← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17104

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

بطال الركبي

Полный текст (816 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وَالْعَتيقُ (٤٥): الَّذى أَبَوَاهُ عَرَبِيّانِ. وَالْهَجينُ: الَّذى أَبوهُ عَرَبِىٌّ، وَأُمُّهُ أَعْجَمِيَّةٌ. قَوْلُهُ: "وَالْبُخْتِىُّ وَالنَّجيبُ" (٤٦) الْبُخْتُ: جِنْسٌ مِنَ الِإبِلِ مَعْروفٌ بَطِيىءُ الْجَرْىِ، قيلَ: لا شِقْشِقَةَ لَهُ إِذا هَدَرَ. وَالنَّجيبُ: الْحَسَنُ الْخَلْقِ، السَّريعُ فِى الْمَشْىِ، وَمَعْناهُ: الْمُخْتارُ، انْتَجَبْتُ (٤٧) الشَّيْىءَ: اخْتَرْتُه. وَالْبِرْذَوْنُ (٤٨): فَرَسٌ عَجَمِىٌ مَعْروفٌ، وَهُوَ: الْقَصيرُ الْعُنُقِ، الثَّقيلُ فِى جِسْمِهِ، الْبَطيىءُ فِى جَرْيِهِ (٤٩). قَوْلُهُ: "مَعْرِفَة جَوْهَرِهِما" (٥٠) أَىْ: نَفاسَتِهِما وَجَوْدَةِ جَرْيِهِما. قَوْلُهُ: "الْمُجَلِّى" (٥١) وَهُوَ: الأوَّلُ، قالَ الْمُطَرِّزِىُّ (٥٢): يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مِنْ جَلَّى (٥٣) الْهُمومَ: إِذا فَرَّجَها وَكشَفَها.

стр. 457

وَالْمُصَلِّى: هُوَ الثّانِى؛ لِأنَّ جَحْفَلَتَهُ عَلى صَلى السّابِقِ، وَهِى: مَنْخِرُهُ. وَالصَّلوانِ: عَظْمانِ عَنْ يَمينِ الذَّنَبِ وَشِمالِهِ، قالَ (٥٤): . . . . . . . . . . . . . ... تَلْقَ السَّوابِقَ [مِنّا] وَالْمُصَلِّينَا قَوْلُهُ: "تَعَلُّمِ الْفُروسِيَّةِ" يُقالُ: فارِسٌ عَلى الْخَيْلِ بَيِّنُ الْفُروسِيَّةِ، وَفارِسٌ بِالْعَيْنِ بَيِّنُ الْفِراسَةِ، أَىْ: جَيِّد التَّفَرُّسِ بَصيرٌ بِالْأَشْيَاءِ. وَالتّالى (٥٦): التّابِعُ، تَلاهُ: إِذا تَبِعَهُ. وَالْبارِعُ: الْفائِقُ، يُقالُ: بَرَعَ الرَّجُلُ وَبَرُعَ أَيْضًا -بِالضَّمِّ- بَرَاعَةً، أَىْ: فاقَ أَصْحابَهُ بِالْعِلْمِ (٥٧) وَغَيْرِهِ، فَهَوَ بارِعٌ. وَالْمُرْتاحُ: هُوَ مُفْتَعَلٌ مِنْ رَاحَ الْفَرَسُ يَرَاحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَىْ: صارَ فَحْلًا، وَارْتاحَ أَيْضًا: إِذا نَشِطَ وَخَفَّ. وَالْحَظِىُّ: الَّذى لَهُ قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ صاحِبِهِ، يُقالُ: قَدْ حَظِىَ عِنْدَ الْأَميرِ وَاحْتَظَى بِهِ، وَأَحْظَيْتُهُ (٥٨)، أَىْ: فَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ.

стр. 458

وَالْعاطِفُ: أُخِذَ إِمّا مِنْ عَطفَ: إِذا كَرَّ، وَإِمّا مِنْ عَطَفَ: إِذا أَشْفَقَ، كَأَنَّ صاحِبَهُ يُشْفِق عَلَيْهِ. وَالْمُرْمِلُ: هُوَ الَّذى يَرْمُلُ وَيَعْدو، وَالرَّمَلُ: الْعَدْوُ وَالِإسْراعُ، وَفِى أكْثَرِ النُّسَخِ: "الْمُؤَمَّلُ" وَلا يُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ فِى اللُّغَةِ (٥٩)، وَلَعَلَّهُ أُمِّلَ لِأَنْ يَسْبِقَ. وَاللَّطيمُ: الَّذى تَلْطِمُهُ النِّساءُ، لِتَأخُّرِهِ وَإِعْيائِهِ. وَالسُّكَيْتُ: مِثالُ الْكُمَيْتِ، وَهُوَ: آخِرُها، قال الْجَوْهَرِىُّ (٦٠): وَقَدْ يُشَدَّدُ، فيقالُ: السُّكَّيْتُ، وَهُوَ: الْقاشورُ (٦١). وَاشْتِقاقُهُ مِنْ قُشِرَ، أَىْ: شُئِمَ (٦٢)، لِمَجيئِهِ آخِرًا، وَالْقاشورُ: الشُّؤْمُ، وَالْقاشورُ: السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ، لِقِلَّةِ حَظِّهِ مِنَ السَّبَقِ. وَالسُّكَيْتُ: مُشْتَقٌّ مِنْ سَكَتَ، أَىْ: سَكَنَ، أَوْ مِنْ أَسْكَتَ، أَىِ: انْقَطَعَ، لِتَخْلُّفِهِ وَانْقِطاعِهِ , قالَ الشَّاعِرُ (٦٣): قَدْ رابَنِى أَنَّ الْكَرِىَّ أَسْكَتَا أَىِ: انْقَطَعَ. وَقيلَ: إِنَّ هَذهِ أَسْماءُ خَيْلٍ كانَتْ فِى الْجاهِلِيَّةِ سُوبِقَ بَيْنَها، فَبَقِيَتْ عَلى أَسْمائِها.

стр. 459

وَالْفِسْكِلُ، وَيُقالُ لَهُ: فسْكولٌ بِالضَّمِّ وسِينٍ مُهْمَلَةٍ، وَفِسْكَوْلٌ بِكَسْرِ الْفاءِ وَفَتْحِ الْكافِ. وَسُمِّىَ الْمُحَلِّلُ مُحَلِّلًا؛ لِأَنَّ بِدُخولِهِ يَحِلُّ السَّبَقُ، وَلا يَكونُ قِمارًا. وَالسَّبَقُ- بِفَتْحِ الْباءِ: هُوَ الْمالُ، وَبِإِسْكانِها: الْمَصْدَرُ. وَ "الْقِمارُ" (٦٤) مُعْروفٌ، يُقالُ: قَمَرْتُهُ أَقْمِرُهُ -بِالْكَسْرِ- قَمْرًا: لاعَبْتَهُ فيهِ فَغَلَبْتَهُ. قَوْلُهُ: "فَإِذا أَتَيْتَ الْميطَانَ" (٦٥) هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذى يُوَطَّنُ فيهِ؛ لِتُرْسَلَ مِنْهُ الْخَيْلُ فِى السِّباقِ، وَهُوَ أَوَّلُ الْغايَةِ. وَالْمِيدَاءُ وَالْمِيتَاءُ: آخِرُ الْغايَةِ، وَالْغايَةُ: هِىَ الَّتى يَنْتَهِى إِلَيْها جَرْيُهما. قَوْلُهُ: "وَلَا يُجْلَبُ وَراءَهُ" (٦٦) وَ "مَنْ أجْلَبَ عَلى الْخَيْلِ" (٦٦) أَىْ: يُصَوَّتُ، وَالْجَلَبَةُ: كَثْرَةُ الْأَصْوَاتِ. "الشَّنَّ" (٦٧) قِرْبَةٌ بالِيَةٌ. قَوْلُهُ: "الْكَتَدِ" (٦٨) يُقالُ بِفَتْحِ التّاءِ وَكَسْرِها، وَهُوَ الْكاهِلُ: ما بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ، وَهُوَ: مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَ [هُوَ] (٦٩) مِنَ الْخَيْلِ: مَكانَ السَّنامِ مِنَ الْبَقَرِ. ذَكَرَهُ فِى الشّامِلِ.

стр. 460

قَوْلُهُ: "ساخَتْ قَوَائِمُهُ فِى الْأرْضِ" أَىْ: نَزَلَتْ فيها مِنْ رَخاوَتِها. قَوْلُهُ: "وَلا يَجوزُ إلّا عَلى رِشْقٍ" (٧٠) الرِّشْقُ -بِكَسْرِ الرّاءِ: هُوَ عَدَدُ الرَّمْىِ. وَيُقالُ: الْوَجْهُ [مِنَ الرَّمْىِ] (٧١) "وَأَمَّا الرَّشْقُ -بِفَتْحِ الرّاءِ- فَهُوَ: الرَّمْىُ نَفْسُهُ، تَقولُ: رَشَقْتُ رَشْقًا، أَىْ رَمَيْتُ رَمْيًا. قَوْلُهُ: "مَدَى الْغَرَضِ" (٧٢) الْمَدَى: الْغايَةُ. يُقالُ: قِطْعَةٌ (٧٣) مِنَ الْأرْضِ [قَدْرُ] (٧٤) مَدَى الْبَصَرِ، وَقَدْرُ [مَلأ] (٧٥) الْبَصَرِ أَيْضًا عَنْ يَعْقوبَ (٧٦). وَالْغَرَضُ: هُوَ الَّذى يُنْصَبُ لِيُرْمَى. قالَ فِى الْبَيانِ: الْجَرِبْدُ: هُوَ الطَّوْقُ الَّذى يَكونُ حَوْلَ الْجِلْدِ، وَالْهَدَفُ: كُلُّ شَيْىْءٍ مُرْتَفِع مِنْ بِناءٍ أَوْ كَثيبِ رَمْل، أَوْ جَبَلٍ، وَمِنْهُ سُمِّىَ الْغَرَضُ. وَقيلَ: الْغَرَضُ: ما نُصِبَ فِى الْهَواءِ. وَالْخزْقُ- بِالزّاىِ: مِثْلُ الْخَسْقِ (٧٧)، وَالْخاسِقُ: هُوَ الْمُقَرْطِسُ، وَالْقِرْطاسُ: مَا يُنْصَبُ فى الْهَدَفِ لِلرَّمْىِ. ذَكَرَهُ فِى دِيوانِ الْأَدِبِ (٧٨). [قوله: "الحوابى" (٧٩)] الْحَوابِى (٨٠): جَمْعُ حَابٍ، وَالْحابِى مِنَ السِّهامِ، الَّذى يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَزْحَفُ إِلى الْهَدَفِ.

стр. 461

يُقالُ: حَبَا الصَّبِىُّ يَحْبو: إِذا زَحَفَ أَوَّلَ ما يَمْشِى عَلَى اسْتِهِ وَبَطْنِهِ، وَهَذا مَأَخوذٌ مِنْهُ. قَوْلُهُ: "فَقَدْ فَلَجَ" (٨١) أَىْ: غَلَبَ، يُقالُ: فَلَجَ خَصْمَهُ , أَىْ: غَلَبَةُ. قَوْلُهُ: "فَقَدْ نَضَلَ" (٨٢) أَىْ: غَلَبَ بِالْمُناضَلَةِ، وَهِىَ: الْمُرامَاةُ. [قَوْلُهُ: "الْحِزْبَيْنِ"] (٧٩) الْحِزْبُ: الْجَماعَةُ، وَتَحَزَّبوا، أَىْ: تَجَمَّعوا، وَقَدْ ذُكِرَ.

стр. 462

[وَمِنْ بابِ بَيانِ الْإصابَةِ وَالْخَطَإِ فِى الرَّمْىِ] [قَوْلُهُ: "إلَى فُوقِهِ" (٧٩)] الْفوقُ: مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ، وَهُوَ: الْفَرْضُ الْمَحْزوزُ (٨٣). قَوْلُهُ: "تَرَكَ الرَّمْىَ لِلدَّعَةِ" (٨٤) هِىَ: السُّكونُ وَالرّاحَةُ. قَوْلُهُ: "فَعارَضَهُ عارِضٌ" (٨٥) أَىْ: مَنَعَهُ. وَالْمُعارَضَةُ: أنْ يَعْتَرِضَ لَهُ شَيْىءٌ دونَ ما يُريدُ، فَيَمْنَعُهُ. قَوْلُهُ: "يَتَقايَسا" (٨٦) يُقالُ: قِسْتُ الشَّيْىءَ بِالشَّيْىءِ، أَىْ: قَدَّرْتَهُ عَلى مِثالِهِ، وَيُقالُ: بَيْنَهُما قِيسُ رُمُح، بِالْكَسْرِ. [قَوْلُهُ (٨٧): "الْمُزْدَلِفُ"] (٧٩) ازْدَلَفَ السَّهْمُ، أَىْ: اقْتَرَبَ، وَأَصْلُهُ: التّاءُ، فَأُبْدِلَتْ دَالًا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ بِشِدَّةِ (٨٨) وَقْعِهِ عَلَيْها، فَأصابَ الْغَرضَ. قالَ فِى الشّامِلِ: الْمُزْدَلِفُ أَنْ يَقَعَ دونَ الْغَرَضِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَثِبُ إِلَى الْغَرَضِ.

стр. 463

قَوْلُهُ: "الْكُسَعِىُّ" (٨٩) هُوَ مُحارِبُ بْنُ قَيْسٍ، مِنْ بَنِى كُسَيْعَةَ (٩٠)، قالَهُ حَمْزَةُ (٩١). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِنْ بَنِى كُسَع، ثُمَّ مِنْ بَنى مُحارِبٍ، بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ، وَاسْمُهُ غامِدُ (٩٢) بْنُ الْحارِثِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: نَدِمْتُ نَدَامَةً لَوْ أَنَّ نَفْسِى ... تُطاوِعُنِى إِذَنْ لَقَطَعْتُ خَمْسِى تَبَيَّنَ لِى سَفاهُ الرَّأْىِ مِنِّى ... لَعَمْرُ أَبيكَ حينَ كَسَرْتُ قَوْسِى قَوْلُهُ: "قَدْ يُشَوِّشُ الرَّمْىَ" (٩٣) التَّشْويشُ. التَّخْليطُ وَالتَّغْييرُ.

стр. 464

وَمِنْ [كِتابِ] (١) إحْياءِ الْمَوَاتِ الْمَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتى لَا مالِكَ لَها مِنَ الْآدَمِيِّينَ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. قَوْلُهُ: "وَما [أَكَلَهُ] (٢) العَوَافِى هُوَ (٣): جَمْعُ عافِيَةٍ، وَهِىَ: الْوَحْشُ وَالسِّباعُ وَالطَّيْرُ (٤)، مَأْخْوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَفَوْتُ فُلانًا أَعْفوهُ: إِذا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْروفَهُ. يُقالُ: فُلانٌ كَثيُر الْعافِيَةِ وَالْغاشِيَةِ، أَىْ: يَغْشاهُ السُّؤَّالُ وَالطّالِبونَ. (قَوْلُهُ: بادَ أَهْلُهُ" (٥) " أَىْ: هَلَكوا، بادَ الشَّيْىْءُ يَبيدُ بَيْدًا وَبُيُودًا: هَلَكَ، وَأَبادَهُمُ اللهُ، أَىْ: أَهْلَكَهُمُ) (٦). قَوْلُهُ: "عادِىُّ الْأَرْضِ" (٧) مَنْسوبٌ إلى عادٍ، الْأُمَّةِ الْمَعْروفَةِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِى الشَّيْىءِ الْقَديمِ. قَوْلُهُ: ["كَالْمُتحَجِّرينَ" (٨)] الْمُتَحَجِّرُ: هُوَ الَّذى يَشْرَعُ فِى الإحْياءِ وَيَبْتَدِىءُ (٩)، مَأَخوذٌ مِنَ الْحَجْرِ، وَهُوَ: الْمَنْعُ.

стр. 465

قَوْلُهُ: " [كَحَريمِ] (١٠) الْبِئرِ" هُوَ ما يَحْرُمُ الانْتِفاعُ بِهِ حَوْلَها، وَهُوَ فَعيلٌ مِنَ الْحَرامِ. قَوْلُهُ: "وَفِناءِ الدّارِ" هُوَ ما امَّتَدَّ مِنْ جَوَانِبِها، وَالْجَمْعُ أَفْنِيَةٌ. وَسورُ الدارِ وَالْمَدينَةِ: ما يُحيطُ بهِا. قَوْلُهُ: "الرِّحابُ وَالشَّوارِعُ" (١١) الرِّحابُ: جَمْعُ رَحْبَةٍ، وَهِىَ: السّاحَةُ الْواسِعَةُ، وَالرَّحْبُ: الْواسِعُ مِنْ كُلِّ شَيْىءٍ، وَالشَّوارِعُ: جَمْعُ شارِعٍ، وَهُوَ: الطرَّيقُ الْأَعظَمُ فِى الْبَلَدِ. قَوْلُهُ: "مَوَتان الْأَرْضِ للهِ" (١٢) الْمَوَتانُ (١٣) -بِالتَّحْرِيكِ- خِلافُ الْحَيَوَانِ، يُقالُ: اشْتَرِ الْمَوَتانَ وَلا تَشْتَرِ الْحَيَوَانَ، أَىْ: اشْتَرِ الْأَرْضَ وَالدّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الدَّوَابَّ وَالرَّقيقَ. وَقالَ الْفَرّاءُ: الْمَوَتانُ مِنَ الْأرْضِ: الَّذى لَمْ يُحْىَ بَعْدُ، وَأَمّا الْمُوتانُ- بِضَمِّ الْميمِ وَسُكونِ الْوَاوِ، فَالْمَوْتُ الذَّرِيعُ (١٤). وَالْمَوْتانُ- بِفَتْح الْميمِ وَسُكونِ الْوَاوِ: عَمَى الْقَلْبِ: يُقالُ: رَجُلٌ مَوْتَانُ الْقَلْبِ: إِذا كانَ لَا يَفهَمُ. قَوْلُهُ: "مُرَاحًا وَحَظيرَةً" (١٥) الْمَرَاحُ -بِالْفَتْحِ- هُوَ: مَوْضِعُ الرَّوَاحِ (١٦). وَالْمُرَاحُ- بالضَّمِّ: مَوْضِعُ الاسْتِراحَةِ. وَقَدْ يَكونُ الْمَضْمومُ أَيْضًا مَوْضِعَ (١٧)

стр. 466

الرَّوَاحِ، إِذا أَخَذْتَهُ مِنْ أَراحَ المْاشِيَةَ: إِذا آوَاهَا، فَإنَّ الْمَوْضِعَ مِنْ أَفْعَلَ مَضْمومُ الْميمِ. وَالْحَظيرَةُ: ما يُحيطُ بِالشَّيىْءِ، وَأَصْلُهُ: الْحَظْرُ، وَهُوَ: الْمنْعُ؛ لِأَنَّها تَمْنَعُ مِنَ الدُّخولِ وَالْخُروجِ. قَوْلُهُ: "كَمَرَافِقِ الْمَمْلوكِ" هُوَ: ما يُرْتَفَقُ (١٨) بِهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ بِهِ مِمّا حَوْلَهُ (١٩) وَجَوانِبَهُ، وَاحِدُها مَرْفِقٌ، بِفَتْحِ الْميمِ وَكَسْرِ الْفاءِ، وَأَمّا الْمَرْفَقُ - بِالْفَتْحِ فيهِما: فَالمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ (٢٠). قَوْلُهُ: "يَعْمَلَ لَها مُسَنَّاةً" (٢١) قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٢): الْمُسَنّاةُ: الْعَرِمُ، وَفَسَّرَ الْعَرِمَ أَنَّهُ السِّكْرُ الَّذِى يَجْتَمِعُ فيهِ الْماءُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكونَ هُنَا: الْكُومَ (٢٣)؛ إذْ قالَ فِى الْوَسِيطِ: وَيَجْمَعُ حَوَالَيْهَا (٢٤) التُّرابَ. قَوْلُهُ: "مِنَ الْبَطائِحِ" (٢٥) بَطائِحُ النَّبَطِ: بَيْنَ الْعِراقَيْنِ، وَهِىَ: أَرْضٌ نَزَّةٌ، لَا يَزالُ فِيها الْماء، وَيُزْرَعُ فِيها الْأَرُزُّ. قالَ الْمُطرِّزِىُّ (*): هِىَ بَيْنَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةِ: ماءٌ مُسْتَنْقَعٌ لَا يُرى طَرَفاهُ مِنْ سَعَتِهِ، وَهُوَ مَغيضُ دِجْلَةَ وَالْفُراتِ، سُمِّىَ الْمَوْضِعُ بِها؛ لِانْبِطاحِ الْماءِ عَلَيْهِ.

стр. 467

[قَوْلُهُ: "الْقارِ"] (٢٦) قَدْ ذَكَرْنا ألْقارَ (٢٧)، وَأَنَّهُ أَسْوَدُ لَزِجٌ تُعْمَلُ بِهِ السُّفُنُ (٢٨). قَوْلُهُ: "مُلْقَى الطِّينِ" (٢٩) حَيْثُ يُلْقَى. وَما يَخْرُجُ مِنْهُ مِنَ التِّقْنِ" بِالتّاءِ باثْنَتَيْنِ مِن فَوْقِها، وَبِالْقافِ وَالنّونِ، وَهُوَ: ما يَجْتَمِعُ مِنَ الْحَمْأَةِ وَغَيْرِها، لُغَةٌ بَغدادِيَّةٌ. ذَكَرَهُ فِى الْمُجْمَلِ (٣٠). قَوْلُهُ: "عَطَنٌ لماشِيَتِهِ" (٣١) الْعَطنُ: حَيْثُ تُبْرَكُ الِإبِلُ بَعْدَ الشُّرْبِ الأَوَّلِ، وَهُوَ: النَّهَلُ، لِتُعادَ إلى الشُّرْبِ الثّانِى، وَهُوَ: الْعَلَلُ. قَوْلُهُ: "الْقَليبِ الْعادِيَّةِ" (٣٢) الْقَليبُ: الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَقالَ [أَبُو عُبَيْدٍ] (٣٣): هِىَ الْبِئْرُ الْعادِيَّةُ الْقَديمَةُ، وَ"الْبَديءُ" هِىَ الَّتى ابْتُدِىءَ حَفْرُها (٣٤). وَقالَ الْجَوْهَرِىُّ: الْبَدْءُ وَالْبَدىءُ: الْبِئْرُ الَّتى حُفِرَتْ فِى الِإسْلام، وَلَيْسَتْ بِعادِيَّةٍ. "فَإِنْ حَفَرَ حُشًّا" (٣٥) ذُكِرَ (٣٦).

стр. 468

قَوْلُهُ: "مَشْرَعَةِ ماءٍ" (٣٧) هِىَ الطَّريقُ إلى الْمَاءِ، وَكَذا الشَّريعَةُ، وَهِىَ (٣٨) مَوْرِدُ الشّارِبَةِ. وَالشَّريعَةُ: ما شَرَعَ اللهُ تعالى لِعِبادِهِ مِنَ الدِّينِ: مَأَخوذٌ مِنْ هَذَا. قَوْلُهُ: "النِّفْطُ وَالْمومِياءُ" (٣٩) قَدْ ذُكِرَ النِّفْطُ، وَأَنَّهُ دُهْنٌ كَريهٌ (٤٠) شَديدُ الْحَرَارَةِ، تُسْتَخْرَجُ مِنْهُ النّارُ، كَريهُ الرّائِحَةِ. وَالْمومِيَاءُ: دَواءٌ لِلْجِراحاتِ وَتَجْبيرِ الْمَفاصِلِ، يُخرَجُ مِنَ الْحِجارَةِ (٤١). قَوْلُهُ: "هَايَأَ الإِمامُ بَيْنَهُما" (٤٢) جَعَلَ لِهذا نَوْبَةً وَلِهذَا نَوْبَةً، مَأَخوذٌ مِنْ هَيَّأتُ: إِذا أَصْلَحْتَ. قَوْلُهُ: "لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلى الْآخَرِ" قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٤٣): الْمَزِيَّةُ: الْفَضيلَةُ، يُقالُ: لَهُ عَلَيْهِ مَزِيَّةٌ، وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ. قَوْلُهُ: "يَأْخُذَانِ لِلْحاجَةِ" (٤٤) الْحاجَةُ هَا هُنا: الْفَقْرُ. قَوْلُهُ: "إِلى نَيْلِهِ" (٤٥) هُوَ: مَا يُتَناوَلُ مِنْهُ بِالْيَدِ، وَيُقالُ: نَالَ يَنالُ نَيْلًا: إِذا أَصابَ خَيْرًا.

стр. 469

قَوْلُهُ: "فَوَصَلَ إِلى الْعِرْقِ" (٤٦) أَىْ: إِلى أَصْلِهِ وَمَوْضِعِ ابْتِدائِهِ، مَأْخوذٌ مِنْ عِرْقِ الشَّجَرَةِ فِى الْأرْضِ. قَوْلُهُ: "مِنْ بارِيَّةٍ وَثَوْبٍ" (٤٧) الْبارِيَّةُ: شَيْىْءٌ يُتَظَلَّلُ بِهِ: سَقيفٌ (٤٨) مِنْ حُوصٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَيُقالُ: بارِيَّةٌ، وَبورِىٌّ -بِالتَّشْديد- وَبارِياءُ. ثَلَاثُ لُغاتٍ. خُصَّ الْأَعْمَى بِاسْمِ الضَّريرِ، وَإِنْ كانَتِ الْعاهاتُ وَالْعِلَلُ كُلُّها مَضَارٌّ؛ لِأنَّ الْعَمَى أَعْظَمُ الْمَضَارِّ وَأَتْعَبُها.

стр. 470

مِنْ بابِ الإِقْطاع وَالْحِمَى الِإقْطاعُ: مَأْخوذٌ مِنَ الْقَطْعِ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ قِطْعَة مِنَ الْأَرْضِ. وَالْحِمَى: الْمَكانُ الْمَحْمِىُّ الْمَمْنوعُ (١)، حَماهُ يَحْميهِ: إِذا مَنَعَهُ، يُقالُ: حَمَى الْمكانَ حِمًى بِالْقَصْرِ، وَحامَى (٢) مُحاماةً وَحِماءً بِالْمَدِّ، فَيجُوزُ قَصْرُ الْحِمى وَمَدُّهُ، وَالْأَشْهَرُ الْقَصْرُ فيهِ. قَوْلُهُ: "أَقطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ" (٣) الْحُضْرُ وَالْعَدْوُ (٤) وَالْجَرْىُ: بِمَعْنًى، أَقامَ الْمَصْدَرَ مُقامَ الاسْمِ، وَمَعْنَاهُ: مَوْضِعُ حُضْرِ فَرَسِهِ (٥). قَوْلُهُ: "مِلْحَ الْمَأْرِبِ" (٦) بِالْهَمْزِ. وَ"الْماءُ الْعِدُّ" هُوَ الَّذِى لا تَنْقَطِعُ مادَّتُهُ، كَماءِ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ: الْأَعْدادُ. وَأَرادَ أَنَّهُ أَقطَعَهُ مَا يَسْتَضِرُّ النّاسُ بِمَنْعِهِ، كَما يَسْتَضِرُّونَ بِمَنْعِ الْماءِ. ("الْكَلأُ" مَقْصورٌ مَهْموزٌ: الْمَرْعى، وَقَدْ ذَكِرَ (٧)).

стр. 471

قَوْلُهُ: "حَمَى النَّقيعَ" (٨) باِلنّونِ: هُوَ مَوْضِعٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلى أَمْيالٍ (٩)، يَسْتَنْقِعُ فيهِ الْماءُ، وَأَمَّا الْبَقيعُ بِالْباءِ، فَمَقْبَرَةُ الْمدينَةِ عَلى بابِ الْبْلَدِ (١٠). النُّجْعَةُ- بِضَمِّ النّونِ: طَلَبُ الْمَرْعَى. قَوْلُهُ: "فَأطْرَقَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (١١) ". قالَ يَعْقوبُ (١٢): أَطْرَقَ الرَّجُلُ (١٣): إِذا سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَأَطْرَقَ، أَىْ: أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلى الْأَرْضِ. قَوْلُهُ. "اضْمُمْ جَناحَكَ" (١٤) الْجَناحُ: عِبارَةٌ عَنِ الْيَدِ، أَىْ: أَمسِكْ يَدَكَ وَلَا تَمْتَدّ (١٥) إِلى ضَرَرِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ الْجَناحَ هُوَ يَدْ الطّائِرِ. وَقالَ الشَّيخُ أَبو حامِدٍ: أَىْ: تَوَاضَعْ لَهُمْ. وَقيلَ: مَعْناهُ: اتَّقِ الله؛ لِأَنَّ ضَمَّ الْجَناحِ: هُوَ تَقْوَى اللهِ، فَكَأَنَّهُ قالَ: اتَّق الله فِى الْمُسْلِمينَ. قَوْلُهُ: "رَبَّ الصُّرَيْمَةِ" (١٦) هِىَ: تَصْغيرُ صِرْمَةٍ، وَهِىَ: الْقِطْعَةُ مِنَ الِإبِلِ نَحْوُ الثَّلاثين (١٧).

стр. 472

"وَالْغُنَيْمَةُ" ما بَيْنَ [الْأَرْبَعينَ] (١٨) وَالْمِائَةِ مِنَ الشَّاءِ. وَالْغَنَمُ: ما تَفَرَّدَ بِها راعٍ عَلى حِدَةٍ (١٩)، وَهِىَ: ما بَيْنَ الْمِائَتَيْنِ إِلى أربَعِمِائَةٍ. ذَكَرَهْ الأَزْهَرِىُ (٢٠). قَوْلُهُ: "وَإِيَّاكَ وَنَعَمَ بْنِ عَفّانَ وَنَعَمَ بْنِ عَوْفٍ" لا تُدْخِلْها (٢١) الْحِمَى، فَإِنَّهُما غَنِيّانِ، لَا يَضُرُّهُما هَلاكُ نَعَمِهِما. قَوْلُهُ: لَا أَبا لَكَ" ظاهِرُهُ الذَّمُّ، وَالْقَصْدُ بِهِ (٢٢): التَّحْريضُ عَلى الشَّيْىءِ، كَأنَّهُ قالَ: لَا أبا لَكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ، وَلَا يَجوزُ تَنْوينُهُ؛ لِأنَّهُ مُضَافٌ، وَاللَّامُ مُقْحَمَةٌ، تَقْديرُهُ: لَا أَباكَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ (٢٣).

стр. 473

وَمِنْ بابِ حُكْمِ الْمِياهِ أَصْلُ الْماءِ: مَاهٌ -بِالْهاءِ، بِالْهاءِ , فَأُبْدِلَتْ هَمْزَةً؛ لِأَنَّها أَقْوَى عَلى الْحَرَكَةِ (١)، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ: ظُهورُها فِى الْجَمْعِ فِى مِياهٍ وَأمْوَاهٍ، وَفِى التَّصْغيرِ: مُوَيْهٌ. قَوْلُهُ: "يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ" (٢) هُوَ إِعْطاوهُ لِغَيْرِهِ مَجّانًا بِغَيْرِ عِوَض. قَوْلُهُ: "فَضْلَ الْماءِ" (٣) الْفَضْلُ: الزَّائِدُ الَّذى يَفْضُلُ عَنْهُ، وَيَزيدُ عَنْ حاجَتِهِ. قَوْلُهُ: "يَسْتَخْلِفُ، وَلا يَسْتَخْلِفُ" (٤) أَىْ: يَأْتى بِشَيْىءٍ آخَرَ عَقيبَ ذَهَابِهِ، مِنَ الْخَلْفِ، وَهُوَ نَقيضُ الْقُدام، وَقَدْ ذُكِرَ (٥). قَوْلُهُ: "يَنْبُعُ" (٦) فيها ثَلاثُ لُغاتٍ: يَنْبُعُ، وَيَنْبَعُ، وَيَنْبعُ (٧).

стр. 474

قَوْلُهُ: "فِى شِرْب" (٨) الشِّرْبُ (٩) -بِالْكَسْرِ: النَّصيبُ، وَبالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ، قالَ الله : ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ (١٠) وَقالَ فِى الْمَصْدَرِ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (١١). قَوْلُهُ: "الْأَرَضونَ" بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَلا يَجوزُ إِسْكانُها، وَلا يَجوزُ أَنْ تُجْمَعَ عَلَى الْأَراضِى؛ لِأَنَّ أَفْعَلٍ جَمْعُ أَفعَلٍ، كَأَحْمَدَ وَأَحامِدَ، وَلَكِنْ تُجْمَعُ عَلَى أَرَضينَ أَوْ آراضٍ أَوْ آرُضٍ، نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ بَابْشاذَ. وَقالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٢): أَراضِى جَمْعُ آرُضٍ جَمْعُ الْجَمْعِ. قَوْلُهُ: "تَنازَعا فِى شِراجِ الْحَرَّةِ" (١٣) الشِّرَاجٌ: جَمْعُ شَرْجٍ، وَهِى: الْأَماكِنُ الَّتى يَسيلُ إِلَيْها الْماءُ مِنَ الْحَرَّةِ إلى السَّهْلِ. وَالحَرَّةُ: حِجارَةٌ سودٌ، الواحِدُ: شَرْجٌ بِالإِسْكانِ. قَوْلُهُ: "أَنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ " بِالْفَتْحِ، أَىْ: لِكَوْنِهِ ابْنَ عَمَّتِكَ حَكَمْتَ لَهُ؟ قَوْلُهُ: "حَتَّى يَبْلُغ إِلَى الْجَدْرِ" قالَ فِى الْفائِقِ (١٤): الْجَدْرُ: ما رُفِعَ مِنْ أَعْضادِ الْمَزْرَعَةِ لِيُمْسِكَ الْماءَ كَالْجِدارِ. قالَ: (وَالشِّراجُ: جَمْعُ شَرْجَةٍ أَوْ شَرْج، وَهُوَ: الْمَسيلُ) (١٥) وَالرِّوايَةُ: بِالدّالِ الْمُهْمَلَةِ.

стр. 475

وَقالَ الْخَطّابِىُّ (١٦): بِالذّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ: أَصْلُ الْجِدارِ. قَوْلُهُ: "فِى اسْتِنْباطِ عَيْن" (١٧) الاسْتِنْباطُ: الاسْتِخْراجُ، يُقالُ: أَنْبَطَ الْحافِرُ: إِذا أخْرَجَ الْماءَ قالَ اللهُ تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (١٨) أَىْ: يَسْتَخرِجونَهُ. قَوْلُهُ: "الْمُهَايَأَةِ" (١٩) هَيَّأْتُ الْأَمْرَ: أَصْلَحْتَهُ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنْ هَذا، كَأَنَّهُما اصْطَلَحا عَلى ذَلِكَ وَقَدْ ذُكِرَ (٢٠). قَوْلُهُ: "رَسْمٌ بِشْربٍ" (٢١) اْلرَّسْمُ: الْأَثَرُ، يُقالُ: رَسْمُ الدّارِ، وَرَسْمُ الْبِناءِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٢٢)، وَذُكِرَ الشِّربُ آنِفًا.

стр. 476

وَمِنْ [كِتابِ] (١) اللُّقَطَةِ اللُّقْطَةُ -بِالإسْكانِ: الْمالُ الْمَلْقوطُ , وَبِفَتْحِها: اسْمُ الرَّجُلِ الْمُلْتَقِطِ، عِنْدَ الْخليلِ (٢)، كَقَوْلِهِمْ: هُمَزَةٌ وَضُحَكَةٌ. وَقالَ الْأَصْمَعِىُّ، وَالْفَرّاءُ، وَابْنُ الْأَعْرابِىِّ: هُوَ اسْمُ الْمالِ الْمَلْقوطِ (٣). وَقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (٤): اللُّقَطَةُ: بِفَتْحِ الْقافِ، وَالْعامَّةُ تُسْكِنُها. وَأَصْلُها (٥): مِنْ لَقَطَ الشَّيْىءَ وَالْتَقَطَهُ: إِذا أَخَذَهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَصْلُ فُعَلَةٍ فِى الْكَلامِ اسْمٌ لِلْفاعِلِ (٦)، وفَعْلَةٍ: اسْمٌ [لِلْمَفْعولِ] (٧) غَيْرَ أَنّ كَلامَ الْعَرَبِ جاءَ فِى [اللُّقَطَةِ] (٨) عَلى غَيْرِ قِياس (٩) وَأَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَرُوَاةِ الْأَخْبارِ عَلى أَنَّ اللُّقَطَةَ: الشَّيْىءُ الْمُلْتَقَطُ. ذَكَرَهُ الْأزْهَرِىُّ (١٠). قالَ ابنُ عَرَفَةَ: الالْتِقاطُ: وُجودُ الشَّيْىْءِ مِنْ غَيْر طَلَبٍ. قَوْلُهُ: "الْحُرُّ الرَّشيدُ" (١١) هُوَ الَّذى يَفْعَلُ الرَّشادَ، وَهُوَ: ضِدُّ الْغَىِّ وَالْفَسادِ، وَيَتَحَرَّى الصَّوابَ وَيَتَجَنَّبُ الْخَطَأَ.

стр. 477

قَوْلُهُ: "فِى طَريقٍ مِئْتاءٍ" (١٢) أَىْ: مَسْلوكٍ، مِفْعالٌ (*) مِنَ الإِتْيانِ، قالَ شِمْرٌ: مِئْتاءُ (١٣) الطرَّيقِ، وَميداءُهُ: مَحَجَّتُهُ، وَمِنْهُ الْحَديثُ: "لَوْلا أَنَّهُ طَريقٌ مِئْتاءٌ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ يا إِبْراهيمُ" (١٤). "وَلا يُعْضَدُ شَجَرُها" (١٥) لا يُقْطَعُ، قَدْ ذُكِرَ (١٦). قَوْلُهُ: "اعْرِفْ عِفاصَها وَوِكاءَها" (١٧) الْعِفاصُ: جِلْدٌ يُلْبَسُهُ رَأَسُ الْقارورَةِ، وَأَمَّا الَّذى يُدْخَلُ فِى فِيها فَهُوَ الصِّمامُ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (١٨): هُوَ الْوِعاءُ الَّذى تَكونُ فيهِ النَّفَقَةُ، إِنْ كانَ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَصْلُهُ: الْأوَّلُ (١٩). الْوِكاءُ: مُفَسَّرٌ فِى الْكِتابِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ أَوْكَيْتُ: إذا شَدَدْتُ، وَفِى الْحديثِ: "لا تُوكِى فَيُوكِى الله عَلَيْكِ" (٢٠).

стр. 478

"مالًا لَهُ قَدْرٌ" (٢١) أَىْ: عظيمٌ كَثيرٌ، يُقالُ: فُلانٌ لَهُ قدْرٌ عِنْدَ النّاسِ، أَىْ: مَنْزِلَةٌ وَدَرَجَةٌ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٢٢) أَىْ: مَا عَظَّموهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ. قَوْلُهُ: "يَنْشُدُ ضالَّةً" (٢٣) أَىْ يَطْلُبُها، نَشَدْتُ الضّالَّةَ: طَلَبْتُها، وَأَنْشَدْتُها (٢٤): دَلَلْتُ عَلَيْها. وَأَصْلُ النَّشيدِ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَمِنْهُ: نَشيدُ الشِّعْرِ (٢٥)، وَهُوَ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ، وَأَمّا نَشَدْتُكَ بِاللهِ (٢٦)، فَمَعْناهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ. قَوْلُهُ: "الشَّيْىءِ التّافِهِ" (٢٧) هُوَ: الْحَقيرُ الْيَسيُر، وَفِى الْحَديثِ فِى (٢٨) الْقُرْآنِ: "لا يَتْفَه وَلا يَتَشانُّ" (٢٩). قَوْلُهُ: "وَإِلّا فَشَأْنَكَ بِها" (٣٠) الشَّأْنُ: الْأمْرُ وَالْحالُ، وَمَعْناهُ: أَمْرُها إِلى اخْتِيارِكَ وَمُرادِكِ، قالَ الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٣١).

стр. 479

قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَجَدَ ضالَّةً" ضَلَّ الشَّيْىءُ، أَىْ: ضاعَ وَهَلَكَ، والضّالَّةُ: الْبَهيمَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّها تَهْلِكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٣٢) أَىْ. هَلَكْنا وَذَهَبْنا، وَلا تَقَعُ الضَّالَّةُ إلّا عَلى الْحَيَوَانِ (٣٣). قَوْلُهُ: "هِىَ لَكَ أَوْ لِأخيكَ أوْ لِلذِّئْبِ" (٣٤) مَعْناهُ: هِىَ لَكَ إِنْ أَخَذْتَها، أَوْ لِأخيكَ إِذا تَرَكْتَها وَأَخَذَها أَخوكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ إِذا تَرَكْتُماها، فَيَأْخُذُها الذِّئْبُ. قوله: "وَيَسِمُها بِسِمَةِ الضّوالِّ" (٣٥) السِّمَةُ: الْعَلامَةُ، وَأَصْلُها: الْوَسْمُ بِالنّارِ، أَوْ أَرادَ سِمَةً مَصْدَرَ وَسَمَ بِالنّارِ سِمَةً، وَهُوَ أَوْلَى. قَوْلُهُ: "عَلى سُنَّةِ الالْتِقاطِ" (٣٦) السُّنَّةُ: الطَّريقُ، وَكَذَلِكَ السَّنَنُ، أَىْ: عَلى طَريقِ الالْتِقاطِ وَالْعادَةِ الْمَسْلوكَةِ فيهِ. قَوْلُهُ: "فِى بَرِّيَّةٍ" (٣٧) , الْبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءُ، وَالْجَمْعُ: الْبَرارِىُّ. وَالْبَرّيتُ: بِوَزْنِ فَعْليتٍ: الْبَرِّيَّةُ، لَمَّا سَكَنَتِ الْياءُ: صارَتِ [الْهاءُ (٣٨) تَاءً] مِثْلُ عِفريتٍ وَعِفْرِيَةٍ، وَالْجَمْعُ: الْبَراريتُ (٣٩).

стр. 480

قَوْلُةُ: "الْعَبْد الْقِنِّ" (٤٠) خالِصِ الْعُبودِيَّةِ، اختَرَزَ بِهِ مِنَ الْمُكاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ. [قَوْلُهُ:] "الْكَسْبُ النّادِرُ" (٤١) هُوَ الشّاذُّ الَّذى لا يَكادُ يَحْصُلُ فِى الْعادَةِ، يُقالُ: نَدَرَ الشَّيْىءُ: إِذا سَقَطَ وَشَذَّ، وَمِنْهُ النَّوادِرُ. قَوْلُهُ: "مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهِ" (٤٢) أَىْ: يَطَّلِعُ عَلَيْهِ، مَأْخوذٌ مِنَ الشَّرَفِ، وَهُوَ: الْمكانُ الْعالى، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ مِنْ فَوْقِهِ. وَالله أَعْلَمُ.

стр. 481

وَمِن [كِتابِ (١)] اللَّقيطِ الْمَنْبوذُ (٢): الطِّفْلُ الْمَطرْوحُ الْمَرْمِىُّ بِهِ، نَبَذْتُ الشَّيْىءَ: رَمَيْتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالَى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (٣) وَمِنْهُ سُمِّىَ النَّبيذُ؛ لِأَنَّهُ يُطرحُ فيهِ الْماءُ. وَاللّقيطُ: فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعولٍ. قَوْلُهُ: "لِمَا رَوَى سُنَيْنٌ أَبو جَميلَةَ" (٤) بنونَيْنِ، وَمَنْ قالَ: سُنَىٌّ فَقَدْ أَخْطَأَ. قالَ الْأَميرُ ابُنُ مَاكُولَا فِى كِتابِ الإِكْمالِ (٥): سُنَيْنٌ: بِنونَيْنِ بَيْنَهُما ياءٌ -حَجَّ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ حَجَّةَ الْوَداعِ، وَرَوَى عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما، وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِىُّ، قالَ أبو موسَى: هُوَ سُنَيْنُ بُنُ فَرْقَدٍ (٦) قَوْلُهُ: [فَذَكَرَهُ عَرِيِفى"] (٧) الْعَريفُ: رَجُل يَكونُ رَئِيسًا عَلَى نَفَرٍ يَعْرِفُ أُمورَهُمْ، وَيَجْمَعُهُمْ عِنْدَ الْغَزْوِ، وَهُوَ فَعيلٌ مِنَ الْمَعْرِفَةِ.

стр. 482

قَوْلُهُ: "عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤسًا" الْغُوَيْرُ: ماءٌ لِكَلْبٍ. وَهَذا مَثَلٌ (٨)، أَوَّلُ مَنْ تَكَلّمَ بِهِ الزَّباءُ الْمَلِكَةُ حينَ رَأَتِ الإبِلَ عَلَيْها الصَّناديقُ، فَاسْتَنْكَرَتْ شَأْنَ قَصيرٍ (٩)، إِذْ أَخَذَ عَلى غَيْر الطَّريقِ، أَرادَتْ: عَسَى أَنْ يَأْتِىَ هَذَا الطريقُ بِشَرٍّ. وَمُرادُ عُمَرَ ﵁: اتِّهامُ الرَّجُلِ أَنْ يَكونَ أَبا لِلْمَنبوذِ (١٠)، حَتَّى أَثْنَى عَريفُهُ خَيْرًا. وَالْأَبْؤُسُ: جَمْعُ بَأْسٍ، وَانْتِصابُهُ بِعَسَى عَلى أَنَّه خَبَرُهُ، عَلى ما عَلَيْهِ أَصْلُ الْقِياسِ. وَقالَ الْأَصْمَعِىُّ: أَصْلُهُ: أَنَّهُ كانَ غَارٌ فيهِ ناسٌ، فَانْهارَ عَلَيْهِمْ، أَوْ أَتاهُمْ فيهِ عَدُوٌّ فَقَتَلَهُمْ، فَصارَ مَثَلًا لِكُلِّ شَىْءٍ يُخافُ أَنْ يَأْتِىَ مِنْهُ شَرُّ. قَوْلُهُ: "وَجَدْتُ نَفْسًا بِمَضِيعَةٍ" (١١) عَلَى وَزْنِ مَعِيشَةٍ، أَىْ: مَهْلَكَةٍ، مِنْ ضاعَ الشَّيْىءُ، أَىْ: هَلَكَ. وَقَدْ أَتَى عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِى قَوْلِ قَيْسِ بْنِ ذَريحٍ (١٢): بِدارِ مَضيعَةٍ تَرَكَتْكَ لُبْنَى ... كَذاكَ الْحَيْنُ يُهْدَى لِلْمُضاعِ

стр. 483

قَوْلُهُ: "وَوَلاؤُهُ لَكَ" جَعَلَهُ مَوْلاهُ؛ لأنَّهُ (١٣) كأَنَّه أَعْتَقَهُ إذِ (١٤) الْتَقَطَهُ، فَأَنْقَذَه مِنَ الْمَوْتِ، أَوْ أَنْ يَلْتَقِطَهُ (١٥) غَيْرُهُ فَيَدَّعىَ رَقَبَتَهُ. وَقيلَ: أَمْرُ تَرْبِيَتِهِ، وَلَيْسَ مِنْ (١٦) وَلاءِ الْعِتْقِ. قَوْلُهُ: "يَكْفُلُهُ" (١٧) أَىْ: يَعولُهُ وَيُرَبّيهِ، وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (١٨) و [قَوْلُهُ] (١٩): ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ (٢٠). قَوْلُهُ: "مَنْ لَهُ مُكْنَةٌ" (٢١) أَىْ: غِنًى وَمالٌ. قَوْلُهُ: "لا يَقْدِرُ عَلى حَضانَتِهِ" (٢٢) أَىْ: حَمْلِهِ وَوَضْعِهِ وَغَسْلِ خِرَقِهِ وَالْقِيامِ بِأَمْرِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْحِضْنِ، وَهُوَ: ما دونَ الِإبْطِ إِلَى الْكَشْحِ؛ لِأَن الْحاضِنَةَ تَجعَلُ الطِّفْلَ هُنالِكَ. قوْلُهُ: "إنَّ الْتَقَطَهُ ظاعِنٌ" أَىْ: مُسافِرٌ [وَالظَّعْنُ] (٢٣): السَّفَرُ، قالَ اللهُ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ (٢٤) يُقْرَأُ بِإِسْكانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِها (٢٥).

стр. 484

[قَوْلُهُ: "مِن] (٢٦) طِيبِ الْمَنْشَأ إِلى مَوْضِع الْجَفاءِ" الْمَنْشَأُ -بِالْهَمْزِ مَقْصورٌ، وَهُوَ: مَوْضِعُ النُّشوءِ، وَزَمانُ الْحَداثَةِ وَالصِّغَرِ، يُقالُ: نَشَأْتُ فِى بَنى فُلانٍ. نَشْأَ وَنُشوءًا: إِذا شَبَبْتَ فيهِمْ، مَأخوذٌ مِنْ أَنشَأَهُ اللهُ، أَىْ: ابْتَدَأَ خَلْقَهُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ (٢٧) قُرِىءَ بِفَتْحِ الْياءِ وَضَمِّها (٢٨). قَوْلُهُ: "مَنْ بَدا [فَقَدْ] (٢٩) جَفا" أَىْ: مَنْ نَزَلَ الْبادِيَةَ: صارَ فيهِ جَفاءُ الْأَعْرابِ. وَالْجَفاءُ -مَمْدودٌ ضِدُّ الْبِرِّ، يُقالُ: جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفوهُ فَهُوَ مَجفُوٌّ، وَلَا يُقالُ: جَفَيْتُ. وَالْحِلَّةُ وَالْمَحَلَّةُ (٣٠): مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَحَيْثُ يَحُلونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (٣١) الْقَلَمُ - هَا هُنا: الْقِدْحُ الَّذى تُضْرَبُ بِهِ (٣٢) السِّهامُ لِلْقُرْعَةِ، وَكانَتِ الْعَرَبُ تَقْتَرِعُ بِها. قَوْلُهُ: "أَقْدَمُ تَأَريخًا" (٣٣) يُقالُ فيهِ: تَأْريخٌ، وَتَوْريخٌ، كَما يُقالُ فِى فِعْلِهِ: أَرَّخْتُ، وَوَرَّخْتُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ.

стр. 485

قَوْلُهُ: "الْوَقْفُ (فِى اسْتِعْمالِ الْبَيِّنَتَيْن") (٣٣) مَعْناهُ: التَّوَقُّفُ وَالانْتِظارُ إِلى أَنْ يَصْطَلِحا عَلَيْهِ، أَوْ يَقومَ لِلْحاكمِ دَليلٌ. قَوْلُهُ: ["دَعْواهُ"]، (٣٤) الدِّعْوَةُ -بِالْكَسْرِ: إدِّعاءُ النَّسَبِ. قَوْلُهُ: "فَإنْ كانَتْ فِراشًا لِرَجُلٍ" إنَّما سُمِّيَتِ الْمَرْأةُ فِراشًا؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشْها، يُقالُ: فُلانٌ كَريمُ الْمفارِشِ: إذا كانَ يَتَزَوَّجُ كَرائِمَ النِّساءِ. قَوْلُهُ. "عُرِضَ الْوَلُدُ عَلَى الْقافَةِ" (٣٥) أَىْ: أُظْهِرَ حَتّى يَرَوْهُ، قالَ الله تَعَالَى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ (٣٦) أَىْ: أبْرَزْناها وَأظْهَرْناها، لِيُشاهِدوها. وَالْقافَةُ: جَمْعُ قائِفٍ، وَهُوَ الَّذى يَعْرِفُ الْآثارَ، يُقالُ: قُفْتُ (٣٧) أَثَرَهُ: إِذا اتَّبَعْتَهُ مِثْلُ قَفَوْتُ، أَىْ: اتَّبَعْتُ، أَصْلُهُ: مِنَ الْقَفا، تَقُولُ (٣٨): قَفَوْتُهُ، أَىْ: سِرْتُ أَثَرَهُ ذَكَرَهُ الْعُزَيْزِىُّ (٣٩). قَوْلُهُ: "عِلْمٌ يُتَعاطَى" (٤٠) أَىْ: يُتَناوَلُ، وَالْمُعاطاةُ: الْمُناوَلَةُ (٤١)، وَأَرادَ أَنَّهُ يُتَعَلَّمُ.

стр. 486

قَوْلُهُ: "إِلى مَنْ يَميلُ طَبْعُهُ إِلَيْهِ" (٤٢) الطَّبْعُ: ما جُبِلَ الإنْسانُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٤٣). قَوْلُهُ: "وَالِ أَيَّهُما شِئْتَ" (٤٤) أَىْ: تاجْ، وَالْمُوَلاةُ: الْمُتَابَعَةُ، وَالْمُوَالَاةُ: ضِدُّ (٤٥) الْمُعاداةِ. قَوْلُهُ: "رِقَّ اللَّقيطِ" (٤٦) أَىْ: عُبودِيَّتَهُ. قَوْلُهُ: "أَوْ بِالسّابِى" (٤٧) هُوَ الَّذى يَسْبيهِ، أَىْ: يَأَسِرُهُ، وَالسِّباءُ أَصْلُهُ: الْأَسْرُ، يُقالُ: سَبَيْتُ الْعَدُوَّ سَبْيًا وَسِباءً (٤٨): إِذا أَسَرْتَهُ، وَاسْتَبَيْتُهُ: مِثْلُهُ. قَوْلُهُ: "يُمْضَى ما يُمْضِى مِن تَصَرُّفِهِ" (٤٩) أَىْ: يُنَفَّذُ وَيُحْكَمُ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الْهَدْىِ (٥٠). قَوْلُهُ: " [وَهِىَ] (٥١) قُرْآنِ" يُذْكَرُ (٥٢) فِى الْعِدَدِ.

стр. 487

وَمِنْ كِتابِ الْوَقْفِ يُقالُ: وَقَفُتُ الدّارَ لِلْمساكِينِ أَقِفُها -بِالتَّخْفيفِ، وَأَوْقَفْتُ: لُغةٌ رَديئَةٌ (١). ومَعْناهُ: مَنَعْتُ أَنْ تُباعَ أَوْ توهَبَ أَوْ تورَثَ. وَوَقَفَ الرَّجُلُ: إذا قامَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْمُضِىِّ وَالذَّهابِ، وَوَقَفْتُ أَنا، أَىْ (٢): ثَبَتُّ مَكانِى قائِمًا وَامْتَنَعْتُ عَنِ (٣) الْمَشْىِ، كُلُّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، قالَ بِشْرٌ (٤): وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِها وُقُوفٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالإِبِلِ الْقِماحِ قَوْلُهُ: "قُرْبَةٌ مَنْدوبٌ [إِلَيْها] (٥) " وَقَدْ ذَكَرْنا (٦) أَنَّ الْقُرْبَةَ: ما يُتَقَربُ بِهِ إِلى اللهِ تَعالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدِّ الْبُعْدِ. وَ "مَنْدوبٌ" يُقالُ: نَدَبَهُ لِشَيْىءٍ (٧) فَانتدَبَ , أَىْ: دَعاهُ إِلى فِعْلِهِ فَفَعَلَ، وَهُوَ: ما يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ وُجوبٍ. قَوْلُهُ: "حَبِّس الْأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرَة" الْحَبْسُ: ضِدُّ الِإطْلاقِ وَالتَّخْلِيَةِ، أَى: اجْعَلْهُ مَحْبوسًا، لَا يُباعُ وَلا يوهَبُ.

стр. 488

وَ"سَبِّل الثَّمَرَةَ" اجْعَلْ لَها سَبيلًا، أَىْ: طَريقًا لمَصْرِفِها، وَالسَّبيلُ: الطَّريقُ (٨). وَ "الْأثاثُ" (٩) مَتاعُ الْبَيْتِ، قال اللهُ تَعالى: ﴿أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ (١٠). قَوْلُهُ: "ما نَقَمَ ابْنُ جَميلٍ" (١١) نَقَمَ: بِمَعْنَى عَتَبَ (١٢). يُقالُ: ما نَقَمْتُ مِنْهُ إلّا الإحْسانَ، وَنَقَمَ: كَرِهَ وَنَقَمْتُ الأَمْرَ: إِذا كَرِهْتَهُ - بِالْفَتْحِ- أَنْقِمُ -بالكسر- فَأنا ناقِمٌ. وَقالَ الْكِسائِىُّ: نَقِمْتُ بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ (١٣). وَقيلَ: أَنْكَرَ بِأَنَّهُ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَقيلَ: مَعْناهُ: لَا عُذْرَ لَهُ فِى ذَلِكَ. قالَ الأزْهَرِىُّ (١٤): يُقالُ: نَقَمْتُ مِنْهُ كَذا وَكَذا، أَىْ: بَلَغ (١٥) منَّى الْكَراهَةُ لِفِعْلِهِ مُنْتَهاهُ (١٦).

стр. 489

قَوْلُهُ: "قَدْ حَبَسَ أَدْرُعَهُ وَأَعْتُدَهُ" (١٧) أَدْرُعَهُ (١٨): جَمْعُ دِرْع: فِى الْقِلَّةِ، وَالْكَثْرَةِ (١٩): دُروعٌ. وَالْأَعتُدُ: جَمْعُ عَتادٍ، وَهُوَ: أُهْبَةُ الْحَرْبِ مِنَ السِّلاحِ وَغَيْرهِ، وَجَمْعُهُ: أَعْتِدَهُ أَيْضًا (٢٠)، يُقالُ: يُقالُ أَخَذَ لِلِأَمْرِ عُدَّتَهُ وَعَتادَهُ، أَىْ: أُهْبَتَهُ وَآلتَهُ. قَوْلُهُ: "تَحَطَّمَ وَتَكَسَّرَ مِنَ الْحَيَوانِ" (٢١) يُريدُ: تَكَسَّرَ بِتَرَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ، فَأَمّا مِنَ الْكِبَرِ، فَيُقالُ: حَطِمَ يَحْطَمُ فَهُوَ حَطِمٌ قَوْلُهُ: ["مُشاع"] (٢٢) أَىْ: مُشْتَرَكٍ غَيْرِ مَقسومٍ. وَيُقالُ: سَهْمٌ شائِعٌ، وَشاعٌ أَيْضًا، كَما يُقالُ: سَائِرُ الشَّيْىءِ وَسارُهُ. وَ"الْبِيَعُ" (٢٣) مَساجِدُ النَّصارى، الْواحِدَةُ: بِيعَةٌ. وَ"الْكَنائِسُ" مَساجِدُ الْيَهودِ، الْواحِدَةُ: كَنيسَةٌ (٢٤). الإِنْجيلُ: كِتابُ عيسَى [﵇] (٢٥) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، عَلى مَعْنَى الْكِتابِ، وَالصَّحيفَةِ، وَاشْتِقاقُهُ: مِنْ نَجَلَ: إِذا اسْتَخْرَجَ (٢٦).

стр. 490

وَ "بئْرُ رومه" (٢٧) بغَيْر هَمْزٍ (٢٨)، مُضافَةٌ إِلى امْرأَة مِنَ الْيَهودِ، باعَتْها إِلى عُثْمانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ: "يَنْقَرِضُ" (٢٩) انْقَرَضوا، أَى: انْقَطَعوا، مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. وَالْمِقْراضُ: الْجَلَمُ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ. قَوْلُهُ: "مِلْكٌ مُنَجَّز" (٣٠) أَىْ: مُعَجَّلٌ، مِنْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَجَّزَ حاجَتَهُ: إِذا قَضاها وَعَجَّلَها، وَلَمْ يَتَأَنَّ بِها قُّوْلُهُ: "إِلَّا عَلى بِرٍّ وَمَعْروفٍ" هُما: فِعْلُ الْخَيْرِ وَالِإحْسانِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ (٣١) بَرَّ والِدَهُ: إِذا رَفَقَ بِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَالْعُرْفُ وَالْمَعْروفُ: ضِدُّ الْنَّكْرِ وَالْمُنْكَرِ، يُقالُ: أَوْلاهُ عُرْفًا وَمَعْروفًا، وَقالَ ابْنُ عَرَفَه: الْمَعْروفُ: ما عُرِفَ مِنْ طاعَةِ اللهِ، وَالْمُنْكَرُ: ما خَرَجَ مِنْها، وَهُوَ: ما يوجِبُهُ الدِّينُ وَالْمِلَّةُ. قَوْلُهُ: "الْقَناطِرِ" (٣٢) جَمْعُ قَنْطرًةٍ [وَهِىَ] (٣٣) الطَّريقُ فَوْقَ الْماءِ [وَهِىَ] الجِسْرُ أَيْضًا. قَوْلُهُ: "وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَسَبَّلْتُ، وَأَبَّدْتُ، وَحَرَّمْتُ" (٣٤). مَعْنَى "وَقَفْتُ" مَنَعْتُ بَيْعَهُ وَهَبَتَهُ، مِنَ الرَّجُلِ الْواقِفِ الَّذى امْتَنَعَ مِنَ الذَّهابِ وَالْمَجيىءِ، وَبَقىَ مُتَحَيِّرًا (٣٥) قائِمًا. "وَحَبَّسْت" مَأْخوذٌ مِنَ الْحَبْسِ: ضِدِّ الإِطْلاقِ.

стр. 491

"وَتَصَدَّقْتُ" أَصْلُهُ: مِنَ الصِّدْقِ الَّذى هُوَ ضِدُّ الْكَذِبِ، كَأنَّهُ يُخرِجُها مُصَدِّقًا بِما وُعِدَ مِنَ الثَّوابِ. "وَسَبْلْتُ" مَحْناهُ: جَعَلْتُ لَهُ سَبيلًا، أَىْ: طَريقًا إلَى مَنْ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ. "وَأَبَّدْت" جَعَلْتُها مُؤَبَّدَة، مِنَ الْأَبَدِ، وَهُوَ: الدَّهْرُ "وَحَرَّمْتُ" أَىْ: حَرَّمْتُ بَيْعَها وَهِبَتَها وَإِرْثَها. قَوْلُهُ: "مِنَ الأَثَرَةِ وَالتَّقْديمِ وَالتَّأْخيرِ، وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَإِخْراجِ مَنْ شاءَ مِنْها بِصِفَةٍ، وَرَدِّهِ إِلَيْها بِصِفَةٍ" (٣٦). فَالْأثَرَةُ (٣٧): أَنْ يَخُصَّ قَوْمًا دونَ قَوْمٍ، مِثْلُ أَنْ يقفَ عَلى أَوْلادِهِ، فَيَخُصَّ الذُّكورَ دونَ الِإناثِ، أَوْ الِإناثَ دونَ الذُّكورِ. وَأَمّا التَّقْديمُ: فَأَنْ يُقَدِّمَ قَوْمًا دونَ قَوْمٍ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُما: أَنْ يُفاضِلَ بَيْنَهُمْ، مِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثيَيْنِ، أَوْ: عَلَى أَنَّ لِلْأُنْثَى الثُّلُثَيْنِ وَلِلذكَرِ الثُّلُثُ. وَالثّانِى: أَنْ يَقولَ: عَلَى أَنَّ الْبَطنَ الأعْلَى يُقَدَّمُ عَلَى الْبَطن الثّانِى. وَأَمّا التَّسْوِيَةُ: فَأَنْ يُسَوِّىَ بَيْنَ الْغَنِىِّ وَالْفَقيرِ، أَوْ بَيْنَ الذُّكورِ وَالإِناثِ، وَالإِطْلاقُ يَقْتَضِى ذَلِكَ.

стр. 492

وَأَمّا إِخْراجُ مَنْ أَخرَجَ (٣٨) بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى، عَلى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (٣٩) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فِيهِ (٤٠)، أَوْ [عَلى] (٤١) أَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى مِنْ أَوْلادِى فَلا حَقَّ لَهُ فِيهِ. وَأَمّا رَدُّهُ إِلَيْها بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَن يَقولَ: عَلَى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (٩) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فيهِ (٤٠)، فَإِن طُلِّقَتْ أَوْ ماتَ عَنْها زَوْجُها (٤٢): عادَتْ إِلى الْوَقْفِ، فَكُلُّ ذَلِكَ جائِزٌ. وَأَمّا الْجَمعُ: فَالْعَطْفُ بِالْواوِ، وَالتَّرْتيبُ: الْعَطْفُ بِثُمَّ (٤٣). وَالتَّأْخيرُ وَالتَّقْديمُ، أَيضًا: مِثْلُ أَنْ يَقولَ: عَلى أَوْلادِى، وَأَوْلادٍ أَولادِى، عَلَى أَنْ يُعْطى أَوْلادى مِنُهُ كَذا، فَما بَقِىَ مِنهُ (٤٤) فَلِأَوْلاد أَوْلادى، أَوْ يقفُ (٤٥) عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْفُقَراءِ، عَلى أَنْ يُبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ، وَما فَضَلَ عَلى الْفُقَراءِ. قَوْلُهُ: "لِلسّائِل وَالْمَحْرومِ" (٤٦) أَىِ: الْمَمْنوعِ الرِّزْقِ، وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (٤٧): هُوَ الْمُحارَفُ الذَّى انْحَرَفَ عَنْهُ رِزْقُهُ. قَوْلُهُ: "لِيُولِجَنِى" أَىْ: يُدْخِلَنِى. فِى سَبيلِ اللهِ: الْجِهادِ.

стр. 493

وَابْنُ السَّبيلِ: الْمُسافِرُ , وَأَصْلُهُ كُلُّهُ: الطَّريقُ. وَقَدْ ذُكِرَا فِى الزَّكاةِ (٤٨). وَ"التَّعْصيبُ" وَ"الْعَصَبَةُ" (٤٩): مُشْتَقٌّ مِنَ الْعِصابَةِ الَّتى تُحيطُ باِلرَّأْسِ. وَسُمُّوا عَصَبَةً؛ لِأَنَّهُمْ تَعَصَّبوا، أَىْ: أَحاطوا بِهِ، فَاْلأَبُ طَرَفٌ، وَالابْنُ طَرفٌ، وَالْأَخُ جانِبٌ، وَالْعَمُ جانِبٌ. قَوْلُهُ: "فَإنْ وَقَفَ عَلَى ثَغْرٍ" (٥٠) هو الموضع الذى يظهر منه العدو ويأتى منه. قَوْلُهُ: " [فَاخْتَلَّ] " (٥١) الْخَلَلُ وَالاخْتِلالُ: الْفَسادُ فِى الْأَمْرِ. قَوْلُهُ: "حُفِظَ الارْتِفاع" هُوَ: غَلَّةُ الْوَقْفِ. قَوْلُهُ: "فَإلى ذَوِى الرَّأْىِ مِنْ أَهْلِها" (٥٢) أَرادَ: مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ.

стр. 494

وَمِن كِتابِ الْهِباتِ قَوْلُهُ (١): "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ" (٢) الرَّحِمُ أَصْلُهُ: رَحِمُ الْأُنثى، ثُمَّ نُقِلَ إِلى الْقَرابَةِ؛ لِأَنَّهُمْ سَبَبُها، يُقالُ فيهِ (٣): رَحِمَ وَرِحْمٌ، مِثْلُ كَبِدٍ وَكِبْدٍ (٤). وَ "شُجْنَةٌ" قالَ أَبو عُبَيْدٍ (٥): يَعْنِى (٦): مُشْتَبِكَةً كاشْتِباكِ الْعُروقِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "الْحَديثُ ذو شُجونٍ" (٧) إِنَّما هُوَ تَمَسُّكُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ [وَفيهِ] (٨) لُغَتانِ: شِجْنَةٌ وَشُجْنَهٌ. قَوْلُهُ: "اعْدِلوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ" (٩) أَىْ: سَوُّوا بَيْنَهُمْ، وَهُوَ -هَا هُنَا- بِمَعْنَى الاسْقِامَةِ.

стр. 495

قَوْلَهُ: "يَنْفَسُ بَعْضُهُمْ بَعضًا مَا لَا يَنْفَسُ الْعِدا" (١٠) يَنْفَسُ: يَحْسُدُ، يُقالُ: نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ [قَلِيلٍ] (١١) أَىْ: حَسَدْتَ. وَالْعِدا -بِالْكَسْرِ: الْأَجانِبُ، وَبِالضَّمِّ: الْأَعْداءُ، وَتُكْسَرُ أَيْضًا (١٢)، قالَ الشّاعِرُ (١٣): إذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِدًى لَسْتَ مِنْهُمُ ... فَكُلْ ما عُلِفْتَ مِنْ خَبيثٍ وَطَيِّبِ قَوْلُهُ: "لَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لَأَجَبْتُ" (١٤) الْكُراعُ فِى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بمَنْزِلَةِ الْوَظيفِ فِى الْفَرَسِ وَالْبَعير، وَهُوَ: مُسْتَدَقُّ السّاقِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: أَكْرُعٌ. وَفِى الْمَثَلِ: "اُّعْطِىَ الْعَبْدُ كُراعًا طلَبَ ذِراعًا" (١٥). وَالذِّراعُ: ذِارعُ الْيَدِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُراعِ، وَكانَ ﷺ يُحِبُّ أَكْلَهُ، وَلِهذَا سُمَّ فِيهِ. قَوْلُهُ: "فَإِذا حِمارٌ عَقيرٌ" (١٦) أَىْ: مَعْقورٌ، فَعيلٌ بِمَعْنِى مَفْعولٍ. "فَشَأْنُكُمْ بِهِ" أَىْ: اعْمَلوا فيهِ بِرَأْيِكُمْ وَأَمْرِكُمْ، وَالشَّأْنُ: الأَمْرُ. وَ"الرِّفاقُ" جَمْعُ رُفْقَةٍ، وَهُمُ الْجَماعَاتُ يَصْطَحِبونَ فِى السَّفَرِ.
следующие страницы →