← Фатава

Фатава · id 1708

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Полный текст (1 816 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

رضا الزوجة الأولى ليس شرطا س - أنا رجل متزوج منذ سنين ولي عدد من الأولاد وسعيد في حياتي العائلية، ولكنني أشعر أني بحاجة إلى زوجة أخرى، لأنني أريد أن أكون مستقيماً، وزوجة واحدة لا تكفيني حيث لدى كرجل طاقة تزيد عن طاقة المرأة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فأنا أريد زوجة فيها شروط معينة ليست متوفرة في زوجتى التي معي، ولأنني لا أريد أن أقع في الحرم، وفي نفس الوقت أجد صعوبة في الزواج من امرأة أخرى بحكم العشرة، ولأن زوجتي التي لم أر منها مكروها ترفض الزوجة الثانية رفضاً مطلقاً، فماذا تنصحوني؟ وبماذا تنصحون زوجتي لكي تقتنع؟ وهل يحق لها أن ترفض رغبتي في الزواج، خاصة وأنني سوف أعطيها كامل حقوقها، ولدي مقدرة مالية والحمد لله على الزواج؟ أرجو الإجابة بالتفصيل لأن هذا الأمر يهم كثيراً من الناس؟ ج- إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فإنه يشرع لك أن تتزوج زوجة ثانية وثالثة ورابعة حسب قدرتك وحاجتك لإحصان فرجك وبصرك إذا كنت قادراً على العدل عملاً بقول الله " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانحكوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ". الآية. وقول النبي، ﷺ ، " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ". متفق على صحته، ولما في ذلك من التسبب في كثرة النسل، والشريعة تهدف لكثرة النسل، وتدعو إلى ذلك لقول النبي، ﷺ ، " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ". والمشروع للزوجة ألا تمانع في ذلك، وأن تسمح لك بالزواج، وعليك أن تحرص على تمام العدل والقيام بكل ما يلزم لهما جميعاً، وهذا كله من باب التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله " وتعاونوا على البر والتقوى ". وقال النبي، ﷺ ، " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ". وأنت أخوها في الله وهي أختك في الله، والمشروع لكما جميعاً التعاون على الخير، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه عن ابن عمر ﵄ أن النبي، ﷺ ، قال " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ". ولكن ليس رضاها شرطا في جواز التعدد وإنما ذلك

стр. 1017

مطلوب منها لتستمر العشرة بينكما على خير وجه، أصلح الله حال الجميع وكتب لكما جميعاً ما تحمد عاقبته. الشيخ ابن باز * * * لا يشترط رضا الزوجة الأولى لمن أراد الزواج بأخرى س - مما لا شك فيه أن الإسلام أباح تعدد الزوجات، فهل على الزوج أن يطلب رضا زوجته الأولى قبل الزواج بالثانية؟ ج- ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول وبما تيسر من المال إن احتاج الرضي إلى ذلك. اللجنة الدائمة * * * مفهوم خاطئ حول التعدد س - يقول بعض الناس إن الزوج بأكثر من واحدة لم يشرع إلا لمن كان تحت ولايته يتامى وخاف عدم العدل فيهم فإنه يتزوج الأم أو إحدى البنات. ويستدلون بقول الله " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ". الآية. نرجو من فضيلتكم بيان الحقيقة في ذلك؟ ج- هذا قول باطل، ومعنى الآية الكريمة أنه إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف ألا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها فإنهن كثيرات، ولم يضيق الله عليه، والآية تدل على شرعية التزوج باثنين أو ثلاث أو أربع لأن ذلك أكمل في الإحصان وفي غض البصر وإحصان الفرج، ولأن ذلك سبب لإكثار النسل وعفة الكثير من النساء والإحسان إليهن والإنفاق عليهن، ولا شك أن المرأة التي يكون لها نصف الرجل أو ثلثه أو ربعه خير من كونها بلا زوج، لكن بشرط العدل في ذلك والقدرة عليه، ومن خاف ألا يعدل اكتفى بواحدة مع ما ملكت يمنيه من السراري. ويدل على هذا ويؤكده فعل النبي، ﷺ ، فإنه قد توفي ﵊، وعنده من تسع من الزوجات، وقد قال الله - تعالى - " لقد

стр. 1018

كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ". وقد تبين، ﷺ ، للأمة أنه لا يجوز لأحد منهم أن يتزوج بأكثر من أربع فعلم بذلك أن التأسي به يكون بأربع فأقل، وما زاد عن ذلك فهو من خصائصه ﵊. الشيخ ابن باز * * * الزواج بأكثر من واحدة مطلوب س - الزواج بأكثر من واحدة يقوم به بعض الرجال من باب المفاخرة والتحدي. وليس من باب الحاجة الفعلية، فهل يجوز هذا الأمر؟ وما هي نصيحتكم للرجال والنساء الذين يمانعون من التعدد في حالة الحاجة إليه؟ ج- الزواج بأكثر من زوجة واحدة أمر مطلوب بشرط أن يكون الإنسان عنده قدره مالية وقدرة بدنية وقدرة على العدل بين الزوجات، فإن تعدد الزوجات يحصل به من الخير تحصين فروج النساء اللاتي تزوجهن وتوسيع اتصال الناس بعضهم ببعض، وكثرة الأولاد التي أشار النبي، ﵊ إليها في قوله " تزوجوا الودود الولود ". وغير ذلك من المصالح الكثيرة، وأما أن يتزوج الإنسان أكثر من واحدة من باب المفاخرة والتحدي فإنه أمر داخل في الإسراف المنهي عنه، قال الله - تعالى - " ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ". الشيخ ابن عثيمين * * * نصيحة للزوجة الأولى س - أصيبت زوجتي بمرض جلدي شوه أجزاء جسدها - وهو غير معد - وأجمع الأطباء على عدم علاجه، والآن أحس بنفور شديد منها لاسيما عند الجماع وقد يئست من تكييف نفسي مع ظروفها، فكرت في الزواج فاستشرتها في ذلك فاشتاطت غضباً وعزمت على الطلاق إن فعلت ذلك، ماذا يقول الدين لي ولها؟ ج- أما بالنسبة لك فإنه لا حرج عليك أن تتزوج امرأة أخرى، لأن الله أباح لعباده أن يتزوج الرجل أربع نساء إلا أن يخاف ألا يعدل. وأما بالنسبة لها فالذي أنصحها به ألا تغضب عند تفكيرك بالزواج، ولا عند زواجك

стр. 1019

أيضا لأن هذا مما أباحه الله لك، ولأن لك عذراً في هذا الحال، وهذه الحالة التي طرأت عليها هي من المصائب التي عليها أن تصبر نحوها، وتسأل الله المغفرة، وربما يكون سبباً في تكفير ورفع درجاتها عند الله تعالى. والله أعلم. الشيخ ابن عثيمين * * * لا يجوز للرجل أن يجمع أكثر من أربع س - هل يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات أم لا؟ وما الدليل؟ ج- لا يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات لقوله - تعالى - " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ". وهذا في لغة العرب نظير قولهم سيروا مثنى وثلاث ورباع، بمعنى يسيروا صفوفاً في كل صف اثنان أو ثلاثة أو أربعة، وليس معناه في لغة العرب ولا في عرف الاستعمال أن يجتمع في الصف الواحد حين المسير تسعة منهم، فمعنى الآية فإن خفتم ألا تعدلوا إذا تزوجتم باليتامى فاعدلوا عنهن إلى التزويج بغيرهن، ولمن أراد التعدد منكم أن يتزوج اثنين أو ثلاثاً أو أربعاً، وحيث جعل الحد الأعلى في مقام الامتنان بالتعدد والترغيب في الصرف عن اليتامى إلى الزواج بغيرهن أربع زوجات دل ذلك على أنه لا يجوز الجمع بين ما زاد عليهن، وفي الحديث أو قيس بن الحارث أسلم وتحته ثمان زوجات، فأمره النبي، ﷺ ، أن يختار منهن أربعاً، ويفارق باقيهن، رواه أبو داود وابن ماجه. اللجنة الدائمة * * * حكم نكاح الخامسة إذا كانت الرابعة مصابة بالجنون س - المسلم إذا كان تحته وفي عصمته أربع نسوة فأصب أحداهن مرض الجنون أيحل له أن يتزوج امرأة أخرى والمريضة حية أم هي محرمة لكونها خامسة لهن؟ ج- لا يحل له أن يتزوج أكثر من أربع ولو كانت إحداهن مريضة بالجنون أو غيره، أو

стр. 1020

كلهن مريضات ما دام في عصمته أربع زوجات لعموم نصوص المنع من الجمع بين أكثر من أربع زوجات. اللجنة الدائمة * * * للنبي ﷺ خصائص في النكاح س - كيف نرد على من احتج بزواج النبي، ﷺ ، من تسع نسوة؟ ج- أعطى النبي، ﷺ ، خصائص في النكاح لم تكن لغيره، منها أن الله رخص له أن يتزوج من المرأة إذا وهبت نفسها له لقوله - تعالى - من جملة ما أجل الله له " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من أولى بالمؤمنين من أنفسهم ". ومنها أن النبي، ﷺ ، له أن يتزوج من دون ولي لقوله - تعالى - " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ". وأما غيره فلا يجوز له أن يتزوج إلا بولي لقول النبي، ﷺ ، " لا نكاح إلا بولي ". ومنها أنه لا يجب عليه القسم بين الزوجات على أحد القولين لقوله - تعالى " تُرجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ". بخلاف غيره فيجب عليه القسم بين زوجاته، ولا يحل أن يفضل بعضهن على بعض لقول النبي، ﷺ ، " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ". ومنها هذه المسألة أن الله أحل له أن يتزوج أكثر من أربع لما في ذلك من المصالح العظيمة التي أوصها بعضهم إلى نيف وأربعين، وهي مذكورة في كتب أهل العلم التي تُعنى بهذه الأمور. الشيخ ابن عثيمين العدل في النفقة على الزوجتين س - أرجو إفتائي في شأن من له زوجتان إحداهما بالرياض وأخرى بالسودان فيما يتعلق بالنفقة عليها حيث أن الأولى التي تقيم بالرياض النفقة عليها رغم قلة أولادها تساوي ثلاثة أضعاف ما تنفقه الزوجة الثانية مع أولادها الأكثر عدداً بالسودان، والسبب راجع

стр. 1021

إلى الحالة الاقتصادية ونظام العملة في كل بلد، فالمقيمة بالرياض النفقة عليها حوالي ١٥٠٠ريال، والمقيمة في السودان ٥٠٠ ريال. أفيدوني بكيفية العدل بينهما في النفقة وجزاكم الله خيراً؟ ج- يجب على الزوج أن ينفق على كل واحدة من زوجاته في محل إقامتها بكفايتها عرفاً من الطعام والشراب والكساء وتوابع ذلك. وإذا كان لإحداهن أولاد زاد في نفقتها بقدر ذلك مع تحري العدل في كل شيء لقول الله " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " الآية من سورة البقرة، وقوله النبي، ﷺ ، في خطبته في حجة الوداع يخاب الأزواج، " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ". والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * زوجته الأولى ناشز س - أنا متزوج باثنتين إحداهما تحترمني وتلبي طلباتي وتطيعني، وتحب أولادي من الزوجة الأخرى، وكذا والدي وأقاربي، أما الثانية فعلى العكس تماماً من الأولى في كل شيء، هل يجوز لي أن أهجرها وأتجنبها؟ ج- هذه الزوجة التي تطيعك وتكرم أقاربك وأولادك من غيرها مأجورة ومشكورة، أما الزوجة الأخرى التي بخلاف ذلك فهي آثمة إن لم يكن لنشوزها سبب، وعليها أن تتوب إلى الله وأن تعاشرك بالمعروف فإن لم تفعل فهي ناشز، وقد قال الله في كتابه العزيز " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً ". فاهجر تلك المرأة في المضجع حتى تستقيم وتقوم بواجبها الذي أوجبه الله عليها لكن لا تمتنع عن الحديث معها لأنه لا يحل لأحد من المؤمنين أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث كما ثبت عن النبي، ﷺ ، وخلاصة الأمر أن لك أن تهجرها في الكلام في حدود ثلاثة أيام فقط، أما في المضجع فاهجرها ما شئت حتى تقوم بواجباتها نحوك. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1022

هجرها زوجها سنتين س - ما حكم الزوجة التي هجرها زوجها لمدة سنتين مع العلم أنها تعيش معه في نفس المنزل ولديه غيرها زوجتان تعيشان في نفس المنزل أيضاً؟ ج- يحرم على الزوج الإضرار بزوجته بهجرها في الفراش أكثر من أربعة أشهر بدون رضاها لقوله - تعالى - " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " وقال - تعالى " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ". وعلى الزوج أن يقسم بين زوجاته ويعدل في المبيت والنفقة والكسوة وغيرها، فمن لم يفعل فقد ظلم زوجته وأساء عشرتها إلا أن كانت ناشزاً، فله هجرها بقدر الحاجة أو فراقها، والله أعلم. الشيخ ابن جبرين * * * كيفية القسمة أو القسم بين الزوجات س - رجل تزوج بامرأة وسافر إلى بلد وجلس هناك حتى تزوج بامرأة أخرى أيضاً ولم يحضر عند المرأة الأولى ومكث عند الأخرى شهوراً، ثم جاء الأولى، هل الشهور التي أمضاها يقضيها الرجل للمرأة الأولى أم يبدأ بالقسمة؟ ج- السنة أن الرجل إذا تزوج زوجة مع وجود زوجة أخرى قبلها فإنه يقيم عند الزوجة الثانية ثلاثة أيام إن كانت ثيباً وسبعة أيام إن كانت بكراً، ثم بعد ذلك يبدأ بالقسمة، ويعدل بينهما ومتى غاب عن إحداهما قضى للأخرى مثلاً إذا تيسر ذلك، إلا أن تسمح صاحبة الحق عن حقها أو عن بعضه. اللجنة الدائمة * * * لا حرج عليك إذا أحببت إحدى زوجاتك أكثر من الأخرى س - أنا متزوج باثنتين والحمد لله، قائم بكل واجباتي تجاههما لكن إحداهما تطيعني

стр. 1023

وتحسن معاملتي أكثر من الأخرى مما خلق في نفسي ميلاً نحو الأولى، فهل على إثم في ذلك؟ ج- يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في كل ما يستطيع، أما ما لا يستطيع فليس عليه فيه حرج لقوله - تعالى - " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " وقوله - تعالى - أيضا " فاتقوا الله ما استطعتم ". فإذا كان السائل يحب المرأة التي تقوم بواجبه أكثر من الأخرى التي تفرط في واجبه فلا حرج عليه في ذلك، ولكن لا يضيع حق الثانية بالنسبة للعدل الذي يمكنه القيام به. الشيخ ابن عثيمين * * * كيفية العدل في النفقة والعطية س - لي بنت موظفة وتعطي أمها قسطا من الراتب وأنا مستغنى عن راتبه وهي تعطيني أكثر مما تعطي أمها، والثانية لها أبن يتسبب في مال لي ويربح ويعطي أمه من دخله، والثالثة لها أبناء صغار وليس لها دخل من أي جهة وعندما تطلبني نقوداً أعطيها أكثر من ضراتها لكونهن لهن أبناء يعطونهن وأنا أتاول الحديث " أنت ومالك لأبيك " فهل ما يعطين من عند أبنائهن هو لي وأعطي الثالثة مثله أم لا ". أرجو الإفادة؟ ج- إذا كان الواقع كما ذكرت من أن ما تعطيه ابنتك لأمها من راتبها وما يعطيه ولدك لأمه من قسطه من الربح المذكور فلا يلزمك أن تعطي زوجتك الثالثة مثلما يعطي ضراتها من أولادهن لأن إعطاء البنت لأمها والأبن لأمه يعتبر براً من كل منهما فلا يلزمك أن تعطي الثالثة مقابل ذلك وإنما عليك أن تعطي كل واحدة من الزوجات ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف. اللجنة الدائمة * * *

стр. 1024

عشرة النساء كيفية تلافي الخلافات الزوجية س - ما هي نصيحتكم للأزواج والزوجات حتى يتلافوا الخلافات الزوجية فيما بينهم؟ وما نصيحتكم لبعض الأولياء والنساء الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على دخولهن؟ ج- إني أنصح كل واحد من الأزواج والزوجات بعدم إثارة الخلافات بينهم وأن يتغاضى كل واحد عن حقه كما أرشد إلى ذلك النبي، ﷺ ، في قوله " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي منها خلقا آخر ". وأما الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على ما يدخل عليهن من الوظيفة فإن هذا خيانة منهم لمولياتهم وهو حرام عليهم، وإذا حصل منهم ذلك فإن ولايتهم تسقط وتكون للولي الآخر الذي يلي هذا المانع فإن امتنع الثاني إلى من دونه وهكذا، فإن أبى الأولياء كلهم أن يزوجوها خوفاً من القطيعة مع وليها الأول فإن الأول يرفع إلى المحكمة ويزوجها القاضي. الشيخ ابن عثيمين * * * حكم إفشاء الأسرار الزوجية س - يغلب على بعض النساء نقل أحاديث المنزل وحياتهن الزوجية مع أزواجهن إلى أقاربهن وصديقاتهن، وبعض هذه الأحاديث أسرار منزلية لا يرغب الأزواج أن يعرفها أحد، فما هو الحكم على النساء اللاتي يقمن بإفشاء الأسرار ونقلها إلى خارج المنزل أو لبعض أفراد المنزل؟ ج- إن ما يفعله بعض النساء من نقل أحاديث المنزل والحياة الزوجية إلى الأقارب والصديقات أم مرحم ولا يحل لامرأة أن تفشي سر بيتها أو حالها مع زوجها إلى أحد من الناس، قال الله - تعالى - " فالصالحات قاتنات حافظات للغيب بما حفظ الله ". وأخبر

стр. 1025

النبي، ﷺ ، أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها. الشيخ ابن عثيمين * * * الواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها س - لي قريب أصيب بعدة أمراض مزمنة ولا يستطيع العمل وعنده أولاد منهم أربعة يعملون ويساعدون والدهم في معيشته، إلا أن زوجته تقول لزوجها لا يحق لك أن تأخذ من الأولاد شيئاً، وأن نفقتها تجب على الزوج، وتطلب من زوجها الخروج بدون إذنه وتعمل ما تشاء وسبق لها أن طلبت الطلاق، وقالت زوجها " أنه حرم عليها كما تحرم أمه عليه ". ج- الواجب على الزوجة المذكورة السمع والطاعة لزوجها في المعروف وليس لها الخروج إلا بإذنه إذا كان قائماً بحقها من نفقة وكسوة وليس لها الاعتراض عليه فيما يأخذه من أبنائه، أما تحريما له فعليها في ذلك كفارة يمين مع التوبة إلى الله - سبحانه - وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم لكل واحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز وغيرها أو كسوة تجزئة في الصلاة. أما طلبها الطلاق فهذا ينظر في سببه والنظر في ذلك يكون للمحكمة وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام. الشيخ ابن باز * * * حكم الهدية بمناسبة ذكرى الزواج س - هل يجوز للزوج أن يهدي زوجته هدية من ذكرى يوم زواجهما في كل سنة تجديداً للمودة والمحبة بينهما، علما أن الذكرى ستقصر فقط على الهدية ولن يقيم الزوجان احتفالاً بهذة المناسبة؟ ج- الذي أرى سد هذا الباب لأنها ستكون هذا العام هدية وفي العام الثاني قد يكون احتفالاً، ثم إن مجرد اعتياد هذه المناسبة بهذه الهدية يعتبر عيداً، لأن العيد كل ما يتكرر

стр. 1026

ويعود والمودة لا ينبغي أن تجدد كل عام بل ينبغي أن تكون متجددة كل وقت كلما رأت المرأة من زوجها ما يسرها، وكلما رأى الرجل من زوجته ما يسره فإنها سوف تتجدد المودة والمحبة. الشيخ ابن عثيمين * * * الواجب المعاشرة بالمعروف س - بعض الشباب هداهم الله وهم ملتزمون بالدين لا يعاشرون زوجاتهم بالمعروف ويشغلون وقتهم بأعمال كثيرة لها علاقة بالدراسة والعمل ويتركون الزوجة وحدها أو مع أطفالها في المنزل ساعات طويلة بحجة العمل والدراسة، ما قول سماحتكم في ذلك وهل يكون العلم والعمل على حساب وقت الزوجة؟ أفيدوني أفادكم الله. ج- لا ريب أن الواجب على الأزواج أن يعاشروا زوجاتهم بالمعروف لقول الله " وعاشروهن بالمعروف ". وقوله - سبحانه - " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم ". ولقول النبي، ﷺ ، لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ لما شغل وقته بقيام الليل وصيام النهار " صم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها فإن لنفسك عليك حقا، ولزوجك عليك حقا، ولضيفك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه ". متفق على صحته ولأحاديث أخرى وردت في ذلك، فالمشروع للشباب وغيرهم أن يعاشروا أزواجهم بالمعروف ويعطفوا عليهن ويؤانسوهن حسب الطاقة، وإذا أمكن أن تكون المطالعة وقضاء بعض الأعمال في البيت حيث أمكن ذلك فهو أولى لإيناس الأهل والأولاد. وبكل حال فالمشروع أن يخصص الزوج لزوجته أوقاتاً يحصل لها الإيناس وحسن المعاشرة ولا سيما إذا كانت وحيدة في البيت ليس لديها إلا أطفالها، وليس لديها أحد، وقد قال ﵊ " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ". وقال ﵊ " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم ". والمشروع للزوجة أن تعين زوجها على مهماته الدراسية والوظيفية وأن تصبر على ما قد يقع من التقصير الذي لا حيلة فيه حتى يحصل التعاون بينهما عملاً بقوله " وتعاونوا على البر

стр. 1027

والتقوى ". وعموم قوله، ﷺ ، " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ". متفق على صحته، وقوله، ﷺ ، " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ". خرجه الإمام مسلم في صحيحه. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * المعاشرة بالمعروف س - إنني متزوجة منذ حوالي (٢٥ سنة) ولدي العديد من الأولاد والبنات، وأواجه كثيراً من المشكلات من قبل زوجي فهو يكثر من إهانتي أمام أولادي وأمام القريب والبعيد، ولا يقدرني أبداً من دون سبب ولا أرتاح إلا عندما يخرج من البيت، مع العلم أن هذا الرجل يصلي ويخاف الله، أرجو أن تدلوني على الطريق السليم جزاكم الله خيراً؟ ج- الواجب عليك الصبر ونصحيته بالتي هي أحسن وتذكيره بالله واليوم الآخر لعله يستجيب ويرجع إلى الحق ويدع أخلاقه السيئة، فإن لم يفعل فالإثم عليه ولك الأجر العظيم على صبرك وتحملك أذاه، ويشرع لك الدعاء له في صلاتك وغيرها بأن يهديه الله للصواب، وأن يمنحه الأخلاق الفاضلة، وأن يعيذك من شره وشر غيره، وعليك أن تحاسبي نفسك وأن تستقيمي في دينك وأن تنوبي إلى الله - سبحانه - مما قد صدر منك من سيئات وأخطاء في حق الله أو في حق زوجك أو في حق غيره، فلعله إنما سلط عليك لمعاصي اقترفتها، لأن الله - سبحانه - يقول " وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ". ولا مانع من أن تطلبي من أبيه أو أمه أو إخوته الكبار أومن يقدرهم من الأقارب والجيران أن ينصحوه ويوصوه بحسن المعاشرة عملاً بقول الله - سبحانه - " وعاشروهن بالمعروف ". وقوله " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجل عليهن درجة ". الآية. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1028

زوجي يكرهني بدون سبب س - أبعث إليكم مشكلتي هذه راجية أن أرى حلها، تتلخص هذه المشكلة في أن زوجي - سامحه الله - رغم ما يلتزم به من الأخلاق الفاضلة والخشية من الله - لا يتهم بي إطلاقاً في البيت ويكون دائماً عابس الوجه ضيق الصدر - قد تقول إنني السبب، ولكن الله أعلم أنني ولله الحمد قائمة بحقه وأحاول أن أقدم له الراحة والاطمئنان وأبعد عنه كل ما يسوؤه وأصبر على تصرفاته تجاهي، وكلما سألته عن شيء أو كلمته في أي أمر غضب وثار وقال إنه كلام تافه وسخيف مع العلم أنه يكون بشوشاً مع أصحابه وزملائه، أما أنا فلا أرى منه إلا التوبيخ والمعاملة السيئة، وقد آلمني ذلك منه وعذبني كثيراً وترددت مرات في ترك البيت، وأنا ولله الحمد امرأة تعليمي متوسط وقائمة بما أوجب الله على، سماحة الشيخ هل إذا تركت البيت وقمت أنا بتربية أولادي وأتحمل لوحدي مشاق الحياة أكون آثمة، أم هل أبق معه على هذه الحال وأصوم عن الكلام والمشاركة والأحساس بمشاكله؟ ج- لا ريب أن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة مع حسن الخلق وطيب البشر لقول الله " وعاشروهن بالمعروف" وقوله - سبحانه - " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ". وقول النبي، ﷺ ، " البر حسن الخلق ". وقوله، ﵊ " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ". خرجهما مسلم في صحيحه. وقوله، ﷺ ، " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم وأنا خيركم لأهلي ". إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الدالة على الترغيب في حسن الخلق وطيب اللقاء وحسن المعاشرة بين المسلمين عموماً، فكيف بالزوجين والأقارب؟ ولقد أحسنت في صبرك وتحملك ما حصل من الجفاء وسوء الخلق من زوجك، وأوصيك بالمزيد من الصبر وعدم ترك البيت لما في ذلك إن شاء الله من الخير الكثير والعاقبة الحميدة لقوله - سبحانه " واصبروا إن الله مع الصابرين ". قوله " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ". وقوله - سبحانه - " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ". وقوله " فاصبر إن العاقبة للمتقين ". ولا مانع من

стр. 1029

مداعبته ومخاطبته بالألفاظ التي تلين قلبه وتسبب انبساطه إليك وشعوره بحقك، واتركي طلب الحاجات الدنيوية ما دام قائماً بالأمور المهمة الواجبة حتى ينشرح قلبه ويتسع صدره لمطالبك الوجيهة وستحمدين العاقبة إن شاء الله وفقك الله للمزيد من كل خير، وأصلح حال زوجك وألهمه رشده ومنحه حسن الخلق وطيب البشر ورعاية الحقوق إنه خير مسؤول وهو الهادي إلى سواء السبيل. الشيخ ابن باز * * * زوجي وأولاده لا يعاملونني بالمعروف س - تزوجت برجل ماتت زوجته، وتركت له تسعة أولاد وكنت بمثابة الأم لأولاده، غير أنني لم ألق منهم إلا كل شقاء وعذاب، لدرجة أن ابنته الكبرى المتزوجة كانت تخرج من بيت زوجها دون إذنه لتفتعل الخلافات والمشكلات بيننا، ويحدث ذلك على مرأى ومسمع من أبيهم الذي يقف إلى جانبهم ظلما، حتى إن لوازم البيت كنت اشتريتها من مالي الخاص حتى بعث ما معي من حلي ولم يقابل ذلك بالجميل، ولما زاد الأمر سوءاً طلبت الطلاق فرفض، ماذا أفعل في رجل لا يعاملني بإحسان ولا يفارقني بإحسان، وبماذا تنصحون الزوج وأولاده؟ ج- الذي ننصح به الزوج وأولاده أن يتقوا الله في هذه المرأة إذا كان ما تقوله حقاً، وأن يعاشر هذا الرجل زوجته بالمعروف لقوله - تعالى " وعاشروهن بالمعروف ". ولقوله " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ". وقد ثبت عن النبي، ﷺ ، أنه قال " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ". وكونه لا يعاشرها إلا بمثل هذا العشرة التي قالتها أمر منكر هو به آثم عند الله وسوف تأخذ من حسناته يوم القيامة في يوم أشد ما يكون فيه حاجة إلى الحسنات. وأما ما يتعلق بالزوجة وماذا عليها في هذه الحال فإني آمرها أن تصبر وتعظ الزوج بما يخوفه ويرقق قلبه، فإنه لم يجد شيئاً فإن الله - تعالى - يقول " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ".

стр. 1030

فلتطلب تكوين جماعة من أهل الخير يتدخلون في الموضوع ويصلحون بينهما على ما يرونه من جمع أو تفريق بعوض أو دون عوض. الشيخ ابن عثمين * * * حكم لعن الزوجة وهل تحرم بذلك ؟ س - ما حكم لعن الزوج لزوجته عمداً؟ وهل تصبح الزوجة محرمة عليه بسبب لعنه لها؟ أم هل تصبح في حكم الطلاق؟ وما كفارة ذلك؟ ج- لعن الزوج لزوجته أمر منكر لا يجوز بل هو من كبائر الذنوب، لما ثبت عن النبي، ﷺ ، أنه قال " لعن المؤمن كقتله ". وقال ﵊ " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ". متفق عليه. وقال ﵊ " إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعهاء يوم القيامة ". والواجب عليه التوبة من ذلك واستحلال زوجته من سبه لها ومن تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه، وزوجته باقية في عصمته لا تحرم عليه بلعنه لها، والواجب عليه أن يعاشر بالمعروف وأن يحفظ لسانه من كل قول يغضب الله - سبحانه - وعلى الزوجة أيضاً أن تحسن عشرة زوجها وأن تحفظ لسانها مما يغضب الله ومما يغضب زوجها إلا بحق، يقول الله - سبحانه - وعاشروهن بالمعروف ". ويقول " وللرجال عليهن درجة. الآية. وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * * زوجي مدمن على التدخين س - زوجي مدمن على التدخين، وهو يعاني من الربو، ووقعت بيننا مشكلات عدة من أجل الإقلاع عنه، وقبل خمسة أشهر صلى زوجي ركعتين لله وحلف بالأ يعود إلى التدخين، ولكنه عاد للتدخين بعد أسبوع من حلفه، وعادت المشكلات بيننا، وطلبت منه الطلاق، ولكنه وعدني بعدم العودة إليه وتركه للأبد، لكنني غير واثقة منه تماماً، فما رأيكم السديد؟

стр. 1031

وما كفارة حلفه؟ وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟ ج- الدخان من الخبائث المحرمة، ومضاره كثيرة، وقد قال الله - سبحانه - في كتابه الكريم في سورة المائدة " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ". وقال في سورة الأعراف في وصف النبي محمد، ﵊ " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ". ولا شك أن الدخان من الخبائث، فالواجب على زوجك تركه والحذر منه طاعة لله - سبحانه - ولرسوله، ﷺ ، وحذراً من أسباب غضب الله وحفاظاً على سلامة دينه وصحته وعلى حسن العشرة معك. والواجب عليه عن حلفه كفارة يمين مع التوبة إلى الله - سبحانه - من عوده إليه، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، ويكفي في ذلك أن يعشيهم أو يعذبهم أو يعطي كل واحد نصف صاع من قوت البلد وهو كيف ونصف تقريباً. ونوصيك بعدم مطالبته بالطلاق إذا كان يصلي وسيرته طيبة وترك التدخين، أما أن استمر على المعصية فلا مانع من طلب الطلاق، ونسأل الله له الهداية والتوفيق للتوبة النصوح. الشيخ ابن باز * * * زوجتي تشرب الدخان س - لي زوجة قائمة بواجباتها نحو الله مثل الصلاة والصوم إلخ، ومطيعة لحقوق الزوج، إلا أنها تشرب الدخان خفية عن زوجها ولما علمت بأمرها عاقبتها ونصحتها عن ممارسة الدخان إلا أنها تنتصح واستمرت عن فعلها فخلاصة الكلام ما هي الوسيلة التي أسير عليها نحو هذه الزوجة؟ أ- هل يجوز لي أن أصبر على فعلها لأن الراضي كالفاعل؟ ب- هل يلحقني ذنب من فعلها إذا استمرت وبقيت في بيتي؟ ج- هل يجوز لي أن أطلقها لكي أتجنب الإثم والذنب؟ أرجو من فضيلتكم حلاً مفصلاً عن مشكلتي جزاكم الله خير الجزاء وأدامكم لخير

стр. 1032

الإسلام والمسلمين؟ ج- الواجب نصيحتها وبيان مضار التدخين لها والاستمرار في ذلك وبذل المستطاع في الحيولة بينها وبين شرب الدخان، وأنت في ذلك مأجور ولا إثم عليك، لأنك لم ترض يفعلها بل أنكرت عليها ونصحتها فالواجب الاستمرار في ذلك ولو بتأديبها تأديباً يردعها عن ذلك إذا علمت أنها لم تدعه، ونسأل الله لها الهداية. الشيخ ابن باز * * * زوجتي سيئة الخلق فهل أطلقها ؟ س - زوجة عادتها تلعن وتسب أولادها تارة بالقول وتارة بالضرب على كل صغيرة وكبيرة، وقد نصحتها العديد من المرات للإقلاع عن هذه العادة فيكون ردها أنت دلعتهم وهم أشقياء حتى كانت النتيجة كرة الأولاد لها، وأصبحوا لا يهتمون بكلامها نهائياً وعرفوا آخر النهاية الشتم والضرب فما رأي الدين تفصيلاً في موقفي من هذه الزوجة حتى تعتبر؟ هل ابتعد عنها بالطلاق ويصير الأولاد معها؟ أم ماذا أفعل؟ أفيدوني وفقكم الله؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج- لعن الأولاد من كبائر الذنوب وهكذا لعن غيرهم ممن لا يستحق اللعن، وقد صح عن النبي، ﵊، أنه قال " لعن المؤمن كقتله ". وقال ﵊ " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ". وقال ﵊ " إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ". فالواجب عليها التوبة إلى الله - سبحانه - وحفظ لسانها من شتم أولادها ويشرع لها أن تكثر من الدعاء لهم بالهداية والصلاح والمشروع لك أيها الزوج نصيحتها دائماً وتحذيرها من سب أولادها وهجرها إن لم ينفع فيها النصح الهجر الذي تعتقد أنه مفيد فيها مع الصبر والاحتساب وعدم التعجل في الطلاق نسأل الله لنا ولك ولها الهداية. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1033

يجب على الزوج حماية زوجته من أسباب الفساد س - شاهدت زوجتي على غفلة وهي تقبل صورة لفنان على شاشة التلفزيون، فأثارني ذلك المشهد ومن وقتها قمت بهجرها وما زلت على ذلك الحال، فأرجو إفادتي عن حكم الشرع في ذلك التصرف الذي بدر منها ثم هجراني لها؟ وما هو حكم الشرع أيضاً في مسايرتي لها على هذا المنوال مع ظني بأنها يمكن أن تخوني في أي لحظة من اللحظات؟ ج- لا شك أن المرأة ضعيفة التحمل والصبر أمام أسباب الفتن، ولا شك أن نظهر إلى الرجال وسماع أصوات المغنين والفنانين من أكبر أسباب الفتنة للرجال والنساء، فنحن ننصحك أن تكون غيوراً على زوجتك وأن تحميها عن أسباب الفساد فلا تدخل عليها الصور الفاتنة في المجلات الخليعة والأفلام المليئة بالشرور وتمنعها من رؤية صور الرجال الذين يخاف برؤيتهم الافتنان لجمال الصورة أو الصوت ونحو ذلك فأما الهجران فهو من آثار الغيرة لكن لعلك أن تراجعها وتخبرها بسبب الهجران وتتأكد منها أنها لن تعود إلى التلذذ بالنظر إلى الرجال، وأن تقصر نظرها على زوجها وكذا أنت تقصر نظرك على زوجتك، والله الموفق. الشيخ ابن جبرين * * * هل يوادع زوحته قبل السفر س - سمعت أن كثيراً من المتزوجين إذا كان غالباً عن زوجته أو يقصد أن يسافر عنها فإنه لا يواجهها عند سفره أو مجيئه فهل لهذا أصل في الشرع؟ ج- ما ذكرت من أن كثيراً من الأزواج لا يواجه ولا يوادعها عند سفره ولا يواجهها عند عودته من سفره، هذا لا أصل في الشرع، والتزام هذه العادة واعتبارها ديناً من البدع التي ينبغي تركها، غير أنه ينبغي للإنسان إذا عاد من سفره الطويل ألا يطرق أهله ليلاً، ولا يفاجئ زوجته بدخول البيت على غرة لئلا يقع منها على ما يكره ويجد منها ما ينفره منها، بل يتمهل حتى تعلم بقدومه وتتأهب له، وهذا من حسن العشرة وآداب الحياة الزوجية وهو أحرى لبقائها والمحافظة عليها، وقد صح عن النبي، ﷺ ، أنه نهى أن يطرق الرجل أهله

стр. 1034

ليلاً فقال، ﷺ ، " وإذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً ". وروى جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي، ﷺ ، قال " إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمشط الشعشة ". فبين، ﷺ ، أن الحكمة في نهي من عاد من سفر طويل عن الدخول على زوجته البيت على غرة دون أن تتمكن من التأهب والتزين له، وألا يجد منها ما يكره أو تنفر منه نفسه، ولذلك لو كتب إلى أهله قبل عودته، وحدد لهم موعد حضوره إليهم من سفره كان له أن يدخل عليهم في أي ساعة شاء عند وصوله، حيث لا يعتبر مفاجئاً ولا داخلاً على غرة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * التسمية من حق الأب ومشاورة الأم مستحبة س - لقد رزقني الله بأبنة وأردت تسميتها وأرادت زوجتي اسماً آخر فاقترحت عليها الاقتراع على الاسمين، وأسميناها حسب نتيجة الاقتراع، فهل هذا من الأزلام وإذا كان كذلك فكيف نفض هذا الخلاف؟ وهل التسمية من حق الوالد فقط؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. ج- القرعة في مثل هذا الأمور الشرعية لما فيها من حل النزاع وتطبيب النفوس وقد استعملها النبي، ﷺ ، في أمور كثيرة، وكان ﵊، إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج السهم لها خرج بها ولما أوصى رجل بعتق أعبد له ستة ليس له غيرهم أقرع النبي، ﷺ ، بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. والتسمية من حق الأب ولكن تستحب مشاورة الأم فيها تطيباً للنفوس وتأليفاً للقلوب. ويشرع لهما جميعاً أن يختارا الأسماء الطيبة ويبتعدا عن الأسماء المكروهة ولا يجوز في التسمية التعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة وعبد الحسين ونحو ذلك لأن الجميع عبيد الله - سبحانه - فلا يجوز التعبيد لغيره. وقد نقل العالم المشهور أبو محمد بن حزم اتفاق العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ما

стр. 1035

عدا عبد المطلب، لأن النبي، ﷺ ، أقر هذا الاسم في بعض الصحابة ﵃ جميعاً - وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * * حكم أخذ راتب الزوجة س - إذا تزوجت من فتاة مدرسة، هل يحق أخذ راتبها برضاها للحاجة ولمصلحة الاثنين كبناء منزل مثلاً، ولا أعطيها سنداً بذلك على ما أخذته وهي لم تطلب ذلك مع العلم أنني موظف وأتقاضى راتباً شهرياً؟ ج- لا حرج عليك في أخذ راتب زوجتك برضاها إذا كانت رشيدة، وهكذا كل شيء تدفعه إليك من باب المساعدة لا حرج عليك في قبضه، إذا طابت نفسها بذلك وكانت رشيدة، لقوله الله في أول سورة النساء " فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً ". ولو كان ذلك بدون سند، لكن إذا أعطتك سنداً بذلك فهو أحوط إذا كنت تخشى شيئاً من أهلها وقراباتها أو تخشى رجوعها. الشيخ ابن باز * * * نشوز المرأة س - يقول الله - تعالى - في محكم تنزيله " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ". السؤال هو هل يقع النشوز من قبل الزوجة؟ وما هو الحكم إذا أعرضت الزوجة عن زوجها بنفس الأسباب التي تدعو الرجل بالنشوز عن زوجته؟ ج- قد يقع النشوز من المرأة لأسباب تدعوها إلى ذلك، وقد بين الله حكم ذلك في كتابه العظيم حيث قال - سبحانه - في سورة النساء " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عليا كبيراً ". الشيخ ابن باز * * *

стр. 1036

إذا نشزت المرأة وعصت زوجها س - إذا كانت الزوجة تستعمل الكلونيا وأنواع العطور الأخرى المصنوعة بالسبرتو وتخرج بها وتشجع بناتها المتزوجات على استعمالها والخروج بها، رغم منع الزوج إياها وحلفه عليها ووعظه وتهديده وهجره وضربه إياها أحياناً. وإذا كان تخرج من بيته بلا إذنه وتشجع بناتها المتزوجات وغير المتزوجات على الخروج بدون إذن من زوج أو أب التفية عن النفس أو لشراء أشياء غير ضرورية. وإذا كانت تمتنع من فراش زوجها وتمتنع أيضاً من خدمته إلا نادراً واتكالاً على خدمة بناته له، فهل من كان شأنها ما ذكر تعتبر ناشزاً؟ ج- إذا كان حال الزوجة ما ذكر رغم الوعظ والنصح والهجر والتهديد والضرب فإنها تعتبر ناشزاً لشقها عصا الطاعة وتمردها على زوجها، وامتناعها من قضاء وطره وأداء حقوقه وعلى هذا يبعث حكم من أهل وحكم من أهلها للتأكد من ذلك ومعرفة أسبابه والسعي في الإصلاح بينهما فإن تم ذلك وحصل الوفاق وأداء كل ما عليه من حقوق فالحمد لله، وإن ثبت إساءتها وأصرت على عصيانه ومنع حقوقه فرق بينهما قاضي جهتهما وردت ما أخذت من الصداق ولا نفقة لها، وإن ثبت لدى الحكمين كذبه وعدوانه عليها نصحاه وأمراه بحسن عشرتها وأداء ما يجب على الزوج لزوجته. اللجنة الدائمة * * * زوجتي لا تريدني س - أنا شاب متزوج من فتاة قريبه لي، ولم يدم زواجنا أكثر من سنتين، حيث حدثت مشكلات ومناوشات عائلية من أهلها، ثم رجعت الأحوال على ما يرام فترة، ثم عادت كما كانت، ومع مرور تلك الأيام رزقنا الله بمولود وأنا غائب، وعند رجوعي لاسترجاعها رضي والدها وبعض من أهلها ووجدت زوجتي التي كنت أعهدها بتمام التصرف والحكمة قد تغيرت وهذا ناتج عن تأثير أهلها وتركتها أكثر من سنة لكي تثوب إلى رشدها مع تطرقي لعدة محاولات ولم تحصل نتيجة إيجابية، وأنا الآن أرى من الأفضل تركها نهائياً وعندما

стр. 1037

حاولت أن أقوم بإرسال ورقة طلاقها طلب مني عقد النكاح وهو لم يسجل رسمياً وقد فقد منذ سنتين وأنا الآن في حيرة فماذا أفعل؟ ! ج- ننصحك بتكرار محاولة الصلح والاجتماع وإدخال وسائط من أهليكم للصلح بينكما، ولكن متى يئست من الصلح ورأيت الفراق متحتماً فلا مانع من ذلك، ولا حاجة بك إلى وثيقة عقد النكاح بل أخبرهم أن ابنتهم قد طلقت منك ولهم أن يزوجها من أرادواً، والأفضل أن تكتب الطلاق لدى المحكمة الشرعية وترسل لهم صك الطلاق، فأما ورقة العقد التي فقدت فإن اضطررت إليها فتقدم إلى المحكمة القريبة لديك بطلب إثبات زوجية وأحضر شهوداً بذلك لعلك تحصل على صك بإثبات الزوجية، والله الموفق. الشيخ ابن جبرين * * * حكم استقلال المرأة عن زوجها عند النوم في غرفة واحدة س - هل يجوز للمرأة أن تستقل في نومها بحجرة خاصة، مع أنها لا تمتنع عن إعطاء زوجها حقه الشرعي؟ ج- لا حرج في ذلك إذا رضي الزوج بهذا وكانت الحجرة أمينة، فإن لم يرض الزوج بذلك فليس لها الحق أن تنفرد لأن ذلك خلاف العرف، اللهم إلا أن تشترط ذلك عند العقد لكونها لا ترغب أحداً يبيت معها في الحجرة لسبب من الأسباب، فالمسلمون على شروطهم. الشيخ ابن عثمين * * * زوجتي تؤذيني برائحتها س - اعتادت زوجتي منذ فترة أن تستعمل نوعاً من الزيت الذي تعتقد أنه يمنع تساقط الشعر، ولكن رائحة هذا الزيت منفرة إلى حد ما، فطلبت منها أن لا تستعمل هذا الزيت، لأني لا أرتاح لتلك الرائحة لتلك الرائحة وأنه إذا كان لابد لها من استعمال شيء يمنع تساقط الشعر فلها أن تختار نوعا آخر من الشامبو أو الزيت تكون رائحته مقبولة، فغضبت زوجتي

стр. 1038

من هذا الكلام واعتبرته تجريحاً بها، وهجرتني في الفراش، وأصبحت تنام بمفردها في غرفة نوم أخرى، أرجو إفادتنا أفادكم الله؟ ج- يلزم المرأة أن تطيع زوجها فيما له فيه مصلحة ولا مضرة عليها فيه كما يلزمها أن تتجمل لزوجها بما يسبب الأنس والمودة بين الزوجين وأن تزيل ما ينفره عنها من رائحة كريهة ولباس مستقذر وغير ذلك كما يحرم عيها هجر فراش زوجها والامتناع من تمكينه من نفسها متى أراد إذا لم يكن هناك ضرر، وقد ورد الوعيد الشديد للمرأة التي يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبى عليه فيبيت وهو ساخط عليها، فالواجب على كل من الزوجين السعي في جلب الخير والمودة المطلوبة من كل منهما لصاحبه , والله أعلم. الشيخ ابن جبرين * * * حكم منع أحد الزوجين الآخر حقه الشرعي س - هل يجوز لأحد الزوجين أن يمنع الآخر من استيفاء حقه الطبيعي لفترة طويلة دون عذر شرعي مقبول؟ ج- لا شك أن الاتصال الجنسي بين الزوجين من الحاجات النفسية، وتختلف الرغبة في الجماع كثيراً بحسب قوة الشهوة أو ضعفها من الرجل أو المرأة، لكن الأغلب والأكثر قوة جانب الرجل، وكونه هو الراغب في إكثار المواقعة لذلك تشتكي الزوجات كثيراً من بعض أزواجهن مما يلاقينه من كثرة الجماع الذي أضر بهن، وقد نص الفقهاء ﵏ على أن الواجب على الزوجة تمكين زوجها من وقاعها كل وقت رغب ذلك ولو كانت على التنور، ما لم يضربها أو يشغلها عن فرض أو واجب، فأما الترك الطويل فلا يجوز الرجل وطء زوجته في كل ثلث سنة مرة إن قدر فعلى هذا ينبغي التمشي على رغبة الجميع، فإن كانت الرغبة من جانب المرأة وافق الرجل حسب القدرة، وامتنع مع المشقة، وعلى المرأة الموافقة حسب العادة بشرط عدم الضرر، والله الموفق. الشيخ ابن جبرين * * *

стр. 1039

اشترط عليها أن ليس لها إلا النفقة س - امرأة لا هم لها إلا نقل الحديث من بيتها إلى أهلا وإلى جيرانها مفشية أسرار بيتها وزوجها، وقد خيرها زوجها بين بقائها مع وليس لها سوى نفقتها أو رحيلها عنه، فاختارت البقاء، فهل عليه واجبات أخرى تجاهها بعد هذا الشرط؟ ج- عمل هذه المرأة عمل محرم فإنه لا يجوز للمرأة أن تفشي من أسرار بيتها لا إلى أهلها ولا إلى غيرهم، لأن هذه أمانة يجب عليها حفظها وقد قال الله - تعالى " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ". وإذا اصطلح الرجل مع هذه المرأة أن تبقى عنده وليس لها سوى نفقتها ووافقت على هذا فإنه ليس لها إلا النفقة لقول النبي، ﷺ ، " المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ". وقوله، ﷺ ، " وما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ". الشيخ ابن عثيمين * * * ما يباح للزوج النظر إليه من زوجه س - هل يجوز شرعاً أن تنظر المرأة إلى جميع بدن زوجها وأن ينظر هو إليها بنية الاستمتاع بالحلال؟ ج- يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله - تعالى - " والذين هم لفرجهم حافظون إلا على أزواجهن أن ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ". الشيخ ابن عثيمين التعري أثناء الجماع س - هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته وهما عريانان؟ أم يجب عليهما أن يستتراً؟ ج- يجب على كل من الرجل والمرأة أن يحفظ عورته من الناس إلا لرجل مع زوجته وأمته

стр. 1040

والعكس، لما رواه أحمد وأبو داود والترمزي وابن ماجه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ". قلت قلت فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال " إن استطعت ألا يراها أحد فلا يرينها " قلت " فإذا كان أحدنا خالياً؟ قال " فالله أحق أن يستحيا منه "، فبين النبي، ﷺ ، أنه ينبغي الاستثار حال الخلوة عموماً. اللجنة الدائمة * * * حكم ترك الزوجة مدة طويلة س - ما هو الجواب شرعاً وحقا فيمن ترك زوجته سنة أو أكثر من ذلك، للعمل في تزويد عياله بما يكفيهم لمعيشتهم مع العلم أن هناك آخرين ليس غيابهم لذلك فقط بل يبنون به قصوراً ويشترون حافلات وما أشبه ذلك من زينة الحياة الدنيا، ولا شك أن هذا الغياب الطويل مما يؤدي إلى الزنا إما من الرجل، وإما من المرأة نسأل الله الهداية والتوفيق؟ ج- إذا تراضى الزوجان على الغيبة، طويلة كانت أم قصيرة - مع العفاف فلا حرج عليهما - وإن خاف أحدهما على نفسه من الغيبة - مع الحاجة إليها لكسب العيش - طلب من صاحبه حقه، بما يحقق الاجتماع، محافظة على العرض وتحقيقاً للعفة وتحصين الفروج، فإن أبى رفع المحتاج أمره إلى القاضي ليحكم بينهما بما شرع الله، علما بأنه ليس بلازم أن يقع في الزنا من ليس معه زوجته أو من ليس معها زوجها ولو طالت المدة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * لا تغيب عن زوجتك أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها س - كم المدة الشرعية التي يجوز فيها الرجل أن يغيب عن زوجته وهو مسافر؟ ج- إذا غاب الزوج عن زوجته مدة طويلة ولم تسمح له بذلك فإن عليه أن يرجع إليها كلما مضت نصف سنة، إلا أن يكون معذوراً بمرض أو نحوه.

стр. 1041

أما إذا أذنت له بطول المدة فلا حرج عليه أن يتأخر المدة التي أذنت له بها ولو طالت لكن يجب عليه في هذه الحالة أن يقوم بواجب النفقة. الشيخ ابن عثيمين * * * حدود غيبة الرجل عن زوجته س - أنا شاب متغرب ومتزوج والحمد لله، لكن البلد التي أعمل بها لا تسمح أنظمتها بقدوم الزوجة إلا لبعض الوظائف والرتب، علماً أن راتبي جيد جيداً وأتقاضي بدل سكن وعندي شهادات دبلوم، ولكن لا يسمح لي بقدوم الزوجة، فما حكم الدين الحنيف في ذلك حيث أن الإجازة تكون بعد كل سنة أو ١٤ شهر بالضبط؟ ج- قد حدد بعض الصحابة غيبة الزوج بأربعة أشهر وبعضهم بنصف سنة ولكن ذلك بعد طلب الزوجة قدوم زوجها فإذا مضى عليه نصف سنة وطلبت قدومه وتمكن لزمه ذلك، فإن امتنع فلها الرفع إلى القاضي ليفسخ النكاح، فأما إن سمحت له زوجته بالبقاء ولو طالت المدة وزادت عن السنة أو السنتين فلا بأس بذلك فإن الحق لها وقد أسقطته فليس لها طلب الفسخ ما دامت قد رضيت بغيابه وما دام قد أمن لها رزقها وكسوتها وما تحتاجه، والله ولي التوفيق. الشيخ ابن جبرين * * * حكم الابتعاد عن الزوجة مدة أكثر من سنتين لطلب الرزق س - هل يجوز للرجل مفارقة زوجته أكثر من سنتين علماً بأنه في غربة يطلب الرزق وما هي المدة الشرعية في نظركم التي ينبغي للزوج الرجوع فيها وما يجب عليه في هذه الحالة؟ ج- الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف لقول الله - تعالى " وعاشروهن بالمعروف "، وحق العشرة حق واجب على الزوج لزوجته وعلى الزوجة لزوجها ون المعاشرة بالمعروف أن لا يغيب الإنسان عن زوجته مدة طويلة، لأن من حقها أن تتمتع بمعاشرة زوجها كما يتمتع هو بمعاشرتها، ولكن إذا رضيت بغيبته ولو مدة طويلة فإن الحق

стр. 1042

لها ولا يلحق الزوج حرج، لكن بشرط أن يكون قد تركها في مكان آمن لا يخفا عليها، فإذا غاب الإنسان لطلب الرزق وزوجته راضية بذلك فلا حرج عليه وإن غاب مدة سنتين، أو أكثر، وأما إذا طالبت بحقها في حضوره فإن الأمر يرجع في ذلك إلى المحاكم الشرعية وما تقرره في هذا فإنه يعمل به. الشيخ ابن عثيمين * * * يجب على الزوج إيقاظ زوجته للصلاة س - ما المسئولية المترتبة على الزوج إذا لم يوقظ زوجته لأداء صلاة الفجر؟ وهل المحاولات العديدة للإيقاظ تعذره؟ أو يكون مذنباً إذا صلتها متأخرة؟ ج- يعلم جواب هذا السؤال من قوله - تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ". ومن قول النبي، ﷺ ، " الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته ". فالواجب على الزوج إيقاظ زوجته للصلاة بأي وسيلة كانت إلا أن تكون تلك الوسيلة محرمة. وهو مسئول عنها أمام الله لأن الله - تعالى - قال " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ". كما أنه لو كان له شغل خاص في البيت فإنه يحاول أن يوقظها بكل وسيلة، فكذلك هذه المسألة بل هذه أولى لأنه في صلاحها سعادة الدنيا والآخرة. الشيخ ابن عثمين * * * الأنكحة الفاسدة والمحرمة والمختلف فيها حكم زواج المسلمة بنصراني س - ما حكم زواج المسلمة من نصراني؟ وما حكم شرعية أبناء هذا الزواج، وما الحكم على المأذون الذي قام بإتمام هذا الزواج؟ وما حكم الزوجة لو كانت تعلم ببطلان هذا

стр. 1043

الزواج؟ وهل يقام عليها الحد الشرعي أم لا؟ وإذا أسلم الزوج فما حكم الزواج الأول؟ وكيف يتم النكاح الجديد؟ ج- يحرم على المسلمة نكاح النصراني وغيره من الكفار لقوله - تعالى " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ". وقوله " لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ". ومتى عقد له عليها وجب الفسخ فوراً فإن علمت بذلك الزوجة وعرفت الحكم استحقت التعزيز، وكذا يعزر الولي والشهود والمأذون إذا علموا ذلك، فإن ولد لهما أولاد تبعوا أمهم في الإسلام، فإن أسلم الزوج بعد العقد جدد له عقد النكاح، وذلك بعد التأكد من صحة إسلامه كيلا يكون حيلة فإن ارتد بعد ذلك ضربت عنقه لحديث " من بدل دينه فاقتلوه ". الشيخ ابن جبرين * * * حكم زواج المسلمة بالكافر س - تزوج رجل بامرأة مسلمة ثم ظهر أن الرجل كافر فما الحكم؟ ج- إذا ثبت أن الرجل المذكور حين عقد النكاح كان كافراً والمرأة مسلمة، فإن العقد يكون باطلاً، لأنه لا يجوز بإجماع المسلمين نكاح الكافر للمسلمة لقوله الله - سبحانه - " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " وقوله " فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " الآية. الشيخ ابن باز * * * من قرارات المجمع الفقهي القرار الثالث حكم تزوج الكافر للمسلمة وتزوج المسلم للكافرة إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد أن اطلع على اعتراض الجمعيات الإسلامية في سنغافورة وهي (أ) جمعية البعثات الإسلامية في سنغافورة.

стр. 1044

(ب) بيراينز. (ج) المحمدية. (د) بيرتاس. (هـ) بيرتابيس. على ما جاء في ميثاق حقوق المرأة من السماح للمسلم والمسلمة بالتزوج ممن ليس على الدين الإسلامي وما دار في ذلك. فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي أولا إن تزويج الكافر بالمسلمة حرام لا يجوز باتفاق أهل العلم ولا شك في ذلك ملا تقتضيه نصوص الشريعة. قال - تعالى - " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنواً ". وقال - تعالى " فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعونهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ". والتكرير في قوله - تعالى " لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ". بالتأكيد والمبالغة بالحرمة وقطع العلاقة بين المؤمنة والمشرك. وقوله - تعالى - " وآتوهم ما أنفقوا " أمر أن يعطي الزوج الكافر ما أنفق على زوجته إذا أسلمت فلا يجمع عليه خسران الزوجية والمالية فإذا كانت المرأة المشركة تحت الزواج تحرم عليه بإسلامها ولا تحل له بعد ذلك. فكيف كانت المرأة المشركة تحت الزوج الكافر تحرم عليه بإسلامها ولا تحل له بعد ذلك. فكيف يقال بإباحة ابتداء عقد نكاح الكافر على المسلمة، بل أباح الله نكاح المرأة المشركة بعد ما تسلم وهي تحت رجل كافر لعدم إباحتها له بإسلامها فحينئذ يجوز للمسلم تزوجها بعد انقضاء عدتها كما نص عليه قوله- تعالى - " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ". ثانيا وكذلك المسلم لا يحل له نكاح مشركة لقوله - تعالى " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ولقوله - تعالى - " ولا تمسكوا بعصم الكوافر ". وقد طلق عمر ﵁ امرأتين له كانتا مشركتين لما نزلت هذه الآية. وحكى ابن قدامة الحنبلي أنه لا خلاف في تحريم نساء الكفار غير أهل الكتاب على المسلم. أما النساء المحصنات من أهل الكتاب فيجوز للمسلم أن ينكحهن لم يختلف العلماء في ذلك إلا أن الأمامية قالوا بالتحريم. والأولى للمسلم عدم تزوجه من الكتابية مع وجود الحرة المسلمة. قال شيخ الإسلام ابن تيمة يكره تزوجهن مع وجود الحرائر المسلمات. قال في الاختيارات. وقاله

стр. 1045

القاضي وأكثر العلماء لقول عمر ﵁ للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب طلقوهن فطلقوهن إلا حذيفة امتنع عن طلاقها ثم طلقها بعد، لأن المسلم متى تزوج كتابية ربما مال إليها قلبه ففتنته وربما كان بينهما ولد فيميل إليها والله أعلم بذلك. * * * الزواج العرفي س - ما هو الزواج العرفي؟ وهل يختلف في شيء عن الزواج العادي المعروف؟ ج- الزواج العرفي يطلقه بعضهم على المؤقت وهو نكاح المتعة وهذا لا يجوز، وذلك إذا حددوا مدة وقت العقد بأن قالوا نزوجها لك لمدة سنة أو نصف سنة، وبعدها نخلعها منك أو نأخذها. فهذا هو نكاح المتعة وهو لا يجوز، وإنما يفعله الرافضة اعتماداً على أحاديث قديمة منسوخة، والحكم أنه محرم ومنسوخ فلا يجوز، أما النكاح العادي فهو الذي ينكحها نكاح رغبة فيدفع لها صداقها كاملاً ولو خلعها بعد ذلك أو طلقها بعد ذلك مباشرة فلا مانع من ذلك. الشيخ ابن جبرين * * * حكم الزواج العرفي س - أنا شاب في الثالثة والعشرين من عمري ولقد ارتكبت معاصي كثيرة في حياتي الماضية لكني تبت الآن وأقلعت عن هذه المعاصي، وحاليا أواجه عدة مشكلات من بينها صراعي مع نفسي وكذلك محاولات بعض أصدقاء السوء بالعودة إلى المعاصي، لكن توبتي ومعرفتي بالله تمنعي من العودة إليها، ولأنني شاب في مقتبل العمر تسيطر على فكرة الزواج، لذلك حاولت عدة مرات لكي أتزوج لكني لم أوفق، مما أثر على صلاتي وعملي، ولخوفي الشديد من العودة لارتكاب المعاصي أرجو من سماحتكم توضيح هل يجوز لي الزواج العرفي وما يترتب عليه علماً بأن حالتي المادية ميسورة ولله الحمد، وكذلك حالتي الصحية

стр. 1046

والوظيفة جيدة ولله الحمد، والله يحفظكم؟ ج- لقد أنعم الله عليك نعمة عظيمة لما وفقك للتوبة مما اقترفته من المعاصي فاشكر الله على ذلك واستقم على التوبة وحذر نزعات الشيطان ونوابه من الإنس واستعن بالله على ذلك واسأله التوفيق والعافية من كل ما يغضبه واحذر جلساء السوء والزم صحبه الأخيار، وقد صح عن رسول الله، ﷺ ، أنه قال" المرء على دين خليله فينظر أحدكم من يخالل " وبادر بالزواج الشرعي واستعن بالله على ذلك. أما الزواج العرفي الذي لا يوافق الشرع المطهر فلا يجوز فعله ونذكرك بقول الله - سبحانه - " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ". وقوله - سبحانه - " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ". وفقنا الله وإياك لما يرضيه وثبتنا وإياك على الحق. الشيخ ابن باز زواج المتعة حرام إلى يوم الدين س - لماذا حرم الله زواج المتعة؟ ج- حرم الله زواج المتعة لأن المقصود بالزواج الألفة والاستقرار وبناء البيت والأسرة كما قال - تعالى - " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ". ولأن نكاح المتعة قد يؤدي إلى ضياع الأولاد الذين يأتون بالجماع في هذا النكاح، ولأنه يؤدي أيضاً إلى كثرة الفساد بين الأمة، من أجل هذا حرمه الله وقد ثبت عن النبي، ﷺ ، أنه قال " إنه حرام إلى يوم القيامة ". وهذا يدل على أنه لا يمكن نسخ هذا التحريم أبداً لأنه لو أمكن نسخه لأمكن أن يكون الرسول، ﷺ ، كاذباً وهذا أمر مستحيل. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1047

شبهة حول نكاح المتعة س - قرأت في بعض الكتب أن المتعة حلال والدليل على ذلك قوله - تعالى - " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ". النساء. وإنما حرمت المتعة بعد وفاة النبي، ﷺ ، وأغلب الظن أن عمر حرمها، وكان الخليفة الرابع على بن أبي طالب ﵁ يقول " لولا أن عمر حرم المتعة ما زنا إلا شقي فما صحة هذا الخبر؟ ج- كانت حلالاً في أول الإسلام، لأنهم حديثوا عهد بكفر، فأبيحت لتأليفهم ثم حرمها النبي، ﷺ ، زمن الفتح إلى يوم القيامة، وليس عمر هو الذي حرمها وإنما عمر نهى عن متعة الحج، فغلط عليه بعضهم فأما المنقول عن علي فإنما أشاعه الرافضة كذباً وزوراً، فأما الآية فهي في النكاح، والأجور هي المهور كقوله " وآتوا النساء صدقاتهن " الآية، والله أعلم. الشيخ ابن جبرين * * * حكم الزواج بنية الطلاق س - أريد السفر إلى الخارج بقصد الدراسة فهل يجوز أن أتزوج بنية الطلاق عند العودة دون أن أعلمهم بتلك النية؟ ج- لا حرج في ذلك إذا تزوج في محل السفر وفي نيته أنه يطلقها إذا أراد الرجوع عند جمهور أهل العلم. بعض العلماء قد توقف في هذا وخشي أن يكون من باب نكاح المتعة، ولكنه ليس كذلك، لأن نكاح المتعة يشرط فيه مدة معلومة، يتزوج على أنه يطلقها بعد شهر أو شهرين أي أنه لا نكاح بينهما بعد شهر أو شهرين، هذا هو نكاح المتعة. أما زواج مطلق ليس فيه شرط لكن في نيته أن يطلقها عند سفره من البلاد هذا لا يجعلها متعة لأنه قد يطلقها وقد يرغب فيها، فليس هذا من باب نكاح المتعة على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، والناس قد يحتاجون إلى هذا لأن الإنسان قد يخشى على نفسه الفتنة فيسهل

стр. 1048

الله له زوجة مناسبة ويتزوجها، وفي نيته أنه متى أراد العودة طلقها لأنها قد لا تناسب بلاده أو لأسباب أخرى، فهذا لا يمنع من صحة النكاح، ولأن هذه النية قد تنقلب بحيث يرغب فيها وينقلها إلى بلاده فلا تضره هذه النية. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * الزواج بنية الطلاق أيضاً س - هل يجوز الزواج بنية الطلاق؟ ج- لا حرج في ذلك إذا كان بينه وبين ربه من دون شرط من المرأة أو أوليائها وترك ذلك أفضل، لأن ذلك أكمل في الرغبة، وهذا قول جمهور أهل العلم كما ذكر ذلك أبو محمد بن قدامة في المغنى ﵀. الشيخ ابن باز * * * توضيح حول الزواج بنية الطلاق س - يذكر أحد الأخوة أنه قرأ عن سماحتكم أنه يجوز الزواج بنية الطلاق بدون تحديد وقت الطلاق وأنكم تنصحون الشباب المغتربين بالزواج على هذه الصفة وأنه من الممكن أن تتولد بينهم المحبة أو يرزقهم الله بولد فيستمر فهل هذا صحيح أرجو التوضيح أثابكم الله؟ ج- قد صدرت هذه الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، برئاستي واشتراكي وهذا هو قول جمهور أهل العلم كما ذكر ذلك موفق الدين ابن قدامة ﵀ في كتابة المغنى على أن يكون ذلك بينه وبين الله - سبحانه - وليس ذلك من نكاح المتعة. أما لو اتفق مع أهل المرأة على ذلك أو شرط ذلك لمدة معلومة فإن ذلك منكر لا يجوز

стр. 1049

ويعتبر النكاح نكاح متعة باطلاً لأن الرسول، ﷺ ، نهى عنه وأخبر أن الله قد حرمه إلى يوم القيامة، وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * * الفرق بينه وبين نكاح المتعة س - سمعت لك فتوى على أحد الأشرطة بجواز الزواج في بلاد الغربة، وهو ينوي تركها بعد فترة معينة، كحين انتهاء الدورة أو الابتعاث، فما هو الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة؟ ج- نعم لقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة وأنا رئيسها بجواز النكاح بنية الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربه، إذا تزوج في بلاد غربة ونيته أنه متى انتهى من دراسته، أو من كونه موظفاً وما أشبه ذلك أن يطلق فلا بأس بهذا عند جمهور العلماء، وهذه النية تكون بينه وبين الله - سبحانه - وليست شرطاً. والفرق بينه وبين المتعة أن نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة كشهر أو شهرين أو سنة أو سنتين ونحو ذلك فإذا انقضت المدة المذكورة انفسخ النكاح هذا هو نكاح المتعة الباطل، أما كونه تزوجها على سنة الله ورسوله ولكن في قلبه أنه متى انتهى من البلد سوف يطلقها، فهذا لا يضره وهذه النية قد تتغير وليست معلومة وليست شرطاً بل هي بينه وبين الله فلا يضره ذلك، وهذا من أسباب عفته عن الزنا والفواحش وهذا قول جمهور أهل العلم حكاه عنهم صاحب المغنى موفق الدين ابن قدامه ﵀. الشيخ ابن باز * * * رأي فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في هذا النكاح س - هذا شخص أراد أن يذهب إلى الخارج لأنه مبتعث، فأراد أن يحصن فرجه بأن يتزوج من هناك لمدة معينة ثم بعد ذلك يطلق هذه الزوجة دون أن يخبرها بأنه سوف يطلقها، فما حكم فعله هذا؟

стр. 1050

ج- هذا النكاح بنية الطلاق لا يخلو من حالين إما أن يشترط في العقد بأنه يتزوجها لمدة شهر أو سنة أو حتى تنتهي دراسته فهذا نكاح متعة وهو حرام. وإما أن ينوي ذلك بدون أن يشترطه، فالمشهور من مذهب الحنابلة أنه حرام وأن العقد فاسد لأنهم يقولون إن المنوي كالمشروط لقول النبي، ﷺ ، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى " ولأن الرجل لو تزوج امرأة من شخص طلقها ثلاثاً من أجل أن يحلها له ثم يطلقها فإن النكاح فاسد، وإن كان ذلك بغير شرط، لأن المنوي كالمشروط فإذا كانت نية التحليل تفسد العقد فكذلك نية المتعة تفسد العقد. هذا هو قول الحنابلة. والقول الثاني لأهل العلم في هذه المسألة أن يصح أن يتزوج المرأة وفي نيته أن يطلقها إذا فارق البلد كهؤلاء الغرباء الذين يذهبون إلى الدراسة ونحو ذلك، قالوا لأن هذا لم يشترط والفرق بينه وبين المتعة، أن المتعة إذا تم الأجل حصل الفراق شاء الزوج أم أبى بخلاف هذا فإنه يمكن أن يرغب في الزوجة وتبقى عنده، وهذا أحد القولين لشيخ الإسلام ابن تيمية. وعندي أنا هذا صحيح ليس بمتعة لأنه لا ينطبق عليه تعريف المتعة لكنه محرم من جهة أنه غش للزوجة وأهلا وقد حرم النبي، ﷺ ، الغش والخداع، فإن الزوجة لو علمت بأن هذا الرجل لا يريد أن يتزوجها إلا لهذه المدة ما تزوجته وكذلك أهلها، كما أنه هو لا يرضى أن يتزوج ابنته شخص في نيته أن يطلقها إذا انتهت حاجته منها، فكيف يرضى لنفسه أن يعامل غيره بمثل ما لا يرضاه لنفسه، هذا خلاف الإيمان لقول النبي، ﵊، " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ". ولأنني سمعت أن بعض الناس اتخذ من هذا القول ذريعة إلى أمر لا يقول به أحد وهو أنهم يذهبون إلى البلاد للزواج فقط يذهبون إلى هذه البلاد ليتزوجوا ثم يبقوا ما شاء الله مع هذه الزوجة التي نوى أن زواجه منها مؤقت ثم يرجع، فهذا أيضاً محظور عظيم في هذه المسألة فيكون سد الباب فيها أولى لما فيه من الغش والخداع والتغرير ولأنها تفتح مثل هذا الباب لأن الناس جهال وأكثر الناس لا يمنعهم الهوى من تعدي محارم الله. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1051

حكم نكاح الشغار س - رجل زوج ابنته لشخص آخر مقابل أن يتزوج ابنته أو أخته ولم يدفع كل منهم مهراً رمزياً للفتاة، هل يجوز تزويج الفتاة مقابل أخرى أم لابد من وضع مهر رمزي بين الاثنين؟ ج- لا يجوز لأحد أن يزوج ابنته أو أخته أو غيرها من مولياته على أن يزوجه الثاني أو يزوج ابنه أو غيره بنته أو أخته أو غيرهما من مولياته لأن الرسول، ﷺ ، نهى عن ذلك وسماه الشغار ويسميه بعض الناس نكاح البدل سواء سمي في ذلك مهر أو لم يسم لأن الرسول، ﷺ ، نهى عن هذا النكاح وسماه الشغار بقوله ﵊ بأن يزوج الرجل ابنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولم يذكر فدل ذلك على أن النهي عام للصورتين جميعاً وهذا هو الأصح من قولي العلماء، وفي المسند وسنن أبي داود بسند جيد عن معاوية ﵁ أن أمير المدينة كتب إليه رجلين تزوجاً شغاراً وقد سميا مهراً فكتب معاوية ﵁ إلى أميره في المدينة وأمره أن يفرق بينهما وقال هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي، ﷺ ، ولأن هذا الشرط يفضي إلى ظلم النساء من أوليائهن وإجبارهن على من يكرهن واتخاذهن سلعاً يتصرف فيهن الأولياء حسب رغباتهم ومصالحهم كما هو الواقع ممن فعل ذلك إلا من شاء الله، أما ورد في حديث ابن عمر من تفسير الشغار بأن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق فهو من كلام نافع وليس من كلام النبي، ﷺ ، وتفسير النبي، ﷺ ، للشغار مقدم على تفسير نافع، والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * هذا من الشغار المحرم س - سائل يقول حصل عندنا زواج بين رجل من أقاربي وشخص آخر ولكن يوجد شك في صحته فقد حصل أن اتفق هذا الرجل مع شخص آخر على أن يتزوج ابنته وهو يزوج اخته لابن ذلك الرجل واشترط كل واحد منهما أن يدفع إلى الآخر ما يلزم للفتاة من

стр. 1052

ملابس وحلي حسب ما يحدده هو فهل مثل هذا النكاح صحيح أم يدخل في الشغار المحرم؟ فإن كان كذلك فماذا عليهم أن يفعلوه الآن وإن لم يكن من قبيل الشغار فما الشغار إذن؟ ج- هذه الصورة التي ذكرتها لا شك أنا الشغار، لأنه لم يبد فيها من المهر إلا الملابس للمرأة وحلي وهذا ليس مهراً معتاداً في وقتنا هذا، فالمهر في وقتنا هذا لا يقتصر على الحلي والملابس للمرأة بل يكون معه نقود وعلى هذا فقد زوج كل منهما الآخر بمهر أقل من مهر المثل، وهذا شغار بلا شك وذلك لأنه أصبح المهر من شيئين من المال ومن الأبضاع، فكأن كل واحدة صار مهرها هذا المال الذي بذل لها وبضع الأخرى وهذا محرم ولا يجوز. ولهذا قال الله في القرآن الكريم " وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ". فجعل الله المهر مالاً فقط " أن تبتغوا بأمواكم ". وهذان الرجلان كان المهر بينهما مالاً وبضعاً وعلى هذا فهو حرام، ويكون داخلاً في الشغار، أما لو بذل كل منهما للمرأة مهر مثلما، وكان كل منهما كفئاً لمن تزوج بها، ورضيت كل منهما به، فهذا أحله بعض أهل العلم، وقال إنه لا يدخل في الشغار، وذهب بعض أهل العلم أنه من الشغار ولا ريب أنه المنع منه أولى، لأن الناس في زمننا هذا قلت أمانتهم وصار الواحد منهم لا يهمه مصلحة موليته، وإنما يهمه مصلحة نفسه فالذي ينبغي أن يمنع هذا مطلقاً سداً للذريعة ودفعاً للفساد. الشيخ ابن عثيمين * * * الزواج على المشارطة شغار س - تزوج رجل بامرأة على أن يتزوج أخو المرأة بأخت ذلك الرجل وهما الآن متزوجان ولهما أطفال، ويقال أنهما فرقا بينهما في المهر، وكذلك في وقت الزواج فما العمل؟ هل يجددان العقد أم ذلك الزواج شغار وما هي الطريقة؟ ج- إذا كانوا تزوجوا على المشارطة فهو شغار كأن يطلب الرجل من الآخر أن يزوجه مقابل أن يزوجه أخته فهذا هو الشغر الذي نهانا عنه النبي، ﵊، فعليهم أن

стр. 1053

يجددوا العقد دون الحاجة إلى الطلاق، إذا كان كل يرغب في زوجته وهي ترغب فيه، فعليهم أن يجددوا العقد دون شرط المرأة الأخرى، فيطلب الرجل ولي المرأة أو أقرب الناس إليها من العصب، ويزوجه بمهر جديد وعقد جديد وشاهدين عدلين يحضران. هذه هي الطريقة، والمرأة الثانية كذلك ولو بمهر قليل ولو كان ذلك في البيت دون الذهاب إلى المحكمة. الشيخ ابن باز حكم نكاح الشغار (البدل) بدون اتفاق س - لقد اطلعت على جواب سماحتكم عن سؤال عن حكم نكاح الشغار يا سماحة الشيخ سبق أن تزوجت منذ عشر سنوات بفتاة بولاية أخيها الشقيق بصداق قدره ٤٥٠٠ ريال بالإضافة إلى الشروط الأخرى من ذهب وفضة وخلافهما، وأنا زوجته ابنتي، وذلك بصداق قدره ٤٠٠٠ ريال بالإضافة إلى الشروط الأخرى من ذهب وفضة وخلافهما، وأنا لم أكن أنوي أن يكون الزواج (بدلاً) أما هو فإنني لا أعرف نيته، والآن ولله الحمد، رزقني الله بنين وبنات، وهو كذلك، ولكني عندما أطلعت على جواب فضيلتكم أصبحت في شكوك، وأخشى العقاب من الله - تعالى - أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً؟ ج- إذا كان الواقع هو ما ذكرتم وليس بينك وبين شقيق زوجتك مشارطة على أنك تزوجه ويزوجك فلا حرج من ذلك، وليس ذلك نكاح شغار، وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام. الشيخ ابن باز * * * ليس هذا شغارا س - قبل خمس سنوات من الآن ذهب عمي لوالدي يطلب منه الموافقة على تزويج أختي " حصة " من ابنه " علي " فوافق الجميع بما فيهم أختي واتفقوا على المهر والشروط ولكن عمي قبل أن ينصرف من المجلس قال لوالدي (وترى يا أبو أحمد إذا كان ولدكم أحمد يرغب في الزواج من ابنتي " عائشة " فنحن موافقون) . يقصد بذلك موافقة جميع أسرته بما فيهم ابنته

стр. 1054

عائشة (هل نجد لابنتنا خيراً من أحمد) علما بأننا (أقصد أنا وأسرتي) لم نطلب منه ذلك أي إننا لم نقل له نزوجك بنتا بشرط أن تزوج أبنتك لأبننا أحمد ولكن عمي هو الذي تطرق إلى هذا الموضوع برغبته واختياره فما كان من والدي إلا أن سألني عن رأي في كلام عمي وهل أنا موافق من الزواج من ابنته عائشة فأجبت والدي نعم أنا موافق على الزواج من ابنة عمي وأريدها زوجة لي فتم زواجنا جميعاً في خلال شهر واحد والحمد لله أنا وزوجتي سعيدان وقد رزقنا الله بثلاثة أطفال، وكذلك أختي وزوجها سعيدان والحمد لله وقد رزقهم الله بطفلين. فسؤالي هو هل هذا الزواج صحيح أم يعتبر " شغاراً " علما بأن مهر وشروط أختي مقارب من مهر وشروط زوجتي إلا في أشياء طفيفة جداً، أفيدونا عن حكم ذلك أفادكم الله؟ ج- إذا كان الواقع هو ما تضمنه السؤال فليس هذا النكاح شغاراً ولا حرج فيه والحمد لله، لأن الشغار هو أن يقول الرجل للرجل زوجني أبنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي، أو نحو ذلك والنكاح الذي ذكرته في السؤال ليس فيه هذا الشرط فلا يكون شغاراً، وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * * هل هذا من الشغار ؟ س - أحد أقاربي أريد أريد أن أتزوج بنته على سنة الله ورسوله ويوجد له ولد أريد أزوجه أختي على سنة الله ورسوله؟ هل ذلك يجوز أم لا مع العلم أن المهر لم يكن سواء والحق الخاص للفتاتين لم يكن سواء وهما رضيتان وليست إحدهما مكرهة على ذلك؟ ج- إذا كان الواقع كما ذكرت من أن البنتين راضيتان وأنه سيدفع لكل منهما مهر قبلاً دون أي تحايل وأنه لا يوجد بينكما أي شرط قولي أو عرفي يقتضي بأنه سيزوجك بنته على أن تزوج ابنه اختك فلا بأس بذلك لعدم ما يمنع منه شرعاً، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * *

стр. 1055

حكم جعل المرأة مهر للأخرى س - خطب أحد الأشخاص أختي، ولكنه أبلغني أن أهله غير موافقين على زواجه من أختي ما لم أتزوج أنا أخته، إلا أنني لم أقدم مهراً لزوجتي ولكننا اتفقنا على مقدم ومؤخر وجهزت بيتي وأختي بينما جهز الشخص الآخر أخته وبيته، ما حكم هذا العقد، وهل يعبر الزواج شغاراً؟ ج- إن هذا العقد على خلاف نكاح الشغار، لأن نكاح الشغار أن يقول لا أزوجك أبنتي حتى تزوجني أبنتك، والسؤال الذي سأله السائل على العكس من نكاح الشغار، ومع هذا أقول إذا وقع ذلك على سبيل المبادلة بمعنى أن كل واحدة من المرأتين تكون مهراً للأخرى، فإن ذلك لا يجوز، لأن الله - تعالى - اشترط للحل أن يبذل المال، وأنت والرجل الآخر لم تبتغيا بأموالكما بل كل واحد منكما جعل المرأة مهراً للأخرى وهذا حرام ولا يصح أما إذا سميتما مهراً فإن بعض أهل العلم يقول في نكاح الشغار أنه إذا سمياً مهراً كاملاً ورضيت كل امرأة بالرجل الذي يتزوجها فإن النكاح حينئذ يكون صحيحاً، والذي أفتيكم به أن ترجعوا في هذا إلى المحكمة لديكم فإن أقرت النكاح الأول فعلى ما تراه المحكمة وإن لم تقره ورأى الحاكم الشرعي أنه لابد من إعادة النكاح فيعاد النكاح. الشيخ ابن عثيمين * * * حكم عقد نكاح من لم يكن يصلي ثم هداه الله س - إنني في أول عمري لم أكن أصلي ولقد تزوجت وأنا على هذه الحالة والحمد لله الآن لقد هداني الله فهل عقد النكاح صحيح؟ ج- إذا كانت زوجتك مثلك حين العقد لا تصلي فالعقد صحيح، أما إن كانت تصلي فالواجب تجديد النكاح لأنه لا يجوز للمسلمة أن تنكح لكافر لقول الله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنواً ". والمعنى لا تزوجهم المسلمات حتى يسلموا ولقوله - سبحانه - في سورة الممتحنة " فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ". الآية.
следующие страницы →