Полный текст (6 049 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٩٣) من طريق وكيع به مطولاً بذكر التخليل، فأخشى أن تكون رواية أحمد وابن أبي شيبة تعمد فيها اختصار الحديث.
وأما رواية يحيى بن آدم، فقد أخرجها أبو داود(١١٠) بلفظ: رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعية ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا. اهـ ولم يذكر التخليل، لكن رواه الدارقطني (١/ ٩١) من طريق يحيى بن آدم، وفيه ذكر التخليل.
وأما رواية أسد بن موسى، فأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٢) بلفظ: عن عثمان بن عفان أنه توضأ، فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ ".
فتلاحظ أن من رواه عن إسرائيل بذكر التخليل أكثر عدداً، وكلهم ثقات، وممن أخرج أحاديثهم الجماعة إلا خلف بن الوليد، وهو ثقة، لكن علة الحديث تفرد عامر بن شقيق بذكر التخليل، وقد خالفه عبدة بن أبي لبابة، وهو أوثق منه، فقد أخرجه أبو عبيد في الطهور(٨١) ، والطيالسي(٨١) ، وابن ماجه(٤١٣) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩)، والبزار في المسند(٣٩٤) من طريق عبد الرحمن بن ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل به، وليس فيه ذكر التخليل.
وعبد الرحمن بن ثابت، قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وقد تغير بآخرة.
كما أن حديث عثمان في صفة الوضوء رواه جماعة عن عثمان من غير طريق أبي وائل، ولم يذكروا فيه التخليل، وإليك بعض من وقفت عليه منهم:
الأول: حمران مولى عثمان بن عفان، عن عثمان، وحديثه في الصحيحين انظر (البخاري ١٥٩، ومسلم٢٢٦).
الثاني: أبو أنس: مالك بن عامر الأصبحي، عن عثمان، وحديثه في صحيح مسلم(٢٣٠) .
الثالث: عطاء، عن عثمان. =стр. 3887
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٣٥) .
وهذا الطريق له علتان:
الأولى: ضعف عطاء، وهو مدلس أيضاً وقد عنعن.
الثانية: عطاء لم يسمع من عثمان ﵁، ولذلك أخرجه عبد الرزاق(١٢٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه بلغه عن عثمان أنه مضمض ثلاثاً، واستنثر ثلاثاً، ثم أفرغ على وجهه ثلاثاً، وعلى يديه ثلاثاً، ثم قال: هكذا توضأ النبي ﷺ ، قال: ولم أستيقنها عن عثمان، ولم أزد عليه ولم أنقص. اهـ
فقوله: بلغه عن عثمان صريح أنه لم يسمعه منه.
وذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٦٣)، وقال: رواه البيهقي والدارقطني. اهـ
قلت: أما البيهقي فذكره معلقاً، قال (١/ ٦٣): وروي ذلك عن عطاء بن أبي رباح، عن عثمان، وهو مرسل.
وأما الدارقطني فلم أجده في سننه، ولم يشر الحافظ إلى رواية عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن ماجه وعبد الله بن أحمد للحديث.
الرابع: زيد بن ثابت عن عثمان ﵄.
أخرجه البزار(٣٤٣) من طريق عثمان بن عمر، قال: نا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن عثمان ﵁ أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ.
قال البزار: وهذا الحديث حسن الإسناد، ولا نعلم روى زيد بن ثابت عن عثمان حديثاً مسنداً إلا هذا الحديث، ولا له إسناد عن زيد بن ثابت إلا هذا الإسناد.
كما أن الحافظ ابن حجر قد حسن إسناده في التلخيص (١/ ١٤٦). =стр. 3888
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الخامس: عبد الرحمن البيلماني، عن عثمان.
أخرجه الدارقطني (١/ ٩٢) من طريق صالح بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن عثمان في صفة الوضوء ثلاثاً، وذكر التثليث، ومسح الرأس، وعدم الكلام أثناء الوضوء، والذكر بعده، وثواب ذلك.
وهذا الإسناد ضعيف جداً. جاء في نصب الراية (١/ ٣٢): قال ابن القطان: صالح بن عبد الجبار لا أعرفه إلا في هذا الحديث، وهو مجهول الحال.
ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني جاء في تلخيص الحبير عن الحافظ أنه ضعيف جداً، وفي التقريب: ضعيف. وقد اتهمه ابن عدي ابن حبان.
وأما أبوه فضعفه الحافظ في التلخيص والتقريب.
السادس: عن زيد بن داره، عن عثمان.
أخرجه أحمد (١/ ٦١) حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قال: دخلت على ابن داره مولى عثمان، قال: فسمعني أمضمض، قال: فقال: يا محمد، قال: قلت: لبيك. قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله ﷺ ؟ قال: رأيت عثمان، وهو بالمقاعد دعا بوضوء، فمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله ﷺ ، فهذا وضوء رسول الله ﷺ .
وهذا إسناد ضعيف، فيه زيد بن داره، وهو مجهول الحال. انظر تلخيص الحبير (١/ ١٤٦).
والحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦)، والدارقطني (١/ ٩١، ٩٢) والبيهقي في السنن (١/ ٦٢، ٦٣) من طريق صفوان بن عيسى به.
فتبين من هذا التخريج أن جميع من روى الحديث عن عثمان في صفة وضوء رسول الله ﷺ لم يذكروا تخليل اللحية، وإنما انفرد بذكره عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، وعامر لا يحتمل تفرده بمثل هذا، وأما قول البخاري في علل الترمذي الكبير: أصح شيء عندي حديث عثمان. قيل: إنهم يتكلمون في هذا. قال: هو حسن. فقوله: أصح شيء لا يقتضي أنه صحيح، والحسن الذي في كلام البخاري لا يراد به الحسن الاصطلاحي عند المتأخرين والله أعلم. =стр. 3889
الدليل الثاني:
(٨٤٦ - ٧٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا علي بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن مبارك، قال: أخبرنا عمر بن أبي وهب الخزاعي، قال: حدثني موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي
عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته بالماء.
[رجاله موثوقون] (١) . الحواشي
(١٣٦٧٢) .(١) مداره على عمر بن أبي وهب:
رواه عنه عبد الصمد بن عبد الوارث كما في مسند إسحاق بن راهوية(١٣٧١) .
وهلال بن فياض كما في مستدرك الحاكم (١/ ١٥٠).
وشعبة، كما في الطهور لأبي عبيد(٣١٤) والخطيب في تاريخه (١١/ ٤١٤) في ترجمة القاسم
كلهم رووه عن عمر بن أبي وهب، عن موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن عائشة.
ورواه زيد بن الحباب كما في مسند أحمد (٦/ ٢٣٣) عن عمرو بن أبي وهب، حدثني موسى بن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن عائشة.
وقوله: (موسى بن طلحة) خطأ مطبعي، والصواب، موسى عن طلحة كما في أطراف =стр. 3890
الدليل الثالث:
(٨٤٧ - ٧٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن حسان بن بلال، قال:
الحواشي
(٤٠) : قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال: يخللها، قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت فيه حديث - يعني عن النبي ﷺ .
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي ليس يصح عن النبي ﷺ في التخليل شيء. حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (١/ ١٧٠).
وقال مثله ابن أبي حاتم، عن أبيه. المرجع السابق.
ولمراجعة طرق الحديث انظر أطراف المسند (٩/ ٥٨)، إتحاف المهرة(٢١٧٤٧) .стр. 3891
رأيت عمار بن ياسر توضأ، فخلل لحيته، فقلت له، فقال: رأيت رسول الله ﷺ فعله (١) .
[إسناده ضعيف] (٢) . الحواشي
(١) المصنف (١/ ١٩) رقم ٩٨.(٢) فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف عبد الكريم بن أبي أمية.
الثانية: الاختلاف في إسناده، فقد رواه ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن حسان بن بلال، عن عمار.
وقيل: عن ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار.
العلة الثالثة: قال البخاري: لم يسمع عبد الكريم من حسان. كما في التاريخ الكبير (٣/ ٣١).
وقال أحمد في رواية إسحاق بن منصور عنه: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل. انظر سنن الترمذي(٢٩) .
وقال الحافظ في النكت الظراف (٧/ ٤٧٣): " رواه ابن المقرئ، عن سفيان، عن عبد الكريم، عمن يحدث عن حسان ". وهذا صريح بأنه لم يسمعه منه.
وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٥٥): وهو معلول، أحسن طرقه ما رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عنه، وحسان ثقة، لكن لم يسمعه ابن عيينة من سعيد، ولا قتادة من حسان. اهـ
لكن يشكل عليه أن في رواية الحاكم تصريحاً من ابن عيينة بالسماع من سعيد، إلا أن يكون هذا خطأ في الإسناد.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٢): قال أبي: لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن عروبة. قلت: صحيح؟ قال: لو كان صحيحاً لكان في مصنفات سعيد بن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث، وهذا أيضاً مما يوهنه. اهـ
قال ابن دقيق العيد: ليس هذا بعلة قوية. إتحاف المهرة (١١/ ٧٢٠)، فتعقبه الحافظ =стр. 3892
الدليل الرابع:
(٨٤٨ - ٧٧) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عمر بن سليم الباهلي، قال: حدثني أبو غالب، قال:
قلت لأبي إمامة: أخبرنا عن وضوء رسول الله ﷺ ؟ فتوضأ ثلاثاً، وخلل لحيته، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل (١) .
[اختلف في رفعه ووقفه، ووقفه أرجح] (٢) . الحواشي
(٦٨٠) والحميدي(١٤٦) ، والترمذي(٢٩) ، وابن ماجه(٤٢٩) ، وأبو يعلى(١٦٠٤) ، والحاكم (١/ ١٤٩) وصححه، كلهم رووه من طريق سفيان بن عيينة به.
وفي رواية أبي يعلى التصريح بالتحديث بين عبد الكريم وحسان، وهو مخالف لرواية الجماعة، ومخالف أيضاً لنص الأئمة.
ووقع عند الحاكم عبد الكريم الجزري، وهو ثقة، وإنما هو ابن أبي المخارق.
وأخرجه الحميدي(١٤٧) ، والترمذي(٣٠) ، والحاكم (١/ ١٤٩) من طريق ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال به.
انظر في طرق الحديث: إتحاف المهرة(١٤٩٣٠) ، تحفة الأشراف(١٠٣٤٦) .(١) المصنف (١/ ٢١).(٢) في إسناده عمر بن سليم الباهلي، جاء في ترجمته:
قال أبو زرعة: صدوق. الجرح والتعديل (٦/ ١١٢).
وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. المرجع السابق.
وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٧٦).
وقال العقيلي: غير مشهور بالنقل، ويحدث بمناكير. الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٦٨).
وفي التقريب: صدوق له أوهام.
وفي إسناده أيضاً: أبو غالب. =стр. 3893
الدليل الخامس:
(٨٤٩ - ٧٨) رواه أحمد، قال: ثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، عن أبي سورة،
عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ إذا توضأ تمضمض، ومسح لحيته من تحتها بالماء (١) .
[إسناده ضعيف] (٢) . الحواشي
(١٣٦٦) ، تهذيب التهذيب (١٢/ ٢١٥).
وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، وهو صاحب حديث الخوارج. المجروحين (١/ ٢٦٧).
وقال ابن عدي: روى عنه جماعة من الأئمة وغير الأئمة، وهو حديث معروف به، ولأبي غالب غير ما ذكرت من الحديث، ولم أر في أحاديثه حديثا منكراً جداً وأرجو أنه لا بأس به. الكامل (٢/ ٤٥٥)
واختلف قول الدراقطني فيه، فقال مرة: ثقة.
وقال أخرى: بصري يعتبر به. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢١٥).
وفي التقريب: صدوق يخطئ.
واختلف فيه على أبي غالب، فرواه عنه عمر بن سليم الباهلي مرفوعاً.
ورواه آدم أبو عباد كما في التاريخ الكبير (٣/ ٢/١٦١)، عن أبي غالب أنه رأى أبا أمامة يخلل لحيته، وكانت رقيقة. وهذا موقوف.
وآدم أبو عباد له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧): قال يحيى بن معين: صالح. وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأساً. والله أعلم.(١) المسند (٥/ ٤١٧).(٢) في إسناده واصل بن السائب الرقاشي، جاء في ترجمته:
قال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (٨/ ١٧٣).
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: سألت أبا بكر بن أبى شيبة عن واصل بن السائب =стр. 3894
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٠٠) .
وقال ابن عدي بعد أن ساق جملة من الأحاديث المنكرة له: ولواصل غير ما ذكرت وأحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات. الكامل (٧/ ٨٥).
وفي التقري: ضعيف.
كما أن في إسناده أيضاً: أبو سورة، جاء في ترجمته:
قال البخاري: منكر الحديث.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه شيئاً. (٩/ ٣٨٨).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧٠).
وقال الدارقطني: مجهول. الضعفاء والمتروكين(٦١٢) .
وقال الترمذي: يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جداً. تهذيب التهذيب (١٢/ ١٣٦).
وقال الترمذي في العلل عن البخاري: لا يعرف لأبي سورة سماع من أبي أيوب. المرجع السابق.
وقال الحافظ: أغرب أبو محمد بن حزم فزعم أن بن معين قال: أبو أيوب الذي روى عنه أبو سورة ليس هو الأنصاري. المرجع السابق.
وقد ذكر أبو زرعة في الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٨) والمزي في تهذيب الكمال: أن أبا أيوب الأنصاري عم صاحبنا هذا، والله أعلم.
[تخريج الحديث]:
الحديث أخرجه عبد بن حميد(٢١٨) ، والترمذي في العلل الكبير (١/ ١١٥)، والشاشي في مسنده(١١٣٧) من طريق محمد بن عبيد، عن واصل به.
وأخرجه ابن ماجه(٤٣٣) وابن عدي في الكامل (٧/ ٨٥) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٢٣) من طريق محمد بن ربيعة، عن واصل بن السائب به. =стр. 3895
الدليل السادس:
(٨٥٠ - ٧٩) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن حبيب، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الواحد بن قيس، حدثني نافع،
عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها (١) .
[إسناده ضعيف وصوب الدارقطني وقفه] (٢) . الحواشي
(٤٠٦٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن واصل به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٦) حدثنا وكيع، عن واصل الرقاشي به، بلفظ: حبذا المتخللون، قيل: وما المتخللون؟ قال: في الوضوء والطعام.
وذكر المزي في تحفة الأشراف في زيادته (٣/ ١٠٦): وقال عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن عمه أبي أيوب، عن النبي ﷺ : "حبذا المتخللون ". وتابعه رباح بن عمرو القيسي، ويحيى بن سعيد الأموي ويحيى بن العلاء الرازي، عن واصل بن السائب. اهـ
وانظر طرق الحديث في أطراف مسند أحمد (٦/ ٦٢)، وتحفة الأشراف(٣٤٩٧) ، إتحاف المهرة (٤٤٢٤، ٤٤٢٦).(١) سنن ابن ماجه(٤٣٢) .(٢) في إسناده عبد الواحد بن قيس، جاء في ترجمته:
قال على بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي فقال: كان شبه لا شيء. قلت ليحيى: كيف كان؟ قال: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب. الجرح والتعديل (٦/ ٢٣).
وقال أبو حاتم الرازي: لا يعجبني حديثه. المرجع السابق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكين(٣٧٢) . =стр. 3896
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث.
ووثقه يحيى بن معين.
وقال في موضع آخر: لم يكن بذاك، ولا قريب. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٨٩).
وذكره أبو زرعة في نفر ثقات. المرجع السابق.
وقال ابن عدي: قد حدث الأوزاعي عن عبد الواحد هذا بغير حديث، وأرجو أنه لا بأس به؛ لأن في رواية الأزاعي عنه استقامة. الكامل (٥/ ٢٩٧).
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن أبي هريرة، ولم يره، ولا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله، ولا برواية الضعفاء عنه. الثقات (٧/ ١٢٣).
وقال العجلي: عبد الواحد بن قيس شامي تابعي ثقة. معرفة الثقات (٢/ ١٠٧) رقم ١١٤٥.
وفي التقريب: صدوق له أوهام ومراسيل.
ومع أن إسناده ليس بالقائم، فقد اختلف على الأوزاعي، فرواه عبد الحميد بن حبيب كما سقته مرفوعاً.
وخالفه أبو المغيرة، فرواه عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس به موقوفاً.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٧) حدثني إسماعيل بن محمد الصفار، نا إبراهيم بن هانئ، نا أبو المغيرة به. وصوب الدارقطني وقفه.
وأبو المغيرة أوثق من عبد الحميد بن حبيب، واسم أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني: وثقه الدارقطني ويعقوب بن سفيان والعجلي وأبو زرعة الدمشقي، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً. الجرح والتعديل (٦/ ٥٦)، معرفة الثقات (٢/ ١٠٠)، ثقات ابن حبان (٨/ ٤١٩)، تهذيب التهذيب (٦/ ٣٢٩).
روواه الدراقطني (١/ ١٥٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي مرسلاً.
وهذا الأثر المرسل قد ساقه ابن جرير في تفسيره بسنده (٦/ ١٢١).
روواه الدراقطني (١/ ١٥٢) من طريق عبد الله بن كثير بن ميمون، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن قتادة ويزيد الرقاشي، عن أنس، فجعله من مسند أنس.
وأخرجه البيهقي (١/ ٥٥) من طريق الوليد بن مزيد، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبد الله ابن عامر، حدثني نافع، أن ابن عمر كان يعرك عارضيه، ويشبك لحيته بأصابعه أحياناً، ويترك أحياناً. وعبد الله بن عامر متفق على ضعفه. =стр. 3897
الدليل السابع:
(٨٥١ - ٨٠) ما رواه أبو عبيد، في الطهور، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أبي ورقاء العبدي،
عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، قال: قال له رجل: يا أبا معاوية كيف رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ؟ قال: فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، وخلل لحيته في غسل وجهه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ (١) .
[إسناده ضعيف جداً] (٢) . الحواشي
(٤٢٣) حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا توضأ خلل لحيته، وأصابع رجليه.
وابن أبي بزة عن مؤمل، عن العمري ضعيف، عن ضعيف، عن ضعيف.
ورجح أبو حاتم كونه مرسلاً، ففي العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣١): سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي العشرين، يعني: عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا توضأ عرك عارضيه، وشبك بين لحييه. قال أبي: روى هذا الحديث الوليد عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن يزيد الرقاشي وقتادة، قالا: كان النبي ﷺ ..... وهو أشبه. اهـ
وقال الحافظ في النكت الظراف (٦/ ١٢٠): " ظاهره الصحة، لكنه معلول، ثم نقل بعض كلام أبي حاتم في العلل المتقدم ".
وأخرج ابن جرير في جامع البيان من طرق كثيرة عن ابن عمر موقوفاً بعضها بسند صحيح، انظره (٦/ ١١٩،١٢٠).
انظر لمراجعة طرق الحديث إتحاف المهرة(١٠٧٧٥) ، وتحفة الأشراف(٧٧٨٩) ، وانظر من إتحاف المهرة كذلك(١٦٢٢) .(١) كتاب الطهور(٨٢) .(٢) في إسناده أبو الورقاء: اسمه فائد بن عبد الرحمن. =стр. 3898
الدليل الثامن:
(٨٥٢ - ٨١) ما رواه البزار كما في مختصر مسند البزار، قال: حدثنا محمد بن صالح ابن العوام، ثنا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، حدثني أبي بكار، قال: سمعت أبي عبد العزيز بن أبي بكرة يحدث عن أبيه، قال:
رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فغسل يديه ثلاثاً، ومضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ومسح برأسه، يقبل بيديه من مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه، ثم غسله رجليه ثلاثاً، وخلل أصابع رجليه، وخلل لحيته.
الحواشي
(٤٨٧) .
وفي التقريب: متروك، اتهموه. اهـ فالحديث ضعيف جداً.
والحديث أخرجه ابن ماجه(٤١٦) حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا عيسى بن يونس، عن فائد أبي الورقاء به. بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه مرة. اهـ ولم يذكر التخليل.стр. 3899
قال البزار: لا نعلمه عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد، وبكار ليس به بأس، وعبد الرحمن بن بكار صالح الحديث (١) .
[ضعيف] (٢) . الحواشي
(١) مختصر مسند البزار(١٦٤) .(٢) قال الهيثمي في مجع الزوائد (١/ ٢٣٣): شيخ البزار محمد بن صالح بن العوام لم أجد من ترجمه، إلا أن يكون المذكور في تأريخ بغداد (٥/ ٣٦١) باسم محمد بن صالح بن أبي العوام أبو جعفر الصائغ، وسكت عليه الخطيب، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ
وعبد الرحمن بن بكار ذكره مسلم في الكنى والأسماء وكناه أبا بحر(٤٢٥) لم أقف له على من بين لي حاله إلا ما قال فيه البزار ونقلناه عنه بعد ذكره للحديث.
وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة،
ذكره البخاري في التأريخ الكبير (٢/ ١٢٢) وسكت عليه، فلم يذكر فيه شيئاً.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. الكامل لابن عدي (٢/ ٤٣).
وقال يحيى في رواية إسحاق بن منصور عنه: صالح. تهذيب الكمال (٤/ ٢٠٢).
وقال ابن عدي: ولبكار هذا غير ما ذكرت من الحديث، وقد حدث عنه من الثقات جماعة من البصريين كأبي عاصم وغيره، وأرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. الكامل لابن عدي (٢/ ٤٣).
واستشهد به البخاري. تهذيب الكمال (٤/ ٢٠٢).
وقال الذهبي: فيه لين. الكاشف(٦٢٠) .
وذكره يعقوب بن سفيان في جملة من يرغب عن الرواية عنهم.
وفي التقريب: صدوق يهم.
وعبد العزيز بن أبي بكرة: روى عنه جماعة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن القطان: حاله لا يعرف، واستشهد به البخاري في الصحيح.
وفي التقريب: صدوق، فالإسناد ضعيف. انظر معرفة الثقات (٢/ ٩٥)، ثقات ابن حبان (٥/ ١٢٢)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٦٦).стр. 3900
الدليل التاسع:
(٨٥٣ - ٨٢) ما رواه الطبراني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن مصرف بن عمرو اليامي، حدثني أبي مصرف بن عمرو بن السرى بن مصرف بن كعب بن عمرو، عن أبيه، عن جده يبلغ به كعب بن عمرو قال:
رأيت النبي ﷺ توضأ، فمسح باطن لحيته وقفاه (١) .
[ضعيف] (٢) .
الدليل العاشر:
(٨٥٤ - ٨٣) ما رواه ابن عدي، من طريق أصرم بن غياث الخرساني، حدثنا مقاتل بن حيان، عن الحسن،
عن جابر، قال: وضأت النبي ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه كأنه أنياب مشط (٣) .
[ضعيف جداً] (٤) . الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ١٨١).(٢) في إسناده مصرف بن عمرو بن كعب، عن أبيه، عن جده.
قال عبد الحق في الأحكام الكبرى: لا أعرفه بهذا الإسناد، وكتبته حتى أسأل عنه إن شاء الله تعالى. بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٦).
وقال ابن القطان: ومصرف بن عمرو بن السري، وأبوه وجده السري لا يعرفون. المرجع السابق (٣/ ٣١٩).(٣) الكامل (١/ ٤٠٣).(٤) قال البخاري: أصرم عن مقاتل بن حيان منكر الحديث. التاريخ الكبير (٢/ ٥٦)، الكامل (١/ ٤٠٣). =стр. 3901
الدليل الحادي عشر:
(٨٥٥ - ٨٤) ما رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين، من طريق نافع بن هرمز، عن عطاء،
عن ابن عباس، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يتطهر، وبين يديه قدر المد، وإن زاد فقلَّ أن يزيد، وإن نقص فقل ما ينقص، فغسل يديه، وتمضمض واستنشق ثلاثاً ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وخلل لحيته، وغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه مرتين مرتين، وغسل رجليه حتى أنقاهما، فقلت: يا رسول الله هكذا التطهر؟ قال: هكذا أمرني ربي (١) .
[إسناده ضعيف جداً] (٢) . الحواشي
(٦٧) .
وقال ابن عدي: له أحاديث عن مقاتل مناكير، كما قال البخاري والنسائي، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وليس له كبير حديث. الكامل (١/ ٤٠٣).
وقال الدارقطني: منكر الحديث. الضعفاء للدارقطني(١١٧) .
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. سؤالات ابن الجنيد(١٢٩) ، وانظر اللسان (١/ ٥٨١).
والحديث أخرجه أحمد بن حنبل في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٦٤) عن أصرم به. وقال: ما أرى هذا الشيخ - يعني: أصرم بن غياث - كان بشيء. ضعفه جداً.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (٧/ ٣٣) من طريقين عن أصرم به.
وقال الحافظ في التلخيص بعد أن عزاه لابن عدي وحده، ونقل قول النسائي عن أصرم بأنه متروك، قال: وفي إسناده انقطاع.(١) مجمع البحرين(٤١٣) .(٢) في إسناده نافع بن هرمز:
ضعفه أحمد وجماعة، وكذبه ابن معين مرة. لسان الميزان (٦/ ١٤٦). =стр. 3902
الدليل الثاني عشر:
(٨٥٦ - ٨٥) ما رواه الطبراني في الكبير (١) ، والعقيلي (٢) ، في الضعفاء من طريق خالد ابن إلياس، عن عبد الله بن رافع،
عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ، ويخلل لحيته.
[ضعيف جداً] (٣) .
الدليل الثالث عشر:
(٨٥٧ - ٨٦) ما رواه ابن عدي، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح، عن الحسن،
عن أبي الدرداء قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ، فخلل لحيته مرتين وقال: هكذا أمرني ربي (٤) . الحواشي
(١) المعجم الكبير (٢٣/ ٢٩٨) رقم ٦٦٤.(٢) الضعفاء (٢/ ٣)، وقال: لا يتابع عليه، وفي تخليل اللحية أحاديث لينة الأسانيد، وفيها ما هو أحسن مخرجاً من هذا. اهـ(٣) في إسناده خالد بن إلياس:
قال البخاري: ليس بشيء. التاريخ الكبير (٣/ ١٤٠).
وقال أحمد: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٣/ ٣٢١).
وقال العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين: ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل: يكتب حديثه؟ قال: زحفاً. المرجع السابق.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: ليس بقوي ضعيف، سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوى حديثه وسكت وذكر بعدنا لا يسوى حديثه فلسين. المرجع السابق.(٤) الكامل (٢/ ٨٤).стр. 3903
قال ابن عدي: وهذا الحديث إنما يعرف بتمام عن الحسن، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه (١) .
الدليل الرابع عشر:
(٨٥٨ - ٨٧) ما رواه الطبراني في الأوسط، قال: حدثنا محمد بن سعدان، ثنا زيد بن أخزم، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا حنظلة بن عبد الحميد، عن عبد الكريم، عن مجاهد، الحواشي
(١) في إسناده محمد بن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل:
قال فيه أبو حاتم: لين الحديث. الجرح والتعديل (٨/ ١٠٥).
وقال يحيى بن معين: ثقة. تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٥).
وقال ابن عدي: كثير الغلط. المرجع السابق.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من الحفاظ. الثقات (٩/ ٨٨).
وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٦).
وقال ابن وضاح: كان كثير الحفظ، كثير الغلط. المرجع السابق.
وفي التقريب: صدوق عارف، له أوهام كثيرة.
وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق عارف، له أوهام كثيرة.
وفي إسناده أيضاً تمام بن نجيح، جاء في ترجمته:
قال أبو حاتم: منكر الحديث، ذاهب. الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٥).
وقال البخاري: فيه نظر، حديثه في الشاميين. التاريخ الكبير (٢/ ١٥٧).
وقال أبو زرعة: ليس بقوي، ضعيف. الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٥).
وقال يحيى بن معين ثقة. الكامل (٢/ ٨٣).
وفيه علة ثالثة، قال ابن أبي حاتم كما في المراسيل (ص: ٤٤): الحسن لم يسمع من أبي الدرداء.
وقد ضعف الحافظ إسناده كما في التلخيص (١/ ١٤٨).стр. 3904
عن عبد الله بن عكبرة قال: التخلل سنة (١) .
[إسناده ضعيف جداً] (٢) .
الدليل الخامس عشر:
(٨٥٩ - ٨٨) ما رواه ابن جرير الطبري في تفسيره، من طريق سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن النبي ﷺ (٣) .
[إسناده ضعيف جداً] (٤) .
الدليل السادس عشر: حديث أنس بن مالك ﵁.
(٨٦٠ - ٨٩) أخرجه الحاكم، قال: حدثنا علي بن خمشاذ العدل، ثنا الحواشي
(١) الأوسط(٧٦٣٩) .(٢) في إسناده عبد الكريم بن أبي أمية، وهو متروك.(٣) (٦/ ١٢١).(٤) في إسناده سعيد بن سنان،
قال البخاري: منكر الحديث. التأريخ الكبير (٣/ ٤٧٧).
وقال النسائي: متروك الحديث. الكامل (٣/ ٣٥٩).
وقال يحيى بن معين: أحاديثه لا يعتبر بها، هي بواطيل. أحوال الرجال(٣٠١) .
وقال أيضاً: ليس بشيء. الجرح والتعديل (٤/ ٢٨).
وقال أيضاً: ليس بثقة. الكامل (٣/ ٣٥٩).
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. الجرح والتعديل (٤/ ٢٨).
وقال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبا زرعة، فأومأ بيده أنه ضعيف. المرجع السابق.
وقال صدقة بن خالد: كان ثقة مرضياً. المرجع السابق.
قلت: قال دحيم، وهو من أعلم الناس بأهل الشام: ليس بشيء. المرجع السابق.
كما أن جبير ليست له صحبة، فيكون الحديث مرسلاً.
قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٥١): وفي الباب حديث مرسل، أخرجه سعيد بن منصور، عن الوليد، عن سعيد بن سنان به.стр. 3905
عبيد بن عبد الواحد، ثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري،
عن أنس بن مالك ﵁، قال: رأيت رسول الله و ﷺ توضأ وخلل لحيته بأصابعها من تحتها، وقال: بهذا أمرني ربي (١) .
[رجاله ثقات، إلا ابن أبي كريمة فإنه صدوق، إلا أن الحديث معلول] (٢) . الحواشي
(١) مستدرك الحاكم (١/ ١٤٩).(٢) دراسة الإسناد:
- علي بن حمشاذ ثقة إمام، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٩٨)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٨٥٥).
- عبيد الله بن عبد الواحد: ثقة صدوق. انظر السير (١٣/ ٣٨٥)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٩).
محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه شيئاً. (٨/ ١١٤).
وقال النسائي: لا بأس به. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٦).
وقال أيضاً: صالح. المرجع السابق.
وقال مسلمة: صدوق. المرجع السابق.
وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٠٥).
وفي التقريب: صدوق.
محمد بن حرب: كاتب الزبيدي، وثقة النسائي ويحيى بن معين والعجلي وابن حبان. انظر الثقات (٩/ ٥٠)، معرفة الثقات (٢/ ٢٣٤)، تهذيب التهذيب (٩/ ٩٥) ..
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٧).
وقال أحمد: ليس به بأس، وقدمه على بقية. تهذيب التهذيب (٩/ ٩٥).
وقد روى له الجماعة، وفي التقريب: ثقة. =стр. 3906
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الزبيدي: من كبار أصحاب الزهري، ثقة ثبت.
فهذا بيان رجال الإسناد، وقد تابع ابن أبي كريمة محمد بن خالد الصفار، قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٤٩): قال الذهلي في الزهريات: حدثنا محمد بن خالد الصفار من أصله، وكان صدوقاً، حدثنا محمد بن حرب، ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله ﷺ توضأ، فأدخل إصبعه تحت لحيته، وخلل بأصابعه، وقال: هكذا أمرني ربي. اهـ
واختلف فيه على محمد بن حرب. فرواه ابن أبي كريمة ومحمد بن خالد الصفار، عن محمد بن حرب كما سبق بسند متصل.
وخالفهما يزيد بن عبد ربه، كما نقله الحافظ في التلخيص (١/ ١٥٠) قال الذهلي: حدثنا يزيد بن عبد ربه، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، أنه بلغه عن أنس.
ويزيد بن عبد ربه أوثق من ابن أبي كريمة ومن محمد بن خالد الصفار، فقد ذكروا في ترجمته:
قال أحمد: لا إله إلا الله، ما كان أثبته، ما كان فيهم مثله - يعني: أهل حمص - تهذيب التهذيب (١١/ ٣٠١).
ووثقه يحيى بن معين، وزاد: صاحب حديث. الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٩).
وقال أبو حاتم: كان صدوقاً أيقظ من حيوة بن شريح الحمصي. المرجع السابق.
وقال أبو بكر بن أبي داود: حمصي ثقة، أوثق من روى عن بقية.
وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٧٤).
كما وثقه العجلي في معرفة الثقات (٢/ ٣٦٤).
فهل الرواية المنقطعة تعل الرواية المتصلة، أو تكون الرواية المتصلة تبين الواسطة في الرواية المنقطعة؟
الظاهر أنها تعلها، وقد ذهب إلى هذا ابن حجر ﵀، فبعد أن ذكر الراوية المتصلة، قال: رجاله ثقات إلا أنه معلول، ثم ذكر رواية يزيد بن عبد ربه.
وذهب الحاكم إلى تصحيح الحديث، وحسنه ابن القيم في التهذيب (١/ ١٠٧). وقال ابن القطان: هذا إسناد صحيح.
وحديث أنس له طرق كثيرة لا تخلو من مقال، منها: =стр. 3907
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الطريق الأول: عن يزيد الرقاشي، عن أنس.
رواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠) حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا توضأ يخلل لحيته.
رجاله ثقات إلا يزيد الرقاشي فإنه رجل عابد ضعيف، جاء في ترجمته:
قال شعبة: لأن أزني أحب إلي من أن أروي عن يزيد الرقاشي، فذكر ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: لقد بلغنا أنه قال هذا في أبان، فكان أبو داود حاضراً في المجلس، فقال: قاله فيهما جميعاً.
وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله، من البكائين في الخلوات، والقائمين بالحقائق بالسبرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها، واشتتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس وغيره من الثقات، بطل الاحتجاج به فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب. المجروحين (٣/ ٩٨).
وفي التقريب: زاهد ضعيف.
وقد اختلف على موسى بن أبي عائشة:
فرواه ابن أبي شيبة، عن الحسن بن صالح كما سبق.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٣٧) من طريق أبي الأشهب، عن موسى بن أبي عائشة، عن زيد الجزري (ابن أبي أنيسة) عن يزيد الرقاشي، عن أنس. فجعل بين موسى بن أبي عائشة وبين يزيد الرقاشي ابن أبي أنيسة.
وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن أبي الحارث الواسطي، ذكره الحافظ في التقريب تمييزاً، وقال: صدوق كثير الخطأ، ولا شك أن الحسن بن صالح أوثق منه.
ورواه مروان بن محمد، حدثنا إبراهيم الفزاري، عن موسى بن أبي عائشة، عن أنس. رواه الحاكم في المستدرك (١/ ١٤٩، ١٥٠) إلا أن موسى بن أبي عائشة لم يسمع من أنس، قال ابن أبي حاتم في العلل (١٦، ٨٤) سألت أبي عن حديث رواه مروان بن محمد الطاطري، عن أبي إسحاق الفزاري، عن موسى بن أبي عائشة، عن أنس. فقال أبي: هذا غير محفوظ، ثم رجح أبو حاتم طريق الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. وقال: هذا الصحيح، وكنا نظن أن ذلك غريب، ثم تبين لنا علته. اهـ =стр. 3908
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦) قال الخطأ من مروان بن محمد. اهـ
فتبين لنا أن الحديث من طريق موسى بن أبي عائشة فيه اختلاف كثير، فقيل:
١ - عن موسى بن أبي عائشة، عن أنس. وهذا وهم.
٢ - وقيل: موسى، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، كما في رواية ابن أبي شيبة.
٣ - وقيل: موسى، عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس.
٤ - وقيل: موسى بن أبي عائشة، عن زيد الجزري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس.
وكل هذه الطرق لا تخلو من ضعف، وقد رواه جماعة عن يزيد الرقاشي غير موسى بن أبي عائشة.
فقد رواه ابن ماجه(٤٣١) حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، حدثنا يحيى بن كثير أبو النظر صاحب البصري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته، وفرج أصابعه مرتين.
وهذا إسناد ضعيف، فيه يحيى بن كثير وشيخه ضعيفان، وضعفه البوصيري في الزوائد، فقال: هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن كثير وشيخه.
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢١) من طريق الهيثم بن جماز، عن يزيد بن أبان (الرقاشي) عن أنس، أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك.
وفي إسناده الهيثم بن جماز: قال أحمد: منكر الحديث، ترك حديثه. الجرح والتعديل (٩/ ٨١).
وقال يحيى بن معين: كان قاصاً بالبصرة ضعيفاً. المرجع السابق.
وقال النسائي: متروك. لسان الميزان (٦/ ٢٠٤).
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف، زاد أبو حاتم: منكر الحديث. المرجع السابق.
وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: حديثه غير محفوظ (٤/ ٣٥٥).
ورواه الرحيل بن معاوية كما عند الطبراني في الأوسط (١/ ٣١٧) ح ٥٢٤. والرحيل ثقة، لكن يزيد الرقاشي ضعيف، كما سبق بيانه.
وقال المزي في زياداته في تحفة الأشراف حين ذكر طريق الوليد بن زروان (١/ ٤٢٤): تابعه موسى بن سروان، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، وسفيان الثوري، عن الفضل البصري، عن أنس. =стр. 3909
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٥) ، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٥٤)، والبغوي في شرح السنة(٢١٥) بلفظ: أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي عزو جل.
وفي إسناده الوليد بن زروان، وقيل: زوران، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٤٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤) ولم يذكرا فيه شيئاً.
ووثقه الذهبي في الكاشف!!(٦٠٦٤) .
وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٥٠).
وقال الآجري عن أبي داود: لا أدري سمع من أنس أم لا؟ تهذيب التهذيب (١١/ ١١٧).
وقال الحافظ في التقريب: لين الحديث.
وقال في التلخيص: مجهول الحال. فالإسناد ضعيف، وسواء كان شك أبو داود ثابتاً أم لا فهو ضعيف.
الطريق الرابع: ثابت البناني عن أنس.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٧) من طريق عمر بن ذؤيب، عن ثابت، عن أنس، قال: وضأت رسول الله ﷺ فلما فرغ من وضوئه أدخل يده فخلل لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي. =стр. 3910
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٨٧) ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٠) حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا حسان بن سياه به. وهذا الإسناد ضعيف جداً، عمرو بن الحصين تركه الدارقطني، وقال ابن عدي: مظلم الحديث. وكذبه الخطيب.
وحسان بن سياه: ضعفه ابن عدي والدارقطني. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطأ في روايته على ظهور الصلاح منه. انظر لسان الميزان (٢/ ١٨٧).
قال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابعه غيره عليه، والضعف يتبين على روايته وحديثه. الكامل (٢/ ٣٧١).
وأخرجه الطبراني كما في مجمع البحرين(٤٢١) حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الضبي البصري، ثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، ثنا عمر أبو حفص العبدي، عن ثابت، عن أنس به بنحوه.
وشيخ الطبراني له ترجمة في الأنساب للسمعاني، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (٣/ ٣٢٨).
وسليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس لم أقف عليه.
وعمر أبو حفص العبدي
قال البخاري: ليس بقوي. التأريخ الكبير (٦/ ١٥٠).
وقال يحيى بن معين: أبو حفص العبدي ليس حديثه بشيء. الجرح والتعديل (٦/ ١٠٣).
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، هو على يدي عدل. المرجع السابق.
وقال أحمد: تركنا حديثه وحرقناه. لسان الميزان (٤/ ٢٩٨).
وقال علي: ليس بثقة. المرجع السابق.
وقال النسائي: متروك. المرجع السابق.
وقال الدارقطني: ضعيف. المرجع السابق. =стр. 3911
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧٠) والدارقطني (١/ ١٠٦) واللفظ للأخير من طريق معلى بن أسد، نا أيوب بن عبد الله أبو خالد القرشي، قال:
رأيت الحسن بن أبي الحسن دعا بوضوء بكوز من ماء، فصب في تور فغسل يديه ثلاث مرات، ومضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، وغسل وجهه ثلاث مرات، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ومسح رأسه، ومسح أذنيه، وخلل لحيته، وغسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: حدثني أنس بن مالك أن هذا وضوء رسول الله ﷺ .
قال صاحب التعليق المغني (١/ ١٠٦) ليس في إسناد هذا الحديث مجروح. اهـ
وفي إسناده أيوب بن عبد الله لم يرو عنه إلا معلى بن أسد، ولم يوثق، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه (٢/ ٢٥١).
الطريق السادس: محمد بن زياد، عن أنس.
رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ١١٥) من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، عن محمد بن زياد، عن أنس كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته بأصابع كفيه، ويقول: بهذا أمرني ربي . =стр. 3912
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٥٢) من طريق إسحاق بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد الطويل عن انس، أن النبي ﷺ خلل لحيته.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا إسماعيل بن جعفر، تفرد به إسحاق بن عبد الله.
وإسحاق بن عبد الله لم ينسب فلم يتبين لي من هو، وبقية رجال الإسناد ثقات.
الطريق الثامن: مطر الوراق عن أنس.
أخرجه الطبراني كما في مجمع البحرين(٤٢٠) من طريق عتاب بن محمد بن شوذب، عن عيسى الأزرق، عن مطر الوراق، عن أنس بن مالك.
وعتاب بن محمد بن شوذب ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٦) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٣)، ولم يذكرا فيه شيئاً.
وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٩٥)، وقال: مستقيم الحديث.
وعيسى الأرزق، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٩٠)، وفي التقريب: مقبول: يعني: حيث توبع.
ومطر الوراق، في التقريب: صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف.
فالإسناد ضعيف.
الطريق التاسع: عن رقبة بن مصقلة، عن أنس.
رواه الطبراني كما في مجمع البحرين(٤١٩) حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عمار الموصلي، =стр. 3913
دليل من قال: يكره تخليل اللحية .
قالوا: لم يثبت في تخليل اللحية حديث صحيح، والأحاديث الصحيحة في صفة وضوء النبي ﷺ لم تذكر تخليل اللحية، كحديث عثمان في الصحيحين، وحديث عبد الله بن زيد فيهما، وحديث ابن عباس في البخاري،
الحواشي
(١٣٣٣) من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عمار به.
وأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه(٥٩) حدثنا محمد بن عمار به.
وهذا إسناد منقطع، رقبة بن مصقلة لم يسمع من أنس، قال المزي والحافظ: روى عن أنس فيما قيل. فهما ساقا سماعه من أنس بصيغة التمريض.
وجعله الحافظ في المرتبة السادسة كأنه لم يثبت له سماعاً من أنس. فالإسناد ضعيف.
وفي إسناده محمد بن أبي حفص الأنصاري لم أقف عليه، وكذا لم يقف عليه الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٣٥).
الطريق العاشر: أبو خالد، عن أنس.
رواه البيهقي (١/ ٥٥) من طريق أبي حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي خالد، عن أنس، قال: وضأت رسول الله ﷺ ، فخلل لحيته وعنفقته بالأصابع.
وأبو خالد هذا لم ينسب حتى يتبين لي من هو، فإن كان الوالبي فقد قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث. الجرح والتعديل (٩/ ١٢٠).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥١٤).
وفي التقريب مقبول، إلا أن المزي لم يذكر من شيوخه أنس بن مالك، ولا من الرواة عنه إبراهيم الصائغ، مع أنه روى عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وجابر بن سمرة وميمونة. والله أعلم.
هذا ما وقفت عليه من طرق حديث أنس، وانظر لمراجعة بعض هذه الطرق إتحاف المهرة(٨٠٣) ، و(١٧٥٢) ، تحفة الأشراف(١٦٤٩) ،(١٦٨٠) .стр. 3914
وحديث علي ﵁ وغيرها من الأحاديث الصحيحة، وكون التخليل لا يأتي إلا في حديث ضعيف دليل على عدم ثبوت الحكم إذ لو كان التخليل مشروعاً لجاءت الأحاديث الصحيحة به، كما جاءت في تخليل الأصابع.
قال مالك ﵀: «تخليلها في الوضوء ليس من أمر الناس، وعاب ذلك على من فعله» (١) .
وقال أبو داود كما في مسائل الإمام أحمد: قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال: يخللها، قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت فيه حديث - يعني عن النبي ﷺ (٢) .
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي ليس يصح عن النبي ﷺ في التخليل شيء (٣) .
وقال مثله ابن أبي حاتم، عن أبيه (٤) .
دليل من قال: يجب التخليل .
لعلهم قاسوا ذلك على غسل الجنابة، بجامع أن كلاً منهما طهارة من حدث.
و الدليل على وجوب التخليل في غسل الجنابة
(٨٦١ - ٩٠) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، الحواشي
(١) التمهيد (٢٠/ ١٢١).(٢) مسائل أبي داود(٤٠) .(٣) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (١/ ١٧٠).(٤) المرجع السابق.стр. 3915
عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده.
ولعلهم رأوا أن الواجب هو غسل البدن، وإذا طرأ على البدن شعر لم يمنع ذلك من وجوب غسل البدن، حتى يتعذر غسله، والشعر لا يمنع من وصول الماء إلى البدن.
ويجاب على ذلك:
بأن الطهارة الصغرى مبنية على التخفيف، ولذلك جاز فيها المسح على الرأس وعلى الخفين، وكانت على أعضاء مخصوصة بخلاف الطهارة الكبرى فإن طهارتها ليس فيها مسح، وتعم جميع البدن، والله أعلم.
والراجح والله أعلم أن من خلل لحيته لا يقال عنه مبتدع، وليس التخليل بمثابة الغسلة الثانية والثالثة في الوضوء، ولا بمثابة تخليل الأصابع الذي صح فيه سنن عن النبي ﷺ ، وأحب إلي أن يترك التخليل، فإن كان لا بد فاعلاً فليكن نادراً ولا يداوم عليه لعدم ثبوت ما يدل على سنيته، والله أعلم.
стр. 3916
المبحث الثاني:
في صفة تخليل اللحية
لم يرد في صفة تخليل اللحية حديث صحيح، والأحاديث الواردة في صفة التخليل ضعيفة، وقد تبين معنى التخليل لغة، وأن أصله: إدخال الشيء في خلال الشيء، وخلل لحيته: أدخل الماء بين شعرها، وأوصل الماء إلى بشرته بأصابعه (١) .
وأما الأحاديث التي جاء فيها صفة التخليل فقد سبق تخريجها وبيان ضعفها، منها:
حديث أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء، فادخله تحت حنكه، فخلل بها لحيته.
وحديث ابن عمر كان رسول الله ﷺ إذا توضأ عرك بعض العراك، ثم شبك بأصابعه من تحتها.
وحديث جابر يخلل لحيته بأصابعه كأنها أنياب مشط، وهو ضعيف جداً.
وحديث أبي أيوب: مسح لحيته من تحتها بالماء. ومثله حديث كعب بن عمرو: مسح باطن لحيته. وكلها سبق تخريجها.
هذا في ما يتعلق بصفة التخليل من خلال الآثار.
وأما صفة التخليل عند الفقهاء فهي كالتالي:
فقيل: كيفية التخلل تفريق شعرها من أسفل إلى فوق (٢) . الحواشي
(١) اللسان (١/ ٢١٣).(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ١١٧) البحر الرائق (١/ ٢٢). وفي الفتاوى الهندية (١/ ٧): وكيفيته: أن يدخل أصابعه فيها، ويخلل من الجانب الأسفل إلى فوق، وهو المنقول عن شمس الأئمة الكردي رحمه الله تعالى. كذا في المضمرات. اهـ =стр. 3917
وفي المنح: أن يدخل أصابع اليد في فروجها التي بين شعراتها من أسفل إلى فوق بحيث يكون كف اليد الخارج، وظهرها إلى المتوضئ (١) .
وقيل: صفة التخليل أن يأخذ كفا من ماء فيضعه من تحتها , أو من جانبيها بأصابعه مشبكة فيها، زاد بعضهم: ويعركها. وعليه أكثر الحنابلة (٢) . الحواشي
(١) حاشية ابن عابدين (١/ ١١٧) واستشكله ابن عابدين بما رواه أبو داود، عن أنس كان ﷺ إذا توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه، فخلل به لحيته, وقال: بهذا أمرني ربي. ذكره في البحر وغيره, والمتبادر منه إدخال اليد من أسفل، بحيث يكون كف اليد لداخل من جهة العنق، وظهرها إلى الخارج, ليمكن إدخال الماء المأخوذ في خلال الشعر, ولا يمكن ذلك على الكيفية المارة، فلا يبقى لأخذه فائدة, فليتأمل. وما في المنح عزاه إلى الكفاية. والذي رأيته في الكفاية هكذا, وكيفيته: أن يخلل بعد التثليث من حيث الأسفل إلى فوق. اهـ(٢) الإنصاف (١/ ١٣٤)، وذكر ابن قدامة في المغني (١/ ١٤٩): سألت أحمد عن التخليل؟ فأراني من تحت لحيته، فخلل بالأصابع. وقال حنبل: من تحت ذقنه من أسفل الذقن يخلل جانبي لحيته جميعاً بالماء، ويمسح جانبيها وباطنها. وقال أبو الحارث: إن شاء خللها مع وجهه، وإن شاء إذا مسح رأسه. اهـстр. 3918
وقيل: يخللها من ماء الوجه , ولا يفرد لذلك ماء، ويكون ذلك عند غسلهما. وإن شاء إذا مسح رأسه، وهو قول في مذهب الحنابلة (١) .
وهل يخللها باليد اليمنى أو بكلا يديه؟ قولان للفقهاء (٢) . الحواشي
(١) المرجعان السابقان.(٢) قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ١١٧): ثم اعلم أن هذا التخليل باليد اليمنى كما صرح به في الحلية, وهو ظاهر. وقال في الدرر: إنه يدخل أصابع يديه من خلال لحيته, وهو خلاف ما مر فتدبر.стр. 3919
المبحث الثالث:
في تخليل الأصابع
سبق لنا معنى التخليل في الفصل الذي قبل هذا، ومحل استحباب تخليل الأصابع إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع بدون تخليل، وإلا فيجب إيصال الماء إلى ما بين الأصابع وإن لم يتعين التخليل.
قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: قال أصحابنا: من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما. قال: وهذا إذا كان الماء يصل إليهما من غير تخليل، فلو كانت الأصابع ملتفة لا يصل إليها الماء إلا بتخليل فحينئذ يجب التخليل لا لذاته، لكن لأداء فرض الغسل (١) .
وقد اختلف العلماء في حكم تخليل الأصابع:
فقيل: إن تخليل الأصابع مشروع، وهو في الرجلين آكد من اليدين، وهذا مذهب الحنفية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، واختاره ابن رشد من المالكية (٥) . الحواشي
(١) انظر الفتاوى الهندية (١/ ٧).(٢) تبيين الحقائق (١/ ٥)، مراقي الفلاح (ص: ٢٩)، شرح فتح القدير (١/ ٣٠)، الفتاوى الهندية (١/ ٧).(٣) المجموع (١/ ٤٥٥)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٦٢)، مغني المحتاج (١/ ٦٠)، تحفة المحتاج (١/ ٢٣٥)، نهاية المحتاج (١/ ١٩٢).(٤) شرح منتهى الإرادات (١/ ٤٨)، كشاف القناع (١/ ١٠٢).(٥) مقدمات ابن رشد (١/ ٨٣).стр. 3920
وقيل: تخليل الأصابع واجب في اليدين، سنة في الرجلين، وهو مذهب المالكية (١) .
وقيل: التخليل واجب مطلقاً في اليدين والرجلين. وهو قول في مذهب المالكية (٢) .
وقيل: التخليل سنة أحياناً، ولا يداوم عليه، وهو اختيار ابن القيم (٣) .
دليل الجمهور .
(٨٦٢ - ٩١) ما رواه أبو داود (٤) ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين، قالوا: ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال:
قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً.
[والحديث صحيح] (٥) . الحواشي
(١) المنتقى للباجي (١/ ٣٧)، وقال ابن العربي في أحكام القرآن (٢/ ٧٥): قال ابن وهب: وهو واجب في اليدين مستحب في الرجلين, وبه قال أكثر العلماء. الخ كلامه ﵀. وانظر الخرشي (١/ ١٢٦).(٢) أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٧٥)، الشرح الصغير (١/ ١٠٨).(٣) قال ابن القيم في الزاد (١/ ١٨٩): وكذلك تخليل الأصابع لم يكن يحافظ عليه، ثم ساق حديث المستورد بن شداد وسيأتي الكلام عليه، وقال: وهذا إن ثبت فإنما كان يفعله أحياناً، ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعثمان وعلي وعبد الله بن زيد، والربيع وغيرهما. اهـ(٤) سنن أبي داود(١٤٢) .(٥) سبق تخريجه انظر رقم(٨٢٩) من الكتاب نفسه.стр. 3921
فقوله: «وخلل بين الأصابع» الأمر مطلق، فيشمل أصابع اليدين والرجلين.
الدليل الثاني: حديث ابن عباس
(٨٦٣ - ٩٢) رواه أحمد، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، قال:
سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي ﷺ عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول الله ﷺ : خلل أصابع يديك ورجليك يعني: إسباغ الوضوء (١) .
[أرجو أن يكون حسناً] (٢) . الحواشي
(١) المسند (١/ ٢٨٧).(٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون.
وقال عنه الحافظ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً، اهـ
والراوي عنه سليمان بن داود الهاشمي بغدادي، لكن قال علي ابن المديني: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.
وقد سبق لي ترجمته ترجمة وافية في كتاب أحكام المسح على الحائل (ح: ٧٣) فانظره غير مأمور.
وفي إسناده صالح مولى التوأمة،
قال يحيى بن سعيد: لم يكن بثقة. تهذيب الكمال (١٣/ ١٠١).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه: قال بشر بن عمر: سألت مالكاً عن صالح مولى التوأمة، فقال: ليس بثقة. فقال أحمد: كان مالك قد أدركه وقد اختلط، وهو كبير، من سمع منه قديماً فذاك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث ما أعلم به بأساً. المرجع السابق. =стр. 3922
. . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) ، فالإسناد يرجى أن يكون حسناً.
والحديث أخرجه الترمذي(٣٩) وابن ماجه(٤٤٧) والحاكم (١/ ٣٨٢) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
وفي علل الترمذي الكبير (ص: ٢٤): سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديماً، وكان أحمد يقول من سمع من صالح قديماً فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيراً فكأنه يضعف سماعه. اهـ وانظر مصباح الزجاجة (١/ ٦٥).
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ١٩) حدثنا هشيم، عن عمران بن أبي عطاء، قال: رأيت ابن عباس توضأ، فغسل قدميه حتى تتبع بين أصابعه فغسلهن.
وهذا موقوف على ابن عباس، وفي إسناده عمران بن أبي عطاء أبو حمزة القصاب، جاء في ترجمته:
قال أحمد: ليس به بأس صالح الحديث. الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢).
وقال يحيى بن معين: يقول أبو حمزة: عمران بن أبى عطاء ثقة. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: بصري لين. المرجع السابق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٨/ ١٢٠).
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٩).
وفي التقريب: صدوق له أوهام.стр. 3923
الدليل الثالث: حديث المستورد بن شداد.
(٨٦٤ - ٩٣) رواه أحمد، قال: ثنا موسى بن داود قال: أنا بن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي،
عن المستورد بن شداد صاحب النبي ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره (١) .
[إسناده ضعيف تفرد به ابن لهيعة] (٢) . الحواشي
(١) المسند (٤/ ٢٢٩).(٢) وابن لهيعة ضعيف مطلقاً، قبل احتراق كتبه وبعدها، قد رأى بعضهم تحسين حديثه إذا كان من طريق من روى عنه قبل أن تحترق كتبه. والراجح أنه ضعيف مطلقاً، لكن رواية العبادلة عنه أعدل من غيرها كما قال الحافظ، وهذه العبارة لا تقتضي تحسين حديثه،
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه. الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥).
فهذا نص على أنه ضعيف مطلقاً، وإن كان قد يتفاوت الضعف فرواية ابن المبارك أخف ضعفاً.
وقال عمرو بن علي: عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرى أصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث. المرجع السابق.
وهذا النص ليس فيه أن ما يرويه العبادلة صحيح مطلقاً، إنما كلمة أصح لا تعني الصحة كما هو معلوم، ولذلك قال: وهو ضعيف الحديث، هذا حاله قبل احتراق كتبه وبعدها.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي إذا كان من يروى عن ابن لهيعة مثل بن المبارك وابن وهب يحتج به؟ قال: لا. الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥). =стр. 3924
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٨) ، والترمذي(٤٠) والبغوي(٢١٤) من طريق قتيبة ابن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه(٤٤٦) من طريق محمد بن حمير.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦) والبيهقي (١/ ٧٦) من طريق عبد الله ابن وهب.
وابن قانع (٣/ ١٠٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٦) ح ٧٢٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ.
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢٨) من طريق أسد بن موسى، =стр. 3925
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٦٤) من طريق بشر بن عمر. كلهم عن عبد الله بن لهيعة به.
وقد تابع عبد الله بن لهيعة الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٣١) ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٧٦، ٧٧) نا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال: سمعت عمي يقول: سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس. قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة. فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبى عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد القرشي قال: رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه. فقال إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع. اهـ
تفرد بهذا الإسناد أحمد بن عبد الرحمن بن وهب،
قال فيه ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم فمن دونهما، ثم قال: وكل ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يكن يرويه عن عمه غيره ولعله خصه به. الكامل (١/ ١٨٤).
وقول ابن عدي: إن أبا زرعة روى عنه لعله وهم، فإن أبا زرعة ﵀ قال: أدركته ولم أكتب عنه كما في الجرح والتعديل (٢/ ٥٩).
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه بآخرة.
وقد شكك الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة بصحة رواية ابن وهب هذه، ولو صحت لثبت حديث المستورد بن شداد، قال الحافظ في الإتحاف (١٣/ ١٧٧): أظنه غلطاً من أحمد بن عبد الرحمن، فقد حدث به عن محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر، فلم يذكر غير ابن لهيعة، وأخرجه من طرق عن ابن لهيعة، وعن يونس بن عبد الأعلى ومحمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وحده، نعم رواية ابن وهب له مما يقويه؛ لأنه سمع من ابن لهيعة قديماً. اهـ
وقد بينت لك أن ابن لهيعة ضعيف في كل أمره هذا من جهة، ومن جهة أخرى لو تقوى حال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب لكان تفرده عن سائر من روى الحديث يعتبر شذوذاً، كيف وقد تكلم فيه في حفظه. والله أعلم.
انظر أطراف المسند (٥/ ٢٧٤)، إتحاف المهرة(١٦٥٥٠) ، تحفة الأشراف(١١٢٥٦) .следующие страницы →