وترجم له أبو داود: باب الرجل يستاك بسواك غيره.
وقال الخطابي: " وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، على من يذهب إليه بعض من يتقزز، إلا أن السنة فيه أن يغسله، ثم يستعمله (١).
قلت: وفي هذا نظر من وجهين:
الأول: أن الرسول ﷺ ليس كغيره، والتبرك بريقه ﷺ ، والتداوي به لا يقاس عليه غيره، وكان الصحابة يتبركون بفضل وضوئه، وبنخامته أحياناً.
ثانياً: أنه لو ثبت الجواز مطلقاً، فحديث عائشة في غسل السواك فيه لين. كما سبق تخريجه.
стр. 1787
الفائدة الثالثة
إذا دفع السواك للغير يبدأ بالأكبر، وليس بالأيمن
(٧٥٧ - ٩٣) لما رواه مسلم، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرني أبي، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر (١).
стр. 1788
الفائدة الرابعة
في بلع الريق عند ابتداء السواك
استحب بعض الفقهاء بلع ما اجتمع في فمه من ريقه عند ابتداء السواك (١).
قال الرملي: ولعل حكمته التبرك بما يحصل في أول العبادة (٢).
وفي الحلية، قال الحكيم الترمذي: " وابلع ريقك أول ما تستاك، فإنه ينفع الجذام والبرص، وكل داء سوى الموت، ولا تبلع بعده شيئاً؛ فإنه يورث الوسوسة، يرويه زياد بن علاقة " اهـ (٣).
ولا أعلم دليلاً على الاستحباب، بل لا أراه مستحسناً، أن يبلع المرء ريقه بعد تنظيف فمه، فلو قيل: الأولى أن يبصقه، لكان مستحسناً حتى لا يبلع ما تخلف في فيه من أوساخ الطعام.
стр. 1789
الفائدة الخامسة
في الدعاء عند السواك
استحب بعض الفقهاء أن يدعي عند التسوك بقوله: اللهم بيض أسناني، وشد به لثتي، وثبت به لهاتي، وبارك لي فيه يارب العالمين، برحمتك يا أرحم الراحمين (١).
" وفي الرعاية: يقول: إذا استاك: اللهم طهر قلبي، ومحص ذنوبي. وقال العيني في شرحه على البخاري: ويقول عند الاستياك: اللهم طهر فمي، ونور قلبي، وطهر بدني، وحرم جسدي على النار، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين " هـ (٢).
وهذا الدعاء لا أصل له، والغريب أن النووي قال بعد أن ذكر هذا الدعاء، قال: وإن لم يكن له أصل، فلا بأس به؛ فإنه دعاء حسن (٣).
والصحيح أن الدعاء بهذا بدعة؛ لأن استحباب دعاء معين، في وقت معين، يجعله من الأذكار المقيدة، والأذكار المقيدة لا تجوز إلا إذا صح فيها الدليل، وفرق بين الدعاء المطلق، وبين الدعاء المقيد؛ لأن الأول أعني الدعاء المطلق جاءت الأدلة من القرآن والسنة بطلبه بينما الدعاء الثاني لا يفعل إلا إذا صح فيه الدليل، وإذا جاء الدليل وجب التقيد به، كمية وكيفية، ووقتاً. فإذا زاد فيه أو نقص أو ذكره في غير وقته كان ذلك بدعة. وحيث لم يرد في ذلك دليل يكون التعبد به بدعة.
стр. 1790
الفائدة السادسة
في منافع السواك
ذكر بعض الفقهاء في فوائد السواك: أنه يبطئ بالشيب، ويحد البصر، وأحسنها أنه شفاء لما دون الموت، وأنه يسرع في المشي على الصراط، وأنه مطهرة للفم، ومرضاة للرب، ومفرحة للملائكة، ومجلاة للبصر، ويذهب البخر، ويبيض الأسنان، ويشد اللثة، ويهضم الطعام، ويقطع البلغم، ويضاعف الصلاة، ويطهر طريق القرآن، ويزيد في الفصاحة، ويقوي المعدة، ويسخط الشيطان، ويزيد في الحسنات، ويقطع المرة، ويسكن عروق الرأس ووجع الأسنان، ويطيب النكهة، ويسهل خروج الروح.
قال في النهر: ومنافعه وصلت إلى نيف وثلاثين منفعة، أدناها إماطة الأذى، وأعلاها تذكير الشهادة عند الموت (١).
ما يذكره الفقهاء في فوائد السواك لا أعلم له أصلاً إلا ما ثبت من حديث عائشة ﵂، قال رسول الله ﷺ : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
وما ورد أيضاً من وضع الملك فاه على في القارئ. وأنه تطهير لطرق القرآن، وكونه يزيد في الحسنات، ويسخط الشيطان ليس خاصاً بالسواك، بل في كل قربة قصد بها وجه الله تعالى، وكان فيها متابعة للمصطفى ﵌.
وأما ما ورد من مضاعفة أجر الصلاة، فقد بحثت في بحث خاص،
стр. 1791
وملت إلى أن الحديث الوارد غير ثابت. والله أعلم
وأما منافع السواك في المعدة والرأس ونحوها، فالمرجع فيها إلى الطب، فإن أثبت هذا أثبتناه، وإلا فالأصل عدم ثبوته.
(٧٥٨ - ٩٤) وأما ما رواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق إسحاق بن إبراهيم الغزي، حدثنا محمد بن السري، حدثنا بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح،
عن ابن عباس، قال: عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم (١).
قال البيهقي: ورواه غيره، وزاد فيه: " ويصلح المعدة " وهو مما تفرد به الخليل بن مرة، وليس بالقوي في الحديث. وسبق بحثه.
(٧٥٩ - ٩٥) وأما ما روى ابن عدي، قال: أخبرنا أبو يعلى، ثنا محمد بن بحر البصري، ثنا معلى بن ميمون، ثنا عمرو بن داود، عن سنان بن سنان،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن السواك ليزيد الرجل فصاحة.
[الحديث موضوع] (٢).
стр. 1792
(٧٦٠ - ٩٦) وأما ما رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث عائشة ﵂: " السواك شفاء من كل داء إلا السام " والسام: الموت.
[فالحديث ضعيف] (١).
وأما ما ذكروه بالنسبة لفوائد السواك للثة، وأنه يشد اللثة، فهذا ما يؤكده أحد الأطباء، يقول:
" نحن أطباء الأسنان في مصر نصف لمرضانا الذين يعانون من الالتهابات اللثوية أو كمقبض للثة هذه الوصفة العلاجية:
حامض العفص ٢٠ % ... tannic acid ٢٠ %
جليسرين ٨٠ % ... glycerine ٨٠ %
وطريقة استعمالها تكون بغمس الإصبع بهذا المحلول، ودلك اللثة بها مع العلم أنه كلما كانت نسبة حمض العفص أعلى كلما كان التأثير أفضل
стр. 1793
وأجود، ويمنعنا من زيادة نسبته عن ٢٠ % طعمه الحريق اللاذع، وغير المقبول، في حين أنه يحتمل وجوده بالسواك بنسبة أعلى بكثير من ٢٠ %، وطعمه مقبول، وله رائحة طيبة ونكهة، وهذه ناحية ينفرد بها السواك كميزة رائعة (١).
стр. 1794
الفائدة السابعة
العلك بالنسبة للمرأة
ذكر بعض فقهاء الحنفية أن العلك يقوم مقام السواك بالنسبة للمرأة (١).
وعللوا ذلك: بأن سن المرأة أضعف من سن الرجل، ولأنها قد تخشى سقوط أسنانها من السواك. وهذا الاستحباب ضعيف، وأحكام السواك عامة للرجل والمرأة، ولم يأت نهي للنساء عن السواك، وقد ذكر الفقهاء من فوائد السواك أنه يشد اللثة، فكيف يستقيم هذا مع ما يذكرونه.
(٧٦١ - ٩٧) وأما ما رواه الطبراني، قال: حدثنا محمد بن رزيق، ثنا أبوالطاهر ثنا ابن وهب نا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب،
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به أبن وهب (٢).
والدرد: سقوط الأسنان. وقد سبق بحثه.
وإذا كان هناك حالة خاصة تخشى المرأة سقوط أسنانها لم يستحب لها أن تكثر منه، بل تأخذ منه بقدر. لكن لا يمكن أن يقال: إن هذا عام في كل النساء. والله أعلم.
стр. 1795
الفائدة الثامنة
التسوك والإمام يصلي
لا يشرع للإنسان أن يتسوك بعد دخول الإمام في الصلاة.
وذلك لأن السواك شرع للعبادة، فلا ينبغي أن يفوت جزءاً من العبادة من أجل فضيلة شرعت لها، وليست فيها. فإدراك هذا الجزء من العبادة خير من تحصيل فضيلة شرعت لها.
ودائما القاعدة الفقهية إنه إذا تزاحمت فضيلتان:
أحدهما: في العبادة
والأخرى: للعبادة، خارجة عنها. فإدراك الفضيلة الخاصة في العبادة أولى من إدراك الفضيلة الخارجة عنها. ويكفي أن فيه مخالفة للإمام.
(٧٦٢ - ٩٨) وقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال حدثني أبو الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوسا أجمعون (١).
ومن يتسوك والإمام يكبر، فقد خالف أمر الرسول ﷺ ، وقد أمره بالتكبير، والفاء في قوله: وإذا كبر فكبروا" دالة على التعقيب، بلا تراخ. والله أعلم.
ومثله لو تزاحم فضيلتان أحدهما تتعلق بالمكان، كما لو كان في يمين
стр. 1796
الإمام، أو في يسار الإمام مع إدراك جزء من العبادة يفوت لو طلب يمين الإمام، فإدراك جزء من العبادة أفضل من تحصيل فضيلة خارجة عنها. والله أعلم.
стр. 1797
الفائدة التاسعة
في الوضوء من فضل السواك
(٧٦٣ - ٩٩) روى البزار في مسنده، قال: حدثنا يوسف بن خالد، ثنا أبي، عن الأعمش،
عن أنس أن النبي ﷺ كان يتوضأ بفضل سواكه (١).
[إسناده ضعيف جداً، والأعمش لم يسمع من أنس] (٢).
стр. 1798
وقال البزار: رواه سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن مسلم (١).
стр. 1799
(٧٦٤ - ١٠٠) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير أنه كان يستاك، ويأمرهم أن يتوضؤا بفضل سواكه.
[إسناده صحيح] (١).
قال الشافعي: إذا وضع المرء ماء، فاستن بسواك، وغمس السواك في الماء، ثم أخرجه توضأ بذلك الماء؛ لأن أكثر ما في السواك ريقه، وهو لو بصق أو تنخم أو امتخط في ماء لم ينجسه، والدابة نفسها تشرب في الماء، وقد يختلط به لعابها، فلا ينجسه إلا أن يكون كلباً أو خنزيراً " اهـ (٢).
стр. 1800
الفائدة العاشرة
هل يستحب أن يكون السواك من شجر مر ؟
استحب فقهاء الحنفية أن يكون من شجر مر
وعللوا ذلك بأنه يطيب النكهة، ويشد الأسنان، ويقوي المعدة (١).
وليس فيه شيء عن الشارع، فإن كان ما ذكر من التعليل ثابتاً طبياً استحب لذلك، وإلا فالأصل عدم الاستحباب.
стр. 1801
الفائدة الحادية عشرة
التسواك بطرف السواك
نهى بعض الفقهاء أن يتسوك بطرف السواك الآخر (١).
وعلل ذلك بأن الأذى يستقر فيه (٢).
ولا دليل على الكراهة، وليس لما عللوا فيه أصل، ولو كان الأذى يستقر فيه، لجاء الأمر باستبدال السواك بعد استعماله حتى لا يصل إلى الموضع الذي فيه أذى، بل لو قيل: إنه مأمور أن يستاك بطرفه الآخر بعد استياكه بطرفه الأول، لأن السواك مع الاستعمال قد يضعف في التنظيف، لو قيل بهذا في مقابل قولهم لكان مقبولاً. والله أعلم.
стр. 1802
الفائدة الثانية عشرة
في التسوك بالقصب (١)
نهى بعض الفقهاء عن التسوك بالقصب، وعرف القصب: بأنه كل نبات يكون ساقه أنابيب، وكعوباً. قال صاحب الصحاح: والقصب الفارسي منه صلب غليظ تعمل منه المزامير، وتسقف به البيوت، ومنه ما يتخذ منه الأقلام اهـ ثم قال: إذا تقرر هذا فالظاهر أن مراد الفقهاء بالقصب مطلقه لا خصوص الفارسي.
وعلل الكراهة بأن القصب يولد الأكلة في الأسنان
وليس فيه شيء عن الشارع، فإن ثبت طبياً أنه يسبب الأكلة حرمناه، ولم نكتف بالكراهة، وإلا فالأصل الإباحة.
стр. 1803
الفائدة الثالثة عشر
تعويد الصبي على السواك
قال النووي: يستحب أن يعود الصبي السواك ليألفه كسائر العبادات (١).
قلت: كما يؤمر بالصلاة، والصيام، والآداب المستحبة.
(٧٦٥ - ١٠١) أما الصلاة، فقد روى أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وعبد الله بن بكر السهمي، المعنى واحد قالا: حدثنا سوار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه،
عن جده قال: قال رسول الله: " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع. وإذا أنكح أحدكم عبده فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإنما أسفل من سرته إلى ركبته من عورته (٢).
[صحيح لغيره] (٣).
стр. 1804
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1805
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1806
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1808
(٧٦٦ - ١٠٢) وأما أمرهم بالصيام، فقد روى البخاري، قال: حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد بن ذكوان،
عن الربيع بنت معوذ، قالت: أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار، من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم. قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك، حتى يكون عند الإفطار (١).
وأما أمرهم ببعض الآداب
(٧٦٧ - ١٠٣) فقد روى البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا
стр. 1809
سفيان، قال الوليد بن كثير: أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان، أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول:
كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ ، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ : ياغلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت تلك طعمتي بعد (١).
ولا شك أن الصبي غير مكلف، ولكن يؤمر بذلك تأديباً وتعليماً حتى يألف الواجبات، هذا فيما يتعلق في باب المأمورات، وفي باب المنهيات آكد حيث ينهى الصغير عما ينهى عنه الكبير، فينهى عن الكذب، وعن الغيبة، وعن أكل الحرام،
(٧٦٨ - ١٠٤) فقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال:
سمعت أبا هريرة ﵁: قال أخذ الحسن بن علي ﵄ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي ﷺ : كخ كخ؛ ليطرحها، ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة (٢).
أوجب بعض الفقهاء السواك على من اضطر لأكل الميتة، وعلل ذلك بإزالة الدسومة (٣).
قال بعضهم: ولو وجب إزالتها لم يتعين السواك في إزالتها حتى يقال بوجوبه في هذه الحال (٤).
стр. 1810
الفائدة الرابعة عشرة
في لقطة السواك
(٧٦٩ - ١٠٥) روى ابن أبي شيبة، قال: نا حفص،
عن ليث، قال: كان عطاء يرخص في القضيب والسواك والسنا من الحرم.
[إسناده ضعيف] (١).
(٧٧٠ - ١٠٦) وقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة،
عن أنس ﵁، قال: مر النبي ﷺ بتمرة مسقوطة، فقال: لولا أن تكون من صدقة لأكلتها (٢).
فدل الحديث على أنه لا حرج في التقاط اليسير من المال.
وقال ابن قدامة: " لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير، والانتفاع به، وقد روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن عمر، وعائشة، وبه قال عطاء، وجابر بن زيد، وطاووس، والنخعي، ويحيى بن أبي كثير، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي " اهـ (٣).
стр. 1811
الفائدة الخامسة عشرة
يتسوك المحرم كما يتسوك الحلال
(٧٧١ - ١٠٧) فقد روى أبن أبي شيبة: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر قال: لا بأس بالسواك للمحرم.
[وإسناده صحيح] (١).
ثم إن عموم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب يشمل المحرم والحلال، ولم أعلم أن أحداً كره السواك للمحرم، بل قد يقال: إن الإحرام شرع فيه الاغتسال، والقصد منه النظافة، ولذلك تغتسل الحائض والنفساء، ومن نظافة البدن السواك، لأن الفم جزء من البدن، والله أعلم.
стр. 1812
الفائدة السادسة عشرة
تم في كلية طب الأسنان بجامعة الرياض إجراء بحث علمي على المسواك، قام به الدكتور عبد الرحيم محمد الأستاذ المشارك، والمحاضر في الكلية، وقد اتضح من نتائج هذا البحث بأن السواك ليس له تأثير ضار على الأنسجة المحيطة بالأسنان لمدة أربعة وعشرين ساعة من استخدامه، بل إن له فوائد شتى .. ولكن إذا استخدم رأس المسواك لمدة أكثر من يوم دون تغيير هذا الجزء، فإن بعض المواد، وهي مواد فيتولية يمكن لها أن تؤثر على الأنسجة المحيطة بالأسنان، لذلك يوصي الدكتور صاحب البحث المتسوكين باستخدام المسواك لمدة أربعة وعشرين ساعة، وبعد ذلك يقطع الجزء المستخدم، ويستخدم جزء جديد (١).
ويقول بعض الأطباء: " إن عدم تنظيف الفم والأسنان، هو أحد أهم العوامل المسببة لنخر الأسنان، وخاصة في العصر الحديث لانتشار استخدام السكريات.
وقد أجمع أطباء الأسنان والباحثون على أهمية تنظيف الفم بعد الطعام، وغسله بالمضمضة، واستخدام السواك، وبما أن الإنسان في العصر الحديث يأكل بين الوجبات، ويشرب سوائل محلاة بالسكر، فإنه يحتاج إلى استخدام السواك كل أربع ساعات، وقد ذكر الدكتور عبد الغني السروجي من جامعة دمشق يقول: " مبدأ حفظ صحة الأسنان هو التأكيد على تنظيفها تنظيفاً مستمراً، وبخاصة الثلم اللثوي كل أربع ساعات، وهو أمر لا يتحقق بالنسبة
стр. 1813
للإنسان في العصر الحديث إلا إذا اتبع تعاليم المصطفى ﷺ ، حيث ندب بقوة إلى السواك عند كل وضوء، وعند كل صلاة، وبما أن الصلاة مفروضة على المسلم خمس مرات في اليوم والليلة، فإن عليه أن يتسوك خمس مرات، ثم يضاف إليها التسوك عند قراءة القرآن، وعند القيام من النوم، وعند تغير الفم، ... الخ فيكون ذلك أكثر من عشر مرات في اليوم والليلة، فأنى يتأتى للويحة السنية أن تتجمع، وتترسب، وهي تزال كل ما تكونت، وكيف تسطيع البكتيريا أن تحول بقايا الطعام، وبقايا الطعام تزال بانتظام.
وتنفق الولايات المتحدة والدول الأوربيه الآف الملايين من الدولارت سنوياً على التثقيف الصحي، وعشرات الآلاف من الملايين من الدولارت سنوياً على مداواة أمراض الأسنان، ورغم كل ذلك فإن الدول الأوربية، والولايات المتحدة لا تزال تتصدر قائمة الدول المصابة بنخر الأسنان، والدول الإسلامية رغم عدم اتباعها لتعاليم نبيها، إلا أنها أفضل حالاً ومآلاً من الدول المتقدمة صناعياً في موضوع نخر الأسنان رغم أن التثقيف يكان يكون منعدماً.
ولو اهتمت الدول الإسلامية بِحَثِّ العلماء وأئمة المساجد على أن يقوموا بدورهم بالتوعية الصحية، وذلك بالحث على السواك وتنظيف الفم، وذكر الأحاديث النبوية الكثيرة في هذا الصدد لا ختفت أو كادت حالات نخر الأسنان ... كما ينبغي محاربة الرذائل الغربية، والتلفزيون لا يكف عن الإعلان من أنواع الشوكلاتة والحلويات (الكاندي) وتصوير الشباب، وهم يتعاطونها بنهم، مع أن تناول الشوكلاتة مقصورة في البلاد الإسلامية عرباً وعجماً على الأطفال، وعلى أطفال الطبقة الغنية المترفة بصورة خاصة.
كذلك ينبغي محاربة التدخين الذي له دور كبير وهام في تخريب الصحة
стр. 1814
بصورة عامة بما في ذلك صحة الفم والأسنان.
وهكذا نجد أن تعاليم الإسلام، واتباع سنن الهدى، وتوجيهات المصطفى ﵌ تؤدي إلى سعادة الدنيا والآخرة، والفوز برضا الرب، والتمتع بحياة صحية، وعقلية وبدنية، ونفسية سليمة .... فالله قد وعد المؤمنين الصادقين بالحياة الطيبة في الدنيا والآخرة. قال تعالى:
﴿من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة﴾ (١).
وإذا علمت الحكومات مقدار التوفير الذي ستوفره من آلاف الملايين من الدولارت سنوياً باتباع تعاليم الإسلام لسعت لتنفيذها ونشرها بين الناس، فإن اتباع سنة السواك فقط ستوفر على الأمة الإسلامية مبالغ تنوء بها الجبال الرواسي (٢).
ويقول الطبيب أيضاً: " وفي بحث هام للدكتور الخطيب وزملائه نشرته مجلة صحة المجتمع للإسنان عام ١٩٩١، ذكر فيه أنه تم فحص ٤٨٠ شخصاً بالغاً (سن ٣٥ - ٤٥) ومجموعة أخرى من سن ٦٥ فما فوق من مدينتي جدة ومكة المكرمة، وقد وجد الباحثون أن من يستخدم السواك بانتظام لا يعانون من التهاب محيط السن periodentitis)) إلا بنسبة ضئيلة. وهم أقل بكثير ممن لا يستعملون المسواك. وبمقارنتهم بالدول الأخرى فإن استعمال السواك يوضح مدى الوقاية في صحة الأسنان وصحة الفم نتيجة استخدام المسواك.
وفي بحث آخر نشرته مجلة (quintessence) الطبية لكل من الدكتور
стр. 1815
عيد الشمري، وسليم عام ١٩٩٠ جاء أن استخدام المسواك يقلل من الإصابة بالتهاب اللثة، والتهاب محيط السن، ووجود جيوب صديدية، وكانت المجموعة التي لا تستخدم المسواك ولا الفرشاة والمعجون أكثرها تعرضاً للإصابة. ويبدو أن استخدام المسواك ربما كان أفضل من الفرشاة في إزالة اللويحة السنية، والمحافظة على صحة الأسنان والفم " اهـ (١).
стр. 1816
الفائدة السابعة عشرة
الأدب والسواك
ورد ذكر السواك في الشعر العربي، فمن ذلك قول بعضهم:
تالله إن جزت بوادي الأراك ... وقَبَلَت أغصانُه الخضرُ فاك
فابعث إلى المملوك من بعضها ... فإنني والله ما لي سواك
وقال آخر:
طلبت منك سواكا ... وماطلبت سواك
وما أردت أراكاً ... لكن أردت أراك
وكان نساء المسلمين يكثرن من السواك ويمدحن بذلك حتى عيب على نساء النصارى تركهن السواك.
قال جرير يهجو الأخطل:
لقي الأخيطل أمه مخمورة ... قبحاً لذلك شارباً مخمورا
لم يجر مذ خلقت على أنيابها ... لم يجر مذ خلقت على أنيابها
وقال أيضاً:
وما قرأ المفصل تغلبي ... ولا مس الطهور ولا السواكا
ولا عرفوا مواقف يوم جمع ... ولا حوض السقاية والأراكا
وقال ابن زيدون:
بل ما عليك وقد محضت لك الهوى ... في أن أفوز بحظوة المسواك
ناهيك ظلما أن أضر بي الصدى ... برحا ونال البرء عود أراك
стр. 1817
وقال أيضاً:
أهدي إلي بقية المسواك ... لا تظهري بخلا بعود أراك
فلعل نفسي أن ينفس ساعة ... عنها بتقبيل المقبل فاك
يا كوكبا بارى سناه سناءه ... تزهى القصور به على الأفلاك
قرت وفازت بالخطير من المنى ... عين تقلب لحظها فتراك
وقيل أيضاً
هنيت يا عود الأراك بثغرها ... ما خفت مني يا أراك أراكا
لو كان غيرك يا سواك قتلته ... ما فاز مني يا سواك سواكا
وقال آخر:
يا قرة العين إني لا أسميكِ ... أكني بأخرى، ولكن أنت أعنيكِ
يا أطيب الناس ثغراً غير مختبر ... إلا شهادة أطراف المساويكِ
قد زرتنا مرة في الدهر واحدة ... ثني ولا تجعليها بيضة الديكِ
وقال بشار بن برد:
لما أتتني على المسواك ريقتها ... مثلوجة الطعم مثل الشهد بالراحِ
قبلت ما مس فاها ثم قلت له ... ياليتني كنت ذا المسواك يا صاحِ
وقال بشار أيضاً:
وهبتِ له على المسواك ريقاً ... فطاب له بطيب ثنيتيك
أقبله على الذكرى كأني ... أقبل فيه فاك ومقلتيك
وقال ابن المعتز:
أهلا وسهلا بمن في النوم ألقاها ... وحبذا طيفها لو كان آتاها
يا حبذا شعث المسواك من فمها ... إذا سقته عقاراً من ثناياها
стр. 1818
وقال جميل بثينة:
تسوك بقضبان الأراك مفلجاً ... يشعشع فيه الفارسي المروق
وقال أبو العتاهية:
يخبرني عنه السواك بطيبه ... ولست به لولا السواك بذي خبر
وقال بعض الدعاة:
يا تائها في الغي من أعماك ... وبحب هذا الداء من أغراك
ياتائها في مَهْمَة الغفلات يا ... متجاهلاً متخبطاً بخطاك
تستحسن التنباك في فيك الطهور ... وتستحي أن تأخذ المسواك
والشرع ثم الطب قد نهياك عن ... هذا الأذى وبفضل ذا أمراك
لو كنت تعكس في القضية كان أو ... لى منك لكن اللعين أغراك
أتراك تفعله وجدك حاضر ... لا والذي من نطفة سواك
ما ينبغي لك يابن طه ترتضي ... خلق اللئام وشؤمها يغشاك
وخلعت جلباب الحياء وقلت ذا ... حرية أخطأ في مرماك
ومن النظم:
إن السواك من رضى الرحمن ... وهو كذا مبيض الأسنان
مطهر الثغر ومذكي الفطنة ... يزيد في فصاحة وحسنة
مشدد اللثة أيضا مذهب ... لبخر وللعدو مرهب
كذا يصفي حلقه ويقطع ... رطوبة وللغذا ينفع
ومبطئ للشيب والإهرام ... ومهضم للأكل والطعام
وقد غدا مذكر الشهادة ... مسهل النزع لدى الشهادة
ومرغم الشيطان والعدو ... والعقل والجسم كذا يقوي
ومورث لسعة مع الغنى ... ومذهب الآلام حتى للعنا
الفائدة السابعة عشر والآخيرة
صفة شجرة الآراك
شجرة الأراك: شجرة تنمو في الأماكن الحارة والاستوائية، وتكثر عادة في أودية الصحاري، وتوجد في المملكة العربية السعودية، وأكثر ما تكون في منطقة عسير وجيزان. وتوجد شجرة الأراك في اليمن والسودان ومصر، وخاصة في الصعيد وسيناء، كما توجد في إيران وشرق الهند، وأماكن أخرى.
وفروعها شائكة، وأوراقها بيضاوية ملساء، متقابلة، دائمة الخضرة، وإذا أكلت منها الماشية اكتسب لبنها رائحة طيبة.
وتنتشر أغصان شجرة الأراك على الأرض لمسافة كبيرة، وأزهارها صفراء مخضرة، وثمرتها صغيرة في حجم حبة الحمص، أو أكبر قليلاً، يكون لونها أخضر أول الأمر، ثم تحمر وتسود، وبها بذرة واحدة، وتجتمع الثمار على شكل عنقود، وعند نضج الثمرة تصبح حلوة الطعم، حاذقة، وقد تؤكل (١).
الفحص المجهري لمقطع شجرة الأراك
قال الدكتور صلاح الدين الحنفي في أبحاثه في رسالته الجامعية، تحت إشراف الدكتور محمد زهير البابا، أستاذ العقاقير في كلية الصيدلة
стр. 1821
بجامعة دمشق، يقول الدكتور صلاح: " نجري مقطعاً عرضياً في عود السواك ـ بعد غليه ونقعه في مزيج الغول والماء والغيليسرين بأقسام متساوية، ونفحصه تحت المجهر، فيبين لنا الطبقات التالية الموضحة بالرسم:
١ - طبقة فلينية.
٢ - نسيج قشري، تتخلله بعض الخلايا المتصلبة، والألياف، وداخله حبيبات نشا.
٣ - حزم لحائية خشبية تتألف من لحاء نحو الخارج، وطبقة مولدة cambium وأوعية خشبية، وهي تشكل الألياف المنظفة للأسنان، حولها نسيج متخشب، وهذه الأوعية الخشبية والنسيج المتخشب تكون
стр. 1822
على عدة طبقات يفصل بين هذه الطبقات نيسج خاص، كما يتضح من الرسم التفصيلي.
٤ - أشعة مخية، تفصل بين الحزم الخشبية اللحائية، وتكون خلاياها ملئية ببلورات السيليس والحماضات وحبيبات النشا (١).
стр. 1823
وإليك هذه الصورة لشجرة الأراك أخذت من كتاب عبد الرزاق السعيد.
стр. 1824
الخاتمة
بعد أن يسر الله لنا المرور على أحكام السواك الفقهية والحديثية يتبين لنا عظمة هذا الدين، ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ (١).
ففي نظافة الفم، وعناية الشارع به، مر علينا أكثر من مائة حديث، مع الشواهد، ولا أعني المتابعات، وإن كنت لم أعط الشوهد في الحاشية أي نصيب من الترقيم، ومر علينا أربعين مسألة فقهية، وستة عشر فائدة، أغلبها فقهي، فيكون المجموع ستة وخمسين مسألة، في هذا الجانب اليسير، والذي يتعلق في طهارة جزء من البدن، وهو الفم. فالله الحمد كما ينبغي لوجهه، وعظيم سلطانه أن وفقنا إلى هذا الدين الحنيف، والذي أسأل الله بأسمائه وصفاته أن يميتنا عليه بمنه وكرمه. والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد تبين لي فوئد جمة من خلال البحث، أوجزها فيما يلي:
الأولى: أن مباحث السواك، كان للفقهاء ﵏ توسع كبير فيما يكره، ويستحب دون أن يكون لذلك ضابط شرعي.
الثانية: أن السواك كان في شريعة من قبلنا.
الثالثة: أن العبادات، قد تكون يسيرة، ويرتب عليها ثواب عظيم، كالسواك، فإنه مرضاة للرب.
الرابعة: أن الرسول ﷺ كان يواظب على السواك في جميع أحواله، عند دخوله إلى البيت، وعند قيامه من النوم، وعند الصلوات، وعند الوضوء.
الخامسة: لو حافظ المسلم على السواك في جميع الأوقات التي يتأكد فيها، لكان معنى ذلك أن يستاك في اليوم أكثر من عشر مرات. وذلك عند الوضوء، وعند الصلوات الخمس، وعند السنن منها، وعند القيام من النوم، وعند دخول المنزل، ويوم الجمعة، وعند قراءة القرآن، وبعد تناول الطعام، وكل ما يغير الفم.
السادسة: لا حرج في ذكر الفوائد الصحية لبعض العبادات، وإن كان بعض
стр. 1825
الصالحين قد يكره ذلك، ويقول: إننا نفعل العبادة ليست خدمة للجسم، وإنما قربة وطاعة، وهذا المعنى صحيح، لكن لا يمنع أن تذكر الفوائد الصحية ولا تنافي أن الباعث على ذلك مرضاة الله، وحديث السواك: " مطهرة للفم مرضاة للرب " شاهد على ذلك، وإن كان المسلم يعلم حق العلم أن الشرع لا يأمر إلا ما فيه منفعة وفائدة، ولا ينهى إلا عن شيء مؤذ وضار.
﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضكم لعلكم تذكرون﴾ (١).
السابعة: وردت أحاديث في فضل السواك عن الصلاة بغير سواك، وهي أحاديث كثيرة، وقد اختلف العلماء فيها. والراجح أن الأحاديث ضعيفة.
الثامنة: لم يثبت لي أن السواك من سنن الفطرة، والحديث الوارد في مسلم تكلم فيه الإمام أحمد.
التاسعة: الأحاديث الواردة في التسوك بالأصبع لا يصح منها، شيء، ولكن الذي ينظف فاه بأصبعه خير من الذي لا ينظف فاه أبداً، ولكن لا يحصل له الثواب المترتب على السواك؛ لأنه دونه في التطهير، لكن يحصل له من الأجر بقدر ما يحصل له من الإنقاء، والتسوك بالأصبع يناسب إذا كان مع المضمضة، فإنه لا شك أنه مع الماء يحصل به قدر من نظافة الفم وتطهيره، واعتبره بعض المالكية من الدلك المشروع في الوضوء
العاشرة: السواك أفضل من الفرشاة، وهذا الأمر ثابت طبياً.
الحادي عشرة: الراجح أن السواك ليس بواجب، بل هو سنة مؤكدة.
الثانية عشرة: اختلف في وجوب السواك على النبي ﷺ ، ولا يبعد تأكيد السواك في حقه ﷺ ، لأنه يناجي من لا نناجي، وقد جاء حديث في إسناده اختلاف. والله أعلم.
الثالثة عشرة: خلاف داود، وابن حزم خلاف معتبر، وعدم الاعتداد بخلافهما