← История

История · id 17097

نيل الأمل في ذيل الدول

عبد الباسط الملطي

Полный текст (3 142 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

[٨٠٢]- أيدكار العمريّ (١). [٨٠٣]- وقراكسك (٢). [التكلّم على أوقاف الحرمين] وفيه قرّر السلطان في التّكلّم على أوقاف الحرمين أبو (٣) يزيد الدوادار، وابن (٤) فضل الله كاتب السرّ، وأمرهما بأن يجروا حسابهما وحساب مودع الأيتام (٥). [وفاة الشهاب ابن العطار] [٨٠٤]- وفيه مات الشهاب، الأديب، ابن (٦) العطار، أحمد بن محمد بن علي الدنيسريّ (٧)، القاهريّ، الشافعيّ. وكان فريدا في جودة النّظم، وله مقاطيع جيّدة في الوقائع مشهورة. وله تصانيف حسنة. [جمادى الأول] [إحضار رؤوس قتلى] وفي جماد الأول أحضرت عدّة رؤوس أمراء قتلوا بالإسكندرية (٨). [وفاة إينال اليوسفي] [٨٠٥]- وفيه مات الأتابك إينال اليوسفيّ (٩). وكان من أعيان الأمراء، وهو من اليلبغاوية، ومشى السلطان في جنازته. وكان شهما شجاعا، كثير المروءة، شرس الأخلاق، ومن آثاره المدرسة الإينالية بالشارع.

стр. 737

[الأتابكية ورأس النوبة] وقرّر في الأتابكية بعد كمشبغا الحمويّ (١). وقرّر أيتمش في الرأس نوبة الكبرى (٢). [وفاة الركراكي المغربي] [٨٠٦]- وفيه مات الشيخ المعتقد، أبو عبد الله محمد الركراكيّ (٣)، المغربيّ، وله نحو الماية أو جاوزها. وكان من أهل الخير والدين المتين. [جمادى الآخر] [وفاة الصدر بن الفرات] [٨٠٧]- وفي جماد الآخر الصدر بن الفرات (٤)، عبد الخالق بن علي بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد. وكان بارعا في الفقه والكتابة، مالكيّ المذهب، وكتب على غازي، وشرح «مختصر الشيخ خليل». [كائنة المغربي نزيل جامع ابن طولون] [٨٠٨]- وفيه كائنة الشيخ المعتقد سعيد المغربي نزيل جامع ابن (٥) طولون، وكان مقيما به مدّة والناس تزوره وتعتقده وزاره السلطان غير ما مرة، وكان يعظّمه ويقبل شفاعته، فاتفق له أن سافر إلى العراق ثم عاد فصعد إلى السلطان ليسلّم عليه فأنس إليه وعظّمه. ولما قام حدّث السلطان / ٣١٨ / بعض البزدارية بأنه رآه عند نعير أمير العرب، فغضب السلطان، ثم بعث إليه من قبض عليه، وكان آخر العهد به لأنّ السلطان توهّم منه أنه جاسوس (٦).

стр. 738

[رجب] [البدر الزركشي] (١) [٨٠٩]- وفي رجب في ثالثه مات الزركشيّ (٢)، الشيخ، العالم، بدر الدين محمد بن بهادر المنهاجيّ، الشافعيّ. وكان عالما، وله عدّة تصانيف، منها «شرح البخاريّ»، و «شرح المنهاج». ومولده بعد الأربعين. [ثورة المماليك بالأستادار] وفيه ثار المماليك بكمال (٣) الدين محمد الأستادار وضربوه وكادوا أن يقتلوه، لولا أدركه أيتمش رأس نوبة حتى خلّصه منهم (٤). [تقرير الوزارة] وفيه قرّر في الوزارة التاج عبد الرحيم بن أبي شاكر عوضا عن ابن (٥) قايماز. وقرّر ابن (٥) قايماز في الأستادارية عوضا عن محمود، وبقي محمود على إمريّته (٦). [استدعاء ابن مغامس وابن عجلان] وفيه قدم الشريفان عنان بن مغامس وعلي بن عجلان أمير مكة باستدعاء، ولما حضرا مجلس السلطان جلس عنان مترفّعا على عليّ، فرفع السلطان عليّا عليه مع صغر سنّه وشيخوخة عنان (٧). [شعبان] [مرض السلطان] وفي شعبان ابتدأ السلطان مرض لزم منه الفراش (٨).

стр. 739

[وفاة نائب الشام] [٨١٠]- وفيه مات نائب الشام سودون الطرنطاي (١) بدمشق. [وفاة ناصر الدين بن السلار] [٨١١]- وفيه مات المسند ناصر الدين بن السلار (٢)، إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن بختيار الصالحيّ (٣). وهو آخر من روى عن الدمياطيّ بالإجازة. ومولده سنة أربع. وكان فقيها، وله نظم وعدّة مجاميع. [الحريق بدمشق] وفي هذا الشهر كان الحريق العظيم بدمشق فاحترق منه عدّة أماكن جليلة من ذلك المنارة الشرقية بالجامع الأمويّ والصاغة، وسوق الدهيشة (٤). [رمضان] [نيابة الشام] وفي رمضان استقر كمشبغا الخاصكي في نيابة الشام (٥). [عافية السلطان] وفيه نودي بزينة القاهرة لعافية السلطان (٦). [وفاة النيل] وفيه أوفا (٧) النيل في ثالث مسرى ونزل السلطان للكسر (٨). [هرب منطاش] وفيه ورد الخبر عن عسكر حلب حاربوا منطاش ففرّ إلى أن عدّى الفراة (٩)

стр. 740

وقبض على جماعة من أصحابه (١). [وفاة قاضي حلب] [٨١٢]- وفيه مات ابن (٢) الحافظ الحنفيّ، قاضي حلب، الشيخ جمال الدين محمود بن محمد بن إبراهيم بن شنبكي (٣) بن أحمد بن قراجا بن يوسف القيصري (٤)، الحلبيّ. وكان عالما، ماهرا، عفيفا، وجيها، مشكور السيرة. مات وله زيادة على تسعين سنة. [إمرة مكة] وفيه أفرد علي بن عجلان بإمرة مكة وحده (٥). [مقدّميّة الألوف] وفيه قرّر تغري بردي من يشبغا (٦) في جملة مقدّمي الألوف. / ٣١٩ /. وتغري بردي هذا والد صاحبنا الجمال يوسف المؤرخ، رحمه الله تعالى. [عودة الأستادارية] وفيه أعيد محمود إلى الأستادارية (٧). [وباء البقر] وفيه وقع وباء عظيم في البقر وفني منها ما لا يقع عليه حصر، ورخصت جدا في أيام وبائها، فبيعت البقرة بخمسة دراهم بعد ما كانت تباع بخمسماية (٨).

стр. 741

[شوال] [الشكاية على ابن النظام للسلطان] وفي شوال شكى (١) شيخ الإسلام وشيخ الشيوخ بالخانقاه السرياقوسية الشيخ أصلم بن النظام الأصفهاني إلى السلطان فأحضره وسلّمه لشادّ الدواوين على أن يصادره على مايتي ألف درهم، وقرّر عوضه الشريف فخر الدين، يقال إنّ ذلك لشيء حقده السلطان على ابن (٢) النظام (٣). [وفاة طلحة المغربي] [٨١٣]- وفيه مات الشيخ الصالح المعتقد طلحة المغربيّ (٤)، ثم المصريّ، المخزوميّ. وهو أحد من أوصى الظاهر برقوق بأن يدفن تحت أرجلهم، وهو مدفون جنب مدفن الظاهر بالتربة البرقوقية، بالخانقاه بالصحراء. [وفاة رأس الدولة المرغيناني] [٨١٤]- وفيه مات رأس الدولة الحنفيّ، الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن إسماعيل الحلبيّ، المرغينانيّ (٥). وكان علاّمة وقته، ناب في القضاء بالقاهرة، وقرّر في مشيخة الخانقاه الطقزدمرية بالقرافة. [نظارة الخاص] وفيه استقرّ في نظارة الخاص بمصر الجمال محمود القيصري مضافا لما بيده من القضاء الحنفية وشيخ الشيخونية، وعدّ هذا من نوادره (٦). [تقرير الأمير أخورية] وفيه قرّر في الأمير أخورية تنبك اليحياوي عوضا عن بكلمش، وقرّر بكلمش في إمرة سلاح (٧).

стр. 742

[إخراج ذوي العاهات من القاهرة] وفيه نودي بخروج ذوي العاهات كالمجذومين والمبروصين، والقطعان أيضا من القاهرة، وهدّد من أقام منهم بعد ذلك بالتوسيط (١). [ذو القعدة] [قضاء المالكية] وفي ذي قعدة قرّر الناصري التّنسي في قضاء المالكية بمصر بعد أن طلب بها من الإسكندرية، وصرف الشهاب النحريري (٢). [الاعتداء بالفاحشة على أمرد] وفيه قبض على ستة من المماليك بسرياقوس كانوا قبضوا على أمرد فارتكبوا منه الفاحشة ومات (٣). [مقتل نائب حلب] [٨١٥]- وفيه مات قرادمرداش (٤) نائب حلب مقتولا، وقتل فيه عدّة من الأمراء. [٨١٦]- منهم: طغاي تمر (٥) نائب سيس. وكان أخذه السلطان غفلة، بادره لما بلغه أنه في عزم المخامرة. [قضاء الحنفية بدمشق] وفيه قرّر في قضاء الحنفية بدمشق التقيّ بن الكفري (٦) عوضا عن النجم بن الكشك، والبرهان الشاذلي (٧) في قضاء المالكية.

стр. 743

[ذو الحجة] [وفاة الفخر بن مكانس] [٨١٧]- وفي ذي حجّة مات الفخر بن مكانس (١) عبد الرحمن بن / ٣٢٠ / عبد الرزّاق بن إبراهيم بن مكانس القبطيّ، الأديب، الفاضل، الكاتب. وكان نادرة في بني جنسه، لعلّ ما جاء في القبط أجود شعرا منه. ومنه قوله: علقتها معشوقة خالها ... قد عمّها بالحسن بل خصّصا ما وصلها الغالي وما جسمها ... لله ما أغلا (٢) وما أرخصا كان تنقّل في عدّة ولايات وتكررّت ولاياته لنظر الدولة، ثم صيّر وزيرا بدمشق، ثم طلب القاهرة ليلي الوزارة، فيقال إنه سمّ في طريقه فدخلها مع ولده وهو ميّت. وكان أعجوبة عصره ونادرة دهره في ذكائه وآخرته. [صرف الكركي عن القضاء] وفيه صرف العماد أحمد الكركيّ عن قضاء الشافعية لمرافعة أهل الحرمين فيه (٣). * * * [مقتل التركماني] [٨١٨]- وفيه هذه السنة قتل قرا يوسف التركمانيّ (٤). [مقتل شاه منصور] [٨١٩]-[وفيها] ملك تمرلنك أصفهان وشيراز وفعل أفعالا عجيبة، واقتتل هو وشاه منصور، وقتل شاه منصور (٥) من آل هرمز في المعركة. (معجزة نبوية) (٦) وفيه خرج جماعة من بلاد المغرب قاصدين الحج في البحر المالح في رجب

стр. 744

ومعهم شريف، فأخذ الفرنج المركب في طريقهم، وعرضوا على صاحب صقلّية، فأمرهم أن يصعدوا (١) فكلّمهم الشريف على لسان ترجمانه بأنه إذا قدم عليك ابن (٢) ملك ماذا تصنع به؟ قال: أكرمه. قال: وإن لم يكن على دينك؟ قال: نعم. فقال له: فإني أكبر ملوك الأرض. فقال: ومن أبوك؟ قال: علي بن أبي طالب! فقال له الفرنجي: لم لم [تذكر] (٣) نسبك إلى محمد ﷺ ؟ فقال: خشيت أن تشتموه. فقال: لا والله لا نشتمه أبدا. ثم قال للشريف: بيّن لي صدق دعواك. فأخرج رقّا معه فيه نسبته إلى النبي ﷺ ، فأمر بتخليته ومن معه إلى حال سبيلهم وأمر بتجهيزهم وإكرامهم، ثم بلغه أن بعضا من النصارى من أجناده (٤) بال على الشريف هذا، فأمر به الشريف (٥) وشهر ببلده: هذا جزاء من يبغض الملوك ويشتمهم (٦). وهذه من غرائب العجائب ومن بركة النبي ﷺ .

стр. 745

[حوادث] سنة خمس وتسعين وسبعماية [المحرّم] [قضاء الشافعية] / ٣٢١ / في محرّم، يوم ثانيه، أعيد الصدر محمد بن إبراهيم المناوي إلى قضاء الشافعية، وكان له يوما مشهودا (١). [الوزارة] وفيه أعيد موفّق الدين أبو الفرج إلى الوزارة، وقبض على ابن (٢) أبي شاكر (٣). [وفاة الشهاب الزهري البقاعي] [٨٢٠]-، [وفيه] مات الشهاب الزّهريّ، أحمد بن صالح بن أحمد بن خطّاب البقاعيّ (٤)، الدمشقيّ، الشافعيّ. كان عالما، فاضلا، خيّرا، ديّنا، انتهت إليه رياسة الشافعية بدمشق. [وفاة الجمال المغربي] [٨٢١]- والجمال السكسونيّ (٥)، المغربيّ، المالكيّ، محمد بن يحيى بن سليمان. وكان عارفا بالمعقولات، وولّي قضاء حماة، وطرابلس، ودمشق.

стр. 746

[وفاة نائب الشام] [٨٢٢]- وفيه قدم الخبر بموت كمشبغا الخاصكي (١) المعروف نائب الشام، وقرّر في نيابة الشام عوضه تنبك الحسني المعروف بتنم. [نيابة طرابلس وحماه] وقرّر في إمريته (٢) إياس الجرجاوي نائب طرابلس، وقرّر في نيابة طرابلس دمرداش المحمدي، وقرّر عوضه في نيابة حماه أقبغا الصغير (٣). [صفر] [مقتل ابن أويس الريّس] [٨٢٣]- وفي صفر قتل أحمد بن أويس الرئيس التبريزيّ (٤)، محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشيخ أحمد شاه الحجاني (٥). وكان رئيسا متموّلا، مطاعا في تلك النواحي، وله شهرة وذكر، وربّما أن سار بولاية السلطنة ببعض ملوك تبريز. وله خانقاه بالشرف الأعلا (٦) من دمشق، ولأبيه خانقاه بالخلجان. [الفتنة بين أمير الحاج وأحد أشراف المدينة] وفيه ورد الخبر بأنّ أمير الحاج جنتمر التركمانيّ وقع بينه وبين بعض أشراف المدينة تنافس بسبب صقر وفهد، طلب أحدهما للصيد بهما، وكادت أن تكون فتنة كبيرة لولا قام صاحب المدينة فيها حتى انصلح الحال (٧).

стр. 747

[ربيع الأول] [وفاة علم الدين بن الغنام] [٨٢٤]- وفي ربيع الأول مات علم الدين عبد الله بن أبي شاكر عبد الكريم بن الغنّام (١) ناظر البيوت. وكان حشما، رئيسا. [وفاة الصلاح ابن الأعمى] [٨٢٥]- وفيه مات الصلاح ابن الأعمى (٢) الحنبليّ، مدرّس الظاهرية البرقوقية محمد بن محمد بن سالم بن عبد الرحمن المقدسيّ الأصل. وكان من كبار علماء مذهبه، مشهورا بالدين والخير والصلاح، وعيّن للقضاء الحنابلة، وهو أول حنبليّ درّس بالظاهرية (٣). [ربيع الآخر] [وفاة الشهاب المناوي] [٨٢٦]- وفي ربيع الآخر مات الشهاب المناوي (٤)، أحمد بن محمد بن إبراهيم الشافعيّ، شيخ الخانقاه الجاولية، وابن عمّ قاضي القضاة. [السيل بحلب] / ٣٢٢ / [وفيه] (٥) حصل سيل عظيم بحلب، وساق الكثير من الوحوش والأفاعي، ووجد بها ثعبان لو دخل الآدميّ في فمه لوسعه، وكان عظيما جدّا طوله زيادة على ستة أذرع (٦). [جمادى الأول] [وفاة الأمين ابن الأدمي] [٨٢٧]- وفي جماد الأول مات الأمين بن الأدمي (٧)، محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد الدمشقيّ، الحنفيّ.

стр. 748

وكان فاضلا من أهل العلم، له معرفة بالعربية. ومولده سنة سبع وثلاثين. وهو والد قاضي القضاة الصدر بن الأدميّ الآتي. [كسرة منطاش] وفيه قدم الخبر بكسرة منطاش من التركمان وهربه (١) وفراره رديفا لابن نعير بعد محاربة كثيرة قتل فيها جماعة من الفريقين ومن المنطاشية: [٨٢٨]- ابن بزدغان (٢). [٨٢٩]- وابن أينال التركماني (٣). [وفاة ابن منصور المالكي] [٨٣٠]- وفيه مات العبدوسيّ (٤)، الشيخ، العالم، الصالح، موسى بن أحمد بن منصور المالكيّ. وكان على طريقة السلف في أموره. وعيّن لقضاء دمشق فامتنع من ذلك. [جمادى الآخر] [سجن الشريف عنان] وفي جماد الآخر سجن الشريف عنان بالبرج، وكان مقيما بالقاهرة وله مرتّب (٥). [مواصلة الحرب بين منطاش ونواب الشام] وفيه ورد الخبر بكسرة نائب طرابلس وحماه من منطاش ونعير، وأنّ حماه نهبت، وأنّ نائب حلب جلباي لما بلغه ذلك أسرع إلى ديار نعير فنهب وسبا (٦) حريمه، فعاد نعير إليه فكسره وقتل جماعة منه، وأسر وقتل من نائب حلب نحوا من ماية (٧). [نيابة غزّة] وفيه قرّر ألطنبغا العثمانيّ في نيابة غزّة بعد موت يلبغا الأشقتمريّ (٨).

стр. 749

[وفاة أبي يزيد الدوادار] [٨٣١]- وفيه مات أبو يزيد من مراد الدوادار (١). وكان سبب سعادته اختفاء برقوق عنده في الكائنة التي جرت عليه، فتعهّده (٢) لما عاد للسلطنة، وترقّى للدوادارية. وكان خيّرا، ديّنا، فقيها على مذهب أبي حنيفة ﵁، مشاركا في علوم. [رجب] [تقرير دوادار] وفي رجب استقرّ قلمطاي دوادارا عوضا عن أبي يزيد (٣). [وفاة الشهاب البلقيني] [٨٣٢]- وفيه مات الشهاب البلقينيّ (٤)، أحمد بن إبراهيم الصالحيّ، الحنفيّ. وكان عالما فاضلا، مفتي (٥)، وناظر (٦) ماهرا في الفنون، يشار إليه في هذه (. . .) (؟)، عارفا بذلك. [توعّك السلطان] وفيه وعك السلطان واشتدّ به الإسهال الدموي وكثر الإرجاف، ثم عوفي عن قريب، وزيّنت له القاهرة، وركب ونزل وشقّ القاهرة، ودخل لدار أيتمش / ٣٢٣ / فعاده من مرض (٧). [القبض على ابن أقبغا آص] وفيه قبض على محمد بن محمد بن أقبغا آص وضرب بالمقارع وسلّم للوالي ثم الأستادار ليصادره على مال كثير، ثم أعيد ضربه بالمقارع، وسلّم للوالي ثانيا، وأمر بأن يستخلص منه مال الفلاّحين، وكانوا شكوه للسلطان (٨). [شعبان] [وفاة قاضي الحنابلة] [٨٣٣]- وفي شعبان مات قاضي الحنابلة الشيخ ناصر الدين نصر الله بن

стр. 750

أحمد بن محمد بن أبي الفتح (١) بن هاشم الكنانيّ، العسقلاّنيّ. ولي قضاء مصر مدّة سنين. وكان عالما فاضلاف، خيّرا، ديّنا، عفيفا. [وفاة الشمس المقسي] [٨٣٤]- والشمس المقسي (٢)، عبد الله القبطيّ، الصاحب، الوزير، أبو الفرج. وكان أسلم وحسن إسلامه، واستدلّ على ذلك محبّة العلم والعلماء وفعل الخير، وتجديد جامع المقس الذي دفن به. ومنها أنّ أمّه ماتت فهرع الناس إلى بابه، فخرج إليهم وقال لهم: إنّ لها أهلا من غير أمّ. [وفاة الشريف البلدي] [٨٣٥]- وفيه مات السيّد الشريف البلديّ (٣)، محمد بن علي بن سلم بن حسن بن حمزة الحسنيّ، الأزهريّ، كمال الدين. وكان من أعيان طرابلس، ولّي بها وكالة بيت المال. وهو جدّ أصحابنا بني البلدي بطرابلس، وسيأتون. [قدوم رسل تمرلنك] وفيه قدمت رسل تمرلنك ومعهم مكاتبة على لسان طقطمش خان ملك التتار بدشت قبجاق (٤). [رمضان] [القبض على منطاش] [٨٣٦]- وفي رمضان ورد الخبر بالقبض على منطاش، وكان ذلك باجتهاد

стр. 751

جلبّان نائب حلب، ونزل عند نعير، ولما أحسّ منطاش الشرّ ضرب نفسه بسكين معه ليموت فأدرك وقيّد، وحمل إلى حلب، فسجن بها، فخرج الأمر بإحضاره، ثم عذّب بقلعة حلب، وعصر لتقريره فلم يقرّ بشيء، وذبح بالقلعة، وحملت رأسه إلى القاهرة فطيف بها وعلّقت على باب زويلة أيام (١)، ثم أسلم لأمّ ولده فدفنته (٢). وكان منطاش هذا جريئا (٣) شجاعا، مسلم الأصل. [قضاء الحنابلة] وفيه قرىء تقليد البرهان بن نصر الله الحنبليّ، وقرّر في القضاء عن أبيه (٤). [وفاة علاء الدين بن سبع] [٨٣٧]- وفيه مات الشيخ علاء الدين علي بن محمد المعطي بن سالم بن سبع (٥)، الفقيه الشافعيّ، بعد ما خرّف، وقارب الماية. [وفاة العلاء بن العطار] [٨٣٨]- وفيه مات العلاء بن العطّار (٦)، علي بن محمود بن علي بن محمود بن علي بن محمود الشافعيّ. وكان فاضلا. [مهاجمة الفرنج نستراوه] وفيه هجم الفرنج على نستراوة (٧) ونهبوا وسبوا وأقاموا أياما (٨).

стр. 752

[وفاء النيل] وفيه في سادس عشر مسرى وفاء النيل، ونزل السلطان للكسر (١). [وفاة الحافظ ابن رجب الحنبلي] [٨٣٩]- وفيه / ٣٢٤ / مات الحافظ بدر الدين [ابن] رجب (٢) عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغداديّ، الدمشقيّ، الحنبليّ. وكان ماهرا في فنون الحديث وأسماء الرجال، و «شرح الترمذي»، وكان خيّرا ديّنا، ومولده سنة ست وثلاثين وسبعماية. [قدوم رسل دهلك] وفيه قدم رسل صاحب دهلك بهدية للسلطان فيها فيل وزرافة وأشياء أخر (٣). [شوال] [بدء عمارة الكبش] وفي شوال ابتدأ الناس في العمارة على الكبش ما بين دور الإصطبلات وغيرها (٤). [وصول رسل صاحب ماردين] وفيه وصل رسول المجاهد عيسى صاحب ماردين يخبر بأنّ تمرلنك ملك أذربيجان وبعث إليه يستدعيه إلى عنده وأنه اعتذر بمشاورة السلطان وبعث إليه بصكة لنقش الدرهم والدينار وخلعة (٥). [قدوم رسول صاحب بسطام] وفيه قدم رسول صاحب بسطام بأنّ تمرلنك قتل شاه منصور ملك شيراز وبعث

стр. 753

برأسه إلى بغداد ومعها خلعة وصكة إلى أحمد بن أويس صاحب بغداد وطمّنه. ثم جاء بغداد على غفلة وملكها. وفرّ أحمد بن أويس قاصدا حلب في جماعة يسيرة من أصحابه وهم عدّة (١). [وفاة العلاء الأقفهسي] [٨٤٠]- وفيه مات العلاء الأقفهسي (٢)، علي بن محمد بن عبد الرحيم المصريّ، الشافعيّ. وكان ديّنا، وانتفع به جملة من الطلبة. [وفاة ابن الفصيح الهمداني] [٨٤١]- وفيه مات ابن الفصيح (٣) الهمدانيّ، الحنفيّ، الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح الكوفيّ (٤)، الدمشقيّ. وكان من مسنديها. [المطر الشديد] وفيه عشرينه، ووافق أول توت القبطي، أمطرت السماء مطرا غزيرا حتى سالت منه الأودية والأزقّة، وخاضت الناس في الماء. وعدّ ذاك من النوادر (٥). [ذو القعدة] [إحضار ابن أويس إلى السلطان] وفيه ورد الخبر بوصول أحمد بن أويس ملك بغداد إلى حلب هو ونعير وأنه يستأذن في حضوره إلى مصر ويشفع في نعير، فجمع السلطان الأمراء واستشارهم في ذلك، ووقع الاتفاق على إحضاره وقبول شفاعته في نعير، وعيّن السلطان من الأمراء إنسان (٦)

стр. 754

يقال له أزدمر، وبعث معه ثلاثمائة ألف درهم وألف دينار ذهبا للنفقة على أويس وإحضاره مكرما (١). [وفاة الخطيب ابن جماعة] [٨٤٢]- وفيه مات الخطيب، نجم الدين، محمد بن محمد بن البرهان بن جماعة (٢). [وفاة الشريشي] [٨٤٣]- والشيخ المسلّك عبد الرحمن الشريشي (٣). [إرسال طبيب لمعالجة السلطان العثماني] وفيه قدمت رسل أبي يزيد بن عثمان ملك الروم بهدية سنيّة ومعهم حسام الدين حسن الكجكي الذي كان نائب الكرك، وصار من أمراء مصر، وبعث به السلطان قبل ذلك لابن عثمان، وسأل الرسل السلطان في أن يجهّر طبيبا لابن عثمان لمرض به، فعيّن الطبيب شمس الدين محمد بن محمد الصغير، وبعث معه بكثير من عقاقير وأدوية برسم مرض ابن (٤) عثمان (٥). [تخريب تمرلنك بغداد] وفيه ورد الخبر بأنّ تمرلنك لما ملك بغداد أخربها وأهلك أهلها وأفقرهم وأخذ منهم من المال زيادة على الماية ألف ألف وخمسة وثلاثين ألف ألف درهم، وشوى منهم على النار وعذّب الكثير بأنواع من التعذيب والمحن، وأنه قتل في العقوبة زيادة على ثلاثة آلاف نفس، وأنّ صاحب البصرة ورد عليه / ٣٢٥ / وقابله تمرلنك بالجيوش فقابله وكسر تمرلنك، فأعاد يمدّ إليه العساكر ثانيا فظفر بهم أيضا.

стр. 755

وصاحب البصرة، وهو صالح بن جولان (١). [وفاة الأديب ابن العجمي] [٨٤٤]- وفيه مات الأديب، الشاعر زين الدين، أبو بكر بن عثمان بن العجميّ (٢)، الحلبيّ، زين الدين. ومولده بعد العشرين. [وفاة عمر بن نجم] [٨٤٥]- وفيه مات الشيخ الصالح، المعتقد، عمر بن نجم بن يعقوب المخزوميّ، البغداديّ، نزيل الخليل. وكان عابدا صالحا، لا يضع جنبه على الأرض. [النداء بالتجهّز لقتال تمرلنك] وفيه نودي بشوارع القاهرة بالتجهيز لقتال تمرلنك فإنّ قصده أخذ البلاد وإهلاك العباد، وهتك الحريم، وقتل الأطفال، فعظم خوف الناس واشتدّ بكاؤهم، وكان يوما من أشنع الأيام (٣). [إحراق رهبان النصارى] وفيه وقعت بالقدس حادثة غريبة وهي أنّ أربعة من رهبان النصارى خرجوا فدعوا (٤) الفقهاء لمناظرتهم.، فلما اجتمع الناس لهم أخذوا في الجهر بالسوء من (٥) القول، وصرّحوا بذمّ ملّة الإسلام والإزراء على القائم بها ﷺ وأنه كذّاب وساحر، وما الحقّ إلاّ في دين عيسى، فقبض عليهم وقتلوا وأحرقت جثثهم بالنار، وكان لهم يوما مشهودا (٦). * * *

стр. 756

[سجن ابن الميلق] وفي هذه السنة أسجن الناصر بن الميلق الشافعيّ، وأعدم ما قرّره تمنتمر في حقّه أحدا من أبناء جنسه ولا غيرهم (١). [الحرب بالمدينة الموّرة] وفيها كانت حرب عظيمة بالمدينة الشريفة بين (٢) أميرها المتصل ثابت بن نعير (٣)، والمنفصل جمّاز بن هبة، وقتل فيها خلق (٤). [استقرار السيرامي الحنفي بمشيخة الشيخونية] وفيها استقرّ السيف السيراميّ، الحنفيّ، شيخ البرقوقية في مشيخة الشيخونية على ما بيده من مشيخة البرقوقية، وأمر أن يستنيب في البرقوقية، ويدرّس بالمكانين، وذلك لما كثرت عيّنوا على الجمال القيصري ناظر الجيش وقاضي الحنفية، وعدّ هذا من النوادر (٥).

стр. 757

[حوادث] سنة ست وتسعين وسبعماية [المحرّم] [ركوب السلطان للصيد] في محرّم منها ركب السلطان غير ما مرّة للصيد (١). [دخول الأكراد في طاعة تمرلنك] وفيه قدم الخبر من صاحب ماردين على يد وزيره بأنّ الأكراد دخلوا في طاعة تمرلنك (٢). [وفاة ملك المغرب الأقصى] [٨٤٦]- وفيه مات ملك المغرب الأقصى فاس وتلك النواحي السلطان أبو العباس بن أحمد أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن المرينيّ (٣). وأقيم بعده ولده أبو فارس عبد العزيز بن أبي العباس (٤). [هدية تمرلنك للسلطان] وفيه ورد الخبر بوصول رسل تمرلنك بهدية للسلطان، فكتب باستقبالهم وقبلهم فقبلوا، ثم أحضرت هديتهم على يد رسل بعض النواب، فكان فيها تسعة مماليك، فيهم واحد مرقوق، والبقية (٥) / ٣٢٦ / من أعيان أهل بغداد، أسرهم وجعلهم عبيدا، فأمر السلطان ناظر الجيش بأن يحسن إليهم ويلبسهم بزيّ الفقراء (٦).

стр. 758

[صفر] [تملّك تمرلنك لتكريت] وفي صفر وصل الخبر بثوران تمرلنك وتملّكه لتكريت وما يليها من الممالك وخراب الكثير من بلاد تلك النواحي وقتل التتار (١). [تجهيز أجناد الحلقة] وفيه عرض سودون النائب أجناد الحلقة وأمر من له إقطاع ثقيل بالتجهيز لقتال تمرلنك (٢). [ركوب السلطان للصيد] وفيه ركب السلطان للصيد غير ما مرة (٣). [وفاة الشريف الفاسي] [٨٤٧]- وفيه مات الشريف الفاسي، المكي (٤)، سبط البهاء بن الضرير محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الحسني، المكيّ، المالكيّ. سمع على جماعة وأجاز له آخرين (٥). وحدّث. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وسبعماية. [وفاة صائم الدهر] [٨٤٨]- ومات صائم الدهر التاج المليجي (٦) محمد بن محمد. وكان ولي حسبة القاهرة، ونظر الأحباس، وخطابة مدرسة الناصر حسن. وهي بيد ذرّيته إلى الآن. وكان يسرد الصوم دائما مع خير ودين وكثرة نسك.

стр. 759

[ربيع الأول] [رمي البضائع] وفي ربيع الأول كثرت رمايات البضائع من جهة السلطان على التجّار (١). [وفاة الأمير العسقلاني] [٨٤٩]- وفيه مات الأمين، العسقلانيّ، يحيى بن محمد بن علي الحنبليّ، الكنانيّ (٢). [استقبال السلطان رسول صاحب بغداد] وفيه وصل السلطان غياث الدين أحمد بن أويس صاحب بغداد بعد أن احتفل السلطان به جدا، وبعث بالأمر إلى لقائه وهيّأ له مبركا على بركة الفيل وما يحتاج إليه. وركب السلطان إلى الريدانية فجلس بالمصطبة بالمطعم، وقد استقبل الأمراء ابن أويس، ولما قرب من السلطان نزل عن المصطبة ومشى إليه خطوات وهرول هو حتى وصل إليه فتعانقا ومنعه من تقبيل يده، ثم تباكيا، وأخذه وصعد إليه إلى المصطبة وتكالما طويلا، ثم أركبه بعد أن خلع عليه خلعة حافلة، وركب وسار إلى جهة القاهرة في موكب حافل حتى وصل معه إلى باب المدرج فسلّم عليه وأشار له بالتوجّه إلى المنزل المعدّ له، فنزل معه الأمراء، وكان له يوما مشهودا (٣). ثم بعث إليه بمال كثير وبمماليك وجوار وقماش وغير ذلك. ثم حضر الموكب عند السلطان بعد أيام فأكرمه جدا. / ٣٢٧ / ومدّ له سماطا حافلا، وأشار إليه بأن لا يقعد على السماط كالأمراء. ثم بعد أيام ركب مع السلطان إلى الصيد وعومل معاملة جيدة (٤). [تجهّز عسكر السلطان] وفيه علّق جاليش عسكر السلطان وأخذ في تجهيز نفسه للسفر لقتال تمرلنك (٥).

стр. 760

[هزيمة طلائع التتار] وفيه قدم الخبر بأنّ عساكر حلب خرجت إلى جهة الرها وأنهم قابلوا طلائع تمرلنك وهزموهم وأحضروا إلى حلب بماية رأس من التمرية وعدّة من الأسرى (١). [تأمين البغال للسفر] وفيه فرض السلطان على مباشري الدولة والأمراء البغال فأخذوا في جمع ذلك (٢). [ربيع الآخر] [عرض السلاح على السلطان] وفي ربيع الآخر صعد جمال الدين الأستادار بسلاح إلى القلعة على رأس ثمان ماية حمّال وفي جملة ذلك ثلاث ماية لبس للفارس وثلاث ماية لبس للفرس، فعرض ذلك على السلطان (٣). [وفاة أمير صنهاجة] [٨٥٠]- وفيه مات سلام بن محمد بن سليمان بن فايد، أمير صنهاجة بالصعيد، المعروف بابن التركية (٤). [وفاة البرهان الصنهاجي] [٨٥١]- والبرهان الصنهاجي (٥) إبراهيم بن عبد الله بن عمر المالكي. وكان عالما فاضلا، ولي قضاء دمشق غير ما مرة، بغته أجله فجأة. ومولده سنة سبعة عشر (٦) وسبعماية. [نفقة المماليك للسفر] وفيه ابتدىء بنفقة المماليك السلطانية للسفر ثم على الأمراء، وبلغت النفقة في المماليك خاصة عشرة آلاف ألف درهم فضة (٧).

стр. 761

[كتاب تمرلنك إلى السلطان] وفيه وصل كتاب تمر للسلطان وهو يرعد فيه ويبرق، وكان في أوله: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١)، ثم أطال الكلام ووبّخ وقرّع وخوّف وفزّع، وعدّد مساويء من جملتها أكل الحرام ومال الأيتام وقبول رشوة الحكام، وقتل الشرفاء، إلى غير ذلك من مثالب (٢). وكتب ابن (٣) فضل الله جوابه، بدأ في أوله بعد البسملة: ﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ﴾ (٤). ثم أخذ يعرّض بمثالب ويتهدّد. وقرأ ابن (٥) فضل الله هذا الكتاب على السلطان بحضور الأمراء فأعجبهم وبعث به إلى تمرلنك (٦). [عقد السلطان على بنت حسين بن أويس] وفيه عقد السلطان [على] (٧) تندى خاتون بنت حسين بن أويس / ٣٢٨ / وهي بنت أخي القان أحمد بن أويس، وبنى عليها من ليلته (٨). [سفر السلطان] وفيه كان سفر السلطان، وكان لخروجه من القاهرة يوما مشهودا (٩)، واستصحب معه أحمد بن أويس والخليفة وقضاء القضاة، والسراج البلقيني. ونزل بالريدانية (١٠).

стр. 762

وولّى بدر الدين أبي (١) البقاء القضاء الشافعية، وصرف المناوي لكونه طلب منه فرض شيء من مال الأيتام، فامتنع وأعطاه أبي (١) البقاء نحوا من ستماية ألف درهم، وعوّض أربابها أرضا يستغلّونها إلى الآن، واقترض من المحلّي والخرّوبي ومن مسلم مايتي ألف درهم، وكتب عليه صكّا بذلك ضمنه فيه محمود الأستادار، وكان ذلك بترتيبه (٢). [كائنة الشريف العنّابي] [وفيه] كائنة الشريف العنّابيّ محمود، نمّ عليه موسى العائديّ (٣) وهو بالسجن فإنه في قصده القيام لأخذ الملك والخلافة لنفسه وتولية أحمد بن قايماز الأتابكية، فقبض عليه، وآل أمره أن قتل وموسى العائدي (٤) في آخرين (٥). [الخطبة للسلطان ببغداد] [وفيه] قدم فرار نعير، وآخر بتملّك نعير بغداد، وأنه خطب بها للسلطان (٦). [الإحاطة بالجند البطّالين] وفيه قدم قلمطاي الدوادار من الريدانية ونادى بعرض الجند البطّالة فحضروا فأمرهم بأن يحضروا سلاحهم فأحضروه طمعا بأنهم يعطوا نفقة ويخرجوا مع السلطان فأحاط بهم، وفرّ منهم بعض يسير، وقتل ثلاثة وجرح آخرين (٧)، وسجنوا بخزانة شمائل، وكان لعيالهم عويل وبكاء بالقاهرة، فعدّ من الأيام المهولة (٨). [نائب الغيبة] [وفيه] قرّر سودون الشيخوني نائب غيبة عن السلطان إلى حين حضوره وخلع عليه (٩). [انتقال السلطان من الريدانية] [وفيه] انتقل السلطان بالرحيل من الريدانية وكان معه من الدوابّ زيادة على ماية ألف (١٠).

стр. 763

[ترجمة الكلستاني من الفارسية للسلطان] [وفيه] بعث السلطان يطلب الشيخ بدر الدين الكلستاني الحنفي، وكان بالشيخونية، فخاف على نفسه لأنه كان من ألزام ألطنبغا الجوباني، فظنّ سوءا وكان خيرا، وأنه ولي كتابة سرّ مصر عن قريب بدمشق كما سيأتي. وكان السلطان ورد عليه كتاب باللغة الفارسية، فلم يجد من يقرأه، فذكر له الكلستاني، فبعث بطلبه، فلما قرأه أمر كاتب السرّ أن يجهّزه للسفر معه، وكان ذلك سببا لسعادته (١). [جمادى الأول] [وصول رسل التتار إلى السلطان] [وفي] جماد الأول وصل رسل طقطمش خان / ٣٢٩ / ملك التتار بأنه من معيني السلطان على تمرلنك (٢). [وصول السلطان دمشق] وفيه وصل السلطان إلى دمشق (٣). [تراجع تمرلنك بسبب سمرقند] وفيه قدم الخبر برجوع تمرلنك خوفا على سمرقند من طقطمش خان، فدقّت البشائر (٤). [وفاة الشهاب ابن الشاطر] [٨٥٢]- وفيه مات الأديب الشاعر، الشهاب ابن (٥) الشاطر (٦)، أحمد بن عبد (٧) الهادي بن أحمد.

стр. 764

[جمادى الآخر] [رسول السلطان العثماني] وفي جماد الآخر قدم إلى القاهرة رسل السلطان أبو (١) يزيد بن عثمان (٢). [وفاة التكروري الأسود] [٨٥٣]- وفيه مات الشيخ الصالح المعتقد رشيد التكروري (٣) الأسود. وكان مقيما بجامع راشدة. [وفاة المحدّث الجندي] [٨٥٤]- ومات المحدّث ناصر الدين محمد بن مقبل الجندي (٤)، الظاهري. وكان عارفا بالحديث واشتغل فيه. كان يتظاهر بمذهب أهل الظاهر ولا يتكتّم الاقتداء به. [وفاة الشيخة زينب] [٨٥٥]- وفيه ماتت الشيخة الصالحة زينب (٥) بنت أبو (٦) البركات البغدادية التي إليها ينسب رباط البغدادية بقرب البيبرسية. وكانت صالحة خيّرة، ديّنة، عابدة. نفعت الكثير من النساء بتذكيرها إيّاهنّ في وعظها، وبنت لها الستّ تذكار بنت الظاهر بيبرس الرباط المعروف بها، وصار كالمدرع للنساء الأرامل، ويعرف برواق البغدادية. [رجب] [وفاة ابن المطوّع المصري] [٨٥٦]- وفي رجب مات المسند كمال الدين المطوّع (٧)، عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرزاق المصري.

стр. 765

وله تاريخ في الوقائع التي شاهدها. [إمرة نعير على العرب] وفيه قرّر نعير في إمرة العرب وسارت خلعته وتقليده إليه بذلك (١). [توجّه العساكر إلى حلب] وفيه توجّه العساكر من دمشق قاصدة حلب وفيها الأتابك كمشبغا وعدّة من الأمراء (٢). [شعبان] [تقليد ابن أويس بنيابة بغداد] وفي شعبان خرج القان أحمد بن أويس من دمشق لبغداد بعد أن قام له السلطان بجميع ما يحتاج إليه وخلع عليه وأركبه وأعطاه تقليدا بنيابة بغداد ولم يمكّنه من تقبيل الأرض (٣). [وفاة صاحب تونس] [٨٥٧]- وفيه مات صاحب تونس السلطان أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر بن يحيى بن عمر بن ونودين (٤) الحفصيّ، الهنتاتيّ، البربريّ. ودامت مملكة تونس في يده زيادة على أربع وعشرين سنة. وملك بعده ولده السلطان الصالح أبو فارس بن عبد الرحمن بن عثمان الذي ملك بعد ذلك زيادة على الخمسين سنة.

стр. 766

[رمضان] [إخصاب البطيخ] وفي رمضان أخصب البطّيخ العبداللي (١) حتى أبيع القنطار بدرهم. [توقف زيادة النيل] [٨٥٨]- وفيه توقّف النيل عن الزيادة، وقلق الناس (٢). [شوال] [وفاة البدر ابن فضل الله العمري] [٨٥٩]- وفي شوال مات البدر بن نصر الله كاتب السرّ محمد بن علي / ٣٣٠ / بن يحيى بن فضل الله العمريّ (٣)، العدويّ، المصريّ، الشافعيّ. وكان رئيسا، فاضلا، ناظما، ناثرا، باشر كتابة السرّ نيّفا وعشرين سنة، وعزل ويعود. ومولده قبل الخمسين. ولما مات قرّر السلطان في كتابة السرّ البدر الكلستانيّ (٤)، وكان معه في سفرته كما تقدّم. [دخول ابن أويس بغداد] وفيه ورد الخبر على السلطان بدخول ابن (٥) أويس إلى بغداد وتمكّنه من أعوان تمرلنك بعد قتال لهم (٦). [ورود رسول ابن عثمان إلى السلطان] وفيه ورد رسل ابن (٧) عثمان على السلطان بأنه جهّز مايتي ألف من العساكر وهو ينتظر ما يرد عليه من السلطان ليعتمده ويعمل به، وقد سيّر (٨) رسل البرهان صاحب

стр. 767

سيواس أيضا بمثل ذلك، وأنه في طاعة السلطان (١). [ذو القعدة] [مسير السلطان إلى حلب] وفي ذي قعدة سار السلطان إلى جهة حلب (٢). [غلاء الأسعار بمصر] وفيه غلت الأسعار بمصر وخاف الناس القحط لكثرة تشريق الأراضي وعدم زراعتها وشحّوا بالمغلّ واحتاطوا عليه في الخزن (٣). [وفاة الغباري المالكي] [٨٦٠]- وفيه مات الغماري (٤) الفقيه، المالكيّ، أحمد بن يعقوب. وكان فاضلا أفتى ودرّس، وولي أيضا حماة. [مقتل الأمير زكريا الحفصي] [٨٦١]- وقتل الأمير زكريا بن أحمد بن أبي بكر الحفصي (٥)، خوفا من أن يتسلطن بعد أخيه بتونس، وكان قدم إليها في مرض أخيه فخاف عليه وأمره بالإنصراف، وأعاده أبو فارس حتى مات والده وتسلطن فقتله. [ذو الحجة] [نيابة حلب] وفي ذي حجّة وصل الخبر بأنّ السلطان قرّر في نيابة حلب تغري بردي الكمشبغاوي (٦)، وقرّر جلبان نائبها في إمرة تغري بردي (٧).

стр. 768

[وفاة رئيس الأطباء] [٨٦٢]- وفيه مات الرئيس الطبيب العلاء بن صغير (١) علي بن عبد الواحد بن علي رئيس الأطباء. وكان فاضلا، دربا، صائب الحدس. [تعيين نواب وقضاة] وفيه تعيّن نائب طرابلس، ونائب صفد، وقاضي الشافعية، والحنفية بدمشق (٢). * * * [وفاة السلطان مراد العثماني] [٨٦٣]- وفي هذه السنة مات السلطان مراد (٣) بن أردخان بن علي الدرم بن عثمان بن سلمان بن عثمان التركماني، ملك الروم. استشهد في حرب بينه وبين الكفّار. قال الحافظ (٤): ويقال إنّ أصله من عرب الحجاز، وأنّ سلمان أول من نبه منهم، وأنّ ابنه عثمان فتح برصا / ٣٣١ / بعده واستوطنها في حدود الثلاثين وسبعماية. ثم مات فقام ابنه أردم علي، وأدلّ على أبيه في الجهاد، وقرّب العلماء، وأنشأ المدارس والزوايا والخوانق، ثم مات فملك ابنه أردخان، ومات، فملك ابن (٥) أخيه هذا وهو أول من ركب البحر منهم ونازل ما وراء خليج القسطنطينية وأذلّ الكفرة، ونشر العدل، واتسعت مملكته واستشهد، وكان عهد لابنه يلدرم بالدية، وجرت أمور بعده.

стр. 769

[حوادث] سنة سبع وتسعين وسبعماية [المحرّم] [وصول ثقل الأستادار] في محرّم وصل ثقل محمود الأستادار من الشام (١). [نيابة ملطية] ووصل الخبر باستقرار دقماق في نيابة ملطية. ودقماق هذا هو مولى الأشرف برسباي بعث به بعد ذلك في هدية إلى السلطان (٢). [القبض على أمراء بحلب] وفيه ورد الخبر بأنّ السلطان قبض على جماعة من أمراء حلب وابن مهنّا من العرب خرجوا عن الطاعة (٣). [قصد السلطان القاهرة] وفيه وردت الأخبار بدخول السلطان دمشق ثم خروجه منها قاصدا مصر (٤). [وفاة العزّ، نائب كاتب السرّ] [٨٦٤]- وفيه مات العزّ بن فضل الله، حمزة (٥)، نائب كاتب السرّ. وكان فاضلا، نبيها، رئيسا، وعيّن لكتابة السرّ بعد أخيه فتمرّض ومات بعده بيسير.

стр. 770

وفيهما يقول عيسى بن حجّاج (١). وأخذ منه (٢) الحافظ ابن (٣) إجازة عن المذكور (٤): قضى البدر بن فضل الله نحبا ... ومات أخوه حمزة بعد شهر ولا تعجب لذا الأجلين يوما ... فحمزة مات حقّا بعد بدر (٥) [وفاة الشريف البعلي] [٨٦٥]- ومات السيّد الشريف، البعليّ (٦)، سعيد بن نصر الله بن علي الدمشقيّ، الحنبليّ. وكان من فقهاء دمشق وقدّمناهم. [وصول الحاج] وفيه وصل الحاج وهم كثيرون (٧) الثناء على أميرهم قديد (٨). [صفر] [دخول السراج البلقيني القاهرة] وفي صفر دخل شيخ الإسلام السراج البلقيني إلى القاهرة (٩). ثم وصل حريم السلطان مع الطواشي بهادر المقدّم وفيه عدّة من جواري تلك البلاد ونواحيها من الأبكار وغيرهنّ ليختار بينهنّ السلطان من يعقد عليها (١٠). ثم قدم محمود الأستادار، وكان له يوما مشهودا (١١)، فرشت فيه شقق الحرير تحت رجلي فرسه، وأوقدت له الشموع (١٢).

стр. 771

[ظلم المباشرين والغلاء] / ٣٣٢ / وفيه زاد ظلم المباشرين بالرمايات وكان الغلاء موجودا فانحلّ فيه السعر شيئا (١). [وفاة الغياث الواسطي] [٨٦٦]- ومات العلاّمة الغياث محمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حمّاد بن ثابت الواسطيّ (٢)، البغداديّ، الشافعيّ، ودرّس [ب] المستنصرية هناك. وكان إليه انتهت رياسة مذهبه ببغداد، وجرت عليه أمور في فتنة تمرلنك، وقدم هذه البلاد وحجّ ثم عاد إلى بغداد مع ابن أويس. وذكر بعضهم وفاته في ربيع الآخر من هذه السنة. [الخروج للقاء السلطان] وفيه نودي بالخروج إلى لقاء السلطان (٣). [القبض على نائب حلب] وورد الخبر بأن السلطان قبض على كمشبغا نائب حلب وبعث به إلى دمياط (٤). [صعود السلطان إلى قلعته] وفيه قدم السلطان وصعد إلى قلعته، وكان له يوما مشهودا (٥). [تزايد الغلاء] وأخذ الغلاء في التزايد من يوم دخوله القاهرة، وكان العوامّ قد لهجوا قبل مجيئه بقولهم: لو جاء السلطان لوقع الرخاء، فأكذبهم الله تعالى وأخلف ظنّهم لكونهم تعلّقوا بشيء فوكّلوا إليه. وفيه وقع وباء وتزايد الظلم وتوقّفت أحوال الناس من قلّة المكاسب (٦).

стр. 772

[استعفاء سودون من النيابة] وفيه استعفى سودون الشيخوني من النيابة لكبر سنّه فأعفي وأنعم عليه بما يقوم به ويقيم بداره (١). [إحداث شراب التمربغاوي] وفيه أحدث تمربغا المنجكي شرابا من الزبيب يعرف الآن بالتمربغاوي، وله إسكار. وأقبل السلطان على الشرب منه مع الأمراء، ولم يكن يعرف منه تعاطي المسكر قبل ذلك (٢). [تقرير وظائف] وفيه قرّر نوروز الحافظي في تقدمة ألف، وشيخ المحمودي الذي ولي السلطنة فيما بعد في إمرة طبلخاناة. وقرّر علاء الدين الطبلاوي حاجبا مضافا لما بيده من ولاية الشرطة، وأخذ أمره في الإزدياد (٣). [ربيع الأول] [كائنة الشيخ القرماني] وفي ربيع الأول كائنة الشيخ مصطفى القرماني، الحلبيّ، شارح «مقدّمة أبي الليث»، تعصّب عليه بعض ونسب إلى تكفير في مسألة قالها في شرحه المذكور، وآل أمره إلى أن عوقب (٤) وحكم بإسلامه وحقن دمه (٥). [أخذ طقطمش بلادا من التتار] [وفيه] قدم الخبر على البريد بأنّ طقطمش خان ملك التتار أخذ الكثير من بلاد تمرلنك (٦). [الوباء ببغداد] وأنه حدث ببغداد وباء، وارتحل ابن أويس منها إلى الحلّة (٧).

стр. 773

[وفاة صدر الدين التبريزي] [٨٦٧]- ومات فيه رئيس الأطبّاء صدر الدين بديع بن نفيس (١) الإسرائيلي، التبريزي. وكان شريكا لابن صغير. [تقادم العربان للسلطان] [وفيه] وصل مبارك شاه نائب الوجه القبلي ومعه أمراء عربان (٢) الوجه القبلي، وهم أبو (٣) بكر بن الأحدب ابن عرك بالأشمونين، وعمر بن عبد العزيز أمير هوارة، / ٣٣٣ / وعلي بن غريب أمير هوارة أيضا، ومعهم تقادم للسلطان (٤). [تنكّر السلطان على الأستادار] وفيه كانت بداية تنكّر السلطان على الجمال محمود الأستادار، وكاد أن يبطش به، وآل أمره إلى حمل ماية وخمسين ألف دينار. ثم تسلسل الأمر عليه بعد ذلك فيما بعد هذا الشهر وجرت عليه محن، وأخذ منه أموالا لا تحدّ ولا تحصى، ولو ذكرنا جرياتها لطال المجال، بل لا يكاد أن يصدّق وإيّاه، أو كان أكثر المحطّين عليه كاتبه الذي أنشاه وربّاه، وهو سعد الدين بن غراب، وكان فعله ذلك أول بداية ظهوره (٥). [ربيع الآخر] [ضرب الأستادار] وفي ربيع الآخر ضرب السلطان محمود الأستادار لتأخّره الكسوة عن عادتها (٦). [وفاة معروف الحموي] [٨٦٨]- وفيه مات معروف بن إسماعيل (٧) بن إبراهيم الحمويّ.

стр. 774

[قدوم ابن جلال الدين إلى السلطان] وفيه قدم إلى القاهرة سلطان ولد بن جلال الدين شيخ حسين (١) بن أويس، وكان قدم مع عمّه أحمد بن أويس فخرج معه بعد ما حمله الخوف من عمّه فخرج (٢) إلى القدس وزار وعاد إلى القاهرة، فأكرمه السلطان ووعده بإمرة، ثم طلّق ابنة عمّه تنغدو وأمره بزواجها، ثم انقضت عدّتها من السلطان فتزوجها، وقرّره السلطان بعد ذلك في إمرة عشرة (٣). وكان السلطان ولد هذا من الأكابر والعلماء، وله نظم بالفارسية رائق، وفنونه مشهور من العجم. [جمادى الأول] [إلزام الأمراء بخيول البريد] وفي جماد الأول اعتنى (٤) السلطان بشأن خيول البريد وألزم الأمراء بها فجبيت وهيّئت إلى المراكز (٥). [وفاة الناصر بن الميلق] [٨٦٩]- ومات فيه الناصر بن الميلق (٦)، قاضي القضاة، محمد بن عبد الدائم بن محمد بن سلام الشاذليّ، الشافعيّ. كان عالما، فاضلا، واعظا، مذكّرا، ناظما، ناثرا. ولي قضاء مصر وعزل ونكب وأغرم مالا كثيرا ظلما وأعيدت عنه. [وفاة الشمس الأقصرائي] [٨٧٠]- وفيه مات الشمس الأقصرائيّ (٧)، محمد بن إبراهيم بن أحمد الحنفيّ، شيخ المدرسة الأيتمشيّة. وهو والد شيخنا العلاّمة الأمين الأقصرائيّ، ﵀.

стр. 775

[جمادى الآخر] [هزيمة التركمان نعيرا] وفي جماد الآخر قدم البريد بمحاربة التركمان نعيرا وهزيمته وقتل جموعاته (١). [وفاة المغربي البجائي] [٨٧١]- وفيه مات الشيخ الصالح، المعتقد أبو بكر المغربيّ، البجائيّ (٢)، المجذوب. وهو أحد من أوصى الظاهر أن يدفن تحت أرجلهم. وكانت له جنازة حافلة جدا بالخلائق. شبّهت ليوم العيد أو الاستسقاء. [وفاة شمس الدين بن المطرّز] [٨٧٢]- والمسند شمس الدين بن المطرّز (٣)، محمد بن أحمد بن أحمد بن علي بن عبدي المصريّ. ومولده في سنة عشر وسبعماية تخمينا. [وصول رسل صاحب ماردين] وفيه وصل رسل صاحب ماردين فجهّز له تقليد / ٣٣٤ / بنيابتها وخلعة سنية بما يلائمها من سيف وعنبرته (٤) ومنديل زركش (٥). [نظر خانقاه سيد السعداء] وفيه قرّر يلبغا السالميّ في نظر خانقاه سعيد السعداء وأخذ يعمل فيها بشرط الواقف، فأخرج منها أرباب الأموال، وزاد الفقراء المحرومين في معاليمهم، وجرت أمور يطول ذكرها (٦). [رجب] [كائنة الشيخ العبادي] وفي رجب كائنة الشيخ شهاب العبادي مع يلبغا السالمي، وهي مشهورة (٧).
следующие страницы →