← Книги сунны

Книги сунны · id 17063

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Полный текст (2 643 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٤٢٥ - قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تَشْتَبك النُّجوم". قلت: رواه أبو داود (١) في الصلاة من حديث أبي أيوب وفي إسناده محمد ابن إسحاق بن يسار. ٤٢٦ - قال ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخِّروا العشاءَ إلى ثُلُث الليل أو نِصْفه". قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (٢) كلاهما في الصلاة من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤٢٧ - قال ﷺ : "أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضّلتم بها على سائر الأمم ولم تُصلّها أمة قبلكم". قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث معاذ بن جبل يرفعه وسكت عليه فهو صالح. (٣) ٤٢٨ - قال: "كان ﷺ يُصَلِّيها لسقوط القمر ليلةَ الثالثة". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٤) كلهم في الصلاة من حديث النعمان بن بشير ولم يضَعِّفه أبو داود فهو صالح. ٤٢٩ - قال رسول الله ﷺ : "أسْفروا بالفجْر فإنه أعظمُ للأَجرِ".

стр. 282

قلت: رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه (١) كلهم في الصلاة من حديث رافع ابن خديج واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح. فصل من الصحاح ٤٣٠ - قال ﷺ : "لن يلِجَ النارَ أحد صلّى قبلَ طُلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر والعصر. قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عمارة ابن رُوَيْبَة يرفعه ولم يخرجه البخاري. (٢) ٤٣١ - قال ﷺ : "من صَلَّى البَرْدَين دَخَل الجنّة". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي موسى. (٣) والبردان: هما صلاة الفجر وصلاة العصر، لكونهما في طرفي النهار، وإنما خُصّتا بهذا الفضل لكونهما مشهودتين تشهدهما الملائكة كما دل عليه الحديث الذي بعده. ٤٣٢ - قال ﷺ : "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ربُّهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يُصلُّون".

стр. 283

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصلاة من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٣٣ - قال ﷺ : "من صلّى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلُبَنّكُمُ الله من ذِمَّته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكُبُّه على وجهه في نار جهنم". قلت: رواه مسلم والترمذي (٢) كلاهما في الصلاة من حديث جندب بن عبد الله البجلي. وذمة الله: أمانه تعالى أي لا تتعرضوا لمن صلى الصبح فإنه في ذمة الله فمتى فعلتم ذلك تعرضتم لمطالبته إياكم بنقض العهد وإخفار ذمته. قوله ﷺ : فلا يطلبنكم الله بذمته: ظاهره النهي عن مطالبته إياكم بشيء من عهده لكن النهي إنما وقع على ما يوجب المطالبة في نقض العهد وإخفار الذمة لا على نفس المطالبة. ٤٣٤ - قال ﷺ : "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتوْهما ولو حَبْوًا". قلت: رواه الشيخان في الصلاة وأحمد (٣) من حديث أبي هريرة، زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما يكره أن تقول العتمة؟ قال: هكذا قال الذي حدثني. والاستهام: الاقتراع، والتهجير: التبكير. والهاجرة: نصف النهار، وقيل: أراد النبي ﷺ بالتهجير التكبير لكل صلاة. والحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو إسته.

стр. 284

٤٣٥ - قال ﷺ :"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٣٦ - قال ﷺ : "من صلى العشاء في جماعة كانت كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة". قلت: رواه مسلم (٢) وأبو داود والترمذي كلهم في الصلاة من حديث عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن عثمان يرفعه ولم يخرجه البخاري. ٤٣٧ - قال ﷺ :"لا يغلبَنّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال: وتقول الأعراب هي العشاء". قلت: رواه البخاري (٣) في الصلاة عن عبد الله بن مغفل المزني ولم أره في غير البخاري. ٤٣٨ - قال ﷺ :"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العِشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، فإنها تُعْتِم بحِلاب الإبل". قلت: رواه أحمد في مسنده ومسلم والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة ولم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا شيئًا. (٤) ٤٣٩ - أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: "حبسونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا".

стр. 285

قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث علي ﵁. (١) من الحسان ٤٤٠ - أن النبي ﷺ قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر". قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث ابن مسعود وقال: حديث حسن صحيح. (٢) ٤٤١ - عن النبي ﷺ : "في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ قال: "تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار". قلت: رواه الترمذي في التفسير وابن ماجه في الصلاة من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقال: حسن صحيح. (٣) باب الأذان من الصحاح ٤٤٢ - " ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى، فأُمِرَ بلال أن يشفع الأذان وأن يُوتِر الإقامة" إلا الإقامة. قلت: رواه الجماعة وليس في الترمذي وابن ماجه والنسائي إلا الإقامة ولا في النسائي،

стр. 286

غير "أمر بلال" إلى آخره. (١) ٤٤٣ - قال: ألقى عليّ رسولُ الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: "قل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: ارجعْ فمُدّ من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله". قلت: رواه الجماعة في الأذان من حديث أبي محذورة (٢) إلا البخاري فإنه لم يخرج عن أبي محذورة شيئًا، واسم أبي محذورة قيل: أوس بن مِعْير وقيل: سلمة بن مِعْير. (٣) تنبيه: في أكثر أصول مسلم في أوله الله أكبر مرتين، ونبّه القاضي عياض على أن بعض رواة مسلم رووه بأربع مرات وقد تبع البغوي هذه الرواية وكذلك البيهقي وابن الأثير وجماعات نسبوا رواية الأربع لمسلم أيضًا (٤) والله أعلم. من الحسان ٤٤٤ - " كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين، والإقامة مرّة مرّة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة".

стр. 287

قلت: رواه أبو داود والنسائي (١) في الصلاة من حديث ابن عمر وسكت عليه أبو داود فهو صالح. ٤٤٥ - "أن النبي ﷺ عَلَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٢) واللفظ للترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وقد عدها أبو داود فجعل الإقامة مثل الأذان إلا أدن الأذان فيه ترجيع وليس في الإقامة ترجيع لكن فيها: قد قامت الصلاة مرتين. ٤٤٦ - قال: "قلت: يا رسول الله علمني سُنَّة الأذان، فذكر الأذان، وقال بعد قوله حي على الفلاح: فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". قلت: رواه أبو داود والنسائي (٣) كلاهما من حديث أبي محذورة قال النووي: وهو حديث حسن. ٤٤٧ - قال لي رسول الله ﷺ :"لا تَثُوبَنّ في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر". (ضعيف) قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (٤) كلاهما من حديث بلال وقد ضعفه الشيخ وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي وأبو إسرائيل لم يسمع هذا

стр. 288

الحديث من الحكم، قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم وأبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث انتهى. وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة. ٤٤٨ - أن رسول الله ﷺ قال لبلال: إذا أذَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أقَمْتَ فاحْدُرْ، واجعل بين أذانك وإقامتكَ قَدْر ما يَفرُغ الآكِلُ من أكلِه، والشارب مِنْ شُرْبه، والمُعْتَصِر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني" (ضعيف). قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث جابر وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهو إسناد مجهول انتهى كلام الترمذي. ورواه الحاكم في المستدرك (١) بلفظه، إلا قوله: "ولا تقوموا حتى تروني". قال الذهبي: في إسناده عمرو بن فائد، قال الدارقطني فيه: متروك وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة. ٤٤٩ - قال ﷺ : "من أذَّن فهو يقيم". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) أطول من هذا من حديث زياد بن الحارث الصُّدَائيّ، وقال الترمذي: حديث زياد إنما من حديث الأفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره وقد ذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة.

стр. 289

باب فضل الأذان وإجابة المؤذن من الصحاح ٤٥٠ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤذِّنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة". قلت: رواه مسلم (١) وابن ماجه في الأذان من حديث معاوية ولم يخرجه البخاري. ٤٥١ - قال رسول الله ﷺ : "إذا نُودي للصلاة أدبر الشيطانُ له ضُراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثُوِّبَ بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكُر كذا، لما لم يكن يذكُرْ حتى يظلّ الرجل لا يدري كم صلّى". قلت: رواه الشيخان (٢) في الصلاة من حديث أبي هريرة. ٤٥٢ - قال ﷺ : "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنسٌ ولا شيء إلا شهد له يومَ القيامة". قلت: رواه البخاري (٣) من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبي سعيد الخدري أنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن ... وساقه، وقال فيه: سمعته من رسول الله ﷺ ، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه ولم يخرجه مسلم.

стр. 290

٤٥٣ - قال ﷺ : "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليَّ، فإن من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عَشْرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تَنْبَغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة". قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ من حديث ابن عمرو بن العاص. (١) ٤٥٤ - قال رسول الله ﷺ : "إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا الله إلا الله، قال: أشهد أن لا الله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة". قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم في الصلاة من حديث عمر ولم يخرجه البخاري. (٢) ٤٥٥ - قال ﷺ : "من قال حين يسمع النداء: اللهم ربِّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلَّت له شفاعَتي يومَ القيامة". قلت: رواه الجماعة إلا مسلمًا من حديث جابر بن عبد الله في الصلاة (٣) قوله ﷺ : وابعثه مقامًا محمودًا كذا هو في صحيح البخاري وفي كثير من كتب السنن ورواه النسائي وابن حبان والبيهقي: وابعثه المقام المحمود، بلفظ التعريف.

стр. 291

٤٥٦ - قال: "كان رسول الله ﷺ يُغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ : "على الفطرة" ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : "خرجتَ من النار" فنظروا فإذا هو راعي مِعْزَى. قلت: رواه مسلم في الأذان (١) من حديث أنس وأخرج البخاري منه ذكر الإغارة ولم يذكر قصة الرجل. ٤٥٧ - عن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه". قلت: رواه مسلم وأصحاب السنن (٢) الأربعة كلهم في الأذان من حديث الليث بن سعد عن الحكيم بن عبد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به ولم يخرجه البخاري. تنبيه: ذكر الحاكم هذا الحديث فيما استدركه على الصحيحين من حديث الليث وهو وهم فإنه ثابت في مسلم كما بينته والعجب من تقرير الذهبي له على ذلك في تلخيصه. ٤٥٨ - قال ﷺ : "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء".

стр. 292

قلت: رواه الجماعة كلهم (١) في كتاب الصلاة من حديث عبد الله بن مغفل يرفعه. من الحسان ٤٥٩ - قال رسول الله ﷺ : "الأئمة ضُمناء، والمؤذِّنون أمناء، فأرشد الله الأئمة وغَفَر للمؤذِّنين". قلت: رواه أبو داود والترمذي (٢) ولفظهما: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال الترمذي: وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح, عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة، قال: وسمعت محمدًا يعني البخاري يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح، وذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة ولا حديث أبي صالح عن عائشة في هذا وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة. (٣) ٤٦٠ - قال رسول الله ﷺ : "من أذّن سبع سنين محتسبًا كُتب له براءة من النار".

стр. 293

قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (١) كلاهما في الأذان من حديث ابن عباس قال الترمذي: وفي سنده جابر بن يزيد الجعفي وقد ضعفوه وتركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي. وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة. (٢) ٤٦١ - قال ﷺ : "يَعجَب ربك من راعي غنم في رأس شظيِّة للجبل يؤذن للصلاة، ويصلي، فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا، يؤذّن ويُقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة". قلت: رواه أبو داود والنسائي (٣) كلاهما في الصلاة والإمام أحمد كلهم من حديث عقبة بن عامر ورجال وإسناده ثقات. ٤٦٢ - قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: عبد أدّى حقّ الله وحق مولاه، ورجل أم قومًا وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس كل يوم وليلة". قلت: رواه الترمذي في الأدب (٤) من حديث ابن عمر وقال: حسن غريب انتهى. وفي سنده أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير قال الذهبي: كان شيعيًّا ضعفوه. ٤٦٣ - قال رسول الله ﷺ : "المؤذن يُغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس، وشاهد الصلوات يُكتب له خمس وعشرون صلاة، ويُكَفّر عنه ما بينهما".

стр. 294

قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) كلهم في الأذان من حديث أبي يحيى عن أبي هريرة وأبو يحيى هذا لم ينسب فيعرف حاله. ٤٦٤ - قلت: يا رسول الله! اجعلني إمام قومي، قال: "أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذّنا لا يأخذ على آذانه أجرًا". قلت: رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك (٢) وأخرج مسلم الفصل الأول (٣) وأخرج ابن ماجه الفصلين في موضعين (٤) وأخرج الترمذي (٥) الفصل الأخير كلهم من حديث عثمان بن أبي العاص. ٤٦٥ - "عَلّمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دُعاتك، فاغفر لي". قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث القاسم بن معن عن المسعودي عن أبي كثير عن أم سلمة، واسم المسعودي عبد الرحمن، والترمذي في الدعوات من حديث حفصة

стр. 295

بنت أبي كثير عن أبيها عن أم سلمة، وقال: غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث القاسم بن معن به وأقره الذهبي على تصحيحه (١) وقد ذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة. (٢) ٤٦٦ - ويروى أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ : "أقامها الله وأدامها" وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر في الأذان. قلت: رواه أبو داود وهو بعض حديث من حديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، وفى إسناده رجل مجهول وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ووثقه أحمد ويحيى بن معين. (٣) ٤٦٧ - قال رسول الله ﷺ : "لا يُردّ الدعاءُ بَيْن الأذان والإقامة". قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الصلاة والنسائي في اليوم والليلة (٤) كلهم عن معاوية بن قُرّة عن أنس، قال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه النسائي من

стр. 296

حديث بريد بن أبي مريم عن أنس. قال المنذري: وهو أجود من حديث معاوية بن قُرّة، وقد روي عن قتادة عن أنس موقوفًا. (١) وبريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء وبالياء آخر الحروف. وقرة: بضم القاف وتشديد الراء المهملة وهاء التأنيث. ٤٦٨ - قال ﷺ : "ثنتان لا تُرّدان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يَلحَم بعضهم بعضًا". قلت: رواه أبو داود في الجهاد والحاكم في المستدرك. (٢) وفي رواية في أبي داود قال: وقت المطر (٣) رواه من حديث سهل بن سعد يرفعه، وفي إسنادهما موسى بن يعقوب الزمعي روى له أصحاب السنن قال النسائي: ليس بالقوي ووثقه ابن معين، قال الذهبي (٤): صويلح فيه لين , وقال الحاكم: تفرد به موسى، وله شواهد.

стр. 297

٤٦٩ - قال رجل: يا رسول الله إن المؤذنين يفضُلوننا، فقال رسول الله ﷺ : "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسَل تُعْطَ". قلت: رواه أبو داود في الأذان والنسائي في اليوم والليلة كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو ولم يضعفه أبو داود. (١) فصل من الصحاح ٤٧٠ - قال رسول الله ﷺ : "إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم". قلت: رواه الشيخان في كتاب الصوم والترمذي والنسائي كلاهما في الصلاة كلهم من حديث ابن عمر يرفعه. (٢) ٤٧١ - قال ﷺ : "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن المستطير في الأُفُق". قلت: رواه مسلم في الصيام من حديث سمرة بن جندب (٣) ولم يخرج البخاري عن سمرة في هذا شيئًا.

стр. 298

٤٧٢ - قدمت على رسول الله ﷺ أنا وابن عم لي فقال لنا: "إذا سافرتما فأذَّنا وأَقِيما، وليؤُمَّكُما أكْبركما". قلت: رواه الجماعة بألفاظ مختلفة ومعنى متقارب في الصلاة من حديث مالك بن الحويرث ومنهم من يذكر فيه قصة، وأعاده البخاري في مواضع منها في الأدب وفي الجهاد. (١) ٤٧٣ - قال ﷺ : "صلوا كما رأيتموني أُصلِّي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذّن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم". قلت: رواه البخاري في مواضع منها في باب "ليؤذّن في السفر مؤذن واحد"، وفي باب "الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" بهذا اللفظ، ومسلم في الصلاة ولم يقل فيه: "صلوا كما رأيتمونى أصلّي" كلاهما من حديث مالك بن الحويرث يرفعه. (٢) ٤٧٤ - قال: "إنّ رسولَ الله ﷺ حين قَفل من خيبر سار ليلة، حتى إذا أدركه الكرى عرَّس، ونام هو وأصحابه، فلم يستيقظ أحد من الصحابة حتى ضربَتْهم الشمس، فكان رسولُ الله ﷺ أولهم استيقاظًا، فقال: اقتادوا، فاقتادوا رواحِلهم شيئًا ثم توضَّأ رسول الله ﷺ ، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلّها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾. قلت: رواه مسلم من حديث أبي هريرة (٣) ولم يخرجه البخاري. واقتادوا معناه: أسرعوا، واختُلف في معنى مفارقة ذلك المكان، فمن لم يجوّز قضاء الفائتة في وقت الكراهة قال: إنه ﷺ فعل ذلك حتى ترتفع الشمس فيخرج وقت

стр. 299

الكراهة، ومن جوّز وعليه الأ كثرون قال: معناه أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه النومة والنسيان، وقد جاء في رواية أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ليأخذ كل واحد برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشياطين. (١) ٤٧٥ - قال ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت". قلت: رواه الشيخان (٢) في الصلاة من حديث أبي قتادة ولم يذكر البخاري "خرجت". ٤٧٦ - قال ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسْعون، وأتوها تمشون وعليكم السكنية، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا". قلت: رواه الشيخان (٣) في الصلاة من حديث أبي هريرة. وفيه دليل على أن ما يدرك المرء من صلاة إمامه فهو أول صلاته لأن لفظ الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوله، وهو رأى الجماعة من الصحابة، وإليه ذهب الشافعي، ومن قال: ما بقى فهو أول صلاته، استدل برواية: "وما فاتكم فاقضُوا". ويروى: "فإنّ أحدكم إذا كان يَعْمِد إلى الصلاة فهو في صلاة". قلت: رواه مسلم وهي رواية من الحديث الذي قبلها ولم يخرج البخاري هذه الرواية.

стр. 300

باب المساجد ومواضع الصلاة من الصحاح ٤٧٧ - " لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلّها ولم يصلّ حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال: هذه القبلة". قلت: رواه الشيخان البخاري في الصلاة (١) ومسلم في الحج كلاهما من حديث ابن عباس عن أسامة بن زيد (٢) يرفعه وكذلك النسائي. والقبل: بضم القاف والباء الموحدة ويجوز إسكانها قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها والمراد هنا عند بابها وكانت الصلاة ركعتين. قال الخطابي: ومعنى هذه القبلة أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت لا ينسخ بعد اليوم فصلوا إلى الكعبة. ويحتمل أن معناه هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل الحرام ولا مكة ولا كل المسجد الذي حول الكعبة بل هي الكعبة نفسها فقط. (٣) ٤٧٨ - إن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحَجَبي وبلال بن رباح، فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول

стр. 301

الله ﷺ ؟ قال: "جعل عمودًا على يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلى". قلت: رواه الشيخان البخاري (١) في مواضع منها في الصلاة وفي المغازي ومسلم في الحج واللفظ له كلاهما من حديث عبد الله بن عمر عن بلال ﵃. ٤٧٩ - قال ﷺ : "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". قلت: رواه البخاري والترمذي وابن ماجه في الصلاة ومسلم والنسائي في الحج كلهم من حديث سليمان الأغر عن أبي هريرة يرفعه. (٢) ورواه مسلم (٣) أيضًا من حديث ابن عمر ولم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٤٨٠ - قال ﷺ : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا". قلت: رواه البخاري في الصلاة بيت القدس. وفي الحج وفي الصوم، ومسلم في المناسك كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، والترمذي والنسائي كلاهما في الصلاة. (٤) ٤٨١ - قال ﷺ : "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي".

стр. 302

قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي الحوض ومسلم في المناسك كلاهما من حديث أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٨٢ - قال: كان رسول الله ﷺ : "يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا فيصلِّي فيه ركعتين". قلت: رواه البخاري في الصلاة ومسلم في أواخر الحج وكذلك أبو داود كلهم من حديث ابن عمر. (٢) ٤٨٣ - قال ﷺ : "أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها". قلت: رواه مسلم (٣) في الصلاة وابن حبان في صحيحه كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهران عن أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه البخاري. ٤٨٤ - قال ﷺ : "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عثمان بن عفان يرفعه. (٤) ٤٨٥ - قال ﷺ : "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له منزلة من الجنة كلما غدا أو راح". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة يرفعه. (٥) ٤٨٦ - قال ﷺ : "أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم، فأبعدهم مَمْشىً، والذي ينتظر الصلاة حتى يُصَلِّيْها مع الإمام أعظمُ أجرًا من الذي يُصلّي ثم ينام". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي بردة عن أبي موسى يرفعه. (٦)

стр. 303

٤٨٧ - قال: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قُرْبَ المسجد فقال النبي ﷺ : "يا بني سلمة! دياركم، تُكْتَب آثارُكم، دياركم، تُكْتَبُ آثاركم". قلت: رواه مسلم (١) في الصلاة من حديث جابر يرفعه، ولم يخرجه البخاري من حديث جابر وخرّج معناه من حديث أنس. (٢) ٤٨٨ - قال رسول الله ﷺ : "سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظلّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: أني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تُنْفق يمينُه". قلت: رواه الشيخان في الزكاة (٣) من حديث حفص بن عاصم عن أبي هريرة والترمذي في الزهد عن حفص عن أبي هريرة وعن أبي سعيد بالشك، والنسائي في القضاء، وفي الرقائق عن أبي هريرة من غير شك وقد أعاده البخاري في مواضع. ٤٨٩ - قال ﷺ : "صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يَخْطُ خطوة إلا رفعت له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلّي عليه ما دام في مُصلاّه". قلت: رواه البخاري في فضل صلاة الجماعة واللفظ له ومسلم في الصلاة كلاهما من

стр. 304

حديث أبي هريرة يرفعه. (١) ٤٩٠ - قال ﷺ : "لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلّي على أحدكم ما دام في المسجد: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يُحْدِثْ". قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي ثلاثتهم في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه ورواه البخاري في بدء الخلق وفي غيره بألفاظ متقاربة (٢). ٤٩١ - قال ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، وإذا خرج فليقل: "اللهم إني أسألك من فضلك". قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث أبي حميد أو أبي سيد على الشك، إلا النسائي فإنه رواه عنهما جميعًا من غير شك ورواه ابن ماجه عن أبي حميد وحده (٣) ولم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٩٢ - قال ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس". قلت: رواه الجماعة في الصلاة من حديث أبي قتادة يرفعه. (٤) ٤٩٣ - "كان رسول الله ﷺ : لا يقدم من سفر إلا نهارًا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركتين ثم جلس فيه". قلت: رواه الشيخان البخاري في الجهاد ومسلم في الصلاة واللفظ له وأبو داود في الجهاد والنسائي في السير من حديث كعب بن مالك. (٥)

стр. 305

٤٩٤ - قال رسول الله ﷺ : "من سمع رجلًا ينشُد ضالة في المسجد فليقل: لا ردّها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا". قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (١) ثلاثتهم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٩٥ - قال ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يَقْرَبنّ مسجدنا فإن الملائكة تتأذّى مما يتأذّى منه الإنس". قلت: رواه مسلم في الصلاة بهذ اللفظ من حديث جابر بن عبد الله ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ. (٢) ٤٩٦ - قال ﷺ : "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أنس. (٣) ٤٩٧ - قال ﷺ : "عرضت على أعمال أمتي حَسَنها وسَيِّئُها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يُماط عن الطريق، ووجدت في مساوىء أعمالِها النُّخاعة تكون في المسجد لا تُدْفَن". قلت: رواه مسلم في الصلاة وابن حبان في صحيحه كلاهما من حديث أبي ذر ولم يخرجه البخاري. (٤) ٤٩٨ - قال ﷺ : "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا لِيبصق عن يساره، أو تحت قدميه فيدفنها".

стр. 306

قلت: رواه البخاري منفردًا بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة في الصلاة. (١) - وفي رواية: أو تحت قدمه اليسرى. قلت: رواها البخاري من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة. (٢) ٤٩٩ - قال ﷺ : "لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عائشة وابن عباس. (٣) ٥٠٠ - قال ﷺ : "ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك". قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور" .. الحديث. ولم يخرج البخاري عن جندب في هذا شيئًا. (٤) ٥٠١ - قال ﷺ : "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا". قلت: رواه الشيخان وأبو داود وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر يرفعه. (٥) من الحسان ٥٠٢ - قال رسول الله ﷺ "ما بين المشرق والمغرب قبلة". قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث أبي هريرة وقال: قد روي من غير هذا الوجه، ثم ذكر الترمذي له طرقًا وصححها، ورواه الحاكم في المستدرك

стр. 307

وقال: على شرط الشيخين وأقره الذهبي على ذلك. (١) ٥٠٣ - خرجنا وفدًا إلى النبي ﷺ فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا فقال: "إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدًا". قلت: رواه النسائي (٢) في الصلاة عن هناد عن ملازم عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه، ورواه ابن ماجه في صحيحه مطولًا عن أبي خليفة قال: حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا ملازم بالسند قال: خرجنا ستة وفدًا إلى رسول الله ﷺ خمسة من بني حنيفة وسادس رجل من بني ضبيعة بن ربيعة حتى قدمنا علي رسول الله ﷺ فبايعناه صلّينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعةً لنا واستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ منه، وتمضمض ثم صبّه لنا في إداوة ثم قال: اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم ثم انضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدًا، فقلنا: يا رسول الله البلد بعيد، والماء ينشف، قال: فامِدّوه من الماء فإنه لا يزيد إلا طيبًا، فخرجنا فتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها فجعلها رسول الله ﷺ لكل رجل منا يومًا وليلةً، فخرجنا بها حتى قدمنا بَلَدنا فعملنا الذي أمَرَنا، وراهب ذلك القوم رجل من طي فنادينا بالصلاة فقال الراهب: دعوة حق ثم هرب فلم يعد والبيعة بالكسر للنصارى. ٥٠٤ - "أمر رسول الله ﷺ : ببناء المساجد في الدور وأن تنظّف وتطيّب". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه في الصلاة وابن حبان في صحيحه (٣) كلهم

стр. 308

من حديث عائشة ﵂ وأخرجه الترمذي مرسلا وقال: وهذا أصح من الحديث الأول. ٥٠٥ - قال ﷺ : "ما أمرت بتشييد المساجد". قال ابن عباس: لتزخرفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى". قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث ابن عباس وسكت عليه هو والمنذري. (١) ٥٠٦ - عن النبي ﷺ قال: "إن من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد". قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم في الصلاة من حديث أنس وسكت عليه أبو داود واللفظ له. (٢) ٥٠٧ - قال ﷺ : "عرضت علي أجورُ أمتي حتى القَذَاة يُخرجُها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أُوتيها رجلٌ ثم نَسيِها". قلت: رواه أبو داود (٣) والترمذي كلاهما في الصلاة من حديث المطلب ابن عبد الله بن حنطب عن أنس يرفعه، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل يعني البخاري فلم يعرفه واستغربه، قال محمد: ولا أعرف للمطّلب بن عبد الله سماعًا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قولَه: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف

стр. 309

للمطّلب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ ، قال عبد الله: وأنكر عليُّ بن المديني أن يكون المطّلب سمع من أنس. ٥٠٨ - قال ﷺ : "بشّر المشّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة". قلت: رواه الحاكم من حديث سهل وقال: على شرطهما ولم يخرجاه انتهى. ورواه أبو داود والترمذي كلاهما في الصلاة من حديث بريدة بن الحصيب قال الترمذي: هذا حديث غريب وقال الدراقطني: تفرد به إسماعيل بن سليمان الضبي البصري الكحال عن عبد الله بن أوس عن بريدة. (١) ٥٠٩ - قال ﷺ : "إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله يقول: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ ". قلت: رواه الترمذي في الإيمان وابن ماجه (٢) في الصلاة في باب المساجد والحاكم في المستدرك ثلاثتهم من حديث أبي سعيد وقال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح، قال الذهبي: في سنده، دراج وهو كثير المناكير. ٥١٠ - قال عثمان بن مظعون: يا رسول الله ائذن لنا في الاختصاء، فقال رسول الله ﷺ : "ليس منا من خَصَى ولا من اختصى إنّ خصاء أمتي الصيام" فقال: ائذَنْ لنا في

стр. 310

السياحة، قال: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله" فقال: ائذن لنا في الترهّب، فقال: "إن ترهّب أمتي الجلوس في المساجد انتظار الصلاة". قلت: رواه المصنف في شرح السنة بسنده المتصل من حديث سعد بن مسعود الصحابي أن عثمان بن مظعون أتي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ائذن لنا في الاختصاء وساقه بسند فيه مقال. (١) ٥١١ - قال رسول الله ﷺ : "رأيت ربي ﵎ في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب -مرتين- قال: فوضع كفّه بين كَتِفَيّ فوجدت بردها بين ثدْيَيَّ فعلمت ما في السماء والأرض، ثم تلا هذه الآية ﴿وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾ ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفَّارات قال: وما هن؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، من يفعل ذلك يعِشْ بخير وَيَمُتْ بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمُّه، ومن الدرجات إطعام الطعام، ويذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام قال: قل اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات وفعل الخيرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب عليّ، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفّني إليك غير مفتون". قلت: رواه المصنف في شرح السنة بسنده إلى عبد الرحمن بن عايش يرفعه وعبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي ﷺ ورواه الترمذي في التفسير في سورة الصافات، وذكره بطرق، منها ما حكم بصحته من حديث عبد الرحمن بن عائش الحضرمي عن مالك بن يُخامر السَّكسكي، عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنّا رسولُ الله ﷺ ذات غَداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءَى عين الشمس، فخرج

стр. 311

سريعًا فثوَّب بالصلاة، فصلّى رسولُ الله ﷺ وتَجوز في صلاته، فلما سَلّم دعا بصوته فقال لنا: "على مصافِّكم كما أنتم" ثم انفَتَل إلينا ثم قال: "أَما إنّي سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة" إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قُدّر لي فَنَعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربّي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبّيك ربِّ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، قالها ثلاثًا، قال: فرأيته وضع كفه بين كتفيّ، قد وجدت برد أنامله بين ثَدْييَّ، فتجلّى لي كل شيء وعرفت، قال: يا محمد، قلت: لبيك ربِّ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكَفّارات، قال: ما هُنّ؟ قلت: مَشيُ الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين الكريهات، قال: فيمَ؟، قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: سل، قال: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفَّني غير مفتون، أسألك حبك وحبّ من يحبك، وحبّ عمل يقرب إلى حبك، فقال رسول الله ﷺ : إنها حقٌ فادْرُسُوها ثمّ تَعْلَمُوْها. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح والله أعلم. (١)

стр. 312

٥١٢ - عن رسول الله ﷺ : "ثلاثة كلهم ضامن على الله: رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيُدخله الجنة أو يَرُدّه، بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله". قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث أبي أمامة (١) ولم يضعّفه. قوله ﷺ : ضامن على الله أي مضمون، كقوله تعالى: ﴿في عيشة راضية﴾ أي مرضية قوله ﷺ : دخل بيته بسلام قيل يحتمل وجهين، أحدهما: أن يُسلم إذا دخل منزله كما قال تعالى: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ والآخر: أن يكون أراد بدخول بيته بسلام أي لزوم البيت لطلب السلامة من الفتن، يرغب بذلك في العزلة ويأمن من الفتنة. ٥١٣ - قال ﷺ : "من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوية فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمِر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في علِّيين". قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث أبي أمامة يرفعه. قال المنذري: وفي سنده القاسم أبو عبد الرحمن وفيه مقال. (٢) ٥١٤ - قال ﷺ : "إذا مررتم برياض الجنة فارتعُوا، قيل: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ "، قال: المساجد، قيل: وما الرَّتْع يا رسول الله؟، قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر".

стр. 313

قلت: رواه الترمذي في الدعوات في باب ذكر فيه أسماء الله الحسنى من حديث حميد المكي عن عطاء عن أبي هريرة يرفعه وقال غريب. (١) ٥١٥ - قال ﷺ : "من أتى المسجد لشيء فهو حظُّه". قلت: رواه أبو داود (٢) في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه، وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة. قال المنذري: وقد ضعفه غير واحد وقال الذهبي: ضعّفه النسائي ووثقه غيره. ٥١٦ - قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذُنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذُنوبي وافتح لي أبواب فضلك". (ليس بمتصل). قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى وقال: حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت بعد النبي ﷺ أشهرا. (٣) ٥١٧ - عن رسول الله ﷺ "أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والاشتراء فيه، وأن يتحلّق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الصلاة، قال الترمذي: حديث حسن، وعمرو بن شعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد وإسحاق، وذكر غيرهما: يحتجُّون بحديث عمرو بن شعيب،

стр. 314

قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو، قال: وقد تكلّم في حديث عمرو بن شعيب وأنه إنما ضعُف لأنه يحدّث عن صحيفة جده، كأنهم رأو أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده، قال علي بن عبد الله: عن يحيى بن سعيد أنه قال: حديث عمرو بن شعيب عندنا واهٍ انتهى كلام الترمذي. (١) ٥١٨ - أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أريح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشُد فيه ضالّة فقولوا: لا ردّ الله عليك ضالتك". قلت: رواه الترمذي في آخر البيوع والنسائي في اليوم والليلة كلاهما من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة يرفعه، ورواه ابن حبان القطعة الأولى من هذا الوجه والقطعة الثانية من وجه آخر، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. (٢) ٥١٩ - "نهى رسول الله ﷺ أن يستقاد في المسجد، وأن يُنْشَد فيه الأشعار، وأن تُقام فيه الحدود". قلت: رواه أبو داود (٣) في آخر الحدود من حديث حكيم بن حزام. قال المنذري (٤): وفي إسناده محمد بن عبد الله الشعيثي النصري الدمشقي وقد وثقه غير واحد وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. والشعيثي بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء أخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة. والنصري بفتح النون وسكون الصاد المهملة ويقال فيه أيضًا العقيلي. (٥)

стр. 315

٥٢٠ - أن رسول الله ﷺ : نهى عن هاتين الشجرتين -يعني البصل والثوم- وقال: "من أكلهما فلا يقرَبنّ مسجِدَنا" وقال: "إن كنتم لا بد أكليهما فأميتوهما طبخًا". قلت: رواه أبو داود في الأطعمة والنسائي في الوليمة ولم يضعّفه أبو داود. (١) ٥٢١ - قال ﷺ : "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمّام". قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) كلهم في الصلاة من حديث أبي سعيد الخدري وروى هذا الحديث مسندًا ومرسلًا. قال الترمذي: وهذا حديث فيه اضطراب، وذكر أن سفيان الثوري أرسله، وكأَنَّ رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا أثبت وأصح انتهى كلام الترمذي. ٥٢٢ - أن رسول الله ﷺ : نهى أن يصلّى في سبعة مواطن: في المَزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله". قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (٣) من حديث ابن عمر، وقال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي.

стр. 316

٥٢٣ - قال ﷺ : "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل". قلت: رواه الترمذي (١) في الصلاة من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة وقال: حديث حسن صحيح. ومرابط: جمع مربط وهو مأوى الغنم، والأعطان: جمع العطن وهو الموضع الذي ينحّى إليه الإبل، يقرب الماء ليرد غيرها وتعاد إلى الشرب مرة أخرى. ٥٢٤ - لعن رسول الله ﷺ : "زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج". قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الجنائز والترمذي في الصلاة وابن ماجه مختصرًا في الجنائز كلهم من حديث أبي صالح عن ابن عباس وقال الترمذي: حديث حسن. (٢) قال المنذري (٣): وفيما قاله: نظر، فإن أبا صالح -هذا- هو باذام، ويقال: باذان، مكي مولى أم هانىء بنت أبي طالب، وهو صاحب الكلبي، وقد قيل إنه لم يسمع من ابن عباس، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال ابن عدي: ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه، وقد نقل عن يحيى بن سعيد القطان وغيره تحسين أمره، فلعله يريد: رضيه حجة، أو قال: هو ثقة، انتهى كلام المنذري. ٥٢٥ - "إن حَبْرًا من اليهود سأل النبي ﷺ أي البقاع خير؟ فسكت عنه وقال: "أسكت حتى يجيء جبريل، فسكت، وجاء جبريل ﵇ فسأل فقال: "ما المسؤل

стр. 317

عنها بأعلم من السائل، ولكن أسأل ربي ﵎، ثم قال جبريل: يا محمد إنّي دنوت من الله دُنُوًّا ما دنوت منه قط، قال: كيف كان يا جبريل؟ قال: كان بيني وبينه سبعون ألف حجاب من نور، فقال: شرّ البقاع أسواقُها وخير البقاع مساجدُها". قلت: روى ابن حبان (١) في صحيحه من حديث محارب بن دثار عن ابن عمر أن رجلًا سأل النبي ﷺ أي البقاع شر قال: لا أدري، حتى أسأل جبريل فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاء فقال: خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق. باب الستر من الصحاح ٥٢٦ - " رأيت رسول الله ﷺ : يصلي في ثوب واحد مشتملًا به في بيت أم سلمة واضعًا طرفيه على عاتقيه". قلت: رواه الشيخان بهذا اللفظ ومالك وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عمر بن أبي سَلَمة. (٢) ٥٢٧ - قال رسول الله ﷺ : "لا يُصَلّين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء".

стр. 318

قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث أبي هريرة. (١) ٥٢٨ - سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلّى في ثوب فليخالف بين طرفيه". قلت: رواه البخاري فيه من حديث أبي هريرة. (٢) ٥٢٩ - "أن النبي ﷺ صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم واتوني بأَنْبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي". قلت: رواه الشيخان في الصلاة (٣) من حديث عائشة. - وفي رواية: "كنت أنظر إلى عَلَمِها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني". قلت: هذه الرواية في البخاري بهذا اللفظ وليس بمتصل. (٤) الخميصة: هي كساء مربع من صوف. قوله: بأنبجانية قال القاضي عياض (٥): رويناه بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها أيضًا في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب قال: ورويناه بتشديد الياء في آخره وتخفيفها معًا في غير مسلم، إذ هو في رواية لمسلم: بأنبجانية مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم، وقال ثعلب: يقال ذلك لكل ما كثف والتف به، وقال غيره: إذا كان الكساء لا علم له فهو أنبجانية، وإن كان له علم فهي خميصة، وقال ابن قتيبة وذكره عن الأصمعي: إنه منبجاني منسوب إلى منبج ولا يقال: أنبجاني، وفتحت الباء

стр. 319

في النسب، لأنه خرج مخرج مخبراني (١) ومنظراني قالوا: وهي أكسية تصنع بحلب ثم تحمل إلى جسر منبج (٢) قال الباجي: وما قاله ثعلب أظهر لأن النسب إلى منبج منبجي، قال القاضي: النسب مسموع، فيه تغيير البناء كثير، فلا ينكر على أئمة هذا الشأن، لكن الحديث المتفق فيه على نقل هذه اللفظة يصحح ما أنكره. و"ألهتني" و "أخاف أن تفتنني": معناهما متقارب وهو: اشتغال القلب بها عن كمال الحضور في الصلاة، وهذا منه ﷺ على سبيل التعليم لنا، إذ هو قلبه منزه عن كل ما يشغله عن الله تعالى. وآنفًا: معناه الساعة، مأخوذ من استأنفت الشيء إذا ابتدأته، واسم أبي جهم هذا: عامر بن حذيفة القرشي العدوي المدني الصحابي (٣) وهو غير أبي جُهَيْم بضم الجيم وزيادة ياء آخر الحروف. ٥٣٠ - كان قرامٌ لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي ﷺ : "اميطي عنّا قِرامَك، فإنه لا تزال تصاويرُه تَعْرض في صلاتي". قلت: رواه البخاري (٤) في الصلاة في: باب إن صلّى في ثوبٍ مصلّبٍ أو تَصاوير هل تَفْسُد صلاته؟. وخرّجه أيضًا في اللباس. قال: "تصاويره تعرض لي في صلاتي" من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس وهذا الحديث مما انفرد به عن الكتب الستة. وأميطي: أي أزيلي. والقرام: قال الجوهري: ستر، فيه رقم ونقوش.

стр. 320

٥٣١ - قال: "أُهديَ لرسول الله ﷺ فرّوج حرير، فلبسه ثم صلّى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين". قلت: رواه البخاري (١) في الصلاة ومسلم في اللباس والنسائي في الصلاة من حديث عقبة بن عامر. تنبيه: ذكر ابن الأثير حديث عقبة هذا في كتاب الصلاة وعزاه للنسائي خاصة، وهو وهم، فإنه ثابت في الصحيحين بهذا اللفظ والله أعلم. (٢) قوله فَرُّوج حرير بفتح الفاء وتشديد الراء، ويقال: بتخفيفها أيضًا وهو القباء الذي فيه شق من خلفه، قال النووى: وتخفيف الراء غريب ضعيف قال: وهذا اللبس المذكور في هذا الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال. (٣) من الحسان ٥٣٢ - قلت: يا رسول الله إني رجل أصيد أفَأُصلِّي في القميص الواحد؟ قال: "نعم وأزرره ولو بشوكة". قلت: رواه أبو داود والنسائي (٤) بمعناه كلاهما في الصلاة من حديث سلمة بن الأكوع، قال ابن الأثير: وفي كتاب أبي داود حاشية، قال: كان بخط المقدسي أَصْيَدُ وليس بمعروف، قال: وهو الذي في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها.
следующие страницы →