← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(١ وفي رواية اللَّيث، في حَدِيث قال اللَّيثُ: الأريسِيُّون: العَشَّارون (أرش) - الأَرشُ المذكور في الأَحكام: الذي يَأْخذه الرَّجلُ من البَائِع إذا وَقَف على عَيْب. وأُروش الجِنايات سُمِّى أرْشاً، لأنه سَبَب من أسبَابِ الخُصومة. يقال: هو يُؤرِّشّ بَينَ القَوم: أي يُوقِع بينهم الخُصُوماتِ، يقال: لا تُؤرِّش بين أصدقائك ١). (أرق) - في الحديث: "أَنَّه ليلةً". (٢ قال يعقوب ٢): يقال: رجل: آرِق وأَرِقٌ، إذا كان يَسْهر بالليل لِعِلَّة، فإن كان السَّهَر من عَادَتِه بلا عِلَّة، قيل: رجل أُرُقٌ، وسُهُدٌ على وزن حُرُض. (أرك) - في حَديِث بَنِى إسرائيل (٣): "وعِنَبُهم الأراك". الأَرَاكُ: شَجَر لها عناقِيدُ كعَناقِيد العِنَب، وحَملُها يُقال له: الكَباثُ يُؤكَل. - (٢ وفي حديث: "أَرَاكٌ كَبَاثٌ".

стр. 107

: أي أَراكٌ عليها ثَمرةُ الكَباثِ، وهو ما لم يَنضَج، فإذا نَضِجَت فهو المَرْد ٢). - وفي حديث آخر: "أَنَّه ﷺ أُتِى بلَبَن إبلٍ أَوَارِك". : أي قد أكَلت الأراكَ، يُقالُ لها: أَرَكت تأرُك، بضَمِّ الرّاءِ وكَسرِها، أُروكًا، إذا أَقامَت فيه فهي آرِكَة، فإن اشتَكَت بُطونَها من ذلك قيل لها أَرَكَت فهي أَراكَى. (أرم) - في الحديث: "فِيما يُوجَد في آرام الجاهِليَّة وخَرِبِها الخُمسُ". قِيل: هي أَعلامٌ كانت تبنيها عادٌ، ما يُلقونَ شيئًا إلا جَعلُوا عليه آراماً: أَي أعلامًا من حِجارة ليَعرِفوا مَكانَها، فَيلْتَقِطُوها عند انْصِرافهم، قال الكُمَيت: * بعد نَهْجِ السَّبِيل ذِى الآرامِ * (١) وواحد الآرام إِرَمٌ، فأما الأَرآم بمَدِّ الهمزة الثانية وقَصْرِ الأولى: فالظِّباء، واحِدُها رِئْم.

стр. 108

- قَولُه ﵎: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (١). قيل هو اسمُ أَبِي عاد بنِ إرَمَ بن سام بن نُوح، ويقال: هو اسْمُ بلْدَتِهم، وقيل: اسمُ بُستانِهم. - في الحديث "كيف تَبلُغك صَلاتُنا وقد أرِمْتَ". قال الرَّاوى: أي بَلِيتَ، يقال: أَرمِ المالُ والنّاسُ: فَنُوا، وأرضٌ أَرِمَة: لا تُنبِت شَيئًا، وقيل: إنما هو أُرِمتَ، والأَرْم: الأَكل، ولذلك قيل للأَسْنان (٢): أُرَّم، وأرمَتِ الِإبلُ تَأْرِم، إذا تَناوَلَت العَلَفَ. ويُروَى: "أرمَمْت" (٣). - في حديث عُمَيْر بن أفْصَى: "إنّا من العرب في أرُومَةِ بِنائِها" الأَرومة: الأَصلُ، على وزن الأَكُولة، وأَرمتُ الشّىءَ: قلعتُ (٤) أَرومَتَه. (٥ وفيه ذِكْر إرَم - بكَسْرِ الهَمْزة وفَتْحِ الرَّاءِ الخَفيفَة - وهو مَوضِعٌ من دِيار جُذام، أقطعَه رَسولُ الله ﷺ بَنِى جِعال بنِ رَبيعة ٥).

стр. 109

(أرن) - في الحديث الذي رَواه رافِع بنُ خَدِيجٍ، ﵁، في الذَّبِيحَة: (١) "أَرِنْ أوِ اعْجَلْ ما أَنهَرَ الدَّمَ". (٢ أخبرَنا إسْماعيلُ بن الفَضْل، أنا أَحمَدُ بن الفَضْل، أنا عُمَرُ بنُ إبراهيم في كِتابِه، ثنا مُحمَّدُ بنُ الحَسنَ، ثنا أحمدُ بن الحارِث، حدَّثنى محمدُ بن عبد الكريم، ثنا الأَصَمِعىُّ قال: قال عِيسىَ بنُ عُمَر: سألتُ أبا مالك الغَنَوىّ قلت. يَقُولُ: ارْنِى هَذا المتاع أَو أَرِنى فقال: إنما ارْنِى: هاتِ، وكان يَقولُ: كان من أفْصَحِ مَنْ رأيتُ ٢). قال الِإمام إسماعيل (٣)، ﵀، في شرح كِتابِ مُسلِم قوله: "اعجَلْ أو أَرِن" الشّكّ من الرّاوِى، ومَعْنَى قولِه: أَرِن "أيضا اعْجَل، ومنهم من يُسَكِّن الراءَ فيقول: "أَرْنِى"، ومنهم من يحذف الياءَ من آخر الكَلِمة، وهذا الذي ذكره لا أَعرفُ وجهَه. وقال غيره: أَرِن، على وزن عَرِن، ورواه بعضهم أَرْنِ على وزن عَرْنِ، قال: وهو مُشكِل، إلا أن يكون من أرانَ القَومُ، إذا هَلكَت ماشِيَتُهم، فيكون المعنى. كُنْ ذا شاةٍ هالِكَة وأَزهِق نفسَها بكُلِّ ما أَنهرَ الدَّمَ غيرَ السِّن والظُّفر، قال: ويحتمل أن يكون "إِيرَن" مثل عِيرَن، من الأَرْنِ، وهو النشاط، ومعناه: خِفَّ واعْجَل وانْشَط،

стр. 110

واذْبَح بكل ما حَضَر لئَلّا تَختَنِق الذَّبِيحةُ؛ لأنَّ الذَّبْحَ إذا كان بِغَيْر حديد احْتاجَ صاحِبُه إلى خِفَّة يدٍ في إمرارِ تلك الآلةِ على المَرِىء والحُلْقُوم قبل أن تَهلِك الذَّبِيحةُ، بما يَنالُها من أَلَم الضَّغْط. يقال: أَرِن يأرَن أرَناً وإِرَاناً، إذا نَشِط، فهو أَرِن، والأمر ائرَنْ على وَزْن احْفَظ. والوجه الثالث: أن يكون أَرْنِ مثل عَرن: أي أَدم الحَزَّ ولا تَفتُر في ذلك، من قولك: رَنَوْتُ، إذا أدمتَ النَّظَر، وهذا أيضا غَيرُ صَحِيح، لأنَّ الأمرَ من رَنا يَرنُو ارْنُ. قال: ويقال: أَرِنِّ: أي شُدَّ يدَك على المَحزِّ والمَذْبَح واعتَمِد بها، واللهُ أَعلَم. (١ وقال الزمخشرى: أَرِن وأعْجَل، وكُلُّ مَنْ علاك وغَلبَك فقد رَانَ بك، ورَانَ عليك، ورِينَ بفُلان؛ ذَهَبَ به المَوتُ وأَرانَ القَومُ: رِينَ بمواشِيهم: أي هَلَكَت. وصاروا ذَوِى رَيْن في مَواشِيهم. ومنه أَرِن: أيْ صِر ذا رَيْن في ذَبِيحَتِك، قال: ويجوز أن يكون أَرانَ تَعْدِية لِرَان، كما يُعَدَّى بالباء في رانَ به. أي ازْهَق نفسَها. وقيل: ائرَنْ من أَرِن إذا نَشِط: أي خَفَّ وقيل: ارْنُ من الرَّنَا (٢)، وهو إدامة النَّظر: أي رَاعِه بِبَصَرك لا يَزِلّ عن المَذْبح. ولو قيل: ارَّنَّ: أي اذبحَنَّ بالِإرَارِ وهو ظُرَرَة: أي حَجَرٌ

стр. 111

مُحدّد يَؤُرُّبها الرّاعِى ثَفْرَ النّاقةِ، إذا انقطَع لبنُها كان وَجْهاً. (أرنب) (١) - من حَدِيث وائِل: "كان يَسجُد على جَبْهَتِه وأرنَبَتِه". الأَرنَبَةُ: طَرفُ الأَنف ١). (إرة) - في حَديثِ زَيْد بن حارِثةَ، ﵄،: "ذبَحْنا شاةً وصنعناها (٢) في الِإرَة، حتى إذا نَضِجت جعلناها في سُفْرتِنا" (٣). قال الأصمعى: الِإرَةُ: حُفرة تُوقَد فيها النّارُ، وقيل: هي الحُفرة التي حَولَها الأَثافِىّ. كما يقال: وَأَرت إرةً، والوِآر: مَحافِر (٤) الطّيِن. وأرض وَئِرة: شَدِيدةُ الأُوارِ، كأنَّها مقلوبة. وقال الوالِبىُّ: الِإرَةُ: النَّار. يقال: أُعِندَكم إرةٌ؟

стр. 112

(أرى) - في حديث عبد الرحمن النَّخَعِى: "ولَوْ كانَ رَأىُ النَّاس مِثل رأيِك ما أُدِّىَ الأَريانُ". قال أبو عُبَيدة: كانت العَربُ تُسمِّى الخَراجَ الِإتاوةَ، والأَرِيَان، وقال الحَيْقُطان: وقلتم لَقاحٌ لا نُؤدِّى إتاوةً ... وإعطاءُ أَريانٍ من الضُّرِّ أَيسَرُ (١) اللَّقاحُ، بفَتْح اللام، البَلَد الذي لا يُؤدِّى أهلُه إلى المُلوكِ خَراجًا. وقوم لَقاحٌ: إذا لم يُملَكوا. والأريان: اسم واحد كالشَّيطان. وقال الخَّطابِىّ (٢): وأشبَه بكلام العرب أن يكون "الأُربان"، بضَمِّ الهَمزة وبالباءِ المُعجَمة بِواحِدَة، وهو الزِّيادة على الحَقِّ، يقال له: أُربان وعُربان. (٣ ولو كانت الياء المعجمة باثْنَتَين فيه صَحِيحًا فكأنه من التَّأرِية، لأنه شَىءٌ قُرِّرَ على النّاسِ وأُلزِموه ٣). * * *

стр. 113

ومن باب الهمزة مع الزاى (أزب) - عن أَبِى الأَحوَصِ قال: "تَسْبِيحة (١) في طَلَب حاجة خَيرٌ من لَقُوحٍ صَفِىّ في عام أزْبَة أو لَزْبة" قال ثعلب: يقال أصابتهم أَزْبة ولَزْبَة وأزْلَة، وعامٌ: أي جَدْب ومَحْل، وأَزمة أيضا بمعناها. - (٢ في حديث ابنِ الزُّبَير "أَنَّه خَرجَ فبات في القَفْر، فلما قام لِيَرحَل وجد رجلًا طُولُه شِبْران، عظيمَ اللِّحية على الوَلِيَّة - يعني البَرذَعة - فنَفَضَها فَوقَع، ثمَّ وضعها على الرّاحلة، وجاء وهو على القِطْعِ - وهو الطَّنفِسة - فَنَفَضه فوقَع، فوضَعَه على الرّاحلة، وجاء وهو بين الشَّرخَيْن - أي جانبى الرَّحل - فنفَضَ الرحلَ، ثمَّ شَدَّه وأخذ السوطَ، ثمَّ أتاه فقال: مَنْ أنت؟ فقال: أَنَا أَزبُّ، قال: وما أَزبُّ؟ قال: رجل من الجِنِّ، قال: افتحْ فاكَ أنظُرْ، ففَتح فاه فقال: أَهكذا حُلوقُكم، ثمَّ قَلَب السَّوط فَوضَعه في رأسِ أزَبَّ حتى باصَ" ٢). (٣: أي فاتَه واستَتَر. والأَزبُّ في اللغة: الكَثِير الشَّعْر. ٣).

стр. 114

- وفي حديث بيعَةِ العَقَبَة: "هو شيطان اسمُه أَزبُّ العَقَبَة"، بالفتح، وهو الحَيّةُ. (أزج) - في حديث جَرِيرٍ "صِرنا إلى بيت شَبِيةٍ بالأَزَج". وهو ضَربٌ من الأبنِيَة. (أزر) - في الحديث قال الله ﵎: "العَظمَة إِزارِى والكِبرِياءُ رِدَائِى". ذكر بَعضُ العلماء، أن مَعنَاه: أَنَّ الكِبرياءَ والعظمةَ صِفَتان لله ﵎ اختَصَّ بهما فلا ينبَغِى لمخَلوقٍ أن يَتَعاطاهُما، وضَرَب الرِّداءَ والِإزارَ مثَلاً في ذلك. يقول، والله تعالى أعلم، كما لا يَشْرَك (١ [الِإنسانَ] ١) في رِدائِه وإِزاره اللَّذَين هو لاِبسهُما غَيرُه، فكذلك لا يَشرَكَنِي في هاتَين الصِّفَتين مَخلوقٌ: أي ليْستا كسائِر الصِّفات التي قد يتَّصف بها المَخلوقُ مَجازاً من صِفاتِه كالرَّحمَة والكَرم وغيرهما. - وكذلك الحَدِيث الآخر: "إِنّ الله تَسَربل بالعِزّ وتردَّى بالكِبرياء وتَأَزّر بالعَظَمة" (٢). وفي بَعضِ الروايات: "لِلهِ ثَلاثةُ أَثوابٍ، تَسَربَل بالعِزّ .. " الحديث.

стр. 115

ونَحوُه ما رُوِى: "أَنَّ السُّلطانَ رُمحُ الله، ، وفَيئُه وظلُّه في الأرض". وكقوله ﵊: (١) "مُوسَى اللهِ أحَدُّ". - وفي الحديث: "ما أَسفَل من الكَعْبَيْن من الِإزار في النَّار": أي ما دُونَه من قَدَم صاحِبه عُقوبةً له على فِعلِه، أو صَنِيعهِ ذلك في النّار، على مَعنَى أَنه مَعدودٌ في أَفعالِ أهلِ النّارِ. - في الحديث: (٢) "أَنصُرْك نَصراً مُؤَزَّرا". قيل: كأنَّ الأَلِفَ سَقَط من أمام الواوِ، (٣ فكان في الأصل مُوازَرًا من قولهم: وازَرتُه، بمعنى عاونتُه، فأما المُؤَزَّرِ، فالذي أُزِّرَ، بالِإزار، إلا أن يكون فاعل جُعِل فَعَّل قِياسًا على غَيرِه من الأَفعال. في بعض الأخبار: "وهو مُتَّزِر"، والصَّواب مُؤْتَزِر، والمُتَّزِر من تَحرِيف الرُّواة، لأَنَّ الهمزةَ، لا تُدغَم في التّاء، قال جَوَّاس: وأَيامَ صِدقٍ كُلَّها قد عَلِمتُمُ ... نَصَرْنا ويومَ المَرْج نصرًا مُؤَزَّرا (٤)

стр. 116

قيل: هو من الِإزار، لأنَّ المُؤْتَزِر يَشُدُّ به وَسَطَه وأُزُرَه، قال الشاعر (١): أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم ... فَوقَ من أَحكأ صُلبًا بإزار (أزفل) (٢) - وفي حديث عائشة، ﵂: "أنها أَرسلت إلى أَزفَلَة من النَّاس" بفَتْح الهَمْزة والفاء: أي إلى جماعةٍ منهم، وكذلك الثُّبَةُ، والزَّرافةَ، ولَيْسَت بعَدَدٍ بعَينه، ويقال ذلك للإِبل أَيضاً، وكذلك الأزْفَلى. يقال: جاءوا بأزفَلَتِهم وبأجفَلَتِهم. (أزم) - عن ابن عمر ﵁ قال: "إذا كُنتَ بين المأزِمَيْن دون مِنًى، فإنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحتَها سَبْعونَ نَبِيّا". قال الأصمعى: المَأزِم: المَضِيق في الجِبال حيث يَلْتَقِى (٣) بَعضُها بَعضاً، ويتَّسع ما وَراءَ، ومأزِما مِنًى: موضِع مَعْروف. ولَعلَّ أَصلَه من الأَزْم، وهو الِإمساك بالشَّىءِ واللُّصوقُ به. وأَزَم الدّهرُ: اشتَدَّ، وأَزَم به: لَصِق.

стр. 117

- (١ في الحديث: "فأَزَم القَوم". كذا رَواه بَعضُهم: أي أمسكوا، والمحفوظ: أَرمَّ ١): أي سَكتُوا. - وفي الحديث: "اشتَدِّى أزمةُ تَنْفَرِجى". الأَزْمَةُ: السَّنَة الجَدْبة، وأصلُه الِإمساكُ وضَمُّ (٢) الفَمِ. يقال: إن الشِّدَّة إذا تَتابَعَت (٣) انفرَجَت، (٤ وإذا تَقيَّظت انقَضَت ٤) وإذا جَلَّت تَجَلَّت، وإذا تَوالَت تَولَّت. وذَكَر بَعضُ الجاهِلِين: أَنَّ أَزمةَ اسمُ امرأَةٍ، أَخذَها الطَّلْقُ فَقِيل لها: اصْبِرى وتَشَدَّدِى تَنْفَرِجى عن قَرِيبٍ، وهَذا باطِلٌ لا أَصلَ له. (أزى) - (١ في قِصَّة موسَى ﵊ "أنَّه وَقَف بإزاءِ الحَوضِ" (٥). وهو مَصَبُّ الدَّلْو، وناقَةٌ أَزيَةٌ، إذا لم تَشْرَب إلَّا منه ١). * * *

стр. 118

ومن باب الهمزة مع السين (أسبذ) - (١ في الحديث أنَّه كتب لعِباد اللهِ الأسْبَذِيِّينَ (٢): مُلوكِ عُمان في البَحرَين، قيل: هي كلمة أعجَمِية معناها: عَبَدَة (٣) الفَرَس، لأنهم كانوا يعبدون فَرسًا، ويقال لِلفَرس بالفارِسِية: إِسْب، وقيل: الأسْدِيّون الذين تقول العامة لهم: الأَزدِيّون ١).

стр. 119

(أسد) - في حديث لُقْمان بن عاد: "خُذِى مني أَخِى ذَا الأَسَد". كأنه وصَفَه بالشَّجاعة. يقال: أَسِدَ واستأْسَد إذا اجتَرأ. - ومنه ما في حديث أُمِّ زَرْع: "إن خَرَج أَسِدَ". ويقال: أسِد الرجلُ إذا خَرِف ودُهِشَ عند رؤية الأَسد. (أسر) - قَوله تَعالى: ﴿وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (١). قال مجاهد: هو المَحبوسُ. - ومنه حديثُ عُمَر، ﵁. "لا يُؤسَر في الإِسلام أَحدٌ بشهادة الزُّور، وإنّا لا نَقبَل إلا العُدولَ" : أي لا يُحبَس، والأُسرَة: القِدُّ، وهي قَدرُ ما يُشَدُّ به الأَسِيرُ من القِدِّ. كالغُرفَة بقَدْر ما يُغرفَ من المَرَق. - وفي حديث عن أبي الدَّرداءِ، رضىَ الله عنه، وقال له رجل: "إنَّ أَبِى أَخَذَه الأُسْرُ". يَعنِي: احتِباسَ البَولِ، والرَّجل منه مَأْسُورٌ، والحُصْر: احْتِباسُ الغائِط. - في حديث عَمْرو بن مَعْدِ يكَرِب قال: "استَأْسَرَ". يقال: استَأْسَر: أي استَسْلَم للإِسار، وانْقادَ لأنْ يُؤْسَر. - في الحديث: "زَنَى رجلٌ في أُسْرة من النَّاس".

стр. 120

الأُسرة: عَشِيرة الرَّجُل وأَهلُ بَيتِه؛ لأنه يتقوَّى بهم، وهو من الأَسْر أيضا وهو الشَّدّ. - (١ في الحديث "تَجفُو القَبيلةُ بأَسْرها". : أي جَمِيعها، كما يقال: جاء به بِرُمَّتهِ، وبعِلمِه، وأصلُه الشَّدّ ١). (أسس) - في حديث عُمَر، ﵁، كَتَب إلى أبي مُوسَى، ﵁: "أسّس بَيْنَ النّاسِ في وَجْهِك وعَدلِك". : أَى سَوِّ بينَهم، أوردناه في هذا الباب حَمْلًا على ظاهِرِه (٢). ويُروَى: "آسِ بينَ النَّاسِ": أي اجعَلْ بعضَهم أُسوةَ بَعْضِ. والتّأَسِّى من هذا، والمُواساة في أحَد القَوَلين أيضا. قال ابن الأَنبارِى: هو من آسى يُؤْسِى أسْوَةً، وهي القُدوَة، وقيل: إنه من أَساه يأْسُو إذا عالجه ودَاواه. وقيل: من آس يَؤُوس إذا عاضَه. فأُخِّرت الهَمزةُ ولُيِّنَت. (أسف) (٣ - في الحدِيث: "لا تَقْتُلوا عَسِيفاً ولا أَسِيفاً". الأَسِيفُ: الشّيخُ الفَانِى، وقيل: العَبْدُ، وعن المُبرِّد أنَّه الأَجِيرُ، والأَسِير ٣).

стр. 121

(أسل) - في حديث مجاهد: "إن قُطِعَت الْأَسَلةُ فبَيَّن بعضَ الحُروفِ، ولم يُبيِّن بَعضاً يُحسَب بالحُروِف". الأَسَلة ها هنا طَرَفُ اللسان: أي تُقسَم دِيَة اللِّسان على قَدْر حروف كَلامِه في لُغَته التي يتكَلَّم بها، لأنَّ عددَ الحروف يَختَلفِ باختلاف اللُّغات، ففى بعضها حُروفٌ ليست في غيرها: أي تُقسَّطُ الدِّيةُ على حروف كلامِه، فما قَدَر أن يَتَكلَّم به من الحروف. سقط بقدْرِه من الدَّيةِ، وما لا يقدِر أن يَتكَلَّم به [(١) من الحُروفِ] وجَبَ بِقَدْرِه من الدِّيَة. (أسن) - في حديث عُمَر ﵁: "أنَّ رجلاً رَمَى ظَبْياً وهو مُحرِم فأَصابَ خُشَشَاءَه، فركِب (٢) رَدْعَهُ فأَسِن فمات". قوله: أَسِن: أيْ دِيرَ به. يقال للرَّجل إذا دَخَل بِئْرا فاشتَدَّت عليه رِيحُها حتى يُصِيبَه دُوارٌ يُسقِطه: أسِن يَأْسَن أَسَنًا. (أسا) - في حديثِ ابنِ مَسْعُود، ﵁ "يوُشِك أنْ ترمِىَ الأرضُ بأفلاذِ كَبِدِها أمثالَ الأَواسِىّ". أواسِىُّ المَسجِد: سَوارِيه. قال أبو نَصر صاحبُ الأَصمَعِىّ: الأواسِى: الأَصْلُ، وأنشد النّابِغَةُ: فإن تَكُ قد ودَّعْتَ، غَيرَ مُذَمَّمٍ ... أَواسِىَ مُلكٍ أَسَّسَتْها الأوائِلُ (٣)

стр. 122

- ومنه حديثُ عابِد بني إسرائِيل: "أنَّه أَوثَقَ (١) نفسَه إلى آسِيَة من أَواسِى المَسجد". (٢ قيل: سُمِّيت آسِية لأنها تُصلِح السقفَ وتُقِيمه، من أَسوْتُ بين القوم إذا أَصلحتَ، ويحتمل أن تكون من باب الهَمزة والوَاوِ والسِّين. ٢). - في حديث عمر ﵁ كتب إلى أبي مُوسَى الأشعرى: "آس بينَ الناس". يُرِيد التَّسويةَ بين الخُصُوم: أي اجْعَل كُلَّ واحدٍ منهم أُسوَةَ خَصمه ومِثلَه، من المُواساةِ، وقد يقال: واسَيْته، ولا يُرتَضَى (٣ وأنشد البُحتُرِىُّ: تَعَزَّ بالصَّبر واستَبدِل أَسًا بِأسًا ... فالشَّمسُ طالعة إن غُيِّب القَمَرُ قيل آسيْتُم: أي وافقتم، من الأُسوة، وهو القُدوةُ. ٣). * * *

стр. 123

ومن باب الهمزة مع الشين (أشر) - في الحديث. "فَقَطَّعُوهم بالمَآشِيرِ". : أي المَناشِير. وفيه ثلاث لُغات: مآشِير بالهَمْز، واحدُها مِئْشار، ومَواشِيرُ واحِدُها مِيشار غير مَهْمُوز، ومَناشِيرُ بالنون واحدها مِنْشار، وأنشد: أنَاشِر لا زالتْ يَميِنُك آشِرَه (١) : أي يا ناشِرَة، وهو نِداءٌ مُرخَّم. والآشِرة يَعنى المَأْشُورَة. * * *

стр. 124

ومن باب الهمزة مع الصاد (أصد) - قال الله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ (١). يقال: آصَدتُّ القِدر (٢) وأوصدْتُها، إذا أطبقْتَها، فمَنْ لم يَهمز جاز أن يكون قد خَفَّفَ الهَمزَ، وجاز أن يكون من الوَصِيد، أو الوِصاد، وهو الفِناء، وإصاد التَّنُّور: طَبقُه. (اصطب) - (٣ " رُئىَ أَبُو هُرَيْرة، رَضِى الله عنه، وعليه إزار فيه عَلْق (٤) قد خَيَّطه بالأُصطُبَّة": أي مُشاقَة الكَتَّان. (اصطفل) - في حديث (٥) مُعاويَة ﵁: "لأَنتزِعَنَّك انتِزَاعَ الِإصطَفْلِية". : أي الجَزَرة (٦)، لُغَة شامِيَّة، والجَمْع: اصطْفَلِين.

стр. 125

- وهو أيضا في حديث القاسم بن مُخَيْمِرة " ... (١) كما تَنْحِتُ القَدُومُ الِإصطَفْلِيَنَة" ٣). (أصل) - في حديث عُتْبَهَ بن عَبْد، ﵁: "أنَّ النَّبىَّ ﷺ نَهَى عن المُستَأْصَلَة". يعني في الأُضحِيَةِ - المُسْتأْصَلَة: التي استُؤْصِل قَرنُها كَسْرًا وقد رُوى في بعَض الرِّواياتِ مُفَسَّرا كذلك. يقال: استأصَلَ الله بنَىِ فُلانٍ: أي ذَهَب بأَصْلِهِم، وقيل: هو من الأَصِيلة: بمَعْنَى الهَلاك، وفي ضِدَّه يقال: أستأَصَلَتِ الشَّجَرةُ: ثَبتَ (٢) أَصلُها. * * *

стр. 126

ومن باب الهمزة مع الضاد (آض) (١) - في حديث (٢) سَمُرة بنِ جُنْدب: "حتى آضَت الشَّمسُ" : أي صارَت. (أضم) - وفي الحَدِيث: "فأَضِمُوا عليه". يقال: أَضِم الرجلُ، إذا أضمرَ حِقدًا لا يستَطِيع إمضاءَه. - وفي بَعض (٣) الأَحادِيث: "ذِكْرُ إضَمَ". هو بِكَسْر الهَمزة وفَتْح الضّاد، اسم جَبَل، وقيل: مَوضِع. * * *

стр. 127

ومن باب الهمزة مع الطاء (أطأ) - في حَدِيث عُمَر، ﵁: "فِيمَ الرَّمَلان، وقد أَطَّأ اللهُ الِإسلامَ". أصله وَطّأَه الله: أَى ثَبَّتَه وأَرساه، والواو قد أُبدِلت همزة. (أطر) - في صفة آدمَ ﵊ "كان طُوالًا فأَطَر اللهُ منه". : أي ثَناه وقَصَّره ونَقَص من طُولِه، ومنه إطارُ الثَّوْبِ. يقال: أطرتُ الثوبَ فانأَطَر وتَأَطَّر: أي انثَنَى. - وفي حديث على ﵁: "فأطرتُها (١) بين نسائي". قيل معناه: شقَقْتُها وقَسمتُها بيْنَهُنّ، يقال: طارَ لفلانٍ في القِسْمة كَذا: أي صارَ له، وَوقَع في حِصَّته، وأنشد: * (٢) وما طارَ لِي في القَسْم إلا ثَمِينُها *

стр. 128

: أي ثُمنُها، كالنَّصيف بمعنى النِّصف. - وفي حديث (١) قَصِّ الشّارب: "يُقَصّ حتى يَبدُوَ الِإطار" يعني الحَرفَ الذي يَحُولُ بين مَنابِتِ الشَّعر والشَّفَةِ، والِإطَارُ: جانِبُ الشَّىء الذي يُحِيطُ به، ومنه إطارُ الرَّحَى. * * *

стр. 129

ومن باب الهمزة مع الظاء (أظر) - قال نِفْطوَيه في حديثه ﷺ : " (١) وتأطُرُوه على الحَقِّ أَطْراً". قال: إنَّما هو بالظَّاء (٢) المَنْقوطة من باب "ظَأَر". ومنه الظَّئر، كأنه أَرادَ به أنَّه مَقلُوب منه، والمَحفُوظُ هو الأولُ بالطَّاء المُهْملَة. * * *

стр. 130

ومن باب الهمزة مع الفاء (أفد) - في حَديثِ الأَحَنَفِ: "قد أَفِد الحَجُّ" : أي دنا وقتُه وقَرُب. قال النَّابِغَةُ: أَفِدَ التّرحُّلُ غيرَ أنَّ ركِابَنا ... لَمَّا تَزُل بركِابِها وكأَن قَدِ (١) ورجل أَفِدٌ: أي مُستَعجِل، وخرجنا مُوفِدِين: أي في آخر الشهر والوقت، وأَفِد: أَبطأ، والأَفَد: الأَجلُ، والأَمد. (أفع) - (٢ في الحديث: "لا بَأْس بقَتْل الأَفعَوْ". أراد الأَفعَى ولا يَرَى الحَدَّ، وقَلَب ألِفَ أفعَى واواً، وهي لُغة أهلِ الحجاز، إذا وقفوا على الألف نحو: حُبلَوْ في حُبلَى، وسُعْدَوْ في سُعدَى، ومنهم من يَقلِبُها ياء نحو حُبلِى وسُعدِى. وأما الحَذْف فَلمَّا وقف عليه فَسَكنَت هَمزتُه خفَّفها تَخفِيفَ هَمْزة كَأس ورَأس. ثمَّ فَعَل بها ما فَعَله بأَفْعَى.

стр. 131

(أفق) - في شِعْر (١) العَبَّاس: * .. وضاءَت بنُورك الأُفْق * أَنَّث الأُفق ذِهاباً إلى الناحية، كما أَنَّثَ الأَعرِابىُّ الكِتابَ ذِهاباً إلى الصَّحيفة. وأرادَ "أُفُق السَّماء"، فأجراه مُجرَى "ذَهَبت بعضُ أصابعه" وجَمَع أُفُقاً على أُفْق، كما جَمَع فُلُكا على فُلْك، أو أرادَ الآفاقَ ٢). * * *

стр. 132

ومن باب الهمزة مع القاف (أقت) - قوله تَعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ (١). ويقرأ (٢) بالوَاو أيضا ومَعناهُما واحد، وهو من الوَقْت. غير أنَّ كُلَّ واو انضمَّت ضَمَّةً لازمة جاز إبدالُها همزةً. * * *

стр. 133

ومن باب الهمزة مع الكاف (أكر) - في الحديث: "نَهَى عن المُؤَاكَرة". يعني المخابرة. يقال: أَكرتُ: أي حَفَرت، وكذلك كَرْوت والكُريَة (١)، والأُكرة: الحُفْرة، وبه سمى الأَكَّار. والمُخابَرة: إيجار المَزْرعة على الثُّلُث والرُّبع أو نَحوهما مِمَّا يحصُل مِمَّا يُزْرع فيها. وقيل: أُخِذَ أَصلُه من خَيْبَر، لأن النَبىَّ ﷺ أَعطاها أهلَها كذلك، فتنازعُوا فيها، فنَهَى عنها للتَّنازُعِ، ولجَهالةِ الأُجرةِ. (أكل) - في الحديث: "أُمِرتُ بِقَريةٍ تَأكُل القُرَى" (٢). : أيْ يَغلِب أهلُها بالِإسلام على القُرى، وينصُر الله تعالى دِينَه بأهلِها، وهي المَدِينَة، وهم الأَنصار، وتُفتَح القُرَى على أيديهم ويُغَنِّمها إيّاهم، فيَأكُلُونها، وحَقِيقَة الأكل التَّنَقُّص. - في حديث عَمرِو بن عَبَسَة (٣): "مَأْكول حِمْيَر خَيْرٌ من آكلها".

стр. 134

فَسَّره صَفْوان بن عمرو راويه فقال: يعني مَنْ مَضَى منهم خَيرٌ مِمَّن بَقِى: أي الذين ماتُوا فأكلَتْهم الأَرضُ خَيرٌ من الأَحْياءِ الآكِلين. وفَسَّره الهَرَوِىّ (١) على غَيِر هَذا. (أكم) - في حديث أبِي هريرة ﵁: "إذا صَلَّى أَحدُكم فلا يَجعَلْ يَدَيه (٢) على مَأْكمَتَيْه". قال الأصمعى: هي اللَّحمَة التي في أصل الوَرِك، والجَمِيع مآكم، وقِيلَ: هما لَحمَتان بين العَجُز والمَتْنَين، وفيهما لُغَتان فتْح الكافِ وكَسْرِها. - وفي حديث المُغِيرَة: "أَحْمرُ المَأْكمَة". قيل: لم يُرِد حُمرة ذلك الموضع بعَيْنِه، وإنما أراد حُمرةَ ما دونها من سَفِلتِه، وهو مما يُسَبُّ به فَكَنَى عنها، وقيل: أرادَ حُمرةَ البَدَن كلّه، وذلك لا يُوجَد غالبا إلا في الهُجَناء دون الصُّرَحَاء من العَرَب. - في حديث الاسْتِسْقاء: "على الِإكَامِ والظَّرابِ" (٣). وهي جمع أَكمَة وهي التَّلُّ العَظيمُ المُرتفِع من الأرض، وقيل: جَمعُ الأَكَمة إكام، وجمع الِإكامِ أُكُم، وجَمْع الأُكُم آكامَ. * * *

стр. 135

ومن باب الهمزة مع الل ام (ألل) - في حديث عائشة ﵂: "أَنَّ امرأةً سألت عن المرأة تَحتَلِم، فقالت لها عائشة، ﵂،: تَربت يَدَاك وأَلَّت، وهل تَرَى المَرأةُ ذَلِك" ألَّت: أي صاحَت بِما أَصابَها من شِدّة هذا الكلام. (١ والأَلِيل: الصَّوتُ ١)، وقد أورده عَبدُ الغافر (٢) وغَيرُه بضم الهمزة وفَسَّروه: أي طُعِنْتِ (٣) بالأَلَّة، وقالوا: يقال: مالَه أُلَّ وغُلَّ. وهذا لا وَجهَ له ها هنا البَتَّة؛ لأنه لا يُلائِم لَفظَ الحَديثِ. (٤ ولو كان على ما قالوا فلا يَخلُو من وَجْهَين: إما أن نقول: إن المُرادَ بألَّت عائِشَة، فعلى هذا يَنبَغِى أن تَقولَ: تَرِبت يَداكِ. وأُلِلْت: أي طُعِنْت بالأَلَّة، والله تَعالَى أعلم ٤).

стр. 136

- قوله تع الى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ (١). أَلَا: تُزادُ في الكلام ويُراد بها التَّنْبِيهُ: أي أعلَم أنَّ الأمرَ كذا، ويُحتَمل أن يكون مَعْناه: ألا تَسْتَمِع ليُسْتَمعَ إليه. (إلى) - وفي الحديث: "والشَّرُّ ليسَ إليْك". قال الخَلِيلُ: معناه: لا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقال غَيرُه: هو كقَوْل القائِلِ: فلان إلى بَنى تَمِيم، إذا كان عِدادُه فيهم وصَغْوهُ (٢) معهم، كما يقول الرجلُ لِصَاحِبِه: أَنَا بِك وإليك: أي الْتِجائِي وانْتِمائى إليك. - في الحديث: "كانوا يَجْتَبّون أَلْيات الغَنَم أَحياءً". الأَلْيات: جمع الأَلْية، ويَجْتَبّون ويَجُبّون: أي يَقطعَون ويَسْتَأصِلُون. - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر، ﵄: "اللَّهُمَّ إليك. : أي خُذْنى إليك، أو أشكُو إليك. (٣ وفي حديث ابن عمر، ﵄: "أنَّه كان يقوم له الرجلُ من إليَتِه، فما يَجِلسُ في مَجلِسه".

стр. 137

قال ابنُ الأَعرابى: إنما هو من إِلْيِه: أي مِنْ ذاتِ نفسه، ويروى: من لِيَته ويُذكَر في باب اللَّام. - في حديث البَراء "السُّجودُ على أَلْيَتَى الكَفِّ. أراد أَليةَ الِإبهام وضَرَّةَ الخِنْصر، فغَلَّب كالعُمَرَيْن والقَمَرين ٣). * * *

стр. 138

ومن باب الهمزة مع الميم (أمر) - في الحديث (١): "أَمِر أَمرُ ابنِ أبي كَبْشَة". : أي عَظُم وارتفعَ، وأَمِر القومُ كَثُر عَدَدُهم. - ومنه الحديث "أنَّ رجلًا قال له: مالى أرَى أمْرَك يأمَر؟ فقال: والله ليأمَرَنَّ". : أي يَزِيد على ما تَرَى، وأبو كَبْشَة: رجل من خُزاعَة خالَف قريشاً في عبادة الأصنام، وعَبَد الشِّعْرَى العَبُور، فكانوا يَنسُبون النبىَّ ﷺ إليه، تَشْبِيهاً له في مخالفته إِيَّاهم في الدِّين. وقيل: بل أَبُو كَبْشَة كُنيةُ زوجِ حَلِيمةَ حاضِنَةِ النّبىّ ﷺ واسْمُه: الحارِث بن عبد العُزَّى ابن رِفاعة، أحد بني سَعْد بن بكر - وقيل: هو كُنيَة جَدِّ النبي ﷺ من قِبَل أُمِّه: وَهْب بن عَبدِ مَناف (٢ وقيل: كَبشة أُمّ حَلِيمة، وأبوها أبو كَبْشَة، وقد نُسِبَت في بعض الرِّوايات، قِيل: حَلِيمة بنتُ كَبشَة ٢)، والأولُ أشْهرُ وأَعرف. - في الحديث: "آمِرُوا النِّساءَ في أَنفُسِهن".

стр. 139

: أي شاوِروهن في تَزْويجِهنّ. يقال: آمرَه مُؤامَرة وإمارًا: شاوَرَه. ويقال: وامَرتُه، وليس بفصيح. في حديث ابنِ عمر (١): "آمِروا النِّساءَ في بناتِهنّ" وذلك من جِهَةِ استِطابة أَنفُسِهِنّ؛ لأنَّ ذلك أَبقَى للصُّحْبة وأدعَى إلى الأُلفَةِ بين البَنَات. وأَزواجِهن، وإذا كان بخلافه لم يُؤمَن تَفرِيقُهُنّ، لا أَنَّهن يَملِكن من عَقْد النِّكاح شَيئًا. - (٢ في حديث آدَمَ ﵊ "من يُطِع إمَّرةً لا يأكل ثَمرةً" الِإمَّرة: تَأنِيث الِإمَّر، وهو الأَحمقُ الضَّعِيفُ الرَّأىِ الذي يقول لِغَيرِه: مُرنِي بأَمرِك: أَى مَنْ يُطِع امرأَةً حَمقاءَ يُحرَم الخَيرَ، والِإمَّرة: الأُنثى من وَلَد الضَّأن، ويجوز أن يُكْنى بها عن المَرْأة كما كُنِي عنها بالشَّاة. (أمس) - وفي الحَدِيث "حتَّى يَنظُر في وُجوهِ المُومِسات" (٣).

стр. 140

ظاهِرُه من هذا الباب، وهو من باب الواوِ مع المِيمِ، يذُكَر هُناك إن شاء الله ٢). (أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها". قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ. - وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ (١) من الشَّام" مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية. - في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ" : أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله (٢ وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ٢) ما هُوَ بمَعْناه.

стр. 141

- في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ". أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء. - في حديث ابن عباس، ﵄، "أنَّه قال: لِرجُلٍ (١): لا أُمَّ لَكَ" قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا. - قولُه تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ (٢). قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم. - قَولُه تَعالَى: ﴿النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ (٤) قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾ (٥) الآية. وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ". (٦) وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،. والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة. الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه.

стр. 142

الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها. السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله ﷺ : السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى. ٣) - قَوُله تعالى: ﴿وأمَّا عادٌ﴾ (١). وقَولُه: ﴿فإمَّا مَنًّا بَعْدُ﴾ (٢). يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير. (أمن) - في الحديث: "أستودِعُ الله دِينَك وأمانَتَك" : أَيْ أَهلَك ومَنْ تُخَلِّفه بعدَك منهم، ومالَك الذي تُودِعه، وما تَستَحْفظه أمينَك ووكِيلَك ومن في مَعْناهُما. - في حَديثِ بُرَيْدَة: "مَنْ حَلَف بالأمانة فَليْس مِنَّا". قيل: يُشبِه أن تَكونَ الكراهةُ فيه، لأجل أَنَّه أمر أن يُحلَف بأسماء الله تعالى وصفاتِه، والأَمانة أمرٌ من أُمورِه وفرض، فنُهوا من أجل التَّسْوِيَة بينها وبين أسماءِ الله تعالى، كما نُهُوا أن يَحلِفوا بآبائهم. قال (٣) أصحاب الرَّأْي: إذا قال: "وأمانَةِ اللهِ" كانَتْ يَمِيناً، وقال الشّافِعِىُّ: لا تكون يَمِيناً. - (٤ "فَأَمَّا أَفلحَ وأَبِيه إن صَدَق".

стр. 143

فَرَوى يَزِيدُ بنُ سِنان، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كانَ يَحِلفُ زَماناً هَكذا، حتَّى نُهِىَ عنه ٤). - حديثه ﵊ "لا يَزنى الزّانى وهو مُؤْمِن .. الحديث. قال بَعضُهم: معناه النَّهى وإن كان صُورتُه الخَبَر: أي لا يَزْنِ - بحَذفِ الياء - إذ هو مُؤمِنٌ، ولا يَسرِق ولا يَشرَبُ الخَمرَ، فإنَّ هَذِه الأفعالَ لا تَلِيقُ بالمُؤمِنين. وقيل: هو وعِيد يُقصَد به الرَّدعُ، كقوله ﵊: "المُسْلِم مَنْ سَلِم المُسلِمون من لِسانِه ويدِه". وكقوله: "لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَة له"، وكقوله: " .... ولَيْس بالمُسْلم مَنْ لا يأمَن جَارُه بوائِقَه". وهذا كله على مَعنَى الزَّجْرِ، أو على نَفْى الكَمال دُونَ الحَقِيقة في رَفْع الِإيمان وإبطالِه. وقيل معناه: - الحَدِيثُ الآخَرُ: إذا زَنَى الرجلُ خَرَج منه الِإيمانُ، فكان فَوقَ (١) رأسِه كالظُّلَّة، فإذا أقلعَ رَجَع إليه الِإيمان". (إمالا) (٢) - في حَدِيِث بَيْع الثَّمر "إمّالَا فلا تَبايَعوا حتى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمر". هذه الكلمة تَرِد في المُحاوَرات كَثِيرًا، وقد جاءت في غير

стр. 144

مَوضِع من الحَدِيث، وأَصلُها: إن، وَما، ولا، فأُدغِمَت النُّونُ في المِيم، وما زائِدة في اللَّفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالَت العَرب "لَا" إمالَةً خَفِيفة، والعَوامُّ يُشبِعُون إمالَتَها فتَصِير أَلِفُها يَاءً وهو خطأ، ومعناها إن لم تَفْعَل هذا فليكن هذا. * * *

стр. 145

ومن باب الهمزة مع النون (أنب) - في حديث طَلْحةَ "أَنَّه قال لعُمَر: مات خالدُ بن الوَلِيد فاسترَجَع، فقلت: يا أمِيَر المُؤْمِنينَ: أَلَا أَراكَ بُعَيْد المَوتِ تَندُبُنِي ... وفي حَياتِىَ ما زَوَّدْتَنِي زادِى (١) فقال عمر: لا تُؤَنِّبْنِي". التَّأنِيبُ: المبالغة في التَّوبيخ والتعْنِيف. - ومنه حَدِيثُ الحَسَنُ (٢) بن علي، ﵄، "حين قيل له: سَوَّدتَ وجُوهَ المُؤْمِنين، فقال: لا تُؤَنَّبنى" - ونَحوه ما في حَديثِ كَعْب (٣) بن مالك "ما زَالُوا يُؤَنَّبوننى". : أي يُعاتِبُونَنِي ويَلُومُونَنِي، ويقال: أصبحتُ مُؤْتَنِباً، إذا لم تَشْتَهِ الطَّعامَ.
следующие страницы →