الدليل الثامن على أن الأذنين يمسحان مع الرأس:
(٨٧٧ - ١٠٦) ما رواه مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار،
عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، قال: ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة (١).
[رجاله ثقات إلا أنه مرسل، الصنابحي لم يدرك النبي ﷺ ] (٢).
стр. 3964
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3965
وجه الاستدلال:
أن خروج الخطايا من الأذنين إنما كان ذلك بمسح الرأس، وهذا دليل على أنهما يمسحان معه بمائه، ولو كانا عضوين مستقلين يمسحان بماء جديد لما رتب على مسح الرأس خروج خطايا الأذنين.
دليل من قال: يسن أخذ ماء جديد للأذنين .
الدليل الأول:
(٨٧٨ - ١٠٧) ما رواه الحاكم من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع،
أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ مسح أذنيه بغير الماء
стр. 3966
الذي مسح به رأسه (١).
[المحفوظ في لفظ هذا الحديث: أنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه] (٢).
стр. 3967
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3968
الدليل الثاني:
(٨٧٩ - ١٠٨) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع،
أن ابن عمر كان يغسل ظهور أذنيه وبطونهما إلا الصماخ مع الوجه مرة أو مرتين، ويدخل أصبعيه بعد ما يمسح برأسه في الماء، ثم يدخلهما في الصماخ مرة، وقال: فرأيته وهو يموت توضأ، ثم أدخل إصبعيه في الماء، فجعل يريد أن يدخلهما في صماخه فلا يهتديان ولا ينتهي حتى أدخلت أنا أصبعي في الماء، فأدخلتهما في صماخه (١).
[وسنده صحيح]
ويجاب عنه:
بما قاله ابن المنذر: وقد كان ابن عمر يشدد على نفسه في أشياء من أمر وضوئه، من ذلك أخذه لأذنيه ماء جديداً، ونضحه الماء في عينيه، وغسل قدميه سبعاً سبعاً، وليس على الناس ذلك. ثم قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن نافع، قال: كان ابن عمر
стр. 3969
يغسل قدميه سبعاً سبعاً (١).
قال الحافظ: رواه ابن المنذر بإسناد صحيح (٢).
الدليل الثالث:
قال الأصمعي والمفضل بن سلمة: الأذنان ليستا من الرأس، وهما إمامان من أئمة اللغة، والمرجع في اللغة إلى نقل أهلها (٣).
الدليل الرابع:
قال النووي: الإجماع منعقد على أنه لا يجزئ مسحهما عن الرأس، يعني: فهذا دليل على أنهما ليسا من الرأس (٤).
الدليل الخامس:
قال النووي: لو قصر المحرم من شعرهما لم يجزئه عن تقصير الرأس بالإجماع، يعني: ولو كانا من الرأس لأجزأ (٥).
الدليل السادس:
قال النووي: ولأن الإجماع منعقد على أن البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس مع قربه فالأذن أولى , ولأنه لا يتعلق بالأذن شيء من أحكام الرأس سوى المسح , فمن ادعى أن حكمها في المسح حكم الرأس فعليه البيان (٦).
стр. 3970
ويجاب عن ذلك كله:
القول بأنهما عضوان مستقلان نظر عقلي في مقابل النص، فيكون نظراً فاسداً، وكون الأذنين لا يوخذ لهما ماء جديد، هذا حكم تلقيناه من الشارع في الوضوء، ولا يطرد هذا الحكم في كل العبادات كالإحرام وغيره إلا بنص، وكونهما عضوان مستقلان لا يمنع هذا من مسحهما من ماء واحد، يقابل ذلك أن الأنف والفم عضوان مستقلان ومع ذلك يتمضمض ويستنشق من كف واحدة، والله أعلم.
دليل من قال: الأذنان من الوجه .
لعله نظر إلى أن الأذنين تحصل بهما المواجهة، فأدخلهما في مسمى الوجه، وفي هذا نظر كبير. وكذلك من قال: إن باطنهما من الوجه وظاهرهما من الرأس أيضاً ليس له دليل أعلمه، والله أعلم.
стр. 3971
الفصل السابع:
من سنن الوضوء التيامن
ذهب الفقهاء إلى أن التيامن في الوضوء سنة من سننه.
وقيل: يكره البداءة باليسار، وهو مذهب الشافعي (١).
وقيل: إن الترتيب بين اليمنى واليسرى واجب، نُسِب هذا القول للإمام الشافعي وأحمد، ولا يثبت عنهما (٢).
أدلة الاستحباب:
الدليل الأول: الإجماع.
قال ابن المنذر: «أجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه» (٣).
وقال ابن قدامة مثله (٤).
وقال النووي: «وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفهما فاته الفضل، وصح وضوؤه» (٥). اهـ
стр. 3972
الدليل الثاني:
(٨٨٠ - ١٠٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أشعث بن سليم، قال: سمعت أبي، عن مسروق،
عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، في شأنه كله. ورواه مسلم بنحوه (١).
стр. 3973
فقولها: «يعجبه» ظاهر في الاستحباب في ما ذكر من التنعل والترجل والطهور.
الدليل الثالث:
(٨٨١ - ١١٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا
стр. 3974
بأيامنكم. وقال: أحمد بميامنكم (١).
[إسناده صحيح] (٢).
الدليل الرابع:
أحاديث الصحابة ﵃ التي وصفت وضوءه في الصحيحين وفي غيرهما كلها اتفقت على تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى، والرجل
стр. 3975
اليمنى على الرجل اليسرى كحديث عثمان وعبد الله بن زيد، ﵄، وهما في الصحيحين، وحديث ابن عباس وهو في البخاري وحديث علي ﵁ وسبق تخريجه.
الدليل الخامس:
(٨٨٢ - ١١١) من الآثار: ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند، قال: قال علي: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت (١).
[إسناده منقطع] (٢).
стр. 3976
(٨٨٣ - ١١٢) ومنها ما رواه أبو عبيد، ثنا هشيم: قال: أخبرنا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين،
أن ناساً سألوا ابن مسعود عن الرجل يبدأ بمياسره قبل ميامنه في الوضوء، فقال: لا بأس به (١).
[إسناده حسن إن شاء الله تعالى] (٢).
الدليل السادس:
قال تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ وقال: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فجمع هذه الأعضاء، فتقديم الأيسر على الأيمن أو العكس لا يؤثر.
قال أبو عبيد: حديث علي وعبد الله إنما هو في الأعضاء خاصة، وهذا جائز حسن؛ لأن التنزيل لم يأمر بيمين قبل يسار، ونما نزل بالجملة في ذكر الأيدي وذكر الأرجل، فهذا الذي أباح العلماء تقديم المياسر على الميامن (٣).
стр. 3977
دليل من قال: بالوجوب .
(٨٨٤ - ١١٣) استدل بما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم. وقال أحمد: بميامنكم (١).
[إسناده صحيح وسبق تخريجه] (٢).
وجه الاستدلال:
إن الرسول أمر بالبداءة باليمين، والأصل في الأمر الوجوب حتى يأتي صارف يصرفه عن أصله، ولا صارف هنا.
وسبق لنا أن القول بالوجوب لم يثبت عن أحمد والشافعي، وأن الصارف ما نقل من الإجماع على استحباب تقديم اليمين على اليسار، وأن من قدم يساره على يمينه في الوضوء فليس عليه إعادة.
دليل من قال: بالكراهة .
لم أعرف وجه الكراهة، ولا يلزم من ترك السنة الوقوع بالمكروه، ولعل وجه الكراهة عند الشافعي أنه خلاف الصفة التي داوم عليها الرسول ﷺ في وضوئه، والله أعلم.
стр. 3978
الفصل الثامن:
من سنن الوضوء الغسلة الثانية والثالثة
استحب الجمهور الغسلة الثانية والثالثة لجميع أعضاء الوضوء ما عدا الرأس والأذنين فلا يكرر مسحهما، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
واستحب الشافعية الثلاث حتى في الرأس (٤).
وقيل: الوضوء ما أسبغ، وليس فيه توقيت مرة أو ثلاث، وهو نص المدونة عن مالك (٥).
стр. 3979
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3980
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3981
وهل الغسلة الثالثة أفضل من الثانية، والثانية أفضل من الواحدة مطلقاً؟
قيل: نعم (١).
وقيل: من اعتاد الاقتصار على غسلة واحدة فإنه يأثم بذلك، اختاره بعض الحنفية (٢).
والصحيح أن الاقتصار على غسلة واحدة لا يكره، فضلاً عن كونه يأثم. والأفضل أن يتوضأ أحياناً مرة مرة، وأحياناً مرتين مرتين وأحياناً ثلاثاً ثلاثاً، وأحياناً يخالف بين الأعضاء فيغسل بعضها ثلاثاً وبعضها مرتين وبعضها مرة ليفعل السنة على جميع وجوهها (٣).
دليل من استحب الغسلة الثانية والثالثة فيما عدا الرأس .
الدليل الأول:
(٨٨٥ - ١١٤) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد أخبره، أن حمران مولى عثمان أخبره،
أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ثم قال قال رسول الله ﷺ من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه مسلم (٤).
стр. 3982
وجه الاستدلال:
الحديث دليل على استحباب الثلاث غسلات، وأن السنة في الرأس مسحة مرة واحدة.
الدليل الثاني:
(٨٨٦ - ١١٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة ابن قدامة، عن خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير قال:
جلس علي بعد ما صلى الفجر في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست. قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى، ثم غسل كفيه فعله ثلاث مرار قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فمضمض، واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاث مرات. الحديث وفي آخره قال: هذا طهور نبي الله ﷺ ، فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله ﷺ فهذا طهوره (١).
[رجاله ثقات وسبق تخريجه والكلام على متنه] (٢).
وجه الدلالة من هذا الحديث كالحديث السابق على استحباب الثلاث فيما عدا الرأس.
стр. 3983
الدليل الثالث:
(٨٨٧ - ١١٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء قالت أتانا رسول الله ﷺ فوضعنا له الميضأة فتوضأ ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه مرتين بدأ بمؤخره وأدخل أصبعيه في أذنيه (١).
[سبق تخريجه] (٢).
الدليل الرابع:
(٨٨٨ - ١١٧) أخرجه أبو داود، قال: حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء.
[إسناده حسن، وسبق الكلام عليه، والإشارة إلى أن لفظ: (أو نقص) وهم من الراوي] (٣).
стр. 3984
الدليل الخامس:
من النظر قالوا: الدليل على أن الرأس لا يشرع له التثليث أن الأصل في المسح التخفيف، ولذلك لا يمسح الوجه في التيمم ولا يمسح الخف في الوضوء، ولأن تكراره يؤدي إلى أن يصير المسح غسلاً فينافي مقصود الشارع من التخفيف في طهارته.
دليل من قال: يستحب التثليث في الرأس .
(٨٨٩ - ١١٨) ما رواه مسلم، من طريق أبي أنس (مالك بن عامر الأصبحي)
أن عثمان توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ ، ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ....
فقوله: «توضأ ثلاثاً ثلاثاً» يشمل ما يغسل وما يمسح.
وأجيب:
بأن الأحاديث التي ذكروا فيها أن النبي ﷺ توضأ ثلاثاً ثلاثاً أرادوا فيها ما سوى المسح، فإن رواتها حين فصلوا قالو: ومسح برأسه مرة واحدة، والتفصيل يحكم به على الإجمال، ويكون تفسيراً له، ولا يعارض به، كالخاص مع العام (١).
وقال البيهقي تعليقاً على رواية أن النبي ﷺ توضأ ثلاثاً ثلاثاً، قال: وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح، وهذه روايات مطلقة، والروايات الثابتة المفسرة تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء، وأنه مسح برأسه مرة واحدة (٢).
стр. 3985
الدليل الثاني:
(٨٩٠ - ١١٩) ما رواه أبو داود، من طريق يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن حمزة،
عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا.
[إسناد ضعيف وذكر التثليث في مسح الرأس منكر] (١).
стр. 3986
الدليل الثالث:
(٨٩١ - ١٢٠) ما رواه الدارقطني من طريق صالح بن عبد الجبار، ثنا البيلماني، عن أبيه،
عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد، والمقاعد بالمدينة حيث يصلى على الجنائز عند المسجد، فغسل كفيه ثلاثاً ثلاثاً، واستنثر ثلاثاً ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه ثلاثاً، وسلم عليه رجل، وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى فرغ، فلما فرغ كلمه معتذراً إليه، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ هكذا، ولم يتكلم، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله غفر له ما بين الوضوئين (١).
[ضعيف جداً] (٢).
стр. 3987
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3988
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3989
الدليل الرابع:
(٨٩٢ - ١٢١) ما رواه الدارقطني من طريق أبي كريب، نا مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير،
عن علي ﵁ أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه ثلاثاً، وقال: هكذا وضوء رسول الله ﷺ أحببت أن أريكموه (١).
[إسناده ضعيف، والمعروف من هذا الحديث أن المسح مرة] (٢).
стр. 3990
الدليل الخامس:
(٨٩٣ - ١٢٢) ما رواه البيهقي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن الفضل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده،
стр. 3991
عن علي أنه توضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل رجليه ثلاثاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ (١).
[رجاله ثقات إلا أن رواية ابن وهب عن ابن جريج متكلم فيها وقد خولف ابن وهب في هذا الحديث] (٢).
стр. 3992
الدليل السادس:
(٨٩٤ - ١٢٣) ما رواه الطبراني، قال: حدثنا محمود بن علي، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي موسى الحناط، عن محمد بن المنكدر،
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فليمضمض ثلاثاً، فإن الخطايا تخرج من وجهه، ويغسل وجهه ويديه ثلاثاً، ويمسح برأسه ثلاثاً، ثم يدخل يديه في أذنيه، ثم يفرغ على رجليه ثلاثاً.
قال الطبراني: لم يروه عن ابن المنكدر إلا أبو موسى، واسمه عيسى بن أبي عيسى، تفرد به يزيد (١).
[إسناده ضعيف جداً] (٢).
стр. 3993
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3994
قال الشوكاني ﵀: والإنصاف أن أحاديث الثلاث لم تبلغ درجة الاعتبار حتى يلزم التمسك بها لما فيها من الزيادة، فالوقوف على ما صح من الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما من حديث عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما هو المتعين لا سيما بعد تقييده في تلك الروايات السابقةبالمرة الواحدة (١). اهـ
دليل من قال: يمسح رأسه مرتين .
(٨٩٥ - ١٢٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن الربيع بنت معوذ، قال: قالت: أتانا رسول الله ﷺ ، فوضعنا له الميضأة، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره، وأدخل أصبعيه في أذنيه.
[سبق تخريجه في أدلة القول الأول] (٢).
الدليل الثاني:
(٨٩٦ - ١٢٥) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو ابن يحيى، عن أبيه،
стр. 3995
عن عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ توضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين، ومسح برأسه ورجليه مرتين (١).
[الحديث رجاله ثقات إلا أن ابن عيينة أخطأ في هذا الحديث من وجهين] (٢).