفوعًا والذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها. انتهى كلام الخطابي. (٣) قال المنذري: وهذا الحديث قد وقع اضطراب في إسناده ومتنه فروي مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا ومُعْضَلًا، وقال عبد الرحمن بن مهدي: قيل لشعبة: إنك كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنونًا فصححت، وأما الاضطراب في متنه: فروي "بدينار أو بنصف دينار"، على الشك وروي "يتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار" وروي فيه التفرقة بين أن يصيبها في الدم أو في انقطاع الدم، وروي "يتصدق بخُمْسي دينار" وروي "يتصدق بنصف دينار" وروي "إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان

стр. 265

أصفر فنصف دينار" وروي "إن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة فنصف دينار" وسيذكره المصنف. (١) - ويروى: "إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار". قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث ابن عباس. (٢) باب المستحاضة من الصحاح ٣٨٥ - قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: "يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ " فقال: "لا إنما ذلك عِرْق وليس بحيض، فإذا أقبلَتْ حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدَّم ثم صَلِّي". قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي (٣) والنسائي في الطهارة من حديث عائشة. قوله ﷺ : إن ذلك عرق، هو بكسر العين وإسكان الراء وهذا العرق يقال له: العاذل بكسر الذال المعجمة، وحيضتك يجوز فيه فتح الحاء أي حيضتك وكسرها أي حالتك والأول أظهر.

стр. 266

من الحسان ٣٨٦ - قال النبي ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذا كان دم الحيض فإنّه دم أسود يُعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضَّئي وصَلّي، فإنما هو عِرق". قلت: رواه أبو داود والنسائي (١) كلاهما في الطهارة من حديث عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي ﷺ وساقه. ٣٨٧ - أنَّ امرأة كانت تُهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ فاستَفْتَت لها أم سلمة النبي ﷺ فقال: "لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضَهُن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلّفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتُصلِّي". قلت: رواه أبو داود والنسائي ومالك والشافعي وأحمد (٢) بأسانيد على شرط الشيخين كلهم في الطهارة من حديث أم سلمة. قال أبو داود: وسَمَى المرأة التي كانت استحيضت حمادُ بن زيد عن أيوب في هذا الحديث فقال: فاطمة بنت أبي حبيش. والاستثفار: هو التلجم وسيأتي في حديث حمنة. ٣٨٨ - ويُروى عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده [قال يحيى بن معين جد عدي اسمه دينار] عن النبي ﷺ أنه قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتَصوم وتُصلّي".

стр. 267

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١) كلهم في الطهارة من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده. وقال الترمذي: حديث حسن، وقد تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمدٌ اسمه. وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: أن اسمه دينار فلم يعبأْ به انتهى. (٢) وقد قيل أن جده هو أبو أمه عبد الله بن يزيد الخطمي وقال الدارقطني: ولا يصح من هذا كله شيء. وقال أبو نعيم: قال غير يحيى اسمه: قيس الخطمي انتهى، قال المنذري: وقيل لا يعلم مَنْ جده، وكلام الأئمة يدل على ذلك وشريك هو ابن عبد الله النخعي قاضي الكوفة تكلم فيه غير واحد وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عمير الكوفي ولا يحتج بحديثه. (٣) ٣٨٩ - قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة، فجئت إلى النبي ﷺ استفتيه، فقال: "إني أنعت لك الكُرْسُف، فإنه يذهب الدم"، فقلت: هو أكثر من ذلك، قال: "تَلَجَّمي"، فقلت: هو أكثر من ذلك، إنما أثُجّ ثجًّا. قال: "إنما هي ركْضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي، فصلّي أربعًا وعشرين ليلة وأيامَها، أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، وكذلك افعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقاتَ حَيْضِهِنّ وطُهْرهِنّ".

стр. 268

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١) واللفظ مختلف، ولفظ الترمذي أقرب إلى لفظ المصنف، ثلاثتهم في الطهارة من حديث حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، وقال الترمذي: حسن صحيح، قال: وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: حديث حسن وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح، وقال الخطابي (٢): وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث لأن في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف بالاحتجاج به انتهى. وقال البيهقي (٣): تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. والكرسف: بضم الكاف والسين المهملة هو القطن. والتلجّم: هو أن تشد على وسطها خرقة أو خيطًا أو نحوه على صورة التكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين فتدخلها بين فخذيها واليتيها وتشد الطرفين بالخرقة التي في وسطها أحدهما قدامها عند سُرتها والأخرى لخلفها وتحكم ذلك الشد وتلصقها هذه الخرقة المشدودة بين الفخذين بالقطنة التي هي حشو الفرج إلصاقًا جيدًا وهذا الفعل يسمى تلجمًا واستثفارًا وتعصبًا وهو واجب إلا في موضعين أحدهما إذا كان يؤذيها، والثاني: إذا كانت صائمة فإنها تترك حشو الفرج نهارًا وتقتصر على الشدّ. والثج بالثاء المثلثة وبالجيم يقال ثججت الماء والدم أثجّه ثجًّا إذا سيّلته.

стр. 269

كتاب الصلاة من الصحاح ٣٩٠ - قال ﷺ : "الصلواتُ الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر". قلت: رواه مسلم في الطهارة والترمذي في الصلاة (١) ولم يذكر رمضان كلاهما من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه. ٣٩١ - قال ﷺ : "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا هل يبقى من دَرَنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحُو الله بهِنّ الخطايا". قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم في الصلاة والترمذي في الأمثال من حديث أبي سلمة (٢) بن عبد الرحمن. عن أبي هريرة يرفعه. ٣٩٢ - أنّ رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فأخبره فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. فقال الرجل: "يا رسول الله أليَّ هذا؟ "، قال: "لجميع أمتي كلِّهم". قلت: رواه الشيخان البخاري في الصلاة والتفسير ومسلم في التوبة والترمذي والنسائي كلاهما في التفسير وابن ماجه في الصلاة (٣) كلهم من حديث أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود.

стр. 270

- وفي رواية: "لمن عمل بها من أمتي". قلت: رواها الشيخان (١). وفي اسم الرجل ثلاثة أقوال: أحدها أنه عمرو ابن غزية الأنصاري التمار كان يبيع التمر فجاءته امرأة تبتاع منه فأعجبته فقال: إن في البيت تمرًا أجود من هذا فانطلقي معي أعطيك منه، الثاني: أنه أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري الثالث: أنه أبو اليسر كعب ابن عمرو الأنصاري. ٣٩٣ - "جاء رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فَأقِمْه عليّ قال: ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة فصلّى مع رسول الله ﷺ فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام الرجل، فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فأقم فيّ كتابَ الله، قال: "أليس قد صليت معنا؟ "، قال: نعم، قال: "فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدَّك". قلت: رواه الشيخان وليس في مسلم (٢) ولم يسأله عنه، بل انفرد بها عنه البخاري، وترجم عليه: باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه، وذكره مسلم في باب التوبة كلاهما من حديث أنس بن مالك. ٣٩٤ - قال سألت رسول الله ﷺ : "أي الأعمال أحب إلى الله؟ "، قال: "الصلاة على وقتها"، قلت: "ثم أي؟ "، قال: "بر الوالدين" قلت: "ثم أي؟ "، قال: "الجهاد في سبيل الله "، قال: "حدَّثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني". قلت: رواه الشيخان والترمذي والنسائي (٣) كلهم في الصلاة إلا مسلمًا ففي الإيمان ورواه البخاري في الأدب أيضًا وفي غيره. ٣٩٥ - قال ﷺ : "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة".

стр. 271

قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الإيمان وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة (١) ولم يخرجه البخاري لأنهم رووه عن أبي الزبير عن جابر والبخاري لم يرو عن أبي الزبير شيئًا واسم أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس. من الحسان ٣٩٦ - قال ﷺ : "خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضُوءَهُنّ، وصلّاهُنّ لوقتهن، وأَتَمّ ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عَذَّبه". قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) كلهم في الصلاة من حديث عبادة بن الصامت واللفظ لأبي داود وسكت عنه، فهو صالح. ٣٩٧ - قال ﷺ : "صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخُلُوا جَنّة ربِّكم". قلت: رواه الترمذي (٣) في الصلاة من حديث سليم بن عامر عن أبي أمامة وقال: حسن صحيح. ٣٩٨ - قال ﷺ : "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع".

стр. 272

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الصلاة من حديث سبرة بن معبد الجهني (١) وقال الترمذي: حسن صحيح، وسبرة بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وبعدها راء مهملة وتاء تأنيث. ٣٩٩ - قال ﷺ : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". قلت: رواه الأربعة والحاكم وصححه، وابن حبان كلهم من حديث بريدة. (٢) باب المواقيت من الصحاح ٤٠٠ - قال ﷺ : "وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشَفَق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرنَيْ شيطان". قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عبد الله بن عمرو ولم يخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو في الأوقات شيئًا، ووقع لمسلم بعد ذكر الحديث عن يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسد، ولم يذكر البخاري هذا الكلام ورواه أبو

стр. 273

داود والنسائي (١) ولم يقولا: فإذا طلعت الشمس إلى آخره، وقال شعبة أحد رواته: كان قتادة يرفعه أحيانًا وأحيانًا لا يرفعه. ومعنى "تطلع بين قرني الشيطان": أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها من الكفار كالساجد له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشياطين. ٤٠١ - أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن وقت الصلاة، فقال: "صلِّ معنا هذين -يعني اليومين- فلمّا زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر، حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرَدَ بالظهر، فأنعم أن يُبْرِدَ بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخّرها فوق الذي كان بالأمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثُلُث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها"، ثم قال: "أين السائل عن وقت الصلاة؟ "، فقال الرجل: أنا يا رسول الله! قال: "وقت صلاتكم بين ما رأيتم". قلت: رواه مسلم (٢) في الصلاة من حديث بريدة ولم يخرج البخاري عن بريدة في الأوقات شيئًا. من الحسان ٤٠٢ - قال رسول الله ﷺ : "أَمَّني جبريل عند باب البيت مَرّتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ مثلَ الشِّراك، وصلى بي العصر حين كان كل شيء مثل ظله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشَّفَق وصلى

стр. 274

بي الفَجْر حين حَرُم الطعام والشراب على الصائم، وصلى بي الغَدَ الظهر حين كان كل شيء مثل ظله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل، وصلى بي الفجر حين أسفر، ثم التفت إليّ، فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوَقتَيْن". قلت: رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن، كلاهما من حديث ابن عباس (١). وليس فيهما ذكر الباب إنما رواها الشافعي فقال: عند باب البيت. والفيء: مهموز ما كان شمسًا فنسخها الظل، والظل: ما لم تغشه الشمس، وأصل الفيء الرجوع أي ما رجع من الظل من جهة المغرب إلى المشرق، قالوا: والظل ما قبل الزوال ممتدًا من المشرق إلى المغرب على ما لم تطلع الشمس عليه، قيل: والفيء بعد الزوال لأنه يرجع من جهة المغرب إلى جهة المشرق لأنها ترجع إلى ما كانت عليه قبل. باب تعجيل الصلاة من الصحاح ٤٠٣ - قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي الهجيرة التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حَيّة، ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحب أن يؤخِّر العشاء، ولا يُحبّ النوم قبلَها ولا الحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستِّين إلى المائة".

стр. 275

قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي، رووه في الصلاة من حديث أبي برزة الأسلمي. (١) - وفي رواية: "ولا يبالى بتأخير العشاء إلى ثلث الليل". قلت: رواه الشيخان (٢) في الصلاة من حديث شعبة عن أبي المنهال عن أبي برزة قال شعبة: ثم لقيته فقال: إلى شطر الليل. وتدحض الشمس: بدال مهملة وبحاء مفتوحة مهملة وضاد معجمة معناه: تزول عن كبد السماء. ٤٠٤ - سئل عن صلاة النبي ﷺ فقال: "كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاءَ إذا كثر الناس عَجَّل وإذا قَلّوا أَخّر، والصُّبح بغَلَس". قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي (٣) كلهم في الطهارة من حديث جابر. والهاجرة: نصف النهار. ٤٠٥ - قال: "كنا إذا صلّينا خلفَ رسول الله ﷺ بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحرّ". قلت: رواه الجماعة كلهم (٤) في الصلاة من حديث بكر بن عبد الله المزني عن أنس، وحمله غير واحد على ظاهره وأجاز ذلك وحمله الشافعي على أنه يبسط ثويًا هو غير لابسه. ٤٠٦ - قال ﷺ : "إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيْح جهنم".

стр. 276

قلت: رواه الجماعة هنا من حديث أبي هريرة (١) ورواه البخاري (٢) أيضًا من حديث ابن عمر وأبي سعيد. - وفي رواية: "أبردوا بالظهر". قلت: رواها البخاري من حديث أبي سعيد (٣) ولم يخرجها مسلم. ٤٠٧ - قال ﷺ : "اشتكت النار إلى ربها فقالت: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذنَ لها بنَفَسَيْن: نَفَسٍ في الشتاء ونَفَس في الصيف، أشدُّ ما تجدون من الحر، وأشدّ ما تجدون مِن الزَّمهرير". قلت: رواه البخاري في صفة النار (٤) ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه. ٤٠٨ - كان رسول الله ﷺ : "يصلي العصر والشمس مرتفعة حيّة، فيذهب المذاهب إلى العَوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه". (٥) قلت: رواه الجماعة في الصلاة إلا الترمذي فإنه لم يخرجه وانفرد البخاري بقوله: وبعض العوالي إلى آخره ولأبي داود معنى ذلك، كلهم من حديث أنس. ٤٠٩ - قال ﷺ : "تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا اصفرت وكانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

стр. 277

قلت: رواه الجماعة إلا البخاري (١) وابن ماجه أربعتهم في الصلاة من حديث أنس. ٤١٠ - قال ﷺ : "الذي تفوته صلاة العصر فكأنه وُتِرَ أهله وماله". قلت: رواه الشيخان كلاهما من حديث ابن عمر (٢) في الصلاة، قال البخاري: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا وأخذت ماله. ٤١١ - قال ﷺ : "من ترك صلاة العصر حَبِط عمله". قلت: رواه البخاري والنسائي (٣) في الصلاة من حديث بريدة ولم يخرجه مسلم. ٤١٢ - كنا: "نصلِّي المغرب مع النبي ﷺ ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نَبْله". قلت: رواه الشيخان وابن ماجه (٤) كلهم في الصلاة من حديث رافع بن خديج، ومعناه: أنه يبكر بها ﷺ في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمى أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء. ٤١٣ - قالت: "كانوا يُصَلُّون العَتمة فيما بين أن يغيب الشَّفق إلى ثُلُث الليل الأول". قلت: رواه البخاري في باب خروج النساء إلى المسجد بالليل والتغليس وفي باب النوم قبل العشاء والنسائي في الصلاة من حديث عائشة (٥). ٤١٤ - "كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح فتنصرف النساء مُتلفِّعات بمروطهن ما يُعْرفن من الغَلَس".

стр. 278

قلت: رواه الجماعة (١) في الصلاة من حديث عائشة. والتلفّع بالثوب: الاشتمال به, والمروط: الأَردية الواسعة واحدها مِرْط. ٤١٥ - أن نبي الله ﷺ وزيد بن ثابت تسحّرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله ﷺ إلى الصلاة فصلّى، فقلنا لأنس: كم كان بين فراغهما مِنْ سَحورهما ودُخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية. قلت: رواه البخاري في الصلاة والنسائي في الصوم من حديث قتادة عن أنس. (٢) ٤١٦ - قال لي النبي ﷺ : "يا أبا ذر كيف بك إذا كانت عليك أمراء يُميتون الصلاة، أو قال يؤخرون الصلاة؟ " قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: "صلِّ الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلِّها فإنها لك نافلة". قلت: رواه مسلم (٣) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث أبي ذر ولم يخرجه البخاري. ٤١٧ - قال رسول الله ﷺ : "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر". قلت: رواه الجماعة كلهم في الصلاة من حديث أبي هريرة. (٤)

стр. 279

٤١٨ - قال ﷺ : "إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليُتِمّ صلَاته، وإذا أدرك سَجدةً من صلاة الصبح قبل أن تَطْلُعَ الشمس فليُتِمَّ صلاته". قلت: رواه البخاري والنسائي (١) كلاهما في الصلاة واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة يرفعه. ٤١٩ - قال ﷺ : "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يُصلِّيها إذا ذكرها". وفي رواية: "لا كفّارة لها إلا ذلك". قلت: رواه الجماعة (٢) كلهم من حديث أنس يرفعه. ٤٢٠ - قال ﷺ : "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليُصلِّها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. قلت: رواه مسلم وأبو داود (٣) مطولًا كلاهما في الصلاة من حديث أبي قتادة، ذكر الشيخ قطعة من الحديث ولم يخرج البخاري هذا اللفظ. من الحسان ٤٢١ - أن النبي ﷺ قال له: "يا علي، ثلاث لا تؤخّرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأَيِّم إذا وجدت لها كُفْوءًا ". قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث علي بسند رجاله كلهم ثقات. (٤)

стр. 280

٤٢٢ - قال ﷺ : "الوقت الأول من الصلاة رضوانُ الله، والوقت الآخِر عَفوُ الله". قلت: رواه الترمذي (١) في الصلاة من حديث ابن عمر قال: وفي سنده عبد الله بن عمر العمري وهو ليس بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا في هذا الحديث وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. (٢) ٤٢٣ - قالت: سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لأول وقتها". قلت: رواه الترمذى وأبو داود (٣) هنا من حديث أم فروة وفي سنده عبد الله بن عمر العمرى. ٤٢٤ - "قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاة لوقتها الآخِر مرتين حتى قبضه الله". قلت: رواه الترمذي (٤) في الصلاة من حديث عائشة وقال: حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل انتهى.

стр. 281

٤٢٥ - قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تَشْتَبك النُّجوم". قلت: رواه أبو داود (١) في الصلاة من حديث أبي أيوب وفي إسناده محمد ابن إسحاق بن يسار. ٤٢٦ - قال ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخِّروا العشاءَ إلى ثُلُث الليل أو نِصْفه". قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (٢) كلاهما في الصلاة من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤٢٧ - قال ﷺ : "أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضّلتم بها على سائر الأمم ولم تُصلّها أمة قبلكم". قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث معاذ بن جبل يرفعه وسكت عليه فهو صالح. (٣) ٤٢٨ - قال: "كان ﷺ يُصَلِّيها لسقوط القمر ليلةَ الثالثة". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٤) كلهم في الصلاة من حديث النعمان بن بشير ولم يضَعِّفه أبو داود فهو صالح. ٤٢٩ - قال رسول الله ﷺ : "أسْفروا بالفجْر فإنه أعظمُ للأَجرِ".

стр. 282

قلت: رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه (١) كلهم في الصلاة من حديث رافع ابن خديج واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح. فصل من الصحاح ٤٣٠ - قال ﷺ : "لن يلِجَ النارَ أحد صلّى قبلَ طُلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر والعصر. قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عمارة ابن رُوَيْبَة يرفعه ولم يخرجه البخاري. (٢) ٤٣١ - قال ﷺ : "من صَلَّى البَرْدَين دَخَل الجنّة". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي موسى. (٣) والبردان: هما صلاة الفجر وصلاة العصر، لكونهما في طرفي النهار، وإنما خُصّتا بهذا الفضل لكونهما مشهودتين تشهدهما الملائكة كما دل عليه الحديث الذي بعده. ٤٣٢ - قال ﷺ : "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ربُّهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يُصلُّون".

стр. 283

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصلاة من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٣٣ - قال ﷺ : "من صلّى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلُبَنّكُمُ الله من ذِمَّته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكُبُّه على وجهه في نار جهنم". قلت: رواه مسلم والترمذي (٢) كلاهما في الصلاة من حديث جندب بن عبد الله البجلي. وذمة الله: أمانه تعالى أي لا تتعرضوا لمن صلى الصبح فإنه في ذمة الله فمتى فعلتم ذلك تعرضتم لمطالبته إياكم بنقض العهد وإخفار ذمته. قوله ﷺ : فلا يطلبنكم الله بذمته: ظاهره النهي عن مطالبته إياكم بشيء من عهده لكن النهي إنما وقع على ما يوجب المطالبة في نقض العهد وإخفار الذمة لا على نفس المطالبة. ٤٣٤ - قال ﷺ : "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتوْهما ولو حَبْوًا". قلت: رواه الشيخان في الصلاة وأحمد (٣) من حديث أبي هريرة، زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما يكره أن تقول العتمة؟ قال: هكذا قال الذي حدثني. والاستهام: الاقتراع، والتهجير: التبكير. والهاجرة: نصف النهار، وقيل: أراد النبي ﷺ بالتهجير التكبير لكل صلاة. والحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو إسته.

стр. 284

٤٣٥ - قال ﷺ :"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٣٦ - قال ﷺ : "من صلى العشاء في جماعة كانت كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة". قلت: رواه مسلم (٢) وأبو داود والترمذي كلهم في الصلاة من حديث عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن عثمان يرفعه ولم يخرجه البخاري. ٤٣٧ - قال ﷺ :"لا يغلبَنّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال: وتقول الأعراب هي العشاء". قلت: رواه البخاري (٣) في الصلاة عن عبد الله بن مغفل المزني ولم أره في غير البخاري. ٤٣٨ - قال ﷺ :"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العِشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، فإنها تُعْتِم بحِلاب الإبل". قلت: رواه أحمد في مسنده ومسلم والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة ولم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا شيئًا. (٤) ٤٣٩ - أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: "حبسونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا".

стр. 285

قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث علي ﵁. (١) من الحسان ٤٤٠ - أن النبي ﷺ قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر". قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث ابن مسعود وقال: حديث حسن صحيح. (٢) ٤٤١ - عن النبي ﷺ : "في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ قال: "تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار". قلت: رواه الترمذي في التفسير وابن ماجه في الصلاة من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقال: حسن صحيح. (٣) باب الأذان من الصحاح ٤٤٢ - " ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى، فأُمِرَ بلال أن يشفع الأذان وأن يُوتِر الإقامة" إلا الإقامة. قلت: رواه الجماعة وليس في الترمذي وابن ماجه والنسائي إلا الإقامة ولا في النسائي،
следующие страницы →