стр. 316
بَابُ الْهَدْىِ
الْهَدْىُ وَالْهَدِىُّ: مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَم مِنَ النَّعَمِ، يُقَالُ: مَالِى هَدْىُ إنْ كَانَ (١) كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ (٢) يَمِينٌ، وَقُرِيءَ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، الْوَاحِدَةُ: هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ.
قَوْلُهُ (٤): ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ الشَّعَائِرُ: أعْمَالُ الْحَجِّ، وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللهِ (٥). قَالَ الأصْمَعِىُّ: الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ (٦). وَقَالَ بَعْضُهُمْا: شِعَارَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ: مَوَاضِعُ النُّسُكِ، وَالمَشْعَرُ الْحَرَامُ: أَحَدُ الْمَشَاعِرِ، وَكَسْرُ الْمِيمِ فِيِهِ لُغَةٌ. وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ: الْعَلَامَةُ، وَهُوَ أَيْضًا: الثَّوْبُ الَّذِى يَلى الْجَسَدَ، وَأَمَّا الشَّعَارُ بِالفَتْحِ، فَالأرضُ كَثِيرَةُ الشَّجَرِ (٧).
قَوْلُهُ (٨): "ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا" أَىْ: نَحَّاهُ عَنْهَا وَازالَهُ، وَسَلَتَت الْمَرْأةُ خِضَابَهَا، أَيْ: أَلْقَتْهُ عَنْها