فإنّما اشترطوا (١) دخوله مكّةَ والسيوف في قُرُبها، ليكون عَلَماً للسَّلْم والصُّلح؛ إذ كان دُخولُه صُلْحًا. كذا ذكره ثَعلَب. ودخوله بِجُلُبَّان السِّلاحِ كان في عُمْرة القَضاء بدَلاً من يوم الحُدَيْبِية. وما ذُكِر أنَّه دخلَها عَنْوةً، فيَومَ الفَتْح، على أنّه اختُلِف فيه أيضا، إلّا أنّ هَذَا غَيرُ ذاك.
- في حديثِ المِقْدام ﵁: "الخَالُ وارِثُ مَن لَا وَارِثَ له يَفُكُّ عَانَه"
: أي عَانِيَه، فحَذَف اليَاءَ. وفي روَايةٍ: "عُنِيَّه"
يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وعُنِيًّا، فهو عانٍ، والعَاني: الأَسِير، وفي لُغَة عِنىَ يَعْنَى، ومَعنَى الإسار (٢) - ها هنا: ما يَلزَمه وَيتَعلَّق به بِسبَبِ الجنَايَات التي سَبِيلُها أن تتَحَمَّلها العَاقِلَة.
وفي رواية: "يَعقِل عِنه"
وعند مَنْ لا يُوَرِّثُ الخَالَ يَكُونُ معناه: أنه طُعْمَة أُطْعِمُها الخَالُ، لا أن يَكُونَ وَارِثًا.
* * *
стр. 1402
(ومن باب العين مَع الواو)
(عوج) - في حديثِ أُمِّ زَرْع (١): "رَكِبَ أعْوَجِيًّا"
قيل: أَعْوَج: فِحلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ (٢) إليه الخَيْلُ الأَعْوَجِيَّة.
(٣ - في الحديث: "أَنَّه كَانَ له مُشْطٌ من العَاجِ"
وهو عَظْمُ ظَهْر السُّلَحْفَاة البَحْرِيَّة.
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني (٤) شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق. ٣)
- في حديث (٥) ابنِ أُمِّ مَكْتُوم ﵁ "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
(٦ - في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط (٦) البَحْرِيّ. ٦)
стр. 1403
(عوذ) - في الحديث: "عائذ بالله تَعالَى من النَّارِ" (١)
: أي أنا عائِذٌ ومُتَعَوِّذ بالله، كما يُقال: مُسْتَجِيرٌ بالله. بِوَضع الفَاعِل مَكانَ المَفعولِ، كقَوْلِهم: سِرٌّ كاتِمٌ، وماءٌ دافِقٌ. ومن رَواهُ: "عَائِذًا" فمَعْناه المَصْدَر: أي أَعُوذُ بالله عِياذًا.
(عور) - في الحديث: "أَنَّه أَمرَ عَلِيًّا- ﵁ أن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ"
: أي يَدفِنَها وَيطُمَّها. وعَوَّرت الرَّكِيّةَ: كَبَسْتُها، ورَكِيَّة عَوْرَان: مُتَهدِّمة، وعارَتِ العينُ تَعارُ عَوْرًا وعَوَّرَت، وتَعوَّرت: ذَهبَت وَعْرَتُها، وأَعورْتُها وعَوَّرتها أَنَا. ويُحْتَمل أن يكون تَعوِيرُ الآبارِ (٢ والرَّكَايا ٢) يُرادُ به تَعوِيرُ عُيونِها التي يَنْبُع منها المَاءُ، تَشبِيهًا بِعُيُونِ الحَيوانِ.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر ﵁ وَذَكر امْرَأَ القَيْس فقال: "افْتقَر عن مَعانٍ عُورٍ"
أَرادَ غُموضَ المَعاني ودِقَّتَها، من عَوِرَت (٣) الرّكِيَّة، واحدتُها عَورَاء، وافْتقَر: أيَ فَتَح، من فَقِير النخل.
- في حديث (٤) عائِشةَ ﵂: "يتوضَّأُ أَحَدُكُم من الطَّعَامِ الطَّيِّب، ولا يتوضَّأ من العَوْرَاءِ يَقولُها"
стр. 1404
العَوْرَاء: الكَلِمَة القَبِيحَةُ الزَّائِغَة عن الرُّشْد. والعَوَر: الزَّيْغُ والذَّهَاب عن الحَقِّ وتَرْكُه.
- وفي حديث (١) أُمِّ زَرْع: "فاستبدَلْتُ بَعدَه، وكُلُّ بَدَلٍ أَعْورُ "
هذا مَثَل يُضْرَب في المَذمومِ بعد المَحمودِ.
- في الحديث (٢): "من حُليٍّ تَعوَّره بَنُو إسرائِيلَ"
: أي اسْتَعَارُوه. وتَعوَّر واسْتَعَار بمَعنىً واحد،
: أي أَخذَ عَارِيَةً (٣ نحو تعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ، واسْتَوفى وتَوَفَّى.
- وفي الحديث: "يَتَعَاوَرُون على مِنْبَري" (٤)
تعَاوَرَ القَومُ فُلاناً؛ إذا تَعاوَنُوا عليهَ بالضَّرْب، كُلَّما كَفَّ واحدٌ ضَرَبَ آخرُ. وتَعاوَرَت الرِّياحُ رَسْمَ الدَّارِ
: أي كُلَّما مَضىَ واحِدٌ خَلَفَه آخرُ. ٣)
(عوز) - في حديث عُمَرَ ﵁: "أَمَا لَكَ مِعْوَزٌ؟ "
: أي ثوْبٌ خَلَقٌ كأنه مأخوذ من العوَزِ (٥، لأَنّه لِباسُ المُعْوِزين ٥)
стр. 1405
خُرِّجَ مَخْرَجَ الآلَةِ والأَدَاةِ، وجَمْعُه مَعاوِز. وقد أَعوزَه الدَّهْرُ فهو مُعْوِزٌ، وعَازَنيِ كذا، وأَعْوَزَني؛ إذا لم يَتَّخِذْه، وأَعوَزَ فُلانٌ: سَاءَ حَالُه. وعَوِزَ الأَمرُ: اشْتَدَّ.
(عوزم) - وفي الحديث: "رُوَيدَكَ سَوْقًا بالعَوازِم"
قال الأَصمَعِىّ: العَوْزَم: النَّاقةُ التي أَسنَّت وفيها بَقِيَّة (١).
(عوف) - في حَديثِ جُنَادَةَ: "كَانَ الفَتَى إذا كان يَومُ سُبوعِه دَخَل على سِنَانِ بنِ سَلَمَة، فدخَلتُ عليه وعَلىَّ ثَوْبَان مُوَرَّدَان، فقال: نَعِم عَوفُك يا أَبَا سَلَمَة، فقلتُ: وعَوفُكَ، فنعِم"
قال الأَزْهَري: أي نَعِمَ بَختُك وجَدُّكَ. وقيل: بَالُك وشَأْنُك. والعَوفُ: الذَّكَر. وهذا أَلْيَقُ (٢) بمَعْنَى الحَديث؛ لأَنَّه كان يُرِيد يَومَ سُبُوعِه من العُرْس. وقد يكون العَوفُ أَشياءَ سِواها.
(عول) - في الحديث: "المُعْوَل عليه يُعذَّبُ"
: أي المَبْكىُّ (٣). يقال: أَعْوَلَ يُعوِلُ إعْوالاً؛ إذا بَكَى ورفَعَ صَوتَه.
(٤ قيل: أَشارَ بحَرفِ التَّعْرِيِف إلى شَخْصٍ عُلِم بالوَحْى حَالُه.
وقيل: أَرادَ به الكافِرَ, أو مَنْ يُوصِي بذلك.
ويُروَى - بفَتْح العَيْن وتَشْدِيد الوَاو ٤)
стр. 1406
في شِعْرِ عامرٍ ﵁
* وبالصِّياح عَوَّلوا علينا (١) *
قيل: معناه أجلَبُوا. وأعوَلَ وعَوّل واحد. والعَوِيلُ: صوت الصَّدْرِ بالبُكَاء.
- في صِفَهِ شُعْبَة: "كان إذا سَمِع الحَدِيثَ أَخذَه العَوِيلُ والزَّوِيلُ (٢) حتى يَحْفَظَه"
وأَعْولَت القَوسُ: صَوَّتَت. وقيل: ما كَانَ من هذا البَابِ فهو مُعْوِل. فأَمَّا بالتَّشْدِيد - فيُقال: عَوَّلت به: استَعَنْت، وعوَّلْت عليه، ومَالَه من مُعوَّل: أي من يَسْتَعِين به. وعَوِّل علىَّ: أي أَعِنّى واحْمِل عَلىَّ، وصَيَّر أَمرَك إلىَّ. ويقال لمن يُنازِعُك مُتَطاوِلاً (٣): أَعَلَىَّ تُعَوِّل بشِدَّة الصِّياح.
- في مُنَاظَرة ذِي الرُّمَّة ورُؤْبَة في القَدَر: "أَتُرَى اللهَ قدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكُل حَلُوبَةَ عَيَايِل عَالَةٍ ضَرَائِكَ" (٤)
العَيَايِل: جمع عَيِّل، وَهُم العِيَال، كالسَّيَايِد؛ جمع سَيِّد.
وقيل (٥): عَيِّلٌ وعِيَالٌ، كَجَيِّدٍ وجِيَادٍ.
والعَالَة: جَمْع عَائِل: وهو الفَقِير.
стр. 1407
- وفي حديث (١) أبي هريرة ﵁: "ما وِعَاءُ العَشَرَةِ؟
قال رَجلٌ: يُدخِل على عَشَرة عَيِّلٍ وِعاءً من طَعامٍ"
يريد علَى عَشَرةِ أَنفُس يَعُولُهم.
قال الأَصمَعِيُّ: واحد العِيَال عَيِّل (٢)، كجِيادٍ جمع: جَيِّد، وجمع العَيِّل عَيَايِل (٣ وأَصْلُه: عَيْوِل، من عَالَ يَعُولُ؛ إذا احْتَاجَ وسأل.
وَضَع أَبو هُرَيْرَة ﵁ العَيِّل موضع الجَماعَةِ، ولهذا مَيَّزَه بالجَمْع.
في حديث (٤) ابن مُخيْمِرَة: "دَخَل بها وأَعْوَلَت"
يقال: أَعالَ وأَعوَل: كَثُر عِيالُه؛ من عَالَه الأَمرُ: إذا غَلبَه وأَثقَله؛ لأن العِيالَ ثِقَلٌ، ويُسَمُّونَه كَلًّا ٣)
стр. 1408
- في حديث حَفْر الخَنْدَق (١): "فأَخذَ المِعْوَل"
وهو حَدِيدَةٌ تُنْقَر بها الجبالُ.
(عوم) - في الحديث (٢): "عَلِّموا صِبْيَانَكم العَوْمَ."
وهو السِّباحة في المَاءِ. يُقالُ: عَامَ يَعُوم عَوْمًا.
(عون) (٣ في حَديثِ عَلىّ: "كانَت ضَرَبَاتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُونًا"
(٤ العُونُ: جَمعُ ٤) ال عَوَا نِ: التي وَقَعَت مُخْتَلَسَة فأَحْوَجَت إلى المُعَاوَدَة؛ ومنه: جَرَتْ عَوانٌ، وحاجَةٌ عَوانٌ؛ شُبِّهَت بالمَرأَةِ العَوانِ؛ وهي الثَّيِّب (٥).
(عوا) - في حديث حارِثَة: "كأَنِّي أَسمَعُ عُواءَ أهلِ النَّار"
: أي صِيَاحَهم (٦). واستَعْوَى قَومًا: دعاهم إلى الفِتْنَةِ ٣)
* * *
стр. 1409
(ومن باب العين مع الهاء)
(عهد) - قَولُه ﵎: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾ (١)
: أي أَمرْنَاه. والعَهْد: الحِفاظُ والرِّعَاية.
- ومنه قولُه ﵊: "حُسْنُ العَهْد من الإِيمانِ" (٢)
والعَهْد: الوَصِيَّة.
ومنه قَولُ علّى ﵁: "عَهِدَ إلىَّ النَّبِىُّ الأُمِّيُّ (٣) " والعَهْدُ: الأَمانُ، من قَولِه تَعالَى: ﴿لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِميِنَ﴾ (٤).
- في حَديثِ عَبدِ الله بنِ عَمْرو ﵁: "لا يُقْتَل مُؤمِنٌ بكَافرٍ، ولا ذُو عَهْد في عَهْدِه".
قال الخَطَّابي: تأَوَّلَه مَنْ ذَهَب من الفُقَهاء إلى أن المُسلِمَ يُقْتَل بالذِّمِّي، علىَ أنَّ قَولَه: "ولا ذُو عَهْد" مَعْطُوف على قوله: "لا يُقْتَل"، ويَقَع في الكَلامِ على مَذهبِه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ، فَيَصِيرُ كأنَّه قَال: لا يُقتل مؤمِنٌ وَلا ذُو عَهْد بكافِرٍ.
وقال الشَّافِعِىُّ ﵀: قَولُه ﵊: "لا يُقتَل مُؤمِنٌ بكَافِر"؛ كَلامٌ تَامٌّ بنَفْسه، ثم قال: "ولا ذُو
стр. 1410
عَهْد" (١): أي لا يُقتَل مُعَاهَدٌ مَا دَامَ في عَهْده؛ وإنّما احْتِيج (٢) إلى أن يُجرِىَ ذِكرَ المُعاهَد، ويُؤَكِّد تَحرِيمَ دَمِه - ها هنا -؛ لأنّ قَولَه: "لا يُقتَل مؤمِنٌ بكَافرٍ" يُوهِم ضَعفًا وتَوهِينًا لشَأنِه، ويُوقِع شُبْهَةً في دَمِه، فلا يُؤْمَن أن يُسْتَباح إذا عُلِمَ أن لا قَوَدَ على قَاتِلِه، فوكَّد تَحْرِيمَه بإعادةِ البَيانِ؛ لئَلاَّ يَعرِضَ الإشْكالُ والله تَعالَى أعلم.
قال: ويَحْتَمِل الحَدِيثُ وَجْهاً آخَرَ؛ وهو أن يكونَ مَعنَاه: لا يُقتَل مؤمِنٌ بأَحَدٍ من الكُفَّار، ولا مُعاهَدٌ بِبَعْضِ (٣) الكُفَّار، وهو الحَرْبِىّ، ولا يُنكَر أن تكون لَفظَةٌ واحِدَةٌ يُعطَف عليها شَيْئَان يَكونُ أَحدُهُما راجِعًا على جَميعِها، والآخر على بَعْضِها.
- حديث عُقْبَةَ بنِ عَامِر ﵁: "عُهْدَة الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيَّام"
هو أن يَشتَرِىَ الرَّقِيقَ، ولا يَشتَرِطُ البَائِعُ البَرَاءَةَ من العَيْب، فما أَصَابَ المُشْتَري به من عَيْبٍ في الأَيَّام الثَّلاثَة، فمِنْ (٤) مَالِ البائع، ويُرَدُّ بلَا بَيِّنةٍ، فإن وَجَدَ به عَيبًا بعد الثَّلاثَة لا يُرَدُّ إلّا بِبَيِّنَة؛ هكذا فَسَّره قَتادَةُ، وبه قال مالِكٌ، قال: وعُهْدَة السَّنَةِ من الجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَص، ولا عُهْدَةَ إلّا في الرقيق خاصَّة.
وهذا قَولُ ابن المَسَيَّب والزُّهْرِىّ، يعني عُهْدَةَ السَّنَة.
стр. 1411
أما الشَّافِعىُّ فلا يَعْتَبِر ذلك، ولكن ينظر إلى العَيْب. فإن كان مما يُمكِن حُدوثُه في تلك المُدَّة، فالقَولُ قَولُ البَائِع معِ يَمِينِهِ، وإن كان لا يمكن حُدوثُه رَدَّه، وضَعَّف أَحمد هذا الحديثَ.
- (١ في الحديث: "تَمسَّكوا بِعَهْد ابنِ أَمِّ عَبْد" (٢)
: أي ما يُوصِيكم به، وبمَا يَأْمُركم وَيعِظُكم. يَدُلُّ عليه حَدِيثُه الآخَر: "رَضِيتُ لأمَّتي ما رَضي لها ابنُ أُمِّ عَبْد"؛ - لمَعْرِفَتِه ﷺ بشفَقَتِه عليهم، ونَصِيحَتِه لهم.
- في حديث أُمِّ سَلَمَة لِعَائِشَة ﵄: "وتَركْتِ عُهَّيْدَاه"
من العَهْد (٣)، كالجُهَّيْدي، والعُجَّيْلى.
يقال: لأَبْلُغَنَّ جُهَّيْدَاىَ، ويَمْشي العُجَّيْلى. ١)
* * *
стр. 1412
(ومن باب العين مع الياء)
(عيث) - في حديث عمر ﵁: "كِسْرَى وقَيْصَر يَعِيثَان فيما يَعِيثَان، وأَنتَ هَكَذا"
قال أبو زَيْد: عَاثَ في مالِه يَعِيث عَيْثًا وعَيَثَانًا: أَفسَدَه (١)، وعَاثَ الذِّئبُ: أَفسَدَ.
- ومنه حَدِيثُ الدَّجَّال (٢): "فَعَاثَ يَمينًا وشِمَالا"
(عير) - قَولُه ﵎: ﴿وَالْعِيرَ الَّتيِ أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ (٣)
قيل: إنها (٤) جَمْع عَائِر؛ وهو الذي يَتَصَرَّف حَيثُ يَشَاء للمِيرَة وغَيرها. وجَمعْ العِير عِيراتٌ.
- وفي الحَديثِ: "أَنَّهم كانوا يتَرصَّدون عِيرات (٥) قُرَيشٍ"
- وفي الحَديثِ: "أَنَّ فرسًا لابنِ عُمَر ﵄ عَارَ"
: أي أَفْلَت وذَهَبَ على وَجْهِه. ومنه: العَيَّارُ للخَليع (٦) البَطَّال.
стр. 1413
- في حديث أَبِي سُفْيانَ: "قال رَجُلٌ: أَغْتالُ مُحمّدًا، ثم آخُذُ في عَيْر (١) عَدْوى"
وهو اسْمُ جَبَل بمكَّة: أي أمضي فيه، وأَجعلُه طَرِيقي وأَهْرُب.
(٢ - في الحديث (٣): "إذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّا أَمسَك عليه بذُنُوبِه، حتى يُوافِيَه يَومَ القِيَامَة، كأَنَّه عَيْر"
قال أبو نُعَيْم الحَافِظ: عَيْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينة، شَبَّه عِظَمَ ذُنُوبِه وكَثْرَتِها به. وقال غَيرُه: هو الحِمارُ الوَحْشيّ.
- في حديث عُثْمان: "كان يَشْتَرِي العِيرَ حُكْرَة" (٤)
وهي الإِبِل بأَحْمالِها، من عَارَ يَعِير؛ إذا سَارَ. وقيل: هي قَافِلةُ الحَمِير، ثم كَثُرت حتى سُمِّيت بها كُلُّ قافِلَة كأَنَّها جمع عَيْر، وقِياسُها. فُعْل، كَسُقْف ولُدْن في جَمْع سَقْف ولَدْن، إلا أَنَّه حُوفِظَ على اليَاءِ بالكَسْرة نَحْو بِيْض وعِيْن.
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَجازَ لها العِيَرات"
وهي جَمْع عِيرٍ. قال سِيبَويْه: اجتَمَعُوا فيها على لغة هُذَيْل. يَعنِي تَحرِيكَ الياء، والقِياسُ التَّسْكِين بَيَضات وعِيرَات. ٢)
стр. 1414
(عيط) - في الحديث (١): "فاعْمِدوا إلى عَناقٍ مُعْتَاطٍ"
المُعْتَاط من الغَنَم: التي امتنعت عن (٢) الحَمْل لِسِمَنِها، وكثرة شَحْمِها، وكذلك العَائِط، والجمع عُوطٌ وعِيطٌ، وعُوْطَط، وكذلك حَائِل والجمع حُولٌ وحُوْلَل .. والتَّعَيُّط: الامْتِناع.
وقيل: الاعْتِياطُ: أن لا تَحمِل النَّاقةُ سَنَوَات من غير عُقْر، وجَمْعَاه يَدُلَّان على الوَاو واِليَاءِ مَعًا، إلّا أن يُقالَ: عَوْط، على قِيَاسِ عُوْطَط (٣)، وطُوبَى وكُوسىَ (٤) إن كَانَ من اليَاءِ.
(عيف) - في الحَديثِ (٥): "العِيافَة والطَّرْقُ من الجبْتِ."
العِيافة: زَجْر الطير، واعْتِبارُها (٦) بأَسَمائِها وأَصواتِها ومَسَاقِطِها، وأَمثَالِ ذلك منها، مِثْل قولِ الشاعر:
تَغنَّى الطَّائِرانِ ببَيْن سَلْمَى
على غُصْنَيْن من غَرَبٍ وبَانِ (٧)
стр. 1415
وقال جِرانُ العَوْدِ:
جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها
عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ (١)
العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض (٢) في كلّ وَجْه.
وقال آخر:
جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي
نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ (٣)
: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم (٤) يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.
وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا،
стр. 1416
ورفَعَت جَناحاً، وحَلَفَت بالله صُراحًا ما أَنتَ بإِنسيٍّ، ولا تَبْغِي لِقاحًا.
فأمَّا ما رُوِي أنَّ شُرَيْحًا كان عَائِفًا؛ فالمراد به إصابة الظَّنِّ، لا أَنَّه كان يَفعل، كفِعْلِ أَهلِ الجاهِلِيَّة.
(عيل) (١ - في حديث صِلَة: "أَمَّا أَنَا فلا أَعِيلُ فِيها"
: أي لا أَفتَقِر. ١)
(عيم) - في كتاب عُمَرَ ﵁: "إذا وَقَفَ الرجلُ عَليكَ غَنَمَه فلا تَعْتَمْه"
: أي لا تَخْتَر غَنَمه، ولا تَأخُذْ (٢) خِيارَه. يقال: اعْتامَ الشيءَ واعْتَمَى: أىِ اخْتَار، وعِيْمَةُ الشَّيءِ: خيارُه؛ لأن النَّفسَ تَنزِع إليه، فكأنها تَعامُ إليه: أي تَشْتَهِيه.
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ (٣) عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ ﵊ فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ
стр. 1417
وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى ﵊ له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ ﵇ له (١)، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ ﵀: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ ﵁: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" (٢).
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله ﷺ أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل"
стр. 1418
فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن.
(عيا) (١ - في حَديثِ الزُّهْرِي: أَنَّ بَرِيدًا من بَعضِ المُلوكِ جَاءَه يَسْأَله عن رَجُل مَعَه ما مَع الرَّجُل، وما مَعِ المرأة، كيف يُورَّث؟ قال: من حَيثُ يَخْرج المَاءُ الدَّافِق. فقِيل فيه:
ومُهِمَّةٍ أَعيَا القُضاةَ عُياؤُها
تَذَرُ الفَقِيهَ يشُكُّ شَكَّ الجَاهِلِ
عجَّلتَ قَبلَ حَنِيذِها بشِوَائِها
وقَطَعْتَ مُحْرَدَها بحُكْمٍ فَاصِلِ (٢)
العُيَاءُ كالعقَام والعُضَال؛ من عَيِىَ بالأَمْر. والمُجْرَد: المُقَطَّع،
: أي لم تَسْتَأْن بالجَواب، ورَمَيتَ به بَدِيهَةً كَمَنْ نزل به ضيفٌ تَعجَّل قِرَاه بما افْتَلذَ من كَبِدها، واقْتَطع من سَنَامِها، ولم يَحْبِسْه على الحَنِيذِ والقَدِيرِ (٣)، وتَعْجِيلُ القِرَى مَحمودٌ عِنْدَهُم.
- في الحَدِيثِ: "شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ"
: أي الجَهْل. وقد عَيَّ وعَيِىَ به يَعْيَا عِيًّا. ١)
* * *
стр. 1419
ومن كتاب الغين
(من باب الغين مع الباء)
(غبب) - في حديث (١) الغِيبَة: "فقَاءتْ لحمًا غَابًّا"
يقال: غَبَّ اللَّحمُ وأَغبَّ: أَنْتَن، من قولهم: غبَّ عندنا؛ إذا بَاتَ، وغَبَّ الطَّعامُ يَغِبُّ غِبًّا وغُبُوبًا، والاسْمُ الغِبُّ (٢ والمَغَبَّة: العاقِبَةُ ٢)
(غبر) - في حَديثِ (٣) أبي هُرَيْرَة ﵁: "بَيْنَا رجل في مَفازةٍ غَبْراء"
الغَبْراء: التي لا يُهتَدَى للخُروجِ منها. ودَاهِيةٌ غَبْراء: لا يُعلَم المَخْرجُ منها. وقال الأَزهَرِيُّ عن اللَّيْث: (٤) الغُبَيْراء: الخَمْر.
- في حديثَ عَبدِ الله بنِ الصَّامِت: "يُخَرِّبُ البَصْرةَ الجُوعُ الأَغْبَر، والمَوتُ الأَحمر"
стр. 1420
الجُوعُ الأَغْبَر: الذي يُجْتَزأُ فيه بما يُجْزِئ (١) من الطَّعامِ؛ والأَغبَر: الذي يخالِطُ لَونَه غُبْرةٌ.
- وفي حديث ابنِ عُمَرَ ﵄: "سُئِل عن جُنُب اغْتَرفَ بكُوزٍ من حُبٍّ (٢)، فأصابت يَدُهُ المَاءَ. فقال: غَابِرُه نَجِسٌ"
: أي باقِيه، قال الشَّاعِرُ:
أعابِرَان نَحنُ في العُبَّارِ
أم غَابِرَان نَحنُ في الغُبَّارِ (٣)
- في حديث مُجاشِع: "فخرجوا مُغْبِرِين هم ودَوَابُّهم" (٤)
- وفي حديث (٥) الحارث بن أبي مُصْعَب: "قَدِم رجل من أَهلِ المَدِينَة، فَرأيتُه مُغْبِرًا في جَهازِه"
المُغْبِر: الطالب للشَّىءِ المُنكَمِش فيه، كأنه يُثِيرُ الغُبار.
- في حديث أُوَيْس: "من غَبْراء النَّاس"
: أي فُقرائِهم وبَنُو غَبْراء: المَحاوِيجُ، والُّلصوص.
وابنُ غَبْراء: ابنُ السَّبِيل.
стр. 1421
(غبس) - في حَديثِ (١) أبي بَكر بنِ عبد الله: "قال: إذا استَقْبَلُوكَ يَومَ الجُمُعَةِ فاسْتَقْبِلْهمَ حتَّى تَغْبِسها (٢) حتى لا تَعُودَ أن تَخَلَّفَ"
يعني: إذا مَضَيْت إلى الجُمُعة فلقِيتَ الناسَ، وقد قَضُوا الجُمعةَ فاستَقْبِلْهم بوَجْهك، حتى تُسوِّدَه حَياءً منهم؛ لكي لا تَتَأَخَّر بَعدَ ذَلِك، والهاء (٣ في تَغْبِسَها ٣) ضمِيرُ الغُرَّةِ أو الطَّلْعَة. والغَبَس: لَونُ الرَّمَاد. ومنه قول (٤) الأعشى:
* كالذِّئبَةِ الغَبْساءِ (٣ فىِ ظِلِّ السَّرَبْ ٣) *
وهي التي في لَوْنِها طُلْسَةٌ، والفِعْل منه: اغْبَاسَّ، وكذلك أَلْوانُ الذِّئَابِ، ويُسَمَّى السَّمَنْد.
стр. 1422
(غبط) - في حديث أَبِي وَائلٍ: "فغَبَط منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِى" (١)
: أي حَبَسَها. يقال غَبَطْت (٢ الشَّاةَ ٢) أغْبِطُها؛ إذا أَضْجَعْتها ثم لمَسْتَ منها الموضع الذي تَعرِف به سِمَنَها من الهُزَالِ غبْطا.
وقال بَعضُهم: بالعَيْن المُهمَلَة، فإن حُفِظ فإنه أراد الذَّبْح. يقال: اعْتَبَط (٣) الإبلَ والغَنَمٍ؛ إذا نَحَرهما أو ذبحهما لغَيْر دَاءٍ فهو عَبِيطٌ، ومنه الدَّمُ العَبِيط.
(غبق) - في حديث المُغِيرَة بنِ شُعْبَة: "لا تُحَرِّم الغَبْقَةُ.
قيلَ: وما الغَبْقَة؟ قال: المرأَةُ تَلِد فيَنْحَصِر لَبَنُها، فتُرضِعُ جَارتُها المَرَّةَ والمَرَّتَيْن، من الغَبُوقِ."
: أي لا تُحرِّم المَصَّةُ. ورُوِي بالعَيْن (٤) واليَاءِ والفَاءِ.
(غبن) - في حديث عِكْرِمَة: "مَنْ مَسَّ مَغَابِنَه فَلْيَتَوضَّأ" (٥)
المَغابِنُ: الأَرفاغُ، والرَّفغ والرُّفْغُ: باطنُ الفَخِذِ عند الأرْبِيَّة (٦). وناقة رَفْغَاء: واسعة الرُّفْغ.
стр. 1423
- ومنه الحَدِيثُ: "كان إذا اطَّلَى بَدأَ بمَغَابِنهِ" (١)
وهي مَراقُّ البَطْن، والآباط أَيضًا مَغَابِن. واغْتَبَنْتُ الشيءَ: خَبَأْتُه في المَغْبِن، وغَبَنْتُ السِّقَاءَ أو الثَّوبَ: جَعلتُ فيه غُبونًا. وأَثْناءً، الوَاحِدُ غَبْنٌ وهو العِطْفُ (٢).
(غبا) (٣ - في الحَديثِ: "إلا الشَّيَاطِين وأَغْباءَ بني آدم"
الأَغْبَاء: جَمْعُ غَبِىّ، وهو القَلِيلُ الفِطْنَة. ٣)
* * *
стр. 1424
(ومن باب الغين مع الثاء)
(غثث) (١ - في حديث أُمِّ زَرْعِ: "لَحْم جَمَلٍ غَثٍّ" (١)
: أي مَهْزُول. وغَثَّ يَغِثّ ويغَثُّ وأَغَثَّ أَيضًا. ١)
(غثر) - في الحديث (٢): "يُؤْتَى بالمَوْتِ كأنه كَبشٌ أَغَثَرُ"
الأَغْثَر: الكَدِرُ اللَّون، وكذلك الأَرْمَد، والأَرْبَد، والأَطْحَل، وهي الغُثْرَة، فإن كانَت الغُثْرةُ تَضْرِب إلى الصُّفْرة؛ فهي غُبْسَة، وإن كانت تَضْرِبُ إلى الحُمْرَة فَهِي قُتْمَة.
* * *
стр. 1425
(ومن باب الغين مع الدال)
(غدد) - في حَدِيث (١) الطَّاعُون: "غُدَّة كَغُدَّة البَعِير"
الغُدَّةُ: طَاعُونُ الإِبِل. يقال: بَعِير مُغِدٌّ , وقَلَّمَا تَسْلَم منه الإبلُ حتى تَمُوت. والغُدَّة والغُدَدُ في اللَّحْمِ.
وغُدَّة من المَالِ: قِطْعَةٌ ونَصِيب.
- (٢ ومنه في حديث عُمَر: "ما هي بِمُغِدٍّ فيَسْتَحْجِي لَحمُها"
(٣ يعني الناقة ٣)، ولم تَدخُل تاء التأنيث فيه؛ لأنه أَرادَ النَّسبَ، كامرأةٍ عاشِقٍ، ولِحْيَة نَاصِلٍ. وقيل: إنه يَرِم نَكَفَتَاه (٤) في ذلك، فيَأخُذُه شِبْهُ المَوتِ، وهو غَادٌّ ومَغْدُود أَيضًا ٢)
(غدر) - في حدِيثِ الحُدَيْبِيَة (٥) وغَيْره: "يا غُدَرُ"
يريد المُبالغَةَ في وَصْفِه بالغَدْر.
وهو كما قال أبو سُفْيان لِحَمزَةَ ﵁: "ذُق عُقَق"
стр. 1426
يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ (١)، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدا رِ مَبْنِيًّا (٢ على الكَسْرِ ٢)، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.
- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"
كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي (٣) يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.
- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة (٤) يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"
وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.
(غدا) - في الحديث (٥): "كنت أَتَغَدَّى مع عُمَر ﵁ في رمضان"
يُريدُ السَّحور. سَمَّاه غَداء؛ لأنه بمنزلة الغَدَاءِ للصائم.
- ومن هذا قَولُه ﵊: "هَلُمَّ إلى الغَداءِ المُبارَك"
يريدُ: السحورَ، والغَداءُ: الطَّعام الذي يؤكل في أول النهار، إلى أن يقارب المَنْصَف.
стр. 1427
(٢ - في حديث عبد المطلب والفِيل:
لا يَغْلبَنَّ صَلِيبُهُم ... ومِحالُهم غَدْوًا مِحَالَكْ
الغَدْو: أصلُ الغَدِ، وتَمامُه من اليوم الذي بَعدَ اليوم، ولم يُرِد عَينَه، إنَّما أراد قُرْبه ٢).
* * *
стр. 1428
(ومن باب الغين مع الذَّال)
(غذذ) - في الحديث: فَأَغِذُّوا السَّيْرَ" (١)
الإ غذَا ذُ: الإسْراع في السَّيْر.
- وفي حديث آخَرَ: "فَجعَل الدَّمُ يَومَ الجملِ يَغُذُّ من رُكْبَةِ طَلْحةَ"
الغَاذُّ والغَاذَّة: بَثْر يَسِيلُ منه المَاءُ، وغَذِيذَةُ الجُرح: مِدَّتُه. وغَذّ العِرقُ يَغُذُّ غَذًّا؛ إذا سال ما فيه ولم يَرقَأ (٢)، وتركتُ جُرحَه يَغُذَّ؛ وبالبَعير غاذٌّ: أي دَبرَة تَندَي، وغَذّ الجُرحُ، وأَغذَّ: إذا وَرِم، ويجوز أن يكون من إغْذَاذِ السَّيْر، أي تَتَابَعَ بالسَّيَلانِ.
(٣ - في حديث الزَّكاةِ (٣): "كَأَغَذِّ ما كانَتْ"
من الإِغْذَاذ، وهو الإسْراع في السَّيْر، بُني علي تَقْدِير حَذْف الزَّائِد، ويجوز أن يكون من غَذَا العِرقُ يَغذُوَ، إذا لم يرقَأْ، يريد غُزْرَ أَلْبانِها. ٣)
(غذا) - في الحديث: "فإذا سَعدٌ ﵁: "يَغْذُو جُرحُه دَمًا"
стр. 1429
: أي يَسِيلُ. يُقالُ: غَذَا الجُرحُ؛ إذا دَامَ سَيَلانُه.
- وفي الحديث (١): "مَرت سَحابةٌ، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: السَّحَابُ، قال: والمُزْن، والغَيْذَى"
ولم نَسمَع الغَيْذَى في أسماء السَّحاب إلّا في هذا الحديث، ولعله سُمِّي به لِسَيلَان الماءِ منه.
وغَذَا العِرْقُ غَذْوًا يَغْذُو، وَغَذِى يَغذَى: سال. والقِرْبَة تُغَذِّي بالماء: أي تَرْمِي به وتَصُبُّه صَبًّا. وغَذَّى البَعِيرُ بِبَوْلِهِ تَغْذِيةً: رَمَى به.
(٢ وقال الزمخشري: هو غَيْذى على فَيْعل، من غَذَا يَغْذُو إذا سال.
(غذور) - في الحديث: "لا تَلْقَى المُنافِق إلّا غَذْوَرِيًّا."
هكذا ذَكَرُوه وهو الجَافِي (٣ الغليظ ٣) ٢)
* * *
стр. 1430
(ومن باب الغين مع الراء)
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ ﵁: "خَطبَنا رسولُ الله ﷺ إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ (١): غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه (٢ وبَالَغ ٢) قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ (٣ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به ٣).
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح.
стр. 1431
قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ (١) مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ (٢ ومُغَرَّب ٢): بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ (٣) في البلاد.
(٤ - في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ (٥) أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب"
стр. 1432
لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه (١) أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة (٢): " ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها (٣) بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج (٤) *
: أي العَنَاقيدِ ٤)
(غربب) - ومن رباعيه (٥) في الحديث: "أَنَّ الله يُبغِض الشَّيْخَ الغِرْبيبَ"
: أي الذي لا يَشِيب، والغِرْبِيبُ: الأَسْود، وقيل: الشديد السوادِ، وقيل: الذي يُسَوِّد شَعْرَه.
(غربل) - في حديث ابن الزبير ﵄: "أَتَيْتُمونِي فَاتِحِي أَفْواهِكم كأنكم الغِربيلُ"
: أي العُصْفُور، فيما قِيلَ.
стр. 1433
(غرث) - في الحديث (١): "إن أَكَلْتُه غَرِثْتُ"
: أي جُعْتُ. والغَرَثُ: الجُوعُ، ورجل غَرْثَانُ وامرأةٌ غَرْثَي.
- في شِعْرِ حَسَّان في عائشةَ ﵂:
* فَتُصْبحُ غَرْثَي من لُحومِ الغَوَافِل (٢) *
(٣ يعْنيِ الزَّبِيبَ، وأنَّه لا يَعْصِم منَ الجُوعِ عِصْمَةَ التَّمْر ٣)
(غرر) - في الحدَيث (٤): "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة (٥) فَرَأَوْا من
стр. 1434
المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر ﵁: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، "
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة ﵄،: (١) "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ ﵄: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ (٢) والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ.
стр. 1435
(١ - في الحديث (٢): "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا ﵁ بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: (٣) "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث (٤) الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ ﵁: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة (٥) على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً (٦) , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا. ١)
(غرز) - في حديث أبي بَكْرٍ: "قال لِعُمَر ﵄: اسْتَمْسِك بِغَرْزِه" (٧)
стр. 1436
قيل: الغَرْز للرَّجُل بمَنْزِلة الرِّكَابِ المُسْرَج. يقال: غَرزْت رِجليِ في الغَرْز.
- في الحَديثِ: "سَأَلَ رَجلٌ رَسولَ الله ﷺ عن أَفضَلِ الجهادِ فسَكَت عنه، حتى اغْتَرزَ في الجَمْرةِ الثَّالِثَةِ"
: أي: دَخَلَ فِيها (١) كما تَدخُل الرِّجْلُ في الغَرْزِ. واغْتَرزْتَ السَّيرَ اغْترازًا؛ إذا دَنَا مَسِيرُك.
- وفي الحديث (٢): "الجُبْنُ والجُرْأَةُ غرائزُ"
: جمع غَرِيزَة، وهي الطَّبِيعة، من خُلُق صَالحٍ أو رَدِىءٍ.
- وفي حديث عَطَاء: "وسُئِل عن تَغْريزِ الإبل، فقال: "إن كان مُباهاةً فلا، وإن كان يُرِيدُ أن تَصْلُحَ للبَيْع فنَعَم"
قال الحَربيُّ: يجوز من قَولِهم: غَرزَ الناقةَ؛ إذا تَركَ حَلْبَها؛ لِيَذْهَب لَبَنُها، ويَظْهَر سِمَنُها. ويجوز أن يكون (٣ تَغرِيزُها ٣) نِتاجَها وتَنْمِيتَها كغَرْز الشَّجَر في موضع غَرْسِه (٤) والله تعَالَى أَعلَم.
قال: وروى عمر (٥) عن أبيه - يعني غُلامَ ثَعْلَب - الغَارِزُ والمُوجِبُ: الناقة التي لا لَبَن لها، وكَذَلِك الجَدُود، والجمع الغَوَارِزُ (٦) والجداد.
стр. 1437
وقال غَيرُه: غَرزَت النَّاقَة غِرَازًا: قَلَّ لَبنُها فهِي غَارِز - وغَزْر - بتقديم الزاي المنقوطة -: كَثُر لَبَنُها فهي غَزيرة
(١ - في حديث الشَّعْبي: "ما طلع السِّمَاك قَطُّ إلا غارِزًا ذَنَبَه في بَرْدٍ"
من غَرْزِ الجَرادِ ذَنَبَه؛ إذا أراد البَيْضَ، أَرادَ السِّماكَ الأَعزلَ (٢)، وطُلُوعُه لخِمْسٍ تَخلُو من تَشْرِين الأَوَّل، وفي ذلك يَبْتَدىءُ البَردُ. ١)
(غرض) - في الحديث (٣): "فقَاءَت لَحماً غَرِيضًا"
: أي طَريًّا.
- ومنه حَدِيثُ (٤) عُمَر ﵁: "فيُؤْتَى بالخُبْزِ لَيِّنًا، وباللَّحْمِ غَرِيضًا"
ومَاءٌ ولَحمٌ غَرِيضٌ ومَغْروضٌ: طَرِىٌّ. واغْتُرِض (٥): مات طَرِيًّا.
- وفي حديث الدَّجَّال: "أنه يَدعُو شَابًّا ممتلِئًا شَبابًا فيَضْرِبُه بالسَّيفِ فيَقْطَعُه جَزْلَتَيْن رَمْيَةَ الغَرَض" (٦)
: أي بُعْد ما بَيْن قِطْعَتَيْن رميةَ غَرَض، وهو الهَدَف.
- وفي الحديث: "فأَقَرْتُ بها حتَّى اشتَدّ غَرَضِي"
стр. 1438
: (١) أي ضَجَري ومَلَالَتي. والغَرَض: الشَّوقُ أيضاً.
(غرغر) - في الحديث (٢): "لا تُحَدِّثْهم بما يُغَرْغِرهم"
الغَرغَرة مِثل (٣) كسْر القَوارِير وِالأنُوفِ، وهي صَوتٌ معه بَحَحٌ، وصَوتُ القِدر أيضًا. والغَرْغَرَة في الحَلْق: أن يترَّددَ فيه الماءُ وغَيرُه.
وقال الجَبَّان: الغَرْغَرَة: مُتَعدّي التَّغَرغُر، وهو جَعْل الماءِ في الحَلْق. ويقال: غَرَرْتُ قصبةَ أنفِه: أي كَسَرتُها، قال: والصحيح بالعَيْن المهملة.
- في الحديث: "من تَابَ قَبلَ أن يُغَرْغِر" (٤)
: أي قَبلَ أن تَبْلُغَ الرُّوحُ
(غرق) - في حديث عَليٍّ ﵁: "لقد أَغرَق في النَّزْع": أي بَالغَ في الَمَدِّ، وبلغ الغَايةَ في النَّزْع، وأصلُه في النَّزْع في
стр. 1439
القَوْس، ثم يُسْتَعار لمَنْ بَالغَ فيِ الشَّيءِ. وإذا خالَطَ الفَرسُ الخَيلَ ثم سَبقَها قيل: أَغرقَها، وأَغرقَ في الدِّين: بالَغ فيه.
- وفي صفة وَحْشيٍّ: "أَنَّه ماتَ غَرَقًا في الخَمْر"
أصل الغَرَق: الرُّسوبُ في الماءِ. ثم يقال للمُتَناهِي في السُّكْر وغَيرِه: غَرِق فيه.
(١ في حديث سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: "وأَنَا على رِجْليِ فَأَغْتَرِقُها"
من أَغْرَقَ (٢) الفَرسُ واغْتَرقَ، ويُروَى بالعَيْن.
- في حديث عَليٍّ (٣) ﵁ في مَسْجِدِ الكُوفَةِ: "أَنَّه الغَارُوقُ"
فاعُول من الغَرَق؛ لأَنّ الغَرقَ كان منه في زَمانِ نُوح ﵊.
- في الحديث: "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاه" (٤)
: أي غَرِقَت في الدَّمْع.
стр. 1440
(غرل) - في حَديثِ طَلْحَة: "كان يَشُورُ نَفسَه على غُرْلَتِه" (١)
: أي حينَ كان أَغرلَ لم يُخْتَتَنْ بَعد ١)
(غرم) - قوله : ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ (٢)
: أي غُرْمٍ، وهو (٣) ما يُلزِمُ الإنسانُ نَفسَه، أو يُلْزِمُه غَيرُه، وليس بِواجبٍ.
- في حديث معاذٍ ﵁: "إِنَّ الله ضَربَهم بِذُلٍّ مُغرَمٍ"
: أي مُلِحٍّ لَازِمٍ دَائمٍ. والغُرْم: المَغْرَم، وأَصلُ الغَرامِ: الُّلزومُ والدَّاومُ.