← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

[٢٠٨١] مرط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء كسَاء من شعر أَو كتَّان أَو خَز قَالَ الْخطابِيّ هُوَ كسَاء يؤتزر بِهِ مرحل بِضَم الْمِيم وَفتح الرَّاء والحاء الْمُهْملَة أَي عَلَيْهِ صور رحال الْإِبِل وَرُوِيَ بِالْجِيم أَي عَلَيْهِ صور الرِّجَال قَالَ الْخطابِيّ المرحل الَّذِي فِيهِ خطوط [٢٠٨٣] أنماط بِفَتْح الْهمزَة جمع نمط بِفَتْح النُّون وَالْمِيم وَهُوَ بِسَاط لطيف لَهُ خمل يَجْعَل على الهودج وَقد يَجْعَل سترا

стр. 1157

[٢٠٨٤] وَالرَّابِع للشَّيْطَان قيل هُوَ على ظَاهره وَأَن الشَّيْطَان يبيت عَلَيْهِ حَقِيقَة وَقيل كِنَايَة عَن ذمه وأضيف إِلَى الشَّيْطَان لِأَنَّهُ يرتضيه ويوسوس بِهِ

стр. 1158

[٢٠٨٥] لَا ينظر الله أَي لَا يرحمه خُيَلَاء بِالْمدِّ يَعْنِي الْكبر وَهُوَ والمخيلة وَاحِد يناق بِفَتْح الْمُثَنَّاة تَحت وَتَشْديد النُّون وقاف غير مَصْرُوف

стр. 1159

[٢٠٨٨] بَيْنَمَا رجل يمشي هُوَ من بني إِسْرَائِيل وَقيل من هَذِه الْأمة وَأَن ذَلِك سيقع يتجلجل بِالْجِيم أَي يَتَحَرَّك وَينزل مضطربا

стр. 1160

[٢٠٩٠] خُذ خاتمك انْتفع بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا تَركه على سَبِيل الْإِبَاحَة لمن أَرَادَ أَخذه من الْفُقَرَاء وَغَيرهم

стр. 1161

[٢٠٩١] فصه بِكَسْر الْفَاء وَفتحهَا فِي بِئْر أريس بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وسين مُهْملَة وَهُوَ مَصْرُوف لَا ينقش أحد على نقش خَاتمِي هَذَا نهى النَّاس كَافَّة أَن ينقش أحد على خَاتمه مُحَمَّد رَسُول الله وَهُوَ نهي تَحْرِيم مؤبد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة خَاتمًا حَلقَة فضَّة قَالَ النَّوَوِيّ كَذَا فِي جَمِيع النّسخ حَلقَة فضَّة بِنصب الْحلقَة على الْبَدَل من خَاتمًا وَلَيْسَ فِيهَا هَاء الضَّمِير وَهِي سَاكِنة اللَّام على الْمَشْهُور قلت وَفِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي بِخَط الصريفيني حلقته بهاء الضَّمِير فَطرح النَّبِي ﷺ خَاتمه فَطرح النَّاس خواتمهم أَي خَوَاتِيم الذَّهَب الَّتِي كَانَت قبل اتِّخَاذ خَوَاتِيم الْوَرق وَلَيْسَ المُرَاد أَن خَوَاتِيم الْوَرق طرحت

стр. 1162

[٢٠٩٤] وَكَانَ فصه حَبَشِيًّا أَي حجرا حَبَشِيًّا من جزع أَو عقيق فَإِن معدنهما بِالْحَبَشَةِ واليمن وَقيل لَونه حبشِي أَي أسود

стр. 1163

[٢٠٩٦] لَا يزَال رَاكِبًا مَا انتعل قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ أَنه يُشبههُ بالراكب فِي خفَّة الْمَشَقَّة عَلَيْهِ وَقلة تَعبه وسلامة رجله مِمَّا يعرض من شوك وَنَحْوه لَا يمش أحدكُم فِي نعل وَاحِدَة قَالَ الْعلمَاء سَببه أَن ذَلِك تَشْوِيه ومثلة ومخالف للوقار [٢٠٩٨] شسع بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُهْملَة أحد سيور النَّعْل وَهُوَ الَّذِي يدْخل بَين الأصبعين وَيدخل طرفه فِي الثقب الَّذِي فِي صدر النَّعْل المشدود فِي الزِّمَام والزمام هُوَ السّير الَّذِي يعْقد فِيهِ الشسع

стр. 1164

[٢٠٩٩] وَأَن يشْتَمل الصماء بِالْمدِّ قَالَ الْأَصْمَعِي وَأكْثر أهل اللُّغَة هُوَ أَن يشْتَمل بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلل بِهِ جسده لَا يرفع مِنْهُ جانبا وَلَا يبقي مَا يخرج مِنْهُ يَده وَسميت صماء لِأَنَّهُ سد المنافذ كلهَا كالصخرة الصماء الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خرق وَلَا صدع قَالَ أَبُو عبيد وَأما الْفُقَهَاء فَيَقُولُونَ هُوَ أَن يشْتَمل بِثَوْب لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره ثمَّ يرفعهُ من أحد جانبيه فيضعه على أحد مَنْكِبَيْه قَالَ الْعلمَاء فعلى تَفْسِير أهل اللُّغَة يكره الاشتمال الْمَذْكُور لِئَلَّا يعرض لَهُ حَاجَة دفع بعض الْهَوَام وَنَحْوهَا فيعسر عَلَيْهِ أَو يتَعَذَّر فيلحقه الضَّرَر وعَلى تَفْسِير الْفُقَهَاء يحرم الاشتمال الْمَذْكُور إِن انْكَشَفَ بِهِ بعض الْعَوْرَة وَإِلَّا فَيكْرَه والاحتباء بِالْمدِّ هُوَ أَن يقْعد الْإِنْسَان على إليته وَينصب سَاقيه ويحبو عَلَيْهِمَا بِثَوْب أَو نَحوه وَأَن يرفع إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى هُوَ مَحْمُول على حَال تظهر فِيهِ الْعَوْرَة [٢١٠٢] بِأبي قُحَافَة بِضَم الْقَاف وَتَخْفِيف الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمدّ أبي أبي بكر الصّديق واسْمه عُثْمَان الثغام بِفَتْح الْمُثَلَّثَة والمعجمة نبت أَبيض الزهر وَالثَّمَر شبه بَيَاض الشيب بِهِ

стр. 1165

[٢١٠٣] إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون بِضَم الْبَاء وَفتحهَا فخالفوهم قَالَ القَاضِي اخْتلف السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي الخضاب فَقَالَ بَعضهم ترك الخضاب أفضل وَرووا فِيهِ حَدِيثا مَرْفُوعا فِي النَّهْي عَن تَغْيِير الشيب وَلِأَنَّهُ ﷺ لم يُغير شَيْبه وَرُوِيَ هَذَا عَن عمر وَعلي وَأبي وَآخَرين وَقَالَ آخَرُونَ الخضاب أفضل وخضب جمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ وَقَالَ الطَّبَرِيّ الْأَحَادِيث فِي الْأَمر بتغيير الشيب وَالنَّهْي عَنهُ كلهَا صَحِيحَة وَلَيْسَ فِيهَا تنَاقض وَلَا نَاسخ ومنسوخ بل الْأَمر بالتغيير لمن شَيْبه كشيب أبي قُحَافَة وَالنَّهْي لمن شمط فَقَط قَالَ وَاخْتِلَاف فعل السّلف فِي الْأَمريْنِ بِحَسب اخْتِلَاف أَحْوَالهم وَلِهَذَا لم يُنكر بَعضهم على بعض قَالَه القَاضِي وَقَالَ غَيره هُوَ على حَالين فَمن كَانَ فِي مَوضِع عَادَة أَهله الصَّبْغ أَو تَركه فخروجه عَن الْعَادة شهرة ومكروه وَالثَّانِي أَن يخْتَلف باخْتلَاف نظافة المشيب فَمن كَانَت شيبته نقية أحسن مِنْهَا مصبوغة فالترك أولى وَمن كَانَت شيبته تستبشع فالصبغ أولى وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح الأوفق للسّنة وَهُوَ مَذْهَبنَا اسْتِحْبَاب خضاب الشيب للرجل وَالْمَرْأَة بحمرة أَو صفرَة وَيحرم خضابه بِالسَّوَادِ وَقيل يكره

стр. 1166

[٢١٠٥] واجما بِالْجِيم هُوَ السَّاكِت الَّذِي يظْهر عَلَيْهِ الْهم والكآبة وَقيل هُوَ الحزين جرو مثلث الْجِيم الصَّغِير من أَوْلَاد الْكلاب فَأمر بقتل الْكلاب قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَنْسُوخ وَترك كلب الْحَائِط الْكَبِير لِأَن الْحَاجة تَدْعُو إِلَى حفظ جوانبه وَلَا يتَمَكَّن الناطور من الْمُحَافظَة على ذَلِك والحائط الْبُسْتَان

стр. 1167

[٢١٠٦] لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة المُرَاد غير الْحفظَة وَقَالَ الْخطابِيّ وَالْقَاضِي المُرَاد كلب وَصُورَة يحرم اقتناؤهما بِخِلَاف مَا لَيْسَ بِحرَام من كلب الصَّيْد وَالزَّرْع والماشية وَالصُّورَة الَّتِي فِي الْبسَاط وَنَحْوه وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَظْهر أَنه عَام فِي كل كلب وَصُورَة وَالسَّبَب فِي ذَلِك نَجَاسَة الْكَلْب وَأَن الصُّور عبدت من دون الله

стр. 1168

[٢١٠٧] هتكه أَي مزقه وأتلف الصُّورَة الَّتِي فِيهِ كَانَ لنا ستر فِيهِ تِمْثَال طَائِر الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا مَحْمُول على أَنه كَانَ قبل تَحْرِيم اتِّخَاذ مَا فِيهِ صُورَة سترت بتَشْديد التَّاء الأولى درنوكا بِضَم الدَّال وَفتحهَا وَضم النُّون ستر لَهُ خمل متسترة أَي متخذة سترا بقرام بِكَسْر الْقَاف وَهُوَ السّتْر الرَّقِيق سهوة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة شبه الرف أَو الطاق أَو شبه الخزانة الصَّغِيرَة نمرقة بِضَم النُّون وَالرَّاء فِي الْأَفْصَح وسَادَة صَغِيرَة وَقيل هِيَ مرفقة

стр. 1169

[٢١٠٩] إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون هُوَ على إِضْمَار الشَّأْن فِي إِن

стр. 1170

[٢١١٠] كل مُصَور فِي النَّار يَجْعَل لَهُ بِفَتْح الْيَاء وَالْفَاعِل ضمير الله تَعَالَى للْعلم بِهِ قَالَه النَّوَوِيّ بِكُل صُورَة صورها نفسا فتعذبه فِي جَهَنَّم قَالَ القَاضِي يحْتَمل أَن مَعْنَاهُ أَن الصُّورَة الَّتِي صورها هِيَ تعذبه بعد أَن يَجْعَل فِيهَا الرّوح فَتكون الْبَاء بِمَعْنى فِي وَيحْتَمل أَن يَجْعَل لَهُ بِعَدَد كل صُورَة ومكانها شخصا يعذبه وَتَكون الْبَاء للسَّبَبِيَّة قلت فِي نُسْخَة الصريفيني نفس بِالرَّفْع فَيجْعَل بِضَم أَوله مَبْنِيا للْمَفْعُول [٢١١١] ذرة بِفَتْح الذَّال وَتَشْديد الرَّاء أَي نملة

стр. 1171

[٢١١٤] لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة أَي مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالِاسْتِغْفَار رفْقَة بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا وَلَا جرس بِفَتْح الرَّاء وَسَببه أَنه شَبيه بالنواقيس أَو لكَرَاهَة صَوته

стр. 1172

[٢١١٥] لَا يبْقين فِي رَقَبَة بعير قلادة من وتر أَو قلادة هُوَ شكّ من الرَّاوِي هَل قَالَ قلادة من وتر أَو قَالَ قلادة فَقَط فَهِيَ مَرْفُوعَة عطفا على الأولى قَالَ مَالك أرى ذَلِك من الْعين بِضَم الْهمزَة أَي أَظن أَن النَّهْي مُخْتَصّ بِمن فعل ذَلِك بِسَبَب دفع ضَرَر الْعين وَأما من فعله لغير ذَلِك من زِينَة أَو غَيرهَا فَلَا بَأْس قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانُوا يقلدون الْبَعِير الأوتار حذرا من الْعين فَأَمرهمْ ﷺ بإزالتها إعلاما لَهُم أَن الأوتار لَا ترد شَيْئا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَغَيره مَعْنَاهُ لَا تقلدوها أوتار القسي لِئَلَّا تضيق على أعناقها فتخنقها [٢١١٧] الوسم بِالسِّين الْمُهْملَة أثر كَيَّة

стр. 1173

[٢١١٨] فوَاللَّه لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء هُوَ من قَول بن عَبَّاس وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَن قَائِل ذَلِك الْعَبَّاس قَالَ النَّوَوِيّ فَيجوز أَن الْقِصَّة جرت للْعَبَّاس ولابنه فِي جَاعِرَتَيْهِ هما حرفا الورك المشرفان مِمَّا يَلِي الدبر

стр. 1174

[٢١١٩] خميصة كسَاء مربع لَهُ أَعْلَام حويتية ضبط بحاء مُهْملَة ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة وَهَذَا أشهر ضَبطهَا قَالَ صَاحب التَّحْرِير هِيَ منسوبة إِلَى الحويت مَوضِع أَو قَبيلَة قَالَ صَاحب النِّهَايَة لَا أعرفهَا وَطَالَ مَا بحثت عَنْهَا فَلم أَقف لَهَا على معنى وَالْمَشْهُور الْمَعْرُوف جونية بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الْوَاو بعْدهَا نون أَي سَوْدَاء وَضبط أَيْضا بِالْحَاء الْمُهْملَة المضمومة وَسُكُون الْوَاو ثمَّ مثناة فَوق مَفْتُوحَة ثمَّ نون مَكْسُورَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة المضمومة ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ثمَّ مُثَلّثَة مَكْسُورَة نِسْبَة إِلَى بني حُرَيْث وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْوَاو ثمَّ نون مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة وبالخاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت ثمَّ مُثَلّثَة وبالجيم المضمومة ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ثمَّ نون مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة قَالَ القَاضِي فِي الْمَشَارِق هَذِه الرِّوَايَات كلهَا تصاحيف إِلَّا روايتي جونية بِالْجِيم وحريثية بالراء والمثلثة فَأَما الْجَوْنِية فمنسوبة إِلَى بني الجون قَبيلَة من الأزد وَإِلَى كَونهَا من السوَاد أَو الْبيَاض أَو الْحمرَة لِأَن الْعَرَب تسمي كل وَاحِد من هَذِه جونا انْتهى يسم الظّهْر أَي الْإِبِل لِأَنَّهَا تحمل الأثقال على ظُهُورهَا مربد بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْمُوَحدَة الْموضع الَّذِي تحبس فِيهِ الْإِبِل وَأكْثر علمي رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وبالمثلثة الميسم بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين الَّذِي يوسم بِهِ

стр. 1175

[٢١٢٠] نهى عَن القزع بِفَتْح الْقَاف وَالزَّاي وَالسَّبَب فِيهِ أَنه تَشْوِيه لِلْخلقِ وَقيل إِنَّه زِيّ أهل الشّرك والشطارة وَقيل إِنَّه زِيّ الْيَهُود وَقد جَاءَ هَذَا فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد

стр. 1176

[٢١٢٢] عريسا بِضَم الْعين وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت الْمَكْسُورَة تَصْغِير عروس حصبة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ بثر يخرج فِي الْجلد فتمرق بالراء الْمُهْملَة أَي تساقط وَرُوِيَ بالزاي الْوَاصِلَة هِيَ الَّتِي تصل شعر الْمَرْأَة بِشعر آخر وَالْمسْتَوْصِلَة هِيَ الَّتِي تطلب من يفعل بهَا ذَلِك فتمرط هُوَ بِمَعْنى تمرق يستحثنها يطْلبهَا مِنْهَا بحث وَهُوَ سرعَة الْمَشْي وَفِي نُسْخَة يستحثها وَفِي نُسْخَة يستحسنها من الِاسْتِحْسَان

стр. 1177

[٢١٢٤] والواشمة هِيَ فاعلة الوشم بالشين الْمُعْجَمَة وَهِي أَن تغرز إبرة وَنَحْوهَا فِي شَيْء من بدن الْمَرْأَة حَتَّى يسيل الدَّم ثمَّ تحشو ذَلِك الْموضع بكحل أَو نورة فيخضر والمستوشمة هِيَ الَّتِي تطلب فعل ذَلِك بهَا

стр. 1178

[٢١٢٥] والنامصات بالصَّاد الْمُهْملَة الَّتِي تزيل الشّعْر من الْوَجْه وَالْمُتَنَمِّصَات الَّتِي تطلب فعل ذَلِك بهَا قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا الْفِعْل حرَام إِلَّا إِذا نبت للْمَرْأَة لحية أَو شوارب فَلَا يحرم إِزَالَتهَا بل يسْتَحبّ وَالنَّهْي خَاص بالحواجب وَمَا فِي أَطْرَاف الْوَجْه وَرُوِيَ بِتَقْدِيم النُّون على التَّاء وَالْمَشْهُور تَأْخِيرهَا وَالْمُتَفَلِّجَات بِالتَّاءِ وَالْجِيم وَهِي الَّتِي تبرد مَا بَين أسنانها الثنايا والرباعيات لم نجامعها أَي لم نصاحبها [٢١٢٧] قصَّة هِيَ شعر بِمقدم الرَّأْس الْمقبل على الْجَبْهَة وَقيل شعر الناصية حرسي هُوَ غُلَام الْأَمِير كالشرطي

стр. 1179

[٢١٢٨] قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر قَالَ النَّوَوِيّ هم غلْمَان والى الشرطة وَنَحْوه وَنسَاء كاسيات عاريات قَالَ النَّوَوِيّ قيل مَعْنَاهُ كاسيات من نعْمَة الله تَعَالَى عاريات من شكرها وَقيل كاسيات من الثِّيَاب عاريات من فعل الْخَيْر وَقيل مَعْنَاهُ تستر بعض بدنهَا وَتكشف بعضه إِظْهَارًا للزِّينَة لجمالها وَنَحْوه وَقيل تلبس ثوبا رَقِيقا يصف لون بدنهَا فهن كاسيات عاريات فِي الْمَعْنى مائلات مميلات قيل مَعْنَاهُ مائلات عَن طَاعَة الله وَمَا يلزمهن حفظه مميلات أَي يملن غَيْرهنَّ بفعلهن المذموم وَقيل مائلات يَمْشين متبخترات مميلات لأكتافهن وأعطافهن وأعناقهن وَقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وَهِي ضفر الغدائر وشدها إِلَى فَوق وَجَمعهَا وسط الرَّأْس وَهِي مشطة البغايا مميلات يمشطن غَيْرهنَّ تِلْكَ المشطة وَقيل مائلات إِلَى الرِّجَال مميلات لَهُم بِمَا يبدينه من زينتهن رءوسهن كأسنمة البخت المائلة قَالَ النَّوَوِيّ أَي يكبرنها ويعظمنها بلف عِمَامَة أَو عِصَابَة أَو نَحْو ذَلِك قَالَ وَهَذَا الحَدِيث من معجزات النُّبُوَّة فقد وَقع هَذَانِ الصنفان وهما موجودان

стр. 1180

[٢١٣٠] المتشبع بِمَا لم يُعْط أَي المتكثر بِمَا لَيْسَ عِنْده عِنْد النَّاس المتزين بِالْبَاطِلِ كلابس ثوبي زور أَي كمن لبس ثَوْبَيْنِ لغيره وأوهم أَنَّهُمَا لَهُ قيل وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا طلب من رجل شَهَادَة زور اسْتعَار ثَوْبَيْنِ يتجمل بهما فَلَا ترد شَهَادَته لحسن هَيئته

стр. 1181

[٢١٣٤] تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي قيل هُوَ خَاص بزمنه وَعَلِيهِ مَالك وَقيل هُوَ عَام وَعَلِيهِ الشَّافِعِي

стр. 1182

[٢١٣٢] سبلان بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَلَا ننعمك عينا أَي لَا نقر عَيْنك بذلك فَقَالَ سم ابْنك عبد الرَّحْمَن اسْتدلَّ بِهِ من منع التَّسْمِيَة أَبى الْقَاسِم لِئَلَّا يكنى أَبوهُ بِأبي الْقَاسِم وَقد غير مَرْوَان بن الحكم اسْم ابْنه عبد الْملك حِين بلغه هَذَا الحَدِيث فَسَماهُ عبد الْملك وَكَانَ سَمَّاهُ أَولا الْقَاسِم وَفعله بعض الْأَنْصَار أَيْضا [٢١٣٧] فَلَا تزيدن عَليّ بِضَم الدَّال أَي الَّذِي سمعته ورويته لكم أَربع كَلِمَات فَلَا تَزِيدُوا عَليّ فِي الرِّوَايَة

стр. 1183

[٢١٣٨] أَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن ينْهَى عَن أَن يُسمى قَالَ النَّوَوِيّ أَي أَرَادَ أَن ينْهَى عَن هَذِه الْأَسْمَاء نهي تَحْرِيم فَلم ينْه وَأما النَّهْي الَّذِي هُوَ لكَرَاهَة التَّنْزِيه فقد نهى عَنهُ فِي الْأَحَادِيث الْبَاقِيَة

стр. 1184

[٢١٤٣] مثل شاهان شاه أَي ملك الْمُلُوك لِأَن لُغَة الْعَجم تَقْدِيم الْمُضَاف إِلَيْهِ على الْمُضَاف وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلت أَبَا عَمْرو وَهُوَ إِسْحَاق بن مرار الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمَشْهُور عَن أخنع فَقَالَ أوضع أَي أَشد ذلا وصغارا يَوْم الْقِيَامَة وَالْمرَاد صَاحب الِاسْم أَغيظ رجل قَالَ الْمَازرِيّ هُوَ مؤول لِأَن الله تَعَالَى لَا يُوصف بالغيظ وأخبثه أَي أكذب الْأَسْمَاء وَقيل أقبحها وأغيظه عَلَيْهِ قَالَ القَاضِي كَذَا فِي الْأُصُول وَلَيْسَ تكريره وَجه الْكَلَام قَالَ وَفِيه وهم من بعض الروَاة بتكريره أَو تَغْيِيره قَالَ وَقَالَ بعض الشُّيُوخ لَعَلَّ أَحدهمَا أعنط بالنُّون والطاء الْمُهْملَة أَي أشده عَلَيْهِ والعنط شدَّة الكرب

стр. 1185

[٢١٤٤] يهنأ بَعِيرًا بِالْهَمْز آخِره أَي يطليه بالقطران فلاكهن أَي مضغهن قَالَ أهل اللُّغَة اللوك مُخْتَصّ بمضغ الشَّيْء الصلب فغر بِفَتْح الْفَاء والغين الْمُعْجَمَة أَي فتح فمجه أَي طَرحه يتلمظه أَي يَتَحَرَّك لِسَانه ليتتبع مَا فِيهِ من آثَار التَّمْر والتلمظ فعل ذَلِك بِاللِّسَانِ ويقصد بِهِ فَاعله تنقية الْفَم من بقايا الطَّعَام وَأكْثر مَا يفعل ذَلِك فِي شَيْء يستطيبه حب الْأَنْصَار التَّمْر رُوِيَ بِكَسْر الْحَاء بِمَعْنى المحبوب كالذبح بِمَعْنى الْمَذْبُوح فالباء مَرْفُوعَة على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر أَي مَحْبُوب الْأَنْصَار التَّمْر وبضم الْحَاء على الْمصدر وَفِي الْبَاء على هَذَا وَجْهَان النصب وَهُوَ الْأَشْهر على تَقْدِير انْظُرُوا حب الْأَنْصَار التَّمْر بِنصب التَّمْر أَيْضا وَالرَّفْع على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي حب الْأَنْصَار التَّمْر لَازم أَو عَادَة من صغرهم بن سِيرِين هُوَ أنس كَمَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ واروا الصَّبِي أَي ادفنوه أعرستم بِسُكُون الْعين كِنَايَة عَن الْجِمَاع

стр. 1186

[٢١٤٦] وَصلى عَلَيْهِ أَي دَعَا لَهُ ثمَّ بَايعه قَالَ النَّوَوِيّ هَذِه بيعَة تبريك وتشريف لَا بيعَة تَكْلِيف فَإِنَّهُ دون سنّ التَّكْلِيف وَأَنا متم أَي مقاربة الْولادَة تفل بمثناة أَي بَصق وَكَانَ أول مَوْلُود فِي الْإِسْلَام قَالَ النَّوَوِيّ يَعْنِي من أَوْلَاد الْمُهَاجِرين بعد الْهِجْرَة بِالْمَدِينَةِ وَإِلَّا فالنعمان بن بشير الْأنْصَارِيّ ولد قبله بعد الْهِجْرَة

стр. 1187

[٢١٤٩] بالمنذر بن أبي أسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين على الْمَشْهُور فلهي بِفَتْح الْهَاء لُغَة طَيء وبكسرها وبالياء وَهُوَ لُغَة الْأَكْثَرين أَي اشْتغل بِشَيْء فِي يَدَيْهِ وَأما لهي من اللَّهْو فبالفتح لَا غير وَلَيْسَ مرَادا هُنَا فأقلبوه أَي صرفوه وردوه وَهِي لُغَة قَليلَة وَالْمَشْهُور قلبوه بِغَيْر ألف [٢١٥٠] النغير بِضَم النُّون تَصْغِير نغر بضَمهَا وَفتح الْمُعْجَمَة طَائِر

стр. 1188

[٢١٥٢] مَا ينصبك مِنْهُ من النصب وَهُوَ التَّعَب وَالْمَشَقَّة أَي مَا يشق عَلَيْك مِنْهُ أَي لن يَضرك

стр. 1189

[٢١٥٣] إِذا اسْتَأْذن أحدكُم ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لَهُ فَليرْجع قَالَ النَّوَوِيّ وَسَوَاء ظن أَنهم سَمِعُوهُ أم لَا هَذَا هُوَ الْأَظْهر وَقيل إِن الحَدِيث مَحْمُول على من علم أَو ظن أَنهم سَمِعُوهُ فَلَو مَا اسْتَأْذَنت هِيَ حرف تَخْصِيص ك لَوْلَا وهلا فها وَإِلَّا لأجعلنك عظة أَي فهات الْبَيِّنَة الصفق بالأسواق أَي التِّجَارَة كَأَنَّهُ كره ذَلِك لِأَن الْإِبْهَام بَاقٍ

стр. 1190

[٢١٥٦] مدرى بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَالْقصر حَدِيدَة يسوى بهَا شعر الرَّأْس وَقيل شبه الْمشْط

стр. 1191

[٢١٥٧] يختله بِفَتْح أَوله وَكسر التَّاء أَي يراوغه ويستغفله ليطعنه بِضَم الْعين على الْأَفْصَح فحذفته بإعجام الْخَاء والذال أَي رميته بهَا من بَين أصبعيك ففقأت بِالْهَمْز

стр. 1192

[٢١٥٩] نظرة الْفجأَة بِضَم الْفَاء وَفتح الْجِيم وبالمد وَيُقَال بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْجِيم وَالْقصر هِيَ البغتة وَمعنى نظرة الْفجأَة أَن يَقع بَصَره على الْأَجْنَبِيَّة من غير قصد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ فِي أول ذَلِك وَيجب عَلَيْهِ أَن يصرف بَصَره فِي الْحَال [٢١٦١] الصعدات بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ الطرقات جمع صَعِيد لغير مَا بَأْس مَا زَائِدَة إِمَّا لَا بِالْكَسْرِ والإمالة أَي إِن لم تتركوها

стр. 1193

[٢١٦٤] السام أَي الْمَوْت والذام بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم أَي الذَّم ففطنت بِالْفَاءِ وبالنون بعد الطَّاء من الفطنة وَفِي نُسْخَة بِالْقَافِ وَتَشْديد الطَّاء وبالباء الْمُوَحدَة أَي غضِبت مَه كلمة زجر بِمَعْنى كفي الْفُحْش الْقَبِيح من القَوْل وَالْفِعْل وَقيل مُجَاوزَة الْحَد [٢١٦٨] بصبيان بِكَسْر الصَّاد على الْمَشْهُور وَحكي ضمهَا

стр. 1194

[٢١٦٩] وَأَن تستمع سوَادِي بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وبالدال أَي سراري بِكَسْر السِّين وبالراء المكررة وَهُوَ السِّرّ

стр. 1195

[٢١٧٠] وَكَانَت امْرَأَة جسيمة أَي عَظِيمَة الْجِسْم تفرع النِّسَاء طولا بِفَتْح التَّاء وَسُكُون الْفَاء وَفتح الرَّاء وبالعين الْمُهْملَة أَي تطولهن وَتَكون أطول مِنْهُنَّ لَا تخفى على من يعرفهَا يَعْنِي لَو كَانَت متلفعة فِي ظلمَة لانفرادها بِطُولِهَا عرق بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء الْعظم الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّة لحم يَعْنِي البرَاز قَالَ النَّوَوِيّ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة بِفَتْح الْبَاء وَهُوَ الْموضع البارز الظَّاهِر قَالَ وَيُشبه أَن يكون بِكَسْر الْبَاء وَهُوَ الْغَائِط لِأَن مُرَاد هِشَام بقوله يَعْنِي البرَاز تَفْسِير قَوْله ﷺ فقد أذن لَكِن أَن تخرجن لحاجتكن فَقَالَ هِشَام المُرَاد بحاجتهن الْخُرُوج للغائط لَا لكل حَاجَة من أُمُور المعايش إِذا تبرزن أَي أردن الْخُرُوج لقَضَاء الْحَاجة إِلَى المناصع بِفَتْح الْمِيم وَالنُّون وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة جمع منصع وَهِي مَوَاضِع خَارج الْمَدِينَة وَهُوَ صَعِيد أفيح أَي أَرض متسعة [٢١٧١] لَا يبيتن رجل عِنْد امْرَأَة ثيب قَالَ الْعلمَاء إِنَّمَا خصها لِأَنَّهَا الَّتِي يدْخل إِلَيْهَا غَالِبا وَأما الْبكر فمصونة فِي الْعَادة مجانبة للرِّجَال أَشد المجانبة فَلم يحْتَج إِلَى ذكرهَا وَلِأَنَّهُ من بَاب التَّنْبِيه بالأدنى على الْأَعْلَى إِلَّا أَن يكون ناكحا أَي زَوجهَا
следующие страницы →