← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

: أي لَزِمَك سُرعَةُ المَشْى، من العَسَلاَن (١)، وهو مَشْى الذِّئْب. واهتِزازُ الرِّيح. (عسم) - في الحديث: "في العَبْد الَأعْسَم إذا أُعْتِق" (٢ - العَسَم (٣): يُبْس في المِرفَقِ تَعوَجُّ منه اليَدُ. وقد عَسِم عَسَمًا. إذا أُعْتِق ٢) (عسا) - في الحديث: "أفضل الصَّدَقةِ المَنِيحَةُ تَغدُو بِعِساء وتَرُوحُ بعِساءٍ".

стр. 1332

قيل: العِسَاء: العُسُّ الكَبِير - (١ رواه أبو خَيْثَمة، ثم قال: بعِسَاسٍ كان أجودَ، فعَلَى هَذَا هو جمع العُسّ، أَبدلَ الهَمزةَ من السِّينِ ١). - في حديث عمر، ﵁: "عسى الغُوَيْر أبؤُسًا" (٢) أَبؤُس: جمع القِلَّة لبَأّسٍ. وعَسَى كلمة رَجَاء وظَنٍّ، ويقين وشَكٍّ. وقيل: هو من الله تعالى في القُرآن واجِبٌ : أي يَقِينٌ، وخَبَرُه يكونُ في فِعْل مضارع مع أَنْ في الغَالِب، كما قال الله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ﴾ (٣)، كما يُقال: عَسىَ الله جاعِلاً. وإنما انتَصب ها هنا؛ لأنه أَلْحَق عَسىَ بكان، وأنشَدَ في مَعنَى اليَقيِن:

стр. 1333

* ظَنِّى بهم كَعَسىَ وهم بِتَنُوفَةٍ (١) * وقال العجاج في الظّنّ: * قُلتُ وليس القَوْلُ بالتَّعَسِّى * (٢) وعَسَا (٣) جِلدُه: يَبِس عُسُوًّا وعُسِيًّا. ومنه قِراءَةُ مَنْ قَرأ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ (٤) : أىْ يُبْسًا. * * *

стр. 1334

(ومن باب العين مع الشين) (عشر) - في صوم (١) "عَاشُورَاءَ". قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا (٢) حُمَّ اليوم الثالث. وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من (٣) يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ. - في حديث عبد الله (٤)، ﵁: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ" (٥) : أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه. - في الحديث: "احْمَدُوا الله إذ رَفَع عنكم العُشورَ" يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم.

стр. 1335

- وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا (١) فاقْتلُوه" : أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، ﵃. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما. يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ. فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر. ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة. ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا (٢) فاقْتلُوه" - في حديث آخَرَ (٣) "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى"

стр. 1336

: يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى. وقال: أَصْحابُ (١) الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة. - وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ ﵁: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له" ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره. ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن (٢) في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ (٣) في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها. وقد سُئِل جابرٌ، ﵁، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون (٤) ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا.

стр. 1337

- في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، ﵁، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا (١) اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا (٢) حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ " فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا. كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، ﵁، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك.

стр. 1338

- قوله ﵎: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١). قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها. وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة. - وقوله ﵎: ﴿عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ (٢) قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين. وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن. - في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، ﵁ بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر". قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير. وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر. - في حديث عائشة ﵂: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً (٣) ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! " يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ

стр. 1339

عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ: لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ (١). (٢ - في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى" : أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق. ٢) (عشم) - في حديث عمر ﵁: (٣) "أنَّه وَقَفَت عليه امرأَةٌ عَشْمَةٌ بأَهدامٍ لها، (٤ فقالت: حَيَّاكُم الله قَومًا تَحِيَّةَ السَّلام وأَمارةَ الإسلامَ: إنِّى امرأَةٌ جُحَيْمرٌ طَهْمَلَةٌ، أَقبلْتُ من هَكْرَانَ وكَوكَب، وهما جَبَلان أجاءتْنى النَّآئِدُ لاسْتِيشاء الأبَاعِد بعد الرَّفِّ والوَقِير، فهل من ناصر يَجْبُر، أودَاعٍ يُشْكَر، أَعاذَكم الله من جَوْحِ الدَّهْرِ، وضَغْمِ الفَقْر" العَشْمَةُ: العَجُوز القَحْلَة. ٤)

стр. 1340

وقال الجبَّان: رجل عَشْمَةٌ: مُسِنٌ يَائِسٌ من الهُزالِ، والكبيرة من النِّعاِج والمَالِ. والعَشْم: الخُبْز اليَابِس، والقطعة منه عَشْمَة، وشجَرة عَشْماءُ: يَابِسها أكثَرُ من رَطْبِها. والأَهْدامُ: الأخْلاقُ من الثِّياب. (عشا) - في حَدِيثِ أبى هُرَيْرَة، ﵁: "حتى ذَهَب عَشْوَةٌ من اللَّيْل". قال سَلْمانُ الأديب وغيره: هي ما بَيْنَ أوَّلهِ إلى رُبعهِ، كأنها مأخوذَةٌ من العِشاءِ. - في الحديث (١): "ما من عَاشِيَةٍ أدْوَمَ أَنَقًا ولا أَبعدَ ملاَلاً من عَاشِيَة عِلمٍ" العَشْو: إتْيانُك نارًا تَرجُو عندها خَيرًا. يقال: عَشَوْتُه أَعْشُوه، فأنا عاشٍ، ونحن عَاشِيَة. قال الشاعر: مَتَىَ تَأتِه تَعْشُو إلى ضوءِ نارِه تَجِدْ خيرَ نارٍ عِندها خَيْرِ مُوقدِ (٢). ويعنى بالعَاشِيَة - ها هنا -: طالِبَ العِلْم الرَّاجى خيرَه ونَفعَه.

стр. 1341

- وفي الحديث: "إذا حَضَر العَشَاءُ، وأُقيِمتَ العِشَاء، فابدَأوا بالعَشاء (١) " العَشَاء - بالفتح -: الطَّعَام مُقابِلَ الغَداء. والعِشاءُ: اسْم ذَلِك الوَقتِ. والعِشاءُ من المَغْرِب (٢) إلى العَتَمةِ. والعَشِىُّ: من زَوالِ الشَّمْسِ إلى الصَّباح. وقيل: العِشَاء أَوّلُ ظَلامِ اللَّيْلِ. * * *

стр. 1342

(ومن باب العين مع الصاد) (عصب) - في حديث عُمَر، ﵁: "أَنَّه أَرادَ أن يَنْهَى عن عَصْب اليَمَن، وقال: نُبِّئتُ أَنَّه يُصبَغُ بالبَوْل، ثم قال: نُهِينَا عنْ التَّعَمُّق" العَصْبُ: بُرودٌ يُعصَبُ غَزلُها ويُصبَغ، ثم يُنسَج. يقال: بُردٌ عَصْبٌ، وبُرُود عَصْبٌ، لا يُجَمع. - ومنه حَدِيثُ المُعتَدَّة: "لا تَلبَسُ المُصَبَّغَة إلّا ثَوبَ عَصْبٍ" (١) وقيل: هي بُرُودٌ مُخطَّطَة. والعَصْبُ: الفَتْلُ. والعَصَّابُ: بائِعُ (٢) الغَزْلِ. - في حديث ثَوْبان، ﵁، "اشتَرِ لِفاطِمَةَ قِلاَدةً من عَصْب وسِوارَيْن من عَاجٍ" العاج: عظم ظهر السُّلَحْفاة البحرّية، وهو الذَبْل. فأما العصب؛ فقال الخطابى - في شَرْح كِتاب أبى داوود -: إن لم تكُن الثِّياب اليَمَانِيَّة فلا أَدرِى ما هي؛ وما أُرَى أَنَّ القِلادةَ تكونُ منها، لم يُفَسَّر بأكثرَ من ذلك. ويُحتَمل (٣) عِندِى أَنَّ الرِّوايةَ إنما هو العَصَبُ - بفتح الصاد -:

стр. 1343

وهو أَطْنَابُ مَفاصِل الحَيَوانات وهي شيءُ مدَوَّر، فيُحتَمل أنهم كانوا يأخذُونَ عَصَب بعض الحَيَوانات الطاهرة فيَقْطَعُونه ويَجْعَلُونه شِبْه الخَرَز، فإذا يَبِس، يَتَّخذون منه القَلائِد، وإذا جَازَ وأمكَن أن يُتَّخَذ من عِظامِ السُّلحفاة وغيرها الأسْوِرَةُ جَازَ، وأمكنَ أن يُتَّخذ من عَصَب أَشباهِها خَرزٌ تُنظَم منها قَلائِدُ. ثم ذَكَر لي بَعضُ أهلِ اليمن أنّ العَصَبَ سِنُّ دابَّة بَحْرِيَّة تُسمَّى فَرسَ فِرعَون يُتَّخذ منها الخَرزُ يكونُ أَبيضَ، ويُتَّخذ منها غَيرُ الخَرزِ أيضا من نِصاب السِّكّين وغَيرِه. - في الحديث (١): "العَصبِىُّ من يُعينِ قومَه على الظُّلمِ". والعَصَبِىُّ: الذي يتعصَّب (٢) لِعَصَبَتهِ، ويُحامِى عنهم. والعَصَبةُ: أَقاربُ الأب، لأنهم يَعْصبُونَه (٣)، ويَعْتَصِب بهم ويَتَعَصَّبُون له، وعَصَبُوا به: أَحاطُوا به. - في الحديث: "أنَّه رخَّص في المَسْح على العَصَائِبِ والتَّسَاخِين" (٤) العَصائِب: جمع عِصَابَة؛ وهي كلُّ ما عَصَبْت به رأسَك من عِمامةٍ أو خِرقَة. والعِصابُ - بلا هاء -: للرأس وغيره.

стр. 1344

- في حديث (١): "قال عُتْبَةُ: اعْصِبُوها برَأْسىِ". يريد: الحَربَ، وهي تُؤَنَّث، أو أَرادَ السُّبَّةَ (٢) التي تَلحَقُهم بتَركِ الحَرْب، والجُنوحِ إلى السِّلْم؛ فأَضمَرها اعتمادا على معَرِفة المُخَاطِبِين (٣). - في الحديث (٤): "فأَتَاه جِبريل، ﵊؛ وقد عَصَبَ رأسَه الغُبارُ" : أي رَكِب الغُبارُ رَأْسَه وعَلِق به. يقال: عَصَب الرِّيقُ فَمِى وبِفَمى. وعَصَب فَمِى: إذا جَفَّ، فبَقيَت منه لُزوجَةٌ تُمسِك الفَمَ، والعَصَبُ كالّلطْخ من السَّحاب. - في الحديث: "أنه كان في مَسِير فَرفَع صوتَه، فلما سَمِعُوا صوته اعْصَوْصَبُوا" (٥) : أي اجْتَمعوا وصاروا عِصابَةً واحدة؛ وذلك إذا جَدُّوا في السَّيْر، وكأنه من الأَمْر العَصيب، وهو الشَّدِيد. واعصَوْصَبَ الشَّىءُ (٦): اشتَدَّ.

стр. 1345

(١ العُصْبَةُ (٢): موضع بالمدِينة يجىء ذكرُها. (عصد) - في الحديث في البُخارِى: "في حدِيثِ خَوْلَةَ فقَرَّبت له عَصِيدَةً" (٣) وفي رواية: خَزِيرَة، ومعناهما قَرِيبٌ. يقال: عَصَدْتُ الدّقِيق بالسَّمْن: إذا قَلبتَهما ولَفتَّهما (٤)؛ ليَختَلِط بعَضُه ببَعضٍ. وقال أبو المُكارِم: "بضَمِّ الميم": لا تكُون العَصِيدة إلا بالبُرّ. وعَصَدتُ العَصِيدةَ وأَعصَدتُها: أي اتَّخَذْتها، وهو من العَصْد بمَعنَى الَّلىِّ والقَلْبِ. وعَصدتُ الطِّينَ: سَوَطْتُه (٥). وقيل: إن الخَزِيرةَ: لحم يُطبَخ في ماء، ثم يُذَرُّ عليه دَقِيقٌ، فإذا لم يَكُن فيه لَحمٌ فهى عَصِيدَة ١)

стр. 1346

(عصر) - في حديث فَضَالةَ ﵁: " (١) حافِظْ على العَصْرَيْن" يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ: ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا (٢) ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين (٣) لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر. (٤ - في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي ﷺ : "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ". ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة (٥)، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله ﷺ : قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت:

стр. 1347

وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ" قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة. قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه. ٤) (عصص) - (١ وفي الحديث: "ذَاكَ الحَصِرُ الضَّيِّق العُصُصُ" ورجل عُصُصٌ، قِيلَ: سيِّءُ الخُلُق ١). وعَصَّ الشيَّءُ: صَلُبَ. (عصعص) - في حديث جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم: "ما أَكلتُ أطْيَبَ من قَلِيَّةِ العَصَاعِصِ" (٢). والعُصْعُصُ: لَحْم في باطن الألْية (٣)، وهو من الإنسانِ: أصلُ الذَّنَب. وقيل: هو عَظْم عَجْب الذَّنَب، وكذلك العُصْعُص (٤ والعُصْعُوص ٤) ورَجُلٌ عُصْعُص: قَلِيل الخَيْر.

стр. 1348

(عصل) - وفي الحديث (١): "فيه العَصِلُ الطائِشُ" العَصِل: السَّهْمُ المُعْوَجُّ المَتْنِ، والأَعصَل: كل مُعْوَجٍّ فيه كَزَازَةٌ وصَلابةٌ. والأَعصَل: السَّهمُ القَلِيلُ الرِّيش، والطَّائِش: الزَّالُّ عن الرَّمِيَّة. (عصا) - في حديثِ أَبي جَهْمٍ: "أنَّه لا يَضَع عَصَاه عن عاتِقِه" (٢) قيل: إنه أَرَادَ أنه يُؤدِّب أهلَه بالضَّرب، يقال: هو ضَعِيف العَصَا، للرَّاعي إذا كان قَلِيلَ الضَّرب للماشِيَة؛ وفي ضِدِّه: صُلْبُ العَصَا. ويقال للحَسَن السِّياسَةِ الرَّفِيقِ فيها: إنَّه لَيِّنُ العَصَا. ولا تَرفَعْ عَصَاكَ عن أَهلِك: أي أَدِّبْهم. وقيل: أَرادَ به كَثْرةَ الأَسفَارِ، والظَّعْن عن بَلَدِه. يقال: رَفَع عَصَاه؛ إذا سَارَ، ووَضَع عَصَاه؛ إذا نَزَل وأَقَامَ. * * *

стр. 1349

(ومن باب العين مع الضاد) (عضل) - (١ فِي صِفَتِه، ﵊ في رواية. "كَانَ مُعَضَّلا" بدل: "مُقَصَّدا." : أي مُوَثَّق الخَلْق، والأَوّلُ (٢) أَثبَتُ. ١) - في حديث حُذَيْفَة: "أَخَذَ النبي ﷺ بأسْفَلَ من عَضَلةِ ساقي، فقال: هذا مَوضِعُ الإِزارِ" قال الأصمَعِي: العَضَلَة: كل لَحْمةٍ صُلْبة، مثْل عَضَلة السَّاق. ورجل عَضِلٌ: كثِير العَضَل: أي: مُكْتَنِزُ اللَّحم شَديدُ العَضَل. (٣) وفي صِفَة ماعِز ﵁ "أنَّه أَعضَلُ قَصِير." وفي رواية: "ذو عَضَلات" قال الإمام إسماعيل ﵀: يقال: رجل أَعضَل وعَضِل؛ إذا اكْتَنَز لَحمُه (٤). والعَضَلات: جمع العَضَلة. - في حديث عيسى (٥) ﵊: "أنه مَرَّ بظَبْيَة قد عَضَّلَها وَلَدُها."

стр. 1350

يقال: عضَّلَتِ الشَّاةُ والظَّبْيةُ تَعْضِيلاً: نَشِبَ وَلدُها في بَطنِها، وعَسُر خُروجُه. وكان الوَجهُ أن يَقول: "بظَبْيَة قد عَضَّلَت" إلا أنه أَرادَ أنَّ ولَدها جَعلَها مُعَضَّلَة. يقال: عَضَّلَت الحامِلُ، وأَعْضَلت: صعُب خُروِجُ ولدِها، وِكذلك عَضَّلَت الفَلاةُ بالنَّاس: أي عَضَّت. وعَضَّلتُ عليه: ضيَّقَت. (عضه) - في الحَديثِ: "إذا جِئتُم أُحُدًا فكُلُوا من شَجَره ولو من عِضَاهِهِ". قال أبو مُصْعَب: العِضَاه: شَجَرُ (١) أُمّ غَيْلاَن. وقال الأصمَعِيُّ: هي كلِّ شجَرٍ له شَوْك يَعظُم، الوَاحِدَة: عِضَةٌ بالتَّاءَ، وأصلُه عِضَهَة. وقيل: واحدتها: عِضَاهَة، وعَضَهْتُ العِضاةَ: قَطَعْتُها. - ومنه الحديث: "ما عُضِهَت عِضَاةٌ إلا بتركها التَّسْبِيح" : أي ما قُطِعَت. - وفي حديث أَبي عُبَيْدَة ﵁: "حَتَّى أَنَّ شِدْقَ أَحَدِهم بمنزلة مِشْفَرِ البعِير العَضِه" : أي الذي أَكَلَ العِضَاهَ. وقيل: بعيرٌ عاضِهٌ: يأكل العِضاهَ، وعَضِهٌ: يَشْتكي من أكل العِضاهِ (٢، وأرض عَضِهَة ومَعْضَهَة: كَثِيرَةُ العِضَاهِ. وقَومٌ مُعضِهُون: تأكل إبلُهم العِضاهَ ٢).

стр. 1351

- في الحديث: "مَن رأيتُموه يُعزِّي بعَزاءِ الجاهِلِيَّة فاعْضَهُوه" (١) كذا ذَكَرَه بَعضُهم. وقال: هو من العَضِيهَة: أي اشتموه صريحا. يقال: عَضَهتُه: بَهتُّه ورمَيْتُه بالزُّورِ. وأعْضَهَ: أي أتى بالعَضِيهَة؛ وهي الكَذِب. (عضا) - في حديث جابر (٢) ﵁ في وقت صلاة العَصْر. "ما لَوْ أنَّ رَجُلاً نَحَر جَزُورًا، وعَضاها قبل غُروب الشَّمس" : أي قَطَّعَها، وفَصَّل أعضاءَها. والتَّعْضيَةُ: التَّجْزِئَة من ذَلِك. * * *

стр. 1352

(ومن باب العين مع الطاء) (عطش) - في الحديث: "أَنَّه رَخَّصَ لِصَاحِبِ العُطاشِ واللَّهْثى (١) أن يُفْطِرا ويُطْعِمَا" العُطاشُ: شِدَّة العَطَش؛ وقد يكون داءً يَشْرَب منه (٢) فلا يَرْوَى. (عطعط) - (٣ في حديث ابنِ أُنَيْسِ: "أَنَّه لَيُعَطْعِطُ الكَلامَ" : أي يَقُول عِيطِ عِيطِ. ٣) (عطف) - في حديث عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَر ﵁: "خَرَج مُتَلَفِّعًا بِعِطَافٍ مُسْنَدًا بين رَجُلَينْ". العِطافُ: الرِّداءُ؛ أي مُشْتَمِلاً بِرِداء متكِّئًا على رَجُلَين. - وفي حديث الاسْتِسْقَاء: "حَوَّلَ رِداءَه، وجَعَل عِطافَه الأَيْمنَ على عاتِقِه الأَيْسَر". إنّما أَضافَ العِطافَ إلى الرِّداءِ؛ لأنه أَرادَ أَحدَ شِقَّي العِطافِ الذي عن يَمينِه وعن شِمالهِ. ويُحتَمل أن يُرِيدَ عِطافَه الأَيْمنَ: أي جانبَ رِدائِه الأيَمنَ، فتكونِ الهاءُ في عِطافِه كِنايةً عنِ الرَّجل، وفي الوَجْه الأول تكون كِنايةً عن الرِّدَاءِ، وسُمِّي عِطافًا؛ لوقوعه على العِطْفَين، وهما الجَانِبَانِ.

стр. 1353

- (١ في حديثِ الزَّكاة: "ليس فيها عَطْفَاءُ" وهي نحو العَقْصاء. ١) (عطل) - في الحديث: "مُرِ النِّساءَ لا يُصَلِّين عُطُلاً" (٢) العَطَلُ: فِقدانُ الحُليّ. وقد عَطِلَت عَطَلاً وعُطولًا فهي عَاطِل وعَطِلٌ أَبلَغ. وقوسٌ عُطُلٌ: لا وَتَرَ عليها. ورجل عُطُلٌ: لا سِلاحَ معه، والجمع أَ عْطَا لٌ. ومن الخَيْل: ما لا قَلائِدَ (٣) عليها ولا أرسانَ. ورجل عُطُلٌ: لا صِناعَةَ له. (١ - في حديث عائشة ﵂: "وذُكِرَتْ لها امرأَةٌ ماتَت قالت: عَطِّلُوها" : أي انْتَزِعوا حَلْيَها. (عطا) - في الحديث: (٤) "أربَى الرِّبا عَطْوُ الرَّجُل عِرضَ أَخِيه" : أي تَنَاوُلُه. ١) * * *

стр. 1354

(ومن باب العين مع الظاء) (عظم) - في الحديث: "أَنَّه كان يُحدِّث ليلةً عن بَنِي إسرائيل لا يَقُوم فيها إلاَّ إلى عُظْمِ صَلاةٍ". عُظْم الشيءِ: أَكبَرُه، كأنّه قال: لا يَقُومُ إلا إلى أَعظَم صَلاةٍ، يَعني الفَريضَةَ منها. - وفي حديث آخر: "فأَسْنَدوا عُظْمَ ذلك إلى ابنِ الدُّخْشُم (١) " : أي مُعظَمَه. - وفي حديث رُقَيْقَةَ (٢): "انظُروا رَجُلاً طُوَالاً عُظامًا (٣) " : أي عَظِيمًا بالغاً، وكذلك جُسَامًا: جَسِيم. وإذا أَرادُوا المُبالغَة في الوَصْف شَدَّدُوا، كما قَالَ تَعالَى: ﴿مَكْرًا كُبَّارًا﴾. (٤) - وفي الحديث: "من تَعظَّم في نَفسِهِ لَقِي الله ﵎ غَضْبَانَ". التَّعَظُّم في النَّفْس: هو (٥) النَّخْوة والزَّهْو. - وفي الحديث: "قال الله ﵎: لا يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَنْ أَغفِرَه".

стр. 1355

: أي لا يَعظُم عليّ وعِنْدِي. (١ - في الحديث: "بَيْنَا النَّبِيّ ﷺ وهو صَغِير يَلْعَب بعَظْمِ وَضَّاحٍ". في دَلائِلِ النبوة: وهي لُعبَة لهم، يَطْرحُون عَظْمًا بالَّليل يرمونه، فمن أصابَه غَلَب أصحابَه. يقولون: عُظَيم وَضَّاح ضِحَنَّ (٢) الَّليلةَ لا تَضِحْنَ بَعدَها من الَّليْلَة. قال الجاحِظُ: إن غَلَب واحدٌ من الفَرِيقَين رَكِبَ أَصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ من الموْضِع الذي يَجِدُونَه فيه إلى الموضِع الذي رَمَوْا به منه ١) * * *

стр. 1356

(ومن باب العين مع الفاء) (عفر) - في الحديث: "أَنَّ اسمَ حِمارِه عُفَيرٌ" (١) وهو تَصْغِير تَرْخِيمٍ لأعْفر (٢)، فحَذَفوا الألفَ، كما قالوا في تصغير أسْوَد سُوَيْد، وفي أَعْوَر عُوَيْر، والقِيَاس: أُعَيْفِر كأُحَيْمر وأُصَيْفر، هذا في حَدِيثِ مُعاذَ ﵁، - وفي حَديثِ شَكْوَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ ﵁: "أنه (٣) خَرَج على حِمَارِه يَعْفُور لِيَعُودَه" وقد يقال: أعفَر ويَعْفُور، كما يقال: أَخضَر ويَخْضُور. قال الشَّاعِرُ: * عَيْدَان شَطَّي دِجْلَةَ اليَخْضور * (٤) وَلعَلَّه سُمِّي به للوْنِه. والعُفْرة (٥): غُبْرَة في حُمْرة. واليَعْفُور: الخِشْف لكثرة لُزُوقِه بالأرضِ. وتَسْمِيةُ الدَّوابِّ والسِّلاح شَكْل من أَشْكال العرب، وعادة من عَادَاتِها. - وفي الحديث: "أَنَّه مرَّ على أرضٍ تُسَمَّى عَفِرة، فسَمَّاها خَضِرة".

стр. 1357

كذا رواه الخَطَّابي (١) وقال: هو من العُفْرة؛ وهي لَوْنُ الأرضِ. والمحفوظ بالقَافِ. - في حديث عليّ ﵁: "غَشِيَهم يَومَ بَدْرٍ لَيثًا عِفْرِيًّا". الَّليثُ العِفْرِيُّ: الخَبِيثُ الدَّاهِي. وأسَد عِفْرٌ وعِفِرٌّ، على وَزْن طِمِرٍّ: قَوِيٌّ عَظِيم. (عفف) (٢ - في حديث المُغِيرَة: "لا تُحَرِّم العُفَّةُ" وهي بَقيَّة الَّلبَن في الضَّرْع بعد أن يُمتَكَّ (٣) أكثر ما فيه، وكذلك العُفَافَة (٤)، وهم يقولون: العَيْفَة ٢) (عفل) - في حديث مَكْحُولٍ: "في امرأة بِهَا عَفَل" العَفَل: هَنَةٌ تَخرُج في فَرْج المرأة وَحَياءِ الناقة. وقد عَفِلَت, فهي عَفْلاءُ، والتَّعْفِيل: إصلاحُ ذلك. - في حديث عُمَيْر بن أَفْصىَ: "كَبشٌ حَوْليٌّ أَعفَلُ" : أي كَثير شَحْم الخُصْيَة من السِّمَن، وهو العَفْلِ - بإسكان الفاء - ورَجُلٌ أعفَلُ: من صَفَنِه إلى دُبُره لَحمٌ ضَخْم.

стр. 1358

(عفن) - وفي قِصَّةِ أَيُّوبَ ﵊: "عَفِنَ من القَيْح والدَّمِ جَوْفيِ" (١) : أي فَسَد من احْتِبَاس الدَّمِ والقَيْحِ فيه عَفَنًا وعُفُونَةً. (عفا) - (٢ في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً" : أي لا تَطْمِسْها ٢) * * *

стр. 1359

(ومن باب العين مع القاف) (عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ ﵁، يُعَقِّب الجيوش" (١). : أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه. - وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ" : أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ. - وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا" : أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ - وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى" (٢) : أي عِوضًا. - وفي حديث (٣) الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه" : أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ. - وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا" : أي عاقِبةً.

стр. 1360

- وفي حديث (١) النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ" العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد. وفي الحديث (٢): "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها". قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها. قال النَّابِغَةُ: * لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا (٣) ... أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها. - (٤ في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ". وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض. وفي رواية: "مَضَغ وَترًا" ٤) (عقد) - في حَديثِ عبد الله بن عَمْرو (٥) ﵄: "ألَم أكن أعلم السِّباعَ ها هنا كثِيرًا. قيل: نَعَم، ولكنها عُقِدَت، فهي تُخالِطُ البَهائِمَ ولا تَهيجُها"

стр. 1361

: أي عُولجت بالأُخَذِ كما تُعالِجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذَواتِ الحُمَة بالشيَّء الذي يُسَمَّونه الطِّلَّسْم، وهو ضَرْبٌ من السِّحر أو شَبِيهٌ به: أي عُقِدَت عن (١) أَنْ تَضُرَّ البَهائمَ. (٢ - في حديثِ أبي مُوسىَ: "ثوبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا" المُعَقَّد: ضَربٌ من بُرِودِ هَجَر. - في الدعاء: "أسأَلُكَ بمعاقِد العِزِّ من عَرْشِك" : أي بالخِصال التي استَحقَّ بها العَرشُ العِزَّ، وحَقِيقَةُ مَعْناه بعِزِّ عَرْشِك ٢) (عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ ﵂ لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله ﷺ كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير" الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور. قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره (٣) إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه.

стр. 1362

وقال الأزهَرِيُّ (١): العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ (٢) عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند (٣) النَّحْر. - في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ ﵁: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى" : أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه. (٤ - في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا" : أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ (٥). والعُقَارُ في حديث (٦) قُسٍّ الخَمْر ٤)

стр. 1363

- وفي حديث عُمَر ﵁: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ". : أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه. - ومنه (١): "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ" : أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ. - وفي حديث (٢) مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ". : أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس. يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك. - وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة" كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً. يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها. والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر.

стр. 1364

- في حديث عمر ﵁: "فَلَّما (١) أن تَلَا أَبو بَكر ﵁ الآيةَ عَقِرْتُ (٢) وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ" - وفي حديثِ العبَّاس ﵁: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا ﷺ قُتِل" قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا. وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر. - في الحديث (٣): "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام" : أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ. : أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ. - وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ" : أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ. وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم.

стр. 1365

- (١ في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار". قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ : ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (٢)، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ. ١) (عقص) - فِي حديث إبراهيمَ النَّخَعِيِّ - في المختَلِعةِ -: "الخُلْع تَطْلِيقةٌ بائِنَةٌ، وهو ما دُون (٣) عِقاص الرَّأسِ" يريد: أَنَّ المُخْتَلِعةَ إنِ افْتَدَت نَفسَها من زَوجِها بجميع ما تَملِك كان له أن يأخذَ ما دُونَ شعرِها من جميع مِلكِها. والعَقْصُ: أن تَلوِىَ كلَّ خُصْلةٍ من الشَّعَر، ثم تعقِدَها، حتى يَبقَى فيها التواءٌ، ثم تُرسِلَها. والعَقِيصَة: خُصْلة من ذَلِك، وجَمعُها عَقائِصُ وعِقاصٌ. والعِقاصُ أيضا: الخَيطُ الذي تَعقِص به أَطرافَ الذَّوائب، وقيل: العَقْص: الضَّفْرُ والفَتْل. - وفي حديث ابنِ عبَّاس ﵄: "الَّذي يُصلِّي ورأسُه

стр. 1366

مَعقُوصٌ، كالذي يُصلّي وهو مَكْفُوفٌ (١) ". قيل: أرادَ بذلِك أَنَّه إذا كان شَعْرُهُ منشُورًا يَقَع العَملُ به، فيُعطَى صاحِبُه ثَوابَ السُّجودِ به، وإذا كان عَاقِصًا، أو كَافًّا لِثوْبِه، صار المَعقُوصُ والمَكْفُوفُ في معنى ما لم يَسْجُد فَينقُص أَجرُهُ بذلك. وَيدُلُّك على صِحَّةِ هذا المعنى حَدِيثُ عُمَر ﵁: "يَسجُد الثَّوبُ والنَّعلُ وكلُّ شيءٍ منه مَعَه". (عقعق) - وفي حديث إِبراهيم (٢): "يَقتُل المُحرِمُ العَقْعَقَ" وهو طائِرٌ أَبقَعُ، ويُقالُ له: القَعْقَعُ أيضا. (عقق) - في حديث أبي إدْريسَ: "مَثَلُكُم وَمَثلُ عائِشَةَ ﵂ مَثَلُ العَيْنِ فيِ الرَّأسِ تُؤذِي صَاحِبَها، ولا يَسْتَطِيعُ أن يَعُقَّها إلاّ بالَّذِي هو خيْرٌ لها".

стр. 1367

أصل العَقّ: القَطْعُ والشَّقُّ: يقال: عقَّ ثَوبَه: أي شَقَّه؛ ومنه الوَلَدُ العَاقُّ، والرَّحِم العَقُوِق. (١) - في الحديث: "أتاه رَجلٌ معه فرسٌ عَقُوق" : أي حَامِلٌ. وقيل: حَائِل، وهو من الأَضْداد. قال أَبو حَاتِم: أَظنُّ أنّ هذا من التَّفَاؤل، كأنهم أَرادُوا أنها سَتَحْمِل إن شَاءَ الله. - في الحديث (٢): "الغُلامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقتِه" ذُكِر عن أحمدَ بنِ حَنْبل ﵀ أَنَّ مَعْنَاه أَنَّ (٣ أباه ٣) يُحَرمُ شَفاعةَ وَلَدِه (٣ إذا لم يَعُقَّ عنه ٣). - في الحديث: "أَيُّكم يُحبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ (٤) أو العَقِيقَ" والعَقِيق هذا عَقِيقُ المَدِينة وادٍ من أَودِيَتِها - (٥ مسِيلٌ للماء ٥) الذي ورد ذِكرُه في الأَحادِيثِ، وأَنَّه وادٍ مُبارَك. - وفي حديث آخر: "إنَّ العَقِيقَ مِيقاتُ أهلِ العِراقِ" وهذا غَيرُ ذَلك، كما أَنَّ بَطْحانَ الذي ذُكِر مع العَقِيقِ ليس بِبَطْحاءِ مكَّةَ وأَبْطَحِها الذي ضُرِبَتْ بها قُبَّتُه حين حجَّ. قال الجَبَّان: قِيلَ للوَادِي المعَروفِ بالمدينة: العَقِيقُ؛ لأنه كان عُقَّ: أي شُقَّ، فهو عَقِيقٌ بمعنى مَعْقُوق.

стр. 1368

وكُلُّ شيءٍ شقَقْتَه من الأرضِ فهو عَقِيقٌ. والجمع أعِقَّة وعَقائِقُ. وفي بِلادِ العَرَب عَقائِقُ كَثيرَة. كُلُّ واحد منها يُسَمَّى العَقِيقَ. (١ - في حديث عمر ﵁: كُتِبَ إليه بأَبْيَاتٍ في صحيفة منها: فَمَا قُلُصٌ وُجِدْن مُعَقَّلات ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَف التِّجَارِ (٢) يعني نساءً مُعقَلاتٍ لأزواجهنّ، كما تُعَقَّل النُوقُ عند الضِّراب. ومن الأَبْياتِ أيضا: * يُعَقَّلهُنّ جَعْدَةُ من سُلَيْم * أرادَ أنه يَتَعرَّض لهُنَّ، فَكنَى بالعَقْلِ عن الجماع: أي أَنَّ أزواجَهنّ يُعَقِّلُونَهُنّ، وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضا، كأنَّ البَدْءَ للأَزْواجِ والإعادةَ له ١) (عقم) - (٣ - في الحديث: "تُعْقَم أَصْلابُ المُشْرِكين" : أي تَصْلُب وتيْبَسُ، وعُقِمَتْ مفاصِلُه: يَبِسَتْ، وعُقِمَت الرَّحِم عُقْمًا وعَقَمًا؛ إذا كانت لا تَقْبَل الولَدَ، وعُقِمت المرأةُ من ذلك ٣).

стр. 1369

(عقنقل) (١ - في قِصَّة بَدْرٍ ذُكِرَ: (١) "العَقَنْقَل" وهو كَثِيبٌ مُتَداخِل من الرَّمْل، وأَصلُه ثُلاثِيٌّ ١). (عقا) - في حَديثِ ابن عُمَر ﵁: "المُؤمِنُ الذي يَأْمَن من أَمسىَ بِعَقْوَتِه" قال الأصْمَعيُّ: نَزلَ فلان بِعَقْوتِه : أي قَريبًا منه. وقال غَيرُه: عَقْوةُ الدَّارِ: حَوالَيْها وما يَطُور (٢) بها. ويقال للسَّاحة عَقْوةٌ وعَقَاةٌ. * * *

стр. 1370

(ومن باب العين مع الكاف) (عكد) - في الحَديثِ: "إذا قَطَعَ من عَكَدَتِه فَفِيه كذا" (١) العَكَدة: عُقْدةُ أَصْل اللِّسان. وقيل: وَسَطه أو مُعْظَمُه، وبالرَّاءِ أَيضًا. وَعُكَدُ كُلِّ شيءٍ: وَسَطُه. وناقة عَكِدَة: سَمِينَة. (عكرد) - ومن رُبَاعِيِّه في حديث العُرَنِيِّينَ: "فسَمِنُوا وَعكْرَدوا" (٢) يقال: عكْرَدَ البَعِيرُ والغُلامُ؛ إذا سَمِن وغَلُظ وقوِى، والغُلامُ الحَادرُ الغَليظُ المُتَقارِب الحُكْم ... عَكْرَدٌ وعُكْرُودٌ وعُكْرُدٌ، والرّاءُ أو والدَّالُ زائدة (٣). والأَصْل عَكِرَ أو عَكِدَ. (٤)
следующие страницы →