← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

: أي ضَخْمَة. ويقال للعَاقِل الثَّخِين: رَبِيزٌ، وقد رَبُز رَبازَةً، ويقال رَمِيز، قَالَه أبو زَيْد ٣). (ربس) - في حَدِيثِ إبراهِيمَ: "أَنَّ رجُلاً جاء إلى قُرَيشٍ فقال: إنّ أهلَ خَيْبَر أَسَروا مُحمَّدا ﷺ ، يُرِيدُون أن يُرسِلوا به إلى قومِه ليَقْتلُوه، فجَعَل المشركون يَرْبِسُون به العَبَّاسَ ﵁". يُحتَمل أن يكون من الرَّبْس، وهو الدَّاهِيَة من قولهم: جاء بأُمورٍ رُبْسِ: أي سُودٍ. يَأتُون إلى العَبَّاس، ﵁، بدَاهِيَةٍ من أَجْلِ قَتْلِ النَّبِىِّ، ﷺ ، والأولَى (١ على ١) هَذَا، أن يَكُونَ يُربِسُون، بضَمِّ الياء، كما يقال: أَطْرفْتُك بكذا وأَيَّدتُك، وأَنْبَأْتُك (٢). ويُحْتَمل أن يكون من الرَّبيس، وهو المُصابُ بِمَالٍ أو غَيْرِه: أي يُصِيبُون العَبَّاسَ بما يَسُوؤُه، وأَصلُ الرَّبْس: الضَّربُ باليَدَيْن. يقال رَبَسَه بِيدِه، ويجوز أن يكون يُربِسُون من الِإرباسِ، وهو المُرَاغَمَة. (ربض) - في الحَدِيث: "أنا زَعِيمٌ بِبَيْت في رَبَض الجَنَّة لمَنْ تَرَكَ المِراءَ" رَبَض الجَنَّة: ما حَوْلَها، وما حَوْلَ المَدِينَةِ والمِصْرِ من المَسَاكِن أرباضٌ. - في حَديثِ نَجَبَةَ (٣)، وقد زَوَّج ابنتَه من رَجُل وجَهَّزَها، وقال: "لا يَبِيت عَزَبًا وله عندنا رَبَض".

стр. 772

قال ابنُ الأَعرابِىّ: رَبَضُ الرَّجُل: هي المَرْأة تَقُومُ بشَأنِه وعَشِيرَتِه أيضًا. وقِيل: الرَّبَض: كُلّ ما استَرحْت إليه كالأُمِّ، والأُختِ، والخَالَة، والبِنْت، والأَرض، والقَيِّم، وما يُقِيمُ الِإنسانَ من القُوت. ويُربِضه: أي يَكْفِيه ويَكُفُّه. وقيل: لا يقال ذَلِكْ إلَّا في التَّأْنيث. - في حَديثِ مُعاوِيَة, رَضِى اللهُ عنه: "لا تبعَثُوا (١) الرَّابِضَيْن: التُّركَ والحَبَشة". : أي المُقِيمَيْن السَّاكِنَيْن. ورَبَض رُبوضاً للحيوان، كجَلَسَ جُلوساً للإِنسان. والمَرْبِضُ: حيث يَرْبِض: أي لا تُهَيِّجُوهم عَليْكم ما دَامُوا لا يَقْصِدُونَكم. - ومنه حَدِيثُ عُمَر، رَضِى الله عنه: "فإذا عُلِّيَّةٌ فَفَتَح البَابَ فإذا شِبْه الفَصِيل الرَّابِضِ" (٢). يقال: رَبَض البَعِيرُ: أَقامَ. - ومنه في رُؤْيا عَوْف، رضىِ الله عنه: "أَنَّه رأَى قُبَّةً حولَها غَنَم رُبوُض". جَمْع رَابضٍ أيضًا.

стр. 773

- وفي الحَدِيثِ: "الرَّابِضَة ملائِكَةٌ أهبِطوا مع آدم، ﵇، يَهْدُون الضُّلَّالَ". ولَعلَّه من الِإقامةِ أيضًا. - في صفَة (١) القُرَّاء يَومَ الجَماجِم: "كانوا رِبْضَةً". الرِّبْضَة: مَقْتَل قومٍ قُتِلُوا في بُقعَة وَاحِدة. ويقال: جَاءَنا بثَرِيدٍ كرِبْضَةِ أرنَب بالكَسْر. فأَمَّا الرُّبْضَة: فالقِطْعَة من الثَّريد، وجاء بثَمَر مِثْل رُبضَةِ الخَرُوف: أي بقَدْر الخَرُوف في حال رُبُوضِه. - في حَدِيث (٢) ابنِ الزُّبَيْر، ﵁: "أَنَّ ابنَ مُطِيع أَخذَ العَتَلةَ من شِقِّ الرُّبض الذي يَلى دَارَ بني حُمَيْد". الرُّبْضُ: أَساسُ البِناء (٣ والرَّبَض: ما حَوْله ٣)، والرَّبَضُ: الأَرطاةُ الضَّخْمَة. يقال: رُبْضٌ ورَبَض، كَسُقْم وسَقَم. قال سُلَيْمانُ بنُ عَيَّاشٍ في عَينِ الرُّبْضِ. إنَّما سُمِّى به؛ لأن مَنْبِتَ الأراكِ في الرَّملِ يُسَمَّى الأَرباض.

стр. 774

(ربع) - في الحديث: "لم أَجِدْ إلا جَمَلاً خِيارًا رَباعِيًا". بالتَّخْفِيف وفَتْح الرَّاء. يقال للذَّكَر من الِإبلِ إذا طَلَعَت رَبَاعِيتُه رَباعٌ، وللأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وذَلِك في الغَالِب، إذا أَتَت عليه سِتُّ سِنين ودَخَل في السَّابِعَة. وقيل: وإنّما سُمِّيت الرَّبَاعِيَتَان رَبَاعِيَتَيْن لأنهما مع الثَّنِيَّتَيْن أَربعٌ. وأَربَع الفَرسُ: أَلقَى رَبَاعِيَته، فهو رَبَاع، والجمع رُبُع. - وفي حَديثٍ آخر: "مُرِى بَنِيك أن يُحسِنوا غِذاءَ رِباعِهم". بكَسْر الراء (١ وإحسانُ غِذائِها: أن لا يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها. وقيل الرُّبَعَة: التي وَلَدت في رِبْعِيَّة النِّتاج: أي أَوَّله ١)، والرَّباع جمع الرُّبَع وهو وَلَدُ النّاقَة إذا نُتج في الرَّبيع (١ والأُنثَى رُبَعة ١). - ومنه حَدِيثُ سُلَيْمان (٢ بنِ عَبدِ الملك ٢): إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفيّونْ ... أَفلح مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ

стр. 775

فالرِّبعىُّ: الذي وُلِد في الرِبّيع على غَيرِ قِياسٍ، والذى وُلِد في شَبابِ أبَويْه أيضًا. يقال: أربَعَ: أي وُلِدَ له في شَبَابه فهو مُربِع، وأولادُه رِبْعِيّون، وأَصلهُ في أولادِ الِإبل: والرِّبْعِىُّ قَبْلَ (١) الصَّيْفِىّ. - في الحديث: "جَعَلْتُك تَرْبَع" (٢). : أي تَأخُذ المِربَاع، وهو ربعْ الغَنِيمة: أي ملَّكتُك على قَومِك، فإنَّ المَلِك في الجاهِلِيَّة كان يَأخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ. وقد رَبَع الجَيشُ ربْعاً ورَبْعَة، فهو مِرْبَع للذى يَأخُذُ، ومِرْباعٌ: لِمَا يُؤخَذ كالمِعْشَار للعُشْر. - في حَديثِ عائِشَةَ، ﵂: "أرادَت بَيْعَ رِباعِها" : أي منازِلَها، الواحد رَبْع، ورَبْع القَومْ: مَحِلَّتُهم، ورَبْعَةٌ أيضًا كدَارٍ ودَارَةٍ، والجمع رُبُوعٌ ورِباعٌ. - ومنه الحَدِيثُ: "الشُّفْعَة في كلّ رَبْعَةٍ أو حَائطٍ أو أَرضٍ". - في حديثِ الشَّعْبِىّ: "إذا وَقَع في الخَلْق الرَّابع" (٣).

стр. 776

يَعنِي إذا صار مُضْغَةً في الرَّحِم؛ لأنَّ اللهُ قال: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ (١). - في حَدِيثِ المُغِيرَة قال لأَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِى الله عنهما: "إنّ فُلانًا قد ارتبَع أمرَ القَوِم لَيْس لك مَعَه أمرٌ". : أي يُنتَظر أن يُؤَمَّر عليهم، والمُسْتَربِع: المُطِيق للشَّىء، وأرْتَبَع: أصابَ رَبِيعًا، ورَبع الصَّخرةَ وارتبَعها: أشَالَها، وارْتَبَعتِ النَّاقَةُ: استَغْلَق رَحِمُها، فلم يَقبَل المَاءَ. وما فيهم أَحدٌ يَضْبِط رِباعَتَهم: أي أمرَهم، والنَّاسُ على رِباعَتِهم أي: حَالِهم الحَسنَة، ولا يُقال في غَيرها. والأصل حَيثُ يَرتَبِعُون، وهو على رِباعَةِ قَومِه: أي هو سَيِّدُهم. - في بَعضِ الأَحادِيثِ: "فجَاءَت عَيْناهُ بأَربَعَةٍ" : أي يَبْكِى وتَسِيلُ دُموعُه من نَواحِى عَيْنَيْه الأَربَع. - في الحَدِيثِ: "وفي اليَرْبُوع جَفْرة" (٢). اليَرْبُوعُ نوعٌ من الفَأْر، قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّ له أَربعَةَ أجْحِرة. - وفي الحَدِيث: "كُنتُ رابعَ أَربعَةٍ".

стр. 777

: أي كَانُوا ثَلَاثةً فانضَمَمْت إليهم فصاروا بِي ومَعِى أَربعَة. - في حدِيثِ عَمْرو بنِ عَبْسَة، رَضِى الله عنه: "لقد رَأيتُنِي وإنّى لَرُبعُ الإِسلام". : أي رَابِعُ أَهلِ الإِسلام، تَقدَّمَنِي ثَلاثةٌ وكُنتُ رَابِعَهم. - (١ في خَبَرٍ: "أَنَّ القاضِىَ ينزِلُ في حُكْمِه في مَرْبَعَة" الرَّبْعُ: مَحَلَّة القَومِ، والمَرْبَع: مَنْزِلُهم في الرَّبِيع خَاصَّةً. - في حَديثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز "أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له". : أي كان يَتَربَّعهُ: أي المَوضِع الذي ينزل فيه أَيَّامَ الرَّبيع، ويقال له: المَرْبَع والمُرتَبَع، كأَنَّه لم يَرَ الجُمُعة لغَيْر الِإمام إلَّا في المِصْر. - في مَثَلٍ لِشُرَيْح: "حَدِّث حَدِيثَيْن امرأَةً فإن أَبتْ فَارْبَع" (٢). إذا كَرَّرتَ مَرَّتَيْن فلم تَفهَم فأَمسِك ولا تُتْعِب نفسَك. وروى: "فأَرْبَعة": أي يُعادُ الحَدِيثُ للرَّجُل مَرَّتَين، وللمَرْأةِ أَربع مَرَّاتٍ لنُقصانِ عَقْلِها.

стр. 778

- في حَدِيثِ هِشام في صِفَة ناقةٍ له: "إنَّها لمِربَاعٌ" (١). : أي تُبكِّر بالحَمْل، أو تَضَع في أَوّل النِّتاج. والنَّخْلةُ المِرْباع: التي تُطعِمُ أولًا ١). (ربق) - في الحَديثِ: "وتَأْكلوا الرِّبَاقَ" (٢). الرِّباق: جَمْع رِبقَة. وهي الحَبْل، والعَهْد، شَبَّه ما لَزِم الأَعناقَ منه بالرِّبقَة التي تُجعَل في أعناق البَهْم، وإنّما استعْملَها مَوضِعَ العُهودِ, لأنها تَلزَم كَلُزوم الرِّباقِ للأَعناق. ومعناه: ما لم تَنْقُضوا العُهودَ. (ربك) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، ﵁: "ارْتَبَك واللهِ الشَّيخُ" يقال: ارتبَك في أَمرٍ أو وَحْل: وَقَع فيه، وارْتَبَك الصَّيدُ في الحِبالَة، ورَبَكْتُه: خَلطْتُه فارتَبَك، ومنه الرَّبِيكة (٣). (ربل) - (٤ ومنه حَدِيثُ ابن أُنَيْس: "كأنه الرِّئبالُ الهَصُورُ". : أي الأَسد، والجَمْع الرآبِيلُ والرَّيابِيل، على الهَمْز وتَرْكِه ٤). * * *

стр. 779

ومن باب الراء مع التاء (رتب) - (١ في الحَدِيث: "مَنْ مات على مَرْتَبة من هذه المراتب بُعِث عليها" المَرْتَبَة: المَنزِلة الرَّفِيعة، من رَتَب إذا انْتَصَب قائما: أي الغَزْو والحَجِّ وغَيرِهِما من العِبادَاتِ الشَّاقَّة ١). (رتت) - في حَدِيث المَسْوَر، رَضِى اللهُ عنه: "أَنَّه رَأَى رجلًا أَرتَّ يَوم النَّاسَ فأَخَّره". الأَرتُّ: الذي في كلامه عَجَلة ورَتَّةٌ، وهي العُقْدة والحُبْسَة، كأنه يَعْجَل بالكَلام فلا يَطُوع (٢) لِسانُه به. (رتم) - في حديث أَبِى ذَرٍّ، رَضِى الله عنه، "بَيانُك عن الأَرتَمِ صَدَقةٌ" (٣). كذا وَقَع في الرِّواية، فإن كان مَحفُوظًا فلعله من قولهم: رتَمْتُ الشَّىءَ: كَسَرتُه، وشَىءٌ رُتام ومُرتَم: رُفاتٌ. (٤ وإن كان ثلاثيا بالثاء فمن رَثيم الحَصَى، وهو ما دُقَّ منه بالأَخْفاف. ومِنْسَم أَرثم ورَثيم ومَرثُوم: أدمَتْه الحجارة. والرَّثَم: خَدْش وشَقٌّ في طرف الأنف حتى يخرج الدم منه، وقد رَثِم أنفُه فكأن معناه معنى الأرتّ: الذي لا يفصح الكلام ولا يصححه، كأنه يكسره لانكسار أسنانه، وفساد مخارج الحروف ولا يُبَيِّنُه، والله أعلم ٤). * * *

стр. 780

ومن باب الراء مع الثاء (رثث) - في الحَدِيث: "عَفوتُ لكم عن الرَّثِيَّةِ" (١). كذا رواهُ بَعضُهم، والصَّوابُ: الرَّثَّة، وهي مَتاعُ البَيْت الدُّون، والرِّثَّة من الناس: سُقَّاطُهُم، والرَّثَّة: الضَّعِيف أيضًا، ورِثُّ كُلِّ شيء: خَسِيسُه. - في حَدِيث أُمِّ سَلَمَة، رَضى اللهُ عنها: "فرآني مُرْتَثَّة" (٢). : أي سَاقِطَة ضَعِيفة. قال الأَصَمِعىُّ: المُرتَثُّ: الذي يُحمَل من بين القَتْلَى وبه رَمَق، كأَنَّه صار رَثًّا من الجُرحِ كالثَّوبِ الرَّثِّ الخَلَق. - وفي حَدِيثِ زَيْد بن صُوحَان: "أَنَّه ارتُثَّ وبه رَمَق" (٣). : أي أُثخِن فحُمِل حَيًّا لم يَمُت، والرَّثِيثُ أيضًا: الجَرِيح مِثلُ المُرتَثّ، وهو من الرَّثَّة، وهم الضُّعَفاء. (رثم) - في الحَدِيث: "خَيرُ الخَيْلِ الأَرثَمُ الأَقرحُ".

стр. 781

قال الأَصمِعىُّ: إذا ابيضَّ طَرَف الجَحْفَلة العُلْيا فهي اللُّمْظَة (١) وهو أَلمَظُ، فإذا بَلَغ أَنفَه وكان على الأَنْف وحده فهي الرُّثْمة، وهو أَرَثَمُ. وقال وَهْبُ بنُ جَرِير: الأَرثَم: الذي في مَنْخِره بَياضٌ، كأنه رُثِم به: أي لُطِخ وأنشد (٢): * كأَنَّ مَارِنَها بالمِسْكِ مَرثُوم * والرَّثْم: شَقٌّ أو خَدْشٌ في طَرَفِ الأَنفِ وقد دَمِى. (٣ وقد رُثِمَ أَنفُه فهو مَرْثوم ٣). (رثى) - في الحَدِيثِ: "أنَّه نَهَى عن التَّرثَى". وهو أن يَقُولَ (٤): وافُلانَاه، ورَثَيْتُه بالشّعر إذا مَدَحْتَه، مَرثِيَةً مُخَفَّفَة كمَحْمِيةٍ. وقيل: الرَّثَاةُ: النَّائِحَةَ، وبَعضُهمِ يَقُولُ: الصَّحِيحُ أن يُقالَ: رَثَى لِفُلان، إذا رَقَّ له، ولا يُقالُ: رَثيْتُه، والله أعلم. * * *

стр. 782

ومن باب الراء مع الجيم (رجب) - في الحَدِيث: "ألا تُنَقُّون رَواجِبَكم". قال ثَعْلَب: هي جمع الرَّاجِبةَ، وهي ما بَيْن البَرَاجِمِ (١ من السُّلامى بين المِفْصَلَين ١)، والبَراجِمُ: العُقَد المُتَشَنِّجَة في الأصَابع، فأما الأرجابُ فهي جَمْع رَجَب، وهي الأَمعاء. وأما شَهْر رَجَب فقد قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّه كان يُرجَّب: أي يُعَظَّم، أو كان يُرجَب: أي يُهابُ. يقال: رَجَبْته: هِبْتُه واستَحْيَيْت منه. والرَّجَبُ: الحَياءُ والعِفَّة. (رجج) - في حَدِيثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز: "النَّاس رَجاجٌ (٢) بعد هذا الشَّيْخ" يَعنِى مَيمُونَ بنَ مِهْرَان: أي ضُعَفاء، ومَنْ لا خَيْر فيهم، من قَولِه تَعالَى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ (٣): أي حُرَّكَت * فهم رَجَاجٌ وعلى رَجَاج * (٤)

стр. 783

(رجح) - في الحَدِيث: "أَنَّه وَزَن فأَرجَح". : أي أَثقلَ أَحدَ جانِبَى المِيزَان حتّى مَالَ، تقول: رَجَح الشَّىءُ يَرجُح رُجوحًا ورُجْحانًا، وأَرجَحه: جَعلَه راجِحًا، وأَعطاهُ راجِحًا أيضًا، والتَّرَجُّح: التَّذَبْذُب بين شَيْئَين. - ومنه حَدِيث عائِشةَ، رَضِى الله عنها: "أَنَّها كانت على أُرجُوحَة" وفي بَعضِ الرِّوايات: "على مَرجُوحة". فأَمر بقَطْع المَراجِيح، والفَصِيحُ الأَوَّلُ، وهي حَبْل يُعَلَّق (١) طَرفَاه على مَوضِعٍ عَالٍ فيرُكَبُ ويُحَرَّك، سُمِّى به لتحَرُّكهِ (٢) وتَذَبْذُبِه. (رجز) - في الحَدِيثِ، قال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرة حين قالت قُريْش للنَّبِىّ، ﷺ ، إنَّه شَاعِر: "لقد عَرَفتُ الشِّعرَ: رَجَزَه وهَزَجَه وقَريضَه فما هُوَ به" قال الحَربىُّ: الرَّجَز أَقصرُ من القَصِيدة، وهو كهَيْئَة السَّجع، إلاّ أنه في وَزْن الشِّعر. قال (٣): ولم يَبلُعْنى أَنَّه جَرَى على لِسانِ النَّبِىّ، ﷺ ، من ضُرُوبِ الرَّجز إلَّا ضَرْبان: المَنْهُوك، والمَشْطُور. رَوى البَراءُ رضىِ الله عنه، أَنَّه رآه ﵊ على بَغْلَة بَيْضاء يَقُولُ رَجَزًا مَنْهوُكًا ليس بِشِعْر: أَنَا النَّبِىُّ لا كَذِبْ ... أَنَا ابنُ عَبدِ المُطَّلبْ (٤)

стр. 784

ورَوَى جُندَب، رَضِى الله عنه، أَنَّه ﵊ دَمِيتَ إصَبَعُه فقال رَجَزا مَشطُوراً: هل أَنتِ إلاّ إصْبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ (١) وكان ﵊: لا يُنكِر ما يُرجَز به، وكان يَستَحِبّه على القَصِيد وغَيْرهِ من عَرُوضِ الشِّعر. رُوِى أَنَّ العَجَّاجَ أَنشدَ أَبَا هُرَيْرة ﵁: * (٢ سَاقاً بَخَنْداةً ٢) وكَعْباً أَدرَمَا * فقال: كان النَّبِىّ ﷺ ، يُعجِبه نَحو هذا من الشِّعر. وأما (٣) القَصِيدَة فلم يَبلُغْنِي أَنَّه أَنشَد بيتاً تَامًّا على وَزْنِه، كان يُنشِد الصَّدرَ أو العَجُزَ، ويَسْكُت عن الآخر، فإنْ أَنشدَه تَامًّا لم يُنشِدْه على وَزْنِه ولم يُقِمْه على ما بُنِي عليه. أَنْشدَ صَدرَ بَيْت: * ألَا كُلُّ شَيءٍ ما خَلَا الله بَاطِلُ * (٤) وسَكَت عن عَجُزِه، وهو: * وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالةَ زائِلُ * وأنشَد عَجُزَ بَيْتِ طَرَفة: * ويَأْتِيك بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّد * (٥)

стр. 785

وصَدْرُ البَيْت: * سَتُبدِى لك الأَيّامُ ما كُنتَ جاهلًا * وأنشْدَ ذَاتَ يومٍ: أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبَ العُبَيْـ (١) ... ـدِ بَيْن الأَقْرع وعُيَيْنة فَقالُوا: إنَّما قال: * بَيْنَ عُيَينَة والأَقْرع * فأعادَها: بَيْن الأَقْرع وعُيَيْنَة. وتَمثَّل يومًا: * كَفَى الِإسْلامُ والشَّيْبُ للمَرءِ نَاهِياً * فقيل: كَفَى الشَّيبُ والِإسلامُ يَعنى فَأعادَه مِثلَ الأوَّل. فقام أبو بَكْر، ﵁، فقال: أَشهَد أَنَّك رَسولُ الله (٢ ثم ٢) قال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ (٣) قال (٤ الِإمَامُ ٤): وأما الرَّجَز فَليْسَ بشِعْر عند أَكثَرِهم، وقَولُه: * أنَا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِب *

стр. 786

قِيلَ: لم يَذْكُره افتِخاراً به، لأَنَّه كان يَكْرَه الانْتِساب إلى الآباءِ الكُفَّار، أَلَا تَراه حين قال له الأَعرابِىُّ: يا ابْنَ عَبدِ المُطَّلب، قال: قد أَجبتُك ولم يَتَلَّفظْ بالِإجابة كَراهةً منه لِمَا دَعَاه به، حيث لم يَنسُبْه إلى ما شَرَّفَه اللهُ تَعالَى به، من النُّبُوَّة والرِّسالة، ولكنه أَشار بقوله: * أَنَا ابنُ عَبدِ المُطَّلب * إلى رُؤْيَا رآها عَبدُ المُطَّلب كانت مَشْهُورة عندهم، رَأَى تَصدِيقَها فذَكَّرهم إيَّاهَا بهذا القَوْل، والله أعلم. في حَدِيثِ عَبدِ الله (١ بنِ مَسْعُود ١) ﵁: "مَنْ قَرأَ القُرآنُ في أَقلَّ من ثَلاثٍ فهو راجِزٌ". قيل: إنَّما قاله لأن الرَّجَزَّ أَخفُّ على لِسان المُنْشِد، واللِّسانُ به أَسْرع من القَصِيدَة. (رجس) - في الدُّعَاءِ: "أَعُوذُ بِكَ من الرِّجْسِ النِّجْسِ". قال الفَرَّاء: إنّهم إذا بَدَأُوا بالنِّجْس ولم يَذْكُروا الرِّجْس فتحوا النُّونَ والجيمَ، وإذا بَدَأوا بالرِّجْسِ ثم أَتبَعُوه النِّجس كَسَروا (٢) النُّونَ، ومَعْنَى الرَّجْسِ: القَذَر. وقد يُعبَّر (٣) به عن الحَرامِ. (رجع) - في صِفَة قِراءَتِه ﵊ يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع"

стр. 787

- وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع". التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ. وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، ﵁، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع. - في حَديِث ابنِ عَبَّاس، ﵄: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم (١) استَرجَع". : أي قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٢) ومِثلُه: رَجَّع. - في حَديث عَبدِ الله (٣ بنِ مَسْعُود ٣)، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك". قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها.

стр. 788

- (١ في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث". إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم ١). (رجل) - في الحَدِيث: "أَنَّه لَعَن المُتَرجِّلات من النِّساء" وفي رواية "الرجلة من النساء". يعني اللَّائِى يَتَشبَّهن بالرِّجال في زِيَّهم، فأَمَّا في العِلْم والرَّأى فمَحمُود. - كما رُوِى أَنّ عائِشةَ، رَضِىَ الله عنها: "كانت رَجُلَة الرَّأى". - في حَدِيث العُرَنِيِّينَ: "فما تَرجَّل النَّهار حتى أُتِىَ بهم". : أي ما ارتَفَع. يقال: تَرجَّلَتِ الضُّحَى: أي ارْتَفَع وقتُها، كما ارتَفَع الرَّجلُ عن الصِّبَا. - في الحَدِيث: "الرِّجْل جُبَار". يَعنِي ما أَصابَ الدَّابَّة برِجْلِها، وصاحِبُها راكِبٌ عليها أو يَقودُها فلا قَوَد فيه، ولا دِيَةَ. فإن كان يَسُوقُها سائِقٌ فما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دونَ القَائِد والرَّاكِب، فإن اجْتَمع معها رَاكِبٌ وسَائِق وَقائِدٌ،

стр. 789

فما أصابَت بِيَدِها فَعَلَيْهم أَثلاثاً، وما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دُونَ غَيْره، وللفُقَهاء في هَذِه المَسْألة خِلاف. - (١ في الحَدِيثِ: "ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل". قيل: المِرْجَل: ما يُطبَخ فيه الشَّىءُ من حِجارة أو حَدِيدٍ أو خَزَف, لأنه إذا نُصِب، كأنَّه أُقِيم على رِجْل. - في الحَدِيث: "نَحَتَه (٢) بالمِرْجَل" : أي المُشْط، والمِسْرَح أيضا. وهو رَجِلُ الشَّعْر، ورَجَلٌ شَعْرُه. - في الحديث: "رِجْلٌ من جَرادٍ" (٣). : أي جَماعةٌ منها ١). (رجا) - في حَديثِ حُذَيْفةَ، رَضى الله عنه: " (٤) إن يُصِبْ أَخُوكم (٥) خَيرًا فعَسَى، وإلَّا فَلْيَتَرامَ بي رَجَواهَا إلى يَومِ القِيامَة".

стр. 790

رَجَواها، بفَتْح الجِيمِ: يريد ناحِيَتَى القَبْر، إنما أَنَّث على نِيَّة الأَرضِ أو إضمار الحُفْرة، كقَولِه تَعالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (١). ولم يتقدَّم ذِكر الأَرض، وأرجاءُ الشّىءِ: نَواحِيه بلغة هُذَيل، وأحِدُها رَجًا مَقصُورٌ، والتَّثْنِية رجَوَان، وإنما ظَهَرت الوَاوُ في التَّثْنِية, لأنَّ الاسمَ مُتَحَرك الحَشْو، وتَقْدِير بِنائِه فَعَل، كما يُقال: أخَوان وأَبَوان. (٢ ويقال ذَلِك: لمَنْ حُمِل على خِطَّة لا يكون له مَعَها قَرار. ولَفظُه لَفظُ الأَمْر، والمُرادُ الخَبَر، كقَولِه تَعالَى: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ (٣) ٢). - في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما: "والطَّعام مُرجًى" (٤). : أي غَائِب مُؤَجَّل. - في الحَدِيث: ذِكْرُ "المُرجئَة" (٥).

стр. 791

قيل هو: من أَرجأَ أمراً، وأرتَكَب الكَبائِرَ؛ وذَلِك أَنَّ الله ﵎ أَرجأَهم في تَعْذِيبِهم وغُفْرانهم. وقال ابنُ قُتَيْبة (١): مَنْ قال: الِإيمانُ قَولٌ بلا عَمَل. قَدَّم القَولَ وأخَّر الفِعْلَ. وقد يُهمَز فيقال مُرجِىءٌ. * * *

стр. 792

ومن باب الراء مع الحاء (رحب) - (١ في حَدِيثِ نَصْر بنِ سَيَّار: "أَرَحُبَكم الدُّخولُ في طَاعةِ فُلانٍ"؟ : أي أوَسِعَكم؟ قاله الخَلِيلُ، وهو شَاذٌّ (٢). - ومنه حَدِيثُ ابنِ عَوْف: "قَلِّدُوا أمرَكم رَحْبَ الذِّراع". : أي وَاسِعَ القُوَّة عند الشَّدائدِ ١). (رحرح) - في حَدِيثِ أَنسٍ، ﵁، "فَأُتِى بَقَدَحٍ رَحْرَاح، فوَضَع فيه أصابِعَه. فجَعَل المَاءُ ينْبُع من بين أَصابِعِه". الرَّحْراح: قَصْعَة رَوْحاءُ قَريبَة القَعْر. حَكَى أبو نَصْر، عن الأصمَعِىّ: أنه مأخوذ من رَحَحِ حَافِرِ الفَرَس، وهو أن يَتَّسِع ويَقِلّ عُمقُه، وذلك مَكرُوه في الفَرَس، ويقال: حوافِرُ رُحٌّ: أي واسِعَة، جمع أرَحّ. وقال أبو غَالَب بنُ هَارُون: لا يَمتَنِع أن يَكونَ الرَّحْرَاح، من رَحَّ كحَثْحَث من حَثَّ، وحَصْحَصَ من حَصَّ، وحَضْحَضَ، من حَضَّ. (رحض) - في الحَدِيث: "فمَسَح عنه الرُّحَضَاء" (٣).

стр. 793

الرُّحَضَاء: عَرقٌ يَغسِل الجِلدَ لكَثْرته، ويُستَعمل غَالِباً في عَرَق الحُمَّى، وقد رُحِضَ: أَصابَه الرُّحَضَاء، وأَصلُ الرَّحضِ الغَسْل، والشَّىءُ مرحُوضٌ ورَحِيضٌ. (رحل) - في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، قال: "جاء عُمَر ﵁، فقال: يا رَسولَ اللهِ: حَوَّلتُ رَحْلِى (١) البارِحَةَ". الرَّحلُ: مَنزِل الرَّجلِ ومَأْواه، ومَركَبُ البَعِير أيضًا يُركَب عليه، وقد رَحَله وارْتَحَله: رَكِبَه وعَلاه، ومنه: "لأرحَلَنَّك بالسَّيْفِ". وأَرادَ به غِشْيانَه امرأَتَه من دُبُرها في قُبُلِها؛ لأن المُجامِعَ يَعلُوها ويَركَبُها، فلَمّا أتاهَا من غَير مَأْتاها - فيما قِيلَ - سَمّاهّ تَحْوِيلَا، كَنَى بالرَّحْل عن الغِشْيان. - والرَّاحِلَة في قَولِه: "لا تَجِدُ فيها رَاحِلَة". قيل: هي بمَعْنَى مَرحُولَة، كسِرٍّ كَاتِم، ولَيْل نَائِم. - (٢ في قِصَّة مُؤْتَةَ (٣): "لَتَكُفَّنَّ أو لأَرحَلَنَّك بسَيْفِى".

стр. 794

يقال: رَحلْتُه بما يَكْره: أي رَكِبْتُهُ، وأَصلُه من رَحَلْت النَّاقَة. (رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم". : أي أَصلُ الرَّحْمَة. (رحا) - وفي حَدِيثِ صِفَة (١) السَّحابِ: "كَيفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا". : أي استِدَارَتها، أو ما اسْتَدَارَ منها ٢). * * *

стр. 795

ومن باب الراء مع الخاء (رخل) - في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أنَّه سئل عن رجلِ أسْلَمَ في مائة رِخْلٍ. قال: لا خَيْرَ فيه". الرِّخْل (١): الأُنثَى من سِخال الضَّأْن، والجمع رُخَا ل ورُخْلان، بكَسْر الرَّاءَين وضَمِّهِما, ولَعلَّه إنما كَرِه السَّلَم فيها, لأنها تَتفاوتُ صِفاتُها وقَدرُ سِنِّها، فلا تُضبَط بالصِّفَة، وقد جاء في حَديثٍ آخَرَ: "أنه نَهَى عن السَّلَم في السِّنِّ" (رخم) - (٢ في حَديثِ الشَّعْبِى: "لو كَانُوا من الطَّير كانوا رَخَمًا" الرَّخَم موصوفة بالقَذَر والمَزْق. ومنه يقال: "رَخِم السِّقاء": أَنْتَن ٢). (رخا) - في الحَدِيث: "استَرخِيَا عَنِّي". : أي انبَسِطا، والرَّخَاء: السَّعَة واللِّين، وشَىءٌ رِخْوٌ: لَيَّن. واسترْخَت حالُه: حَسُنَت بعد ضِيقٍ. * * *

стр. 796

ومن باب الراء مع الدال (ردد) - قَولُه ﵎: ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ (١). : أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه، : أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر. - (٢ في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم" : أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب. - قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" (٣).

стр. 797

وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" (١). ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ ٢). - في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" (٢). قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل (٣) منه مسكَناً وغير ذلك. فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء. (٤ وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة" : أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى ٤).

стр. 798

(١ وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها". : أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ ١). (ردع) - في حَديثِ عائِشةَ، رَضِى الله عنها: "كُفِّنَ أبو بَكْر، ﵁، في ثلاثَةِ أَثوابٍ، أَحدُها به رَدْع" (٢). : أي لَمْع من زَغفَران، لم يَعُمّه كُلّه. والمَرْدَعة: قَمِيص يَلمَع بالطَّيبِ والزّعفران. والرَّدْع: أَثرَ الطِّيب ونَحوِه (٣). (ردغ) - في الحديث: "مَنْ قال في مُؤمِنٍ ما لَيْس فيه حَبَسه اللهُ تعالى في رَدغَةِ الخَبَال" (٤) الرَّدْغَة، بِسُكُونِ الدَّالِ وفَتْحِها، طِينٌ ووَحْل كَثِير، والجَمعُ رِداغٌ، وتَفسِيرُها في الحَدِيث: عُصارَةُ أَهلِ النَّار. - وفي حَديثٍ آخَر: "مَنْ شَرِب الخَمرَ سَقاه الله تَعالَى من رَدغَة (٥) الخَبالِ".

стр. 799

يقال: مَكانٌ رَدِغٌ، وأرتَدغَ فلان: وَقَع في الرِّداغ. - وفي حَديثٍ آخَرَ: "منَعَتْنا هذه الرِّداغُ" (١). يَعنِى الطَّين والوَحَل عن الجُمُعَةِ، جمع رِدْغَة. وقد يقال: ارْتَدَع، بالعين المهملة، تَلطَّخ بالشَّىء، والصَّحِيح الأول. وقد يُروَى بالزَّاى بدل الدَّال، ومَعناهُما قَرِيبٌ من السَّواء. - في حَديثِ الشَّعْبِى قال: "دَخلتُ على مُصْعَب (٢ بنِ الزُّبير ٢) فدنوت منه حتى وَقعَتْ يَدِى على مَرادِغِه". المَرادِغ: جمع مَرْدَغَة؛ وهي ما بَيْنَ العُنُق إلى التَّرقُوَة. وقيل: هي لَحْم وسط العَضُد إلى المِرفَق، ومَرادِغُ السَّنام: ما لَصِق بالمَأْنَة (٣) من الشحم، وهي في غير هذا الرَّوضَة البَهِيَّة. - (٤ ومنه حَدِيثُ حَسَّان بنِ عَطِيَّة: "مَنْ قَفَا مُؤمِنا بما لَيَس فيه وقفه الله في رَدغَةِ الخَبال" (٤). (ردم) - قوله تعالى: ﴿... أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ (٥).

стр. 800

الرَّدمُ: سَدُّك بَابًا، وسَمَّاه رَدْماً بالمَصْدر، والارْتدَامُ: الارْتِفاعُ في الثَّوبِ، وال رَّدِي م: الثَّوبُ المُرقَّع، والمُردَّم أيضا: الخَلَق المُرَقَّع. (ردى) - في الحديث (١): "فَردَيْتُهم بالحِجَارة" : أي رَميْتُهم. يقال: رَدَى يَردِى رَدْياً: (٢ إذا رَمَى ٢) - ومنه في قِصَّة أُحُد: "قال أبو سُفْيان: مَنْ رَدَاه؟ " والمِرْدَاة: الحَجَر، وأَكثر ما يُقال ذَلِك في الحَجَر الثَّقِيل. - (٣ في حديثِ ابنِ مَسْعُود: "مَنْ نَصَر قَومَه على غير الحَقِّ فهو كالبَعِير الذي رَدِى، فهو يُنْزَع بذَنَبه : أي تَردَّى في مَوضِع، ومعناه: أنَّه قد وَقَع في الِإثْم وهَلَك كالبَعِير إذا تَردَّى في البئر فصار يُنزَع بذَنَبِه فلا يُقدَر على خَلاصِه. - في حديث قُسٍّ: "تَردَّوْا بالصَّمَاصِم". : أي صَيَّروها بَمنْزِلَة الأَردِيَةِ ٣). * * *

стр. 801

ومن باب الراء مع الذال (رذذ) - في الحَدِيثِ: "ما أَصاب أَصحابَ مُحمَّد ﷺ ، ورَضِى الله عنهم - يَومَ بَدْر إلا رَذا ذٌ لَبَّدَ لَهُم الأَرضَ". الرَّذَاذ: أَصغَر (١) ما يكون من المَطرَ قَطْراً، وقيل: هو كالغُبار. ويقال: أَرذَّتِ السَّماءُ فهى مُرِذَّة، وأرضٌ مُرِذٌّ: عليها الرَّذَاذ. (رذم) - في حَدِيثِ عَبدِ المَلِك بنِ عُمَيْر: " (٢) في قُدُورٍ رَذِمَة". : أي مُتَصَبِّبةٍ، من الامْتلَاء، والرَّذْم: القَطْر والسَّيَلان، ورَذَم أَنفُه: سَالَ، ورَذِمَ أَيضاً، وأرذَمه غَيرُه. والرَّذُوم: القَطُور (٣ من الدَّسَم ٣) والرُّذُم: الأَعضاء المُمِخَّة. (رذا) - في حَدِيثِ سَلمَة بنِ الأَكْوع، رَضى الله عنه: "فأَخذْت فرسَيْن أَرذَوْهما" (٤).

стр. 802

: أي أَهزَلُوهُما. ورَذِى يَرْذَى رَذاوَةً، فهو رَذِىٌّ، وهي رَذِيَّة، والجمع رَذَايَا ورُذَاةٌ، وأرذَيتُه أنا. - ومنه في حَدِيثِ الصَّدَقةِ: "ولا الرَّذِية ولا الشَّرَط" (١). * * *

стр. 803

ومن باب الراء مع الزاى (رزأ) - في حَدِيثِ الشَّعْبِىِّ. قال رجل: "إنَّما نُهِينَا عن الشَّعْر إذا أُبِنَت فيه النِّساء وتُرُوزِئَت فيه الأَموالُ" (١). يقال: ما رَزأْتُه شيئاً: أي لم أُصِبْ منه، وكريم مَرْزُوءٌ (٢): يُصِيبُ الناس بِرُّهُ (٣). ومَعْناه إذا استُجْلِبَت به الأَموال وأُنفِقَت فيه. - ومنه حَدِيثُ سُراقَةَ (٤ بنِ جُعْشُم ٤): "فلم يَرْزَآنِى (٤ شَيئاً ٤) ". : أي لم يَأخُذَا مِنِّى شَيئًا. - وحَدِيث (٥) المَرْأَة صاحبة المَاءِ "أَتعْلَمِين أَنَّا ما رَزأْنا من مَائِك شَيئًا؟ " تَقولُ العَربُ: ما رَزَأتُه رُبالاً، والزِّبال: ما تَحمِله النَّملةُ بِفِيها. - وفي حديث: "لَولَا أَنَّ اللهَ لا يُحِبُّ ضَلالَة العَمَل ما رَزَينَاكَ عِقالاً".

стр. 804

هكَذا في بَعضِ الرِّوايات، والفَصِيحُ: "ما رَزَأْنَا" بالهَمْزة، غَيرَ أن كل مَهْمُوز يجوز تَركُ همزه وتَخْفِيفُه، وما لَيْسَ بمَهْمُوز في الأَصْل لا يَجُوز همزُه. والرُّزء، والرَّزِيئَة، والمُرْزِئَة: المُصِيبَة. وضَلالَةُ العَمَل: بُطْلانُه وذَهاب نَفْعِه. (رزب) - في حديث المَلَك: "وبِيَدِه مِرْزَبَة". : أي مِيتَدة (١)، من رَزَب، ورَزَم: أي لَزِم فلم يَبْرَح. والإِرْزَبَّة أيضا، قال: * ضَربُك (٢) بالمِرْزَبَةِ العُودَ النَّخِر * (رزز) - في حَديثِ أَبِى الأَسْود: "إنْ سُئِل ارتَزَّ" : أي ثَبَت وبَقِى مكانَه ولم يَهَشَّ وخَجِل ولم يَنْبِسَط. ورُوِى: أَرَزَ (٣): أي انْقَبَضَ. (رزق) - في حَديثِ أُمَيْمَة الجَوْنِيَّة، رَضِى الله عنها: "اكْسُها رَازِقَيَّيْن" (٤) " الرَّازِقِيَّة: ثِيابُ كَتَّان بِيضٌ، والرّازِقِىُّ: الضَّعيف من كل شىء.

стр. 805

(رزن) - في شِعْر حَسَّان يَمدَح عَائشَة، ﵂: حَصَانٌ رزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ (١ وتُصبِح غَرثَى من لُحومِ الغَوافِلِ ١) يقال: امرأَةٌ رَزانٌ ورَزِينَة، إذا كان لها وَزْن وَوَقَار وثَباتٌ وسُكُونٌ. وشَىءٌ رَزِينٌ: ثقِيل. * * *

стр. 806

ومن باب الراء مع السين (رسب) - في حَدِيثِ الحَسَن في صِفَةِ أَهلِ النّار: "إذا طَفَت بهم النَّارُ أرسَبَتْهم الأَغلالُ في النَّار". : أي ذَهبَت بهم إلى أَسفَل، والرُّسُوب: الذَّهاب (١) سُفْلًا، وسَيفٌ رَسُوبٌ: ماضٍ في الضَّرِيبَة. وقال سَلَمة: رَسَب: أي ثَبَت. وقَولُه: طَفَت بهم، أي: رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهم. - ومنه: "كان لِرَسُولِ الله، ﷺ ، سَيفٌ، يقال له الرَّسُوبُ". : أي يَمضى في الضَّرِيبَة، ويَثْبُت ويَغِيبُ فيها. والمِرْسَب (٢): سَيفٌ لخَالِدِ بن الولِيد، ﵁، من هذا أَيضاً. (رسح) - في حَدِيثِ المُلاعَنَة: "إن جاءَت به أَرسَحَ فهو لِفُلان" (٣).

стр. 807

- وفي حَديثٍ آخَرَ: "لا تَسْتَرضِعُوا أَولادَكم الرُّسْحَ (١)، ولا العُمْشَ، فإن اللَّبنَ يُورِث الرَّسحاءَ والرَّصعاءَ (٢) والزَّلَّاء (٣) ". الرَّسْحاء: المَمْسُوحَة التي لا عَجِيزَة لها، أو هي صَغِيرة لَاصِقَة، والرَّجُلُ الأَرسَحُ، وقد رَسِحَ رَسَحًا، ومنه يُقالُ لِلذِّئبِ أَرسَح. (رسف) - في حَديِثِ الحُدَيْبِيَة: "فَجَاءَ أبو جَنْدَل، رَضِى الله عنه، يَرسُف في قُيودِه" الرَّسْف والرَّسِيف والرَّسَفَان: مَشْىُ المُقَيَّد، أي يَتَحامل برِجْله مع القَيْد. وأَرسفْتُ الِإبِلَ: طَردتُها مُقَيَّدة، وقد رَسَف، فهو رَاسِفٌ. (رسل) (٤ في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ (٥) ". يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ (٦) والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى:

стр. 808

فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا (١) ٤) - في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا". - وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً". الاستِرسَالُ (٢): الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون. - وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" (٣). : أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ. (رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ (٤) والمَطِارِف حتى نَزَحُوها" : أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ. والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه. * * *

стр. 809

ومن باب الراء مع الشين (رشح) - في الحديث: "حتى يبلغ الرَّشْحُ أَطرافَ آذانِهم" (١). الرَّشْح: العَرق، لأنه يرشَح ويَخرجُ من البدن شيئاً فشيْئاً، وقد رَشَح رَشْحا. - وفي حديث خالدِ بنِ الوَلِيد، ﵁: "أنَّه رَشَّح ولدَه لولاية العَهْد". : أي أَهَّلَه لها، وأَصلُه تَرشِيحُ الأُمِّ ولدَها، وهو تَدرِيجُها إيّاه باللبن حتى يَقْوَى على المَصِّ. وقيل: هو التَّربية، من قولهم: فلان يُرشَّح للوِلَاية: أي يُربَّى لها ويُهيَّأ ويُؤَهَّل. وقيل: أَصلُه تَمشِيَةُ الظَّبيةِ ولدَها أَولَ ما يقدِر على المَشْى لِيَرشَح عَرقاً، ويَقوَى على السَّعْى. (رشد) (٢ وفي الحديث: "من ادَّعى ولدًا لغَيْر رِشْدة فلا يرِث ولا يُورَث".

стр. 810

يقال: هذا وَلَدُ رِشْدَة (١) إذا وُلِد لِنِكاحٍ صَحِيحٍ. وفي ضِدَّه: ولد زِنْيَة وبِغْيَة ٢). (رشق) - في حديث فَضالَةَ، ﵁: "أَنَّه كان يَخرُج فيَرمِى الأَ رشا قَ". والأَرشَاقُ: جمع رِشْق بالكَسْرِ؛ وهو أن يرمِىَ بالسِّهام كُلِّها، وقيل: جمع رِشْق، وهو الوَجْهُ من الرَّمى. - وفي حديث: "فرشَقُوهم رَشْقاً". والرَّشقُ: الرَّمْى. وقيل: الرِّشق هو الشَّوطُ، والوَجْه من الرَّمْى إذا رَمَى القومُ كُلُّهم دَفعةً وأحدة قالوا: رَميْنا رِشقاً. - وفي حديث سَلَمة، ﵁: "فأَلحَقُ رجلاً فأرشُقُه بسَهْم". : أي أَرمِيه. وقيل: رَشَق في الرَّمى، إذا ابتدأ فيه، وأَرشقَ إذا رَمَى رِشْقًا، ورَشَقْتُهم بِبَصرى، وأرشَقْتُهم: إذا نَظرتَ إليهم نَظَرًا طامحًا، وكذلك رَشقتُه بالكلام. (رشا) - (٢ في الحديث: "الرّاشِى، والمُرتَشِى- وفي رواية - والرَّائشُ في النار" (٣).
следующие страницы →