Полный текст (6 049 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.
стр. 3921
فقوله: «وخلل بين الأصابع» الأمر مطلق، فيشمل أصابع اليدين والرجلين.
الدليل الثاني: حديث ابن عباس
(٨٦٣ - ٩٢) رواه أحمد، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، قال:
سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي ﷺ عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول الله ﷺ : خلل أصابع يديك ورجليك يعني: إسباغ الوضوء (١) .
[أرجو أن يكون حسناً] (٢) . الحواشي
(١) المسند (١/ ٢٨٧).(٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون.
وقال عنه الحافظ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً، اهـ
والراوي عنه سليمان بن داود الهاشمي بغدادي، لكن قال علي ابن المديني: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.
وقد سبق لي ترجمته ترجمة وافية في كتاب أحكام المسح على الحائل (ح: ٧٣) فانظره غير مأمور.
وفي إسناده صالح مولى التوأمة،
قال يحيى بن سعيد: لم يكن بثقة. تهذيب الكمال (١٣/ ١٠١).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه: قال بشر بن عمر: سألت مالكاً عن صالح مولى التوأمة، فقال: ليس بثقة. فقال أحمد: كان مالك قد أدركه وقد اختلط، وهو كبير، من سمع منه قديماً فذاك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث ما أعلم به بأساً. المرجع السابق. =стр. 3922
. . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) ، فالإسناد يرجى أن يكون حسناً.
والحديث أخرجه الترمذي(٣٩) وابن ماجه(٤٤٧) والحاكم (١/ ٣٨٢) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
وفي علل الترمذي الكبير (ص: ٢٤): سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديماً، وكان أحمد يقول من سمع من صالح قديماً فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيراً فكأنه يضعف سماعه. اهـ وانظر مصباح الزجاجة (١/ ٦٥).
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ١٩) حدثنا هشيم، عن عمران بن أبي عطاء، قال: رأيت ابن عباس توضأ، فغسل قدميه حتى تتبع بين أصابعه فغسلهن.
وهذا موقوف على ابن عباس، وفي إسناده عمران بن أبي عطاء أبو حمزة القصاب، جاء في ترجمته:
قال أحمد: ليس به بأس صالح الحديث. الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢).
وقال يحيى بن معين: يقول أبو حمزة: عمران بن أبى عطاء ثقة. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: بصري لين. المرجع السابق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٨/ ١٢٠).
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٩).
وفي التقريب: صدوق له أوهام.стр. 3923
الدليل الثالث: حديث المستورد بن شداد.
(٨٦٤ - ٩٣) رواه أحمد، قال: ثنا موسى بن داود قال: أنا بن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي،
عن المستورد بن شداد صاحب النبي ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره (١) .
[إسناده ضعيف تفرد به ابن لهيعة] (٢) . الحواشي
(١) المسند (٤/ ٢٢٩).(٢) وابن لهيعة ضعيف مطلقاً، قبل احتراق كتبه وبعدها، قد رأى بعضهم تحسين حديثه إذا كان من طريق من روى عنه قبل أن تحترق كتبه. والراجح أنه ضعيف مطلقاً، لكن رواية العبادلة عنه أعدل من غيرها كما قال الحافظ، وهذه العبارة لا تقتضي تحسين حديثه،
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه. الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥).
فهذا نص على أنه ضعيف مطلقاً، وإن كان قد يتفاوت الضعف فرواية ابن المبارك أخف ضعفاً.
وقال عمرو بن علي: عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرى أصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث. المرجع السابق.
وهذا النص ليس فيه أن ما يرويه العبادلة صحيح مطلقاً، إنما كلمة أصح لا تعني الصحة كما هو معلوم، ولذلك قال: وهو ضعيف الحديث، هذا حاله قبل احتراق كتبه وبعدها.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي إذا كان من يروى عن ابن لهيعة مثل بن المبارك وابن وهب يحتج به؟ قال: لا. الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥). =стр. 3924
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٨) ، والترمذي(٤٠) والبغوي(٢١٤) من طريق قتيبة ابن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه(٤٤٦) من طريق محمد بن حمير.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦) والبيهقي (١/ ٧٦) من طريق عبد الله ابن وهب.
وابن قانع (٣/ ١٠٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٦) ح ٧٢٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ.
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢٨) من طريق أسد بن موسى، =стр. 3925
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٦٤) من طريق بشر بن عمر. كلهم عن عبد الله بن لهيعة به.
وقد تابع عبد الله بن لهيعة الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٣١) ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٧٦، ٧٧) نا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال: سمعت عمي يقول: سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس. قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة. فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبى عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد القرشي قال: رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه. فقال إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع. اهـ
تفرد بهذا الإسناد أحمد بن عبد الرحمن بن وهب،
قال فيه ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم فمن دونهما، ثم قال: وكل ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يكن يرويه عن عمه غيره ولعله خصه به. الكامل (١/ ١٨٤).
وقول ابن عدي: إن أبا زرعة روى عنه لعله وهم، فإن أبا زرعة ﵀ قال: أدركته ولم أكتب عنه كما في الجرح والتعديل (٢/ ٥٩).
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه بآخرة.
وقد شكك الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة بصحة رواية ابن وهب هذه، ولو صحت لثبت حديث المستورد بن شداد، قال الحافظ في الإتحاف (١٣/ ١٧٧): أظنه غلطاً من أحمد بن عبد الرحمن، فقد حدث به عن محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر، فلم يذكر غير ابن لهيعة، وأخرجه من طرق عن ابن لهيعة، وعن يونس بن عبد الأعلى ومحمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وحده، نعم رواية ابن وهب له مما يقويه؛ لأنه سمع من ابن لهيعة قديماً. اهـ
وقد بينت لك أن ابن لهيعة ضعيف في كل أمره هذا من جهة، ومن جهة أخرى لو تقوى حال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب لكان تفرده عن سائر من روى الحديث يعتبر شذوذاً، كيف وقد تكلم فيه في حفظه. والله أعلم.
انظر أطراف المسند (٥/ ٢٧٤)، إتحاف المهرة(١٦٥٥٠) ، تحفة الأشراف(١١٢٥٦) .стр. 3926
الدليل الرابع:
(٨٦٥ - ٩٤) ما رواه الدارقطني من طريق مصعب بن المقدام وعبد الله ابن نمير، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال:
رأيت عثمان بن عفان يتوضأ فغسل يديه ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ومضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل ذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، ثم غسل قدميه ثلاثاً، ثم خلل أصابعه وخلل لحيته ثلاثاً حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كالذي رأيتموني فعلت (١) .
[إسناده ضعيف] (٢) . الحواشي
(١) سنن الدراقطني (١/ ٨٦).(٢) مداره على إسرئيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان مرفوعاً، وقد تكلمت على عامر، وذكرت طرق هذا الحديث في تخليل اللحية، وقد روي مطولاً ومختصراً، وممن رواه عن إسرائيل بذكر تخليل الأصابع جماعة منهم:
- عبد الرزاق في مصنفه(١٢٥) . إلا أنه قد اختلف عليه في ذكر الأصابع، فرواية الترمذي(٣١) ، وابن ماجه(٤٣٠) ، والحاكم (١/ ١٤٨، ١٤٩) من طريق عبد الرزاق لم يذكر فيها تخليل الأصابع.
- وابن مهدي كما في المنتقى لابن الجارود(٧٢) ، وابن خزيمة في صحيحه(١٥٢) .
- وخلف بن الوليد كما في صحيح ابن خزيمة(١٥١) .
- وأبو عامر كما في صحيح ابن خزيمة أيضاً(١٦٧) .
- وعبد الله بن نمير ومصعب بن المقدام كما في سنن الدارقطني، وسقته في المتن. وقد اختلف على عبد الله بن نمير في ذكر تخليل الأصابع، فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف وابن حبان(١٠٧٨) من طريق عبد الله بن نمير ولم يذكر تخليل الأصابع.
- وأسد بن موسى كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٢).
ورواه غيرهم بدون ذكر تخليل الأصابع، وقد سبق تخريج الحديث في مسألة تخليل اللحية، فانظره غير مأمور، والله أعلم.стр. 3927
أدلة القائلين بوجوب التخليل:
الدليل الأول:
(٨٦٦ - ٩٥) قال الحافظ في التلخيص (١) : روى زيد بن أبي الزرقاء، عن الثوري، عن أبي مسكين، واسمه: حر بن مسكين، عن هزيل بن شرحبيل،
عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكه النار.
[المحفوظ وقفه] (٢) .
ويجاب عنه:
بأن الأثر محمول على وجوب غسل ما بين الأصابع حتى لا يكون هناك موضع لم يصبه الماء جمعاً بين الأدلة، والله أعلم. الحواشي
(١) تلخيص الحبير (١/ ٩٤).(٢) اختلف على الثوري فيه:
فرواه زيد بن أبي الزرقاء، عن الثوري، عن أبي مسكين، عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود مرفوعاً.
وخالفه عبد الرزاق كما في مصنفه(٦٨) فرواه عن الثوري به موقوفاً، وهو الصواب؛ لأن الحديث في مصنف الثوري موقوف أيضاً كما ذكره الحافظ في التلخيص، ورواه أبو الأحوص أيضاً عن أبي مسكين به موقوفاً، أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٩).
ورواه ابن أبي شيبة(١٩) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن عبد الله، قال: خللوا بين أصابعكم بالماء قبل أن تحشوها النار.
ورجاله ثقات.стр. 3928
الدليل الثاني:
(٨٦٧ - ٩٦) ما رواه الدارقطني من طريق عمر بن قيس، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ، ويخلل بين أصابعه، ويدلك عقبيه، ويقول: خللوا بين أصابعكم لا يخلل الله تعالى بينها بالنار (١) .
[ضعيف جداً] (٢) .
الدليل الثالث:
(٨٦٨ - ٩٧) استدلوا بما تقدم من حديث لقيط بن صبرة قال:
قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً.
[والحديث صحيح] (٣) .
فقوله: «خلل» أمر، والأصل في الأمر الوجوب.
قال الشوكاني في النيل: والأحاديث قد صرحت بوجوب التخليل، وثبتت من قوله ﷺ وفعله، ولا فرق بين إمكان وصول الماء بدون تخليل، وعدمه، ولا بين أصابع اليدين والرجلين، فالتقيد بأصابع الرجلين، أو بعدم إمكان وصول الماء لا دليل عليه. اهـ
والقول بالوجوب فيه نظر؛ لأن الله إنما ذكر في القرآن الغسل، وحقيقته: جريان الماء على العضو، والتخليل زيادة عليه، فهو داخل في الحواشي
(١) سنن الدارقطني (١/ ٩٥).(٢) فيه عمر بن قيس، قال الحافظ في التلخيص (١/ ٩٤): منكر الحديث. وفي التقريب: متروك. اهـ وانظر إتحاف المهرة(٢٢٠٧٩) .(٣) سبق تخريجه انظر رقم(٨٢٩) من الكتاب نفسه.стр. 3929
الكمال، والأحاديث التي وصفت وضوء رسول الله ﷺ في الصحيحين وغيرهما كما في حديث عثمان وعبد الله بن زيد وابن عباس وغيرها لم يرد فيها ذكر التخليل، مع أن الصحابة في مقام البيان والتعليم، فلو كان واجباً لما أهملوا ذكره، والله أعلم.
دليل التفريق بين أصابع اليدين والرجلين .
قال الخرشي: وإنما وجب تخليل أصابع اليدين دون أصابع الرجلين لعدم شدة اتصال ما بينهما، بخلاف أصابع الرجلين، فأشبه ما بينهما الباطن لشدة اتصال ما بينهما. اهـ
وذكر ابن العربي تعليلاً آخر، فقال: والحق أنه واجب في اليدين على القول بالدلك , غير واجب في الرجلين , لأن تخليلها بالماء يقرح باطنها , وقد شاهدنا ذلك , وما علينا في الدين من حرج في أقل من ذلك , فكيف في تخليل تتقرح به الأقدام؟ (١) .
قلت: لا فرق بينهما في وجوب جريان الماء بين الأصابع، فالتخليل زائد على الغسل، فيكون التخليل سنة فيهما، وأما كون بعض الأدلة قد تذكر أصابع الرجلين فقط كما في حديث المستورد بن شداد، فهو إن صح ذكر لفرد من أفراد العام أو المطلق، لا يقتضي تخصيص العام أو تقييد المطلق، وقد جاء في حديث ابن عباس النص على تخليل أصابع اليدين والرجلين، وهو حديث حسن إن شاء الله تعالى، وحديث لقيط بن صبرة: خلل بين الأصابع، وهو مطلق يشمل أصابع اليدين والرجلين، والله أعلم. الحواشي
(١) أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٧٥).стр. 3930
المبحث الرابع:
في صفة تخليل الأصابع
اختلفوا في صفة التخليل للأصابع،
فقيل: في اليدين بالتشبيك، وفي الرجلين يخلل بخنصر يده اليسرى بادئاً بخنصر رجله اليمنى من أسفل حتى يصل إلى إبهامها، ثم يبدأ بإبهام الرجل اليسرى خاتماً بخنصرها.
هذه صفة التخليل عند الجمهور (١) .
وقيل: بل يخلل بخنصر يده اليمنى، اختاره القاضي أبو الطيب من الشافعية (٢) .
وقيل: يخلل بكل أصابعه إلا الإبهامين؛ لما فيهما من العسر (٣) .
وقيل: لا دليل على تعيين اليد اليمنى أو اليسرى للتخليل، فلا حجر على المتوضئ في استعمال اليمنى أو اليسرى. وهو اختيار إمام الحرمين (٤) .
وهذه الأقوال قد يوجد لبعضها أدلة من عمومات ونحوها، فالبداءة باليمنى قد يستدل له بحديث عائشة ﵂، قال: الحواشي
(١) انظر في مذهب الحنفية: شرح فتح القدير (١/ ٣٠)، البحر الرائق (١/ ٢٢)، الفتاوى الهندية (١/ ٧)، وفي مذهب المالكية انظر حاشية العدوي (١/ ١٩٧)، وفي مذهب الحنابلة انظر: المغني (١/ ٧٦)، الإنصاف (١/ ١٣٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٤٨)، كشاف القناع (١/ ١٠٢).(٢) المجموع (١/ ٤٥٥).(٣) المرجع السابق.(٤) المرجع السابق.стр. 3931
كان يعجبه التيامن ما استطاع في تنعله وترجله وطهوره، في شأنه كله.
وكون التخليل بالخنصر قد يستدل له بحديث المستورد بن شداد: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره.
وهو حديث ضعيف، وسبق تخريجه (١) .
وأما كونه بخنصر اليد اليسرى فلم يثبت فيه عندي سنة، وكلام إمام الحرمين قوي، والله أعلم. الحواشي
(١) انظر تخريجه برقم(٨٦٤) .стр. 3932
الفصل السادس:
في استحباب تحريك الخاتم الواسع
إذا كان على المتوضئ خاتم، فهل يجب تحريكه أو يعفى عنه؟.
فقيل: إن تحقق وصول الماء إلى ما تحته استحب تحريكه، وصار ذلك بمنزلة التخليل، وإن لم يصل الماء إلى ما تحته إلا بخلعه أو تحريكه وجب ذلك.
وهو مذهب الحنفية (١) ، والشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) .
وقيل: لا يجب عليه تحريك خاتمه. وهو منسوب إلى مالك ﵀ (٤) . الحواشي
(١) قال في بدائع الصنائع (١/ ٢٢): ولو كان في أصبعه خاتم فإن كان واسعاً فلا حاجة إلى التحريك , وإن كان ضيقاً فلا بد من التحريك ليصل الماء إلى ما تحته. اهـ
وانظر تبيين الحقائق (١/ ١٣)، شرح فتح القدير (١/ ٥٧)، البحر الرائق (١/ ٤٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٥٤).(٢) قال النووي في المجموع (١/ ٤٢٧): قال أصحابنا: إذا كان في أصبعه خاتم، فلم يصل الماء إلى ما تحته وجب إيصال الماء إلى ما تحته بتحريكه أو خلعه، وإن تحقق وصوله استحب تحريكه. اهـ(٣) قال ابن قدامة في المغني (١/ ١٥٣) قيل لأحمد: من توضأ يحرك خاتمه؟ قال: إن كان ضيقاً لا بد أن يحركه, وإن كان واسعاً يدخل فيه الماء أجزأه. قال ابن قدامة: وإذا شك في وصول الماء إلى ما تحته وجب تحريكه; ليتيقن وصول الماء إليه; لأن الأصل عدم وصوله. اهـ(٤) انظر الفواكه الدواني (١/ ٤٩).
وقال الباجي في المنتقى (١/ ٣٦): فإن كان في يده خاتم فهل عليه تحريكه أم لا؟
قال مالك في العتبية: ليس عليه تحريك الخاتم في الوضوء.
وقال ابن المواز: ولا في الغسل.
وقال ابن حبيب: إن كان ضيقا فعليه تحريكه وليس عليه ذلك إن كان واسعاً. =стр. 3933
وقيل: يجب عليه تحريك الخاتم مطلقاً، ضيقاً كان واسعاً، اختاره بعض المالكية (١) .
دليل الجمهور على وجوب نزع الخاتم الضيق .
الدليل الأول:
فرض اليد غسلها من رؤوس الأصابع حتى نهاية المرفقين، وإذا بقي جزء من الأصبع لم يغسل، لم يقم بفرض الوضوء في اليد، وإذا كان الشارع توعد على ترك شيء من العقب لم يمسه الماء، فقال في الحديث المتفق على صحته: ويل للأعقاب من النار، فهذا مثله.
الدليل الثاني:
(٨٦٩ - ٩٨) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، حدثني أبي، عن عبيد الله بن أبي رافع، الحواشي
(١) المنتقى للباجي (١/ ٣٦).стр. 3934
عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ حرك خاتمه (١) .
[إسناده ضعيف] (٢) . الحواشي
(١) سنن ابن ماجه(٤٤٩) ، ورواه الدارقطني (١/ ٨٣، ٩٤) من طريق أبي قلابة وعلي ابن سهل بن المغيرة فرقهما، عن معمر بن محمد به.(٢) في إسناده عبد الملك بن محمد الرقاشي، جاء في ترجمته:
قال أبو داود: صدوق أمين مأمون. طبقات الحفاظ(٥٨٣) .
وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه. انظر تاريخ بغداد (١٠/ ٤٢٥).
وسكت عليه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٩).
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يحفظ أكثر حديثه. الثقات (٨/ ٣٩١).
وقال الذهبي: صدوق يخطئ. الكاشف(٣٤٧٨) .
ولعل كلام الدارقطني بعد تغيره، قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد.
قلت: رواية ابن ماجه عنه قبل تغيره، انظر الكواكب النيرات (ص:٣٠٩)، ثم إنه لم ينفرد به، وإنما علته: معمر بن محمد بن عبيد الله، جاء في ترجمته:
قال البخاري: منكر الحديث. الكامل (٦/ ٤٥٠).
وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه. المرجع السابق.
وقال يحيى بن معين: ما كان ثقة، ولا مأمون. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٢٤).
وقال مرة: ليس هذا بشيء، ولا أبوه بشيء. الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٣).
وذكره العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦١) وقال: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وذكره ابن حبان في المجروحين. وفي التقريب: منكر الحديث.
وفي إسناده أيضاً: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع.
قال البخاري: منكر الحديث. التأريخ الكبير (١/ ١٧١).
وقال ابن معين: ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، ذاهب. تهذيب التهذيب =стр. 3935
الدليل الثالث:
قالوا: غسل الأصابع في الوضوء ثابت بالإجماع فلا يسقط غسلها إلا بمثله من نص أو إجماع، ولا يوجد نص ولا إجماع على سقوط غسل ما تحت الخاتم.
دليل من قال: لا يجب عليه تحريكه ضيقاً كان أو واسعاً:
قالوا: الخاتم يستدام لبسه، ويشق نزعه، ومقدر ما تحته يسير، فيعفى عنه كما عفي عن خلع العمامة، وشرع المسح عليها، وكما عفي عن نزع الخفين، وشرع المسح عليهما بشروطه، وكما عفي عن غسل ما تحت الشعر الكثيف.
وأجيب:
بأن الرسول ﷺ نزع يده من كمه حين ضاق كمه، فغسل يده ولم يمسح عليها، فلا يمسح إلا ما دل الدليل على مسحه، فهو غير مقيس، ثم إن القدم سقط غسله إلى بدل، وهو مسح الخف، والخاتم أسقطتم غسله إلى غير بدل، فأين الدليل على إسقاط غسله، ولم يقل أحد بمسح ظاهر الخاتم.
الحواشي
(١٢٠٢٣) ، إتحاف المهرة(١٧٦٩٧) .стр. 3936
الراجح من هذه الأقوال:
القول بسقوط غسل ما تحت الخاتم فيه قوة، إلا أن القول بوجوب غسل ما تحته أقوى وأظهر من حيث الأدلة، وإذا كان الخاتم ضيقاً فيمكن للإنسان أن يقوم بتوسيع الخاتم حتى يسري الماء من تحته بلا كلفة، ولا يخاطر الإنسان في شرط الصلاة التي هي من أعظم أركان الإسلام العملية على الإطلاق.
стр. 3937
مبحث:
في ماء الأذنين
اختلف العلماء في ماء الأذنين،
فقيل: السنة أن تمسح الأذنان بماء الرأس.
وهو مذهب الحنفية (١) .
وقيل: بل يستحب أخذ ماء جديد لهما، وهو مذهب المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .
ولو مسحهما بماء الرأس أجزأ عندهم، لكن الخلاف في تحصيل السنة.
وقيل: الأذنان من الوجه، فيغسلان معه (٥) .
وقيل: ما أقبل منهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس (٦) .
دليل من قال: إن الأذنين من الرأس فيمسحان بماء الرأس .
الدليل الأول:
(٨٧٠ - ٩٩) ما رواه النسائي من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، الحواشي
(١) بدائع الصنائع (١/ ٥)، المبسوط (١/ ١٠)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢١)، البحر الرائق (١/ ٩)، اللباب شرح الكتاب (١/ ١).(٢) المدونة (١/ ١٩)، التمهيد (٣/ ٢٠٩)، مواهب الجليل (١/ ١١٢)،(٣) روضة الطالبين (١/ ٤)،(٤) المغني (١/ ٤)، المبدع شرح المقنع (١/ ٤).(٥) هذا قول الزهري، انظر التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٠٩)، والمجموع (١/ ٤٤٣)، والبحر المحيط تفسير سورة المائدة (ص: ٤).(٦) انظر المراجع السابقة.стр. 3938
عن ابن عباس قال توضأ رسول الله ﷺ فغرف غرفة فمضمض واستنشق ثم غرف غرفة فغسل وجهه ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى (١) .
[رجاله ثقات إلا ابن عجلان فإنه صدوق، وأكثر الرواة على عدم ذكر مسح الأذنين] (٢) . الحواشي
(١) سنن النسائي(١٠٢) .(٢) الحديث مداره على زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
ويرويه عن زيد بن أسلم عشرة من الرواة بل يزيدون، وبعضهم يرويه مختصراً، وبعضهم يرويه مطولاً، فقد وقفت على ثلاثة رواة يروون الحديث بذكر مسح الأذنين، ورواه جماعة مطولاً ومختصراً، ولم يذكروا مسح الأذنين، أشهرهم سفيان الثوري، وسليمان بن بلال، ومعمر بن راشد، وإليك بيان طرق كل رواية، ومن خرجها.
ذكر الرواة الذين ذكروا مسح الأذنين:
الأول: ابن عجلان كما في إسناد الباب:
عند ابن أبي شيبة (١/ ١٧) رقم ٦٤، وأبي يعلى(٢٤٨٦) ، والنسائي(١٠٢) ، وابن ماجه(٤٣٩) ، وابن خزيمة(١٤٨) ، وابن حبان (١٠٧٨، ١٠٨٦)، والبيهقي (١/ ٥٥، ٧٣) وغيرهم.
الثاني: هشام بن سعد.
رواه أبو داود(١٣٧) والحاكم (١/ ١٤٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٧٣) وفي المعرفة (١/ ٢٢٢).
الثالث: عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
كما في سنن النسائي(١٠١) ، وابن ماجه(٤٠٣) ، والدارمي(٦٩٧) ، ومسند أبي يعلى (٢٦٧٠، ٢٦٧٢)، والطحاوي (١/ ٣٢) والبيهقي (١/ ٥٠)، وابن حبان(١٠٧٦) . =стр. 3939
الدليل الثاني:
(٨٧١ - ١٠٠) ما رواه أحمد من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد المخزومي عن سعيد بن جبير،
الحواشي
(١٥٧) وأبو عبيد في كتابه الطهور(١٠٣) ، وأبو داود(١٣٨) والنسائي(٨٠) ، والترمذي(٤٢) وابن ماجه(٤١١) ، والطحاوي (١/ ٢٩)، وابن حبان(١١٩٥) والدارمي (٦٩٦، ٧١١) والبغوي في شرح السنة(٢٢٦) .
الثاني: سليمان بن بلال.
كما في مسند أحمد (١/ ٢٨٦)، والبخاري(١٤٠) ، والبيهقي (١/ ٧٢).
الثالث: معمر كما في مصنف عبد الرزاق(١٢٦) ، وأحمد (١/ ٣٣٦)، والبيهقي (١/ ٨٠).
الرابع: داود بن قيس، كما عند عبد الرزاق(١٢٧) ، وأحمد (١/ ٣٣٦)، والبيهقي (١/ ٨٠).
الخامس: ورقاء بن عمر كما عند البيهقي (١/ ٦٧،٧٣). بسند حسن، رجاله كلهم ثقات إلا ورقاء بن عمر، فإنه صدوق. وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح.
السادس: محمد بن جعفر بن أبي كثير كما عند البيهقي (١/ ٧٣).
السابع: أبو بكر بن محمد كما عند عبد الرزاق(١٢٩) .
فلا تطمئن النفس إلا أن ذكر مسح الأذنيين محفوظاً في الحديث، والله أعلم.
وحديثنا هذا فيه زيادات كثيرة لم أتعرض لها لأن الكلام على ذكر مسح الأذنين، وتعرضت لبعضها في كتابي أحكام المسح على الحائل، في معرض الكلام على المسح على النعل؛ لأن في بعض ألفاظها ذكر المسح على النعل، وفي بعضها الرش، فإن رأيت أنك بحاجة إلى الاطلاع على المزيد عن متن هذا الحديث فارجع إليه غير مأمور. والله الموفق.
وانظر لمراجعة طرق الحديث: أطرف المسند (٣/ ١٧٧، ١٧٨)، إتحاف المهرة (٨٢٢٤، ٨٢٢٦، ٨٢٢٧) تحفة الأشراف (٥٩٧٦، ٥٩٧٨).стр. 3940
عن ابن عباس مرفوعاً في حديث طويل في مبيته عند خالته ميمونة وصلاته مع النبي ﷺ ، وفيه:
«ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة» (١) .
[إسناده ضعيف، والحديث في الصحيحين، وفيه ذكر الوضوء، إلا أنه لم يُفَصَّل وضوؤه] (٢) . الحواشي
(١) المسند (١/ ٣٦٩، ٣٧٠).(٢) في إسناده عباد بن منصور، جاء في ترجمته:
جاء في الجرح والتعديل: روى عن القاسم بن محمد وعطاء بن أبى رباح والحسن وعكرمة وأيوب السختياني وفى روايته عن عكرمة وأيوب ضعف. (٦/ ٨٦).
وقال الدوري وأبو بكر بن أبي خيثمة: عن يحيى بن معين: عباد بن منصور ليس بشيء ضعيف. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: كان ضعيف الحديث يكتب حديثه ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبى يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس. المرجع السابق.
وسئل أبو زرعة عن عباد بن منصور فقال: بصرى لين. المرجع السابق.
[تخريج الحديث].
والحديث أخرجه أبو داود(١٣٣) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه ابن خزيمة(١٠٩٤) من طريق النضر بن شميل.
ورواه الطبراني(١٢٥٠٤) من طريق أبي بكر الحنفي، ثلاثتهم عن عباد به.
وقد رواه عبد الرزاق(٣٨٦٨) ، ومن طريقه أحمد (١/ ٣٦٦)، وعبد بن حميد(٦٩٢) ، وأبو داود(١٣٦٥) ، والنسائي في الكبرى(١٤٢٥) ، والطبراني(١١٢٧٢) ، والبيهقي (٣/ ٨) من طريق ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، ولم يذكر ما ذكره عباد. كما أنه لم يذكر سعيد بن جبير بين عكرمة وابن عباس.
كما أن الحديث من طريق سعيد جبير في البخاري، (١١٧، ٦٩٧، ٦٩٩) وليس فيه ما ذكره عباد بن منصور. =стр. 3941
الدليل الثالث:
(٨٧٢ - ١٠١) ما رواه عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق،
عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فغسل كفيه ثلاثاً ثلاثاً، ومضمض واستنشق واستنثر، وغسل وجهه ثلاثاً، قال: وحسبته قال: وذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً، وخلل أصابعه، وخلل لحيته حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه (١) .
[إسناده ضعيف] (٢) . الحواشي
(٥٥٧٩) ، إتحاف المهرة(٧٤٤٠) .(١) المصنف(١٢٥) .(٢) سبق تخريجه، انظر حديث(٨٤٥) وفي إسناده عامر بن شقيق فيه مقال وسبق بيانه في مسألة تخليل اللحية، ومدار الحديث على إسرائيل، عن عامر، عن شقيق بن سلمة، عن عثمان.
وممن رواه عن إسرائيل بذكر مسح الرأس والأذنين عبد الرازاق كما سقته.
وابن مهدي كما في رواية ابن الجارود في المنتقى(٧٢) ، وابن خزيمة.
وخلف بن الوليد كما في رواية ابن خزيمة(١٥١) .
وعبد الله بن نمير ومصعب بن المقدام كما في سنن الدارقطني (١/ ٨٦).
وأبو عامر كما في صحيح ابن خزيمة(١٦٧) .
وأسد بن موسى كما عند الطحاوي (١/ ٣٢). ورواه جماعة بذكر تخليل اللحية فقط انظر تخريج الحديث في مسألتي تخليل اللحية وتخليل الأصابع، والله أعلم.стр. 3942
الدليل الرابع:
(٨٧٣ - ١٠٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء، قالت: أتانا رسول الله ﷺ فوضعنا له الميضأة، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتين بدأ بمؤخره وأدخل أصبعيه في أذنيه (١) .
[انفرد ابن عقيل بهذا الحديث عن الربيع، وعبد الله بن عقيل مختلف فيه، والأكثر على ضعفه، وأميل إلى تحسين حديثه بثلاثة شروط: ألا يخالف أو يأتي بما ينكر عليه، أو يكون حديثه أصلاً في الباب ولم يتابع] (٢) . الحواشي
(١) المسند (٦/ ٣٥٩).(٢) جاء في ترجمة عبد الله بن محمد بن عقيل:
قال ابن حبان: كان عبد الله من سادات المسلمين من فقهاء أهل البيت وقرائهم إلا أنه كان رديء الحفظ، كان يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. المجروحين (٢/ ٣).
قال أبو معمر القطيعي: كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ابن عقيل.
قال سفيان: كان ابن عقيل في حفظه شيء فكرهت أن ألقيه. كما في رواية الحميدي عنه الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤)
وقال يعقوب: ابن عقيل صدوق، وفي حديثه ضعف شديد جداً وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم، فذكره فيهم.
وقال ابن المديني عن ابن عيينة: رأيته يحدث نفسه، فحملته على أنه قد تغير. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣). تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨).
سئل يحيى بن معين عن عبد الله بن محمد بن عقيل، فقال: ليس بذاك. كما في رواية أبي بكر ابن أبى خيثمة. =стр. 3943
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال مسلم بن الحجاج: قلت ليحيى بن معين: عبد الله بن محمد بن عقيل أحب إليك أو عاصم ابن عبيد الله؟ فقال: ما أحب واحداً منهما في الحديث.
وقال أيضاً: عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف في كل أمره، كما في رواية الدوري عنه. الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣). تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى عن عبد الله بن محمد بن عقيل؟ فقال: لين الحديث ليس بالقوي، ولا ممن يحتج بحديثه يكتب حديثه وهو أحب الى من تمام بن نجيح. الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣).
وقال ابن المديني: كان ضعيفاً. كما في رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة. تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
وقال: أحمد منكر الحديث. كما في رواية حنبل عنه. المرجع السابق.
وقال النسائي: ضعيف. المرجع السابق.
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. المرجع السابق.
وقال الخطيب: كان سيء الحفظ. المرجع السابق
وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان: خير فاضل، ووصفه بالعبادة، وقال: إن كانوا يقولون فيه شيء ففي حفظه. الضعفاء الكبير ـ العقيلي (٢/ ٢٩٨).
وقال أبو أحمد الحاكم: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يحتجان بحديثه، وليس بذاك المتين المعتمد. تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد ابن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل، قال: محمد ابن إسماعيل: وهو مقارب الحديث. سنن الترمذي (١/ ٩).
وقال ابن عدي: روى عنه جماعة من المعروفين الثقات، وهو خير من ابن سمعان ويكتب حديثه. الكامل (٤/ ١٢٧)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
وقال ابن عبد البر: هو أوثق من كل من تكلم فيه. قال الحافظ: وهذا إفراط. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
ولا أعلم أين ذكر ذلك ابن عبد البر، والموجود في التمهيد (٢٠/ ١٢٥): " ليس بالحافظ". فعلى هذا الأكثر على تضعيفه، فابن عيينة، ويحيى بن معين، وابن خزيمة، وابن =стр. 3944
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٩) والترمذي(٣٤) والطحاوي (١/ ٣٣) من طريق بكر بن مضر
وأخرجه الطحاوي أيضاً (١/ ٣٣) من طريق همام،
وأخرجه الطحاوي (١/ ٣٣) من طريق سعيد بن أبي أيوب، أربعتهم عن ابن عجلان به.
الثاني: شريك عن ابن عقيل به.
أخرجه ابن ماجه(٤٤٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك به، بلفظ: أن النبي ﷺ توضأ ومسح ظاهر أذنيه وباطنهما. ولم يذكر مسح الرأس.
ورواه ابن ماجه أيضاً(٣٩٠) من طريق الهيثم بن جميل، عن شريك به، وفيه: " فمسح به رأسه مقدمه ومؤخره " الحديث، ولم يذكر مسح الأذنين.
ورواه الطحاوي (١/ ٣٣) من طريق محمد بن سعيد، أنا شريك به، بلفظ: أتانا النبي ﷺ فتوضأ، فمسح ظاهر أذنيه وباطنهما ".
وشريك سيء الحفظ، ولكنه صالح في المتابعات إن شاء الله تعالى. =стр. 3945
الدليل الخامس: حديث عبد الله بن زيد.
(٨٧٤ - ١٠٣) رواه أحمد، قال: قال حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن عبد الله بن زيد صاحب رسول الله ﷺ قال جاءنا رسول الله ﷺ فأخرجت إليه ماء فتوضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين ومسح
الحواشي
(١٢٧) من طريق سفيان به.
الطريق الرابع: بشر بن المفضل، كما في سنن أبي داود(١٢٦) ومستدرك الحاكم (١/ ٢٥٣)، والبيهقي (١/ ٦٤).
الطريق الخامس: الحسن بن صالح، عن ابن عقيل به. كما في مسند أحمد (٦/ ٣٥٩) وسنن أبي داود(١٣١) وابن ماجه(٤٤١) .
الطريق السادس: سفيان الثوري، عن ابن عقيل. كما في مسند أحمد (٦/ ٣٥٨)، وابن ماجه(٤١٨) .
الطريق السابع: أخرجه الطحاوي (١/ ٣٦) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل به.
الطريق الثامن: أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٦) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن عقيل به.
الطريق التاسع: أخرجه الطحاوي (١/ ٣٣) من طريق روح بن القاسم، عن ابن عقيل به.
وانظر لمراجعة بعض طرق هذا الحديث: أطراف المسند (٨/ ٤١٧)، تحفة الأشراف (١٥٨٣٧ إلى(١٥٨٤٣) ، وإتحاف المهرة (٢١٤٢٥، ٢١٤٢٦).стр. 3946
برأسه أقبل به وأدبر ومسح بأذنيه وغسل قدميه (١) .
[رجاله ثقات، إلا أن ذكر مسح الأذنين في حديث عبد الله بن زيد شاذ] (٢) . الحواشي
(١) المسند (٤/ ٤٠).(٢) الحديث مداره على عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد.
رواه عن عمرو جماعة:
منهم عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، واختلف عليه فيه.
فرواه هاشم بن القاسم، عن عبد العزيز بن أبي سلمة به. بذكر مسح الأذنين.
وخالفه جماعة، فرووه عن عبد العزيز بن أبي سلمة، ولم يذكروا مسح الأذنين، منهم:
- أحمد بن يونس، كما في رواية البخاري(١٩٧) .
- وأبو الوليد وسهل بن حماد كما في رواية أبي داود(١٠٠) .
- وأحمد بن عبد الله كما في رواية ابن ماجه(١٠٩٣) .
- وصالح بن مالك الخوارزمي كما عند ابن حبان(١٠٩٣) .
كما رواه جماعة عن عمرو بن يحيى، ولم يذكروا مسح الأذنين، منهم:
- مالك كما في الموطأ (١/ ١٨)، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق(٥) ، وأحمد (٤/ ٣٨، ٣٩)، والبخاري(١٨٥) ، ومسلم(٢٣٥) ، والترمذي(٣٢) ، والنسائي (٩٨، ٩٧)، وابن ماجه(٤٣٤) ، وابن حبان(١٠٨٤) ، والبيهقي (١/ ٥٩).
- ووهيب بن خالد، كما في صحيح البخاري(١٨٦) ، ومسلم(٢٣٥) ، وابن حبان(١٠٧٧) ، والبيهقي (١/ ٨٠).
- وابن عيينة، كما في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦)، وأحمد (٤/ ٤٠)، والترمذي(٤٧) ، والنسائي(٩٩) ، والدارقطني (١/ ٨١)، والبيهقي (١/ ٦٣).
- وخالد بن عبد الله الطحان، كما في صحيح البخاري(١٩١) ، وسنن أبي داود(١١٩) ، ومسلم(٢٣٥) ، والترمذي(٢٨) ، وابن ماجه(٤٠٥) .
- وسليمان بن بلال كما في صحيح البخاري(١٩٩) ، ومسلم(٢٣٥) .
- محمد بن فليح بن سليمان، كما في سنن الدارقطني (١/ ٨٢). =стр. 3947
الدليل السادس: حديث عبد الله بن عمرو.
(٨٧٥ - ١٠٤) أخرجه أبو داود، قال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء (١) .
[إسناده حسن، وزيادة (أو نقص) وهم من الراوي] (٢) . الحواشي
(٢٣٦) ، وأبو داود(١٢٠) ، والترمذي(٣٥) ، وسنن الدارمي(٧٠٩) ،
كما رواه عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد الأنصاري، كما في مسند أحمد، ولم يذكروا فيه مسح الأذنين، والله أعلم.
انظر أطراف المسند (٣/ ٢١) تحفة الأشراف(٥٣٠٨) ، إتحاف المهرة (٧١٣٥، ٧١٤١، ٧١٤٣)(١) سنن أبي داود(١٣٥) .(٢) سبق تخريجه، انظر رقم:(٦٨) من كتاب أحكام المسح على الحائل، وهو جزء من هذه السلسلة.стр. 3948
الدليل السابع:
ما جاء صريحاً في أن الأذنين من الرأس، وهي أحاديث كثيرة:
ولا يخلو كلام النبي ﷺ إما أن يكون المراد به تعريفنا بمواضع الأذنين، فهذا لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ لا يعلمنا المشاهدات، وإنما يعلمنا الأحكام.
أو يريد: أنهما يمسحان كالمسح بالرأس، وهذا أيضاً لا يجوز كما لا يجوز أن يقال: الخفان من الرأس على معنى أنهما يمسحان كما يمسح الرأس، والرجلان من الوجه على معنى يغسلان كالوجه.
فثبت أن المراد من الأحاديث أنهما تابعان للرأس في باب المسح، وأنهما يمسحان بالماء الذي يمسح به الرأس (١) ، ومن هذه الأحاديث:
(٨٧٦ - ١٠٥) ما رواه البزار في مسنده، قال: ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا غندر، عن ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : الأذنان من الرأس (٢) .
[الحديث معلول، ولا يصح حديث مرفوع في الباب، وإنما هو موقوف على بعض صحابة رسول الله ﷺ ] (٣) . الحواشي
(١) رؤوس المسائل الخلافية (١/ ٣١).(٢) ومن طريق البزار أخرجه الدارقطني (١/ ٩٨، ٩٩).(٣) الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكن الحديث معلول:
الأول: قد اختلف فيه على ابن جريج:
فرواه أبو كامل عن غندر، عن ابن جريج، عن موسى موصولاً. وتابعه الربيع بن بدر كما في سنن الدارقطني (١/ ٩٩) إلا أن الربيع متروك.
ورواه جماعة عن ابن جريج مرسلاً، فقد رواه الدارقطني (١/ ٩٩) من طريق وكيع وعبد الرزاق وسفيان وصلة بن سليمان وعبد الوهاب، كلهم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى عن النبي ﷺ قال: الأذنان من الرأس. =стр. 3949
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٠) .
وقد صرح ابن جريج بالتحديث في الرواية المرسلة. وقد صوب الدارقطني إرساله.
وكذلك رجح الحافظ إرساله، فقال في النكت (١/ ٤١٢): " ومن هذا الوجه رواه الدارقطني، وهذا رجاله رجاله مسلم، إلا أن له علة؛ فإن أبا كامل الجحدري تفرد به عن غندر، وتفرد به غندر عن ابن جريج، وخالفه من هو أحفظ منه وأكثر عدداً، فرواه عن ابن جريج عن سليمان بن موسى، عن النبي ﷺ معضلاً.
ثانياً: ما ذكره الحافظ في النكت (١/ ٤١٣): أن سماع غندر عن ابن جرير كان بالبصرة، وابن جريج لما حدث بالبصرة حدث بأحاديث وهم فيها، وسماع من سمع منه بمكة أصح.
ثالثاً: ما قاله ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٦)، ونقله الحافظ عنه في النكت معتداً به، عن أبي كامل، قال: لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث، أفادنيه عنه عبد الله بن سليمان الأفطس. اهـ والأفطس قد قال فيه يحيى بن سعيد القطان: ليس بثقة. وقال النسائي وغيره: متروك. انظر الميزان (٢/ ٤٣١).
رابعاً: أن الرواية الموصولة فيها عنعنة ابن جريج، وهو مدلس، بخلاف الرواية المرسلة، والله أعلم.
وقد قبل ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٨٥) الرواية الموصولة، فقال: أبو كامل لا نعلم أحداً طعن فيه، والرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، كيف وقد وافقه غيره، فإن لم يعتد برواية الموافق اعتبر بها، ومن عادة المحدثين أنهم إذا رأوا من وقف الحديث ومن رفعه وقفوا مع الواقف احتياطاً، وليس هذا مذهب الفقهاء، ومن الممكن أن يكون ابن جريج سمعه من عطاء مرفوعاً، ورواه له سليمان عن رسول الله ﷺ غير مسند". اهـ
ونقل ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٣٨٥) عن ابن القطان فقال: وقد زعم ابن القطان أن إسناد هذا الحديث صحيح، لثقة رواته وإيصاله، وإنما أعله الدارقطني بالاضطراب في إسناده، فتبعه عبد الحق على ذلك، وهو ليس بعيب فيه، والذي قال فيه الدارقطني هو أن أبا كامل تفرد به عن غندر، ووهم فيه عليه، هذا ما قال، ولم يؤيده بشيء، ولا عضده بحجة غير أنه ذكر أن ابن جريج الذي دار الحديث عليه يروى عنه، عن سليمان بن موسى عن النبي ﷺ مرسلاً، قال: وما أدري ما الذي يمنع أن يكون عنده في ذلك حديثان: مسند ومرسل. اهـ =стр. 3950
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤١) عن إبراهيم بن موسى.
وابن ماجه(٤٠٨) عن علي بن محمد ثلاثتهم عن وكيع، بلفظ: " استنثروا اثنتين بالغتين أو ثلاثاً ". وليس فيه ذكر والأذنان من الرأس.
كما رواه جماعة عن ابن أبي ذئب، ولم يذكروا الأذنين، منهم أبو داود الطيالسي(٢٧٢٥) ومن طريقه البيهقي (١/ ٤٩).
وإسحاق الرازي كما في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٣). =стр. 3951
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧) .
وهاشم بن القاسم كما في مسند أحمد (١/ ٣٥٢)، فاتفاقهم على عدم ذكر زيادة والأذنان من الرأس وانفراد الطبراني بذكرها دليل على وهم الطبراني وحفظهم، والله أعلم.
فتبين من هذا شذوذ طريق الطبراني، والذي يظهر لي والله أعلم أن الحمل عليه، وما ينفرد به الطبراني دون غيره يحتاج إلى تمحيص من الباحث، والله أعلم.
ورواه الدارقطني (١/ ١٠١)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٢٣٤) من طريق سويد بن سعيد، نا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : المضمضة والاسنتشاق سنة، والأذنان من الرأس.
وفي إسناده القاسم بن غصن.
وقال أحمد: يحدث بأحاديث منكرة. الجرح والتعديل (٧/ ١١٦)
وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. المرجع السابق.
قال الدارقطني: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٣٩).
وفي إسناده أيضاً: إسماعيل بن مسلم.
قال ابن معين: ليس بشيء. الكامل (١/ ٢٨٣).
وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة. تهذيب التذهيب (١/ ٢٨٩).
وقال يحيى القطان: لم يزل مختلطاً، كان يحدث بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب. الكامل (١/ ٢٨٣).
وقال أحمد: منكر الحديث. تهذيب التهذيب (١/ ٢٨٩).
وقال ابن المديني: لا أكتب حديثه. المرجع السابق.
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة إلا أنه ممن يكتب حديثه. الكامل (١/ ٢٨٤).
وعلى ضعفه، فقد اختلف فيه على إسماعيل بن مسلم: =стр. 3952
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٤٣) : حدثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : الأذنان من الرأس.
وفي إسناده سويد بن سعيد.
جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١) قال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد بن سعيد؟ قال: ومن أين كنت أتي بنسخة حفص بن ميسرة؟ فدل على أن =стр. 3953
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مسلماً روى عنه في كتابه. وقد قال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح كما في الميزان (٢/ ٢٤٨).
وقال الذهبي: صحيح الكتاب. المرجع السابق.
وقال الحافظ في النكت (١/ ٤١١): وهو وإن أخرج له مسلم في صحيحه، فقد ضعفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه بأنه ما أخرج له إلا ما لا أصل له من رواية غيره، وقد كان مسلم لقيه، وسمع منه قبل أن يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه، وإنما كثرت المناكير في روايته بعد عماه. اهـ
قلت: ورواية عبد الله بن أحمد بن حنبل عنه حسنة أيضاً، فقد جاء في التهذيب (٤/ ٢٤٠): قال البغوي: كان من الحفاظ، وكان أحمد ينتقي لولديه، فيسمعان منه. اهـ
فتبين من هذا أن سويد بن سعيد قد تغير، ولم يتميز، عليه فيكون حديثه ضعيفاً، ولا ينبغي أن يحتج أحد برواية مسلم عنه لما قدمنا.
فالإسناد ضعيف، قد صححه بعضهم اغترراً برواية مسلم عن سويد، وليس بصواب.
فقد قال الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٩): وهذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رجاله، فابن أبي زائدة وشعبة وعباد احتج بهم الشيخان، وحبيب ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين، وسويد بن سعيد احتج به مسلم.
وقال المنذري نقلاً من النكت (١/ ٤١١): هذا الإسناد متصل، ورواته محتج بهم، وهو أمثل إسناد في هذا الباب. فتعقبه الحافظ ابن حجر: رجاله رجال مسلم، إلا أن له علة، فإنه من رواية سويد بن سعيد كما ترى، وقد وهم فيه، وذكر الترمذي في العلل الكبير أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فضعف سويداً. قال الحافظ: وهو وإن أخرج له مسلم في صحيحه فقد ضعفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه بأنه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره، وقد كان مسلم لقيه وسمع منه قبل أن يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه، وإنما كثرت المناكير في روايته بعد عماه، وحدث بهذا الحديث حال الصحة فأتى به على الصواب، فرواه البيهقي من رواية عمران بن موسى، عن سويد بن سعيد بسنده إلى عبد الله بن زيد ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ بثلثي مد، وجعل يدلك. قال: والأذنان من الرأس. فقوله: قال: والأذنان من الرأس هو من قول عبد الله بن زيد ﵁، والمرفوع منه ذكر الوضوء بثلثي مد والدلك. وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم من =стр. 3954
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦٣) .
وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٠).
وقال ابن عدي: ولسنان أحاديث قليلة، أرجو أنه لا بأس به. الكامل (٣/ ٤٤٠).
وقال الذهبي: صويلح. الميزان (٢/ ٢٣٥).
وقال أيضاً: صدوق. المغني في الضعفاء(٢٦٥٦) .
وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٧).
وفي التقريب: صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقروناً.
كما أن في إسناده شهر بن حوشب، مختلف فيه، وثقه قوم، وحسنه آخرون، وضعفهم جماعة: =стр. 3955
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٣٠) : صدوق كثير الإرسال والأوهام - (انظر ترجمته في الكامل لابن عدي (٤/ ٣٦ - ٤٠)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٨)، والجرح والتعديل =стр. 3956
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨) .
الثاني: مسدد كما في سنن أبي داود(١٣٤) ، والبيهقي (١/ ٦٦).
الثالث: محمد بن زياد كما في سنن ابن ماجه(٤٤٤) ، وسنن الدارقطني (١/ ١٠٣).
الرابع: الهيثم بن جميل، كما في سنن الدارقطني (١/ ١٠٣).
الخامس والسادس: أبو عمر الحوضي ومحمد بن أبي بكر كما في سنن الدارقطني (١/ ١٠٣).
السابع: أبو الربيع، واسمه سليمان بن داود الزهراني، كما في سنن البيهقي (١/ ٦٦).
الثامن: يحيى بن إسحاق، كما في مسند أحمد (٥/ ٢٦٨).
التاسع: يحيى بن حسان، كما في شرح معاني الآثار (١/ ٣٣) كلهم رووه، عن حماد بن زيد، عن ثنا سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة مرفوعاً بلا شك.
وخالفهم قتيبة بن سعيد، ويونس بن محمد ومعلى بن منصور، فرووه عن حماد على الشك في رفعه.
فقد رواه أبو داود(١٣٤) ، والترمذي(٣٧) عن قتيبة، عن حماد به. قال حماد: لا أدري هو من قول النبي ﷺ أو من قول أبي أمامة.
وأما رواية معلى بن منصور فرواها الدارقطني (١/ ١٠٣) من طريق محمد بن شاذان، ثنا معلى بن منصور، عن حماد به بالشك. ومحمد بن شاذان الواسطي في التقريب: مقبول. أي إن توبع وإلا فلين الحديث.
وأما رواية يونس بن محمد، فرواها أحمد (٥/ ٢٦٤) عنه، عن حماد به.
ولا شك أن من رواه بالجزم بالرفع بدون شك أكثر عدداً، ولعل الشك طرأ على حماد فيما بعد. =стр. 3957
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣٤) ، والبيهقي (١/ ٦٦):
قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان: أي أخطأ. اهـ
فلا شك أن من يجزم برفعه أكثر عدداً ممن جزم بوقفه ولا مقارنة، فالجازم بوقفه هو سليمان بن حرب وحده، بينما تسعة رواة يجزمون برفعه، فالحكم لهم؛ لأنهم أكثر عدداً. وأما من رواه بالشك فهم ثلاثة فقط، والشاك لا يقدح برواية الجازم، فالجزم مقدم على الشك، وإذا رجحنا كونه مرفوعاً، فإن الإسناد يبقى ضعيفاً، والله أعلم.
وقد ساق الدارقطني في سننه (١/ ١٠٤) قال: حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى ابن هارون عن هذا الحديث؟ قال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف، والحديث في رفعه شك، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: سنان بن ربيعة مضطرب الحديث. اهـ
هذا فيما يتعلق بطريق شهر بن حوشب ﵀، وقد جاء الحديث من غير طريقه عن أبي أمامة، فقد أخرج الحديث الدارقطني (١/ ١٠٤) من طريق جعفر ابن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك.
وقد تابعه عثمان بن فائد القرشي كما في فوائد تمام(١٧٩) فرواه عن أبي معاذ الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن به.
وعثمان بن فائد ضعيف، وأبو معاذ الألهاني لم أقف عليه.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٠٤) من طريق أبي بكر ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: أبو بكر ابن أبي مريم ضعيف.
انظر أطراف المسند (٦/ ٢١)، تحفة الأشراف(٤٨٨٧) إتحاف المهرة (٦٤٠٣، ٦٤٠٤، ٦٤٢٤، ٦٣٦٢).
الشاهد الثالث: حديث ابن عمر.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٢) من طريق يحيى بن العريان الهروي، نا حاتم بن إسماعيل، =стр. 3958
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الأذنان من الرأس.
وفي إسناده: يحيى بن العريان، ذكره الخطيب في تاريخه (١٤/ ١٦١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وفيه أسامة بن زيد الليثي، جاء في ترجمته:
قال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديث أسامة بن زيد بأخرة. الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤).
وقال عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: روى أسامة بن زيد، عن نافع أحاديث مناكير. قلت له: إن أسامة حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه، فستعرف النكرة فيها. المرجع السابق.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد - يسأل عن أسامة بن زيد، فقال: ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال يحيى بن معين كما في رواية الدوري عنه: أسامة بن زيد الليثي، هو الذي روى عنه جعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، ومعن بن عيسى، وهو ثقة. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: أسامة بن زيد الليثي يكتب حديثه، ولا يحتج به. المرجع السابق.
وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (١/ ١٧).
وقال ابن عدي: أسامة بن زيد كما قال يحيى بن معين، ليس بحديثه ولا برواياته بأس، وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير. الكامل (١/ ٣٩٤).
وقال العجلي: ثقة. معرفة الثقات (١/ ٢١٧).
وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (١/ ١٨٣).
وقال الآجري، عن أبي داود: صالح إلا أن يحيى يعني ابن سعيد أمسك عنه بآخرة. المرجع السابق.
وقال الدارقطني: لما سمع يحيى القطان أنه حدث عن عطاء، عن جابر رفعه " أيام منى كلها منحر"، قال: إشهدوا أني قد تركت حديثه. قال الدارقطني: فمن أجل هذا تركه البخاري. المرجع السابق. =стр. 3959
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحاكم في المدخل: روى له مسلم واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها، أو هو مقرون في الإسناد. المرجع السابق.
وقال ابن القطان الفاسي: لم يحتج به مسلم، إنما أخرج له استشهاداً. المرجع السابق.
وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ، كان يحيى القطان يسكت عنه. الثقات (٦/ ٧٤).
وفي التقريب: صدوق يهم.
[تخريج الحديث]:
الحديث رواه أيضاً مع الدارقطني الخطيب في تاريخه وجادة (١٤/ ١٦١)، وفي موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٩٦): وقد اختلف فيه على أسامة بن زيد:
فرواه حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وخالف حاتم من هو أرجح منه، فقد رواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤) ومن طريقه الدارقطني (١/ ٩٨) حدثنا أبو أسامة، عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة، عن ابن عمر موقوفاً.
ورواه الدارقطني (١/ ٩٨) من طريق وكيع، عن أسامة بن زيد به.
وصوب الدارقطني وقفه، فقال عن رواية أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: هذا وهم، والصواب: عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر موقوفاً.
وعلق الخطيب على راواية الرفع، فقال: والخطأ فيه من وجهين:
أحدهما: عن نافع.
والثاني: روايته مرفوعاً. انظر موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٩٦).
وقد جاء من طرق عن ابن عمر مرفوعاً، وكلها معلولة:
الأول: عن القاسم بن يحيى البزاز، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
قال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب عن ابن عمر من قوله، والقاسم بن يحيى ضعيف.
وقال الحافظ في النكت (١/ ٤١٣): ورجاله ثقات إلا أن رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين فيها مقال، وهذا منها، والمحفوظ من حديث نافع، عن ابن عمر ﵄ من قوله. =стр. 3960
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤) ، ومن طريقه الدارقطني (١/ ٩٨) عن عبد الله المكبر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. وعبد الله فيه ضعف.
وتابعه عبد الله بن نافع عند الدارقطني (١/ ٩٨) عن أبيه نافع به بالوقف.
كما تابعهما محمد بن إسحاق كما في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٤)، والدارقطني (١/ ٩٨).
كما أخرجه عبد الرزاق(٢٥) :
والدارقطني (١/ ٩٨) من طريق وكيع، كلاهما عن الثوري، عن سالم أبي النضر، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر موقوفاً.
قال الدارقطني: رواه إسحاق بن إبراهيم قاضي غزة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله، ورفعه وهم، ووهم هذا في ذكر الثوري، وإنما رواه عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر: أخي عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. اهـ
الطريق الثالث: محمد بن الفضل، عن زيد العمي، واختلف على محمد بن الفضل:
فرواه الدارقطني (١/ ٩٨) من طريق محمد بن الفضل، عن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً.
ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٠٠) من طريق عيسى الغنجار، عن محمد بن الفضل، عن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: والأذنان من الرأس.
ومحمد بن الفضل: متروك الحديث. وزيد العمي ضعيف.
انظر إتحاف المهرة (١٠٢٦١، ١١٤٥٤، ١٠٨٩١، ١١٢٥٢).
الشاهد الرابع: حديث عائشة.
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٠) من طريق محمد بن الأزهر الجوزجاني، نا الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من توضأ فليتمضمض وليستنشق والأذنان من الرأس. =следующие страницы →