← История

История · id 17097

نيل الأمل في ذيل الدول

عبد الباسط الملطي

Полный текст (3 142 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

[وفاة ملك الشرق] [٢٢٣٦]- وفيها - أعني هذه السنة - مات ملك الشرق وسلطان العجم محمد ألوغ بك (١) بن شاه رخ بن تمرلنك. وكان ملكا شهما، جليلا شجاعا، عالما، عارفا، من نمط أبيه، بل عدّ من كبار العلماء. قتله ولده عبد اللطيف، وولي بعده. ثم لم يلبث شهرا أن قتله عمّه هيمان وتملّك بعده. [الغلاء في السنة] وخرجت هذه السنة والغلاء موجود على ما هو عليه، والناس في شدّة بسببه، وقد عمّ الشراقي البلاد (٢).

стр. 1892

[حوادث] سنة خمس وخمسين وثمانماية [محرّم] [تقدمة المماليك] في محرّم منها قرّر في تقدمة المماليك مرجان العادلي، وصرف جوهر النوروزي، ونفي إلى القدس بطّالا (١). [نيابة تقدمة المماليك] وقرّر في نيابة تقدمة المماليك، عوضا عن مرجان الطواشي عنبر النوري الطنبديّ (٢). [وفاة الخليفة المستكفي بالله] [٢٢٣٧]- وفيه كانت وفاة الخليفة الإمام المستكفي بالله (٣) أمير المؤمنين، سليمان بن محمد بن أبي بكر بن سليمان العباسي، المصري، الشافعيّ. وكان كثير الأدب والحشمة والسكون والوقار، كثير الصمت، ملازما لقلّة الكلام، من خيار بني العباس، دينا وخيرا وأمانة وعفّة ونزاهة وتواضعا وانجماعا عن الناس بالكلية سيما بعد الخلافة (٤). وكان أخاه (٥) الخليفة المعتضد بالله لما تمرّض عهد إليه بالخلافة كما تقدّم.

стр. 1893

وذكر عنه أنه لا يعرف عليه كبيرة منذ نشأ، وأنّ الحطّ في العهد عليه فبويع بالخلافة بعد وفاته / ١٥٨ / على ما عرفته في سنة خمس وأربعين. ودام بالخلافة حتى بغته الأجل في يوم الجمعة ثاني محرّم هذا، فجهّز وأحضرت جنازته إلى مصلّى سبيل المؤمني، ونزل السلطان فشهد الصلاة عليه، ثم مشى في جنازته إلى أن وصل معها إلى المشهد النفيسي حيث دفن الخلفاء، وربّما حمل النعش فبادر إليه الأمراء ويأخذونه للحمل عنه، وأسف عليه هو والناس. وكانت مدّة خلافته عشرة (١) سنين تنقص شيئا. ومولده سنة خمس وتسعين وسبعمائة. ولم يعهد بعده بالخلافة لأحد، وإنما اختار السلطان أخاه حمزة فبايعه بالخلافة بعد أن تحرّك لها جماعة من بني العباس، فوقع اختيار السلطان على حمزة هذا. وكان قانباي الجركسي ممّن قام معه. [خلافة القائم بأمر الله حمزة] أمير المؤمنين حمزة بن محمد بن أبي بكر بن سليمان لما مات الخليفة المستكفي بالله كما تقدّم، من غير أن يعهد لأحد. وتحرّك جماعة من بني العبّاسية وتطاولوا للخلافة، [و] وقع اختيار السلطان على حمزة هذا فبعث بطلبه في يوم الإثنين خامس محرّم، وحضر القضاة الأربع (٢) ونوّابهم والمشائخ وأرباب الدولة، وعملت البيعة، وبايع السلطان ثم الناس حمزة هذا، ولقّب بالقائم بأمر الله، وكنّي بأبي الفضل، ثم أفيض عليه شعار الخلافة، وقدّم له المركوب بالسّرج الذهب والكنبوش الزركش، فركبه والأعيان معه، ونزل إلى داره حيث سكن الخلفاء، وكان له يوما مشهودا (٣). [وفاة الشيخ الأهدل] [٢٢٣٨]- وفيه مات الشيخ الصالح، الوليّ، المعتقد الأهدل (٤)، صدّيق بن

стр. 1894

أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن اليمنيّ الأصل، المكي. وكان مشهورا بالصلاح، ولأهل مكة فيه الاعتقاد الزائد. [وصول ولد صاحب ديار بكر] وفيه وصل إلى القاهرة ولد جهان كير بن علي بن قرايلك صاحب ديار بكر، وله دون العشر سنين، بعث به والده ليكون تحت نظر السلطان للتودّد، فقرّره السلطان في إمرة عشرة بطرابلس وأكرمه (١). [وفاة الزين القابوني] [٢٢٣٩]- وفيه مات الزين جبريل بن علي بن محمد القابوني (٢)، الدمشقي، الشافعيّ. سمع الحديث، وأسمعه. جاوز المائة في السنين. [وفاة قاضي الينبوع] [٢٢٤٠]- وفيه مات الشمس قاضي الينبوع، محمد بن أحمد بن زبالة (٣) الهواريّ الأصل، الشافعيّ، / ١٤٩ / وكان عالما فاضلا. سمع على جماعة، منهم: العراقيّ. وولي قضاء الينبوع، وشهر بها. وكان مشكورا في قضائه. ومولده سنة أربع وثمانين وسبعمائة. [قضاء المالكية بدمشق] وفيه قرّر في قضاء المالكية بدمشق الشهاب التلمساني، وصرف سالم الزواويّ (٤).

стр. 1895

[وفاة السلطان العثماني مراد] [٢٢٤١]- وفيه مات ملك الروم، السلطان مراد (١) بن محمد بن أبي يزيد بن مراد بن عثمان. وكان من مشاهير الملوك العظام، ذا عزم وحزم وشجاعة، وسخاء نفس إلى الغاية. ملك بعد موت أبيه في سنة أربع وعشرين وثمانماية. وطالت أيامه، وحسنت سيرته، وأفنى عمره في جهاد الكفّار، وفتح الكثير من القلاع والأمصار. وكان كثير الغزو، وله اليد البيضاء في نصرة الإسلام حتى لقّب بالغازي. وله ببلاده المآثر الحسان. بغته الأجل ولم يكمل الخمسين سنة. واستقلّ بملكة بعده ولده محمد، كان قد نزل له عنه قبل موته، وعاد إليه نائبا لأمر ما. ثم لما مات بادر من أحضر ولده من أماسيه سريعا حتى جلس على تخت أبيه. [وصول الحجّاج] وفيه وصل الحاجّ في كنف السلامة. [وفاة المجد بن الجيعان] [٢٢٤٢]- وفيه مات المجد بن الجيعان (٢)، عبد الرحمن بن عبد الغني بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب الدمياطيّ الأصل، المصريّ، الشافعيّ. وكان رئيسا حشما في بني الجيعان، وولي نظر الخزانة، وعدّة مباشرات، وكان وجيها مشكورا. ومن آثاره الجيعانية ببولاق. [صفر] [وفاة الجمال ابن هشام] [٢٢٤٣]- وفي أول صفر مات الجمال بن هشام (٣)، عبد الله بن محمد بن عبد

стр. 1896

الله بن يوسف بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن هشام القاهري، الحنبليّ. وكان فاضلا عالما بمذهب. سمع الحديث على جماعة، وانتفع به الطلبة في فقه مذهبه وفي العربية، وناب في القضاء، وولي عدّة تداريس. ومولده سنة تسع وتسعين وسبعمائة. [وفاة الكمال السيوطي] [٢٢٤٤]- وفي صفر مات الكمال السيوطي (١)، أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن محمد بن همام الحضيري، الشافعيّ. والد صاحبنا الحافظ، العلاّمة، المجتهد، الجلال السيوطيّ. / ١٦٠ / وكان عالما، فاضلا، بارعا، ناظما، ناثرا. سمع على جماعة، وله مصنّفات. ومولده سنة إحدى وثمانماية. [وصول قصّاد صاحب أذربيجان] وفيه قدم قصّاد جهان شاه صاحب أذربيجان والعراقين، ثم عملت الخدمة بالحوش من القلعة، وصعدوا ومعهم هدية مرسلهم، ومكاتبة، وولد أخي جهان شاه ليكون تحت نظر السلطان، ويذكر في مكاتبته الاعتذار عن قدومه لديار بكر وأخذه ماردين، وأنه إنما فعل ذلك لسوء تدبير جهان كير، وكان قصده رفع يده وتوليته ديار بكر لعمّه الشيخ حسن بن قرايلك ليكون تحت طاعة السلطان، فرحّب السلطان بقصّاده، وأمر بأن يضمّ ولد أخيه إلى ولده عثمان، وأنزل القصّاد بالميدان، وأمروا بأن لا يجتمعوا بأحد. ثم بعد ذلك بأيام أضافهم السلطان ضيافة حافلة، ثم بعد أيام أذن لهم بالسفر، وعيّن لردّ جواب جهان قانم التاجر، وسافروا بعد ذلك (٢).

стр. 1897

[وفاة الشهاب ابن المحتسب] [٢٢٤٥]- وفيه مات الشهاب بن المحتسب (١)، أحمد بن يوسف بن حسين الحسني، الحصنيّ، الأصل، المكيّ. أجاز له الزين العراقيّ، وغيره. ومولده سنة خمس وسبعين (٢) وسبعمائة. [شفاعة النواب بنائب حماه] وفيه وردت على السلطان مكاتبات نواب البلاد الشامية باعتناء قانباي الحمزاوي نائب حلب، يتضمّن الشفاعة في بيغوت نائب حماه الذي كان قد فرّ لبلاد الشرق، وأنه جاء باختياره نادما راغبا داخلا تحت طاعة السلطان، فخرج الأمر بقبول شفاعاتهم والإذن لبيغوت في الحضور مكرما (٣). [إيقاع المماليك بزين الدين الأستادار] وفيه أوقع المماليك السلطانية بزين الدين الأستادار وبهدلوه وشجّوا رأسه، وحمل إلى داره على أقبح ما يكون (٤). [تراجع الأسعار] وفيه تراجعت الأسعار شيئا عمّا كانت (٥). [عقد السلطان على ابنة الزين عبد الباسط] وفيه عقد السلطان على ابنة الزين الباسط ناظر الجيش، وتولّى عقدها الحنبليّ، وألبس كاملية بالطوق السمّور (٦). [تفشّي الأمراض] وفيه فشت الأمراض الحادّة بالقاهرة.

стр. 1898

[ربيع الأول] [وفاة الشمس ابن حسّان] [٢٢٤٦]- وفي ربيع الأول مات الشمس بن حسّان (١)، محمد بن محمد بن علي بن حسّان بن محمد بن حسّان القدسي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا، خيّرا، ديّنا. / ١٦١ / سمع على جماعة، وولي مشيخة الحديث بالبيبرسية، ومشيخة خانقاه سعيد السعداء، وترشّح للقضاء الأكبر. ومولده تقريبا سنة ثمانماية. [عيادة السلطان للأستادار] وفيه ركب السلطان ونزل لعيادة زين الدين الأستادار، وأخذ في تسلية خاطره، ثم خرج من عنده ودخل دار ابن كاتب جكم ثم خرج متوجّها إلى القلعة، فبعث إليه زين الدين تقدمة حافلة، فقبلها (٢). [وفاة أبي العباس الصنهاجي] [٢٢٤٧]- وفيه مات الصنهاجي (٣)، أبو العباس، أحمد المغربي، المالكيّ. وكان عالما، فاضلا. درّس مدّة بالأزهر، وانتفع به الطلبة. [وفاة المحب ابن خلف] [٢٢٤٨]- وفيه مات الأديب، الفاضل، المحبّ بن حميد، محمد بن علي بن أحمد بن خلف (٤) المحلّي، الشافعيّ.

стр. 1899

وكان فاضلا تعانى الأدب، وقال الشعر الجيّد، ومنه في معنى النحو. للنّخو ستّ معان قد أتيت بها ... في مفرد فاغتنى عن عيّ (١) إكثار النحو يأتي بمعنى القصد مع جهة ... والمثل والصرف مع اسم بمقدار (٢) وسمع على جماعة. ومولده سنة ثلاث عشرة وثمانماية. [إيقاع حسن الطويل بعمّه] [٢٢٤٩]- وفيه وردت الأخبار بأنّ جهان كير قد بعث بأخيه حسن الطويل مع عسكر لقتال عمّه الشيخ حسن، فالتقى به، وآل أمره إلى قتله وولد له معه أيضا، وجماعة من عسكر جهان شاه (٣). وكان أول ظهور حسن الطويل، وتأكد عداوته مع جهان شاه، ثم تطلّعه إلى ملك أخيه حتى استقلّ به. [وفاة البدر الأميوطي] [٢٢٥٠]- وفيه مات البدر الأميوطي (٤) نقيب الحكم، حسن بن حسين بن عبد الدائم الحسني، الشافعيّ، الحجازيّ. وكان غير مشكور السيرة. لم يكمل الستين. [وفاة الشمس الحجازي] [٢٢٥١]- وفيه مات الشمس الحجازيّ ابن (٥) أخت السخاوي (٦)، محمد بن محمد بن إسماعيل بن يوسف بن عثمان الحلبيّ الأصل. وكان ولي نظر دار الضرب، وصار له فيه كثرة شهرة.

стр. 1900

سمع على جماعة، وكان خيّرا، ديّنا. ومولده سنة تسع وتسعين وسبعمائة. [وفاة الكاتب الأبوبكري] [٢٢٥٢]- والشمس الكاتب محمد الأبوبكري (١)، الرومي، الحنفيّ. وكان له فضل، مع طيش وخفّة ودعوى عريضة، وكتب المنسوب، وكان فكها، قاسى الأهوال بعد اختصاصه بالسلطان ومنادمته. وكان عجيبا في هيئته. [ربيع الآخر] [خلعة السلطان على نائب حماه] وفي ربيع الآخر وصل بيغوت إلى القاهرة، فخلع عليه السلطان سلاريّا / ١٦٢ / من ملابيسه، ووعده بجميل، وآنس إليه وما واخذه ولا عاتبه (٢). [وفاة الزين السعدي] [٢٢٥٣]- وفيه مات الزين الأصمّ (٣) عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان الأنصاري، السعدي، العبّادي، الحلبي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، مع ما كان به من الصمم، وكان عجيبا في فهم ما يشار إليه به مع ذلك الصمم القويّ. ومولده سنة أربع وسبعين (٤) وسبعمائة. [رسلية السلطان إلى السلطان العثماني] وفيه خرج أسنباي الجمالي أحد خواصّ السلطان متوجّها إلى الرسلية للسلطان محمد بن عثمان بتهنئته بالملك وتعزيته في ابنه (٥).

стр. 1901

[تغيّظ السلطان على النحاس] وفيه أشيع بأنّ السلطان ذكر النحاس بخير وأنه في قصد الرضى عنه، وبلغ السلطان ذلك فأنكره وتغيّظ، ثم كتب إلى نائب طرسوس بأنه يحضره إلى عنده ويضربه مائة سوط، ويقول له: «السلطان بعث يتفقّدك بهذا». متهكّما عليه لكونه هو الذي بعث يشيع بالقاهرة هذه الإشاعة عن نفسه (١). [إمرة الحاج الشامي] وفيه قرّر الوالد في إمرة الحاج الشاميّ، ثم أبطل ذلك (٢). [جمادى الأول] [اليزك بثغر رشيد] وفي جماد الأول خرج الشهاب أحمد بن إينال اليوسفيّ أحد مقدّمين (٣) الألوف لليزك بثغر رشيد لحفظه من طروق الفرنج، وكان قد كثر أذاهم وفسادهم بالسواحل (٤). [تخرّق النيل] وفيه اخترق (٥) النيل جدّا بحيث خاضه الكثير من الناس من مواضع ببولاق وغيرها (٦). [خروج بيغوت إلى الشام] وفيه خرج بيغوت إلى الشام وقد رتّب له، في كل شهر مائة دينار، ووعد بأنه مهما انحلّ من الأقاطيع اللائقة به يقرّر فيها (٧). [وفاة ابن المنمنم] [٢٢٥٤]- وفيه مات المسند بن المنمنم (٨)، محمد بن محمد بن خليل بن إبراهيم القاهري، الشافعيّ.

стр. 1902

سمع من العراقيّ، والتنوخيّ، وغيرهما. ولم يكن عار (١) من فضيلة. ومولده في سنة أحد (٢) وتسعين وسبعمائة. [جمادى الآخر] [قضاء الشافعية بطرابلس] وفي جماد الآخر قرّر في القضاء الشافعية بطرابلس الشهاب الزهريّ (٣). [نصرة المسلمين على الفرنج عند صور] وفيه وصل ابن (٤) بشارة مقدّم العشير ببلاد الشام، وأخبر بطروق الفرنج في عشرين مركبا وزيادة مدينة صور، وأنه قاتلهم، وكانت النصرة للمسلمين، وأنه أسر منهم جماعة وقتل جماعة (٥). [وفاة أمير المدينة المنوّرة] [٢٢٥٥]- وفيه مات أمير المدينة المشرّفة أميان بن مانع (٦) بن علي بن عطيّة / ١٦٣ / بن منصور بن جمّاز بن شيحة، السيد، الشريف، الحسنيّ. وكان قد عزل عنها بسليمان بن عزيز وحاربه، فانتصر سليمان عليه وهزمه، ثم تنقّلت به الأحوال حتى بغته الأجل وهو على إمرة المدينة. [نظارة الأوقاف] وفيه ولي عبد العزيز بن محمد الصغير نظر الأوقاف، ثم صرف من يومه (٧).

стр. 1903

[رجب] [كتابة السرّ] وفي رجب صرف الكمال البارزي عن كتابة السرّ، وأمر بحمله إلى المقشّرة ثم أعيد وألزم بمال (١). [كسر النيل] وفيه كان كسر النيل عن الوفاء، ونزل عثمان ولد السلطان لذلك على العادة، وكان يوما مشهودا، أظهر الناس فيه من الفرح والسرور ما لا يعبّر عنه، وخلّقوا بعضهم بعضا بالزعفران (٢). [أعجوبة ماء النخلة] وفيه وقعت نادرة من الغرائب، وهي نخلة بالصعيد ببوتج (٣) جافة [نبع] (٤) شيء من رأسها ماء كثيرا جدا (٥) بحيث مليء منه أوان، وأحضر للسلطان من ذلك الماء. فسبحان من هو قادر على كل شيء (٦). [عودة الرسلية من بلاد ابن عثمان] وفيه وصل قانم التاجر من الرسلية لابن عثمان وهو مريض في محفّة (٧). [شعبان] [الخلعة لنائب جدّة] وفي شعبان قدم جانبك نائب جدّة منها، فخلع السلطان عليه وأكرمه، ونزل في مشهد حفل (٨). [وفاة بردبك العجمي] [٢٢٥٦]- وفيه وصل الخبر بموت بردبك العجميّ (٩).

стр. 1904

فقرّر السلطان في تقدمته التي كانت بيده بدمشق بيغوت الأعرج الماضي خبره. [زيادة النيل] وفيه في تاسع عشر توت انتهت زيادة النيل إلى تسعة أصابع من الذراع التاسع عشر، وحصل بذلك غاية الفرح والسرور (١). [كشف السلطان على المدرسة الفخرية] وفيه ركب السلطان ونزل إلى سويقة الصاحب فكشف على المدرسة الفخرية، وقد جدّد ابن (٢) كاتب جكم بناءها (٣) وجعلها باسم السلطان. ثم عاد فدخل في طريقه إلى منزل ابنته زوجة أزبك من ططخ الأتابك الآن، أحد العشرات في ذلك الزمان، وأقام عندها ساعة طويلة، ثم عاد إلى القلعة. وحين استقرّ بالجلوس حضر إليه تقدمة من عند أزبك المذكور ما بين خيول ومماليك وأصحن (٤) حلوى من كل نوع مستطرف، فقبل الحلوى وردّ الباقي (٥). [امتناع الجند من أخذ النفقة] وفيه امتنع الجند من أخذ نفقة الكسوة على العادة في كلّ سنة. وكانت ألف درهم، ووقع أمور آلت / ١٦٤ / إلى أن نفق فيهم بزيادة مائتي (٦) درهم الشخص (٧). [رمضان] [شدّة الغلاء المفرط] وفي رمضان كان الغلاء في شدّة الإفراط في سائر المأكولات، سيما اللحوم، واحتاجت الفلاّحين (٨) إلى الأبقار لأجل الحرث وإلى التقاوي لأجل الزراعة، فعزّ

стр. 1905

وجودهما، وأبيع الإردبّ القمح بزيادة على الألف وخمسمائة، و (. . .) (١) البقر بنحو المائة وعشرين دينارا. بل أبيع الثور بأربعين ألف درهم. وافتقر في هذا الغلاء ما شاء الله تعالى من الخلائق. وأخذ جماعة من الباعة ومعهم لحم الكلاب والميتة وغير ذلك تباع للناس. ووقع في هذا الغلاء من الغرائب والنوادر ما لا يعبّر عنه بوصف، ودام مشتدّا نحوا من أربع سنين، بل دامت بقاياه إلى هذا الزمان (٢). [حجوبية الحجّاب بدمشق] وفيه قرّر محمد بن مباركشاه في حجوبية الحجّاب بدمشق مضافا لما بيده من عدّاد الغنم (٣). [بطالة جانبك الناصري] وصرف جانبك الناصري إلى القدس بطّالا (٤). [مقتل تمراز البكتمري] [٢٢٥٧]- وفيه كان قتل تمراز البكتمري بالحديّدة من بلاد اليمن. وقصّته عن آخرها فيها طول. كان تمراز هذا من مماليك المؤيّد شيخ، وتنقّل بعده كما عرفت، حتى ولّي جدّة واستولى على أموالها، وفرّ إلى اليمن، وقطن به هناك، فاختشى التجّار من عواقب أمره، فأعلموا بحاله ملوك تلك النواحي، فما أواه أحد حتى جاء إلى الحديّدة. وجرت عليه أمور آلت إلى قتله. وكان شجاعا، مقداما، جريئا، رأسا في الصراع، عارفا بفنون الفروسية، مع حدّة مزاج وطيش وسوء خلق. (٥)

стр. 1906

[وفاة التاج البلقيني] [٢٢٥٨]- وفيه مات التاج البلقينيّ (١)، محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان الكناني، القاهري، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا. سمع على والده وغيره، وأجاز له الزين العراقي، وغيره. وناب في الحكم، واستخلصه والده بإذن من السلطان فقرّ (٢) من قضاة مصر، وكان محمودا في قضائه. وولي أيضا قضاء العسكر، وعدّة تداريس جليلة، وشافهه الأشرف برسباي بأن يتولّى القضاء الأكبر، فامتنع وانقطع عن تهنئته بالشهر. وكان إليه المرجع في قضاء أبيه. وبه نفع للطلبة. ومولده سنة سبع وثمانين (٣) وسبعمائة. [أقوال المنجّمين] / ١٦٥ / وفيه لهج الكثير من المنجّمين وأرباب التقاويم بأن سيكون بآخره فتنة لقران نحس يكون فيه، يخشى منه على ذهاب دولة الظاهر. وزادت الإشاعة بذلك حتى بلغ السلطان. ثم مضى الشهر وما ظهر لما قالوه أثر حتى ولا ما هو مندوحة في الجملة (٤). [وفاة الحاجب الثاني بحلب] [٢٢٥٩]- وفيه مات محمد بن ألتبغا الحلبيّ (٥)، الثاني بحلب. وكان مشكورا.

стр. 1907

[وفاة يشبك الحمزاوي] [٢٢٦٠]- ومات يشبك الحمزاوي (١) نائب صفد. وكان شابّا حسنا، مشكور السيرة وولي غزّة قبل صفد وغير ما ولاية. [شوال] [نيابة صفد] وفي شوال قرّر بيغوت الأعرج في نيابة صفد (٢). وقرّر في التقدمة التي كانت بيده محمد بن مبارك. وفي تقدمته (٣) محمد بن مبارك أقباي السيفي جار قطلو. بمال بذله في ذلك، وكان قد عزل عن نيابة سيس (٤). [وفاة الشرف موسى البهوتي] [٢٢٦١]- وفيه مات الشيخ الصالح، المعتقد، الشرف، موسى بن عبد الله بن محمد البهوتي، الشافعيّ (٥). وكان يؤثر عنه كرامات، مع قيامه في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، مع الفضل والعلم والخير والديانة وسلامة الباطن. [قضاء الحنفية بدمشق] وفيه قرّر في قضاء دمشق الحنفية شيخنا الحميد النّعمانيّ، عوضا عن القوام الحنفيّ. وكان القوام قد وليها بغير سؤال (٦).

стр. 1908

[عرض كسوة الكعبة] وفيه عرض الجمال ابن (١) كاتب جكم ناظر الخاص الكسوة للكعبة المشرّفة، وكانت هائلة حافلة، معظّمة من نوادر الكساوي، عملت لتكتسي بها الكعبة من داخلها، فأعجبت السلطان، وخلع على الجمال خلعة سنيّة (٢). [خروج الحاج] وفيه خرج الحاجّ وأميرهم بالمحمل سونجبغا اليونسيّ، وبالأول عبد العزيز بن محمد الصغير (٣). [الدودة تفسد القرط] وفيه رعت الدودة جميع ما زرعه الناس من القرط، حتى كان ذلك سببا بعد ذلك لغلائه (٤). [ذو القعدة] [العزل عن نيابة حلب] وفي ذي قعدة عزل قانباي الحمزاوي عن نيابة حلب. وعيّن السلطان للولاية دولات باي الدوادار، فاستعفى، وآل أمره أن يبقى قانباي على عادته (٥). [تحريق خيال الظلّ] وفيه أمر السلطان بتحريق شخوص خيال الظلّ وإبطال عملها (٦). [إبطال نوبة خاتون] وفيه أبطل السلطان نوبة خاتون التي بعد العشاء وزفّة القلعة التي بعد الصبح، وعدّ ذلك من محاسنه، وأنكر بعض الجهلة هذا على السلطان لقبح جهله (٧).

стр. 1909

[وفاة الشهاب ابن إينال اليوسفي] [٢٢٦٢]- وفيه مات الشهاب أحمد ابن (١) أمير علي بن إينال اليوسفيّ (٢). وكان تنقّل في الخدم / ١٦٦ / حتى ولي نيابة الإسكندرية، وصيّر بعدها من مقدّمين (٣) الألوف، وعظم ووجه بزيادة عمّا كان محبّة، وميل للفقراء، وأهل الخير، ومعرفة بأنواع الفروسية، وحسن السيرة. وكان سمينا جدّا. ومولده سنة خمس أو ستّ وثمانماية. [تقدمة ألوف] وفيه قرّر تنبك البردبكي في جملة مقدّمين (٤) الألوف على تقدمة أحمد بن إينال (٥). [ذو الحجة] [وفاة الكريم القلقشندي] [٢٢٦٣]- وفي ذي حجّة مات الكريم القلقشندي (٦) عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد إسماعيل بن علي بن الحسن بن علي بن إسماعيل بن صالح بن سعيد المقدسي، الشافعيّ. وكان خيّرا، ديّنا. سمع على جماعة. ومولده سنة ثمانماية (٧).

стр. 1910

[وفاة المؤرّخ البدر العيني] [٢٢٦٤]- وفيه مات العلاّمة قاضي القضاة، الفقيه، العالم، المحدّث، المؤرّخ، البدر العينيّ (١)، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن يوسف بن محمود الحنفيّ. وكان عالما، فاضلا، فقيها، بارعا، محدّثا، عارفا بكثير من الفنون، ماهرا في النحو والصرف. أخذ عن الأكابر، وسمع على جماعة، وأكثر من التصانيف والتأليف. وله كتب مطوّلة جدا مشهورة، وكان غاية في سرعة الكتابة، مع الدين والخير وسلامة الباطن، وفكاهة العشرة، وحسن السمت والملتقى. ولي الوظائف الجليلة كالحسبة والقضاء الأكبر، ونظر الأحباس، وعدّة تداريس جليلة. وله نظم وأنشأ مدرسة. ومولده سنة اثنين (٢) وستين وسبعمائة. وشهرته تغني عن مزيد ذكره.

стр. 1911

[عودة الرسول من بلاد الروم] وفيه قدم أسنباي الجمالي المتوجّه في الرسالة لابن عثمان (١). [وفاة الشهاب البرلّسي] [٢٢٦٥]- وفيه مات الشيخ المعتقد بالولاية والصلاح، الشهاب أحمد البرلّسيّ (٢). وكان عليه سيماء الصالحين، وللناس فيه الاعتقاد الحسن. [التقرير بأستادارية دمشق] وفيه استقرّ في الأستادارية بدمشق يونس بن كرول (٣). وكان من أخيار الناس. [وفاة العفيف الإيجي] [٢٢٦٦]- وفيه مات العلاّمة، العفيف الإيجي (٤)، محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هادي، السيد، الشريف، الحسنيّ (٥). وكان عالما، فاضلا، صالحا. أخذ عن جماعة، وسمع على جماعة. وكان مشهورا بالصلاح، وله نظم. قدم مكة من بلاده فقطنها. ومولده سنة تسعين وسبعمائة.

стр. 1912

[عقد مجلس بسبب ابن الباعوني] وفيه عقد مجلس بحضور السلطان حضره القضاة الأربع (١) بسبب قضيّة ابن الجمال بن الباعوني، والسراج الحمصي، وكانا قدما من دمشق، والحمصيّ مولّى، والآخر مصروفا وانفصل عن غير طائل، وآل الأمر إلى ولاية المصروف، وصرف المتولّي (٢). [وفاة داود المغربي] [٢٢٦٧]- / ١٦٧ / وفيه مات الشيخ داود بن عثمان بن عبد الهادي المغربي (٣)، السبتي، المالكيّ. وكان خيّرا، ديّنا من ذرّية الولي القطب الكبير، سيد [ي] (٤) أبو (٥) العباس السبتيّ. [الغلاء بمكة] وفيه كان الغلاء المفرط بمكة. [وفاة قادة بمكة] وفيه مات من قوّاد مكة: [٢٢٦٨]- بطيخ (٦) بن أحمد بن عبد الكريم النصيح (٧) العمريّ. [٢٢٦٩]- وشعيب بن منصور (٨) بن راجح. [٢٢٧٠]- وودّي بن أحمد (٩) بن علي بن سنان (١٠) العمري، قتيلا.

стр. 1913

[وفاة أمير الينبوع] [٢٢٧١]- ومات أمير الينبوع هلمان (١) بن وبير (٢) بن نخبار (٣) الحسينيّ. وقد جاوز الأربعين. وكان عاقلا، ذا رأي محمود السيرة، وكان صديقا للسيد بركات أمير مكة.

стр. 1914

[حوادث] سنة ست وخمسين وثمانماية [محرّم] [وفاة العلاء القلقشندي] [٢٢٧٢]- في محرّم، في أوله، مات العلاء القلقشنديّ (١)، علي بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا. أخذ عن جماعة من الأجلاّء، وسمع على جماعة منهم: الهيثمي، والتنوخي، وابن حاتم، والحلاوي، وأجاز له جماعة منهم: صاحب «القاموس». وشهر، وذكر، وطار صيته، وترشّح للقضاء، وطلب لقضاء دمشق، فامتنع، وكان خيّرا كثير العبادة. ولي تدريس الشافعية للشيخونية. ومولده سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. [تدريس الشافعية بالشيخونية] وفيه قرّر في تدريس القبّة الشافعية بالشيخونية السراج الوروريّ (٢)، عوضا عن العلاء القلقشنديّ بسؤال من السلطان وذلك بواسطة العلامة الكمال بن الهمام، وبعث إليه السلطان بمبلغ عشرة آلاف درهم (٣). [وفاة البدر بن العليف] [٢٢٧٣]- وفيه مات البدر بن العليف (٤)، حسين بن محمد بن حسن بن

стр. 1915

عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلّم (١) بن محيّا (٢) الشراحيلي، الحكموي (٣)، الحلوي، المكي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، أديبا، مفنّنا. سمع على جماعة، منهم: الزين المراغي والطبري، وغيرهما، واجتمع في اليمن بابن المقريء، وأجابه عن لغزه الذي أوله: سل العلماء بالبلد الحرام ... وأهل العلم في يمن وشام (٤) وكان خيّرا، ديّنا، ساكنا، منجمعا، وكتب المنسوب، لكنه كان ضنينا بنفسه. ومولده سنة أربع وتسعين وسبعمائة. [وفاة البهاء البلقيني] [٢٢٧٤]- وفيه مات البهاء البلقيني (٥)، محمد بن صالح بن عمر بن رسلان، الكناني، القاهري، الشافعيّ. وكان شابّا ذكيّا، فاضلا. عرض على جماعة، وسمع على جماعة. ومولده سنة تسع عشرة وثمانماية. [دخول الحجّاج] وفيه دخل الحاجّ وكانوا بخير. (٦)

стр. 1916

[ارتفاع الغلاء] وفيه ارتفع الغلاء بالنسبة لما كان بالقاهرة (١). [وفاة الشهاب ابن المحبّ] [٢٢٧٥]- وفيه / ١٦٨ / مات الشهاب بن المحبّ (٢)، أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي المالكيّ. وكان شابّا حسنا، عالما، فاضلا، أديبا. كتب شيئا على «مختصر الشيخ خليل» (٣) ثم أقبل على شأنه وتصوّف. ومولده سنة اثني عشر (٤) وثمانماية. [تفشّي الموت] وفيه فشا الموت في الناس بالقاهرة بأمراض حادّة حتى مات منه خلق لا سيما حين تزايد في صفر ، وكان وباء مختصرا (٥). [صفر] [قدوم ابن الشحنة] وفي صفر قدم المحبّ بن الشحنة، فخلع عليه، ونزل بمكان أعدّ لنزوله (٦). ثم كان له ما سنذكره. [وفاة الكمال ابن البارزي] [٢٢٧٦]- وفيه مات الكمال بن البارزي (٧)، محمد بن محمد بن محمد بن

стр. 1917

عثمان (١) بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن مسلّم (٢) بن هبة الله (٣) بن حسّان بن محمد بن منصور بن أحمد بن علي بن عامر (٤) بن حسّان بن عبد الله بن عطيّة بن عبد الله بن أنيس الجهني، الحموي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا، رئيسا، عظيما، جليلا، شهما، سخيّا، كريما. أخذ عن جماعة من الأكابر، وسمع على جماعة أيضا، منهم: عائشة بنت عبد الله الهادي، وابن (٥) الشرائحي، وآخرين (٦) وأجاز له جماعة، منهم: الشهاب المتبولي، والنور الشلقامي، وابن (٧) الجوزي، ولعلّ عنده أقدم طبقة. وكان له مع غزير فضله وعلمه عناية بالأدبيات، ونظم ونثر. وولي عدّة وظائف جليلة، منها: كتابة السرّ بمصر، وقضاء دمشق، ونظر جيش مصر، وكتابة سرّ دمشق، وغير ما وظيفة (٨) غير ما مرة، وانتهت إليه رياسة الدنيا في (٩) أبناء جنسه. ومولده سنة ستّ وتسعين وسبعمائة. [سجن ابن الشحنة بقلعة حلب] وفيه لما مات الكمال هذا أخذ المحبّ بن الشحنة في السّعي في كتابة سرّ مصر، فثقل ذلك على الجمال ابن (١٠) كاتب جكم، فدبّر عليه، ووقع له أمور يطول الشرح في ذكرها آلت إلى إخراجه إلى حلب، ثم البعث بالكشف عليه، ثم سجنه بقلعة حلب وضرابه (١١)، وولاية الحسام الغزيّ عوضا عنه (١٢). [وفاة التقيّ البرماوي] [٢٢٧٧]- وفيه مات التقيّ البرماويّ (١٣)، عبد الغني بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن نجم الدين بن عبد المعطي.

стр. 1918

وكان فاضلا، اعتنى به والده فأحضره على الكوميّ، وابن (١) الشحنة، وأسمعه على جماعة، منهم: السويداويّ، والهيثميّ، والعراقيّ، وغيرهم. وأجاز له ابن (٢) الذهبيّ، وغيره. وكان خيّرا. ومولده سنة تسع وثمانين وسبعمائة. [صعود قاصد ابن جهان إلى السلطان بالقلعة] وفيه / ١٦٩ / صعد قاصد بن بضغ بن جهان شاه إلى القلعة لبين يدي السلطان، وكان قدم قبل ذلك وأنزل وصعد في هذا اليوم بهدية من مرسله من بغداد ومكاتبة (٣). [استعفاء ألطنبغا اللفّاف من التقدمة] وفيه استعفى ألطنبغا اللفّاف، أحد مقدّمين (٤) الألوف ممّا بيده من التقدمة، فأعفي لعجزه وكبر سنّه. وقرّر السلطان فيها ولده عثمان، زيادة على ما بيده من تقدمة أخيه محمد (٥). [وفاة ابن البارزي] [٢٢٧٨]- وفيه مات الكمال بن البارزي (٦). [وفاة الناصر بن كزل] [٢٢٧٩]- وفيه مات شيخ الإقراء الناصر محمد بن كزل بغا (٧)، التركيّ الأصل، المقري، الحنفيّ.

стр. 1919

وكان فاضلا، خيّرا، ديّنا، منجمعا، ساكنا، متواضعا، ماهرا في القراءات (١) أخذها عن جماعة، منهم: حبيب وابن تمرية، وابن (٢) الجزري (٣) وسمع عليه كثيرا، وولاية (٤) إمامة (٥) الأشرفية المستجدّة. وكان يقصد لسماع قراءته. ومولده سنة ثمانماية. [وفاة الزين الزبيري] [٢٢٨٠]- وفيه مات الزّين الزبيريّ (٦)، قاسم بن محمد بن يوسف بن إبراهيم النّويريّ، الشافعيّ. وكان عالما فاضلا خيّرا، ديّنا، سمع على جماعة. ومولده سنة ٧٩٣. [عودة القصّاد إلى جهان شاه] وفيه عاد قصّاد بير بضغ بأجوبة من السلطان (٧). [ربيع الأول] [وفاة السراج الطوخي] [٢٢٨١]- وفي ربيع الأول مات السراج الطوخيّ (٨)، عمر بن خلف بن حسن (٩) بن علي الأبشيطي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، صالحا، خيّرا، ديّنا، اشتغل كثيرا. وسمع على جماعة، منهم: الوليّ العراقي، بلى ولعلّه سمع على أقدم منه. ثم سلك طريق الصلاح والورع والزهد، وترك الدنيا وما بيده من الوظائف، وقصد للتبرّك به.

стр. 1920

ومولده سنة ثمانين وسبعمائة. [نظارة الجيش] وفيه خلع على المحبّ بن الأشقر باستمراره على وظيفة نظر الجيش لكلام كان وقع أرجف فيه بصرفه، ثم خلع عليه بعد ذلك بيوم على الجمال ابن (١) كاتب جكم بنظارة الجيش (٢). وقرّر في كتابة السرّ المحبّ بن الأشقر المذكور (٣)، وبطل ما كان قد أشيع من ولاية المحبّ بن الشحنة لها، ونزل الاثنان من القلعة معا في موكب حافل جدّا. [وفاة شيخ المالكية النويري] [٢٢٨٢]- وفيه مات شيخ المالكية، العلاّمة، الزين طاهر (٤) بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن مكين النويريّ (٥)، الأزهري، المالكيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا في الفقه والقراءات (٦)، عارفا بالفنون. أخذ عن جماعة من الأكابر الأعيان، وسمع على جماعة منهم. وولي عدّة وظائف، منها: تدريس الفقه بمدرسة الناصر حسن، والإقراء بجامع ابن (٧) طولون. وكان من العلماء السالكين / ١٧٠ / طريق الخير والصلاح، عفيفا، منجمعا، نزها، متواضعا، ساكنا، نافعا للطلبة. ومولده بعد التسعين وسبعمائة. [وفاة الشهاب الأطفيحي] [٢٢٨٣]- وفيه مات الشهاب أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم الإطفيحي (٨)، الأزهري، الشافعيّ.

стр. 1921

وكان فاضلا، اعتنى به والده فأسمعه على جماعة، منهم: الزين العراقيّ، والهيثميّ، والتنوخيّ، وغيرهم. وكان ذا خير وصلاح ورياسة. تزوّج بابنة الزين العراقيّ، وقرأ عليه كثيرا، وولي أمانة الحكم. ومولده سنة تسعين وسبعمائة. [وفاة قانصوه الأشرفي] [٢٢٨٤]- وفيه مات في كهوليّته قانصوه الأشرفي (١)، الخاصكي، المصارع. وكان من مماليك برسباي الأشرفي (٢)، فردا في فنّ الصراع، عارفا بأنواع الفروسية، مع أدب وحشمة وسكون وتواضع، ومحبّة لأهل العلم. [المولد السلطاني] وفيه كان المولد السلطاني على العادة (٣). [وفاة ابن المحرقي] [٢٢٨٥]- وفيه مات ابن (٤) المحرقي (٥)، محمد بن محمد بن أبي بكر بن أيوب الشافعيّ. [النداء بعدم زيادة سعر الدينار] وفيه نودي من قبل السلطان بأن لا يزاد (٦) في سعر الدينار على مائتي (٧) خمسة وثمانين درهما. وبدأ الحال في الفضة إلى الفساد حتى كان من ذلك ما سنذكره في دولة الأشرف إينال، إن شاء الله تعالى (٨).

стр. 1922

[وفاة الشاطر المصارع] [٢٢٨٦]- وفيه مات الشاطر أبو بكر ابن (١) الإمام، المصارع. وكان رأسا في فنّ الصراع. وتحدّث في دولة الظاهر على مشهد الإمامين: الليث، والشافعيّ ﵄. وأثرى وشهر. [تمييز الإماء المسلمات من الرقّ] وفيه طلب الشرف الأنصاريّ (٢)، وكيل بيت المال جميع نصارى القاهرة لإحضار ما عندهم من الرقيق، وكان قد بلغه بأنهم يشترون الإماء المسلمات، فميّز الكثير منهم (٣). وشكر على ذلك (٤). [وفاة صاحب حصن كيفا] [٢٢٨٧]- وفيه مات الملك الكامل (٥)، صاحب حصن كيفا، خليل بن أحمد بن سليمان بن غازي بن محمد بن بكر بن توران شاه بن أيوب بن أبي بكر بن أيوب بن غازي الأيوبي، الكرديّ. وكان فاضلا، ناظما، ناثرا، ملكا، جليلا، أصيلا، غريقا (٦)، عفيفا. ملك بعد أبيه على ما تقدّم في محلّه، وقتله ولده صبرا. [ربيع الآخر] [وفاة النور البوشيّ] [٢٢٨٨]- وفيه مات النور البوشيّ (٧)، علي بن أحمد بن عمر، بل الخانكيّ، الشافعيّ.

стр. 1923

وكان فاضلا، عارفا بالفقه، / ١٧١ / كتب شرحا حافلا على «أنوار الأردبيلي» (١). وسمع على جماعة، وعرض عليه القضاء الأكبر بمصر، فامتنع لدينه وعلمه وخيره. ومولده بعيد التسعين (٢) وسبعمائة. [نظر جيش حلب] وفيه استقرّ علي بن الوجيه في نظر جيش حلب، وصرف المحبّ بن الشحنة، وعقد بسببه مجلس بين يدي السلطان بالقضاة الأربع (٣) ادّعى فيه عليه بنحو الثلاثين ألف دينار، وطال الكلام، ثم آل الأمر أن قرّر عليه جملة من المال مستكثرة (٤). [وفاة العلاء ألطنبغا] [٢٢٨٩]- وفيه مات العلاء ألطنبغا اللّفّاف (٥) الظاهري برقوق. تنقّل في الخدم حتى ولي نيابة الإسكندرية، ثم صيّر من مقدّمين (٦) الألوف بمصر، ثم استعفى على ما تقدّم ولزم داره حتى بغته الأجل. وكان رأسا في لعب الرمح، عارفا بفنون الفروسية، عاقلا، حشما، ساكنا جدا. جاوز الثمانين. [إخراج يشبك الصوفي إلى القدس] وفيه أخرج يشبك الصوفي من دمياط إلى القدس بسؤاله في ذلك (٧).

стр. 1924

[وفاة ابن أبي السعود] [٢٢٩٠]- وفيه مات العالم، الصالح، الورع، المتعفّف، الزاهد، الشمس بن أبي السعود (١)، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن علي المنوفي الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، صالحا، خيّرا، ديّنا، زاهدا. أخذ عن جماعة من الأكابر، وسمع على جماعة، وتسلّك واختلى، وصحب الشيخ مدين. مع الدين المتين والخير. ومولده سنة عشرة (٢) وثمانماية. [وفاة ابن فضل السعودي] [٢٢٩١]- وفيه مات علي بن أحمد بن فضل السعوديّ (٣). وكان من أهل الخير والدين، مقداما، صدّاعا بالحق، وله نظم (٤). [وفاة ابن داود الدمشقي] [٢٢٩٢]- والشيخ المسلّك، الصوفي، صاحب الزاوية بصالحية دمشق، عبد الرحمن بن داود (٥) الدمشقي، الصالحي، الحنبليّ. وكان عالما، فاضلا، صالحا، مسلّكا، صوفيّا.

стр. 1925

سمع على جماعة، منهم: ابن (١) الصامت، والشرائحيّ، والتاج بن بردس. وخلف والده في زاويته بالصالحية. وكان إماما قدوة، قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نافعا للناس في مهمّاتهم والشفاعة فيهم، مع الجلالة والمهابة والكرم، والأدب، والحشمة، والتواضع (٢)، والبرّ. وله عدّة تصانيف. ومولده سنة اثنين (٣) أو ثلاث وثمانين وسبعمائة (٤). [جمادى الأول] [تغيّظ السلطان على ابن الأشقر] وفي جماد الأول تغيّظ السلطان على كاتب السرّ / ١٧٢ / المحبّ بن الأشقر، وأمر بحمله إلى المقشّرة، وأنزل في التوكيل به إلى دار الدوادار، ثم حمل خمسة آلاف دينار، وخلع عليه بإعادته إلى وظيفته (٥). [قضاء مصلحة ابن الكويز] وفيه وكّل بالزين بن الكويز بدار عريف الدوادار الثاني، حتى عملت مصلحته في قصّة لا يلزمه فيها شيء شرعا (٦). [عودة جهان شاه لديار بكر] وفيه ورد الخبر بعود جهان شاه لديار بكر، فعاد النكد لهذه البلاد (٧). [إقامة الموكب والخدمة] وفيه أقيم الموكب، وعملت الخدمة بالقصر على العادة، وكان قد أبطله السلطان قبل ذلك وأقامه بالحوش مدّة، فبلغه أنه إنما فعل ذلك لعجزه عن الحركة والمشي، فتأثّر لذلك. ولما انفضّ المجلس من الموكب قام السلطان وقصد باب القصر ماشيا لنحو باب الستارة، ثم التفت إلى الأمراء فقال لهم: شاع عنّي العجز، انظروا كيف أمشي، ونحو ذلك من كلمات.

стр. 1926

هذا، وملك الموت جاثم حول حماه، ولسان الحال يؤذن بزوال ملكه وبقائه (١)، حتى مات بعد شهور كما سيأتي في الآتية، وتراه إن شاء الله تعالى (٢). [وفاة مطيرق بن منصور] [٢٢٩٣]- وفيه مات أحد قوّاد مكة مطيرق (٣) بن منصور بن راجح العمريّ. [تجريدة البحيرة] وفيه خرجت تجريدة إلى البحيرة عليها خشقدم، حاجب الحجّاب (٤). [وفاة برسباي الساقي] [٢٢٩٤]- وفيه مات برسباي الساقي (٥)، المؤيّدي، أحد العشرات. وكان خيّرا، ساكنا، عنده أدب وحشمة. [جمادى الآخر] [زيادة النيل] وفي جماد الآخر، بعد أن نودي بزيادة النيل ما جرت الزيادة وتوقّفت، ثم أشيع بأنّ النيل نقص، فاضطرب الناس لذلك وقلقوا، فلطف الله تعالى بالناس بأن زاد في النيل، واستمرّت الزيادة إلى الوفاء، وزاد قبل وفائه زيادات نادرة غريبة (٦). [اليزك بثغر رشيد] وفيه خرج تنبك البردبكي، أحد مقدّمي الألوف لليزك بثغر رشيد (٧). [انتهاء عمارة مدرسة الأستادار] وفيه انتهت عمارة المدرسة التي أنشأها زين الدين الأستادار بخط الحبّانية على بركة

стр. 1927

الفيل، وقرّر أمورها، واستقرّ بشيخنا العلاّمة الصالح سيف الدين الحنفيّ في مشيخة الحضور بها، بإلزام شيخه الكمال بن الهمام له / ١٧٣ / في ذلك. ثم تركها تعفّفا بعد ذلك (١). [وفاة ابن المنجّم] [٢٢٩٥]- وفيه مات الشيخ المعتقد بالجذب والصلاح، محمد بن المنجّم (٢). وكان يقصد للتبرّك به. [رجب] [وفاة الشهاب ابن عبد الهادي] [٢٢٩٦]- وفي رجب مات الشهاب بن عبد الهادي (٣)، أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام القرشي، العمري، المقدسي، الدمشقي، الصالحي، الحنبليّ. وكان من بيت علم وصلاح. سمع على جماعة، منهم: والده، وعمّه إبراهيم، والبالسي، وغيرهم. ومولده سنة ٧٦٧. [نفي قانصوه الساقي] وفيه نفي قانصوه الساقي بغير جريمة (٤). [كائنة الوليّ السنباطي] وفيه كائنة الوليّ السّنباطيّ، القاضي المالكيّ. طلبه السلطان إلى بين يديه وحنق منه في كلام وقع بسبب يهوديّ فعل معه القاضي الشرع، فأنكر السلطان هذا القول، وأمر بأن يحمل القاضي إلى المقشّرة، فقام هو من وقته وقال: قد عزلت نفسي من قضائكم. وخرج إلى جامع القلعة، فجلس به، فجاءه (٥) الإذن بالتوجّه إلى داره، ثم أعيد إلى قضائه، وخلع عليه بذلك (٦).

стр. 1928

[نيابة الكرك] وفيه استقرّ طوغان السيفي أقبردي المنقار، ويقال له النوروزي أيضا في نيابة الكرك، عوضا عن الحاج إينال اليشبكي بحكم استعفائه (١). وكان قد ورد القاهرة فقرّر في دوادارية السلطان بدمشق، عوضا عن طوغان خشكلدي الزيني، الدوادار الثالث بمصر (٢). وقرّر في دواداريّته أحمد بن جانبك. وقرّر الحاج إينال في جملة مقدّمين (٣) الألوف بدمشق، عوضا عن مازي بحكم صرفه ولزوم داره. [وفاة ابن الصفي الشوبكي] [٢٢٩٧]- وفيه مات الجمال يوسف بن الصفيّ الشوبكي (٤)، الكركي، الأرمنيّ الأصل. وكان مملقا. تنقّلت به الأحوال حتى ولّي الوظائف الجليلة، منها كتابة سرّ مصر ودمشق، ونظر جيش دمشق، وغير ذلك. ومولده سنة سبعين وسبعمائة. [الإشاعة بمجيء النحاس إلى القاهرة] وفيه كثرت الإشاعة بالقاهرة بمجيء أبو (٥) الخير النحاس، فتنكّد بسبب ذلك من بينه وبينه التنافس، وأخذ أعداؤه في التدبير عليه حتى رجع السلطان عمّا كان وقع منه من إحضاره إن كان كما أشيع عنده في إحضاره، فإنه أنكره حين قدوم / ١٧٤ / النحاس في الشهر الآتي. وقال له النحاس: أنا ما جئت إلاّ بمرسومك، يخاطب السلطان. وكان قد دخل القاهرة، وبلغه ما بلغه من تثبيط الأعداء للسلطان عنه وترجيعه،

стр. 1929

فأخذ في التخيّل، حتى تشفّع بالخليفة، فبعثه الخليفة مع ولد أخيه عبد العزيز - خليفة عصرنا الآن كان، ﵀ إلى السلطان يشفع فيه عنده، فحين رآه السلطان غضب واستشاط، وأعطى لعبد العزيز مائة دينار، وقال له: قل لأمير المؤمنين قبلنا شفاعته فيه من القتل والتلاف. وأمر به فسجن بالبرج من القلعة، ثم أصبح فأحضره بين يديه، وأمر به فبطح في الملأ العام، وضرب نحوا من ألف سوط، ثم أعيد إلى البرج، ثم أخرج منه في سلسلة بعنقه وهو ينادى عليه حتى أخرج من القاهرة لنحو الصبيّة ليسجن بها (١). [وفاة البرهان الآثاري] [٢٢٩٨]- وفيه مات البرهان الآثاري (٢)، إبراهيم بن خليل بن محمد بن إسماعيل الصنهاجيّ الأصل، المنصوري، الشافعيّ. وكان مشهورا بالفضيلة والعلم. سمع على جماعة، منهم: ابن الكويك. ومولده سنة ٧٧٤. [كسر النيل] وفيه كان كسر النيل عن الوفاء، ونزل عثمان ولد السلطان إلى ذلك على عادته (٣). [شعبان] [إقامة الموكب السلطاني] وفي شعبان أقيم الموكب بالحوش، وصعد جانبك نائب جدّة ومعه قصّاد ملك الحبشة من المسلمين صاحب الجبرت (٤). [كائنة النحاس] وفيه كانت كائنة النّحّاس التي تقدّم الكلام عليها (٥). [وفاة المحبّ الزنكلوني] [٢٢٩٩]- وفيه مات المحبّ الزّنكلونيّ (٦)، محمد بن أحمد بن محمد بن

стр. 1930

أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز القاهري، الشافعيّ. وكان فاضلا، حشما، ساكنا، عارفا بالمباشرة. أجاز له جماعة، منهم الكمال الدّميريّ، والزين العراقيّ، وابن الملقّن. ونائب في القضاء، وسمع على جماعة. ومولده سنة أربع وثمانين وسبعمائة. [انهيار سدّ أبي المنجّا] وفيه حين فتح سدّ أبي المنجّا انهار على جماعة زيادة على العشرين نفسا فطمّهم وماتوا وما وقف لهم على خبر (١). [وفاة نائب قلعة صفد] [٢٣٠٠]- وفيه مات نائب قلعة صفد الجمال يوسف بن يغمور (٢). وكان عاقلا حشما. ومولده سنة تسعين وسبعمائة. [مجلس السلطان بشأن البيدمري] وفيه عقد مجلس بين يدي السلطان بسبب أبو (٣) عبد الله البيدمريّ، المغربيّ، التونسيّ. وكان قد وقع له أمور قبل ذلك، / ١٧٥ / وشيء يتعلّق بأمر النّحاس، وامتحن فسجن، فأحضر في هذا اليوم إلى بين يدي السلطان وادّعي عليه قبل ذلك بأشياء، وآل الأمر بعد طول المجلس إلى ضربه بمجلس، وأخذ بين يدي السلطان وقضاة القضاة، وقالوا إنّ ذلك تعزيرا له. ثم أمر بسجنه فسجن ثم أخرج في رمضان منفيّا إلى بلاد المغرب، فسار إلى تونس وصار من أعيانها بعد ذلك (٤). ومات في سنة أربع وتسعين و [ثمانماية] (٥). [رمضان] [نزع كسوة الأشرف برسباي من داخل الكعبة] وفي رمضان ورد مرسوم سلطانيّ إلى مكة المشرّفة بأن ينزع ما بداخل الكعبة من
следующие страницы →