← Книги сунны

Книги сунны · id 17103

عمدة الأحكام - ت الزهيري

عبد الغني المقدسي

Полный текст (192 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أو ثلاثًا، ثم غسلَ فَرْجَهُ، ثم ضربَ يدهِ بالأرضِ أو الحائط -مرتين أو ثلاثًا- ثم تمضمضَ واستنشقَ، وغسلَ وجهَهُ وذراعيه، ثمّ أفاضَ على رأسِهِ الماءَ، ثم غسلَ جسدَه، ثم تنحّى فغسلَ رِجْليه، فأتيتُه بِخِرْقَةٍ فلم يُرِدْها، فجعلَ ينفُضُ الماءَ بيدِه (١). ٣٥ - عن عبد الله بنِ عمر؛ أن عمرَ بْن الخطاب ﵁ قال: يا رسولَ الله! أيرقدُ أحدُنا وهو جنبٌ؟ قال: "نعم، إذا توضَّأَ أحدُكم فليرقُدْ" (٢). ٣٦ - عن أُمّ سلَمة -زوج النبيِّ ﷺ قالتْ: جاءتْ أمُّ سُلَيم -امرأةُ أبي طلحة- إلى رسولِ الله ﷺ . فقالتْ: يا رسولَ الله! إن الله لا يستحيي من الحقِّ، فهل على المرأةِ من غُسل إذا هي احتلمتْ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "نعم. إذا رأتِ الماءَ" (٣). ٣٧ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كنتُ أغسلُ الجنابةَ من ثوبِ رسُولِ الله ﷺ ، فيخرجُ إلى الصَّلاةِ، وإن بُقَعَ الماءِ في ثوبه (٤). ٣٨ - وفي لفظٍ لمسلمٍ: لقد كنتُ أفْرُكُه من ثوبِ رسولِ الله ﷺ فركًا، فيُصلِّي فيه (٥).

стр. 37

٣٩ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: قال رسولَ الله ﷺ : "إذا جلسَ بين شُعَبِهَا الأربعِ، ثم جَهَدَهَا فقد وجبَ الغُسْلُ" (١). - وفي لفظٍ: "وإن لم يُنْزِلْ" (٢). ٤٠ - عن أبي جعفر؛ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنه كان -هو وأبوه- عند جابر بن عبد الله، وعنده قومه (٣) فسألُوه عن الغُسلِ؟ فقال: يكفيك صاعٌ. فقال رجلٌ: ما يكفني. فقال جابر: كان يكفي مَنْ هو أوفى منك شَعَرًا، وخيرًا منك -يريدُ: النبيَّ ﷺ ثم أمَّنَا في ثوبٍ (٤). - وفي لفظٍ: كان رسول الله ﷺ يُفْرغُ على رأسِه ثلاثًا (٥). الرجل الذي قال: "ما يكفيني" هو: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالبٍ. أبوه: ابن الحنفية (٦).

стр. 38

باب التيمم ٤١ - عن عمران بن حُصين ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ ؛ رأى رجلًا (١) معتزلاً لم يُصَلِّ في القوم فقال: "يا فلانُ! ما منعكَ أن تُصلِّي في القوم؟ " فقال: يا رسول الله أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ. قال: "عليك بالصَّعِيَدِ؛ فإنَّه يكفِيكَ" (٢). ٤٢ - عن عَمَّار بن ياسر ﵁ قال: بعثني النبيُّ ﷺ في حاجةٍ فأجنبتُ. فلم أجد الماءَ، فتمرَّغْتُ في الصَّعيدِ كما تتمرَّغُ الدابةُ، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذكرتُ ذلك له. فقال: "إنَّما كان يكفِيكَ أن تقولَ بيدَيْكَ هكذا" ثم ضربَ بيديه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثم مسحَ الشمالَ على اليمينِ، وظَاهِرَ كفّيه، ووجهه (٣). ٤٣ - عن جابر بنِ عبد الله ﵁؛ أنّ النبيَّ ﷺ قال: "أُعطيتُ خمسًا، لم يُعطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياءِ قبلي: نُصرتُ بالرُّعبِ مسيرةَ شهرٍ، وجُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا. فأيُّما رجُلٍ من أمتي أدركته الصلاةُ فليصلِّ، وأُحلَّتْ لي الغَنَائِمُ. ولم تَحِلّ لأحدٍ قبلي، وأُعطيتُ الشفاعةَ. وكان النبيُّ يُبعث إلى قومِهِ، وبُعثتُ إلى الناسِ عامةً" (٤).

стр. 39

باب الحيض ٤٤ - عن عائشة ﵂، أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيشٍ سألتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: إني أُستحاضُ فلا أطهرُ، أفأدعُ الصلاةَ؟ فقال: "لا. إنّ ذلك عِرْقٌ، ولكن دَعي الصَّلاةَ قدرَ الأيامِ التي كُنتِ تحيضِين فيها، ثم اغتسِلي وصلِّي" (١). - وفي رواية: "وليسَ بالحيضةِ. فإذا أقبلتِ الحيضةُ فاترُكي الصَّلاةَ، فإذا ذهبَ قدرُها فاغسِلي عنكِ الدَّمَ، وصلِّي" (٢). ٤٥ - عن عائشةَ ﵂؛ أن أم حَبيبةَ استُحِيضتْ سبعَ سنين، فسألتْ رسولَ الله ﷺ عن ذلكَ؟ فأمرَها أن تغتسِلَ، فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ (٣). ٤٦ - وعن عائشة ﵂ قالتْ: كنت أغتسلُ أنا ورسولُ الله (٤) ﷺ من إناءِ واحدٍ، كِلانا جُنُبٌ (٥). ٤٧ - وكان يأمُرني فأتَّزرُ، فيُباشِرُني وأنا حائضٌ (٦).

стр. 40

٤٨ - وكان يُخرج رأسَه إليَّ وهو مُعتكِفٌ، فأغسلُه وأنا حائضٌ (١). ٤٩ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ يتكىءُ في حِجْرِي، وأنا حائضٌ فيقرأ القرآنَ (٢). ٥٠ - عن مُعاذة ﵂ قالتْ: سألتُ عائشةَ ﵂، فقلتُ: ما بالُ الحائضِ تقضي الصَّومَ ولا تقضي الصَّلاةَ؟ فقالتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ فقلتُ: لست بحَرُوريَّةٍ، ولكني أسألُ. قالت: كان يُصيبُنا ذلك، فنؤمرُ بقضاءِ الصَّومِ، ولا نُؤمرُ بقضاءِ الصَّلاةِ (٣).

стр. 41

٢ - كتاب الصلاة باب المواقيت ٥١ - عن أبي عَمرو الشيباني -واسمه: سعد بنُ إياس- قال: حدَّثني صاحبُ هذه الدار -وأشارَ بيدِه إلى دار عبد الله بن مسعودٍ- ﵁ قال: سألتُ النبيَّ ﷺ : أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله؟ قال: "الصَّلاةُ على وقتِها" قلتُ: ثم أيّ؟ قال: "برُّ الوالدين". قلتُ: ثم أيّ؟ قال: "الجهادُ في سَبيلِ الله". قال: حدثني بهنّ رسولُ الله ﷺ ، ولو استزدتُه لزادَني (١). ٥٢ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لقد كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي الفجرَ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات متلفِّعاتٌ بمُرُوطِهِنَّ، ثمّ يرجعنَ إلى بُيوتهنَّ، ما يعرفُهنَّ أحدٌ من الغَلَسِ (٢). المروطُ: أكسِيةٌ معلَّمةٌ تكونُ من خزٍّ، وتكونُ من صوفٍ. ومُتلفّعاتٌ: مُتلحفاتٌ. والغلَسُ: اختلاطُ ضياءِ الصُّبح بظُلْمة الليلِ. ٥٣ - عن جابر بنِ عبد الله ﵁ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي الظُّهرَ: بالهاجرةِ، والعصرَ: والشمسُ نَقِيّةٌ، والمغربَ: إذا

стр. 42

وجبتْ، والعشاءَ: أحيانًا وأحيانًا (١) إذا رآهم اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا رآهم أبطأُوا أخَّرَ، والصبحَ: كان النبي ﷺ يصلّيها بغلسٍ (٢). ٥٤ - عن أبي المِنهال -سيَّار بن سلامة- قال: دخلتُ أنا وأبي على أبي بَرْزةَ الأسلَميّ ﵁. فقال له أبي: كيفَ كانَ رسولُ الله ﷺ يُصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: كان يُصلِّي الهجيرَ -التي تدعُونها الأولى- حين تدحضُ الشمسُ. ويُصلِّي العصرَ، ثم يرجعُ أحدُنا إلى رَحْلِهِ في أقصى المدينةِ، والشمسُ حيّةٌ. ونسيتُ ما قال في المغرب. وكان يَستحِبُّ أن يُؤخِّر من العشاءِ، التي تدعُونها العَتَمَةَ. وكَان يكرهُ النومَ قبلها، والحديثَ بعدها. وكان ينفتِلُ من صلاةِ الغداةِ حين يعرِفُ الرجلُ جليسَه. ويقرأُ بالستين إلى المائةِ (٣). ٥٥ - عن عليّ بن أبي طالبِ ﵁، أن النبيَّ ﷺ قال يومَ الخندق: "ملأ الله قُبورَهم وبيُوتَهم نارًا، كما شغلُونا عن الصَّلاةِ الوُسطى حتَّى غابتِ الشمسُ" (٤). - وفي لفظٍ لمسلم: "شغلُونا عن الصلاةِ الوسطى، صلاةِ

стр. 43

العصرِ" ثم صلَّاها بين المغربِ والعشاءِ (١). ٥٦ - وله: عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: حَبَسَ المشركُون رسولَ الله ﷺ عن صلاةِ العصرِ، حتى احمرَّتِ الشمسُ أو اصفرَّتْ. فقال رسولُ الله ﷺ : "شَغلُونا عن الصَّلاةِ الوسطى، صلاةِ العصرِ، ملأَ الله أجوافَهُم وقُبورَهم نارًا" أو: "حشا الله أجوافهم وقبورَهم نارًا" (٢). ٥٧ - عن عبد الله بنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: أَعْتَمَ النبيُّ ﷺ بالعشاءِ. فخرجَ عمرُ ﵁، فقال: الصَّلاة يا رسولَ الله! رقد النساءُ والصِّبيانُ. فخرج -ورأسُه يقطرُ- يقولُ: "لولا أن أشقَّ على أمتي -أو على الناسِ- لأمرتُهم بهذِه الصَّلاةِ هذه السَّاعةِ" (٣). ٥٨ - عن عائشةَ ﵂، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا أُقيمتِ الصلاة، وحضرَ العَشَاءُ، فابْدَأُوا بالعَشَاءِ" (٤). ٥٩ - وعن ابن عمر ﵄ نحوه (٥). ٦٠ - ولمسلم: عنها قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ:

стр. 44

"لا صلاةَ بحضرةِ طَعامٍ، ولا وهو يُدافِعُه الأخْبثانِ" (١). ٦١ - عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: شهِدَ عندي رجالٌ مَرْضيُّون -وأرضَاهُم عندي: عمرُ- أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الصَّلاةِ بعد الصبحِ، حتى تُشرِقَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تَغرُبَ (٢). ٦٢ - عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاةَ بعد الصبحِ حتى ترتفعَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعد العصرِ حتى تغيبَ الشمسُ" (٣). وفي الباب عن عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وأبي هُريرة، وسَمُرة بن جُندب، وسلَمة بن الأكوع، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن عَفْرَاء، وكعب بن مُرّة، وأبي أُمامة الباهلي، وعَمرو بن عَبْسة السُّلَمي، وعائشةَ رضوان الله عليهم، والصُّنابِحي رضي الله

стр. 45

عنه ولم يسمع من النبي ﷺ . ٦٣ - عن جابر بن عبد الله ﵁، أن عمر بن الخطاب ﵁ جاءَ يوم الخندق، بعد ما غربتِ الشمسُ، فجعل يسبُّ كفّار قريشٍ. وقال: يا رسول الله! ما كدتُ أصلي العصرَ حتى كادت الشمسُ تغربُ. فقال النبي ﷺ : "والله ما صلَّيتُها". قال: فقمنا إلى بُطْحان، فتوضَّأ للصَّلاةِ، وتوضأْنا لها، فصلى العصر بعد ما غربتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدها المغربَ (١). باب فضل الجماعة ووجوبها ٦٤ - عن عبد الله بن عُمر ﵄، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً" (٢). ٦٥ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بيته وفي سُوقه خمسًا وعشرين ضعفًا. وذلك: أنه إذا توضَّأ، فأحسنَ الوُضوءَ، ثم خرجَ إلى المسجدِ -لا يخرجُه إلا الصلاةُ- لم يخطُ خُطوةً إلا

стр. 46

رُفعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خَطِيئةٌ. فإذا صلَّى لم تزلِ الملائكةُ تُصلِّي عليه ما دام في مُصلَّاهُ: اللهُمّ صلِّ عليه، اللهمّ ارحمْهُ، ولا يزالُ في صلاةٍ ما انتظرَ الصَّلاة" (١). ٦٦ - وعنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أثقلُ الصَّلاةِ على المُنافِقين: صلاةُ العشاءِ، وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلَمُونَ ما فِيهما لأتوهُما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ بالصَّلاةِ فتُقام، ثم آمرَ رجلًا فيُصلِّي بالناسِ، ثم أنطلقَ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدُون الصَّلاةَ، فأُحرِّق عليهم بيُوتَهم بالنَّارِ" (٢). ٦٧ - عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا استأذنتْ أحدَكم امرآتُه إلى المسجدِ، فلا يَمْنَعْها". قال: فقال بلالُ بنُ عبد الله: والله لنمنعهُنَّ. قال: فأقبلَ عليه عَبدُ الله فسبّه سبًّا سيِّئًا، ما سمعتُه سبّه مثلَه قط، وقال: أُخبرُك عن رسولِ الله ﷺ وتقولُ: والله لنمنعُهنّ؟! (٣).

стр. 47

- وفي لفظٍ: "لا تمنعُوا إماءَ الله مساجدَ الله" (١). ٦٨ - عن عبد الله بن عُمر ﵄ قال: صليتُ مع رسولِ الله ﷺ ركعتين [قبلَ الظُّهرِ، وركعتين بعد الظهر، وركعتينِ بعد الجُمُعةِ، وركعتين بعد المغربِ، وركعتين] (٢) بعدَ العشاءِ (٣). - وفي لفظٍ: فأما المغربُ والعشاءُ والجمُعةُ: ففي بيته (٤). - وفي لفظٍ: أن ابنَ عُمر قال: حدثتني حفصةُ، أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي سجدتين خَفِيفتين بعدما يطلعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أدخلُ على النبيِّ ﷺ فيها (٥). ٦٩ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لم يكُن النبيُّ ﷺ على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجرِ (٦). ٧٠ - وفي لفظٍ لمسلمٍ: "ركعتا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فِيها" (٧).

стр. 48

باب الأذان ٧١ - عن أنس بن مالكِ ﵁ قال: أُمر بلالٌ: أن يشفعَ الأذانَ، ويُوتر الإقامةَ (١). ٧٢ - عن أبي جُحيفةَ، وهب بن عبد الله السُّوائي ﵁، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ -وهو في قُبَّةٍ له حمراءَ من أَدَمِ- قال: فخرجَ بلالٌ بوَضوءٍ، فمن نَاضِحٍ ونائلٍ. قال: فخرجَ النبيُّ ﷺ عليه حُلَّةٌ حمراءُ، كأني أنظرُ إلى بياضِ ساقيه، قال: فتوضَّأ، وأذَّنَ بلالٌ. قال: فجعلتُ أتتبعُ فَاهُ ههُنَا وهَهُنَا، يقولُ -يمينًا وشمالاً- حيَّ على الصلاةِ، حيّ على الفلاحِ، ثم رُكِزَت له عَنَزَةٌ، فتقدَّمَ فصلَّى الظهرَ ركعتين، ثم صلى العصر ركعتين. ثم لم يزلْ يصلِّي ركعتين حتى رجعَ إلى المدينةِ (٢). ٧٣ - عن عبد الله بن عُمر ﵄، عن رسولِ الله ﷺ قال: "إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ. فكلُوا واشربُوا حتى تسمعُوا أذانَ ابنِ أم مكتُومٍ" (٣).

стр. 49

٧٤ - عن أبي سعيدٍ الخُدْري ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا سمِعتُم المؤذن (١) فقولُوا مثلَ ما يقولُ" (٢). باب استقبال القبلة ٧٥ - عن عبد الله بن عُمر ﵄؛ أن رسولَ الله ﷺ كان يُسَبِّحُ على ظهر راحلته، حيث كان وجهُه، يُوْمِيءُ برأسِه، وكان ابنُ عمر يفعلُه (٣). - وفي رواية: كان يوترُ على بعيرِه (٤). - ولمسلم: غيرَ أنه لا يصلِّي عليها المكتوبةَ (٥). - وللبخاري: إلا الفرائض (٦).

стр. 50

٧٦ - عن عبد الله بن عُمر ﵄ قال: بينما الناسُ بقُبَاءَ في صلاةِ الصُّبحِ إذ جاءَهم آتٍ، فقال: إن النبيَّ ﷺ قد أُنْزل عليه الليلةَ قرآنٌ، وقد أُمِرَ: أن يستقبلَ القِبلة (١)، فاستقبَلوها (٢). وكانت وُجوهُهم إلى الشامِ، فاستدارُوا إلى الكعبةِ (٣). ٧٧ - عن أنس بن سيرين ﵁ قال: استقبلْنَا أنسًا حين قدِمَ من الشامِ (٤)، فلقيناهُ بعين التمرِ، فرأيتهُ يصلِّي على حمارٍ ووجهُهُ من ذا الجانب -يعني: عن يسار القبلة (٥) - فقلت: رأيتُك تصلِّي لغير القبلة؟ فقال: لولا أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعله لم أفعله (٦).

стр. 51

باب الصفوف ٧٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "سَوُّوا صُفوفَكم؛ فإن تسويةَ الصفِّ من تمامِ الصَّلاةِ" (١). ٧٩ - عن النعمان بن بشير ﵁، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لتسوُّنَّ صفوفَكم أو ليُخالفنَّ الله بين وجُوهِكم" (٢). - ولمسلم: كان رسولُ الله ﷺ يسوِّي صُفوفَنا، حتى كأنما يُسوِّي بها القِدَاح، حتى رأى أن قد عَقَلْنَا عنه، ثم خرجَ يومًا، [فقام] (٣) حتى كادَ أن يُكَبِّر، فرأى رجلًا باديًا صدرُه، فقال: "عبادَ الله! لتسوُّن صُفوفَكم أو ليُخالفنَّ الله بين وُجوهِكم" (٤). ٨٠ - وعن أنس بن مالكٍ ﵁: أن جدته مُلَيكة دعتْ رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صنعتْه (٥)، فأكل منه. ثم قال: "قوموا فلأصلي لكم؟ " قال أنس: فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسودَّ من طول ما لُبِسَ، فنضحتُه بماءٍ، فقامَ عليه رسولُ الله ﷺ ، وصففتُ أنا

стр. 52

واليتيمُ وراءَه، والعجوزُ من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف ﷺ (١). - ولمسلمٍ: أن رسولَ الله ﷺ صلَّى به وبأُمِّه (٢). فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا (٣). اليتيم: قيل هو: ضُميرة جدُّ حسين بن عبد الله بن ضميرة (٤). ٨١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: بتُّ عند خَالتي ميمونة، فقام النبيُّ ﷺ يصلِّي من الليل، فقمتُ عن يَساره، فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه (٥). باب الإمامة ٨٢ - عن أبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإمام أن يُحوِّل الله رأسَه رأسَ حِمَارٍ -أو يجعلَ صورتَه- صورةَ حمارٍ" (٦).

стр. 53

٨٣ - وعن أبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ به. فلا تختَلِفوا عليه، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركعَ فاركعُوا، وإذا قال: سمعَ الله لمن حَمِدَهُ، فقولُوا: ربنا ولك (١) الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجُدوا، وإذا صلَّى جالِسًا فصلُّوا جُلوسًا أجمعُون" (٢). ٨٤ - عن عائشةَ ﵂ قالت: صلَّى رسولُ الله ﷺ في بيته -وهو شاكِ- فصلَّى جالسًا، وصلى وراءَه قومٌ قيامًا. فأشار إليهم: أن اجلسوا. فلما انصرفَ قال: "إنما جُعِلَ الإمامُ ليؤتَمَّ به، فإذا ركعَ فاركَعُوا، وإذا رفعَ فارفعُوا، وإذا قال: سمعَ الله لمن حَمِده، فقولُوا: ربنا ولك الحمدُ، وإذا صلى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعُون" (٣). ٨٥ - وعن عبد الله بن يزيد الخَطْمي الأنصاري ﵁ قال: حدَّثني البراءُ -وهو غيرُ كَذُوبٍ- قال: كان رسولُ الله ﷺ

стр. 54

إذا قال: "سمع الله لِمَن حمِده": لم يَحْنِ أحدٌ منا ظهرَه حتى يقعَ رسولُ الله ﷺ ساجدًا، ثم نقع سُجودًا بعده (١). ٨٦ - وعن أبي هُريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا؛ فإنه مَن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة: غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبه" (٢). ٨٧ - عن أبي هُريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: "إذا صلَّى أحدُكم للناس فليُخفِّف، فإن فيهم الضَّعيفَ، والسَّقِيمَ، وذا الحاجةِ. وإذا صلَّى أحدُكم لنفسه فليُطَوِّلْ ما شاء" (٣). ٨٨ - عن أبي مسعودٍ الأنصاريّ ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إني لأتأخَّرُ عن صلاةِ الصُّبح من أَجل فُلانٍ؛ مما يُطيل بنا. قال: فما رأيتُ النبيَّ ﷺ غَضِبَ في موعظةٍ قط أشد مما غضبَ يومئذٍ. فقال: "يا أيها الناس! إن منكم مُنَفِّرين، فأيُّكم أمَّ الناسَ فليوجِزْ، فإن مِن ورائه الكبيرَ، والصَّغير، وذا الحاجه" (٤). باب صفة صلاة النبي ﷺ - (٥) ٨٩ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ

стр. 55

إذا كَبَّرَ في الصَّلاةِ سكت هُنَيْهَةً (١) قبل أن يقرأَ. فقلتُ: يَا رسول الله! بأبي أنت وأمّي، رأيتَ سُكوتَك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: أقول: "اللهمّ باعِدْ بيني وبينِ خَطَاياي كما باعدتَ بين المشرِقِ والمغرِب. اللهم نقِّني مِن خَطاياي كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنسِ. اللهم اغسِلْني مِن خطاياي بالثلج، والماء، والبَرَدِ" (٢) (٣). ٩٠ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يستفتح الصلاةَ بالتكبيرِ، والقراءَةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾. وكان إذا ركعَ، لم يُشْخِصْ رأسَه، ولم يُصَوِّبْهُ، ولكن بين ذلك. وكان إذا رفعَ رأسَه من الرُّكوعِ، لم يسجُدْ حتى يستوي قائمًا. وكان إذا رفعَ رأسَه من السجدَةِ، لم يسجدْ حتى يستوي قاعدًا. وكان يقولُ فيِ كلِّ ركعتين التَّحيةَ. وكان يفرِشُ رجله اليُسرى، وينصِبُ رجلَه اليُمنى. وكان يَنهى عن عُقْبَةِ الشَّيطان وينهى أن يفترشَ الرجلُ ذراعيه افتراشَ السَّبُعِ، وكان يختمُ الصَّلاة بالتسليمِ (٤).

стр. 56

٩١ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن النبيَّ ﷺ كان يرفع يديه حَذْو مَنكِبيه إذا افتتحَ الصَّلاةَ، وإذا كبَّر للرُّكوع، وإذا رفعَ رأسَه من الركُوع رفعَهما كذلك، وقال: "سمع الله لمن حَمِده. ربنا ولك الحمدُ". وكان لا يفعل ذلك في السجود (١). ٩٢ - عن عبد الله بن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أن أسجدَ على سبعةِ أعظُم، على الجبهةِ -وأشارَ بيده إلى (٢) أنفِه- واليدينِ، والرُّكبتين، وأطرَافِ القدَمين" (٣). ٩٣ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، يُكَبِّرُ حين يقومُ، ثم يكبِّر حين يركعُ. [ثم يقول: "سمع الله لمن حَمِده"، حين يرفعُ صُلْبَهُ من الركعةِ ثم يقول -وهو قائمٌ-: "ربنا ولك الحمدُ". ثم يُكَبِّر حين يهوي. ثم

стр. 57

يُكَبِّر حين يرفعُ رأسَه. ثم يُكَبِّرُ حين يسجُدُ. ثم يُكَبِّرُ حين يرفعُ رأسَه] (١) ثم يفعلُ ذلك في صَلاتِهِ كلِّها حتَّى يقضِيها. ويُكَبِّرُ حين يقومُ من الثنتين بعد الجُلوسِ (٢). ٩٤ - عن مُطَرِّف بن عبد الله قال: صلّيتُ خلفَ عليّ بن أبي طالبٍ أنا وعمران بن حُصين، فكان إذا سجدَ كَبَّر، وإذا رفعَ رأسَه كبَّر، وإذا نهضَ من الركعتينِ كَبَّر، فلما قضى الصَّلاةَ أخذ بيدي عمرانُ بنُ حُصين، فقال: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمدٍ ﷺ ، أو قال: صلَّى بنا صلاةَ محمدٍ ﷺ (٣). ٩٥ - عن البراء بنِ عازبٍ ﵁ قال: رمقتُ الصلاةَ مع محمدٍ ﷺ ، فوجدتُ قيامَه، فرَكْعَتَهُ، فاعتدالَهُ بعد ركُوعِهِ، فسجْدتَهُ، فجَلْسَتَهُ بين السجدتين، فسجْدتَهُ. فجلْستَهُ ما بين التسليمِ والانصرافِ: قريبًا من السَّواءِ (٤). - وفي رواية البخاري: ما خلا القيامَ والقعودَ قريبًا من السواء. ٩٦ - عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: إنَّي لا آلُو أن أُصلِّي بكم كما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصلِّي بنا.

стр. 58

قال ثابت: فكان أنسٌ يصنعُ شيئًا لا أرَاكُمْ (١) تصنعُونه. كان إذا رفعَ رأسَه من الرُّكوع، انتصبَ قائمًا، حتى يقولَ القائلُ: قد نَسِي. وإذا رفعَ رأسَه من السَّجدةِ (٢) مكث، حتى يقول القائلُ: قد نسِي (٣). ٩٧ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما صلَّيتُ وراءَ إمامٍ قطّ أخفَّ صلاةَ ولا أتمَّ صلاةً من النبي ﷺ (٤). ٩٨ - عن أبي قِلابة -عبد الله بن زيد- الجَرْمي البَصْرِي قال: جاءنا مالك بن الحُوَيْرث في مسجدنا هذا. فقال: إني لأُصلِّي بكم وما أُريدُ الصَّلاةَ، أصلِّي كيفَ رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصلِّي. فقلتُ لأبي قِلابة: كيف كان يُصلِّي؟ قال: مثلَ صلاةِ شيخِنا هذا. وكان يجلسُ إذا رفعَ رأسَه من السجودِ قبلَ أن ينهضَ (٥).

стр. 59

٩٩ - عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁؛ أن النبيَّ ﷺ كان إذا صلَّى فَرَّجَ بين يديه، حتى يبدُو بَيَاضُ إبطَيْهِ (١). ١٠٠ - عن أبي مسلَمة -سعيد بن يزيد- قال: سأَلتُ أنس بنَ مالكٍ ﵁: أكانَ النبيُّ ﷺ يُصلي في نَعْلَيه؟ قال: نعم (٢). ١٠١ - عن أبي قَتادة الأنصاريّ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كان يُصلي وهو حاملٌ أُمَامَة بنت زينب بنتِ رسولِ الله ﷺ ، ولأبي العاص بن الرَّبيع بن عبد شمسٍ، فإذا سجدَ وضعَها، وإذا قامَ حملَها (٣). ١٠٢ - عن أنس بن مالك ﵁؛ عن النبيِّ ﷺ قال: "اعتدِلُوا في السُّجودِ، ولا يَبْسُط (٤) أحدُكم ذِراعيه انبساطَ الكلبِ" (٥). باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ١٠٣ - عن أبي هُريرة ﵁؛ أن رسولَ الله ﷺ دخلَ

стр. 60

المسجدَ، فدخل رجلٌ فصلَّى، ثم جاءَ فسَلَّم على النبيِّ ﷺ . فقال: "ارجعْ فصلِّ؛ فإنك لم تُصلِّ". فرجعَ فصلّى كما صلّى، ثم جاءَ فسلَّم على النبيَّ ﷺ . فقال: "ارجعْ فصلِّ؛ فإنك لم تُصل" -ثلاثًا- فقال: والذي بعثكَ بالحق ما أُحْسِنُ غيرَه، فعلِّمْني. قال: "إذا قُمتَ إلى الصلاة فكبِّر، ثم أقرأْ ما تيسّر معكَ من القُرآن، ثم اركعْ حتى تطمئِنَّ راكعًا. ثم ارفعْ حتى تعتدِلَ قائمًا، ثم اسجدْ حتَّى تطمئنَّ ساجدًا. ثم ارفعْ حتى تطمئنَّ جالسًا. وافعلْ ذلك في صلاتِك كلِّها" (١). باب القراءة في الصلاة ١٠٤ - عن عُبادة بن الصَّامت ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا صلاةَ لِمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكِتَابِ" (٢). ١٠٥ - عن أبي قَتادة الأَنْصَاري ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقرأُ في الركعتينِ الأولَيَيْن من صلاة الظُّهرِ بفاتحةِ الكتابِ وسُورتين. يُطَوِّلُ في الأولى، ويُقَصِّرُ في الثانيةِ، يُسمع الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، وكان يطوِّلُ في الركعة الأولى من صلاةِ

стр. 61

الصُّبحِ، ويقصِّرُ في الثانيةِ، وفي الركعتين الأُخْرَيَيْنِ بأمِّ الكتاب (١). ١٠٦ - عن جُبير بن مُطعِم ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأُ في المغربِ بالطُّورِ (٢). ١٠٧ - عن البراء بن عازب؛ أنّ النبيَّ ﷺ كان في سفرٍ، فصلَّى العشاءَ الآخرةَ، فقرأَ في إحدى الركعتينِ بالتِّينِ وَالزَّيْتوُنِ. فما سمعتُ أحدًا أحسنَ صوتًا -أو قراءةً- منه (٣). ١٠٨ - عن عائشةَ ﵂؛ أن رسولَ الله ﷺ بعثَ رجلًا على سريّة. فكان يقرأُ لأصحابه في صلاتِهم، فيختم بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. فلما رجعوا ذكرُوا ذلك لرسولِ الله ﷺ . فقال: "سَلُوهُ، لأي شيء يصنعُ ذلك"؟ فسألوه؟ فقال: لأنها صفةُ الرحمن ، فأنا أحبُّ أن أقرأَ بها. فقال رسولُ الله ﷺ : "أخبِروُه أن الله تعالى يُحبُّه" (٤). ١٠٩ - عن جابرٍ؛ أن النبيَّ ﷺ قال لمُعاذٍ: "فلولا صلَّيتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؛ فإنه يصلي وراءَك الكبيرُ، والضَّعِيفُ، وذو الحاجةِ" (٥).

стр. 62

باب ترك الجهر بـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ١١٠ - عن أنس بن مالك ﵁؛ أن النبيَّ ﷺ ، وأبا بكرٍ وعمرَ ﵄: كانوا يفتتِحُونَ الصَّلاةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١). - وفي رواية: صلَّيتُ مع أبي بكر وعمرَ وعُثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا منهم يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢). - ولمسلمٍ: صليت خلفَ النبي ﷺ ، وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فكانوا يستفتحُونَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يذكرون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءةٍ، ولا آخرِها (٣). باب سجود السهو ١١١ - عن محمد بنِ سيرين، عن أبي هُريرة ﵁ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ إحدى صلاتي العَشِيّ -قال ابن

стр. 63

سيرين: وسماها أبو هُريرة، ولكن نسيتُ أنا- قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلَّم. فقام إلى خشبةٍ معروُضةٍ في المسجدِ، فاتكأَ عليها كأنّه غضبانُ. ووضع يدَه اليُمنى على اليُسرى. وشبّك بين أصابعه (١) وخرجَتِ السَّرْعَانُ من أبواب المسجد. فقالوا: قُصِرتِ الصلَاةُ؟ وفي القوم أبو بكرٍ وعمرُ. فهَابا أن يُكلَّماه -وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ -يُقال له: ذو اليدين- فقال: يا رسولَ الله! أنسيتَ أم قُصِرَتِ الصلاةُ؟ قال: "لم أنسَ ولم تُقْصَرْ". فقال: "أكما يقولُ ذو اليدين؟ " فقالوا: نعم. فتقدم فصلَّى ما ترك، ثم سلَّم، ثم كبَّر وسجدَ مثلَ سجودِهِ، أو أطولَ، ثم رفعَ رأسه فكبَّر، ثم كبَّر وسجدَ مثلَ سجودِهِ أو أطول، ثم رفعَ رأسَه وكبَّر. فربما سألوه: ثم سلم (٢)؟ فَنُبِّئْتُ أن عمران بن حُصين قال: ثم سلم (٣). ١١٢ - عن عبد الله بن بُحينة -وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ - أن النبيِّ ﷺ صلَّى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأُولَيين، ولم يجلس، فقام الناسُ معه، حتى إذا قضى الصلاةَ، وانتظر الناسُ تسلِيمَه كَبَّرَ -وهو جالسٌ- فسجدَ سجدتين، قبل أنْ يُسلِّم، ثم سلَّم (٤).

стр. 64

باب المرور بين يدي المصلي ١١٣ - عن أبي جُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري ﵄ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لو يعلمُ المارُّ بين يدي المُصلِّي ماذا عليه من الإثمِ؟ لكانَ أن يقفَ أربعينَ، خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه". قال أبو النضر: لا أدري؟ قال: أربعينَ يومًا، أو شهرًا أو سنةً (١). ١١٤ - عن أبي سعيدِ الخُدري ﵁، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "إذا صلَّى أحدُكم إلى شيءٍ يستُرُه من الناسِ، فأراد أحدٌ أن يجتازَ بين يديه، فليدْفَعْهُ، فإن أَبي فليُقاتله؛ فإنما هو شيطانٌ" (٢).

стр. 65

١١٥ - عن عبد الله بن عبّاسٍ ﵄ قال: أقبلتُ راكبًا على حمارٍ أتانٍ -وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتلامَ -ورسولُ الله ﷺ يُصلِّي بالناس بمنىً إلى غيرِ جدارٍ- فمررتُ بين يدي بعضِ الصفَّ. فنزلتُ، فأرسلتُ الأتانَ تَرْتَعُ، ودخلتُ في الصفِّ. فلم يُنكر ذلك عليَّ أحدٌ (١). ١١٦ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كُنْتُ أنامُ بين يدي رسولِ الله ﷺ ، ورِجْلَاي في قِبلته، فإذا سجدَ غمزني، فقبضتُ رِجْليّ، فإذا قام بسطتهُما. والبيوتُ يومئذٍ ليس فيها مصَابِيح (٢). باب جامع ١١٧ - عن أبي قَتادة بن ربْعيِّ الأنصاري ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا دخلَ أَحدُكم المسجدَ، فلا يجلسْ حتى يُصلَّي ركعتينِ" (٣). ١١٨ - عن زيد بن أرقمَ قال: كنَّا نتكلَّمُ في الصَّلاةِ، يُكلِّمُ الرجلُ صاحِبَه، وهو إلى جنبِه في الصَّلاةِ، حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا

стр. 66

لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأُمرْنا بالسُّكوتِ، ونُهِينا عن الكلامِ (١). ١١٩ - عن عبد الله بن عُمر. وأبي هريرة ﵃، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا عن الصَّلاةِ؛ فإنّ شدَّة الحرِّ من فيحِ جَهنم" (٢). ١٢٠ - عن أنس بنِ مالكٍ ﵁؛ عن النبي ﷺ قالَ: "مَن نَسِي صلاةً فليُصلِّها (٣) إذا ذكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ (٤). - ولمسلمٍ: "من نسِي صلاةً، أو نامَ عنها. فكفَّارتُها: أن يُصلِّيها إذا ذكرَها" (٥). ١٢١ - عن جابر بن عبد الله ﵁؛ أن مُعاذ بن جبلٍ ﵁ كان يُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ عشاءَ الآخرةِ، ثم يرجعُ إلى قومِهِ، فيُصلي بهم تلك الصلاةَ (٦).

стр. 67

١٢٢ - عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: كُنَّا نصلِّي مع رسولِ الله ﷺ في شدِّةِ الحرِّ. فإذا لم يستطعْ أحدُنا أن يُمكّن جبهته في الأرضِ، بسطَ ثوبَه؛ فسجدَ عليه (١). ١٢٣ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: قالَ النبي ﷺ : "لا يُصلِّي أحدُكم في الثوبِ الواحِدِ، ليس على عاتِقِه منه شيءٌ" (٢). ١٢٤ - عن جابر بن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "من أكلَ ثُومًا أو بَصلًا، فليعتزِلْنا، وليعتزلْ (٣) مسجدَنا وليقعُدْ في بيتِهِ". وأُتِيَ بقِدْرٍ فيه خَضِراتٌ من بُقولٍ، فوجد لها ريحًا. فسأل؟ فأُخُبر بما فيها من البقول. فقال: "قرِّبوُها" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كَرِه أكلَها، قال: "كُلْ؛ فإني أُناجي مَنْ لا تُناجي" (٤). - عن جابرٍ، أن النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أكلَ البصلَ والثُومَ

стр. 68

والكُرَّاثَ. فلا يقربنَّ مسجِدَنا؛ فإن الملائكة تتأذّى مما يتأذّى منه بنو آدم" (١). باب التشهد ١٢٥ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علَّمني رسولُ الله ﷺ التشهدَ -كفي بين كفيه- كما يُعلمني السورةَ من القرآن: "التحياتُ لله، والصلواتُ والطيّباتُ. السلامُ عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته. السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصالِحين. أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه" (٢). - وفي لفظٍ: "إذا قعدَ أحدُكم في الصَّلاةِ، فليقُل: التحياتُ لله. . . " وذكره. وفيه: "فإنكم إذا فعلتُم ذلك، فقد سلّمتُم على كلِّ عبدٍ لله صالحٍ في السماءِ والأرضِ" وفيه: "فليتخيّر من المسألةِ ما شاء" (٣). ١٢٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعبُ بن عُجْرَة، فقال: ألا أُهدي لك هديةً؟ إن النبيَّ ﷺ خرجَ علينا،

стр. 69

فقُلنا: يَا رسول الله! قد علمنا كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهمّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجيدٌ. اللهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما بارَكتَ على آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ" (١). ١٢٧ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ يدعُو: "اللهمّ إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ، ومن عذابِ النَّار، ومن فِتنةِ المحيا والمَمات، ومن فتنةِ المسيحِ الدجّال" (٢). - وفي لفظٍ لمسلمٍ: "إذا تشهّدَ أحَدُكم فليستعذْ بالله من أربع. يقولُ: اللهمّ إني أعوذُ بك من عذابِ جهنم. . . " ثم ذكرَ نحوه (٣). ١٢٨ - عن عبد الله بنِ عَمرو بن العاص، عن أبي بكرٍ الصدّيق ﵄؛ أنه قالَ لرسولِ الله ﷺ : علَّمني دعاءً أدعُو به في صَلاتي. قال: "قُل: اللهمّ إني ظلمتُ نفسِي ظُلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذُّنوبَ إلا أنتَ، فاغفرْ لي مغفرةٌ من عِندك، وارحمْنِي إنك أنتَ الغفورُ الرحيمُ" (٤). ١٢٩ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: ما صلَّى رسولُ الله

стр. 70

- ﷺ صلاةً -بعد أن أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ - إلا يقولُ فيها: "سُبحانك اللهمّ ربَّنا وبحمدِكَ، اللهم اغفِرْ لي" (١). - وفي لفظٍ: كان رسولُ الله ﷺ يكثرُ أن يقولَ في ركُوعِهِ وسجُودِه: "سُبحانك اللهمّ ربنا وبحمدِكَ. اللهمّ اغفِرْ لي" (٢). باب الوتر ١٣٠ - عن عبد الله بن عُمر ﵄ قال: سألَ رجلٌ النبيَّ ﷺ -وهو على المِنْبر- ما ترى في صلاةِ الليل؟ قال: "مثنى مثنى. فإذا خَشِي الصبحَ صلَّى واحدةً، فأوترتْ له ما صلَّى" وأنه كان يقول: "اجعلُوا آخرَ صلاتِكم بالليل وترًا" (٣). ١٣١ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله ﷺ ؛ من أولِ الليلِ، وأوسطِهِ، وآخرِه، فانتهى وترُه إلى السَّحَرِ (٤). ١٣٢ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي من الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، يُوترُ من ذلك بخمسٍ، لا

стр. 71

يجلسُ في شيءٍ إلا في آخِرِها (١). باب الذكر عقيب الصلاة ١٣٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنّ رفعَ الصوتِ بالذِّكر حين ينصرفُ الناسُ من المكتوبةِ كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ . قال ابنُ عباسٍ: كنت أعلمُ إذا انصرفُوا بذلك، إذا سمعتُه (٢). - وفي لفظٍ: ما كنا نعرفُ انقضاءَ صلاةِ ﷺ إلا بالتكبير (٣). ١٣٤ - عن وَرَّاد مولى المغيرة بن شُعبة قال: أملى عليَّ المغيرةُ بن شعبة في كتاب إلى مُعاوية؛ أن النبي ﷺ كان يقولُ في دُبرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: "لا إله إلا الله وحدَه لا شرِيكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ. اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدّ منك الجَدُّ". ثم وفدتُ بعدُ على مُعاويةَ، فسمعتُه يأمر الناسَ بذلك (٤).

стр. 72

- وفي لفظٍ: وكان ينهى عن قيلَ وقالَ، وإضاعةِ المالِ، وكثرةِ السؤال. وكان ينهى عن عُقوقِ الأمَّهاتِ، ووأدِ البناتِ، ومنعٍ وهات (١). ١٣٥ - وعن سُمَيٍّ -مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام- عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هُريرة ﵁؛ أن فُقراء المهاجرين أتوا رسولَ الله ﷺ . فقالُوا: قد ذهبَ أهلُ الدُّثور بالدرجَاتِ العُلى والنَّعِيم المُقيم. فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يُصَلُّون كما نُصلي، ويصُومون كما نصومُ. ويتصدَّقُون ولا نتصدّقُ. ويُعتقون ولا نُعتق. فقال رسولُ الله ﷺ : "أفلا أُعلِّمُكم شيئًا تُدركُون به مَن سبَقكم، وتسبقُون به مَن بعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم، إلا من صنعَ مَثلَ ما صنعتُم؟ " قالوا: بلى، يَا رسول الله! قال: "تُسبِّحُون وتُكبِّرونَ وتحمَدُون دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرة". قال أبو صالحٍ: فرجع فقراءُ المهاجرين إلى رسولِ الله ﷺ فقالُوا (٢): سمِعَ إخوانُنا أهلُ الأموالِ بما فعلْنا، ففعَلُوا مثلَه، فقال رسولُ الله ﷺ : "ذلكَ فضلُ الله يُؤتيه مَن يشاءُ". قال سُمَيٌّ: فحدثتُ بعض أهلي هذا الحديث. فقال: وَهِمْتَ، إنما قال لك: "تسبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتحمدُ الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرُ الله ثلاثًا وثلاثين".

стр. 73

فرجعتُ إلى أبي صالحٍ، فقلتُ له ذلك، فقال: الله أكبر وسُبحان الله والحمد لله، حتى تبلغَ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين (١). ١٣٦ - عن عائشةَ ﵂؛ أن النبي ﷺ صلَّى في خميصةٍ لها أعلامٌ. فنظرَ إلى أعلامِها نظرةً، فلما انصرفَ قال: "اذهبُوا بخمِيصتي هذه إلى أبي جَهْمٍ، وائتوني بأنْبجَانيهَ أبي جهمٍ؛ فإنها ألهتني آنفًا عن صَلاتي" (٢). الخميصة: كساء مُرَبَّع له أعلام. والأنبجانية: كساء غليظ. باب الجمع بين الصلاتين في السفر ١٣٧ - عن عبد الله بنِ عباس ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ يجمعُ في السفرِ بين صلاةِ الظُّهرِ والعصرِ، إذا كان على ظهرِ سيرٍ، ويجمعُ بين المغربِ والعشاءِ (٣).

стр. 74

باب قصر الصلاة في السفر ١٣٨ - عن عبد الله بن عُمر ﵄ قال: صحبتُ رسولَ الله ﷺ فكانَ لا يزيدُ في السَّفرِ على ركعتين، وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ كذلك (١). باب الجمعة ١٣٩ - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ جاءَ مِنكُم الجُمعةَ فليغتسِلْ" (٢). ١٤٠ - وعنه قال: كان النبي ﷺ يخطبُ خُطبتين -وهو قائمٌ- يفصلُ بينهما بجلوسِ (٣). ١٤١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء رجلٌ

стр. 75

والنبيُّ ﷺ يخطبُ الناسَ يومَ الجمعةِ، فقال: "صليتَ يا فلانُ؟ " قال: لا. قال: "قُمْ فاركعْ ركعتين" (١). وفي روايةٍ "فصلِّ ركعتين" (٢). ١٤٢ - عن أبي هُريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قُلتَ لصاحِبكَ: أنصتْ -يومَ الجُمعةِ، والإمامُ يخطبُ- فقد لَغوتَ" (٣). ١٤٣ - وعنه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَن اغتسلَ يومَ الجُمعةِ (٤)، ثم راحَ (٥)، فكأنَّما قرَّب بدنةً. ومَن راحَ في الساعةِ الثانيةِ، فكأنما قَرَّبَ بقرةً، ومن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنَّما قرَّبَ كبشًا أقرنَ، ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنّما قرَبَ دَجاجةً. ومَن راحَ في الساعةِ الخامِسة فكأنّما قرَّب بيضةً، فإذا خرجَ الإمامُ حضرتِ الملائكةُ يستمعون الذِّكْر" (٦). ١٤٤ - عن سلَمة بن الأكوع -وكان من أصحابِ الشجرةِ- قال: كنّا نُصلِّي مع النبي ﷺ الجُمعةَ، ثم ننصرفُ، وليس
следующие страницы →