أنت الذي يا ربّ قلتَ حروفَه ... ووصفته بالوعْظِ والتبيان
ونَظَمْتَه ببلاغةٍ أزليةٍ ... تكييفُها يخفَى على الأذْهان
وهو المحيطُ بكلِّ شيءٍ عِلْمُه ... من غير إغفالٍ ولا نِسْيان
من ذا يكيِّفُ ذاتَه وصفاتِه ... وهو القديمُ مكوِّنُ الأكوان
سبحانَه ملِكًا على العرشِ استوى ... وَحَوَى جميعَ الملكِ والسطانِ (١)
* * *
وَبَسطتَ فَوقَ الماءِ أرضًا لم تَزَل في الدّائِرات
الكُلُّ في فَلَكٍ يدورُ كما أرَدتَ بِلا انفِلات
لا الماءُ يَطغى، لا، ولا يُخْشَى عَلَيها من أَذاة
سُبحَانَكَ اللهُمَ تُخرِجُ كُلَّ حَيٍّ من مَمَات
يا مَنْ إذا قَدْ قُلتَ: كُنْ ... كانتْ جَميعُ المُعجزات
أدعُوكَ فامنَحْ أُمَّتي سُبُل الهِدايةِ والنَّجاةِ (١)
* * *
стр. 191
٢٦ - سبحان من يعطي المنى
سُبْحَانَ من يُعْطِي المُنىَ بخواطرٍ ... في النَّفس لم ينطِقْ بهنَّ لِسَانُ
سُبْحَانَ من لاشيءَ يحجُب علمَه ... فالسرُّ أجمعُ عندَه إعلانُ
سُبْحَانَ مَنْ هُوَ لا يزالُ مُسبّحًا ... أبدًا وليس لغيرِهِ السُّبحانُ
سُبْحَانَ مَنْ تجْري قَضَاياه على ... ما شاءَ منها غائبٌ وعيانُ
سُبْحَانَ مَنْ هُو لا يزالُ ورزقُهُ ... للعالمينَ به عليه ضَمَانُ
سُبْحَانَ من في ذكرِه طرقُ الرِّضَى ... منه وفيه الرَّوحُ والريحانُ
ملكٌ عزيزٌ لا يقارَنُ عِزُّه ... يُعصَى ويُرجَى عنده الغفرانُ
ملكٌ له ظهرُ القضاءِ وبطنُه ... لم تُبل جدَّة ملكِه الأزمانُ
ملكٌ هو الملكُ الذي من حِلْمِه ... يُعصَى بحسنِ بلائِهِ ويُخانُ
يَبْلَى لكلِّ مسلّطٍ سلطانُه ... واللهُ لا يَبْلَى له سُلطانُ (١)
* * *
стр. 192
٢٧ - إخلاصُ العبودية
خير الدين وائلي
علَى المَولى تَوَكَّلْنَا ... وسبَّحْنا اسمَهُ الأعلَى
وحَسبُ المُسلِمِ المُؤمِنْ ... بنصرِ اللهِ أن يُوقِنْ
فإنَّ العونَ والنصْرا ... لمنْ يَدعوه مُضطَّرا
ومن يسأَلْ سوى الربِّ ... يُدنِّس طاهرَ القَلب
ومِنْ يُشرِكْ بمولاهُ ... يكنْ في النارِ مَثواهُ
وكلُّ الذنبِ قد يُغفرْ ... سُوَى الإشراكِ بالأكْبَرْ
ومن يطلبْ من القبرِ ... ينلْ ما نالَ ذو الكفر
فأخْلِصْ يا أخي النيَّةْ ... وأنواعَ العبوديَّةْ
لربٍّ قادرٍ قاهرْ ... حكيمٍ عالمٍ غافِرْ
ففي الإخلاصِ للمولَى ... بلوغُ المِرفَقِ الأعلى
لدَى الرحمنِ في الجنَّهْ ... ولُقيا الفضلِ والمنَّهْ
فعندَ اللهِ للعابِدْ ... نعيمٌ وافرٌ خالِدْ
فياذا الفضلِ والجودِ ... وباري كلِّ موجود
أَنِلْنِي راحةَ البالِ ... معَ المختارِ والآلِ (١)
٣٠ - إلهنا ما أعدلك
أبو نواس
إلهنا ما أعدَلكْ ... مَلِيكَ كلِّ من مَلَكْ
لبيك قد لبيتُ لكْ ... لبيكَ إنَّ الحمدَ لكْ
والملكُ لا شريكَ لكْ ... والليلُ لمَّا أن حَلَكْ
والسَّابِحَاتُ في الفَلكْ ... على مجارِ المنسَلِكْ
ما خاب عبدٌ أمّلَكْ ... أنت له حيثُ سَلَكْ
لولاك يا ربّ هَلَكْ ... كلُّ نبيٍّ ومَلَكْ
يا مخطئًا ما أغْفَلَكْ ... عجّل وبادِرْ أجَلَكْ
واختِمْ بخيرٍ عَمَلَكْ ... لبيك إن الملكَ لكْ
والحمدُ والنِّعمةُ لكْ ... والعزُّ لا شريكَ لك (١)
* * *
стр. 199
٣١ - لك المجدُ في كل الوجودِ
عبد الرحمن حبنكة
لكَ المجدُ في كلِّ الوجودِ لك الحمدُ ... إلهي. فأنتَ الخالقُ الصَّمَدُ الفردُ
إلهي وأنت الربُّ تخلُقَ مَا تشَا ... وأنتَ مُعينُ العبدِ ما التجأَ العبدُ
لديكَ إلهي رزقُنَا وحياتُنا ... ومنكَ إلهي السعدُ ما أقبلَ السَّعدُ
وكلُّ تصاريفِ الوجودِ قضاؤُها ... لديكَ ومَا تقضِيهِ حقَّ لهُ الحمدُ
ولا خير إلا في يديكَ قضاؤُهُ ... وكم ساءنَا خيرٌ إذا ألِمَ الجِلْدُ
وكم مؤلمٍ للنَّفسِ نَكْرهُ مسَّهُ ... وفيهِ لنا خيرٌ وفيهِ لنا مجدُ
فأنتَ حَكيمٌ والحكِيمُ بفعْلهِ ... حميدٌ وعلمُ الناسِ صغَّرهُ الحَدُّ
* * *
стр. 200
٣٢ - تسبيحات (١)
حازم القَرْطَاجَنِّي
سُبحانَ من سَبَّحَتْهُ أَلْسُنُ الأمم ... تَسْبيحَ حَمْدٍ بِمَا أَوْلَى مِنَ النِّعَم
سُبحانَ مَن سبَّحَتْهُ ألْسُنٌ عَرفتْ ... بأَنَّ تسبيحَهُ مِنَ أَفْضلِ العِصَم
سُبحانَ مَنْ سبَّحتْهُ ألسنٌ نطقَتْ ... من عالَمٍ في حِجَابِ الغيبِ مُكْتَتَم
سُبحانَ من سبَّحَت حمدًا ملائِكَةٌ ... لهُ بِلَا فترةٍ تَعْرو وَلَا سَأَم
سُبحانَ مَن سَبَّحَتْ سَبعٌ له سَبَحَتْ ... مِنَ السمواتِ ذاتِ الأنجُمِ العُتُم
سُبحانَ مَن سبَّحَتْ شمسُ النهارِ لهُ ... والبدرُ بدرُ الدُّجَى والشُّهْبُ في الظُّلم
سُبحانَ من سبَّحَ الليلُ البهيمُ له ... وسبَّحَ الصُّبحُ يُبدي ثَغْرَ مُبْتَسَم
стр. 201
سُبحَانَ من سبَّح الجِسْمُ الجمادُ له ... بمنطقٍ من لسانِ الحالِ مُنفهِم
سُبحَانَ مَن سبَّح الحيُّ الفَصِيحُ لهُ ... بمنطقٍ مِنْ صَريحِ اللَّفظِ مُلْتَئِم
سُبحانَ مَنْ فجَّر الأنهارَ أسفَلَها ... وَأَنْشأَ السُّحْبَ منها في ذُرَى القِمَم
سُبحَانَ عالمِ ما في العالمينَ معًا ... من كلِّ ما دَقَّ أو ظَلَّ ذا ضِخَم
سُبحَانَ مَنْ كُلُّ حينٍ في الوجودِ لهُ ... إعدامُ موجودٍ أو إيجادُ منعَدَم
سُبحَانَ مَن خَلَقَ الإنسانَ من عَلَقٍ ... وردَّه بعدَ أمشاجٍ إلى رِمَم
سُبحَانَ من شاءَ سُكنى الروحِ في جسدٍ ... باقٍ إلى أمدٍ لا بدَّ مُختَرم
سبحانَ مَنْ كُلُّ شيءٍ عندَهُ لِمَدًى ... مثلُ الشبابِ الذي يُفْضِي إلى الهرَم
سُبحانَ من جعلَ الدنيا وصورَتَها ... مثلَ الخيالِ سَرَى والعيشَ كالحُلُم
стр. 202
سُبحَانَ من جَعَل الدنيا مُحببةً ... ملتَّذةً معَ ما فيها مِنَ الأَلَم
سُبحَانَ من حَبَّبَ الأخرى لطائفةٍ ... سَمَتْ إلى أشرفِ الدَّارينِ بالهِمَم
سُبحَانَ من ينشُرُ الموتَى ويبعَثُهم ... للفصْلِ ما بين ظَلَّام ومُظَّلم
سُبحَانَ مَنْ بينَهم بالعدلِ يحكُم في ... يومٍ به ليسَ غيرُ اللهِ من حَكَم
سُبحَانَ من جلّ في سلطانِه وعلا ... عن أن يُرى معه حُكْمٌ لمحْتَكِم
سُبحَانَ من شاء تدبيرَ الأمورِ على ... ما خطَّ تقريرُه في اللوحِ بالقلَم
سُبحَان من ألهَمَ العبْدَ السعيدَ لما ... أضحَى الشَّقِيُّ إليه غيرَ مُلْتَهَم
سُبحَانَ من ضَلَّل الأشقَى بِمَعْصِيةٍ ... فضَلَّ عن طرُقِ التوفيقِ وهْو عَم
سُبحَانَ من إن يشا يجْزِ المسيءَ وإن ... يَشَا عفا عن كبيرِ الإثم واللَّمم
стр. 203
سُبحَانَ من منه نرجُو عَفْوَ مقْتدِرٍ ... ونستعيذُ به من بطْشِ مُنْتَقِم
سُبحَانَ من يُعدِمُ الموجودَ حين يَشَا ... سبحان من أوجَدَ الأشياءَ من عَدَم
سُبحَانَ من لم يُحطْ خلقٌ به وله ... إحاطةٌ بجميعِ الخلْقِ كلِّهِم
سُبحَانَ من بدليلِ الوحْي زادَ هُدًى ... من اهتدَى بدليلِ العقل والفِهَم
سُبحَانَ من شاء إمدادَ العقولِ بما ... أوحَى إلى رُسْلِه في الأعصُرِ القِدَم
سُبحَانَ من تَمَّم الحسنَ بخاتَمِهم ... محمدٍ خيرِ مبعوثٍ ومختَتَم
* * *
стр. 204
٣٣ - بكلِّ الشوقِ
محمد التهامي
بكُلِّ الشَّوقِ في قَلْبي ... طرقتُ البابَ يا رَبِّي
وفي شَفَتي ضَرَاعاتٌ ... لقلبٍ ذابَ في جَنْبِي
دُعَاءٌ في تألُّقِهِ ... ضِيَاءٌ غيرُ ذي لَهَب
يَسِيلُ الطُّهرُ في دمعي ... ليغسِلَ صِدقُهُ ذَنبي
وحَسْبي أنَّك الرَّحمـ ... ـنُ في رضوانِهِ حسبي
تُجيب ضراعةَ المُحتا ... جِ عِندَ الموقفِ الصَّعْب
وتَهْدِي خُطْوَةَ الحْيرا ... نِ إن ضَلَّتْ على الدَّرب
طلبتُ رضاكَ يا رحما ... نُ واسترحَمْتُ في طَلَبي
قصدتُكَ يا حِمَى رُوحي ... ويا غَوثِي من الكُرَب
ويا حِصْني مِنَ الأيَّا ... مِ والأيَّامُ تَعْصِفُ بي
ويا عَوني عَلَى الإنسا ... نِ والإنسانُ يغْدِرُ بي
ويَلْبَسُ ثوبَ إنسانٍ ... ليُخْفِيَ صورةَ الذِّئب
سألتُ اللهَ أن ترتا ... حَ دُنيانا مِنَ اللَّهَب
وأن يرتاحَ صِدقُ النَّا ... سِ مِنْ دوَّامةِ الكَذِب
وأن يخلُو رحابُ الأرْ ... ضِ من حَمَّالةِ الحَطب
стр. 205
وأن يرضَى رضاءً يُنـ ... ـقِذُ الدُّنيا من الغضَب
سألتُ اللهَ أن يَهْدِي ... إلينا نعمَةَ الحُبّ
وأن يَسقي ظِمَاءَ الرُّو ... حِ من تيَّارِهِ العَذْب
وأن يسري رحيقُ الحُـ ... ـبِ من قلبٍ إلى قلب
فَنَسْعَدُ كُلما ضمَّت ... خُطانا لمسةُ القُرب
سألتُ اللهَ والمسئُو ... لُ فوقَ الشَّكِّ والرِّيَب
هو المُعطي بلا منٍّ ... عطاءً غيرَ مُقتَضَب
دعوتُ وحُلميَ المأمُو ... لُ يبدو اليومَ عن كَثَب
تعالى اللهُ من دانٍ ... إلى الدَّاعي ومُقتربِ (١)
* * *
стр. 206
٣٤ - ربٌّ لا يقهر
خير الدين وانلي
آمنتُ بربٍّ لا يُقهَرْ ... سُبوحٍ قُدوسٍ أكبرْ
بالجبتِ كفرتُ وبالطاغو ... تِ فدعْوَى الشّركِ هي المنكرْ
لا ربَّ لهذا الكونِ سوى الـ ... ـخلّاقِ القيّومِ الأقْدَرْ
الخلقُ جميعًا قبَضتُهُ ... في الحشرِ ويا هولَ المحْشَرْ
أبوابُ الخُلدِ مفتَّحةٌ ... والنارُ بمن يَهْوِي تُسعَرْ
وملائكةُ النيرانِ على الـ ... أبوابِ تنفِّذُ ما تُؤمَرْ
وأمامَ الجنَّةِ ترحيبٌ ... من رضوانَ الملَكِ الأشْهَرْ
والرسْلُ بفردوسٍ أَعْلَى ... والصِّدِّيقونَ ومن شَمَّرْ
الخلدُ طريقٌ مفروشٌ ... بالشوكِ طويلٌ مسْتَوْعَر
والنارُ بلذّاتِ حُفَّتْ ... وبِمَكْروهٍ حُفَّ الكَوْثَر
لا يغفرُ ربّي إشراكًا ... والأدنَى من ذَنْبٍ يُغْفَرْ
وشفاعةُ أحمدَ للعاصي ... من أهلِ الملَّةِ لا تُنكَرْ
وكذاكَ شفاعةُ قرآنٍ ... وشفاعةُ طِفلٍ مُستَصْغَرْ
للهِ سَجَدْتُ ولم أسجُدْ ... يومًا للطاغوتِ الأكفَرْ
للهِ نَذَرْتُ ولم أنذُر ... للقبرِ ومن فيهِ يُقبرْ
стр. 207
باللهِ حَلَفْتُ ولم أحْلِفْ ... بسواهُ فاللهُ الأكبرْ
للهِ عَمِلتُ وما راءيتُ ... فذاكَ هو الشركُ الأصْغَرْ
في اللهِ أُجاهِدُ لا أبغِي ... أجرًا أو أبغِيَ أن أُذكَرْ
والعونَ من المولى أرجُو ... نعمَ المرجُوُّ المستنصَرْ
أدعُو الرحمنَ ولا أدعُو ... ميتًا أو جنِّيًا أحمَرْ
وأخافُ الجبّارَ الأعلى ... لا أخشَى جبارًا أصغَرْ
وأُحبُّ حبيبًا لا يفْنَى ... لا ينسى الحِبَّ ولا يَبْهَرْ
للهِ ذبحتُ ولم أذبَحْ ... لسواهُ الهَدْيَ ولم أَنحَرْ
وعلى القيّومِ توكلتُ ... عَلَّامِ الغيبِ وما يَظهَرْ
ربّي الرزاقُ هو المعبودُ ... هو المقصودُ هو الأظهَرْ
الكونُ جميعًا قبضَتُه ... جلَّ الفعَّالُ المُستقدَرْ (١)
* * *
стр. 208
٣٥ - لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ (١)
إلى اللهِ كلُّ الأمرِ في الخلقِ كلّه ... وليس إلى المخلوقِ شيءٌ من الأمر
إذا أنا لم أقبَلْ من الدَّهرِ كلَّ ما ... تكَرهْتُ منه طالَ عتبي على الدهْر
تَعَوَّدتُ مسَّ الضُّرِّ حتى أَلِفْتُهُ ... وأحْوجَنِي طولُ العزاءِ إلى الصَّبْر
وصيَّرني يأسي من الناسِ راجيًا ... لِسُرْعةِ لُطفِ اللهِ من حيثُ لا أدْرِي
* * *
стр. 209
٣٦ - إلهي وجاهي
لك الحمدُ طوعًا ... لك الحمدُ فرضًا
وثيقًا عميقًا ... سماءً وأرضًا
لك الحمدُ صَمْتًا ... لك الحمدُ ذِكْرًا
لك الحمدُ خَفْقًا حثيثًا ... ونبضًا
لك الحمدُ ملءَ خلايا جَنَاني
وكلّ كِياني ... رُنوًّا وغَمْضًا
إلهي وجاهي إليك اتِّجَاهي
وطيدًا مديدًا ... لترضَى فأرضَى
فأنتَ قِوَامي ... وأنت انسِجَامي
مع الكونِ والأمرُ لولاكَ فوضى (١)
* * *
стр. 210
٣٧ - سبحانك يا الله
عبد الرحيم البرعي
لكَ الحمدُ يا مُستوجِبَ الحمدِ دائمًا ... على كلِّ حالٍ حمدَ فانٍ لدائم
وسبحانكَ اللهُمَّ تسبيحَ شاكرٍ ... لمعروفِكَ المعروفِ يا ذا المراحِم
فكم لكَ من سترٍ على كُلِّ خَاطِئٍ ... وكم لكَ من برٍّ على كلِّ ظالم
وجُودُكَ موجودٌ وفضلُكَ فائضٌ ... وأنتَ الذي تُرجَى لكشفِ المظالم
وبابُكَ مفتوحٌ لكُلِّ مُؤمِّل ... وبرُّك ممنوحٌ لكلِّ مُصَارِم
فيا فالِقَ الإصباحِ والحَبِّ والنَّوى ... ويا قاسمَ الأرزاقِ بين العوالِم
ويا كافلَ الحيتانِ في لُجِّ بحْرِها ... ويا مُؤنسًا في الأفقِ وحشَ البهائِم
ويا مُحصي الأوراقِ والنبتِ والحصَى ... ورملِ الفَلا عَدًّا وقطرِ الغَمَائم