← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 17064

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Полный текст (907 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قال الشيخ الرهوني: كان عالما بالتفسير والحديث والفقه والأصول والكلام والتصوف ذا دين متين وتؤدة عظيمة وهدي حسن، منقبضا عن السلطان زاهدا في عطاياه (١). توفي بمراكش يوم الاثنين الثالث عشر من رمضان سنة مائتين وألف ودفن عند الغروب بالموضع المسمى القصور. (٢) له: حاشية على الجلالين حاشية على تفسير البيضاوي وله أيضا: حاشية على مختصر خليل، حاشية على شرح ميارة للتحفة. ١٦٠ - محمد بن الحسن بن العربي بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفلالي (٣) فقيه مالكي باحث من رجال العلم والحكم، من المالكية السلفية في المغرب. من أهل فاس ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف. سكن مكناسة ووجدة والرباط ودرَس ودرّس في القرويين. وأسندت إليه سفارة المغرب في الجزائر (١٣٢١ هـ - ١٣٢٣ هـ) وولي وزارة العدل فوزارة المعارف في عهد (الحماية) الفرنسية، وتولى رئاسة المجلس العلمي ورئاسة الاستئناف في المجلس الشرعي الأعلى ورئاسة عدة وفود إلى الخارج، ونفر منه جماعة من الكبار وابتعدوا عنه، حتى قال فيه محمد البشير الإبراهيمي الجزائري من أرجوزة: وهذه صواعق من حجوي ... مرسلة على الفقيه الحجوي! وقد زار تونس وألقى فيها محاضرة في جامع الزيتونة حول التجديد وندد بالصوفية (٤) وعزل ثم توفي بالرباط في إحدى المستشفيات عشية يوم الأحد

стр. 282

فاتح ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بفاس. ولم يحضر جنازته أحد بعد ما امتنع الحزابون من القراءة عليه، وهجر أهلها المسجد المجاور لتربته، فنقلته حكومة المغرب (في عهد الاستقلال) إلى مكان مجهول بفاس. له: مجموع أوله تفسير القرآن أو ماصح عن الرسول ﷺ . (١) تفسير الآيات العشر الأولى من سورة قد أفلح. تفسير سورة الإخلاص. (٢) وله أيضا: الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، ثلاث رسائل في الدين، المحاضرة الرباطية في إصلاح تعليم الفتيات في الديار المغربية، التعاضد المتين بين العقل والعلم والدين: محاضرة، ومثلها: مستقبل تجارة المغرب، النظام في الإسلام، الفتح العربي لإفريقيا الشمالية: مختصر العروة الوثقى ذكر فيه شيوخه ومن اتصل بهم. ١٦١ - محمد الأمين بن الحسين الشنقيطي (٣) معاصر من المشتغلين بالتفسير ولد في موريتانيا سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف. حفظ القرآن صغيراً على عمه الشيخ عمر بن الحسين وأخذ إجازتين في قراءة الإمام نافع، بروايتي قالون وورش، إحداهما على عمه الشيخ الحسن بن أحمد بن الحسين، والثانية على الشيخ سيدي المختار بن محمد بن عبدي، ثم تنقل بين مشاهير علماء المنطقة في طلب العلم ولازم كلا من الشيخ الحاج بن السالك بن فحف، والشيخ الإمام بن المانه. ودرس في العقيدة الأشعرية إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة، وفي الفقه: منظومة ابن عاشر، ومختصر خليل، وفي النحو والصرف: ألفية ابن مالك، والآجرومية ولامية الأفعال. وبعد هذه الدراسة سافر لأداء مناسك الحج عام ١٣٧٩ هـ ثم طاب له

стр. 283

المقام بجوار الحرمين الشريفين، ورغب في الاستفادة من علم الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، فلازمه ودرس عليه في التفسير، وأصول الفقه، وهو واحد من طلبته الذين قاموا بكتابة أضواء البيان وتبييضه، وهو أخص تلاميذ الشيخ. والتحق بالجامعة الإسلامية، وحصل منها على الإجازة العالية (الليسانس) من كلية الشريعة، والماجستير من كلية القرآن قسم التفسير. وقد زار موريتانيا عدة مرات منها المرة التي ترأس فيها الوفد الذي سافر إليها للدعوة والإصلاح المكون من طلاب الشيخ الأمين. وهو الآن مدرس مادة التفسير في الجامعة الإسلامية. له: دراسة وتحقيق لجزء من تفسير ابن المظفر السمعاني من سورة الشورى إلى نهاية النجم. رسالة الماجستير. ١٦٢ - محمد عمر بن عبد الله بن سيدي الأمين حويه الجكني الشنقيطي (١) معاصر من المشتغلين بالتفسير. ولد في موريتانيا سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف. حفظ القرآن في صغره وأخذ فيه سنداً في قراءة الإمام نافع بروايتي قالون وورش ودرس العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والنحو واللغة العربية وأثناء هذه الدراسة قرأ بعض مؤلفات الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار المفسر، وتأثر بها وسافر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج وطلب العلم، وبعد قدومه عليها اتصل بالشيخ محمد الأمين، فدرس عليه في التفسير والعقيدة والمنطق، والتحق بالجامعة الإسلامية وحصل منها على الإجازة العالية (الليسانس) من كلية الشريعة، ثم انتقل إلى مكة المكرمة والتحق بالدراسات العليا في جامعة أم القرى، قسم الكتاب والسنة، وتحصل على الماجستير والدكتوراه. ومن شيوخه غير الأمين الشنقيطي عبد العزيز بن باز وعبد المحسن العباد وعبد اللطيف القصيمي ومحمد المختار الشنقيطي وأبو بكر الجزائري وحماد الأنصاري ومحمد أمان الجامي.

стр. 284

وأما تلاميذه فكثر منهم أبو أيوب محمد العواجي وملفي الصاعدي وعادل الجهني وغيرهم. قال عنه الدكتور محمد أبو شهبة الذي أشرف عليه في رسالتي الماجستير والدكتوراه: إن مستواه العلمي أعلى من هاتين المرحلتين. وقد زار موريتانيا عدة مرات للدعوة إلى الكتاب والسنة وعقيدة السلف الصالح، وهو الآن أستاذ بالدراسات العليا في قسم التفسير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقد أشرف على وناقش عدة رسائل علمية في التفسير وغيره. له: الخمر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة الماجستير. الأسس العقدية التشريعية الأخلاقية كما تصورها سورة النجم: رسالة الدكتوراه. وبحوث تفسيرية لم تنشر: تفسير قوله تعالى ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ (١) تفسير قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ (٢) الآيات التي ورد نزولها قبل حكمها والعكس. وله أيضا: القول المفيد على عبيد ربه المجيد: شرح الآجرومية، بحث في حكم الحج والاعتمار. ١٦٣ - محمد الطيب (وقيل: محمد بن الطيب) بن عبد المجيد بن عبد السلام المالكي أبو عبد الله ابن كيران (٣) فقيه مالكي حافظ محدث مشارك في عدة علوم من أهل فاس ولد بها سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف أخذ عن عبد القادر بن شقرون وجسوس ومحمد الهواري ومحمد البناني والتاودي وغيرهم. ومن تلاميذه حمدون ابن الحاج السلمي المرداسي المفسر وعبد القادر الكوهن ومحمد الشاوي والعربي الزرهوني والمولى السلطان سليمان وابن عجيبة المفسران وجماعة. توفي بالشهدة في محرم سنة سبع وعشرين ومائتين قال مخلوف: ألف تآليف مختلفة الأوضاع مفيدة.

стр. 285

ومن تآليفه: تفسير القرآن العظيم: من سورة النساء إلى قوله تعالى في سورة غافر ﴿ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع﴾ (١) تفسير الفاتحة تفسير سورة البقرة لم يكملها تقييد على البسملة والحمدلة تفسير قوله تعالى ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله﴾ (٢) متعلق الجار والمجرور في البسملة. (٣) وله أيضا: شرح الحكم، شرح السيرة، شرح ألفية العراقي، شرح على توحيد المرشد المعين، شرح الصلاة المشيشية، رد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، نظم في المجاز والاستعارات وغير ذلك. ١٦٤ - محمد بن الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي (٤) عالم إسلامي أديب باحث، يقول الشعر، من أعضاء المجمعين العربيين بدمشق والقاهرة. ولد في نفطة من بلاد تونس سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، وانتقل إلى تونس مع أبيه، تخرج في جامع الزيتونة، ودرس فيه على أساتذة منهم سالم بو حاجب وعمر بن الشيخ ومحمد النجار ومصطفى رضوان، ومحمد المكي بن عزوز. وأنشأ مجلة السعادة العظمى، وولي قضاء بنزرت واستعفي وعاد إلى التدريس بالزيتونة وعمل في لجنة تنظيم المكتبتين العبدلية والزيتونية وزار الجزائر ثلاث مرات، ويقال: أصله منها. رحل إلى دمشق ومنها إلى الآستانة وعاد إلى تونس فكان من أعضاء لجنة التاريخ التونسي، ثم انتقل إلى المشرق فاستقر في دمشق مدرسا في المدرسة السلطانية قبل الحرب العامة الأولى. وانتدبته الحكومة العثمانية في خلال تلك الحرب إلى برلين، مع الشيخ عبد العزيز جاويش وآخرين، ونشر بعد عودته

стр. 286

إلى دمشق سلسلة من أخبار رحلته، في جريدة (المقتبس) الدمشقية. ولما احتل الفرنسيون سورية انتقل إلى القاهرة فعمل مصححاً في دار الكتب، ثم تقدم لامتحان (العالمية) الأزهرية فنال شهادتها. ودرس في الأزهر. أنشأ جمعية الهداية الإسلامية وتولى رئاستها وتحرير مجلتها. وترأس تحرير مجلة نور الإسلام الأزهرية، ومجلة لواء الإسلام. أختير عضوا في هيئة كبار العلماء ثم عين شيخاً للأزهر في أواخر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ثم استقال. وكان هادئ الطبع وقوراً، خصص قسماً كبيراً من وقته لمقاومة الاستعمار، وانتخب رئيساً لجبهة الدفاع عن شمال أفريقية في مصر. توفي بالقاهرة في الثاني عشر من رجب سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف. ودفن بوصية منه في تربة صديقة أحمد تيمور باشا. له: ردود تتعلق بالتفسير تدل على تعمقه فيه ومن ذلك رده المفحم على أحد المتطفلين على التفسير في مقال بإحدى المجلات ورده على صاحب مقال التشريع المصري وصلته بالفقه الإسلامي الذي قام فيه بتحريف آيات الحدود ورده على صاحب كتاب الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن وغير ذلك. (١) وله تآليف منها: بلاغة القرآن. مطبوع وله أيضا: حياة اللغة العربية، الخيال في الشعر العربي، مناهج الشرف، الدعوة إلى الإصلاح، طائفة القاديانية، مدارك الشريعة الإسلامية، الحرية في الإسلام: محاضرة، نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم، نقض كتاب في الشعر الجاهلي، خواطر الحياة: ديوان شعر، محمد رسول الله، السعادة العظمى، تونس وجامع الزيتونة. ١٦٥ - محمد بن خلفة بن عمر الوشتاتي المالي أبو عبد الله الأُبّي (٢)

стр. 287

محدث، حافظ، فقيه مالكي، مفسر، ناظم، قاض وفد صغيرا إلى الحاضرة التونسية، ونزل بمدرسة التوفيق. وقرأ على علماء تونس ولازم الإمام ابن عرفة حتى صار من أعيان أصحابه. وحاز رئاسة العلوم الشرعية بعده. وحج واجتمع بكثير من علماء مصر. وممن أخذ عنه عمر القلشاني وابن ناجي وعبد الرحمن الثعالبي المفسر وغيرهم. وله نظم كثير تظهر عليه كلفة المتفقهين. قال السخاوي: كان سليم الصدر مع مزيد تقدم في العلوم. (١) ووصفه ابن حجر بالأصولي عالم المغرب في المعقول. (٢) وتولى عدة وظائف شرعية منها إمامة جامع التوفيق والخطبة به. وتولى القضاء بالوطن القبلي ثم الفتوى بالحاضرة أيام الأمير أبي فارس عزوز، وأقام عليها إلى آخر حياته. مات عن سن عالية بتونس في خلال سنة سبع وعشرين وثمانمائة وقيل في التي بعدها. له: تفسير القرآن: وهو عبارة عن تقييد لمجالس تفسير شيخه ابن عرفة وهو أكمل رواياته ويقع في ثمانية أسفار وقيل عشرة أسفار. (٣) وله أيضا: إكمال إكمال المعلم لفوائد صحيح مسلم في الحديث أكمل

стр. 288

به إكمال المعلم الذي وضعه القاضي عياض على "المعلم " للإمام المازري الشارح الأصلي لمسلم، شرح على المدونة. ١٦٦ - محمد بن سحنون (عبد السلام) بن سعيد بن حبيب أبو عبد الله التنوخي (١) الإمام ابن الإمام الفقيه الحافظ النظار المالكي. مولده بالقيروان سنة اثنتين ومائتين. نشأ بين يدي أبيه سحنون. وعنه أخذ العلم وعليه معتمده. وروى عن موسى بن معاوية الصمادحي وعبد العزيز بن أبي يحيى المدني، ورحل إلى المشرق فحج ولقي علماء مصر والحجاز مثل سلمة بن شبيب وابن كاسب وأبي مصعب الزهري. روى عنه خلق كثير منهم ابن القطان وأبو جعفر ابن زياد وغيرهما. قال الخشني: كان في مذهب مالك من الحفاظ المتقدمين وفي غير ذلك من المذاهب من الناظرين المتصرفين. وكان كثير الوضع للكتب، غزير

стр. 289

التأليف. (١) يحكى أنه لما تصفح محمد بن الحكم كتابه (الجامع) وكتاب ابن عبدوس قال في كتاب ابن عبدوس: هذا كتاب رجل أتى بعلم مالك على وجهه - أو كما قال - وقال في كتاب ابن سحنون: هذا رجل سبح في العلم سبحا. وذكر للقاضي إسماعيل بن إسحاق مرة ما ألفه العراقيون من الكتب فقال: عندنا من ألف في الجهاد عشرين جزءا، وهو محمد بن سحنون، يفخر بذلك على أهل العراق. وتمت له رئاسة العلماء في القيروان وعاش منظورا إليه بعين الإجلال والاحترام من الخاصة والعامة إلى أن انتشرت كتبه في المغرب والأندلس. وتداولها طلاب العلم ورواته في هذه الأمصار. توفي سنة ست وخمسين ومائتين. له: أحكام القرآن. (٢) وله أيضا: الجامع، آداب المتناظرين، كتاب الإباحة، كتاب الأشربة، غريب الحديث، الإمامة، الإيمان والرد على أهل الشرك، كتاب التاريخ، تحريم النبيذ، تفسير الموطأ، الحجة على القدرية، الحجة على النصارى، الرد على أهل البدع، الرد على الشافعي وأهل العراق، وهو كتاب الجوابات، الرد على الفكرية، طبقات العلماء، رسالة فيمن سب النبي ﵇، المسند في الحديث، الورع. ١٦٧ - محمد بن سعيد بن محمد بن عثمان الأندلسي أبو عبد الله الرُّعَيني الفاسي (٣) فقيه مالكي رحالة عالم بالحديث مشارك في بعض الفنون أندلسي الأصل ولد سنة خمس وثمانين وستمائة بفاس. (٤) روى عن نحو ستين شيخا

стр. 290

من أهل المشرق والمغرب، منهم عبد الرحمن الجزولي والمشذالي وأبو حيان وابن رشيد وابن سيد الناس وابن خليل السكوني وغيرهم. أخذ عنه ابن الأحمر وأبو زكريا السراج وغيرهما. قال المكناسي: نسخ بخطه كتبا تزيد على المائة وخمسين دون تآليفه. (١) توفي بمدينة فاس سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وقيل تسع وسبعين. له: تفسير سورة الكوثر وله أيضا: تحفة الناظر ونزهة الخواطر في غريب الحديث، الجامع المفيد، الرحلة، المغرب في جملة من صلحاء المشرق والمغرب، القواعد الخمس، المقامات وشرحها، الوعظ والشعر، وغير ذلك. - محمد بن سعيد اليدالي (٢) - محمد بن سليمان الروداني (٣) ١٦٨ - محمد بن سيدي بن حبيب الجكني الشنقيطي (٤) معاصر من المشتغلين بالتفسير ولد في موريتانيا سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف حفظ القرآن وأخذ فيه سندا في قراءة نافع درس العلم في بلاده ثم قدم مكة للحج فاستقر في المملكة العربية السعودية وطلب العلم على مشايخها ومنهم شيخه في بلاده وابن عمه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المفسر الذي درس عليه تفسير القرآن وأصول الفقه وغيرهما، والتحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مواصلا دراسته بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلاميةوواصل حتى حصل على الدكتوراه. وممن أخذ عنهم غير الشيخ الأمين في بلاده محمد المصطفى ولد سيدي يحيى وسيدي جعفر ولد ديدي وأما في الجامعة فمنهم محمد المختار الشنقيطي وعبد المحسن العباد وحماد الأنصاري وغيرهم. وهو يعتبر من أبرز تلاميذ الشيخ الأمين الشنقيطي وهو المقدم لمناظرة

стр. 291

الأشاعرة الوافدين من موريتانيا إلى المملكة، وقد سافر إلى موريتانيا ضمن أربعة من طلاب الشيخ للدعوة إلى العقيدة السلفية هناك. وأما تلاميذه فهم كثر وقد أخبرني أنه لايحفظ أسماءهم وقد عرفت منهم عبد العزيز الحربي وخالد بن علي الغامدي وفيصل بن جميل غزاوي ويحيى بن حسن زمزي وغازي بن بنيدر العمري وسالم بن غرم الله الزهراني. وهو الآن أستاذ في قسم الدعوة بجامعة أم القرى. وله مؤلفات مطبوعة: الدعوة إلى الله في سورة إبراهيم الخليل: رسالة الماجستير: رسالة الماجستير البيان والتعربف بما في القرآن من أحكام التصريف: بحث لغوي. كما كان من المعاونين للشيخ الأمين في مقابلته لتفسيره أضواء البيان وممن كان يكتبه له في حياته ثم شارك الشيخ عطية سالم في إكمال الكتاب في التبييض والتصحيح والمراجعة والمناقشة (١). ومنها: رسالة الدكتوراه: منهج الرسول ﷺ في دعوته لأهل الكتاب، نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٦٩ - محمد بن سلامة أبو عبد الله التونسي (٢) فقيه، واعظ، تولى إمامة جامع الزيتونة والخطابة به سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة ولم يدم بها إلا عاما واحدا. قال عنه مخلوف: الفقيه المفسر الواعظ (٣). توفي في جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعمائة. له: تفسير القرآن: مشهور باسمه. (٤)

стр. 292

١٧٠ - محمد بن صالح بن مجدي بن مَلُوكة أبو عبد الله التونسي (١) فقيه مالكي، عالم بالفرائض والحساب. كان والده معروفا بالصلاح فنشأ في حجره وتربى بتربيته في زاويتهم في طرف العاصمة التونسية. ثم انتقل إلى جامع الزيتونة وأكب على التحصيل. لازم جماعة من علمائه كحسن الشريف وإبراهيم الرياحي وأحمد بوخريص. وعنه من لايعد كثرة منهم محمد النيفر وأخوه صالح وأحمد بن أبي الضياف وسالم أبو حاجب وغيرهم. لما أتم دراسته تصدر للتدريس تارة بجامع الزيتونة وأخرى بغيره من المساجد القريبة من زاويته، وأخرى بالزاوية نفسها. عرضت عليه خطط القضاء والفتوى، فأعرض عنها. قال عنه صاحب الإتحاف: وله قدم راسخة في الفرائض والعلوم العقلية كالحساب والهندسة، وله في معارف التصوف ذوق واطلاع ... واختار تعليم القرآن، على أسلوب لم يسبق إليه، فكان التلميذ يخرج من زاويته حافظا للقرآن عارفا بالرسم، عالما بضروريات دينه، وتقويم لسانه بالعربية، حافظا لمتون علمية، ويروض أبدانهم خشية السآمة بالمصارعة والرماية، وتلقف الكرة، وغير ذلك مما يحسن بالرجال .... وكانت وفاته بتونس يوم الجمعة الثامن والعشرين من شوال سنة ست وسبعين ومائتين وألف ودفن بزاويته. له كتب، منها: تفسير سورة الفاتحة وشيء من سورة البقرة. (٢) أسرار فواتح السور. (٣) مرجع اسم الإشارة في قوله تعالى: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ (٤) وله أيضا: الشرح الصغير على الدرة البيضاء: في الفرائض،

стр. 293

الشرح الكبير عليها، لوامع الأسنة في الصلاة على عين الرحمة، والمنة بأسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة. واختصر منها عدة مختصرات أهمها: الأوراد السبعة الممزوجة بأسماء الله تعالى وأسماء حبيبه الأسعد ﷺ ، الغرر الملوكية في الصلاة على خير البرية، الدر الفائق في الصلاة على أشرف الخلائق بأسماء المعز الخالق، مقدمة في المنطق، مقدمة في النحو، مريح المعاني بتحرير المباني وتحقيق المعاني (شرح رسالته المتقدمة في النحو)، شرح جوهرة عبد القادر الجيلاني: في التصوف، فهرسة مروياته وشيوخه، وغير ذلك. ١٧١ - محمد التاودي بن الطالب (ويقال: محمد الطالب) بن محمد بن علي ابن سودة المري أبو عبد الله الفاسي (١) شيخ مشايخ المغرب وفقيه المالكية في عصره من أهل فاس ولد سنة إحدى عشرة ومائة وألف أخذ عن مشيخة فاس ومنهم يعيش الشاوي ومحمد بن عبد السلام بناني وجسوس وأحمد بن مبارك وغيرهم. وعنه الجم الغفير ومنهم أبو العباس أحمد وعبد السلام الدرعي والطيب بن كيران والرهوني والورزازي والزروالي وغيرهم. حج فدرس بالأزهر الشريف بالقاهرة وبالحرمين الشريفين في الحجاز وعاد فكانت له رياسة العلم بفاس والمغرب كله. قال عبد الله كنون: كان مقدماً في كل العلوم لا سيما التفسير والحديث والفقه والتصوف والكلام والمنطق والأصول. (٢) وقال عبد السلام ابن سودة: لم يبق أحد بالمغرب ينتمي إلى العلم إلا وله عليه منة إما أخذ عنه مباشرة أو بواسطة أحد تلاميذه. (٣) له ترجمة واسعة

стр. 294

جمعها أبو الربيع الحوات في تأليف سماه " الروضة المقصودة في مآثر بني سودة " (١) توفي بفاس آخر سنة تسع ومائتين ودفن مع بداية السنة التالية بزاويته الكائنة بحومة زقاق الحجر. له: تحفة الأخيار بأخبار في آي وأذكار. (٢) وله أيضا: زاد المجد الساري حاشية على البخاري، وتعليق على صحيح مسلم، وحاشية على سنن أبي داود، شرح الأربعين النووية، فهرسة صغرى وكبرى وغير ذلك. ١٧٢ - محمد المهدي بن الطالب بن سودة أبو عيسى (٣) فقيه مالكي مفسر من كبار الحفاظ ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف أخذ عن أعلام منهم اليازمي وعلي قصارة ومحمد الفلالي وعبد القادر الكوهن وغيرهم. وعنه الكثير ومنهم جعفر الكتاني. توفي يوم الخميس رابع رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين وألف له: هداية المنان الكبرى على السبع المثاني الرائقة الألفاظ المهذبة المعاني وهو تفسير سورة الفاتحة على طريقة الصوفية. (٤) وله أيضا: حواش على مختصر السعد والمحلي والسلم والخرشي، ورسالة مطولة في تنظيم الجيش وتقاييد كثيرة. ١٧٣ - محمد بن الطالب أبي بكر بن علي بن الولاتي المحجوبي الشنقيطي (٥) قال البرتلي: كان من العلماء النجباء الأذكياء، الأدباء الأتقياء، جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث وفقه وأصول ونحو ولغة. ولد في السابع بعد المائة والألف. كان عارفا بعلم أصول الدين متفننا حصل العلوم كلها كلاما

стр. 295

وحديثا وأصولا وفروعا ونحوا وأدبا وهو صغير السن. بيته بيت علم وجلالة أبوه وعمه وجده علماء فقهاء ... مكث العلم في بيته نحو تسعين سنة. أفنى عمره في العلم كثير المطالعة ... قل أن ترى كتابا في ولاتة إلا رأيت أثره فيه. لما عجز في مرض وفاته عن إمساك الكتاب كانت تمسكه له زوجته لينظر فيه. توفي في السابع والثلاثين بعد المائة والألف، فعمره نحو ثلاثين سنة. له: عقيدة منظومة في علم أصول الدين تزيد على ثلاثمائة بيت، المنن الإلهية على العقيدة الغلاوية: شرح فيها عقيدة الفقه لمحمد بن أبي بكر بن الهاشمي، فتاوى، شعر. ١٧٤ - محمد بن الطيب بن عبد السلام بن الطيب بن محمد الحسني القادري (١) علامة نسابة مؤرخ من أهل فاس من ذرية عبد القادر الجيلاني ولد بفاس سنة أربع وعشرين ومائة وألف وبها نشأ وتعلم ثم اشتغل بالتدريس والإمامة وولي خطابة جامع الأندلس مدة. أخذ العلم عن جماعة منهم محمد بن عيسى الميسوري وأبو جيدة المشاط ومحمد التاودي وعبد القادر بوخريص وجسوس وابن المبارك والسرغيني. وتخرج به جماعة كان يدرسهم من كتب العلم الألفية ورسالة ان أبي زيد ومخصر خليل وشمائل الترمذي ونخبة ابن حجر ودلائل الخيرات وغيرها. (٢) توفي عشية يوم الخميس الخامس والعشرين شعبان سنة سبع وثمانين ومائة ودفن بروضتهم بالقباب بأعلى حي الجنان بباب الفتوح. له: الفتح والتيسير في آيات التطهير (٣) يعني قوله تعالى ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (٤)

стр. 296

وله أيضا: نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني، والتقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر في أخبار أعيان أهل المائة الحادية والثانية عشر، الإكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج، مواهب التخليص، شرح المرشد المعين، الزهر الباسم. - محمد بن الطيب بن عبد المجيد ابن كيران (١) ١٧٥ - محمد بن الطيب بن محمد بن محمد بن موسى، أبو عبد الله شمس الدين الشرقي الفاسي (٢) المالكي إمام أهل اللغة في عصره محدث. ولد بفاس سنة عشر ومائة وألف وأخذ عن جلة علمائها وكان واسع الاطلاع قوي العارضة. كان له من الشيوخ مايقارب مائة وثمانين شيخا فروى عن أبيه والمسناوي وأبي عبدالله العربي وعبد السلام جسوس وميارة وغيرهم. وهو شيخ الزبيدي صاحب تاج العروس. وأخذ عنه مصطفى الرحمتي وعبد القادر كدك زاده والهلالي وسليمان الأهدل والشمس الجوهري وحمدون البناني وغيرهم. (٣) رحل إلى المشرق فحج ودرس بالحرم النبوي ودخل إلى بلاد الروم والشام ومصر فأخذ عنه خلق كثير. ختم بالمسجد الحرام الصحاح الستة وغيرها من الأصول الحديثية. (٤) عاد إلى المدينة المنورة وأقام بها إلى أن توفي سنة سبعين ومائة. من آثاره الكثيرة: شرح شواهد الكشاف. سمط الفرائد فيما يتعلق بالبسملة والصلاة من الفوائد. وله أيضا: المسلسلات في الحديث، حاشية على شرح القسطلاني على صحيح البخاري، حاشية على الشمائل للترمذي، فيض نشر الانشراح، إضاءة الراموس، شرح كافية ابن مالك، رحلة، وغير ذلك.

стр. 297

١٧٦ - محمد بن عبد الله بن مصالة الفاراري الركلاوي أبو عبد الله ابن عبود المكناسي (١) من مكناسة الزيتون كان نحويا مفسرا لغويا. روى عن أبي إسحق الكمال وأبي جعفر ابن فرتون الحافظين وأجاز لأبي الحسين اليسر ابن عبد الله الغرناطي. قال السيوطي: أسندنا حديثه في الطبقات الكبرى. - محمد بن عبد الله زيتونة (٢) - محمد بن عبد الحي (٣) ١٧٧ - محمد بن عبد الرحمن بن زكري أبو عبد الله المغربي الفاسي (٤) عالم بالعربية والتفسير والحديث والتصوف والأدب من فقهاء المالكية من أهل فاس. فاسي المولد والمنشأ والوفاة. له تآليف تشهد بطول باعه وكثرة اطلاعه. وكان شعوبيا يفضل العجم على العرب وله في ذلك تآليف ورد عليه القادري وغيره. (٥) أخذ عن عبد القادر الفاسي وأحمد بن العربي والمسناوي وميارة الصغير وغيرهم. وعنه محمد جسوس وغيره. قال مخلوف: ولكل من الشيخين عبد المجيد المنالي وأحمد بن عبد السلام بناني تأليف مستقل في التعريف به. (٦) توفي يوم الأربعاء ثامن عشر صفر سنة أربع وأربعين ومائة وألف. له: تفسير سورة الفاتحة. (٧) أجوبة على استشكالات عمر بن عبد السلام لوكس في تفسير الفاتحة. (٨) تفسير سورة الكهف. (٩) تفسير سورة الإخلاص. (١٠)

стр. 298

تفسير لمواضع من القرآن. (١) وله أيضا: شرح ألفية السيوطي المسماة الفريدة، وشرح النصيحة، وشرح الحكم العطائية وشرح الشمائل، وحواشي على البخاري، وشرح الصلاة المشيشية وغيرها. ١٧٨ - محمد بن عبد الرحمن أبي يحيى بن أبي العيش الخزرجي أبو عبدالله التلمساني (٢) مفسر أصولي أديب شاعر من فقهاء المالكية، أصله من أشبيلية بالأندلس ولد ونشأ وتعلم بتلمسان ثم أفتى ودرس، وفتاويه معروفة نقل بعضها الونشريسي في كتابه المعيار. توفي في صفر سنة إحدى عشرة وتسعمائة. له: تفسير القرآن (٣). وله أيضا: تأليف كبير في الأسماء الحسنى. ١٧٩ - محمد بن عبد الرحمن أبي عبد الله الرجراجي (٤) فقيه مالكي مغربي مفسر من علماء القرن الحادي عشر. له: تفسير. فقد ندبه السلطان المنصور السعدي (٩٥٦ - ١٠١٢ هـ) إلى الجمع بين تفسيري البسيلي والسلوي مع شرح مالم يتكلم عليه المفسران من تفسير ابن عرفة ففعل وقد كان هذا التفسير الذي جمعه الرجراجي من محتويات خزانة المنصور. جاء ذكر ذلك في مناهل الصفاء في أخبار الملوك الشرفاء عند ذكر تصانيف المنصور السعدي كما أفاده المنوني. (٥) وفي نزهة الحادي وردت الإشارة لهذا التفسير. (٦)

стр. 299

١٨٠ - محمد بن عبد الرحمن المراكشي (١) فاضل مغربي. قال نويهض: لم أعثر له على ترجمة وافية. له: حذقات القرآن. (٢) ١٨١ - محمد بن عبد السلام بن أحمد بوستة (٣) لغوي من العلماء بالتفسير. من أهل مراكش كان حيا سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف. له: تفسير غريب القرآن. (٤) - محمد بن عبد السلام بن سعيد (٥) ١٨٢ - محمد بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن محمد بن ناصر الناصري الدرعي (٦) آخر حفاظ المغرب العلامة الشهير والرحالة البحاثة. من أهل درعة بالمغرب تعلم بها وسافر إلى فاس فقرأ على علمائها ورحل إلى المشرق مرتين وعلت مكانته عند السلطان المولى سليمان بن محمد فكان إذا حج أرسل معه السلطان أموالا جزيلة لتفريقها على علماء مصر والحرمين الشريفين. أخذ عن عمه أبي المحاسن يوسف والتاودي والبناني والجنوي وغيرهم. وعنه جماعة من أهل المشرق والمغرب منهم ابن كيران ومحمد بن التهامي الرباطي والأمير وغيرهم. قال ابن سودة: ترجمته طويلة. توفي في بلده درعة بالزاوية الناصرية ليلة ثاني عشر صفر سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف. له: الدر النفيس في تفسير القرآن بالتنكيس (٧)

стр. 300

له أيضا: المزايا فيما حدث من البدع بأم الزوايا: رد على ابن عمه رئيس الزوايا في حينه، رحلة صغرى وكبرى، والنوازل، كناش. ١٨٣ - محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني أبو شكيب السجلماسي (١) كاتب عالم بحاثة من المشتغلين بالتفسير. ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف من الهجرة بقرية الغيضة وتسمى أيضا الفرخ من بوادي يفلى بسجلماسة. والهلالي نسبة لجده الحادي عشر أبي عبد القادر هلال وأصلهم من القيروان حيث قدم منها إلى المغرب عبد القادر بن هلال في أواخر القرن التاسع الهجري. حفظ القرآن وهو ابن ثنتي عشرة سنة وقصد الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فطلب عليه العلم وسافر في طلب العلم إلى المغرب فلزم الشيخ محمد بن العربي العلوي الذي أنقذه من الطريقة التيجانية التي كان قد سلكها وسافر للقاهرة واجتمع فيها بالشيخ محمد رشيد رضا وجماعة من السلفيين منهم الشيخ محمد الرمالي والشيخ حسن عبد الرحمن والشيخ العدوي والشيخ عبد العزيز الخولي والشيخ عبد الظاهر أبو السمح وغيرهم ثم انتقل في طلب الحديث للهند وتحصل على الإجازة من الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري مؤلف تحفة الأحوذي وقرأ على الشيخ محمد بن حسين الحديدي الأنصاري اليمني نزيل بهوبال ثم توجه إلى البصرة فلقي الشيخ محمد الأمين الشنقيطي هناك وتزوج ابنته ثم سافر للحجاز وعين مراقبا للمدرسين بالمسجد النبوي ثم عاد للهند مدرسا ثم سافر لجنيف والتقى بالأمير شكيب أرسلان الذي كان سببا في استكماله دراسته الجامعية ببرلين مع التدريس بجامعة بون التي حصل منها على درجة الدكتوراه وانتقل

стр. 301

لبغداد فتحصل على درجة الأستاذية مع التدريس في جامعتها مع حصوله على الجنسية العراقية، ثم عاد للتدريس بجامعة محمد الخامس بالمغرب ومن ثم ذهب للحج فدعاه الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية للتدريس فيها فتم ذلك إلى أن تركها سنة ألف وثلاثمائة وأربع وتسعين من الهجرة للتفرغ للدعوة في المغرب وقد عرض عليه القضاء بوجدة سنة أربعين وثلاثمائة وألف فرفضه. له ديوان شعر ومن شعره السياسي تحية الزعيم رشيد الكيلاني حين هرب من العراق لبرلين: قام العراق بقضه وقضيضه ... خلف الزعيم يثور كالبركان بجنوده بشبابه وشيوخه ... حتى ضعاف الأهل والولدان يفدون بالأرواح حوزة أرضهم ... وزعيمهم من غارة العدوان توفي بالدار البيضاء سنة سبع وأربعمائة وألف. كتب العديد من المقالات وله تآليف عدة منها: الإلهام والإنعام في تفسير سورة الأنعام وله أيضا: الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري (المجلد الأول فقط)، الإسفار عن الحق في مسألة السفور والحجاب، القاضي العدل في حكم البناء على القبور، حاشية على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، الدرر السنية في نقض طريقة التيجانية، تاريخ اللغة السامية، وغيرها. ١٨٤ - محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي أبو عبد الله المالكي (١) الفقيه العالم العمدة الإمام المتفنن من أهل فاس ولد بها في نصف ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وألف. أخذ عن والده واليوسي وابن عم أبيه محمد بن أحمد والزموري وغيرهم. وعنه أحمد بن الحاج والعربي بردلة والمسناوي ومحمد بن عبد السلام بناني وجسوس وغيرهم. قال مخلوف: رحل الناس إليه وانتفعوا به. (٢) قال الزركلي: اشتغل أول

стр. 302

أمره بعلوم العربية، ثم اقتصر على التفسير والحديث. (١) توفي في ثامن وعشرين من رجب سنة ست عشرة ومائة وألف، ودفن عن يسار المحراب بزاوية عم جده عبد الرحمن الفاسي بالقلقليين بفاس. من كتبه: تكميل المرام، شرح شواهد ابن هشام، المباحث الإنشائية في الجملة الخبرية والإنشائية، شرح الطالع المشرق في المنطق، حاشية على مختصر خليل، تحفة المخلصين في شرح عدة الحصن الحصين، تقييد على تنظيم ألقاب الحديث، شرح نخبة الفكر لابن حجر، نظم في التوسل بالصحابة، وتقاييد وفتاوى وغيرها. ١٨٥ - محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الحسني أبو الإقبال الإدريسي الكتاني (٢) عالم بالحديث ورجاله ولد بفاس سنة خمس وثلاثمائة وألف وتعلم بها. أخذ عن والده وعن خاله أبي المواهب وابنه أبي الفضل والأخوين أبي جيدة ومحمد الطاهر ابني الشيخ عبد الكبير الفاسي وغيرهم. وعنه محمد مخلوف وغيره. حج وتعرف إلى رجال الفقه والحديث في مصر والحجاز والشام والجزائر وتونس والقيروان وعاد بأحمال من المخطوطات وكان جمّاعة للكتب. درس عدة كتب في الحرمين والشام منها الفتوحات المكية في ضريح صاحبها بدمشق. (٣) قال ابن سودة: كان يعد من أساطين العلم المبرزين بالمغرب لكنه انحرف سياسيا فقضى على علمه وجاهه ونفسه والأمر لله. (٤) كان موالياً للفرنسيين وجاهر بالبيعة لابن عرفة صنيعتهم بعد إبعاد السلطان محمد الخامس

стр. 303

إلى مدغشقر، ولما استقل المغرب وعاد السلطان إلى بلاده كان عبد الحي في باريس فاستمر إلى أن مات بها فجر يوم الجمعة ثامن وعشري ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وقيل ثمان وثمانين ودفن بروضة الجالية المسلمة بباريس. له مائة وثلاثون مصنفا (١) منها: مجلي أسرار الفرقان (٢) في قوله تعالى ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ (٣) وله أيضا: فهرس الفهارس، اختصار الشمائل، التراتيب الإدارية، ثلاثيات البخاري، لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية وغير ذلك. ١٨٦ - محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد أبو الفيض وأبو عبد الله الحسني الإدريسي الكتاني (٤) مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب وشقيق محمد عبد الحي المتقدم صاحب فهرس الفهارس. فقيه متفلسف متصوف محدث مفسر (٥) متكلم من أهل فاس. ولد سنة تسعين ومائتين وألف. انتقد علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى قبح الاعتقاد وشكوه إلى السلطان عبد العزيز بمراكش، وزادوا فاتهموه بطلب الملك، فرحل إلى مراكش، وأظهر براءته مما عزي إليه وأقام فيها زمنًا ثم أذن له بالرجوع إلى فاس فعاد ولما أراد أهلها عقد البيعة للسلطان عبد الحفيظ تولى الكتاني إملاء شروطها وفيها تقييد السلطان بالشورى فحقدها السلطان عليه، فساءت حاله وضاقت معيشته فخرج من فاس سنة قاصدًا بلاد البربر، ومعه جميع أسرته من رجال ونساء، فأرسل السلطان الخيل في طلبه وأعيد بالأمان، فلم يلبث أن اعتقل وسجن مصفدًا هو ومن كان معه حتى النساء والصبيان. ثم جلد وسحب إلى "بنيقة" في مشور أبي الخصيصات، من فاس الجديدة فمات فيها.

стр. 304

أخذ عن والده عبد الكبير وغيره. وممن أخذ عنه أخوه عبد الحي ويوسف النبهاني وغيرهما (١). ولمحمد بن محمد السرغيني، كتاب في سيرته سماه: روض الجنان بما لشيخنا أبي عبد الله الكتاني من الخصوصية والعرفان. توفي قتيلا تحت ضرب السياط بأمر من المولى عبد الحفيظ يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ربيع الثاني سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف (٢). له: شرح البسملة. (٣) الفص المختوم في التفسير. (٤) الكشف والبيان (٥) في قوله تعالى ﴿ماكنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ (٦) وله أيضا: اللمحات القدسية في متعلقات الروح بالكلية، والمواقف الإلهية في التصورات المحمدية، حياة الأنبياء، ومجموعة قصائد الكتاني، الكمال المتلالي والاستدلالات العوالي، وغيرها. ١٨٧ - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي (٧) أبو عبد الله التلمساني (٨) مفسر، فقيه مالكي، من أهل تلمسان نشأ بها. قال عنه مخلوف: خاتمة الأئمة المحققين والعلماء العاملين مع البراعة والتفنن في العلوم والصلاح والدين المتين. (٩) اشتهر بمناوأته لليهود وهدمه كنائسهم في توات (بقرب

стр. 305

تلمسان) وكانت له معهم مشاحنات ورحل إلى السودان واجتمع بسلطان كنو وكتب له رسالة في أمور السلطنة وارتحل إلى بلاد التكرور، لنشر أحكام الشرع وقواعده والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أخذ عن الثعالبي والسنوسي ويحيى بن بدير وغيرهم. وعنه جماعة كالفقيه أيد أحمد والعاقب الإنصمني وعبد الجبار الفجيجي وغيرهم. وقع بينه وبين السيوطي نزاع في علم المنطق. توفي في توات سنة تسع وتسعمائة. ويقال: إن بعض ملاعين اليهود مشى لقبره فبال عليه فعمي مكانه. (١) له كتب، منها: البدر المنير في علوم التفسير. تفسير الفاتحة. وله أيضا: التعريف بما يجب على الملوك، تاج الدين فيها يجب على الملوك والسلاطين، أحكام أهل الذمة، شرح مختصر خليل سماه مغني النبيل، مفتاح النظرة: في علم الحديث، منح الوهاب: منظومة في المنطق، له شرح عليها سماه: إمناح الأحباب من منح الوهاب، وله نظم، منه قصيدة عارض بها البردة، وغير ذلك. ١٨٨ - محمد بن أبي مروان عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد أبو عبدالله المرجاني (٢) مفسر فقيه مالكي. أصله من تونس ولد سنة أربع وعشرين وسبعمائة. سكن الإسكندرية ثم نزل مكة. قال ابن حجر: كان خيرا صالحا صاحب عبادة ومعرفة بالفقه وعناية بالتفسير وكان يعرف علم الحرف (٣). توفي بمكة في شوال سنة إحدى وثمانين وسبعمائة. ١٨٩ - محمد بن عثمان بن محمد أبو عبد الله النجار (٤) فقيه مالكي أصولي محدث مفسر. من أهل تونس ولد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف. تعلم بجامع الزيتونة ودرّس وأسندت إليه خطة العدالة

стр. 306

ثم الفتوى واستمر إلى أن توفي. درّس تفسير البيضاوي وبلغ فيه سورة آل عمران. أخذ عن والده ومحمد النيفر وأخيه صالح وعاشور ومحمد الطاهر بن عاشور ومحمد البنا وغيرهم. أخذ عنه مخلوف وغيره. قال مخلوف: كان عالما بالأنساب وتراجم المؤلفين متبحرا في العلوم النقلية إماما في العلوم العقلية. (١) توفي في الخامس والعشرين من رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. له: تقريرات على تفسير البيضاوي. وله أيضا: مجموعة إملاءات على أمهات أحاديث البخاري، الفتاوى، بغية المشتاق في مسائل الاستحقاق، مصنف في رؤية الهلال، مصنف في شرح حديث "لا عدوى". ١٩٠ - محمد المختار بن علي بن أحمد السوسي الألغي الدرقاوي (٢) من الأدباء المؤرخين الشعراء المشاركين في كثير من الفنون. ولد في إلغ (٣) في شهر صفر سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف. نشأ بها وتعلم الدراسة الأولية فيها، وانتقل إلى مراكش لاستكمال الدراسة بها ثم إلى رباط الفتح. أخذ العلم عن أبي شعيب الدكالي الصديقي المفسر وعبد الله الإلغي وأحمد أبو مسعود البونعماني والطاهر الإفراني ومحمد الدباغ ومحمد عمر السرغيني ومحمد بن أبي بكر السرغيني وأبي شعيب الشاوي وغيرهم. أخذ عن الدكالي بعض الأحزاب من تفسير كلام الله المبين وغير ذلك. عاد إلى مراكش وأنشأ بها مدرسة، واشتغل بالتدريس وكان من الوطنيين الذين ساهموا في تأسيس بعض الجمعيات الوطنية فنفي أكثر من مرة حتى عين في أول حكومة مغربية وزيرا للأوقاف ثم عين وزيرا عضوا في مجلس التاج إلى أن توفي. حج إلى بيت الله الحرام وزار تونس عضوا في جمعية أحباس الحرمين الشريفين. له مؤلفات منها: تقييدات على تفسير الكشاف للزمخشري. وله أيضا:

стр. 307

سوس العالمة، المعسول، خلال جزولة، إلغ قديما وحديثا، الإلغيات، من أفواه الرجال، الترياق المداوي في أخبار سيدي الحاج علي الدرقاوي، الصالحون المتبرك بهم من سوس، أخلاق وعادات سوسية، وغيرها. ١٩١ - محمد (المدني أو) ابن المدني بن أبي الحسن علي بن جلون أبو عبد الله الكومي الفاسي (١) قاض باحث محدث مفسر من أهل فاس ولد سنة أربع وستين ومائتين وألف. أخذ عن والده وجعفر الكتاني ومحمد كنون والمهدي بن الطالب وابن سودة وغيرهم. وعنه محمد بن جعفر الكتاني وغيره. ولي قضاء الصويرة مدة (٢). توفي شابا في منتصف ليلة الرابع عشر من ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين، ودفن بروضة أولاد ابن جلون بالقباب خارج باب الفتوح. (٣) قال مخلوف: له تآليف مفيدة. (٤) منها: نزهة ذوي العقل السليم في بعض علوم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (٥) خواص الآي والسور. وله أيضا: الطرفة في البرهان علىحدوث العالم، حديقة الأزهار في التحذير من تعاطي علم الكيمياء والتنجيم والحروف، رسالة في الصحابة الذين غير المصطفى ﷺ أسماءهم، وتقاييد وطرر كثيرة على حواشي كتبه، وغير ذلك. ١٩٢ - محمد بن علي بن العابد أبو عبد الله الأنصاري الفاسي ثم الأندلسي (٦)

стр. 308

باحث، مؤرخ أديب لغوي مفسر من شعراء المغرب. أصله من مدينة فاس. نشأ وتعلم بها. سكن غرناطة، في حدود سنة ثلاثين وستمائة فاشتهر. أخذ بفاس عن أحمد بن القاسم بن البقال الأصولي وأبي عبد الله بن البيوت المقري وأبي الحسن الحرالي وغيرهم. قال لسان الدين ابن الخطيب: نسخ الدواوين الكبار وضبط كتب اللغة وقيد على كتب الحديث. كان إماما في الكتابة والآداب واللغة والإعراب والتاريخ والفرائض والحساب والبرهان، عارفا بالسجلات والتوثيق، أربى على المتقدمين والفحول في نظم الشعر وحفظه، حافظا مبرزا، درس الحديث، لم يفتر قط من قراءة أو درس أو نسخ أو مطالعة ليله ونهاره، ولم يكن في وقته مثله. (١) ومن نظمه: طرقت تتيه على الصباح الأبلج ... حسناء تختال اختيال تبرج في ليلة قد ألبست بظلامها ... فضفاض برد بالنجوم مدبج (٢) مات بغرناطة في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وستمائة. له: مختصر تفسير الزمخشري: أزال عنه الاعتزال. وله أيضا: شعر كثير مدون. ١٩٣ - محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم شمس الدين أبو أمامة ابن النقاش الدَّكالي ثم المصري (٣) واعظ، مفسر، نحوي فقيه شافعي. ولد في نصف رجب سنة عشرين - وقيل سنة ثلاث وقيل سنة خمس وعشرين - وسبعمائة. أخذ القراءات عن البرهان الرشيدي، والعربية عن أبي حيان وغيره، وتقدم في الفنون وحفظ الحاوي وكان يقول: إنه أول من حفظه بالقاهرة. قال ابن كثير: كان فقيها نحويا شاعرا واعظا، له يد طولى في فنون،

стр. 309

وقدرة على السجع. وكان يقول: الناس اليوم رافعية لا شافعية، ونووية لا نبوية. وقال الصفدي: قدم دمشق فأكرمه السبكي وعظمه، وصحب الأمراء، ثم صحب الناصر حسنا إلى أن أبعده عنه الهرماس بسبب أنه أفتى فتيا يخالف مذهب الشافعي، فشنع عليه الهرماس، وعقد له مجلس بالصالحية بحضرة القاضي عز الدين ابن جماعة ومنع من الفتيا. مات بالقاهرة في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبعمائة عن تسع وثلاثين. له: السابق اللاحق: وهو تفسير مطول جدا التزم فيه أن لاينقل حرفاً من تفسير أحد ممن تقدمه. قال الصفدي: وكانت طريقته في التفسير غريبة مارأيت له في ذلك نظيرا. (١) ذكر في أوله أن الحامل له عليه أنه شرع في إلقاء التفسير في الجامع الأزهر في شهر رمضان فأكمله فبلغه أن بعض الناس استقصر علمه فشرع في إملاء تفسير على الفاتحة فأقام فيه مدة طويلة ثم شرع في كتابه السابق اللاحق. (٢) وله أيضا: شرح العمدة، تخريج أحاديث الرافعي، كتاب في الفروق، المذمة في استعمال أهل الذمة، إحكام الأحكام الصادرة من بين شفتي سيد الأنام، شرح التسهيل، شرح الألفية، وله شعر جيد. ١٩٤ - محمد بن علي (يعلى) بن محمد بن وليد بن عبيد أبو بكر وأبو عبد الله ابن الجوزي المعافري (٣) من أهل إشبيلية، وأصله من قرطبة خرج جده محمد منها من فتنة البربر وهو خال القاضي عياض. مولده بسبتة في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة سمع بسبتة من أبي علي بن خالد، ومروان بن سمحون وغيرهما ودخل إلى بلاد أفريقية فدرس على عبد العزيز الديباجي، وروى عنه كتبه وغيرها كان متفننا في العلوم، ومن أهل البلاغة والشعر وله:

стр. 310

يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف ... ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف أبشر بقول الله في آياته ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف توفي يوم الجمعة لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. له: تفسير: قال الداوودي: كتاب حسن، مات قبل إكماله. وله: تصنيف في علم التوحيد. ١٩٥ - محمد بن عمر المغربي القرامسي (١) كان حيا سنة ثلاث وسبعين وألف. له: التعاليق السنية فيما يتعلق بالبسملة والحمدلة والصلاة على خير البرية. (٢) ١٩٦ - محمد يحيى بن عمر المختار بن الطالب عبد الله الشنقيطي الداوودي الحوضي الولاتي (٣) الفقيه العلامة الأصولي المشارك الفهامة. قال عنه مخلوف: خاتمة المحققين وعمدة العلماء العاملين وحيد عصره حفظا وعلما وأدبا. (٤) أخذ عن أعلام منهم محمد باش طبجي وغيره. وعنه أبو العباس الحسني وغيره. رحل وحج ودخل تونس ولقي بها إقبالا واجتمع بجماعة منهم سالم بوحاجب واعترف كل منهما بالفضل لصاحبه. ترجم له تلميذه أبو العباس بن المأمون وله ترجمة في المعسول كما أفاده ابن سودة. توفي في أول رمضان أو أواخر شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف. له عدة تآليف بين مطول ومختصر منها: التيسير والتسهيل لمعرفة أحكام التنزيل (٥) شرح منظومته في الناسخ والمنسوخ وعلوم القرآن. (٦)

стр. 311

وله أيضا: شرح صحيح البخاري، رحلة حجازية. ١٩٧ - محمد بن عمر بن محمد بن أحمد القصيبي السدويكشي (١) أبو عبدالله ابن أبي ستة المحشي (٢) مفسر إباضي ولد بجربة (٣) سنة اثنتين وعشرين وألف وأخذ العلم عن علمائها. ومنهم عبد الله ابن سعيد السدويكشي. ثم انتقل إلى مصر ولازم حلق الجامع الأزهر والمدرسة الإباضية هنالك وذلك سنة أربعين. طال مقامه بالقاهرة وتخرج عليه جماعة هناك ولقب بينهم بالبدر. رجع إلى بلده جربة سنة ثمان وستين فأقبل على الإفادة والتدريس في جامع بني لاكين وفي مسجده المعروف بأبي ستة بسدويكش وبمسجد القصيبيين بقلالة. كان كثير القراءة، غزير التأليف قل أن يقرأ كتابا أو يقرئه إلا علق عليه حتى لقب بالمحشي. توفي بجربة سنة ثمان وثمانين، وقيل سبع وثمانين. (٤) ومازال ضريحه معروفا بحومة درسغيتن قرب سدويكش. له: حاشية (٥) على تفسير هود بن محكم الهواري الإباضي (٦) وأدركته المنية عند تفسير قوله تعالى ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٧)﴾. (٨) وله أيضا: حاشية على شرح قواعد الإسلام للجيطالي، حاشية على " ترتيب مسند الربيع بن حبيب "، اللمع: حاشية على " كتاب الوضع

стр. 312

" لأبي زكريا الجناوني، حاشية على كتاب البيوع لعامر الشماخي، حاشية على "كتاب السؤالات "، حاشية على شرح "كتاب الجهالات "، حاشية على "كتاب الفرائض " للجيطالي، حاشية على "تبيين أفعال العباد" لأبي العباس بن أبي بكر، حاشية على كتاب الشيخ تبغورين بن عيسى، حاشية كتاب النكاح، حاشية على شرح أبي العباس الشماخي على مقدمة التوحيد، حاشية على شرح "كتاب العدل والإنصاف " للشماخي مات ولم يتمها، حاشية على الموجز في أصول الدين لأبي عمار عبد الكافي، وغيرها. ١٩٨ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن خلف الله بن عبد السلام أبو عبد الله القلشاني (القلجاني) التونسي (١) فقيه مالكي عارف بالتفسير والنحو من أهل تونس ولد سنة سبع عشرة وثمانمائة. ولي قضاء الجماعة بتونس وصرف بأمر السلطان وحج وأقام بالقاهرة وأقرأ فيها الفقه وأصوله والنحو والتفسير. عاد إلى تونس وولي الخطابة بجامع الموحدين ثم صرف (٢). أخذ عن عمه وأبيه وأبي القاسم البرزلي. توفي بتونس في سابع عشر جمادى الآخرة سنة تسعين وثمانمائة. له: فتاوى منقولة في المازونية والمعيار. (٣) ١٩٩ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد أبو عبد الله محب الدين ابن رُشَيد الفهري السبتي (٤) رحالة محدث نحوي لغوي حافظ للأخبار والتواريخ والسير، عارف

стр. 313

بالقراءات، خطيب، مفسر من أهل سبتة ولد سنة سبع وخمسين وستمائة. ودرس بها على أبي الحسين بن أبي الربيع النحوي ثم أخذ عن علماء تونس والأندلس ورحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج، ودخل إفريقية ومصر والشام وأخذ به وبالحجاز عمن لقي من الأئمة وعاد إلى سبتة عن طريق الأندلس سنة ست وثمانين وستمائة فأقام بها حتى سنة اثنتين وتسعين حين دعاه صديقه الوزير أبو عبد الله بن الحكيم إلى غرناطة فانتقل إليها وولي الإمامة والخطابة بجامعها الأعظم ثم قضاء الأنكحة واستمر إلى أن اغتيل الوزير فعاد إلى المغرب وأقام بمراكش وقدم للصلاة والخطبة بجامعها العتيق. ثم استدعاه السلطان أبو سعيد المريني إلى فاس وصار من خواصه بها، وأقام على ذلك إلى أن توفي. وقد ألف فيه عبد الله كنون كتابا سماه ابن رشيد. توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. له: رحلته إلى المشرق المسماة: ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الوجهتين الكريمتين إلى مكة وطيبة، تلخيص القوانين، إفادة النصيح بالتعريف بإسناد الجامع الصحيح، إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب، ترجمان التراجم، وغيرها، وخطب وقصائد وكتب صغيرة كثيرة. ٢٠٠ - محمد بن عيسى أبو عبد الله الجزائري ثم التونسي (١) من الكتاب البلغاء عارف باللغة والتفسير. ولد بمدينة الجزائر سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف ونشأ وتعلم بها ثم انتقل إلى تونس وتولى رئاسة الكتابة العامة بالوزارة الكبرى ثم خطة الإنشاء. أخذ عن حميدة العمالي وغيره. قال في تعريف الخلف: ورسائله تدل على أنه في طبقة عليا من الفهم والعلم. ثم انقطع للعلم إلى أن توفي سنة عشر وثلاثمائة. وقيل: سنة ثلاث. له: الثريا لمن كان بعجائب القرآن حفيا. رسالة في التفسير. (٢)

стр. 314

الماس في احتباك يعجز الجنة والناس في تفسير قوله تعالى ﴿ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾. (١) ٢٠١ - محمد بن أبي غالب بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي المكناسي العياضي أبو يحيى ابن السكاك (٢) قاض مفسر أصولي له اشتغال بالتاريخ. من أهل مكناس ولي قضاء الجماعة بفاس. قال مخلوف: الإمام الفقيه المفسر العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. (٣) ووصفه الونشريسي بالقاضي الإمام العالم المفسر الأصولي. (٤) وقال المكناسي: القاضي الإمام المفسر. (٥) أخذ عن الشريف التلمساني وابن عباد والأبلي وغيرهم. توفي بفاس بعد العشاء الآخرة من ليلة الثلاثاء الثاني عشر من ربيع الأول سنة ثمان عشرة وثمانمائة. له: شرح على شفاء القاضي عياض، نصح ملوك الإسلام بالتعريف بما يجب عليهم من حقوق آل البيت الكرام، تأليف في الأدعية. ٢٠٢ - محمد بن قاسم الأنصاري أبو عبد الله التلمساني الرصاع التونسي (٦) فقيه مالكي عارف بالتفسير والحديث أصله من تلمسان ولد بها. عرف بالرصاع لأن جده الرابع كان يرصع المنابر ويزين السقوف. (٧) وكان أبوه كثير

стр. 315

الإقامة بحاضرة تونس، متردداً على أهل العلم بها. وقدم ولده محمد إلى تونس صغير السن فاعتنى به أبوه، وعرفه على مشاهير علماء الزيتونة وأقبل على طلب العلم بشغف كبير. أخذ عن جماعة من تلامذة ابن عرفة المفسر كالبرزلي والوانوغي وابن عقاب، والعبدوسي والعقباني والأخوين القلشانى: عمر وأحمد. وعنه الشيخ زروق وغيره. ولما أتم مرحلة التعلم انتقل إلى التدريس بمدارس مدينة تونس ومساجدها. وتولى خطة قضاء المحلة ثم قضاء الأنكحة. ثم ارتقى إلى خطة قضاء الجماعة. ولم تطل مدته فيها إذ استعفى من خطته تلك واقتصر على الإفتاء والإمامة والخطابة بجامع الزيتونة. وما زال يفيد الواردين على جامع الزيتونة مفتيا وإماما وخطيبا إلى أن توفي سنة أربع وتسعين وثمانمائة ودفن بمنزله في تونس. له: تفسير القران. ذكره السخاوي وقال: بدأه ولم يتمه. (١) الجمع الغريب في ترتيب آي مغني اللبيب: رتب فيه آي مغني اللبيب على السور ثم فسرها. وله أيضا: الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق ابن عرفة الوافية (شرح حدود ابن عرفة)، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية، التسهيل والتقريب لرواية الجامع الصحيح، تذكرة المحبين في أسماء سيد المرسلين، تحفة الأخيار في فضل الصلاة على النبي المختار، الخمسمائة صلاة على النبي ﷺ ، شرح وصية الشيخ محمد الظريف، رسالة في أسماء الأجناس وأحكامها، رسالة في حكم (لو)، رسالة في صرف اسم أبي هريرة، وغير ذلك. ٢٠٣ - محمد بن أبي القاسم بن رجيح أبو عبد الله الخلوتي الهاملي الجزائري (٢) فقيه مالكي برع في التفسير والحديث والأصول والنحو. ولد في الحامدية قرب حاسي بحبح في شمال الصحراء في الجزائر سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف. تعلم في زاوية علي الطيار وزاوية ابن أبي داود في زواوة

стр. 316

وأسس الزاوية المعروفة بزاوية الهامل. توفي في بويرة الصحاري في طريق عودته من الجزائر العاصمة إلى زاويته سنة خمس عشرة وثلاثمائة. له: الزهر الباسم في ترجمة الإمام محمد بن أبي القاسم. (١) ٢٠٤ - محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام بن جميل أبو عبد الله شمس الدين الربعي التونسي المالكي (٢) فقيه مالكي أصولي مفسر قاض. مولده سنة تسع وثلاثين وستمائة بمدينة تونس. نشأ بها وأخذ الحديث عن علمائها. وبرع في الفقه والتفسير والأصول. انتقل إلى القاهرة، فأخذ عن علمائها مثل أبي المحاسن يوسف بن يوسف بن أحمد ابن محمود الدمشقي اليغموري المعروف بالحافظ، وقاضي القضاه شمس الدين محمد ابن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي. وتولى نيابة الحكم بالحسينية بالقاهرة مدة وتولى قضاء الاسكندرية، ثم عزل ورجع إلى القاهرة فأقام يشتغل بها في العلوم. وصفه ابن فرحون بقوله: كان إماما، مفتيا، فقيها، مفسرا، بارعا في فنونه، أصوليا، عالما، ذا سكون وعفة وديانة، سريع الدمعة. (٣) توفي بالقاهرة في صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة ودفن بالقرافة. له: التنوير مختصر التفسير (٤): اختصر فيه التفسير الكبير للفخر الرازي. (٥) وله أيضا: مختصر الفروق للقرافي، السهل البديع في اختصار التفريع.

стр. 317

٢٠٥ - محمد بن كي الموريتاني (١) له: قاموس أوضح التبيان في تفسير ألفاظ القرآن. ٢٠٦ - محمد - بالفتح - بن مبارك الأزرق التنوخي الأربسي (٢) له: تفسير البسملة. ٢٠٧ - محمد بن محمد بن إبراهيم السفاقسي المغربي (٣) عروضي، فقيه، أصولي، مشارك في بعض العلوم. قدم دمشق وسبق الكلام عنه في ترجمة أخيه إبراهيم. له: المجيد في إعراب القرآن المجيد وهو تفسير عظيم اشترك مع أخيه في تصنيفه كما تقدم في ترجمته. وله أيضا: المورد الصافي في شرح عروض ابن الحاجب والقوافي شفاء الغليل في شرح المقصد الجليل في علم الخليل، وشرح منتهى السؤل والأمل لابن الحاجب في علمي الأصول والجدل. ٢٠٨ - محمد (فتحاً) بن محمد بن أحمد الخصاصي التازي (٤) مفسر مغربي مالكي. من أهل مدينة تازة بالمغرب من الخصاصين الموجودين بها، وولي قضاءها وكان يحكم بالحق زمن الجور. أخذ عن والده وهو عمدته، وأخذ بفاس عن محمد بن المدني كنون ومن في طبقته. (٥) أخذ عنه السلطان المولى عبد العزيز بن الحسن العلوي سلطان مراكش، وكان لايفارقه. توفي بطنجة يوم الأربعاء خامس صفر سنة أربع

стр. 318

وخمسين وثلاثمائة وألف عن سن عالية أكثر من ثمانين سنة. له: تفسير. قال ابن سودة: في عدة مجلدات. (١) - محمد بن محمد بن أحمد النيفر (٢) ٢٠٩ - محمد بن محمد المختار بن أحمد بن أبي بكر أبو عبد الله الأروادي الكنتي (٣) الشنقيطي (٤) فقيه مالكي مؤرخ من شنقيط. كان أبوه معدودا في الأولياء وخلفه ابنه فكان يسمى بالخليفة شنقيط. لزمه سيدي بن المختار بن الهيب عشرين سنة بعد وفاة أبيه. توفي سنة سبعين ومائتين وألف. له تصانيف، منها: لطائف القدسي في فضل آية الكرسي. (٥) ومنها: الطرائف التالدة من كرامات الشيخين الوالد والوالدة، الكوكب الوقاد في فضل ذكر المشايخ وحقائق الأوراد، هدايات الطلاب، جنة المريد، الروض الخصيب بشرح نفح الطيب في الصلاة على النبي الحبيب: لوالده، الجرعة الصافية والنفحة الكافية، جذوة الأنوار في الذب عن مناصب أولياء الله الأخيار. ٢١٠ - محمد المدني بن محمد الغازي بن الحُسني المشيشي (٦) الحسيني العلمي أبو المحاسن الرباطي (٧) من كبار المدرسين للتفسير والحديث في أيامه. مولده في الرباط بالمغرب سنة سبع وثلاثمائة وألف. تلقى مبادئ العلم في مراكش، وأخذ عن

стр. 319

علماء الرباط فتولى رئاسة الاستئناف الشرعي وانزوى في العامين الآخرين من حياته. أخذ عن الدمناتي والقاضي بريطل والقاضي الرباطي وجسوس والمكي البطاوري وأحمد السلوي والدكالي وغيرهم. وعنه ابن سودة وغيره. قال ابن سودة: له اطلاع واسع ومشاركة في جل العلوم من فهم ثاقب وإملاء سلس. (١) توفي بالرباط يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. له تآليف كثيرة مازالت مخطوطة عند أبنائه في الرباط منها: منح المنيحة في شرح نصيحة أهل الإسلام: للكتاني، روائح الزهر في تخريج أحاديث المختصر: لخليل، منار السبيل إلى مختصر خليل بالحجة والدليل، لبنات الإسعاد في بانت سعاد، ديوان: من نظمه، ورسائل ومختصرات وتعليقات. ٢١١ - محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر السوسي المكي أبو عبد الله الروداني (٢) المغربي (٣) محدث مشارك في التفسير والرياضيات والهيئة والنحو والمعاني والبيان من فقهاء المالكية. ولد بتارودنت من قرى السوس الأقصى سنة سبع وثلاثين وألف وتعلم بالمغرب. قال المحبي: كان له في التفسير وأسماء الرجال وما يتعلق به يد طائلة. (٤) رحل إلى المشرق وجاور بمكة والمدينة سنين ثم نفي إلى دمشق فأقام بها. أخذ عن جماعة منهم محمد بن ناصر الدرعي وسعيد قدوره وعيسى السكتاني والأجهوري والشهاب الخفاجي والشوبري والبلباني وغيرهم. وعنه أخذ أحمد بن قاسم البوني وابن سنة الفلاني والمحبي

стр. 320

والحريشي وغيرهم. توفي بدمشق سنة إحدى وتسعين وقيل أربع وتسعين. له تصانيف منها: جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد، صلة الخلف بموصول السلف، تحفة أولي الألباب في العمل بالاسطرلاب، وغير ذلك. ٢١٢ - محمد بن محمد بن الطيب المغربي التافلالتي الأزهري الخلوتي المالكي ثم الحنفي (١) فقيه أصولي محدث باحث مفتي الحنفية بالقدس، من الفضلاء. ولد في المغرب الأقصى، ورحل إلى طرابلس الغرب وتعلم في الأزهر بمصر ودخل دمشق مرارا ثم استقر بالقدس. أخذ عن الملوي والجوهري والطحلاوي والشمس الحنفي وغيرهم. وعنه محمد شاكر العقاد وغيره. قال الكتاني: وهو ممن أفردت ترجمته بالتأليف. (٢) توفي سنة إحدى وتسعين ومائة وألف. له تصانيف. قال المرادي: ناهزت الثمانين. (٣) منها: حسن التبيان في معنى مدلول القرآن. (٤) أسرار البسملة. (٥) وله أيضا: أحاديث البلاد، ماورد في الفصد والحجامة، المولد الشريف، المعراج، الصلح بين المجتهدين، القهوة والدخان، الاستقصا لما صح وثبت في المسجد الأقصى، صخرة البيت المقدس، تحري الإصابة في أوس بن قيظي والد عرابة، الدر الأغلى بشرح الدر الأعلى، ثبت، وله نظم. ٢١٣ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الشغ بن أحمد بن الشغ بن محمد مسلم المسلمي الشنقيطي (٦) قال البرتلي: كان مفسرا للقرآن فقيها نحويا مدرسًا يدرس مختصر الشيخ خليل وألفية ابن مالك. أخذ عن ابني فاضل الشريف وغيرهما. كان
следующие страницы →