стр. 421
قَوْلُهُ فِى الْحَديثِ (٢٩): "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌ" (٣٠) يُرْوَى "لِعِرْقٍ" بِالتَّنْوينِ، وَ "ظالمٍ" نَعْتُهُ، وَيُرْوَى "لِعِرْقِ" بِغيْرِ تَنْوينٍ، مُضافًا إلى "ظالمٍ" فَمَن نَوَّنَ: جَعَلَهُ ظالمًا بِنَفسِهِ تَشْبيهًا وَمَجازًا، وَ "ظالمٍ" نَعْتُ سَبَب. وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَهُوَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أَىْ: لِذى عِرْقِ ظالم، فَالظَّالمُ: هُوَ الْغارِسُ. قالَ هِشامُ ابْنُ عُرْوَةَ: هُوَ أنْ يَجيىءَ الرّجُلُ إِلى أَرْضٍ فَيَغرِسَ فيها غَرْسًا؛ لِيَسْتَوجِبَ بِهِ الْأَرْضَ (٣١).
قَوْلُهُ: ["لِلتَّفَرُّجِ والاسْتِراحَةِ" (٣٢)] أَصْلُ الْفَرَجِ: اْلخُروجُ مِنَ الضّيقِ وَالشِّدّةِ إلى السمعَةِ. وَالاسْتِراحَةُ: إدْخالُ الرَّوْحِ عَلى النَّفْسِ، وَهُوَ: السُّرورُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (٣٣).
قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الزرْعُ" مَعْناهُ: قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ وُيُمْكِنَ أَخْذُه، يُقالُ: أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ، وَالزَّرْعُ: إِذا بَلَغ، وَأَصْلُ الإِدرْاكِ اللُّحوقُ بِالشَّيىْءِ، وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ (٣٤) أَىْ: لَحِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
قَوْلُهُ: "الْأَجْذاعُ" (٣٥) هِىَ الْخُشْبُ الْعِظامُ الَّتى للْبِناءِ.