← История

История · id 17097

نيل الأمل في ذيل الدول

عبد الباسط الملطي

Полный текст (3 142 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

[وفاة خشكلدي الفقيه] [٣٤٨٩]- وفيه مات خشكلدي الفقيه (١)، الإياسي، الظاهريّ. وكان يقال له: أخو لاجين اللالا (٢). وكان إنسانا حسنا، خيّرا، ديّنا، يتفقّه، وعلى ذهنه أنواع الفروسية، سيما لما كان شابّا. وكان مقدّما عند الظاهر جقمق أستاذه، وصيره خاصكيا. مات وله زيادة على التسعين أو هي. [وفاة سيباي نائب حماه] [٣٤٩٠]- وفيه مات سيباي من قانباي (٣) الطيوريّ، الظاهريّ، نائب حماه. وكان أدوبا، حشما، عاقلا، عارفا، / ٣٧٩ أ / سيوسا، شجاعا، مقداما، كريم النفس. تنقّل من الخاصكية إلى الدوادارية، ثم أمّر عشرة، ثم صيّر من روس (٤) النوب، ثم قرّر في نيابة غزّة، ثم حجوبية دمشق، ثم نيابة حماه، وبها بغته الأجل. وكان بعث مرة رسولا لحسن الطويل فأحسن الرسالة. [شوال] [وصول مبشّر بنصر عساكر السلطان] وفي شوال وصل مغلباي البجمقدار (٥) الأشرفيّ، أحد العشرات، من جلبان السلطان بالبشارة بنصرة العساكر المصرية على عساكر ابن (٦) عثمان، واستقدم معه عدّة من الروس (٧) المقطّعة من العثمانية، وكان (٨) نحوا من مايتي رأس على الرماح والجريد، وهي أمام مغلباي، وصعد إلى بين يدي السلطان فخلع عليه، وكان له يوما مشهودا (٩)، كثر فيه الزحام للفرجة (١٠).

стр. 3012

[وفاة مغلباي البهلوان] [٣٤٩١]- وفيه بات بحلب مغلباي البهلوان (١)، المحمديّ، الأشرفيّ إينال. أحد العشرات وروس (٢) النوب. وكان شابا حسنا، خيّرا، ديّنا، بل صالحا، حسن السمت، بشوش الوجه، كثير العبادات، عارفا بفنون الفروسية، رأسا في الصراع. خرج مع التجريدة فمرض بحلب قبل خروج العساكر منها، وبها بغته الأجل. [عودة قليج أرسلان إلى القاهرة] وفيه عاد إلى القاهرة قليج أرسلان (٣) الرومي القرمانيّ، صاحب العلايا، وكان قد توجّه مع قاصد حسن الطويل كالرسول عن السلطان (٤). [فتح أدنة من العثمانيين] وفيه وصل الخبر بأنّ العساكر المصرية لما انتصروا على عساكر ابن (٥) عثمان عادوا إلى أدنة وهي في غاية الحصانة وقد أعمرها ابن عثمان وأشحنها بالرجال وآلات الحصار، فنزلوا عليها لأخذها. ثم جرت عليهم أمور في أثناء ذلك، ولا زالوا يحاصرونها مدّة ثلاث (٦) شهور حتى أخذوها بالأمان في ذي حجّة، بعد أن هلك من الخلق ما شاء الله أن يهلك من المصريّين، وكذا قتل من العثمانية بأدنة جماعة (٧). [خروج الحاج] وفيه خرج الحاج من القاهرة، وأميرهم بالمحمل جان بلاط الخاصكي الدوادار، أحد خواص السلطان، وبالأول كرتباي من جلبان (٨) السلطان أيضا، وخرج معهم / ٣٧٩ ب / إلى الحج داوود بن عمر (٩) أمير عربان هوّارة في جمع كثير. وكان الحاج قليلا في هذه السنة (١٠).

стр. 3013

[وفاة دولات باي الجركسية] [٣٤٩٢]- وفيه ماتت دولات باي الجركسية (١). سريّة الظاهر جقمق، وزوجة برقوق الساقي (٢) نائب الشام، أمّ ولديه العلائيّ علي، والشهابيّ أحمد. وكانت من خيار النساء، ولها فيهنّ شهرة وصيتا (٣)، موصوفة بالجمال البارع في أيامها، وبالأدب والحشمة والعقل والتؤدة والمعرفة. [وفاة القاضي الصيرفي] [٣٤٩٣]- وفيه مات القاضي عبد الرحيم بن أبي بكر (٤) الصيرفي الدمشقيّ. أحد نواب الحكم بدمشق. وكان عالما فاضلا، له شهرة بالفضيلة وذكر. ناب في القضاء بدمشق مدّة، وقدم للقاهرة لغرض ما، فاتفق أن بغته الأجل بها بالبيمارستان غريبا، شهيدا. [نيابة حماه] وفيه عيّن إينال الخسيف (٥) الأشرفيّ من جلبان السلطان لنيابة حماه بمكاتبة وردت على السلطان من الأتابك وغيره من الأمراء يسألون السلطان في ذلك (٦). [زيادة النيل] وفيه كانت نهاية زيادة النيل سبعة عشر إصبعا من الذراع التاسع عشر، ونودي عليه ذلك في ثاني بابه (٧).

стр. 3014

[وفاة قانم دهيشة] [٣٤٩٤]- وفيه مات قانم دهيشة (١) من أزدمر الأشرفيّ، الخاصكيّ، الساقي. أحد خواص السلطان بدمشق، وهو حدث السّنّ. وكان جميل الصورة جدا، عارفا بأنواع الفروسية، خرج في مهمّ، عيّنه أستاذه السلطان، فاتفق أن بغته (الأجل) (٢). [قضاء الحنفية بدمشق] وفيه أعيد الزين الحسبانيّ إلى قضاء دمشق الحنفية، وصرف المجد (٣) الناصريّ، وخرج الأمر بسجنه بقلعة دمشق (٤). [سفر قاصد ملك الفرنج] وفيه أذن لقاصد ملك الانكؤس (٥) الفرنجيّ بعوده، فسافر بعد أن خلع عليه خلعة حافلة، وكتب الجواب من السلطان إلى مرسله (٦). [وفاة قانباي من بردبك] [٣٤٩٥]- وفيه مات قانباي من بردبك (٧) الأشرفيّ، الخاصكيّ. أخو قانبك جشحه، قتيلا على أدنة ببندقة أصابته فمات لوقته. وكان شابا حسنا، عارفا بفنون الفروسية وبالرمح، أدوبا، حشما، من خواص السلطان. [انتصار العثمانيين على بني الأصفر] وفيه أشيع بأنه وقع بين بني الأصفر / ٣٨٠ أ / الأنكرس، وبين طائفة من جيش ابن (٨) عثمان حراب انتصر فيها المسلمون (٩).

стр. 3015

[وفاة ابن سلامش] [٣٤٩٦]- وفيه مات محمد بن محمد بن محمد بن سلامش (١) بن بيبرس الملك الظاهر. وكان حشما من مشاهير أولاد الأسياد. [وفاة ابن مقبل الحسني] [٣٤٩٧]- ومات محمد بن مقبل (٢) الحسنيّ. أحد أجناد الحلقة. وكان له شهرة. [ذو القعدة] [استحقاق وقف الشافعية] (وفي) (٣) ذي قعدة نودي بأنّ من كان له في وقف الشافعية تعلّقا أو استحقاقا (٤) فليصعد إلى القلعة، ثم صعد بعض أناس ولم ينفصلوا على طائل (٥). [انتحار إنسان] وفيه قتل إنسان من نائبة (٦) النوبة نفسه بسكّين بقر بها بطنه لمال كان عليه لبعض أناس ضيّقوا عليه وعجز عنه (٧). [وفاة عثمان المناوي] [٣٤٩٨]- وفيه مات الشيخ المعتقد، سيدي عثمان الحطاب (٨) بن محمد بن أحمد بن عثمان (٩) بن عطية المناوي، السراجي (١٠)، الشافعيّ، بنواحي البيت المقدس.

стр. 3016

وكان من عباد الله الصالحين، وللناس فيه الاعتقاد الحسن. ومولده سنة ٨٢٧ (١). [الإشاعة بسفر السلطان] وفيه قويت الإشاعة بسفر السلطان بنفسه إلى جهة البلاد الشامية، وأخذ يلهج بذلك ويظهر أنه مسافر، ولم يكن شيء (٢) من ذلك (٣). [وفاة خير الدين الشنشي] [٣٤٩٩]- وفيه مات خير الدين الشّنشيّ (٤)، محمد بن عمر بن محمد بن حسن (٥) بن موسى القاهري، الحنفيّ. وكان عالما فاضلا، عارفا بالفقه، ناب في القضاء، وله فيه أشياء. وسمع الحديث، وكان ذا عقل تامّ، ومعرفة، وسياسة، ودربة، وشهرة طائلة. ومولده سنة ٨١٩. [نظر جيش دمشق] [٣٥٠٠]- وفيه قرّر في نظر جيش دمشق إنسان يقال له محبّ الدين الأسلميّ (٦)، عوضا عن السيد الشريف، موفّق الدين، عبد الرحمن (٧)، وكان (٨) ولّيه عن قريب، وسافر، فتمرّض في طريقه ومات بدمشق في الشهر الماضي فيما أظنّ (٩). وكان المحبّ هذا بيده نظر الجوالي، فأضيفت الوظيفة الأخرى إليه (١٠).

стр. 3017

[كائنة الشهاب ابن القصيف] وفيه كائنة الشهاب بن القصّيف (١)، أحد نواب الحكم الحنفيّ، أثبت رشد إنسان حدث من أولاد الجند برشوة أخذها (٢) على ذلك هو وآخر توكّل في ذلك، فطلبه السلطان هو والوكيل وشهود القضية، وأمر به فبطح وضرب هو وهم، ووكّل بهم، ثم أمر بنفي القاضي إلى الواح، ثم ضرب ثانيا، / ٣٨٠ ب / ثم شفع فيه من النفي، وكتبت عليه قسامة بأنه لا يتولّى القضاء ولا يسعى في ذلك بل ولا يشهد. وبعث السلطان إلى القاضي الحنفيّ يلزمه على كونه لم ينظر في أمر ترشيده ذلك الذي رشّده ابن القصّيف (٣). [إحضار رمّة دولات باي] وفيه أحضرت رمّة دولات باي الحسنيّ من أدنة، ودفن (٤). [ذو الحجة] [وصول اثنين من المغاربة عائدين من لقاء السلطان العثماني] وفي ذي حجّة وصل إلى القاهرة اثنان من المغاربة من أهل الأندلس كانا قد توجّها إلى بلاد الروم بمكاتبة صاحب الأندلس وعلمائها وأكابرها وأعيانها بالمبايعة لابن عثمان، وأن ينجدهم وإلاّ استولى الفرنج على بلادهم بأسرها، وذكرا أنهما توجّها لبلاد ابن (٥) عثمان من على جهة بلاد الفرنج في خفية وهما بزيّ الفرنج حتى خلصا إليه وأوصلا إليه المكاتبة بالبيعة، وأنه وعدهما بجميل، وأنه يبعث إليهما بالأصطول والمقاتلة (٦). [ارتفاع سعر الأضاحي] وفيه عزّ وجود الضحايا وارتفع سعر [ها] (٧)، وأبيعت كل بقرة تساوي ستة دنانير أو

стр. 3018

سبعة باثني (١) عشر دينارا وزيادة على ذلك، وعزّ في يوم العيد وجودها. وأبيع فيه اللحم كل عشرة أرطال في عظمه بمائة وعشرين درهما، والبقريّ كل عشرة بمائة درهما (٢). وكان هذا من نوادر الأعياد في ذلك (٣). [وفاة التقيّ السخاوي] [٣٥٠١]- وفيه مات التقيّ السخاويّ (٤)، أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان القاهري، الشافعيّ. أحد الحفّاظ (٥)، شمس الدين. وكان من أهل العلم والفضل. سمع على ابن (٦) حجر، وأحضر على الغزّي القراءات (٧)، وسمع على غيرهما كثيرا. وكان خيّرا، ديّنا. ومولده سنة ٨٤٥ (٨). [وصول ركب المغاربة] وفيه وصل ركب (من المغاربة) (٩) مع شيخ لهم يقال له أحمد زرّوق (١٠) من أهل فاس، وكانوا نحوا من الثمانين راحلة أخذوا في طريقهم ببرقة، وحلّ بهم الضرر، ومات منهم خلق بالعطش وتاهوا حتى وصلوا لأوجلة، فاستقام حالهم شيئا (١١) تهيّا (١٢) لهم الحضور إلى القاهرة، وقد فاتهم السفر مع الحاج (١٣). [إعادة شروان شاه إلى ملكه] وفيه صحّ الخبر بأنّ ابن (١٤) حسن بعث جيشا كثيفا / ٣٨١ أ / من عساكره مع شروان

стр. 3019

شاه صاحب شماخي، ومعهم من أمرائه سليمان نجا، وخليل صوفيّ، وهما من أكابر. أمرائه، وساروا إلى جهة شماخي، وقاتلوا حيدر الأردبيليّ الذي أخرج شروان شاه وملك شما (خ) (١) حتى قتلوه، وأعادوا شروان شاه إلى ملكه (٢). [وصول مبشّر الحاج] وفيه وصل مبشّر الحاج وأخبر بالأمن والسلامة، وبغلاء الأسعار بمكة المشرّفة (٣). [حضور قاضي الحنفية بحلب إلى القاهرة] وفيه قدم القاهرة البدر (٤) محمود بن آجا (٥)، قاضي الحنفية بحلب، مطلوبا من السلطان، وبقي بالقاهرة مدّة، ثم عاد إلى حلب على قضائه بعد أن تكلّف مالا له صورة (٦). * * * [وقايع هذه السنة لا فى شهر معين] [مقتل حيدر الأردبيلي] [٣٥٠٢]- وفيها - أعني هذه السنة - قتل حيدر بن جنيد (٧) بن شاه شيخ بن علي بن صفيّ الأردبيلي (٨)، الشافعيّ. شيخ الصوفية ببلاده، وكان له شهرة طائلة، وللناس فيه الاعتقاد الزائد، وله من المريدين جموعا (٩) موفورة بحيث كان يغزو (١٠) بهم، وفتح عدّة من بلاد الجركس، وآل أمره أن ثار بشروان شاه صاحب شماخي، فاقتلع الملك منه.

стр. 3020

وقدم شروان شاه على يعقوب شاه بن حسن الطويل مستنجدا فأنجده على ما عرفت ذلك، وقتل حيدر (١). [البعير العجيب] وفيها كان بالقاهرة إنسانا (٢) وله بعير بدين (٣) من حدّ شفته، وكان من النوادر (٤). [وفاة برسباي البواب] [٣٥٠٣]- وفيها مات برسباي البوّاب (٥) الطويل، العلائي، الظاهريّ. أحد الطبلخانات. وكان إنسانا حشما، أدوبا، عاقلا، متديّنا. خرج إلى التجريدة، وبها بغته الأجل متمرّضا (٦). [وفاة قرقماس الأحمدي] [٣٥٠٤]- وفيها مات من الأتراك: قرقماس المحمديّ (٧)، الظاهريّ، العلم. أحد العشرات. وكان عارفا بالرمح، رأسا فيه. [وفاة قراكز] [٣٥٠٥]- وقراكز (٨)، كاشف البحيرة، نائبا عن أستاذه تمراز (٩) أمير سلاح. [وفاة جانباي المحمدي] [٣٥٠٦]- وجانباي المحمدي (١٠)، الخاصكيّ.

стр. 3021

من خواص جلبان السلطان. [وفاة قانصوه الأحمدي] [٣٥٠٧]- وقانصوه الأحمدي (١)، الخاصكي، الأشرفيّ. صهر يشبك قراقاش (٢). [وفاة كسباي الأشرفي] [٣٥٠٨]- وكسباي الأشرفيّ (٣). أحد العشرات. [وفاة طلبق الظاهري] [٣٥٠٩]- وطلبق (٤) الظاهري، الخاصكيّ. [وفاة يشبك قمر] [٣٥١٠]- ويشبك قمر (٥) الأشرفي، الخاصكي. [وفاة يلباي الأقطش] [٣٥١١]-[و] (٦) يلباي الأقطش (٧)، المحمدي، الأشرفي، الخاصكيّ. أحد خواصّ السلطان. [وفاة يشبك السيفي] [٣٥١٢]- ويشبك السيفيّ (٨) سودون (من عبد الرحمن بن الشيخ) (٩). [وفاة نائب قلعة إياس] [٣٥١٣]- / ٣٨١ ب / ومقبل الدوادار (١٠)، نائب قلعة إياس.

стр. 3022

[وفاة ملاج الظاهري] [٣٥١٤]- وملاج الظاهري (١). أحد العشرات. [وفاة المحبّ الزعيفراني] [٣٥١٥]- وفيها - أظنّ في أحد الجمادين - مات المحبّ الزّعيفرانيّ (٢)، أبو بكر بن أحمد بن يوسف بن محمد القاهري، الشافعيّ. سمع على جماعة، منهم: الزين الزركشيّ (٣). ومولده سنة ٨٢٨. [وفاة قاضي التكرور] [٣٥١٦]- وقاضي التكرور عبد العزيز (٤). [وفاة النور الطنتدائي] [٣٥١٧]- والنور الطّنتدائيّ (٥)، علي بن أحمد بن علي بن عبد الله الفرضيّ.

стр. 3023

وكان عالما، فاضلا، عارفا بالفرائض والحساب. [وفاة قاضي الإسكندرية] [٣٥١٨]- وابن (١) عوض قاضي الإسكندرية، محمد بن محمد بن عوض (٢) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز السكندري، المالكيّ. وكان من بيت علم وفضل. [وفاة محمد النبوي] [٣٥١٩]- ومحمد النّبوي (٣)، العربي، التونسيّ، صاحب أبو (٤) بكر صاحب طرابلس ومزواره (٥). وكان شابّا. [وفاة صاحب طرابلس المغرب] [٣٥٢٠]- وأبو بكر بن عثمان (٦) بن محمد الحفصيّ. صاحب طرابلس المغرب، وولد صاحب تونس. مات قتيلا بيد ابن أخيه يحيى بن المسعود صاحب تونس. وقتل معه جماعة من أعيان أصحابه. [وفاة قاضي سماوه] [٣٥٢١]- وفيها مات غريقا محمود (٧) بن مصطفى بن محمود الروميّ، ابن (٨) قاضي سماوه. وكان له ذكر وشهرة طائلة.

стр. 3024

غرّقه (١) ابن (٢) عثمان خوفا على الملك منه. وكان عالما فاضلا. ومولده بعد الأربعين وثمانماية. [وفاة مسعود المريني] [٣٥٢٢]- ومسعود المرينيّ، المغربيّ، الفاسي، نزيل دمشق (٣). وكان من سلاطين المغرب الأقصى.

стр. 3025

[سنة أربع وتسعين وثمانماية] [محرم] [تعريض السلطان بنواب القاضي الحنفي] في محرم عرض السلطان نواب الحكم الحنفيّ، وكلّم بعضهم كلاما مزعجا، وعرّض بالباقين. ووقع أشياء آلت إلى التحجير عليهم في الأحكام، وأن لا يحكموا إلاّ بعرض من قاضي القضاة وفي وجه الخصم، وأن يسجنوا إلاّ بإذن، ولا يعذّروا بالضرب إلاّ بإذن، إلى غير ذلك من القاضي. وعمّ ذلك سائر النواب غير (١) الحنفية أيضا، ومع ذلك كله، فالجرأة والإقدام لم ينعدما (٢). [وفاة العاقل محمد] [٣٥٢٣]- وفيه مات العاقل (٣)، محمد بن محمد بن عليّ. وكان شابّا كيّسا، فاضلا، أدوبا، حشما. قد قرأ وسمع أشياء. [سقوط إنسان ميتا من الإشارة] وفيه عرض إنسان من أهل الصعيد غنما للبيع، فموكس في ذلك، وانتصر آخر للماكس، / ٣٨٢ أ / وأخذ بظنّن (٤) بصاحب الغنم حتى تأثّر منه، فقال له: «اسكت عنّي»، ونهره، وأشار بيده إليه وهو يبعده عنه، فسقط ميتا. [مقتل نائب أدنة] [٣٥٢٤]- وفيه قتل أحمد الروميّ (٥)، نائب أدنة، من جهة ابن (٦) عثمان. وكان قد نزل إلى العسكر المصري بأمان، فحمل إلى حلب، فهجم عليه بمكانه بعضا (٧) من جلبان السلطان وقتله.

стр. 3026

[نكبة الطواشي خشقدم] وفيه نكب الطواشي خشقدم الأحمديّ، الزمام، والخازندار، واحتيط على موجوده، ووكّل به، ثم أخرج منفيّا إلى سواكن، وشمت به كثير من الناس لأذاه وظلمه وسوء تدبيره (١). [قتال العربان وصنّاع الجباسة] وفيه هجم عدّة من العربان على الصنّاع بالجبس (٢) بجبل المقطّم فحصل منهم تقاتل، وعلت العرب وقتلوا بعضا من الجباسة (٣)، وسلبوا الباقين بعد أن تعطّبوا بجراحات ونحوها (٤). [كائنة ابن الرمّاح] وفيه كانت كائنة عبد القادر بن الرمّاح (٥)، وهي غريبة نادرة، كان قد عرف بنفسه وتحيّل بكلّ حيلة حتى اتصل بالسلطان بأبواب غريبة من طرائق ساسان، وراج عنده. ثم أنزل السلطان بحيلة ليلا إلى القرافة، وذكر له أنه يجمعه على إنسان من عباد الله الصالحين المتقشّفين يقال له سيدي عبد القادر الدشطوطي (٦)، وأحضر إنسانا قريب الشبه من المذكور، وجعله بمكان، وحضر السلطان إلى عنده وقبّل رجله، وأعطاه كيسا فيه المبلغ خمس ماية دينار على ما يقال. وقيل أكثر. ثم اطّلع السلطان على أنّ ذلك مفتعلا، فأحضر عبد القادر هذا وبطش به هو ومن اتفق معه على ذلك، وهو إنسان آخر خادم للمكان الذي أنزل إليه السلطان ليلا بالقرافة، وكذا الذي جعل نفسه أنه عبد القادر، وآل أمرهم أن: [موت عبد القادر الرمّاح] [٣٥٢٥]- مات عبد القادر الرمّاح (٧) بالمقشّرة، بعد مقاسات (٨) محن، وضرب.

стр. 3027

وكذا الخادم للمكان (١). وكانت هذه الكائنة من أغرب الكوائن، ذكرناها برمّتها وفيها طول في تاريخنا «الروض الباسم» (٢). [وصول الحاج] وفيه وصل الحاج وذكروا أنه وقع بالمدينة المشرّفة كائنة كاد أن تثور (فيها) (٣) فتنة كبيرة (٤)، وقتل فيها إنسان، / ٣٨٢ ب / وكان المثير لها بعضا (٥) من الرفض (٦). [عودة العساكر إلى حلب] وفيه ورد الخبر بعود العساكر إلى حلب وهم في شغب يطلبون الرجوع إلى القاهرة، وأكثر القلاع بتلك النواحي مع جماعة ابن (٧) عثمان كسيس، وطرسوس، ونحوهما من تلك البلاد (٨). [صفر] [تسعير المعايش] وفي صفر جمع المحتسب الكثير من الباعة، وسعّر الكثير من المعايش، وحصل بذلك بعض رفق (٩). [وفاة مصطفى ابن المغربي] [٣٥٢٦]- وفيه مات بدمشق مصطفى (١٠) مملوك الشهاب ابن (١١) المغيربيّ. الأستاذ في عمل الأسلحة التي عملوها أشياء غريبة ملوكية.

стр. 3028

[تأمير جانبلاط] وفيه أمّر جانبلاط من يشبك (١) عشرة، وخلع عليه باستمراره على إمرة الحاج هو وكرتباي على الأول. وتمّ أمر كرتباي ولم يتمّ أمر جانبلاط بعد ذلك كما سيأتي (٢). [استرجاع أصيلا من الفرنج] وفيه وصل الخبر من جهة البحر الملح أنّ صاحب فسا غزا في الفرنج المجاورين له غزوة هائلة أخذ فيها أصيلا وأعادها للمسلمين بعد تعب كبير وقتال وحراب استشهد فيه ولده (٣). [دخول جلبان السلطان إلى القاهرة] وفيه ابتدأ دخول جلبان السلطان إلى القاهرة شيئا فشيئا، وانزعج السلطان من ذلك، وما أفاد، وأخذ الجلبان في التسلّط على الخلق بالأذى وإخراج الناس من ديارهم لأجل سكناهم بها، حتى أصحاب الأملاك من أملاكهم. وجرت أمور غريبة ما وقع نظيرها قطّ. ولله الأمر (٤). [ارتفاع أسعار المواد الغذائية] وفيه ارتفع سعر الأرزّ والشعير والحطب والدريس وأشياء أخر بواسطة حضور الجلبان (٥). [ربيع الأول] [وفاة ابن البارد السخاوي] [٣٥٢٧]- وفي ربيع الأول مات ابن (٦) السخاويّ (٧) / ٣٨٣ أ / عبد القادر، أخو الحافظ شمس الدين (٨)، وأخوه أبو بكر (٩) الماضي خبره في الخالية.

стр. 3029

وكان إنسانا حسنا، يقرأ بالسبع، وسمع أشياء. ومولده في سنة ٥٢ (١). [توبيخ المحتسب كسباي] وفيه طلب السلطان كسباي المحتسب فوبّخه وقرّعه وأنكر عليه كونه لم ينظر في المصالح بنفسه، وأمر به فبطح وضرب زيادة على العشرين عصى (٢)، فنزل إلى القاهرة وبثّ أعوانه لإحضار الباعة والسماسرة. وجرت أمور يطول الشرح في ذكرها (٣). [وفاة العزّ بن الحمراء] [٣٥٢٨]- وفيه مات العزّ بن الحمراء (٤)، محمد الدمشقي، الحنفيّ. أحد أعيان دمشق. وكان عالما فاضلا، معتمدا عليه في دمشق. [حمل كراء الأملاك والأوقاف إلى خزانة السلطان] وفيه فرض السلطان على أرباب الأملاك والأوقاف أن يحملوا كراء ذلك للخزانة السلطانية عن شهرين. وجرت أمور يطول الشرح في ذكرها، وجبي ذلك، وكان مالا عظيما. وزعم من كان السبب في ذلك، وحرّك السلطان له أنّ ذلك يصرف في تجهّز تجريدة لقتال ابن (٥) عثمان لعجز الخزانة السلطانية عن الوفاء بنفقة التجريدة والمصروف عليها. وأباح بعضهم أخذ هذا للسلطان. ولله الأمر (٦). [قراءة المولد النبوي] وفيه عمل المولد النبويّ بالقلعة، وكان مختصرا (٧).

стр. 3030

[إقتران المشتري والزهرة] وفيه اقترن المشتري والزهرة، وكان اقتران المرّيخ بها في محرّم أيضا. وذكر أهل النجامة أنّ ذلك يدلّ على خير، وعساه كذلك (١). [دخول الأتابك القاهرة] وفيه دخل الأتابك إلى القاهرة هو ومن معه من الأمراء وبقيّة العساكر، وكان له يوما مشهودا (٢). ومن العجب أنهم في حالة دخولهم إلى القاهرة كانت الأراجيف عمّالة بعود عساكر ابن (٣) عثمان، والسلطان في كل جامكية يحرّض الجند على التأهّب للسفر (٤). [عرض السلطان للجند] وفيه عرض السلطان الجند الذين كانوا / ٣٨٣ ب / بالقاهرة ولم يسافروا في التجريدة، وعيّن جميع من خرج اسمهم، وحرّضهم على عمل ما يحتاجون إليه (٥). [تعيين عشرات للتجريدة] وفيه عيّن جماعة من العشرات للخروج للتجريدة، ومن جملتهم جان بلاط الذي كان قرّر في إمرة الحاج (٦). [ربيع الآخر] [وفاة البدر بن الغرس] [٣٥٢٩]- وفي ربيع الآخر مات العلاّمة البدر بن الغرس (٧)، محمد بن محمد بن محمد بن خليل بن علي بن خليل، أبو اليسر القاهري، الحنفيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا، كاملا، ذكيا، عارفا بأصول الدين، والتصوّف، كثير الأدب والحشمة.

стр. 3031

وسمع على جماعة، وله نظم حسن، وصنّف وألّف، وناب في القضاء، ثم ترك، وولي عدّة وظائف، منها مشيخة تربة الأشرف برسباي، وتدريس قبّة الصالح، والمنصورية بالبيمارستان، والجمالية، وغير ذلك. ومولده سنة ٨٢٣ (١). وقد رثيته بقولي: لقد أظلمت مصر وأقفرت الدنيا ... لموت عدم المثل بل أوحد العصر سأعجب إن ضاعت ليالي عصرنا ... وكيف يكون الضوء مع عدم البدر (٢) [السلطان يخلع نفسه] وفيه كان خلع السلطان نفسه من الملك وتبرّمه منه، ثم عوده إليه بمبايعة جديدة. وكان السبب في ذلك جلبانه، فإنهم لما حضروا من التجريدة أخذوا في التعنّت والشغب، ووقع لهم أشياء كثيرة أوجبت السلطان جمع الخليفة والقضاة والعلماء والأمراء والمباشرين وجميع أرباب الدولة والجند، وتكلّم بكلمات منكية (٣) نادرة. وآل أمره أن خلع نفسه حتى روجع في ذلك وأعيد في الوقت. وآل الأمر أن نفق في جلبانه كلّ نفر خمسين دينارا بعد أمور يطول الشرح في ذكرها (٤). [كائنة الشهاب الشيشيني] وفيه / ٣٨٤ أ / كائنة الشهاب الشيشينيّ (٥)، وكان قد كتب هيئة رسالة للسلطان تشتمل على حلّ ما يجبى إليه من الكراوات عن الشهرين الماضي خبرهما. وبلغ ذلك الناس، فثار العوامّ، ووقع له أشياء، وكاد أن يقتل لولا اختفى بنفسه، وعمل فيه الشعراء أشياء كثيرة. وجمعت منها في ذلك نحوا من كلام عشرين إنسان (٦).

стр. 3032

[فرض مال على أرباب الجوامك] وفيه فرض السلطان على أرباب الجوامك مالا جبي منهم، وكان على صاحب الألفين أربعين (١) دينارا، وعلى صاحب الألف عشرين (٢). ومن لم يوجد معه ما يعطيه منع من أخذ الجامكية إلى ستة أشهر (٣).

стр. 3033

[مقتل دمرداش الجداوي] [٣٥٣٠]- وفيه وجد إنسان يقال له دمرداش الجداوي (١)، الجيش، مقتولا بمكان له بجامع الرحمة بغيط جانبك نائب جدّة. وكان دمرداش هذا فاضلا، قرأ أشياء، وكتب كتابة حسنة، بل وصنّف بعض رسائل فقهية وغيرها للسلطان. وكان حسن السمت والملتقى، كثير الأدب والحشمة. [وفاة القطب الخيضري] [٣٥٣١]- وفيه مات القطّب الخيضريّ (٢)، محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر بن سليمان بن داود بن فلاح بن ضميرة (٣) البلقاويّ الأصل، الرمليّ (٤)، الدّمشقيّ، الشافعيّ. وكان حافظا، محدّثا، عالما، فاضلا. سمع الكثير، وولي الوظائف السنيّة، منها: كتابة سرّ دمشق، والقضاء الأكبر بها، وغير ذلك. وله عدّة تصانيف. ومولده سنة ٨٢١ (٥). [قتل نائب كركر] [٣٥٣٢]- وفيه بعث بالقبض على أزبك النصرانيّ (٦)، الأشرفيّ، نائب كركر.

стр. 3034

أحد جلبان السلطان لأمر بدا منه، وآل أمره أن حزّت رأسه، وعلّقت / ٣٨٤ ب / على قلعة كركر. وكان من الفجّار الأشرار. [ظهور فرس البحر في النيل] وفيه ظهرت فرس البحر بالنيل قريبا من المقياس وبجزيرة أروى، ودامت تتراءى للناس مدّة، وكانت من غرائب الحيوانات (١). [نفي تنبك الجمالي] وفيه تغيّظ السلطان على تنبك الجماليّ (٢)، حاجب الحجّاب. وكان أراد أن يخلع عليه باستقراره في الرأس نوبة الكبرى فامتنع من ذلك، فأمر بنفيه (٣). [رأس النوبة] وقرّر أزبك اليوسفيّ (٤) في الرأس نوبة (٥). [حجوبية الحجّاب] وقرّر تنبك قرا (٦) في حجوبية الحجّاب (٧). [إمرة الحاج] وقرّر في إمرة الحاج أزدمر تمساح (٨). [الدوادارية الثانية] وفي الدوادارية الثانية شادبك آص (٩) نائب القلعة (١٠).

стр. 3035

[نيابة القلعة] وأمّر طقطباي (١) من جلبان السلطان وخاصكيّته بالتحدّث في نيابة القلعة حتى يرى السلطان رأيه في ذلك، وهو باق في التحدّث على ذلك الآن من غير أن يخلع عليه بها (٢). [مقدّميّة الألوف] وفيه صيّر يشبك من حيدر (٣) في مقدّمي الألوف، مضافا لما بيده من الأمير اخورية الثانية (٤). وصيّر أيضا من المقدّمين جانم (٥) نائب قلعة حلب من جلبان السلطان، وهو غائب بحلب، وكتب إليه بذلك (٦). وصيّر أيضا من المقدّمين / ٣٨٥ أ / مغلباي الشريفيّ (٧)، الوالي. وبقيت الولاية بيده مدّة حتى تقرّر فيها غيره (٨). [وفاة ناظر الزردخاناه] [٣٥٣٣]- وفيه مات تقيّ الدين (٩) ناظر الزّردخاناه السلطانية. وكان حشما، أدوبا. وقرّر ولده (١٠) في وظيفته. [نفقة السلطان على جلبانه] وفيه فرّق السلطان على جلبانه كل نفر خمسين دينارا، وعلى القرانصة خمسة

стр. 3036

وعشرين. ونفق في الجلبان أربعون (١). وتأخّرت العشرة، ووعدهم بأنه يعطيها لهم (٢). [قبض شاه بضاغ على ولدين لأخيه] وفيه ورد الخبر بأنّ شاه بضاغ ابن دلغادر حضر إلى بلاد الأبلستين ومعه جمايع من عسكر ابن عثمان، وأنه كبس على أخيه علاء الدولة، وقبض على ولدين له، فانزعج السلطان لهذا الخبر (٣). [نظر الجيش] وفيه استقرّ الشهاب بن الجمال ابن كاتب جكم في وظيفة نظر الجيش عوضا عن البدر ابن (٤) أخيه، ونقص له من المقرّر على الوظيفة في اليوم (٥). [حجوبية دمشق] وفيه غيّر السلطان عدّة من أمراء البلاد الشامية، فقرّر في حجوبية دمشق يونس (٦) نائب البيرة (٧). [نائب البيرة] وفي نيابة البيرة إينال باي (٨) من جلبانه وأقربائه (٩). [نيابة قلعة الروم] وفي نيابة قلعة الروم باكير أبو بكر بن صالح الكرديّ (١٠)، حاجب حلب (١١).

стр. 3037

[حجوبية حلب] وفي حجوبية حلب قانصوه الغوريّ (١)، وهو سلطان عصرنا الآن (٢). [دوادارية السلطان بدمشق] وقرّر في دوادارية السلطان بدمشق أركماس من وليّ الدين (٣). [دوادارية السلطان بحلب] وفي دوادارية السلطان بحلب قنبك نائب بهسنا (٤). [نيابة بهسنا] وفي نيابة بهسنا كرتباي (٥) الأشرفيّ من الجندية (٦). [ضبط مصروفات السلطان] وفيه ضبطت الأموال التي صرفها هذا السلطان في نفقات / ٣٨٥ ب / التجاريد منذ سلطنته إلى هذا التاريخ. وكانت على ما بلغني سبعة آلاف ألف دينار وماية وخمسة وستون (٧) ألف دينار. وما هذا إلا مال عظيم يتعجّب منه (٨). [الشفاعة في تنبك الجمالي] وفيه شفع في تنبك الجماليّ، فطلبه السلطان وخلع عليه كامليّة. وأعيدت إليه تقدمته.

стр. 3038

وأشيع بأنه يقرّر في إمرة مجلس في وقت الخدمة في مرتبة أمير مجلس، لكن لم يخلع عليه بها إلى الآن (١). [اتهام الخليفة بعظائم] وفيه وقّع بعض إلى السلطان كاغدة بعظائم مهولة وأمور شنيعة في حق الخليفة، لولا لطف الله تعالى، حتى سكن الحال (٢). [تحالف شاه بضاغ مع العثمانيين] وفيه صحّ الخبر بأنّ شاه بضاغ بن دلغادر في أطراف مملكة ابن (٣) عثمان مما يلي بلاد الأبلستين، وأنه في جمع من عسكر ابن (٤) عثمان ومعه أمير من أمرائه يقال له إسكندر بن ميخائيل، وقد انضمّ إليهم الكثير من الدلغادرية (٥). [وفاة جار قطلوا السيفي] [٣٥٣٤]- وفيه مات جار قطلوا السيفيّ (٦) أركماس الظاهريّ. وكان إنسانا حسنا، عنده فضيلة علمية، ويكتب خطّا حسنا، وتنقّل في عدّة ولايات وأسر عند ابن (٧) عثمان. ثم بعث به مع / ٣٨٦ أ / سيباي نائب سيس، فاتفق أن بغته الأجل بطريقه قبل وصوله إلى حلب. [جماد الأول] [خطبة قاضي الشافعية] وفي جماد الأول خطب الزين زكريا (٨) قاضي الشافعية بالسلطان خطبة عدّت من النوادر (٩) خطب القلعة (١٠).

стр. 3039

[أتابكية حماه] وفيه قرّر في أتابكية حماه عبد الرزاق بن دلغادر (١) أخو علاء الدولة، عوضا عن ابن (٢) طرغل (٣). [نيابة طرسوس] ونقل ابن (٤) طرغل إلى نيابة طرسوس قبل ذلك (٥). [الغلاء بمكة] وفيه وردت الأخبار بغلاء الأسعار بمكة المشرّفة (٦). [موت سلطان اليمن] [٣٥٣٥]- وقيام الفتن بنواحي اليمن بموت سلطانها عبد الوهاب (٧) بن عامر بن تاج الدين بن طاهر (٨)، وقيام آخر له على ولده عامر الذي ولّي عوضا عن عبد الوهاب (٩). [تفريق نفقة الجند للسفر] وفيه فرّقت نفقة الجند المعيّن للسفر، وكانت نحوا من مائة وخمسين ألف دينار غير الجوامك، وثمن الجمال. ثم حملت نفقات الأمراء المعيّنين، ومنهم قانصوه الشاميّ أحد مقدّمي الألوف، وهو الباش على هذه التجريدة، ويشبك جنب (١٠) الرأس نوبة الثاني، وأزدمر الفقيه (١١) الظاهريّ، وقد صيّر من الطبلخانات، وكرتباي من تمرباي (١٢) الأشرفيّ

стр. 3040

ابن (١) أخت السلطان، وأصطمر من وليّ الدين (٢) أحد العشرات، وحرّضهم السلطان أن يسرعوا في تجهّزهم للخروج (٣). [وفاة المحبّ السيوطي] [٣٥٣٦]- وفيه مات المحبّ السيوطيّ (٤)، / ٣٨٦ ب / محمد بن أحمد بن أحمد القاهري، الشافعيّ، (أخو) قاضي القضاة الولي السيوطيّ. وكان فاضلا، ناب في القضاء، وولي خطابة الجامع المؤيّدي بباب زويلة، وغير ذلك من الوظائف. وكان مشكورا. [وفاة البدر بن الجليس] [٣٥٣٧]- وفيه مات البدر بن الجليس (٥)، محمد بن محمد بن محمد بن محمد القاهري، الحنبليّ. أحد نواب الحكم، وكان له شهرة في الحنابلة. سمع على جماعة. ومولده سنة ٨١٩ (٦). [جمادى الآخر] [إمرة عشرة] وفي جماد الآخر أمّر طوخ المحمديّ (٧) البجمقدار عشرة (٨). [سلخ ابن الديوان وولده] [٣٥٣٨]- وفيه سلخ أحمد بن الديوان (٩) وولده محمد (١٠) بالمقشّرة، بعد أمور

стр. 3041

جرت عليهما، ثم شهّرا بالقاهرة على جملين (١). [خروج قانصوه الشامي والأمراء] وفيه خرج قانصوه الشاميّ ومن معه من الأمراء، وهم ستة، وكان لخروجهم يوما حفلا (٢). [وفاة قراكز الأشرفي] [٣٥٣٩]- وفيه مات قراكز الأشرفي (٣) إينال، أحد العشرات، بطّالا بالقاهرة. وقد عجز وكبر سنّه. وكان لا بأس به. [مراسلة السلطان العثماني إلى قايتباي بالصلح] وفيه وصلت مكاتبة داوود باشا وزير ابن (٤) عثمان إلى الأتابك أزبك بأنه إن أشار على السلطان يبعث قاصد (٥) وبعثه إلى ابن (٦) عثمان يكون الصلح، فأعيد إليه الجواب بأنه متى حلّيت (٧) القلاع، وأطلق للتجار بالمماليك (٨) المجيء إلى هذه المملكة يكون الصلح. وجرت بعد ذلك أمور في قضية هذا الصلح، وهي مسلسلة إلى الآن، والسلطان ينكر ذلك ويقول: «هذا حيلة» (٩).

стр. 3042

[انعقاد مجلس بشأن ابن قاضي عجلون] وفيه عقد مجلس بالصالحية بالقضاة الأربع (١) وغيرهم بأمر السلطان (بسبب) (٢) التقيّ بن القاضي (٣) عجلون شيخ الشافعية بدمشق، وقد حصل بينه وبين إنسان يقال له (القمني) (٤) أمور، وانفصل هذا المجلس لا على طائل (٥). [رجب] [التشديد على أهل الأملاك والأوقاف] وفي رجب اشتدّ الطلب على أهل الأملاك والأوقاف بسبب ما فرض عليهم من كراء الشهرين، ووقعت جزئيات (٦) يطول الشرح في تفصيلها (٧). [شادّية الشون] وفيه قرّر في شادّية الشون تنبك المحمدي الأشرفيّ، أحد العشرات، وأشرك (٨) معه آقبردي ططر (٩) الظاهريّ، أحد العشرات أيضا. وأقام كلّ منهما ثلاثة من رؤوس (١٠) نوب النقباء ثلاثة ذلك، فصاروا ستة، وعدّ ذلك من النوادر (١١). [حيلة صاحب العراقين مع الأكراد] وفيه ورد الخبر بأنّ يعقوب شاه صاحب العراقين ثار به أخوه يوسف وبابنه إلى جهة آمد وديار بكر، ثم ظهر أنّ ذلك كان حيلة، حتى أخذ يعقوب جمعا من الأكراد وغيرهم / ٣٨٧ أ / بتلك النواحي، باتفاق مع أخيه على ذلك (١٢).

стр. 3043

[مولد سيدي أحمد البدوي] وفيه كان الجمع بطنبدا بمولد سيدي أحمد البدوي جمعا وافرا، سيما بالجلبان، وعدّ من نوادر الموالد هناك (١). [ختان ولدي قاضي الحنفية] وفيه كان ختان ولدي قاضي الحنفية الناصر بن الإخميميّ، وكان حافلا، ووقع فيه أشياء نادرة (٢). [وفاة الجمال الكوراني] [٣٥٤٠]- وفيه مات الجمال الكورانيّ (٣)، شيخ خانقاه سعيد السعداء، عبد الله بن محمد بن حسن بن خضر (٤) الأردبيلي، الشافعيّ. وكان عالما، فاضلا، بارعا في عدّة فنون، خيّرا، ديّنا، ساذجا، سليم الفطرة. ومولده بعد الثلاثين وثمان ميّه (٥). [رخاء الأسعار] وفيه كانت الأسعار مرخيّة، والفواكه كثيرة (٦). [شعبان] [مشيخة خانقاه سعيد السعداء] وفي شعبان عرض على السلطان جماعة من الفضلاء الشافعية ليختار منهم من يولّيه مشيخة (خانقاه) (٧) سعيد السعداء (٨)، وما اختار أحد (٩) في يومه ذلك. ثم بعد ذلك قرّر فيها الزين عبد الرحمن الشنتناوي (١٠).

стр. 3044

[وفاة عمر بن الجيعان] [٣٥٤١]- وفيه مات عمر بن أبي البقاء (١) محمد بن الجيعان. وكان شابا حشما، أسف والده عليه جدا، وكانت جنازته حافلة. [ثورة الجلبان على السلطان] وفيه فشت الإشاعة بثوران الجلبان وركوبهم على السلطان بسبب العشرة دنانير التي تأخّرت لهم من الخمسين. وكان بالقلعة اضطرابا (٢) وحركة زائدة من الجلبان حتى أغلق السلطان باب الدهيشة، ونقل كثير من الناس أمتعتهم من ديارهم. وآل الأمر بعد ذلك إلى أن طلب السلطان الجلبان بين يديه ووبّخهم وحذّرهم وأنذرهم. ثم نفق فيهم العشرة دنانير، ومع ذلك فما انقطع القال والقيل، لا سيما ممّن لم يعط شيئا (٣) من الدين فرّوا في اليوم الكائنة مع عساكر ابن (٤) عثمان. ووقعت جزئيّات تطول. [الحريق بدمشق] وفيه ورد الخبر (٥) من دمشق بأن (٦) وقع بها حريق مهول ذهب فيه كثير من الأماكن والأموال، وأعيا (٧) الناس طفيه (٨). [مقتل ثائر بتونس] [٣٥٤٢]- وفيه ورد الخبر من جهة تونس بأنّ إنسانا يقال له عبد المؤمن، وهو ولد إبراهيم ابن (٩) صاحب تونس عثمان ثار لصاحب تونس يحيى ابن (١٠) عمّه، وخرج

стр. 3045

عليه، وآل (١) أمره إلى قتله (في رجب) (٢)، وملك تونس (٣). [وفاة أبي عبد الله البيدموري] [٣٥٤٣]- وورد الخبر بموت (٤) الشيخ أبو (٥) عبد الله البيدموريّ (٦)، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد التركي (٧) (الكردي) (٨)، الآمدي، المغيدي (٩)، / ٣٨٧ ب / التونسي، المالكيّ. وكان عالما فاضلا، علاّمة، عارفا بفنون كثيرة، وولي عدّة وظائف، منها لما كان بهذه البلاد قضاء المالكية، ونظر الجيش، وكتابة الجيش، وقضاء المحلّة بتونس. ومولده سنة ٨١٦ (١٠). [وصول أمير عثماني مأسورا] وفيه كان وصول اسكندر بن ميخال (١١)، أحد أمراء ابن (١٢) عثمان إلى القاهرة مأسورا، ومعه جماعة من العثمانية، وقد أخذوا بعد أن تقاتل هو وبعضا (١٣) من نواب البلاد الشامية، وعلاي الدولة. وكان القائم بالحراب شاه بضاغ فكسر هو والعثمانية، وفرّ وأخذ اسكندر هذا، وكان لدخوله إلى القاهرة يوما مشهودا، وهو مسجون بها الآن (١٤).

стр. 3046

[زيادة النيل] وفيه في عدّة أيام زاد النيل زيادة نادرة (١). [وفاة المجد القلعي] [٣٥٤٤]- وفيه مات المجد القلعيّ (٢)، إسماعيل. [وفاة الصلتي] وصهره، أبو العباس المقرىء، الصّلتي (٣). الشافعيّان، وكانا من خيار الناس. [وفاة سودون الثور] [٣٥٤٥]- وفيه مات سودون الثور (٤). أحد العشرات. [وفاة مرجان الجمالي] [٣٥٤٦]- ومرجان الجمالي (٥) ستماية، الطواشي. وقد شاخ، وكان غير خال من فضيلة. [رمضان] [كسر النيل] وفي رمضان في أوله، ووافق سادس مسرى، كان كسر النيل عن الوفاء، ونزل

стр. 3047

الأتابك أزبك إلى كسره، وكان كسرا حافلا لكثرة الجلبان به، وأفطر فيه بعضا (١) من العوام والأوباش من العطش بالحركة والحرّ في هذا اليوم (٢). [شدّة الحرّ في رمضان] وفيه قوي الحرّ حتى أكل كثير من الناس وشربوا، وعطش فرّان ومانع نفسه من الماء حتى يؤذّن المغرب فسقط مغشيّا عليه، ومات لوقته (٣). [القبض على سكارى] وفيه قبض على بعض غلمان ومنهم سكارى في ليالي هذا الشهر، واطّلع على إنسان وهو يؤكل نهارا من غير موجب بل فعله ريبة (٤). [مقتل إنسان من أجل رغيف] وفيه تضارب اثنان على رغيف من الخبز فحنق أحدهما من الآخر فضربه بسكين كان معه فقتله (٥). [إسلام يهوديّ] وفيه أسلم يهوديّ من بلاد الفرنج باختياره وطوعه (٦). [وجود قتلى بالليل] وفيه في بعض لياليه غير ما مرة وجد غير ما يخبره (٧) قتيلا (٨). [وفاة حاجي بك التركماني] [٣٥٤٧]- وفيه مات حاجي بك بن أوزاد (٩) التركمانيّ، أمير الجون، بطّالا بالقاهرة. وكان إنسانا لا بأس به.

стр. 3048

[ضيافة الأتابك أزبك للأمراء] وفيه أضاف الأتابك أزبك الأمراء عنده بالأزبكية / ٣٨٨ أ / وكانت ليلة حافلة أوقدت فيها الوقايد، وأطلقت النفوط، وحضرها الناس للفرجة (١). [وفاة الحزاعي] [٣٥٤٨]- وفيه مات الحزاعي (٢) العارف بصناعته، أحمد بن (رسلان) (٣). [شوال] [موافقة عيدي المسلمين والقبط] وفي شوال، وكان بالسبت، وكان أول توت (٤) موافق (٥) عيدي المسلمين والقبط (٦). [وصول إنسان يدّعي أنه ابن السلطان العثماني] وفيه وصل إلى القاهرة إنسان من حلب ادّعى أنه ابن (٧) عثمان ولد السلطان محمد بن عثمان (٨)، وأنه أخا (٩) لأبي يزيد سلطان الروم الآن، وأنه ولد وربّي من سريّة ببلاد التتار والفرنج، وشكّ في أمره؛ بل ما ثبت ذلك. ومع ذلك فأكرمه السلطان وأحسن إليه (١٠). [خروج الحاج] وفيه خرج الحاج من القاهرة، وكان قليلا (١١). [وفاة خشقدم الوزير] [٣٥٤٩]- وفيه مات بسواكن (١٢) خشقدم الوزير (١٣) الأحمدي، الطواشي، الزمام، والخازندار.

стр. 3049

وكان إنسانا سيّئا، من شرّ عباد الله. [وفاة مرجان التقوي] [٣٥٥٠]- (وفيه مات الطواشي مرجان التقويّ (١). وكان إنسانا حسنا، من خير عباد الله) (٢). [وفاة أبي الفضل المحلّي] [٣٥٥١]- وفيه مات أبو الفضل، محمد المحلّي (٣)، الحنفيّ. وكان عالما فاضلا، خيّرا، ديّنا، مع تهوّر في البحث. [ذو القعدة] [الريح العاصفة بدمشق] وفي ذي قعدة وصل الخبر من دمشق (بأنه) (٤) وقع الحوادث الغريبة أنه هبّت ريح عاصفة في يوم جمعة، وفزع الناس منها حتى كادوا أن يعطّلوا الجمعة، وسقط بها الكثير من الأماكن (٥)، واقتلعت الكثير من الأشجار (٦). [الصاعقة بقرية اليمّونة] ثم ورد الخبر إلى دمشق بعد أيام من هبوب هذه الريح قليلة بأنه كان في قرية يقال لها الليمونة (٧) في هذا اليوم بعينه، بعد العصر، ريح عاصفة شديدة، ونزلت نار عظيمة

стр. 3050

جدا، بحيث غلب ضوؤها (١) على ضوء (٢) النهار (٣) فأحرقت من المزدرعات ثلاثة عشر فدّانا. وكان في مكان نزولها بعض صخرات فاحترقت وصارت خبرا (٤). [مكاتبة عالم الروم بالصلح] وفيه وردت مكاتبة من عالم الروم، الشيخ، الإمام، العلاّمة، المولى، علي العربي (٥) إلى السلطان، ومعها آخرين (٦) منه إلى الشيخ سنان الأرزنجانيّ (٧) شيخ تربة يشبك الدوا [دا] ر (٨) بقضية الصلح، وبعث قاصد (٩) إلى ملك الروم بالسؤال في ذلك، وأنه إن وقع ذلك تمّ أمر الصلح. فبعث السلطان جوابه إليه / ٣٨٨ ب / بأنّ ذلك غير متوقّف على إرسال قاصد. وقد ذكرنا صورة المكاتبتين وجواب السلطان بتمامهم وكمالهم (١٠) بتاريخنا «الروض الباسم» (١١). [وفاة نوروز الظاهري] [٣٥٥٢]- وفيه مات نوروز الظاهريّ (١٢). أحد العشرات، أخو برسباي قرا. وكان لا بأس به. [العثور على أحد الشهود ميتا] وفيه وجد إنسان من الشهود يقال له عبد الواحد مخنوقا ميتا في حانوته التي يجلس فيها للتكسّب بالشهادة بسويقة السبّاعين، وكان ذلك نهارا مع عمارة الخط وعدم انقطاع المارّة منه، حتى تعجّب من ذلك، فإنه ما علم من فعل ذلك ولا كيف وقع ذلك (١٣). [القبض على إنسان ادّعى رؤية الله ] وفيه أحضر إنسان من بوتج في التوكيل به إلى القاهرة، وعلى يد من أحضره محضر عمل هناك في حق هذا الإنسان بأنه ادّعى بأنه يرى الله تعالى جهرة ويخاطبه، وأنّ
следующие страницы →