стр. 701
باب أفضل الصدقة
من الصحاح
١٣٨٠ - قال رسول الله ﷺ : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول".
قلت: رواه البخاري (١) والنسائي كلاهما في الزكاة، وأعاده البخاري في النفقات من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ولم يخرج مسلم منه إلا قوله: "وابدأ بمن تعول".
قوله ﷺ : "ما كان عن ظهر غنى" قال في النهاية (٢): أي ما كان عفوا قد فضل عن غِنى، وقيل: أراد ما فضل عن العيال، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعًا للكلام وتمكينًا، كأنّ صدَقَته مُستَنِدة إلى ظَهْر قوي من المال.
ومعنى: وابدأ بمن تعول، وهو بفتح التاء وضم العين المهملة، أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك، فإن فضل شيء فليكن للأجانب، يقال: عال الرجل يعول إذا أكثر عياله، قاله ابن الأثير، واللغة الجيدة: أعال يعيل. (٣)
١٣٨١ - قال ﷺ : "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الإيمان. وفي المغازي وفي النفقات، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث عبد الله بن يزيد عن أبي مسعود، ورواه الدرامي في الاستئذان. (٤)
١٣٨٢ - قال ﷺ : "دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت