← Фатава

Фатава · id 1708

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Полный текст (1 816 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

المعاملات الجائزة والمعاملات الربوية سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله ما حكم بيع كيس السكر ونحوه بمبلغ مائة وخمسين ريالاً إلى أجل وهو يساوي مبلغ مائة ريال نقداً؟ فأجاب أن هذه المعاملة لا بأس بها لأن بيع النقد غير التأجيل، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة وهو كالإجماع منهم على جوازها، وقد شذ بعض أهل العلم فمنع الزيادة لأجْل الأَجَل وظن ذلك من الربا، وهو قول لا وجه له وليس من الربا في شيء، لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة، والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة وعَجْزِه عن تسليم الثمن نقداً، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة، وقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على جواز ذلك، وذلك أنه ﷺ أمر عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن يجهز جيشاً فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل، ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله سبحانه (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدايَنتُم بِدَينٍ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكتُبُوهُ) . الآية. وهذه المعاملة من المداينات الجائزة الداخلة في الآية المذكورة وهي من جنس معاملة بيع السلم، فإن البائع في السلم يبيع من ذمته حبوباً أو غيرها مما يصح السلم فيه، بثمن حاضر أقل من الثمن الذي يباع فيه الُمسْلَم فيه في وقت السلم، لكون الُمسْلَم فيه مؤجلاً والثمن معجلاً فهو عكس المسألة التى سألتم عنها، وهو جائز بالإجماع، وهو مثل البيع إلى أجل في المعنى، والحاجة إليه ماسة كالحاجة إلى السلم والزيادة في السلم مثل الزيادة في البيع إلى أجل، سببها فيهما تأخير تسليم المبيع في مسألة السلم وتأخير تسليم الثمن في مسألة البيع إلى أجل، لكن إذا كان مقصود المشتري لكيس السكر ونحوه بيعه والانتفاع بثمنه وليس مقصوده الانتفاع بالسلعة نفسها فهذه المعاملة تسمى مسألة (التورق) ويسميها بعض العامة (الوعده) وقد اختلف العلماء في جوازها على قولين، أحدهما أنها ممنوعة أو مكروهة، لأن المقصود منها شراء دراهم بدراهم وإنما السلعة المبيعة واسطة غير مقصودة. والقول الثاني للعلماء جواز هذه المعاملة لمسيس الحاجة إليها لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا، ولدخولها في عموم قوله سبحانه (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيعَ) . وقوله تعالى (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدايَنتُم بِدَينٍ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى فَاكتُبُوهُ) . الآية. ولأن الأصل في الشرع حل جميع المعاملات إلا ما قام الدليل على منعه، ولا نعلم حجة شرعية تمنع هذه المعاملة، وأما تعليل من منعها أو كرهها بكون المقصود منها هو النقد فليس ذلك موجباً لتحريمها ولا لكراهتها، لأن مقصود التجار غالباً في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل،

стр. 737

والسلع المبيعة هي الواسطة في ذلك وإنما يمنع مثل هذا العقد إذا كان البيع والشراء من شخص واحد كمسألة العينة. فإن ذلك يتخذ حيلة على الربا، وصورة ذلك أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده إياه فهذا ممنوع شرعاً لما فيه من الحيلة على الربا وتسمى هذه المسألة العينة وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر ﵄ ما يدل على منعها. أما مسألة التورق التي يسميها بعض الناس الوعده فهي معاملة أخرى ليست من جنس مسألة العينة لأن المشتري فيها اشتري السلعة من شخص إلى أجل وباعها من آخر نقداً من أجل حاجته للنقد ليس في ذلك حيلة على الربا لأن المشتري غير البائع، ولكن كثيراً من الناس لا يعلمون بما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة فبعضهم يبيع مالا يملك ثم يشتري السلعة بعد ذلك ويسلمها للمشتري، وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع قبل أن يقبضها القبض الشرعي، وكلا الأمرين غير جائز لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك)) ، وقال ﵊ ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)) ، وقال ﵊ ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)) قال ابن عمر ﵄ ((كنا نشتري الطعام جزافاً فيبعث إلينا رسول الله ﷺ من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا)) ، وثبت عنه ﵊ أيضاً أنه نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. ومن هذه الأحاديث وما جاء في معناها يتضح لطالب الحق أنه لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه ثم يذهب فيشتريها، بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها إلى ملكه، ويتضح أيضاً أن ما يفعله كثير من الناس من بيع السلعة وهي في محل البايع قبل نقلها إلى ملك المشتري أو إلى السوق أمر لا يجوز لما فيه من مخالفة سنة رسول ﷺ ، ولما فيه من التلاعب بالمعاملات وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر، وفي ذلك من الفساد والشرور والعواقب الوخيمة ما لا يحصيه إلا الله ، نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق للتمسك بشرعه والحذر مما يخالفه. أما الزيادة التي تكون بها المعاملة من المعاملات الربوية فهي التي تبذل للدائن بعد حلول الأجل ليمهل المدين وينظره فهذه الزيادة هي التي كان يفعلها أهل الجاهلية ويقولون للمدين قولهم المشهور إما أن تقضي وإما تربي فمنع الإسلام ذلك وأنزل الله فيه قوله سبحانه ((وَإن كَانَ ذُو عُسْرَةٌ فَنَظرَةٌ إلى مَيْسرَةٍ)) الآية. وأجمع العلماء على تحريم هذه الزيادة وعلى تحريم كل معاملة يتوسل بها إلى تحليل هذه الزيادة مثل أن يقول الدائن للمدين اشتر مني سلعة من سكر أو غيره إلى أجل ثم بعها بالنقد وأوفني حقي الأول، فإن هذه المعاملة حيلة ظاهرة على استحلال الزيادة الربوية التي يتعاطاها أهل الجاهلية

стр. 738

لكن بطريق آخر غير طريقهم، فالواجب تركها والحذر منها وانظار المدين المعسر حتى يسهل الله له القضاء، كما أن الواجب على المدين المعسر أن يتقي الله ويعمل الأسباب الممكنة المباحة لتحصيل ما يقضي به الدين ويبريء به ذمته من حق الدائنين، وإذا تساهل في ذلك ولم يجتهد في أسباب قضاء ما عليه من الحقوق فهو ظالم لأهل الحق غير مؤد للأمانة فهو في حكم الغني المماطل وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال ((مطل الغني ظلم)) ، وقال ﵊ ((ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته)) والله المستعان. ومن المعاملات الربوية أيضاً ما يفعله بعض البنوك وبعض التجار من الزيادة في القرض إما مطلقاً وإما في كل سنة شيئاً معلوماً، فالأول مثل أن يقرضه ألفاً على أن يرد إليه ألفاً ومائة، أو يسكنه داره أو دكانه أو يعيره سيارته أو دابته مدة معلومة أو ما أشبه ذلك من الزيادات. وأما الثاني فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحاً معلوماً في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضاً مضموناً، ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئاً من الربح إلاّ أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر، وهذا القسط يسمى أيضاً القراض وهو جائز بالأجماع لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل إذا أُتلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد. وبهذا تتضح لك المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية. *** حكم البيع إلى أجل بالتقسيط س ما حكم الزيادة في البيع نقداً بالأجل والتقسيط؟. . ج البيع إلى أجلٍ معلوم جائز إذا اشتمل البيع على الشروط المعتبرة، وهكذا التقسيط في الثمن لا حرج فيه إذا كانت الأقساط معروفة والآجال معلومة لقول الله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) . . . الآية. ولقول النبي ﷺ ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم)) ، ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين فإنها اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق في كل عام أوقية وهذا هو بيع التقسيط ولم ينكر ذلك النبي ﷺ بل أقره ولم ينه عنه ولا فرق في ذلك بين كون الثمن مماثلاً لما تباع به السلعة نقداً أو زائداً على ذلك بسبب الأجل والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز ***

стр. 739

حكم البيع إلى أجل والبيع قبل القبض س إذا كان عند إنسان سلعة كالحبوب أو السكر أو الأدهان أو مواش تساوي قيمته حاضراً مائة ريال، ويريد أن يبيعها على المدين بمائة وثلاثين ريالاً مثلاً إلى أجل محدود، والمعتاد سنة كاملة وقد تمضي سنة أو سنتان ولا يسدد. .؟ وكذلك إذا اشتراها المدين من المخزن والدكان وعدها عليه صاحبها بأعيانها فهل يبيعها في محلها بعد عدها واستلامها. أو لا بد من أن يجوزها وينقلها إلى محل آخر؟. أفتونا مأجورين؟ ج يجوز للإنسان أن يبيع سلعة من الطعام أو غيره إلى أجل معلوم ولو زاد ثمن بيعها إلى أجل عن قيمتها وقت بيعها أو عن ثمن بيعها حالاً، وينبغي للمدين الوفاء بأداء الدين إلى صاحبه عند أجله لعموم قوله تعالى (فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اْؤتُمن أمانته وليتق الله ربه) . ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه. ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله)) . وإذا اشتري إنسان سلعة من مخزن أو دكان مثلاً، وعدَّها عليه صاحبها بأعيانها، فلا يجوز للمشتري أن يبيعها في محلها بمجرد عدد أعيانها ولا يعتبر ذلك تسلماً بل لابد لجواز بيع المشتري لها من حوزه إياها إلى محل آخر لما رواه أحمد ﵀، عن حكيم بن حزام أنه قال قلت يا رسول الله إني اشتري بيوعاً، فما يحل لي منها وما يحرم عليَّ؟ قال ((إذا اشتريت شيئاً فلا تبعه حتى تقبضه)) ، ولما رواه أحمد وأبو داود عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ ((نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)) . ولما رواه أحمد ومسلم عن جابر ﵁ أنه قال قال النبي ﷺ ((إذا ابتعت طعاماً فلا تبعه حتى تستوفيه)) . وفي رواية لمسلم أن النبي ﷺ قال ((من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يكتاله)) . اللجنة الدائمة *** حكم شراء السلعة بأكثر من ثمنها مؤجلا س اشتريت داراً من الشركة التي أعمل بها بفائدة لأنى موظف ذو دخل بسيط فهل يعد ذلك من الربا الذي حرمه الله؟ ج لا يعد هذا من الربا الذى حرمه الله مادامت الشركة كانت تملك البيت قبل أن تتفق معه، والإنسان إذا اشترى شيئاً بثمن مؤجل أكثر من ثمنه في الوقت الحاضر فلا بأس به، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية اجماع المسلمين على جواز ذلك لأنه تقتضيه المصلحة للبائع والمشتري،

стр. 740

البائع بزيادة الثمن له، والمشتري بتأجيل الدفع وليس هذا من الربا لأن الربا مخصوص بأشياء معينة وردت في حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد)) ، فهذه الأشياء الستة وما شاركها في العلة ــ على اختلاف العلماء فيها ــ هي التي يجرى فيها الربا، ويشترط فيما بيع بجنسه شرطان أحدهما التساوي وزناً فيما يوزن وكيلاً فيما يكال، والثاني التقابض من الطرفين قبل التفرق. وأما ما بيع بغير جنسه فإنه لا يشترط فيه التساوى، ولكن إن بيع بما يشاركه في العلة فلا بد فيه من التقابض قبل التفرق لقول النبي، ﷺ ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) ، وما عدا هذه الأصناف وما يشاركها في العلة فليس فيه ربا كالحيوان والثياب. فقد أمر النبي ﷺ عبد الله بن عمرو بتجهيز جيش فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة على إبل الصدقة ولكن إذا حلت الدراهم وأجلوا الدفع وأضافوا بسبب ذلك فائدة فهو حرام يدخل في الربا. الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع السلعة إلى أجل بأكثر من سعرها الحاضر س رجل يبيع سلعة بسعر فوري بمبلغ ١٠جنيه مثلاً وبالقسط على أقساط شهرية بمبلغ أكبر من هذا المبلغ فهل هذه الزيادة تعد ربا، أم لها نسبة يجب أن يلتزم بها البائع إن أراد البيع بالقسط؟ ج ــ إذا كان الواقع كما ذكر جاز بيع السلعة إلى أجل بأكثر من سعرها الحاضر سواء كان دفع الثمن أقساطاً أم مرة واحدة عند الأجل، لكن بشرط ألا يفترقا حتى يعينا نوع البيع، ويتفقا على كونه نقداً أو لأجل، وليست الزيادة ربا، وليس في الشرع نص على تحديد مقدار الزياده في البيع لأَجَل عن البيع نقداً، لكن الرسول ﷺ حث على السماحة في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء. اللجنة الدائمة *** ليس للزيادة حد في بيع الأجل س إذا كان عند رجل كيس من السكر يباع حالياً بثمانين ريالاً. وطلبه منه مشتر لأجل فباعه عليه بمائة وخمسين لأجل فهل للزيادة حد تقف عنده؟

стр. 741

جـ البيع حالاً أو لأَجَل مشروع لا حظر فيه، والأصل في الأثمان عدم التحديد سواء أكانت في بيع حالٍ أو مؤجل فتترك لتأثير العرض والطلب، إلا أنه ينبغي للناس أن يتراحموا فيما بينهم، وأن تسود بينهم السماحة في البيع والشراء، وألا ينتهزوا الفرص لإدخال بعضهم الضيق في المعاملات على بعض. . . قال ﷺ ((رحم الله أمراً سمحاً إذا باع وإذا اشترى)) . فإذا انتهز إنسان فرصة الضيق وشدة حاجة أخيه إلى ما بيده وهو لا يجده عند غيره أو يجده ولكن تواطأ من في السوق من التجار على رفع الأسعار طمعاً في زيادة الكسب وغلواً فيه، حَرُمَ على من بيده السلعة أن يبيعها على من اشتدت حاجته إليها بأكثر من ثمن مثلها حالاًّ في البيع الحال، وثمن مثله مؤجلاً في المؤجل، وعلى من حضر ذلك أن يساعد على العدل، ويمنع من الظلم، كلٌ على قدر حاله وفي درجته التي تليق به من درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والحال الراهنة وقت البيع والشراء هي التي تحدد ثمن المثل، فلكل سوق سعره، ولكل وقت سعره، ولكل حال من كثرة العرض وقلته وقلة الطلب وكثرته سعرها. . اللجنة الدائمة *** لابد من معرفة الثمن والحال س ما رأيكم في بيع السيارة بعشرة آلاف نقداً أو بأثني عشر ألفاً تقسيطاً كما هو معروف الآن في معارض السيارات؟ جـ إذا باع إنسان لآخر سيارة أو غيرها بعشرة آلاف ريال مثلاً نقداً أو بإثني عشر ألف ريال إلى أجل وتفرقا من مجلس العقد دون أن يتفقا على أحد الأمرين ثمن الحلول أو ثمن الأجل لم يجز البيع ولم يصلح لجهالة الثمن والحال التي انتهى إليها البيع من حلول أو تأجيل، وقد استدل لهذا كثير من العلماء بنهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه. . فإذا اتفق المتبايعان قبل أن يتفرقا من مجلس العقد على أحد الثمنين بأن عينا ثمن النقد أو ثمن التأجيل ثم تفرقا بعد التعيين فالبيع جائز صحيح للعلم بالثمن وحاله. . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** مسائل في البيع س إذا جاء شخص إلى آخر يريد الأول من الثاني (بضاعة) ديناً فهل يجوز للثاني أن يشتري له بضاعة من السوق ويبيعها عليه، وإذا كان عنده بعض البضاعة فهل يأخذ غلاقه من السوق

стр. 742

ويبيعها على المستدين، وإذا صارت البضاعة عند الثاني فهل يجوز أن يقيد على الأول الألف بألف وخمسمائة، وهل يصح أن يكون الثمن يدفع أقساطاً كل شهر، وهل يجوز أن يقول العشرة خمسة عشرة ـ مثلاً ـ انتهى؟ الجواب من وجوه الأول مجرد الاتفاق السابق للعقد ليس بملزم للطرفين ولا لأحدهما فكل منهما لو أراد الرجوع فله ذلك وعلى هذا الأساس فإذا اشترى الثاني المال أو غلاقه من السوق ثم قبضه ثم باعه على المستدين ثم قبضه المستدين صح البيع ولزم ولكن إذا كان المشتري لا يريد إلا الدراهم فيشتري السلعة بمائة مؤجلة ويبيعها في السوق بسبعين حالّة فهذا كما قال ابن عباس ﵄ دراهم بدراهم بينهما حريرة، وكرهه بعض أهل العلم منهم عمر بن عبد العزيز، فينبغي تجنب تعاطيه احتياطاً وبراءة للذمة وخروجاً من الخلاف. وممن أفتى في هذه المسألة من أئمة الدعوة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ــ ﵀ ــ قال ((وأما البيع إلى أجل ابتداء جاز إذا كان على الوجه المباح)) . وأما إذا كان مقصوده الدراهم فيشتريها بمائة مؤجلة ويبيعها في السوق بسبعين حالّة فهذا مذموم منهي عنه في أظهر قولي العلماء وهذا يسمى التورق، قال عمر بن عبد العزيز التورق وأخيه الربا. الوجه الثاني إن كان مقصود السائل بقوله إذا صارت البضاعة عندي ويريد عوض ألف هل يصبح أقيد عليه الألف بألف وخمسمائة. إن كان مقصوده أن يبيعه على ما وصف في المسألة السابقة فقد تقدم حكمه وإن كان يريد أنهما يتفقان على أن البضاعة التي ثمنها ألف تكون بألف وخمسمائة فيستلم المشتري الألف ويقيد عليه البائع ألفاً وخمسمائة وتكون السلعة صورية، وفي الحقيقة لم يحصل سلعة تباع وتشتري فهذا ربا إشكال فيه فهو داخل في عموم الأدلة الدالة على تحريم الربا من الكتاب. والسنة. الوجه الثالث أنه لا مانع من كون الثمن كله مؤجلاً يحل في وقت واحد أو في أوقات مختلفة، بمعنى أنه يكون أقساطاً كل قسط يسلم بعد شهر أو شهرين مثلاً، والأصل في ذلك عموم آية الدين فإنه لم يحدد فيها أن يكون الأجل واحداً، أو متعدداً كل قسم من الثمن يكون له أجل. الوجه الرابع يجوز للإنسان أن يقول العشرة خمسة عشر إذا كان المقصود ما ثمنه عشرة حالة يكون بخمسة عشر مؤجلاً وأما إذا كان المقصود هو أن عشرة ريالات تباع بخمسة عشر مثلاً فهذا لا يجوز وقد تقدم الكلام فيه. الوجه الخامس أن المشروع في حق المسلم على المسلم إذا جاء ليستدين منه فإنَّه لا يلجئه إلى زيادة في الثمن تكون خارجة عما تعارف عليه عموم التعامل الذي يجري على سنن العدل فإن الله تعالى أمر بالعدل بقوله تعالى (إنَّ الله يَأمُرْ بالعَدْل والإحْسَانِ) الآية. والعدل في كل شيء

стр. 743

بحسبه، ولهذا منعت الشريعة بيع المكره بغير حق، ومن تلقى الركبان، وبيع الحاضر للبادي إلا بشروط معلومة ونحو ذلك. فعلى المسلمين أن يتراحموا فيما بينهم فإن مر رَحِم رُحِم. . اللجنة الدائمة *** حكم الدينة س أراد رجل الزواج وليس عنده ما يكفي مبلغ الصداق فذهب إلى صاحب تجارة ليستدين منه فقال له صاحب التجارة أبيعك سيارة بسبعة عشر ألف ريال سعودي ديناً تدفعها كاملة عند نهاية السنة. فهل هذا ربا؟ مع العلم أن قيمة السيارة نقداً عشرة آلاف وخمسمائة ريال سعودي فقط، وهذه السيارة هي التى اشترط عليها وهي محور الاشتراط ما بين هذا البائع ومن يريد الزواج. ج إذا كان الواقع كما ذُكِر من شراء شخص من آخر سيارة لأجل بثمن أكثر مما تباع به نقداً عاجلاً ليبيعها المشتري إلى من شاء سوى من باعها عليه ومن في حكمه فليس ربا، بل هو عقد بيع صحيح جائز. أما إذا اشترى السيارة مثلاً من شخص لأجل على أن يردها عليه بثمن عاجل أقل مما اشتراها به فذلك بيع نقد بنقد مع التفاضل وهو الربا الذي حرمه الله تعالى ورسوله ﷺ والعقد على السيارة صوري قصد به الخداع والاحتيال على الربا وأكل الأموال بالباطل، وكذا لو باع المشتري السيارة على شخص عرف أنه تابع للبائع الأول في عمله أو شخص وسيط تواطأ معه لتعود السيارة في النهاية إلى البائع الأول فكل هذا من الخداع، والاحتيال على الربا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. اللجنة الدائمة *** مسألة التورق س نسمع من الذين يذاكرون في المساجد أن البيع والشراء بالنسيئة حرام فما رأيكم فيمن اشترى مالاً ودفع قيمته وقبضه من صاحبه ثم أتى إليه رجل ثان واشتراه بأكثر من قيمته إلى الحول؟ ج بيع المال إلى أجل بثمن أكثر من ثمنه حالاًّ يعرف عند أهل العلم بمسألة التورق، والمقدم عند الحنابلة أنَّها جائزة قال شيخ الإسلام ابن تيمية (إذا لم يكن للمشتري إلى السلعة حاجة في الذهب والورق، يشتري السلعة لبيعها بالعين التي احتاج إليها، فإنْ أعاد السلعة إلى البائع فهو

стр. 744

الذي لا يشك في تحريمه، وإن باعها لغيره بيعاً تاماً ولم تعد إلى الأول بحال فقد اختلف السلف في كراهته ويسمونه التورق وكان عمر بن عبد العزيز يكرهه، ويقول التورق أخيه الربا. . واياس بن معاوية يرخص فيه وعن الامام أحمد فيه روايتان منصوصتان) ، وقال أيضاً (من تدين من رجل ديناً ففيه ثلاثة أوجه الأول أن يكون بينهم مواطأة لفظية أو عرفية على أن يشترى السلعة من رب الحانوت ثم يبيعها المشتري ثم تعاد إلى صاحب فلا يجوز ذلك. الثاني أن يشتريها منه ثم يعيدها إليه فلا يجوز لحديث أم ولد زيد بن أرقم ﵁. الثالث أن يشتري السلعة شراء ثابتاً ثم يبيعها للمستدين ثانياً ليبيعها أحدهما فهذه تسمى التورق لأن غرض المشتري هو الورق فيأخذ مائة ويبقى عليه مائة وعشرون مثلاً فقد تنازع في ذلك السلف، والأقوى أنه منهي عنه قال عمر بن عبد العزيز التورق ربا، فإنَّ الله حرم أخذ دَراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل لما في ذلك من ضرر المحتاج وأكل ماله بالباطل وهذا المعنى موجود في هذه الصورة وإنما الأعمال بالنيات والذي أباحه الله البيع والتجارة) ، انتهى كلام شيخ الإسلام. وأما إذا كان مقصود المشتري هو استهلاك البضاعة التي اشتراها، أو أراد بها التجارة فيجوز بيعها عليه نسيئة بأكثر من ثمنها حالاً إذا كان ذلك بعد ما ملكها البائع، وبالله التوفيق. . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** حول مسألة التورق أيضا س رجل استدان من رجل آخر مبلغ عشرة آلاف ريال على أن يردها بعد مضي سنة من العقد بزيادة ألفين ريال، والعملية كالآتي اشترى صاحب الدين سلعة بمبلغ عشرة آلاف ريال وباعها على المدين باثني عشر ألف على أن يسددها كاملة بعد سنة من العقد والشخص الثاني باعها على صاحب المحل بتسعة آلاف وثمانمائة ريال. . علماً بأن الدائن استحوذ على البضاعة أولاً ثم اتفق مع المدين على سداد المبلغ السابق. هل تصح طريقة الدائن مع المدين؟ وهل تصح طريقة المدين مع صاحب المحل؟ هل هذه المسألة تسمى التورق؟ أم هي حيلة من حيل الربا أعاذنا الله وإياكم من شره. أفتونا جزاكم الله خير الجزاء. . ج هذه المسألة تسمى عند أهل العلم مسألة التورق وهي أن يبيع الرجل غيره سلعة قد ملكها

стр. 745

وحازها بثمن معلوم إلى أجل معلوم ثم يقبضها المشتري ويتصرف فيها بعد قبضه لها. والغالب أن ذلك من أجل حاجته للنقود، وهذا البيع على هذا الوجه جائز شرعاً في أصح قولي العلماء، داخل في قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) . وفي قوله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى إجل مسمى فاكتبوه. .) الآية. وليس للدائن أن يبيع على الراغب في الشراء سلعة عند التجار لم يشترها ولم يقبضها بل ذلك باطل لقول النبي ﷺ ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)) وقوله ﷺ لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك)) وإنما يجوز البيع في هذه المسألة أعني مسألة التورق بشرط أن يكون المال موجوداً لدى البائع وفي حوزته ثم لا يجوز للمشتري أن يبيعه وهو عند الدائن حتى يجوزه إلى ملكه أو إلى السوق وليس له أن يبيعه على الدائن بأقل مما اشتراه منه لأن ذلك يتخذ حيلة للربا. وبيعه على الدائن بأقل مما اشتراه به منه غير صحيح ويسمى هذا البيع بيع العينة وهو من بيوع الربا. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز *** حكم البيع بالتقسيط س شخص يقول أنا رجل أملك مبلغاً من المال واستثمره في شراء سيارات نقداً، ثمن السيارة تسعة آلاف ريال أبيع السيارة بالتقسيط لمدة سنة وسنتين بمبلغ أربعة عشر ألفاً أو بعشرة آلاف ريال بعد أن آخذ مقدماً ألفي ريال أو ثلاثة آلاف ريال وأنا في شك هل هذا البيع صحيح أو ربا وما حكم ما سبق في هذا البيع علماً أن لي مدة سنتين بهذه الطريقة؟. ج لقد أحل الله البيع وحرم الربا فقال تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) وكان مما أحله من البيع، البيع إلى أجل، يدل على مشروعية ذلك قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله) الآية. قال القرطبي في تفسيره ((هي تتناول جميع المداينات إجماعاً)) ، وثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن بريرة باعها أهلها بتسع أواق تسعة أقساط، في كل عام أوقية، فأقر ذلك النبي ﷺ ، وبهذا يعلم جواز التعامل بالصورة التي سأل عنها السائل لدخولها في عموم الآية. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة ***

стр. 746

البيع بالتقسيط أيضا س ذهبت إلى إحدى الشركات التي تبيع سيارات بالتقسيط واشتريت منها سيارة أفادوني أنها نقداً بـ ٥٠٥٠٠ريال وتقسيطاً بـ٥٤١٣١أي بزيادة ١٤ على المتبقى من المبلغ دفعت لهم ١٠٠٠٠ والباقي ٤٤١٣١ مقسطة على ١٢شهراً، استلمت السيارة وبعد مضي ٤ شهور فكرت مصادفة في المبلغ الزائد، ذهبت أسألهم ما هي الـ١٤ أفادوني أنها مصاريف بنكية فبدأ الشك لديَّ فهل ما تم حرام أم حلال؟ ج إذا اتفق المشتري لأجَل مع شركة السيارات بأن المبلغ ٥٤١٣١كله ثمن للسيارة يدفع أقساطاً أو يدفع بعضه عاجلاً وبعضه آجلاً فالبيع جائز شرعاً ولو كان الثمن المؤجل أكثر من الثمن نقداً. اللجنة الدائمة *** البيع بالتقسيط لا حرج فيه س السيارات التي تباع عن طريق التقسط يزاد في سعرها إذا اشتريتها عن طريق التقسيط، بحيث إذا كان سعر السيارة ((١٥)) ألف ريال نقداً تباع على الإنسان بأكثر من هذه القيمة عن طريق التقسيط. هل هذا البيع ربا؟. ج البيع بالتقسيط لا حرج فيه إذا كانت الآجال معلومة والأقساط معلومة، ولو كان البيع بالتقسيط أكثر ثمناً من البيع نقداً، لأن البائع والمشتري كلاهما ينتفعان بالتقسيط، فالبائع ينتفع بالزيادة والمشتري ينتفع بالمهلة. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن بريرة ﵂ باعها أهلها بالتقسيط تسع سنوات، لكل سنة أربعون درهما، فدل على جواز بيع التقسيط. ولأنه بيع لا غرر فيه ولا ربا ولا جهالة فكان جائزاً كسائر البيوع الشرعية. الشيخ ابن باز *** بيع السيارات بالتقسيط س يسأل بعض الإخوان ممن يتاجرون في بيع وشراء السيارات بالأقساط، ويقول إنه يبيع السيارة على أساس أقساط شهرية، حيث يتفق مع الشخص الذي يريد شراء سيارة بالأقساط، وذلك لحاجته إلى ذلك، ويتفق معه على البيع قبل أن يشتري له السيارة ضامناً أرباحه أولاً. فما حكم ذلك.

стр. 747

ج إذا كان بيع السيارة ونحوها على راغب الشراء بعدما ملكها البائع، وقيدت باسمه، وحازها فلا بأس. أما قبل ذلك فلا يجوز لقول النبي، ﷺ ، لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك)) ولقوله ﷺ ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)) وهما حديثان صحيحان، فوجب العملُ بهما والحذر مما يخالف ذلك. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز *** حكم الشراء بالتقسيط س هل الديَّن حرام أم لا؟ علماً بأن بعض الناس يفعل كالآتي يقوم الرجل فيشتري سيارة جديدة بقيمة حوالي ستة عشر ألف ريال ويقوم ببيعها إلى رجل آخر بقيمة حوالي أربعة وعشرون الف ريال حتى ((دور)) السنة أو يقوم بتقسيطها شهريا. هل هذه الطريقة صحيحة أم لا؟ وهل الزيادة التي أخذها صاحب السيارة حلال؟ ج يجوز للرجل أن يستدين عند الحاجة سيارة أو نحوها فيشتريها بثمن مؤجل أكثر من الحال وتكون الزيادة مقابل الحلول لكن لا يجوز عقد البيع حتى يقبض السيارة مثلا ويسيرها من موضعها، فبعد ذلك يقول هذه السيارة اشتريتها لي بكذا، لكن لا ينبغي إضرار المستدين والزيادة الكثيرة عليه نظراً لحاجته، بل على صاحب المال أن يرفق به فلا يربح عليه إلا ربحاً يسيراً ولا يشدد في الاشتراط ولا يلح في الطلب. الشيخ ابن جبرين *** هذه حيلة س أردت شراء سيارة وذهبت إلى معارض السيارات وعاينت السيارة التي أريدها وذهبت إلى إنسان بيني وبينه معرفة ويتاجر في شراء وبيع السيارات بالتقسيط وعرضت عليه الأمر فقال لي أنا أشترى لك السيارة التي تريدها وآخذ منك مبلغ عشرة آلاف ريال زيادة على سعرها مقابل التقسيط، فذهبت إلى المعرض ودفعت عربوناً مقداره خمسمائة ريال وحضر معي بعد ذلك إلى المعرض واشترى السيارة وأنهى مكاتبتها ودفع سعرها نقدا دون أن يراها، ولما خرجنا من المعرض سألني أين السيارة فأريته إياها، فقال مبارك عليك السيارة. وانصرف، فأخذت السيارة وهي باسمه وأصبحت بعد ذلك أدفع له أقساطاً شهرية تم الاتفاق عليها مسبقا، فهل هذا البيع جائز وإن كان غير جائز فما العمل والسيارة بحوزتي منذ عام تقريباً ولم يبد لي أي استعداد للتنازل عن الزيادة التي اشترطها. . أرشدوني جزاكم الله خيراً. .؟

стр. 748

ج هذه المبايعة حرام وهي حيلة على الربا لأن حقيقة الأمر أن الرجل أقرضك قيمة السيارة بربا ولكنه اشتراها شراء صوريا غير مقصود، والحيل على محارم الله لا تقلبها حلالا، بل تزيدها خبثا إلى خبثها وقبحاً إلى قبحها وتلحق الرجل بمشابهة اليهود الذين يستحلون محارم الله بأدنى الحيل. . وقد قال النبي، ﷺ ، فيما صح عنه ((قاتل الله اليهود لَّما حُرمت عليهم شحومها أذابوها ــ أي أذابوا الشحوم ــ ثم باعوها وأكلوا ثمنها)) ، وقصة أصحاب السبت يقرؤها كل مؤمن في كتاب الله . فأهل القرية التي كانت حاضرة البحر حرم الله عليهم صيد الحيتان يوم السبت وابتلاهم بها فكانت الحيتان تأتي يوم السبت شُرَّعا على وجه الماء من كثرتها وفي غير يوم السبت لا تأتيهم، فلما طال عليهم الأمد ورأوا أنه لا بد لهم من صيد السمك تحايلوا على ذلك فوضعوا شباكا يوم الجمعة في الماء فإذا كانت يوم السبت وجاءت الحيتان وقعت في هذه الشباك ثم أتوا يوم الأحد وأخذوها من الشباك، فماذا كنت عقوبتهم..؟ قال الله (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين) . وانني بهذه المناسبة أنصح اخواني المسلمين عن التحايل على محارم الله وليعلموا أن العبرة في العقود بمقاصدها لقول النبي ﷺ ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى)) وإذا كان هذا الرجل صديقاً لصاحبه حقيقة فما أحسن أن يقرضه ثمنها قرضاً حسناً لا ربا فيه ويكون في ذلك من المحسنين والله تعالى يقول في كتابه (إن الله يحب المحسنين) . وإني أنصح هذا الأخ الصديق الذي عامل هذه المعاملة أن يُسقط الربا الذي أضافه إلى قيمة السيارة وأن يقتصر على ثمنها الذي اشتريت به. الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع السلع بالتقسيط لمن لا يملكها ملكا حقيقيا س لقد لوحظ أن بعض الشركات يأتي إليها الشخص وهو بحاجة إلى شراء أثاث أو سيارة أو منزل أو غير ذلك ــ وهي غير مملوكة لدى الشركة ــ فتقوم الشركة بشراء هذه الحاجة ثم بيعها على هذا الشخص بالتقسيط مع أخذ الفوائد عليها. . أو تكلفه بشرائها ثم تقوم الشركة بتسديد المبلغ حسب الفواتير وتأخذ على هذا الشخص فائدة. . فما الحكم في ذلك؟ ج من المعلوم أن من استقرض مئة ألف ريال (١٠٠٠٠٠) ليوفيها على أقساط مع زيادة٨ لكل قسط وتزيد هذه النسبة كلما امتد الأجل أو لا تزيد، أن هذا من الربا ربا النسيئة والفضل. وأنه يزداد قبحاً إذا كان كلما امتد الأجل ازدادت النسبة وهذا من ربا الجاهلية الذي قال الله فيه

стр. 749

(ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) . ومن المعلوم أن التحيل على هذه المعاملة تحيل على محارم الله ومكر وخداع لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور. ومن المعلوم أن التحيل على محارم الله لا يقلبها حلالاً بمجرد صورة ظاهرها الحلال ومقصودها الحرام. ومن المعلوم أن التحيل على محارم الله لا يزيدها إلا قبحاً لأن المتحيل عليها يقع في محذورين المحذور الأول الخداع والمكر والتلاعب بأحكام الله . المحذور الثاني مفسدة ذلك المحرم الذي تحيل إلى الوصول إليه لأنها قد تحققت بتلك الحيلة. ومن المعلوم أن تحيل على محارم الله تعالى وقوع فيما ارتكبه اليهود فيكون المتحيل مشابهاً لهم في ذلك وهذا جاء في الحديث ((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)) . ومن المعلوم للمتأمل المتجرد عن الهوى أن من قال لشخص يريد سيارة. اذهب إلى المعرض وتختر السيارة التي تريد وأنا أشتريه من المعرض ثم أبيعها عليك مؤجلة بأقساط. أو قال لشخص يريد أرضاً اذهب إلى المخطط وتخير الأرض التي تريد وأنا أشتريه من المخطط ثم أبيعها عليك مؤجلة بأقساط. أو قال لشخص يريد أن يعمر عمارة ويحتاج إلى حديد اذهب إلى المتجر الفلاني وتخير الحديد يعجبك وأنا أشتريه ثم أبيعه عليك مؤجلاً بأقساط. أو قال لشخص يريد أن يعمر عمارة ويحتاج إلى أسمنت اذهب إلى المتجر الفلاني وتخير الأسمنت الذي تريد وأنا أشتريه ثم أبيعه عليك مؤجلاً بأقساط. أقول من المعلوم للمتأمل المنصف المتجرد عن هوى النفس أن التعامل على هذا الوجه من التحيل على الربا وذلك لأن التاجر الذي اشترى السلعة لم يقصد شراءها ولم يكن ذلك يدور في فكره ولم يكن اشتراها لطالبها من أجل الإحسان المحض إليه وإنما اشتراها من أجل الزيادة التي يحصل عليها منه في مقابلة التأجيل ولهذا كلما امتد الأجل كثرت الزيادة فهو في الحقيقة كقول القائل أقرضك ثمن هذه الأشياء بزيادة ربوية مقابل التأجيل ولكنه أدخل بينهما سلعة كما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن رجل باع من رجل حريرة بمئة ثم اشتراها بخمسين فقال دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة. قال ابن القيم ﵀ ٥ ١٠٣ من تهذيب السنن وهذا الربا تحريمه تابع لمعناه وحقيقته فلا يزول بتبدل الاسم بصورة البيع اهـ. وأنت لو قارنت مسألة العينة بهذه المسألة لوجدت هذه المسألة أقرب إلى التحيل على الربا من مسألة العينة في بعض صورها فإن العينة كما قال الفقهاء أن يبيع سلعة على شخص بثمن مؤجل

стр. 750

ثم يشتريها منه نقداً بأقل مع أن البائع قد لا ينوى حين بيعها أن يشتريها ومع ذلك يحرم عليه. ولا يبرر هذه المعاملة قول البائع المتحيل أنا لا أجبره على أخذ السلعة التي اشتريتها له. وذلك لأنه من المعلوم أن المشتري لم يطلبها إلا لحاجته إليها وأنه لن يرجع عن شرائه. ولم نسمع أن أحداً من الناس الذين يشترون هذه السلع على هذا الوجه رجع عن شرائه لأن التاجر المتحيل قد احتاط لنفسه وهو يعلم أن المشتري لن يرجع اللهم إلا أن يجد في السلعة عيباً أو نقصاً في المواصفات. فإن قيل إذا كانت هذه المعاملة من التحيل على الربا فهل من طريق تحصل به مصلحة هذه المعاملة بدون تحيل على الربا. فالجواب أن الله تعالى بحكمته ورحمته لم يغلق عن عبادة أبواب المصالح فإنه إذا حرم عليهم شيئاً من أجل ضرره فتح لهم أبواباً تشتمل على المصالح بدون ضرر. والطريق للسلامة من هذه المعاملة أن تكون السلع موجودة عند التاجر فيبيعها على المشترين بثمن مؤجل ولو بزيادة على الثمن الحالّ ولا أظن التاجر الكبير يعجزه أن يشتري السلع التي يري إقبال الناس عليها كثيراً ليبيعها إياهم بالثمن الذي يختاره فيحصل له ما يريد من الربح مع السلامة من التحيل على الربا وربما يحصل له الثوب في الآخرة إذا قصد بذلك التيسير على العاجزين عن الثمن الحال فقد قال النبي، ﷺ ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى)) . وما ذكره السائل من كون الشركة تكلف المشترى بشراء السلعة التي يريدها فإن كانت تريد أن يكون وكيلاً عنها في ذلك فهذه هي المسألة التي تكلمنا عنها وإن كانت تريد أن يشتريها لنفسه فهذا قرض جر نفعاً ولا إشكال في أنه صريح. . محمد الصالح العثيمين *** من مسائل السلم الجائز س إذا وجد محتاج وأخذ من أحد الناس مبلغاً من النقود على أن يعطيه به بعد مدة معينة مبلغاً من الآصع من البرد أو الذرة من الثمرة وذلك قبل بدو صلاحها؟. ج إذا التزم له بالآصع المذكورة في ذمته فهذه المسألة تعتبر من مسائل السلم وهو نوع من البيع يصح بشروطه مع شروط سبعة الأول أن يكون فيما يمكن ضبط صفته. الثاني أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهراً.

стр. 751

الثالث أن يذكر قدره بالكيل في المكيل وبالوزن في الموزون وبالذراع في المذروع. الرابع أن يشترط لتسليمه المُسْلَم فيه أجلا معلوماً. الخامس أن يكون المُسلَم فيه عام الوجود في محله. السادس أن يقبض الثمن في مجلس العقد. السابع أن يُسلِم في الذمة فإنْ أسلم في عين لم يصح والأصل في جواز السَلَم من القرآن قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) . الآية. . قال ابن عباس ﵄ أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ الآية، رواه سعيد. ومن السنة ما روى ابن عباس ﵄ أن النبي، ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة السنة والسنتين فقال ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)) . متفق عليه. . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** من مسائل السلم أيضا س إذا أسلم رجل دراهم في تمر أوزان معلمومة فهل يسوغ أن يأخذ عن ذلك عدداً من النخيل خرصاً بقدر ماله من الأوزان عند بدء الصلاح، فهل يجوز أم لا؟ جـ حكم هذه المسألة فيه خلاف، فمن أهل العلم من أجازه ومنهمخ من منعه، والذين أجازوه قيدوه بما إذا كان الثمر المأخوذ دون مافي الذمة بيقين وتراضيا على ذلك ولم يكن بينهما شرط لذلك عند العقد واستدلوا بقصة جابر الثابتة في الصحيح وبأن باب الإبقاء أوسع من باب البيع ويفتقر فيه ما لا يفتقر في البيع وبأنه من باب أخذ بعض الحق والإبراء عما بقي وبأنه إرفاق بالمدين وإحسان إليه وسماحة بأخذ الحق ناقصاً. والذين منعوه هم الجمهور وحجتهم حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن بين معلوم إلى أجل معلوم)) . ومضمون هذا الحديث عام، وقد يقال بأن قضية جابر قضية عين لا عموم لها، ويترجح المنع بهذا سداً للذريعة، ولحديث ابن عمر ﵄ المخرج في الصحيحين في النهي عن المزابنة وهي أ، يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بثمر كيلا، وإن كان زرعاً بطعام كيلاً، وإن كان كرماً بزبيب كيلاً، والقول الأول أرجح لأن حديث جابر نص ظاهر في إباحة ذلك ولما تقدم من

стр. 752

الوجوه المقتضية لحله وأما إذا كان يحتمل أنه دون حقه أو مثله أو فوقه فهذا متفق على منعه لعموم الحديث السابق عن ابن عمر. اللجنة الدائمة حكم بيع الحصة المشاع تملكها س ما حكم بيع الحصة المشاع تملكها في قطعة أرض معروفة الحدود والمساحة والموقع والمملوكة بموجب سند يثبت المساهمة في تملكها ويعين مقدار هذه الحصة بالنسبة لكل الأرض. جـ لا بأس بتداول الحصة المشاع تملكها في عقار معروف الحدود والمساحة والموقع إذا كانت نسبتها إليه معلومة كأن تكون ربعه أو ثمنه أو ربع عشره أو نحو ذلك لا بأس بتداولها بيعاً وشراء وهبة وإرثاً ورهناً وغير ذلك من حقوق التصرف الشرعية فيما يملكه المرء لا نتفاء المانع الشرعي في ذلك.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. اللجنة الدائمة *** حكم شراء ثمر النخيل ثم بيعه وهو على رؤوس النخل س فيه أناس يشترون ثمار النخيل عند بدء الصلاح بقيمة معينة ثم يبيعونه بربح وهو باق على رؤوسه فهل هذا جائز أم لا؟ جـ هذا التصرف جائز لدخوله في عموم أدلة البيع من الكتاب والسنة ولا نعلم دليلاً يخرجه عن دخوله في هذا العموم ولأنه مقبوض بالتخلية. اللجنة الدائمة حكم الزيادة في الثمن مقابل الأتعاب س هل يجوز أن أشري بعض السلع من مكان بعيد وأبيعها بسعر أعلى قليلاً نظير أنتقالي وتعبي وهل يعتبر هذا ربا؟ جـ لا بأس بذلك إن شاء الله إذا اشتريتها لنفسك وسلمت الثمن ثم حملتها إلى بلد آخر وبعتها بفائدة تقابل عملك وحملك لها وحبس دراهمك فيها، ونحو ذلك، كما يربح سائر الناس في السلع التي يشترونها، لكن إن اشتريتها لصديقك الذي وكلك ودفع لك دراهمه لتشتريها له ففعلت فلا تأخذ منه زيادة إلا ما وضعت من ثمن وأجرة حمل ونقل ونحو ذلك.. الشيخ ابن جبرين ***

стр. 753

المسلمون على شروطهم س إني منتسب في صنعة المساند التي تحشى بالنجارة وعندما أبيعها أفهم المشتري أن حشوها من النجارة فهل يجوز لي ذلك؟ جـ إذا كنت تخبر المشتري بأن حشو المساند بالنجارة وكان هذا النوع من النجارة متميزاً عن غيره تميزاً تاماً بحيث إذا أخبرت المشتري فكأنه يشاهده وأخبرت كل من يشتري منك بذلك فليس عليك في ذلك إثم لعموم قله ﷺ ((المسلمون على شروطهم)) . اللجنة الدائمة حد الربح وحكم التسعير س هل للتجارة حد في الربح وما حكم التسعيرة؟ جـ الربح ليس له حد فإنه من رزق الله ، فالله تعالى قد يسوق الرزق الكثير إلى الإنسان، فأحياناً يربح الإنسان العشرة مئة أو أكثر يكون قد اشترى بثمن رخيص ثم ترتفع الأسعار فيربح كثيراً كما أن الأمر يكون بالعكس قد يشتري السلعة في الغلاء وترخص رخصاً كبيراً فلا حد للربح الذي يجوز للإنسان أن يربحه. نعم لو كان هذا الإنسان هو الذي يختص بهذه السلعة وتسويقها، وربح على الناس كثيراً فإنه لا يحل له ذلك، لأن هذا يشبه البيع على المضطر، لأن الناس إذا تعلقت حاجتهم بهذا الشيء ولم يكن موجوداً إلا عند شخص معين فإنهم بحاجة إلى الشراء منه. وسيشترون منه ولو زادت عليهم الأثمان ومثل هذا يجوز التسعير عليه وأن تتدخل الحكومة وولاة الأمر فيضربون له ربحاً مناسباً لا يضره نقصه ويمنعوه من الربح الزائد الذي يضر غيره. ومن هنا نعرف أن التسعير ينقسم إلى قسمين ١ـ قسم يلجأ إليه ولاة الأمور لظلم الناس واحتكارهم وهذا لا بأس به لأنه من السياسة الحسنة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه أنه قال ((لا يحتكر إلا خاطئ)) والخاطئ من ارتكب الخطأ العمل وإذا كان خاطئاً فإنه يجب أن يصحح مساره عن طريق ولاة الأمر. فإذا احتكر الإنسان سلعة ولم تكن عند غيره والناس في حاجة إليها فإن على ولاة الأمور أن يتدخلوا في هذا وأن يضربوا الربح الذي لا يتضرر به البائع وينتفع به المشتري. ٢ـ أما إذا كان ارتفاع الأسعار ليس ناجماً عن ظلم بل هو من الله إما لقلة الشيء أو لسبب من الأسباب التي تؤثر في الاقتصاد العام فإن هذا لا يحل التسعير فيه، لأن هذا ليس إزالة ظلم هذا الشخص الذي رفع السعر، فإن الأمور بيد الله ، ولهذا لما غلا السعر

стр. 754

في المدينة على عهد النبي ﷺ جاءوا إلهي وقالوا يا رسول الله سعر لنا، فقال ((إنه تعالى هو المسعر القابض الباسط الرازق. وإني لأرجو أن ألقى الله وما أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال)) فامتنع النبي ﷺ من أن يسعر لهم لأن هذا الغلاء ليس من فعلهم وصنيعهم. وبهذا نعرف أن التسعير على قسمين إن كان سببه إزالة الظلم فلا بأس به، وإن كان ظلماً هو بنفسه بحيث يكون الغلاء ليس من ظلم الإنسان، فإن التسعير هنا يكون ظلماً ولا يجوز. الشيخ ابن عثيمين *** ليس للربح حد محدود س هل يجوز شراء سيارة تبلغ قيمتها في السوق ٣٠٠٠٠ ريال بثمن يقسط شهرياً ولكنه يبلغ في جملته ٥٠٠٠٠ ريال أي أن هناك فرقاً بين القيمة الأصلية والقيمة التي بعد التقسيط تبلغ ٢٠٠٠٠ ريال هل في هذا العمل شيء؟ جـ لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كانت السيارة في ملك البائع وحوزته لعموم الأدلة وليس للربح حد محدود بل ذلك يختلف بحسب أحوال المشتري وبحسب طول الأجل وقصره. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن بريرة ﵂ اشترت نفسها من مالكها بتسع أواق في تسع سنين في كل عام أوقية ولم ينكر ذلك النبي ﷺ ولم يسأل عن قيمتها لو كان البيع نقداً. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز *** الربح الشرعي حسب عادة السوق س يشتري أحد الأصدقاء سلعة بمبلغ ٦٠ جنيهاً ويبيعها بـ ٢٨٠ جنيهاً فما حكم الشرع في ذلك. وما الربح المسموح به شرعاً في التجارة؟ جـ على المسلم النصح للمسلمين عموماً، وعدم التفرقة بينهم، وعدم الإضرار بهم في المعاملات، فلا يجوز انتهاز جهالة الجاهل بمضاعفة الثمن عليه، وعلى البائع أن يقنع من الربح بما هو معتاد بين أهل الأسواق. الشيخ ابن جبرين ***

стр. 755

حكم الربح في السلعة بأكثر من النصف س باع رجل من حاج بعيراً في اليوم الثامن بمنى ودفع له النقود على أن يستلمه في اليوم العاشر بمنى، ولكن المشتري لم يستلم البعير في موعده، وبعد انتهاء الموسم وعدم حضور المشتري وعدم معرفة عنوانه باع صاحب البعير بعيره تخلصاً منه واستلم القيمة فماذا يعمل بها هل يتصدق بها على نيته أو يشتري بدلاً منه؟ علماً بأنه لم يفوضه في الذبح أو التصرف؟ جـ إذا كان يعرف اسم صاحب البعير فالأولى أن يسلم ثمنه للمحكمة بمكة ويخبرها باسمه الكامل لعله يعرف فيعطى حقه، وإن لم يعرفه فالأولى أن يتصدق به على الفقراء أو يصرفه في تعمير المساجد بالنية صاحبه، وبذلك تبرأ ذمته وينتفع صاحبه بذلك، وإن سلمه للمحكمة برئ منه إن شاء الله. الشيخ ابن باز *** دفع المشتري الثمن ولم يأخذ المثمن س باع رجل من حاج بعيراً في اليوم الثامن بمنى ودفع له النقود على أن يستلمه في اليوم العاشر بمنى، ولكن المشتري لم يستلم البعير في موعده، وبعد انتهاء الموسم وعدم حضور المشتري وعدم معرفة عنوانه باع صاحب البعير بعيره تخلصاً منه واستلم القيمة فماذا يعمل بها هل يتصدق بها على نيته أو يشتري بدلاً منه؟ علماً بأنه لم يفوضه في الذبح أو التصرف؟ ج إذا كان يعرف اسم صاحب البعير فالأولى أن يسلم ثمنه للمحكمة بمكة ويخبرها باسمه الكامل لعله يُعرف فيُعطي حقه، وإن لم يعرفه فالأولى أن يتصدق به على الفقراء أو يصرفه في تعمير المساجد بالنية عن صاحبه، وبذلك تبرأ ذمته وينتفع صاحبه بذلك، وإن سلمه للمحكمة برىء منه إن شاء الله. الشيخ ابن باز *** لا يلزمك فسخ البيع إذا توفرت الشروط س بعت سيارتي على أحد الأشخاص وتم الاتفاق على قيمتها ولكنه أعطاني مبلغ سبعمائة ريال على أن تبقى السيارة لدي حتى يدفع باقي الثمن وبعد حوالي نصف شهر جاءني طالباً فسخ البيع وإعادة الفلوس التي دفعها إلي مسبقاً إليه فرفضت ذلك فهل يحق له المطالبة بها وماذا يلزمني الآن؟. ج إذا أجبته إلى طلبه ورددت عليه نقوده فهو أفضل، ولك عند الله أجر عظيم؛ لقول النبي ﷺ ((من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته)) . أما اللزوم فلا يلزمك إذا كان البيع قد استوفى شروطه المعتبرة شرعاً والله ولي التوفيق.. الشيخ ابن باز ***

стр. 756

باع شيئا ثم تبين فساده س أنا رجل قد قمت في يوم من الأيام بالبيع على رجل شيئاً ما وقد ظهر في الأخير أنه غير صالح لاستعماله وقام بإرجاعه لي ولم أقبله منه ثم رماه عليّ ومشي مع العلم أنه عندما بعته عليه كنت أظنه سليماً صالحاً للاستعمال ولم أدر أنه فاسد فالآن ما هو موقف الشريعة الإسلامية من هذه المعاملة وما هو موقفي أنا تجاه تلك السلعة. . أرجو إفادتي في ذلك ولكم مني جزيل الشكر. ج أنت معذور إذا لم تعلم بفساده وقت العقد، فبعد أن رده علمت أن فساده قديم قبل بيعك، فعليك قبوله وإرجاع ثمنه إليه أو الصلح معه بابدالها بأخرى صالحة أو بإسقاط بعض الثمن كارش للعيب وبعد أن حصل الرد الآن فعليك أن تبحث عن ذلك المشتري وتصطلح معه على صفة ما ذكرنا فإن لم تعرفه فتصدق به على الفقراء وانو أجر الصدقة لصاحبها والله الموفق. الشيخ ابن جبرين *** (أحكام بيع الذهب وشرائه) حكم المتاجرة بالذهب س إنني أقوم ببيع وشراء الجنيهات السعودية الذهب والسبائك الذهبية. . فعند انخفاض سعر الذهب في السوق أذهب وأشتري جنيه الذهب مثلاً بـ٣٠٠ ريال وعندما يرتفع سعره أبيعه بـ٤٨٠ريالاً. . فهل في هذه العملية محذور شرعي. . علماً بأنني أشتري الجنيهات وأسلم المال لصاحب المصرف وآخذ الجنيهات وعكس ذلك في البيع. ج لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كان ذلك يداً بيد كما ذكرت في السؤال لحديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي، ﷺ ، أنه قال ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدا)) . . خرجه الإمام مسلم في صحيحه. الشيخ ابن باز *** حكم أخذ البضاعة على المشورة س إنسان أخذ منى مصاغاً وقال سأريه أهلي هل يصلح لهم وإذا صلح جبت لك فلوسه فما الحكم؟.

стр. 757

ج إذا لم يتم بينهما عقد لبيع وشراء قبل أخذه ليريه أهله وإنما أخذه فقط ليريه أهله فإن أعجبهم اشتراه وإلا رده جاز ويكون المصاغ بيد المشتري كأمانة حتى يتم العقد بعد رضا أهله به. اللجنة الدائمة *** اشترى منى ذهبا ثم رده س إذا اشترى منى شخص ذهباً وسلم قيمته واستلم الذهب ثم جاء بعد مدة وأراد إعادة الذهب واستلام ما سلمه لي فهل يجوز لي ذلك أو لا بد أن أشتريه منه إن رغب بسعر السوق. ج إن كان الأمر كما ذكرت جاز ذلك بطريق الإقالة والإستقالة. اللجنة الدائمة *** الطريقة الجائزة في بيع الذهب بالذهب س ذهبت إلى بائع الذهب بمجموعة من الحلي القديمة ثم وزنها وقال إن ثمنها ١٥٠٠ريال واشتريت منه حلي جديد بمبلغ ١٨٠٠ريال هل يجوز أن أدفع له ٣٠٠ريال فقط (الفرق) أم آخذ ١٥٠٠ريال ثم أعطيه ١٨٠٠ريال مجتمعة؟. ج لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل سواء بسواء وزناً بوزن يداً بيد بنص النبي، ﷺ ، كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة ولو اختلف نوع الذهب بالجدة والقدم أو غير ذلك من أنواع الإختلاف وهكذا الفضة بالفضة. والطريقة الجائزة أن يبيع الراغب في شراء ذهب بذهب، ما لدية من الذهب بفضة أو بغيرها من العمل الورقية ويقبض الثمن ثم يشتري حاجته من الذهب بسعره من الفضة أو العملة الورقية يداً بيد لأن العملة الورقية مُنَزَّلة منزلة الذهب والفضة في جريان الربا في بيع بعضها ببعض وفي بيع الذهب والفضة بها. أما إن باع الذهب أو الفضة بغير النقود كالسيارات والأمتعة والسكر ونحو ذلك فلا حرج في التفرق قبل القبض لعدم جريان الربا بين العملة الذهبية والفضية والورقية وبين وبين هذه الأشياء المذكورة وأشباهها. ولا بد من إيضاح الأجل إذا كان البيع إلى أجل لقوله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) . الآية. الشيخ ابن باز ***

стр. 758

معاملة جائزة س يوجد عندي بعض المجوهرات القديمة ذهبت لبيعها في السوق وعرضتها على أحد التجار فأخذها وأعطاني بدلاً عنها مجوهرات أخرى دون أن يأخذ منى زيادة أو يعطيني زيادة، فظننت بأن هذا الشيء لا يجوز، فقال لي إن وزن م أخذ منى وما أعطاني متكافىء فصدقته في ذلك. أرجو إفتائي في هذه المعاملة، علماً بأنه لا يمكنني الآن إعادة الذهب إليه، إذا كانت المعاملة غير جائزة. ج إذا كانا قد تماثلا في الوزن مع التقابض في المجلس فلا حرج في ذلك، وإن كان أحدهما أجود من الآخر لعموم الأحاديث الصحيحة في ذلك. . وإن كان كاذباً فالاثم عليه. الشيخ ابن باز *** لا يجوز التأخير في بيع الذهب بالذهب أو بنقود س إذا حضر شخص يريد أن يشتري بعض المجوهرات من الذهب ولما وزنت له ما يريد وجد أن المبلغ الذي معه لا يكفي قيمة للذهب فمعلوم في هذه الحالة أنه لا يجوز لي بيعه الذهب وتسليمه له وهو لم يسلمني إلا جزء من القيمة لكن إذا كنا في وقت الصباح مثلاً وقال لي أترك الذهب عندك حتى وقت العصر كي أحضر لك كامل الدراهم وأستلم الذهب الذي اشتريته منك ففي هذه الحالة هل يجوز لي أن أترك الذهب على كيسه وحسابه حتى يحضر لاستلامه أم يلزمني أن ألغي العقد وهو إن حضر فهو كسائر المشترين وإلا فلا شيء بيننا؟. ج لا يجوز أن يبقي الذهب الذي اشتراه منك على حسابه حتى يأتي بالدراهم، بل لم يتم العقد تخلصاً من ربا النسيئة ويبقي الذهب لديك في ملكك فإذا حضر ببقية الدراهم ابتدأتما عقداً جديد يتم في مجلسه التقابض بينكما. اللجنة الدائمة *** حكم استبدال الذهب المستعمل بجديد مثلا بمثل مع أخذ أجرة التصنيع س ما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل ((الكسر)) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تماماً ويأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد؟.

стр. 759

ج ثبت عن النبي ﷺ ، أنه قال ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد)) . وثبت عنه أنه أُتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فأمر النبي ﷺ ، برد البيع وقال هذا عين الربا. ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً. ومن هذا الأحاديث تأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجره التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز وهو داخل في الربا الذي نهي النبي ﷺ ، عنه. والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير موظأة ولا اتفاق وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد، والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم وإذا زادها فلا حرج المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من أجل الصناعة، هذا إذا كان التاجر تاجر بيع أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول خذ هذا الذهب اصنعه لي على ما يريد من الصناعة وأعطيك أجرته إذا أنتهت الصناعة وهذا لا بأس به. الشيخ ابن عثيمين *** حكم التوكيل لفظا بين أصحاب محلات الذهب س هل يلزم أن يكون التوكيل لفظاً بين أصحاب محلات الذهب؟ أم يكفي بمثل أن يأخذه منه على ما اعتادوا بينهم من أنه سيبيعه بالسعر المعروف؟. ج الوكالة عقد من العقود تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل فإذا جرت العادة بين أهل الدكاكين أن السلعة التي لا توجد عند أحدهم إذا وقف عنده المشتري فذهب إلى جاره وأخذ منه السلعة على أنه يبيعها له وكان الثمن معلوماً عند هذا الذي أخذها وباعها لصاحبها بالثمن المعلوم بينهما فإن هذا لا بأس به لأن الوكالة كما قال أهل العلم تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل. الشيخ ابن عثيمين *** حكم شراء الذهب بالأجل س إن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال وحجتهم أن هذا من عروض التجارة ولقد نوقش كبارهم على أن مثل هذا العمل لا يجوز فأجاب بأن أهل العلم ليس لهم معرفة بمثل هذا العمل؟. ج إن هذا أعنى بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالاجماع لأنه ربا نسيئه، وقد قال النبي

стр. 760

صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت حين قال ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . .)) الخ. الحديث قال ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) . هكذا أمر النبي ﷺ ، وأما قوله أن أهل العلم لا يعلمون ذلك فهذا اتهام لأهل العلم في غير محله لأن أهل العلم كما وصفهم الرجل أهل علم والعلم ضده الجهل فلولا أنهم يعلمون ما صح أن يسميهم أهل العلم وهم يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله ويعلمون أن مثل هذا العمل عمل محرم لدلالة النص على تحريمه. الشيخ ابن عثيمين *** حكم من اشترى ذهبا على شرط أن يصلح لأهله س ما الحكم فيما إذا أتى المشتري واشترى بضاعة الذهب ثم اشترط إذا لم تصلح بردها للمحل للاستبدال أو استرداد قيمتها، وما هي الطريقة المشروعة في مثل هذه الحالة حيث أن بعضهم قد يكون بعيد المسافة عن المدينة مما يستحيل العودة بنفسه إلى المحل في نفس اليوم أو اليوم الثاني؟. ج الأفضل في مثل هذا والأحسن أن يأخذ السلعة الذهبية قبل أن يتم العقد ويذهب بها إلى أهله فإن صلحت رجع إلى صاحب الدكان وباع معه واشترى من جديد هذا هو الأفضل. أما إذا اشتراها منه وعقد العقد ثم اشترط الخيار له إن صلحت لأهله وإلا ردها فهذه محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من أجاز ذلك وقال إن المسلمين على شروطهم، ومنهم من منع ذلك وقال إن هذا الشرط يحل حراماً وهو التفرق قبل تمام العقد على وجه لازم والأول ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والثاني هو المشهور من المذهب وأن كل عقد يشترط فيه التقابض فإنه لا يصلح فيه شرط الخيار. وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن تبرأ ذمته ويسلم فليسلك الطريقة الأولى أن يأخذها ويشاور عليها قبل أن يتم العقد. الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع الذهب المستعمل على أنه جديد س ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشتري ذهباً مستعملاً نظيفاً ثم يعرضه للبيع بسعر جديد. فهل يجوز مثل هذا أو يلزم تنبيه المشتري بأنه مستعمل أو لا يلزم حيث أن بعض المشترين لا يسأل هل هو جديد أم لا؟. ج الواجب عليه النصيحة وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن المعلوم لو أن شخصاً باع عليك شيئاً مستعملاً استعمالاً خفيفاً لم يؤثر فيه وباعه عليك على أنه جديد لعددت ذلك غشاً منه وخديعة

стр. 761

فإذا كنت لا ترضى أن يفعل بك الناس هذا فيكف تسوغ لنفسك أن تفعله بغيرك وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يفعل مثل هذا الفعل حتى يبين للمشتري ويقول له أن هذا قد استعمل استعمالاً خفيفاً أو ما أشبه ذلك. الشيخ ابن عثيمين *** حكم خلط الذهب بعضه مع بعض في المصنع عند الصهر س ما الحكم في من سلم ذهبه لمصنع الذهب ليصنعه فربما اختلط ذهبه مع ذهب غيره حال صهر الذهب في المصنع ولكن عند استلامه من المصنع يستلمه بنفس الوزن الذي سلمه؟ ج يجب على المصنع ألا يخلط أموال الناس بعضها ببعض وأن يميز كل واحد على حدة وإذا كان عيار الذهب يختلف أما إذا كان عيار الذهب لا يختلف فلا حرج لأنه لا يضر. س وهل يلزم تسديد أجرة الصنيع عند استلام الذهب أو نعتبره حساباً جارياً؟. ج لا يلزم أن يسدد لأن هذه أجرة على عمل، فإن سلمها حال القبض فذاك وإلا متى سلمها صح. الشيخ ابن عثيمين *** إذا اشترط البائع على المشتري أن يشتري منه جديدا إذا باعه قديما س ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشترط على البائع للذهب المستعمل أن يشتري منه جديداً؟ ج هذا لا يجوز، لأن هذا حيلة على بيع الذهب بالذهب مع التفاضل والحيل ممنوعة في الشرع لأنها خداع وتلاعب بأحكام الله. الشيخ ابن عثيمين *** هذا العمل بأس به س ما رأي فضيلتكم حيث أن بعض المشترين للذهب يسأل عن سعر الذهب الجديد ثم إذا علم بسعره قام وأخرج ذهباً مستعملاً معه وباعه استلامه الدراهم يقوم ويشتري بضاعة جديدة؟. ج هذا لا بأس به إذا لم يكن هناك اتفاق ومواطأة من قبل، إلا أن الإمام أحمد ــ رحمة الله ــ يرى أنه في مثل هذه الحال أن يذهب ويطلب من جهة أخرى فيشتري منها فإن لم يتيسر ذلك رجع

стр. 762

إلى الذي باع عليه أولاً واشترى منه حتى يكون ذلك أبعد عن الشبهة، شبهة الحيلة. الشيخ ابن عثيمين *** حكم من باع ذهبا مستعملا ولم يقبض الثمن ثم اشترى جديدا مع دفع الفرق س ما الحكم في من باع ذهباً على صاحب المحل ثم يشتري ذهباً آخر من صاحب المحل بمبلغ مقارب للمبلغ الذي باع عليه به مثلاً ثم يسدد له قيمة الذهب الذي اشتراه من قيمة الذهب الذي باعه عليه وهو لم يستلمها؟. ج هذا لا يجوز لأنه إذا باع شيئاًَ بثمن لم يقبض، واعتاض عن ثمنه ما لا يحل بيعه به نسيئه فقد صرح الفقهاء بأن هذا حرام لأنه قد يتخذ حيلة على بيع مالا يجوز فيه النسيئة بهذه الصيغة بدون قبض وإذا كان من جنسه صار حيلة على ربا الفضل وربا النسيئة. الشيخ ابن عثيمين *** حكم العمل عند أصحاب المحلات الذين يتعاملون بمعاملات محرمة س ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلاً محرمة أو غشاً أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع؟. ج العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة العمل عند هؤلاء محرم لقول الله تعالى (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) . ولقوله تعالى (وقد نزَّل عليكم في الكتب أن إذا سمعتم آيات الله يُكْفَر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضا في حديث غيره إنكم إذاُ مثلهم) . ولقول النبي ﷺ ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه)) . والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصياً للرسول الله ﷺ . الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع الذهب قبل قبض الثمن س ما حكم إخراج الذهب قبل إستلام ثمنه، وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين؟. ج يجب أن يعلم القاعدة العامة بأن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبداً إلا باستلام الثمن كاملاًًًً، ولا فرق بين القريب والبعيد لأن دين الله لا يحابى فيه أحد. وإذا غضب عليك القريب بطاعة الله فليغضب فإنه هو الظالم الآثم الذي يريد منك أن تقع في معصية الله عز وجل

стр. 763

وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء. الشيخ ابن عثيمين *** اشترى ذهبا فحفظه حتى زاد ثمنه ثم باعه س رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافاً فباعها بثلاثة آلاف دينار فما حكم هذه الزيادة؟ ج هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج ومازال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة وربما يشترونها لأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جداً ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل والمهم أن الزيادة متى كانت تبعاً للسوق فإنه لا حرج فيها ولو زادت أضعافاً مضاعفة. لكن لو كانت الزيادة في ذهب بادل بها في ذهب آخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام. لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزناً بوزن ويداً بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ فإذا بعت ذهباً بذهب ولو اختلفا في الطيب يعني أحدهما أطيب من الآخر فإنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فلو أخذت من الذهب عيار ((١٨)) مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار ((٢٤)) فإن هذا حرام ولا يجوز لأنه لابد من التساوي ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضاً لأنه لابد من القبض في مجلس العقد، ومثل ذلك أيضاً بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة فإنه إذا اشترى الإنسان ذهباً من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض في مجلس العقد قبل التفرق ــ لقول الرسول ﵊ ((إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) . الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع خواتم الذهب للرجال إذا كانوا سيلبيسونها س ما حكم بيع الخواتم المخصصة للبس الرجال إذا تيقن التاجر أن المشتري سيلبسها؟ ج بيع الخواتم من الذهب للرجال إذا علم البائع أن المشتري سوف يلبسها أو غلب على ظنه أنه يلبسها فإن بيعها عليه حرام لأن الذهب حرام على ذكور هذه الأمة فإذا باعه من يعلم أو يغلب على ظنه أنه يلبسه فقد أعان على الآثم، وقد نهى الله عن التعاون على الآثم

стр. 764

والعدوان قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) . ولا يحل للصائغ أن يصنع الخواتم الذهب ليلبسها الرجال. الشيخ ابن عثيمين *** حكم من أخذ ذهبا للمشورة ورهن ذهبا أخر حتى يعود س ما حكم أخذ التاجر ذهباً مقابل ذهب يريد المشتري أن يشاور عليه، وهذا الذهب الذي أخذه التاجر رهناً إلى أن يرد المشتري ما أخذ منه مع العلم أنه لابد من اختلاف في الوزن بين ما أخذه وما رهن؟. ج هذا لا بأس به، مادام أنه لم يبعه إياه وإنما قال خذ هذا الذهب رهناً عندك حتى أذهب وأشاور عليه ثم أعود إليك ونتبايع من جديد ثم إذا تبايها سلمه الثمن كاملاً وأخذ ذهبه الذي جعله رهناً عنده. الشيخ ابن عثيمين *** اشترى ذهبا فدفع بعض القيمة وذهب ليحضر الباقي من البنك س ما الحكم في من اشترى ذهباً وتم البيع عليه ثم سدد القيمة وبقي عليه جزء من المبلغ فهل يجوز أن يذهب إلى أي مكان ليأتي بالباقي بعد قليل مثلاً من (السيارة أو البنك) . ولم يستلم الذهب إلا بعد أن أتى بالباقي فهل يصح هذا العمل. وإلا يلزم إعادة العقد بعد ما أتى بالباقي؟. ج الأولى أن يعاد العقد بعد أن يأتي بالباقي وهذا لا يضر ما هو إلا إعادة الصيغة فقط وإن ترك العقد حتى يأتي بباقي الثمن كان أولى لأنه لا داعي للعقد قبل إحضار الثمن، والله الموفق. الشيخ ابن عثيمين *** حكم استبدال ذهب مستعمل صافي بجديد فيه فصوص س هناك بعض أصحاب محلات الذهب ذهب إلى تاجر الذهب ويأخذ منه ذهباً جديداً بوزن كيلو مثلاً ويكون هذا الذهب مخلوطاً به فصوص سواء كانت من الأحجار الكريمة المسماة بالألماس أو الزاراكون أو غيرها ويعطيه المشتري مقابل هذا الكيلو ذهباً صافياً وزناً بوزن ولكنه ليس فيه فصوص ثم إن البائع يأخذ زيادة على ذلك تسمى أجرة التصنيع. فيكون عند البائع زيادتان أولهما زيادة ذهب مقابل وزن الفصوص وثانيهما زيادة أجرة التصنيع لأنه تاجر ذهب وليس مصنع ذهب. فما حكم هذا العمل وفقكم الله؟.

стр. 765

ج هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا والربا فيه كما ذكر السائل من وجهين. الوجه الأول زيادة الذهب حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهباً وهو شبيه بالقلادة التى ذُكرت في حديث فضاله بن عبيد حيث إشترى قادة فيها ذهب وخرز باثني عشر ديناراً ففصلها فوجد فيها أكثر فقال النبي ﷺ لا تباع حتى تفصل. أما الزيادة الثانية في زيادة أجرة التصنيع لأن الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا يجوز لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي لكنها زيادة وصف في الربوى تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله وقد نهى النبي ﷺ أن يشتري صاع التمر الطيب بصاعين من التمر الردئ والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب. الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع الذهب الذي فيه رسوم وصور س ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل فراشة أو رأس ثعبان وما شابه ذلك؟ ج الحلي الذهب والفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراؤه وحرام لبسه. وحرام اتخاذه وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها وأن يزيلها. كما في صحيح مسلم عن أبي الهياج أن علي بن أبي طالب ﵁ قال له ((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)) . وثبت عن النبي ﷺ أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا إستعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه. الشيخ ابن عثيمين *** حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب س ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع حيث أن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه؟. ج لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة وذلك لأن الشيكات ليست قبضاً وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ...ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه ولو كان قبضاً لم يرجع عليه وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهباً بدراهم واستلم البائع الدراهم وذهب بها إلى محلة فضاعت منه لم يرجع على المشتري ولو أنه أخذ من المشتري شيكاً ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن وهذا دليل على أن الشيك ليس بقبض وإذا لم يكن قبضاً لم يصح البيع لأن النبي ﷺ أمر ببيع الذهب والفضة أن يكون يداً بيد

стр. 766

إلا إذا كان الشيك مصدقاً من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال إبق الدراهم عندك وديعة لي فهذا قد يرخص فيه والله أعلم. الشيخ ابن عثيمين *** حكم حجز الذهب بدفع بعض القيمة س ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة؟ ج ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري وهذا حرام لا يجوز بل لا بد من أن يقبض الثمن كاملاً ثم إن شاء المشتري أبقاها عنده وإن شاء أخذها، نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن. الشيخ ابن عثيمين *** التأجيل في بيع الذهب س ما حكم من اشترى ذهباً وبقى عليه من قيمته وقال آتى بها إليك متى تيسر؟. ج لا يجوز هذا العمل وإذا فعل صح العقد فيما قبض عوضه وبطل فيما لم يقبض لأن النبي ﷺ قال في بيع الذهب والفضة ((بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) . الشيخ ابن عثيمين *** حكم بيع الذهب على شكل صور الحيوانات س هل يجوز بيع الذهب على شكل صورة من صور الحيوان، وبيع العملة الذهبية التي فيها نصف صورة إنسان؟. ج بيع صورة ذوات الأرواح وشراؤها محرم لما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال ((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)) . متفق عليه. ولما قد يسببه ذلك غلو في أهلها كما قد وقع ذلك في قوم نوح فقد جاء في صحيح الإمام البخاري ﵀ عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً) . قال (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن

стр. 767

انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ومسخ العلم عبدت) ولغير ذلك من النصوص الكثيرة التي وردت في تحريم التصوير واستعمال ذوات الأرواح. هذا بالنسبة لما هو على شكل صور ذي روح أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشاً أو آلة فإن كان تداوله بين الناس لتعليقه بالحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهاناً له فالتعامل فيه محرم لشموله بأدلة تحريم التصوير واستعمال صور ذوات الأرواح وإن كان ما عليه الصورة من ذلك يمتهن كآلة يقطع بها أو بساط يداس أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز لما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أنها نصبت ستراً وفيه تصاوير فدخل رسول الله ﷺ فنزعه، قالت ((فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليها)) ، وفي لفظ أحمد ((قطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئاً على إحداهما وفيها صورة)) . مع العلم بأن تصوير ذوات الأرواح محرم لا يجوز فعله لا في العُمَل ولا في الملابس ولا غير ذلك لما تقدم من الأدلة في ذلك. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. اللجنة الدائمة *** حكم بيع ساعات الذهب للرجال وكذلك الخواتم والأقلام س هل يجوز بيع الساعات التي بها ذهب للرجال وكذلك ما حكم بيع الخواتم والأقلام التي بها ذهب؟ ومن باع منها شيئاً فما حكم المال الذي ربحه؟. ج يجوز بيع الساعات والخواتم من الذهب والفضة للرجال والنساء جميعاً ولكن ليس للرجال أن يلبس ساعة الذهب ولا خاتم الذهب ولا المموه بذلك. وهكذا ساعة الفضة وإنما ذلك للنساء أما خاتم الفضة فهو جائز للرجال والنساء وأما الأقلام من الذهب والفضة فلا يجوز استعمالها للرجال والنساء جميعاً لأنها ليست من الحلية وإنما هي أشبه بأواني الذهب والفضة والأواني من الذهب والفضة محرمة على الجميع. لقول النبي ﷺ ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا (يعني الكفرة) ولكم في الآخرة)) . متفق علي صحته. وقوله ﵊ ((الذي يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. ويلتحق بالأواني الملاعق وأكواب الشاي والقهوة ونحو ذلك. نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما فيه رضاه والسلامة من أسباب غضبه والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز ***

стр. 768

(أحكام بيع الأسهم وشرائها) شراء أسهم البنوك وبيعها محرم وربا س ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة، بحيث يصبح الألف بثلاثة آلف مثلاً، وهل يعتبر ذلك من الربا؟. ج لا يجوز بيع أسهم البنوك ولا شراؤها لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض، ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها ببيع ولا شراء، لقول الله سبحانه (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . الآية. ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال ((هم سواء)) . رواه الإمام مسلم في صحيحه. وليس لك إلا رأس مالك، ووصيتي لك ولغيرك من المسلمين هي الحذر من جميع المعاملات الربوية والتحذير منها والتوبة إلى الله سبحانه مما سلف من ذلك، لأن المعاملات الربوية محاربة لله سبحانه ورسوله ﷺ ، ومن أسباب غضب الله وعقابه، كما قال الله (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) . وقال (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون) . ولما تقدم من الحديث الشريف. الشيخ ابن باز *** حكم المتاجرة بأسهم الشركات س ما الحكم الشرعي في أسهم الشركات المتداولة في الأسواق، هل يجوز المتاجرة فيها. .؟ ج لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال لأن الشركات الموجودة في الأسواق تختلف في معاملاتها بالربا، وإذا علمت أن هذه الشركة تتعامل بالربا وتوزع أرباح الربا على المشتركين فإنه لا يجوز أن تشترك فيها وإن كنت قد اشتركت ثم عرفت بعد ذلك أنها تتعامل بالربا فإنك تذهب

стр. 769

إلى الادارة وتطلب فك اشتراكك، فإن لم تتمكن فإنك تبقى على الشركة ثم إذا قدمت الأرباح وكان الكشف قد بين فيه موارد تلك الأرباح فإنك تأخذ الأرباح الحلال وتتصدق بالأرباح الحرام تخلصاً منها، فإن كنت لا تعلم بذلك فإن الاحتياط أن تتصدق بنصف الربح تخلصاً منه والباقي لك لأن هذا ما في استطاعتك، وقد قال الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) . الشيخ ابن عثيمين *** (تجارة العملة) حكم تجارة العملة س هل يصح للمسلم المتاجرة في العملة، وهل يتفق ذلك مع الإسلام، وما رأي الدين في ذلك؟. ج لا بأس في التجارة في العملة وهو بيع نقد بنقد، ولكن بشرط التقابض قبل التفرق سواء سلم العين واستلم ما يقوم مقامها من الشيكات المصدقة الموثقة وسواء كان المتصارفان مالكين أو وكيلين، فإن كان العرف ليس على هذه الصفة فلا يجوز وفاعله عاص بفعله وناقص الإيمان ولا يخرجه ذلك إلى الكفر. الشيخ ابن جبرين *** حكم بيع وشراء العملة س هل يجوز للمسلم أن يشتري دولارات أو غيرها بثمن رخيص، وبعد ارتفاع سعرها يبيعها؟ ج لا حرج في ذلك، إذا اشترى دولارات أو أي عملة أخرى وحفظها عنده، ثم باعها بعد ذلك، إذا ارتفع سعرها، فلا بأس، لكن يشتريها يداً بيد لا نسيئه، يشتري دولارات بريالات سعودية أو بدنانير عراقية يداً بيد، العملة لابد أن تكون يداً بيد مثل الذهب مع الفضة يداً بيد والله المستعان. الشيخ ابن باز ***

стр. 770

حكم بيع الدولار الأمريكي لأجل س ما حكم بيع الدولار الأمريكي لأجَلٍ يكسب به وما الذي يجب دفعه للبائع عند الأجل على تقدير أن البيع غير جائز وماذا يترتب على مثل هذا التعامل بالنسبة للمتعاملين به؟ ج الدولار الأميركي يعتبر نقداً فيجري في التعامل به ما يجري في التعامل بالنقود وعلى ذلك لا يجوز بيعه بجنسه مع كسب إلى أجل لما في ذلك من الربا الفضل والنسيئة، ولا يجوز بيعه بغير جنسه من النقود لأجَل، لما فيه من الصرف المؤخر وهو من ربا النسأ. . والعقد في الحالتين فاسد. . وأما ما يدفع إلى البائع فهو أصل المبلغ دون ما زاد عليه من الكسب لقوله تعالى (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون) . . ويستحقه فوراً لفساد العقد، وأما ما يترتب على هذا التعاقد فهو قبول توبة من ازدجر عن هذا المنكر بعد البيان وتاب إلى الله تعالى، وتعزيز ولاة الأمور له بما يرونه زاجراً له إن تمادى ولم يتب من ذنبه. . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** (البيوع المحرمة) حكم الجوائز المقدمة من المحلات التجارية الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد فقد لوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة، مما يغري بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره أو يشترى سلعاً ليس له فيها حاجة طمعاً في الحصول على إحدى هذه الجوائز. وحيث أن هذا نوع من القمار المحرم شرعاً والمؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ولما فيه من الاغراء والتسبب في ترويج سلعته وإكساد سلعة الآخرين المماثلة ممن لم يقامر مثل مقامرته لذلك أحببت تنبيه المسلمين على أن هذا العمل محرم، والجائزة التي تحصل عن طريقة محرمة لكونها من الميسر المحرم شرعاً وهو القمار فالواجب على أصحاب التجارة الحذر من هذه المقامرة وليسعهم ما يسع الناس وقد قال الله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا

стр. 771

أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا) . وهذه المقامرة ليست من التجارة التي تباح بالتراضى بل هي من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من أكل المال بالباطل ولما فيه من إيقاع الشحناء والعداوة بين الناس كما قال الله سبحانه (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) . والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده وأن يعيذنا جميعاً من كل عمل يخالف شرعه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد *** حكم تقديم الهدايا للمشترين بثمن معين لجلب أكبر عدد من الزبائن الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم لرئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ونصه ((لدى محل في السوق لبيع العطورات والكماليات والشنط، وأردت تنمية مبيعات محلي بتقديم بعض الهدايا للمشترين، وتكون على النحو التالي إذا اشترى الزبون بما قيمته مائتا (٢٠٠) ريال من المحال يسحب كارت ويحصل على هدية مكتوبة بداخل الكارت، وإذا اشترى بأربعمائة (٤٠٠) ريال يحصل على كارتين وهديتين، وهكذا بالنسبة للهدايا، تتفاوت، منها ما هو ثمين، وهي نسبة قليلة، وما هو متوسط، وهي نسبة متوسطة، وما هو بواقع١٠% من قيمة المشترى، أي ما قيمته عشرون (٢٠) ريالاً، فما فوق، وهي نسبة كبيرة، أي أن الزبون يحصل على هدية لابد داخل الكارت، ويختلف ثمن الهدية، إما أن يحصل على مسجل أو مكيف أو تليفزيون أو ولاعة أو زجاجة عطر، وهكذا، لذلك الحظ له دور كبير، وبالنسبة للبضاعة المباعة في أيام توزيع الهدايا تباع بأسعارها في الأيام العادية لا يزاد سعره، ولا يخصم من سعرها شيء، تكون الهدايا مقصورة على العملاء بالقطاعي، ولا يدخل فيها زبائن الجملة لأن المحل لديه عملاء قسم جملة. لا يحق للموظفين بالمعرض سحب كارت من هذه الكروت، وكذلك من يشرف على تنظيمها لو أردنا الإعلان عنها في الصحف المحلية ووضع إعلان على باب المعرض ليجلب اهتمام الزبائن.

стр. 772

أرجو من سماحتكم الإجابة على سؤالي هذا وإرشادي لما فيه مصلحة ديني ودنياي والله يحفظكم)) . وأجابت بما يلي إذا كان الواقع كما ذكر فجعل ما يعطي للمشترين باسم هدايا على هذا النظام حرام، لما فيه من المقامرة من أجل ترويج البضاعة وتنمية رأس المال بكثرة البيع، ولو كان ذلك بالأسعار التي تباع بها البضاعة عادة، ولما فيه من المضارة بالتجار الآخرين إلا إذا سلكوا نفس الطريقة فيكون في ذلك إغراء بالمقامرة من أجل رواج التجارة وزيادة الكسب ويتبع ذلك الشحناء وإيقاد نار العداوة والبغضاء وأكل المال بالباطل، إذ قد يشتري بعض الناس بمائتي ريال ويواتيه حظه في الكارت المسحوب بمسجل أو مكيف، ويشتري آخر بنفس القيمة ويكون حظه في الكارت المسحوب ولاعة أو زجاجة عطر قيمتها عشرة ريالات أو عشرون ريالاً مثلاً. وصلى الله على نبينا محمد وآلة وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** هذه المعاملة من القمار س في مدينتنا جمعية تعاونية قامت بعرض سيارة أمام مدخلها بحيث من يشتري منها بضائع بالسعر العادي بمائة درهم فأكثر تصرف له مجاناً قسيمة مرقمة مطبوعاً فيها ((قيمتها عشرة دراهم)) ويتم فيما بعد سحب يفوز فيه صاحب الحظ السعيد ((كما يقولون)) بتلك السيارة المعروضة وسؤالي هو ١ــ ما حكم الاشتراك في هذا السحب بتلك القسيمة المصروفة بدون مقابل ولا يخسر المشترك شيئاً في حالة عدم الفوز؟. ٢ــ ما حكم الشراء من تلك الجمعية بغرض الحصول على القسيمة المذكورة للتمكن من الاشتراك في القرعة. وبما أن الناس هنا بما فيهم المثقفون مترددون ومحتارون قبل هذا الأمر ــ أرجو من سماحتكم الإجابة على السؤالين مرفقه بما تيسر من الدليل ليكون المسلمون على بينة في دينهم. جزاكم الله خيراً. . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج هذه المعاملة تعتبر من القمار وهو الميسر الذي حرمه الله والمذكور في قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) . فالواجب على ولاة الأمر وأهل العلم في مدينتكم وغيرها

стр. 773

إنكار هذه المعاملة والتحذير منها لما في ذلك من مخالفة كتاب الله العزيز وأكل أموال الناس بالباطل، رزق الله الجميع الهداية والاستقامة على الحق. الشيخ ابن باز *** حكم بيع الدخان س ما حكم شرب الدخان أو بيعه؟ ج شرب الدخان محرم وكذلك بيعه وشراؤه وتأجير المحلات لمن يبيعه لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ودليل تحريمه قوله تعالى (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً) . ووجه الدلالة من ذلك أن الله تعالى نهى عن أن نؤتى السفهاء أموالنا لأن السفيه يتصرف فيها بما لا ينفع، وبيّن أن هذه الأموال قيام للناس لمصالح دينهم ودنياهم، وصرفها في الدخان ليس من مصالح الدين ولا من مصالح الدنيا. فيكون صرفها في ذلك منافياً لما جعله الله تعالى لعباده، ومن أدلة تحريمه قوله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) . ووجه الدلالة من الآية أنه قد ثبت في الطب أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعصية يؤول بصاحبها إلى الموت مثل السرطان فيكون متناولها قد أتى سبباً لهلاكه ومن أدلة تحريمه قوله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) . ووجه الدلالة من هذه الآية أنه إذا كان الله قد نهى عن الإسراف في المباحات وهو مجاوزة الحد فيها فإن النهي عن صرف المال في أمر لا ينفع يكون من باب أولى. ومن أدلة تحريمه نهي النبي ﷺ ، عن إضاعة المال ولا شك أن صرف المال في شراء هذا الدخان إضاعة له لأنه إذا صرف المال في مالا فائدة منه فهذه إضاعة بلاشك. وهناك أدلة أخرى، والعاقل يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو من سنة رسول الله ﷺ ، أما النظر الصحيح الدال على تحريمه فهو أن كل عاقل لا يمكنه أن يتناول شيئاً يكون سبباً لضرره ومرضه ويستلزم نفاد ماله في صرفه فيه، لأن العاقل لابد أن يحافظ على بدنه وعلى ماله، ولا يهمل ذلك إلا من كان ناقصاً في عقله وتفكيره. ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضاً أن شارب الدخان إذا فقده ضاق صدره وكثرت عليه البلابل والأفكار ولا ينشرح صدره إلا بالعودة إلى شربه، ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضاً أن شربه يستلزم ثقل العبادات على شاربه ولا سيما الصيام، فإن شارب الدخان يستثقل الصوم جداً لأنه حرمان له من شربه من بعد طلوع الفجر إلى غروب الشمس وهذا قد يكون في أيام الصيف الطويلة فيكون الصوم لديه مكروهاً، وحينئذ فإنني أوجه النصيحة لإخواني المسلمين عموماً والمبتلين به خصوصاً بالتحذير منه بيعاً وشرباً وتأجير المحلات من بيعه فيها ومعونة عليه من أي وجه كان. الشيخ ابن عثيمين ***

стр. 774

حكم تجارة الدخان والجراك والتصدق بثمنها س ما حكم التجارة في الدخان والجراك وأمثالهما، وهل يجوز الصدقة، والحج، وأعمال البر من أثمانها، وأرباحها؟. ج لا تحل التجارة في الدخان والجراك وسائر المحرمات لأنه من الخبائث ولما فيه من الضرر البدني والروحي والمالي، وإذا أراد الشخص أن يتصدق أو يحج أو ينفق في وجوه البر فينبغي له أن يتحرى الطيب من ماله ليتصدق به أو يحج به أو ينفقه في وجوه البر لعموم قوله تعالى (يايها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بأخذيه إلا أن تغمضوا فيه) . وقوله ﷺ ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. .)) . الحديث. اللجنة الدائمة *** حكم بيع التماثيل ؟ س هل يصح للمسلم أن يبيع التماثيل ويجعلها بضاعة له ويعيش من ذلك؟ ج لا يجوز للمسلم أن يبيع التماثيل أو يتجر فيها لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تحريم تصوير ذوات الأرواح وإقامة التماثيل لها مطلقاً والإبقاء عليها ولاشك أن في الاتجار فيها ترويجاً لها وإعانة على تصويرها وإقامتها بالبيوت والنوادي ونحوها. وإذا كان ذلك محرماً فالكسب من إنشائها وبيعها حرام لا يجوز للمسلم أن يعيش منه بأكل أو كسوة. أو نحو ذلك عليه إن وقع في ذلك أن يتخلص منه ويتوب إلى الله تعالى عسى أن يتوب عليه قال تعالى (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) . وقد صدرت فتوى من في تحريم ذوات الأرواح مطلقاً سواء المجسمة وغير المجسمة بنحت أو نسخ أو صبغ أو بآلة التصوير الحديثة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة *** حكم تجارة أشرطة الفيديو س ما حكم تجارة أشرطة الفيديو. . التي أقل ما فيها أن تظهر فيها النساء سافرات. . وتُمثل فيها قصص الغرام والهيام؟

стр. 775

وهل مال التاجر حرام؟ وماذا يجب عليه؟ وكيف يتخلص من هذه الأشرطة والأجهزة وجزاكم الله خيراً؟ ج هذه الأشرطة يحرم بيعها واقتناؤها وسماع ما فيها والنظر إليها لكونها تدعو إلى الفتنة والفساد والواجب إتلافها والإنكار على من تعاطاها حسما لمادة الفساد وصيانة المسلمين من أسباب الفتنة. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز *** حكم المتاجرة بأشرطة الغناء المحرم؟ وحكم تأجير المحلات لمن يتاجر بهذه الأشرطة س فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين. . حفظة الله. . تعلمون حفظكم الله ما عمت به البلوى في هذا الزمان من انتشار المحلات المتخصصة في بيع أشرطة الغناء بشتى أصنافها والمطلوب بيان. ــ حكم المتاجرة بهذه الأشرطة، علماً بأنها تشتمل على مايلي ١ــ المعازف والمزامير بجميع أنواعها. ٢ــ الدعوة إلى المجون والفساد ونشر الرذيلة بين الجنسين. ٣ــ الكلام الساقط والغزل الفاحش غالباً. ــ حكم شراء وسماع هذه الأشرطة. ــ حكم المال العائد من بيع هذه الأشرطة والمتاجرة فيها. ــ حكم تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة. وهل يتحمل مؤجر المحل والبائع فيه إثم المشترين لهذه الأشرطة. .؟ أفتونا مأجورين. . ج إذا كانت هذه الأشرطة تشتمل على ما ذكرتموه من المعازف والمزامير بشتى أنواعها والدعوة
следующие страницы →