(زَمَل) - (١ وفي حديث ابنِ رَوَاحة: "أَنَّه غَزَا على زاملةٍ" (٢)
وهي البَعِير الذي يُحمَل عليه الزَّمْل، وهو الحَمْل: أي حاملة (٣) الزَّمْلِ ١)
- في الحديث: "أنّه مَشىَ عن زَميلٍ".
الزَّمِيل: هو العَديلُ الذي حِملُه مع حِمْلِك على البعير.
وقد زامَلَني: عادَلَني، ومنه الزَّاملة، والزَّميل أيضاً: الرَّديف على البعير.
يقال: زَاملتُه على البَعيرِ: حَملْتُهُ، وهو أيضا الرَّفيق في السَّفر، الذي يؤاكلك وَيُعيُنك على الحِلِّ والتَّرحالِ والاستقاء. (٤)
(زمهر) - قوله ﵎: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ (٥).
قال الخليل: الزَّمْهَريِر: شِدّةُ البَرْد في ريحٍ وغير ريح، وقيل: هو البَردُ القَاطِعُ المُقطِع.
وقال مُقاتِل بن حيّان: هو شيء مثل رُؤُوس الإبَريَنْزِل من السماء في غاية البَرْدِ، ويومٌ زمْهَرِيرٌ، وليلة زَمْهَرِيرة، ويوم وليلة مُزْمَهِرّان، وقد ازْمَهَرَّ: أي اشتد البرد.
стр. 912
وذكر أبو الوَفَاء البَغدادِيُّ قال: حُكِىَ عن أبي العباس ثعلب أنه قال: الزَّمْهَرير: القَمَر بلُغَةِ طَيَّئ، قال شاعرهم:
وليلةٍ ظَلاَمُهَا قد اعْتكَرْ
قطعتُهَا والزَمْهَرِيرُ ما زَهَرْ
: أي لم يَطلُع القَمَر.
* * *
стр. 913
ومن باب الزاى مع النون
(زنأ) (١ - في حديث سعد بن ضُمَيرةَ (١): "فَزَنَأُوا عليه بالحجارة": أي ضَيَّقُوا ١)
(زنجبيل) - قوله ﵎: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً﴾ (٢)
: أي طُيِّبَت به، والعرب تَسْتَطِيبُ رائحةَ الزَّنْجَبِيل وطَعْمَه، وتَصِفُهما كما قال قائِلُهم:
كَأَنَّ القَرَنْفُلَ وَالزَّنجبِيـ ... ـل باتَا بِفيها وأَرْياً مَشُوراً (٣)
وقال المُسَيَّب بن عَلَس: (٤)
وكأنَّ طَعْم الزَّنجبيِل إذِا ... [ما] (٥) ذُقْتَه وَسُلافَةَ الخَمْرِ
وقال النَّحّاس: العرب تَضرِب المثلَ بالخمر إذا مُزِجَت بالزَّنْجبيِل.
وقال ابنُ مسعودٍ ﵁: طَعْمُها طَعمُ الِزَّنْجَبيِل.
وقال قَتادةُ: "زَنْجَبِيلاً" لَا يَقرِضُ الّلِسانَ: أي أنّه بخلاف زَنْجَبِيل الدنيا.
стр. 914
وقال الزَّجَّاج: جائز أن يكون طَعمُ ال زَّنْجَ بيل فيها، وجائز أن
يكون مِزاجَها، كما قيل في الكافور: إنَّ مِزَاجَها كالكافور، كما
قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ (١): أي كَالنَّار، وقيل: إنّ
مِزَاجَها كافورٌ يشْتَدُّ به بَردُها، فَلهَا طِيبُ الكافور وَبَرْدُه دُون
ضرَرِه ومَرارَتِه، وليس كَكَافور الدُّنْيا؛ لَأنّه لا أذَى فيه، بل هو طَيِّب كُلُّه وِرَاحَة، فإن أهلَ الجنة لا يَمَسُّهم فيما يَأكلون ويشربون ضَرَرٌ ولا نَصَبٌ، فكذلك الزَّنْجَبِيِل لا غائلةَ له (٢).
(زنج) - في الحديث: "هَوَّمتُ تهويمةً فَزنَجَ شيءٌ" (٣)
قال الخطَّابي: لا أَدرِي ما زَنَج، وأحسبُه بالحاء، والزَّنْجُ: الدّفْع.
قال ابنُ دُرَيد: كأنّه يريد هُجومَ هذا الشخص وإقباله، ويحتمل أن يكون "سَنَح": أىِ عرض من السُّنُوح، فغَلِط بعضهُم فقلب السِّين زاياً، ويحتمل أن يكون زلج - باللام والجيم -.
والزَّلَج: سرعة ذَهاب الشيء ومضيّه كالسّهم (٤) الزَّالج.
(زند) - في صفة رسول الله ﷺ في حديث هند:
стр. 915
" (١) طوِيلُ الزَّنْدَين".
قيل: هما طرفا عظمي السَّاعِدَين، وقيل: هما عظمان مُتلاصِقَان في السَّاعد، أَحدُهما أَدَقُّ وطرفاهما يلتَقِيان عند مَفْصلِ الكَفّ، فالذي يَلي الخِنْصر الكُرسُوعُ، والذي يَلي الإبهامَ الكُوعُ.
(زنق) - (٢ في حديث أبي هريرة: "أنّه ذكر المَزْنُوق فقَال: هو المائِلُ شِقُّه لا يَذكُر الله تعَالَى"
من الزَّنَقَة؛ وهي مَيْل في جِدارٍ في سِكَّة أو عُرقوب وادٍ.
- ومنه حديث أبي ثَوْر عن عُثْمان (٣): "أَنَّه ﵊ قال: "مَن يَشتَري هذِه الزَّنَقَة فَيزِيدُهَا في المَسْجِد؟ " أورده أبو عَرُوبة، وزِناقُ الفَرسِ: حَلْقَة في الجُلَيْدة تحت حَنَكه الأسفَل يُجعَل فيها خَيطٌ يُشَدُّ برأسِه يُمِيله ليَنْقَادَ. كأنه معرب زنه.
(زنم) - في حديث عمر (٤): "الضَّائِنَة الزَنمة".
وهي ذات الزَّنَمة، وهي شيءٌ يُقطَع من أُذُنِها ويُتْرك مُعلَّقا، ويروى: "الزَّلَمة" بمعناه. ٢)
стр. 916
(زنن) - في حديث (١) الأنصار وتَسْوِيدِهم جَدَّ بنَ قيس: "إِنَّا لَنَزُنُّه بالبُخْلِ".
: أي نَتَّهِمه. يقال: زَنَّه بكذا وأَزَنَّه: اتَّهمه به.
- ومنه شِعرُ حَسَّان في عائشة ﵄:
حَصَانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبَةٍ
(٢ وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِل ٢)
- في حديث ابن عباس ﵄: "ما رأيت مِحْرَباً يُزَنُّ به" (٣)
: أي يُتَّهم بمُشاكَلَتِه.
(زنى) (٤ - في الحديث: "أنّه قال لِبني مالِك بنِ ثَعْلبةَ: مَن أنتم؟ قالوا: بَنوُ الزِّنْية، قال: بل أنتمَ بَنوُ الرِّشْدَة، أحلاسُ الخيل" تُفتح الزاى وتكسر وهي كالعِجْزة: آخر وَلَد الرجل والمرأةِ ومالك الأصْغَر كانت تُرقِّصُه أمّه وتقول: وا بأبى زِنْيَة أمّه
стр. 917
قال الشاعر:
نحنُ بَني الزِّنْيةِ لا نَفِرُّ
حتى نرى جَمَاجماً تَخِرُّ (١)
وأراد به نَفْيَهم عمّا يُوهِمهُ نَقِيضُ الرِّشدَةِ، وليسَت من الزِّنَا ٤)
* * *
стр. 918
(ومن باب الزاى مع الواو)
(زود) - (١ في حديث أبي هريرة ﵁: "مَلأنا أَزْوِدَتَنَا"
ذكر بَعضهُم قال: كأنه جمع الزِّواد بمعنى المِزْوَد قيِاساً على الوِعَاء، والأحسنُ عندىِ أن يقال: إنه جمع المِزْودِ، لأن الزِّوادَ لم يُسْمَع به، إلّا أنه جَمعَه حَمْلاً على نظيره، وهو الأوْعِيَة.
وقد وَردَ في طريق آخر بدل الَأزْوِدَة: الَأوْعِية، وهو من باب حمل النَّظِير على النَّظِير، كالغَدَايا والعَشَايا، وخَزَايَا ونَدَامَى، ومَأْجُورات وَمأ زُور ات، وقيل: إنه في الشُّذوذ مثل نَدِىٍّ وأَنْدِية، والقِياسُ أَزْوادٍ وأَنْدٍ.
- وفي حديث ابن الأكْوع: "فأَمَرَنَا النبىُّ ﷺ فجَمَعْنَا تَزَاودنَا" (٢)
: أي مَا تَزَوَّدْناه في سَفرِنا من طعام.
(زور) - في حديث طَلْحَة (٣): "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها ١)
- في حديث عبد الله بن عمرو ﵄: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا".
стр. 919
: أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي ﵃، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- (١ في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
(زوغ) - في حديث الحكم: "وسُئل عن الغِربان، فَرخَّص في الزَّاغِ"
الزَّاغ: نَوعٌ من الغِرْبَانِ صغِير (٢).
(زوق) - في الحديث: "ليس لي ولنَبِىّ أن نَدخُلَ بَيْتاً مُزَوَّقاً"
: أي مُزَيَّناً. وأصلَ الزَّاوُوقِ: الزِّئْبق؛ لأنه يُزَين به الشىءُ.
(زول) - في حديث النساء: "بزَوْلَةٍ وجَلْسٍ (٣) "
الزَّوْلَةُ: المرأة الفَطِنَة الدَّاهِيَةُ ١)
стр. 920
(زوى) - في الحديث: " (١) كان لابن عمر- ﵄ أرضٌ زَوَتْهَا أَرضٌ أُخرى"
وقال ابن الأعرابي: أي قَرُبت منها فَضَيقَتْها.
قال سَلَمة: تَأزّى القَومُ في حِلّتهم: أي تقاربوا
وقال أبو نَصْر: أي قَرُبَت منها وأحَاطَت بها.
- (٢ في حديث عمر ﵁: "زَوَّيتُ في نَفْسى كَلَاماً"
: أي سَوَّيتُ وجَمعتُ، من الزَّيَّ، ويُروَى: "زَوَّرْتُ" ٢)
* * *
стр. 921
(ومن باب الزاي مع الهاء)
(زهد) - في حديث خالد بن الوليد ﵁: (١) "وَتَزَاهَدُوا الجَلْدَ"
: أي تَقالُّوا عَدَدَه وحَقَّرُوه.
وقال ابن الأعرابي: الزَّهْد: الحزْر، ويُقال: أُتِينا بزَاهِدٍ يَزْهَدُ: أي بِخَارِصٍ يَخرُص
- وفي حديث ساعة الجمعة: "فجعل يُزَهِّدُها"
: أي يقَلِّلُها.
(زهر) - قَولُه تعالَى: ﴿زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢)
: أي زينتها، وبفَتْح الزَّاي والهَاءِ: نَوْرُ النَّبات، وبضَمِّ الزَّاي وفَتْح الهاء: النَّجم، وبضَمِّ الزَّاي وسُكُون الهاء: قَبِيلة *.
- في الحديث: "فما كان لهم فيها من مُلْكٍ وعُمْرَانٍ ومَزاهِرَ"
المَزاهِر: الرِّياض، سُمّيت بذلك لأنّها تجمَعُ أصنافَ الزَّهْر والنبات.
وذَاتُ المَزاهِر: موضعٌ، والمَزاهِرُ: هَضَباتٌ حُمْرٌ.
стр. 922
قيل لها ذلك، لحُمْرتِها كأنَّها تُشعَل (١) بنِيران تَزْهَرُ.
(٢ قيل: وسُمِّيت فاطِمةُ الزَّهْراءَ؛ لحُسْنِها ونوُرِها وبَياضِها.
(زهف) - في حديث صَعْصَعَةَ: "قال لمعاوية: فما أُزْهِف به" (٣)
والإ زْهَا ف: الاسْتِقدام، وأزهفْتُ قَدَماً: أي ما أُقدّمه قبل النّظر فيه. وقيل: هو من أزْهَفَ في الحديث؛ إذا زَادَ فيه وقد تقدّم في الراء في رواية.
(زهم) - في حديث يأجوجَ ومأجوجَ: "وتجأَى الأرضُ من زَهَمِهم"
الزّهَم: أن تَزهُم اليَدُ من [رائحة] (٤) الَّلحْم. والزَّهَم: شَحْم الوحشْ، والزَّهِمُ: السَّمين ٢)
(زها) - في الحديث: "مَن اتَّخذَ الخَيْلَ زُهَاءً ونواءً على أهْلِ الإسلام فهي عليه وِزْرٌ"
الزُّهَاء والزَّهْوُ: الكِبْر، وأَصلُه الاستِخْفاف.
يُقال: زَها فهو مَزْهُوٌّ
- ومنه الحديث: "إنَّ الله ﵎ لا يَنْظُرُ إلى العائِل المَزْهُوّ".
стр. 923
- (١ - في حديث عائشة: "أَنّ جَارِيَتىِ تُزْهَى أن تلبِسَه في البَيْتِ" (٢)
من الزَّهو أيضا، وأصله الرَّفْع. ١).
* * *
стр. 924
(ومن باب الزاي مع الياء)
(زيد) - في الحديث: "بين سَطيحتَين أو مَزَادَتَين" (١)
السَّطِيحة: تكون مِن جِلْدَيْن، والمَزَادة التي تُفْأم (٢) بجلد ثالث بين الجلدين.
(زير) - حديثه في صِفَةِ أهل النَّارِ: "الضَّعيفُ الذي لا زِيرَ لهُ"
كذا ذكره بَعضُهم وفَسَّره: أي لا رَأْىَ له، والمحفوظ بالباء (٣) المَنْقُوطة بواحدةٍ وفَتْحِ الزّاي، فأمّا الزِّيرُ فهو القُطن المَحْلُوج والمَنْدوف، وحُبُّ الماء، والعَادة، والكَتَّان، وغير ذلك.
- وفي قِصّة الشافِعىِّ: "كنت أكتُب [العِلْمَ] (٤) وأُلقيه في زِير [لنا] (٤) "
- في قصّة أَيّوب: "إلَّا من يَجعَلُ الزِّيارَ في فَمِ الأَسَد" (٥)
وهو مثل الزِّوَارِ.
стр. 925
(زين) - (١ في حديث شريح: "أنه كان يُجِيزُ من الزِّينةِ ويرُدُّ من الكَذِب"
قيل: هذا في تدليس البائع إذا باع الثوب على أنّه هروىِ أو مَرَوي، فإن لم يكن كذلك فللمشترى الرّدّ، فأَمَّا إنْ زَيَّنَه بالصَّبغ حتى ظنّ أنه هَرَوِيّ، فليس له الرَّدُّ، لأنه فَرَّط حيث لم يُقلِّب ولم يَنظُر. ١)
* * *
стр. 926
ومن كتاب السين
(من باب السين مع الهمزة)
(سأر) - في الحديث: قال ابن (١) عباس ﵄: "لا أُوثِرُ بسُؤْرِك أَحَدًا"
السُّؤْرُ - مهموز -: فضْلُ الشَّراب والطَّهور؛ أي لا أتركه لأحدٍ دُونِي (٢).
- وفي حديث آخر: "فَمَا أَسْأرُوا منه شيئاً"
: أي ما أبْقَوْا وما تركوا، قال الأعْشىَ:
.. فبَانَت وقد أَسأَرَتْ في النَّفس حَاجَتَها .. (٣)
والمطاوع منه: سَأَرَ وسُئرِ (٤). ويُقال: ذلك في فَضْلةِ الطعام أَيضاً، وسَائِر الشيء: باَقِيه. ويُقَال: سار بلا همز
قال الشاعر:
... فَهى أَدْماءُ سَارُها .. (٥)
: أي سائرها، (٦ والعامة تغلط فتَضَع السَّائِرَ مَوضِعَ الجميعِ ٦).
стр. 927
(سأل) - في الحديث: "أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"
قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.
وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.
وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني (١) - "في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلاً، فأظْهر رسُولُ الله ﷺ الكراهَةَ في ذلكَ"
إيثاراً لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.
- وكذلك حديث سعيد (٢): "أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْماً مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"
قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله على وجهين:
أحدهما ما كان على وجه التَبَيّن (٣) والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.
والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال : ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ
стр. 928
الذِّكْرِ﴾ (١): ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٢)، وقال: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (٣) فأَوجَب على من سُئِل عن عِلْم أن يُجيبَ عنه.
وقال ﷺ : "مَن سُئِل عن عِلْم يَعلمُه فكَتمَهُ ألْجمَ بلِجامٍ من نارٍ"، وقال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ﴾ (٤)؛ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٥) , و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٦)
وقال في النوع الآخر: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٧)، وقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (٨)، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ..﴾ (٩) الآيات، فعاتَبه (١٠) ولم يُبَيِّن.
стр. 929
وعَابَ مسألةَ بَنىِ إسرائيل في قِصَّة البَقَرة، لَمَّا كان على سبيل التكَلُّف لِما لا حاجةَ بهم إليه، وقد كانت الغُنْية (١) وَقعَت بالبَيانِ المتقدّم فيها.
قال ابن عَبَّاس ﵄: "فما زالوا يَسْألون ويَتعَنَّتون حتى غُلَّظَ عليهم"
فكُلُّ ما كان من المسَائِل على هذا الوَجْه فهو مكروه، فإذا وَقَعَ السُّكوتُ عن جَوابه، فإنّما هو رَدعٌ وزجرٌ للسائل، وإذا وَقَع الجَوابُ فهو عُقوبةٌ وتَغْلِيظ.
- في الحديث: "إن هَذِه المسائلَ كَدٌّ يكُدُّ بها الرجُل وَجْهَه"
يعني مَسألةَ الناس في أَيديِهم، والسَّائِل غَنيٌّ عنها.
- ومِثلهُ الحديثُ الآخر: "ما تَزَالُ المسألةُ بالعَبْد حتىَ يَلْقَى الله تعالى وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ".
وقد يُتْرَك هَمزُه كما قال:
* سَالَتْ هُذَيلٌ رسولَ اللَّهِ فاحِشَةً *
وقد قُرِىءَ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ (٢)، ومنه (٣) قوله: "فَسَلُوا".
- وفي الحديث: (٤) "كَرِه لكم كَثْرَةَ السُّؤَال"
فُسِّر على سُؤَالِ النَّاسِ أموالَهم، ولا حاجةَ به إليها، وعلى سُؤال ما لا يَعْنِيه من المَسائِل.
(سأم) - في الحديث: "إنَّ الله لا يَسْأَمُ حتى تَسْأَمُوا"
: أي لَا يَسْأَمُ إذا سَئِمْتُم.
وقيل: لَا يَتْرُك الثوابَ ما لم تَتْركوا (٥) العَملَ.
стр. 930
(ومن باب السين مع الباء)
(سبأ) - قوله ﵎: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾ (١)
قيل: هو اسم أَرضٍ، هي مدينة بِلْقِيس فلا ينَصرَف حينئذ، وقيل: اسمُ رَجُلٍ، ولَدَ عامَّةَ قبائِلِ اليمنِ فينصرف، وبه ورد الحديث،
- في حديث عم ﵁: "أَنّه دَعَا بالجِفانِ فَسَبَأَ الشَّرابَ فيها (٢) ".
يُقال: سَبَأْتُ الخمرَ أسْبَؤُها سَبْأً وسِبَاءً: اشتريتُها.
والسَّبِيئَة: الخَمْر، والمعنى في الحديث، كما قيل: جَمعَها وخَبأَهَا (٣).
(سبب) - في حديث عُقْبة: "وَإن كان رِزْقُه في الأَسْباب"
: أي في طُرُق السَّماءِ وأَبوابِها، ويُحتَمل أن يكونَا سُمِّيا سَبَباً، لأَنَّ بهما يُتوصَّل إليها.
- في حديث عوف بن مالك: "أَنَّه رأَى في المنامِ كأنّ سَبَباً دُلِّىَ من السَّماء"
: أي حَبْلاً، ولا يُسَمَّى الحَبْلُ سَبَباً حتى يكون أحدُ طرفيه مُعَلَّقاً بالسَّقف أو نَحوِه.
стр. 931
- في حديث أبي هريرة ﵁: "لَا تَمشِيَنَّ أمَام أبيك وَلا تَسْتَسِبَّ له" (١)
: أي لا تُعرِّضه للسَّبّ؛ بأن تَسُبَّ أبا غيرك فيسُبَّ أباكَ مجازاةً لك، فيكون كأنك سأَلْتَه ذلك، وعلى هَذا معنى قَوله ﵎: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ..﴾ (٢) الآية.
وقيل: أَصلُ السَّبِّ القَطْع، ثم كَثُر ذلك حتر صار السَبُّ شَتْماً.
- في حديث ابن عبّاس ﵁: "أَنّه سُئِل عن سَبَائِبَ يُسْلَف فيهنّ"
قيل: السَّبائبُ: ضَرْبٌ من الكَتَّان جمع سَبِيبةٍ، والمشهور في السَّبِيبة: الشُّقَّة من الثِّياب (٣) أىَّ نوع كان.
- في الحديث: "ليس في السُّبُوب زَكاةٌ"
قال أبو عَمْرٍو: هىِ الثِّيابُ الرِّقاق، الواحِدُ سِبٌّ - يعنى - إذا كانت لِغير التِّجارة.
وقيل: أنهَا السُّيُوب، بالياء، وهي الرِّكاز. إلا أَنَّ الرِّكاز يجب فيه الخُمسُ.
стр. 932
(سبح) - قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً﴾ (١)
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- (٢ ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ ٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ" (٣)
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا.
стр. 933
- في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها (١) لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ" (٢)
حُكِي (٣) عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] (٤) بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
(سبحل) - (٥ في خَبَر: "خَيرُ الإبلِ السِّبَحْلُ"
: أي الضَّخْمُ، ومن الجَارِيَةِ: (٦) التَّارَّة ٥)
(سبذ) - في حديث ابن عباس ﵄: "أنّ رَجُلًا من الأسْبَذِيِّينَ = ضَرْبٌ من المَجُوسِ من أهل البَحْرَيْن - جاء إلى رسول الله ﷺ ، فدخل ثم خَرجَ، فقلت: ما قَضىَ فيكم؟ قال: الإسلامُ أو القَتْل"
стр. 934
قيل: هم ناسٌ من الفُرسِ كانوا مَسْلَحَة (١) لحِصْنِ المُشَقَّرِ (٢) منهم: المُنذِر بن سَاوَى، من بني عَبدِ الله بن دَارِم، ومنهم عِيسىَ الخَطِّى (٣) وسَعْد بن دَعْلَج، الواحد أسْبَذِىّ، والجمع الأسَابِذَة.
(سبرة) - في حديث الغار: "فقال له أبو بكر ﵁: لَا تَدْخُله حتى أسْبُرَه قَبْلك".
: أي أَبْلُوَه وأجرِّبَه (٤)؛ من قولهم: سَبَرْتُ الجُرْح؛ إذَا قِسْتَه (٥) بالمِسْبار لتعرف غَورَه.
وقال أبو عمروِ: سَبَره: قاسه، ومعناه: أَنظُر هل فيه أَحدٌ، أو دَابَّة، أو شيءٌ يُردِى (٦).
- في الحديث: "رأَيتُ عَلَى ابنِ عبَّاس ثوباً سابِريًّا" (٧)
قال ابنُ دُرَيد: كُلُّ رَقِيق عندهم سَابِرِيٌّ، والأصل: الدُّروعُ السَّابِرِيَّة، مَنْسوبَة إلى سَابُور.
стр. 935
(سبسب) - في الحديث (١): "أبْدَلكُم الله تَعالَى بيَومِ السَّباسِب يومَ العِيدِ"
يَومُ السَّباسِب: عِيدٌ للنَّصارى يُسمَّىَ السَّعَانِين.
- في حديث قُسٍّ: "أَجُولُ سَبْسَبَها" (٢)
: أي مَحْمَلها.
(سبط) - في الحديث: "أنه أَتَى سُبَاطة قَوم فَبالَ قائِماً (٣) ".
قال حُذَيْفة ﵁: فدعاني حتى كنت عند عَقِبه
قال ابن الأعرابي: السُّباطَة والقُمَامة والخُمامة: هيِ الكُناسَة ومُلقَى التُّراب والقُمام ونحوه، يكون بفِناءِ الدار مَرْفِقاً للقَوم.
قيل: وإضافَتُها إلى القوم ليست إضافة مِلْك. بل كانت في ديارهم ومَحَلَّتهم، وكانت مَوَاتاً مُبَاحةً.
وأمّا قَولُه: "قائما" فَلعَلّه لم يجد موضعاً للقُعودِ؛ لأنَّ الظاهرَ من السُّبَاطة أن لا يكون موضعها مُسْتَويا.
وقيل: كان برِجْله جُرْحٌ لم يتمكَّن من القُعود معه.
وفي رواية أخرى: لِعلَّةٍ بِمَأْبِضَيْه.
وأخبرنا الإمام أبو نَصرْ أحمد بن عُمَر قال: أخبرنا مسعودُ بن ناصر، أنا على بن بُشْرَى، أنا محمد بن الحسين بن عاصم، حدثني إبراهيم بن محمد (٤) بنِ المُوَلّد الرَّقِّى بالرَّقَّة، أَملَاه عَلَىّ عن
стр. 936
الحُسَين بن الضَّحَّاك عن الربيع قال:
جاء حَفْصٌ الفَرْدُ إلى الشافعي، وكان يُبطِل أخبارَ الآحاد، قال: فقال للشافِعيِّ: يا أبَا عبدِ الله. تَقولُون: إنه لم يُرْوَ للنّبى ﷺ حديثٌ إلاّ وفيه فائدةٌ، فأيُّ فائدةٍ فيما رُوِىَ عنه:
"أنّه أَتَى سُبَاطَةَ قَوم فَبالَ قائماً؟ "
قال: فقال الشّافعي ﵀: وَيْلكَ يا حَفْص، في هذا أكبرُ الفَوائِد، أما تَعلَم أنّ العربَ تقول: إذا كان بالرجل وجَعُ الظَّهْرِ شَفَاه البَولُ قائماً؛ وإنما بال النبي ﷺ قائما يَطلُب الشفاءَ ثم تَرَك.
وقد رُوى: "أنَّ عمر بَالَ قائما، ثم قال: البَولُ قائِماً أحصَنُ للدُّبُر"
يريد إذا تَفَاجّ قَاعِداً ستَرخَت مَقْعَدَته.
وقَولُ حُذَيْفة: "دَعَاني حتى كُنتُ عند عَقِبه"
قيل: أراد أن يكون سِتْراً بينه وبين النَّاس؛ لأن السُّباطَةَ في الأفنِيةِ لا تكَادُ تخلو من المارَّة.
وقيل: السُّباطة: الكُناسَة، كَنَى عن مَوضِعها بها.
وقيل: السُّباطَة، من سَبَط عليه العَطاءَ؛ إذا تابعه؛ لأن السُّباطَة تُطْرح بالأفنية كلّ وقت فتكْثُر.
стр. 937
- في حديث المُلاعَنة: "إن جاءت به أمَيْغِر (١) سَبْطا فهو لزوجها - أي تام الخلقِ -، وإن جاءت به أُدَيْعج جَعْداً - أي قصِيراً - (٢ فهو للذى يُتَّهَم" ٢).
(سبع) - قوله ﵎: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (٣)
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به (٤) على الله من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ﴾ (٥)، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه"
стр. 938
هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف (١).
- في الحديث: (٢) "مَنْ لها يومَ السَّبْع (٣) يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى ﷺ : "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع.
стр. 939
يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ (١)
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح (٢) عن أبيه ﵁: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن
стр. 940
ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً (١).
(سبغ) - قولُه ﵎: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (٢): يعني أدَامَها وأَكَثرها.
- ومنه حديث شُرَيْح: "أَسْبِغُوا لليَتِيم في النَّفَقةِ"
: أي أَكْثِروا وأَنفِقوا عليه تَمامَ ما يَحتَاج إليه من غير نَقْصٍ منه.
- وفي حديث المُلَاعنة: "إن جاءت به سَابِغَ الألْيَتَين فهو لفلان"
: أي تامَّهما وَعظِيمَهما (٣).
(٤ - ومنه حديث أبي عبيدة: "أَنَّ زَردَتَين من زَرَد التَّسْبِغَة نَشِبتَا في خَدِّ النبي ﷺ يوم أُحُدٍ"
وهي تَفْعِلَة، مصْدر سَبَّغَ، من السُّبوغ: الشُّمول.
- ومنه الحديث (٥): "كان اسْمَ دِرْعَ النبي ﷺ ذُو السُّبوُغِ" ٤).
(سبق) - في حديث الخَوارج: "سَبَق الفَرْثَ والدَّمَ (٦) "
: أي مَرَّ سَريعا في الرَّمِيَّة، وخرِج سريعاً. لم يَعْلَق به شيء من الفَرْث والدَّم لِسُرعَة مُرورِه، فشَبَّه به خُروجَهم من الدِّين لم يَعْلقوُا بشيء منه، بخروج ذلك السَّهم.
стр. 941
- في الحديث: "لا سَبَق إلّا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نَصْلٍ"
السَّبَق، بفتح الباء، ما يُجعَلُ من المال للسَّابقِ على سَبْقِهِ.
والسَّبْقُ بسكون الباء مصدر سَبَقت: أي لا تجوز المُسَابقة بالعِوض ولا يَحلّ أَخذُ المال بالسَّبَق، ولا يُسْتَحَقُّ (١) الجُعْل إلاَّ في السِّباق بهذهَ الأشياء.
- وفي الحديث: "أَمَرَ بإِجْراء الخَيْلِ، وسبَّقَها ثلاثةَ أَعْذُقٍ من ثَلاثِ نَخْلات"
سَبَّق - ها هنا بمعنى أَعْطَى السَّبَق، وقد يكون بمعنى أَخذَ السَّبَق، وهو من الأَضْدَاد.
(سبك) - حديث عمر ﵁: "لو شئْنا لمَلْأنا الرِّحَابَ صَلاَئِق وسَبائِكَ" (٢)
: أي ما سُبِك من الدقيق ونُخِل فأُخِذ خالِصُه يعني الحُوَّارَي (٣)، وكانوا يُسَمَّوْن الرُّقَاق السَّبائِكَ.
(سبل) - في حديث مَسْروق: "لا تُسْلِم في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ"
يقال: أَسْبَل الزَّرِعُ: إذا سَنْبَل، والسُّبوُلة (٤): سُنْبُلة الذُّرَة؛ أي لا تَبِع زَرعَ قرَاح (٥) حتى يَتسَنْبَل، وهذا يدلّ على أن نُونَ السُّنبُل زَائِدةٌ.
стр. 942
- في حديث سَمُرة [بن جُنْدَب] (١) ﵁: "فإذا الأرضُ عندَ أَسْبُلِه"
: أي طُرُقِه، وهو جمع القِلّةِ للسَّبيل إذا أنِّثَ، وأسْبِلَة إذا ذُكِّرَ - في حديث رُقَيْقَة، ﵂:
* فَجادَ بالماءِ جَوْنِيٌّ له سَبَلُ (٢) *
: أي مَطَرٌ جَوْدٌ، وكذلك المُسْبِلُ، وأَسْبَلَت السماءُ: أَرسلَتْ أوَّلَ مَطَرِها. ورأيت سَبَلَ السَّماءِ؛ إذا رأيتَه من بَعيِد ولم يُصِبْك.
- في حديث الحَسَن: "دخلتُ على الحجَّاج وعَلَيه (٣) ثِيابٌ سَبَلَةٌ".
قيل: هي أغلظ ما يكون تُتَّخذ من مُشَاقَةِ (٤) الكَتَّان. يُقال: جاء يَجُرّ سَبَلَتَه: أي ثِيابَه.
- (٥ في حديث الاستِسقاءِ: "وَابِلٌ سَابِل"
: أي مَطَر ماَطِرٌ ٥).
стр. 943
(سبن) - في حديث علىّ ﵁ في تفسير القَسِّىِّ (١) في مُسْنَد الإمام أحمد بن حنبل ﵀ قال: "ثِيابٌ كانت تأتينَا من الشام أو البَحْر - شَكَّ الرَّاوي فيهما -، فيها حَرِيرٌ، وفيها أَمثالُ الأُتْرُجّ. قال أبو بُرْدَةَ: فلما رَأَيتُ السَّبَنِىَّ عَرفْتُ أنّها هي".
قال سلمانُ الأديب: السَّبَنِيَّةُ: ضَرْبٌ من الثياب تُتَّخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له: سَبَنٌ.
(سبنت) (٢ - في مرثية عمر ﵁:
وما كُنْتُ أرجو أن تكُونَ وفاتُه
بكَفَّى سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَين مُطْرِقِ
السَّبَنْتَى والسَّبَنْدَى: النَّمِر.
(سبنج) - في الحديث: "كان لِعَلِىِّ بن الحُسَين سَبَنْجوُنة من جُلُودِ الثَّعالب (٣) ".
: أي فَرْوَة، وكان أبو حاتم يَذهَب فيه إلى لون الخُضْرة: أي آسمان جون (٤).
стр. 944
(سبهلل) - في حديث عُمَر: "إني أكْرَه أن أَرَى أَحدَكم سَبَهْلَلاً لا في الدُّنيا ولا في الآخرة (١) "
قال الأصمعي: أي إذا جاء وذَهَب فَارِغاً، وقال أبو زيد: هو المُخْتال في مِشيتِهِ.
- وفي الحديث: "لَا يجيئَنَّ أَحدُكم يوَمَ القِيامةِ سبَهْلَلاً"
: أي فارغا من عَمَل الآخرة ٢).
(سَبَى) - في الحديث: "تِسْعَةُ أَعْشَار الرِّزقِ في التِّجارةِ والعُشْر الباقي في السَّابِيَاءِ (٢) ".
: أي المواشي، وإذا كثرت الغَنَمُ سُمَّيت السَّابِيَاء، وأَصلهُ شيء يكون للغَنَم كالحُوَلَاءِ للنَّاقَة، يكون مِثلَ البَيْضَة ثم يتفقَّأُ عن أَنفِ الوَلَد قالَهُ سَلَمَةُ.
وقال الأصمعِىّ: هي جِلدةٌ تَخرُج قبل الوَلَد، وربّما خرجت على وَجْهِ الولد، وقال الأحمر: هو السَّخْد، وقال أبو عمرو: الفَقْء والسَّابِيَاء للإبل (٣ من قولهم: سَبَأْتُ جِلْدَه؛ إذا سَلختَه، وسَبِىُّ الحَيَّة: مِسْلاخُها، ويُسَمَّى أيضا: مَشِيمةً، من شَامَ السَّيفَ من غِمدِه؛ [إذَا سَلَّهُ] (٤)، ويُسَمَّى: سَلاً، من سَلاَ عن الهَمّ: إذا خَرَج ٣).
стр. 945
(ومن باب السين مع التاء) (١)
(ستت) - في الحديث: "أنّ سَعْدًا خَطَب امرأة بمكَّةَ فقيل: إنَّها تَمْشي على سِتٍّ إذا أقْبَلَت، وإذا أَدْبَرت على أربع (٢) "
يعني بالسِّت: يَدَيها وَثَدْيَيْها مع رجليها؛ أي لِعِظَم ثَدْيَيْها وَعَبالَة يديْها تمشى مُكِبَّة؛ فكأنها تَمشي على سِتٍّ.
والَأربع: أَليتَاها مع رجليها، وأنهما كادتا تمسَّان الأرض لرجحانهما (٣)، وهي بنت غَيْلان [الثّقَفِيَّة] (٤) التي قيل [فيها] (٤): تُقْبِل بأربع، وتُدْبِر بثَمانٍ، وكانت تحتَ عبد الرحمن ابنِ عوف.
وقيل: هي كانت سَبَبَ اتّخِاذِ النَّعْش الأعلَى، وذلك أنها هلكت في خلافة عُمَر ﵁، فصَلَّى عليها، ورأى خَلْقَها من تحت الثوب (٥)، ثم هلكت بعدها زينبُ بنتُ جَحْش وكانت خَلِيقةً (٦). فقال عمر: إني أخاف أن يُرَى منها مثلُ ما رُئِىَ من بنت غَيْلَان، فهل عندكم حِيلَةٌ؟ فقالت أسماءُ بنت عُمَيْس: فقد رأيتُ بالحَبَشة نُعوشاً لموتاهم فعُمِل نَعْش [لزينب] (٧)، فلما رآه عمر قال: نِعْمَ خِبَاءُ الظّعِينَةِ.
стр. 946
(ومن باب السين مع الجيم)
(سجد) - (١ في الحديث: "كان كسرى يسجد للطّالِع"
: أي يتَطَامن وَينْحَنِى.
والطّالِع: هو السّهم يُجاوِزُ الغَرضَ من أعلاه شيئا، والذي يقع عن يَمينِه وعن شماله عاضِدٌ، وقال القُتَبِىُّ: الطالع هو السَّاقِطُ فوق العَلامَة، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِس: أي كان يُسَلَّم لِرامِيه، ولو قيل: الطالع: الهِلال لم يُبعِد. يقال: منذ طالِعَينْ: أي كان يَتطامَن له إذا طَلعَ إعظاماً لله ١)
(سجر) - في صفته ﵊: "أَنَّه كان أَسْجَرِ العَيْنِ (٢) "
قال الأصمعي: هو أن يكون سَوادُها مُشرَباً حُمرةً (٣).
وقيل: بل تكون الحُمرةُ في بياضها؛ وهو أشبَه لِأنَّه في حديث آخَرَ: "أَنّه كان أَشكلَ العَيْن".
وأَصلُ السَّجْرِ والسُّجْرةِ الكُدرةُ، وقيل: هو أن يُخالِطَ الحُمرةَ الزُّرقةُ.
- في حديث عَمْرو (٤) بن عَبَسَة ﵁: "فصَلِّ حتى يَعدِل الرُّمحَ ظِلُّه، ثم اقْصُر، فإن جهنَّم تُسْجَر وتُفَتح أَبوابُها، فإذا زَاغَت فصَلِّ".
стр. 947
تُسْجَر: أي تُوقَد، والذي يقتَضِيه العقل أَنَّ عند تسجير جهنّم يُستحبُّ الإكثارُ من الصلاة لكَيْما يكون سَبَباً للنّجاة منها، وقد جعله عِلَّةً للمنع من الصّلاة إلا أن يكون معناه معنَى حديثِه الآخر: "أَبردوا بالظُّهر، فإن شِدَّةَ الحرِّ من فَيْح جهنّم": أي يشتَدُّ الحَرُّ في ذلك الوقتِ بحيث لا يعَقِل المُصلِّي صلاتَه، لشِدَّة الحَرَّ.
وقد جاء في حديث آخر: "أَنَّ الشمسَ إذا طلعت قارنَها الشَّيطان، فإذا ارتَفعَت فارقَها، فإذا استَوتْ قارَنَها، فإذا زالت فارقَها" فلعَلَّ تَسجِيرَ جهنم حينئذ لمُقارنَةِ الشَّيطانِ الشَمسَ وتَهْيِئَتِهِ لأن يسجُد له عُبَّادُ الشمس، فلهذا (١) نَهَى عن الصلاة في ذلك الوَقْت، والله أعلم.
(سجف) - في الحديث: "وألقى الِسَّجْف".
الِسَّجْف: السِّتر، واسْتَجفَّ: اسْتَتَر، وأَسجَفَ السِّترَ: أَرسلَه.
- (٢ في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "قالت لعائِشةَ: وجَّهْتِ سِجافَتَه"
: أي هَتكْتِ سترَه وأَخَذْتِ (٣) وَجهَه. ٢)
стр. 948
(سجلط) - في الحديث: "أُهدِي له طَيلَسانٌ من خَزٍّ سِجِلاطِىّ".
قال أبو عُمَر: يريد الكُحلِىّ. وقال غيره: السِّجِلاَّط (١): الياَسِمِين، وهو أيضاً نَمَط الهَوْدَج: شَىءٌ من الصُّوف تلقيه المرأة على هَودَجِها، وضرْب من ثياب الكَتَّان مُوشًّى، وقيل: هو معرّب سِجِلاَّطِس بالرُّومِيَّة، أي على لونه، وسِجلاَّطُس وسِجِلاَّط.
(سجم) - (٢ في شِعْر أبي بكر ﵁:
* فَدمعُ العَيْن أهونهُ سِجا مُ (٣) *
سَجَم الدَّمعُ: سَالَ، وسَجَمت العَينُ الدمعَ، وعَينْ سَجوم.
وأَرضٌ مَسْجُومة: مَمْطُورة، وأَسجَمَتِ السّماءُ: صَبَّت. ٢)
(سجا) - في الحديث (٤): "أنه سُجِّىَ بِبُرْد حِبَرة"
: أي غُطِّى، وَتَسجَّى، أي تَغَطَّى به، والمُتَسَجِّي: نحو السّاجِى، وأَصلُه من السُّكون؛ لأن مَنْ نام فتَسَجَّى بشيءٍ سَكَنت حَركاتُه (٢ وقيل لِلَّيل السَّاجِى؛ لأنه يُغَطِّى بظَلامِهِ وسُكونهِ. ٢).
стр. 949
(ومن باب السين مع الحاء)
(سحب) - في قصة (١) سَعْد ﵁ وأَرْوَى: "فقامت فتَسحَّبت في حقّه"
: أي اغْتَصَبته وأضافته إلى أَرْضِها.
- في قصة أهل بدر: "فسُحِبوا إلى القَلِيب"
السَّحْب: جرٌّ بعُنف. ومنه قَولهُ تعالى: ﴿يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ﴾ (٢) وسُمِّي السَّحابُ سَحابًا لانْسِحابه في الهَواءِ.
(سحر) - في حديث عائشة ﵂: "مات بين سَحْرِى ونَحْرى" (٣).
قال الأصمعي: السَّحْر: الرِّئة: (٤ أي مُحاذِي ذلك من جَسَدها ٤).
وقال أبو عبيدة: هو ما لَصِق بالحُلْقوم من أَعلَى البَطْن.
- وفي حديث أبي جَهْل: "انَتفَخ سَحْرُك"
يقال ذلك للجَبان.
وقال القُتَبِىُّ: بَلغَني عن عُمارةَ بنِ عَقِيل بنِ بِلال (٤ بنِ جَرِير ٤) أنه قال: إنما هو بين شَجَرى ونحْرى - بالشين المنقوطة والجيم -. وسئل عن ذلك، فشَبَّك بين أصابعه وقَدَّمها من
стр. 950
صَدْرِهُ، كأنه يَضُمّ شيئا إليه، أراد أنه قُبِضَ وقد ضَمَّته بيدها (١) إلى نَحرِها وصَدْرِها. والشَّجْرُ: التَّشْبيك، والمحفوظ الأول.
- في الحديث: "تَسَحَّرُوا فإن في السَّحور بركةً".
المحفوظ عند الأصْحَاب بفتح السين.
وقال الجَبَّان: السَّحور: ما يُؤْكَل سَحَراً - يعنى بالفتح - وذكر بعضهم: أن الصَّواب بالضَّم لأنه بالفَتْح الاسْم لما يُتَسَحَّر به، وبالضَّمِّ المصدر، والبركة في الفِعْلِ لا في الطَّعام، ومثله الطَّهُور والوَقُود.
قال أبو عَمرُو بن العَلاء: الذي رَوَوْه عن الفقهاء: تعالوا أُرِيكُم طَهُور رسول الله ﷺ بالفَتْحِ خَطَأ، إنما هو بالضَّمِّ لا غير.
(سحق) - (٢ في حديث قُسًّ: "كالنَّخَلةِ السَّحُوقِ"
أي (٣) الطويلة. ٢)
(سحل) - في الحديث: "أن رَجُلًا جاء بكبائِس من هذه السُّحَّل".
يعني الشِّيصَ، كذا جاء تفَسِيره في الحديث، ويَروِيه أكَثرهُم بالحَاءِ المُهْمَلة كأنه الرُّطَب الذي لم يَتِمَّ إدرَاكُهُ وقُوَّتُه، ولعله أُخِذ من السَّحِيل وهو الحَبْل المَفْتُول على طاق، والمُبْرَم على طاقَيْن، وذكر بعَضُهم أنه بالخاء المعجمة يُذكَر في موضعه إن شاء الله تعالى.
- في الحديث: "ساحِلُ البَحْر"
: أي شَاطئه، من سَحْلِ الماءِ إيَّاه: أي كَشْطِه. قيل: إنه