← Фикх общий

Фикх общий · id 17126

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2

دبيان الدبيان

Полный текст (6 049 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

وهو قول ابن المسيب، والحسن، وعطاء، وروى مثل ذلك عن ابن عمر، وأنس، وهو رواية عن عائشة (١). وقيل: لا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلا مرة واحدة عند إدبار حيضها. وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، وأحمد (٥). إلا أن الحنفية والشافعية والحنابلة يرون أنه يجب عليها الوضوء إما لوقت كل صلاة أو لكل فريضة بخلاف مالك فإنه يستحب لها الوضوء، ولا يوجبه، وسبق بيانه. قال النووي: "وبهذا قال جمهور السلف والخلف. وهو مروى عن علي وابن مسعود وعائشة ﵃، وبه قال عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن" (٦). أدلة من قال يجب عليها الغسل لكل صلاة . الدليل الأول: (٤٨٥) ما رواه أحمد: ثنا أحمد بن الحجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي

стр. 3467

حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت فلا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله ﷺ ، فقال: ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر له قدر قرئها التي كانت تحيض، فلتنظر له، فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك، فلتغتسل عند كل صلاة ولتصل" (١). [المحفوظ أن الرسول ﷺ لم يأمرها بالغسل لكل صلاة، وإنما شيء فعلته هي من تلقاء نفسها] (٢).

стр. 3468

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3469

الدليل الثاني: (٤٨٦) ما رواه أحمد، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد - يعن: ابن إسحاق

стр. 3470

- عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن زينب بنت جحش استحيضت على عهد رسول الله ﷺ فأمرها رسول الله ﷺ بالغسل لكل صلاة، فإن كانت لتدخل المركن مملوءاً ماء، فتنغمس فيه، ثم تخرج منه، وإن الدم لغالبه فتخرج فتصلي" (١). [وهم فيه ابن إسحاق، وقد رواه جماعة عن الزهري، وليس فيه الأمر بالغسل لكل صلاة] (٢).

стр. 3471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3472

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3475

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3476

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3481

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3482

الدليل الثالث: (٤٨٧) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج (أبو معمر)، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة، أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي (١). [رجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال] (٢).

стр. 3483

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3484

أدلة من قال تغتسل لكل صلاتين مجموعتين وتغتسل للفجر غسلاً واحداً . الدليل الأول: (٤٨٨) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن سهيل - يعني: ابن أبي صالح - عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عميس، قالت: قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، منذ كذا وكذا فلم تصلي. فقال رسول الله ﷺ : "سبحان الله، إن هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتتوضأ فيما بين ذلك (١). [الحديث ضعيف، خالف فيه سهيل بن صالح جميع من رواه عن الزهري، واختلف عليه في لفظه] (٢).

стр. 3485

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3486

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3487

الدليل الثاني: (٤٨٩) ما رواه أحمد، قال: عن حمنة بنت جحش من حديث طويل وفيه: "إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت، واستيقنت، واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة، أو ثلاثاً وعشرين ليلة، وأيامها وصومي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء، وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغسلين، ثم تصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين، وكذلك فافعلي، وصلي، وصومي إن قدرت على ذلك". وقال رسول الله ﷺ : "وهذا أعجب الأمرين إليَّ" (١). [والحديث ضعيف، وسبق تخريجه] وليس فيه دليل على وجوب الغسل لكل صلاة مجموعة، بل الحديث

стр. 3488

صريح في تخيير الرسول ﷺ لها بين أن تصلي الصلوات بطهر واحد، وبين أن تغتسل في اليوم والليلة ثلاث مرات. وقوله ﷺ : "وهذا أعجب الأمرين إلي" أي أحسن الأمرين أي فكلا الأمرين حسن، وهذا أحسن، يعني الغسل مع الجمع. وفي تاج العروس: شيء معجب: إذا كان حسناً جداً (١). وفي اللسان: أعجبه الأمر: سره وأعجب به (٢). الدليل الثالث: (٤٩٠) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، قال: عن معمر، عن أيوب عن سعيد بن جبير، أن امرأة من أهل الكوفة كتبت إلى ابن عباس بكتاب، فدفعه إلى ابنه ليقرأه، فتعتع فيه، فدفعه إلي، فقرأته، فقال ابن عباس: أمَّا لو هذرمته كما هذرمه الغلام المصري، فإذا في الكتاب: إني امرأة مستحاضة، أصابني بلاء وضر، وإني أدع الصلاة الزمان الطويل، وإن علي بن أبي طالب سئل عن ذلك فأفتاني أن اغتسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس: اللهم لا أجد لها إلا ما قال علي، غير أنها تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل واحد، وتغتسل للفجر، قال: فقيل له: إن الكوفة أرض باردة، وإنه يشق عليها. قال: لو شاء لابتلاها بأشد من

стр. 3489

ذلك (١). [إسناده صحيح إلا أنه موقوف على ابن عباس]. والخلاف في المسألة بين الصحابة محفوظ، فمنهم من يرى عليها الاغتسال لكل صلاة، ومنهم من يرى عليها الاغتسال لكل صلاتين مجموعتين، والاغتسال لصلاة الفجر، ومنهم من يرى الاغتسال مرة واحدة في اليوم، ومنهم من يرى أن عليها الاغتسال مرة واحدة عند إدبار حيضها، وعند الاختلاف فليس قول بعضهم حجة على البعض. كما أن ابن عباس قد اختلف قوله في المسألة (٢).

стр. 3490

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3491

الدليل الرابع: (٤٩١) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: استحيضت امرأة على عهد رسول الله ﷺ ، فأمرت أن تعجل العصر، وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلاً، وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلاً، وتغتسل لصلاة الصبح غسلاً (١). [ضعيف، وقد أعل بالإرسال، وفي إسناده اختلاف] (٢)

стр. 3492

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3493

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3494

دليل من قال: تغتسل في كل يوم غسلاً واحداً . [الدليل الأول] (*) (٤٩٢) استدلوا بما رواه الحاكم، من طريق أبي عاصم النبيل، ثنا عثمان ابن سعد القرشي، ثنا ابن أبي مليكة، قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي جحش إلى عائشة فقالت: إني أخاف أن أقع في النار، إني أدع الصلاة السنة والسنتين لا أصلي فقالت انتظري حتى يجيء النبي ﷺ ، فجاء، فقالت عائشة: هذه فاطمة تقول كذا وكذا، فقال لها النبي ﷺ : "قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها، ثم لتغتسل في كل يوم غسلاً واحداً، ثم الطهور عند كل صلاة، ولتتنظف، ولتحتشي فإنما هو داء عرض، أو ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع (١).

стр. 3495

[إسناده ضعيف] (١)

стр. 3496

الدليل الثاني: (٤٩٣) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن نمير، عن محمد بن أبي إسماعيل - وهو محمد بن راشد - عن معقل الخثعمي، عن علي قال: المستحاضة إذا انقضى حيضها اغتسلت كل يوم واتخذت صوفة فيها سمن وزيت (١). [وسنده ضعيف جداً] (٢).

стр. 3497

والذي جاء عن علي إما الاغتسال لكل صلاة، وإما الاغتسال لكل صلاتين مجموعتين، والاغتسال لصلاة الصبح. دليل من قال: تغتسل من الظهر إلى الظهر . لا أعلم فيه حديثاً مرفوعاً إلى النبي ﷺ ، وقد قال أبو داود في السنن: وروى عن ابن عمر وأنس بن مالك: "تغتسل من ظهر إلى ظهر" (١) وكذا قال ابن عبد البر في التمهيد (٢)، والاستذكار (٣)، ولم أقف عليه مسنداً عنهما (٤) فالله أعلم من رواه عنهما. وأما التابعون فقد جاء ذلك عن سعيد بن المسيب، والحسن. (٤٩٤) فقد رواه مالك في الموطأ، عن سمي مولى أبي بكر، أن القعقاع وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة؟ فقال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإن غلبها الدم استثفرت بثوب (٥).

стр. 3498

[سنده صحيح] (١). (٤٩٥) وكذلك روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، قال: تغتسل من صلاة الظهر إلى مثلها من الغد. [وسنده صحيح] (٢).

стр. 3499

الفصل السابع: خلاف العلماء في وطء المستحاضة يحرم وطء المستحاضة أثناء نزول الدم الذي تعتبره حياضاً، لأنها حائض حقيقة وحكماً، وقد بينا في أدلة سابقة تحريم وطء الحائض. أما وطء المستحاضة أثناء نزول الدم التي تعتبره استحاضة، فقد اختلف العلماء فيه: فقيل: يجوز وطؤها، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، ورواية عن أحمد (٤)،

стр. 3500

واختيار ابن حزم (١). فقيل: يحرم، إلا مع خوف العنت من الزوج أو الزوجة، وهو المشهور من مذهب أحمد (٢). وقيل: يكره. وهو رواية عن أحمد (٣). وقيل: إن تيقنت استحاضتها بتميزها من حيضها جاز وطؤها فيه وإن اختلط دم حيضها، بدم استحاضتها، فلم تميز لم توطأ. وهو مذهب إسحاق ابن راهوية (٤)، وهو مذهب الشافعية في المرأة المتحيرة (٥). أدلة الجمهور على جواز وطء المستحاضة . الدليل الأول: من القرآن قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٦). فالآية دليل على أنه لا يجب اعتزال النساء فيما سواه، والاستحاضة غير

стр. 3501

الحيض. الدليل الثاني: (٤٩٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، ثنا معلى بن منصور، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عكرمة قال: كانت أم حبيبة تستحاض، فكان زوجها يغشاها. قال أبو داود: قال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروى عنه؛ لأنه كان ينظر في الرأي (١). [إسناده صحيح إن كان عكرمة سمعه من أم حبيبة] (٢). الدليل الثالث: (٤٩٧) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش، أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها (٣).

стр. 3502

[إسناده حسن إن شاء الله إن كان عكرمة سمعه من حمنة] (١) الدليل الرابع: أن أم حبيبة قد استحيضت، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف (٢)، وكذلك

стр. 3503

وكذلك استحيضت حمنة (١)، وكانت تحت طلحة، وقد سألتا النبي ﷺ عن حكم الاستحاضة، فلم يذكر لهما تحريم الجماع، ولو كان حراماً لبينه النبي ﷺ لهما (٢). الدليل الخامس: (٤٩٨) روى البخاري معلقاً بصيغة الجزم، قال: قال ابن عباس: تغتسل وتصلي، ولو ساعة، ويأتيها زوجها إذا صلت، الصلاة أعظم (٣)

стр. 3504

الدليل السادس: من النظر: قال ابن المنذر: غير جائز يشبه دم الحيض بدم الاستحاضة، وقد فرق النبي ﷺ بينهما، فقال في الحيض: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" وقال في الاستحاضة: "إنما ذلك عرق، وليس بالحيض" والمسوي بينهما بعد تفريق النبي ﷺ غير منصف في تشبيه أحدهما بالآخر، وقد أجمع أهل العلم على التفريق بينهما، قالوا: دم الحيض مانع من الصلاة، ودم الاستحاضة ليس كذلك، ودم الحيض يمنع الصيام، والمستحاضة تصوم وتصلي، وأحكامها أحكام الطاهرة، وإذا كان كذلك جاز وطؤها؛ لأن الصلاة والصوم لا يجبان إلا على الطاهر من الحيض. والله أعلم (١). وقال ابن حزم في الرد على من أوجب الصلاة والصيام وحرم الوطء، قال: "هذا خطأ؛ لأنها - أي المستحاضة - إما حائض، وإما طاهر غير حائض، ولا سبيل إلى قسم ثالث في غير النفساء، فإن كانت حائضاً فلا تحل لها الصلاة، ولا الصوم، وإن كانت غير نفساء ولا حائض فوطء زوجها لها حلال، ما لم يكن أحدهما صائماً، أو محرماً، أو معتكفاً، أو كان مظاهراً منها، فبطل هذا القول. وبالله تعالى التوفيق" (٢). وممن قال بجواز وطء المستحاضة عكرمة (٣)،

стр. 3505

وعطاء (١)، وسعيد ابن جبير (٢)، وسعيد بن المسيب (٣)، والحسن (٤)، والزهري (٥). دليل من منع وطء المستحاضة . الدليل الأول: من القرآن قوله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٦). وجه الاستدلال: أن الله حرم نكاح الحائض لوجود الأذى، ودم الاستحاضة أذى، ولهذا حرم الوطء في الدبر؛ لأنه محل الأذى (٧). وكل دم هو أذى يجب غسله من الثوب والبدن، فلا فرق في المباشرة بين دم الحيض ودم الاستحاضة؛
следующие страницы →