← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17116

التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل

أبو حيان الأندلسي

Полный текст (3 950 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

عن أن يلحق بالوصف الذى ذكرناه ,ولضعفه اقتصر به على العمل فى الضمير غالبا, ولا يعمل المظهر الا فى لغة ضعيفة أو بشرط , وسياتى ذلك فى بابه ان شاء الله وقوله ... وفاقا للكسائىوالمازنى والمبرد يعنى ان الكسائى والمازنى والمبرد أجازوا: نفسا طاب زيد وعرقا تصبب بكر , وما اشبه ذلك وقال فى الشرح: "حكى ابن كيسان أن الكسائى أجاز: نفسه طاب زيد. وان الفراء منع ذلك" انتهى وما ذهب اليه المصنف فى نقله عن الكسائى أنه يجيز تقديم التمييز على العامل من حكاية ابن كيسان عن الكسائى "نفسه طاب زيد"زهم ,لان الكسائى ليس مذهبه فى ذلك أنه مشبه بالمفعول ولذلك اختلف هو والفراء فى ذلك فالفراء يعتققد أنه تمييز فمنع من تقديمه على الفعل ,والكسائى يعتقد انه مشبه بالمفعول, فيجيز تقديه ,ولذلك أجاز الكسائى بناء هذا للمفعول لاعتقاده أنه مشبه بالمفعول وحكى عن العرب: من المسفوه رأيه؟ ومن الرجوع ظهره؟ وخذه مطيوبة به نفس وقد بينا وهم المصنف على الكسائى فى ان يجيز بناء الفعل الذى لم يسم فاعله للتمييز فى باب النائب عن الفاعل فى قوله "ولا مميز خلافا للكسائى" وذكرنا ذلك ان الكسائى لايعتقد كونه تمييزا بل مشبها بالمفعول ,وقد وافق البصريون الكسائى فى جواز التقديم فى: رأسه وجع زيد ورايه سفه عمرو, وذلك لاعتقادهم أن غير تمييز.

стр. 3047

ونقول: اختلف النحويونفى تقديمه على الفعل: فذهب س والفراء وأكثر البصريين والكوفيين الى منع ذلك ,وبه قال ابو على فى شرحه الابيات وأكثر نتأخرى أصحابنا. وذهب الكسائى - ان صح النقل عنه من غير طريق المصنف - والجرمى والمازنى والمبرد ومن اخذ بمذهبهم من البصريين وبعض الكوفيين الى جواز ذلك ,وهو اختيار هذا المصنف وهو الصحيح لكثرة ما ورد من الشواهد على ذلك وقياسا على سائر الفضلات , قال الشاعر: أتهجر ليلى للفراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق يطيب

стр. 3048

وقد تكلف المتأخرون فى تأويل هذا البيت على انه خبر كان على حذف مضاف أى: وما كان ذا نفس بالفراق يطيب أو على أنه خبر كان بغير اضمار لأن النفس يراد بها الانسان كما قالوا: ثلاثة أنفس ......................... ... .................................. حين أرادوا الذكر ,وعليه قراءة (بلى قد جائتك) بالفتح وفى يطيب ضمير النفس اذا الفعل للنفس: وقال ابن السيد:"لا حجة فيه لوجهين: أحدهما: أنه ضرورة ,بدليل أنه لم يسمع الا فى هذا البيت" قال"فكما أن جميع ما يرد من الضرائر لا يكون حجة على ما يستعمل فى فصيح الكلام فكذلك هذا" قال: " والوجه الثانى أن الزجاج قال: ان الرواية: .............................................. ... وما كان نفسى بالفراق تطيب" انتهى

стр. 3049

أما الوجه الثاني فهو ضعيف جدا لأنه لا تعارض روايةبرواية لا بتخطئه ولا بتكذيب. واما الوه الاول فوافقه عليه ابن عصفور فقال "لم يجئ الا فى بيت واحد من الشعر, ولا حجة فيه لانه قد يتقدم فى الشعر ما لا يجوز تقديمه فى الكلام". وهذا من ابن السيد وابن عصفور ومن قال بقولهما عدم اطلاع على كلام العرب وتقليد ل "س" قال س: " وهو- يعنى -الفعل - فى انهم قد ضعفوه مثله " , يعنى مثل عشرين. وقال قبل ذلك:"ولا يقدم فيه المفعول فيقال ماء امتلأت ,كما لا يقدم فى الصفات المشبهة":قال ابن الضائع:"وهذا فصل قد جمع السماع والقياس فظاهر قوله (ولا يقدم) أنه ليس من كلامهم , وقاسه على الصفة لان الحكم فيهما واحد فى النقل زالتفسير ز وايضا فالصفة تعمل فيه معرفة ونكرة, فعملها اقوى وهذا لايعمل فيه الا نكرة فهو أحرى بمنع التقديم" انتهى. وهذا غير متجه لأن كلام س لم ينقل فيه المنع عن العرب , انما هذا من رايه, ولو اطلع على ما قالته العرب فى ذلك من التقديم لأتبعه ,لكنه هو لم يطلع على ذلك ,وقد جاء منه جملة فى كلام العرب تبنى القواعد الكلية على مثلها ,ولم

стр. 3050

ينقل نصاً عن أحد من العرب انها تمنع ذلك ,فوجب القول بالجواز والحق أحق أن يتبع قال ربيعة بن مقروم الضبى: وواردة كانها عصب القطا ... تثير عجاجا بالسنابك أصبها رددت بمثل السيد نهد مقلص ... كميش اذا عطفاه ماء تحلبا وقال بعض طيئ: اذا المرء عينا قر بالاهل مثريا ... ولم يعن بالاحسان كان مذمما وقال اخر: ولست اذا ذرعا أضيق بضارع ... ولا يائس عند التعسر من يسر وقال اخر: أنفسا تطيب بنيل المنى ... وداعى المنون ينادى جهارا وقال آخر:

стр. 3051

ضيعت حزمي فى ابعادى الأملا ... وما ارعويت ,وشيبا رأسى اشتعلا وحجة من منع ذلك انما هو عدم السماع على زعمه - وقد بينا كثرة ذلك - وأقيسته مدخولة منقوضة كلها ,معارضة للنصوص الواردة فى كلام العرب فلا التفات اليها وقد ذكرنا تلك الاقيسة ومعارضتها فى كتاب "منهج السالك فى الكلام على الفية انب مالك" فلا تطول بها هنا؛ اذ لا فائدة فى ذكرها ,والاقيسة انما ينبغى أن يستانس بها بعد تقرر السماع ولا يبنى عليها وحدها دون السماع حكم نحوى , وقد اطلنا الكلام على شئ من أقيسة النحاة فى ذلك الكتاب اخر التمييز فيطالع هناك. وقال المصنف فى الشرح: "زانتصر ل "س" بأن مميز هذا النوع فاعل فى الاصل وقد أوهن بجعله كبعض الفضلات ,فلو قدم لازداد الى وهنه وهنا, فمنع ذلك لأنه اجحاف". قال "وهذا الاحتجاج مردود بوجوه: أحدها: أنه دفع روايات برأى ولا دليل عليه فلا يلتفت اليه. الثانى: ان جعل التمييز كبعض الفضلات محصل لضرب من المبالغة, فقيه تقويه لا توهين ,فاذا حكم بعد ذلك بجواز التقديم ازدادت التقوية, وتأكدت المبالغة, فاندفع الاشكال. الثالث: أن أصالة فاعلية التمييز المذكور كأصالة فاعلية الحال فى نحو: جاء راكبا رجل فان أصله: جاء راكب على الاستغناء بالصفة, وجاء رجل راكب

стр. 3052

على عدم الاستغناء بها, فالصفة والموصوف شئ واحد فقدم راكب , ونصب بمقتضى الحالية ,ولم يمنع ذلك تقديمه على جاء مع انه يزال على اعرابه الأصلى وعن صلاحيته للاستغناء به عن الموصوف ,فكما تنوسى الآصل فى الحال كذلك تنوسى فى التمييز - انتهى هذا الوجه ولا أعلم احدا ذهب الى ان الحال أصلها أن تكون فاعلة ولا أنها منقولة من الفاعل غير هذا الرجل. الرابع: أنه لو صح اعتبار الأصالة فى عمدة جعلت فضله لصح اعتبارها فى فضلة جعلت عمدة, فكان يجوز للنائب عن الفاعل من التقديم على رافعه ما كان يجوز له قبل النيابة والامر بخلاف ذلك؛ لان حكم النائب فيه حكم المنوب عنه, ولا تعتبر حال التى انتقل عتها فكذلك لا تعتبر الحال التى انتقل عنها التمييز المذكور. الخامس: أن منع تقديم التمييز المذكور عند من منعه مرتب على كونه فاعلا فى الأصل ذلكانما هو فى بعض الصور وفى غيرها هو بخلاف ذلك نحو: امتلأ الكوز ماء , "وفجرنا الارض عيونا" , وفى هذا دلالة على ضعف علة المنبع لقصورها عم عموم الصور. السادس: أن اعتبار أصالة الفاعلية فى منع التقديم على العامل متروك فى نحو, أعطيت زيدا درهما: فان زيدا فى الاصل فاعل ,وبعد جعله مفعولا لم يعتبر ما كان لو من منع التقديم ,بل أجيز فيه ما يجوز فيما لا فاعلية له فى الأصل, فكذا ينبغى ان يفعل بالتمييز المذكور" انتهى. وليس التمثيل باعطيت زيدا درهما نظيرا لطاب زيدا نفسا؛ لأن فتعلية زيد فى أعطيت زيدا درهما لم تكن لأعطيت انما كانت ل "عطا يعطو" بمعنى تناول وفاعلية نفس كانت ل "طاب نفسه ففرق بين ما يصح اسناده الى الفعل من غير

стр. 3053

تغيير للفعل وبين ما لا يصلح اسنادهللفعل لأنه بعد النقل بالهمزة يمتنع ان يكون فاعلا لذلك الفعل ففاعلية زيد فى: أعطيت زيدا درهما , وأخرجت زيدا, قد أميتت ,وجئ بصيغة لا تقبله على طريقة الفاعلية, وفاعلية ذلك التمييز يقبلها الفعل فلا ينبغى أن يشبه طاب زيد نفسا بأعطيت زيدا درهما. وقوله ويمنع ان لم يكنه باجماع أى: ويمنع التقديم ان لم يكن العامل فعلا متصرفا باجماع قال المصنف فى الشرح: "أجمع النحويون على منع تقديم المميز على عامله اذا لم يكن فعلا متصرفا" وقال ايضا "فان كان كان عامل التمييز غير فعل أو فعلا غير متصرف لم يجز التقديم باجماع" انتهى. وكثيرا ما يتسرع هذا الرجل الى الاجماع, ويكون ف المسألة خلاف. أما قوله "فان كان عامل التمييز غير فعل" فان قوله "غير فعل" يشمل الوصف ويشمل غير الوصف من العدد والمقادير وما حمل على ذلك فأما الوصف فقد ذكرنا أن قياس من اجاز التقديم مع الفعل أن يجيزه مع الوصف الا فى أفعل التفضيل؛ وأما غير الوصف فان فى بعض صوره خلافا بين النحويين, وذلك اذا انتصب التمييز بعد اسم شبه الاول نحو: زيد القمر حسنا, وثوبك السلق خضرة فيجوز عند الفراء: زيد حسنا القمر وثوبك خضرة السلق, وذلك على ان يكون زيد وثوبك هما المبتدأ, والقمر ولسلق هما الخبران ,فان عكست لم يجز التقديم لان صلة الاسم لا تتقدم عليه ,والخبر مبنى على التصرف, فلو قلت مررت بعبد الله حسنا لم يجز تقديم حسنا على القمر؛ لأن القمر

стр. 3054

ليس بخبر فهذا نوع من التمييز المنتصب عن تمام الاسم وقع فيه الخلاف؛ اذ العامل فيه هو القمر والسلق لقيامهما مقام مثل المحذوفة التى ينتصب عنها التتمييزفى قوله: زيد مثل زهير شعرا. وقد ارتكب مذهب الفراء فى هذه المسألة بعض الشعراء المحدثين, قال الخالديان من ابيات يمدحان بها سيف الدولة ممدوح المتنبى - وكان قد اهدى لهما هدية فيها وصيف ووصيفة: رشا أتانا, وهو حسنا "يوسف" ... وغزالة , هى بهجة "بلقيس" وقوله وقد يستباح فى الضرورة قال المصنف فى الشرح:"فان استجيز فى ضرورة عد نادرا كقول الراجز: ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت ذاك معد كلها أراد: لم ير مثلها نارا فنصب نارا بعد مثل بمثل كما نصبو زيدا فى قولهم: على التمرة مثلها زيدا, ثم قدم نارا على مثل مع كونه عاملا لا يتصرف, ولولا الضرورة لم يستبح" انتهى ولا ضرورة فيه على مذهبه لان الضرورة عنده هو ما لا يمكن ان يقع فيه تغيير, فان أمكن لم يكن ذلك ضرورة , وقد أمكن ذلك بأن يبنى ير لما لم يسم فاعله, ويرفع نارا به , ويكون مثلها صفة , فيقول: لم ير نار مثلها.

стр. 3055

وتأول أصحابنا هذا البيتعلى أن تكون "لم ير" فيه علمية , و "مثلها" المفعول الاول ,وهو مرفوع ب"ير" وانتصب نارا على انه المفعول الثانى, والتقدير: لم يعلم مثلها نار. ووهم الأستاذ أبو الحسن بن عصفور فى شرحه الكبير, وفى نسخة كتابه "المقرب" القديمة ,وتبعه شيخنا الاستاذ أبو الحسن بن الضائع فى شرحه للجمل , فحملا هذ البيت على أنه من توسط التمييز بين الفعل العامل فيه ومعموله نحو: طاب نفسا زيد. وهو وهم فاحش؛ لأن هذا تمييز منتصب عن تمام الاسم وهو قوله "مثلها" والتمييز المنتصب عن "مثل" لا يجوز تقديمه فتقديمه فى البيت ضرورة. مسألة يجوز حذف التمييز اذا قصد ابقاء الابهام ,أو كان فى الكلام ما يدل عليه. ويجوز أن يبدل كقوله تعالى "ثلث مائة سنين", و "اثنتى عشرة أسباطا أمما". قيل: ويكون فى المعطوف عليه , نحو ثلاثةوعشرون درهما ونحوه الاصل: ثلاثة دراهم لكنهم تركوه تشبيها بخمسة عشر لدلالة ما بعده عليه.

стр. 3056

ولا يجوز حذف المميز لأنه يزيل دلالة الابهام , الا أن يوضع غيره موضعه ,كقولهم: ما رأيت كاليوم رجلا. وقد يحذف من غير بدل , كقولهم: تالله رجلا أى: تالله ما رأيت كاليوم رجلاً.

стр. 3057

-[ص: باب العدد مفسر ما بين عشرة ومئة واحد منصوب على التمييز ويضاف غيره الى مفسره مجموعا مع ما بين اثنين وأحد عشر ما لم يكن مئة فيفرد غالبا ,ومفردا مع مئة فصاعدا وقد يجمع معها وقد يفرد تمييزا وربما قيل: عشرو درهم وأربعو ثوبه, وخمسة أثوابا , ونحو ذلك ولا يفسر واحد واثنان و "ثنتا حنظل" ضرورة]- ش: مناسبة هذا الباب لما قبل هى أن بعض ما ينتصب عن تمام الاسم يكون تفسيرا لعدد فناسب ذكره بعقب باب التمييز ,وانجر معه ذكر أحكام العدد. و"ما بين عشرة ومئة" يشمل احد عشر واحدى عشرة, وتسعة وتسعين وما بينهما فتفسير هذا كما ذكر بواحد منصوب ,قال تعالى "انى رأيت أحد عشر كوكبا", فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا" , وواعدنا موسى ثلاثين ليلة" ,"واختار موسى قومه سبعين رجلا" ويتعين كونه واحدا عند جمهور النحويين فلا يجيزون فى التمييز المنصوب بعد العدد الجمع. وذهب الفراء الى أن ذلك جائز فتقول: عندى أحد عشر رجالا, وقام ثلاثون رجالا ويمكن أن يستدل له بقوله تعالى (وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا) فظاهر قوله (أسباطا) أنه تمييز وهو جمع وعلى ذلك حمله

стр. 3058

الزمخشري قال: فان قلت: مميز ما عدا العشرة مفرد فما وجه مجيئه مجموعا"؟ وأجاب بان الرد: وقطعناهم اثنتى عشرة قبيلة وأن كل قبيلة أسباط لا سبط فأوقع أسباط موقع قبيلة كما قال: ..................................... بين رماحىمالك ونهشل قال المصنف فى الشرح:"فمقتضى ما ذهب اليه أن يقال: رأيت احدى عشرة أنعاما اذا أريد احدى عشرةجماعة كل واحدة منها أنعام ولا بأس برأيهلو ساعد استعمال لك قوله (كل قبيلة أسباط لا سبط) مخالف لما يقوله أهل اللغة: ان السبط فى بنى اسرائيل بمنزلة القبيلة فى العرب فعلى هذا معنى قطعناهم اثنتى عشرة أسباطا: قطعناهم اثنتى عشرة قبائل فأسباط واقع موقع قبائل لا موقع قبيلة فلا يصح كونه تمييزا وانما هو بدل والتمييز محذوف" انتهى وام يبين المحذوف وتقديره اثنتى عشرة فرقة ولا بين ما يكون بدلا منه ولا يجوز أن يكون بدلا من المحذوف لأن العامل فيه اذ ذاك يكون هو العامل فى المبدل منه أو تكريره فيلزم ما فررنا منه وانما هو بدل من اثنتى عشرة اى: وقطعناهم أسباطا أى: قبائل قال المصنف فى الشرح:"وأجاز بعض العلماء أن يقول القائل: عندى عشرون دراهم لعشرين, رجلا قاصدا أن لكل منهم عشرين درهما" قال المصنف قى الشرح: "وهذا اذا دعت الحاجة اليه فاستعماله حسن وان لم تستعمله

стр. 3059

العرب لانه استعمال لا يفهم معناه بغيره" انتهى وكيف يكون استعماله حسنا ولم تستعمله العرب؟ وقوله "انه يفيد ذلك معنى أن لكل واحد عشرين دررهما "منازع فيه؛ لأن المفرد فى عشرين درهما واقع موقع الجمع فكم أن هذا المفرد لا يدل على ذلك المعنى فكذلك هذا الجمع لا يفيده بل لو صرح فيه بالتركيب العربى الذىلا خلاف فى جوازه وهو أن تقول عندى دراهم عشرون او: عندى عشرون من الدراهم لعشرون رجلا -لم يفد ذلك أن عنده لكل رجل عشرين درهما قال المصنف فى الشرح " ان وقع موقع تمييز شئ منها جمع فهو حال أو تابع ك (بنى مخاض) فى قول ابن مسعود) قضى رسول الله - فى دية الخطأ عشرين بنت مخاض وعشرين بنى مخاض وعشرين ابنة لبون وعشرين حقة وعشرين جذعة) ف (بنى مخاض) نعت أو حال انتهى. ويعنى أنه نعت لعشرن او حال منها ويكون التمييز محذوفا أى: وعشرين جملا بنى مخاض وهذا اذا صح أن بنى مخاض من كلام ابن مسعود وكثيرا ما يقع اللحن فى الحديث؛ لأن كثيرا من رواتبه يكونو لحانين وعجما. ولا يجوز الفصل بين التمييز والعدد الا فى ضرورة نحو قوله:

стр. 3060

فى خمس عشرة من جمادى ليلة ... لا أستطيع على الفراش رقادى وقال الاخر على أننى بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولا كميلا وقال اخر: ..................... ... وعشرون منها اصبعا من ورائيا فرع: ذكره فى البسيط: اذا أتيت بنعت مفرد جاز فيه الحمل على المفسر كالصفة نحو: عندى عشرون رجلا صالحا وعشرون درهما وازنا على اللفظ ووازنة على المعنى ووزن سبعة على المصدر وما صح منها أن يكون للعدد جار عليه نحو: عندى عشرون درهما وزن سبعة وان شئت رفعت على عشرون. وان كان جمعا: فان كان سالما فلا يكون الا على العدد نحو: عندى عشرون رجلا صالحون وان كام منكسرا جاز أن يكون للعدد وللتمييز نحو: عندى عشرون رجلا كراماً، وقال:

стр. 3061

فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سواد كحافية الغراب الأسحم وقوله ويضاف غيره- أى غير مفسر ما ذكر- الى مفسره مجموعا مع ما بين اثنين وأحد عشر مثال ذلك: ثلاثة أثواب وثلاث ليل وعشرة أشهر وعشر سنين وكذا ما بينهما وتخصيصه ما ذكر بقوله "مجموعا"يدل على أنه يفرد مع غيره نحو: ألف درهم ومئة رجل وشذما حكى أبو زيد: شربت ثلاثة مد البصرة قال: أوقعو الواحد موقع الجمع وقوله ما لم يكن مئة أى: ما لم يكن المفسر للعدد مة فيفرد غالبا فتقول: ثلاثمئة وذلك بخلاف الألف فانه يجمع فتقول: ثلاثة الاف قال المصنف فى الشرح:"والقياس يقتضى أن يقال ثلاث مئات أو مئتين كما يقال: ثلاثة الاف الا ان العرب لا تجمع المئة اذا أضيف اليها عدد الا قليلا كقول الشاعر ثلاث مئين للملوك وفى بها ... ردائى وجلت عن وجوه الاهاتم ومن أجل هذا الوارد بجمع قلت فيفرد غالبا" انتهى وقال الاخر أنشده المبرد فى المقتضب: ثلاث مئين قد مررن كواملا ... وها أنا هذا أرتجى مر أربع وقال الاخر:

стр. 3062

ثلاثة آلاف ونحن نصية ... ثلاث مئين ان كثرنا وأربع وقال الاخر: بخمس مئين من دراهم عوضت ... من العنز ما جادت به كف حاتم وما ذكره من أن القياس مت ذكر هو قول أبى على فى "الايضاح"قال: "وهكذا كان القياس فى ثلاثمئة وأربعمئة أتبين بالجمع فيقال: مئات أو مئين ولكنه مما استغنى فيه بلفظ الواحد عن الجميع" انتهى وكذا قال س قال "وأما تسعمئة وثلاثمئة فكان ينبغى أن تكون فى القياس مئين ومئات ولكنهم شبهوه بعشرين واحد عشر حين جعلوا ما بين به العد واحدا؛ لأنه اسم لعدد وليس بمستنكر فى كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى جميع " انتهى قال بعض أصحابنا: انما استغنى بلفظ الواحد عن الجميع فى ثلاثمئة الى تسعمائة لينبهو بذلك على ان الاصل فى الاعداد أن تكون مينة بمفرد وذكر الفارسى فى "الشيرازيات" أن الاصل فى الاسماء التى تبين العدد ان تكون مفردة وذلك أن المعدود قد علم قدره بذكر العدد فانما يحتاج الى ما يبين جنسه والواحد يكفى فى ذلك ولفظه اخف من الجمع فكان التبيين به اولى وعلى ذلك جاء الاستعمال فى ضروب العدد الا ما كان الثلاثة الى

стр. 3063

العشرة فإنه يبين بالجموع الموضوعة لاقل العدد وسبب ذلك مشابهتها للأحاد من جهة تكسيرها الأحاد وتحقيرها على لفظها كما تحقر الأحاد فتقول فى تصغير صبية صبية ,وفى تصغير أوطب وأبيات وأسقية: أويطب وأبيات وأسيقية , وتقول فى تكسيرها اواطب وأبابيتوأساق وليس تكسير جموع الكثرة فى الحسن كتكسير جموع القلة ومن جهة أنها توصف بها الاحاد نحو برمة أعشار وحبل أقطاع ,وثوب أخلاق. ومن جهة عودة الضمير المفرد المذكر عليها نحو قوله تعالى (وان لكم فى الانعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه) ومما حسن تبيينها بها مناسبتها لها فى القلة ومما يبين لك أن الاصل فى الاعداد من الثلاثة الى العشرة التبيين بالمفرد أنهم قد بينوا ضربا منها به وذلك قولهم ثلاثمئة واربعمئة الى الالف وجاء الاستعمال به فى حال السعة والاختيار وقلهم ثلاث مئين ومئات شاذ فى القياس وانما يجئ فى الشعر نحو قوله وأنشد البيتين اللذين تقدم ذكرهما ثم قال: فأما ضافة الثلاثة وأخواتها الى صيغ جمع الكثرة نحو قولهم ثلاثة شسوع وقوله تعالى (ثلاثة قروء) -فقليل وغير مقيس ومع ذلك فإنهم

стр. 3064

رفضو العدد القليل من شسوع فلم يقولو اشساع واستغنو بلفظ الكثير عن ذلك انتهى كلام الفارسى فى الشيرازيات فعلى هذا قوله فى "الايضاح"وقول س ان القياس فى ثلاثمائة واربعمئة أن تبين بالجمع مخالف لما ذكر فى "الشيرازيات" من أن الاصل فى ذلك أن تكون مفردة والجمع بين القولين ان لنا قياسين: احمدهما اصل: وهو ان اصل التمييز فى العدد ان يكون واحدا والثانى: انهم حين خالفو هذا الاصل فاضافو فى ثلاثة وتسعة وما بنهما الى جمع- صار هذا اصلا ثانيا فلما اضافو ذلك الى مئة كان القياس فيها ان تجمع فترك هذا القياس واضيف ذلك الى لفظ المئة مفردة وزعم الفراء ان السبب فى افراد مئة فى العدد نحو ثلاثمئة الى تسعمئة أن العدد لما كان عقده من غير لفظ لعشرة فلم يقولو عشر مئة بل قالو الف الحق بباب عشرين وثلاثين حين خالف كل عقد منها ولم يعشر بلفظ العشرة الا برى انك تقول: تسع وعشرون ثم تقول ثلاثون وتقول تسع وثلاثون ثم تقول: أربعون فجرت المئى لذلك فى توحيدها مجرى الرهم واشباهه بعد عشرين وخمسين واشباهها وحكى ان بعض العرب يقول: عشر مئة فيجعل العقد من لفظ العشرة وأنشد فى ذلك: يوم يشد الغنوى أربه ... بعقد عشر مئة لن تتعبه قال:"وأهل هذه اللغة يقولون: ثلاث مئين وأربع مئين" انتهى

стр. 3065

وفي كتاب الصفار عن الفراء "لا يقول ثلاث مئين الا من لا يقول الف وانما يقول عشر مئين ومن يوقول الف ولا يقول عشر مئين لا يقول: ثلاث مئين" انتهى وقول المصنف فى الشرح"الا ان العرب لا تجمع المئة اذا اضيف اليها عدد الا قليلا" يدل على جواز ذلك فى قليل من الكلام ويعضده ما حكيناه عن الفراء لانه زعم ان من لغته عشر مئة يجمع فيقول ثلاث مئين فجعلها لغة كما ترى وهو مخالف لما نص عليه أبو على فى "الايضاح" قال وربما جاء فى الشعر: ثلاث مئات واربع مئين" وتقدم قوله فى الشيرازيات "ان قولهم ثلاث مئات ومئين شاذ فى القياس وانما يجئ فى الشعر" ويظهر من كلام س جواز ذلك فى الكلام لانه شبه به ما يجوز فى الكلام قال س:"ومثل ذلك فى الكلام قوله ﵎ (فان طبن لكم عن شئ منه نفسا) وقررنا به عينا وان شئت قلت انفسا واعينا كما قلت ثلاثمائة وثلاث مئين ومئات" انتهى ... وهو قول بعضهم: انه يجوز فى الكلام والاكثرون يخصون ذلك بالشعر وتقدم فى باب التمييز علة الجر فى باب العدد فالاضافة فى ثلاثة اثواب ومئة درهم والف درهم جاءت على الاصل وعلة النصب فى عشرين وبابه والمركب تقدم ذكرها هناك وقوله ومفردا مع مئة فصاعدا مثاله: مئة دينار وألف درهم.

стр. 3066

وقوله وقد يجمع معها اى: مع المئة ومن ذلك قراءة حمزة والكسائى (ثلاث مئة سنين) باضافة (مئة) وأجاز ذلك الفراء قال:"من العرب من يضع السنين موضع السنة" قال بعض اصحابنا "هو جمع شاذ فى الاستعمال خارج عن القياس ووجهه انه شبه مئة بعشرة من حيث كانت المئة تعشير العشرات كما ان العشرة تعشير لما تضاف اليه من المعدودات" انتهى وقال المبرد:" هو خطأ فى الكلامغير جائز وانما يجوز فى الشعر للضرورة" وجوزه على ان تريد بالجماعة الواحد كما يكون العكس فى قوله: كلوا فى بعض بطنكم تعفوا ... ........................................... قيل: ويحتمل ان تكون اضافة غير محضة بتقدير من كما كان ذلك فى خمس كلاب أى: ثلاثمائة من السنين. وقد أجاز ابو العباس فى قولهم "عليه مئة بيضا" ان يكون بيضا تمييزا ورد عليه الحالى من النكرة ألا ترى انه لو رفع لكان صفة للمئة والمئة مبهمة الوصف فلذلك كان النصب حالا والرفع صفة ومن قرأ يالتنوين فتخرج على عطف البيان او البدل قيل: ولا يجوز أن يكون (سنين) تفسيرا لانه يلزم أن يكون أقل ما لبثوا تسعمئة سنة سوى التسع فلا تجوز اضافة المئة الى السنين وقد قرئ به وهو ضعيف

стр. 3067

وقوله وقد يفرد تمييزا اى: يفرد ما كان مجرورا مع مئة فينصب تمييزا وظاهرا كلامه انه يجوز ان تقول؟ عندى مئة رجلا وعندى مئة دينارا وقال المصنف فى الشرح:"وأشرت بقولى (وقد يفرد تمييزا) الى قول الربيع بن ضبع الفزارى: اذا عاش الفتى مئين عاما ... فقد ذهب المسرة والفتاء انتهى وانشد س: أنعت عيرا من حمير خنزرة ... فى كل عير مئتان كمرة وقال ايضا:" وهو يقوى ما ذهب اليه ابن كيسان من جواز: الالف درهما والمئة دينارا" انتهى وقال اصحابنا: لايجوز تنوين المئة ونصبالتهمييز الا فى ضرورة وكذلك ايضا تثنيتها فى لزوم اضافتها الى التمييز بمنزلتها نحو قولك: مائتا درهم ولا يجوز اثبات النون ونصب التمييز الا فى ضرورة شعر وانشدوا البيتين السابقين

стр. 3068

قالو: وإثبات النون فى مئين ونصب التمييز أحسن من اثبات التنوين فى مئة ونصب التمييز لشبهمئين بعشرين فى ان اخرها النون كام ان اخر عشرين كذلك وقال س:"وقد جاء فى الشعر بعض هذا منونا " وتنشد البيتين قال المصنف فى تاشرح:"ومثله فى رواية من نصب مئة من قول حذيفة- فقلنا (يا رسول الله! اتخاف علينا ونحن ما بين الستمئة الى السبعمئة؟ فاجرى الالف واللم فى تصحيح نصب التمييز مجرى النون من" مئتين عامل" لاستوائهما فى المنع الاضافة" قال "ويروى: (ما بين الستمئة الى السبعمئة) بجر مئة, وفيه ثلاثة أوجه: احدهما: ان يكون أراد مئات على انه بدل ثم استعمل المفرد مكان الجمع اتكالا على فهم المعنى , كما قيل «ان المتقين فى جنات ونهر» والثانى ان تكون الالف واللام زائدتين فلم تمنعا من الاضافة كما تمنعا فى قول الشاعر: تولى الضجيع اذا تنبه موهنا ... كالاقحوان من الرشاش المستقي

стр. 3069

الثالث أن يكون أراد: ما بين الست ست مئة ثم حذف المضاف وأبقى عمله كقراءة بعض القراء (والله يريد الاخرة) أى عرض الاخرة فحذف المضاف وابقى عمله" وقوله وربما قيل عشرو درهم واربعو ثوبه وخمسة اثوابا لما كان قد قرر أن تميز العقود مفرد منصوب وان تميز ما بين ثلاثة وأحد عشر مجموع مجرور نبه هنا على ما خال ذلك حكى الكسائى ان من العرب من يضيف العشرين واخواته الى المفسر منكرا ومعرفا وفى قوله "وربما" اشارة الى تقليل ذلك وانه جائز على قلة فاما "عشرو درهم" فهو عند اصحابنا شاذ لا تبنى على مثله قاعدة واما "عشرو درهم" فهو عند اصحابنا شاذ لا تبنى على مثله قاعدة واما قوله "خمسة اثوابا" فقالوا: المعدود من ثلاثة وعشرة وما بينهما اما أن يكون جامدا أو صفة: فان كان جامدا فالاحسن فيه الاضافة مثل: ثلاثة رجال ثم الفصل ب "من" نحو ثلاثة من الرجال ثم النصب على التمييز نحو: ثلاثة رجالا وقد ذكره س أن نحو ثلاثة اثواب قد ينون فى الشعر وينصب ما بعده ولم يجزه فى الكلام وأجازه الفراء قياسا وان كان صفة فالاحسن الاتباع نحو قولك ثلاثة صالحون ثم يليه النصب على الحال ثم الاضافة وهو اضعفها وسبب ضعفها انها استعملت استعمال الاسماء فى كونها تلى العوامل والصفة لا تستعمل كذلك بقياس

стр. 3070

وقوله ولا يفسر واحد واثنان يعنى انع لا يقال: واحد رجل ولا: اثنا رجل ولا: واحد رجال ولا: اثنان رجال لا بمفرد ولا بجمع استغنو عن ذلك بالنص على المفرد والمثنى فقالو رجل لانه يدل على انه واحد وقالوا رجلان لانه يدل على التثنيه فكان ذلك اخصر واجود وقوله و "ثنتا حنظل" ضرورة يريد من قول الراجز: كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل وكان القياس ان يقول: فيه حنظلتان ولكنه اضطر جمع بين العدد والمعدود وغير مثنى ليكون للعدد فائدة ولا يضافان فى الشعر الى مثنى لا يقال: اثنا رجلين ولا: اثنتا امراتين وقوله ضرورة كان ينبغى أن يقول لا يضاف اثنان واثنتان الى معدود الا فى ضرورة او فى شذوذ من الكلام فالضرورة: ثنتا حنظل والشذوذ ما حكى أبو زيد: شربت قدحا واثننيه وشربت اثنى مد البصرة , يريد واثنى قدح واثنىمد ص: ولا يجمع المفسر جمع تصحيح ولا بمثال كثرة من غير باب مفاعل ان كثر استعمال غيرهما الا قليلا ولا يسوغ ثلاثة كلاب ونحوه تأوله بثلاث من كذا خلافا للمبرد زان كان المفسر اسم جنس أو جمع فصل ب"من" وان ندر مضافا اليه لم يقس عليه ويغنى عن تمييز العدد إضافته إلى غيره

стр. 3071

ش: اللفظ الذي يؤدى معنى الجمع ان كان اسم جمع او اسم جنس فسياتى حكمه وان كان جمعا فاما أن يكون جمع تصحيح أوجمع تكسير: ان كان جمع تصحيح فلا يضاف اليه الا اذا لم يكن لذلك المفرد جمع غير هذا الجمع نحو قوله تعالى (سبع سموات) و (سبع بقرات) و (تسع ءايات) او كان له جمع غير هذا الجمع لكنه جاور ما اهمل فيه هذا الجمع نحو قوله تعالى (وسبع سنبلات خضر) لم عطف على (سبع بقرات) وجاوره حسن فيه جمعه بالالف والتاء وان كان له جمع تكسير فاما أن يكون نوعاه من القلة والكثرة موجودين للاسم أو أحدهما: فان كان لم يوجد الا أحدهما أضيف الى أحدهما نحو قوله تعالى (فى أربعة ايام) وثلاث ارجل وتقول: عندى ثلاثة رجال وثلاثة قردة وثلاثة صردان. وان وجدا معا فاما ان يكون الذى للكثرة من باب مفاعل أو من غيره:

стр. 3072

إن كان من باب مفاعل أوثر على جمع التصحيح فتقول جاءنى ثلاثة أحامد وثلاث زيانب قال تعالى (أنبتت سبع سنابل) , (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) (سخرها عليهم سبع ليل) , (فكفارته اطعام عشرة مساكين) ويجوز التصحيح على قلة فتقول: ثلاثة أحمدين وثلاث زينبات. وان لم يكن من باب مفاعل فاما أن يكثر فيه غير التصحيح وغير جمع الكثرة أو يقل: ان كثر فيه غير التصحيح وغير جمع الكثرة فلا يجوز التصحيح وجمع الكثرة الا قليلا مثال ذلك: جاءنى ثلاثة زيود وثلاث هنود وعندى ثلاث افلس, قال تعالى (ثمانى حجج) , (يتربصن بانفسهن أربعة اشهر) ولا يجوز: ثلاثة زيدين ولا: ثلاث هندات ولا: ثلاث فلوس الا قليلا وان قلا فيه أوثر التصحيح وجمع الكثرة فتقول: ثلاث سعادات وثلاثة شسوع ويجوز على قلة ثلاث سعائد وثلاثة أشسع والذى يدل عليه كلام المصنف انه يقل جمع المفسر بالواو والنون وبالالف والتاء وببناء جمع الكثرة من غير باب مفاعل اذا كثر استعمال جمع التكسير وجمع القلة وانه يكثر جمع المفسر بواو ونون وبالف وتاء اذا قل استعمال جمع التكسير او جمع القلة ,فثلاثة زيدين وثلاث هندات, وثلاث فلوس قليل لكثرة زيود وهنود وأفلس وثلاث سعادات وثلاث شسوع كثير لقلة استعمال سعائد واشسع

стр. 3073

وأما باب مفاعل فيدل كلام المصنف على انه مستثنى من جمع الكثرة وان حكمه مع جمع الكثرة غيره ومع جمع القلة الترجيح بان يضاف اليه فثلاث صحائف افصح واكثر من ثلاث صحف قال تعالى (سبع طرائق) و (سبع ليل) و (سبع سنابل) افصح من (سبع سنبلات) وثلاثة أحامد اكثر من ثلاثة احمدين وقال بعض شيوخنا اضا كان للاسم جمع قلة اضيف اسم العدد اليه ولا يجوز ان يضاف الى الكثير الا قليلا وجموع القلة لمذكر كان او مؤنث ولذلك تقول: ثلاثة احمدين ولا يحسن ثلاثة احامد وقد نص س على ان الجمع بالالف والتاء والواو والنون لتثليث اقل ادنى العدد الى تعشيره وهو الواحد. انتهى ملخصا وهو مخالف لما ذكرناه وذكره المصنف فى الشرح انه حقيق بان يجئ على مثال مفاعل من جمع التصحيح وقال ابن عصفور وكذلك ايضا يضاف الى جموع السلامة اذا لم يكن صفات نحو ثلاثة زيدين واربع هندات فان قلت فقد جاء قوله تعالى (ثلاثة قروء) مخالفا لهذا الذى قررته لانه جمع كثرة؟

стр. 3074

فالجواب: أنه ليس مخالفا لان جمع القلة فيه اقراء وهو شاذ لان الواحد قرء بفتح القاف وجمع فعل الصحيح العين على افعال شاذ قال معناه المصنف فى الشرح. واما غيره فزعم تنه جمع قرء بضم القاف وفعل بالضم يطرد فيه فى القلة افعال فجاء هذا بجمع الكثرة على سبيل الاستغناء ببعض الجموع عن بعض وهو عنده قليل قال المصنف فى الشرح:"ومثل ايثار قروء على اقراء لخروجه عن القياس ايثار شهداء على اشهاد فى (لولا جاءو عليه باربعة شهداء) لان واحد شهداء اما شهيد واما شاهد ولكل واحد منهما نصيب فى افعال كشريف واشراف وصاحب واصحاب وكلاهما شاذ فعدل الى فعلاء كما عدل من اقراء الى قروء" انتهى فان قلت فكيف جاء (وسبع سنبلات خضر) وجاء (سبع سنابل) فالجواب انه قد تقدم انه يؤثر جمع التصحيح اذا جاور ما اهمل فيه مفاعل وهذا معطوف على (سبع بقرات) وجعل الزمخشرى هذا مما قد يستغنى فيه ببعض الجموع عن بعض ,نحو قروء.

стр. 3075

وقوله ولا يسوغ الى قولة للمبرد قال المبرد فى المقتضيب (فإن قلت: ثلاثة حمير، وجعل من ذلك ﴿ثلثة قروء﴾ قال المصنف فى الشرح: (ولو جاز هذا لم يكن معنى فى الحجر بجمع القلة، لان كل جمع كثرة صالح لأن يراد بة مثل هذا، فكان يقال: ثلاثة فلوس، وثلاث من دور) وقوله وان كان المفسر اسم جنس او جمع فصل ب (من) مثال: من القوم، وقال تعالى ﴿فخد أربعة من الطير﴾، وتقول: عندى ثلاث من الشجر وسبع من النخل. وقولة وان ندر مضافا اليه لم يقس علية قال المصنف في الشرح: (ان فسر عدد باسم جنس او باسم جمع لم يضف الية الا بسمع، كقوله (ليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة)، وكقول العرب: خمسة رجلة. والاصل ان يجاء بمفسر هذا النوع مقرونا بمن نحو: ثلاثة من القوم واربعة من الحى، وعشرمن البط) انتهى. وقال ابن عصفور فى لاشرح الصغير «العدد من الثلاثة الى العشرة اذا كان مفسرة جمبعا اضافتة لمفسرة اكثر من فصلة، وان كان اسم جمع او اسم جنس

стр. 3076

فالفصل هو الفصيح، واضافتة اليهما قليل. فظاهر قولة «قليل» انة ليس بنادر لايصلح للقياس علية وكذلك ظاهر كلامة فى الشرح الكبير انة يضاف الى اسم الجمع المذكر كقوم ورهط، والمؤنث كذود وابل ونسوة، والى اسم الجنس. وقال ابضا فى موضع اخر: «وكذلك ايضا اضافوها الى اسماء الجمع التى تكون للقليل، فقالوا: ثلاثة نفر، وثلاثة ذود، قال الشاعر: ثلاثة انقس وثلاثة ذود ... لقد جار الزمن على عيالى وتسعة رهط، قال تعالى ﴿وكان فى المدينة تسعة رهط﴾، ولم يقول ثلاثة بشر، ولا ثلاثة قوم، لان بشرا يكون للكثير، قوم يكون للقلبل والكثير، وليس كذلك ذود ورهط ونفر، لانها لاتكون الا للقليل فلذلك اضافوها اليها) انتهى. وقال محمد بن يزيد: ان بشرا يقع على الواحد والجميع، كقولة تعالى ﴿ما انت الا بشر مثلنا﴾ / اى من هذا الجنس، وكذلك ﴿انما انا بشر مثلكم﴾، و ﴿ما هذا بشرا﴾، فإن اضيفت هذى الاعداد الية لم يخل من ان يراد بة الواحد او الكثير فإن اريد بة الواحد لم تجز اضافة العدد الية من حيث لم تجز اضافة العددالى المفرد وان اريد بة الكثير ام تجز اضافتها الية ايضا من جهة انها لا تضاف في.

стр. 3077

الأمر الشائع الى العدد الكثير، بل ثلاثة شسوع وثلاثة قروء ليس بالوجه ولا بالقياس. وقال الاخفش: «كل جمع لايبنى على الواحد لاتجوز اضافة العدد الية، وانما تأتى فية ب (من)، فتقول: ثلاثة من الخيل، واربع من الابل وان كان على لفظ الواحد، ولم يكن جمعة على القياس، نظرت مفردة، فإن كان مذكرا اثبت التاء، وان كان مؤنثا خذفتها، تقول: له خمسة من الطير وخمسة وخمس من البط ولا يضاف الى الاجناش لانها صالحة للمفرد، فلا تقول: ثلاثة رطب» انتهى وتلخص القول من هذة التقول اقوال: أحدها: ان اسم الجمع واسم الجنس لاتنقاس الاضافة إليهما من قول المصنف، واتفبع فية الاخقش. والثانى: أنة يجوز ذلك وينقاش وان كان قليلا والثالص / الفترقة بين ما يستعمل من اسم الجمع للقلة فيجوز، أو يستعمل للكثر أو للقلبل والكثير، فلايجوز. وفى البسيط / وأما اسم الجمع ففية شبه بالجمع، فذلك تقول: ثلاثة نفر، وثلاثة رهط وثلاثة ذود / فتضيف كالجمع، ولذلك صحت الاضافة الى مئة وكذلك اسم الجنس، نحو: ثلاث نخل. ومنع الاخفش إضافتة، وطريقة عندة ان يبين ب (من)، فتقول: ثلاثة من الذود، والحيث حجة علية وفية أيضا / والأحسن ان يضاف إلى ماعدا الجمع ب (من)، تقول: ثلاث من الشجر والنخل، وهو فى الجنس أكد من اسم الجمع. وقيل: إذا كان اسما لجنس لغير الآدميين فلا يكون إلأ ب (من)، نحو: ثلاث من البط / ومن الغنم، ونحوه.

стр. 3078

وفي الإفصاح: قال أبو علي: إضافة العدد إلى أسماء الأجناس جائز: وإن لم تكثر، فقد جاء عنهم: خمس بنان قانئ الأظفار وضعفة ابوعمر. وقال ابن هشام: لايجوز: خمسة قوم، وثلاث إبل، وما أشبة هذا، الإما سمع. وكذلك أسماء الأجناس، ورطب وأرطاب / وعنب وأعناب، وطلح وطلاح، فصارت كالمفرد، فكما لابضاف إلى المفرد لاينبغى أن يضاف الى هذة / وتجرى مجرى أسماء الجموع، ويوقف ما أضيف العدد الية عل السماع، ولا يقاس ومن الدليل على هذا انك لاتضيف هذا العدد الى المصادر، وهى كانت احرى بذلك ـ رنها تقع على القليل والكثير بمنزلة ما لايجمع جمع قلة. وكدذا قال ابو على في التذكرة: لما كثر استعمال اسماء الاجناس استعمال الاحاد، وهى احاد، ووصقت بالاحاد - قل اضافة اسماء العدد اليها كما لايضاف الى الاحاد. وفى الافصاح: من النحويين من قال: انها تضاف الى الاسم المفرد اذا كان جمعا فى المعنى كما جاء ثلاث ذود، وتسعة رهط، وثلاث نفر، وخمس نسوة، وهذا كله مسموع.

стр. 3079

ومن الناس من قصر هذا على ما سمع، قال ابو حاتم: ثلاث ذود شاذ. يريد انة ليس بالاصل ان يضاف الى اسم الجمع لانة مفرد، ولو صح هذا قلت ثلاثة جمع، وثلاثة ضيف، والعرب تقول: مئة جمع، ومئة ضيف، ومايضاف الى المئة لايضاف الى ثلاثة، والقياس الايضاف ثلاثة الى العشرة لمفرد ولا لما هو بمنزلتة، وهذا مذهب المبرد، وبة وقال السيرافى في «شرح الكتاب» لما ذكر ماجاء من ثلاثة نفر وتسعة رهط، وهذا ليس يستمر فى اسماء الجمع، لاتقول: ثلاث ابل، وخمس غنم، وثلاثة باقر، ولا: خمس نخل، غمنع الاضافة الى هذا النوع، وهو عندة اسم جمع، واحد من لفظة، كباقر وجامل. والصحيح انة اسم جنس، يقع لما لاينحصر كثرة، ويتقطع من المفرد بالتاء، وجعل من قول الشاعر: قد جعلت مي على الطرار ... خمس بنان قانئ الاظفار قال: وهذا بمنزلة قولة: ظرف عجوز فية ثنتا حنظل من ضرورة الشعر وقال قوم: اذا كان اسم الجمع لايقع الا للكثير لايضاف الية ادنى العدد وكذلك ان وقع للقليل والكثير، فان وقع للقليل فقط اضيف الية، وحكاه أبو

стр. 3080

علي في (الشيرازيات) عن ابي عثمان، قال: «اضافو الى رهط ونفر، ولم يضيفوا الى بشر لانة يكون للكثير، ولا الى قوم لانة يكون للقليل والكثير. ووهم ابة عثمان فى قولة فى بشر: لايقع الا للكثير» وصرح س أنة لايقال: ثلاث غنم. وظاهر كلامة أنة لايقال: ثلاث ابل، ولا ثلاث بقر، ولا ثلاث بط ولا ثلاث شاء وقولة ويغنى عن تمييز العدد اضافتة الى غيرة مثالة: اقبض عشرتك وعضرى زيد، لانك لم تضف الى غير التمييز الا والعدد عند السامع معلوم الجنس، فاستغنى عن المفسر، ومن كلامهم: برئت اليك من خنس وعشرى النخاسين، وقال الشاعر: وما انت، ام مارسوم الديار ... وستوك قد كربت تكمل

стр. 3081

-[ص: فصل تحذف تاء الثلاثة وأخواتها ان كان واحد المعدود مؤنث / المعنى حقيقة او مجازا، او كان المعدود اسم جنس او جمع مؤنثا غير نائب عن جمع مذكر / ولا مسبوق بوصف يدل على التذكير، وربما اول مذكر بمؤنث، ومؤنث بمذكر، فجئ بالعدد على حسب التأويل، وان كان فى المذكور لغتان فالحذف والاثبات سيان، وان كان المذكور صفة نابت عن الموصوف اعتبر غالبا حاله لاحالها.]- ش: تكلم النحويون فى العلة الموجبة لاثبات تاء التأنيث من ثلاثة عشرة من المذكر المضاف الية اسم العدد وحذفها من المؤنث، وذلك من الوضعيات / فقال المصنف فى لاشرخ: «الثلاثة واخواتها اسماء جماعات، كزمرة وامة وفرقة وعصبة وسربة وفئة وعشيرة وقبيلة وفصيلة، فالاصل ان تكون بالتاء لتوافق الاسماء التى هى بمنزلتها فاستصحب الاصل مع المعدود المذكر لتقدم رتبتة، وحذفت التاء مع المعدود المؤنث لتأخر رتبته» انتهى.

стр. 3082

وهذا معنى ما قال بعضهم: اردوا التفرقة بين عدد المذكر وعدد المؤنث، واختص المذكر بالتاء لانة العدد كلة مؤنث لمذكر كان أو لمؤنث، وأصل المؤنث أن يكون بعلامة تدل على تأنيثة، والمذكر هو السابق بحق الاصالة فحصلت لة العلامة. وقال بعضهم: العدد كلة مؤنث، فجعلت تاء التأنيث فى المذكر لانة اخف من المؤنث، ولم يجعلوها فى المؤنث لانهم كرهوا ان يجمعو بين علامتى تانيث: علامة تانيق العدد، وعلامة تأنيث المعدود، فيقولوأ: ثلاثة جنفات، فحذفوا العلامة من عدد المؤنث، واثبتوها فى عدد المذكر هروبا من اجتماع العلامتين. وقال ابو القاسم الزجاجى وانب بابشاذ: وايضا فإن العدد مؤنث قبل دخول تاء التأنيث، فهو كعناق مؤنث مؤنث بالصيغة وكهند، بدليل أنة ائا سميت ب «ثلاث» من صلاص نسوة لم تصرفة للتعريف والتأنيث، فجرى مجرى هند ونحوها من الاسماء المؤنثة المعنى، فمن حيق لم يجز ادخال تاء التانيث على هذا، والمارد بها المؤنث، فكذلك ثلاث ونحوها من العدد لاتدخل التاء علية وهو مضاف الى مؤنث. وقال بعضهم: العدد من ثلاثة الى عشرة جمع، وقد وجدنا من الجموع ما هو مذكر، وجمع بتاء التانيث، نحو غراب وأغربة، وما هو مؤنث، ويجمع بغير تاء التانيث، نحو عقاب وأعقب.

стр. 3083

وقال بعضهم: انما كان عدد المذكر بالتاء لانة كان بغير تاء لأوهم أنة مذكر، لانة مضاف الى مذكر، ولفظة لفظ المذكر، والعدد هو المعدود فى المعنى، وهم قد جعلوا العدد مؤنثا، فأدخلوا فية التاء ليرتفع الابهام. وهذا اختبار ابن عصفور. وهذة لااسماء اذا اردت بها مجرد العدد وضعتها العرب مؤنث بالتاء، وهى مسكنة. وبعض النحويين يقول انها مبنية على لاسكون./ كانت ساكنة كحروف الهجاء، فتقول: واحد اثنان ثلاثة اربعة، كام تقول: الف با تا ثا، ولهذا تقول: ثلاثة اربعة، فتطرح حركة الهمزة من اربعة على الهاء من ثلاثة، ولا تقبلها تاء. فأن اخبر بها أو عنها، او عطف بعضها على بعض اعربت، فتقول: هذا واحد، ورايت ثلاثة، ومررت بخمسة، كما تقول: هذاة باء وكتبت عينا، ونظرت الى جيم وحاء. واذا اخبرت عن عدد مجرد من المعدود كان كلة بالتاء، نحو قولك: وقد مر ذكر هذة المسألة فى «باب العلم» من شرح هذا الكتاب، وذكرنا خلافا فى منع الصرف هناك.

стр. 3084

وإن أردت بالعدد المعدود فأما ان ثذكر المعدود فى اللفظ او لاتذكرة، فأن لم تذكرة فالفصيح ان يكون بالتاء لمذكر وبحذفها لمؤنث، فتقول: صمت خمسة، تريد: خمسة أيام، وسرت خمسا، تريد: خمس ليال. ويجوز ان تحذف تاء التأنيث، حكى الكسائى عن أبى الجراح: صمنا من الشهر همسا وحكى الفراء: افطرنا خمسا وصمنا خمسا، وصمنا عشرا من رمضان. وفال بعضهم: «وماحكى الكسائى من قولهم صمنا من الشهر خمسا لا يصح عن فصيح، ولا يلتف الية» انتهى. وعلى ذلك انشدو قول الشاعر: والا فسيرى مثلما سار راكب ... تيمم خمسا ليس فى سيرة امم قالوا: يريد: خمسة أيام، وفى الحديث: من صام رمضان، ثم أتبعة بست من شوال»، المعنى: بستة أيام وان ذكرت المعدود فى اللفظ فاسم العدد بالتاء للمذكر وبحذفها للمؤنث.

стр. 3085

وقال بعض أصحابنا: شدت ثلاثة الفاظ من المؤنث، فجاء عددها بالتاء، فالوا: ثلاثة انقس، وثلاثة اعين / جمع عين بمعنى الربيئة، وهو الحافظ للقوم والحارسى، وثلاثة دواب، قال تعالى ﴿من نفس وحدة﴾، وقالوا فى الربيئة: جاءت عين القوم: وقالو: هذة دابة. انفس لحظو معنى الشخص، وهو مذكر، وثلاثة اعين لحظة حارس القوم، وهو رجل، فهو مذكر، وثلاثة دواب، فالاصل: ثلاثة اشخاص دواب، حذف الموصوف انتهى مخلصا. وقال غيرة: ويقولون: ثلاثة انفس، فيحذفون التاء ـ وان عنوا رجالا ـ لاجل اللفظ، على ان النفس تذكر، وثلاثة انفس اذا عنوا مذكرا، وهذا فى كلامهم واشعارهم كثير فاش. ويقولون فى الربيئة: ثلاث اعين / وثلاث دواب، وثلاث دواب، حملا على اللفظ والمعنى، وحكى ثلاث دواب ابو زيد والجرمى. والمعتبر فى التذكير والتأنيث المفرد لا الجمع، سواء أكان كل واحد منهما حقيقة ام مجازا، ولا يعتبر تانيث الجمع، فلذلك تقول: ثلاثة سجلات، / وثلاثة دنينيرات، فخلافا لاهل بغداد، فانهم يقولون: ثلاث حمامات، فيعتبرون لفظ الجمع. وقال الكسائى: تقلو: مررت بثلاث حمامات، ورايت ثلاث سجلات ـ بغير هاء ـ وان كان الواحد مذكرا، لان به التاء، وقول العرب على قول س بالتاء.
следующие страницы →