Полный текст (6 049 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٦) .
وذكره ابن حبان في الثقات. (٧/ ٢٠٢).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه بهذا الإسناد عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. الكامل (٥/ ١٦٤).
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال ميمون الأصبغ: سألت أبا مسهر عنه، فقال: كان قاصاً، فإن كان وهم فهو منه. الضعفاء الكبير (٣/ ٢٢١).
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. تهذيب الكمال (١٩/ ٣٩٧).
وفي التقريب: صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني.
بينما قال الحافظ في التلخيص: رواه ابن ماجه، وفيه عثمان بن أبي العاتكة، وهو متروك، ولم يذكر فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو أولى بالضعف من عثمان. والله أعلم. وإليك ترجمة علي بن يزيد الألهاني.
قال البخاري: منكر الحديث، عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر، ومطرح. التاريخ الكبير (٦/ ٣٠١)، الضعفاء الصغير(٢٥٥) .
وقال أيضاً: ذاهب الحديث كما في علل الترمذي الكبير. انظر حاشية تهذيب الكمال (٢١/ ١٨٢).
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، حديثه منكر، فإن كان ما روى علي بن يزيد، عن القاسم على الصحة فيحتاج أن ننظر في أمر علي بن يزيد. الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٨).
وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال يعقوب: علي بن يزيد واهي الحديث، كثير المنكرات. تهذيب التهذيب =стр. 1542
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٣٢) .
وقال ابن عدي: هو في نفسه صالح إلا أن يروي عنه ضعيف فيؤتى من قبل ذلك الضعيف. الكامل (٥/ ١٧٨).
وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٦).
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. المرجع السابق.
وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. المرجع السابق.
وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٤).
وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً فلا أدري التخليط في روايته ممن؟ في إسناده ثلاثة ضعفاء، وأكثر روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جداً، وأكثر من روى عنه عبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزيد، وهما ضعيفان واهيان، فلا يتهيأ إلزاق الجرح من علي بن يزيد وحده. الخ كلامه ﵀. المجروحين (٢/ ١١٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً (٨/ ٢٦٢) ح ٧٨٧٦ من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد به. وهذا إسناد ضعيف جداً، فيه عبيد الله بن زحر.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء. كما في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة. الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥).
وقال أيضاً كل حديثه عندي ضعيف، كما في رواية عثمان بن سعيد. الضعفاء الكبير (٣/ ١٢٠).
وقال علي بن المديني: منكر الحديث. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث. المرجع السابق.
وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. ثقات العجلي (٢/ ١١٠).
وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢٠).
وقال النسائي: ليس به بأس. تهذيب الكمال (١٩/ ٣٦). =стр. 1543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٤٤) ، وفي مسند الشاميين(٨٨٨) ، قال: حدثنا واثلة بن الحسين العرقي، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، ثنا بقية عن إسحاق بن مالك الحضرمي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: السواك مطيبة للفم مرضاة للرب.
وفي إسناده إسحاق بن مالك الحضرمي، تجنبه أصحاب الكتب الستة. =стр. 1544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٤٩٦) من طريق بحر السقاء، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ومجلاة للبصر.
وهذا إسناد ضعيف جداً، فيه بحر السقاء.
قال ابن سعد: كان ضعيفاً. الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨٤).
وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى استحق الترك، وكان الثوري إذا روى عنه يقول: حدثني أبو الفضل حتى لا يعرف. المجروحين (١/ ١٩٢) رقم ١٤٠.
وقال ابن عدي: كل ما يحدث به، وما يروون أصحاب النسخ عنه فعامة أسانيدها ومتونها لا يتابعه عليه أحد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. الكامل (٢/ ٥٠).
وقال يزيد بن زريع: بحر السقاء كان لا شيء. الجرح والتعديل (٢/ ٤١٨).
وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف. المرجع السابق.
وروى البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٧١) رقم ٢٥٢١ من طريق إسحاق بن إبراهيم =стр. 1545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٨) .
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي في الحديث. الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٩).
وقال أبو زرعة: شيخ صالح. المرجع السابق.
كما أن في إسناده بقية بن الوليد، مدلس وقد عنعن.
كما أن في إسناده محمد بن أبي السري وهو محمد بن المتوكل.
قال فيه أبو حاتم: لين الحديث. الجرح والتعديل (٨/ ١٠٥).
وقال يحيى بن معين: ثقة. تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٥).
وقال ابن عدي: كثير الغلط. المرجع السابق.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من الحفاظ. الثقات (٩/ ٨٨).
وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٦). =стр. 1546
ومعناه، قال: عمر بن محمد النسفي: أي سبب للطهر، وسبب للرضاء، كما روي: " الولد مبخلة مجبنة مجهلة " أي سبب للبخل والجبن والجهل (١) . اهـ
الدليل الثاني:
(٦٦٧ - ٣) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب،
حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : أكثرت عليكم في السواك (٢) .
الدليل الثالث:
(٦٦٨ - ٤) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال سألت ابن عباس عن السواك، فقال: ما زال النبي الحواشي
(١) طلبة الطلبة (ص: ٢٦).(٢) صحيح البخاري(٨٨٨) .стр. 1547
يأمرنا به حتى خشينا أن ينزل عليه فيه.
[الحديث حسن] (١) . الحواشي
(١) مسند الطيالسي(٢٧٣٩) والحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، عن التميمي، عن ابن عباس.
أما عنعنة أبي إسحاق فقد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث. وأما تغيره، فإن شعبة وسفيان ممن روى عنه قبل تغيره.
وفي الإسناد: التميمي أربدة.
قال ابن البرقي: مجهول. تهذيب التهذيب (١/ ١٧٣).
وذكره أبو العرب الصقلي القيرواني في الضعفاء. المرجع السابق.
وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٥٢).
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. معرفة الثقات (٢/ ٤٤٦).
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وقال: روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ولم يذكر فيه شيئاً. الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥). وكذلك ابن حبان لم يذكر راوياً عنه إلا أبا إسحاق كما في الثقات (٤/ ٥٢). وذكر الحافظ في التهذيب راوياً آخر، وهو المنهال بن عمرو، قال الحافظ: روى السندي بن عبدويه، عن عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، عن التميمي، عن ابن عباس، قال: كنا نتحدث أن النبي ﷺ عهد إلى عليِّ سبعين عهداً لم يعهدها إلى غيره. قال الحافظ رواه الطبراني في معجمه ونقل عن الذهبي أنه قال: هذا حديث منكر. اهـ
والحديث قد وقفت عليه في المعجم الصغير(٩٥٦) حدثنا محمد بن سهل بن الصباح الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن الفرات الرازي، حدثنا سهل بن عبد ربه السندي الرازي به.
قال الطبراني: لم يروه عن مطرف إلا عمرو بن قيس، ولا عن عمرو بن سهل، تفرد به أحمد بن الفرات، واسم التميمي أربدة. اهـ
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١١٣): " فيه من لم أعرفهم "
ورجال الإسناد معروفون: =стр. 1548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦٩٣) حدثنا موسى، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي- به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٣٧) حدثنا يزيد ـ يعني ابن هارون ـ أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق به.
وشريك وإن كان سيئ الحفظ إلا أنه قد توبع، ولفظه: أمرت بالسواك حتى ظننت =стр. 1549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٢٦) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك به.
ورواه ابن أبي شيبة(١٨٠٩) حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق به.
ورواه ابن أبي شيبة(١٧٩٣) ، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، قال: كنا نؤمر بالسواك حتى ظننا أنه سينزل فيه.
وروى الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ٩٥) ح ٦٩٦٠ وفي الكبير (١١/ ٤٥٣) ح ١٢٢٨٦، قال: حدثنا محمد بن علي المروزي، ثنا الحسين بن سعد بن علي بن الحسين بن واقد، حدثني جدي، عن علي بن الحسين، حدثني أبي، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني.
محمد بن علي المروزي، شيخ الطبراني:
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة. تاريخ بغداد (٣/ ٦٨).
وأما الحسين بن سعد بن علي بن الحسين بن واقد، فقد ذكره المزي وغيره ممن روى عن جده علي بن الحسين، ولم أقف له على ترجمة.
وأما جده علي بن الحسين بن واقد
قال فيه أبو حاتم: ضعيف الحديث. الجرح والتعديل (٦/ ١٧٩).
وقال النسائي: ليس به بأس. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٧١).
وقال البخاري: كان أبو يعقوب ـ يعني إسحاق بن راهوية ـ سيئ الرأي فيه في حياته لعلة الإرجاء، فتركناه، ثم كتبت عن إسحاق عنه. الضعفاء الكبير (٣/ ٢٢٦).
وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٦٠). وفي التقريب: صدوق يهم.
وأما الحسين بن واقد:
فقال يحيى بن معين: ثقة. الجرح والتعديل (٣/ ٦٦).
وقال أبو زرعة: ليس به بأس. المرجع السابق. =стр. 1550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٦) ، والتاريخ الكبير (٦/ ٤٦٥).
واستثنى بعض العلماء حماد بن زيد، وقال: إنه سمع منه قديماً، منهم يحيى بن سعيد القطان، والنسائي، وأبو حاتم. الضعفاء الكبير (٣/ ٣٩٨)، الكاشف ـ الذهبي(٣٧٩٨) ، الكواكب النيرات (ص: ٦١).
واختلفوا في سماع حماد بن سلمة:
فقال ابن معين، وأبو داود، والطحاوي، وحمزة الكتاني، وابن الجارود، ويعقوب ابن سفيان وغيرهم: حماد بن سلمة قديم السماع عن عطاء. الكامل (٥/ ٣٦١)، الكواكب النيرات (ص: ٦١). =стр. 1551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وخالفهم عبد الحق في الأحكام، فقال: سمع منه بعد الاختلاط، واعتمد كلام العقيلي.
ورجح الحافظ في التهذيب (٧/ ١٨٣) أن حماداً سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، إلا أنه في التلخيص (١/ ٢٤٨) ح ١٩٠ رجح أن سماع حماد بن سلمة كان قبل الاختلاط.
فالإسناد ضعيف، له علتان:
الأولى: الحسين بن سعد، لم أقف له على ترجمة.
الثاني: اختلاط عطاء بن السائب، ومع ضعفه إلا أنه صالح في المتابعات.
والحديث له شواهد منها:
الشاهد الأول: سهل بن سعد
رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٢) ح ٦٠١٨ حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن مرزوق والجراح بن مخلد، قالا: ثنا عبيد بن واقد أبو عباد القيسي، ثنا أبو عبد الله الغفاري، قال:
سمعت سهل بن سعد يقول: قال رسول الله ﷺ : أمرني جبريل بالسواك حتى ظننت أني سَأدْرَد.
وهذا سند ضعيف من أجل عبيد بن واقد
قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، يكتب حديثه. الجرح والتعديل (٦/ ٥).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. الكامل (٥/ ٣٥٢).
وفي التقريب: ضعيف.
وفيه أبو عبد الله الغفاري، ذكره ابن حجر من شيوخ عبيد بن واقد، وقال: صاحب سهل بن سعد. تهذيب التهذيب (٧/ ٧١) رقم ١١٦. ولم أقف على ترجمة له. والله أعلم.
الشاهد الثاني: حديث أم سلمة.
رواه البيهقي في السنن (٧/ ٤٩) من طريق خالد بن عبيد، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ : ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على أضراسي.
وفيه: خالد بن عبيد
ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه. الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٢). =стр. 1552
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: يروى عن أنس بن مالك نسخة موضوعة، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. المجروحين (١/ ٢٧٩).
قال البخاري: فيه نظر. التاريخ الكبير (٣/ ١٦١) رقم ٥٥٤.
وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (٢/ ١٠) رقم ٤١٢.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. تهذيب التهذيب (٣/ ٩١).
واختلف على أبي تميلة، فرواه البيهقي كما سبق من طريق أحمد بن عمر القاضي، ثنا أبو تميلة، ثنا خالد بن عبيد، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أم سلمة،
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٥١) ح ٥١٠ من طريق محمد بن حميد، ثنا أبو تميلة، ثنا عبد المؤمن بن خالد، عن ابن بريدة، عن أبيه عن أم سلمة.
فجعل بدلاً من خالد بن عبيد عبد المؤمن بن خالد وهذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن حميد الرازي، قال البخاري: فيه نظر. التاريخ الكبير (١/ ٦٩) رقم ١٦٧.
وقال ابن معين: ثقة، ليس به بأس، رازي كيس. الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢) رقم ١٢٧٥
وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. المجروحين (٢/ ٣٠٣) رقم ١٠٠٩.
وقال ابن وارة: يا أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم. قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف، لا تدري ما هي. قال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب. قال: فرأيت أحمد بن حنبل إذا ذكر ابن حميد نفض يده. المرجع السابق.
فالطريق الأول أصح منه، وقد نقل البيهقي عن البخاري أنه قال عن الطريق الأول: هذا حديث حسن. السنن الكبرى (٧/ ٤٩).
الشاهد الثالث:
ما رواه أحمد (٥/ ٢٦٣) ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن أبي أمامة أن رسول الله قال: =стр. 1553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما جاءني جبريل ﵇ قط إلا أمرني بالسواك، لقد خشيت أن أحفي مقدم فمي.
والحديث ضعيف جداً، وسبق الكلام عليه.
الشاهد الرابع:
رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٢٣) رقم ٦٥٢٦، قال: حدثنا محمد بن رزيق، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، نا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به أبن وهب.
ترجمة الإسناد:
- محمد بن رزيق، ذكره المزي ممن روى عن أبي طاهر، وسماه محمد بن رزيق بن جامع المصري. تهذيب الكمال (١/ ٤١٦).
وذكره ابن زبر الربعي فيمن مات سنة ثمان وتسعين، ومائتين، ولم يذكره فيه شيئاً. مولد العلماء ووفياتهم. (٢/ ٦٢٨). ولم أقف له على ترجمة تبين حاله.
- أبو طاهر: هو أحمد بن عمرو المصري:
قال فيه أبو حاتم الرازي: لا بأس به. الجرح والتعديل (٢/ ٦٥).
وقال النسائي: ثقة. تهذي الكمال (١/ ٤١٥) رقم ٨٦.
وقال أبو زرعة: لا بأس به. تهذيب التهذيب (١/ ٥٥) رقم ١١٢.
وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٨/ ٢٩) رقم ١٢١١٠.
وقد أخرج له مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن إلا الترمذي. وفي التقريب: ثقة.
- يحيى بن عبد الله بن سالم:
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكر جماعة ممن رووا عنه، ولم يذكر فيه شيئاً. الجرح والتعديل (٩/ ١٦٢) رقم٦٧٤.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب. الثقات (٩/ ٢٤٩) رقم ١٦٢٥٩.
وقال النسائي: مستقيم الحديث. تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٠) رقم ٣٩١.
وقال ابن معين: صدوق ضعيف الحديث. المرجع السابق. =стр. 1554
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الدارقطني: ثقة، حدث بمصر، ولا أعلم لأبيه حديثاً. المرجع السابق.
- عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب.
قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢) رقم ١٣٩٨.
وقال ابن معين كما في رواية الدوري عنه: في حديثه ضعف، ليس بقوي، وليس بحجة، لم يرو عنه مالك، وكان يضعفه، وعلقمة بن أبي علقمة أوثق منه. المرج السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به روى عنه مالك. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: مدني ثقة. المرجع السابق.
وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٨) رقم ١٢٨٩.
وقال الآجري: سألت عنه أبا دواد، فقال: ليس هو بذاك، حدث عنه مالك بحديثين، روى عن عكرمة عن بن عباس: من أتى بهيمة فاقتلوه.
وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٨/ ٧٢) رقم ١٢٢.
وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به؛ لأن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة أو صدوق. الكامل (٥/ ١١٦) الرقم ١٢٨٢. قلت: وهو مدني، وحسبك بمالك في معرفته لأهل المدينة.
وقال ابن حبان: ثقة، ينكر عليه حديث البهيمة. الثقات (٢/ ١٨١) رقم ١٣٨٩.
وفي التقريب: ثقة، ربما وهم.
وعمرو بن أبي عمرو لم يسمع من عائشة، ولم يذكر المزي في تهذيبه أنه روى عنها، وقال الحافظ في التقريب: إن وفاته بعد الخمسين. اهـ وعائشة ﵂ ماتت سنة سبع وخمسين، فلم يكن من أهل الرواية حينئذ. والله أعلم. فالحديث إسناده ضعيف للانقطاع.
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (٢/ ٩٩). وهذا لا ينفي انقطاعه كما هو معلوم. وعلى كل فهو صالح في الشواهد.
الشاهد الخامس:
رواه أحمد (٣/ ٤٩٠) ثنا إسماعيل، قال: حدثنا ليث، عن أبي بردة، عن أبي مليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٧٦) ح ١٨٩، ١٩٠ من طريق إسماعيل بن عليه =стр. 1555
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١١) .
قال ابن حبان: كان من العباد، ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. المجروحين (٢/ ٢٣١).
وقال ابن عدي: له من الحديث أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وقد روى عنه شعبة والثوري وغيرهما من ثقات الناس، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه. الكامل (٦/ ٨٧).
وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوق ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٨/ ٤١٧).
وقال ابن شاهين في الثقات، قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق ولكن ليس بحجة. =стр. 1556
الدليل الرابع: الإجماع.
أجمعت الأمة على فضل السواك، لمن فعله بنية القربة.
قال ابن عبد البر: وفضل السواك مجتمع عليه لا اختلاف فيه (١) . الحواشي
(١) التمهيد (٧/ ٢٠٠).стр. 1557
المبحث الثالث
هل الصلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك
وردت أحاديث في فضل الصلاة بالسواك عن الصلاة بغيره، وهي أحاديث كثيرة، وقد اختلف العلماء فيها،
فقال بعضهم بها، وأن الركعة بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك (١) .
وقال آخرون: السواك سنة للصلاة، ولكن لا تثبت المضاعفة لضعف الأدلة (٢) .
أدلة القائلين بالمضاعفة .
(٦٦٩ - ٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وذكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال:
فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفاً.
[إسناده ضعيف] (٣) . الحواشي
(١) شرح فتح القدير (١/ ٢٥)، البحر الرائق (١/ ٢١)، مغني المحتاج (١/ ١٨٤)، نهاية المحتاج (١/ ١٨١).(٢) المجموع (١/ ٣٢٦)، وطرح التثريب (٢/ ٦٦).(٣) فيه عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
تخريج الحديث
الحديث أخرجه البزار (١/ ٢٤٤) رقم ٥٠١ وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٧١) والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٦) والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٨)، وفي شعب الإيمان(٢٥١٨) =стр. 1558
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥١٩) من طريق إسحاق بن سليمان، كلاهما عن معاوية بن يحيى الصدفي به ..
ورواه تمام في فوائده (١/ ١٠٦) رقم ٢٤٨ من طريق مسلمة بن علي عن معاوية بن يحيى الصدفي عن ابن شهاب به. ومسلمة بن علي متروك.
وقد رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٣٤) عن مسلمة بن علي، عن الأوزاعي عن =стр. 1559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.
ورواه أسلم بن سهل الواسطي، في تاريخ واسط (٢/ ١٧٩،١٨٠) من طريق محمد بن الحسن، قال: حدثنا معاوية بن يحيى به.
ورواه أبو نعيم كما في البدر المنير (٣/ ١٥٢) وتلخيص الحبير (١/ ١١١)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٩)، والدارقطني في علله، كما في حاشية البدر المنير (٣/ ١٥٢)، من طريق معاوية بن يحيى الصدفي به.
وفي الإسناد معاوية بن يحيى الصدفي:
قال البخاري: كان على بيت مال بالري، عن الزهري، روى عنه هقل بن زياد أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير، كأنها من حفظه. التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٦) الرقم ١٤٤٧، الضعفاء الصغير (ص: ١٠٨) رقم ٣٥٠.
وقال أبو حاتم الرازي مثله، وزاد: هو ضعيف الحديث، في حديثه إنكار. الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٣).
وقال يحيى بن معين: لا شيء، كما في رواية إسحاق بن منصور عنه. المرجع السابق.
وقال أيضاً: هالك، ليس بشيء. كما في رواية معاوية بن صالح. الضعفاء الكبير (٤/ ١٨٢) رقم ١٧٥٨.
وقال: أبو داود: ضعيف. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٩٧) الرقم ٤٠٤.
وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (ص: ٩٧) رقم ٥٦١.
وقال أيضاً: ليس بثقة. وقال أيضاً: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بشيء. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٩٧) رقم ٤٠٤.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، كان يشتري الكتب، ويحدث بها، ثم تغير حفظه، فكان يحدث بالوهم، فيما سمع من الزهري وغيره، فجاء رواية الراوين عنه إسحاق بن سليمان، وذويه كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين عند الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة، تشبه حديث الثقات. المجروحين (٣/ ٣) الرقم ١٠٢٥. =стр. 1560
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن عدي: له عن الزهري وغيره، وعامة رواياتها فيها نظر. الكامل (٦/ ٣٩٩).
وفي التقريب: ضعيف، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري.
الطريق الثاني:
ما رواه أبو نعيم كما في البدر المنير (٣/ ١٥٣) عن أبي بكر الطلحي، ثنا سهل بن المرزبان، عن محمد التميمي الفارسي،
عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك.
قال ابن الملقن: وهذا الطريق أجود الطرق، فمن الحميدي إلى عائشة أئمة ثقات. اهـ
وقال في تحفة المحتاج (١/ ١٧٦): " رواه أبو نعيم من حديث الحميدي، عن سفيان عن، منصور، عن الزهري، عن عروة عنها. وهذا إسناد كل رجاله ثقات ". اهـ
وسكت ابن الملقن والحافظ على من دون الحميدي، بل قال الحافظ: فينظر في إسناده. اهـ
ولم أقف على تراجم من دون الحميدي، إلا أن شيخ أبي نعيم أبا بكر الطلحي أكثر عنه أبو نعيم في الحلية وفي غيره، وقد روى عنه في كتابه المستخرج على صحيح البخاري كما في تغليق التعليق (٢/ ٣٨٣)، فهو ثقة عنده. وبناء عليه لا يمكن الجزم بأن هذا الطريق أقوى من طريق ابن إسحاق حتى نقف على تراجم هؤلاء.
الطريق الثالث:
ما رواه الحافظ أبو بكر الخطيب، في كتابه المتفق والمفترق، كما في البدر المنير (٣/ ١٥٤)، وتلخيص الحبير (١/ ١١٢) من طريق سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : ركعتان على أثر السواك أفضل من سبعين ركعة.
وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة.
رواه الحارث في مسنده، كما في بغية الباحث (١/ ٢٧٧) حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن أبي الأسود به. وهذا إسناد ضعيف جداً، فيه محمد بن عمر =стр. 1561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الواقدي، وهو متروك.
الطريق الرابع:
ما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في البدر المنير (٣/ ١٥٥) والبيهقي في سننه (١/ ٣٨) من طريق الواقدي، ثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : الركعتان بعد السواك أحب إلي من سبعين ركعة قبل السواك.
قال البيهقي: الواقدي لا يحتج به، وروي عن عائشة من غير هذا الطريق. اهـ
والواقدي: يقبل منه التاريخ، أما الحديث فلا، وقد وثقه جماعة، وكذبه آخرون منهم أحمد والشافعي وبندار، وفي التقريب: متروك. فالإسناد ضعيف جداً.
الطريق الخامس:
ما رواه البيهقي (١/ ٣٨)، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبوالفضل العباسي بن محمد بن وهبان، ثنا محمد بن يزيد السلمي، ثنا حماد بن قيراط، ثنا فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن عمرة،
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : صلاة سواك خير من سبعين صلاة بغير سواك.
قال البيهقي: فهذا إسناد غير قوي. اهـ
وقد اختلف على فرج بن فضالة، فرواه حماد بن قيراط، كما سبق.
ورواه عيسى بن يونس، عن فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن عائشة، ولم يذكر بينهما عمرة، وعروة بن رويم لم يسمع من عائشة. وعيسى بن يونس أرجح من حمادبن قيراط. فقد جاء في ترجمة حماد ما يلي:
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. الثقات (٨/ ٢٠٦).
ثم ذكره في المجروحين، وقال: يقلب الأخبار على الثقات، ويجئ عن الأثبات بالطامات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. المجروحين (١/ ٢٥٤).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه فيه نظر. الكامل (٢/ ٢٥٠) رقم ٤٢٦. =стр. 1562
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو حاتم الرازي: مضطرب الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به. الجرح والتعديل (٣/ ١٤٥).
وقال أبو زرعة: كان صدوقاً. المرجع السابق.
وجاء في اللسان: كان أبو زرعة يمرض القول فيه. اللسان (٢/ ٣٥٢) رقم ١٤٢٣.
هذه الطرق التي وقفت عليها من حديث عائشة، وقد تبين أن أكثر هذه الطرق ضعفها ليس شديداً، فالذين يحسنون بالمتابعات والشواهد مطلقاً، ينبغي أن يحسنوا مثل هذا الحديث، فطريق ابن إسحاق ضعيف، ولا يمكن أن نجعله ضعيفاً جداً؛ لأن غاية ما فيه عنعنة مدلس، وعلى فرض أن يكون سمعه من معاوية بن يحيى الصدفي، فهو ضعيف أيضاً، وطريق ابن لهيعة ضعيف أيضاً، وطريق الحميدي قد حكم ابن الملقن أن رجاله كلهم ثقات، وعلى فرض أنه ضعيف، فضعفه غير شديد، وطريق عمرة عن عائشة ضعيف أيضاً. فمثل هذه الطرق على قواعد من يحسِّن بالمتابعات والشواهد مطلقاً ينبغي أن يكون الحديث حسناً. وحديث عائشة له شواهد:
الشاهد الأول: حديث ابن عباس
رواه أبو نعيم كما في البدر المنير (٣/ ١٥٨) عن محمد بن حبان، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يزيد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن أبي الحوراء، أنه سمع سعيد بن جبير،
عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك.
وفي رواية زاد: إن العبد إذا تسوك، ثم قام إلى الصلاة أتاه الملك حتى يضع فاه على فيه.
ففي الإسناد: محمد بن حبان
قال ابن مندة: ليس بذاك. اللسان (٥/ ١١٥).
وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: يحدث بمناكير. تاريخ بغداد (٥/ ٢٣١) رقم ٢٧١٥، وانظر ميزان الاعتدال (٣/ ٥٠٨).
وقال البرقاني: سمعت أبا القاسم الأسدوقي يقول: كان لا بأس به إن شاء الله. اللسان =стр. 1563
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (٥/ ١١٥).
أبو بكر بن أبي عاصم:
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه وكان صدوقا. الجرح والتعديل (٢/ ٦٧).
وقال الذهبي: الحافظ الكبير، له الرحلة الواسعة والتصانيف النافعة. تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٤٠) رقم ٦٦٣.
جاء في طبقات المحدثين بأصبهان: قال أبو عبد الله: سمعت ابن أبي عاصم يقول: لما كان من أمر العلوي بالبصرة ما كان، ذهبت كتبي فلم يبق منها شيء، فأعدت من ظهر قلبي خمسين ألف حديث، كنت أمر إلى دكان بقال، فكنت أكتب بضوء سراجه فتذكرت بعد ذلك في نفسي أني لم أستأذن صاحب السراج، فذهبت إلى البحر فغسلته ثم أعدته ثانياً. طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٨٠) رقم ٤٢٠.
وفيه أبو خالد البصري:
قال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث. الكامل (٧/ ٢٨٠) رقم ٢١٧٦.
وذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه، فلم يذكر فيه شيئاً. الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٦) رقم ١١٦١.
وقال ابن حبان: يروى عن سفيان الثوري روى عنه محمد بن أبى بكر المقدمي مستقيم الحديث أصله من السند. الثقات (٩/ ٢٧٤) رقم ١٦٤٠٥.
قال الذهبي: أورده ابن عدي، ومشاه، وقال: ليس هو بمنكر الحديث. الميزان (٤/ ٤٣٢). ومعنى مشاه: فيه إشعار بتوثيق خفيف يسير، وقد تقال الكلمة في مقابلة تضعيف الغير.
وفي الإسناد: عبد الله بن أبي الحوراء. لم أقف على ترجمته. فهذا الإسناد ضعيف.
قال في كشف الخفاء (٢/ ٣٤): " وعند أبي نعيم بسند جيد!! عن ابن عباس: " لأن أصلى ركعتين أحب إلى من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك ".
الشاهد الثاني: حديث جابر
رواه أبو نعيم أيضاً كما في البدر المنير (٣/ ١٥٩)، عن أحمد بن بندار، عن عبد الله بن محمد بن زكريا، عن جعفر بن أحمد، عن أحمد بن صالح، عن طارق بن عبد الرحمن، عن =стр. 1564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = محمد بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.
دراسة الإسناد:
أحمد بن بندار، ذكره ابن نقطة في تكملة الإكمال، وقال: أحمد بن بندار بن إسحاق أبو عبد لله الشعار، ظاهري المذهب. (٤/ ٨٤).
وأورده ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة حديثاً من طريق أبي نعيم، عن أحمد بن بندار، وقال: إسناده صحيح. الأحاديث المختارة (٢/ ٢٦٧).
وأطلق الحافظ أبو نعيم عليه في إسناد حديث رواه عنه، لقب الفقيه. تاريخ بغداد (٨/ ٢٤٤)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٣٧٣).
- عبد الله بن محمد بن زكريا:
له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان، وقال: كان مقبولاً ثقة. طبقات المحدثين (٣/ ٣٧٣) رقم ٤١٧.
وكذلك جعفر بن أحمد لم ينسب فلم أعرفه. وفيه عنعنة أبي الزبير لمن عده مدلساً.
الشاهد الثالث: حديث ابن عمر.
قال ابن الملقن، كما في البدر المنير (٣/ ١٥٧) رواه أبو نعيم بإسناده، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة بسواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك.
وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي:
قال أحمد: كان رجلاً صالحاً، ولم يكن يقيم الحديث. الميزان (٢/ ١٤٣).
وقال صدقة بن خالد: حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص، وكان ثقة مرضياً. الجرح والتعديل (٤/ ٢٨) رقم ١١٤
وقال أبو حاتم الرازي: سمعت دحيماً يقول: أبو المهدي ليس بشيء لزم أبا الزاهرية، وشبهه دحيم بجعفر بن الزبير وبشر بن نمير، وقال: بشر بن نمير أحسن حالا منه. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم أيضاً: سعيد بن سنان الحمصي ضعيف الحديث منكر الحديث، يروى عن أبى الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بنحو من ثلاثين حديثاً =стр. 1565
قالوا: إن كان ضعفه من قبل الإسناد، فإن الحديث له طرق كثيرة، يرقى بها إلى الحسن، وإن كان ضعفه لأنه رتب عليه أجر عظيم فإن السواك وإن كان عمله يسيراً فإن فيه مرضاة للرب، والتفضيل والمفاضلة تارة ترجع إلى الزمان كالعمل في عشر ذي الحجة أفضل من الجهاد في سبيل الله، مع أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وقد تكون المضاعفة راجعة إلى المكان، كصلاة في المسجد الحرام عن مائة ألف صلاة فيما سواه. وتارة ترجع المفاضلة إلى الإخلاص والمتابعة، ولذلك قد تصل مضاعفة الحسنة بدلاً من عشر أمثالها، قد
الحواشي
(٢٦٨) .
وفي التقريب: متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع.
الشاهد الرابع: حديث أم الدرداء.
جاء في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (١/ ٥٢٤): روى الدارقطني في الأفراد، عن أم الدرداء، بلفظ: ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك " قال العجلوني: ورجاله موثوقون. اهـ ولم أقف على سنده لأنظر فيه.стр. 1566
تصل إلى سبعمائة ضعف، وقد تصل إلى أكثر من ذلك.
فلا يمنع أن تكون المضاعفة من أجل السواك لما في ذلك من تطييب الفم لمناجاة الله ، كما أن الرائحة الكريهة من أكل الكراث والبصل قد تكون عذراً في إسقاط واجب عن المكلف، كإسقاط حضور صلاة الجماعة في المسجد، مع أن الأدلة الصحيحة على وجوبها.
أدلة القائلين لا تثبت المضاعفة .
قالوا: إن السواك سنة للصلاة كما سيأتي في فصل خاص، ولا تثبت المضاعفة، ولا يرون تحسين هذا الحديث الضعيف بشواهده.
وقد ضعف يحيى بن معين هذا الحديث، وقال: إنه باطل (١) .
وقال النووي: " وأما حديث عائشة: " صلاة بسواك خير من سبعين بغير سواك فضعيف، رواه البيهقي من طرق، وضعفها كلها، وكذا ضعفه غيره " (٢) .
وقد ذكره أكثر من صنف في الأحاديث الضعيفة (٣) . الحواشي
(١) طرح التثريب (٢/ ٦٦).(٢) النووي في المجموع (١/ ٣٢٦).(٣) انظر أسنى المطالب ـ الحوت (١/ ٨١٩)، والأسرار المرفوعة ـ ملا علي القاري (١/ ٢٦٧)، تمييز الطيب من الخبيث ـ عبد الرحمن الزبيدي (١/ ٩٧)، التنزيه ـ الكناني (٢/ ١١٥) الشذرة في الأحاديث المشتهرة ـ محمد بن علي الدمشقي (١/ ٥٤٤)، الغماز ـ السمهودي (١/ ١٤١)، الفوائد المجموعة ـ الشوكاني (١/ ٢٢)، الكشف الإلهي ـ الطرابلسي (١/ ٦١٣)، المقاصد الحسنة (١/ ٦٢٥)، النوافح العطرة ـ محمد بن أحمد الصنعاني (١/ ٨٢٠)، تحذير المسلمين (١/ ١٤٥) تذكرة الموضوعات (١/ ٣١)، ذيل اللآلي المصنوعة ـ السيوطي (١/ ١٠٢)، السلسلة الضعيفة الألباني(١٥٠٣) .стр. 1567
والسواك أمر مندوب لا إشكال فيه، ولكن ترتيب هذا الفضل الكبير على أمر مندوب، وليس على أمر واجب أو ركن يجعل في النفس شيئاً من قبوله، إذ كيف يكون المندوب أفضل من الواجب، فأفعال الصلاة الواجبة لا تكون سبباً بالمضاعفة، والسواك المندوب يجعل للصلاة مثل هذا الثواب، فمثل هذا يجعل الباحث لا يجزم بصحة الأحاديث الواردة، خاصة أن أسانيدها ليست قوية. والله أعلم.
стр. 1568
المبحث الرابع
في كون السواك من سنن الفطرة
(٦٧٠ - ٦) روى الإمام أحمد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ :
عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء: يعني الاستنجاء.
قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
[المحفوظ أنه من قول طلق، ورفعه شاذ] (١) . الحواشي
(١) الحديث رواه إسحاق بن راهوية (٢/ ٧٩) عن وكيع به. ومن طريق إسحاق رواه أبو يعلى(٤٥١٧) . والنسائي في المجتبى(٥٠٤٠) ، والكبرى(٩٢٨٦) .
ورواه مسلم (٥٦ - ٢٦١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع به. ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن ماجه(٢٩٣) ، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٦).
وأخرجه مسلم (٥٦ - ٢٦١) والترمذي(٢٧٥٧) حدثنا قتيبة، حدثنا وكيع به.
وأخرجه مسلم (٥٦ - ٢٦١) زهير بن حرب، حدثنا وكيع به.
وأخرجه أبو داود(٥٣) حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وكيع به. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٢).
وأخرجه الترمذي(٢٧٥٧) حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع به.
وأخرجه ابن خزيمة(٨٨) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع به.
وأخرجه الدارقطني (١/ ٩٤) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني، نا وكيع به.
الحديث اختلف فيه على طلق بن حبيب: =стр. 1569
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠٤١) ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه، قال: سمعت طلقاً يذكر عشرة من الفطرة: السواك وقص الشارب وتقليم الأظفار وغسل البراجم وحلق العانة والإستنشاق، وأنا شككت في المضمضة.
وفي الكبرى(٩٢٨٧) بالإسناد نفسه.
ورواه أيضاً في الصغرى(٥٠٤٢) أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن طلق بن حبيب، قال: عشرة من السنة السواك وقص الشارب وذكر الحديث.
ورواه النسائي في الكبرى(٩٢٨٨) .
قال الإمام أحمد: الوضوء من الحجامة حديث منكر، رواه مصعب بن شيبة وأحاديثه مناكير منها هذا الحديث، وعشرة من الفطرة. الضعفاء الكبير (٤/ ١٩٧).
وقال النسائي: حديث سليمان التيمي، وجعفر بن إياس أولى بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب بن شيبة منكر الحديث. المجتبى(٥٠٤٢) .
وقال الدارقطني: تفرد به مصعب بن شيبة، وخالفه أبو بشر وسليمان التيمي، فروياه عن طلق بن حبيب قوله غير مرفوع، وسليمان وجعفر أثبت من مصعب، وأصح حديثاً. سنن الدارقطني (١/ ٩٤). والنكت الظراف (١١/ ٤٣٦).
وخالفهم الحافظ، فقال: " والذي يظهر لي أنها ليست بعلة قادحة فإن راويها مصعب بن شيبة وثقه يحيى بن معين، والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن، وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ، وقول سليمان التيمي سمعت طلق بن حبيب يذكر عشراً من الفطرة: يحتمل أنه يريد أنه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أنه يريد أنه سمعه يذكرها وسندها!! فحذف سليمان السند وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة، من حديث عمار بن ياسر مرفوعاً نحو حديث عائشة، قال: من الفطرة المضمضة والإستنشاق والسواك وغسل البراجم والإنتضاح، وذكر الخمس التي في حديث أبي هريرة. ساقه =стр. 1570
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن ماجة، وأما أبو داود فأحال به على حديث عائشة، ثم قال: وروى نحوه عن ابن عباس -يعني موقوفاً عليه- قال: خمس في الرأس وذكر منها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية. اهـ
قال الحافظ: كأنه يشير -يعني أبا داود- إلى ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، والطبري من طريقه بسند صحيح عن طاووس، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ قال: ابتلاه الله بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد. قال الحافظ: فذكر مثل حديث عائشة ... الخ كلامه ﵀. فتح الباري (١٠/ ٣٣٧).
والراجح والله أعلم ما قاله أحمد والنسائي والدارقطني، وما ذكره الحافظ من احتمال أن يكون الراوي سليمان حذف السند، ذكره الحافظ على سبيل الإحتمال، ولا دليل عليه، ومثل هذا قد يتجوز في وقوعه من راو واحد، وأما أن يقع من أكثر من راو فهو بعيد.
وحديث عمار بن ياسر الذي أشار إليه الحافظ رواه أحمد (٤/ ٢٦٤) ثنا عفان، ثنا: حماد، ثنا علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ قال: إن من الفطرة -أو الفطرة- المضمضة والإستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط والإستحداد والإختتان والإنتضاح.
وهذا حديث ضعيف:
أولاً: ضعف علي بن زيد.
وثانياً: سلمة بن محمد لم يسمع من عمار. قال ابن حبان عنه: منكر الحديث، يروي عن جده عمار بن ياسر، ولم يره، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات لإرساله الخبر، فكيف إذا انفرد، ثم ذكر عن يحيى بن معين أنه قال عن حديث الفطرة المضمضة: أنه مرسل. المجروحين (١/ ٣٣٧).
ثم إن سلمة هذا لم يرو عنه أحد إلا علي بن زيد بن جدعان، ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ في التقريب: مجهول.
ثالثاً: أنه قد اختلف على حماد بن سلمة:
فقيل: عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار، عن عمار.
وقيل: عن حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد، عن أبيه، عن النبي ﷺ وهذا =стр. 1571
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤١) حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد عن عمار بن ياسر، عن النبي ﷺ .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده(١٦٢٧) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد به.
وأخرجه داود(٥٤) حدثنا داود بن شبيب، قال: حدثنا حماد به.
ورواه ابن ماجه(٢٩٤) عن سهل بن أبي سهيل، ومحمد بن يحيى، كلاهما، عن أبي الوليد، عن حماد به.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٢٩) من طريق عبد الرحمن وعفان، كلاهما، عن حماد به.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٣) من طريق يزيد بن هارون، أنا حماد به.
ورواه موسى بن إسماعيل فخالف فيه، رواه أبو داود(٥٤) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ .
وقوله: عن أبيه، إن كان يقصد محمد بن عمار بن ياسر، فهذا اختلاف في الحديث، ومحمد لم يدرك النبي ﷺ .
وإن كان يقصد بأبيه: عمار بن ياسر، فهو وإن لم يخالف، إلا أن سلمة لم يدرك عماراً. والله أعلم. فالحديث ضعيف لا تقوم به حجة. ولذلك قال الحافظ في تلخيص الحبير (١/ ١٣٢) صححه ابن السكن، وهو معلول. اهـ
وأما أثر ابن عباس الذي ذكره الحافظ، فقد أخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٦) والبيهقي من طريقه (١/ ١٤٩)، قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا: محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا: معمر عن عبد الله ابن طاووس، عن أبيه عن ابن عباس في قوله : ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ قال: ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد: في الرأس قص الشارب والمضمضة والإستنشاق والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء.
وسقط إسناد الحاكم من بداية السند إلى ابن طاووس، ونقلته من سند البيهقي حيث =стр. 1572
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٥٧) ، قال: سعيد بن محمد الجرمي قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : خمس من الفطرة: قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط والسواك.
وهذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق، وساقه البخاري عن شيخه معلقاً، فلعله سمعه منه في المذاكرة، كما أن ذكر السواك فيه منكر، والحديث في الصحيحين من طرق كثيرة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وليس فيه ذكر السواك، ورواه مالك وغيره عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وليس فيه ذكر السواك.
وأخرجه الطبراني في الأوسط(٣٥٧) حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: الفطرة خمس: الإختتان، والإستحداد، والسواك، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عروة، عن أبي هريرة إلا أبو الأسود، تفرد به ابن لهيعة.
وهذا سند ضعيف، فيه ابن رشدين، وابن لهيعة. =стр. 1573
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما ابن رشدين، فقد قال فيه ابن عدي: وابن رشدين هذا صاحب حديث كثير يحدث عن الحفاظ بحديث مصر أنكرت عليه أشياء مما رواه، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. الكامل (١/ ١٩٨).
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر، ولم أحدث عنه لما تكلموا فيه. الجرح والتعديل (٢/ ٧٥).
وله ترجمة مطولة في لسان الميزان (٢/ ٢٥٧) حتى لقد رمي بالكذب.
وأما ابن لهيعة فضعفه مشهور.стр. 1574
المبحث الخامس
هل السواك في شريعة من قبلنا
سبق لنا بحث، هل السواك من سنن الفطرة، في الكلام على حديث عائشة في مسلم، وذكرت اختلاف العلماء، ولو ثبت الحديث، لكان دليلاً على كونه في جميع الشرائع، ولكن الحديث لا يثبت.
ولكن ثبت أيضاً من قول ابن عباس، بسند صحيح أن السواك كان في شريعة أبينا إبراهيم ﵇.
(٦٧١ - ٧) فقد روى البيهقي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا: محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا: معمر عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه،
عن ابن عباس في قوله : ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قال: ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد: في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء.
[وإسناده صحيح] (١) . الحواشي
(١) سنن البيهقي (١/ ١٤٩)، وهو في مستدرك الحاكم (٢/ ٢٦٦) إلا أنه سقط من إسناد الحاكم من بداية السند إلى ابن طاووس، وقد رواه البيهقي عن الحاكم كما ترى.
دراسة الإسناد:
أبو زكريا العنبري: ثقة. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٣).
ومحمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري، قال الذهبي الوراق الزاهد سمع الكتب من =стр. 1575
وقد قيل في تفسير الآية غير ذلك.
(٦٧٢ - ٨) وأما ما رواه أحمد، قال: ثنا يزيد، ومحمد بن يزيد، أنا الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، قال: قال أبو أيوب: قال رسول الله ﷺ : أربع من سنن المرسلين التعطر والنكاح والسواك والحياء.
[إسناده ضعيف] (١) . الحواشي
(١) وفيه علل:
الأولى: حجاج بن أرطاة، ضعيف، ومدلس، وقد عنعن.
الثاني: الاختلاف على حجاج.
الثالث: مكحول مدلس، ولم يلق أبا أيوب. =стр. 1576
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما ضعف حجاج، فإليك ترجمته.
قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: الحجاج بن أرطأة كوفي، صدوق، ليس بالقوي يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. الجرح والتعديل (٣/ ١٥٤) رقم ٦٧٣.
وقال ابن معين أيضاً كما في رواية إسحاق بن منصور عنه: الحجاج بن أرطأة ليس بذاك القوي، وهو مثل ابن أبي ليلى ومجالد. المرجع السابق.
وقال أيضاً في رواية العباس بن محمد الدوري: لا يحتج بحديثه. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، وإذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع، ولا يحتج بحديثه لم يسمع من الزهري ولا من هشام بن عروة ولا من عكرمة. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: صدوق مدلس. المرجع السابق.
وقال عبد الله بن المبارك: كان حجاج بن أرطاة يدلس، وكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العرزمي، والعرزمي متروك لا نقربه. الضعفاء الصغير (ص:٧٥)، ضعفاء العقيلي (١/ ٢٧٧) رقم ٣٤٢.
وقال الثوري: عليكم به فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه. تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٢).
وقال أبو طالب، عن أحمد: كان من الحفاظ. قيل: فلم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة. المرجع السابق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث في حديثه اضطراب كثير، وهو صدوق، وكان أحد الفقهاء تهذيب الكمال (٥/ ٤٢٠).
وقال عيسى بن يونس: كان لا يحضر الجماعة. فقيل له في ذلك، فقال: احضر مسجدكم حتى يزاحمني فيه الحمالون والبقالون!! تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٢).
وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وعن غيره، وربما أخطأ في =стр. 1577
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٨٠) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب به. والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٨٣) ٤٠٨٥. فزاد حفص أبا الشمال.
وأخرجه الترمذي أيضاً، والمحاملي أيضاً في أماليه (ص: ٣٨٥) رقم ٤٤٤، قالا: حدثنا محمود بن خداش البغدادي، حدثنا ابن العوام، عن مكحول، عن أبي الشمال به. إلا أن المحاملي قال: الختان بدلاً من الحياء.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٨٣) رقم ٤٠٨٥ من طريق عباد بن العوام فزاد عباد أيضاً في الإسناد أبا الشمال.
قال أبو زرعة عن أبي الشمال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٠).
وقال الذهبي: مجهول. الكاشف(٦٦٧٧) .
وقال الحافظ في التقريب: مجهول. =стр. 1578
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو عيسى الترمذي: وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبومعاوية وغير واحد، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب ولم يذكروا فيه عن أبي الشمال. وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح.
وقال الدارقطني في علله (٦/ ١٢٣) يرويه حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن أبي الشمال. واختلف عنه:
فرواه عباد بن العوام، وحفص بن غياث، عن حجاج هكذا.
وخالفهم عبد الله بن نمير، وأبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، فرووه عن حجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، لم يذكروا بينهما أحداً إلا أن أبا معاوية من بينهم وقفه. والاختلاف فيه من حجاج بن أرطاة؛ لأنه كثير الوهم. اهـ
وورد بلفظ: " الحياء " وقيل بدلاً منها: " الحناء " وقيل بدلاً منها: " الختان ".
قال ابن القيم في تحفة المودود (ص: ١١١): واختلف في ضبطه، فقال بعضهم: الحياء بالياء والمد. وقال بعضهم: الحناء بالنون. وسمعت شيخنا أبا الحجاج المزي يقول: وكلاهما غلط، وإنما هو الختان، فوقعت النون في الهامش فذهبت، فاختلف في اللفظة، وكذلك رواه المحاملي عن الشيخ الذي روى عنه الترمذي بعينه، فقال: الختان. قال: وهذا أولى من الحياء والحناء؛ فإن الحياء خلق، والحناء ليست من السنن، ولا ذكره النبي ﷺ من خصال الفطرة، ولا ندب إليه بخلاف الختان." اهـ
ونقل مثله في المنار المنيف (ص: ١٣١)، وفي نقد المنقول (ص: ١٢١).
وقد رواه الدارقطني في العلل (٦/ ١٢٣) بلفظ: " الحناء ".
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٨٣) رقم ٤٠٨٥ بلفظ الحياء.
وله شواهد:
الشاهد الأول: حديث ابن عباس
رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٨٦) رقم ١١٤٤٥ حدثنا علي بن المبارك، ثنا زيد بن المبارك، ثنا قدامة بن محمد، ثنا إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : خمس من سنن المرسلين، الحياء والحلم، والحجامة والتعطر، والنكاح. =стр. 1579
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٨) .
وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، ليس منها شيء محفوظ. الضعفاء الكبير (١/ ٨٣) رقم ٩٣.
وله ترجمة مطولة في لسان الميزان (١/ ٤١٠).
وقال ابن عدي: ولقدامة بن محمد، عن إسماعيل، عن ابن جريج غير ما ذكرت من الحديث، وكل هذه الأحاديث في هذا الإسناد غير محفوظة. الكامل
قال أبو زرعة: كما في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٣٨): " منكر "
الشاهد الثاني: حديث مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه عن جده:
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٠) ١٩٥٥، قال: نا ابن أبي الفديك، قال: حدثني عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: خمس من سنن المرسلين الحياء، والحلم والحجامة والسواك، والتعطر.
ورواه أحمد بن عمرو الضحاك، في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٢٣) ٢٢٠٨ حدثنا الحوطي ودحيم، قالا: حدثنا ابن أبي فديك به.
ورواه الطبراني (٢٢/ ٢٩٣) رقم ٧٤٩ حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك، به.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ١٣٧) رقم ٧٧١٧ من طريق محمد بن إسماعيل (ابن أبي فديك) عن عمرو بن محمد السلمي، عن فليح به.
قال ابن حجر في النكت الظراف (٣/ ١٠٧): " رواه البزار في مسنده، وأبو القاسم البغوي في معجمه، وابن أبي خيثمة في تاريخه، وابن مندة في المعرفة، والبخاري في تاريخه الكبير، من طريق ابن أبي فديك، عن عمرو بن محمد الأسلمي، وذكر إسناده ". اهـ =стр. 1580
وقد ذكره جملة ممن صنف في الأحاديث الضعيفة (١) .
فالدليل الصحيح على أن السواك في شرع من قبلنا ما ثبت عن ابن عباس أن السواك كان مما أمر به إبراهيم الخليل ﵇.
وأما كون السواك من سنن الفطرة فسبق أن حديث عائشة غير محفوظ.
وأما حديث السواك من سنن المرسلين فأحسنها حديث أبي أيوب، وهو ضعيف، وشواهده ضعيفة جداً لا ترقى إلى الاعتبار. والله أعلم. الحواشي
(١) الأسرار المرفوعة - ملا علي قاري (١/ ٤٦٤). والمنار المنيف - ابن القيم (١/ ٢٩٥)، النوافح العطرة - الصنعاني(١٩٣٥) ، تحذير المسلمين - المدني (١/ ١٤٥).следующие страницы →