- في الحديث: "فدفَعْننَا في خَبارٍ (١) ".
الخَبَار: الأَرضُ الَّليِّنة، وأنشد:
* والخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عوابِساً * (٢)
(خبط) - في الحَدِيث: "كُنتَ تُعطِى المُخْتَبِط" (٣).
الاخْتِباط: طَلبُ المَعروفِ من غير وَسِيلةٍ ولا مَعْرفةٍ، والفعل منه خَبَط واخْتَبَط، وهو من خَبْط الوَرَق، وهو ضَربُك الشَّجر بالعَصَا ليَسقُط ورقُه، والخَبْط والاختِباط أيضا: السَّيرُ على غير هِدَاية.
(خبل) - في حديث الأَنصار: "أنَّ صاحِبَ خَبْل يَأتِى إلى نَخلِهم فيُفسِد" (٤).
والخبْلُ: الفَسَاد.
(٥ وفي الحَدِيث "بَيْنَ يَدَى السَّاعة الخَبْلُ".
: أي الفَسَادُ والفِتَن ٥).
* * *
стр. 597
ومن باب الخاء مع التاء
(ختل) - في الحديث: "كأَنَّى أَنظُر إليه يَخْتِلُه لِيَطْعَنَه" (١).
: أي يُراوِده ويطلبه من حيث لا يَشْعُر.
- وفي أشراط الساعة: "وأَنْ تُختَل الدُّنيا بالدّين" (٢).
: أي تُطلَب بعَمَل الآخرة.
- وفي حديث الحَسَن في طُلَّاب العِلم: "وصِنفٌ تَعلَّموه للاسْتِطالة والخَتْل" (٣).
الخَتْل: الخِداع (٤ شُبَّه بخَتْل الصَّائِد الصيدَ.
- قَولُه تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ (٥).
стр. 598
: أي ذِي كِبْر، والخُيَلَاء، والخَالُ منه. قال العَجّاج:
* والخَالُ ثَوبٌ من ثِيابِ الجُهَّالْ * (١)
ظاهِرُه يُشبِه هذا البابَ، ولكنه من باب الخَاءِ مع الياء.
(ختم) - في الحديث: "أَنَّه جَاءه رجل عليه خَاتَم شَبَه. فقال: مَا لِي أَجِدُ منكَ رِيحَ الأصنام".
: أي لأَن الأَصنامَ كانت تُتَّخذ من الشَّبَه، فَطرَحَه، ثم جاء وعليه خَاتَم من حَدِيدٍ فقال: "مَا لِي أَرَى عليك حِلْيةَ أَهل النَّار"
قيل: إنما كَرِهَه من أَجل سُهوكة (٢) رِيحهِ. وقوله: "حِليةَ أهلِ النَّار": أي أَنَّه من زِيَّ الكُفَّار الذين هم أهلُ النَّار.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه نَهَى عن لُبسِ الخَاتَم إلاّ لِذِي سُلْطان" (٣).
: أي إذا لَبِسه لغَيْر حاجَةٍ، وكان للزِّينَةِ المَحْضَة فكَرِه (٤ له ذَلِك ٤).
* * *
стр. 599
ومن باب الخاء مع الثاء
(خثر) - في الحديث: "وَجدتُه خَاثِرَ النَّفس" (١).
: أي غَيرَ طَيَّبها ولا نَشِيطِها. وخَثُر (٢) اللّبنُ: غَلُظ، وخَثِرَ (٣) في الحَىَّ، إذا لم يَبْرَح ٤).
* * *
стр. 600
ومن باب الخاء مع الجيم
(خجل) - في حديث أبي هريرة، ﵁: "مَرَّ رجلٌ بوادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِب" (١).
الخَجِل: الكثير النَّبات المُلتَفّ، وخَجِل الوَادِي والنباتُ (٢): كَثُر صوتُ ذِبّانه لكَثْرة ذلك، وقَمِيص وجلٌ خَجِلٌ: واسع.
(خجى) - في الحَدِيثِ: "كالكوز مُخَجَّيًا" (٣)
كذا أَوردَه صاحِبُ التَّتِمَّة. وقال: خَجَّى الكُوزَ: أَمالَه, والمشهور بالجِيمِ قبل الخَاءِ.
* * *
стр. 601
ومن باب الخاء مع الدال
(خدب) - (١ في حديث حُمَيْد بنِ ثَوْر:
* وبين نِسْعَيْه خِدَبًّا مُلْبِدا * (٢)
: أي ضَخْما، كأَنَّه يُرِيدُ سَنامَها، أو جَنْبَها المُجْفِر. ١)
(خدر) - في الحديث: "أَنَّه ﵊ كان إذا خُطِب إليه إحدى بَناتِه أَتَى الخِدْرَ. فقال: إنَّ فُلانًا يَخطُب فُلانةَ فإن طَعَنت في الخِدْر لم يُزَوِّجْها" (٣).
قال الأصمعيّ: الخِدْر: ناحية البَيْت يُقْطَع لِلسِّتر، فتكون فيه الجَارِيةُ البِكْر.
стр. 602
وقال غَيرُه: الخِدْر: سِتْرٌ يُمَدُّ للجَارِية في ناحية البيتِ، والهَوْدَجُ وهما مَخدُوران ومُخَدَّران، والمرأة مُخدَّرةٌ.
قال الحَربيُّ أوِ غيُره: ومعنى طَعَنَت: أي ذَهَبَت فيهِ وطَعَن الرجلُ في المَفَازة: ذهَب فيها، وأظن معنى طَعَنت غير مَا ذَهَب إليه.
فإن في رواية قال: "نَقَرَت الخِدْر" مكان طَعَنت. فعَلَى هذا معنى طَعَنَت: أي ضَرَبت بِيَدِها على السِّترِ.
- في حديث عُمَر، ﵁: "أَنَّه رَزَق النَّاسَ الطِّلاءَ فَشرِبه رجل فَتَخَدَّر".
هو تَفعُّل من الخَدَر، وهو ما يُصِيب الرَّجلَ من الضَّعف من الشّراب أو الدّواءِ. وقيل: هو فُتورٌ وَمذَلٌ يَغشَى الجَسدَ أو العُضوَ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عمر ﵄: "أَنَّه خَدِرَت رجلُه، فقِيل له: ما لِرِجْلِك؟ قال: اجتمَع عَصبُها. قيل: اذْكُر أَحبَّ النّاسِ إليك. قال: يا مُحَمَّد، فبَسَطَها".
قال أبو زيد: الخَدَر: تَشنُّج في الرِّجْل. يقال منه: خَدِرت ومَذِلَت، والخَدَر: الكَسلَ.
وقال الأَصمعيّ: الخَدَر: ثِقَل العَيْنِ من قذًى يُصيِبُها، وهذا غير ذلك، وقيل: الخَدَر في العَيْن: ظُهور الحَدَقَة.
- (١ وفي حديث الْأَنصار (٢): "اشترَط أن لا يأخذ تَمْرةً خَدِرةً ولا تارِزَة (٣) ".
стр. 603
قيل: الخَدِرة: العَفِنَةُ التي اسْودَّ باطِنُها.
(خدش) - في الحديث: "جاءت مَسألتَهُ خُدوشاً" (١).
خَدْشُ الجِلدِ: قَشْرهُ من عُودٍ ونحوهِ ١).
(خدع) - في الحديث: "أَنَّه احتَجَم على الأَخْدَعَيْن والكاهل".
الأَخدَعان: عِرقَان في مَوضِعَى مَحْجَمَتى العُنُق، ويُقال لهما: الأَخادِع، وفلان شَدِيدُ الأَخْدع، إذا امتَنَع، ولَانَ أَخدَعُه إذا سَهُلَ ولَانَ، وخُدِعَ: قُطِع أَخدَعُه.
- في حديث عُمَر، ﵁: "أَنَّ أعرابيَّا قال: قَحِط السّحابُ، وخَدَعَت الضِّباب. فقال عُمَر: بل أَعْطَت بأَذنابِها الضِّبابُ" (٢).
خَدَعَت: إذا استَتَرت وتَغيَّبتِ؛ لأنهم طَلبُوها ومَالُوا علَيها للجَدْب (٣) الذي أصابهم، والخَدْع: إخْفاءُ الشيءِ، وبه سُمِّي المُخدَع.
стр. 604
- في الحديث: " .. إِن دُخِلَ عليَّ بَيتِي. قال: ادْخُلِ المُخدَع" (١)
وبالفَتْح أَيضا، وإن جُعِل كالآلة فبِالكَسْر أَيضا. وخَدَع الرَّجلُ: قلَّ شيبُه، وخَدَع المَطَرُ: قَلَّ.
- "والحَرب خُدعة" (٢) "
: أي تَخْدَع أَهلَها (٣ وتُمنِّيهم ثم لا تَفِي لهم كاللّعبُة ٣). وخِدْعَة: أي تَخدَع هي، كُنِي بها عن أهلِها، وقيل: هو من خَدَع الدَّهرُ إذا تَلَّون: (٣ وقيل: الخَدعَة بالفَتْح لُغةُ النّبي ﷺ ، وهي للمَرَّة الواحدة: أي إذا خُدِع المُقاتِلُ مرَّةً، لم يَكُن لها إقالةٌ، ويقال: خُدعَة بالضَّمِّ على الاسْمِ كاللُّعْبَة ٣).
(خدلج) - في حَديثِ المُلاعَنَة: "إن جاءت به خَدلَّجَ الساقين" (٤).
: أي عَظِيمَهُما. والخَدلَّجَّة: الضَّخمةُ السّاقَيْن والذِّرَاعَين المَمْكُورَتُهمَا (٥) والمُستَوِية العِظام، والخَدْل كَذَلِك.
стр. 605
(خدم) - (١ في حديثِ المُتْعة: "فمَتَّعها بخَادِمٍ سَوداء" (٢).
: أي جَارِية، وهو واحد الخَدَم غُلاماً كان أو جارِيةً لِإجرائِهِما مُجْرَى الأَسماءِ غَيرِ المأخوذةِ من الأَفْعال: كلِحْيَة نَاصِلٍ، وامرأةٍ عَاشِقٍ ١).
(خدن) - قوله ﵎: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ (٣).
الأَخْدان: الأَصْدِقَاء، الواحد خِدْنٌ، ومثله خَدِينٌ وجَمعُه خُدَنَاء، وقد خَادَنتُه، وخِدْنُ الجَارِية: مَنْ يُحدِّثُها ويَصادِقُها، والخُدَنَة: المُتَّخِذُ أَخدانًا.
* * *
стр. 606
ومن باب الخاء مع الذال
(خذع) - في الحديث: "فخَذَعه بالسَّيف".
الخَذْع: تَحْزِيز اللّحمِ وتَقطِيعُه في مَواضِع. وقيل: هو قَطْع اللحم من غير بَيُنونَةٍ كالتَّشْرِيح. وقيل خَذَعَه بالسَّيف: ضَربَه.
(خذف) - في الحديث: "لم يَتْرُكْ عِيسَى ﵊ إلّا مِدرَعةَ صُوف ومِخْذَفَة" (١).
المِخْذَفَة: المِقْلاع، والخَذْفُ: الرَّميُ بالحِجارة، وبالحَاء المُهمَلة: الرَّميُ بالعَصَا. ونحوُه يقال: وقع بين حَاذِقٍ وخَاذِفٍ، وقيل الخَذْف: رَمْيكَ الحَصاةَ أو النَّواةَ من بين الِإصْبَعَين. وقيل: كان يَصِيد بها فَيأكُلُ.
(خذم) - في الحديث: "بِمَواسِيَ خَذِمَة" (٢).
стр. 607
: أي قاطِعَة، وخَذمْتُ اللحمَ: قَطعتُه.
- ومنه الحديث: "مُخَذَّمةِ الآذان" (١).
: أي مُقَطَّعة.
- ومنه حَديثُ جَابِر: "فضُرِبا حتَّى جُعِلا يتخذَّمانِ الشَّجرةَ"
: أي يَقْطَعان (٢) بِسُرْعةٍ.
ومنه، كان له سَيفٌ يُقالُ له: "المِخْذَم" (٣).
: أي القَاطِع، وأنشد:
* ولا يَأكلون اللَّحمَ إلَّا تَخذُّما * (٤)
وقيل: هو سُرعة القَطْع.
стр. 608
(خذا) - في حديث النّخَعِي: "إذا كان الشَّقُّ أو الخَرْق، أو الخَذَا في أُذُن الأُضْحِية فلا بَأْس" (١).
الخَذَا: انكِسارُ الأُذنِ واسترخاؤُها، وحِمار أَخذَى، وأُذنٌ خَذْواء، وقيل: هو من قولهم: خَذِئَ واستخْذَأَ الرجلُ، إذا انْكَسَر.
وقيل: هذا غَيرُ ذاك، لأنَّ هذا مَهمُوز، وذلك وَاوِيٌّ.
* * *
стр. 609
ومن باب الخاء مع الراء
(خرب) - (١ في الحديث (٢): "من اقْتِراب الساعة إخرابُ العَامِر (٣) "
قال أبو عمرو: الِإخْراب: تَركُ المَوضِع خَرِباً، والتَّخْريب: الهَدْم. وقرأ وَحدَه: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾ (٤)، والباقون ﴿يُخْرِبُونَ﴾.
وقيل: المُرادُ بالحديث ما يُخرِّبه المُلوكُ من العُمران شَهوةً لا إصلاحا (٥).
- وفي حديث ابن مسعود: "ما سَتَرْتَ الخَرَبَةَ" (٦).
стр. 610
: أي العَيْبَ والفَسادَ، ومنه الخارِبُ لِعَيشِه بالسَّرِقة، وخَرابُ الأَرضِ: فَسادُها بتَرك العِمارة ١).
- (١ وفي حديث ابنِ عُمَر: "في الذِي يُقلِّد بَدَنَتَه ويَبْخَل بالنَّعْل، قال: يُقَلِّدها خُرَّابة".
ويُروَى، بتَخْفِيفِ الرَّاء وتَشدِيدها، يُرِيد عُروةَ المَزادَة، قال أبو عبيد: المَعْروف في كلام العرب أَنَّ عُروةَ المَزادة خُرْبَة، وسُمِّيت بها لاستِدارَتِها، وكُلُّ ثَقْب مُستَدير خُربَة ١).
(خرت) - في حديث عَمْرو بن العَاصِ، ﵁، عند النَّزْع (٢): "كأَنَّما أَتنفَّسُ من خُرتِ إبْرة".
: أي من ثَقْبِها، وكذا خُرتُ الفَأس وغَيرِه، والمَخروتُ: المَثقوبُ.
[والخُرتُ] (٣) والخُرتَةُ: الحَلْقة في رأس النِّسْع، والجَمْع أَخراتٌ وخُرَتٌ وخُروتٌ.
(خرج) - في حَدِيثِ أبي رَافِع: "فخرج بِسَاقِي خُراجٌ فأَمَدَّ فَبُطَّ".
الخُراجُ: بَثْر يَخرُج من الجَسَد، وقيل: وَرَم، والجمع خُراجَات وخِرْجان.
стр. 611
- في حديث أبي موسى، ﵁: " (١) كَمَثَلِ الأُترجَّةِ طَيِّب رِيحُها وخَراجُها"
: أي طَعْم ثَمرِها، وكُلُّ ما خَرَج من شىءٍ وحَصَل من نَفْعه فهو خَراجُه.
(خرر) - قَولُه ﵎: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (٢).
: أي سَقَطوا مُقدِّرين لِلسُّجود، ناوِين له؛ لأنَّهم في حال الخُرورِ غَيرُ ساجِدِين بَعْد، وهذا كما يُقال: مَررتُ برجُل معه بازٍ صائدًا به غَدًا (٣).
ومنه قَولُه تَعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ (٤): أي صائِر إلى المَوْت، ولو أَجابَ هذا القَائِلَ مُجِيبٌ فقال: إنما يُقال: سَقَط بعد ما وَقَع على الأَرضِ، وبعد وقُوعِه هو سَاجِد، لكان له وَجْه.
- في حديث عُمَر، ﵁، قال للحَارِث (٥): "خرَرتَ من يَدَيْكَ".
стр. 612
قال الحَرْبِيُّ أو غَيرُه: أي سَقَطتَ من أَجلِ مَكْروه يُصِيبُ يَدَيْك من قَطْع أو وَجَع. وعندى أَنَّه كِنايةٌ عن الخَجَل، وقد استُعمِل بالفارِسِيَّة أَيضًا عند الخَجَل. يقال: خَررتُ عن يَدِي: أي خَجِلت، وسِياقُ الحَديثِ يَدُلُّ عليه، وقد تَقدَّم ذِكُره في بابِ الأَلِف.
- حَدِيث ابنِ عَبَّاس، ﵄: "من أَدخَل إصْبَعَيْه في أُذُنَيه سَمِع [خَرِيرَ] (١) الكَوثَر".
الخَرِير: صوت الماء في شِدَّة جَرَيانه، وصَوتُ الهِرَّة في نومها.
ومنه: عَيْن خَرَّارة، وقد خَرَّت تَخِرُّ، وأراد مثلَ صوتِ الكَوثَر، يَعنِي في كَثرةِ مائِه وشِدَّة جَرَيانِه، والله أعلم.
(خرش) - في حديثِ أبي هُرَيْرة، ﵁: "لو رَأَيتُ العِيرَ تَخرِشُ ما بين لابَتَيْها ما مَسِسْته" (٢).
يعنى المَدِينةَ، قال الحَربيُّ: أَظنُّه "تَجْرِس" بالجِيم والسِّين، غيرِ معجمة، بمعنى يَأكُل ويأخُذ، ذَكَره الأَخفَش.
وقال أبو غالب بن هارون: لا وَجهَ لِمَا ذَكَرهُ الحَربيُّ، وإنما هو بالخَاءِ والشِّين المُعجَمَتْين، وله وجهان:
стр. 613
أحدهما: أن يكون بمعنى الخَرْش (١).
والثاني: ما قالَه ابنُ الأَعرابِيِّ: وهو أن يكون بمَعْنَى اخترَشتُ الشيءَ: أَخذتُه وحَصَّلتُه.
وفي كلام بَعضِهم: رُبَّ ثَدْىٍ افترشْتُه، ونَهْبٍ اختَرشْتُه، وضَبٍّ احْتَرشْته.
- في حديث قَيْسِ بنِ صَيْفِيّ: "كان أبو مُوسَى، ﵁، يَسمَعُنا ونحن نُخارِشُهم فلا يَنْهانَا".
يَعنِي أهلَ السَّواد، والمُخارشَة: الأَخذُ منهم على كُرْه، وتَخارُشُ الكِلاب: مَزْقُ بَعضِها بَعْضًا، والخَرشُ بالظُّفْر وغيرِه: الخَدْشُ. والمِخْرَشَة: خَشَبَة يَخُطُّ بها الخَرَّاز (٢).
- وفي حديث: "ضَربَ رأسَه بمِخْرَشٍ"
(خرص) - في حديث علي، ﵁: "كُنتُ خَرِصًا"
: أي بي جُوعٌ وبَردٌ، وأنشد:
* فأصبَح طَاوِيًا خَرِصًا خَمِيصا * (٣)
стр. 614
(خرطم) - في حديث أَبِي هُرَيرة، ﵁: "خِفافُهُم مُخَرْطَمَة" (١)
: أي ذَاتُ خَراطِيمَ وأُنوف. يعنى أَنَّ صُدُورَها ورُؤوسَها مُحَدَّدة.
(خرف) - في حديث الجَارُود، ﵁، "قُلتُ: يا رسولَ الله، ذَودٌ نأتِي عليهِنّ في خُرُفٍ، فنَسْتَمتِع من ظُهُورِهِن، وقد عَلِمتَ ما يَكفِينا من الظَّهْر. قال: ضَالَّة المُؤمنِ حَرَقُ النّار" (٢).
قيل: معنى "في خُرُف": أي في وقت خُروجِهِن إلى الخَرِيف.
- في الحَدِيث: " (٣) أيُّ الشَّجَر أَبعدُ من الخَارفِ".
الخارفُ: الذي يَختَرِف التَّمرَ ويَجْتَنِيه.
- وفي حَديثِ عُمر (٤)، ﵁: "النَّخلةُ خُرفَة الصَّائِم"
стр. 615
الخُرفَة: اسمٌ لِمَا يُختَرف، ونَسبَها إلى الصائم، لأنه يُستحَبُّ الِإفطارُ عليه.
- ومنه الحديث: "عَائِد المَريضِ في خُرفَةِ الجَنَّة" (١).
وروى: "في خِرافَة الجَنّة، وخُرُوفِ الجَنَّة، ومَخرفَةِ الجَنَّة، ومَخارِف الجَنَّة". ورُوِي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنّة".
قال ثُوَيْر (٢)، عن أَبيه: هو السَّاقِيَة، وقيل: الرُّطَب المَجْنِي، والخارِفُ هو الجَاني له.
(٣ قال الخَطَّابي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنَّة": أي مَخروفٌ من ثَمَر الجَنّة - فَعِيل بَمَعْنَى مَفعول.
- وهذا مِثلُ قَولِه: "عائدُ المريض على مَخارِف الجَنَّة" (٤).
стр. 616
المَعْنَى، والله أعلم، أَنَّه بِسَعْيه إلى عِيادة المَريضِ يَستوجِبُ الجَنَّةَ ومخارِفهَا.
- في حديث أبي قَتادة: "فابتَعْتُ به مَخرَفًا" (١).
: أي حائطَ نَخْلٍ يُخرَف منه التَّمر، فأمَّا بِكَسْر المِيمِ فالوِعاء الذي يُختَرَفُ فيه.
- في حديثِ عمَر: "إذا رأيتَ قومًا خَرفُوا في حائِطِهم" (٢).
: أي أَقاموا وقتَ اخْترافِ الثِّمار - وهو الخَرِيف - كقولهم: صَافُوا وشَتَوْا، فأما أَخرفَ وأَصافَ وأَشتَى: أي دَخَل في هذِه الأَوقاتِ ٣).
- في حديث عيسى، ﵊،: "إنَّما أَبعثُكم كالكِباش تَلْتَقِطُون خِرفانَ بَنِي إسْرائِيل".
الخِرْفان: جَمْع الخَرُوف. قال اللَّيثُ: وهو الحَمَل الذَّكر.
стр. 617
قيل: سُمِّي به، لأنه يَخرُف من هَا هُنا وها هنا: أي يَجْتَنى ويَأكُل، ويُرِيد بالكِباش الكِبارَ والعُلماءَ، وبالخِرْفان: الشُّبَّان، والصِّغارَ والجُهَّالَ.
- في الحديث قال لعائِشةَ، رَضى الله عنها: "حَدِّثِينى، قالت: ما أُحدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةٍ".
ورُوِي عن غيرِ هذا الوَجْه: خُرافَة، قيل: اسمُ رَجُل استهوَتْه الجِنّ ثم رَجَع، فكان يُحدِّث بِعَجَائِب رآها، يُصدِّقُها الناسِ، ويُكذِّبها البَعضُ. ثم يقال لكل مُستَملَحٍ عَجِيبٍ: حَدِيثُ (١) خُرافة.
(خرق) - في الحديث: "تُعِين صانِعًا أو تَصنَع لأَخْرق" (٢).
- وفي حديث جَابِر، رَضى الله عنه: "فكَرِهْت أن أجِيئَهنَّ بخَرْقاء مِثلِهِنُّ".
الخَرقَاء: التي تَجهَل ما يَجِب أن تَعلمَه، وقد خَرُق وخَرِق إذا لم يحسن العَملَ، فهو أَخْرق إذا لم يَكُن في يَدَيْه صَنْعَة. والخَرقاءُ: الحَمْقاء، والخَرقاءُ: المَثْقُوبة الأُذُن.
- في حديث مَكْحُول: "فقَعد فخَرِق" (٣).
стр. 618
: أي وَقَع مَيِّتًا، والأَصلُ فيه أن يُصِيب الِإنسان فَزعٌ أو نَحوُه فيبْقَى مَبهوتًا، والخَرَقُ: الدَّهَش، والحَيَاء، والتَّحَيُّر، واللُّصوق (١) بالأرض.
- في الحديث: "أنَّ أَيمنَ وفِتيةً معه، ﵃، حلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجتَلَدوا بها، فرآهم رَسولُ لله ﷺ ، فقال: لا مِنَ اللهِ استَحْيَوْا، ولا من رَسُولِه استَتَرُوا، وأُمُّ أَيمَن تقول: استَغْفِر لَهُم، فبِلَأْيٍ ما استَغْفَر لهم".
المَخارِيق: شَيء يَلعَبَ به الصِّبْيان، يَضفِرون أُزُرَهم يَضرِب بها بَعضُهم بعضاً، قيل:
- ومنه حَدِيث ابنِ عَبَّاس ﵄: " (٢ كان عليه ٢) عمامة خُرقَانِيَّة".
كأَنَّه قد لَوَاهَا، ثم كَوَّرَها، كما يَفعلُه أهل الرَّسَاتِيق (٣) ونَحوهُم، والثَّوبُ إذا لُوِي للضَّرب به سُمِّي مِخرَاقًا. وقد اختلفَتِ الرُّواةُ في هذه الكلِمة فروَوْها بألفاظٍ مُختَلِفةٍ لكل لَفْظ منها وَجْهٌ (٤).
стр. 619
(خردق) - أَخبرنا وَالدي إذنًا قال: أنا لاحِقٌ، عن كتاب أَبِي سَعِيد، أنا أبو بَكْر بن السُّنِّيّ، أنا أبو بكر النَّيْسَابُورِي، ثنا مُحمّدُ ابنُ يَحْيَى، ثنا أبو بكر بنُ أَبِي الأسود، ثنا حَمِيدُ بن الأَسوَد، عن أُسامَة بنِ زيد، عن مُحَمَّد بن كعب، عن امرأة سَمِعَت عائشةَ ﵂، تَقولُ: "دَعَا رسولَ الله، ﷺ عَبدٌ كان يبيع الخُرْديقَ (١) كان لا يزال يَدعُو رَسولَ الله ﷺ "
تَعنِي بالخُردِيق: المَرَق، فارسي معرب، وأنشد ابنُ السُّنِّي للفَرّاء:
قالت سُلَيْمى اشْتَرْ لنا سَوِيقَا ... واشتَرْ لنا خُوَيْدِما لَبِيقَا
واشتَرْ شُحَيْما نَتَّخذْ خُرْدِيقَا (٢)
(خرم) - في الحديث: "اسْلُك بِهِما مَخارِمَ الطُّرُق" (٣)
стр. 620
المَخارِم: جمع مَخْرَم، وهو الطَّرِيق في الجَبَل أو الرَّمل.
- في حديث زَيد بن ثابت، ﵁، "في الخَرَمات الثَّلاثِ من الأنفِ الدِّيَةُ، في كل واحدة منها ثُلُثها" (١).
الخَرَمات جمع الخَرَمة، وهي بِمَنْزِلة الاسْمِ من نعت الأَخْرم.
قال الأصمعيّ: الخَرَم في الأنف. أن تنشَقّ الوَتَرة التي بين المَنْخَرين، أو ينخَرِمَ الأَنفُ من عَرضِه، فكأنه أَرادَ بالخَرَمات: المَخْرُومات، وهي الحُجُب الثَّلَاثَة: اثْنَان خارِجَان عن اليَمِين واليَسَار، والثَّالِثُ الوَتَرة. وهو مَعنَى الحديث الآخر: "في الأنفِ إذا استُوعِب جَدْعًا الدِّيَةُ".
يعنى أنَّ الدِّية تتعلَّق بهذه الحُجُب الثَّلاثَةِ دون غَيرِها.
والخَوْرمَة: الأَرنَبَة.
* * *
стр. 621
ومن باب الخاء مع الزاي
(خزر) - في حديث سفينة نُوحٍ، ﵊: "فصَعِد الشّيطانُ على خَيزُرَانِ السَّفينةِ" (١).
خَيْزُرانُها: الذي يقال له السُّكَّان، والكَوْثَل، ويقال له: خَيْزُرانَة أَيضًا، قال النابغة:
يظَلُّ من خوفِه المَلّاحُ مُعْتَصِمًا ... بالخَيْزُرانَة بعد الأَيْنِ والنَّجَدِ (٢)
ويُجمَع خَيازِرُ. ويُشَكُّ في كَونِه عَربيًّا، (٣ سُمِّي به لأنه يَنْثَنِي إذا اعتُمِد عليه، والخَيْزُرانُ: كُلُّ غُصنٍ مُتثَنٍّ.
(خزز) - وفي حَدِيثِ عليّ: "نَهَى عن رُكُوبِ الخَزِّ والجلوسِ عليه".
قيل: قد لَبِس الخَزَّ الصَّحابةُ ومَن بعدَهم إلى يَومِنا هذا، وإذا كان لُبسُه مُباحًا فالنَّهي عن رُكُوبِه لأَجْل التَّشَبُّه بالعَجَم لا غَيْر ٣).
стр. 622
(خزع) - في حديث أَنَس، ﵁، في الأُضْحِيَّة: "فتَوَزَّعوها، أو تَخَزَّعوها".
: أي فَرَّقوها، وبه سُمِّيت القَبِيلة خُزَاعَة لِتَفرُّقِهِم بمكة، وقيل: إنهم خرجوا من اليَمَن فخَزَع بعضُهم: أي تَخلَّفوا فأقاموا بالحجاز. وتخزَّعنَا الشَّيءَ بينَنَا: اقتَسَمْناه قِطَعًا. وخَزَّعتُ الشيءَ بينهم: قَسَّمتُه، وتَخزَّعوا: تَفرَّقُوا أَيضًا.
(خزل) - في حديث الأَنْصارِ، ﵃: "أرادوا أن يَخْتَزِلوه دُونَنا" (١)
: أي يقتَطِعُوه ويذهَبُوا به. والخَزْلُ، والاخْتِزال، والانْخِزَال: القَطْع والتَّقَطُّع.
- في حديث قُصَل (٢): "الذي مَشَى فخَزِل"
: أي تَفَكَّك في مَشيِه - وهي (٣ مِشْيَةُ ٣) الخَيْزَلَى.
стр. 623
(خزم) - في حديث أبي الدَّرْداء، ﵁: "مُرْهُم أن يُعطُوا القرآن بخَزَائِمِهم" (١).
الخَزائم: جمع خِزامة؛ وهي ما يُجعَل في أَنفِ البَعِير يُذَلَّل به، والباء في قوله: بِخَزائِمِهِم (٢) زَائِدَة، كَقَوله:
* نَضرِبُ بالسَّيف ونرجو بالفَرَج *
والمراد به: الانقِيادُ لِحُكم القرآن وإلقاء الأَزِمَّة إليه. وقيل الخِزامة: ما كان من شَعَرٍ أو وَبَر، والبُرَةُ من خَشَب ونَحوِه.
وقد جاء في الحَدِيث: "أَنَّ النّبيَّ ﷺ أهدى جَملاً لأَبِي جَهْل، في أَنفِه بُرةٌ من فِضَّة" (٣).
وقال غيره: خَزائِمُه: أي حَقُّه وتَمامُه، ويُنتَفَع بالبعير إذا كان
стр. 624
مَخْزوما، أو في مَعْنَى المَخزوم، وأَصلُه شَدُّ الكِتاب بخِزامَتِه، وكل مخزوم مَثقوب.
(١ وقيل: يعطو مفتوحة الياء من عطا يعطو، إذا تناول، وهو يتعدى إلى مفعول واحد، ويكون المعنى: أن يأخذوا القرآن بتمامه وحقّه، كما يؤخذ البعير بخزامته، والأول الوجه ١).
(خزى) - قَولُه ﵎: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٢).
: أي أَهلكْتَه، وقيل: باعدْتَه من الخَيْر. ويقال: مَقَتَّه.
- وقوله في الآية الأُخرى: ﴿وَلَا تُخْزِنَا﴾ (٣).
كأَنَّه راجِعٌ إلى هذا: أي لا تُدخِلْنا النارَ، لئلا يُصِيبَنا خِزْيُك.
* * *
стр. 625
ومن باب الخاء مع السين (١)
(خسس) - وفي حديث الأَحنَفِ (٢): "إن لم ترفع خَسِيسَتنا".
هي صِفَة للحَالَة.
(خسا) - وحديث عَليّ بنِ عَبَّاد: "ما أَدرِي كَمْ حدَّثَنِي أَبِي عن رسول الله ﷺ ؟ أَخَسًا أم زَكًا".
يعنى فردًا أم زَوجًا (٣).
* * *
стр. 626
ومن باب الخاء مع الشين
(خشب) - في حديث ابنِ عُمَر، ﵄: "أَنَّه كان يُصلِّى خَلفَ الخَشَبِيَّة".
قال أبو نَضْر صاحِبُ الأَصمَعيّ: هم أَصحابُ المُختار بن أبي عُبَيد، وقيل: هم ضَرْب من الرَّافِضَة، سُمُّوا بذلك لأنَّهم حَفِظوا خَشَبةَ زيد بن عليّ ﵁، حين صُلِبَ، فَعلَى هذا كأن هذا الاسمَ وَقَع عليهم بَعْد عَبدِ الله بن عُمَر، ﵁، ولَمَّا كانوا جِنْسًا منهم سَمَّاهم بهذا الاسم وإن تَأخَّروا عنه.
(١ - في حديث سَلْمان: "كان يُسَمِّى الخَشَب خُشْبانًا من شِدَّةِ عُجْمَتِه".
стр. 627
قاله أبو عثمان: وخُشْبان في جَمْع الخَشَب صَحِيحٌ. كَحَمَل وحُمْلان، وسَلَق وسُلْقان، وأَنشدَ:
* كأنهم بِجَنُوب القَاعِ خُشْبان * (١)
(خشر) - وفي حديث: "بَقِيت خُشارَة كخُشَارة الشَّعِير" (٢).
وهي رَدِيء كلِّ شَيْء، ومن الشَّعِير: ما لا لُبَّ له ١).
(خشش) - في الحديث: "فانقَادَت معه"
- (٣ يَعنِي الشَّجرةَ التيِ أمر رسول الله ﷺ أن تَنضَمَّ إلى أُخرى لِيقضِيَ الحاجةَ خلفَهما، ورقَّت له كالبَعِير المَخْشُوش ٣): أي الذي يُقاد بخِشاشِه، وهو ما يُجعَل في أَنفه من خَشَب وغيره.
وقيل: الخِشاشُ: حَلْقة تُجعَل في عَظْم الأنف، والبُرَة: ما يُجعَل في المَنْخَرِ واللَّحم، والخِزامَة: ما يُجعَل في الخِشَاشِ، وقد خَشَّه، فهو أَخشُّ. وقد يقال: أخَشَّه.
стр. 628
- وفي الحديث: "أَنَّه أَهدَى - في عُمرة الحُدَيْبِيَة - جملًا لأبي جَهْل، في أَنفِه خِشاشٌ من ذَهَب" (١).
(خشخش) - في الحديث: "أَنَّه قال لِبِلال، ﵁: "ما دخلتُ الجنَّة إلَّا سَمِعتُ خَشْخَشَةً" (٢).
الخَشْخَشَة: حَركَة لها صَوْتٌ، وخَشْخَشَتُه: حرَكَتُه. وقيل: هي صَوتُ السِّلاح واليَنْبُوت (٣).
- في الحَدِيثِ: "عليه خُشَاشَتَان".
(٤: أي بُرْدَاتان ٤) وهذا يحتمل وجهين: إن كانت الرِّواية بالتَّثْقِيل فَيُمكِن أن يكون من الخَشْخَشة (٥) أَيضًا، كأنهما كانتا مَصْقُولَتَيْن لهما صَوتٌ إذا حُرِّكَتا كالثِّياب الجُدُد المَصْقُولة، والخَشْخَاش: سُمِّي به لتَخَشْخُشِه في وِعائِه.
стр. 629
وإن كانت الرِّواية بالتَّخْفِيفِ: فيُحتَمل أن يُرِيدَ خِفَّتَهما.
والخَشَاشُ (١): الصَّغِيرُ الرأس، الخَفِيف اللّحم، والحَيَّة الصّغيرةُ الرّأسِ، وصِغَار الطَّير. وقد رواه ابنُ السُّنِّي بالقاف، وأورده في ترجَمَة لُبْس الكِساء الغَلِيظ.
(٢ والفَشَاش بالفاء: الكِساء الغَلِيظ، وأَظُنُّه الصَّواب ها هُنَا أَيضًا -٢).
(خشع) - في حَدِيثِ جابر، ﵁: "فَخَشَعْنَا" (٣).
: أي فخَشِينا وخَضَعْنا، والخُشُوع في الصوت والبَصَر كالخُضُوع في البدن. وقيل في تَفسير قولهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٤):
خَائِفُون، وأَصلُ الخُشوع التَّطَأْطُؤ. وجَبَل خَاشِع: مُتَطأْطِيء.
(خشم) - في الحَدِيث: "لَقِيَ الله تعَالَى وهو أَخْشَم".
стр. 630
الأَخْشَم (١): الأنف الذي لا يَجِد ريحَ الشّيءِ، وهو الخُشَام، وقد خَشِم، وقد يكون الخَشَم: نَتْن الخَيْشُوم. والخَيْشُوم: أَقاصِي الأنفِ التي فيها تُدرَك الرَّوائحُ. وخَيْشوم الجَبَل: أَنفُه.
(خشن) - في حديث الخُروج إلى أُحُد: "فإذا بكَتِيبَة خَشْنَاء".
: أي (٢) كثِيرة السلاح. واخْشَوْشَنَ: لَبِس الخَشِنَ.
ويقال: للخَشِن أَخْشَنَ. والخَشْنَاء مَبنِيّ عليه.
- وفي حديث ظَبْيان "ذَنَبُوا خِشانَه" (٣).
الخِشانُ: ما خَشُن (٤) من الأرض.
(٥ ومنه حديث عُمَر: "اخشَوْشِنُوا": في إحدى رِوايَاتِه ٥).
стр. 631
(خشى) - ورُوِي أنَّ بعضَهم قرأ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١).
بِرَفْع الهَاءِ على أَنَّه فَاعِل، ونَصْب الهَمْز على أَنَّه المَفْعول.
ويحتمل أن يَكُون من المُتارَكَة: أي أنَّ الله تعالى يعَفُو عنهم ويُمْهِلُهم، أو ما في مَعْنَاه، والله تعالى أعلم.
* * *
стр. 632
ومن باب الخاء مع الصاد
(خصر) - في الحَدِيث: "أَنَّ (١) نعلَه، ﷺ ، كانت مُخَصَّرَة (٢) ".
: أي قُطِع خَصْراها (٣ حتَّى صارا مُسْتَدَقَّين ٣)، ورجل مُخصَّر: دَقِيق الخَصْر.
وقيل المُخَصَّرة: التي لها خَصْران، والمُلسَّنة: التي لها لِسان، وهو الهُنَيَّة الناتِئَةُ من مُقدَّمِها.
(خصص) - في الحديث: "أَنَّه مَرَّ بَعبْدِ اللهِ (٤ بنِ عُمَر ٤)، ﵄، وهو يُصلِح خُصًّا له".
الخُصُّ: بَيْت يُسقَّف بخَشَب مِثلُ الأَزَج، وجَمعُه خِصاصٌ.
وقال الأَزهريُّ: جَمعُه أَخْصاصٌ وخُصوصٌ، سُمِّي به لِمَا فيه من الخِصاص، وهي الفُرَج.
стр. 633
- ومنه الحَدِيثُ: "أَنَّ أعرابِيًّا أَتَى بابَ النَّبِيّ ﷺ فألقم عَيْنَيْه (١) خَصاصةَ البابِ".
: أي فرجَتَه.
(خصف) - (٢ في حديث عمر: "أَنَّ النبيَّ، ﷺ ، كان مُضْطَجِعًا على خَصَفَة".
قال ابن فارس: الخَصَفَة: جُلَّة التَّمر، قال الأَخطُل (٣):
* تَبِيع بَنِيها بالخِصافِ وبالتَّمر * ٢)
(خصو) - في الحديث في ذِكْر الطَّلحِ: "أَنَّ الله ﵎ يَجعَل - يَعنِي في الجَنَّة - مَكانَ كُلِّ شوكة منها مِثلَ خُصْوةَ التَّيس المَلْبُود"
الخُصْوة: لُغَيَّة في الخُصْيَة، كالكُلْوة في الكُليَة" (٤).
* * *
стр. 634
ومن باب الخاء مع الضاد
(خضد) - في إسلام عُروةَ بنِ مسعود، ﵁: "قالوا: السَّفَرُ وخَضُدُه" (١).
: أي تَعبُه وما أَصابَه من الِإعياء. وأَصلُ الخَضْد كَسرُ الشيءِ اللَّيِّن من غير إبانة له. يقال: خَضَدتُ العُودَ إذا ثَنَيتَه، فهو خَضِيد ومَخْضُود، والخَضَدُ: العُودُ، وكل ما قُطِع من النبات رَطْبًا. والخَضِد: الذي لا يَقدِر على النُّهوض، وخَضِدَ: بَرَد جَسَدُه، وبَعِير (٢) خَضِدٌ ومَخْضُودٌ: خَضَدَه الحِمْل: أي آذاه، وإِبِل مَخْضُودَات وخَضَادَى.
(خضر) - (٣ في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" (٤).
стр. 635
: أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته ﵊: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" (١).
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" (٢).
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" (٣).
: أي أَخضَر طَرِيّ ٣).
(خضع) - في الحَدِيث (٤): "خُضْعَانًا لقَولِه".
وهو مَصْدر خَضَع خُضوعًا وخُضْعَانًا، كما يقال: كَفَر كُفورًا