← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

مُؤمِنٌ﴾ (١) وقَوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ (٢). وقولِه ﵊: "الغُلامُ الذِى قَتَله الخِضْر طُبِع كَافِراً" وقَولِه: "إِنَّ الله تَعالَى خَلَقَ النّارَ، وخَلَق لها أَهلاً، خَلَقَهم لها وهُم في أصْلابِ آبائِهِم". ويُحتَمَل أَنَّ مَعنَى الحَنِيفيَّةِ حين أَخذَ عليهم المِيثاقَ ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ (٣) فَليْس يُوجَد أَحدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنَّ له رَبًّا، وإنْ أَشرَك به. قال اللهُ تَعالَى: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهَم لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ (٤). ولِقَولِه ﵊: "فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ عن دِينِهم" هو إضافَةُ سَبَب، وهو أَنَّه تَعالَى جَعَل الشَّيطانَ سَبَبًا لِإظْهارِ مَشِيئَتِهِ فيهِم. (حنك) - فىَ حَدِيثِ عُمَر (٥): "حَنَّكَتْكَ الأُمورُ". : أي راضَتْك، وكَذَلِك: أَحْنَكَك وحَنَكك، من قولهم: حَنك الفَرَسَ يَحنُكه، إذا جَعَل في حَنَكه الأَسْفَلِ حَبلاً يَقُودُه به فاحْتَنَك ٥).

стр. 562

(حنن) - في حَديث عَلىِّ، رَضِى الله عنه: "إنَّ هَذِه الكِلابَ التي لها أَربعَة أَعيُنٍ من الحِنِّ" الحِنُّ: حَىٌّ من الجِنِّ، وهي ضَعَفَة الجِنِّ. يقال: مَجْنُون مَحْنُون، وهو الذي يُصَرع ثم يُفِيق زَمانًا. وقال سَعِيد بنُ المُسَيَّب: الحِنُّ: الكِلابُ السُّودُ المُعَيَّنَة (١). وقال غَيرُه: هي سَفِلَةُ الجِنّ، وقيل الجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْناف: جِنٌّ، وحِنٌّ وبِنٌّ. - في الحديث: "أنه دَخَل على أُمِّ سَلَمَة، رَضى الله عنها, وعِندَها غُلامٌ يُسَمَّى الوَلِيدَ. فقال: اتَّخَذْتُم الوَلِيدَ (٢) حَناناً ,غَيَّروا اسْمَه". : أي تَرحَمُون (٣) وتُحِبُّون هذا الاسْمَ، والحَنان: الرَّحْمَة. وفي حَديثٍ آخَر: "أَنَّه من أَسماءِ الفَرَاعِنَة" فكَرِه أن يُسَمَّى به، كما اسْتُحِبَّ أن يُسَمَّى بأَسماءِ الصَّالِحِين،: والله أعلم (٤ في حديث زَيْدِ بنِ عَمْرو: "حَنَانَيْك" (٥).

стр. 563

: أي ارحَمْنِى رَحمة بعد رَحْمَةٍ. وقيل: الحِنُّ، من حَنَّ إذا رَقَّ عليه قَلبُه، والرِّقَّة والضَّعْف من باب. ويجوز: أن يَكُونَ من أَحنَّ إحْنَاناً إذا أَخْطَأ، لأَنَّ الأبصار تُخْطِئها ولا تُدرِكها، كما أن الجِنَّ من الاجْتِنَان. - في الحَديثِ: "لا تتزوَّجَنَّ حَنَّانَة" (١). : أي كان لها زَوجٌ قَبلك، فهى تَتَحَزَّن عليه وتَحِنُّ إليه ٤). (حنى) - في الحَدِيثِ: "إنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوَادِى" (٢). أَحْناء الوَادِى ومَحَانِيه: مَعَاطِفُه، وأَحْنَاءُ القَتَب: عِيدَانُه، الواحد حِنْو، وهو كُلُّ شَىءٍ فيه اعوِجَاجٌ. يقال: حَنوتُ العُودَ وحَنَيتُه: عَطَفْتُه. - ومنه في حَدِيثِ عُمَر، ﵁: "لو صَلَّيتم حَتَّى تَكُونُوا كالحَنَايَا (٣ ما نِلتُم رَحمةَ اللهِ تَعالَى إلَّا بصِدْقِ الوَرَع ٣) ". الحَنِىُّ والحَنِيَّة: القَوسُ، فَعِيل بمعنى مَفْعُول، لأَنَّها مَحْنِيَّة. ومَحْنُوَّة، والجَمِيع الحَنَايا، وابنُ الحَنِيَّة: السَّهْم.

стр. 564

- وفي حَديِث عَائِشَةَ، رَضى الله عنها: "فحَنَتْ له قِسِيَّها" (١). : أي وَتَرتْ كأنها عَطَفَتْها. ويَجُوز أيضا: "حَنَّت قَوسُها" إذا جَعلته صوتًا للقَوسِ. (حنة) - في الحَدِيث: "إلَّا رَجُل بَينَه وبَيْن أَخِيه حِنَةٌ". - وفي حديث حَارِثَةَ بنِ مُضَرِّب (٢): "ما بَيْنِى وبين العَربَ حِنَةٌ" - وقال مُعاوِيَةُ: "لقد مَنَعَتْنِى القُدرةُ من ذَوِى الحِنَات" (٣). وأَخبرنَا غَيرُ واحد إذْنًا، ﵏، قالوا: أَخبرنَا عبدُ الرَّحمن بنُ محمد، ثنا أبو مَنْصُور مُحمَّد بن أَحمَد بن على بن مَمُّوية (٤) الدِّينَورَى: قال: قُرِىء على أحمدَ بنِ جَعْفَر بن حَمْدان

стр. 565

ابن عَبدِ الله، ثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَيْن بن دِيزِيل إملاءً، ثنا آدمُ بنُ أَبِى إياس (١)، ثنا ابنُ أَبِى ذئب، ثنا الحَكَم بنُ مُسْلِم [عن] (٢) الأعرج، قال: - قال رَسولُ الله ﷺ : "لا تَجُوزُ شَهادة ذى الظَّنَّة (٣) والحِنَةِ والجِنَّة". قال: الظِّنّة. التُّهَمة، والحِنَة: العَدَاوة، والجِنَّة: ما يَغِيب (٤) عن الرَّجل، الحِنَة بتَخْفِيف النُّون بمَعْنى الإِحْنَة، وهي الحِقْد في الصَّدر. قال أبو زَيْد: يقال أَحَنتُ عليه أَحِنّ وأَحَنُّ أَحَناً. وَوَحِنْت عليه، إذا غَضِبْت عليه، وهو مُواحِن لك. وأنكر الأَصَمِعىّ والفَرَّاء حِنَةً (٥)، غير أَنَّه قد وَرَد في أَحادِيث كما تَرَى.

стр. 566

وقال غيره: حِنَةٌ: لُغَيَّة. يقال منه: وَحِنَ عليه. - في حديث أَنسِ، ﵁: "شَفَاعَتِى لأَهلِ الكَبائِر من أُمَّتى حتى حَاءَ وحَكَم" (١). وهما حَيَّان باليَمَن من العَرَب في آخر رَمْل يَبْرِين. قيل: يجوز أن يكون من حَوَى يَحْوِى، ويجوز أن يَكُونَ مقصوراً غَيرَ ممدود. - (٢ في حَديث أَبِى هُرَيْرة: "إِيَّاك والحَنْوةَ، والإِقْعاءَ". الحَنْو: هو أن يُطَأطِىءَ رَأسه ويُقوِّس ظَهرَه، من حَنوتُ الشَّىءَ وحَنَيْتُه: عَطَفْتُه ٢). * * *

стр. 567

ومن باب الحاء مع الواو (حوأب) (١) في الحَدِيثِ: أَنَّه قال لِنسَائِهِ: أَيَّتُكنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَب". (٢) الحَوْأَب: مَنزِل بَيْنَ البَصْرة ومَكَّة، وهو الذي نَزلَت به عَائِشَةُ، ﵂، مع القوم. وقيل: هو اسْمُ (٣ ماءٍ ٣) وأَنشَدَ: * كصَوْتِ المَواتِحِ بالحَوْأَبِ * (٤) وقال آخر: ما هِىَ إلا شَربةٌ بالحَوْأبِ ... فصَعِّدى من بَعدِها أو صَوِّبِى (٥) وهذا المَاءُ لِبَنِى كِلاب، سُمِّى: بحَوْأب بِنتِ كَلْب بنِ وَبْرة. ومَعْنَاه الوَادِى الكَثِير المَاءِ، وأَرضٌ، وسِقاءٌ، ودَلْو حَوْأَبٌ: واسعِاتٌ،

стр. 568

ورجلٌ حَوأَبُ البَطْن: عَظِيمُه، وحافِرٌ حَوْأبٌ: مُقَعَّر ضَخْم، والحَوْأَبَة: مَزادَة عَظِيمةٌ رَقِيقة. (حوب) - في الحَدِيث: "ما زَالَ صَفْوانُ يتحَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيْلَة". قال أبو عَمْرو، والأَصمعىّ: التَّحَوُّب، والنَّحِيطُ، والنَّشِيجُ: صَوتٌ مع تَوجُّع، وأَرادَ به شِدَّةَ صِياحِه بالدُّعاء. من قولهم: "اجعَلْ حَوْبَتِى إليك": أي تَضَرُّعِى، ونَصَب رِحالَنا على الظَّرفِ؛ أَىْ في رِحالِنا. والحَوْبَة والحَيْبَة: الهَمُّ والحُزْن، والمُتَحوِّب: المُتَحَزِّن. - في حَدِيثِ عَمرِو بنِ العَاص، رَضِى الله عنه: "فَعَرفَ أَنَّه يُرِيد حَوباءَ نَفسِه". قال الأصمَعِىُّ: الحَوبَاءُ: رُوحُ القَلْبِ، وقيل: هو النَّفْس، وأنشد: * ونَفسٍ تَجُودُ بَحْوبَائِها * (١) (حوج) - في الحَدِيث: "أَنَّه كَوى أَسعَدَ (٢ بنَ زُرَارَةَ ٢). وقال: لا أَدَعُ في نَفسِى حَوجَاءَ من أَسْعَد" (٣).

стр. 569

الحَوْجَاء: الحَاجَة: أي لا أَدعَ شَيئًا أرى فيه بُرأَة وأُؤَمِّل في مُعالَجَتِه صَلَاحَه إلَّا فَعَلْتُه. (١ وقيل: هي الرِّيبَة التي يُحتْاج إلى إِزالَتِها. قال قيسُ بُن رفاعة (٢): مَنْ كان في نَفسِه حَوجَاءُ يَطْلبُها عِنْدِى فإنَّى له رَهْنٌ بِإصْحارِ ١) (٣ وفي حديث أبى سُفْيان: "قلتُ: ما جَاءَ به؟ قال: هو مُحْوِجٌ". : أي شكا منه ٣). (حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ (٤). قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر. وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض.

стр. 570

وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. (١ وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد ١). وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر. - في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ (٢) الحَوَرِىّ" قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً: * كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر * (٣) يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه. وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ (٤): شِدَّة الحُمْرة أَيضًا.

стр. 571

- (١ في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" (٢). من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه ١). (حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" (٣). : أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به. - في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" (٤).

стр. 572

: أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض. (حوس) - في الحَدِيثِ (١): "عرفتُ فيه تَحَوُّسَ القَوم وهَيْأتهم". التَّحَوُّس: التَّشَجُّع، والأَحْوَسُ: الجَرِىء. (حوش) - في الحَدِيث (٢): "ولم يتَتَبَّع حُوشِىَّ الكَلَامِ". : أي وَحْشِيَّه، والإِبلِ الحُوشِيَّة: منَسُوبة إلى الحُوشِ؛ وهي فُحُول نَعَم الجِنّ ضَرَبت في الإِبل فنُسِبَت إليها، وقيل: الحُوشُ: بِلادُ الجِنّ، والرَّجلُ الحُوشِىّ: الذي لا يُخالِط النَّاسَ. والحُوشُ: الوَحْش، والوَحْشِىُّ: الحُوشِىُّ، ولَيلٌ حُوشىٌّ: مُظْلِم هائِلٌ. - (٣ في حَديثِ ابنِ عُمَر: "أَحِيشُوه عَلَىَّ" يقال: حُشتُ الصَّيدَ عليه، وأَحشْتُه؛ إذا نَفَّرتَه وسُقْتَه نَحْوَه. - في حَدِيث عَمْرو: "إذا بِبَياضٍ يَنْحاشُ مِنِّى وأَنحاشُ منه" (٤).

стр. 573

أي يَنْفِر. أورده الهَرَوى في اليَاءِ، والزَّمَخْشَرِىُّ في الوَاوِ ٣). - وفي حَدِيثِ مُعاوِيَة: "قَلَّ انْحِيَاشُه" (١). : أي حَركَتُه وتَصَرُّفُه في الأُمور. (حوف) - قَولُه ﵎: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ (٢). قُرِئَ بالحَاءِ المُهْمَلة. وقيل: مَعْناه الأَخذُ من حَافَاتِه. ومن قَرأَه بالخَاءِ المُعْجمَة: أي علىَ خَوْفٍ من رَبِّهم: أي يُخَوِّفُهم فإن لم يُؤمِنُوا عَذَّبَهم. وقيل: مَعْناه النَّقْص والأَخذُ من الحَافَات تَنَقُّصٌ، فإذًا مَعْنَى اللَّفْظَين وَاحِد. ومما قُرِىء بالحَاءِ والخَاءِ مَعًا: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (٣). - (٤ في الحَدِيثِ: "سُلِّط عليهم مَوتُ طَاعُونٍ يَحُوفُ (٥) القُلوبَ".

стр. 574

هو من الحَافَة: أي يُغَيِّرها عن التَّوَكُّل، ويُنَكِّبُها، ويَدعُوها إلى الانْتِقَال والهَرَب. والحَافَة: النَّاحِيَة، وعَينُها واوٌ، يقال: تَحَوَّفتُه، وحُوَيْفَة للتَّصْغِير ٤). - في حَدِيثِ حُذَيْفَة حِينَ قُتِل عُمَر، رَضِى الله عنهما: "تَركَ النَّاسُ حافَةَ الإِسْلام". حَافَة الشَّىءِ (١) وحِيفَتُه: ناحِيَته، وحافَةُ النَّهر: وَسَطه. يقال: تحيَّفْتُ الشَّىءَ، إذا أَخذتَه من جَوانِبِه. (٢ وقيل هو وادٍ. يقال منه: تَحَوَّفْتُه، وتَحَيَّفَ من الحَيْف ٢). (حوق) - وفي حَدِيثِ أَبِى بكر حين ضَرَب البَعثَ إلى الشَّام وكان في وَصيَّته أن قال: "ستَجِدُون أَقواماً مُحَوَّقَةً رؤْوسُهم". قال شَمِر: التَّحْوِيق: بمعنى السَّفَر. يقال: حُقْتُ البَيتَ حَوقًا،: أي سَفَرتُه وكَنَسْتُه بالمِحْوَقَة: أي سَفَروا وحَلَقوا أَوساطَ رؤُوسِهم، ويَكُون التَّحويق بِمَعْنَى الاستِدارة أَيضًا، من الحَوْق، وهو الإِطار، وحَوْق الحَشَفَة: الإِطار الذي فوق الخِتَان، والحَوقُ: الكَمَرة أيضا.

стр. 575

(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة. يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه. وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ. - ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق (١) الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً". : أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه. وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ. - في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل". فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] (٢)، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل. - في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً". المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة. - في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" (٣).

стр. 576

: أي في الخِصْب، وأَصلُه (١) جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ. وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ. (٢ في حَدِيثِ الحَجَّاج: * .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى * : أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى ٢). - في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" (٣). كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك.

стр. 577

- في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" (١) : أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ. - في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" (٢). : أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ (٣). - في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" (٤) : أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر. - في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً". وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" (٥).

стр. 578

: أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة. - (١ فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله" الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه. (حوم) - في حَدِيث جُهَيْش: "كأَنَّها أَخاشِبُ (٢) بالحَوْمانةِ". : أَى الأَرضِ الغَلِيظَة المُنقَادَة، وجَمعُه حَواميِن. - في حَدِيث عُمَر: "ما وَلِى أَحدٌ إلا حَامَ عَلى قَرَابَتِه" (٣). : أي عطف، كَفِعْلِ الحَائِم حَولَ الماءِ. ورُوِى: حَامَى ١).

стр. 579

(حوى) - قَولُه ﵎: ﴿فجَعَلَه غُثاءً أحْوَى﴾ (١) : أي أَخْضَر، يَضْرِب إلى الحُوَّة، وهي السَّواد - ومنه الحَدِيث: "وَلَدتْ جَدْيًا أسْفَعَ أَحْوَى" (٢). : أي أسود، ليس بالشَّدِيد السَّوادِ: أي كان لَطِيمًا، في الخَدَّين بَياضٌ. - في الحديث: "أَنَّ امرأةً قالَتْ: إنَّ ابْنِى هذا كان [حِجْرِى] (٣) له حِواءٌ" الحِواءُ: اسمُ المَكانِ الذي يَجوِى الشَّىءَ، أي يَجمَعه، وأَصلُه أَخبِية دَنَا بَعضُها من بَعْض. * * *

стр. 580

ومن باب الحاء مع الياء أكثَر بَابِ الوَاوِ واليَاءِ في جُملة الحروف مُختَلِط بَعضُه ببَعض لِصُعُوبة التَّمْيِيزِ بينهما واخْتِلافِ أَهلِ اللُّغة فيهما، فالاحْتِياط أن يُطلبَ ما يَحْتَمِل الحَرفَين في البَابَين معًا. (حيب) - في حَديثِ رُؤْيا مَنْ رَأَى أَبا لَهب قال: "رأيتُه بشَرِّ حِيَبة" (١). : أي بشَرِّ حال. قال أبو عَمْرو: يقال: [فُلانٌ] (٢) بِحِيبَة سَوْءٍ وبِكِينةٍ، والحِيبَة والحَوْبَة والحَابَةُ: الهَمُّ. وحَوبةُ الرَّجل، وحِيبَتُه وحُوبَتُه: أُمُّه، والحِيبَة أَيضاً: الحَاجَة. (حير) - في حديث ابن سِيرِين في غُسْل المَيِّت: "يُؤخَذ من سِدْرٍ فيُجعل في مَحارَةٍ أو سُكُرَّجة" (٣).

стр. 581

المَحارة، والحَيْرُ، والحائِرُ: المَوضِع الذي يجتمع فيه الماء، وجَمْع المَحَارة: مَحارٌ. قال ذو الرمة: * .... ومَنْ نُشِغَ المَحارَا * (١). : أي أُوجِر (٢) في حَلْقه الماءُ أو غَيرُه، وأصلُ المَحارة: الصَّدَفَة. (حيس) - في الحديث: "أَنَّه أولَمَ بِحَيْسٍ (٣) ". أصلُ الحَيْس الخَلْط، وهو في الحَدِيث الأَقِط والتَّمر يُخْلَطان بالسَّمن، وحِسْنَا الحَيْسَ: عَمِلْناه. ومنه قَولُ الحَارِث: * وإذا يُحاسُ الحَيْس يُدعَى جُنْدَب * (٤). وحَيَّستُه تَحْيِيساً (٥) أيضا، وحِستُ الحبلَ: فَتلْته، لأن قُواه تختَلِط بَعضُها ببعض.

стр. 582

(حيش) - قَولُه تَعالى: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ (١). : أي مَعاذَ اللهِ، وأَصلُه التَّنْحِية، كأنه قال: نَحَّى اللهُ تعالى هذا عن فلان. ومِنهمُ مَنْ يجعَلُه من هذا الباب، وظَاهِرُ اللّفظِ يحتَمِله، وقد ذَكَرُوه في الحَاءِ مع الشِّين. - (٢ في حَدِيثِ عُمَر: "ما هذا الحَيْشُ والقِلُّ"؟ : أي الفَزَع والرِّعدَة. ومنه: امرأَةٌ حَيْشَانَة: أي مَذْعورَةٌ من الرِّيبة. (حيص) - في حديث أبى مُوسَى: "أنَّ هَذِه الحَيْصَةَ من حَيَصَاتِ الفِتَنِ" (٣).

стр. 583

: أي رَوَغةٌ منها هَرَبَت إلينَا، وحَاصَ: فَرَّ ٢). (حيض) - في الحديث: "في بئْر بُضاعَةَ تُلقَى فيها المَحائِض" : أي خِرَق الحَيْض، سُمِّيت بالمَصْدر فلهذا جُمِع، والمَحِيضُ: مصدر حاضَت حَيضًا ومَحِيضًا. - وفي الحديث: "إنَّ حِيضَتَكِ ليست بِيدِك" (١). بكسر الحَاءِ، وهي الحَالُ التي تلزمها الحَائِضُ من التَّجَنُّب والتَّحَيّض، كما قالوا: القِعْدَةُ والجِلْسَةُ (٢)، لِحال القُعُود والجُلُوس. فأما بالفَتح: فهى الدَّفْعَة من دَفَعَات دَمِ المَحِيض. - وفي الحديث: "تَحَيَّضِى" (٣) : أي عُدِّى نفْسَك حائضًا، وافْعَلِى ما تَفْعَل الحائِضُ. - في الحديث: "لا تُقبل صَلاةُ حائضٍ إلا بخِمَار"

стр. 584

: أي التي بلَغَت سِنَّ المَحِيض، ولم يَرِد في أيام حيْضِها، لأن الحائِضَ لا تُصَلَّى بحَالٍ. (حيف) - في خبر: "كان عُمارةُ بن الوليد وعَمرُو بن العاص في البَحْر فَجَلَس عَمرو على مِيحَافِ السَّفِينة فدفَعَه عُمارةُ" قال الحَربِىّ: ما سَمِعتُ في المِيحاف شَيئًا، ولَعَلَّه أَرادَ إحدى ناحيتى السَّفينة (١). - قَولُه تَعالَى: ﴿أَمْ يَخافُون أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِم﴾ (٢). : أي يَظْلِم. يقال: حَافَ في الحُكم ونَحوِه: أي جَارَ ومَالَ. - ومنه قَولُ عمر، ﵁: "حتى لا يطَمَع شَرِيفٌ في حَيْفِك". : أي مَيلِك معه لِشَرفِه. (حيق) - في الحديث: "ما أَجِد من حَاقِ الجُوع" (٣)

стр. 585

من قولهم: حَاقَ يَحِيقُ وحَاقًا: أي من اشْتِماله، ويَجُوز أن يَكُونُ بمعنى حَائِق. (حيك) - في حَديثِ عطاء: "فما حِياَكَتُكم هَذِه؟ قال: زَهْو" (١) [زهو] (٢). الحِياكَة: مِشْيَةُ تَبخْتُر وتَثبُّط، يقال: رَجلٌ حَيَّاك، وقد تَحيَّك في مِشْيَتِه. وقال أبو زَيْد: الحَيَكَان الضَّيَطَان: أن يُحرِّك مِنكَبَيْه وخَدَّه حِين (٣) يَمشىِ مع كَثْرة لَحْم وقِصَر. وقيل: هو تَحرِيك الأَليَتَين في المَشْى. (٤ قال: * حَيّاكَةٌ وَسْط القَطِيع الأَعْرم * ٤) (حين) - قوله تعال: ﴿حِينَئذٍ﴾ (٥).

стр. 586

الحِينُ: الوَقْتُ، وحِقْبَة من الدَّهر اخْتُلِف في قَدْرِه. والصَّحِيحُ: أَنَّه للقَلِيل والكَثيِر، أُضِيف إلى إذ، ومَعْناه: تَبعِيد قَولِك الآن للوقْت الذي أَنتَ فيه. (حيى) - في الحديث: "يُصَلِّى العَصْرَ والشَّمسُ حَيَّة" (١). قيل: حَياتُها: (٢ شِدَّةُ وَهِيجِها وبَقاءُ حَرِّها لم ينكَسِر منه شىءٌ ٢) وقيل: حَياتُها: صَفاءُ لَونِها لم يدخُلْها التَّغَيُّر. - في الحديث: "أنَّ المَلائِكَةَ قالت لآدم، ﵊: حَيَّاك اللهُ تَعالَى وبَيَّاك" حَيَّاكَ. قِيل: أَبقاكَ، من الحَيَاة، وقيل: مَلَّكَك، وقيل: سَلَّم عليكَ. وقيل: أَفرحَك. وقيل: هو من استِقبال المُحَيَّا، وهو الوَجْه، وهو من الفَرَس دَائِرَةٌ في أَسفلِ النَّاصِيَة. وبَيَّاك: إتباعٌ له، وقيل: أي بَوَّأَك منزِلاً، ترك الهمْزَ، وأَبدَل من الوَاوِ يَاءً لِيزْدَوِجَ الكَلامُ، كالغَدَايا والعَشَايا. وقال أبو زَيْد الأَنصارِىّ: بَيَّاك: قَرَّبك، وأنشد: * بَيًّا لهم إذْ نَزَلُوا الطَّعاما * (٣).

стр. 587

: أي قَرَّبه إليهم، وقال ابن الأعرابى: بَيَّاكَ: قَصَدَك بالتَّحِية، وأنشد: لَمَّا تَبَيَّيْنا أَخَا تَمِيمِ ... أَعطى عَطَاء اللَّحِزِ اللَّئِيمِ (١) : أي لَمَّا قَصدْناه. وقال الأصمعى: بَيَّاك: أَضْحكك، ذهب إلى قَولِ المفُسِّرين؛ لأنهم زَعَمُوا: أَنَّ قَابِيل لمَّا قَتَل هابِيلَ مَكَث آدمُ، ﵊، كَذَا وكَذَا لا يَضْحَكُ، فأَوحَى الله تعالى إليه: "حَيَّاكَ الله وبَيَّاك": أي أضحَكَك، فَضحِك حِينَئِذٍ. - قوله للأَنصَارِ: "المَحْيَا مَحْياكُم" (٢). المَحْيَا: الحَياةُ، ومَوضِعُ الحَياةِ، وزمان الحَياةِ. - (٣ في الحديث: "أنه كَرِه من الشَّاة سبعًا: الدَّمَ، والمَرارةَ، والحَياءَ، والغُدَّة، والذَّكَر، والأُنْثَيَيْنِ، والمَثَانَة". الحَياءُ ممدود: الفَرْج لِذَوات الخُفِّ والظَّلف، وجمعه أَحْيِية، من مصدر استَحْيَا قَصدًا إلى التَّورية، وأنه مِمَّا يُسْتَحَى من ذِكْره.

стр. 588

- في حَدِيثُ عُمَرَ: "أَحيُوا ما بين العِشَاءَين" (١) : أي تَأَرّقوا، لأَنَّ النومَ موتٌ، واليَقظَة حَياةٌ، ومَرجِع الصِّفة إلى صَاحِب اللَّيل، وهو من باب قَولِه: (٢ فأَتت به حُوشَ الجَنانِ مُبطَّناً ... سُهُدًا ٢) إذَا مَا نَامَ لَيْلُ الهَوْجلِ أي: يُنام فيه، ويُرِيد بالعِشاءَين المَغرِبَ والعِشاءَ، فَغلَّب العِشاءَ: كالعُمَرين] ٣). * * *

стр. 589

ومن كتاب الخاء من باب الخاء مع الباء (خبأ) - في حديث أَبِى أُمَامة، ﵁: "لم أَرَ كاليَوْم ولا جِلدَ مُخَبَّأةٍ" المُخَبَّأة: الجارية المُعصِرُ التي لم تَتزوَّج بَعْد، لأَنَّ صِيانَتَها أبلغُ مِمَّن قد تَزوَّجت. والخُبَأَة: الجَارِية التي تَخْتَبِىءُ مَرَّةً وتَظهَر (١) أخرى. (خبب) - في الحديث: "لا يدخُل الجنَّةَ خَبٌّ ولا خَائِنٌ". - وفي حَديثٍ آخَرَ: "الفَاجِر خَبٌّ لَئِيم". الخَبُّ: الجُربُزُ: الذي يَسعَى بين الفاس بالفَسادِ، وهو بفَتْح الخَاءِ ولَعلَّه (٢) الخِبُّ بالكَسْر أيضا، وقد خَبَّ: غَشَّ وخَدَع غِشًّا مُنكَراً. وامرأة خَبَّةٌ. وخَبَّ: مَنَع ما عِنْدُه، وخَبَّ: نَزَل مكاناً خَفِيًّا. كل هذا قَرِيبٌ بَعضُه من بَعْض، وخَبَّبَه تَخْبِيباً: خَدعَه وأَفسدَه. - ومنه الحَدِيث: "مَنْ خَبَّب امرأًة أو مَمْلوكاً على مُسلِمٍ فَليسَ مِنّا", وأَنشد: * زايَلَتْ عَينُ المُخَبِّب دُونَ كُلِّ حِجاب *

стр. 590

ويقال: (١ فُلانٌ ١) خَبٌّ ضَبٌّ، إذا كان فاسِدًا مُفسِدًا. - في الحديث: "أَنه كَانَ إذا طافَ (٢) خَبَّ ثَلاثاً". - وسُئِل عن السَّير بالجِنازة (٣) فقال: "ما دُونَ الخَبَب". قال الحَربِىّ: الخَبَب: ضَرْب من العَدْو، وقال الأصمعى: إذا صار السَّير إلى العَدْو فهو الخَبَب، وذلك أن يُراوِح (٤) بين يَديْه، وأنشد: * وخَبَّ تَخْبابَ الذِّئاب العُسَّلِ * وقيل: خبَّ الفَرسُ، إذا نَقَل أَيَامِنَه جميعا، وكذلك أَياسِره خَبًّا، وأَخْبَبْتُه أنا. - ومنه الحديث: "هَلْ تَخُبُّون أو تَصِيدُون" (٥). أراد أن رِعاءَ الغَنَم، لا يحتاجون أن يَسْعَوا، ويَخُبُّوا في آثارها، ورِعاءَ الإِبلِ يَحتَاجون إليه إذا سَاقُوها إلى الماء.

стр. 591

- في حديث شَهْر بن حَوْشَبٍ: "أنَّ يُونُس، ﵊، لَمَّا رَكِب البَحرَ أَخذَهم خَبٌّ شَدِيد" يقال خَبَّ البَحرُ: إذا اضطرب خِبًّا، وخِبُّ البَحْر: هَيَجَانه، وخَبَّ النَّباتُ: طَالَ وارْتَفع. (خبت) - وفي الحديث عن عَمْرو بن يَثْرِبىّ: "إن رأيتَ نعجَةً تحمل شَفرَةً وزِنادًا (١) بخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها" (٢) قال القُتَبِىُّ: سَألتُ الحِجازِيَّين فأَخبَرونى أَنَّ بَيْنَ المَدِينةِ والحِجازِ صَحراءَ تُعرَف بالخَبْتِ. والخَبْتُ: الأرضُ الواسعةُ المستَوِيةُ، والجَمِيش: المكان الذي لا نَبتَ فيه. وإنما خُصَّ الخَبْتُ، لِسَعَته وبُعدِه وقِلَّةِ مَنْ يسلكه، وشِدَّة (٣) حاجَةِ الإِنسان إذا هو سَلَكه فأَقوَى إلى مالِ أَخِيه (٤ وهذا حَدِيثٌ شَاذٌّ ٤). - في حديث أبى عَامِر الرَّاهِب: "تَغَيَّر وخَبُتَ" (٥).

стр. 592

هكذا رُوِى بالتَّاء المنقوطة باثْنَتَين من فَوْق. يقال: رَجلٌ خَبِيتٌ: أي فَاسِدٌ. وقيل: هو كالخَبِيثِ سَوَاء، وليس من الإِخْبَات. وقيل: الخَبِيتُ: الحَقِيرُ الرَّدِىءُ، والخَبائِت: المُتَفَرِّقات، والخَتِيت، بتاءين، الخَسيس، وشَهْر خَتِيت: نَاقِص، ضد الكَرِيت. (١ قال السَّمَوْألُ: إنَّنى كُنتُ ميِّتًا فحَيِيتُ ... وحَياتِى رَهْن بأَنْ سَأَموتُ (٢) فأتانِى اليَقِينُ أَنّى إذا ما مِتّ ... أو رَمَّ أَعظُمِى مَبعُوت - في حديث مَكْحول: "منها يكون الخَبْتَة" (٣). : أي الخَبْطَة، وكان في لِسان مكحول لُكْنَةُ ١). (خبث) - في حديث الحَجَّاج: "قال لأَنسٍ، ﵁،: يا خِبْثَة (٤) ... " الخِبْثَة: الخَبيثُ، ويقال: للأَخْلاق الخَبِيثَة خِبْثَة، وفلانٌ وَلَدُ خِبْثَة: أي ولدُ زِنْيَة.

стр. 593

- في حديث سَعِيد (١): "كَذَب مَخْبَثان". المَخْبَثَان: الخَبيثُ. يُقالُ: للرَّجل والمَرأةِ جَمِيعًا، وكأنه يَدُلُّ علما مُبالَغَةٍ. ويقال للرَّجلِ: يا خَباثِ، مَبنِيًّا على الكَسْر، وللمَرأة: يا خُبَثُ، وقيل على العَكْس منه. - وفي الحديث: "كما يَنفِى الكِيرُ الخَبَثَ" (٢). وهو ما تُبدِيه النَّارُ وتُميِّزه من رَدِىء الفِضَّة والحَدِيد وتُنقَّيه إذا أُذِيبَا. (٣ في حَديثِ رافع: "كَسْبُ الحَجَّام خَبِيثٌ، وثَمنُ الكلب خَبِيثٌ، ومَهرُ البَغِىّ خَبِيثٌ". قيل: مَعنَى الخَبِيث في كَسْبِ الحَجَّام الذي كَقَولِه تَعالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٤) بَدلَالَة حَدِيث مُحَيِّصَة: أنه رَخَّص له (٥).

стр. 594

وأما ثَمَن الكَلْب، ومَهْر البَغِى فإنهما على التَّحريم، لأن الكلبَ نَجس الذَّات مُحرَّم الثَّمَنِ، وفِعلُ الزِّنا مُحرَّم، وبَذْل العِوَض عليه وأَخْذه في التَّحريم مِثْله، لأنه ذَرِيعةٌ إلى التَّوسُّل إليه، والحِجامةُ مُباحَةٌ، وفِيها نَفْعُ وصلاحُ الأَبْدان. وقد يَجمَع الكَلامُ بين القَرائِنِ في اللَّفظ، ويُفرِّق بينَهما في المَعانِى وذلك على حَسَب الأَغراضِ والمَقاصِد فيها. وقد يكونُ الكَلامُ في الفَصْل الوَاحِد، بعضُه على الوُجوبِ، وبعضُه على النَّدْب، وبَعضُه عل الحَقِيقة، وبَعضُه على المَجاز، وإنما يُعرَف ذلك بدَلَائِل الأُصُول وباعْتِبار مَعانِيها، ونَحْو ذلك الحَدِيث فيما يُغْتَسل منه. - في حديث أَبِى هُرَيْرة: "نَهَى عن الدَّواء الخَبِيث" (١). وذلك من وَجْهَيْن: أحدهما: خُبثُ النَّجاسَة، كما فيه الخَمْر والبَوْل ونَحوُهما وذلك مُحرَّم، إلا ما خَصَّتْه السُّنَّة من أَبْوال الإِبِل. فرخَّص فيها لَنَفَر من عُكْل، وسَبِيل السُّنَن أن يُقَرّ كُلُّ شىء في مَوضِعه، ولا يُضرَب بَعضُه بِبعْض. وقدَ يكون خُبثُه من جهة الطَّعم والمَذَاق، ولا يُنْكَر أن يكون كَرِهَه لِمَا فيه من المَشَقَّة وتَكرُّهِ النَّفْسِ إيّاه. والغَالِبُ أَنَّ طُعومَ الأَدْوية كَرِيهَةٌ ولكن بعضَها أَقلُّ كراهةً وأَيسرُ احْتِمالا. - في حديث الحَسَن: "خَباثِ كُلَّ عِيدَانِك مَضَضْنا" (٢).

стр. 595

: أي يا خَبِيثَة، وحَرفُ النِّداء مَحذُوف، ويَجُوز ذلك في كُلّ مَعْرِفة، لا يَصِحُّ أن يُنعَت به: أي كَغَدارِ وفَسَاقِ، ويَعْنِى الحَسَنَ به الدُّنْيا ٣). (خبج) - في حديث عمر ﵁: "خَرَج الشَّيطانُ وله خَبَجٌ كخَبَج الحِمار" (١). : أي ضُراطٌ، وبالحاء أيضا، والخَبج: الأَحمقُ. (خبر) - في حديث أَبِى هريرة، ﵁: "لا آكُلُ الخَبِيرَ" (٢). : أي الخُبزَ المأدومَ. والخُبرةُ: الإِدامُ، وقيل: هي الطَّعام من اللَّحم وغيره، وقيل: هي قَصعَة فيها لَحْم وخُبزٌ بين أربعةٍ وخَمْسَة، والجَفْنَة أَكبرُ من ذلك. ويقال: اخْبُر طَعامَك: أي دَسِّمْه (٣ يقال: أَتانَا بخُبْرة بلا خُبْزة، من الخُبْز، أو هِى الأَرضُ السَّهلة ٣). وروى: "لا آكُلُ الخَمِير" (٤).

стр. 596

- في الحديث: "فدفَعْننَا في خَبارٍ (١) ". الخَبَار: الأَرضُ الَّليِّنة، وأنشد: * والخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عوابِساً * (٢) (خبط) - في الحَدِيث: "كُنتَ تُعطِى المُخْتَبِط" (٣). الاخْتِباط: طَلبُ المَعروفِ من غير وَسِيلةٍ ولا مَعْرفةٍ، والفعل منه خَبَط واخْتَبَط، وهو من خَبْط الوَرَق، وهو ضَربُك الشَّجر بالعَصَا ليَسقُط ورقُه، والخَبْط والاختِباط أيضا: السَّيرُ على غير هِدَاية. (خبل) - في حديث الأَنصار: "أنَّ صاحِبَ خَبْل يَأتِى إلى نَخلِهم فيُفسِد" (٤). والخبْلُ: الفَسَاد. (٥ وفي الحَدِيث "بَيْنَ يَدَى السَّاعة الخَبْلُ". : أي الفَسَادُ والفِتَن ٥). * * *

стр. 597

ومن باب الخاء مع التاء (ختل) - في الحديث: "كأَنَّى أَنظُر إليه يَخْتِلُه لِيَطْعَنَه" (١). : أي يُراوِده ويطلبه من حيث لا يَشْعُر. - وفي أشراط الساعة: "وأَنْ تُختَل الدُّنيا بالدّين" (٢). : أي تُطلَب بعَمَل الآخرة. - وفي حديث الحَسَن في طُلَّاب العِلم: "وصِنفٌ تَعلَّموه للاسْتِطالة والخَتْل" (٣). الخَتْل: الخِداع (٤ شُبَّه بخَتْل الصَّائِد الصيدَ. - قَولُه تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ (٥).

стр. 598

: أي ذِي كِبْر، والخُيَلَاء، والخَالُ منه. قال العَجّاج: * والخَالُ ثَوبٌ من ثِيابِ الجُهَّالْ * (١) ظاهِرُه يُشبِه هذا البابَ، ولكنه من باب الخَاءِ مع الياء. (ختم) - في الحديث: "أَنَّه جَاءه رجل عليه خَاتَم شَبَه. فقال: مَا لِي أَجِدُ منكَ رِيحَ الأصنام". : أي لأَن الأَصنامَ كانت تُتَّخذ من الشَّبَه، فَطرَحَه، ثم جاء وعليه خَاتَم من حَدِيدٍ فقال: "مَا لِي أَرَى عليك حِلْيةَ أَهل النَّار" قيل: إنما كَرِهَه من أَجل سُهوكة (٢) رِيحهِ. وقوله: "حِليةَ أهلِ النَّار": أي أَنَّه من زِيَّ الكُفَّار الذين هم أهلُ النَّار. - وفي حديث آخر: "أَنَّه نَهَى عن لُبسِ الخَاتَم إلاّ لِذِي سُلْطان" (٣). : أي إذا لَبِسه لغَيْر حاجَةٍ، وكان للزِّينَةِ المَحْضَة فكَرِه (٤ له ذَلِك ٤). * * *

стр. 599

ومن باب الخاء مع الثاء (خثر) - في الحديث: "وَجدتُه خَاثِرَ النَّفس" (١). : أي غَيرَ طَيَّبها ولا نَشِيطِها. وخَثُر (٢) اللّبنُ: غَلُظ، وخَثِرَ (٣) في الحَىَّ، إذا لم يَبْرَح ٤). * * *

стр. 600

ومن باب الخاء مع الجيم (خجل) - في حديث أبي هريرة، ﵁: "مَرَّ رجلٌ بوادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِب" (١). الخَجِل: الكثير النَّبات المُلتَفّ، وخَجِل الوَادِي والنباتُ (٢): كَثُر صوتُ ذِبّانه لكَثْرة ذلك، وقَمِيص وجلٌ خَجِلٌ: واسع. (خجى) - في الحَدِيثِ: "كالكوز مُخَجَّيًا" (٣) كذا أَوردَه صاحِبُ التَّتِمَّة. وقال: خَجَّى الكُوزَ: أَمالَه, والمشهور بالجِيمِ قبل الخَاءِ. * * *
следующие страницы →