ومن باب الراء مع السين
(رسب) - في حَدِيثِ الحَسَن في صِفَةِ أَهلِ النّار: "إذا طَفَت بهم النَّارُ أرسَبَتْهم الأَغلالُ في النَّار".
: أي ذَهبَت بهم إلى أَسفَل، والرُّسُوب: الذَّهاب (١) سُفْلًا، وسَيفٌ رَسُوبٌ: ماضٍ في الضَّرِيبَة.
وقال سَلَمة: رَسَب: أي ثَبَت. وقَولُه: طَفَت بهم، أي: رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهم.
- ومنه: "كان لِرَسُولِ الله، ﷺ ، سَيفٌ، يقال له الرَّسُوبُ".
: أي يَمضى في الضَّرِيبَة، ويَثْبُت ويَغِيبُ فيها.
والمِرْسَب (٢): سَيفٌ لخَالِدِ بن الولِيد، ﵁، من هذا أَيضاً.
(رسح) - في حَدِيثِ المُلاعَنَة: "إن جاءَت به أَرسَحَ فهو لِفُلان" (٣).
стр. 807
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "لا تَسْتَرضِعُوا أَولادَكم الرُّسْحَ (١)، ولا العُمْشَ، فإن اللَّبنَ يُورِث الرَّسحاءَ والرَّصعاءَ (٢) والزَّلَّاء (٣) ".
الرَّسْحاء: المَمْسُوحَة التي لا عَجِيزَة لها، أو هي صَغِيرة لَاصِقَة، والرَّجُلُ الأَرسَحُ، وقد رَسِحَ رَسَحًا، ومنه يُقالُ لِلذِّئبِ أَرسَح.
(رسف) - في حَديِثِ الحُدَيْبِيَة: "فَجَاءَ أبو جَنْدَل، رَضِى الله عنه، يَرسُف في قُيودِه"
الرَّسْف والرَّسِيف والرَّسَفَان: مَشْىُ المُقَيَّد، أي يَتَحامل برِجْله مع القَيْد. وأَرسفْتُ الِإبِلَ: طَردتُها مُقَيَّدة، وقد رَسَف، فهو رَاسِفٌ.
(رسل) (٤ في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ (٥) ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ (٦) والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى:
стр. 808
فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا (١) ٤)
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ (٢): الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" (٣).
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
(رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ (٤) والمَطِارِف حتى نَزَحُوها"
: أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ.
والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه.
* * *
стр. 809
ومن باب الراء مع الشين
(رشح) - في الحديث: "حتى يبلغ الرَّشْحُ أَطرافَ آذانِهم" (١).
الرَّشْح: العَرق، لأنه يرشَح ويَخرجُ من البدن شيئاً فشيْئاً، وقد رَشَح رَشْحا.
- وفي حديث خالدِ بنِ الوَلِيد، ﵁: "أنَّه رَشَّح ولدَه لولاية العَهْد".
: أي أَهَّلَه لها، وأَصلُه تَرشِيحُ الأُمِّ ولدَها، وهو تَدرِيجُها إيّاه باللبن حتى يَقْوَى على المَصِّ.
وقيل: هو التَّربية، من قولهم: فلان يُرشَّح للوِلَاية: أي يُربَّى لها ويُهيَّأ ويُؤَهَّل.
وقيل: أَصلُه تَمشِيَةُ الظَّبيةِ ولدَها أَولَ ما يقدِر على المَشْى لِيَرشَح عَرقاً، ويَقوَى على السَّعْى.
(رشد) (٢ وفي الحديث: "من ادَّعى ولدًا لغَيْر رِشْدة فلا يرِث ولا يُورَث".
стр. 810
يقال: هذا وَلَدُ رِشْدَة (١) إذا وُلِد لِنِكاحٍ صَحِيحٍ. وفي ضِدَّه: ولد زِنْيَة وبِغْيَة ٢).
(رشق) - في حديث فَضالَةَ، ﵁: "أَنَّه كان يَخرُج فيَرمِى الأَ رشا قَ".
والأَرشَاقُ: جمع رِشْق بالكَسْرِ؛ وهو أن يرمِىَ بالسِّهام كُلِّها، وقيل: جمع رِشْق، وهو الوَجْهُ من الرَّمى.
- وفي حديث: "فرشَقُوهم رَشْقاً".
والرَّشقُ: الرَّمْى. وقيل: الرِّشق هو الشَّوطُ، والوَجْه من الرَّمْى إذا رَمَى القومُ كُلُّهم دَفعةً وأحدة قالوا: رَميْنا رِشقاً.
- وفي حديث سَلَمة، ﵁: "فأَلحَقُ رجلاً فأرشُقُه بسَهْم".
: أي أَرمِيه. وقيل: رَشَق في الرَّمى، إذا ابتدأ فيه، وأَرشقَ إذا رَمَى رِشْقًا، ورَشَقْتُهم بِبَصرى، وأرشَقْتُهم: إذا نَظرتَ إليهم نَظَرًا طامحًا، وكذلك رَشقتُه بالكلام.
(رشا) - (٢ في الحديث: "الرّاشِى، والمُرتَشِى- وفي رواية - والرَّائشُ في النار" (٣).
стр. 811
وقيل: هذا إذا رَشَا لِينالَ به بَاطِلاً، فأمَّا إذا أعطى ليتَوصَّل إلى حَقّ أو يَدفَع ظُلماً فغَيْر داخلٍ فيه.
رُوىِ: أنَّ ابنَ مَسْعود أُخِذَ بأرضِ الحَبَشة في شَىء، فأَعطَى دِينَارَين حتى خُلِّى سَبِيلُه.
ورُوِى عن الحَسَنِ والشَّعبى وأَبِى الشَّعْثاء قالوا: لا بَأسَ أن يُصانِعَ الرَّجلُ عن نَفسِه وماله، إذا خاف الظُّلمَ.
وأمَّا الرائِشُ (١) فهو الذي يَمشِى بَيْنَهما، والرُّشوة بكسر الراء وضمها: الوُصلَة إلى الحاجة بالمصانَعَة، من الرِّشاء (٢). يقال: رَشَاه فارتَشَى. وقيل: هو من رَشَا الفَرخُ إذا مَدَّ عُنقَه إلى أُمَّه لتَزُقَّه. والرَّيش: الاصْطِناع، من رِيشِ السَّهم ٢).
* * *
стр. 812
ومن باب الراء مع الصاد
(رصع) - في حديثِ عبدِ الله بن عَمرو: "أنَّه بَكَى حتى رَصَعَت (١ عَينُه".
: أي فسَدَت، وهو بالسِّين أَشهَر.
- وفي حَديثِ قُسٍّ: "رَصِيعُ أَيهُقَان".
يَعنِى أَنَّ هذا المَكانَ قد صار بحُسْن هذا النَّبتِ كالشىء المُحَسَّن المُزَيَّن بالتَّرصِيع. والأَيهُقان: نَبتٌ، ويروى: رَضِيعُ (٢) أَيهُقان، بالضاد المعجمة.
(رصغ) - في الحديث: "أنَّ كُمَّه كان إلى رُصْغه".
الرُّصغ بالصّادِ والسين مَفْصِلُ (٣) ما بَيْن الكوع والذِّراع، (٤ والأَرسَاغ ٤)، ومُجتَمع ما بين السَّاقَيْن والقدَمَين.
стр. 813
(رصف) - في حَدِيث المَارِقة: "يَنظُر في رِصافِه، ثم في قُذَذِه ثم في كذا، قد سَبَق الفَرثَ والدَّمَ" (١).
والرَّصَفة: عَقَبَة تُلوَى على موضع (٢) الفُوقِ وعلى أَصلِ نَصْل السَّهم، والسَّهم من ذلك مَرصُوف، ويقال فيه: رِصَاف، والمعنى أَنَّه يخرج من الدِّينِ فلا يبقى فيه شَىْء منه، كما أَنَّ السَّهمَ لم يَعلَق من الفَرْثِ والدَّمِ بشَىءٍ.
- (٣ في حَديثٍ: "ضَربَه بمِرصَافَةٍ".
: أي مِطْرقَة، من الرَّصف؛ لأنه يُرصَف بها المَضْروب أي: يُضَمُّ ويُلْزَق ٣).
* * *
стр. 814
ومن باب الراء مع الضاد
(رضخ) - في قِصَّة بدر: "شَبَّهتُها النَّواةَ تَنْزُو من تَحتِ المَراضِخِ" (١).
المِرضَخَة والمِرضَاخ: حجر يُرضَخ به النَّوَى، وهو بالحَاءِ المُهمَلة أَشْهَر، غير أَنَّ الرِّوايةَ بالخاء.
- (٢ وكذلك حَدِيثُ الجَارِية: "فرضَخَ رأسَه بين حَجرين" (٣).
(رضرض) - في الحَدِيث: "رَضْرَاضُه التُّوم" (٤).
الرَّضراضُ: الحَصَى الصِّغار.
(رضض) - وفي الحديث: "لَصُبَّ عليكم العَذَابُ صَبًّا ثم رُضَّ (٥) رَضًّا" ويروى بالصاد وهو الأَصَحُّ ٢).
стр. 815
(رضع) - في الحديث: "لا تَأْخُذ من راضِعِ لَبَن" (١)
قِيلَ: الرّاضِعُ: ذَاتُ الدَّرِّ، والأَشبَه أن الراضِعَ: الصَّغِر الذي هو بعدُ يَرضع أُمَّه، إلا أن يُقَدَّر فيه شَىْءٌ محذوف (٢).
(٣ قال الخَطَّابى: إنما نَهاهُ لأَنَّها خِيارُ المال، ولَفْظَةُ "مِنْ" فيه زَائِدة، كما يُقالُ: لا تَأكلْ من الحَرام، ويَجُوز أن يُرِيدَ الشَّاةَ الواحدة أو اللِّقْحَة، قد اتَّخذَها للدَّرِّ فلا يُؤخَذ منها شَىْء ٣).
- وفي حديث ثَقِيف: "أَسلمَها الرُّضَّاعُ وتَركُوا المِصاعَ" (٤).
الرُّضَّاع: اللِّئام، جمع رَاضِع. قيل سُمِّى به لأنه لِلُؤْمه يرضَع الغَنمَ ولا يَحلُبها لَيلًا، لِئَلا يُسمَع صَوتُ (٥) اللَّبَن، وقيل: لأنه يَرضَع الناس: أي يَسْأَلهُم.
- ومنه في رَجَزٍ يُروَى لفاطمةَ ﵂:
* ما بِىَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعَه * (٦)
стр. 816
والفعل منه رَضُع بالضَّمّ، والمِصاعُ: المُضاربةُ بالسُّيوف.
- في حَديثِ قُسِّ: "رَضِيع أَيهُقَان"
: أي السِّباع (١) في ذلك المكان تَرتَع هذا النَّبتَ وتَمَصُّه، بمنزلة اللَّبن لشِدَّة نُعومَة نَبتِ ذلك المَكان وكثْرِة مائِه.
(رضف) - وفي الحديث: "أَنَّ هندا (٢ بنَت عُتبة ٢) لمَّا أَسلمَت أَرسلَت إليه بجَدْيَيْن مَرضُوفَين وقَدٍّ".
الرَّضْف: الحِجارة المُحمَاة، ومنه رَضْف الشِّواء: وهو شَيُّه عليه. والقَدُّ: جِلدُ السَّخلة، أراد مُمتَلِئةً لبناً.
- وفي حديث أبى بَكْر: "فإذا قُريصٌ من مَلَّةٍ فيه أَثَر الرَّضيف" (٣).
: أي اللّحم المَشْوِىّ على الرَّضْف.
(رضم) - (٤ ومنه حديثُ أبى الطُّفَيل: "لما أَرادت قُريشٌ بِناءَ البَيتِ بالخَشَب، وكان البِناءُ الأَول رَضْمًا ٤) " (٥).
* * *
стр. 817
ومن باب الراء مع الطاء
(رطأ) - في تاريخ يَحيَى بنِ مَعِين، عن رَبِيعة "كان أَصحابُ النبى ﷺ يَدَّهِنُون الرِّطاءَ" (١).
وفَسّره يَحيَى فقال: الرِّطاء: التَّدهُّن الكَثِير، أو قال: الدُّهْن الكَثِير، ولعل هذا من قولهم: رَطَأ بسَلْحه، إذا رمى به.
(٢ وقال غيره: "بالرِّطاء" يعنى الدَّهنَ بالماء، لأنه يَعلُو الماءَ، من رَطأتُ القومَ: رَكِبتُهم.
وقيل (٣): لَعلَّه الرِّطال، من تَرطِيل الشَّعر، وهو تَلْيِينُه، سَقطَت منه اللَّام ٢).
(رطب) في الحديث: "أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إنَّا كَلٌّ على آبائِنا وأَبنائِنا، فما يَحِلُّ لنا من أَموالِهم؟. قال الرَّطْبُ تأكُلْنَه وتُهدِينَه".
стр. 818
قال الخَطَّابى: إنما خَصَّ الرَّطْب من الطعام؛ لأَنَّ خَطْبَه أَيسَر، والفَسادَ إليه أَسرَع، إذا تُرِك فلم يُؤكَل، وربما عَفِن ولم يُنتَفَعْ به، فَيَصِير إلى أن يُلقَى ويُرمَى به، وليس كذلك اليَابِس منه؛ لأنه يَبقَى على الخَزْن ويُنتَفَع به إذا رُفِع وادُّخِر، فلم يأذن لهم في استِهلاكِه، وقد جرت العادةُ بين الجِيرة والأقارب أن يَتَهادَوْا رَطْبَ الفاكهة والبُقول، وأن يَغرِفوا لهم من الطَّبِيخ، لأن يُتحِفوا الضيفَ والزّائرَ بما يحضُرهُم منها، فوقَعَت المُسامحَة في هذا الباب، بأن يُتركَ الاسْتِئذانُ له، وأن يُجْرَى على العادَة المُسْتَحْسَنة في مِثلِه، وإنما جاء هذا فيمَن يُتبَسَّطُ إليه في ماله من الآباء والأبناء دون الأَزواج والزَّوجات، فإنَّ الحَالَ بين الوَلَد والوَالِد أَلطفُ من أن يُحتَاج مَعَهُما إلى زِيادةِ استِقصاءٍ في الاستِئمار للشَّرِكة النِّسْبِيَّة بينهما والبَعْضِيَّة المَوْجُودة فِيهِما.
فأما نَفَقة الزوج على الزَّوجَة فإنها مُعاوَضَةٌ علما الاستِمْتاع، وهي مُقدَّرة بكَمِّية ومُتَناهِيَة إلى غَايَة، فلا يُقاسُ أحدُ الأَمرين بالآخر، وليس لأَحدِهما أن يَفعلَ شيئاً من ذلك إلا بإذن صاحبه.
- (١ في الحَديثِ: "مَنْ أَرأدَ أن يَقَرأ القُرآن رَطْباً".
قيل: أي لَيِّناً لا شِدَّة في صَوتِ قارئِه، وقيل: غَضًّا، كما في رِوايةٍ أُخرَى ١).
(رطم) - في حَديثِ الهِجرة: "فارتطَمَت بسُراقَة فَرسُه".
: أي ساخَتْ قوائِمُها كما تَسُوخ في الوَحْل، ورَطَمْتُه: أوحلْتُه فارتَطَم.
стр. 819
(رطن) - في حَدِيثِ أبى هريرة ﵁ قال: "أَتتْ امرأةٌ فارسِيَّة فَرَطَنَت له".
الرِّطانة: بفتح الراء كسرها، والتَّراطُن: كَلامٌ لا يَفْهَمُه الجُمهور، وإنما هو مُواضَعَة بين نَفْسَين أو جَماعَة، والعرب تَخُصُّ بها كَلامَ العَجَم، وقد راطَنَه، وتَراطَنَا. ويُقال: ما رُطَّيْنَاك؟ بَتَخْفِيف الطَّاء وتَشْدِيدها، أي ما كَلامُك الذي لا نَفْهَمه.
* * *
стр. 820
ومن باب الراء مع العين
(رعج) - (١ في حَدِيث الإِفْك: "فارتَعج العَسْكَرُ".
يقال: رَعَجَه الأَمرُ وأَرعَجَه: أَقلقه (٢) فارتْعَجَ ١)
(رعد) - قَوله ﵎: ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ (٣).
- في الحديث: "أَنَّ الله (٤ تَباركَ ٤) وتعالى ينشِىء السَّحابَ، فمَنْطِقُه الرعْدُ، وضَحِكُه البَرْقُ".
ثم اختلف العُلماءُ فيه. فقال ابن عباس ﵄: الرَّعْد: اسمُ مَلَكٍ تَسْمَعُون صَوتَه، والبَرْقُ: صَوْت (٥) من نور يَزْجُر به الملِكُ السَّحاب.
ورُوِى عن على ﵁ قال: البَرق: مَخارِيقُ المَلائِكَة. وهي جمع مِخْراق، وهو ثَوب يَلفُّه الصِّبيان يَضرِب به بَعضُهم بعضاً. كأنَّه شَبَّه الصوتَ الذي يَزجُر الملكُ السَّحابَ به.
وقال أبو عبيدة: الرَّعدُ إما أن يَكُونَ اسمَ مَلَك، وإِما صَوْتَ سحاب.
وقال أبو الجَلْد: الرَّعد: الرِّيح، والبَرْق: الماء، ولم يعرِفْه وَهْبُ ابنُ مُنبِّه، والزُّهْرى.
وقال أَهلُ اللغة: الرَّعد: صَوتُ السحاب، والبَرقُ: نُورٌ وضِياءٌ يَصْحبان السَّحابَ.
стр. 821
- في حديثٍ: "كَمْ من صَلَفٍ تَحتَ الرَّاعِدَة" (١).
هذا مَثَل يُضرَبُ لِمَن يُكثِرُ قَولَ ما لا يَفعَل: أي تَحتَ سَحابٍ يُرعِد ولا يُمطِر.
- في حديث ابْنَىْ مُلَيْكَة (٢): "أَنَّ أُمَّنا ماتَت حين رَعَد الِإسلامُ وبَرَق".
: أي حين جاء بِوَعيده وتَهدُّدهِ. وفيه لُغَتان رَعَدَ وبَرَق، وأَرعدَ وأَبْرَق، إذا تَوعَّد وتَهدَّد، ويَرعُد ويَبْرُق، ويُرعِد ويُبرِق، ورعَدَت السَّماء وبرَقَت: إذا أتت بالرَّعْدِ والبَرْق.
(رعظ) - في الحَدِيث: "أهدَى له يَكْسُومُ سِلاحًا فيه سَهْم لَغْب، قد رُكِّب مِعْبَلُه في رُعظِه".
الرُّعظُ: مَدخَل النَّصل في السَّهم، وقد رَعَظْتُه وأرْعَظتُه (٣): كَسَرت رُعظَهُ، وسهم رَعِظ: غاب عن رُعْظِهِ.
(رعع) - في حديث (٤) عُمرَ: "أنَّ المَوسِم يجمَع رَعاع النَّاس".
стр. 822
: أي غَوغَاءَهم وسُقَّاطَهم وأَخلاطَهم وسَفِلَتَهم، ورجل رَعَاعَة: لا فُؤادَ له، من الرَّعرعة، وهو اضْطِرابُ الماءِ عِلى وَجْهِ الأرض.
(رعف) - (١ في الحَدِيث: "مَنْ رَعُفَ في صَلاتِهِ".
ذَكَر الصُّولِىّ: أَنَّ سِيبَوَيه شَكا حَمَّادَ بن سَلَمة إلى الخَلِيل، قال: سَألتُه عن حديث هِشامٍ عن أبيه في رَجُل رَعُف في صَلاتِه - يعنى بضَمّ العَيْنِ - فانْتهرَنِى وقال: إنَّما هو بفَتْح العَيْن. فقال الخَلِيل: صَدقَ أَتلقَى أبا سَلَمة بمِثل هذا، ومَعنَاه سال الدَّمُ من أنفِه، وهو بضَمِّ العَيْن لُغَة ضَعِيفَة (٢)، وبِضَمِّ الرَّاء وكَسْرِ العَيْن مَلحُونَة ١).
(رعى) - في حديث لُقمَان بنِ عَاد: "إذا رَعَى القَومُ غَفَل".
قيل: لم يُرِد رِعْيةَ الغَنَم، وإنما أَرادَ إذا تحافَظَ القَومُ لشيء يَخافُونَه غَفَل ولم يَرْعَهم. ومنه يقال: رَعَاكَ اللهُ.
- وفي حَدِيثِ عُمَر ﵁: "كَأَنَّه رَاعِى غَنَم".
: أي في الجَفَاء والبَذاذَةِ، والعرب تَضرِب المَثَل بِرَاعِى الغَنَم والِإبل في الجَفَاء.
- في حديث حُنَيْن: "قال دُرَيْد لمالِك بنِ عَوْف: إنما هو راعى ضَأنٍ، ماله وللحَرْب" (٣).
كأنه يَستَجْهِله ويُقَصِّر به عن رُتبةِ مَنْ يَقودُ الجُيوشَ ويَسُوسُها.
* * *
стр. 823
ومن باب الراء مع الغين
(رغب) - في حديث حُذَيْفَة، ﵁: " (١) ظَعَن أبو بكر، ﵁، ظَعْنةً رغِيبَةً بهم - أي بالناس - ثم ظَعَن عُمَرُ، ﵁، بهم كَذَلِك".
: أي سار. والرَّغِيبَة: الواسِعَة الكثيرة، قال الحَربىُّ: وهو تَسْيِيرُه إيَّاهم إلى الشَّام، وفَتحُه إيَّاهَا بهم، وكذلك تَسْيِيرهُم عُمر، ﵁، إلى العِراقِ وفَتْحها بِهِم.
- في الحديث: "أَفضلُ العَمَل مَنْحُ الرِّغاب، لا يعَلَم حُسْبان أَجرِها إلا الله ".
الرِّغاب: الِإبل الواسِعَة الدَّرِّ، الكَثِيرةُ النَّفعِ، حمع الرَّغِيبِ، وهو الواسِع. يقال: جَوفٌ رَغِيب، ووادٍ رَغِيب.
(رغل) - في حديث ابنِ عَبَّاس، ﵄: "أَنّه كان يَكْره ذَبِيحةَ الأَرغَل"
: أي الأَقلَف، وهو الأَغرل أيضا، والأَعرَم. والأَرغَلُ في غيرِ هذا: الطَّوِيل الخُصْيَتَيْن.
стр. 824
(رغم) - في الحديث (١): "صَلِّ في مُراحِ الغَنَم، وامسَح ال رُّغا مَ عنها".
كذا أَوردَه بَعضُهم وقال: الرُّغام: ما يَسِيل من الأَنفِ من دَاءٍ وغَيرِه، والمَشْهور بالعَيْن المهملة، إلَّا أن يكون من باب المَقْلوب. وقد قال أبو زيد: أمرغَ الرجل إمرأغًا، إذا سال مَرغُه، وهو لُعابُه إذا نام، والرُّغام: زَبَد الماء يَرمِى به السّيلُ، فَلعَلَّه شُبِّه بهذَا.
- في حديث الشّاةِ المَسْمُومِة بخَيْبَر: فَلمَّا أرغَم رَسولُ الله ﷺ أرغَم بِشْرُ بنُ البَراء مَا فِى فِيه" (٢).
فالرَّغام: التُّراب، والثَّرَى. يقال: أَرغمتُه: أي أَلقيتُه في الرَّغام.
(رغا) - في الحديث (٣): "لا يَكونُ الرَّجلُ مُتَّقِيًا حتى يكون أَذلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَنْ أَتَى عليه أَرغاه".
стр. 825
: أي قَهَره وغَلَبه، لأَنَّ البَعِيرَ لا يَرغُو إلا عن ذُلٍّ واستِكانة. والرُّغاءُ: صَوتُ الِإِبل.
- (١ ومنه في حديث الِإفْك: "وقد أَرغَى النّاسُ للرَّحِيلِ" (٢).
: أي حَملُوا رواحِلُهم على الرُّغاءِ.
- وفي حديث: "تراغَوْا عليه فَقَتَلُوه "
: أي (٣) تَصَايَحُوا وتَداعَوْا على قَتْلِه ١).
- في حَدِيث المُغِيرة في صِفَةٍ امرأةٍ: "مَلِيلَةُ الِإرغاء" (٤).
: أي مَمْلُولَة الصَّوت، يَصِفها بكَثْرة الكَلَام ورَفْع الصَّوت حتى تُمِلَّ السامِعِين. شَبَّه صوتَها بالرُّغاءِ، أو أَرادَ إزبادَ شِدْقَيْها (٥) عند إِكثارِ الكَلامِ، مأخوذ من الرَّغْوة، وهي الزَّبَدُ.
* * *
стр. 826
ومن باب الراء مع الفاء
(رفأ) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه صلَّى اللهُ عليه قال لِقُريْش: جِئتُكُم بالذَّبْح، فأَخذتْهُم كَلِمَتُه، حتى إنَّ أَشدَّهم فيه وَضاءَةً ليرفَؤُه بأَحْسَن ما يَجِد (١) من القَوْل".
: أي يُسكِّنه ويَرفُق به، من قولهم: رَفأْتُ الثوبَ رَفْأَ، والرِّفاءُ: الالتِئَام والصَّلاح، والنَّماء، والبَرَكَة.
- في حديثِ تَميمٍ [الدَّارِىَّ] (٢) ﵁ في الجَسَّاسَة: "أَنَّهم رَكِبُوا البَحرَ ثم أرفَؤُوا إلى جَزِيرة".
قال الأصمَعِىُّ: أرفأتُ السفينةَ أُرفِئُها إرفاءً: قَرَّبتُها من الشَّطِّ، وبعضهم يقول: أَرفَينا، باليَاء على الِإبدال، وهذا مَرَفأُ السُّفُن: أي المَوضِع الذي تُشَدُّ إليه وُتوقَف عِندَه.
- (٣ في الحديث: "كان إذا رَفَّأَ الِإنسانَ قال: بَارَكَ اللهُ لك"
стр. 827
: أي هنَّأَه وَدَعَا له
وكان من عادَتِهم أن يَقولُوا: "بالرِّفاء والبَنِين" (١).
وقد جَاءَ النّهىُ عنه. وأَصلُه: الرَّفْو، وهو التَّسْكِين قال:
رَفَوْنِى وقالوا يا خُوَيْلِد لَم تُرَعْ ... فَقلتُ وأَنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ (٢)
ويكون بمعنى المُوافَقَة والمُلاءَمة، من رَفأتُ الثَّوبَ، وقد لا يُهْمَز وأنشد أبو زَيْد:
عِمامةٌ غَيرُ جِدَّ واسِعَةٌ ... أَخِيطُها تارةً وأَرفَؤها ٣)
(رفت) - في حديث ابنِ الزُّبَير، ﵄، وقيل: إنَّه يَعنِى البَيتَ: يَرفَتُّ (٤).
: أي يتفَتَّت، والرُّفاتُ: نحو الفُتَات، وهو مُطاوِع رفتُّ الشىءَ بِيدِى نَحو المَدَر والعَظْم: إذا كَسرْتَ. ورفَتَ: دَقَّ. وارفَتَّ الحَبلُ: انقَطَع.
стр. 828
(رفد) - في الحديث: "أَنَّه قال للحَبَشةِ: يا بَنِى أَرفِدَةَ دُونَكم" (١).
هذا لَقَب للحَبَشة، ودُونَكم كَلِمَة إغراء، ومن حَقّها أن تُقدَّم على الاسْم، وقد جاء تَقْدِيم الاسم عليها (٢) في الشعر كما قال:
* يا أَيُّها المَائِحُ دَلْوِى دُونَكَا (٣) *
(رفس) - (٤ في الحديث: "فرفَسه برِجْلِه".
الرَّفْسُ: الضَّرب بالرِّجل خاصّة. وقال الخَلِيل: يكون على الصَّدرِ ٤).
(رفع) - في الحديث: "فرفَعتُ نَاقَتِى"
: أي كَلَّفُتها المَرفوعَ من السَّيرِ، وهو فَوقَ المَوْضوع، ودون الحُضْر (٥).
ويقال: ارفع من دَابَّتِك: أي أَسرِع بها، ورَفَع الحِمارُ في العَدْو، إذا كان بعضُ ذلك أَرفعَ من بعض، ورَفَع البَعِيرُ في السَّير وأَرفعتُه، والرَّفْع: التَّقرِيبُ أيضا. من قوله ﵎: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (٦).
стр. 829
قيل: مُقرَّبة، والرَّفْع: النِّسبَة، والِإسناد ومنه الحديث المَرفُوع.
- (١ في حَديثِ ابنِ سَلَام: "ما هلَكَت أُمةٌ حتى يرفَعُوا القُرآن على السُّلطان" (٢).
: أي يَتأَوَّلوه ويَرَوا الخُروج به عليه ١).
(رفف) - في الحديث: "أَنَّ امرأةً قالت لزَوْجها: أَحِجَّنى، قال: ما عِندِى شَىْء، قالت: بعْ تَمرَ رَفِّك".
الرَّفُّ: خَشَب يُرفَع عن الأرضِ يُوقَّى به ما يُوضَع عليه، وجمعه رِفافٌ (٣). وقال كَعبُ بنُ الأَشْرف: "إنَّ رِفافِى تَقصَّفُ تَمرًا من عَجْوةٍ يَغِيب فيها (٤) الضِّرس".
(رفرف) - والرَّفرَفُ في القُرآن، قال ابنُ عَبَّاس، رضِى الله عَنْهُما: رِياضُ الجَنَّة.
وقال الحَسَن: مَرافِقُ خُضْر، وقيل: هو الوَسَائِد، وقيل: أَصلُه من رَفَّ النَّبتُ إذا صار غَضًّا.
стр. 830
(١ وقيل: الرَّفرفُ: ما كان من الدِّيبَاج وغَيره رَقِيقاً حَسَن الصَّنْعَةِ ١).
- في الحَدِيث: "رَفْرَفَتِ الرَّحمةُ فوقَ رأسِه"
يقال: رَفرفَ الطائِرُ بجَناحَيْه، وهو أن يَبْسُطَها جاثِماً على شىء ليَقَع عليه، أو يَحُوم عليه ولا يَبْرح.
- ومنه حَديثُ أُمِّ السَّائِب، ﵂: "أَنَّه مَرَّ بها وهي تُرفْرِف من الحُمَّى" (٢).
: أي ترتَعدِ، من قولهم: رَفَّ الحاجِبُ، إذا اختَلَج، وَرَوَاه بعَضُهم: "تُزَفْزف" بالزَّاى المنقوطة.
(رفق) - في حديث رَافِع بنِ خَدِيج، ﵁: "نَهانَا عن أمرٍ كان بنا رافِقًا" (٣).
: أي ذَا رِفْق، أو كان مُرْفقا، كما قال: مَهْمَهٌ هالكٌ: أي مُهلِك، والرِّفقُ والرَّفْق: لِينُ الجانب ولَطَافَةُ الفِعل.
- ومنه الحديثُ: "أَنتَ الرَّفِيقُ، والله الطَّبِيب" (٤).
وقد رَفَق به، وفي لغة: رَفُق وهو خِلافُ العُنفِ.
стр. 831
- (١ في صِفَتِه ﵊: "هو الأَبيضُ المُرَتفِق"
: أي المُتَّكِىء، لأنه يستَعمِل مِرفَقَه، كما قيل: مِصْدَغَة ومِخَدَّة لِمَا يُوضَع تَحْتَهُما ١).
(رفه) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، ﵁: "إِنَّ الرَّجلَ ليَتَكَلَّم بالكَلِمة في الرَّفَاهِية من سَخَط اللهِ " (٢).
أَصلُ الرَّفاهِيَة: السَّعَة في المَعاشِ والخِصْبِ: أي يتكلم بحال (٣) الرَّفَاهِيَة والأَشَر والِإتْراف في دُنْياه مُستَهِيناً بها، لِمَا هو فيه من النِّعمة، فيُسْخِط اللهَ تعالى عليه.
والرَّفَاغِيَة لُغَة فيه، وقد رَفُه عَيشُه رفاهةً ورَفاهِيَةً ورُفهَةً: رَغِد فهو رَافِهٌ: أي رَغِد العَيشِ.
- ومنه حديثُ سَلْمان، ﵁: "إنَّ طَيْر السَّماءِ يَقَع على أَرفَه مَوضِع من الأرض" (٤).
стр. 832
: أي أخصبه.
- وفي حَديثِ جابر ﵁: "أَرادَ أن يُرفِّه عنه".
يعنى الدَّين: أي يُنَفِّس [ويُؤخِّر] (١). والرَّفه: السكون.
(٢ وقيل: يتكلم به، على حُسبان أنه في سَعَةٍ من التَّكَلُّم به.
ويروى: "على أَرفَه خَمَر (٣) الأَرضِ". وقيل: "على أُرفَةِ خَمَر الأرض": أي حَدَّه.
وقيل: إن امرأةً كانت تَبِيع التَّمرَ فقالت: إنَّ زَوجِى أَرفَ لى أُرفةً لا أُجاوِزُها: أي حَدَّ لى في السِّعر حَدًّا (٤) ٢).
* * *
стр. 833
ومن باب الراء مع القاف
(رقأ) - في الحَدِيث: "لا يرقَأُ دَمعُكِ".
يقال: رَقَأَ الدَّمعُ، والعِرقُ، والدَّمُ وغَيرُه، يَرقأُ رَقُوءًا: سَكَن
وقال أبو نَصْر صاحبُ الأَصمَعِى: رَقأَ اللهُ الدَّمعَ، وأَرقأَ النّاسُ الدمعَ، والاسمُ: الرَّقوء، قال ذو الرُّمَّة:
* رَقُوءٌ لِتَذْرافِ الدُّمُوعِ السَّواكِبِ * (١)
- وقيل: إنَّ في الحديث: "لا تَسُبُّو الِإبلَ، فإنّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ"
: أي تُعطىَ في الدِّيات فَيسْكُن بها الدَّمُ بَدَلًا من القَوَد فيَبْقَى بها الدَّمُ ولا يُهراق.
والرَّقُوء أيضا: ما يُوضَع على الجُرح حتى يَرقَأَ دَمُه.
(٢ ومنه حديثُ عائشةَ: "فبِتُّ لَيلَتى لا يَرَقأُ لى دَمْع".
وقد تَكَرَّر في الحديث ٢).
(رقب) - في حديث ابنِ سِيرِين: "لنا رِقابُ الأَرضِ".
: أي ما كَانَ من أَرضِ الخَراج فهو للمُسْلِمين، ليس لأَصحابِه، الذين كانوا قبل الِإسلام، شَىْء، لأنها فُتِحَت عَنْوةً.
стр. 834
والرِّقاب: جمع رَقَبَةَ، ويُعَبَّر بها عن الجَسد كُلَّه، وعن أَصلِ الشَّىءِ كقَوله تَعالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَة﴾ (١). وإنَّما يُفَكُّ جَسدُه كُلُّه. وكقوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٢).
ويقال: ذَلك في رَقَبته: أي لازِمٌ واجِبٌ عليه.
- (٣ في حَديثِ حَفْر زَمْزَم:
* فَغارَ سَهمُ اللهِ ذِى الرَّقِيبِ *
الرَّقِيبُ: الثالِثُ من سِهامِ المَيْسِر.
(رقح) - في حَديثِ الغَارِ، (٤ والثَّلاثةِ الذين آوَوْا إليه ٤). "حَتَّى كَثُرت وارتَقَحَتْ".
: أي زَادَت، يقال: رَقَّح المالَ يَكسِبُه وقَامَ عليه ٣).
(رقد) - في حَدِيثِ عائِشةَ، ﵂: "لا تَشرَبْ في راقُودٍ ولا جَرَّة".
الرَّاقُودُ: إناءُ خَزَفٍ مُسْتَطِيل مُقَيَّر شِبْه دَنٍّ، والجمع الرَّواقِيدُ، ووَجْه النَّهْى عنه كالنَّهْى عن الشُّرب في الحَناتِم والجِرارِ ونَحوِهما.
- (٥ في الحَدِيث: "فَبيْنا أَنَا رَاقدَة".
стр. 835
الرُّقود (١): النَّوم المُمْتدّ، من قولهم: طريق مُرقِدٌّ، إذا كان بَيِّنا مُمتَدًّا وارقَدَّ ورقَّدَ إذا مَضَى على وجهِه وامتَدَّ، لا يَلوِى على شَىْء، وأَرْقَدَ بأَرضِ كَذَا إرقادًا: أَقامَ بها ٥).
(رقص) - قَولُه ﵎: ﴿ولأوضَعُوا خِلالَكُم﴾ (٢).
قيل: قِراءَة ابْنِ الزُّبَيْر: ﴿ولأَرقَصُوا خِلَالَكم﴾.
: أي ارتَفَعُوا وانْخَفَضُوا، وهو معنى الرَّقْصِ في اللُّغة، وأَرقصَ القَومُ في سَيرِهم: فَعَلُوا ذلك. والرَّقْص، بسُكُون القَافِ وفَتْحِها، كالخَبَب، وأرقصتُه البَعِير: حَملتُه عليه.
(رقق) - في الحديث: "ما أَكَل خُبزاً مُرقَّقاً" (٣).
المُرقَّق: ضِدّ المُجَردَق. يقال: فلان يَخبِز الغَلِيظَ، والرَّقيقَ، والجَردَقَ، والرُّقَاق، فالمُرقَّق: الرَّقِيقُ. يقال: رَقِيق ورُقَاق، كطَوِيل وطُوال.
- في الحَدِيث: "يُودَى المُكاتَبُ بقَدر ما رقَّ منه دِيَةَ العَبْد، وبقَدْر ما أَدَّى دِيَةَ الحُرِّ".
стр. 836
رَقَّ: أي بَقِى رَقِيقاً، يعنى إذا قُتِل، وقد أَدَّى بعضَ الكِتابةِ، فإنَّ قاتِلَه يدفَع إلى وَرَثَتِه بقَدْر ما كان أَدَّى من كِتابَتِه دِيَةَ حُرٍّ، ويَدْفَع إلى مَوْلاه بقَدْر ما بَقِى من كِتابَتِه دِيَة عَبْدٍ، كأَنْ كاتَبَ على ألْفٍ، وقِيمَتُه مِائَة، فأَدَّى خَمسَمائة ثم قُتِل، وللعَبْد ابنٌ، فلاِبْنِه خَمسةُ آلاف نِصْفُ دِيَة حُرٍّ، ولِمَوْلاه خَمسُون دِرْهَمًا نِصف قيمَتِه. فإن كانت للعَبْد ابنَة وَوَرِثَه المَوْلَى، فِلوَرَثَة مَولاه خَمْسُون دِرْهَمًا (١ نِصْفُ قيمَتِه ١) بيْنَهم للذَّكَرِ والأُنثى, لأنه قِيمةُ العَبْد، ولابنةِ العَبْدِ أَلْفان وخَمْسُمِائَة نِصْفُ مِيرَاثِه، وأَلْفان وخَمسُمائةَ بَقِيَّة المِيرَاث لبَنِى المَوْلَى دون بَناتِه، لأنَّه مِيرَاثُه، ومِيراثُه لعَصَبة مَوْلَاه دون غَيْرهم.
وَعَلى هذا إن كاتَبَه على ثَلاثِمائة وقِيمَتُه أَلْف، فأَدَّى مِائَةً ثم قُتِل فعلى قَاتِله ثُلُثا أَلفٍ لِوَرَثَة المَوْلى ذُكُورِهم وإِناثِهِم، لأنه ثُلُثَا قِيمَتِه، ولابْنِ العَبْد ثُلثُ دِيَةِ حُرٍّ، ثَلَاثَة آلافٍ وثَلَاثمِائة وثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ دِرْهَماً وثُلُث دِرْهم، لأنه ثُلُث دِيَتهِ.
وإن كانت له ابنَةٌ فلِوَرَثة المَوْلَى ثُلُثاَ ألفٍ للذَّكَر والأُنثَى، لأنه ثُلُثَا قِيمَتهِ، وسُدُس عَشرَة آلافٍ لابنَةِ العَبْد؛ لأنه نِصفُ مِيرَاثِه، والسُّدُس البَاقِى لِذُكور وَرَثَة المَوْلَى، لأنه بَقِيَّة دِيَتِه، وهو نِصْف مِيرَاثِه، والمِيرَاث يَرِثُه عَصبَةُ المَوْلَى، والقِيمَة يَرِثُها جَمِيعُ ورثَةِ المَوْلَى.
стр. 837
(١ وهذا حَديثُ ابنِ عَبَّاس، ﵄، أخرجَه أَبُو دَاودَ، وهو مَذهبُ إبراهيمَ النّخعِىّ، ورُوِى عن على، ﵁، شَىءٌ منه، وأجمع الفُقَهاءُ أنّ المُكاتَب عَبْد ما بَقِى عليه دِرْهَم.
(رقل) - في حَدِيث قُسِّ: ذِكْرُ "الِإرقالِ".
وهو ضَربٌ من العَدْوِ، فَوقَ الخَبَب، وأَرقَلَت النَّاقةُ إرقالاً، فهى مُرقِل وَمِرْقالٌ، ومنه في قَصِيد كَعْبِ بنِ زُهَيْر:
* فِيهَا على الأَيْن إرقالٌ وتَبْغِيل * (٢)
والمِرْقَالُ: لَقَب هاشِم بن عُتْبةَ الزّهرِىّ، لأَنَّ علِيًّا دَفَع إليه الرَّاية يوم صِفَّين فكان يُرقِلُ بها إرقالاً ١).
(رقم) - في حَدِيثَ عُمَر، ﵁: "هو إذًا كالأَرقَم".
: أي الحَيَّة، وجَمعُها الأَراقم، وقيل: الرَّقَم، والرُّقْمة: لَونُ الحَيَّة، والذَّكَر أَرقَم، والأُنثَى رَقْماء (٣) لِرَقَمٍ بها، وهو كالكَيَّاتِ.
стр. 838
- (١ في الحديث: "ما أَنتُم في الأُمَم إلَّا كالرَّقْمة في ذِراعِ الدَّابَّة".
الرَّقْمَة: موضِع السِّمة، والرَّقْمتَان في قَوائِم الشَّاة: زِيادَتَان صَغِيرتَان مُتقَابِلَتان كالظُّفْرِين ١).
(رقى) - في حَدِيثِ اسْتِراق السَّمْع: "ولَكِنَّهم يُرَقُّون فيه" (٢)
: أي يتزَيَّدون. يقال: رَقَّى فُلانٌ على الباَطِل، إذا تَقوَّل ما لم يَكُن، من الرُّقِىّ، وهو الصُّعودُ والارْتِفاع، وحَقِيقَتُه أنهم يَرْتَفِعون إلى البَاطِل ويَدَّعون فوق ما يَسمَعون.
- قَولُه ﵎: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ (٣).
أَكثَرهم على أَنَّ مَعْناه مَنْ يَرْقِيه ويُداوِيه، من الرُّقْيَة، وقال بَعضُهم: هو من الرُّقِىّ: أي مَنْ يَرقَى برُوحِه، أملائِكَةُ الرَّحمة، أم مَلائِكَة العَذابِ؟
- في الحديث: "استَرْقُوا لها فإن بها النَّظْرَة" (٤).
هو استَفْعَلُوا من الرُّقْية: أي اطْلُبوا مَنْ يَرْقِيها (٥).
стр. 839
- ومنه الحدِيثُ (١) الآخر: "لا يَسْتَرقُونَ ولا يَكْتَوُون، وعلى رَبِّهم يتَوكَّلُون"
قد وَردَت كراهيَةُ (٢) الرُّقَى في أَحادِيث، ووجه الجَمْعِ بين الأَحادِيث ما قاله ابنُ قُتَيْبَة: إن الرُّقَى يُكرَه منها ما كان بغَيْر اللسان العَرَبىِّ وبغَيْر أسماء اللهِ تَعالَى، وذِكرِه وكَلامِه في كُتُبهِ، وأن يُعتَقَد أَنَّها نافعةٌ لا محَالَة، وإِيَّاها أَرأدَ بَقوله ﵊: "ما تَوكَّل من استَرْقَى".
ولا يُكرَه ما كان من التَّعَوُّذِ بالقُرآن وبِأَسماءِ الله ﵎؛ ولذلك قال لرجُلٍ من صَحابَتِهِ: رَقَى بالقُرآن وأَخذَ على ذلك أَجرا: "مَنْ أَخَذ برُقْية باطِلٍ، فقد أَخذْتَ برُقْية حقًّ".
ويَدُلُّ على صِحَّة قول القُتَبِى حَدِيثُ جابِرٍ، ﵁ في الرُّقْية قال: "اعْرِضُوها عَلىَّ، فعرَضْنَاها فقال: لا بَأسَ بها، إنَّما هي مَواثِيقُ" (٣).
كأَنَّه خَافَ من أَنْ يَقَع فيها شَىءٌ مِمَّا كانوا يَتَلفَّظُون به ويَعتَقِدونه من الشِّرك في الجاهلية، وما كان بغَيْر اللِّسان العَرَبىّ، فلا يُدرَى ما هو أَصلاً.
- وأما قَولُه ﵊: "لا رُقْيَةَ إلا من عَيْنٍ أو حُمَة".
فقد قال الخطابى: أي لا رُقيةَ أَولَى وأَنفَع، وهذا كما قِيلَ: "لا فَتَى إلَّا عَلِىٌّ، ولا سَيفَ إلا ذُو الفَقَار".
стр. 840
وقد أَمَر غَيرَ واحدٍ من أصحابِه بالرُّقْية، وسَمِع بجَماعةٍ يَرْقون فلم يُنكر عليهم.
- فأَمَّا الحَدِيثُ الآخرُ في صِفَةِ أهل الجنة الذين يدخلونها بغير حساب: "هم الذيِن لا يَرقُون ولا يَكْتَوُون" (١).
وهذا من صِفَة الأَولياءِ الغَافليِن عن أَسباب الدُّنيا الذين لا يَلْتَفِتون إلى شىء من عَلائِقِها، وتلك درجة الخَوَاصِّ لاَ يُطِيقُها غَيرُهم.
فأما العَوامُّ فمُرخَّص لهم في التَّداوِى والمُعَالَجات، وبين الخَواصِّ والعَوامِّ فَرقٌ، ألا تَرَى أنَّ الله أثنَى على قَومٍ من الأنصار بقوله: ﴿ويُؤثِروُن عَلى أنْفُسِهِم ولَوْ كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ﴾ (٢).
وأتَى أبو بَكْر، ﵁، بجَمِيع مَالِه فتَصَدَّق به، ولم يُنكِر عليه رسول الله ﷺ ، عِلْماً منه بصِدقِ يَقِينِه وإطاقَتِه الصَّبْر إلى أن يَرْزُقَ الله .
ولمَّا أتي الرجلُ بمِثْل بَيْضَة (٣) الحَمامِ من الذَّهب فتَصدَّق به وقال: لا أَملِك غيرهَ ضَرَبه به بحَيثُ لو أَصابَه عَقَره، وقَالَ فيه ما قال.
وقال أيضا ﷺ : "خَيرُ الصَّدقَة ما أبقَت غِنًى".
فهذَا حَالُ العَوام الذين لا يَصْبِرون على الشَّدائد، فكَذَلِك هَا هُنَا، مَنْ صَبَر على البَلَاء وانْتَظَر الفَرَجَ من اللهِ، ، بالدُّعاء كان من جُملَةِ الخَواصِّ والأَولِياء. ومن لم يَصْبِر رُخِّص له في الرُّقيَة والمُعَالَجة، والله أعلَم.
* * *
стр. 841
ومن باب الراء مع الكاف
(ركب) - في كِتابِ أَبِى دَاوُدَ في الحَدِيث: "سَيأْتِيكُم رُكَيْب مبُغَضُون" (١)
الرُّكَيْب: تَصغِير رَكْب، والرَّكْب: جَمع رَاكِب، كما يُقال: صَحْب وتَجْر في جمع صَاحِب وتَاجِر، وعَنَى بهم السُّعاةَ إذا أَقبلُوا لطَلَب الزَّكاةِ، وجَعلَهم مُبغَضِين لِمَا في نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ من حُبِّها وشدَّة حَلاوَتها.
ومنهم مَنْ يجعَل الرَّكْبَ اسماً واحِدًا: كالقَوْم. والرِّكاب: (٢ الِإبلُ ٢) التي تَحمِل القَومَ وما مَعَهم، لا واحِدَ لها من لَفظها. وجمع الرِّكاب الذي هو الغَرْز (٣): رُكُب، والرَّاكب بالإِطلاق: رَاكِب البَعِير، فإذا أَرادُوا غَيرَه قَيَّدوه فَقالُوا: رَاكبُ حِمار أَو فَرَس.
(٤ قال أبو بَكْر السِّيرافِى: الصحيح أن رَكْباً وصَحْباً اسمٌ واحِدٌ كقَوْم، ويَجِىء على الجَمع، كقولك: رُكَيْب وصُحَيْب في التَّصغير، ولو كان جَمْعاً لَصُغِّر على: رُوَيْكِبُون ٤).
- في حَدِيث قِيامِ السَّاعَة بعد ظُهُور الآيات: "لو أَنتَج الرجلُ مُهراً لم يُركِب - بكَسْر الكَافِ - حتى تَقُوم السَّاعَة".
стр. 842
يقال: أَركَبَ المُهر (١ يُركب فهو مُركِبٌ - بكَسْر الكاف - ١) إذا حَانَ له أن يُركَب.
- قَولُه ﵎: ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ (٢).
فالرَّكُوب: ما يُركَب من كُلِّ دَابَّةٍ، فَعُول بِمَعنى مَفْعُول.
وثَنِيَّة رَكُوبه (٣): ثَنِيَّة صَعْبَة بالحِجاز عند العَرْج، سَلَكَها رَسولُ الله ﷺ .
والرُّكبة للآدَمِى في قَدَمه، وهي من كُلِّ ذِى حَافِر: المَوصِل بَيْن الذَّراع والوَظِيف.
- (٤ في حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرة - في حَدِيثِ مُسلِم -: "فإذا عُمَر قد رَكِبَنِى وجَاءَ على أَثَرى".
: أي تَبعَنى، وكأَنَّ مَعناه إنَّما اُّخِذ من أَنَّ الراكِب يَسِير بسَيْر المرْكُوبِ، كذلك عُمَر إنّما سار بسَيْر أبى هُرَيْرة واهْتَدَى إلى المَوضِع بِه، والله تَعالى أَعلَم.
- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِين: "أَمَا تَعرِف الأُزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ لا يَرْكُبُوك" (٥).
стр. 843
- ومنه الحَدِيثُ (١) "وجَعَلَ المُهَلَّب يَضرِب مُعاوِيةَ بنَ عمْرو، ويَرْكُبهُ، فقال: أَعفِنى من أُمِّ كَيْسان".
وهو كُنيَة الرُّكبَة: أي يَضرِبه برُكْبَتِه.
- في حديث نُقَادَةَ: "ناقَةٌ حَلْبانَة رَكْبانَة" (٢).
: أي (٣) تَصْلُح للأَمرَين، زِيدَت الأَلِفُ والنُّون فِيهِما لِتُؤَدِّيا (٤) أَداءَ ياءِ النِّسبة في الحَلْبِيَّة والرُّكبِيَّة ٤).
(ركح) - في حَدِيثِ عُمَر قال لِعَمْرِو بنِ العَاص، ﵄، "ما أُحِبّ أن أجعَل لك عِلَّة تَركَحُ إليها".
: أي تَرجِعُ إليها وتَعتَلُّ بها. والرُّكُوحُ: الِإنابةُ إلى الأَمرِ.
يقال: رَكحْتُ إليه، وأركحْتُ وارتَكَحْتُ: استَنَدْت ولَجَأْت، وأركَحَ ظَهرَه إلى الحَائِط: أَسنَده.
(ركد) - في حَدِيثِ سَعْد (٥ بنِ أَبِى وَقَّاص ٥)، رَضِى اللهُ عنه، في الصَّلاة: "أَركُد بهم في الأُولَيَيْن وأَحْذِف في الأُخرَيَيْن".
стр. 844
أَركْد: أي أُطِيلُ القِيامَ في الرَّكْعَتَين الأُولَيَيْن، يَعنِى في الصَّلاةِ الرُّباعيَّة والثُّلاثِيّة. والرُّكودُ: السُّكُون وطُولُ اللُّبْثِ، ورَكَد الرِّيحُ والمَاءُ: سَكنا (١).
(ركس) - (٢ في الحَدِيث: "الفِتَن تَرتَكِس بين جَراثِيم العَرَب"
: أي تَزدَحِم، والرِّكْسُ: الجَماعَة الكَثِيرَةُ.
(ركض) - في حَدِيثِ المُسْتَحاضَة: "إنَّما هي رَكْضَة من الشَّيْطان".
قال الخَطَّابى: أَصلُ الرَّكض، الضَّرب بالرِّجْل والِإصابة بها، يُرِيد به الِإضْرارَ والِإفسْادَ، كما تُركِضُ الدَّابَّةَ وتُصِيبُها برِجْلِك.
ومَعْناه، والله أعلم: أَنَّ الشَّيطانَ قد وَجَد بذلك طَرِيقًا إلى التَّلْبِيس عليها في أَمرِ دِينِها ووقْتِ طُهرِها وصَلَاتِها، حتى أَنساهَا ذلك عَادتَها وصَارَ في التَّقدِيرِ كأنه رَكْضَة بآلةٍ من رَكَضَاته ٢).
стр. 845
(ركك) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه يُبغِضُ الوُلاةَ الرَّكَكَة"
جمع الرَّكِيك، وهو الضَّعِيف الرَّأْى، وال رَّكَا كَة والرَّكْرَكَة: الضَّعْف.
(ركل) - (١ في حديث الحَجَّاجِ: "لأَركُلَنَّك رَكْلَة" وهي الرَّفسَة بالرِّجل.
(ركن) - في حديث حَمْنَة: "كانت تَجلِس في مِرْكَن" (٢).
وهو الِإجَّانة التي يُغسَل فيها الثِّياب، وفي العَيْن: أنه شِبْه تَورٍ من أَدَم يُستَعمَل للماء ١).
(ركا) - في حديث جَابِر، ﵁: "أُتِى النَّبِىُّ ﷺ برَكْوَة" (٣).
والرَّكوَة: تَورٌ من أَدَم والجمع ركِاءٌ.
- في حديثِ البَراءِ، ﵁: "فأَتينَا على رَكِىٍّ ذَمَّة".
الرَّكِىُّ (٤): البِئر، والجمع رَكَايَا، وواحدتها رَكِيَّة، والذَّمَّة: القَلِيلةُ المَاء.
* * *