← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

[١٨٨٩] من خير معاش النَّاس أَي من خير أَحْوَال عيشهم كلما سمع هيعة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء الصَّوْت عِنْد حُضُور الْعَدو أَو فزعة بِسُكُون الزَّاي أَي النهوض إِلَى الْعَدو غنيمَة بِضَم الْغَيْن تَصْغِير الْغنم أَي قِطْعَة مِنْهَا شعفة بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة أَعلَى الْجَبَل

стр. 1052

[١٨٩٠] يضْحك الله هُوَ مجَاز عَن الرِّضَا والإثابة لِاسْتِحَالَة حَقِيقَته عَلَيْهِ تَعَالَى وَقيل المُرَاد ضحك مَلَائكَته الَّذين يوجههم لقبض روحه وإدخاله الْجنَّة

стр. 1053

[١٨٩١] لَا يَجْتَمِعَانِ اجتماعا يضر أَحدهمَا الآخر قَالَ القَاضِي هَذَا اسْتثِْنَاء من اجْتِمَاع الْوُرُود وتخاصمهم على جسر جَهَنَّم مُؤمن قتل كَافِرًا ثمَّ سدد اسْتشْكل القَاضِي هَذَا بِأَن السداد هُوَ الاسْتقَامَة على الطَّرِيقَة المثلى من غير زيغ وَمن كَانَ هَذَا حَاله فَإِنَّهُ لَا يدْخل النَّار أصلا قتل كَافِرًا أم لَا وانفصل عَنهُ بِحمْل سدد على أسلم بِمَعْنى أَن الْقَاتِل كَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم وَصَرفه للْحَدِيث الآخر الَّذِي قَالَ فِيهِ يضْحك الله لِرجلَيْنِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَالَّذِي يظْهر لي أَن المُرَاد بالسداد أَن يسدد حَاله فِي التَّخَلُّص من حُقُوق الْآدَمِيّين لما تقدم من أَن الشَّهَادَة تكفر كل شَيْء إِلَّا الدّين فَإِن لم تكفر الشَّهَادَة الدّين كَانَ أبعد أَن يكفره قتل الْكَافِر قَالَ وَيحْتَمل أَن يُقَال سدد بدوام الْإِسْلَام إِلَى الْمَوْت أَو باجتناب الموبقات الَّتِي لَا تغْفر إِلَّا بِالتَّوْبَةِ كَمَا تقدم فِي الطَّهَارَة قلت وَعِنْدِي أَن مَقْصُود الحَدِيث الْإِخْبَار بِأَن هَذَا الْفِعْل يكفر مَا مضى من ذنُوبه كلهَا كبائرها وصغائرها دون مَا يسْتَقْبل مِنْهَا فَإِن مَاتَ عَن قرب أَو بعد مُدَّة وَقد سدد فِي تِلْكَ الْمدَّة لم يعذب وَإِن لم يسدد أَو أَخذ بِمَا جناه بعد ذَلِك لَا بِمَا قبله لِأَنَّهُ قد كفر عَنهُ

стр. 1054

[١٨٩٢] مخطومة أَي فِيهَا خطامها أَي زمامها لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة سَبْعمِائة نَاقَة قيل المُرَاد لَهُ أجر سَبْعمِائة وَقيل إِنَّه يعْطى فِي الْجنَّة سَبْعمِائة نَاقَة يركبهن حَيْثُ شَاءَ للتنزه قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا أظهر

стр. 1055

[١٨٩٣] إِنِّي أبدع بِي بِضَم الْهمزَة أَي هَلَكت رَاحِلَتي وَانْقطع بِي وَرُوِيَ بدع بِي بتَشْديد الدَّال قَالَ القَاضِي وَغَيره وَلَيْسَ بِمَعْرُوف فِي اللُّغَة من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله قَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد أَن لَهُ ثَوابًا كَمَا لفَاعِله ثَوابًا وَلَا يلْزم أَن يكون قدر ثوابهما سَوَاء انْتهى وَذهب بعض الْأَئِمَّة إِلَى أَن الْمثل الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث وَنَحْوه إِنَّمَا هُوَ بِغَيْر تَضْعِيف وَاخْتَارَ الْقُرْطُبِيّ أَنه مثله سَوَاء فِي الْقدر والتضعيف قَالَ لِأَن الثوا ب على الْأَعْمَال إِنَّمَا هُوَ بِفضل من الله فيهبه لمن يَشَاء على أَي شَيْء صدر مِنْهُ خُصُوصا إِذا صحت النِّيَّة الَّتِي هِيَ من أصل الْأَعْمَال فِي طَاعَة عجز عَن فعلهَا لمَانع مَنعه مِنْهَا فَلَا بعد فِي مُسَاوَاة أجر ذَلِك الْعَاجِز لأجر الْقَادِر الْفَاعِل أَو يزِيد عَلَيْهِ قَالَ وَهَذَا جَار فِي كل مَا ورد مِمَّا يشبه ذَلِك كَحَدِيث من فطر صَائِما فَلهُ مثل أجره

стр. 1056

[١٨٩٥] من جهز غازيا فِي سَبِيل الله فقد غزا وَمن خَلفه فِي أَهله بِخَير فقد غزا قَالَ النَّوَوِيّ أَي حصل لَهُ أجر بِسَبَب الْغَزْو قَالَ وَهَذَا الْأجر يحصل بِكُل جهاز سَوَاء قَلِيله وَكَثِيره وَلكُل خَالف فِي أهل الْغَازِي بِخَير من قَضَاء حَاجَة لَهُم أَو إِنْفَاق عَلَيْهِم أَو ذب عَنْهُم أَو مساعدتهم فِي أَمر لَهُم وَيخْتَلف قدر الثَّوَاب بقلة ذَلِك وكثرته [١٨٩٦] مثل نصف أجر الْخَارِج قَالَ الْقُرْطُبِيّ كلمة نصف مقحمة قَالَ وَكَأَنَّهَا زِيَادَة مِمَّن تسَامح فِي إِيرَاد اللَّفْظ لقَوْله فِي الحَدِيث الَّذِي قبله فالأجر بَينهمَا أَو يؤول بِأَنَّهُ نصف بِاعْتِبَار مَجْمُوع أجر الْغَازِي والخالف كَمَا يؤول قَوْله وَالْأَجْر بَينهمَا على ذَلِك لَا أَن الخالف يَأْخُذ نصف الْغَازِي وَيبقى للغازي النّصْف فَإِن الْغَازِي لم يطْرَأ عَلَيْهِ مَا يُوجب تنقيصا لثوابه

стр. 1057

[١٨٩٧] فَمَا ظنكم أَي أَنه لَا يبقي مِنْهَا شَيْئا إِن أمكنه [١٨٩٨] ضرارته بِفَتْح الضَّاد أَي عماه ويروى ضَرَرا بِهِ

стр. 1058

[١٩٠٠] المصِّيصِي بِكَسْر الْمِيم وَالصَّاد الْمُشَدّدَة النبيت بِفَتْح النُّون وَكسر الْمُوَحدَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ثمَّ مثناة فَوق

стр. 1059

[١٩٠١] بسيسة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح السينين الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا مثناة تَحت وَهُوَ بسبس بموحدتين وسينين مكبر بن عَمْرو وَيُقَال بن بسر من الْأَنْصَار قَالَ النَّوَوِيّ لَعَلَّ أحد اللَّفْظَيْنِ اسْمه وَالْآخر لقب عينا أَي جاسوسا ظهرانهم بِضَم الظَّاء وَسُكُون الْهَاء جمع ظهر وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يركب ظَهره علو الْمَدِينَة بِضَم الْعين وَكسرهَا أكون أَنا دونه أَي قدامه عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ الْقُرْطُبِيّ شبه سَعَة الْجنَّة بسعتهما وَإِن كَانَت الْجنَّة أوسع مُخَاطبَة لنا بِمَا شاهدنا إِذْ لم نشاهد أوسع من السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ وَهَذَا أشبه مَا قيل فِي هَذَا الْمَعْنى بن الْحمام بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم إِلَّا رَجَاء بِالْهَمْز وَالنّصب مفعول لَهُ وَفِي أَكثر النّسخ رجاءة بتاء التَّأْنِيث مَنْصُوبًا ممدودا وَهُوَ بِمَعْنى الرَّجَاء إِلَّا أَنه مصدر مَحْدُود كالضربة وَالضَّرْب من قرنه بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وَنون جعبة النشاب وَرُوِيَ بِضَم الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وموحدة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ تَصْحِيف [١٩٠٢] جفن سَيْفه بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْفَاء أَي غمده

стр. 1060

[٦٧٧] لأهل الصّفة هم الغرباء الْفُقَرَاء الَّذين كَانُوا يأوون إِلَى مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَكَانَت لَهُم فِي آخِره صفة وَهُوَ مَكَان مُنْقَطع من الْمَسْجِد مظلل عَلَيْهِ يبيتُونَ فِيهِ

стр. 1061

[١٩٠٣] ليراني الله مَا أصنع كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بِالْألف ف مَا أصنع بدل من الضَّمِير فِي ليراني وَفِي بَعْضهَا ليرين الله بياء بعد الرَّاء ثمَّ نون مُشَدّدَة فهاب أَن يَقُول غَيرهَا أَي خَافَ أَن يعاهد الله علىغيرها فيعجز عَنهُ أَو يقصر فِيهِ وليكون أَبْرَأ لَهُ من الْحول وَالْقُوَّة واها لريح الْجنَّة أَي عجبا مِنْهُ أَجِدهُ دون أحد قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ مَحْمُول على ظَاهره وَأَن الله أوجد رِيحهَا من مَوضِع المعركة وَقد ورد أَن رِيحهَا يُوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَيحْتَمل أَنه قَالَ يَعْنِي على التَّمْثِيل أَي أَن الْقَتْل دون أحد مُوجب لدُخُول الْجنَّة ولإدراك رِيحهَا وَنَعِيمهَا

стр. 1062

[١٩٠٤] لتَكون كلمة الله أَي دين الْإِسْلَام حمية هِيَ الأنفة والغيرة والمحاماة عَن عشيرته

стр. 1063

[١٩٠٥] ناتل بنُون وَبعد الْألف مثناة فَوق وَهُوَ بن قيس الجذامي وَكَانَ ناتل تابعيا وَأَبوهُ صَحَابِيّ إِن أول مَا يقْضى يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رجل اسْتشْهد قَالَ الْقُرْطُبِيّ قد يسْبق إِلَى الْوَهم أَن الْأَحَادِيث فِي الأولية متعارضة وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ لم يرد بِكُل مِنْهَا أَنه أول بِالنِّسْبَةِ إِلَى كل مَا يسْأَل عَنهُ وَيقْضى فِيهِ بل أُرِيد أَنه أول بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَابه فَأول مَا يُحَاسب بِهِ من أَرْكَان الْإِسْلَام الصَّلَاة وَأول مَا يُحَاسب بِهِ من الْمَظَالِم الدِّمَاء وَأول مَا يُحَاسب بِهِ مِمَّا ينتشر بِهِ صيت فَاعله هَذَا جريء بِالْهَمْز هُوَ الْمِقْدَام على الشَّيْء لَا ينثني عَنهُ وَلَو كَانَ هائلا فسحب أَي جر

стр. 1064

[١٩٠٦] مَا من غَازِيَة أَي جمَاعَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم وَيكون الْأجر الْمُرَتّب على الْغَزْو مِنْهُ مَا هُوَ على الْقِتَال وَمِنْه مَا يسْقط مُقَابلَة السَّلامَة وَالْغنيمَة وَقد اسْتشْكل جمَاعَة هَذَا وَقَالُوا إِنَّه معَارض بِالْحَدِيثِ السَّابِق أَنه يرجع بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَبِأَن أهل بدر اجْتمع لَهُم سهمهم وأجرهم وبالغوا فِي ذَلِك حَتَّى أَن مِنْهُم من رد هَذَا الحَدِيث وَضَعفه وَقَالَ إِن رَاوِيه أَبَا هَانِئ مَجْهُول وَمَا قَالُوهُ سَاقِط والْحَدِيث قد صَححهُ مُسلم وَأَبُو هَانِئ ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه بِمَا يزِيل جهالته والْحَدِيث السَّابِق لَا يُعَارض هَذَا لِأَنَّهُ مُطلق وَهَذَا مُقَيّد فَوَجَبَ حمله عَلَيْهِ قَالَه النَّوَوِيّ تخفق أَي تخيب وَلَا تغنم وكل من طلب حَاجَة وَلم تحصل لَهُ فقد أخفق

стр. 1065

[١٩٠٧] إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي الْأَعْمَال المتقرب بهَا إِلَى الله وَإِنَّمَا لامرئ مَا نوى قَالُوا فَائِدَة ذكره بعد إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ بَيَان أَن تعْيين الْمَنوِي شَرط

стр. 1066

[١٩١٠] من مَاتَ وَلم يغز وَلم يحدث بِهِ نَفسه مَاتَ على شُعْبَة من نفاق أَي خلق من أَخْلَاق الْمُنَافِقين قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك فنرى بِضَم النُّون أَي نظن أَن ذَلِك كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الَّذِي قَالَه مُحْتَمل وَقَالَ غَيره إِنَّه عَام وَالْمرَاد أَن من فعل هَذَا فقد أشبه الْمُنَافِقين المتخلفين عَن الْجِهَاد فِي هَذَا الْوَصْف وَإِن لم يكن كَافِرًا [١٩١١] شَركُوكُمْ بِكَسْر الرَّاء

стр. 1067

[١٩١٢] كَانَ يدْخل على أم حرَام قَالَ بن عبد الْبر كَانَت إِحْدَى خالاته من الرضَاعَة تفلي بِفَتْح أَوله وَسُكُون الْفَاء ثبج هَذَا الْبَحْر بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَالْمُوَحَّدَة وجيم أَي ظَهره ووسطه ملوكا على الأسرة قَالَ النَّوَوِيّ قيل هُوَ صفة لَهُم فِي الْآخِرَة إِذا دخلُوا الْجنَّة وَالأَصَح أَنَّهَا صفة لَهُم فِي الدُّنْيَا أَي يركبون مراكب الْمُلُوك لسعة حَالهم واستقامة أَمرهم وَكَثْرَة عَددهمْ فِي زمَان مُعَاوِيَة قيل فِي خِلَافَته وَقيل فِي إمارته على غزَاة قبرس فِي خلَافَة عُثْمَان قَالَ القَاضِي وَعَلِيهِ أَكثر الْعلمَاء وَأهل السّير وَالْأَخْبَار

стр. 1068

[١٩١٣] بن بهْرَام بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا رِبَاط يَوْم قَالَ الْقُرْطُبِيّ هُوَ الْإِقَامَة فِي ثغر من ثغور الْإِسْلَام حارسا لَهُ من الْعَدو وَإِن مَاتَ قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي فِي حَال الرِّبَاط جرى عَلَيْهِ عمله الَّذِي كَانَ يعمله فِي حَال رباطه وَأجر رباطه قَالَ النَّوَوِيّ وجريان عمله عَلَيْهِ بعد مَوته فَضِيلَة مُخْتَصَّة بِهِ لَا يُشَارِكهُ فِيهَا أحد قَالَ وَقد جَاءَ صَرِيحًا فِي غير مُسلم كل ميت يخْتم على عمله إِلَّا المرابط فَإِنَّهُ ينمى لَهُ عمله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأجْرِي عَلَيْهِ رزقه قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي أَنه يرْزق فِي الْجنَّة كَمَا يرْزق الشُّهَدَاء الَّذين تكون أَرْوَاحهم فِي حواصل الطير تَأْكُل من ثَمَر الْجنَّة وَذكر النَّوَوِيّ نَحوه وَأمن الفتان ضبط أَمن بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْمِيم بِلَا وَاو وَأمن بِضَم الْهمزَة بِزِيَادَة وَاو ضبط الفتان بِفَتْح الْفَاء أَي فتان الْقَبْر وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد فِي سنَنه ٢٥ وَأمن من فتاني الْقَبْر وَبِضَمِّهَا جمع فاتن قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَتَكون للْجِنْس أَي كل ذِي فتْنَة قلت أَو المُرَاد فتان الْقَبْر من إِطْلَاق صِيغَة الْجمع على اثْنَيْنِ أَو على انهم أَكثر من اثْنَيْنِ فقد ورد أَن فتاني الْقَبْر ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة وَقد اسْتدلَّ غير وَاحِد بِهَذَا الحَدِيث على أَن المرابط لَا يسْأَل فِي قَبره كالشهيد

стр. 1069

[١٩١٤] الشُّهَدَاء خَمْسَة هم أَكثر من ذَلِك وَقد جمعتهم فِي كراسة فبلغوا ثَلَاثِينَ وأشرت إِلَيْهِم فِي شرح الْمُوَطَّأ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا تنَاقض فَفِي وَقت أُوحِي إِلَيْهِ أَنهم خَمْسَة وَفِي وَقت آخر أُوحِي إِلَيْهِ أَنهم أَكثر قلت وَورد فِي أثر أَن تعداد أَسبَاب الشَّهَادَة خُصُوصِيَّة لهَذِهِ الْأمة وَلم يكن فِي الْأُمَم السَّابِقَة شَهِيد إِلَّا الْقَتِيل فِي سَبِيل الله خَاصَّة المطعون قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ الَّذِي يَمُوت فِي الطَّاعُون والمبطون قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ صَاحب دَاء الْبَطن وَهُوَ الإسهال وَقيل الَّذِي بِهِ الاسْتِسْقَاء وانتفاخ الْبَطن وَقيل الَّذِي يشكي بَطْنه وَقيل الَّذِي يَمُوت بداء بَطْنه مُطلقًا وَهَذَا الْأَخير هُوَ الَّذِي جزم بِهِ الْقُرْطُبِيّ وَالْغَرق قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ الَّذِي يَمُوت غريقا بِالْمَاءِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يرْوى الْغَرق بِغَيْر يَاء والغريق بياء وَصَاحب الْهدم هُوَ من يَمُوت تَحْتَهُ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا وَالَّذِي قبله إِذا لم يغدرا بنفسيهما وَلم يهملا التَّحَرُّز فَإِن فرطا فِي التَّحَرُّز حَتَّى أصابهما ذَلِك فهما عاصيان

стр. 1070

[١٩١٥] أشهد على أَبِيك كَذَا لِابْنِ ماهان وَفِي رِوَايَة الجلودي على أَخِيك وَالصَّوَاب الأول [١٩١٧] شفي بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء [١٩١٨] أرضون بِفَتْح الرَّاء وَحكي سكونها يعجز بِكَسْر الْجِيم وَحكي فتحهَا

стр. 1071

[١٩١٩] شماسَة بِضَم الشين وَفتحهَا لم أَعَانَهُ فِي نُسْخَة لم أعانيه على حد ألم يَأْتِيك والأنباء تنمى

стр. 1072

[١٩٢١] لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق قَالَ البُخَارِيّ هم أهل الْعلم أَي المجتهدون قلا يَخْلُو الزَّمَان من مُجْتَهد حَتَّى تَأتي أَشْرَاط السَّاعَة الْكُبْرَى والطائفة تطلق لُغَة على الْوَاحِد فَصَاعِدا

стр. 1073

[١٠٣٧] لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي قَائِمَة بِأَمْر الله قَالَ النَّوَوِيّ يحْتَمل أَن هَذِه الطَّائِفَة مفرقة فِي الْمُؤمنِينَ فَمنهمْ قَائِم بِالْجِهَادِ وَمِنْهُم قَائِم بِالْعلمِ وَمِنْهُم قَائِم بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَمِنْهُم قَائِم بأنواع أُخْرَى من الْخَيْر ناوأهم بهمز بعد الْوَاو أَي عاداهم

стр. 1074

[١٩٢٤] بن مخلد بِضَم الْمِيم وَفتح الْخَاء وَتَشْديد اللَّام

стр. 1075

[١٩٢٥] لَا يزَال أهل الغرب ظَاهِرين على الْحق قيل المُرَاد بهم الْعَرَب والغرب الدَّلْو الْكَبِيرَة لاختصاصهم بهَا غَالِبا وَقيل المُرَاد الْقُوَّة والشدة وَالْجد وَغرب كل شَيْء حَده وَقيل المُرَاد الغرب من الأَرْض الَّذِي هُوَ ضد الشرق فَقيل المُرَاد أهل الشَّام وَقيل الشَّام وَمَا وَرَاء ذَلِك وَقيل أهل بَيت الْمُقَدّس قَالَ الْقُرْطُبِيّ أول الغرب بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة هُوَ الشَّام وَآخره حَيْثُ تَنْقَطِع الأَرْض من الغرب الْأَقْصَى وَمَا بَينهمَا كل ذَلِك يُقَال عَلَيْهِ مغرب فَهَل المُرَاد الْمغرب كُله أَو أَوله كل ذَلِك مُحْتَمل وَقَالَ أَبُو بكر الطرطوشي فِي رِسَالَة بعث بهَا إِلَى أقْصَى الْمغرب الله أعلم هَل أرادكم رَسُول الله ﷺ بِهَذَا الحَدِيث أَو أَرَادَ بذلك جملَة أهل الْمغرب لماهم عَلَيْهِ من التَّمَسُّك بِالسنةِ وَالْجَمَاعَة وطهارتهم من الْبدع والإحداث فِي الدّين والاقتفاء لآثار من مضى من السّلف الصَّالح انْتهى وَمِمَّا يُؤَيّد أَن المُرَاد بالغرب من الأَرْض رِوَايَة عبد بن حميد وَبَقِي بن مخلد وَلَا يزَال أهل الغرب وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق فِي الْمغرب حَتَّى تقوم السَّاعَة قلت لَا يبعد أَن يُرَاد بالمغرب مصر فَإِنَّهَا مَعْدُودَة فِي الْخط الغربي بالِاتِّفَاقِ وَقد روى الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَمْرو بن الْحمق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تكون فتْنَة أسلم النَّاس فِيهَا الْجند الغربي قَالَ بن الْحمق فَلذَلِك قدمت عَلَيْكُم مصر وَأخرجه مُحَمَّد بن الرّبيع الجيزي فِي مُسْند الصَّحَابَة الَّذين دخلُوا مصر وَزَاد فِيهِ وَأَنْتُم الْجند الغربي فَهَذِهِ منقبة لمصر فِي صدر الْملَّة واستمرت قَليلَة الْفِتَن معافاة طول الْملَّة لم يعترها مَا اعترى غَيرهَا من الأقطار وَمَا زَالَت مَعْدن الْعلم وَالدّين ثمَّ صَارَت فِي آخر الْأَمر دَار الْخلَافَة ومحط الرّحال وَلَا بلد الْآن فِي سَائِر الأقطار بعد مَكَّة وَالْمَدينَة يظْهر فِيهَا من شَعَائِر الدّين مَا هُوَ ظَاهر فِي مصر

стр. 1076

[١٩٢٦] الخصب بِكَسْر أَوله ضد الجدب فِي السّنة أَي الْقَحْط فبادروا بهَا نقيها بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف المخ أَي أَسْرعُوا قبل أَن يذهب لفقد مَا ترعاه

стр. 1077

[١٩٢٧] نهمته بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْهَاء أَي حَاجته طروقا بِضَم الطَّاء هُوَ الْإِتْيَان فِي اللَّيْل يتخونهم أَي يظنّ خيانتهم

стр. 1078

[١٩٢٩] بالمعراض بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة خَشَبَة ثَقيلَة أَو عَصا بحديدة أَو بِغَيْر حَدِيدَة وَقيل سهم لَا ريش فِيهِ وَلَا نصل فخزق بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي أَي نفذ بعرضه بِفَتْح الْعين أَي بِغَيْر المحدد مِنْهُ وقيذ هُوَ الَّذِي يقتل بِغَيْر محدد من عَصا أَو حجر أَو غَيرهمَا ودخيلا أَي مداخلا وربيطا أَي مرابطا

стр. 1079

[١٩٣٠] إِنَّا بِأَرْض قوم من أهل الْكتاب زَاد أَبُو دَاوُد فِي ٣٨٣٩ وهم يطبخون فِي قدورهم الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنيتهم الْخمر [١٩٣٣] عُبَيْدَة بن سُفْيَان بِفَتْح الْعين وَكسر الْبَاء

стр. 1080

[١٩٣٤] مخلب بِكَسْر الْمِيم وَفتح اللَّام هُوَ للطير وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَة الظفر للْإنْسَان

стр. 1081

[١٩٣٥] نمصها بِضَم الْمِيم وَفتحهَا الْكَثِيب بمثلثة الرمل المستطيل المحدودب وَقب عينه بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْقَاف وموحدة أَي دَاخل عينه ونقرتها بالقلال بِكَسْر الْقَاف جمع قلَّة بضَمهَا وَهِي الجرة الْكَبِيرَة الَّتِي يقلها الرجل بَين يَدَيْهِ أَي يحملهَا الفدر بِكَسْر الْفَاء وَفتح الدَّال الْقطع جمع فدرة كفدر الثور ضبط بِالْفَاءِ كَالْأولِ وبالقاف الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الدَّال أَي مثل الثور رَحل بِفَتْح الْحَاء وشائق بشين مُعْجمَة وقاف جمع وشيقة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ اللَّحْم يُؤْخَذ فيغلى وَلَا ينضج وَيحمل فِي الْأَسْفَار ثَابت أجسامنا بمثلثة أَي رجعت إِلَيّ الْقُوَّة فنصبه ذكره على إِرَادَة الْعُضْو حجاج عينه بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا ثمَّ جِيم مُخَفّفَة بِمَعْنى وَقب عينه أَن رجلا نحر ثَلَاث جزائر هُوَ قيس بن سعد سيف الْبَحْر بِكَسْر السِّين وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت أَي ساحله أَبُو الْمُنْذر الْبَزَّار فِي نُسْخَة الْقَزاز بِالْقَافِ وَهُوَ الْأَشْهر

стр. 1082

[١٩٣٨] اكفئوا الْقُدُور بهمز وصل وَفتح الْفَاء من كفأ ثلاثي بِمَعْنى قلب نيئة بِكَسْر النُّون وبالهمز أَي غير مطبوخة

стр. 1083

[١٩٣٩] حمولة النَّاس بِفَتْح الْحَاء أَي الَّذِي يحمل مَتَاعهمْ

стр. 1084

[١٩٤٥] محنوذ أَي مشوي وَقيل المشوي على الرضف وَهِي الْحِجَارَة المحماة أم حفيد فِي نُسْخَة حفيدة بِالْهَاءِ وَاسْمهَا هزيلة صحابية [١٩٤٨] خوان بِكَسْر الْخَاء أفْصح من ضمهَا أَي سفرة

стр. 1085

[١٩٥١] مضبة بِفَتْح الْمِيم وَالضَّاد وبضم الْمِيم وَكسر الضَّاد أَي ذَات ضباب كَثِيرَة غَائِط هِيَ الأَرْض المطمئنة فمسخهم دَوَاب فِي نُسْخَة دوابا يدبون بِكَسْر الدَّال

стр. 1086

[١٩٥٣] فاستنفجنا أَي أثرنا ونفرنا بمر الظهْرَان بِفَتْح الْمِيم والظاء مَوضِع قريب من مَكَّة فلغبوا بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَحكي كسرهَا أَي أعيوا

стр. 1087

[١٩٥٤] الْخذف بإعجام الْخَاء والذال رمي الْإِنْسَان بحصاة أَو نواة أَو نَحْوهَا بجعلها بَين أصبعيه بَين السبابتين أَو الْإِبْهَام والسبابة وَلَا ينْكَأ بِفَتْح أَوله وَالْكَاف والهمز آخِره وَفِي نُسْخَة وَلَا ينكي بِالْيَاءِ آخِره وَكسر الْكَاف وَهُوَ أوجه لِأَنَّهُ من النكاية يُقَال نكيت الْعَدو وأنكيته ونكأت بِالْهَمْزَةِ لُغَة فِيهِ أحَدثك أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْخذف ثمَّ عدت تخذف لَا أُكَلِّمك أبدا قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ هجران أهل الْبدع والفسوق ومنابذي السّنة وَأَنه يجوز هجرانه دَائِما وَالنَّهْي عَن الهجران فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِنَّمَا هُوَ فِيمَن هجر لحظ نَفسه ومعايش الدُّنْيَا وَأما أهل الْبدع وَنَحْوهم فهجرانهم دَائِم وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا يُؤَيّدهُ مَعَ نَظَائِر لَهُ كَحَدِيث كَعْب بن مَالك وَغَيره هَذَا كَلَام النَّوَوِيّ قلت وَقد ألفت فِي هَذَا مولفا حسنا سميته الزّجر بالهجر لِأَنِّي كثير الْمُلَازمَة لهَذِهِ السّنة

стр. 1088

[١٩٥٥] فَأحْسنُوا القتلة بِكَسْر الْقَاف وَهِي الْهَيْئَة وَالْحَالة فَأحْسنُوا الذّبْح بِفَتْح الذَّال وَفِي نُسْخَة الذبْحَة بِكَسْرِهَا وَالْهَاء وَهِي الْهَيْئَة أَيْضا وليحد بِضَم الْيَاء

стр. 1089

[١٩٥٧] نهى أَن تصبر الْبَهَائِم أَي أَن تحبس وَهِي حَيَّة لتقتل بِالرَّمْي وَنَحْوه لَا تتَّخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا أَي لَا تَتَّخِذُوا الْحَيَوَان الْحَيّ هدفا ترمون إِلَيْهِ كالغرض من الْجُلُود وَغَيرهَا

стр. 1090

[١٩٥٨] كل خاطئة بِالْهَمْز أَي مَا لم يصب المرمى والأفصح مخطئة
следующие страницы →