← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17104

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

بطال الركبي

Полный текст (816 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

قَوْلُهُ فِى الْحَديثِ (٢٩): "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌ" (٣٠) يُرْوَى "لِعِرْقٍ" بِالتَّنْوينِ، وَ "ظالمٍ" نَعْتُهُ، وَيُرْوَى "لِعِرْقِ" بِغيْرِ تَنْوينٍ، مُضافًا إلى "ظالمٍ" فَمَن نَوَّنَ: جَعَلَهُ ظالمًا بِنَفسِهِ تَشْبيهًا وَمَجازًا، وَ "ظالمٍ" نَعْتُ سَبَب. وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَهُوَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أَىْ: لِذى عِرْقِ ظالم، فَالظَّالمُ: هُوَ الْغارِسُ. قالَ هِشامُ ابْنُ عُرْوَةَ: هُوَ أنْ يَجيىءَ الرّجُلُ إِلى أَرْضٍ فَيَغرِسَ فيها غَرْسًا؛ لِيَسْتَوجِبَ بِهِ الْأَرْضَ (٣١). قَوْلُهُ: ["لِلتَّفَرُّجِ والاسْتِراحَةِ" (٣٢)] أَصْلُ الْفَرَجِ: اْلخُروجُ مِنَ الضّيقِ وَالشِّدّةِ إلى السمعَةِ. وَالاسْتِراحَةُ: إدْخالُ الرَّوْحِ عَلى النَّفْسِ، وَهُوَ: السُّرورُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (٣٣). قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الزرْعُ" مَعْناهُ: قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ وُيُمْكِنَ أَخْذُه، يُقالُ: أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ، وَالزَّرْعُ: إِذا بَلَغ، وَأَصْلُ الإِدرْاكِ اللُّحوقُ بِالشَّيىْءِ، وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ (٣٤) أَىْ: لَحِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَوْلُهُ: "الْأَجْذاعُ" (٣٥) هِىَ الْخُشْبُ الْعِظامُ الَّتى للْبِناءِ.

стр. 422

وَمِن بابِ الْغَصْبِ (١) الْغَصْبُ: أَخْذُ الشَّيْىءِ ظُلْمًا، يُقالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ، وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ: بِمَعْنًى (٢). قَوْلُهُ: "إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ" (٣) أَرادَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ حَرامٌ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى ظاهِرِهِ. وَقَوْلُهُ: "كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا" قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ الْحُرْمَةَ ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ (٤). "فِى شَهْرِكُمْ هَذا" يَعْنى: شَهْرَ ذِى الْحِجَّةِ. "فِى يَوْمِكُمْ هَذا" يَعْنى: يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَداعِ. "فِى بَلَدِكُمْ هَذَا" يَعْنى: مَكةَ وَالْحَرَمَ. قَوْلُهُ: "لَاعِبًا [أوْ] (٥) جادًا" أَىْ: لاعِبًا فِى مَذْهَب السَّرِقَةِ، جادُّا فِى إِدْخالِ الْأَذى عَلى أخيهِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (٦): يَعْنى: أَنْ يَأْخُذَ مَتاعَهُ، لا يُريدُ سَرِقَتَهُ إِنَّما يُريدُ إِدْخالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ، والرَّوْعَ لَهُ، وَهَذا مثْلُ حَديِثهِ: "لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا". وَالْجِدُّ: ضِدُّ الهَزْلِ، يُقالُ: جَدَّ فِى الأَّمْرِ يَجِدُّ جِدًّا بِالْكَسْرِ. وَالْجِدُّ: الاجْتِهادُ فِى الْأمورِ، وَيُقالُ: أَجَدَّ أيْضًا.

стр. 423

وَذَكَرَ الْعَصَا؛ لِأنَّها شَيْىءٌ تافِةٌ، أَرادَ: فَلْيَرُدها "وَلا يَسْتَحِلُّ أَخْذَها" (٧) مَعَ احْتِقارِها. قَوْلُهُ: "أُعْطِىَ شُرَكاوهُ حِصَصَهُمْ" (٨) هُوَ جَمْعُ حِصَّةٍ، وَهُوَ النَّصيبُ، يُقالُ: [أَحْصَصْتُ] (٩) الرَّجُلَ: أَعْطَيْتُهُ نَصيبَهُ، وَتَحَاصَّ الْقَوْمُ يَتَحاصُّونَ: إِذا اقْتَسَموا حِصَصًا، وَكَذَلِكَ (١٠) الْمُحاصَّةُ. قَوْلُهُ: "السَّبيكَةُ وَالنُّقْرَةُ" (١١) يَقالُ: سَبَكْتُ الْفِضَّةَ أسْبِكُها -بِالْكَسْرِ (١٢) - سَبْكًا: أَذَبتُها. وَالسَّبيكَةُ: الْفِضَّةُ (١٣)، فَعيلَةٌ مِنَ السَّبْكِ، وَالْجَمْعُ: سَبائِكُ. وَالنُّقْرَةُ -أيْضًا: هِىَ السَّبيكَةُ-، كَذا قالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٤): وَقيلَ: هِىَ الْفِضَّةُ الْخالِصَةُ، تُخْرَجُ مِنَ الْمَعْدِنِ فَتُخْلَصُ. قَوْلُهُ: "قَطَعَ أُنْثيَيْهِ" (١٥) أَىْ: خُصْيَيْهِ (١٦)، لا تُسْتَعْمَلُ مُفْرَدَةً-، وَخُصَّتا بِالتَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ؛ لمُضادَّتِهِما الذَّكَرَ حينَ سُمِّىَ بِذَلِكَ.

стр. 424

قَوْلُهُ: "سَمِنَتْ ثُمَّ هُزِلَتْ" (١٧) [هُزِلَتْ] (١٨) بِضَمِّ الْهاءِ وَكَسْرِ الزّاىِ، عَلى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ تُهْزَلُ، وَلا يُقالُ بِالْفَتْحِ. قَوْلُهُ: "حالَ الْحَيْلولَةِ" (١٩) هِىَ فَيْعولَةٌ، مَصْدَرٌ مِنْ حالَ يَحولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيىْءِ، مِثْلُ الْقَيْلولَةِ، مِنْ قالَ يَقيلُ، وَالْبَيْتوتَةُ مِنْ باتَ يَبيتُ، مَصْدَرٌ جاءَ عَلى غَيْرِ الْقِياسِ (٢٠). قَوْلُهُ: ["فَاسْتَحالَتْ"] (٢١) أَىِ: انْقَلَبَتْ عَنْ حالِها الَّتى كانَتْ عَلَيْها، وَكَذلِكَ حالَتْ (٢٢). قَوْلُهُ: "النُّعومَةِ" (٢٣) هِى ضِدُّ الْخُشونَةِ، وَهِىَ: اللّينُ وَالْمُبالَغَةُ فِى الطَّحْنِ وَالدَّقِّ حَتَّى يَصيرَ ناعِمًا، أَىْ: ليَّنًا عِنْدَ لَمْسِهِ. يُقالُ: نَعُمَ الشَّيىْءُ -بِالضَّمِّ - نُعومَةً، وَنَعِمَ -بِالكَسْرِ- يَنْعَمُ أيْضًا (٢٤). وَالْخشِنُ: ضِدُّ الَّليِّنِ، يُقالُ: دَقيقٌ خَشِنٌ: إِذا لَمْ يَكُنْ ناعمًا، وَلَمْ يُبالَغ فِى طَحْنِهِ، وَثَوْبٌ خَشِنٌ: إذا كانَ غَزْلُهُ غَليظًا.

стр. 425

قَوْلُهُ-: "أُخِذَ بَقَلْعِهِ" (٢٥) أَىْ: أُجْبِرَ بَقَلْعِهِ، وَمِنْهُ: أَخَذَ الحْاكمُ عَلَى يَدِهِ، أَىْ: مَنَعَهُ وأَجبَرهُ. قَوْلُهُ: "سَفَهٌ وَعَبَثٌ" السَّفَهُ: التَّبْذيرُ، وُقَدْ ذُكِرَ (٢٦)، وَالْعَبَثُ: اللَّعِبُ، وَقَدْ عَبِثَ -بِالْكَسْرِ- يَعْبَثُ عَبَثًا. قَوْلُهُ: "وَطالَبَةُ بِطَمِّها" (٢٧) أَىْ: دَفْنِها، يُقالُ: جاءَ السَّيْلُ فَطَمَّ الرَّكِيَّةَ، أَىْ: دَفَنَها وَسَوّاهَا. [قَوْلُه: "ساجًا"] (٢٨) السّاجُ: جِنْسٌ مِنَ الشَّجَرِ لَهُ خَشَبٌ حَسَنٌ. وَ "عَفِنَ" أَىْ: بَلِىَ وَنَخِرَ. قَوْلُهُ: "الْكَلْبُ الْعَقورُ" هُوَ فَعولٌ مِنَ الْعَقْرِ، وَهُوَ: الْجَرْحُ، فَعولٌ بِمَعْنَى فاعِلِ لِلتَّكْثيرِ. قولُهُ: "الْمِحْبَرَةُ" (٢٩) بِالْكَسْرِ: وِعاءُ الْحِبْرِ الَّذى يُكْتَبُ بِهِ، وَفَتْحُ الْميمِ وَضَمُّ الْباءِ لغَةٌ أَيْضًا، ذَكَرَهُ فِى ديوانِ الأدَبِ (٣٠). قالَ الْهَرَوِىُّ (٣١): قالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّىَ الْحِبْرُ حِبْرًا؛ لِتَحْسينِهِ الْخَطَّ وَتَزْيينِهِ إِياهُ، وَقيل: لِتَأْثيرِهِ [فِى] الْمكانِ يَكونُ فيهِ، مِنَ الْحبَارِ، وَهُوَ: الْأثَرُ.

стр. 426

قَوْلُهُ: "لَمْ تَعْدُ يَدَهُ وَسُلْطانَهُ" (*) السُّلْطانُ هَا هُنَا: الْمِلْكُ وَالتَّصَرُّفُ، وَفِى غَيْرِ هَذا: الْحُجَّةُ وَالْوالِى. قَوْلُهُ: ["يَجوزُ اقْتِناؤُهُ"] (٣٢) اقْتِناءُ الْمالِ وَغَيْرِهِ: اتِّخاذُهُ، وَفِى الْمَثَلِ: "لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سَوْءٍ جَرْوًا" (٣٣) وَالْمُقْتَنِى: الَّذى يَلْزَمُهُ وَلا يُريدُ بَيْعَهُ. وَقَدْ ذُكِرَ (٣٤). [قَوْلُهُ: "ذِمِّىٌّ"] (٣٥) وقَدْ ذُكِرَ الذِّمِّىُّ (٣٦)، مَنْسوبٌ إِلى الذِّمَّةِ، وَهِىَ: إِعْطاءُ الْأَمانِ. قَوْلُهُ: "وَإِنْ [فصَّلَ] (٣٧) صَليبًا" هُوَ فَعيلٌ مِنَ الصَّلْبِ، وَهُوَ الَّذى يَتَّخِذُهُ النَّصارَى عَلى مِثالِ الإنْسانِ، وَمِثالِ الْخَشَبِ الَّذى يَزْعُمونَ أنَّ عيسَى ﵇ صُلِبَ عَلَيْهِ، يَتَبَرَّكونَ بهِ، وَقَدْ كَذَّبَهُمُ الله تعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ (٣٨). وَالتَّفْصيلُ: أَخْذُهُ مِنْ مَوْضِعِ الْمَفْصِل مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ. قَوْلُهُ: "غَيْرُ مُلْجىءٍ" (٣٩) التَّلْجِئَةُ: الِإكَراهُ، وَأَلْجَأْتُهُ إِلَى الشَّيْىءِ: اضْطرَرْتَة إِلَيْهِ، وَالجَأْتُ أَمْرى إِلى اللهِ: أَسْنَدْتُ.

стр. 427

قَوْلُهُ: "مِنْ طَبْعِ الطّائِرِ النُّفورُ" الطَبْعُ: السَّجيَّةُ الّتى خُلِقَ عَلَيْهَا الِإنْسانُ مِنْ أَصْلِهِ. وَالنُّفورُ: الذَّهابُ بِسُرْعَةٍ مِنَ الْفَزَعِ وَالخَوْفِ. قَوْلُهُ: "فِى هَواءِ دارِهِ" (٤٠) الْهَواءُ -بِالمَدِّ: ما بَيْنَ السَّماءِ وَالْأرْضِ، وَالْهَوَى -بِالْقَصْرِ: شَهْوَةُ النَّفْسِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٤١). "الزِّقُّ" (٤٢) وِعاءٌ مِنْ أَدَمٍ، وَ "الْمائِعُ" الذّائِب، وَ"الْوِكاءُ" الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ الَّذى يُشَدُّ بِهِ، وَقَدْ أَوْكَيْتُهُ وَأَوكَيْتُ عَلَيْهِ، أَىْ: شَدَدْتُه. قَوْلُهُ: "باشَرَ الِإتْلافَ" (٤٣) الْمُباشَرَةُ: أَنْ تَلِىَ الْأَمْرَ بِنَفْسِكَ، لا بِسَبَب، وَلا بِوَكِيلٍ، وَلَا خادِمٍ، وَأَصْلُهُ: جِلْدُ الِإنْسانِ. قَوْلُهُ: "بِهَتْكِ الْحِرْزِ" (٤٤) الْهَتْكُ: أَصْلُهُ الْخَرْقُ، يُقالُ: هَتَكَ السِّتْرَ عَمّا وَراءَهُ، وَالاسْمُ: الْهُتْكَةُ (٤٥). قَوْلُهُ: [فَنَكَّسَهُ"] (٤٦) يُقالُ: نَكَسْتُ الشَّيْىءَ [أَنْكُسُهُ] (٤٧) نَكْسًا: إِذا قَلَبْتَهُ عَلَى رَأسِهِ فَانْتَكَسَ، وَنَكَّسَهُ بالتَّشْديِد تَنْكيسًا، وَالنّاكِسُ: الْمُطَأْطِىءُ رَأْسَهُ.

стр. 428

قَوْلُهُ: [أَجَّجَ عَلى سَطْحِهِ نارًا"] (٤٨) أَىْ: أَوْقَدَها حَتَّى وطَلَعَ لَهَبُها، وَالْأَجيجُ: تَلَهُّبُ النّارِ، وَقَدْ أجَّتْ تّؤُجُّ أَجيحيًا. وَالسَّطحُ: مَعْروفٌ، وَهُوَ: ظاهِرُ السَّففِ، وَسَطْحُ كُلِّ شَيْىءٍ: أَعْلاهُ. قَوْلُهُ: ["بُرْجِهِ"] (٤٩) الْبُرجُ: هُوَ مَسْكَنُ الْحَمامِ، الذى يُفَرِّخُ فيهِ. وَالطّعامُ الحَديثُ (٥٠): ضِدُّ العَتيقِ، وَهُوَ مِنْ سَنَتِهِ، وَالْعَتيقُ: مِنْ عامٍ قبْلَهُ أوْ عاميْن.

стр. 429

وَمِنْ بابِ (١) الشُّفْعَةِ الشُّفْعَةُ: مَأْخوذَةٌ مِنَ الشَّفْعِ، وَهُوَ: الزَّوْجُ ضِدُّ، كَأنَّهُ إِذا شَفَعَ يَجْعَلُ الْفَرْدَ زَوْجًا، وَمَعْناهُ: الاشْتِراكُ فِى الْمِلْكِ (٢). وَقالَ فِى الْغريَبْينِ (٣): قالَ أَحمَدُ بْنُ يَحْيىَ: اشْتِقاقُها مِنَ الزِّيادَةِ، وَهُوَ: أَنْ تُشَفَّعَ فيما تَطْلُبُهُ فَتَضُمَّهُ إلى ما عِنْدَكَ، فَتَشْفَعَهُ، أَىْ: تَزيدَهُ. قَوْلُه: "قَضَى رَسولُ اللهِ ﷺ " (٤) أَىْ: حَكَمَ وَأوْجَبَ. قَوْلُهُ: "فِى كُلِّ شِرْكٍ" هُوَ الاسْمُ مِنَ الاشْتِراك فِى الْمِلْكِ. قَوْلُة: "رَبْعَةٍ" الرَّبْعُ: هُوَ الدّارُ نَفْسُها حَيْثُ كانَتْ، وَجَمْعُها: رِباعٌ وَرُبوعٌ [وَأَرْبُعٌ وَأَرْباعٌ.] (٥) سُمِّىَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ الِإنسانَ يَرْبَعُ فيهِ، أَىْ: يَسْكُنُهُ، وَيُقيمُ فيهِ، وَلَعَلَّ الرَّبْعَةَ تأْنيثُهُ. وَالْحائِطُ: النَّخْلُ يُحَوَّطُ عَلَيْهِ بِجِدارٍ أَو غَيْرِهِ. قَوْلُهُ: "حَتَّى يُؤْذِنَ شَريكَهُ" أَىْ: يُعْلِمَهُ ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ (٦) أَىْ: إعْلامٌ، وَمِنْهُ الأذانُ فِى الصَّلاةِ، وَهُوَ: الِإعْلامُ بِها.

стр. 430

قَوْلُهُ: "يَتَخلَّلُها" (٧) أَىْ: يَكونُ فِى خِلالِها مِنَ الْبَياض. وَالخلَلُ: الْفُرجَةُ بَيْنَ الشَّيئَيْنِ، وَالجَمْعُ: الْخِلالُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ (٨) وَهُوَ: الْفُرجُ بَيْنَ السَّحابِ. قَوْلُهُ: "اْلقَرارَ" (٩) المْسُتَقِرُّ مِنَ الأرْضِ، وَهُوَ الَّذِى يَقِرُّ فيهِ، أَىْ: يَثْبُتُ [فيهِ] (١٠) وَيُقيمُ. قَوْلُهُ: "مِلْكٍ مُشاعٍ" (١١) أَىْ: مُشْتَرَكٍ غَيْرِ مَقْسومٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشاعَ الخْبَرَ: إِذا أَذاعَهُ. وَلَمْ يَخْتَصّ بِهِ واحِدٍ دونَ واحِدٍ. قالَ الْأَزْهَرِىُّ (١٢): إنَّما قيلَ لَهُ: مُشاعٌ؛ لِأنَّ سَهْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الشَّريكَيْنِ أَشيعَ، أَىْ: أُذيعَ وَفُرِّقَ فِى أَجْزاءِ سَهْمِ الآخَرِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ مِنْهُ، يُقالُ: شاعَ اللَّبَنُ فِى اْلماءِ: إِذا تَفَرَّقَتْ أَجْزاؤُهُ فِى أَجْزائِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّز. قَوْلُهُ: "الْمرافِقُ" (١٣) هُوَ: ما يُرْتَفَقُ (*) بهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ، وَالرِّفْقُ: النَّفْعُ. قَوْلُهُ فِى الحديثِ: "وَاْلأُرَفُ تَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ" (١٤) هِىَ: الْحُدودُ بَيْنَ الْأَرَضين، الْوَاحِدَةُ أُرْفَةٌ، مِثْل غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَقالَ عُثْمانُ ﵁: "أىُّ مالٍ أُرِّفَ عَلَيْهِ وَقُسِّمَ فَلا شُفعَةَ فيهِ" (١٥).

стр. 431

قَوْلُهُ:-["دَرْبٍ"] (١٦) هِىَ: بُيُوت مُجْتَمعَةٌ يَجْمَعُها طَرِيقٌ واحِدٌ، وَهِىَ كَبُيُوتِ أَهْلِ صَنْعاءَ. وَقَدْ ذَكَرنا الشِّقْصَ (١٧)، وَأَنَّهُ النَّصيبُ وَالطّائِفَةُ مِنَ الشَّيْىءِ. قَوْلُهُ: "فَأَشْبَهَ مالِكَ الطِّلْقِ" (١٨) بِكَسْرِ الطّاءِ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَقْفِ؛ لِأنَّ الْمَوْقوفَ (١٩): الْمَحْبوسُ، وَالْمُطْلَق (٢٠) ضِدُّه. قَوْلُهُ: ["المُحاباةُ"] (٢١) الْمحاباةُ فِى الْبيْعِ: هُوَ تَرْكُ شَيىْءٍ مِنَ الثَّمَنِ، مَأْخوذٌ مِنَ الْحِباءِ، وَهُوَ: الْعَطِيَّةُ، يُقالُ: حَباهُ يَحْبوهُ، كَأنَّهُ أعْطاهُ ذَلِكَ، مُفاعَلَةٌ مِنَ الْحِباءِ. قَوْلُهُ فِى الْحديثِ: "الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ الْعِقالِ" (٢٢) قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٣): تَقولُ: نَشَطْتُ الْحَبْلَ: عَقَدْتُ لَهُ أُنْشُوطَةً (٢٤)، [وَأَنْشَطْتُهُ] (٢٥) حَلَلْتُهُ، يُقالُ: "كَأنَّما [أُنْشِطَ] (٢٦) مِنْ عِقالِ". وَهُوَ مَثَلٌ لِلإِسْراعِ وَالْمُبادَرَةِ، كَما يُبادِرُ الْبَعيرُ إلَى الْقِيَامِ عِنْدَ حَلَّ عِقالِهِ. وَقَوْلُهُ ﷺ : "لِمَنْ وَاثَبَهَا * (٢٧) أَىْ: بادَرَها، كَما يُبادِرُ الشَّيىءَ مَنْ يَثِبُ عَلَيْهِ، أَىْ، يَقْفِزُ وَيَطْفِرُ.

стр. 432

قَوْلُهُ: "بِثَمَنٍ مُسْتَحَقٍّ" (٢٨) أَىْ: أَخَذَة مَنْ يَدَّعيهِ بِحَقّ من بَيَّنةٍ أَوْ إِقْرارٍ (٢٩). قَوْلُهُ: "الْتِزَامِ مِنَّةٍ" (٣٠) أَىْ: صَنيعَةٍ يَتَحَمَّلُها لَهُ فَيَمُنُّ بِها عَلَيْهِ، وَالْمَنُّ: تَعْدادُ المُعْطِى عَلَى الْمُعْطَى عَطاءَهُ. قَوْلُهُ: "لِلزُّهْدِ" (٣١) الزُّهْدُ: خِلافُ الرَّغبَةِ، يُقالُ: زَهِدَ فِيهِ -بالْكَسْرِ- يَزْهَدُ زَهَدًا وَزَهادَةً: إِذا لَمْ يَرْغَبْ فيهِ (٣٢)، وَمِنْهُ سُمِّىَ الزّاهِدُ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَرْغَبْ إلَى الدُّنْيا. قَؤلُهُ: "بِخَبِر الْواحِدِ" (٣٣) هُوَ الَّذى يَرْويهِ واحِدٌ (٣٤) لا يُتابَعُ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْأُصولِ: هُوَ مَا لَمْ يَقَعِ الْعِلْمُ بِهِ، وَإنْ رَواهُ الْعَدَدُ الْكَثيرُ، وَهُوَ ضِدُّ التَّوَاتُرِ (*). قَوْلُهُ: "كَالْفَسيلِ إِذَا طالَ وَامْتَلَأ" (٣٥) الْفَسيلُ: صِغارُ النَّخْلِ. وَ "امْتَلَأ" مَعْناهُ: غَلُظَ وَجَلَّ. وَ "الثَّمَرَةُ الظّاهِرَةُ" (٣٦) كَالطَّلْعِ المُؤبَّرِ، وَما شاكَلَهُ. قَوْلُهُ: "نَكَلَ عَنِ اليَمينِ" جَبُنَ وَخافَ.

стр. 433

وَ"ثَمنٍ جُزافِ" (٣٧) غَيْرِ مَعْدود وَلا مَوْزونٍ. قَوْلُهُ: "العَرْضُ" (٣٨) بِتَسْكينِ الرّاءِ: هُوَ ضِدُّ النَّقْدِ، وَهُوَ: ما عَدا الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ المسْكوكَةَ. قَوْلُهُ: "وَعُهْدتُهُ عَلَيْهِ" (٣٩) أَىْ: تَبِعتُهُ، وَما يَلْحَقُ المْشُتْرَى مِنِ استِحْقاقِ العَيْنِ وَالشُّفْعَةِ، وإصْلاحُهُ وَتَصحيحُهُ عَلَيْهِ. قالَ الأَزْهَرِىُّ (٤٠): العُهْدَةُ: ضَمانُ عَيْبٍ كانَ مَعْهودًا عِنْدَ الْبائِع.

стр. 434

وَمِنْ بابِ (١) القِراضِ وَالمُساقاةِ وَالمَأذونِ الْقِراضُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْع، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ مالِهِ، أوْ قِطْعَةً مِنُ الرِّبْحِ. وَقيلَ: اشْتِقاقُهُ مِنَ المْسُاواةِ، يُقالُ: تَقارَضَ الشّاعِرانِ: إِذا ساوَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَهُ فِى المَدْحِ (٢). قَوْلُهُ: "فَرَحَّبَ بِهِما وَسَهَّلَ" (٣) قالَ لَهُما: مَرْحَبًا وَسَهْلًا، وَالرُّحْبُ: السَّعَةُ، وَالسَّهْلُ: ضِدُّ الوَعْرِ، أَىْ: أَتَيْتُما رُحْبًا وَسَهْلًا، أَوْ (٤) صادَفْتُما سَعَةً وَسُهولَةً مِنْ أَمْرِكُما، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: "أَهْلًا وَسَهْلًا" أَىْ: أَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتأْنِسْ وَلَا تستوْحِشْ، وَقَدْ رَحَّبَ بِهِ تَرْحيبًا: إِذا قالَ لَهُ: مَرْحَبًا. قَوْلُهُ: [وَتُوَفِّرانِ] (٥) رَأْسَ المْالِ" الْوَفْرُ: المْالُ الْكَثيرُ، وَالمَوْفورُ: التَّامُّ (٦)، وَالتَّوْفيرُ: التّكْثيرُ. وَالمَعْنَى: تَرُدّانِ رَأْسَ الْمال تامًّا لا ينقُصُ مِنْهُ شَيْىءٌ، وَمِنْهُ: وَفَرَ عِرْضُهُ: إِذا لَمْ ينقُصْ مِنْهُ شَيىءٌ. و"النَّماءُ" (٧) الزِّيادَةُ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨).

стр. 435

قَوْلُهُ: "وَبِلَفْظِ الْمُضارَبَةِ" (٩) هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَرَبَ فِى الْأرْضِ: إِذا سارَ فِيهَا يَبْتَغى الرِّزْقَ، قالَ الله تَعالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١٠) وَقالَ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١١) فَكَأن الْعامِلَ يَسيرُ وَيَبْطِشُ فى طَلَبِ الرّبْحِ. وَقالَ ابْنُ الصَّبّاغِ: اشْتِقاقُها مِنَ الضَّرْبِ بِالْمالِ وَالتَّقْليبِ. قالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما بِالرِّبْحِ بِسَهْمٍ، وَالْمُضارِبُ -بِكَسْرِ الرّاءِ- هُوَ الْعامِلُ؛ لأنَّهُ هُوَ الَّذى يَتَصَرَّفُ بِالْمالِ وَيُقَلِّبهُ. وَالنِّقارُ، والسَّبائِكُ، وَجُزافٌ (١٢): قَذ ذُكِرَ (١٣). قَوْلُهُ: "بِضاعَةٌ" (١٤) هِىَ قِطْعَةٌ مِنْ مالِكَ تَبْعَثُ بِها لِلتِّجارَةِ، يُقالُ: أَبْضَعْتُ الشَّيْىءَ وَاسْتَبْضَعْتُهُ (١٥). قَوْلُهُ: "وَالخيْلِ الْبُلْقِ" (١٦) الْأَبْلَقُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذى فِيهِ بَياضٌ وَسَوادٌ. قالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٧). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذى يَبْلُغُ الْبَياضُ مَغابنَهُ وَحَقْوَبْهِ وَمَوْضِعَ مَرْفِقَيْهِ مِنْ تَحْجيل بَياضِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١٨).

стр. 436

قَوْلُهُ: "الإِبْريسَمُ" (١٩) هُوَ الْحَريُر -بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرّاءِ مَفْتوح السِّينِ- مُعَرَّبٌ (٢٠)، وَفيهِ لُغاتٌ هَذِهِ أَفْصَحُها. قَوْلُهُ: "الأَكْسِيَهِ الْبَرَّكانِيَّة" قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢١): البَرْنَكانُ (٢٢): عَلى وَزْنِ الزَّعْفَرَانِ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكْسِيَةِ. قَوْلُهُ: "وَتَسْقُطُ نفَقَتُها وَاسْتِمْتاعُها" (٢٣) هُوَ هَا هُنا: اسْتِمْتاعُها بِالنِّكاحِ. قَوْلُهُ: "رَبّ الْمالِ" رَبُّ كُل شَىْءٍ: ما لِكُهُ، مَأْخوذٌ مِنْ رَبَّ الضَّيْعَهَ: إِذا أَصْلَحَها وَأَتَمَّها، وَرَبَّ وَلَدَهُ: بِمَعْنى رَبّاهُ. [قَوْلُهُ: "بِنَسيئَةٍ"] (٢٤) النَّسيىءُ وَالنَّسيئَةُ: التَّأخيرُ، وَقَدْ ذُكِرَ. قَوْلُهُ: "الْكَرْم" (٢٥) هُوَ الْعِنَبُ، وَقَدْ نَهَى ﷺ عَنْ تَسْميتِهِ بِهِ، فَقالَ: "لَا تَقولوا الْكَرْمَ فإن الْكَرْمَ هُوَ الْمُؤْمِنُ" (٢٦). وَ "الْوَدِىُّ وَالْفَسيلُ" هُوَ: النَّخْلُ الصِّغارُ. قَوْلُهُ: "الْمَباطِخِ وَالْمقاثِىءِ" (٢٧) هِىَ مَواضِعُ الْبِطِّيخِ وَالْقِثّاءِ، وَالْمَبْطَخَةُ- بِالْفَتْحِ: مَوْضِعُ الْبِطّيخِ، وَضَمُّ الطّاءِ فِيهِ لُغَةٌ. وَالْمَقْثَأةُ وَالْمَقْثُؤَةُ: مَوْضِعُ الْقِثّاءِ. وَالْقِثّاءُ (٢٨) وَالْقُثّاءُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: الْخِيارُ، وَأَقْثَأ الْقَوْمُ: كَثُرَ عِنْدَهُم الْقِثّاءُ.

стр. 437

قَوْلُهُ: "كَاْلغرَبِ وَالْخِلافِ" (٢٩) الْغَرَبُ: ضَرْبُ مِنَ الشَّجَرِ يُسَمَّى بِالْفارِسِيَّةِ "إِسْبِنْذَ دَارْ" (٣٠). وَالْخِلافُ: شَجَرٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ ماءٌ طيبٌ كماءِ الْوَرْدِ، سَمِعْنَاهُ بِالتَّخْفيفِ، وَرُوِىَ بِالتَّشْديد (٣١). وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِى عُيُونِ الأَخْبارِ (٣٢) أَنَّ الْخِلافَ شَجَرٌ يَسْقُطُ ثَمَرُهُ قَبْلَ تَمامِهِ، وَهُوَ: الصَّفُصافُ. قالَ الشّاعِرُ (٣٣): تَوَقَّ خِلافًا إِنْ سَمَحْتَ بِمَوْعِدٍ ... لِتَسْلَمَ مِنْ لَوْم الْوَرَى وَتُعافَى فَلَوْ صَدَقَ الصَّفْصافُ مِنْ بَعْدِ نَوْرِهِ ... أَبْوَ آفَةٍ ما لَقَّبوهُ خِلَافَا (٣٤) قَوْلُهُ: "اسْتَبَدَّ الْعامِلُ بِالأَصْلِ" (٣٥) أَىْ: انفَرَدَ بِهِ، وَاخْتَصَّ دْونَ رَبِّ الْمالِ. الْقِسْطُ (٣٦): الْحِصَّةُ وَالنَّصيبُ. وَقَدْ ذَكَرْنا السَّيْحَ (٣٧)، وَأَنَّهُ الْماءُ الْجارى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، وَذَكَرْنا النَّضْحَ فِى الزّكاةِ (٣٨).

стр. 438

قَوْلُهُ: "التَّلقْيحِ وَصَرْفِ الْجَريد وَإِصْلاحِ الْأَجاجينِ" (٣٩) التَّلْقيحُ: هُوَ تَأْثيُر النَّخْلِ. وَالِّلقاحُ: ما تُلْقَحُ بِهِ النَّخلَةُ، وَهُوَ طَرْحُ شَيْىءٍ مِنْ حَمْلِ الذَّكَرِ فِى طَلْعِ النَّخْلَةِ لِتَزْكَوَ وَتَثْبُتَ. وَصَرْفُ الْجَريد: هُوَ تَنْحِيَتُهُ، وَإِزالَةُ ما يَضُرُّ بِالنَّخْلِ مِنْهُ، قالَ الْأزْهَرِىُّ (٤٠): هُوَ أَنْ يُشَذِّبَهُ مِنْ سُلَّائِهِ، وَيُذَلِّلَ الْعُذوقَ فِيمَا (٤١) بَيْنَ الجريد لِقاطِفِهِ، وَالتَّشْذيبُ: هُوَ تَنْحِيَةُ شَوْكِهِ وَتَنْقيحُهُ (٤٢) مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ شَكيرِهِ الْمُضِرِّ بِهِ إِنْ تُرِكَ عَلَيْهِ. وَالْجَريدُ: الَّذى يُجْرَدُ عَنْهُ الْخوصُ، وَلا يُسَمَّى جَريدًا ما دامَ عَلَيْهِ الْخوصُ، وَإنَّما يُسَمَّى سَعَفًا. وَالْأَجاجينُ: جَمْعُ إِجّانَةٍ، وَهِىَ الَّتى يُغْسَلُ فيها الثِّيابُ، مِثْلُ الْمِركَنِ الْكَبيرِ (٤٣). وَالدَّوْلابُ -بِفَتْحِ الدّالِ، ذَكَرَهُ فِى ديوانِ الْأدَبِ (٤٤)، وَغَيْرِهِ.

стр. 439

قَوْلُهُ: "الْجِدَادِ وَاللَّقاطِ" (٤٥) قَدْ ذَكَرْنا الْجِدادَ، وَأَنَّهُ: قَطْعُ الثَّمَرِ (٤٦) عِنْدَ انْتِهائِهِ، وَاللَّقاطُ: لَقْطُهُ مِنَ الأَرضِ وَجَمْعُ ما تَناثَرَ مِنْهُ. وَقيلَ: الجِدادُ: فِى النَّخلِ، وَالْحَصَادُ: فِى الزَّرْعِ، وَالْقِطافُ (٤٧): فِى الْكَرْمِ. قَوْلُهُ: "وَتَزْكو الثَّمَرَةُ" (٤٨)، أَىْ: تَزيدُ وَتَنْمِى. قَوْلُهُ: "مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهِ" (٤٩) أَىْ: يَطَّلِعُ عَلَيْهِ، يُقالُ: أَشْرَفَ عَلَى الشَّيْىءِ: إِذا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ عُلُوِّ، مِنَ الشَّرَفِ، وَهُوَ: المكانُ الْعالِى. قَوْلُهُ: ["نُخابِرُ"] (٥٠) الْمُخابَرَةُ: كِراءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٥١).

стр. 440

وَمِنْ كِتابِ الِإجارَةِ الِإجارَةُ: هِىَ الأَجْرُ وَبَدَلُ الْعَمَلِ، قالَ الله تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١). وَفيها لُغَتان: الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ (٢). قَوْلُهُ: "الْمنافِعِ الْمُباحَةِ" (٣) الْمُباحُ: ضِدُ الْمَحْظُورِ، احْتَرَزَ مِنَ الغناء (٤) وَحَمْل الْخَمْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٥) أَىْ: أَعْطوهُنَّ (يُقالَ: آتَى يُؤْتِى: إِذا أَعْطى) (٦). قَوْلُهُ: "فِى هَذا الْوَجْهِ" (٧) أَىْ: الْجِهَةِ، يَعْنى: الْحَجَّ. وَالْوَجْهُ وَالْجِهَةُ: بِمَعْنىً، وَالْهاءُ: عِوَضٌ مِنَ الْواوِ، يُقالُ: هَذا وَجْهُ الرَّأْىِ، أَى: هُوَ الّرَّأْىُ بِعينِهِ (٨).

стр. 441

قَوْلُهُ: "يَزْعُمونَ" (٩) أَىْ: يَقولونَ، يُقالُ: زَعَمَ زَعْمًا وَزُعْمًا وَزِعْمًا، أَىْ: قالَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١٠) الابْتِغاءُ: طَلَبُ الرِّزْقِ وَغَيْرِهِ، يُقالُ: بَغاهُ يَبْغيهِ (١١): إِذا طَلَبَهُ. "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا" (١٢) ذُكِرَ (١٣). قَوْلُهُ: "عَسْبِ الْفَحْلِ" (١٤). قالَ الْجَوْهَرِىُّ: الْعَسْبُ: اْلكِراءُ الَّذى يُؤْخَدُ عَلَى ضِرابِ (١٥) الْفَحْلِ، وَقيلَ: هُوَ ضِرابُهُ، وَقيلَ: ماؤُهْ، قالَ زُهَيْرٌ: فَلَولا عَسْبُهُ لَرَدَدْتُموهُ ... وَشَرُّ مَنيَحةٍ فَحْلٌ مُعارُ (١٦) قَوْلُهُ: "وَ (١٧) الْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ" (١٧) الْمَدُّ: أَحَدُ عَجائِبِ الْبَصْرَةِ وَخَصائِصِها، وَذَلِكَ أَنَّ الْماءَ فِى أَنْهارِها يَجْرى مِنَ الصُّبْحِ إِلى الظُّهْرِ مُتصاعِدًا، فَإِذا كانَ نِصْفُ النَّهارِ رَجَعَ إلى الْبَحْرِ مُنْحَدِرًا. ذَكَرَهُ الْمُطَرِّزِىُّ (١٨).

стр. 442

وَأمَّا الَّذى يُزْرَعُ عَلَيْهِ فَإِنَّه يَفيضُ عَلى الْأرْضِ عِندَ الْحاجَةِ إِلى زِراعَتِهَا (١٩)، ثُمَّ يَجْزِرُ عَنْها مُدَّةَ يَرْتَفِعُ الزَّرْعُ، ثُمَّ يَفيضُ عِنْدَ الْحاجَةِ إِلَيْهِ لِلسَّقْىِ. قَوْلُهُ: "لِلْماءِ مَغيضٌ" (٢٠) أَىْ: مَوْضِعٌ يَنْصَبُّ (٢١) فيهِ الْماءُ، مَفْعِلٌ مِنْ غاضَ الْماءُ يَغيضُ: إِذا نَزَفَ. قَوْلُهُ: "انْحسَرَ الْماءُ عَنْها" أَىْ: نَزَفَ وَغاضَ. قَوْلهُ: "أَخَلَّ بِشَرْطِ الْعَمَلِ" (٢٢) (أَىْ: أَفسَدَ، و) (٢٣) الْخَلَلُ: الْفَسادُ) (*) فِى الأمْرِ. قَوْلُه: "سَنَةً شَمْسِيَّةً" (٢٤) وَهِىَ: ثَلاثُمِائَةٍ وَأَربَعَة وَسِتّونَ يَوْمًا عَلى حِسابِ مَسِير الشَّمْسِ فِى الثَّمانِى وَالْعِشْرينَ مَنْزِلَةً، فَإِنَّها تُقيمُ فِى كُلِّ مَنْزِلَةٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيْاليهَا، تَجِذُ ذَلِكَ فى الضَّرْبِ ثَلاثَمِائَةٍ وَأَربَعَةً وَسِتِّينَ. قَوْلُهُ: "الْمُهَلْمِجِ وَالْقَطوفِ" (٢٥) الْهَمْلَجَةُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ، فارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ (٢٦). وَالْهِمْلاجُ: واحِدُ الْهَمالِيجِ مِنَ الْبَراذِينِ، وَمِشْيَتُها: الْهَمْلَجَةُ. وَالْقَطوفُ مِنَ الدَّوَابِّ: الْبَطيىءُ السَّيْرِ، قالَ زُهَيْرٌ (٢٧): بِآرِزَةِ الْفَقارَةِ لَمْ يَخْنُها ... قِطافٌ فِى الرِّكابِ وَلَا خِلاءُ

стр. 443

قَوْلُهُ: "الْمعاليقُ كَالْقِدْرِ وَالسَّطيحَةِ" (٢٨) واحِدُها: مِعْلاقٌ، وَهُوَ: مَا يُعَلَّقُ بِعُرْوَةٍ أَوْ غَيْرِها مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ وَلا شَدّ. وَالسَّطيحَةُ: سِقاءٌ مَعْروف مُسَطَّحُ الصَّنْعَةِ، وَهُوَ اسْمٌ يُوافِقُ مَعْناهُ، وَهِىَ مِنْ جِلْدَيْنِ، وَقالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٩): السَّطيحَةُ وَالسَّطيحُ: الْمَزادةُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِى الْآنِيَةِ (٣٠) قَوْلُهُ: "عَلى جِرْبانٍ" (٣١) هُوَ جَمْع جَريب، وَهْوَ: قِطْعَة مِنَ الْأَرْضِ مَعْلومَةُ الذَّرْعِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: هِىَ ساحَةٌ مُرَبَّعَةٌ، كُلُّ جانِبٍ مِنْها سِتُّونَ ذِراعًا، فَتَكونُ مساحَتُها ثَلاثَةَ آلافٍ وَسِتَّمائِةِ لَبنَةٍ (٣٢). قَوْلُهُ: "الدِّياسُ لِلزَّرْعِ" (٣٣) هُوَ اسْتِخْراجُ الْحَبِّ مِنَ السُّنْبُلِ مَعْروفٌ، وَأَصْلُهُ: مِنْ داسَ السَّيْىءَ بِرِجْلِهِ يَدوسُهُ دَوْسًا: إِذا وَطِئَهُ. [قَوْلُهُ: "جارِحَةً"] (٣٤) جارِحَةُ الصَّيْدِ: قَدْ (٣٥) ذُكِرَتْ. وَ "الْعُمْقُ" (٣٦) هُوَ الْغَوْرُ فِى أسْفَل الْأَرْضِ. قَوْلُهُ: "تَعْيينُ الْحَرْفِ" (٣٧) هُوَ الْوَجْهُ مِنْ وُجوهِ الْقِراءَةِ، كَقِراءَةِ أَبى عَمْرٍو، وَنافِع، وَمِنْهُ

стр. 444

قَوْلُهُ ﷺ : "أُنْزِلَ الْقُرآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" (٣٨) قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (٣٩): الأَحْرُفُ: الْوُجوهُ وَالأَنْحاءُ الَّتى يَنْحوهَا [الْقُرّاءُ] (٤٠)، يُقالُ: فِى حَرْفِ ابْنِ مَسْعودٍ كَذا، أَىْ: فِى وَجْهِهِ الَّذى يَنْحَرِفُ إِلَيْهِ مِنْ وُجوهِ الْقِراءةِ. قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ" (٤١) أَىْ: عَرَقُهُ، يُقالُ: رَشَحَ يَرْشَحُ -بِالْفَتْحِ- رَشْحًا. قَوْلُهُ: "يُمْكِنُ الشُّروعُ فيهِ" (٤٢) أَىْ: الدُّخولُ فيهِ، وَابْتِداءُ الْعَمَل. وَأَصْلُهُ: الطَّريقُ إِلى الْماءِ. قَوْلُهُ: "يَتَعاقَبانِ عَلَيْهِ أَو اكْتَرى عَقَبَةً" أَىْ: نَوْبَةً، وَيَتَعاقَبانِ: يَتَناوَبانِ، فَيَرْكَبُ هَذا نَوْبَةً وَهَذا نَوْبَةً، وَاللَّيْلُ وَالنَّهارُ يَتَعاقَبانِ، أَىْ: يَجيىءُ أَحَدُهُما بِعَقِبِ الْآخَرِ.

стр. 445

وَمِنْ بابِ ما يَلْزَمُ الْمُتَكارِيَيْنِ قَوْلُهُ: "زِمامِ الْجَمَلِ وَالْبُرَةِ الَّتى فِى أَنفِهِ" (١) الزِّمامُ: الْخَيْطُ الَّذى يُشَدُّ فِى الْبُرَةِ، ثُمَّ يُشَدُّ فِى طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمامًا (٢). وَالْبُرَةُ: حَلْقَةٌ مِنْ نُحاسٍ أَو غَيْرِهِ، تُجْعَلُ فِى لَحْمِ أنْفِ الْبَعيرِ. وَقيلَ: إِنْ كانَتْ مِنْ صُفْرٍ، فَهِىَ بُرَةٌ وَإِنْ كانَتْ مِنْ شَعْرٍ، فَهِى خِزامَةٌ، وَإِنْ كانَتْ مِنْ خَشَب، فَهىَ خِشاشٌ (٣). قَوْلُهُ: "إِشالَةُ [الْمَحْمِلِ] (٤) وَحَطُّهُ" أَىْ: رَفْعُهُ عَلى ظَهْرِ الْجَمَلِ (٥) وَحَطُّهُ: وَضْعُهُ عَلَى وَجْهِ (٦) الْأَرْضِ، يُقالُ: أشَلْتُ الْجَرَّةَ فَانْشالَتْ (٧) هِىَ، وَشُلْتُ بِالْجَرَّةِ أَشولُ بِها شَوْلًا: رَفَعْتُها (وَلا تَقُلْ: شِلْتُ) (٨). قَوْلُهُ: "فارِغَةَ الْحُشِّ" (٩) هُوَ: الْكَنيفُ، وَأَصْلُهُ: النَّخْلُ الْمُجْتَمِعُ. وَقَدْ ذُكِرَ (١٠).

стр. 446

قَوْلُهُ: "كَسْحِهِ" أَىْ: كَنْسِهِ، كَسَحْتُ الْبَيْتَ: كَنَسْتُهُ (١١)، وَالْمِكْسَحَةُ: الْمِكْنَسَةُ. (قَوْلُهُ: "الْقُماشُ" (١٢)) هُوَ: ما يَجْتَمِعُ فِى الْبَيْتِ فَيُكْنَسُ (١٣)، وَأَصْلُ الْقَمْشِ: الْجَمْعُ مِنْ هُنا وَهَهُنَا، وَالْقُماشُ: مَتاعُ الْبَيْتِ أيْضًا. قَوْلُهُ: "عَلْفُ الظَّهْرِ" (١٤) بِإِسْكانِ اللّام: هُوَ الْمَصْدَرُ مِنْ عَلَفَ (١٥)، وَالْعَلَفُ بِالْفَتْحِ: هُوَ الاسْمُ لِما تُعْلَفُهُ الدّابَّةُ مِنَ الْحَشيشِ وَالشَّعيرِ وَغَيْرِهِ، كَالْقَبْضِ وَالْقَبَضِ، وَالسَّبْقِ وَالسَّبَقِ. وَالْمَحْمِلُ (١٦): وَاحِدُ مَحامِلِ الْحاجِّ- بِفَتْحِ الْميمِ الْأولَى وَكَسْرِ الثّانِيَةِ، كَالْمَوْضِعِ؛ لِأنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكوبِ. وَالْمِحْمَلُ مِثالُ الْمِرْجَلِ: عِلاقَةُ السَّيْفِ، وَهُوَ: السَّيْرُ الَّذى يُقَلَّدُهُ (*) الْمُتَقَلِّدُ، قالَ امْرُؤ الْقَيْسِ (١٧): . . . . . . . . . . . . . ... حَتَّى بَلَّ دَمْعِى مِحْمَلى ذَكَرَهُ فِى الصَّحاحَ، وَفِى ديوانِ الْأدَبِ (١٨). وَالْمَحْمَلُ بِفَتْحِ الْميمَيْنِ: هُوَ الْمَصْدَرُ، مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ : "لَا تَرُدُّوا الطِّيبَ فَإنَّهُ خَفيفُ الْمَحْمَلِ" (١٩).

стр. 447

قَوْلُهُ: "لَا مُسْتَلْقِيًا وَلَا مُنْكَبًّا" (٢٠) يُقالُ فِى اللُّغَةِ: اسْتَلْقَى عَلى قَفاهُ، وَانْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ: نَقيضُهُ (٢١). وَفِى الْفِقْهِ، مَعْناهُ وَصُورَتُهُ -فِى قَوْلِ أَبِى إِسْحاقَ- الْمَكْبوبُ: أَنْ يُضَيَّقَ قَيْدُ الْمَحْمِلِ مِنْ مُؤَخَّرِ الْبَعيرِ، وَيُوَسَّعُ قَيْدُ الْمَحْمِلِ مِنْ مُقَدَّمِ الْبَعيرِ. وَالْمُسْتَلْقِى: أَنْ يُوَسَّعُ مُؤَخَّرُهُ وَيُضَيَّقَ مُقَدَّمُهُ. وَالْمَكْبوبُ: أَسْهَلُ عَلَى الْجَمَلِ، وَالْمُسْتَلْقِى: أَسْهَلُ عَلَى الرّاكِبِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قالَ: الْمَكْبوبُ: أَنْ يُضَيَّقَ قَيْدُ الْمَحْمِلِ مِنْ مُقَدَّمِ الْمَحْمِلِ وَمِنَ الْمُؤَخَّرِ. وَالْمُسْتَلْقَى: أَنْ يُوَسِّعَهُما. قَوْلُهُ: "النُّزولُ لِلرَّوَاحِ" (٢٢) يَعْنى: راحَةَ الدَّابَّةِ، وَقيلَ: السَّيْرُ بَعْدَ الْعَصْرِ. قَوْلُهُ: "يَكْبَحُهُ بِالِّلجامِ" (٢٣) كَبَحْتُ الدّابَّةَ: إِذا [جَذَبْتَها] (٢٤) إِلَيْكَ بِاللِّجامِ لِتَقِفَ. قَوْلُهُ: "الْخُشونَةِ" (٢٥) [الْخُشونَةُ] (٢٦) فِى الطرَّيقِ: أَنْ يَكونَ فيها حِجارَةٌ أَوْ حَصًى، وَشِبْهُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: "عَلى طاقٍ (واحِدٍ، وَعَلى طاقَيْنِ") (٢٧) الطّاقُ: الْعِطْفُ مِنْ أَعْطافِ الثَّوْبِ. وَالطّاقانِ: عِطْفان. وَالطَّاقُ أَيْضًا: ما عُطِفَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ (٢٨)، وَالْجَمْعُ: الطّاقاتُ وَالطِّيقانُ. وَيُقالُ: طاقُ نَعْلٍ [وَطاقَةُ] (٢٩) رَيْحانٍ.

стр. 448

قَوْلُهُ: " فَجاوَزَهُ" (٣٠) أَىْ: (خَلَّفَهُ وَ) (٣١) تَعَدّاهُ إِلى غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ (٣٢) أَىْ: خَلَّفا. قَوْلُهُ: "عَلى حَسَبِ الْعادَةِ" (٣٣) بِفَتْحِ السِّينِ، أَىْ: عَلى قَدْرِ. وَقَدْ ذُكِرَ (٣٤).

стр. 449

وَمِنْ بابِ ما يُوجِبُ فَسْخَ الإِجارَةِ إِلى آخِرِهِ قَوْلُهُ: "كَتَعَثُّرِ الظَّهْرِ" (١) أَىْ: سُقوطِهِ وَقْتَ الْمَشْىِ، وَأَنَّ ذَلِكَ عادَةً مِنْهُ، فيعَدُّ عَيْبًا. قَوْلُهُ: "فَوَجَدَهُ خَشينَ الْمَشْىِ" (٢) أَىْ: يَمْشى بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ لَيْسَ بِالَّليِّنِ الْوَطِيىءِ. قَوْلُهُ: "وَإِنِ اكْتَرى دارًا فَتَشَعَّثَتْ" أَىْ: بَدَأَ بِها الْخَرابُ، مَأْخوذٌ مِنْ شَعَثِ الرَّأْسِ، وَهُوَ: اغْبِرارُه، وَانْتِشارُ شَعَرِهِ وَتَفَرُّقُهُ؛ لأنَّ أَجْزاءَها تَنْتَشِرُ وَتَتَفَرَّقُ عَنْ (٣) تَأْليفِها، وَيَتَغَيَّرُ جَصُّها وَ "الْهَلاكُ الطَّارِىءُ" (٤) هُوَ: الْحادِثُ. قَوْلُهُ: " [صَبِيًّا] فِى حجْرِهِ" (٥) يُقالُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ: الْحُجورُ، وَهُوَ ما بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ (٦). قَوْلُهُ. "فَإِذا عَدَلَ إِلى الضَّرْبِ" (٧) أَىْ: مالَ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨).

стр. 450

[قَوْلُهُ] (٩): "الْمَلَّاحُ" (١٠) الَّذى يَعْمَلُ فِى الْبَحْرِ. [قَوْلُهُ] (٩): "يُهْرِقُ دَمًا" (١١) أَىْ: يُريقُهُ، يُقالُ: هَراقَ وَأَراقَ، وَيُهَريقُ وَيُهْريقُ، بِالتَّحْريكِ وَالإِسْكانِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٢). قَوْلُهُ: "فَقَطَعَهُ قَباءً" (١٣) الْقَباءُ: ثَوْبٌ مَعْروف، وَهُوَ مُفَرَّجُ الْمُقَدَّمِ إِلى الْحَلْقِ (١٤)، لا يَحْتاجُ لابِسُهُ إِلى إدْخالِ رَأَسِهِ فيهِ، وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَهُ سُليمانُ [بْنُ دَاودَ] (٩) ﵇، كانَ إِذا أَدْخَلَ رَأَسَهُ فِى الثِّيابِ كَنَّصَتِ الشَّياطينُ، أَىْ: حَرَّكَتْ أُنوفَها اسْتِهْزاءً بِهِ، يُقالُ: كَنَّصَ فُلانٌ فِى وَجْهِ صاحِبِهِ. ذَكَرَهُ فِى الْفائِقِ (١٥). قَوْلُهُ: "وَكَلامُها مَدْخولٌ" (١٦) أَىْ: يُمْكِنُ الدُّخولُ إلى نَقْضِهِ وَإِفْسادِهِ، يُقالُ: نَخْلُة مَدْخولَة، أَىْ: عَفِنَةُ الْجَوْفِ، وَدُخِلَ فِى جَوْفِهِ، فَهُوَ مَدْخولٌ.

стр. 451

وَمِنْ بابِ الجُعالَةِ وَالسَّبْقِ وَالرَّمْىِ (١) قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (٢) أَىْ كَفيلٌ وَضَمينٌ (٣)، وَالزَّعامَةُ: الْكَفالَةُ. قَوْلُهُ: "أَتَوْا حَيًّا مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يُقْروهُمْ" (٤) الْحَىُّ: الْقَبيلَةُ، وَاشْتِقاقُهُ مِنْ الْحَيَاةِ الَّتى هِىَ ضِدُّ الْمَوْتِ. وَقَوْلُهُ: "لَمْ يَقْروهُمْ" لَمْ يُضَيِّفوهُمْ، وَالْقِرى: إطْعامُ الضَّيْفِ النّازِلِ بِالإِنْسانِ، وَأَوَّلُ مَنْ سَنَّهُ إِبْراهيمُ ﷺ . وَقَوْلُهُ: "قَطيعَ شاءٍ" (٥) أَىْ: قِطْعَةً وَطائِفَةً مِنَ الْغَنَمِ. قَوْلُهُ: "شَرَعَ فِى الْعَمَلِ" (٦) يُقالُ: شَرَعْتُ فِى (٧) الْأَمْرِ، أَىْ: خُضْتُ فيهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨).

стр. 452

قَوْلُهُ: "الْمُناضَلَةُ" (٩) هِىَ الْمُراماةُ، وَناضَلْتُهُ، أَىْ: رامَيْتُهُ لِآخُذَ نَضْلَهُ، وَقالَ الْأزْهَرِىُّ (١٠): النِّضالُ: فِى الرَّمْىِ، وَالرِّهانُ: فِى الْخَيْلِ، وَهُوَ الَّذى يُوضَعُ فِى النِّضالِ، فَمَنْ سَبَقَ أَخذَهُ وَحَكى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعرَابِىِّ قالَ: السَّبَقَ، وَالْخَطرُ، وَالنَّدَبُ، وَالْقَرَعُ، وَالْوَجَبُ، كُلَّهُ الذَّى يُوضَعُ فيهِ. قَوْلُهُ: "الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ" تَضْميرُ الْخَيْلِ: أَنْ [تُسْقَى الَّلبَنَ و] (١١) تُعْلَفَ الْيابِسَ مِنَ الْعَلَفِ، وَتُجْرَى [فِى] (١١) طَرَفَىِ النَّهارِ، تُتْرَكُ عَلى ذَلِكَ أَيّامًا، ثُمَّ يُسابَقُ بَيْنَها. وَقالَ الْهَرَوِىُّ (١٢): تَضْميرُها: أَنْ تُشَدَّ عَلَيْها سُروجُهَا (١٣)، وَتُجَلَّلَ بِالْأَجِلَّةِ حَتّى تَعْرَقَ تَحْتَها، فَيَذْهَبَ رَهَلُها، وَيَشْتَدَّ لَحْمُها (١٤). قَوْلُهُ: "ثَنِيَّةِ الْوَداعِ" الثَّنِيَّةُ: الْعَقَبَةُ، وَجَمْعُها: ثَنايَا، وَمِنْهُ: فُلانٌ طَلَّاعُ الثَّنايا، أَىْ [سَامٍ] (١٥) لِلْأمورِ. قَوْلُهُ: "مِنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ" (١٦) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ [يَعْنِى: الْمَقْدورَ عَلَيْهِ، كَالدُّنْيا وَما فِيها مِمَّا خَلَقَ بِقُدْرَةِ اللهِ تَعالى وَعَظَمَتِهِ، وَيُرْوَى: "الْقَذِرَةِ" بِفَتْحِ الْقافِ وَكَسْرِ الذالِ الْمُعْجَمَةِ، يَعْنِى بِهِ الدَّنِيىءَ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ؛ لِأَنَّهُ ﵇ قَدْ سَمّاها فِى غَيْرِ هَذا الْمَوْضِعِ "أُمَّ دَفْرٍ" لِاسْتِقْذارِهِ إِيَّاهَا وَنَتْنِهَا] (١٧).

стр. 453

وَكَذا (١٨) "ابْنُ الْأَدْرَعَ" (١٩): دالُهُ مُهْمَلَة، نَصَّ الْقَلْعِىُّ عَلَيْهِ (٢٠)، وَهُوَ اسْمُ عَلَمٍ (٢١)، وَالْأَدْرَعُ فِى غَيْرِهِ: الَّذى يُخالِطُهُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (٢٢) هُوَ: مُرابَطَتُها وَمُلازَمَتُها ثَغْرَ الْعَدُوِّ. قَوْلُهُ: "لَيْسَ مِنَ الَّلهْوِ إِلَّا ثَلاثَةٌ" (٢٣) أَىْ: لَيْسَ يَحِلَّ مِنَ اللَّهْوِ أَلَّا ذَلِكَ. وَ "أَهْلَهُ" أَرادَ: زَوْجَتَةُ. (قَوْلُهُ: "فَنِغمَةٌ كَفَرَها" أَىْ: جَحَدَها وَغَطَّى سَبيلَها، وَالتَّكْفيرُ: التَّغْطِيَةُ) (٢٤). قَوْلُهُ: "صانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فيهِ الْخَيْرَ" هُوَ: الطّالِبُ، يُقالُ: فُلَانٌ يَحْتَسِبُ الْأَخْبارَ، أَىْ: يَطْلُبُها. قَوْلُهُ: "مُنَبِّلُهُ" أَىْ: مُعْطيهِ، يُقالُ: نَبَّلَةُ: إِذا أَعْطاهُ النَّبْلَ، وَفِى الْحَديثِ: "أَنَّهُ كانَ يُنَبِّلُ سَعْدًا إِذا رَمَى كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُة نَبَّلَهُ" (٢٥) أَىْ: أَعْطاهُ أُخْرى. وَقالَ الطُّوَيْرِىُّ: قِيلَ: هُوَ الْمُلْتَقِطُ، وَقيلَ: الَّذى جَعَلَ الْحديدَةَ فِى رَأْسِهِ.

стр. 454

قَوْلُهُ: "فَهَشَّ لِذَلِكَ" (٢٦) الْهَشاشَةُ: الإِرْتِياحُ وَالْخِفَّةُ لِلْمَعْروفِ، وَمَعْناهُ فَرِحَ وَاشْتَدَّ (٢٧)، وَقَدْ هَشِشْتُ لِفُلانٍ، بِالْكَسْرِ، وَرَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ. قَوْلُهُ: "وَهُما مُتَكافِئانِ" (٢٨) أَىْ: مُتَساوِيانِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٢٩) قَوْلُهُ: "لَا سَبَقَ إِلَّا فِى نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حافِرٍ" (٣٠) السَّبْقُ -بِسُكونِ الْباءِ: مَصْدَرُ سَبَقَ يَسْبِقُ سَبْقًا وَالسَّبَقُ- بِتَحْريكِ الْباءِ: الْمالُ الَّذى يُسابَقُ عَلَيْهِ (٣١) وَالنَّصْلُ: لِلسَّهْمِ، وَالْخُفُّ: لِلإِبِلِ، وَالْحافِرُ: لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمارِ، وَالظِّلْفُ: لِسائِرِ الْبَهائِمِ، وَالْمِخْلَبُ: لِلطَّيْرِ، وَالظُّفْرُ: لِلإِنْسانِ (٣٢). قَوْلُهُ: "كَالزَّبازِبِ وَالشَّذَواتِ" (٣٣) الْواحِدُ: زَبْزَبٌ، ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ، وَهُما نَوْعانِ مِنَ السُّفُنِ صِغارٌ سَريعَةُ الْجَرْىِ خِفافٌ (٣٤)، وَهُوَ مِنْ أَلْفاظِ الْعَجَمِ.

стр. 455

وَالرّاناتُ (٣٥): الْمَزَاريقِ (٣٦). وَالصَّوْلَجانُ (٣٧): مَعْروفٌ، يُضْرَبُ بِهِ الْكُرَةُ، عُودٌ أَعْوَجُ مُعَقَّفٌ. وَأَصْلُ الْكُرَةِ: كُرَوٌ، وَالْهاءُ عِوَضُ الْواوِ، وَتُجْمَعُ عَلى كُرينَ وَكِرينَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَكُراتٍ. قَوْلُهُ: "مُداحاةُ الأَحْجارِ" قالَ فِى الْفائِقِ (٣٨): هِىَ أَحجارٌ أَمْثالُ الْقِرَصَةِ، يَحْفِرونَ حُفَيْرَةً، فَيَدْحونَ بِها إِلَيْها، فَمَنْ وَقَع حَجرُهُ فيها فَقَدْ قَمَرَ، وَالْحُفَيْرَةُ: هِىَ الأُدْحِيَّةُ، وَفِى حَديثِ أَبى رافِعٍ: "كُنْتُ أُلاعِبُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِالْمَداحِىِّ" (٣٩) وَتُسَمَّى الْمَسَادِى، وَيَدْحُونَ، أَىْ: يُجْرونَها (٤٠) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. قَوْلُهُ: "الْمُذَرّعَ" (٤١) هُوَ الَّذى أَمُّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَبيهِ، قالَ الْفَرَزْدَقُ (٤٢): إِذا باهِلِىٌّ عِنْدَهُ حَنْظَلِيَّةٌ ... لَهُ وَلَدٌ مِنْها فذَاكَ الْمُذَرَّعُ قالَ فِى الصَّحاحِ (٤٣): يُقالُ: إِنَّما سُمِّىَ مُذَرَّعًا بِالرَّقْمَتَيْنِ فِى ذِراعِ الْبَغْلِ؛ لِأنَّهُما أَتَيَاهُ مِنْ ناحِيَةِ الْحِمارِ. وَ "الْمَحاضيرِ" جَمْعُ مِحْضارٍ، وَهُوَ: السَّريعُ فِى الْعَدْوٍ، وَالْحُضْرُ وَالإحْضارُ (٤٤): الْعَدْوُ.

стр. 456

وَالْعَتيقُ (٤٥): الَّذى أَبَوَاهُ عَرَبِيّانِ. وَالْهَجينُ: الَّذى أَبوهُ عَرَبِىٌّ، وَأُمُّهُ أَعْجَمِيَّةٌ. قَوْلُهُ: "وَالْبُخْتِىُّ وَالنَّجيبُ" (٤٦) الْبُخْتُ: جِنْسٌ مِنَ الِإبِلِ مَعْروفٌ بَطِيىءُ الْجَرْىِ، قيلَ: لا شِقْشِقَةَ لَهُ إِذا هَدَرَ. وَالنَّجيبُ: الْحَسَنُ الْخَلْقِ، السَّريعُ فِى الْمَشْىِ، وَمَعْناهُ: الْمُخْتارُ، انْتَجَبْتُ (٤٧) الشَّيْىءَ: اخْتَرْتُه. وَالْبِرْذَوْنُ (٤٨): فَرَسٌ عَجَمِىٌ مَعْروفٌ، وَهُوَ: الْقَصيرُ الْعُنُقِ، الثَّقيلُ فِى جِسْمِهِ، الْبَطيىءُ فِى جَرْيِهِ (٤٩). قَوْلُهُ: "مَعْرِفَة جَوْهَرِهِما" (٥٠) أَىْ: نَفاسَتِهِما وَجَوْدَةِ جَرْيِهِما. قَوْلُهُ: "الْمُجَلِّى" (٥١) وَهُوَ: الأوَّلُ، قالَ الْمُطَرِّزِىُّ (٥٢): يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مِنْ جَلَّى (٥٣) الْهُمومَ: إِذا فَرَّجَها وَكشَفَها.

стр. 457

وَالْمُصَلِّى: هُوَ الثّانِى؛ لِأنَّ جَحْفَلَتَهُ عَلى صَلى السّابِقِ، وَهِى: مَنْخِرُهُ. وَالصَّلوانِ: عَظْمانِ عَنْ يَمينِ الذَّنَبِ وَشِمالِهِ، قالَ (٥٤): . . . . . . . . . . . . . ... تَلْقَ السَّوابِقَ [مِنّا] وَالْمُصَلِّينَا قَوْلُهُ: "تَعَلُّمِ الْفُروسِيَّةِ" يُقالُ: فارِسٌ عَلى الْخَيْلِ بَيِّنُ الْفُروسِيَّةِ، وَفارِسٌ بِالْعَيْنِ بَيِّنُ الْفِراسَةِ، أَىْ: جَيِّد التَّفَرُّسِ بَصيرٌ بِالْأَشْيَاءِ. وَالتّالى (٥٦): التّابِعُ، تَلاهُ: إِذا تَبِعَهُ. وَالْبارِعُ: الْفائِقُ، يُقالُ: بَرَعَ الرَّجُلُ وَبَرُعَ أَيْضًا -بِالضَّمِّ- بَرَاعَةً، أَىْ: فاقَ أَصْحابَهُ بِالْعِلْمِ (٥٧) وَغَيْرِهِ، فَهَوَ بارِعٌ. وَالْمُرْتاحُ: هُوَ مُفْتَعَلٌ مِنْ رَاحَ الْفَرَسُ يَرَاحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَىْ: صارَ فَحْلًا، وَارْتاحَ أَيْضًا: إِذا نَشِطَ وَخَفَّ. وَالْحَظِىُّ: الَّذى لَهُ قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ صاحِبِهِ، يُقالُ: قَدْ حَظِىَ عِنْدَ الْأَميرِ وَاحْتَظَى بِهِ، وَأَحْظَيْتُهُ (٥٨)، أَىْ: فَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ.

стр. 458

وَالْعاطِفُ: أُخِذَ إِمّا مِنْ عَطفَ: إِذا كَرَّ، وَإِمّا مِنْ عَطَفَ: إِذا أَشْفَقَ، كَأَنَّ صاحِبَهُ يُشْفِق عَلَيْهِ. وَالْمُرْمِلُ: هُوَ الَّذى يَرْمُلُ وَيَعْدو، وَالرَّمَلُ: الْعَدْوُ وَالِإسْراعُ، وَفِى أكْثَرِ النُّسَخِ: "الْمُؤَمَّلُ" وَلا يُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ فِى اللُّغَةِ (٥٩)، وَلَعَلَّهُ أُمِّلَ لِأَنْ يَسْبِقَ. وَاللَّطيمُ: الَّذى تَلْطِمُهُ النِّساءُ، لِتَأخُّرِهِ وَإِعْيائِهِ. وَالسُّكَيْتُ: مِثالُ الْكُمَيْتِ، وَهُوَ: آخِرُها، قال الْجَوْهَرِىُّ (٦٠): وَقَدْ يُشَدَّدُ، فيقالُ: السُّكَّيْتُ، وَهُوَ: الْقاشورُ (٦١). وَاشْتِقاقُهُ مِنْ قُشِرَ، أَىْ: شُئِمَ (٦٢)، لِمَجيئِهِ آخِرًا، وَالْقاشورُ: الشُّؤْمُ، وَالْقاشورُ: السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ، لِقِلَّةِ حَظِّهِ مِنَ السَّبَقِ. وَالسُّكَيْتُ: مُشْتَقٌّ مِنْ سَكَتَ، أَىْ: سَكَنَ، أَوْ مِنْ أَسْكَتَ، أَىِ: انْقَطَعَ، لِتَخْلُّفِهِ وَانْقِطاعِهِ , قالَ الشَّاعِرُ (٦٣): قَدْ رابَنِى أَنَّ الْكَرِىَّ أَسْكَتَا أَىِ: انْقَطَعَ. وَقيلَ: إِنَّ هَذهِ أَسْماءُ خَيْلٍ كانَتْ فِى الْجاهِلِيَّةِ سُوبِقَ بَيْنَها، فَبَقِيَتْ عَلى أَسْمائِها.

стр. 459

وَالْفِسْكِلُ، وَيُقالُ لَهُ: فسْكولٌ بِالضَّمِّ وسِينٍ مُهْمَلَةٍ، وَفِسْكَوْلٌ بِكَسْرِ الْفاءِ وَفَتْحِ الْكافِ. وَسُمِّىَ الْمُحَلِّلُ مُحَلِّلًا؛ لِأَنَّ بِدُخولِهِ يَحِلُّ السَّبَقُ، وَلا يَكونُ قِمارًا. وَالسَّبَقُ- بِفَتْحِ الْباءِ: هُوَ الْمالُ، وَبِإِسْكانِها: الْمَصْدَرُ. وَ "الْقِمارُ" (٦٤) مُعْروفٌ، يُقالُ: قَمَرْتُهُ أَقْمِرُهُ -بِالْكَسْرِ- قَمْرًا: لاعَبْتَهُ فيهِ فَغَلَبْتَهُ. قَوْلُهُ: "فَإِذا أَتَيْتَ الْميطَانَ" (٦٥) هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذى يُوَطَّنُ فيهِ؛ لِتُرْسَلَ مِنْهُ الْخَيْلُ فِى السِّباقِ، وَهُوَ أَوَّلُ الْغايَةِ. وَالْمِيدَاءُ وَالْمِيتَاءُ: آخِرُ الْغايَةِ، وَالْغايَةُ: هِىَ الَّتى يَنْتَهِى إِلَيْها جَرْيُهما. قَوْلُهُ: "وَلَا يُجْلَبُ وَراءَهُ" (٦٦) وَ "مَنْ أجْلَبَ عَلى الْخَيْلِ" (٦٦) أَىْ: يُصَوَّتُ، وَالْجَلَبَةُ: كَثْرَةُ الْأَصْوَاتِ. "الشَّنَّ" (٦٧) قِرْبَةٌ بالِيَةٌ. قَوْلُهُ: "الْكَتَدِ" (٦٨) يُقالُ بِفَتْحِ التّاءِ وَكَسْرِها، وَهُوَ الْكاهِلُ: ما بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ، وَهُوَ: مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَ [هُوَ] (٦٩) مِنَ الْخَيْلِ: مَكانَ السَّنامِ مِنَ الْبَقَرِ. ذَكَرَهُ فِى الشّامِلِ.

стр. 460

قَوْلُهُ: "ساخَتْ قَوَائِمُهُ فِى الْأرْضِ" أَىْ: نَزَلَتْ فيها مِنْ رَخاوَتِها. قَوْلُهُ: "وَلا يَجوزُ إلّا عَلى رِشْقٍ" (٧٠) الرِّشْقُ -بِكَسْرِ الرّاءِ: هُوَ عَدَدُ الرَّمْىِ. وَيُقالُ: الْوَجْهُ [مِنَ الرَّمْىِ] (٧١) "وَأَمَّا الرَّشْقُ -بِفَتْحِ الرّاءِ- فَهُوَ: الرَّمْىُ نَفْسُهُ، تَقولُ: رَشَقْتُ رَشْقًا، أَىْ رَمَيْتُ رَمْيًا. قَوْلُهُ: "مَدَى الْغَرَضِ" (٧٢) الْمَدَى: الْغايَةُ. يُقالُ: قِطْعَةٌ (٧٣) مِنَ الْأرْضِ [قَدْرُ] (٧٤) مَدَى الْبَصَرِ، وَقَدْرُ [مَلأ] (٧٥) الْبَصَرِ أَيْضًا عَنْ يَعْقوبَ (٧٦). وَالْغَرَضُ: هُوَ الَّذى يُنْصَبُ لِيُرْمَى. قالَ فِى الْبَيانِ: الْجَرِبْدُ: هُوَ الطَّوْقُ الَّذى يَكونُ حَوْلَ الْجِلْدِ، وَالْهَدَفُ: كُلُّ شَيْىْءٍ مُرْتَفِع مِنْ بِناءٍ أَوْ كَثيبِ رَمْل، أَوْ جَبَلٍ، وَمِنْهُ سُمِّىَ الْغَرَضُ. وَقيلَ: الْغَرَضُ: ما نُصِبَ فِى الْهَواءِ. وَالْخزْقُ- بِالزّاىِ: مِثْلُ الْخَسْقِ (٧٧)، وَالْخاسِقُ: هُوَ الْمُقَرْطِسُ، وَالْقِرْطاسُ: مَا يُنْصَبُ فى الْهَدَفِ لِلرَّمْىِ. ذَكَرَهُ فِى دِيوانِ الْأَدِبِ (٧٨). [قوله: "الحوابى" (٧٩)] الْحَوابِى (٨٠): جَمْعُ حَابٍ، وَالْحابِى مِنَ السِّهامِ، الَّذى يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَزْحَفُ إِلى الْهَدَفِ.
следующие страницы →