← История

История · id 17097

نيل الأمل في ذيل الدول

عبد الباسط الملطي

Полный текст (3 142 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

[توسيط بلبان الزيني] [٢٣٢٨]- وفيه وسّط إنسان من الجند يقال له بلبان الزّينيّ (١) ومعه اثنان من أصحابه كانوا يحضرون بنات الخطأ للفاحشة فمن وجدوها مقمّشة قتلوها لأجل ما عليها من ثيابها وغير ذلك. [وفاة الواعظ ابن أبي الوفاء] [٢٣٢٩]- وفيه مات الواعظ المسلّك، الشهاب، ابن أبي الوفاء (٢)، أحمد بن محمد السكندريّ الأصل، الوفائي، الشاذلي، المالكيّ. وكان فاضلا مشهورا. [وفاة السراج الساقي] [٢٣٣٠]- وفيه مات السراج الساقي (٣)، عمر بن أحمد بن يوسف العباسي (٤)، الحلبي، الحنفيّ. وكان فاضلا، ساكنا، خيّرا، ديّنا، كثير الانجماع، كريم النفس، حسن الخلق والخلق، غير مكترث بصحبة الملوك والأمراء، مع حظوة بالغة عند المؤيّد شيخ فمن بعده لجودة شهامته التي كان يعملها، فإنّه كان إليها (٥) النهاية في الحسن، وكان عارفا بالرمي (٦)، له توجّه تامّ إلى العوالم الملكوتية، نادرة زمانه، ولو اعتني به لأدرك سندا عاليا. فإنّ مولده سنة تسع وسبعين وسبعمائة.

стр. 1962

[قضاء الشافعية بحلب] وفيه قرّر في قضاء الشافعية بحلب التاج عبد الوهاب، وصرف الزهريّ (١). [قضاء الحنابلة بدمشق] وفيه ولي قضاء الحنابلة بدمشق العلاء ابن مفلح، وصرف البرهان بن مفلح (٢). [جمادى الأول] [القبض على قراجا الخازندارية] وفي جماد الأول قبض على قراجا الخازندار، حاجب الحجّاب، وأخرج إلى القدس بطّالا من غير ما جرم بل مندوحة لأخذ ما بيده من التقدمة ألف، وتقرير جانم فيها (٣). [قراءة التقليد السلطاني] وفيه قريء تقليد السلطان بالقصر على العادة، وحضر الخليفة والقضاة. وجلس السلطان على الأرض والخليفة على تكرمة واحدة من غير ما كرسيّ، تعظيما للخليفة. وكان السلطان على يمين الخليفة، وعدّ من النوادر، ومن غاية أدب السلطان وسياسته وعقله (٤). [وفاة قاضي القضاة الحنبلي] [٢٣٣١]- وفيه مات / ١٩٢ / قاضي القضاة الحنبليّ، البدر بن عبد المنعم (٥)، محمد بن محمد بن عبد المنعم بن داود بن سليمان بن عبد الله البغداديّ. وكان فاضلا، ذا رياسة وشهرة وعفّة وديانة وأمانة وحسن عشرة. سمع على جماعة، وله سند عال.

стр. 1963

وناب في القضاء، وولي عدّة تداريس، ثم ولي القضاء الأكبر، وحمدت فيه سيرته. وكان عارفا بصناعة القضاء، معظّما عند الملوك والأعيان، وله ثروة ظاهرة. ومولده سنة إحدى وثمانماية. [قضاء الحنابلة] وفيه قرّر في قضاء الحنابلة بعد البدر المذكور: العزّ أحمد الكناني (١). [تقرير في مقدّمية الألوف] وفيه قرّر في جملة مقدّمين (٢) الألوف جانم الأشرفيّ على تقدمة قراجا الخازندار (٣). [مقتل أميرين قاتلا بعضهما] [٢٣٣٢]- وفيه ورد الخبر بقتل سونجبغا اليونسيّ (٤). [٢٣٣٣]- وتغري بردي القلاوي (٥). وأنهما تخانقا، فتخانقا وهما على فرسيهما، فقتل كلّ صاحبه. أحدهما ضرب الآخر بخنجر، والآخر ضرب بسكّين معا فماتا معا. وكان سونجبغا من مماليك النافر فرج بن برقوق، وتنقّل حتى صيّر من الطبلخانات. وتغري بردي من مماليك الظاهر جقمق، وتنقّل حتى صيّر وزيرا، ثم ولي كشف الوجه القبليّ.

стр. 1964

[التقرير في إقطاع سونجبغا وتغري بردي] وفيه قرّر السلطان برسباي المؤيّدي في إقطاع تغري بردي. وقرّر في طبلخانات سونجبغا يلباي الإينالي، وكانت بيده قبل القبض إليه (١)، فعادت كما كانت (٢). ويلباي هذا هو الذي تسلطن فيما بعد ولقّب بالظاهر كما سيأتي في سنة اثنين (٣) وسبعين. [وفاة المحبّ النويري] [٢٣٣٤]- وفيه مات شيخ المالكية، العلاّمة، المحبّ، أبو القاسم النويري (٤)، محمد بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق المالكيّ. وكان من أفراد مشايخ المالكية، عالما، فاضلا، بارعا، ماهرا. سمع على جماعة، وذكر فيمن يولّي القضاء الأكبر. ومولده سنة إحدى وثمانماية. [تقدمة المماليك] وفيه قرّر في تقدمة المماليك الطواشي لولو الرومي الأشرفي، وصرف مرجان العادلي (٥). [إمرة الحاج] وقرّر في إمرة الحاج جانبك الظريف، عوضا عن سونجبغا. [كشف البهنساوية] وقرّر في كشف البهنساوية قراجا العمري، عوضا عن القلاويّ (٦). [وفاة العزّ التكروري] [٢٣٣٥]- وفيه مات العزّ التكروري (٧)، محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد

стр. 1965

الله بن سليمان بن عمر بن محمد الغاني، الكتبي، المالكيّ. / ١٩٣ / وكان عالما أديبا، بارعا، كاتب المنسوب. سمع على البرهان الشامي، وغيره، وأجاز له البلواني، وغيره. وكان ينفع الطلبة والكتبيّين. وله نظم حسن، منه قوله: أما شفعت بناسخ ناديته ... في ميم ثغرك تنشد الأشعار نادى فلام (١) ... الخدّ قلت محققا ريحان خدّك ما عليه غبار ومولده سنة أحد (٢) وتسعين وسبعمائة تقريبا. [وصول ابن الشحنة إلى قطيا] وفيه ورد الخبر بوصول المحبّ ابن الشحنة إلى قطيا (٣) فخرج الأمر بإعادته، فأعاد الجواب في تكرّر سؤاله بالحضور، ووعد بمال، فأجيب إلى ذلك (٤). [وفاة قانصوه النوروزي] [٢٣٣٦]- وفيه مات قانصوه النوروزي (٥). وكان شهما، حادّ النفس، كريما، عارفا بالفروسية والرمي بالنّشاب تنقّل في الخدم، وقاسى الأهوال حتى تقدّم بدمشق. وله نحوا (٦) من ستين سنة. [جمادى الآخر] [وفاة دولات باي المحمودي] [٢٣٣٧]- وفي جماد الآخر مات دولات باي المحمودي (٧)، المؤيّدي، الدوادار الكبير.

стр. 1966

وله زيادة على الخمسين سنة. وكان من مماليك المؤيّد، وتنقّل في الخدم حتى صيّر دوادارا كبيرا، ثم أسجن (١)، ثم أعيد وقدم. وكان عارفا، سيوسا، فهما، منهمكا في ملاذّ نفسه. [التقرير في التقدمة] وفيه قرّر في تقدمة دولات باي خير بك المؤيّدي، الأجرود (٢). [مقدّمية الألوف] وقرّر تانبك المحمودي في جملة مقدّمين (٣) الألوف بدمشق على تقدمة قانصوه النوروزيّ (٤). [تجريدة البحيرة] وفيه خرجت تجريدة إلى البحيرة عليها طوخ أمير مجلس (٥). [رجب] [دوران المحمل] وفي رجب نودي بالزينة لدوران المحمل (٦). [عقد جانبك الظريف على ابنة جقمق] وفيه عقد لجانبك الظريف على ابنة الظاهر جقمق، وهي التي تحت الأتابك أزبك الآن في عصرنا هذا (٧). [دوران المحمل] وفيه أدير المحمل على ما كان في العادة الجارية قبل إبطاله (٨).

стр. 1967

[تفريق المساجين في بلاد الشام] وفيه خرج الأمر السلطاني بحمل من بالإسكندرية من الأمراء المسجونين إلى سجون متفرّقة بالبلاد الشامية، فأخرجوا ما عدا تنم، وقانباي الجركسيّ (١). [قضاء حلب] وفيه خلع على المحبّ بن الشحنة باستمراره على قضاء حلب (٢). [نظر الإصطبل] وفيه استقرّ الزين بن مزهر في نظر الإصطبل (٣). [مقتل قشتم المحمودي] [٢٣٣٨]- وفيه ورد الخبر بقتل قشتم المحمودي (٤)، الناصريّ، كاشف البحيرة من يد عربان البحيرة. / ١٩٤ / وكان قشتم هذا إنسانا حسنا، كريما، شجاعا، جمّ المحاسن. وقرّر عوضه في كشف البحيرة حسن الذكري. [وفاة النيل] وفيه، في ثالث عشر مسرى كان وفاء النيل، ونزل لكسره الشهاب أحمد والد السلطان، وكان له يوما مشهودا (٥). [شعبان] [خروج التجريدة] وفي شعبان خرجت تجريدة نجدة لمن بالبحيرة على العربان الذي (٦) قتلوا قشتم (٧).

стр. 1968

[عرس ابنة السلطان] وفيه كانت وليمة عرس الخوند فاطمة ابنة السلطان على يونس الدوادار بداره، ثم من غده أولم السلطان بالقلعة وليمة حافلة هائلة، ومدّت الأسمطة بالحوش، وحضرها الأمراء والأعيان، ثم استمر شأن العرس ثلاثة أيام، فحملت ابنة السلطان في ليلة الجمعة، حادي عشره، في محفّة هائلة إلى دار زوجها ومعها الخوندات والنساء والطواشية. ووقع من شنيع الحوادث القبيحة في هذه الليلة أنّ جماعة من الجلبان اختطفوا جملة من النساء اللذين (١) خرجن بعد العتمة مع ابنة السلطان، وتشوّش بسبب ذلك كل من كان له زوجة أو نحوها في هذه الليلة بالقلعة. وبلغ السلطان ذلك، فتأثّر له وأصبح فأمر بعرض الطباق، وأنزل منها جماعة من الجلبان (٢). [وفاة المجير ابن الذهبي] [٢٣٣٩]- وفيه مات المجير بن الذهبي (٣)، عبد الكافي بن أحمد بن الجوبان (٤) بن عبد الله الدمشقي، الشافعيّ. وكان فاضلا حشما. سمع على جماعة، وولي كتابة السرّ بدمشق، وكتب خطا حسنا. ومولده سنة ثلاث وتسعين (٥) وسبعمائة. [وفاة نائب صفد] [٢٣٤٠]- وفيه مات نائب صفد، بيغوت (٦) من صفر خجا المؤيّدي، الأعرج. وكان شهما، شجاعا، متديّنا، عاقلا، وله رأي.

стр. 1969

وتنقّل في الخدم حتى ولّي صفد، ثم حماه، ثم امتحن، ثم عاد ل نيابة صفد . وكان (١) سنّه زيادة على الستين سنة. [رمضان] [فتنة المماليك] وفي رمضان ثارت فتنة، وركب المماليك، وكثر الهرج والاضطراب بالرميلة، فبعث السلطان بالكشف عن الخبر، فبعثوا إليه بطلب نفقة البيعة، وأنّ الذين أنفق فيهم إنّما هو نفقة الملك المنصور. وآل الأمر أنّ السلطان بعث يعتذر إليهم، وسكنت الفتنة (٢). [وفاة نائب بيروت] [٢٣٤١]- وفيه مات جغنوس الناصريّ (٣) نائب بيروت. [وزارة ابن النحال] وفيه قرّر في الوزارة السعد، فرج بن النحّال، كاتب المماليك. وكان الأمين بن الهيصم قد اختفى، فعيّن السلطان للوزارة الجمال ابن (٤) كاتب جكم، مضافا لما بيده فاستعفى (٥). [كتابة المماليك] وقرّر في كتابة / ١٩٥ / المماليك عبد الرحمن قريب ابن (٦) النحّال، وابن (٧) عمّه (٨). [نيابة صفد] وفيه قرّر في نيابة صفد إياس الطويل دفعة واحدة من أتابكية طرابلس لكونه خشداش السلطان (٩).

стр. 1970

[أتابكية طرابلس] وقرّر في أتابكية طرابلس حطط الناصريّ، وكان من العشرينات بطرابلس. وقرّر في إمرة حطط جانبك المحمودي المؤيّدي، وكان منفيّا بطرابلس (١). [مقتل سارق بالأزهر] وفيه وقعت بالجامع الأزهر حادثة شنيعة، وهي أنّ إنسانا سرق من رواق الريافة ثيابا، وفطن به فثاروا به، وتناوبوه بالضرب، فاتفق أن مات، فاختشوا، بل جميع من بالجامع وفرّوا، وقصد والي الشرطة الجامع، وثار معه العوام ليفتكوا بهم فلم يجدوا به أحدا من أهله، وكثرت القالة في حقّهم ونسبوا لكل سوء، ثم عادوا بعد أيام بإذن من السلطان (٢). [الإشاعة بفتنة] وفيه كثرت الإشاعة بوقوع فتنة في يوم عيد الفطر (٣). [شوال] [حلول العيد يوم الجمعة] وفي شوال كان العيد بالجمعة، وخطب فيه مرتين لهما، فلهج الكثير من الناس سيما العوام بزوال السلطان، ولم يصحّ ذلك ولا ما أشيع من ثوران فتنة (٤). [نيابة جدّة] وفيه أعيد جانبك نائب جدّة إلى نيابتها على عادته. وقرّر في إمرة طبلخاناته زيادة على ما بيده (٥). [خروج الحاج والمحمل] وفيه خرج الحاج وأميرهم بالمحمل جانبك الظريف، وبالأول عبد العزيز بن محمد الصغير (٦). وحجّ أميرا على الركوب الثلاث (٧): الشاميّ، والحلبيّ، والكركيّ، الأمير غرس

стр. 1971

الدين خليل الوالد، وكان توجّه أميرا على الحاجّ الشاميّ في العام الماضي أيضا، وبتجمّل زائد. [اختفاء الزين الأستادار] وفيه اختفى الزين الأستادار، فلما بلغ السلطان ذلك ما اكترث به، وطلب في الحال علي بن المقدّم محمد الأهناسيّ، وكان بردادارا بالمفرد أستادارا لوالد السلطان، فلما تمثّل بين يديه خلع عليه بالأستادارية ولم يخطر بباله ولا ببال أحد. وأخذ السلطان يتكلّم بكلام معناه أنّ السلطان إذا اعتنى بشخص ونظر إليه وأقامه ولو لم يكن أهلا سوعد وشدّ (١). [وصول قاصد ابن عثمان يبشّر بفتح القسطنطينية] وفيه وصل قاصد ملك الروم السلطان محمد بن عثمان يخبر بفتح القسطنطينية العظمى على يد مرسله. وأنّ الفتح المبارك كان في يوم الثلاثاء العشرين من جماد الأول بعد خطوب ووقائع يطول الشرح في ذكرها. وكان فتحها عنوة. وفي أثناء رسالته التهنئة للسلطان بالملك، فتباشر الناس / ١٩٦ / بهذه البشارة وزيّنت القاهرة زينة عامّة هائلة حافلة (٢). [الرسول لابن عثمان] وعيّن السلطان في يوم صعود القاصد إليه برسباي الأمير اخور الثاني رسولا عنه لابن عثمان لتهنئته (٣). [لبس السلطان الصوف] وفيه، في سادس هاتور، لبس السلطان الصوف، وألبس الأمراء على العادة (٤).

стр. 1972

[ذو القعدة] [كتابة السرّ بمصر] وفي ذي قعدة، في أوله، استقرّ المحبّ بن الشحنة في كتابة السرّ بمصر بعد صرف المحبّ بن الأشقر. وهذه أول ولاية المحبّ هذا لهذه الوظيفة (١). [خروج ابن السلطان للرماية] وفيه خرج الشهاب أحمد ابن (٢) السلطان للرماية، ومعه عدّة من الأمراء، منهم خشقدم أمير سلاح، وبرسباي البجاسي، وعاد من غده (٣). [وفاة درويش غيثي] [٢٣٤٢]- وفيه مات الشيخ الصالح، المعتقد، درويش غيثي (٤)، الرومي، الأقصرائي، نزيل الخانكة. وكان صالحا، عليه الأنس والخفر. حجّ مرارا من غير ما زاد ولا راحلة، وكان لا يدّخر شيئا. ومولده قبل القرن بيسير. [وفاة الضياء بن النصيبي] [٢٣٤٣]- وفيه مات الضياء بن النصيبيّ (٥)، محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن هبة الله بن طاهر بن يوسف بن محمد القرشي، الأموي، الحلبي، الشافعيّ. وكان رئيسا فاضلا، حشما أدوبا ناب في كتابة سرّ حلب.

стр. 1973

ومولده سنة أحد (١) وثمانين وسبعمائة. [نظر الجوالي] وفيه استقرّ في نظر الجوالي محمد بن أصيل، عوضا عن الشرف الأنصاريّ (٢). [شخص] (٣) [الادّعاء بوجود خبيئة في محراب جامع الحاكم] وفيه حضر من البابية الذين برحبة الأيدمري إلى بين يدي السلطان وأخبره أن عنده ما يدلّ على أنه بمكان عن يمين محراب زيادة جامع الحاكم صندوقا (٤) من بلّور فيه أوراق تدلّ على خبيئة بالجامع من أعظم الخبايا، فأمر السلطان بهدم الجدار الذي عيّنه البابا، وأن يحضر العلم البلقيني، والجمال ابن (٥) كاتب جكم الهدم، ومعهما جماعة من أرباب الدولة، وحضر الفعلة، وأخذوا في هدم ذلك المكان حتى استأصلوه، فلم يجدوا شيئا، وكان يوما مشهودا، تزاحم الناس للفرجة عليه، ودام أياما بعد ذلك على عادة المصريّين في مثل هذه الخرافات (٦). [أخذ قلعة دوركي] وفيه ورد الخبر بأخذ قلعة دوركي من نائبها للسلطان (٧). [القبض على المحتسب] وفيه قبض على المحتسب العجمي، ووكّل به بطبقة الزمّام، وصودر على مال (٨). [تقرير الحسبة] وقرّر عوضه في الحسبة علي بن أحمد الكاشف المعروف بابن أمّ (٩) خرج (١٠) بمال بذله في ذلك (١١).

стр. 1974

[سفر الرسول إلى ابن عثمان] / ١٩٧ / وفيه سافر برسباي (١) المعيّن في الرسالة لابن عثمان. وبعد يومين من سفره سافر قاصد ابن عثمان أيضا (٢). [ذو الحجة] [نيابة الإسكندرية] وفي ذي حجة قرّر في نيابة الإسكندرية جانبك النوروزي نائب بعلبك. وقدم يونس العلائي إلى القاهرة على ما بيده من الطبلخاناه (٣). [وفاة حطط الناصري] [٢٣٤٤]- وفيه مات حطط الناصريّ (٤). وكان ساكنا، قليل الشرّ، تنقّل في الخدم حتى ولي نيابة قلعة حلب، ثم نيابة غزّة، ثم بأخرة أتابكية طرابلس. [وفاة علي باي من طرباي] [٢٣٤٥]- وفيه أيضا مات أتابك حلب علي باي من طرباي (٥) العجمي المؤيّدي. وكان كريم النفس، عارفا بفنون الفروسية مع شجاعة وحسن هيئة وفصاحة في عبادته. تنقّل في الخدم إلى أن ولّي أتابكية حلب. وكان توجّه مرة رسولا لصاحب بغداد أصبهان بن قرا يوسف.

стр. 1975

[توعّك السلطان] وفيه وعك السلطان ثم عوفي (١). [ثورة المشعشع بجزائر بني عليان] وفيه ورد الخبر من نائب الشام بأمر المشعشع (٢) محمد بن فلاح الحصالي القائم بجزائر بني عليان بأنه ثار بتلك البلاد، وحصل منه ما لا يحصى من الفساد وقتل العباد، ونهب الركب العراقي وقتلهم (٣). [بشارة الحاج] وفيه قدم ببشارة الحاجّ وكسبهم بعض الهجّانة وأخبر بأنّ المبشّر وعك في طريقه فتأخّر بالينبع (٤). [ظهور الزين الأستادار] وفيه ظهر الزين الأستادار، وآمنه السلطان، وأمره بملازمة داره، وأن لا يجتمع بأحد ولا يكاتب أحدا، وكان سببا لنيابة الجمال بن كاتب جكم (٥).

стр. 1976

[حوادث] سنة ثمان وخمسين وثمانماية [محرّم] [كتابة السرّ بدمشق] في محرّم استقرّ في كتابة السرّ بدمشق الحافظ قطب الدين الخيضريّ، عوضا عن الصلاح بن السابق، وهي أول ولاية لهذه الوظيفة، ثم جمع بينها وبين القضاء بعد ذلك، وتكرّرت ولايته لهما (١). [أتابكية حلب] وفيه قرّر أقبردي الظاهري الساقي في أتابكية حلب عوضا عن علي باي العجمي (٢). [نيابة قلعة حلب] وقرّر في نيابة قلعة حلب عوضا عن أقبردي قاسم القساسي (٣). وقرّر في تقدمة ابن (٤) القساسي بحلب يشبك البجاسيّ دوادار السلطان بدمشق (٥). [دوادارية دمشق] وقرّر في دوادارية دمشق خشكلدي الزيني. [وفاة البدر الخلاطي] [٢٣٤٦]- وفيه مات البدر ابن (٦) أخي عبد الله، حسين بن يوسف بن علي

стр. 1977

الخلاطي (١)، / ١٩٨ / الوسطانيّ (٢)، العراقي، الشافعيّ. وكان عالما فاضلا بارعا. ولي قضاء الجزيرة. ومولده بعد الخمس وتسعين (٣) وسبعمائة. [تسوّل طواشي على امرأتين] وفيه وقعت نادرة غريبة، وهي أنّ طواشيا نزل من القلعة ومعه امرأتان وطاف بهما على الحوانيت وهو يأخذ من كل حانوت مكسين قائلا بأنّ السلطان أمر بذلك لدين عليهما، فعجب الناس من ذلك، وصاروا يترحّمون على الظاهر لكرمه، ثم بلغ ذلك السلطان فأنكره وضرب الطواشي والمرأتين، وشهّروا (٤). [وصول قاصد قانباي الحمزاوي] وفيه وصل قاصد قانباي الحمزاويّ وعلى يده تقدمة للسلطان عدّة مماليك وخيول، وكان قد أشيع عنه العصيان، فأشيع بالقاهرة في يوم قدوم هديّته بأنّ هذا كثير، على من أشيع عنه المخامرة والعصيان (٥). [مشيخة الخانقاه الشيخونية] وفيه استقرّ شيخنا الأستاذ العلاّمة الشيخ محيي الدين الكافيجي في مشيخة الخانقاه الشيخونية، عوضا عن العلاّمة الكمال بن الهمام بحكم رغبته عنها ومجاورته بمكة المشرّفة (٦). [صفر] [نفي الزين الأستادار] وفي صفر أخرج الزين الأستادار منفيّا إلى القدس، وبينا هو في سبيل ابن قايماز أحيط به وفتّش فلم يوجد معه غير ثلاثمائة دينار وبعض فضة وأشياء أخر مما يحتاج إليه. وكان قد سعي به عند السلطان بأنه خرج ومعه من المال شيئا كثيرا (٧)، فأعيد إلى

стр. 1978

القاهرة وفتّش، وبطل أمر سفره للقدس، وسقط في يد من سعى به. ثم طلبه السلطان وكلّمه بالدهيشة مشافهة بطلب مال كثير سمّاه له، وطال الكلام في هذا المجلس. ثم وكّل بزين الدين بالبحرة وقبض على جماعة من أتباعه، وامتحن هو بالعصر، فلم يقرّ بشيء من المال، بل أجاب بأنه يرضي السلطان ببيع أوقافه. وقام الجمال بن كاتب جكم، وتمراز الدوادار الثاني في تلطّف قضيّته عند السلطان، وأحضر لبين يديه وهو محمول بين أربعة، فكلّمه السلطان وألان له القول، ثم خلع عليه بإعادته إلى الأستادارية، وصرف ابن (١) الأهناسي، ووكّل بأهله لعمل حسابه، وداما بالقلعة حتى وجد الزين راحة ممّا حلّ به، فخلع عليه بالأستادارية / ١٩٩ / بعد أيام، ونزل إلى داره في موكب حافل (٢). [عودة الزين إلى الأستادارية] وقد زيّنت له القاهرة بمناداة المنادي، وهرع الناس إليه للتهنئة والسلام عليه. ثم أصبح في ثاني يومه فخلع عليه بإضافة كشف الكشاف بالوجهين القبلي والبحري، وبأستادارية السلطان ولد السلطان إلى ما بيده (٣). [انعقاد مجلس بشأن قاضي حلب] [٢٣٤٧]- وفيه عقد مجلس بين يدي السلطان بالقلعة حضره القضاة الأربع (٤) والمشايخ. وكان قد ورد الخبر على السلطان من حلب بأنّ قاضيها الحنبليّ المجد سالم حكم على إنسان بالكفر، فأجاب المحكوم عليه بالطعن في الشهود والعداوة بينه وبين القاضي، ولم يعذر. وطلب عقد مجلس بين يدي نائب حلب، فما التفت القاضي إليه، وجعل في رقبته حبلا وخنقه حتى قضى. ثم جهّز المجد هذا محضرا فيه أشياء شنيعة. ولما وقف السلطان على ذلك أمر بعقد هذا المجلس، وعرضت هذه الحادثة، وطال الكلام. وتأثّر السعد بن الديري حين سمع هذه الكائنة وما التفت إلى محضر سالم، وانطلقت الألسن بالوقيعة فيه، وكتب إلى حلب بسجنه حتى تتحرّر القضية.

стр. 1979

ثم آل أمره أن ضربت عنقه (١). [وفاة الشمس الغرّاقي] [٢٣٤٨]- وفيه مات الشمس الغرّاقيّ (٢)، محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن أحمد بن أحمد بن منصور بن شبل القاهري، الشافعيّ. وكان فاضلا، سمع على جماعة. ومولده سنة خمس وتسعين وسبعمائة. [إطلاق النّحاس من سجنه] وفيه خرج الأمر بإطلاق النّحاس من سجنه وتوجّهه إلى طرابلس للإقامة بها بطّالا (٣). [ربيع الأو] [دوادارية السلطان بحلب] وفي ربيع الأول قرّر ألماس الأشرفي أحد أمراء دمشق في دوادارية السلطان بحلب (٤). [نظر الدولة] وقرّر حمزة البشيري في نظر الدولة، عوضا عن التاج الخطير (٥). [ركوب السلطان إلى الصحراء] وفيه ركب السلطان من قلعته من غير قماش موكب السلطنة، وسار إلى الصحراء من جهة الصوّة، ثم عاد شاقّا القاهرة حتى صعد القلعة. وهذه أول ركبة ركبها في سلطنته (٦).

стр. 1980

[انتهاء عمارة جامع بردبك] وفيه انتهت عمارة الجامع الأنيق الذي أنشأه بردبك صهر السلطان، وأخذ خواصّ مماليكه بخط قناطر السباع المطلّ على الخليج، / ٢٠٠ / وقرّرت أموره (١). [هدية نائب طرابلس إلى السلطان] وفيه وصلت هدية هائلة من يشبك النوروزيّ نائب طرابلس على يد ولده محمد (٢). [ربيع الآخر] [وفاة يلبغا الجركسي] [٢٣٤٩]- وفي ربيع الآخر مات يلبغا الجركسيّ (٣)، خشداش قانباي الجركسيّ. وكان غير محمود السيرة، وتنقل بأخرة في إمرة عشرة، ونيابة دمياط، ثم تأمّر طبلخاناه، ثم ترك بطّالا بالقاهرة. [امتناع الأمير اخور من دمغ الخيول] وفيه ثار جماعة من الجند، وصاروا كلمن (٤) وجدوه راكب فرس (٥) أنزلوه عنها وأخذوها من تحته، وجمعوا من ذلك خيولا كثيرة وصعدوا بها إلى الأمير اخور، والتمسوا منه أن يدوّغها (٦) لهم بالداغ السلطاني، مظهرين بأنّ السلطان هو الذي أمر ذلك، فامتنع الأمير اخور من تدويغها، وتشوّش أهل الخيل في هذا اليوم، وركبوا البغال والحمير، ولم تجر عادة جماعة منهم بركوب ذلك. ثم عادوا بعد أيام لركوب الخيل (٧). [الوقعة بين الأشرفية والظاهرية] وفيه وقع بين جماعة من الأشرفية والظاهرية مقاولة وضرب بالدبابيس بسوق الخيل، وماجت الرميلة، وأشيع الركوب على السلطان.

стр. 1981

ثم آل الأمر إلى سكون الفتنة (١). [تقدمة المماليك] وفيه أعيد مرجان العادلي إلى تقدمة المماليك، وصرف لولو (٢). [وفاة الناصر بن المخلّطة] [٢٣٥٠]- وفيه مات الناصر بن المخلّطة (٣)، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله السكندري، المالكيّ. وكان فاضلا، بارعا في مذهبه، محمود السيرة. وناب في القضاء، وولي نظر البيمارستان. وسمع على جماعة. [وفاة التقي الأذرعي] [٢٣٥١]- وفيه مات التقي الأذرعيّ (٤)، أبو بكر بن أحمد بن سليمان بن داود الأنصاري، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، خيّرا، ديّنا. سمع من عائشة بنت عبد الهادي، وأجاز له ابن (٥) العماد الحسبانيّ. وناب في الحكم بدمشق. ومولده سنة ثمان وتسعين وسبعمائة. [سفر نائب الشام إلى القاهرة] وفيه بلغ جلبان نائب الشام بأنه تكلّم فيه عند السلطان بشيء، فتجهز وسافر إلى جهة القاهرة (٦).

стр. 1982

[جمادى الأول] [عزل تمراز عن الدوادارية الثانية] وفي جماد الأول عزل السلطان تمراز عن الدوادارية الثانية لحماقته وقلّة لباقته حتى ثقل على السلطان مع سعة حلمه (١). [وفاة الغرس خليل بن فرج] [٢٣٥٢]- وفيه مات الغرس خليل بن فرج (٢) بن برقوق بن أنص. وكان محمود السيرة، رئيسا. وأمّه حبشية. سجن مدّة بالإسكندرية، ثم أطلق، ثم حجّ، ثم عاد لدمياط. ومولده سنة أربع عشرة وثمانماية. [احتفال السلطان بنائب الشام] وفيه قدم جلبان نائب الشام للقاهرة، واحتفل به السلطان جدّا، وكان قد بعث ولده الشهاب أحمد للقائه، / ٢٠١ / وأنزل بالقصر من الميدان الناصريّ. ولما صعد إلى السلطان أجلّه وقام له على قدميه واعتنقه ثم ضمّه إليه، وأنس به جدّا، وألبسه خلعة سنيّة بداخل الخرجة، وعدّت من نوادره، ونزل في موكب حافل (٣). [وزارة ابن الهيصم] وفيه قرّر في الوزارة الأمين بن الهيصم على عادته، وصرف فرج بن النحّال (٤). [الدوادارية الثانية] وفيه قرّر بردبك صهر السلطان في الدوادارية الثانية بعد إخراج تمراز إلى القدس بطّالا (٥).

стр. 1983

[عودة نائب الشام] وفيه أضاف السلطان جلبان نائب الشام ضيافة هائلة، ثم بعد أيام أذن له بالسفر، فعاد إلى دمشق بعد إكرام زائد (١). [إمرة آل فضل] وفيه قرّر حديثة بن عذرا (٢) بن عجل بن نعير في إمرة آل فضل بسفارة جلبان نائب الشام، وصرف عسّاف، وذلك على خلاف رضى نائب حلب (٣). [جمادى الآخر] [وفاة قاضي الإسكندرية] [٢٣٥٣]- وفي جماد الآخر مات قاضي الإسكندرية الشمس محمد بن عامر القاهري (٤)، المالكيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا في مذهبه، معدودا من أعيان المالكية. سمع على جماعة، وولي قضاء الإسكندرية غير مرة. [استمرار البلقيني بالقضاء] وفيه خلع على العلم البلقيني باستمراره على القضاء. وكان قد أشيع صرفه (٥). [نيابة ملطية] وفيه قرّر في نيابة ملطية قانباي الموساوي (٦). [نيابة البيرة] وقرّر في نيابة ألبيرة عوضه محمد والي الحجر (٧).

стр. 1984

[دفن الغرس خليل بتربة جدّه برقوق] وفيه أحضرت رمّة الغرس خليل بن الناصر (فرج) (١) بن برقوق من دمياط، وصلّي عليها بتربة جدّه برقوق ودفنت بها بعد أن كانت أخته الخوند شقراء أقامت له نعيا نادرا جدّا ماتت فيه امرأة من كثرة لطم وجهها (٢). [كتابة المماليك] وفيه استقرّ في كتابة المماليك التاج بن المقسي، عوضا عن ابن (٣) النحّال (٤). [حفظ بلاد البحيرة] وفيه خرجت عليها جانم الأشرفي برسباي البجاسي، وجماعة من الجند والأمراء لحفظ بلاد البحيرة من عرب لبيد (٥). [رجب] [كتابة السرّ] وفي رجب أعيد المحبّ بن الأشقر إلى كتابة السرّ، وصرف ابن (٦) المحبّ بن الشحنة (٧). [دوران المحمل] وفيه أدير المحمل على العادة في دورانه (٨). [عرض الكسوة] وفيه عرض الجمال بن كاتب جكم ناظر الخاص الكسوة التي صنعها السلطان لمقام سيّدنا الخليل، على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والتسليم، فأعجب السلطان، وخلع على الجمال كاملية حافلة، وأركبه مركوبا بالقماش الكامل، ونزل معه بردبك الدوادار صهر السلطان فألبسه الكاملية حين نزعها عنه وأركبه المركوب، وبلغ السلطان ذلك فأصبح

стр. 1985

وألبس الجمال كاملية ثانية، وأركبه مركوبا ثانيا كالأمس، وعظم جدّا في هذه الأيام بزيادة عمّا كان عليه من العظمة، وصار هو المدبّر للمملكة والمتصرّف فيها (١). [السفر بالكسوة إلى الخليل] وفيه سافر / ٢٠٢ / بردبك ومعه الشرف الأنصاري بالكسوة إلى حرم الخليل على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام، وكان لخروجه يوما مشهودا (٢)، وكان في تجمّل زائد (٣). [وفاة جانبك الزيني] [٢٣٥٤]- وفيه مات دوادار الزين عبد الباسط ناظر الجيش جانبك الزيني (٤). وكان من المقدّمين عند أستاذه، وإليه المرجع في داره، وله شهرة وذكر في الدولة، وولي الأستادارية الكبرى. وكان أدوبا، حشما، انجمع بعد أستاذه عن الناس. [عودة العجمي إلى الحسبة] وفيه أعيد يار علي المحتسب العجمي إلى الحسبة، وصرف ابن (٥) محمد الصغير عبد العزيز (٦). [شعبان] [عودة القاصد من القسطنطينية] وفي شعبان قدم برسباي (٧) المتوجّه في الرسلية لابن عثمان، وصعد في هيئة الأروام وعليه خلعة ابن (٨) عثمان وجوابه (٩).

стр. 1986

[إعادة الجوامك لأولاد الناس بعد قطعها] وفيه أمر السلطان بقطع جوامك أولاد الناس وجماعة المرتّبين من ضعفاء وغيرهم، بعد أن عرضهم. ثم لما عاد بردبك في أواخره قام في ذلك لله تعالى وخوّف السلطان عاقبة الدعاء، فأعادها لهم (١). [تسمير فضل البدوي] [٢٣٥٥]- وفيه سمّر فضل البدويّ (٢). [٢٣٥٦]- وولد عمّه (٣). وشهّرا بالقاهرة، ثم سلخا وبعث بهما ليطافا بإقليم الشرقية، وكانا من المفسدين. [وفاة الرضى الصاغاني] [٢٣٥٧]- وفيه مات الرضى أبو حامد بن الضياء (٤)، محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد العمريّ (٥)، الصاغاني، الهندي، المكي، الحنفيّ، قاضي مكة المشرّفة. وكان عالما، فاضلا، شهر بمكة بعد أخيه (٦)، وسمع على جماعة، وأحضر على البرهان بن صدّيق. وله نظم. ومولده سنة أحد (٧) وتسعين وسبعمائة.

стр. 1987

[كسر النيل] وفيه، في ثالث عشر (١) مسرى كان كسر النيل على الوفاء، ونزل الشهاب أحمد ابن (٢) السلطان لذلك وخلّق المقياس، وفتح السدّ بين يديه (٣). [رمضان] [النداء على بقاء الجامكية] وفي رمضان نودي بأنّ من (٤) له جامكيّة أو لحم في بيت السلطان فهو على عادته من غير قطع ولا منع (٥). [وفاة صاحب الأبلستين] [٢٣٥٨]- وفيه مات صاحب الأبلستين وزعيم البركان الدلغادرية، سليمان بن محمد بن خليل بن قراجا (٦) بن دلغادر التركماني الدلغادريّ. وكان قليل الشرّ، لم تتحرّك في أيامه فتنة، وإنّما ثارت الفتن بعده. وكان ولي الأبلستين بعد أبيه. وكان سمينا جدّا، كثير النساء، تزوّج كثيرا. بل يقال إنه استباح الزيادة على الأربع. [القبض على ابن الأهناسي] وفيه قبض على العلاء بن الأهناسي هو ووالده المقدّم محمد، ووكّل بهما عند الأستادار، ثم تسلّمهما الجمال ناظر الخاص (٧). [رحيل عرب لبيد إلى برقة] وفيه وصل جانم ومن معه من البحيرة، وكانوا قد أوقعوا / ٢٠٣ / بلبيد، ثم آل الأمر إلى رحيلهم إلى جهة برقة (٨).

стр. 1988

[الخلعة لنائب جدّة] وفيه قدم جانبك نائب جدّة، وخلع السلطان عليه (١). [شوال] [فيضان الشوارع من المطر] وفي شوال، ووافق آخر توت، تواتر الرعد والبرق متواليا، ثم أمطرت السماء مطرا غزيرا فاضت الشوارع منه، وجرت بالمياه، وسالت الأودية بالجبل، وكان ذلك ليلا، وكانت ليلة هائلة (٢). [إمرة الأبلستين] وفيه قرّر في إمرة الأبلستين ملك أصلان بن سليمان بن دلغادر، عوضا عن أبيه بحكم وفاته (٣). [وصول ركب المغرب] وفيه وصل ركب من المغرب ومعهم هدية من عثمان الحفصي صاحب تونس للسلطان، وكان ركبا كبيرا (٤). [ذو القعدة] [وفاة سودون الجكمي] [٢٣٥٩]- وفي ذي قعدة مات سودون الجكمي (٥) أحد العشرات. وكان له ذكر وشهرة، وإنّما خمد بعصيان أخيه إينال الجكمي، فأسجن (٦) بسببه، ثم أطلق، ودام بالقاهرة بطّالا حتى بغته الأجل. وكان خيّرا ديّنا. [عود عرب لبيد إلى البحيرة] وفيه ورد الخبر بعود لبيد إلى البحيرة، فعيّن السلطان تجريدة ثانية، عليها خير بك الأجرود المؤيّديّ (٧).

стр. 1989

[التقرير بالأستادارية] وفيه استقرّ في الأستادارية الناصر محمد بن أبي الفرج نقيب الجيش (١). [التقرير بالوزارة] واستقرّ السعد فرج بن النحّال في الوزارة. وكان الأمين بن الهيصم قد اختفى بالأمس. ولما بلغ السلطان ذلك تغيّظ على جماعة، من جملتهم زين الدين الأستادار، وأصبح فقبض عليه. وقرّر ابن (٢) أبي الفرج المذكور عوضه (٣). [كتابة المماليك] وأعاد لابن النحّال كتابة المماليك أيضا مضافة للوزير، وصرف ابن المقسي (٤). [معاقبة الزين الأستادار] ثم أمر السلطان بعقوبة الزين الأستادار فضرب ضربا مبرحا، وألزم بحمل جملة من المال سريعا، فأخذ في بيع أشياء من موجوده وجهاته. وتسلّمه بعد ذلك الجمال بن كاتب جكم، وعملت مصلحته وأمر بإخراجه إلى القدس فأخرج في ذي حجّة، وكان من أمره ما سنذكره (٥). [وفاة شيخ الحنفي بدمشق] [٢٣٦٠]- وفيه مات شيخ الحنفية بدمشق، قاضي القضاة بها، القوام، الحنفيّ (٦)، محمد بن محمد بن قوام الروميّ الأصل، الدمشقيّ. وكان عالما، فاضلا بارعا، صالحا، خيّرا، ديّنا. سمع على جماعة، [و] أفتى ودرّس، ثم ولي القضاء الأكبر مسؤولا (٧) فيه، وباشره بعفّة ونزاهة، وحسن سيرة وحمدت قضاياه.

стр. 1990

/ ٢٠٤ / ومولده سنة ثمانماية (١). [ذو الحجّة] [نظر الدولة] وفي ذي حجّة استقرّ في نظر الدولة التقيّ بن نصر الله، وكانت شاغرة مدّة (٢). [وفاة النور الإبّيّ] [٢٣٦١]- وفيه مات النور الإبيّ (٣)، علي بن إبراهيم بن علي بن راشد بن عبد الله اليمني، المكي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، سمع على جماعة. [رجم المماليك للأمراء وقت الأضحية] وفيه في يوم عيد النحر خرج السلطان بعد شهوده الصلاة من الجامع قاصدا الإيوان ليضحّي على العادة، فجلس به ليقوم إلى الذبيحة، وإذا بجماعة من الجلبان وهم كالغائرين على الإيوان، فاستقبلهم روس (٤) النوب بالعصيّ، فتقهقروا شيئا، ثم عادوا حاطمين، وأخذوا في رجم الأمراء ومن وجدوه أمامهم حتى أصيب بعضهم من الأمراء، ثم تقاتلوا فيما بينهم، وعظمت الغوغاء منهم، فاضطر السلطان أن قام من غير أن يذبح، ودخل إلى الحوش. وكانت هذه من النوادر الشنيعة، وسيأتي ما هو أشنع منها وأندر (٥). [وفاة البرهان السوبيني] [٢٣٦٢]- وفيه مات البرهان السّوبينيّ (٦)، إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الحمويّ الأصل، الطرابلسيّ، الشافعيّ.

стр. 1991

وكان عالما، فاضلا، خيّرا، ديّنا، بل صالحا. سمع على جماعة، وولي قضاء مكة، ودمشق، وحلب، وطرابلس، وصنّف، وألّف. ومولده بعد التسعين وسبعمائة. [وفاة معلّم النشّاب القازاني] [٢٣٦٣]- وفيه مات معلّم النشّاب الأستاذ في فنّه (١)، محمد بن علي الصغير القازانيّ (٢) الأصل، الحنفيّ. وقد جاوز الثمانين. وكان قد انفرد في فنّه وفاق فيه الناس، وانتهت إليه رياسة الرماية. وأحبّه الظاهر جقمق وقدّمه وأدناه. وله رسالة مطوّلة في الرمي وغيرها أيضا، وشهرته مشهورة. [ثورة الجلبان بطباق القلعة] وفيه ثار الجلبان من الطباق بالقلعة، ونزلوا غايرين إلى دار ابن (٣) أبي الفرج الأستادار، فدخلوها على حين غفلة ونهبوها عن آخرها، واختفى هو، ثم بعث يستعفي. وآل أمره بعد أمور وقعت إلى الإعفاء، وكان هذا أول ظهور أذى الجلبان مماليك الأشرف إينال. ثم فحش الحال وتسلسل على ما سيأتي (٤).

стр. 1992

[تقرير الأستادارية] وفيه استقرّ قاسم الكاشف في الأستادارية، وبقي ابن (١) أبي الفرج على نقابة الجيش (٢). * * * [مرض نائب الشام] وفيها بدأ بجلبان نائب الشام مرضه الذي مات به (٣). [بشارة الحاج] وفيها وصل / ٢٠٥ / نجّاب ببشارة الحاج وكتبهم، وأخبر بأنه عوّق في طريقه من العربان، ولم يحضر أحد من الجند بالبشارة كما كانت العادة (٤). [وفاة الشهاب الخواجا] [٢٣٦٤]- وفيها مات الشهاب الخواجا أحمد بن عبّاد (٥) بن شعيب القنائي (٦)، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا في العربية، وصنّف في العروض، مع دين وخير (٧). [وفاة آق سنقر اليشبكي] [٢٣٦٥]- ومات آق سنقر اليشبكيّ (٨)، البجمقدار. وكان إنسانا حسنا. [وفاة طشبغا الأشرفي] [٢٣٦٦]- وطشبغا الأشرفيّ (٩)، كاشف الوجه القبليّ، خاملا. وله زيادة على التسعين.

стр. 1993

[وفاة الشمس الشحرور] [٢٣٦٧]- والشمس الشحرور (١)، محمد بن عمر بن عثمان الحنفيّ. وكان فاضلا. ومولده بعد الستين وسبعمائة.

стр. 1994

[حوادث] سنة تسع وخمسين وثمانماية [محرّم] [الإشاعة بالفتنة] في محرّم فشت الإشاعة بوقوع فتنة يختشى منها على السلطان، ولهج الناس بذلك حتى بلغت السلطان، فما التفت إلى ذلك (١). [سفر أقبردي الساقي إلى حلب] وفيه سافر أقبردي الساقي أتابك حلب بعد ن خلع السلطان عليه. وكان قدم القاهرة في أواخر الخالية (٢). [وفاة مغلباي الشهابي] [٢٣٦٨]- وفيه مات مغلباي الشهابي (٣)، الناصريّ. وكان عاقلا، حشما، وهو من مماليك الشهاب أحمد بن الجمال يوسف الأستادار، فيقال: إنه أعتقه، ويقال: إنما أعتقه الناصر فرج، وتنقّل في الخدم حتى تأمّر عشرة. [شكوى ابن قرمان من السلطان العثماني] وفيه وصل قاصد من ابن قرمان الأمير إبراهيم برسالة منه يشكو فيها للسلطان من ملك الروم السلطان محمد بن عثمان، وأنه في قصده، فما اكترث السلطان بها، وأعاد إليه جوابا هّينا لعلّه كان السبب لما وقع منه بعد ذلك (٤).

стр. 1995

[تغيّر مياه النيل] وفيه تغيّر ماء النيل تغيّرا فاحشا، وغلبت عليه الحمرة، وتعجّب من ذلك (١). [إخراج المماليك البطّالة] وفيه نودي بخروج المماليك البطّالة عن القاهرة، وهدّد من تأخّر بعد سماع المناداة (٢). [وفاة الشرف المراغي] [٢٣٦٩]- وفيه مات الشرف أبو الفتح المراغيّ (٣)، محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن حسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي الفخر بن عبد الوهّاب القرشيّ، العثمانيّ، المدنيّ، الشافعيّ. وكان عالما فاضلا، ماهرا، سمع على جماعة. وكان عالي السند، خيّرا، ديّنا، جمّ الحاسن. ومولده سنة ٧٧٤. [عودة الحجّاج] وفيه تكامل دخول الحاج إلى القاهرة وأخبروا بمقاساة الشدائد من السيول / ٢٠٦ / وموت الجمال، وقطع الطريق، وأخذ ركب التكاررة عن آخره، وكذا قصد العرب أخذ ركب المغاربة لولا دافعوا عن أنفسهم بحراب كبير حتى سلم البعض وأخذ بعض، فغرق من بقي منهم في وادي عفّان بالسّيل، وكان سيلا مهولا، لم ينج منهم إلا نفر يسير جدّا. واحتمل السيل أنفسهم وجمالهم بحمولها كما هي إلى البحر المالح (٤). [موت مماليك بردبك بالطاعون] وفيه وقع أمر يتعجّب منه وهو أنّ جماعة من مماليك بردبك صهر السلطان بداره ماتوا بالطاعون. ولم يقع ذلك بغير دار بردبك (٥).

стр. 1996

[ارتفاع سعر الذهب] وفيه ارتفع سعر الذهب، حتى بلغ الدينار الأشرفي ثلاثمائة وسبعين درهما فلوسا (١). [صفر] [مرض جلبان نائب الشام ووفاته] [٢٣٧٠]- وفي صفر أرجف بموت جلبان (٢) نائب الشام، وبلغه ذلك وقد قرب فراغ أجله وهو يؤمّل البقاء، فتقدّم أمره بإقامة الموكب بالإصطبل تجاه دار السعادة، وحضر الأمراء لذلك. ثم خرج جلبان من مكان تمرّضه من دار السعادة ماشيا مورّيا بمرضه، مظهرا الجلادة، وجلس في إيوان الأصطبل وهو في غاية الوعك، بل وأغمي عليه، فأخذه اضطراب، واعتذر إلى الأمراء بأنه متغيّر المزاج فقط، وأنه طيّب بخير وعافية، ثم انفضّ الموكب. ومات جلبان من غد هذا اليوم. ووصل خبره إلى القاهرة بعد ذلك. ثم وصل يشبك قلق الحاجب الثاني بسيفه إلى السلطان، فأظهر التأسّف عليه، وأخذ يثني عليه ويترحّم، ويذكر وجهاته وتقدّمه. وحمد السلطان على ذلك. وكان جلبان هذا مختلف (٣) في جنسه، فيقال: جركسيّ. وأظنّه الأصحّ. ويقال: إنه مسلم الأصل غير جركسيّ الجنس، وهو من أتباع المؤيّد شيخ، وكان خصّيصا به، وتنقّل في عدّة ولايات، منها: حماه، وطرابلس، وحلب، ودمشق، وطالت أيامه في السعادة، وبعده نيابته (على) (٤) دمشق لسياسته وعقله ومعرفته بأمور دنياه وحركته، مع سكون وتواضع وخير وعفّة.

стр. 1997

أظنّه جاوز الثمانين. [نيابة الشام] وفيه قرّر في نيابة الشام قانباي الحمزاويّ نائب حلب، وعيّن لحمل تقليده وخلعته يونس العلائيّ (١). [نيابة حلب] وقرّر في نيابة حلب جانم الأشرفي، وخلع عليه بذلك على كره منه. وعيّن بردبك الدوادار الثاني لتقليده، ثم لعوده إلى دمشق لضبط موجود جلبان (٢). [إشاعة القبض على الحمزاوي] / ٢٠٧ / وفشت الإشاعة بدمشق لما ورد الخبر إليها بولاية الحمزاوي، وعمل جسر باب سر القلعة بأنه سيقبض على الحمزاوي. وما وقع شيئا (٣) من ذلك (٤). [مقدّمة الألوف بمصر] واستقرّ السلطان في هذا اليوم بيونس العلائي في جملة مقدّمي الألوف بمصر على تقدمة جانم الذي ولي حلب (٥). [تقرير طبلخاناه] وقرّر في طبلخانات يونس بردبك صهر السلطان (٦). [تقسيم إمرة بردبك] وقسّمت إمرة بردبك على أرغون شاه، وتنبك الأشرفيان (٧). [وفاة يشبك الناصري] [٢٣٧١]- وفيه مات يشبك النّاصريّ (٨).

стр. 1998

وقد جاوز السبعين. تنقّل في الخدم بعد انحطاط قدر حتى قرّر في الطبلخاناه، وصيّر الرأس نوبة الثاني. [تقرير رأس نوبة ثانية] وفيه قرّر في الرأس نوبة الثانية سودون قراداش المؤيّدي، عوضا عن يشبك المذكور. وقرّر في طبلخاناته أيضا (١). [تقرير إمرة] وقرّر في إمرة سودون مغلباي طاز (٢). [أمير عشرة] وصيّر طوخ النوروزي من العشرات أيضا (٣). [خلع يونس العلائي] وفيه خلع يونس العلائس وبردبك صهر السلطان لما عيّنا له (٤). [ربيع الأول] [إمرة المحمل] وفي ربيع الأول قرّر في إمرة المحمل بردبك الظاهري البجمقدار. وقرّر إمرة الأول محمد بن جرباش كرد لأجل سفر والدته الخوند شقراء (٥). [ظهور الطاعون بالقاهرة] وفيه ظهر الطاعون بالقاهرة لكنه لم يفش ويختطف به بعض (٦). [تقدمة صاحب الأبلستين] وفيه وصلت تقدمة من ملك أصلان صاحب الأبلستين، ما بين خيول وبغال وجمال وبخاتي (٧).

стр. 1999

[الزلزلة بالقاهرة وضواحيها] وفيه حدثت زلزلة بالقاهرة وضواحيها، وكانت لطيفة، ماجت منها الأرض غير ما مرة، ثم بعد أيام عادت لما كانت، لكن خفيفة (١). [وزارة ابن النجار] وفيه استقرّ في الوزارة الشمس ابن النّجار نصر الله الكاتب القبطيّ، وصرف ابن (٢) النحّال، ولم يسدّ ابن (٣) النجار شيئا (٤). [ربيع الآخر] [الدعوة لاختيار وزير من بين ثلاثة] وفي ربيع الآخر، في أوله، أمر السلطان بإحضار الوزراء الثلاث (٥)، وهم: ابن (٦) النّجار، الذي أظهر العجز. والأمين بن الهيصم. والسعد بن النحال (٧)، ليختار منهم من وقع اختياره عليه في التولية أو النيابة، ويعمل مصلحته. ولما انفضّ الموكب من القصر، وتحوّل السلطان إلى الحوش وجلس بالدكّة، وفي ظنّه حضور الوزراء الثلاث (٨). فاستدعى أولا ابن (٩) النّجار، فأجيب بأنه اختفى. فطلب ابن (١٠) الهيصم، فأجيب بأنه مات في هذه الليلة، ولم يجهّز إلى الآن. فطلب ابن (١١) النحّال وشافهه بالولاية، وأنه يعمل مصلحته، فأخذ في الامتناع / ٢٠٨ / الكلّيّ، لا سيما وقد خلا الميدان، وظنّ أنه احتيج إليه، وأخذ في كلام كثير، فحنق السلطان منه وأمر به فبطح، وضرب ضربا مبرحا، ثم وكّل بطبقة الزمّام. وآل الأمر أنه ولّي بعد ذلك في هذا الشهر (١٢).

стр. 2000

[سفر نائب حلب] وفيه خرج جانم نائب حلب مسافرا إليها بعد أن عمل الموكب بالقصر على العادة، وسار بتجمّل زائد (١). [معافاة زوجة السلطان] وفيه أنزلت الخوند زينب الخاصكية زوجة السلطان إلى المقطّمية بساحل بولاق، وكانت موعوكة فرجيت العافية بالإقامة هناك. ثم تعافت بعد أيام، وصعدت إلى القلعة في محفّة في محفل حافل، وكان لها وقتا مشهودا (٢). [وزارة ابن النحّال] وفيه خلع على ابن النحّال بالوزارة (٣). [نظر الدولة] وعلى حمزة بن البشيري بنظر الدولة (٤). وصرف ابن (٥) كاتب الشعير. [وفاة الصاحب ابن الهيصم] [٢٣٧٢]- وفيه مات الصاحب، الأمين بن الهيصم (٦)، كما قلناه، إبراهيم بن عبد الغني بن إبراهيم القبطي، الحنفيّ. وكان رئيسا حشما، من بيت له عراقة في جنسه القبط، حتى قيل إنه من ذرّيّة المقوقس ملك الإسكندرية.
следующие страницы →