стр. 211
يَقْرَبَهَا وَيَزُولُ عَنْهَا، وَالإِقْلَاعُ عَنِ الْأمْرِ: الْكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ: أقْلَعَ فُلَانٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ (١٦).
قَوْلُهُ (١٧): (حَتَّى بَلَّ الثَّرَى) أصْلُ الثَّرَى: التُّرابُ النَّدِىُّ (١٨)، وَأرْضٌ نَدِيَةٌ (١٩): ذَاتُ نَدَّىً (وَثَرىً) (٢٠) ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى قِيلَ: الثَّرَى في النَّدِىِّ وَالْيَابِسِ.
قَوْلُهُ: (عِيَادَةُ الْمَرِيضِ) (٢١) مُشْتَقَّةٌ (٢٢) مِنْ عَادَلَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أعْرَضَ عَنْهُ، كَأَنَّهُ اعرَضَ عَنْهُ يَوْمَ كَانَ صَحِيحًا وَعَادَ إِلَيهِ يَوْمَ كَانَ مَرِيْضًا.
قَوْلُهُ: (مَنْزُولًا به) (٢٣) أَيْ: نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ. وَمَعْنَاهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ (٢٤): (وَقَدْ نَزَلَ بِد وَأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ).
قَوْلُهُ: (يُلَقِّنُهُ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إلَّا الله) التَّلْقِينُ كَالتَّفْهِيمِ. وَغُلَامٌ لَقِنٌ: سَرِيعُ الْفَهْمِ. وَلَقِنْتُ الْكَلَامَ بِالْكَسْرِ: فَهِمْتُهُ وَتَلَقَّنْتُهُ: أَخَذْتُهُ لَقَانِيَةً، وَالاسْمُ: الَّلقَانَةُ (٢٥).
قَوْلُهُ: (الْهَوَامُّ) (٢٦) صِغَارُ دَوَابِّ الْأرْضِ (٢٧).
قَوْلُهُ: (سُجِّىَ بِثَوْبٍ) (٢٨) أَيْ: غُطِّىَ، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٩): سَجَّيْتُ الْمَيِّتَ تَسْجِيَةً: إِذَا مَدَدْتَ عَلَيهِ ثَوْبًا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٣٠): هُوَ مِنَ اللَّيْلِ السَّاجِى؛ لِأنَّهُ يُغَطِّى بإِظْلَامِهِ.
(وَالْحَبِرَةُ): ثَوْبٌ فِيهِ خُطُوطٌ. وَقَدْ ذُكِرَ (٣١).
قَوْلُهُ (٣٢): (نَّفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَة بِدَيْنِهِ) النَّفْسُ هَا هُنَا عَلَى (٣٣) أَرْبَعَةِ مَعَانٍ (٣٣)، أَحَدُهُمَا: بَدَنُهُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٣٤) وَالنَّفْسُ (٣٥): الرُّوحُ الَّذِى (٣٦) إِذَا فَارَقَ الْبَدَنَ لَمْ تَكُنْ بَعْدَهُ (٣٧) حَيَاةٌ، وَهُوَ الَّذِى (٣٨) أَرادَ النَّبِىُّ ﷺ بِقَوْلِهِ (٣٩): "كَأَنَّ رُوحَهُ يُعَذَّبُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ حَتَّى يُؤَدَّى عَنْهُ". وَالنَّفْسُ: الدَّمُ فِي جَسَدِ الْحَيَوَانِ. وَنَفْسُ الشَّىْءِ: ذَاتُهُ، مِثْلُ: جَاءَنِى زَيْدٌ نَفْسُهُ، أَيْ: ذَاتُهُ (٤٠).
قَوْلُهُ: (يُبَادَرُ (٤١) إِلَى تَجْهِيزِهِ) هُوَ: غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ، مِنْ جَهَّزْتُ الْعَرُوسَ: إِذَا أَخَذْتَ فِيمَا