← Фикх общий

Фикх общий · id 17126

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2

دبيان الدبيان

Полный текст (6 049 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

الحائض والنفساء وإسقاط القضاء عنهما، فإجماع متيقن" (١) وقال النووي: حكى البغوي والمتولي وجهاً أنها لو شربت دواء ليسقط الجنين ميتاً، فأسقطته ميتاً وجب عليها قضاء صلوات أيام النفاس؛ لأنها عاصية. والأصح الأشهر أنه لا يجب (٢). ومنه سقوط الصيام عن النفساء، ووجوب القضاء عليها. ومنها صحة إحرام النفساء. (٥٢٨) فقد روى مسلم ﵀، في صحيحه، فقال: حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر ﵁ فامرها أن تغتسل، وتهل (٣). قال ابن رجب: فيه دليل أن حكم النفاس حكم الحيض في الإهلال بالحج. ويرى ابن حزم: وجوب الغسل للإحرام على النفساء. قال ﵀: "والنفساء والحائض شيء واحد، فأيتهما أرادت الحج أو

стр. 3642

العمرة ففرض عليها أن تغتسل، ثم تهل" (١). وقال أيضاً: "الغسل عند الإحرام نستحبه للرجال والنساء، وليس فرضاً إلا على النفساء" (٢). والصحيح أنه مستحب منها كغيرها. ومنها صحة دخول النفساء المسجد قال ابن حزم: جائز للحائض والنفساء أن يدخلا المسجد، وكذلك الجنب، لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال الرسول ﷺ : المؤمن لا ينجس. وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة الرسول ﷺ ، وهم جماعة كثيرة، ولا شك في أن فيهم من يحتلم، فما نهوا قط عن ذلك (٣). قلت: حكم النفساء حكم الحائض، وقد فصلت الخلاف في الحائض في باب عبادات الحائض، فارجع إليه إن شئت. ومنه طهارة بدن النفساء قال النووي بعد أن دلل على طهارة الآدمي، قال: "فإذا ثبتت طهارة الآدمي مسلما كان أو كافرا فعرقه ولعابه ودمعه طاهران، سواء كان محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء وهذا كله بإجماع المسلمين" (٤).

стр. 3643

صحة عقد النكاح على النفساء كالحائض قال ابن حزم: جائز للحائض والنفساء أن يتزوجا (١). القول في كفارة وطء النفساء، كالحائض قال ابن قدامة: النفساء كالحائض في كفارة الوطء في الحيض؛ لأنها تساويها في سائر أحكامها (٢). ومنها تحريم طلاق النفساء، قال النووي في المجموع: يحرم على الزوج طلاقها - يعني النفساء (٣). وقال ابن حزم: "الطلاق في النفساء كالطلاق في الحيض" (٤). وخالف في ذلك الحنفية. قال ابن عابدين في حاشيته في الفروق بين الحيض والاستحاضة، فذكر منها: "وأنه لا يحصل به الفصل بين طلاق السنة والبدعة" (٥). والراجح أن الطلاق حال النفاس لا يجوز، لأنه لا فرق بينهما وقد سمى الرسول ﷺ الحيض نفاساً كما مر معنا. ومنها حكم الصفرة والكدرة في النفاس حكمه في الحيض

стр. 3644

قال النووي: والصفرة والكدرة في النفاس كهي في الحيض، وفاقا وخلافاً، ثم قال: وقطع الماوردي: بأنها نفاس قطعاً؛ لأن الولادة شاهد للنفاس، بخلاف الحيض. (١) وتفترق النفساء عن الحائض في الأحكام الآتية: الأول: الحيض دليل على بلوغ المرأة، والنفاس لا يكون دليلاً عليه؛ لأن المرأة لا تحمل إلا وقد حاضت. الثاني: الاعتداد، وذلك أن انقضاء العدة بالقروء، والنفاس ليس بقرء. فإن كان الطلاق قبل وضع الحمل انقضت العدة بوضعه، لا بالنفاس، وإن كان الطلاق بعد الوضع فإنها تحتاج إلى ثلاث حيض ما خلا النفاس (٢). الثالث: لا يحتسب النفاس في مدة الإيلاء. وهو المشهور من مذهب الشافعية (٣) والمشهور عند الحنابلة (٤). والإيلاء: أن يحلف الرجل على ترك جماع امرأته مدة تزيد على أربعة أشهر، فإذا حلف وطالبت الزوجة بحقها في الجماع ضرب له مدة أربعة أشهر، فإذا

стр. 3645

أنتهت خير بين الجماع أو الفراق بطلب الزوجة، فإذا مر بالمرأة نفاس لم يحسب على الزوج من الأربعة أشهر. وعللوا ذلك بأنه ليس بمعتاد، بخلاف الحيض فإنه يحسب من المدة باعتباره معتاداً، ولأن الحيض في الغالب لا يخلو منه شهر، فيؤدي عدم احتسابه إلى إسقاط حكم الإيلاء (١). وقيل: يحتسب النفاس في مدة الإيلاء كالحيض، وعللوا ذلك بأن النفاس مثل الحيض في سائر الأحكام فكذلك في هذه المسألة. وهو وجه في مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣). الرابع: قيل: النفاس يقطع التتابع في صوم الكفارة، بخلاف الحيض فإنه لا يقطعها. وهو مذهب الحنفية (٤)، ووجه في مذهب الشافعية (٥)، والحنابلة (٦). ووجهه: قالوا: إنه فطرٌ أمكن التحرز منه، ولا يتكرر في العام، أشبه الفطر لغير عذر، ولا يصح قياسه على الحيض؛ لأنه أندر منه. وقيل: النفاس كالحيض لا يقطع التتابع. وهو أصح الوجهين عند

стр. 3646

الشافعية (١) والحنابلة (٢). قال ابن مفلح الصغير: "أجمع أهل العلم، ونص عليه أحمد على أن الصائمة متتابعاً إذا حاضت قبل إتمامه، تقضي إذا طهرت وتبني؛ لأن الحيض لا يمكن التحرز منه في الشهرين إلا بتأخيره إلى الإياس، والنفاس كالحيض لأن أحكامهما واحدة (٣). الخامس: أن أقل الحيض محدود عند الجمهور. ولا حد لأقل النفاس عندهم. والراجح أنه لا فرق بين الحيض والنفاس في هذه المسألة، كما بيناها في ثنايا البحث. السادس: في المشهور عند الحنابلة إذا طهرت قبل تمام عادتها جاز لزوجها جماعها من غير كراهة، وأما في النفاس إذا طهرت قبل أربعين يوماً فإنه يكره لزوجها جماعها، وهو من مفردات مذهب أحمد، والجمهور على جوازه بلا كراهة، وهو الراجح، وقد فصلت القول في أدلة هذه المسألة فيما سبق. وذكر ابن عابدين فى حاشيته سبعة فروق بعضها قد ذكرناه، وبعضها مرجوح. فقال: وحكمه - يعني النفاس - إلا في سبعة: البلوغ، والاستبراء والعدة، وأنه لا حد لأقله، وأن أكثره أربعون يوماً، وأنه يقطع التتابع في صوم الكفارة،

стр. 3647

وأنه لا يحصل به الفصل بين طلاق السنة والبدعة. اهـ ويقصد في الاستبراء ما قاله ابن عابدين: وصورته في الاستبراء إذا اشترى جارية حاملاً، فقبضها، ووضعت عنده ولداً، وبقي ولد آخر في بطنها، فالدم الذي بين الولدين نفاس، ولا يحصل الاستبراء إلا بوضع الولد الثاني. اهـ.

стр. 3648

استدراك (١) فصل: في سجود التلاوة والشكر للحائض اختلف الفقهاء هل تشترط الطهارة لسجود التلاوة أم لا؟ فقيل: إن سجود الصلاة يشترط له ما يتشرط للصلاة، من طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، واستقبال القبلة. وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣) والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

стр. 3649

وقيل: لا تشترط الطهارة لسجود التلاوة وهو مذهب ابن عمر (١)، وابن المسيب، والشعبي (٢)، واختيار ابن حزم (٣)، وابن تيمية (٤)، وابن القيم (٥) دليل الجمهور على اشتراط الطهارة [الدليل الأول] (*) قالوا: إن السجود صلاة، وقد جاء في الشرع إطلاق السجود على الصلاة، فهذا دليل على أن له حكم الصلاة، فقد روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: صليت مع رسول الله ﷺ

стр. 3650

سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء - زاد مسلم والجمعة - ففي بيته (١). وروى البخاري من حديث حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر (٢). فلو لم يكن السجود صلاة ما أطلق السجود على الصلاة، وإذا كان السجود صلاة فقد روى مسلم في صحيحه، قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري - واللفظ لسعيد - قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا بن عمر، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول وكنت على البصرة (٣). وأجيب عن ذلك: قال ابن حزم في المحلى: "لا يكون بعض الصلاة صلاة إلا إذا تمت كما أمر بها المصلي، ولو أن أمرأً كبر وركع، ثم قطع عمداً لما قال أحد من أهل الإسلام

стр. 3651

إنه صلى شيئاً، بل يقولون كلهم إنه لم يصل، فلو أتمها ركعة في الوتر، أو ركعتين في الجمعة والصبح والسفر والتطوع لكان قد صلى بلا خلاف، ثم نقول لهم: إن القيام بعض الصلاة، والتكبير بعض الصلاة وقراءة أم القرآن بعض الصلاة فيلزمكم على هذا أن لا تجيزوا لأحد أن يقوم ولا أن يكبر، ولا أن يقرأ أم القرآن، ولا يجلس، ولا يسلم إلا على وضوء، فهذا ما لا يقولونه، فبطل احتجاجهم. وبالله تعالى التوفيق" (١). وقال ابن القيم: "قياسه على الصلاة ممتنع لوجهين: أحدهما: أن الفارق بينه وبين الصلاة أظهر وأكثر من الجامع؛ إذ لا قرآءة فيه، ولا ركوع، ولا فرضاً ولا سنة ثابتة بالتسليم، ويجوز أن يكون القارئ خلف الإمام فيه، ولا مصافة فيه، وليس إلحاق محل النزاع بصورة الاتفاق أولى من إلحاقه بصورة الافتراق. الثاني: أن هذا القياس إنما يمتنع لو كان صحيحاً إذا لم يكن المقيس قد فعل في عهد النبي ﷺ ، ثم تقع الحادثة، فيحتاج المجتهد أن يلحقها بما وقع على عهده ﷺ من الحوادث أو شملها نصه، وأما مع سجوده وسجود أصحابه، وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييد به (٢). الدليل الثاني: قال القرطبي: "لا خلاف في أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه

стр. 3652

الصلاة من طهارة حدث ونجس إلا ما ذكره البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يسجد على غير طهارة، وذكره ابن المنذر عن الشعبي" (١). ويجاب عن ذلك: أولاً: أن الصواب لا يعرف بالكثرة، ومع ذلك فهو معارض بما قاله ابن القيم ﵀ في تهذيب السنن بأن القول بعدم اشتراط الطهارة هو قول كثير من السلف حكاه عنهم ابن بطال في شرح البخاري (٢). دليل من قال: لا تشترط الطهارة الدليل الأول: عدم الدليل الموجب للطهارة. والأصل براءة الذمة حتى يرد دليل عليها. الدليل الثاني: ما رواه البخاري، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (٣).

стр. 3653

وجه الاستدلال: قال الحافظ ابن حجر: بأنه يبعد في العادة أن يكون جميع من حضر من المسلمين كانوا عند قراءة الآية على وضوء؛ لأنهم لم يتأهبوا لذلك، وإذا كان كذلك فمن بادر منهم إلى السجود خوف الفوت بلا وضوء، وأقره النبي ﷺ على ذلك استدل بذلك على جواز السجود بلا وضوء عند وجود المشقة بالوضوء، ويؤيده أن لفظ المتن: "وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس" فسوى ابن عباس في نسبة السجود بين الجميع، وفيهم من لا يصح منه الوضوء، فيلزم أن يصح السجود ممن كان بوضوء وممن لم يكن بوضوء. والله أعلم (١). الدليل الثالث: ما رواه البخاري، قال: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا علي ابن مسهر، قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يقرأ السجدة، ونحن عنده، فيسجد، ونسجد معه، فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعاً يسجد عليه. ورواه مسلم (٢). قال ابن القيم: المسلمون الذين سجدوا معه ﷺ لم ينقل أن النبي ﷺ أمرهم بالطهارة، ولا سألهم هل كنتم متطهرين أم لا؟ ولو كانت الطهارة شرطاً فيه للزم أحد الأمرين:

стр. 3654

إما أن يتقدم أمره لهم بالطهارة. وإما أن يسألهم بعد السجود؛ ليبين لهم الاشتراط، ولم ينقل مسلم واحداً منهما "ثم قال بعد:" ولقد كان النبي ﷺ يقرأ عليهم القرآن في المجامع كلها، ومن البعيد جداً أن يكون كلهم إذ ذاك على وضوء، وكانوا يسجدون حتى لا يجد بعضهم مكاناً لجبهته، ومعلوم أن مجامع الناس تجمع المتوضئ وغيره. فإن قيل: لعل الوضوء تاخرت مشروعيته عن ذلك، وهذا جواب بعض الموجبين. قيل: الطهارة شرعت للصلاة من حين البعث، ولم يصل قط إلا بطهارة، أتاه جبريل فعلمه الطهارة والصلاة" (١). الدليل الرابع: ما رواه الترمذي، قال: حدثنا قتيبة وهناد ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، عن النبي ﷺ : مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليها التسليم (٢). [الحديث حسن، وسبق بحثه] (٣).

стр. 3655

الدليل الخامس: قال البخاري ﵀ في صحيحه: وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يسجد على غير وضوء (١). قال ابن تيمية: "كان ابن عمر يسجد على غير وضوء، ومن المعلوم أنه لو كان النبي ﷺ بين لأصحابه أن السجود لا يكون إلا على وضوء لكان هذا مما يعلمه عامتهم؛ لأنهم كانوا يسجدون معه، وكان هذا شائعاً في الصحابة، فإذاً لم يعرف عن أحد منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة، وكان ابن عمر من أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنة، وقد بقي إلى آخر الأمر، ويسجد للتلاوة على غير طهارة، كان هذا مما يبين أنه لم يكن معروفاً بينهم أن الطهارة واجبة لها، ولو كان هذا مما أوجبه النبي ﷺ لكان ذلك شائعاً بينهم كشياع وجوب الطهارة للصلاة وصلاة الجنازة. وابن عمر لم يعرف أن غيره من الصحابة أوجب الطهارة فيها، ولكن سجودها على طهارة أفضل باتفاق المسلمين". الخ كلامه ﵀ (٢). هذا فيما يتعلق الكلام بسجود التلاوة، والراجح فيه أن الطهارة ليست بشرط كما تبين لنا من خلال الأدلة. أما سجود الشكر: وهو السجود الذي سببه شكر الله عند

стр. 3656

تجدد النعم أو اندفاع النقم، فالخلاف في اشتراط الطهارة له كالخلاف في سجود التلاوة، بل هو أضعف؛ لأن سجود الشكر مختلف في مشروعيته بين الفقهاء كما سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى في بحث صلاة التطوع، بخلاف سجود التلاوة فإنه مشروع بالإجماع. فالمشهور من مذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢) أن سجود الشكر يشترط له ما يشترط للصلاة من الطهارة واستقبال القبلة، وستر العورة، واجتناب النجاسة. واختار بعض المالكية بأنه لا تشترط له الطهارة، مع أن المالكية مختلفون في حكمه، فأكثرهم على أن سجود الشكر مكروه. واختار بعضهم أنه جائز (مباح) (٣). وكونه لا تشترط له الطهارة هو اختيار ابن تيمية (٤). أدلة من قال بوجوب الطهارة أدلتهم في اشتراط الطهارة لسجود الشكر هو عين أدلتهم في سجود التلاوة من كونه يطلق السجود ويراد به الصلاة؛ ولأنه ركن في الصلاة، وبعض

стр. 3657

الصلاة صلاة، وقياساً على سجود السهو .. الخ أدلتهم التي ذكرنها هناك. دليل من لم يشترط الطهارة . عللوا ذلك مع كونه لم يرد الأمر بالطهارة له، ولم يأمر النبي ﷺ أصحابه بالطهارة له فإن الأخبار السارة قد تأتي بغتة للعبد وهو على غير طهارة فلو تراخى حتى يتطهر لفاتت المناسبة.

стр. 3658

الخاتمة الحمد لله وحده الذي وفقني إلى إتمام هذا البحث، والذي أرجو أن يكون لبنة في بناء، حيث سبقني من كتب عن هذا الباب المهم من أمور الفقه، من العلماء والأساتذة في رسائل قد لا تكون كبيرة، ولكنها مهمة في تغطية هذا الجانب، والذي أرجو أن أكون قد استفدت منهم، وأضفت ما يمكن إضافته، وقد يختلف معي القارئ، وقد يوافقني في ترجيح بعض المسائل؛ إلا أني في ترجيحي أرجو أن أكون طالب حق، وقد رجحت بعض المسائل في بداية بحثي، ثم أعلنت رجوعي عنها بعد المذاكرة مع بعض طلبة العلم دون أن أكتب البحث من جديد، ليتبين للقارئ عجز الإنسان، وقصوره، وأنه في بحث مستمر طلباً للحق، ولا يضير طالب العلم أن يقول: كنت أرجح كذا، وقد تبين لي خطأ ذلك، ويعلن رجوعه عنه، نصحاً للأمة، وبراءة للذمة وتعويداً للنفس في قبولها للحق، وأن يكون الإنسان مع الدليل، كالأعمى مع دليله، قد سلم له زمام نفسه يقوده حيث يشاء، وأن يكون عند بحثه خالي الذهن من اعتقاد سابق، حتى يكون متحرراً من الهوى، ومن تأويل النصوص لتوافق ما استقر عنده. والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد. ومن خلال البحث قد تبين لي ما يلي: أولاً: المرأة لا تحيض إلا في الشهر مرة واحدة، حيث تقرر طبياً أن الحيض يعقب بإذن الله إفراز البويضة فإذا لم تتم عملية إخصاب البويضة أعقب ذلك

стр. 3659

نزول الدم من رحم المرأة، والمرأة لا تفرز بويضة إلا في الشهر مرة واحدة وبالتالي لا يمكن أن تحيض إلا في الشهر مرة واحدة. يقول الدكتور دوجالد بيرد في كتابه (المرجع في أمراض النساء والولادة): "إن مدة الحيض ودورته لا تختلف من امرأة إلى أخرى فحسب، وإنما قد يختلف ذلك في المرأة ذاتها من حين لآخر في حياتها التناسلية .. إذ تختلف كمية الدم ومدته عند بداية البلوغ عما هو عليه عند تمام البلوغ، كما يقل دم الحيض ومدته عند سن اليأس .... وما بين البلوغ وسن اليأس تكون العادة في أغلب النساء منتظمة، وهن يعرفن موعد حيضهن ومدته ومقداره ... فإذا اختلف ذلك عرفته بسرعة .. وتستطيع معرفة ذلك أغلب النساء دون صعوبة، ومدة الحيض في الغالب ستة أيام، وتحتسب الدورة من بداية الحيض إلى بداية الحيضة التي تليها، ومدتها في أغلب النساء ٢٨ يوماً، وقد تزيد أو تنقص يوماً أو يومين" (١). وجاء في توصيات الندوة الثالثة للفقه الطبي المنعقدة في الكويت: "مدة الدورة الحيضية فيما إذا كانت الدورة سوية في غالب النساء ثمانية وعشرين يوماً، وأدناها ثلاثة أسابيع" (٢). ولا يمكن أن تحيض المرأة في الشهر أكثر من مرة، لأنها لا يمكن أن تفرز أكثر من بويضة في الشهر الواحد. الثاني: أن الحامل لا يمكن أن تحيض، لأن الحيض هو انهدام جدار الرحم

стр. 3660

بعد موت البويضة، وحبس الغذاء عن الغشاء المبطن للرحم، وانهدام جدار الرحم لا يمكن أن يتم مع الحمل. وهذا ما قررته طبياً من كلام أهل الاختصاص. وقد كنت فيما مضى أرجح إمكان حيض الحامل، وقد تراجعت عن ذلك بعد ما تبين لي الحق. والحمد لله على توفيقه. الثالث: لا حد لأكثر الطهر، وهذا لا خلاف فيه بين الأطباء والفقهاء، فقد اتفق الأطباء والفقهاء على أنه لا حد لأكثر الطهر (١). الرابع: رجحت أن عادة المرأة ممكن أن تنقص وتزيد، وممكن أن تنتقل، ولا يشترط تكراره، بل إذا رأته المرأة كان حيضاً. الخامس: كما رجحت أن للحائض أن تقرأ القرآن، ولا حرج في ذلك، ولكن لا تمسه إلا وهي على طهارة، أو بحائل، وقد كنت أميل إلى جواز مس الحائض المصحف، ومع المذاكرة مع بعض مشايخي، ذكر لي طريقاً آخر لمرسل عمرو بن حزم، وهو ما رواه عبد الرزاق من طريق ابن المسيب عن عمر، وقد رجعت عن رأيي، وبينت ذلك من خلال البحث. فالحمد لله على توفيقه. السادس: كما رجحت بأن المرأة إذا حاضت أثناء وقت الصلاة لم يجب عليها قضاء تلك الصلاة إلا إذا حاضت ولم يبق من الوقت إلا وقت لا يتسع لتلك الصلاة فيجب عليها القضاء. والله أعلم. السابع: إذا طهرت المرأة من الحيض في شهر رمضان في أثناء اليوم لم يجب عليها الإمساك بقية اليوم.

стр. 3661

الثامن: رجحت أن طلاق الحائض يقع، ولم ينشرح صدري لقول ابن تيمية، مع أني تذاكرت في هذه المسألة مع بعض طلبة العلم، ولم نتفق على شيء. التاسع: لا تجب الكفارة على من جامع امرأته، وهي حائض، ولو قيل بالاستحباب بناء على أنه ثابت هذا من قول ابن عباس فهو قول جيد. العاشر: لا أرى وجوب الوضوء على المرأة المستحاضة؛ لأن الأمر بالوضوء لم يتبين لي أنه مرفوع، والمرأة لا تكلف بشيء ليس من فعلها، ولم تقصده. الحادي عشر: النفاس أكثره أربعون يوماً، فإذا زاد عن الأربعين فإن كان وقت عادة المرأة فهو حيض، وإلا استحاضة، ولا حد لأقله. الثاني عشر: إذا أسقطت المرأة جنينها، وقد تبين فيه خلق إنسان فهي نفساء، ولو لم تنفخ فيه الروح. الثالث عشر: لا يجوز إلقاء النطفة أو العلقة أو المضغة من غير ضرورة، ويجوز إسقاط الجنين ولو نفخت فيه الروح إذا قرر اثنان من الأطباء أنه لا سبيل إلى إنقاذ الأم مع جنينها، ولا بد من التضحية بأحدهما. وهذا من باب ارتكاب أخف الضررين. والله أعلم. الرابع عشر: حكم النفاس حكم الحيض فيما يجب ويمنع، ويسقط. إلا في مسائل معدودة ذكرتها في فصل خاص. هذه من أهم النتائج التي توصلت إليها خلال البحث، وأرجو من إخواني طلبة العلم أن يتواصلوا معي في كتابة ملاحظاتهم واستدراكاتهم، فإن الدين

стр. 3662

النصيحة، والإنسان يرجو أن يكون طالب حق متى ما تبين له الحق، ومن شاء مراسلتي فالعنوان كالتالي: دبيان بن محمد الدبيان العنوان: مكتب الدعوة والإرشاد ببريدة تلفون العمل: ٠٦٣٨٢٠٠٨٢

стр. 3663

فهرس المصادر والمراجع الآيات العجاب في رحلة الإنجاب د. حامد أحمد حامد، دار القلم، الأولى ١٤١٧ هـ. أبحاث فقهية. محمّد نعيم ياسين. دار النفائس. ط - الأولى: ١٤١٦ هـ الإجهاض بين الفقه والطب والقانون. للطبيب سيف الدين السباعي. دار الكتب العربية. ط ١٣٩٧ هـ. الإجهاض من منظور إسلامي. للدكتور عبد الفتاح محمّد إدريس، مجلة الحكمة، بريطانيا، العدد ٩ - ١٣. أحكام القرآن. للجصاص أحمد بن علي الرازي، دار إحياء التراث، ط - ١٤٠٥. أحكام النساء. عبد الرحمن بن الجوزي، المكتبة العصرية، ط ١٤٠٨ هـ. أحكام مباشرة النساء في أثناء فترة الدماء. د. عبد الله بن عبد المحسن الطريقي، بدون، ط الأولى ١٤١٨ هـ. أحكام المرأة الحامل في الشريعة الإسلامية. يحيى بن عبد الرحمن الخطيب. دار النفائس. الأولى ١٤١٨ هـ إحياء علوم الدين محمّد بن محمّد الغزالي. المكتبة التجارية الكبرى. بدون أخبار ذكر أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني طبع إيران. الإختيار لتعليل المختار. عبد الله بن محمود الحنفي. دار الفكر العربي. بدون الإختيارات العلمية من الإختيارات الفقهية. للبعلي: علي بن محمّد بن عباس. دار العاصمة. الأولى ١٤١٨ هـ. الإختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. اختيار علي بن محمّد البعلي. تحقيق الفقي. دار المعرفة. بدون. الأدب المفرد. للإمام محمّد بن إسماعيل البخاري. دار البشائر الإسلامية. ط ١٤٠٩ هـ

стр. 3664

إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن. محمّد بن محمّد العمادي. دار إحياء التراث. بدون الإرشاد في معرفة علماء الحديث. الخليل بن عبد الله بن أحمد. مكتبة الرشد. ط ١ - ١٤٠٩ هـ إرواء الغليل تخريج منار السبيل. للعلامة محمّد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي. ط ١ - ١٣٩٩ هـ. أسهل المدارك. أبو بكر بن حسن الكشناوي. دار الكتب العلمية. ط. الأولى. الإستذكار. للإمام ابن عبد البر. دار قتيبة. ط ١ - ١٤١٣ هـ. الأصل (المعروف محمّد بن الحسن الشيباني بالمبسوط). عالم الكتب. ط ١ - ١٤١٠ هـ. إعلام الموقعين. للعلامة ابن القيم. الإقناع في فقه الإمام أحمد. شرف الدين موسى الحجاوي. دار المعرفة. بدون. الإقناع. محمّد بن إبراهيم بن المنذر. بدون. الأولى ١٤٠٨ هـ. الإكمال في معرفة الرجال. محمّد بن علي بن الحسن الحسيني. دار اللواء. بدون. الأم. للإمام محمّد بن إدريس الشافعي. دار المعرفة. بدون. الإنتصار في المسائل الكبار. محفوظ بن أحمد الكلوذاني. مكتبى العبيكان. الأولى. ١٤١٣ هـ. الأنساب. للإمام عبد الكريم بن محمّد السمعاني. مؤسسة الكتب الثقافية. ط - ١، ١٤٠٨ هـ. الإنسان هذا الكائن العجيب. د. تاج الدين محمود العاجي. دار عمار. الأولى ١٤١٣ هـ. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. علي بن سليمان المرداوي. دار إحياء التراث. الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ. أوجز المسالك شرح موطأ مالك. محمّد بن زكريا الكاندهلوي. الطبعة الباكستانية. بدون. الأوسط في الإجماع والإختلاف. محمّد بن إبراهيم بن المنذر. دار طيبة. الأولى ١٤٠٥ هـ. البحر الرائق. زين الدين ابن نجيم الحنفي. دار الكتاب الاسلامي. ط ٢ بدون.

стр. 3665

البحر الزخار (مسند البزار). للإمام البزار. ط مؤسسة علوم القرآن. ط ١. تحقيق محفوظ الرحمن. بدائع الصنائع. أبو بكر بن مسعود الكاساني. دار الكتاب العربي. ط ٢ - ١٤٠٢ هـ. بدائع الفوائد. للإمام محمّد بن أبي بكر، المعروف بابن القيم. دار الكتاب العربي. بدون. بداية المجتهد مع الهداية. أبو الوليد محمّد بن أحمد بن رشد القرطبي. عالم الكتب. الأولى ١٤٠٧ هـ. البناية شرح الهداية. محمّد بن محمّد العيني. دار الفكر. ط ٢ - ١٤١١ هـ. البيان والتحصيل. محمّد بن أحمد بن رشد (الجد). دار الغرب. الأولى ١٤٠٦ هـ. التاريخ الكبير. للإمام محمّد بن إسماعيل البخاري. دار الفكر. ط ١٩٨٦ م. التاج الإكليل لمختصر خليل. محمّد بن يوسف العبدري المشهور بالمواق. دار الفكر. مطبوع بهامش مواهب الجليل. تاج العروس من جواهر القاموس. محمّد مرتضي الحسيني الزبيدي. دار الفكر (ومصطفى الباز) ط ١٤١٤ هـ. تاريخ ابن معين يحيى بن معين. رواية الدوري إحياء التراث الإسلامي. ط - ١٣٩٩ هـ. تاريخ يحيى بن معين. رواية الدارمي. دار المأمون للتراث. ط - ١٤٠٠ هـ تاريخ بغداد. أحمد بن علي الخطيب. دار الكتب العلمية. ط ١٣٧٤ هـ. التبيين لأسماء المدلسين. إبراهيم بن محمّد بن سبط العجمي. مؤسسة الريان. ط ١٤١٤ هـ. تبين الحقائق. للإمام عثمان بن علي الزيلعي. دار الكتاب العربي. ط ٢. بدون تاريخ. تحديد النسل. الدكتور محمّد سعيد البوطي. تحفة الأحوذي. محمّد بن عبد الكريم المباركفوري. مكتب المطبوعات الإسلامية .. دار الفكر. ط - ٣ سنة ١٣٩٩ هـ. تحفة المحتاج. عمر بن علي بن الملقن. دار حراء. ط ١ - ١٤٠٦ هـ.

стр. 3666

التحقيق في مسائل الخلاف. عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. دار الكتب العلمية. الثانية ١٤١٥ هـ. تذكرة الحفاظ. للإمام الذهبي. دار الكتب العلمية. ط ١٣٧٤ هـ. تعجيل المنفعة. أحمد بن علي بن حجر. دار الكتاب العربي. بدون. التفريع. عبد الله بن الحسين بن الجلاب. دار الغرب الإسلامي. الأولى. ١٤٠٨ هـ تفسير الطبري. محمّد بن جرير الطبري. دار الكتب العلمية. ط الأولى ١٤١٢ هـ. تفسير القرآن العظيم. للحافظ ابن كثير. دار طيبة. ط ١ - ١٤١٨ هـ. تقريب التهذيب. للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار العاصمة. تحقيق أبي الأشبال. ط ١ - ١٤١٦ هـ. تلخيص الحبير. للحافظ ابن حجر. مؤسسة قرطبة. ط ١٤١٦ هـ. تلخيص المستدرك. للحافظ الذهبي مطبوع مع المستدرك فانظر المستدرك. التمهيد. لابن عبد البر مع فتح البر لابن عبد البر. مؤسسة قرطبة. ط ١ - ١٤٠٠ هـ تنظيم الأسرة في الإسلام. محمّد أبو زهرة. دار الفكر العربي. بدون. تنظيم النسل وموقف الشريعة الإسلامية منه. مكتبة الحرمين. ومكتبة الرشد. الثانية ١٤١٠ هـ. تنقيح التحقيق. محمّد بن أحمد بن عبد الهادي. المكتبة الحدثة. الأولى. ١٤٠٩ هـ تنوير المقالة حل ألفاظ الرسالة. محمّد بن إبراهيم التنائي. بدون الأولى. ١٤٠٩ هـ. تهذيب التهذيب. للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار الفكر. ط ١٤٠٤ هـ تهذيب السنن. محمّد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية). دار المعرفة. بدون. تهذيب الكمال في أسماء الرجال. أبو الحجاج يوسف المزي. مؤسسة الرسالة. ط ١ - ١٤٠٦ هـ.

стр. 3667

الثقات. محمّد بن حبان بن أحمد البستي. دار الفكر. ط ١٣٩٥ هـ. الجامع لأحكام القرآن. للإمام القرطبي. تحقيق أحمد البردوني. الجامع الكبير. لأبي الفضل جلال الدين السيوطي. الجامع للإختيارات الفقهية. د. أحمد موافي. دار ابن الجوزي. الأولى. ١٤١٣. الجرح والتعديل عبد الرحمن بن أبي حاتم. دار إحياء التراث. ط ١٣٧١ هـ. الجنين المشوه والأمراض الوراثية. د. محمّد علي البار. دار القلم - دار المنار الأولى ١٤١١ هـ. حاشية البيجوري على متن أبي شجاع. للعلامة ابن القاسم الغزي. دار الكتب العلمية. الأولى ١٤١٥ هـ. حاشية الجمل على شرح المنهاج. سليمان الجمل. دار الفكر. بدون. حاشية السندي على النسائي. نور الدين بن عبد الهادي السندي. مكتب المطبوعات الإسلامية. ط - ١٤٠٦ هـ. حاشية العدوي. علي العدوي. دار صادر. بدون. حاشية ابن قاسم على الروض المربع. للعلامة ابن قاسم النجدي. حاشية قليوبي وعميرة. قليوبي وعميرة. دار الفكر. بدون. حاشية رد المحتار على الدر المختار. محمّد أمين المشهور بابن عابدين. دار الكتاب الاسلامي. ط ٢. بدون تاريخ. الحاوي الكبير. علي بن محمّد الماوردي. دار الكتب العلمية. الأولى ١٤١٤ هـ. حاشية الروض المربع. عبد الرحمن بن محمّد بن قاسم. بدون. الثالثة ١٤٠٣ هـ حلية الأولياء. لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. دار الكتاب العربي ط ١٤٠٥ هـ. حواشي تحفة المحتاج. عبد الحميد الشرواني. وأحمد القاسم. دار صادر. ط ١٣١٥ هـ الحيض والنفاس بين الفقه والطب. للدكتور عمر الأشقر. دار النفائس. الأولى. ١٤١٣ هـ.

стр. 3668

الحيض. لإبراهيم الجمل. الخرشي على مختصر خليل. محمّد بن عبد الله الخرشي. دار صادر. بدون. خلق الإنسان بين الطب والقرآن. للدكتور محمّد بن علي البار. الدار السعودية. الطبعة العاشرة ١٤١٥ هـ. الخلاصة. للإمام النووي. مؤسسة الرسالة. ط ١ - ١٤١٨ هـ. الخلافيات. للإمام البيهقي. دار الصميعي. الأولى. ١٤١٤ هـ. الدراري المضية. محمّد بن علي الشوكاني. دار المعرفة. ط ١٣٩٨ هـ. الدر المنثور بالتفسير بالمأثور. للحافظ جلال الدين السيوطي. دار الفكر. ط ١٤١٤ هـ الديباج على صحيح مسلم. دار ابن عفان. ط ١ - ١٤١٦ هـ. روضة الطالبين. للإمام يحيى بن شرف الدين النووي. المكتب الإسلامي. الثالثة ١٤١٢ هـ. الروض المربع شرح زاد المستقنع. منصور بن يونس البهوتي. تحقيق الشيخ خالد المشيقح ومجموعة معه. دار الوطن. الأولى ١٤١٦ هـ. روعة الخلق. ترجمة ماجد طيفور. الدار العربية للعلوم الأولى ١٤١٢ هـ. رؤوس المسائل محمود بن عمر الزمخشري. دار البشائر. ط ١ - ١٤٠٧ هـ. زاد المستقنع مطبوع مع الروض المربع. زاد المسير في علم التفسير. لابن الجوزي. المكتب الإسلامي. ط ٣ - ١٤٠٤ هـ زاد المعاد. لابن القيم. المكتبة العلمية (ودار الباز) ط بدون، والنسخة غير محققة. سبل السلام. أحمد بن إسماعيل الصنعاني. الجامعة. ط - ٢ - ١٤٠٠ هـ السنن (المجتبى) والكبرى. للإمام النسائي. دار الكتب العلمية. ط ١٤١١ هـ. السنن. للإمام أبي داود. دار الفكر. بدون. الجامع الصحيح (السنن). لأبي عيسى الترمذي. دار إحياء التراث العربي. ط الحلبي السنن. لابن ماجة القزويني. دار الفكر. بدون.

стр. 3669

السنن. للإمام الدارقطني. دار المعرفة. بدون. السنن الكبرى. للإمام أبي بكر البيهقي. دار المعرفة. بدون. سؤالات الآجري. سليمان بن الأشعث أبو داود. الجامعة الإسلامية. ط - ١٣٩٩ هـ. سؤالات البرقاني. علي بن عمر الدارقطني. كتب خانه جميلي. ط - ١٤٠٤ هـ. سؤالات الحاكم. علي بن عمر الدارقطني. مكتبة المعارف. ط ١٤٠٤ هـ سؤالات حمزة السهمي. علي بن عمر الدارقطني. مكتبة المعارف. ط ١٤٠٤ هـ. السيل الجرار. محمّد بن علي الشوكاني. دار الكتب العلمية. دار المعرفة. ١٤٠٥ هـ. شرح الزرقاني على مختصر خليل. دار الفكر. بدون. شرح الزركشي على مختصر الخرقي. مكتبة العبيكان. الأولى. ١٤١٢ هـ. شرح سنن ابن ماجة. قديمي كتب خانة. بدون. شرح السنة. للإمام البغوي. المكتب الإسلامي. الأول. ١٤٠٠ هـ. الشرح الصغير. أحمد بن محمّد الدردير. دار المعارف. بدون. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح. مكتبة نزار مصطفى الباز. ط - ١ - ١٤١٧ هـ. شرح العمدة (الطهارة). لابن تيمية. مكتبة العبيكان. الأولى ١٤٠٩ هـ. شرح العناية على الهداية. محمّد بن محمود البابرتي. دار الفكر. مطبوع مع شرح فتح القدير بدون تاريخ. شرح فتح القدير. محمّد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام. دار الفكر. ط ٢. الشرح الكبير. دار الفكر. مطبوع مع حاشية الدسوقي. بدون. شرح معاني الآثار. للإمام الطحاوي. دار الكتب العلمية. ط ٣٩٩ هـ. شرح منتهى الإرادات. منصور بن محمّد بن مفلح. المكتب الإسلامي. بدون. الشرح الكبير. مطبوع بحاشية الدسوقي. انظر حاشية الدسوقي. الصحيح. للإمام أبي عبد الله البخاري. بيت الأفكار. ط ١٤١٩ هـ.

стр. 3670

الصحيح. للإمام مسلم ابن الحجاج. دار إحياء التراث العربي. بدون. الصحيح. للإمام ابن خزيمة. المكتب الإسلامي. ط ١٣٩٩ هـ. الصحيح. لابن حبان البستي. مؤسسة الرسالة. تحقيق الأرنؤوط. ط ٤١٤ هـ. الضعفاء. محمّد بن عمرو العقيلي. تحقيق قلعجي. دار الكتب العلمية. ط ١ - ١٤٠٤ هـ الضعفاء الصغير. للإمام محمّد بن إسماعيل البخاري. دار الوعي. ط - ١٣٩٦ هـ الضعفاء والمتروكون. أحمد بن شعيب النسائيُّ. مؤسسة الكتب الثقافية ط - ١٤٠٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سعد دار صادر. بدون، طبقات المدلسين. أحمد بن علي بن حجر. مكتبة المنار. ط - ١٤٠٣ هـ. الطهارة عند المرأة لجاسم المهلهل. الطهور. لأبي عبيد القاسم بن سلَاّم مكتبة الصحابة بجدة ط. الأولى. عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي. لأبي بكر ابن العربي. دار الكتب العلمية. بدون. العلل المتناهية. لابن الجوزي. دار الكتب العلمية. العلل. لابن أبي حاتم. دار السلام. بدون. العلل. لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. دار طيبة. ط ١ - ١٤٠٥ هـ العلل للترمذي. بشرح الحافظ ابن رجب. تحقيق السامرائي. فتح الباري. للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار الكتب العلمية. ط ٢ - ١٤١٨ هـ. فتح الباري شرح صحيح البخاري. للحافظ ابن رجب. مكتبة الغرباء. ط ١ - ١٤١٧ هـ. فتح البر بترتيب التمهيد. لابن عبد البر للمغراوي. ط ١ - ١٤١٦ - مجموعة التحف والنفائس الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني. تحقيق د. عبد الله الطيار ط الأولى فتح القدير للشوكاني. دار الفكر. بدون. الفروع محمّد بن مفلح. عالم الكتب. الثالثة. ١٤٠٢ هـ.

стр. 3671

فقه الشيخ السعدي. تحقيق د. عبد الله الطيار - أبا الخيل. ط الأولى. فقه الأوزاعي فيض القدير شرح الجامع الصغير. محمّد المدعو عبد الرؤوف المناوي. دار المعرفة. بدون. الفقه الإسلامي وأدلته. وهبة الزحيلي. دار الفكر. الثالثة. ١٤٠٩ هـ. القوانين الفقهية. محمّد بن أحمد بن جزيء. دار الكتب العلمية. بدون. الكاشف لمعرفة من له رواية في الكتب الستة. للإمام الذهبي. دار القبلة. ط ١ - ١٤١٣ هـ. الكافي في فقه أهل المدينة. لابن عبد البر. دار الكتب العلمية. الثانية. ١٤١٣ هـ. الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل. عبد الله بن قدامة المقدسي. المكتب الإسلامي. الثانية ١٣٩٩ هـ. الكامل في تاريخ الرجال. للحافظ ابن عدي. دار الفكر. ط - ١٤٠٩ هـ. كشاف القناع عن متن أبي شجاع. عالم الكتب. بدون. الكشف الحثيث فيمن رمي بوضع الحديث. لسبط ابن العجمي. عالم الكتب. ط ١٤٠٧ هـ. الكواكب النيرات. محمّد بن أحمد الكيال. دار المأمون للتراث. ط ١ - ١٤٠١ هـ لسان العرب. للعلامة ابن منظور. لسان الميزان. للحافظ ابن حجر العسقلاني. مؤسسة الأعلمي. ط - ١٤٠٦ هـ. مائة سؤال وجواب في النساء والولادة. للدكتورة سلوى بنت محمّد بهلكي. دار الميمان. الأولى ١٤١٨ هـ المبدع شرح المقنع. إبراهيم بن محمّد بن مفلح. المكتب الإسلامي. ط بدون. المبسوط. للإمام السرخسي. دار المعرفة. بدون. المبسوط. لابن المنذر. دار طيبة. ط الأولى ١٤٠٩ هـ متن أبي شجاع. المسمى الغاية والتقريب. أحمد بن الحسين الأصفهاني. دار ابن حزم ط الأولى. ١٤١٣ هـ.

стр. 3672

المجروحين من الحدثين والضعفاء والمتروكين. لابن حبان البستي. دار المعرفة. ط - ١٤١٢ هـ مجمع البحرين في زوائد المعجمين. للحافظ نور الدين الهيثمي. ط الرشد. الأولى ١٤١٣ مجموع الفتاوى. لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. جمع عبد الرحمن بن محمّد بن قاسم بدون طـ - ١٣٩٨ هـ. المجموع. للإمام النووي. مكتبة الإرشاد. بدون. المحرر. مجد الدين أبو البركات. مكتبة المعارف. ط الثانية ١٤٠٤ هـ المحلى. للإمام ابن حزم الظاهري. تحقيق العلامة أحمد شاكر. دار الآفاق الجديدة. بدون. مختصر المزني. للإمام المزني. ملحق بالأم انظر الأم. المدونة الكبرى. مالك بن أنس. دار صادر. بدون. مراتب الإجماع. علي بن أحمد بن حزم. دار الكتب العلمية. بدون. مراتب المدسلين. للحافظ ابن حجر. مراقي الفلاح. حسن بن عمار الحنفي. دار الكتب العلمية الأولى ١٤١٥ هـ. مسائل الإمام أحمد. سليمان بن الأشعث أبو داود. دار المعرفة. بدون. المستوعب. محمّد بن عبد الله السامري. مكتبة المعارف. الأولى. ١٤١٣ هـ. المسند. للإمام أحمد ﵀. المكتب الإسلامي. ط ٥، ١٤٠٥ هـ المسند. للإمام أحمد ﵀. مؤسسة الرسالة. بتحقيق شعيب الأرنؤوط. ١٤١٦ هـ. المسند الجامع (المعروف بسنن الدارمي). للإمام أبي محمّد الدارمي. مسند الحميدي. للإمام أبي عبد الله الحميدي. دار الكتب العلمية. بدون. مسند الشاميين. للإمام الطبراني. مؤسسة الرسالة. ط ١، ١٤٠٥ هـ مسند الطيالسي. لأبي داود الطيالسي. دار المعرفة. بدون. مسند أبي يعلى الموصلي. لأبي يعلي الموصلي. دار المأمون. ط ١٤٠٤ هـ

стр. 3673

مسند أبي عوانة. لأبي عوانة الإسفرائيني. ط. ١ دار الكتبي. مشاهير علماء الأمصار. محمّد بن حبان البستي. دار الكتب العلمية. ط ١٩٥٩ م. مشكل الآثار. للإمام الطحاوي. مؤسسة الرسالة. تحقيق الأرنؤط. ط الأولى ١٤١٥ هـ. المصنف. للإمام عبد الرزاق الصنعاني. المكتب الإسلامي. ط ٢، ١٤٠٣٤ المصنف. لأبي بكر ابن أبي شيبة. دار الكتب العلمية. المكتب الإسلامي. ط ٢، ١٤١٦ هـ. المطالب العالية (النسخة المسندة). للحافظ ابن حجر العسقلاني. معالم السنن. للإمام الخطابي. دار الحديث بدون. المعجم الكبير. للإمام الطبراني ز مكتبة العلوم والحكم. ط ١٤٠٤ هـ المعجم الصغير. للإمام الطبراني. المكتبة السلفية. ط ١٣٨٨ هـ. المعجم الأوسط. تحقيق أيمن شعبان. ط ١ - ١٤١٧ هـ معرفة السنن والآثار. للإمام البيهقي. دار الوعي. ١٤١١ هـ. معرفة الثقات. أحمد بن علي العجلي. مكتبة الدار. ط - ١٤٠٥ هـ. المعونة. القاضي عبد الوهاب البغدادي. مكتبة نزار الباز. ط. ١٤١٥ هـ. معونة أولي النهى شرح المنتهى. محمّد بن أحمد التنوخي. دار خضر. الأول. ١٤١٦ هـ. المغني. لابن قدامة والمقدسي. هجر. د. الدكتور التركي، والحلو. هجر ط الأولى ١٤٠٨ هـ. مغني المحتاج إلى معرفة معاني الألفاظ. محمد الشربيني الخطيب. مطبعة مصطفي البابي الحلبي. ط ١٣٧٧ هـ. المفهم شرح صحيح مسلم للإمام القرطبي. دار ابن كثير. ط ١ - ١٤١٧ هـ. المقدمات الممهدات. محمّد بن أحمد بن رشد القرطبي. دار الغرب. الأولى ١٤٠٨ هـ. الممتع شرح المقنع. للتنوخي. ط الأولى. منار السبيل. إبراهيم بن محمّد بن ضويان. المكتب الإسلامي. الخامسة. ١٤٠٢ هـ. المنتخب من مسند عبد بن حميد. لعبد ابن حميد.

стр. 3674

المنتقى لابن الجارود مع غوث المكدود. دار الكتاب العربي. ط. ١٤٠٨ هـ المنتقى. لأبي الوليد الباجي. دار الكتاب العربي. الأولى ١٣٣٢ هـ. منح الجليل. محمّد بن عليش. دار الفكر. ط. ١٤٠٩ هـ. مواهب الجليل. محمّد بن إبراهيم المنذر. بدون. الأولى. ١٤٠٨ هـ. موسوعة الإجماع. سعيد أبو حبيب. دار العربية. بدون. الموسوعة الفقهية الكوينية. وزارة الأوقاف. ذات السلاسل. ط - ١٤٠٤ هـ. الموطأ. للإمام مالك. رواية يحيى بن يحيى ومحمد بن الحسن وأبي مصعب. دار إحياء التراث. بدون. المهذب في فقه الإمام الشافعي. إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي. ميزان الاعتدال. لأبي عبد الله الذهبي. دار المعرفة. بدون نصب الراية. للإمام الزيلعي. دار الحديث. ط - ١٣٥٧ هـ نهاية المحتاج. دار الفكر. ط - ١٤٠٤ هـ. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. للإمام محمّد بن علي الشوكاني. دار زمزم. ط - ١ - ١٤١٣ هـ. نيل المآرب على دليل الطالب. عبد القادر بن عمر الشيباني. مكتبة الفلاح. الأولى. ١٤٠٣ هـ. الهداية في تخريج أحاديث البداية. أحمد الغماري. الأولى ١٤٠٧ هـ. الوجيز محمّد بن محمّد الغزالي. دار المعرفة. ط ١٣٩٩ هـ. الوسيط في المذهب. لأبي حامد الغزالي. دار السلام. ط الأولى ١٤١٧ هـ الوهم والإيهام. لابن القطان. دار طيبة الأولى.

стр. 3675

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته واقتدى بهديه. أما بعد، فهذه هي الدفعة الأخيرة من كتاب أحكام الطهارة، وقد صدر منها سابقاً ثمانية مجلدات ولله الحمد: كتاب الحيض والنفاس في ثلاثة مجلدات، وصفحاته (١٣٦٠) صفحة. وكتاب أحكام المياه في مجلد واحد، وعدد صفحاته (٥٨٩) صفحة. وكتاب سنن الفطرة في مجلدين. وعدد صفحاته (٩٧٩) صفحة. وكتاب آداب الخلاء في مجلد واحد، وعدد صفحاته (٦٣٦) صفحة. وكتاب أحكام المسح على الحائل في مجلد واحد، وصفحاته (٦٧٦) صفحة. وها أنا بتوفيق من الله وبفضله أتبعها في بقية أحكام الطهارة، منها: الوضوء شروطه وسننه وآدابه ونواقضه. في مجلدين كبيرين. والغسل في مجلد واحد كبير. والتيمم في مجلد واحد، والنجاسة في مجلد كبير جداً ليكون الجميع ثلاثة عشر مجلداً، فلله وحده الفضل والمنة والثناء الذي يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ (١)، ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا

стр. 3676

تحصوها﴾ (١)، ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ (٢). وأشكر جميع من تواصل معي في هذه البحوث، سواء من كتب لي شاكراً أو ناصحاً، وملحوظاتهم محل تقديري واحترامي، وأخص بالذكر الشيخ الفاضل عبد الله بن جابر الحمادي- جزاه الله خيراً، وكنت قد حكمت على زيادة غسل الأنثيين في طهارة المذي بالشذوذ وفق القواعد الحديثية، فأخبرني الشيخ بأنه وقف على تضعيف هذه الزيادة للإمام أحمد في مسائل أبي داود، وقد وجدتها فيه فعلاً، ففرحت لهذه الموافقة، خاصة أن الإمام أحمد هو الوحيد بين الأئمة الذي يرى وجوب غسل الأنثيين في رواية عنه، كما وقفت بعد طبع كتاب الأحكام الوسطى للإشبيلي بأنه يذهب فيه إلى تضعيف زيادة غسل الأنثيين، فزادني هذا طمأنينة خاصة أن زيادة غسل الأنثيين قد صححها جمع من المتأخرين. كما رجحت في حديث عائشة في البخاري في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش، وفيه الوضوء لكل صلاة، على أن الصحيح أنه موقوف على عروة، وليس مرفوعاً إلى النبي ﷺ على خلاف ما فهمه ابن حجر ﵀ في فتح الباري، ورأيت أن حدث المستحاضة لا يجب عليها منه وضوء إلا أن تحدث حدثاً بإرداتها، ليست مغلوبة عليه، فليس خروج دم المستحاضة موجباً للحدث، كما أن خروج الوقت ليس موجباً للحدث كذلك، كما هو مذهب مالك رحمه الله تعالى، ويقاس على المستحاضة من به سلس بول، فلا يكلف الوضوء لخروج بوله إلا أن يتبول بإرادته.

стр. 3677

وقد ذكر لي الشيخ عبد الله بن علي الجعيثن أنه وقف على كلام للحافظ ابن رجب في شرحه للبخاري يفيد أن جميع الأحاديث التي فيها الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة لا تثبت عن النبي ﷺ ، وقد نقلت هذا الكلام من الحافظ ابن رجب في بحث نواقض الوضوء، فلله الحمد والمنة. مثال ثالث: حديث سفيان، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة عن أبيه مرفوعاً. رواه وكيع، ويحيى بن آدم، ومحمد بن كثير عن سفيان به، ولم يذكر المبالغة بالمضمضة، وإنما اقتصروا على المبالغة بالاستنشاق إلا من الصائم. ورواه أبو بشر الدولابي، عن ابن مهدي، عن سفيان به بلفظ: «إذا توضأت فأبلغ المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائماً» فزاد الأمر بالمبالغة بالمضمضة. وصحح ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام (١)، رواية أبي بشر الدولابي، وقال: ابن مهدي أحفظ من وكيع وأجل قدراً. وقد ضعفت هذه الزيادة، وجعلت الخطأ ليس من ابن مهدي حتى تكون المقارنة بينه وبين غيره، وإنما المخالفة من أبي بشر الدولابي، فقد قال الدارقطني: تكلموا فيه. وقال أبو سعيد بن يونس: إنه من أهل الصنعة وكان يضعف. وقال ابن عدي: متهم (٢).

стр. 3678

فأخبرني الشيخ الفاضل علي الدخيل بأنه وقف على رواية للإمام أحمد عن ابن مهدي توافق رواية وكيع، ليس فيها ذكر المبالغة في المضمضة، وقد ألحقت هذا الطريق بالتخريج عند إعادة الحديث في هذا الكتاب، فثبت الخطأ على أبي بشر الدولابي، وخرج ابن مهدي من العهدة، وتبين خطأ ابن القطان ﵀ حين جعل الترجيح بين وكيع وبين ابن مهدي. هذه بعض الأمثلة لتواصل بعض أهل الفضل ذكرتها ليذكروا بالدعاء من إخوانهم، وليطمئن بعض الطلبة إلى سلامة المنهج الحديثي المتبع في الحكم على ما يرد من زيادات في بعض ألفاظ الحديث، وفي ذلك أيضاً جواب على ما يستشكله بعض إخواننا من مخالفتي لبعض أهل العلم في الحكم على بعض ألفاظ الحديث، أن ذلك كان وفق القواعد الحديثية، كما فيه تدليل على أن منهج الأئمة المتقدمين لا يشترطون في رد زيادة الثقة أن تكون منافية على خلاف ما ذكر في نخبة الفكر، بل يدرس الأئمة كل زيادة ترد في الحديث على انفراد، ولا يعطون حكماً عاماً على كل زيادة، ويتبعون في الحكم على الزيادة بالحفظ أو الشذوذ حسب ما يتوفر من قرائن في قبولها أو وردها، ومقارنة من زاد على من لم يذكر الزيادة، سواء كانت الزيادة في المتن أو في الإسناد، ويقدم العدد الكثير على القليل في الجملة، ويقدم الأوثق على الثقة، وهكذا، وكل زيادة لها ما يخصها من القرائن التي تجعل الباحث يقبل أو يرد تلك الزيادة. بقي أن أنوه على مقالة تتردد بين طلبة العلم أسمعها كثيراً، وهو أن العبادات مخدومة لا تحتاج إلى عناية بحث، وقد تأكد لي أن هذه المقالة ليست دقيقة، فإني عندما شرعت في أحكام المياه بحثت في المكتبات عن الكتب الفقهية المقارنة التي صدرت في هذا الباب فلم أجد فيها كتاباً واحداً مختصاً

стр. 3679

يجمع أطراف مسائله، ويغني القارئ عن الرجوع إلى كتب المذاهب، فطلبت كتاباً في الوضوء وفي الحيض والنفاس فلم أجد بغيتي، فإذا كان هذا الكلام في أحكام الطهارة، فما بالك في أحكام الحج والنوازل فيه، وفي أحكام الصيام، بل وفي أحكام الصلاة، فتبين لي أن الكلام بأن العبادات مخدومة عبارة تحتاج إلى تدقيق، إلا إن كانت الخدمة المعنية هي غير الخدمة التي أبحث عنها، وإنما تقتصر على كتاب المجموع والمغني والسيل الجرار وفتح البارئ، فهذه الكتب قد بحث فيها أيضاً غير العبادات من أحكام الفقه الأخرى كالمعاملات والنكاح والنفقات والجنايات وغيرها، فيكون الفقه الإسلامي كله مخدوماً، ولا معنى لتخصيص العبادات، والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد. هذا ما أردت ذكره بين يدي هذه المجموعة من كتاب أحكام الطهارة، والله أعلم. كتبه أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان السعودية - القصيم - بريدة

стр. 3680

خطة البحث كتاب الوضوء يشتمل على مقدمة، ومجموعة من الأبواب، والمباحث، والفصول، والفروع، والمسائل بشكل هرمي على النحو التالي. المقدمة: وتشتمل على خمسة مباحث: المبحث الأول: في تعريف الوضوء. المبحث الثاني: في فضل الوضوء. المبحث الثالث: في حكم الوضوء. المبحث الرابع: متى شرع الوضوء. المبحث الخامس: هل كان الوضوء في شريعة من قبلنا؟. الباب الأول: في شروط الوضوء. الشرط الأول: الإسلام. الشرط الثاني: التكليف. الشرط الثالث: ارتفاع دم الحيض والنفاس. الشرط الرابع: طهورية الماء. الشرط الخامس: إزالة ما يمنع وصول الماء إلى أعضاء الوضوء. الشرط السادس: دخول الوقت على من به حدث دائم. الشرط السابع: هل يشترط أن يكون ماء الوضوء مباحاً؟ الشرط الثامن: القدرة على استعمال الماء. الشرط التاسع: قيام الحدث. الشرط العاشر: النية، وفيها مباحث:
следующие страницы →